Réf
71788
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1477
Date de décision
04/04/2019
N° de dossier
2019/8232/665
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Soins à l'étranger, Remboursement des frais médicaux, Obligation de l'assureur, Maladie antérieure à la souscription, Expertise médicale, Déclaration de l'assuré, Contrat d'assurance, Autorisation préalable, Assurance maladie, Absence d'examen médical préalable
Base légale
Article(s) : 30 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel principal et d'un appel incident relatifs à l'exécution d'un contrat d'assurance maladie, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur un jugement ayant condamné l'assureur à prendre en charge les frais médicaux exposés sur le territoire national, tout en rejetant la demande de couverture des soins prodigués à l'étranger. L'assuré appelant principal soutenait que la couverture internationale de sa police l'exemptait d'une autorisation préalable pour des soins à l'étranger, tandis que l'assureur, par son appel incident, invoquait la mauvaise foi de l'assuré lors de la souscription et le non-respect de la procédure d'accord préalable pour l'ensemble des soins. La cour écarte le moyen tiré de la fausse déclaration intentionnelle, retenant, au vu du rapport d'expertise judiciaire, que l'affection pouvait survenir soudainement sans symptômes préalables, ce qui exclut la preuve de l'antériorité de la connaissance du risque par l'assuré. Elle juge également que l'urgence médicale justifiait la dérogation à l'obligation d'obtenir un accord préalable pour les soins réalisés au Maroc, l'assureur ayant par ailleurs accepté l'adhésion sans exiger d'examen médical liminaire. En revanche, la cour retient que la prise en charge des soins à l'étranger demeure subordonnée à une autorisation préalable de l'assureur, nonobstant la portée internationale de la police, et à la démonstration de l'indisponibilité du traitement sur le territoire national, conditions non remplies. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد يوسف (ش.) بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 23/1/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 15/10/2018 حكم عدد 9095 ملف تجاري عدد 4303/8202/2017 والقاضي بأداء المدعى عليها لفائدته مبلغ 192.783,72 درهم مع تعويض قدره 10000 درهم وتحميلها الصائر ورفض الباقي.
وحيث تقدمت شركة (ت. م. ل.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 7 مارس 2019 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه استئنافا فرعيا.
في الشكل :
حيث إن الاستئنافين الأصلي والفرعي مقبولان شكلا لتوافر شروطهما الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا لذا فهما مقبولان شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 5/5/2017 يعرض خلاله أن المدعى عليها عرضت عليه الانخراط في منتوجها الجديد وأنه قبل به وانخرط فيه بالتوقيع على عقد التأمين وأنه بعد حلول الضمان أصيب بمغص شديد الشيء الذي استدعى نقله إلى المستشفى لإجراء فحوصات طبية ليتفاجئ بكونه أصيب بورم على مستوى الكلي الشيء الذي استدعى إجراء عملية جراحية على وجه الاستعجال في الحين وبعد وضع الملف الطبي لدى الشركة المدعى عليها من أجل استرجاع المصاريف الطبية والصيدلية المنفقة طبقا للعقد الموقع فوجئ بامتناعها عن إرجاع ذلك بعلة أن المرض قديم بدون إثبات ذلك مما حدى به إلى إنذارها بواسطة رسالة توصلت بها بتاريخ 24/03/2017 إلا أنها بقيت بدون جدوى الشيء الذي يجعله محقا في المطالبة باسترجاع المصاريف الطبية والصيدلية المنفقة والمحددة في مبلغ 192.783,72 درهم حسب الثابت من فواتير الأداء وما يفيد توصل المؤمنة بذلك لذلك فهو يلتمس الحكم له باسترجاع المبلغ المذكور والحكم له بغرامة تهديدية محددة في مبلغ 500,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع وكذا تعويض محدد في مبلغ 40000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.
وأرفق المقال بصورة من عقد تأمين وإنذار وصور فواتير.
وبجلسة 19/06/2017 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جواب جاء فيها أن المدعي فعلا قد اكتتب عقد تأمين من أجل الاستشفاء يسري ابتداء من 29/09/2016 حسب الثابت من شهادة الانخراط وأن المدعي قام بملء استمارة أكد فيها أنه لم يكن يعاني من أي مرض خطير ولم يسبق معالجته من مرض السرطان
أو ورم خبيث ولم يسبق تشخيصهما لديه ولما تم قبول انخراطه فإنه حصل على شهادة انخراط مؤرخة في 10/11/2016 مفادها أنه مؤمن عليه وأن تاريخ سريان التأمين هو 29/06/2016 وبتاريخ 24/12/2016 أدلى المدعي للعارضة بملف طبي من أجل استرجاع مصاريف استشفاء وبمراجعة مستندات الملف تبين أن المدعي كان قد قرر إجراء عملية لاستئصال ورم أصيب به على مستوى الكلي وأنه اكتتب التأمين لدى العارضة بسوء نية وخصيصا لجعلها تتحمل مصاريف العمليات الجراحية والعلاجات التي كان مقبلا عليها ومما يبرز سوء نية المدعي هو أنه كان يعلم جيدا وطبقا لشروط التأمين فإنه لا يمكن تقديم أي طلب استرجاع مصاريف استشفاء خلال الشهر الأول من مدة سريان العقد وهكذا فإن المدعي وبمجرد انتهاء الشهر المذكور بتاريخ 30/10/2016 فإنه دخل إلى مصحة (أ.) المختصة في الأمراض السرطانية بمدينة الرباط وذلك بتاريخ 31/10/2016 حسب الثابت من الفاتورة المدلى بها وأن ما يؤكد ان المدعي كان على علم تام بإصابته بالسرطان هو أنه سبق وأن خضع لعلاجات على يد نفس الطبيب وهو البروفسور (م.) كما جاء في التقرير الذي أنجزه هذا الأخير بتاريخ 15/11/2016 موضحا فيه أن الأمر يتعلق بمواصلة علاج ورم سرطاني على مستوى الكلي لذلك تلتمس التصريح برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
وبجلسة 17/07/2017 أدلى نائب المدعي بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه أودع لدى المدعى عليها الملف الطبي متكاملا وبسوء نية اكتفت بالإدلاء بآخر تقرير للبروفسور (م.) دون الإدلاء بالتقرير الأولي المؤرخ في 02/11/2016 وبالتالي ما استنتجته المدعى عليها وأولته حسب هواها من خلال ترجمة
" Reprise d’un Liposarcome " ب "مواصلة علاج ورم سرطاني على مستوى الكلي" لا يمت للحقيقة بصلة وإنما هذه العبارة تحيل على ما سبق للبروفسور (م.) أن قام به خلال التقرير المؤرخ في 02/11/2016 والذي أقر من خلاله بضرورة إجراء فحوصات وتحليلات معمقة لمعرفة الورم هل هو حميد أم خبيث الأمر الذي قام به العارض بتاريخ 09/11/2016 من خلال التشريح الدقيق وكذلك فهاذين التقريرين أدلى العارض بهما للمدعى عليها دون إدلاء هذه الأخيرة بهما للمحكمة ومن جهة أخرى أدلى للمدعى عليها بتقرير طبي مؤرخ في 15/02/2017 للدكتور فوزي (ح.) الذي يثبت كون العارض أصيب بمغص شديد مفاجئ الأمر الذي استدعى حجزه بالمستشفى بتاريخ 31/10/2016 لإجراء الفحوصات الطبية على وجه الاستعجال لشدة الألم المفاجئ مما يثبت كون ما دفعت به المدعى عليها مجرد مزاعم وتأويلات خاطئة
لا تمت للواقع بصلة لذلك يلتمس العارض الحكم وفق المقال الافتتاحي.
وبجلسة 11/09/2017 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المدعي لم يدل بما يثبت أنه سلمها مجموع المستندات الطبية التي أدلى بها في الملف الحالي ومهما يكن من أمر فإنه يتأكد من مجمل تلك المستندات أن الأمر يتعلق بمرض سابق عن اكتتاب التأمين إذ من البديهي انه
لا يتصور لجوء مريض إلى إجراء عملية جراحية لاستئصال ورم خبيث إلا بعد أن يكون قد مر بمرحلة تشخيص المرض كسرطان وهو الأمر الذي يفترض المرور عبر طبيب أو أكثر يتولون دراسة الأعراض الظاهرة والبحث عن أسبابها وتحديد طرق علاجها لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق كتاباتها السابقة والتصريح برفض الطلب واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء بحث بمكتب السيد القاضي المقرر.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 18/09/2017 بتعيين الخبير الدكتور ماني علي الصنهاجي والمسجل بجدول الخبراء والذي رجع طي تبليغه بالمهمة بملاحظة كونه لا يتواجد بالعنوان .
وحيث انه ضمانا لحسن الإجراءات وتسريعها فالأمر يستدعي استبدال الخبير المذكور بغيره لانجاز المهمة.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 04/12/2018 تحت عدد 1654 القاضي باستبدال الخبير ماني علي الصنهاجي بالخبير الدكتور محسن كسيكس.
وبناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة والذي خلص فيه الخبير إلى أن الأورام السرطانية للكلي تكون موجودة دون أن تعطي إشارات تنذر بالمرض والأكثر من ذلك دون أن تعطي أعراضا جانبية تنبئ بوجود المرض حسب طبيعته.
وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة مع طلب إضافي للأداء بجلسة 08/10/2018 التمس من خلالهما في الخبرة الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة وفي الطلب الأصلي الحكم له وفق ما هو مسطر بمقاله الافتتاحي، وفي الطلب الإضافي الحكم له بمبلغ 182.019,04 درهم لاسترجاع المصاريف الطبية المنفقة اللاحقة إضافة لما هو مسطر بمقاله الافتتاحي.
وأرفقت المذكرة بفواتير، ورقتين لسعر الصرف الاورو و بالدرهم.
بناء على إدراج الملف بجلسة 08/10/2018 حضرها نائب المدعي وأدلى بمذكرة بعد الخبرة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجز الملف للمداولة لجلسة 15/10/2018.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على الأسباب التالية :
أنه فيما يخص رفض الطلب الإضافي، إن حكم المحكمة التجارية غير مؤسس فيما قضى به بخصوص الطلب الإضافي ذلك أنه إن كان هذا التعليل ينسجم مع العقود التقليدية للتأمين فإنه بعيد كل البعد عن عقدة التأمين الحالية والتي سبق الإشارة إلى أنها استهدفت نخبة من المجتمع بالنظر إلى ارتفاع تكاليف أقساطها المالية في مقابل أن نطاق الضمان شامل لمجموعة من البلدان والقارات محددة بالعقد، ولا تستلزم
ما ورد بتعليل المحكمة التجارية . وأنه بالرجوع إلى بيان المعلومات لعقد التأمين المسمى vital santé international وخصوصا شهادة الانخراط certificat d’ adhésion vital international وإلى الخانة الخاصة بالمجال الترابي نجدها تنص على أنها تشمل العالم بأسره باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وآسيا وسويسرا وأن الطاعن من حقه حسب العقد تلقي العلاج في أي بلد وجد فيه باستثناء البلدان المستثناة من نطاق سريان الضمان بالنظر إلى كون عقدة التأمين مجالها الترابي هو عالمي خلاف العقود التقليدية للتأمين وأن فرنسا لا تدخل ضمن البلدان المستثناة من نطاق سريان الضمان وأن ما ورد من تعليل المحكمة التجارية من ضرورة الحصول على الموافقة المسبقة لشركة التأمين قصد العلاج خارج المغرب إن كان ينسجم مع العقود التقليدية للتأمين فهذا التعليل غير مرتكز على أي أساس قانوني وخارج نطاق العقد الحالي على اعتبار أن العقدة الحالية للتأمين مجالها الترابي هو عالمي باستثناء ما هو منصوص عليه بالعقد ولا تشترط الإذن المسبق المعتمد عليه بالتعليل وبالتالي فهذا التعليل خرق المجال الترابي العالمي للعقدة الحالية التي تعطي الحق لمنخرطيها في تلقي العلاجات في جميع أنحاء العالم باستثناء البلدان والقارات الخارجة نطاق مجال سريان الضمان وأن المستأنف عليها رفضت بالأساس إرجاع المصاريف الطبية المنفقة بالمغرب وبالأحرى خارجه وأن العقد شريعة المتعاقدين حسب مقتضيات المادة 230 من ق.ل.ع وأن المصاريف الطبية المنفقة بالمغرب أو خارجه تستوي في أساس مجالهما الترابي العالمي في نطاق سريان الضمان مما يبقى معه تعليل المحكمة التجارية في رفض الطلب الإضافي مجانب للصواب وغير مرتكز على أي أساس قانوني وخارق لعقدة التأمين الحالية خصوصا في مجالها الترابي وتشترط شروطا غير منصوص عليها بالعقد وخارج نطاقه الشيء الذي يتعين معه تعديل الحكم المستأنف وذلك بالقول أن الطلب الإضافي مؤسس قانونا وفق مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين في مجاله الترابي وبالتالي الحكم باسترجاع المصاريف الطبية المنفقة بمبلغ 182.019,04 درهم وفق ما جاء في الطلب الإضافي المقدم خلال المرحلة الابتدائية.
وفيما يخص التعويض عن الضرر، ان المحكمة التجارية قضت بمبلغ 10000,00 درهم كتعويض عن الضرر وأن هذا التعويض جد مجحف ولا يعكس حقيقة الأضرار النفسية والمادية التي لحقت به جراء رفض استرجاع المبالغ المنفقة وفق عقدة التأمين بدون وجه حق والآثار الوخيمة جراء ذلك خصوصا أمام نوعية المرض والمبالغ المكلفة التي تستوجب العلاج من جراءه والمعاناة النفسية والمادية من أجل البحث عن مصادر التمويل لمواصلة العلاج أمام رفض المستأنف عليه لإرجاع ما هو مطلوب منها وفق العقد .
لذا ومن أجله فهو يلتمس تعديل الحكم المستأنف وذلك بالقول بأن الطلب الإضافي مؤسس قانونا وبالتالي الحكم بمبلغ 182019,04 درهم لاسترجاع المصاريف الطبية المنفقة وفق الطلب الإضافي المقدم خلال المرحلة الابتدائية وتعديل الحكم المستأنف وذلك بالرفع من مبلغ التعويض عن الأضرار اللاحقة إلى مبلغ 40000,00 درهم وفق المطالب المقدمة من خلال المقال الافتتاحي للدعوى وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل للحكم 9095، نسخة من بيان المعلومات لعقد التأمين المسمى vital santé international ونسخة مطابقة للأصل من شهادة الانخراط certificat d’ adhésion vital international.
وأجابت المستأنف عليها بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف فرعي جاء فيها أنه بخصوص الطلب الإضافي فبالرجوع إلى شروط عقد التأمين التي أدلى بها السيد يوسف (ش.) نفسه رفقة مقاله الاستئنافي، أنها تنص في باب "تعاريف" على أن المرض الحاد والخطير لن يتبين إلا بعد فحص وموافقة مشتركة بين الطبيب المعالج والطبيب المستشاري لدى المؤمن، وأنه من البديهي أن المرض الذي يزعم السيد يوسف (ش.) أنه مغطى بالتأمين المكتتب من طرفه لديها هو مرض خطير إذ جعله يخضع لعلاجات معقدة، وأكثر من ذلك جعله يخضع لعملية استئصال وكذا للعلاج الكيميائي للحد من تطور السرطان، وان السيد يوسف (ش.) لم يدل أبدا بما يثبت أنه أشعرها بإصابته بالمرض المذكور، وبما يثبت أنه خضع لفحص مشترك بين طبيبه المعالج والطبيب المستشاري لديها قبل الخضوع للعلاجات التي تلقاها لا في المغرب ولا في الديار الفرنسية وبذلك يتجلى أن الحكم المستأنف صادف الصواب لما قضى برفض الطلب الإضافي لكون السيد يوسف (ش.) لم يحصل على أية موافقة مسبقة من أجل الخضوع لعلاجات بالديار الفرنسية وإلى جانب ذلك يتبين أنه كان بإمكان السيد يوسف (ش.) أن يواصل العلاج بالمغرب عند الاقتضاء بدليل أنه قام بالأهم وهو عملية استئصال الورم السرطاني وتابع العلاج الكيميائي بالمغرب، وبالتالي لم يكن هناك مبرر لاختيار علاجات بتكلفة باهظة بالديار الفرنسية. ومن هذه المعطيات يتجلى أن الحكم المستأنف صادف الصواب لما قضى برفض الطلب الإضافي، مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف الأصلي من هذه الوجهة.
أما عن طلب رفع التعويض، فإنها لم تمتنع عن إرجاع المصاريف الطبية التي أنفقها تعسفا، ولكن لأنه كانت لديها مآخذ جدية على الملف الطبي، ومن تم كان لها الحق في المنازعة في تفعيل التأمين وفي الدفاع عن حقوقها وأن السيد يوسف (ش.) غير محق أصلا في الحصول على أي تعويض إلى جانب المصاريف الطبية التي أنفقها . إلى جانب ما ذكر يتبين أنه مهما يكن من أمر، فإن السيد يوسف (ش.) لم يدل بأي شيء يثبت أنه أصيب بضرر ما وأن مبلغ 40000,00 درهم يتسم بمغالاة كبيرة بالنظر إلى أصل الدين على فرض أنه محق فيه . لهذه الاعتبارات يتعين التصريح برد الاستئناف الأصلي من هذه الوجهة أيضا.
وأما عن الاستئناف الفرعي، فإن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به من أداء مبلغ 192.783,72 درهم من قبل المصاريف الطبية ومبلغ 10.000,00 درهم كتعويض ذلك أن السيد يوسف (ش.) وبالرغم من أن المرض الذي طالب بتفعيل التأمين بشأنه يعد مرضا خطيرا، فإنه كان قد التجأ إلى المصحة وخضع للعلاجات دون استشارتها، ودون الخضوع لفحص طبي مشترك بين طبيبه المعالج والمستشار الطبي لها، وبذلك يبقى من الثابت أنه لم يحصل على إذن مسبق من طرفها من أجل الخضوع لعلاجات كبيرة ومكلفة.
ومن جهة أخرى، وبالنظر إلى طبيعة المرض وتوقيت اكتتاب التأمين ثم توقيت الخضوع للعلاجات بالضبط شهرا واحدا بعد اكتتاب التأمين، فإنه يبقى من البديهي أن السيد يوسف (ش.) كان على علم تام بمرضه، وكان قد اتخذ جميع الترتيبات من أجل الخضوع لعملية جراحية مع جعل الطاعنة تتحمل نفقاتها ونفقات العلاجات المصاحبة لها، وبذلك يكون قد أدلى بتصريح كاذب وأن الطاعنة كانت محقة في رفض تفعيل الضمان لكون السيد يوسف (ش.) أدلى بتصريح كاذب وحتى إن لم يكن الأمر كذلك بسبب عدم حصوله على إذن مسبق نظرا لطبيعة المرض وفق ما تقتضي به شروط عقد التأمين.
لهذه الأسباب ومن أجلها فهي تلتمس التصريح برد الاستئناف الأصلي لعدم ارتكازه على أساس . وعن الاستئناف الفرعي التصريح بإلغاء الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة طبية والحكم القطعي في ما قضى به من المصادقة على خبرة الدكتور محسن كسيكس وأداءها للسيد يوسف (ش.) مبلغ 192.783,72 درهم ومبلغ 10.000,00 درهم كتعويض وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.
وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 21/3/2019 بخصوص الاستئناف الفرعي، انه بعد حلول الضمان أصيب بمغص شديد الشيء الذي استدعى نقله إلى المستشفى لإجراء فحوصات طبية لتفاجأ بكونه أصيب بورم على مستوى الكلي الشيء الذي استدعى إجراء عملية جراحية على وجه الاستعجال وفي الحين من أجل إنقاذ حياته، إذ أنه لا يمكن لشخص مريض بالمستعجلات فجأة بين الحياة والموت ومطالب بإجراء عملية على وجه الاستعجال وفي الحال أن يقوم بالإجراءات الروتينية المتطلبة في الحالات العادية وليست مطبوعة بحالة الاستعجال القصوى من أجل إنقاذ حياته كما هو واقع الحال علما أن ما أصيب به الطاعن فجأة لا يدخل ضمن الأخطار المستثناة كما هو منصوص عليه بعقد التأمين في مجال الاخطار المستثناة ناهيك عن كون ما أصيب به لم يكن محل تعرض من طرف المطلوب ضدها بعد وضعه للملف الطبي لديها وإنما كان اعتراضها كون الطاعن كان على علم بهذا المرض وقت الاكتتاب .
أما بخصوص تمسك المستأنف عليها بكون الطاعن كان على علم بمرضه وقت الاكتتاب فهو مردود طالما أن الأمر الذي كان موضوع خبرة قضائية مأمور بها بمقتضى الحكم التمهيدي وأن الخبرة جاءت مستوفية للشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة وخلصت كون المرض الذي أصيب به يمكن أن يصاب به فجأة دون أن تظهر أية أعراض قبلية ذلك أن الأورام السرطانية للكلي تكون موجودة دون أن تعطي إشارات تنذر بالمرض والأكثر من ذلك دون أن تعطي أعراضا جانبية تنبئ بوجود المرض حسب طبيعته مما يثبت انعدام عنصر العلم بالمرض قبل إبرام العقد وبالتالي كان على المؤمنة أن تطلب فحوصات طبية تكميلية قبل إقرار مصير انخراط المؤمن له، وبالتالي لا يمكنها التمسك بعنصر العلم بعد قبولها بالانخراط دون إجراء فحوصات إضافية الأمر الذي حسم فيه تعليل المحكمة التجارية بناء على ضوء الخبرة التي لم تكن محل طعن من طرف المستأنف عليها الأمر الذي يجعل الاستئناف الفرعي غير مؤسس مما يتعين معه رده.
وبخصوص مذكرة الجواب، فقد دفعت المستأنف عليها في مذكرة الجواب كون الطاعن لم يشعر المؤمنة بالمرض ولم يحصل على الموافقة المسبقة لشركة التأمين من أجل تلقي العلاج بالخارج وقد سبق الرد على الدفع الأول وبالنسبة للإذن المسبق فالملاحظ أن المحكمة التجارية الابتدائية بتت بخصوص هذه النقطة في غياب عقدة التأمين وخصوصياتها المتمثلة في مجالها الترابي وقد أدلى الطاعن بالمقال الاستئنافي ببيان المعلومات لعقد التأمين المسمى vital santé international وخصوصا شهادة الانخراط certificat d’ adhésion vital international والى الخانة الخاصة بالمجال الترابي لعقدة التأمين التي تشمل العالم بأسره باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واسيا وسويسرا. وأنه من حقه حسب العقد تلقي العلاج في أي بلد وجد فيه باستثناء البلدان المستثناة من نطاق سريان الضمان بالنظر إلى كون عقدة التأمين مجالها الترابي هو عالمي خلاف العقود التقليدية للتأمين وأن الإذن المسبق غير منصوص عليه بالعقدة مما يبقى معه كل
ما أثير بخصوص هذه النقطة سبق تفصيله بالدليل المادي وشرحه بمقتضى المقال الاستئنافي الأمر الذي يتعين معه رد كل ذلك لعدم وجاهته وبالتالي القول والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي للطاعن.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 21/3/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 4/4/2019.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي :
حيث نعى الطاعن على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب الإضافي لمخالفته لمقتضيات عقد التأمين المبرم مع المستأنف وكون التعويض المحكوم به جد مجحف في حقه.
وحيث إنه وبخصوص الطلب الإضافي فالثابت من خلال الوثائق أن عقد التأمين ينص على أن المرض الخطير أو الحاد لن يحدد إلا بعد فحص وموافقة مشتركة بين الطبيب المعالج والطبيب الاستشاري لشركة التأمين وأن الطاعن في النازلة الحالية قد خضع للعلاج بالمغرب وأجريت له عملية استئصال الورم السرطاني وخضع للعلاج الكيميائي بالمغرب، وبالتالي فإنه وإن تضمن العقد اتفقا الطرفين على أحقية الطاعن في تلقي العلاج في أي بلد وجد فيه باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وروسيا إلا ان ذلك يتطلب الموافقة المسبقة للشركة المؤمنة من أجل تلقي العلاج بالخارج.
وحيث إن الطاعن من جهة ثانية لم يدعم ادعاءه بما يفيد ضرورة اللجوء إلى بلد آخر قصد تلقي العلاج أو عدم وجود الإختصاص الطبي المتعلق بالمرض الذي أصابه بالمغرب، هذا فضلا على أن الطاعن قد خضع للعلاج بالمغرب وأجريت له عملية استئصال الورم وخضع للعلاج الكيميائي مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من رفض الطلب الإضافي.
وحيث إنه وبخصوص التعويض المحكوم به فالمحكمة قد قضت عن صواب بتحديده في مبلغ 10000 درهم الذي يعتبر ملائما لجبر الضرر خاصة وأنها قضت لفائدة الطاعن بقيمة الفواتير والتي تمثل قيمة المصاريف التي أنفقها مقابل العلاج بالمغرب وبالتالي فالتعويض المحكوم به جاء ملائما
في غياب ما يثبت تفاقم الضرر، ويبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنف.
في الاستئناف الفرعي :
حيث تمسكت المستأنفة فرعيا بعدم إحترام المستأنف عليه لمقتضيات عقد التأمين وبخرق مقتضيات الفصل 30 من مدونة التأمينات.
وحيث إن الثابت من خلال الوثائق وخاصة الخبرة الطبية المنجزة أن المرض الذي أصاب المستأنف عليه سابق لتاريخ إبرام عقد التأمين كما أن هذا المرض يمكن أن يصيب الشخص فجأة دون أن تظهر عليه أية أعراض قبلية، وبالتالي وفي غياب ما يثبت أن المرض سابق على إبرام العقد فإن السبب المثار حول خرق مقتضيات الفصل 30 يبقى غير مؤسس قانونا هذا فضلا على أن المستأنفة فرعيا كان بإمكانها أن تطلب إجراءات تكميلية قبل إقرار مصير انخراط المؤمن له، وأنه بقبولها بانخراط المستأنف عليه دون إجراء أية فحوصات إضافية وقيامها باقتطاع أقساط التأمين فلا يسوغ لها التمسك ببطلان التأمين وبعدم قيام الضمان.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة فرعيا بعدم الإشعار بالمرض وبعدم الحصول على الموافقة المسبقة فهي دفوعات مردودة طالما أن المرض الذي أصاب المستأنف عليه وفقا لما سلف بيانه أعلاه يمكن أن يصيب الشخص فجأة دون أن تظهر عليه أية أعراض قبلية وأن الطاعنة كان بإمكانها قبل الموافقة على التأمين إخضاع المؤمن له لفحوصات طبية مما يبقى معه الضمان قائما وتبقى الطاعنة ملزمة بإرجاعها للمستأنف عليه مصاريف العلاج التي خضع لها بالمغرب ويتعين معه اعتبارا لما سبق التصريح برد الاستئناف الفرعي وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنف فرعيا.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الإستئنافين الأصلي والفرعي.
في الجوهر : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
65716
La résiliation du contrat d’assurance intervient de plein droit à l’expiration du délai fixé dans la mise en demeure de payer les primes restée sans effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/09/2025
65728
Contrat d’assurance emprunteur : la réalisation du risque d’invalidité entraîne la prise en charge du solde du prêt et le remboursement des échéances versées par l’assuré depuis la survenance du sinistre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65732
Contrat d’agence d’assurance : la preuve de la créance de l’assureur contre son agent est subordonnée à la production du contrat fixant leurs obligations respectives (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65690
Assurance emprunteur de groupe : la clause compromissoire est inopposable à l’assuré qui n’a pas été informé du contrat d’assurance et n’y a pas consenti expressément (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
Substitution de l'assureur, Prescription quinquennale, Point de départ de la prescription, Obligation d'information de la banque, Inopposabilité à l'assuré, Incapacité de travail, Expertise médicale, Clause compromissoire, Assurance emprunteur, Assurance de groupe, Absence de consentement exprès
65662
Le rapport d’expertise amiable diligenté par l’assureur ne constitue pas une reconnaissance de dette autonome faisant échec à la prescription biennale de l’action en garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65676
L’action en paiement des primes d’assurance contre les accidents du travail est soumise à la prescription quinquennale applicable aux assurances de personnes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65620
L’action en paiement des primes d’un contrat d’assurance de personnes est soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2025
65648
L’action en recouvrement des primes d’assurance est éteinte par la prescription biennale qui court à compter de leur échéance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65592
La clause de tacite reconduction stipulée dans un contrat d’assurance entraîne son renouvellement automatique pour une durée identique (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2025