Réf
58909
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5713
Date de décision
20/11/2024
N° de dossier
2024/8218/2988
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Pluralité d'assurances, Plafond de garantie, Obligation de l'assureur, Intérêts légaux, Indemnité d'assurance, Forfaiture, Fausse déclaration du risque, Expertise judiciaire, Contrat d'assurance, Contestation de l'expertise, Assurance incendie
Source
Non publiée
Saisi d'un appel principal de l'assuré et d'un appel incident de l'assureur, la cour d'appel de commerce se prononce sur le droit aux intérêts légaux lorsque l'indemnité versée est plafonnée par le contrat. Le tribunal de commerce avait condamné l'assureur à indemniser un sinistre incendie tout en rejetant la demande de l'assuré au titre des intérêts.
L'appel principal de l'assuré ne portait que sur ce refus, tandis que l'appel incident de l'assureur contestait la validité du rapport d'expertise judiciaire et le rejet de sa demande de mise en cause d'un autre assureur pour dualité d'assurance. La cour retient, au visa de l'article 875 du dahir des obligations et des contrats, que les intérêts légaux sont dus dès lors que le dommage réel établi par l'expertise excède le plafond de garantie contractuel, cet excédent de préjudice justifiant l'allocation desdits intérêts.
Elle écarte l'appel incident, jugeant le rapport d'expertise probant et l'assureur sans qualité pour discuter d'un contrat d'assurance additionnel auquel il est tiers. Le jugement est par conséquent infirmé sur le seul chef des intérêts légaux et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة أ.أ. بواسطة دفاعها ذ/ [مصطفى محمد صدقي] بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/01/2024 تحت عدد 1002 في الملف رقم 8073/8202/2024 و القاضي في الشكل: بقبول المقالين الأصلي وإدخال الغير في الدعوى و في الموضوع: بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية تعويضا عن الضرر في مبلغ قدره 2.230.000,00 درهم مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل:
و حيث قدم الاستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة أ.أ. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ بتاريخ 20/07/2023 تعرض فيه أنه بتاريخ 2022/05/06 تعرض محلها الكائن بعنوانها أعلاه لحريق مهول أتى على جميع ما فيه وبنايات ومنقولات مما خلف لها أضرار بليغة مادية ومعنوية انعكست على نشاطها التجاري. وأن هذه الأضرار الأولية بلغت قيمتها ما مجموعه 8.361.118,89 درهم وأن العارضة تؤمن عن الأخطار التي قد تقع لها لدى مصالح الشركة م.ت. بمقتضى العقد رقم 79438K000016 المؤرخ في 2020/04/23. وأنه تمت مراسلة شركة التأمين من أجل منحها التعويض المستحق وفقا لعقد التأمين إلا أنها رفضت الجواب و أنه لم يبق أمام العارضة سوى اللجوء إلى القضاء قصد المطالبة بأداء التعويضات المستحقة لها من جراء الحريق المذكور و أنها لا تتوفر على العناصر الضرورية لتقدير التعويض النهائي عن الضرر مما يتعين معه بإجراء خبرة حسابية لتقديره ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليها تعويضا مسبقا قدره 2.500.000,00 درهم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويضات الناجمة عن الحريق الواقع بتاريخ 2022/05/06 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية والصائر.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 18/09/2023 تحت عدد 1373 والقاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير السيد [المصطفى توفيق]
و بناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 16/11/2023.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى به من قبل نائب المدعية بتاريخ 25/12/2023 جاء فيه أن ما وصل إليه الخبير لا يمثل الضرر الحقيقي الذي لحق بالعارضة من جراء الحريق والذي وصل حسب الخبير نفسه إلى 8.034.293,51 درهم، شامل لجميع الأضرار المتعلقة بالبنايات والآليات والبضاعة وفقدان الانتفاع وإزالة الأتربة والأنقاض و أنه لا مجال لتطبيق شرذ الخصم بين القيمة الجديدة والقديمة « VETUSTE » لاستنزال التعويض خاصة وأن جميع المعدات والآليات التي تعرضت للحريق جديدة وحديثة العهد ، ملتمسة الحكم للعارض بالتعويض الكامل دون تطبيق سقف الضمان تحميل المدعى عليها الصائر مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب.
وبناء على مذكرة جوابية مع مقال ادخال الغير في الدعوى المدلى به من قبل نائب المدعية بتاريخ 25/12/2023 جاء فيه أنه فيما يخص عدم الادلاء بما يفيد إثبات مادية الحادثة إذ تؤسس المدعية طلبها على أحقيتها في الحصول على تعويض عن الخسائر المادية اللاحقة بها نتيجة الحريق المزعوم و أنها لم تدل بما يفيد ثبوت مادية هذه الحادثة وأن الأمر يتعلق بمسألة هامة جدا وأن كل ما ادلت به هو محضر الضابطة القضائية و أن محضر الضابطة القضائية المدلى به لا يتضمن أية إشارة بخصوص الأضرار المزعومة اللاحقة بالمدعية المطالب بالتعويض عنها و أن المدعية أدلت بوثيقة صادرة عنها تزعم من خلالها تعرضها لأضرار سمتها لائحة الأضرار و ان هاته الوثيقة لا تحوز أي حجية و صادرة عن المدعية نفسها وانه لا يجوز للأطراف صنع حجج لفائدتهم بنفسهم ، و يتوجب على كل مدعي اتباث ما يدعيه و ان محضر الضابطة القضائية يشير الى أضرار بالجدران و السقف و لا يشير الى أية أضرار بخصوص الآلات او السلع وأن ما يؤكد ان الوثيقة المدلى بها لا ترقى الى درجة وسائل الإثبات المقبولة إشارتها الى أتعاب الخبير قدرها 619.329.00 درهما وان الوثيقة ليست بتقرير خبرة و بالتالي كيف استطاعت أن المدعية وأن الاجتهاد القضائي تطرق لهاته النقطة و حسم النقاش بها منها قرار محكمة النقض عدد 1266/2019 بتاريخ 17/10/2019 في الملف رقم 2487/4/1/2018 وقرار محكمة النقض عدد 228/2016 بتاريخ 02/06/2016 في الملف رقم 574/3/1/2013 وأن مادية الحادثة لا يمكن بدورها أن تفترض، بل ينبغي على من يتمسك بها إثبات ذلك بواسطة طرق الإثبات القانونية وأن العارضة تتمسك بشأن هذه النقطة أيضا بمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود التي تلقي عبئ إثبات قيام الالتزام على عاتق مدعيه وأنه يتعين تبعا لذلك الحكم بعدم قبول الطلب.
وفيما يخص عدم جواز المطالبة بالتعويض عن المباني و السقف والجدران ذلك أن المدعية ساقت في معرض مقالها بكون الأضرار التي خلفها الحريق تشمل المباني و السقف والجدران و انه فضلا على تصريح المدعية أمام لضابطة القضائية بواسطة ممثلها القانوني أنها مجرد مكترية للعقار الذي نشب فيه الحريق من السيد محمد (غ.) لإن هذا الأخير بدوره أكد كونه المالك لمجموع العقارات التي نشب فيها الحريق وانه تبعا لذلك فإن أي مطالبة بتعويض عن الأضرار التي لحقت المباني او السقف او الجدران ليست من حق المدعية لانتفاء صفتها كمالك و لكونها مجرد مكترية وأن ذلك ما يستشف من الفصل 48 من مدونة التأمينات و أن المدعية تبعا لذلك لا صفة لها في المطالبة بالتعويض عن الخطرائي و أن الصفة من النظام العام تثيرها المحكمة المعروض عليها النزاع تلقائيا ولو لم يتمسك بذلك أطراف النزاع وأنه يتعين تبعا لذلك الحكم بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر.
ومن حيث الدفع بانعدام التأمين إذ تزعم المدعية بكون العارضة تؤمن مقرها الاجتماعي الكائن بدوار أولاد حادة سيدي حجاج واد حصار الدار البيضاء وأنه رغم ادلانه ببوليصة تأمين فإن تلك الأخيرة لا تغني عن الإدلاء بعقد التأمين خاصة لتحديد الأخطار المؤمن عليها و الشروط الخاصة و غيرها من الشروط التعاقدية التي تفيد مدى التأمين وحدوده و التزامات الأطراف و أن الوثيقة المدلى بها غير حاملة لا لتأشيرة ولا خاتم العارضة وبالتالي فإنها لا يمكن بأي حال من الأحوال ان تعتبر حجة في الاثبات ولا دليلا على وجود وقيام التامين وأنه لا حاجة للتذكير بأن أنواع التأمينات متنوعة ومتعددة، وأن كل نوع من هذه التأمينات يخضع للشروط قواعد ونصوص قانونية خاصة تنطبق عليه وأن كل منها بطبيعة الحال لا يمكن إثبات وجوده إلا بالإدلاء بعقد تأمين مكتوب وموقع ما بين الطرفين وأن كل ما تم الإدلاء به في الدعوى الحالية هو مجرد بوليصة لعقد تم ابرمها من طرف من طرف مؤسسة بنكية لفائدة المدعى ذلك أنه لا يوجد في الملف الحالي ما يفيد كونها تؤمن خطر الحريق موضوع الملف الحالي وأنه لو افترضنا جدلا أن بوليصة التأمين تشير الى كونها هي المؤمنة عن خطر الحريق، فإن ذلك لا يعتبر دليلا على قيام التأمين وأن مقتضيات المادة 11 التي وردت من الباب الثاني من مدونة التأمينات المتعلقة اثبات التامين تنص على وجوب تحرير عقد تامين كتابة وبحروف بارزة وأنه يتعين على المدعية إذا كانت تزعم بأنها تؤمن خطر الحريق موضوع الدعوى الحالية الادلاء بعقد تأمين مكتوب وموقع ما بين الطرفين تتضمن شروط ونطاق وحدود الضمان والاستثناءات منه و أن التأمين لا يفترض بل لا بد من يزعم وجوده أن يثبت إدعاءاته عملا بمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود و كما جاء في القرار عدد 4368 المؤرخ في 11/10/2011 ملف مدني عدد 1366/1/3/2010 وأنه يتعين تبعا لهذه الاعتبارات التصريح بانعدام الضمان وإخراج العارضة من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط وأن العارضة تلتمس بصفة احتياطية حفظ حقها في الادلاء بدفوعاتها المستمدة من عقد التأمين في حالة الادلاء بعقد تأمين مكتوب وموقع ما بين الطرفين.
واحتياطيا فيما يخص الدفع بسقوط الحق في الضمان أنها تود تذكير المدعية أن تفعيل الحق في ضمانها مرتبط باحترام الشكليات المنصوص عليها في مدونة التأمينات و خاصة المادة 20 من مدونة التأمينات ومن الواضح أن أهم التزامات المؤمن له هو التصريح بالحادثة داخل الأجل القانوني لتمكين شركة التأمين من اتخاذ التدابير اللازمة و في نازلة الحال فإن المدعية لم تدل بما يفيد التصريح بالحادثة للعارضة شركة التأمين و انه يتعين تبعا لذلك ترتيب الجزاء والقول بسقوط الحق في الضمان لصريح المادة 20 من مدونة التأمينات المشار اليها أعلاه أن المشرع لم يلزم المؤمن له بالتصريح بالحادث داخل هذا الأجل عبثا، بل توخى من وراء ذلك تمكين المؤمن من التثبت من مادية الحادث و ظروف وقوعه و تقويم الأضرار الناجمة عنه و التأكد من عدم توفر احد الاستثناءات من الضمان وغير ذلك من العناصر اللازم الوقوف عليها قبل اندثارها وأنه من الواضح من خلال مقال المدعي على أن الحادثة قد وقعت بتاريخ 07 ماي 2022 في حين لم يتم رفع الدعوى إلا بتاريخ 20 يوليوز 2023 أي بعد مرور أكثر من سنة وأن تخلف المؤمن له عن التصريح بالحادثة يرتب جزاء سقوط الحق في الضمان و يعرف سقوط الحق عامة بكونه: " يقصد به المدة الزمنية المحددة والوجيزة التي يجب خلالها ممارسة الحق وإلا سقط مباشرة لأن الهدف منها تأمين الحسم يع في وضعية قانونية معينة ، وهي تختلف عن مدة التقادم في كونها لا تتوقف ولا تنقطع" و العمل القضائي تواثر على ترتيب جزاء سقوط الحق في الضمان متى تخلف المؤمن له عن التصريح بالحادثة منها قرار عدد 145 بتاريخ 08/02/2006 في الملف رقم 368/3/1/2002 قرار عدد 1920 بتاريخ 19/09/2001 في الملف رقم 2287/3/1/2001 وأنه يتعين تبعا لهذه المعطيات التصريح بسقوط الحق في الضمان وإخراج العارضة من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط.
فيما يخص الدفع ببطلان عقد التأمين ذلك أن العارضة تتمسك بشكل إحتياطي فيما اذا أتبث المدعي وجود عقد للتأمين بمقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات و أن المدعية صرحت بكونها تمارس تجارة المواد الكرتونية؛ بقيمة قدرها 800.000.00 درهم وأنها تزعم بكون الخسائر بالنسبة للآلات و السلع تتجاوز 9.221.107.00 درهما وأن مصالح الدرك الملكي عاينت من جانب أول كون المدعية لا تمارس تجارة الكرتون بل تمتلك ورشا لصناعة الشريط اللاصق و ان هذا الورش الذي صرح بأنه بمواد صلبة تبين من معاينة الدرك أن سقفه من الزنك موضوعة على إطار معدني وأن المحكمة ستعاين كذلك الفرق الشاسع بين قيمة السلع المصرح بها أثناء ابرام العقد و القيمة المزعوم أنها تعرضت للأضرار و وان التصريح الكاذب للمدعية شمل كذلك عناصر مهمة تمكن العارضة كشركة تأمين من تقدير الخطر و ترتيب الأثر اللازم على ذلك خاصة تحديد قسط التأمين المناسب لحجم الخطر. أنه من جانب اول فالمدعية قامت بالتصريح بأجير واحد في حين أن صرحت للضابطة القضائية بكونها تشغل 9 أجراء. انه من الواضح على أن المؤمن له المدعية قد تعاملت بسوء نية أثناء توقيع عقد التأمين ذلك بالتخفيض من حجم الخطر لتخفيض قسط التأمين وان ذلك يؤكده الفرق الشاسع بين ما تم التصريح به أثناء ابرام العقد و ما تم التصريح به سواء أمام الضابطة القضائية او غيرها و ان محضر الضابطة القضائية بدوره يؤكد كون المدعية تشتغل في مجال الشريط اللاصق و هو مختلف عن مجال التغليف الكرتون و إن كان مرتبطا به و أن جزاء التصريح الكاذب أثناء عقد التأمين هو بطلان عقد التأمين و حفظ حق العارضة في المطالبة بالتعويض وأن ذلك ما أكده الإجتهاد القضائي وأنه يتعين تبعا لذلك معاملة المدعية بنقيض قصدها و التصريح ببطلان عقد التأمين وإخراج العارضة من الدعوى دون قيد أو شرط. فيما يخص دفع بخرق الفصل 42 من مدونة التأمينات أنه تبين للعارضة أن المدعية قد أبرمت مع شركة ت.أ. بوليصة تأمين تحت عدد 860.2019.0000129 وانه تبعا لذلك فالمدعية توجد في حالة ازدواجية التأمين والمنصوص عليها في الفصل 42 من مدونة التأمينات وانه تبعا لذلك فإنه يتعين تفعيل الفقرة الأخيرة من الفصل السالف الذكر والقول ببطلان عقد التأمين لتبوث واقعة الغش في التصريح و لسوء نية المدعية الثابتة من خلال تصريحها الكاذب أثناء إبرام عقد التأمين وان محاولة المدعية الإثراء على حسابها هو تعبير صريح على سوء نيتها سواء أثناء ابرام العقد او بعد تحقق الخطر المؤمن عليه و المطالبة بالتعويضات خيالية وانه عدم اخبار العارض بوجود عقد تأمين يغطي نفس الأخطار يدفع الى تبرير توقيع الجزاء الذي رسمه المشرع و المتمثل في بطلان التأمين وأن العارضة تلتمس من المحكمة التصريح ببطلان عقد التامين وإخراجها من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط.
فيما يخص الخبرة المنجزة من طرف الخبير [المصطفى توفيق] أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير [المصطفى توفيق] باطلة من الناحية الشكلية ومختلة من الناحية الموضوعية ذلك فيما يخص بطلان الخبرة و برجوع المحكمة لتقرير الخبرة ليتبين بأن الخبير قد عمل على إنجاز تقريره دون استدعاء الدفاع الموقع أسفله لإجراءات الخبرة كما تلزم بذلك مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م وأن مكتبه بعد تسجيل نيابته بالملف عن العارضة الشركة م.م.ت. راسل الخبير القضائي من أجل استدعاء مكتبنا لجميع إجراءات الخبرة المتعلقة بهذا الملف بصفة قانونية كما تقتضي بذلك قواعد التبليغ و العارضة لم تتوصل بدورها بأي استدعاء من أجل حضور جلسة الخبرة المنعقدة بتاريخ 02/11/2019 ولا من خلال كل المواعيد التي حددها الخبير رغم إشعاره بذلك بصفة قانونية وأن خرق الخبير لقواعد استدعاء الأطراف بصفة قانونية يترتب عنه الحكم ببطلان الخبرة و أن العارضة تذكر فيما يلي باجتهاد قضائي صادر عن محكمة النقض المجلس الأعلى سابقا في قراره رقم 74 الصادر بتاريخ 29/01/2001 الغرفة الاجتماعية في الملف عدد 1023/5/2001 و أن العارضة لا يسعها تبعا لذلك سوى التصريح ببطلان الخبرة لمخالفتها مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م.
فيما يخص مضمون الخبرة فإن خلاصة الخبير القضائي لا تنبني في واقع الأمر على أي أساس كما أن الخبير القضائي لم يبين بدوره الأسس التي اعتمد عليها من أجل تحديد الخلاصة التي حددها ضمن خاتمة تقريره ذلك أن الخبير المذكور لم يتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة وبرجوع المحكمة لتقرير الخبرة ليتأكد فعلا بأن الخبير القضائي لم ينجز تقريره من خلال الاعتماد على المعطيات التي عاينها بعين المكان وفق ما كلف بذلك ضمن مقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة، بل أكتفى بإنجاز تقريره بالاستناد فقط على بعض الصور الفوتوغرافية وتصريحات المدعية وهو الأمر الذي أكده الخبير القضائي بنفسه ضمن تقرير الخبرة وان ما استند عليه الخبير القضائي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعتبر دليلا لإثبات الحريق المزعوم اللاحق بالمدعية ولا قيمته طالما أنه لم يعاين ذلك بنفسه ضمن تقرير الخبرة كما كلف بذلك ضمن مقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة وأنه لا يخفى على المحكمة بأن الصور الفوتوغرافية يمكن إعدادها وصناعتها في كل وقت وحين وأنه مع التطور التكنولوجي الحاصل في الوقت الراهن فبإمكان أي شخص أن يقوم بإعداد العديد من الصور يخلق من خلالها حوادث عديدة واضرار مزعومة وأن الصور الفوتوغرافية التي يمكن على الأقل الاستئناس بها هي الصور التي تكون حاملة لخاتم الضابطة القضائية التي عاينت الحادث وأن ما استند عليه الخبير القضائي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يثبت الضرر المزعوم ولا قيمته وأنه من جهة ثانية وبالرجوع لتقرير الخبرة ليتبين بأن الخبير القضائي اعتمد على وثائق لا ترقى لاعتبارها وثائق محاسباتية وفق الشكل المتطلب قانونا الأمر الذي يجعل تقرير الخبرة قد جاء خارقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة وهو الأمر الذي يبين بجلاء بأن الخبير لم يلتزم بمنطوق الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة و أن التعويض المقترح من طرف الخبير غير مبني على أي سند أو حجة تبرره و أن النتيجة الحتمية المستنتجة من هذه الخلاصة ان المستأنفة لم تعرف أي خسارة إجمالي الربح بسبب الحادث المزعوم بل إن الوثائق التي استندت عليها من اجل مطالبتها الحالية تعتبر حجة ضدها لا لفائدتها ولا تخول لها الحق في المطالبة بأي تعويض وأن ما اعتمد عليه الخبير القضائي هو وثائق عادية من صنع المدعية غير حاملة لأي توقيع أو خاتم من السلطات المختصة حتى يمكن الاعتماد عليها لتبرير الضرر المزعوم اللاحق بها وأن ما تم الاعتماد عليه من جانب الخبير القضائي لا يرقى لاعتباره بمثابة فواتير طالما أنه من صنع المدعية و من المعلوم عدم جواز صنع الطرف لحجة بنفسه لخرق ذلك بقواعد الاثبات المقررة قانونا و أن الفواتير المزعوم غير حاملة لخاتم وطابع وتوقيع الجهة الصادرة عنها وان ما يزيد من فساد خلاصة الخبير القضائي وعدم استنادها على أساس أنه لم يبرر مبلغ 1.089.591,80 الذي اعتبره قيمة الاضرار اللاحقة بالبنايات التي لا تجد لها تبريرا ضمن خلاصته ولا تجد لها سندا بأية وثيقة محاسباتية خاصة بالمدعية و أنه اكتفى في هذا الاطار بالاعتماد على صور فوتوغرافية لا تحوز أية حجية وفواتير لا ترقى لاعتبارها بمثابة وسيلة إثبات مقبولة قانونا و أن نفس الأمر ينطبق كذلك على الاضرار المزعومة اللاحقة بالأليات، إذ أن الخبير يبقى من جهة غير محق في تحديد قيمة هذا النوع من الضرر طالما أن الأمر يتعلق بخبرة ميكانيكية تتطلب خبير ميكانيكي، كما أن المبلغ المقترح من طرف الخبير غير مبني على أية وثيقة محاسباتية أو فواتير إصلاح مؤهلة الناحية القانونية للقيام بهذا النوع من الإصلاح و ان ما يثير الاستغراب فعلا هو ان الخبير القضائي قام بتحديد الضرر عنها دون معاينة الاليات التي تكون قد تعرضت فعلا للضر المزعوم ودون أن يبين الوثيقة التي اعتمد عليها من اجل القول بأن المدعية قد اقتنت فعلا الاليات موضوع المطالبة بالتعويض و أنه لم يكلف نفسه عناء مطالبة المدعية بالإدلاء له بالوثائق التي تفيد ملكية المدعية للآليات موضوع المطالبة بالتعويض قبل وقوع الحادث المزعوم و ان ما قام به الخبير القضائي يعد في حقيقة الأمر تزويرا و في جميع الأحوال فإن المدعية تبقى غير محقة في المطالبة بقيمة هذه الإصلاحات طالما أنها ليست مالكة قانونية لهذه الاليات كما أن تقرير الخبرة ووثائق الملف الحالية خالية بدورها من أية حجة مقبولة قانونا تفيد فعلا بكونها هي المالكة القانونية للآليات المزعوم تضررها بفعل الحريق و لا يخفى على أنه في عقود الائتمان الايجاري فإن المدعية ما هي في واقع الأمر إلا مجرد مكترية لهذه المنقولات وانه في غياب الادلاء بالوثائق المثبتة لملكيتها للمنقولات المزعوم تضررها بفعل الحريق المزعوم فإنها تبقى غير محقة في المطالبة بأي تعويض وأن نفس الأمر ينطبق كذلك على البضاعة التي كانت موجودة أثناء الحريق حسب زعم المدعية إذ اكتفى بتحديد قيمتها فقط بناء على تصريح المدعية دون أن يكلف نفسه عناء مطالبتها بإمداده بفواتير الشراء والسجلات المحاسباتية المتعلقة بها وأن الخبير القضائي اكتفى فقط بتحديد قيمتها استعمالا لسلطته التقديرية متناسيا بان الأمر يتعلق بمسألة تقنية وفنية تحتاج إلى الوثائق المعززة لذلك وان نفس الأمر ينبق كذلك على ما أسماه الخبير بإزالة الأنقاض وفقدان الانتفاع إذ يكفي الرجوع لخلاصته ليتبين بأنه لم يعمل على تدعيم هذه الخلاصة بأية فاتورة مقبولة في الاثبات على النحو القانوني ، كما انه لم يبين الوثائق المحاسباتية التي استند عليها من اجل تحديد خذه الخلاصة وهو الأمر الذي يطرح أكثر من سؤال حول الأسس التي اعتمد عليها من أجل تبرير خلاصته و أنه في جميع الأحوال فإن هذا الضرر المزعوم يبقى غير مشمول بالضمان مما ينبغي معه التصريح برفض الطلب المتعلق به وأن ما يؤكد عدم موضوعية تقرير الخبرة هو أن الخبير لم يطالب المدعية قصد الادلاء بالوثائق المحاسباتية والذي يكون مرفقا بالقوائم التركيبية المودعة، والذي يبين تفاصيل الحالة الاقتصادية لشركة، ويعطي صورة حقيقة عن النتائج أنجزتها، ويبرر أصول الشركة وخصومها ووضعيتها المالية، ويشهد على وضعية الصافية للشركة ، ويؤكد بان البيانات الواردة في التصاريح لا يتنافى وأحاكم النصوص القانونية، وأنها تطابق العقود والأوراق المثبتة لها دعام للتصريح وأن الوثائق المدلى بها من قبل المدعية والتي اعتمد عليها الخبير القضائي، لا تحمل طابع وتأشيرة الجهات الرسمية المخول لها التوصل بها مصلحة السجل التجاري، مديرية الضرائب خاصة وأنه لا يوجد من بين مشتملات الوثائق شهادة الإيداع لدى الجهات المعنية المحكمة التجارية مثلا وانه لم يدعم تقريره على الأقل بطلبيات صادرة عن زبناء الشركة خلال الفترة التي اعتبرها مدة توقف الإنتاج حسب زعمه مما ينهض حجة ودليلا على أن السيد الخبير، أنجز تقريرا تحت الطلب وجاهزا لصالح المستأنفة وبالتالي فإن جميع ما خلص إليه السيد الخبير ،مردود، خصوصا أن نشاط الشركة لم يتوقف بمعنى أن الشركة استمرت في نشاطها، وبالتالي فهذه الخسائر لا وجود لها، وإن كانت هناك خسائر فإنها ليست بالحجم الذي قرره الخبير وأن مقتضيات الفصل 66 من ق.م.م تنص بصريح العبارة على أن الخبرة تبقى مجرد وسيلة استئناس ولا تلزم المحكمة بالأخذ برأي الخبير المعين ويبقى لها الحق في تعيين أي خبير آخر من أجل استيضاح الجوانب التقنية في النزاع و أن العارضة تلتمس تبعا لهذه المعطيات باستبعاد تقرير الخبرة مع الأمر بإجراء خبرة مضادة مستوفية لشروطها الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا و حفظ حقها في التعقيب على ضوء نتائجها المرتقبة.
واحتياطيا جدا جدا فيما يخص الدفع بسقف التأمين انه برجوع المحكمة إلى بوليصة التأمين المدلى بها من قبل المدعية نفسها،ستعاين لا محالة ان سقف التأمين المتعاقد بشأنه لا يتعدى 800.000.00 درهم عن المنقولات والبضاعة ومبلغ 1.600.000.00 درهم عن البنايات وأنه تبعا لذلك فإن المبلغ الأقصى الذي يمكن للعارضة أداءه في حالة تحقق الخطر الموجب للضمان هو مبلغ 800.000.00 درهم عن المنقولات والبضاعة ومبلغ 1.600.000.00 درهم عن البنايات و أن هذا المقتضى هو تعاقدي و يقع تحت طائلة الفصل 230 من ق ل ع و الذي يعتبر الإلتزامات المنشأة على وجه صحيح بمثابة القانون بالنسبة الى منشئيها و أنه من نافلة القول أنه لا يجوز التوسع في تفسير بنود عقد التأمين و او افتراضها لارتكاز التأمين على مبادئ الأمن التعاقدي و القانوني وأنه في جميع الأحوال فان ضمانتها غير قائمة في النازلة الحالية للاعتبارات السالفة الذكر، وأن اعتبرت المحكمة خلاف ما سبق فان الضمان يبقى في حدود سقف الضمان لا يمكن أن يتجاوز 800,000,00 درهم عن المنقولات والبضاعة ومبلغ 1.600.000.00 درهم عن البنايات في جميع الأحوال.
فيما يخص مقال ادخال الغير في الدعوى تبين لها أن المدعية تؤمن نفس الأخطار لدى شركة ت.أ.س. بموجب البوليصة عدد 860.2019.0000129 انه فضلا أن ذلك يشكل مخالفة صريحة لمقتضيات الفصل 42 من مدونة التأمينات لعدم إخبار العارضة بوجود ازدواجية للتأمين، فإنه من مصلحتها أن تطلب ادخال المؤمن الثانى لبيان موقفه من الطلب و الأخطار المؤمن عليها و انه لمن مصلحتها ان تدخل هاته الأخيرة في الدعوى الحالية حفاظا على حقوقها المشروعة ولإدلاء هذه الأطراف بملاحظاتها بخصوص النزاع موضوع الملف الحالي وهي شركة ت.أ.س. شركة مساهمة في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي بالرقم 181 شارع أنفا الدار البيضاء وذلك باعتبارها مؤمنة المدعية عن نفس الحادث المزعوم موضوع الملف الحالي قصد الحكم بإحلالها في أداء أي تعويض قد يحكم به ، ملتمسة فيما يخص المذكرة الجوابية أساسا الحكم بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر و احتياطيا التصريح بانعدام التأمين و إخراج العارضة من الدعوى دون قيد أو شرط و إحتياطيا جدا التصريح بسقوط الحق في الضمان لعدم التصريح بالحادثة داخل الأجل القانوني مع إخراجها من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط وإحتياطيا جدا التصريح ببطلان عقد التأمين للغش في التصريح بالخطر المؤمن عليه طبقا للمادة 30 من مدونة التأمينات والتصريح ببطلان عقد التأمين لعدم إخبارها باكتتاب عقد تأمين ثان عن نفس الأخطار طبقا للمادة 42 من مدونة التأمينات و إخراجها من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط .
وبناء على مذكرة التعقيب المدلى به من قبل نائب المدعية بتاريخ 08/01/2024 جاء فيه أنه حول مادية الحادثة تزعم المدعى عليها أن محضر الضابطة القضائية لا يتضمن أية إشارة بخصوص الأضرار المزعومة وأنها أدلت بوثيقة صادرة عنها لإثبات الضرر ملتمسة التصريح بعدم القبول لكن أن لا خلاف على أن محاضر الضابطة القضائية في الميدان المدني والتجاري تعتبر حجة على الوقائع المضمنة بها وأن محرر محضر الضابطة القضائية عاين نشوب نيران متوهجة تنتقل من مستودع لآخر بعدما انهارت بناية المستودع الخاص بتصنيع الشريط اللاصق والكرتون المملوكة لها ، وأضاف محرر المحضر ما يلي : كما وجدنا رجال الوقاية المدنية بعين المكان تباشر مهامها من أجل السيطرة على الحريق القوي وإخماده رغم أن المستودعات التي انهارت جدرانها منعت رجال المطافئ من السيطرة على عليها، كما طوقوا المستودعات التي بدأت بها النيران وقاموا بمنع انتقال النيران وقد استغرقت هذه العملية ما يقارب اثني عشر ساعة تقريبا، تمت السيطرة عليه في النهاية ومنعها من الانتقال دون تسجيل أي خسائر بشرية في الموضوع ما عدا الخسائر المادية الجسيمة التي تتجلى في المستودع الخاص بالشريط اللاصق والكرتون لحقته النيران بالكامل ولم يبق سوى الرماد وكدا هياكل الآلات... وأن ما عاينه محرر الضابطة القضائية كاف لإثبات مادية الحادثة وأن شركة التأمين لم تميز بين مادية الحادثة و التعويض عن الضرر، فمادية الحادثة تعني ما يدل على وقوعها بأي وسيلة تثبت ذلك ، في حين أن التعويض عن الضرر ينطلق من الوثائق التي تم عرضها على الخبير المعين من طرف المحكمة بعد أن انتدبته لهذا الغرض و لذلك تبقى مزاعم المدعى عليها بهذا الخصوص غير مبنية على أساس قانوني سليم مما يتعين معه القول بردها .
وحول الزعم بعدم جواز مطالبتها بالتعويض عن المباني والسقف والجدران تزعم المدعى عليها أن صفتها تنتقي في المطالبة بالتعويض عن المباني والسقف والجدران لكونها مجرد مكترية وليست مالكة للعقار مستندة في ذلك على مقتضيات المادة 48 من مدونة التأمينات ملتمسة التصريح بعدم القبول و أن ما تزعمه المؤمنة لا يرتكز على أساس قانوني سليم، ذلك أن الثابت قانونا أن المكتري يتحمل التزامين أساسيين أولها أن يدفع الكراء وثانيهما أن يحافظ على الشيء المكترى كما أنه يسأل عن هلاك العين أو تعييبها و أنه في هذا الإطار يكون المكتري هو الملزم بإصلاح المحل الذي يكتريه من الغير وهو ما تم فعلا وفق الوثائق المدلى بها للخبير حتى يتسنى له استئناف نشاطه التجاري وأن مقتضيات المادة 48 من مدونة التأمينات لا علاقة لها بالنازلة الحالية، ذلك أن المادة المذكورة تخص التأمين على الخطر الكرائي أو التعويض عن الجوار، في حين أن التعويض المطلوب يخص الأضرار التي تعرض لها المستودع المملوك للعارضة بصفتها مالكة الأصل التجاري و فضلا عن ذلك فإن عقد التأمين واضح في نوعية الأخطار المؤمن عليها ومنها المباني و أنه إذا كان الأمر كما تزعم المدعى عليها، فإنه كان من باب أولى ألا تؤمن شيئا تعلم أنه ملكا للغير من طرف شخص ليس مالكا له لذلك تبقى مزاعم المدعى عليها غير مبنية على اساس سليم و يتعين ردها .
وحول الزعم بانعدام التأمين تزعم المدعى عليها أن الإدلاء ببوليصة التأمين لا يغني عن الإدلاء بعقد التأمين خاصة التحديد الأخطار المؤمن عليها والشروط الخاصة ملتمسة القول بانعدام التأمين لكن هذا الزعم يتناقض مع باقي المناقشة الواردة في المذكرة موضوع التعقيب الحالي، والتي يبدو فيها أنها العلاقة التعاقدية بين الطرفين ثابتة، فلا يستقيم نفي وجود التأمين وفي نفس الوقت مناقشة عناصر التعويض وفقا للعقد أو الحديث عن سقف التعويض و أنه في كافة الأحوال تدلى بنسخة من عقد التأمين موقع من طرف المدعى عليها مما ينبغي معه القول بثبوت عقد التأمين ورد مزاعم المدعى عليها من هذه الناحية كذلك.
و حول الزعم بسقوط الحق في الضمان تزعم المدعى عليها أن من التزامات المؤمن له هو التصريح بالحادثة داخل الأجل القانوني لتمكين شركة التأمين من اتخاذ التدابير اللازمة، وأنه في نازلة الحالة لم تدل العارضة بما يفيد بالحادثة ملتمسة القول بسقوط الحق في الضمان طبقا للمادة 48 من مدونة التأمينات لكن و أن ما تزعمه المدعى عليها لا يرتكز على أساس قانوني سليم، ذلك أن المستقر عليه فقها وقضاء أن المشرع لم يرتب أي جزاء عن عدم التصريح في الوقت المحدد.
و أن هذا الاتجاه أكده المشرع من خلال الفقرة الثانية من المادة 35 من مدونة التأمينات و في كافة الأحوال فإن العارضة بادرت إلى التصريح بالحادثة في الوقت المحدد، وقامت المدعى عليها بتعيين خبيرها في الملف السيد بلعيد (ك.) الذي باشر عمليات الخبرة إلا أنه رفض إتمام مهمته ومن هذا المنطلق تكون مزاعم المدعى عليها بخصوص سقوط الحق في الضمان غير مبنية على أساس قانوني سليم ويتعين بالتالي التصريح بردها.
وحول الزعم ببطلان عقد التأمين تزعم شركة ت.م. أن عقد التأمين يتسم بالبطلان لكون العارضة صرحت بأنها تمارس تجارة المواد الكرتونية بقيمة قدرها 800.000,00 درهم وكون الخسائر بالنسبة للآلات والسلع تتجاوز 9.221.107,00 درهم، وأن مصالح الدرك الملكي عاينت أن العارضة لا تمارس تجارة الكرتون بل تمتلك ورشا لصناعة الشريط اللاصق كما أنها صرحت بأجير واحد في حين صرحت للضابطة القضائية بكونها تشغل 9 أجراء، وأن جزاء التصريح الكاذب بطلان عقد التأمين لكن أن شركة التأمين تتقاضى بسوء نية كبيرة وتحاول التهرب بجميع الوسائل، ذلك أنها تعلم علم اليقين أن العارضة فرض عليها إبرام عقد التأمين معها من طرف الشركة م.إ. التابعة لها على إثر استفادتها من تمويل شراء آلة بثمن قدره 800.000,00 درهم و أن عقد التأمين تم إعداده من طرف بنك إ. مالك الشركة م.إ. والشركة م.ت. المدعى عليها، ووضعت فيه البيانات وفق نموذج معد سلفا من طرف البنك بدليل أن عقد التأمين يحمل في رأسيته اسم البنك. وحيث أن البنك المذكور عندما أنجز عقد التأمين توصل من العارضة بمجموعة من الوثائق ومنها على الخصوص النموذج "ج" الذي يوضح النشاط الذي تشتغل فيه العارضة وهو مجال صناعة الكارتون والطلاء واللصاق وهو ما أتبته محضر الضابطة القضائية وأنه أكثر من ذلك فإن الآلة موضوع التمويل وعقد التأمين يخص صناعة الشريط اللاصق مما وصي ر يعني أنها على علم تام بالخطر المؤمن عليه و أنه بالرجوع إلى الصفحة 4 من عقد التأمين يتضح أنه تم الاتفاق بين الأطراف على عدد من الشروط ومنها على الخصوص ما جاء بالحرف ( لا يتجاوز عدد الأشخاص المشغلين في المؤسسة المؤمن عليها، بما في ذلك المؤمن له وشركائه والأشخاص الموضوعين تحت عهدته، والمتمرنين لديه وأعضاء أسرته عشرين 20 شخصا) و أن هذا الاتفاق ينفي مزاعم المدعى عليها بخصوص عدد الأشخاص المصرح بهم وهكذا يلاحظ أن التأمين فرض على العارضة بمناسبة شراء الآلة بقيمة 800.000,00 درهم من طرف المغربية للإيجار ، وأن القيمة الإجمالية لسقف التأمين هو 2.400.000,00 درهم وأن عدد الأجراء هو 20 شخصا، علما أن التأمين لا يتعلق بتأمينات الأشخاص وأن التعويض المطالب لا علاقة له بالأضرار العالقة بالأشخاص و لذلك يبقى ما تزعمه شركة التأمين بخصوص بطلان عقد التأمين غير مؤسس قانونا ويتعين التصريح برده.
وحول الزعم بخرق المادة 42 من مدونة التأمينات تزعم الشركة م.ت. أن العارضة أخفت إبرام عقد تأمين مع شركة ت.أ. وأنها بذلك فهي في حالة ازدواجية التأمين مما يرتب بطلان عقد التأمين لكن كما سبق ذكره أعلاه، فإن العارضة أجبرت على إبرام عقد التأمين مع المدعى عليها بسبب اقتنائها لإحدى الآلات بمبلغ 800.000,00 درهم، إذ فرضت عليها الشركة م.إ. وبنك إ. بصفتها الجهة التي مولت عملية الشراء ضرورة إبرام عقد التأمين مع الشركة م.م.ت. كما هو ، ي رأ الحال في جميع عمليات القرض و أن التأمين شمل الآلة التي تم تمويل شرائها في حدود 800.000,00 درهم إضافة إلى الفضاء المحيط بها من بنايات وغيرها في حدود 1.600.000,00 درهم، أي ما مجموعه 2.400.000,00 درهم و من هذا المنطلق فإن عقد التأمين الرابط بين العارضة والمدعى عليها لا يشمل مستودع العارضة برمته ولا يغطي جميع الأضرار التي قد تحدث في مصنعها، لذلك فإن العارضة كانت ملزمة بإبرام عقد التأمين مع شركة ت.أ. يغطي الأضرار وباقي الآليات التي لا يشملها العقد المبرم مع المدعى عليها و لا بأس من الرجوع إلى الرجوع إلى الصفحة 4 من عقد التأمين ليلاحظ أنه تم الاتفاق بين الأطراف على تأمين ( المساحة المشغلة للمحلات المهنية التي تحتوي على الأمتعة المؤمن عليها لا تتجاوز 1000 متر مربع)، أي الفضاء الذي تتواجد فيه الآلة المؤمن عليها فقط، في حين أن المساحة الإجمالية للمستودع تقدر بأكثر من 1400 متر مربع و أن عقد التأمين الرابط بين العارضة وشركة ت.أ. يغطي جميع الأضرار المتعلقة بالسرقة و تسربات المياه والحريق وغيرها من الأضرار التي لا علاقة لها بالآلة والمحيط الذي تتواجد فيه. وحيث في كافة الأحوال فإن المشرع كان واضحا في المادة 42 من مدونة التأمينات عندما أكد على أنه إذا أبرم عدة تأمينات ضد نفس الخطر سواء في تاريخ واحد أو تواريخ مختلفة، دون وقوع غش، فإن كل عقد ينتج آثاره في حدود الضمانات المبينة في العقد دون أن يتجاوز التعويض الإجمالي المقدم للمستفيد من العقد مبلغ الأضرار، ويمكن للمستفيد من عقد التأمين أن يحصل ضمن نفس الحدود، على تعويض عن الأضرار من أي مؤمن يقع عليه اختياره وأنه لا دليل بالملف يفيد ارتكاب العارضة للغش في إبرام العقد مع المدعى عليها، خاصة أن هذا وصي را العقد أملته ظروف استفادتها من قرض لتمويل شراء آلة بمبلغ 800.000,00 درهم، وبالتالي فإنه تطبيقا للفقرة الأخيرة من المادة 42 فإنه حتى على فرض عدم الإخبار فإن ذلك لا يرتب بطلان العقد و على هذا الأساس يكون زعم المدعى عليها غير مبني على أساس قانوني مما ينبغي معه القول برده كذلك.
و حول الخبرة المنجزة من طرف الخبير [المصطفى توفيق] تزعم المدعى عليها أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير [المصطفى توفيق] باطلة من الناحية الشكلية ومختلة من الناحية الموضوعية، لكون الخبير لم يقم باستدعاء الدفاع لإجراءات الخبرة و أنه بالرجوع إلى تقرير الخبير والوثائق المرفقة به سيلاحظ المجلس الموقر أن شركة التأمين توصلت بالاستدعاء للجلسة الأولى ولم تحضر فصدر الحكم التمهيدي دون حضورها ولا حضور أي دفاع عنها، لذلك فإن الخبير اكتفى باستدعائها بمفردها لموعد الخبرة المحدد في 24/10/2023 نظرا لكون الحكم التمهيدي لا يتضمن اسم دفاعها وفي الموعد المذكور تخلفت شركة ت.م. عن الحضور مرة أخرى دون عذر مقبول فقرر الخبير دون سند قانوني إعادة استدعائها قصد الانتقال إلى عين المكان يومه 02/11/2023، إلا أنها تخلفت عن الحضور رغم استدعائها بصفة قانونية مرة أخرى. وفي نفس اليوم وجه الخبير كتاب إلى دفاع المدعى عليها يطلب منه تسليمه ملاحظاته الكتابية والوثائق قصد دراستها داخل أجل 5 أيام إلا أنه لم يتوصل من دفاعها بأي جواب و هكذا يلاحظ أن الخبير بادر إلى استدعاء المدعى عليها ودفاعها ثلاثة مرات إلا أنها كانت دائما تتخلف عن الحضور ولم تدل بتصريحاته وبالتالي فإنه لا مجال للدفع بخرق حقوق الدفاع مادام أن هذا الأخير توصل أكثر من مرة ولم يعبر عن موقفه الشيء الذي ينبغي من مرة ولم يعبر عن موقفه الشيء الذي ينبغي معه القول باعتبار الخبرة مستوفيه للشروط الشكلية المتطلبة قانونا وأنه من الناحية الموضوعية فإن شركة التأمين تكرر مزاعمها الكلاسيكية التي تثيرها في جميع النوازل المماثلة ولعل ذلك ما سيتبين من خلال زعمها أن نشاط الشركة لم يتوقف وأنها استمرت في نشاطها، وأنه يوجد مبرر لأداء التعويض عن إزالة الأنقاض وفقدان الانتفاع ، والحال أن محضر الضابطة القضائية جاء واضحا عندما أكد محرره أن النيران أتت على المستودع بأكمله ولم يبق منه سوى الرماد وهياكل الآلات، فكيف استمرت في نشاطها كما أنه من المنطقي أن تتم إزالة الأنقاض والأتربة وبقايا الآليات المحترقة وأن يتوقف نشاط العارضة لمدة محدودة إلى غاية القيام بالإصلاحات الضرورية لاستئناف نشاطها و لا بأس من الرجوع إلى عقد التأمين ليلاحظ المجلس الموقر أن جدول الضمانات بداية من الصفحة 4 يتضمن العديد من المخاطر المؤمن عليها وبتفصيل دقيق والقيمة المؤمن عليها، مما ينبغي من القول برد مزاعمها بهذا الخصوص .
وحول سقف التأمين تزعم المؤمنة أن سقف التأمين لا يتعدى 800.000,00 درهم عن المنقولات والبضاعة ومبلغ 1.600.000,00 درهم عن البنايات وبالتالي فان المبلغ الأقصى في حالة تحقق المحدد من طرف الخبير و أنه بالرجوع إلى جدول الضمانات سيلاحظ أن سقف الضمان المخصص لمختلف الأضرار هو 2.500.000,00 درهم (الصفحة 9 من عقد التأمين) و أكد الخبير أن الضرر الواقع للعارضة محدد في مبلغ 8,034.293,51 درهم وفي كافة الأحوال فان العارضة تلتمس المصادقة على تقرير الخبير والحكم وفق ما جاء فيه.
وحول إدخال الغير في الدعوى تقدمت المدعى عليها بمقال إدخال الغير في الدعوى أنه من القواعد الفقهية الثابتة أنه لقبول إدخال الغير في الدعوى، أن يكون لهذا الغير مصلحة من شأنها إعطاءه مركزا قانونيا في ذلك النزاع، أو أن يطلب الحكم عليه بشيء ما، وهو التوجه الذي زكته محكمة النقض في قرارها عدد 1/100 الصادر بتاريخ 23/02/2017 في الملف التجاري عدد 598/3/1/2015 منشور بكتاب قرارات متنوعة من الغرفة التجارية، دفاتر محكمة النقض عدد 31 ص 285 و ما يليها و أن الثابت من طلب إدخال شركة ت.أ. أنه لا يهدف إلى شيء مما يبقى معه الطلب على هذه الشاكلة غير مقبول، ملتمسة التصريح برد مزاعم المدعى عليها والحكم بالمصادقة على تقرير الخبير [المصطفى توفيق] والتصريح بعدم قبول مقال الإدخال وتحميل المدعى عليها الصائر مع الفوائد القانونية.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة أنه لا مجال للتذكير أن الفوائد القانونية هي فوائد مترتبة عن التأخير في الأداء ومنظمة بنص قانوني هو الفصل 875 ق ل ع الذي نص على أنه في الشؤون المدنية والتجارية يحدد السعر القانوني للفوائد بمقتضى نص قانون خاص وقد حدد المرسوم الصادر في 1950/06/16 في 6% و أن الفوائد القانونية تعتبر فقها وقضاء بمثابة تعويض قانوني نص عليه المشرع في حالة إلزام المدين بدفع مبلغ مالي ويشترط لاستحقاقه أن تتم المطالبة به من قبل الدائن و أن الثابت من خلال مقالها أنها طالبت بالفوائد القانونية، إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل البت فيها ، لذلك تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض و التصريح بتعديله جزئيا بشموله بالفوائد القانونية و تحميل المستأنف عليها الصائر.
و بجلسة 11/09/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها يهدف مقال إدخال الغير في الدعوى تحميل المدخلة في الدعوى التعويضات المطالب بها من قبل المدة مؤمنة للمدعية عن نفس الأخطار والقول بأداء التعويض بالنسبة لكل المؤمنين ، إذ أسس المدعى عليها طلب الإدخال بناء على الازدواجية في التأمين و إنه ولئن تبين أن المدعية تتوفر على تأمين إضافي عن الأخطار فإن المدعى عليها لا صفة لها في مناط هذا التأمين بل إنها ملزمة بموجب عقد التأمين الرابط بينها وبين المدعية بالوفاء بالتزاماتها عند قيام الضمان مما يجعل من الإدخال والتعويض غير مبررين من الناحية القانونية مما يتعين معه الحكم برفضهما.
و بجلسة 16/10/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها بخصوص المذكرة : أن جاء ضمن دفوعات المستأنفة بأن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب جزئيا فيما قضی به من تعويض دون شموله بالفوائد القانونية وأن الفوائد القانونية هي فوائد مترتبة عن التأخير في الأداء ومنظمة بنص قانوني هو الفصل 875 من ق ل ع الذي ينص على أنه في الشؤون المدنية والتجارية يحدد السعر القانوني للفوائد بمقتضى نص قانوني خاص، وقد حدد المرسوم الصادر بتاريخ 1950/06/16 في 6 ، والتمس تبعا لذلك الحكم لفائدته بالفوائد القانونية المذكورة و إن طلب المستأنف هو في واقع الأمر لا يرتكز على أي أساس سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون و إن ما ذهبت إليه محكمة البداية في هذا الإطار قد صادف الصواب، وذلك لكون المطالبة بالفوائد القانونية غير مبررة من الناحية القانونية، ويتعين استبعادها التصريح بتأييد الحكم الابتدائي في هذا الإطار.
في الإستئناف فرعي : بخصوص انعدام التعليل وخرق الحكم الابتدائي المستأنف لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية : إن الحكم المستأنف جاء منعدم التعليل ومخالفا بذلك مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية الذي أكد في هذا الإطار بأن جميع الأحكام يجب أن تكون معللة دائما و إن ذلك ما لم تتقيد به محكمة الدرجة الأولى إن هذا التعليل هو في واقع الأمر لا يرتكز على أي أساس الواقع أو من حيث القانون، وأن الحكم المطعون فيه يكون قد جانب الصواب بعدما صادق على الخبرة المنجزة في إطار هذا الملف، دون التحري من مدى استجابته للنقط الموضوعية المتعلقة بموضوع النزاع و إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عندما قضت بالحكم لفائدة المستأنف عليها فرعيا شركة أ.أ. بتعويض قدره 2.230.000,00 درهم معتمدة في ذلك على تقرير الخبرة الذي تشوبه مجموعة من الاختلالات الشكلية والموضوعية، تكون قد أساءت التقدير وخالفت القانون، مما يكون معها قضاءها متسما بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، وخارقا للقاعدة القانونية التي تحث على إلزامية تعليل الأحكام تحت طائلة إلغائها و أن ذلك ما أكدته محكمة النقض في قرار محكمة النقض رقم 164 الصادر بتاريخ 2023/03/02 في الملف رقم 2021/2/3/983. و تبعا لذلك، فإنها تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب الموجه ضدها "الشركة م.م.ت.".
بخصوص الدفع بعدم جدية تقرير الخبير وتناقض مستنتجاته وخرقه لمقتضيات الفصل 59 وما يليه من ق م م : أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد جانبت الصواب الحكم المطعون فيه قد جانبت الصواب وأساءت التقدير عندما صادقت على الخبرة المنجزة من طرف الخبير دون التحري والتأكد من صحة المعطيات المضمنة في التقرير، وكأن هذا الأخير منزه من ارتكاب الأخطاء، علما أن خلاصاته تضمنت مجموعة النقط التقنية غير التجاوزات التي قام بها في خرق تام للمهمة المحددة له بموجب الحكم التمهيدي أن أمرت المحكمة بإنجاز خبرة حسابية في الموضوع للوقوف على طبيعة الأضرار اللاحقة بمحل المستأنف عليها فرعيا من جراء الحريق وقيمتها و أنها "الشركة م.م.ت." سبق وأن نازعت في تقرير الخبرة وبشدة خلال المرحلة الابتدائية، سواء في الشق الشكلي لإجراءات الخبرة المنصوص على أحاكمه ضمن مقتضيات الفصل 63 من ق م م، أو الشق الموضوعي المرتبط بمضمون واستنتاجات الخبير إن خلاصة الخبير القضائي لا تنبني في واقع الأمر سائي لا تنبني في واقع الأمر على أي أساس كما أن الخبير القضائي لم يبين بدوره الأسس التي اعتمد عليها من أجل تحديد الخلاصة التي حددها ضمن خاتمة تقريره و إن الخبير المذكور لم يتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة حيث برجوع المحكمة لتقرير الخبرة ليتأكد فعلا بان الخبير القضائي لم ينجز تقريره من خلال الاعتماد على المعطيات التي عاينها بعين المكان وفق ما كلف بذلك ضمن مقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة، بل اكتفى بإنجاز تقريره بالاستناد فقط على بعض الصور الفوتوغرافية وتصريحات المدعية وهو الأمر الذي أكده الخبير خبير القضائي بنفسه ضمن بنفسه ضمن تقرير الخبرة و أن ما استند تند عليه الخبير القضائي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعتبر دليلا لإثبات الحريق المزعوم اللاحق بالمدعية ولا قيمته طالما أنه لم يعاين ذلك بنفس ضمن تقرير الخبرة كما كلف بذلك ضمن مقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة أنه لا يخفى على المحكمة بأن الصور الفوتوغرافية يمكن إعدادها وصناعتها في كل وقت وحين وأنه مع التطور التكنولوجي الحاصل في الوقت الراهن فبإمكان أي شخص أن يقوم بإعداد العديد من الصور يخلق من خلالها حوادث عديدة واضرار مزعومة. و أن الصور الفوتوغرافية التي يمكن على الأقل الاستئناس بها هي الصور التي تكون حاملة لخاتم الضابطة القضائية التي عاينت الحادث و أن ما استند عليه الخبير القضائي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يثبت الضرر المزعوم ولا قيمته و إنه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة المعتمد خلال المرحلة الابتدائية ليتبين بأن الخبير القضائي قد اعتمد على وثائق لا ترقى لاعتبارها وثائق محاسباتية وفق الشكل المتطلب قانونا الأمر الذي يجعل تقرير الخبرة قد جاء خارقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة وهو الأمر الذي يبين بجلاء بأن الخبير لم يلتزم بمنطوق الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة و إن التعويض المقترح من طرف الخبير غير مبني على أي سند أو حجة تبرره أن النتيجة الحتمية المستنتجة من هذه الخلاصة ان المستأنفة لم تعرف أي خسارة في إجمالي الربح بسبب الحادث المزعوم، بل إن الوثائق التي استندت عليها من أجل مطالبتها الحالية تعتبر حجة ضدها لا لفائدتها ولا تخول لها الحق في المطالبة بأي تعويض و أن ما اعتمد عليه الخبير القضائي هو وثائق عادية من صنع المستأنف عليها غير حاملة لأي توقيع أو خاتم من السلطات المختصة حتى يمكن الاعتماد عليها لتبرير الضرر المزعوم اللاحق بها و أن ما تم الاعتماد عليه من جانب الخبير القضائي لا يرقى لاعتباره بمثابة فواتير طالما أنه من صنع المدعية و أن ما يؤكد عدم موضوعية تقرير الخبرة هو أن الخبير خلال المرحلة الابتدائية لم يطالب المستأنف عليها قصد الادلاء بالوثائق المحاسباتية، والذي يكون مرفقا بالقوائم التركيبية المودعة، والذي يبين تفاصيل الحالة الاقتصادية لشركة، ويعطي صورة حقيقة عن النتائج التي أنجزتها، ويبرر أصول الشركة وخصومها ووضعيتها المالية، ويشهد على الوضعية الصافية للشركة ، ويؤكد بان البيانات الواردة في التصاريح لا يتنافى وأحاكم النصوص القانونية، وأنها تطابق العقود والأوراق المثبتة لها للتصريح ، طبقا مقتضيات الفصل 66 من ق.م. م و أنها قد تضررت فعلا بسبب مصادقة المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه على تقرير الخبرة المنجز في إطار هذا الملف، دون التأكد من صحة خلاصات الخبير، ومدى مطابقتها للجانب الواقعي والموضوعي للنزاع ملتمسة بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف وبعد التصدي الحكم أساسا برفض الطلب واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة جديدة مستوفية لشروطها الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا وحفظ حقها في التعقيب على ضوء نتائجها المرتقبة.
حول انعدام تعليل الحكم الابتدائي فيما يخص طلبها الرامي إلى إدخال شركة أ.س. في الدعوى : أن سبق لها "الشركة م.م.ت. أن تقدمت خلال المرحلة الابتدائية بطلب قضائي يهدف إلى إدخال شركة ت.أ.س. في الدعوى باعتبارها تؤمن نفس الأضرار موضوع النزاع، وأن الأمر يندرج في إطار ازدواجية التأمين و إن هذا التعليل هو في واقع الأمر لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم و أنها لم تتقدم بطلب الإدخال عبثا، بل لكونها تتوفر على معلومات صحيحة في هذا الإطار والتي من بينها أن المستأنفة أصليا والمستأنف عليها فرعيا تؤمن نفس الأخطار موضوع النزاع لدى شركة "التأمين شركة ت.أ.س." بموجب البوليصة عدد 860.2019.0000129. و أنه فضلا عن ذلك فإن هذه المسألة تشكل مخالفة صريحة لمقتضيات الفصل 42 من مدونة التأمينات لعدم إخبارها بوجود ازدواجية للتأمين، فإنه من مصلحتها أن تطلب إدخال المؤمن الثاني لبيان موقفه من الطلب والأخطار المؤمن عليها، وكذلك حفاظا على مصالحها المشروعة و أن ما غاب عن علم محكمة الدرجة الأولى هو أن المستأنف عليها فرعيا "شركة أ.أ." قد حصلت مسبقا عن تعويضات تعادل تلك المحكوم بها من طرف مؤمنتها شركة "أ.س." و أنه من غير المقبول ومن غير المنطقي أن يحصل المتضرر عن التعويض مرتين عن الحادث المصرح به و إن ما قامت به المستأنف عليها فرعيا يعد مخالفة صريحة لأحكام التعويض في إطار عقود التأمين، إذ نصت المادة 39 من مدونة التأمينات و إن التأمين لدى مؤسستين مختلفتين عن نفس الأخطار المصرح بها دون إخبارهما بذلك، أي بواقعة ازدواجية التأمين، يعد في الحقيقة غشا وتدليسا تترتب عنه مجموعة من الآثار القانونية التي من بينها بطلان عقد التأمين و كذا المادة 42 من مدونة التأمينات إذ سيتضح للمحكمة بأن المستأنف عليها قد خرقت فعلا مقتضيات النص أعلاه، وبالتالي تكون قد وقعت في المحظور و إنه من ناحية أخرى، فإن محكمة الدرجة الأولى قد مهدت الطريق للمستأنف عليها فرعيا للإثراء بلا سبب عليها بالمفهوم الموافق لمقتضيات الفصل 66 من ق ل ع ، مادام أنها قد حصلت فعلا على تعويض مماثل للآخر المحك بموجب الحكم المطعون فيه فإن محكمة البداية تكون قد أخطأت فعلا عندما استبعدت طلبها الرامي إلى إدخال شركة ت.أ.س. في الدعوى، بدل أن تناقش حججها في هذا الإطار ، لذلك تلتمس بخصوص المذكرة الجوابية الحكم برد الاستئناف الأصلي بناء على ما سطر أعلاه و في الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به والبث في النازلة من جديد و التصريح بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعيه الصائر و احتياطيا جدا برفض الطلب مع تحميل رافعيه الصائر و الأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة تعهد لخبير مختص في المجال موضوع النزاع، وتستوفي كافة الشروط الشكلية والموضوعية المنصوص عليها وعلى أحكامها ضمن مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و حفظ حقه في التعقيب على ضوء نتائج الخبرة المرتقبة و احتياطيا جدا رفض باقي الطلبات.
و بجلسة 16/10/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنفة فرعيا تؤاخذ عن الحكم الابتدائي انعدام التعليل خرقا لمقتضيات الفصل 50 ق.م.م وعدم تقرير الخبير وتناقض مستنتجاته وخرقه لمقتضيات الفصل 59 ق م م وانعدام التعليل فيما يخص طلبها رامي إلى إدخال شركة أ.س. في الدعوى و أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتبين أن محكمة الدرجة الأولى قد عللته وفق ما نصت إليه سلطتها التقديرية وهو التعليل الوارد في الصفحة 13 و 14 من الحكم وهو ما يعني أن الحكم كان معللا و أما بخصوص جدية تقريرا الخبير فيكفي الرجوع إلى الخلاصة الوارد به ليلاحظ أن الخبير أكد أن الضرر الإجمالي الحقيقي اللاحق بها هو 8.034.293,51 درهم وأنه بادر إلى تطبيق سقف الضمان المؤمن عليه من طرفها في حدود 2.400.000,00 درهم ليخلص في الأخير إلى تحديد مبلغ التعويض المستحق في 2.230.000,00 درهم وهو ما أخدت به محكمة الدرجة الأولى، فأليس ذلك هو منتهى الجدية في تقرير الخبير و أنه بخصوص مقال الادخال، فالثابت من الحكم المطعون فيه أنه علله تعليلا سليما مسايرا في ذلك مقتضيات المادة 42 من مدونة التأمينات التي اكد المشرع بشأنها أن كل عقد ينتج آثاره في حدود الضمانات المبينة في العقد دون أن يتجاوز التعويض الإجمالي المقدم للمستفيد من العقد مبلغ الأضرار ، على هذا الأساس تبقى مزاعم المستأنفة فرعيا غير مبنية على أساس سليم ، لذلك تلتمس التصريح برد الاستئناف الفرعي والحكم وفق الاستئناف الأصلي لها .
و بجلسة 30/10/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها فيما يخص الخبرة المصادق عليها ابتدائيا: أنه بخلاف ما زعمته المستأنف عليها بخصوص الخبرة فان تود الإشارة على أن الحكم الابتدائي لم يكن صائبا فيما قضى بالمصادقة على نتائج هذا التقرير واعتماده من أجل الحكم لفائدة المستأنفة بذلك المبلغ الضخم وهو التقرير الذي شابته العديد من الاختلالات الشكلية والموضوعية والتناقضات بالإضافة لمجموعة من النقط التقنية غير الصحيحة ناهيك عن التجاوزات التي قام بها في خرق تام للمهمة المحددة له بموجب الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة و إن الخبير المذكور لم يتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة. حيث برجوع المحكمة لتقرير الخبرة ليتأكد فعلا بأن الخبير القضائي لم ينجز تقريره من خلال الاعتماد على المعطيات التي عاينها بعين المكان وفق ما كلف بذلك ضمن مقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة، بل اكتفى بإنجاز تقريره بالاستناد فقط على بعض الصور الفوتوغرافية وتصريحات المستأنف عليها وهو الأمر الذي أكده الخبير القضائي بنفسه ضمن تقرير الخبرة و أن ما استند عليه الخبير القضائي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعتبر دليلا لإثبات الحريق المزعوم اللاحق بالمستأنف عليها ولا قيمته طالما أنه لم يعاين ذلك بنفسه ضمن تقرير الخبرة كما كلف بذلك ضمن مقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة و أنه لا يخفى على المحكمة بأن الصور الفوتوغرافية يمكن إعدادها وصناعتها في كل وقت وحين وأنه مع التطور التكنولوجي الحاصل في الوقت الراهن فبإمكان أي شخص أن يقوم بإعداد العديد من الصور يخلق من خلالها حوادث عديدة واضرار مزعومة و أن الصور الفوتوغرافية التي يمكن على الأقل الاستئناس بها يمكن على الأقل الاستئناس بها هي الصور التي تكون حاملة لخاتم الضابطة القضائية التي عاينت الحادث أن ما استند عليه الخبير القضائي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يثبت الضرر المزعوم ولا قيمته ومن ناحية ثانية و إنه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة المعتمد خلال المرحلة الابتدائية ليتبين بأن الخبير القضائي قد اعتمد على وثائق لا ترقى لاعتبارها وثائق محاسباتية وفق الشكل المتطلب قانونا الأمر الذي يجعل تقرير الخبرة قد جاء خارقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة وهو الأمر الذي يبين بجلاء بأن الخبير لم يلتزم بمنطوق الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة و إن التعويض المقترح من طرف الخبير غير مبني على أي سند أو حجة تبرره و أن النتيجة الحتمية المستنتجة من هذه الخلاصة ان المستأنف عليها لم تعرف أي خسارة في إجمالي الربح بسبب الحادث المزعوم، بل إن الوثائق التي استندت عليها من أجل مطالبتها الحالية تعتبر حجة ضدها لا لفائدتها ولا تخول لها الحق في المطالبة بأي تعويض و أن ما اعتمد عليه الخبير القضائي هو وثائق عادية من صنع المستأنف عليها غير حاملة لأي توقيع أو خاتم من السلطات المختصة حتى يمكن الاعتماد عليها لتبرير الضرر المزعوم اللاحق بها و أن ما تم الاعتماد عليه من جانب الخبير القضائي لا يرقى لاعتباره بمثابة فواتير طالما أنه من صنع المستأنف عليها ومن ناحية ثالثة أن ما يؤكد عدم موضوعية تقرير الخبرة هو أن الخبير خلال المرحلة الابتدائية لم يطالب المستأنفة قصد الادلاء بالوثائق المحاسباتية، والذي يكون مرفقا بالقوائم التركيبية المودعة، والذي يبين تفاصيل الحالة الاقتصادية لشركة، ويعطي صورة حقيقة عن النتائج التي أنجزتها، ويبرر أصول الشركة وخصومها ووضعيتها المالية ويشهد على الوضعية الصافية للشركة، و يؤكد بان البيانات الواردة في التصاريح لا يتنافى وأحاكم النصوص القانونية، وأنها تطابق العقود والأوراق المثبتة لها دعام للتصريح و إن مقتضيات الفصل 66 من ق.م.م تنص بصريح العبارة على أن الخبرة تبقى مجرد وسيلة استئناس ولا تلزم المحكمة بالأخذ برأي الخبير المعين ويبقى لها في تعيين أي آخر من أجل استيضاح الجوانب التقنية في النزاع أنها قد تضررت فعلا بسبب مصادقة المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه على تقرير الخبرة المنجز في إطار هذا الملف، دون التأكد من صحة خلاصات الخبير، ومدى مطابقتها للجانب الواقعي والموضوعي للنزاع و شأن استجابة المحكمة لطلب إجراء خبرة جديدة الوقوف على مدى عدم صحة وموضوعية الخبرة المصادق عليها ابتدائيا وبالتالي يتبين من خلال هذه المعطيات أن ما ورد ضمن مزاعم المستأنفة لا ينبني أساس من الواقع والقانون ويتعين التصريح برده..
فيما يخص إدخال شركة ت.أ.س. في الدعوى: أنه بخلاف ما أثارته المستأنف عليها بشأن هذه النقطة فإن الثابت من خلال وثائق الملف ومعطياته أن الأمر يتعلق في نازلة الحال بازدواجية التأمين و إن المستأنف عليها تؤمن على نفس الخطر لدى شركتي التأمين الأولى لديها و الثانية لدى شركة ت.أ.س. و أنها لم تتقدم بطلب الإدخال عبثا، بل لكونها تتوفر على معلومات صحيحة في هذا الإطار والتي من بينها أن المستأنفة أصليا والمستأنف عليها فرعيا تؤمن نفس الأخطار موضوع النزاع لدى شركة "التأمين شركة ت.أ.س." بموجب البوليصة عدد 860.2019.0000129 و أنه فضلا عن ذلك فإن هذه المسألة تشكل مخالفة صريحة لمقتضيات الفصل 42 من مدونة التأمينات لعدم إخبارها بوجود ازدواجية للتأمين، فإنه من مصلحتها أن تطلب إدخال المؤمن الثاني لبيان موقفه من الطلب والأخطار المؤمن عليها، وكذلك حفاظا على مصالحها المشروعة و أن ما غاب عن علم محكمة الدرجة الأولى هو أن المستأنف عليها فرعيا "شركة أ.أ." قد حصلت مسبقا عن تعويضات تعادل تلك المحكوم بها من طرف مؤمنتها شركة "أ.س." و أنه من غير المقبول ومن غير المنطقي أن يحصل المتضرر عن التعويض مرتين عن الحادث المصرح به و إن ما قامت به المستأنف عليها فرعيا يعد مخالفة صريحة لأحكام التعويض في إطار عقود التأمين، إذ نصت المادة 39 من مدونة التأمينات و إن التأمين لدى مؤسستين مختلفتين عن نفس الأخطار المصرح بها دون إخبارهما بذلك، أي بواقعة ازدواجية التأمين يعد في الحقيقة غشا وتدليسا تترتب عنه مجموعة من الآثار القانونية من الآثار القانونية التي من بينها بطلان عقد التأمين و كذا المادة 42 من مدونة التأمينات إذ يتضح بأن المستأنف عليها قد خرقت فعلا مقتضيات النص أعلاه، و بالتالي تكون قد وقعت في المحظور و إنه من ناحية أخرى، فإن محكمة الدرجة الأولى قد مهدت الطريق للمستأنف عليها فرعيا للإثراء بلا سبب عليها بالمفهوم الموافق لمقتضيات الفصل 66 من ق ل ع مادام أنها قد حصلت فعلا على تعويض مماثل للآخر المحكوم به بموجب الحكم المطعون فيه فإن محكمة البداية تكون قد أخطأت فعلا عندما استبعدت طلبها الرامي إلى إدخال شركة ت.أ.س. في الدعوى، بدل أن تناقش حججها في هذا الإطار و إن الأثار المترتبة عن تدليس المستأنف عليها في نازلة الحال هو بطلان عقد التامين لثبوت مديونيته في التقاضي طبقا لمقتضيات المادة 42 من القانون المذكور ، إذ يتعين رفض الطلب المقدم في مواجهتها لعدم ارتكازها على أساس وبصفة احتياطية بإرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون لإغفال طلب إدخال شركة التامين شركة ت.أ.س. في الدعوى ، لذلك تلتمس رد دفوعات المستأنفة لعدم ارتكازها على أساس من الواقع و القانون والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمحرراتها السابقة والحالية بإرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون لإغفال طلب إدخال شركة التامين شركة ت.أ.س. في الدعوى باعتبارها تؤمن بدورها المستأنف عليها عن نفس الحادث المزعوم.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي
حيث تمسكت الطاعنة بمجانبة الحكم المطعون فيه للصواب جزئيا فيما قضى به من تعويض دون شموله بالفوائد القانونية
و حيث صح ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص، ذلك انه اعمالا لمقتضيات الفصل 875 من قانون الالتزامات و العقود فان الفوائد القانونية تعتبر جزاء عن التأخير في الوفاء بالتزام نقدي و وسيلة لإجبار المحكوم عليه على تنفيذ المبالغ المالية المطلوب منه أداؤها لدائنه ، و اختلافها عن التعويض من حيث السند لا يؤثر في كونهما وسيلة لجبر الضرر يمكن الجمع بينهما في حالة تجاوز الضرر من حيث القيمة لمبلغ التعويض– انظر بهذا الخصوص قرار محكمة النقض عدد 109/1 الصادر بتاريخ 21-3-2013 بخصوص الملف عدد 1186/3/1/2011 المنشور بجلة القضاء و القانون العدد 165 يونيو 2015 الصفحة 267 و ما يليها، و هو الشيء المحقق في النازلة الحالية بحيث أن الثابت من خلال وثائق الملف و مستنداته خاصة الخبرة المنجزة امام محكمة اول درجة أن الضرر الحاصل للطاعنة محدد في مبلغ 8034293.51 درهم و أنه تفعيلا لسقف الضمان المتفق عليه فان مبلغ التعويض حدد في 2230000.00 درهم ، أي بما يقل عن قيمة الضرر الفعلي ، مما تبقى معه الطاعنة مستحقة للفوائد القانونية و يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الفوائد و الحكم من جديد باستحقاقها الى جانب التعويض و ذلك من تاريخ الطلب مع جعل الصائر بالنسبة.
في الاستئناف الفرعي
حيث تتمسك الطاعنة فرعيا بانعدام التعليل فيما يخص طلب الادخال و خرق الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية و عدم جدية و تناقض تقرير الخبرة
و حيث انه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة بخصوص انعدام تعليل رفض طلب ادخال شركة ت.أ.، فان محكمة أول درجة عللت بما يكفي رفض الطلب بهذا الخصوص ذلك أن موضوع الدعوى يرمي الى تفعيل عقد التأمين الرابط بين المؤمن لها أي الطاعنة أصليا و مؤمنتها أي الطاعنة فرعيا و بالتالي فان المستأنفة فرعيا لا صفة لها لمناقشة التأمين الإضافي الرابط بين المستأنفة و شركة تأمين أخرى خصوصا و انها أجنبية عن العقد المذكور و تبقى ملزمة بتفعيل مقتضيات العقد الرابط بينها و المؤمن لها بعد تحقق الخطر المؤمن عليه و هو ما يجعل السبب على غير أساس و يتعين رده.
و حيث ان هذه المحكمة باطلاعها على الخبرة المنجزة أمام محكمة أول درجة تبين لها أنها قد احترمت جميع الشروط الشكلية و الموضوعية بحيث حدد الخبير الضرر الإجمالي اللاحق بالمؤمن لها في 8034293.51 درهم و أعمل سقف الضمان ليخلص الى تحديد التعويض المستحق للطاعنة أصليا في مبلغ 2230000.00 درهم ، و أنه خلافا لما جاء بالسبب فان محكمة أول درجة قد صادفت الصواب لما صادقت على الخبرة المذكورة خصوصا و ان الطاعنة فرعيا لم تدل بما يخالف ما جاء بالنتيجة المتوصل اليها من قبل الخبير هذا من جهة ، و من جهة ثانية فان الحكم المستأنف اعتمد على تقرير الخبرة فيما انتهى اليه بعد ان أجاب الخبير عن مختلف النقط المحددة بمقتضى الحكم التمهيدي و جاء الحكم معللا تعليلا يتماشى و صحيح القانون و بما يكفي لتبرير ما انتهى اليه مما يتعين معه رد الأسباب المثارة بهذا الخصوص.
و حيث انه و استنادا لما ذكر أعلاه يكون مستند الطعن غير مؤسس مما يتعين معه رد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعته الصائر
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياعلنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي
في الموضوع :برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعته الصائر و باعتبار الاستئناف الأصلي و الغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به بخصوص الفوائد القانونية و الحكم من جديد بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تأييد الحكم المستأنف في الباقي و جعل الصائر بالنسبة
66266
Assurance-décès adossée à un prêt immobilier : la banque, bénéficiaire d’une délégation, ne peut refuser la mainlevée de l’hypothèque en se prétendant tierce au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66260
Assurance emprunteur : la garantie décès est inefficace lorsque le décès survient après la fin de la période de remboursement du prêt et l’exigibilité anticipée de la dette consécutive à la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Liquidation judiciaire, Garantie invalidité, Garantie décès, Fin de la période de remboursement, Exigibilité anticipée des créances, Défaut de garantie, Décès postérieur à l'échéance, Confirmation du jugement, Clauses du contrat d'assurance, Changement de l'objet de la demande, Assurance emprunteur
66128
Assurance emprunteur : la survenance de l’invalidité permanente oblige l’assureur à se substituer à l’emprunteur pour le paiement des échéances du prêt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66073
Action subrogatoire : la quittance de règlement signée par l’assuré constitue une preuve de paiement opposable à l’assureur du responsable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66069
Assurance flotte : la charge de la preuve de la couverture du véhicule sinistré incombe à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
66067
Assurance tous risques : la déclaration de sinistre, les photos du véhicule et la facture de réparation suffisent à prouver la matérialité du dommage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66050
Contrat d’assurance : l’assuré qui n’apporte pas la preuve de la résiliation du contrat est tenu au paiement des primes dues au titre de sa reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66029
Prescription biennale en matière d’assurance : la discussion de la dette par l’assuré ne vaut pas reconnaissance interruptive de prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66018
Résiliation d’un contrat d’assurance : la notification adressée par l’assuré dans le délai de préavis contractuel met fin à la tacite reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025