Assurance emprunteur : la nullité du contrat pour fausse déclaration n’est pas encourue si elle n’est prévue ni par l’article 20 du Code des assurances ni par la police d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65746

Identification

Réf

65746

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5332

Date de décision

27/10/2025

N° de dossier

2025/8218/3966

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'assurance emprunteur couvrant le risque d'invalidité, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de mise en jeu de la garantie et la sanction du manquement de l'assuré à son obligation de déclaration du risque. Le tribunal de commerce avait ordonné la mise en jeu de la garantie et condamné l'assureur à se substituer à l'emprunteur pour le remboursement du prêt.

L'assureur appelant soulevait l'irrecevabilité de l'action pour non-respect d'une clause de règlement des litiges, le défaut de réalisation du risque garanti au motif que l'invalidité n'était pas totale et absolue, et demandait à titre reconventionnel la nullité du contrat pour fausse déclaration du risque par l'assuré. La cour écarte le premier moyen en retenant que la clause invoquée ne constituait pas une clause compromissoire générale mais un mécanisme de conciliation limité à la désignation d'experts médicaux.

Sur le fond, elle considère qu'un taux d'incapacité permanente partielle de 86,5%, tel que constaté par expertise, est suffisamment élevé pour caractériser l'invalidité totale ouvrant droit à la garantie. Enfin, la cour rejette la demande de nullité du contrat en relevant que ni l'article 20 du code des assurances, relatif à l'obligation de déclaration, ni les stipulations contractuelles ne prévoyaient une telle sanction en cas de déclaration inexacte ou d'omission.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة التأمين شركة (ت. ش. ت.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 09/07/2025 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالرباط الحكم التمهيدي بتاريخ 12/06/2024 والقطعي بتاريخ 30/10/2024 تحت عدد 1641 ملف عدد 1183/8218/2024 و القاضي في الطلب الأصلي في الشكل بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بإرجاع المبالغ المقتطعة وبقبول الباقي و في الموضوع : بإحلال المدعى عليها الثانية شركة التأمين شركة (ت. ش. ت.) محل المدعي في أداء باقي أقساط القرض من تاريخ ماي 2022 ، وتحميلها الصائر وفي الطلب المضاد في الشكل : بقبول الطلب وفي الموضوع : برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر

في الشكل :

في الشكل

وحيث انه و بالاطلاع على المقال الاستئنافي يتبين انه يتضمن في صفحته الأخيرة الإشارة الى الاسمين الشخصي والعائلي للمستأنف عليه الأول أحمد (ب.) كما يشير الى عنوانه الكائن بمكتب محاميه عز الدين (ح.) باعتباره محل المخابرة المختار معه من قبله بمقتضى المقال الافتتاحي الذي تقدم به , و بالتالي يبقى الدفع المثار بشان هذا الجانب من الشكل غير مؤسس و ساقطا عن درجة الاعتبار.

و حيث يكون الاستئناف مقدما وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط يعرض من خلاله أنه أبرم مع المدعى عليها الأولى عقد هو عبارة عن قرض عقاري بقيمة 376312.5 درهم لفائدة 240 شهر كما هو ثابت من العقد كما أنه أبرم عقد تأمين على قيمة هذا القرض في حالة الوفاة أو العجز الدائم تحت بوليصة رقم 6670339 ، وأن هذا العقد المؤمن لدى المدعى عليها الثانية بموجبه تلتزم هذه الأخيرة بأداء جميع أقساط القرض لفائدة المدعى عليها الأولى في حالة وفاته أو إصابته بعجز كلي عن العمل دون تحديد نسبته أي فقط يجب أن يكون مؤثرا على حياته المهنية ، وأنه تعرض فعلا لمرض تسبب له في عجز كلي دائم تسبب له في الإحالة المبكرة على التقاعد كما هو ثابت من الملف الطبي وشهادة الإحالة على التقاعد ، وأن هذه الإحالة المبكرة على التقاعد بسبب العجز جعلته يفقد أكثر قيمة القسط المقتطع من الأجر كواجب سداده الشهري مما يوجب تفعيل موجبات عقد الضمان متوفرة بقوة القانون ، وأنه قد باشر مجموعة من المحاولات الحبية مع المدعى عليهما قصد تفعيل العقد آخرها رسالة الصلح الموجهة إلى المؤمنة إلا أنها بقيت بدون جدوى، ملتمسا أساسا الحكم على المدعى عليها الثانية بتفعيل عقد التأمين موضوع البوليصة عدد 6670339 وإحلالها محله في أداء المبالغ موضوع القرض المبرم مع المدعى عليها الأولى ، مع الحكم على المدعى عليها الأولى بالكف عن اقتطاع مبلغ القرض من راتب التقاعد وإرجاع جميع المبالغ المقتطعة منذ تاريخ صدور الإحالة على التقاعد المبكر ، واحتياطيا الأمر بعرضه على خبرة طبية متخصصة من أجل التأكد من العجز الكلي عن العمل المبين في ملفه الطبي مع حفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على ضوئها والقول بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر ، وأرفق مقاله بعقد قرض وبوليصة التأمين والملف الطبي وشهادة الإحالة على التقاعد ورسالة .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بتاريخ 2024/05/08 والتي أجابت من خلالها بأن المدعي يقر بالقرض العقاري الذي توصل به من طرفها ، وبالتالي فلا مجال لايقاف استخلاصها لأقساط هذا الدين إلى حين الأداء الكلي سواء من المقترض أو من مؤمنته في حالة وجود ما يقتضي حلولها محله في الأداء ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب لكونه سابق لأوانه والبت في الصائر وفق القانون .

وبناء على مذكرة مع مقال مضاد للمدعى عليها الثانية بواسطة نائبتها والمؤداة عنه الرسوم القضائية 2024/06/05 والتي أجابت من خلالها بأن تسميتها انتابها خلل شكلي في الطلب ، وأنه لم يتم الادلاء بالوضية. الحسابية إزاء المقرضة ، وأنه كان يجب قبل مباشرة مسطرة التقاضي استنفاد مسطرة التحكيم طبقا للبند 10 من الشروط العامة للعقد ، وفي المقال المضاد عرضت بأن المدعي كان يشكو من حالة المرض قبل التعاقد معها كما هو ثابت من خلال ملفه الطبي أي قبل 2023/10/18 ، وأنه أخفى هذا الواقع عند تعاقده معها بجزمه بعدم إصابته بأي مرض مخالفا بذلك المقتضيات العامة للتعاقد ومقتضيات الفصل 30 من مدونة التأمينات ، وبذلك يكون عقد التأمين باطلا ملتمسة في الطلب الأصلي أساسا الحكم بعدم قبول الطلب ، واحتياطيا التصريح برفض الطلب الأصلي والحكم وفق الطلب المضاد ببطلان عقد التأمين بتاريخ 2023/10/18 موضوع البوليصة عدد 6670339 الذي سبق أن ربطها بالمدعي الأصلي مع كل ما يترتب على ذلك من آثار قانونية ، واحتياطيا تسجيل عدم ممانعتها في اجراء الخبرة المطلوبة والحكم برفض الطلب

فيما عدا أقساط التأمين الحالية بعد الإحالة على التقاعد وادلت بصفحة من الشروط العامة لعقد التأمين ونسخة لحكمين وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعي بواسطة نائبه بتاريخ 2024/06/05 والذي عقب من خلالها بأنه وخلافا لما أثارته المدعى عليها الثانية من كونه لم يسلك مسطرة التحكيم فإنه سبق له وأن راسلها قصد إجراء صلح للبت في النزاع وتسويته إلا أن المؤمنة وبسوء نية تركته دون جواب ولم تعرض عليه أي وسيلة للتسوية بما فيها التحكيم المشار إليه في البند أعلاه لأكثر من 4 أشهر مما يكون معه الهدف من هذا البند هو تقييد حق المستهلك في التقاضي ، وأن حالته المرضية التي يعاني منها حدثت له بتاريخ 2022/10/13 والعقد على عكس ما يزعم دفاع المدعى عليها الثانية تاريخ سريانه يبدأ من تاريخ 2020/09/24 وهو التاريخ الذي بدأ فيه فعليا باستخلاص أقساط التأمين والمشار إليه في أعلى عقد التأمين بوليصة عدد 6670339 والمكتوب بصريح العبارة تاريخ سريان المفعول ، وأن التاريخ الذي أشار إليه دفاع المؤمنة فهو تاريخ انتاج نظير الوثيقة بعد طلبه من وسيط المؤمنة ، ملتمسا في الطلب الأصلي رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق المقال الافتتاحي وفي الطلب المضاد عدم قبوله شكلا ورفضه موضوعا ، وادلة بنسخة لعقد التأمين .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 336 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 2024/06/12 والقاضي بإجراء خبرة طبية عهد بها للخبيرة نعيمة الطارقي .

وبناء طلب الإعفاء المدلى به من طرف الخبيرة المعينة نعيمة الطارقي والمدلى به بتاريخ 2024/10/30

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة حول الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم : وانه سبق أن احتجت العارضة بعدم سلوكها استنادا في ذلك لا لما تمليه مقتضيات الشروط الخاصة لعقدة التأمين ولا لمقتضيات الشروط العامة حيث من جهتها ارتأت المحكمة المطعون في حكمها رد ذلك الدفع على أساس ما تمليه مقتضيات الفصل 35 من مدونة التأمينات ومن ثم على أساس مفهوم المخالفة عدم موافقة المستأنف عليه على شرط التحكيم صراحة لكن، و ينبغي التذكير ان القاعدة تقضي بأن من أدلى بحجة فهو قائل بها ، و من جهته المستأنف عليه كما سوف يتبين للمجلس من خلال مستندات الملف كان سباقا للاستدلال بعقدة التأمين الخاصة ، وانه بالرجوع الى هذه العقدة يتبين أن من بين ما سبق ان التزم به صراحة شرط التحكيم ، وانه بموجب ذلك يكون المستأنف عليه سبق ان صرح بإحاطته علما بالشروط العامة لعقدة التأمين وبالتالي بإحاطته علما بشرط التحكيم اعمالا لمقتضيات المادة 10 منها الذي شكل موضوع التزام على غرار بقية مضامين التزاماته ، وانه بموجب ذلك يكون المستأنف عليه قد أعطى الأدهى موافقته الصريحة بشأن شرط التحكيم مما ينبغي معه تبعا التصريح بمجانبة ما انتهت اليه المحكمة ابتدائيا بذلك الخصوص للصواب وبالتالي التصريح بإلغاء حكمها لذلك السبب وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى انسجاما مع ما دأب عليه العمل القضائي في مثيل النوازل

حول عدم ارتكاز الطلب الاصلى على أساس قانوني: انه من الثابت بالرجوع الى الشروط الخاصة لعقدة التأمين ان التزام المستأنف عليه إزاء العارضة لم يستند فحسب لتلك الشروط للشروط العامة للعقدة المذكورة ، وانه بموجب البند 9 من هذه الشروط يتبين انه لقيام الضمان يستوجب توافر موجبات متلازمة وحصرية لا تقبل التأويل ولا التفسير بشأن حالة العجز ، و ينبغي ان تكون مطلقة ونهائية وأن تكون مرادفة لحالة الوفاة والتي يستحيل مطلقا معها مباشرة أي نشاط يدر دخلا أو عملا أو يفيد من ربح أو أي استفادة التي تستوجب الاستعانة بالأغيار وأن تكون هذه الاستعانة بشكل دائم ، و للوقوف على حقيقة حالة المستأنف عليه المرضية سبق للمحكمة الموقرة ابتدائيا أن أمرت بإجراء خبرة قضائية عليه ، وانه لم يتم الخلاص بموجبها ان حالة المستأنف عليه المرضية مرادفة لحالة العجز المطلقة والنهائي حسب مفهوم المادة من الشروط النموذجية المشار اليها ، و ان القاعدة تقضي بأن العقد شريعة المتعاقدين، و انها تقضي بأن من التزم بشيء لزمه ، وانه باعتبار ذلك في جميع الاحوال كان ينبغي لا محالة التصريح بعدم قيام موجبات تفعيل عقد الضمان يكون الطلب غير مرتكز على أي أساس قانوني في مواجهة العارضة ، و ان احلالها غير ذي موضوع وكان ينبغي التصريح والحكم برفضه مما ينبغي معه التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه على ذلك الاساس وبعد التصدي الحكم برفض الطلب في مواجهة العارضة ورفض طلب احلالها في الاداء

حول الدفع ببطلان عقد الضمان: و بشأن الحالة الصحية التي كان يشكو منها المستأنف عليه قبل إبرام عقد التأمين لم تكن العارضة في حاجة للإدلاء من جهتها بالشهادة الطبية التي تفيد إصابته بمرض مزمن ، وكما سوف يتبين للمحكمة ان حالة المستأنف عليه الصحية كشف عنها ملفه الطبي المدلى به من طرفه ، و ان تصريحه عند إبرام عقد التأمين بشأن حالته المرضية لم يكن يشترط عدم اصابته بمرض مزمن بقدر ما كان يقتضي منه الاجابة عن مدى إصابته من أي مرض و عن نوعية المرض ، و بهذا الخصوص من الثابت - أخذا بعين الاعتبار ملفه الطبي سواء الذي أيد به طلبه أو الذي كشف عنه عند انجاز الخبرة المأمور بها - أنه أخفى مرضه وحيث الأدهى من الثابت انه لم يسبق له أن أشعر بذلك المرض استنادا في ذلك لما تمليه مقتضيات الفصل 20 من مدونة التأمينات وحيث باعتبار ذلك يكون من الثابت ان المستأنف عليه قد أخل بالتزاماته التعاقدية وبسوء نية ، و ان القاعدة تقضي كما هو غني عن البيان بأن الالتزامات المنشئة على نحو صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ، و ان واقعة الاخلال لا تشفع له بتقديم طلبه قانونا ، مما كان حريا معه التصريح بذلك وترتيب ما ينبغي معه ترتيبه على ذلك بالتصريح بعدم ارتكاز طلبه على أي أساس قانوني والحكم ببطلان عقد الضمان ، و انتهت المحكمة ابتدائيا من جهتها لخلاف ذلك ، وانها لم تصادف الصواب فيما سبق ان انتهت اليه على ذلك النحو ، ملتمسة شكلا قبول الاستئناف وموضوعا بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب الاصلي والحكم وفق الطلب المضاد

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبها بجلسة 06/10/2025 جاء فيها إن مقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية توجب على المستأنف أن يضمن مقاله الاستئنافي تحت طائلة عدم القبول، الأسماء الشخصية والعائلية وموطن كل من المستأنف والمستأنف عليه؛ و إنه بالاطلاع على المقال الاستئنافي المقدم من طرف المستأنفة ، يتبين أنه خالٍ من الاسم الشخصي والعائلي للعارض، كما أنه لا يتضمن موطنه؛ و إنه اعتبارًا لما سبق بيانه يتعين التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلاً ، لعدم احترامه للشروط الشكلية المنصوص عليها قانونًا

و تمسكت المستانفة ، شركة (ت. ش. ت.) بوجود شرط التحكيم، وبأن الضمان لم يتحقق بعد كما دفعت ببطلان عقد التأمين، وبناءً عليه، التمست الحكم برفض الطلب الأصلي، والحكم وفق ما جاء في مقالها المضاد المدلى به في المرحلة الابتدائية؛ إن ما تمسكت به المستانفة شركة (ت. ش. ت.) من أسباب للطعن بالاستئناف لا يرتكز على ساس قانوني وواقعي سليم، وذلك للاعتبارات التالية:

فيما يتعلق بوجود شرط التحكيم : تمسكت المستأنفة مجددًا بوجود اتفاق التحكيم بينها وبين المنوب عنه، مستندة في ذلك إلى وثيقة أدلت بها، عي من خلالها أنها تمثل الشروط العامة لعقد التأمين المبرم بينها وبين المنوب عنه؛ و إنه وبالرجوع إلى بوليصة التأمين عدد 6670339 (المدلى بها سابق)، التي تؤطر العلاقة التعاقدية بين المنوب عنه والمستانفة، يتبين أنها لا تتضمن ضمن الشروط العامة ولا الخاصة أي بند يشير إلى وجود شرط التحكيم؛ و إن الوثيقة التي أدلت بها المستأنفة، والتي تزعم أنها تمثل الشروط العامة لعقد التأمين، وتتضمن شرط التحكيم، لا تعدو أن تكون إلا مجرد ورقة صادرة عنها، لا تحمل توقيع المنوب عنه أو ما يفيد قبوله الصريح لمضمونها؛ و إنه، واستنادًا إلى القاعدة المقررة قانونًا (المادة 35 من مدونة التأمينات، فإن كل شرط تحكيم لم يوافق عليه المؤمن له صراحة عند اكتتاب العقد، يعتبر كأنه لم يكن، ولا يمكن الاحتجاج به في مواجهته؛ و وللعلل المفصلة أعلاه فإنه يتعين رد ما أثير من قبل المستأنفة بخصوص وجود اتفاق التحكيم، والقول تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في هذا الشق .

فيما يتعلق بانعدام الضمان : تمسكت المستأنفة بعدم تحقق الضمان المؤسس عليه عقد التأمين الرابط بينها وبين المنوب عنه، مستندة في ذلك إلى مقتضيات المادة 9 من الوثيقة التي زعمت أنها تمثل الشروط العامة لعقد التأمين؛ و إن هذه الوثيقة، وكما سبقت الإشارة، لا تحمل توقيع المنوب عنه ولا ما يفيد موافقته الصريحة على مضمونها، وبالتالي لا يمكن اعتبارها جزءًا من العقد الرابط بي الطرفين، ومن ثم فإنه لا يُعتد بما ورد فيها من شروط؛ وحيث وباستقراء المادة الأولى من بوليصة عقد التأمين المدلى بها سابقا نجد أنها لم تشترط نسبة معينة للعجز الكلي الدائم لإحلال المستأنفة (شركة التأمين شركة (ت. ش. ت.)) محل العارض في أداء باقي أقساط القرض، بل اشترطت فقط أن يكون هناك حالة وفاة أو عجز كلي دائم مهما كانت نسبته؛ و إن نسبة 86.5 التي تعكس نسبة العجز الكلى الدائم للعارض والمثبتة في تقرير الخبرة كافية للقول بإحلال شركة التأمين في أداء باقي أقساط القرض، الشيء الذي يتعين معه رد ما أثير من قبل المستانفة بخصوص هذه النقطة والقول تبعا لذلك بتأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به في هذا الشق .

فيما يتعلق بالدفع ببطلان عقد التأمين : و تمسكت المستانفة شركة (ت. ش. ت.) في مقالها الاستئنافي، بأن المنوب عنه كان مصاباً لمجموعة من الأمراض قبل تعاقده معها، والتمست تبعا لذلك ببطلان عقد التأمين الرابط بينهما، تماشيا مع طلبها المضاد المقدم من قبلها في المرحلة الابتدائية ، و إن الخبير المعين في المرحلة الابتدائية أوضح بتقريره أن مرض النقرس الذي يعاني منه المنوب لم يتطور سنة 2021، أي بعد إبرام عقد التأمين بين المستأنفة والمنوب عنه، والأكثر من ذلك أن هذا المرض ليس هو السبب الذي أحيل بسببه العارض على التقاعد ، بل السبب هو مرض القصور الكلوي، ، وإن التمسك بالمادة 30 من مدونة التأمينات للقول ببطلان عقد التأمين لا يستقيم، إذ بتفحص هذه المادة نجد أن المشرع حدد حالات البطلان في الكتمان أو التصريح الكاذب، وهو الأمر الذي لا ينطبق على حالة المنوب عنه، فهو لم يكن مشخص بأي مرض أثناء التعاقد مع المستأنفة، وعليه وأمام عدم إدلاء المستأنفة بما يفيد إصابة المنوب عنه بمرض قبل تعاقده معها، ملتمسا بعدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا بتأييد الحكم المطعون فيه

وبناء على مذكرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها نائبها بجلسة 20/10/2025 جاء فيها انه على ضوء ما تم ایراده بها تبادر العارضة من جهتها الى تجديد تمسكها بسابق دفوعاتها ، و انها علاوة تبدي الدفع بعدم جدوى وجدية ما أثاره المستأنف عليه من منازعة ارتكازا على ما تمليه مقتضيات الفصل 142 من ق م م ، و ان العبرة بأطراف الدعوى وحيث ان العبرة بثبوت الضرر المزعوم استنادا في ذلك لما تمليه مقتضيات الفصل 49 من ق م م ، و انها تذكر من جهة أخرى بأن عقدة التأمين الخاصة شكلت إحدى المستندات المحتج بها والمستدل بها من طرف المستأنف عليه ، وانه بموجب تلك العقدة التزم هذا الاخير صراحة بالشروط العامة لعقدة التأمين وعلى وجه الخصوص شرط التحكيم مدارها ، وانه بموجب تلك الشروط تم التوافق والتراضي على شرط قيام الضمان ، وانه على إثر انجاز الخبرة المأمور بها ابتدائيا تم التثبت من الحالة الصحية للمستأنف عليه وبالتالي تم الحسم بعدم قيام أيا من الشروط الموجهة للضمان السابق الاشارة اليه بالمقال الاستئنافي وكما تأكدت سوء نية المستأنف عليه واخلاله بما تمليه مقتضيات الفصل 20 من مدونة التأمينات بإخفائه لأمراضه المتعددة وعدم الاشعار بها سواء قبل عملية التعاقد أو خلال سريانها ، ملتمسة الحكم وفق سابق ملتمساتها موضوع مقالها الاستئنافي

و بناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 20/10/2025 و ادلت الأستاذة (م.) بمذكرة تعقيب و تخلف الأستاذ (ح.) و اعتبرت المحكمة الملف جاهزا ليتم حجزه للمداولة لجلسة27/10/2025.

محكمة الاستئناف

حيث استندت المستانفة في استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث استندت المستانفة في القول بوجود اتفاق التحكيم على المادة 10 من الشروط العامة لعقد التامين و التي وافق عليها المستانف عليه بمقتضى موافقته على الشروط الخاصة المتضمنة لذلك القبول.

و حيث انه و بالرجوع الى المادة 10 من الشروط العامة المتمسك بها من قبل المستأنفة يتبين انها لا تتعلق بشرط التحكيم المتعلق بموضوع النزاع و انما بالتحكيم المتعلق بتعيين الهيئة الطبية التي تتولى فحص الحالة الصحية للمؤمن و تحديد وضعيته في حالة الاختلاف حولها , حيث انه في حالة عدم اتفاق الطرفين على تعيين تلك الهيئة يحق للطرف المعني بذلك اللجوء الى رئيس المحكمة الابتدائية قصد القيام بالتعيين , فالتحكيم يقتصر على الجانب الطبي للنزاع في حالة التوافق الحبي على حله و ليس على الجانب القانوني للنزاع الذي يبقى مستثنى من شرط التحكيم على اعغتبار ان شرط التحكيم يجب ان يكون واضحا و صريحا بشكل لا لبس فيه , و على هذا الأساس يبقى الدفع بعدم القبول استنادا الى عدم سلوك مسطرة التحكيم عرضة للرد.

و حيث تمسكت المستأنفة بكون حالة المستأنف عليه المرضية ليست مرادفة لحالة العجز المطلق و النهائي حسب مفهوم المادة 9 من الشروط العامة لعقد التامين.

و حيث انه و بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية يتبين ان الطبيب المعين في الملف لتحديد الحالة الصحية للمستأنف عليه خلص الى تحديد نسبة العجز الجزئي الدائم التي يوجد عليها نتيجة المرض هي 76.5 في المائة تضاف اليها نسبة 10 في المائة بسبب المعاناة النفسية و الجسدية للمريض أي ما مجموعه 86.5 في المائة يضاف اليها حالته الصحية التي تتميز ب 50 في المائة من القصور الكلوي المزمن ما قبل النهائي و 20 في المائة من النقرس مع تدمير المفاصل و بتر الاصبع الكبير للقدم و هي الحالة تثبت الإصابة بعجز جزئي دائم اقعد المستانف عليه عن العمل , و بالتالي فان إصابة المستانف عليه بعجز جزئي دائم بنسبة 86.5 في المائة من الحالة الصحية العامة يجعل النسبة المتبقية و التي يتمتع بها المستانف عليه و قدرها 14.5 في المائة و التي تدخل في صيغة العجز المطلق يجعل الدفع بوجوب توفر حالة العجز المطلق للاستفادة من التامين مردودا.

و حيث ان الدفع ببطلان عقد التامين لعدم التصريح بالحالة المرضية من قبل المستانف عليه وقت ابرام العقد يبقى دفعا مردودا على اعتبار ان المادة 20 من مدونة التأمينات لم تقرر أي جزاء عند الاخلال بمقتضياتها كما ان العقد سواء بالنسبة لشروطه العامة او الخاصة لا يتضمن أي مقتضى ينص .على بطلانه في حالة تقديم تصريحات كاذبة او خاطئة .

و حيث يتعين لاجله الحكم برد الاستئناف و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا وانتهائيا وحضوريا في حق المستأنف عليه الأول و غيابيا في حق المستأنف عليه الثاني .

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Assurance