Réf
57819
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5039
Date de décision
23/10/2024
N° de dossier
2023/8222/5315
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Recouvrement de créance, Prêt bancaire, Obligation des héritiers, Inadmissibilité de la demande, Extinction de la dette, Demande nouvelle en appel, Décès de l'emprunteur, Assurance-emprunteur, Appel en cause, Action contre l'assureur
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant des héritiers au paiement d'un crédit souscrit par leur auteur, la cour d'appel de commerce examine l'effet d'une assurance-décès sur l'obligation des successeurs. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement de l'établissement de crédit.
Les appelants soulevaient, d'une part, l'incompétence matérielle du tribunal, et d'autre part, l'extinction de leur obligation par l'effet de l'assurance. La cour écarte le moyen tiré de l'incompétence comme tardif au visa de l'article 16 du code de procédure civile, et déclare irrecevable la demande d'intervention forcée de l'assureur, la qualifiant de demande nouvelle prohibée en appel.
Sur le fond, la cour retient que l'existence d'une assurance-décès adossée au prêt obligeait l'établissement créancier à se retourner contre l'assureur dès la survenance du sinistre. Elle en déduit que la réalisation du risque assuré, à savoir le décès de l'emprunteur, a pour effet d'éteindre la dette à l'égard des héritiers, privant ainsi de fondement l'action en paiement dirigée contre eux.
En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, déclare la demande initiale de l'établissement de crédit irrecevable.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم ورثة احمد (ا.) بواسطة محاميهم بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 04/12/2023 يستأنفون من خلاله مقتضيات الحكم عدد 2605 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/03/2018 في الملف عدد 9524/8210/2017 القاضي بأدائهم بحسب منابهم من التركة لفائدة المستانف عليه مبلغ 259846,65 درهم مع الفوائد القانونية وتحديد الإكراه البدني في الأدنى وبتحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات .
وبناء على المقال الإصلاحي الرامي الى إدخال الغير في الدعوى المدلى به من طرف المستأنفين بواسطة دفاعهم والمؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 21/02/2024 يلتمسون من خلاله ادخال شركة ت.ت.م. MCMA في الدعوى.
وبناء على المقال الإصلاحي الثاني المدلى به من طرف المستأنفين بواسطة دفاعهم والمؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 08/05/2024 يلتمسون من خلاله الإشهاد بإصلاحهم لمقالهم الاستئنافي وذلك بإدخال التعاضدية م.م.ت. MCMA محلهم في الأداء في مواجهة ق.ف..
في الشكل: حيث بلغ الطاعنون بالحكم المطعون فيه بتاريخ 24/11/2023 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وتقدموا بمقالهم بتاريخ 04/12/2023 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
وحيث التمس الطاعنون في مقالهم الإصلاحي إدخال التعاضدية م.م.ت. لأول مرة أمام محكمة الاستئناف وتفعيل مقتضيات عقد التامين المبرم بينها وبين مورثهم.
وحيث ان إدخال الغير في الدعوى لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية والمطالبة بالحكم عليه هو طلب جديد مخالف لمقتضيات الفصل 143 من ق.م.م اذ لا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف باستثناء طلب المقاصة أو كون الطلب الجديد لا يعدو ان يكون دفاعا عن الطلب الأصلي إذ يقتصر نظر محكمة الاستئناف كدرجة ثانية للتقاضي على النظر فيما تناولته أسباب الاستئناف وما يعيبه الطاعن على الحكم المستأنف ولا يجوز لها ان تفصل في طلبات جديدة لم يسبق عرضها على المحكمة الابتدائية، مما يجعل الطلب الإصلاحي بشأن إدخال التعاضدية مقابل تفعيل عقد الضمان طلبا جديدا لم يسبق تقديمه أمام محكمة البداية ويكون حليفه عدم القبول.
وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان ق.ف.م. تقدم بواسطة محاميه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أن الطرف المستأنف استفاد من قرض في حدود مبلغ 290.000,00 درهم و ذلك بمقتضى عقد منح سلف متوسط الأمد دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة يؤديه داخل أجل نهايته 5 سنوات من تاريخ المصادقة على هذا العقد بفائدة محددة في 5 % و2% كفوائد للتأخير، و أنه لم يلتزم ببنود العقد و تقاعس عن أداء ما بقي بذمته حتى وصل إلى مبلغ 273.115,70 درهم، و أن كل المحاولات المبذولة مع الطرف المستأنف لم تأت بأية نتيجة مما أضر بالمستأنف عليه ماديا واضطر معه هذا الأخير إلى اللجوء إلى القضاء من أجل إجبار الطرف المستأنف على الأداء.
ملتمسا الحكم على السيد محمد (ا.) بأن يؤدي للمدعي مبلغ 273.115,70 درهم كأصل الدين دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة مع الفوائد القانونية وغرامة التأخير المحددة في العقد، و الحكم عليه بأدائه للمدعي تعويضا عن التماطل في حدود مبلغ 6000 درهم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل الطرف المستأنف الصائر و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.
مدليا بصورة شمسية طبق الأصل لعقد القرض – أصل كشوف الحساب السلبية - صورة شمسية طبق الأصل من سند الدين.
و بناء على إدلاء نائب الطرف المستأنف بمذكرة الجوابية بجلسة 19/12/2017 يعرض من خلالها بأن مورث المدعى عليهم انتقل إلى جوار ربه حيث توفي في 8 يناير 2014 كما هو ثابت من شهادة الوفاة، و أنه طبقا للقاعدة القانونية القائلة " بأنه لا يحكم للميت و لا على الميت" .
ملتمسين التصريح بعدم قبول الدعوى.
وأدلوا بشهادة الوفاة.
و بناء على إدلاء نائب الطرف المستأنف بمقال الإصلاحي بجلسة 02/01/2018 يلتمس فيها الإشهاد بتوجيه دعواه في شخص ورثة الهالك احمد (ا.) و الحكم عليهم وفق ملتمساته المضمنة بالمقال الافتتاحي للدعوى.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث اوضح الطاعنون ان تعليل الحكم المستانف يبقى غير سليم ولا يرتكز على أساس قانوني ، ذلك أنه من حيث الاختصاص النوعي فإن مورثهم المدين الأصلي هو مجرد فلاح وان سبب توقيعه لعقد القرض هو لغرض شراء جرار فلاحي من اجل الاستعمال الفلاحي وهو عمل مدني بالطبيعة ولا يدخل ضمن عقود القرض التجارية ولا الاعمال التجارية بالشكلية والطبيعة مما يمكن القول بان النزاع الحالي يخرج عن اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبث فيه، وأن الأصل في الاختصاص النوعي انه من النظام العام وكان على المحكمة ان تثيره تلقائيا حتى ولو يتمسك به الأطراف وأن المحكمة لما تغاضت عن اثارة هذا الدفع من تلقاء نفسها تكون قد خرقت القانون وعرضت حكمها للإلغاء .
من حيث الموضوع: من حيث عدم تفعيل بنود وشرط التأمين: إن المحكمة في حكمها الابتدائي لما قضت على العارضين بأداء قيمة الدين دون تفعيل بنود العقد تكون قد خالفت القانون، وأنه من بين وثائق الملف المدلى به من طرف المستأنف عليها عقد القرض ووثيقة التأمين على القرض تفيد فعلا وجود عقد التأمين على الحياة، وان هذه الوثيقة تفوض للبنك المستأنف عليه تفويض كلي للحصول على مبلغ الدين بكامله من شركة ت.ت.م. MCMA، وأن المستأنف عليها ورغم علمها بواقعة وفاة الهالك فضل مقاضاة المستانفين بدل تفعيل بنود عقد التأمين التي تخول للبنك المستأنف عليه حق استخلاص الدين من شركة التأمين وليس من المستانفين بصفتهم ورثة، وأنه وبوجود عقد التأمين يسقط حق البنك المستأنف عليه في مقاضاتهم لوجود عقد التأمين على الحياة الذي يعفي الورثة من أي مديونية نيابة عن الهالك المتوفي، لذا وجب اعفائهم من أداء أي قسط من أقساط الدين لوجود عقد التأمين على الحياة.
ومن حيث الدين ومدى استحقاقه: فإنه بالرجوع للحكم الابتدائي يتبين ان المستأنف عليه تقدم بمقال من أجل أداء قيمة الدين استنادا لكشف حساب يبدو انه تم اغلاقه وتحويله لحساب المنازعات سنة 2017، والحال ان مورث المستانفين توفي بتاريخ 13/12/2014 في حين ان المستأنف عليه لم يقم بإغلاق الحساب البنكي الا بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات واستمر في احتساب الفوائد القانونية والاتفاقية لمدة فاقت ثلاث سنوات بدون وجه حق، والحال ان دورية والي بنك المغرب نصت صراحة على ان توقف الحساب عن تسجيل أي حركية دائنية او مدينية لمدة تصل لسنة يكون لزاما على البنك اغلاق الحساب واحالته على قسم المنازعات للقيام بالإجراءات اللازمة لاستخلاص الدين، وأن المحكمة الابتدائية ورغم توفرها على جميع العناصر الضرورية وفي اطار مسطرة تحقيق الدين ورغم وقوفها على واقعة الوفاة وعدم اغلاق الحساب من طرف المستأنف عليه قضت على المستانفين بأداء قيمة استنادا على نفس كشف الحساب على الرغم من عدم توفره على الشروط المتطلبة قانونا لاعتباره كشف حساب مستوفي لكافة الشروط القانونية الواجبة لاعتبار كشف الحساب مطابقا لدورية والي بنك المغرب عدد 106، ذلك انه بعد وفاة مورثهم في شهر يناير 2014 كان على البنك المستأنف عليه ان يقوم بقفل الحساب واحالته على قسم المنازعات مباشرة بعد مرور سنة من تاريخ الوفاة أي في شهر يناير 2015 وليس الاستمرار الى غاية سنة 2017 وبعد مرور سنتين على التاريخ الذي كان يجب ان يتم فيه قفل الحساب واستمر البنك المستأنف عليه في احتساب الفوائد بكافة اشكالها القانونية والاتفاقية ورسملتها واضافتها الى قيمة الدين لمدة سنتين بدون وجه حق وهو خرق صريح للقانون والمحكمة الابتدائية لم تنتبه الى كل هذه الخروقات وقضت بالمطلوب علىعلته بدون وجه حق، هذا فضلا على ان كشف الحساب نفسه سند الدين في الحكم المستأنف لا يتضمن كامل المبلغ المحكوم به على الرغم من كونه اغلق بخلاف القانون بعد مرور سنتين عن التاريخ الذي كان يجب ان يتم فيه اغلاق الحساب ورغم ذلك لا يتضمن المبلغ المحكوم بهمن طرف المحكمة، ذلك ان كشف الحساب المحصور بتاريخ 05/06/2027 يشير الى ان مبلغ الدين هو 89.618,11 درهم في حين ان المحكمة قضت للمستأنف عليه 259.846,65 درهم مع الفوائد القانونية وهو مبلغ غير مستحق ويخالف ما هو مضمن بكشف الحساب المدلى به من طرف المستأنف، وأنه بالقيام بعملية حسابية بسيطة بمقارنة تاريخ التوقيع على القرض والاستفادة منه وهو في 01/06/2004 والى غاية وفاة مورثتهم يتبين انه مرت على تاريخ القرض مدة عشر سنوات وانه بالرجوع الى كشف الحساب يتبين أن الأقساط السنوية هي 351770.08 درهم وانه بمرور عشرة سنوات يكون قد أدى مبلغ مجموع الأقساط في مبلغ 351770.08 درهم وهو مبلغ يفوق قيمة الدين الأصلي الذي لا يتعدى في الأصل 150.000 درهم ويكون مورثهم قد أدى ضعف مبلغ القرض مادام ان عقد القرض قد أشار الى ان تاريخ بداية الاستحقاق هو 01/06/2004 في الفصل 15 من عقد القرض، اما مبلغ 72.000 درهم فهو لا يدخل ضمن القرض وانما هو اعانة تمنحها في الأصل الدولة في اطار مساعدتها للفلاحين الذين يقتنون الاليات الفلاحية بما فيها الجرار وان مبلغ 72000 درهم هو الجزء الذي اعانت فيه الدولة مورث المستأنفين بصفته فلاح ولا يعتبر قرضا او دينا يجب على مورثهم أداء قيمته لفائدة المستأنف عليه، وأن المستأنف عليه ق.ف. لم يدل رفقة مقاله الافتتاحي للدعوى بجدول الاستخماد حتى يمكن للمحكمة مراقبة مدى تقيده والتزامه ببنود العقد من حيث قيمة القرض وقيمة الأقساط وجدول الاستخماد ومراقبة مدى تطبيق القانون والتقيد به من طرف المؤسسات البنكية بما فيها المستأنف عليه، كما ان المحكمة الابتدائية اعتبرت ان كشف الحساب مطابق للقانون وان المستانفون لم ينازعوا فيه داخل الاجل القانوني والحال انها لم تتأكد من كونهم فعلا كانوا يتوصلون بالكشوف الحسابية بشكل دوري ونظامي وهي واقعة غير ثابتة في نازلة في غياب توصلهم بكشف الحساب لكون في الأصل المدين الأصلي قد توفي منذ اربع سنوات وأنهم لم ينبهم أي نصيب من تركة الهالك حتى يمكن القول بانهم فعلا توصلوا بالكشف الحسابي بشكل نظامي ودوري حتى يمكن مواجهتهم بعدم المنازعة في الكشف بالحساب داخلالاجل القانوني، وأن الحكم الابتدائي لما حملهم مسؤولية الدين وقضى عليهم بأداء قيمة الدين يكون قد خرق القانون وعرضت حكمها للإلغاء.
والتمسوا لاجل ما ذكر إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث في الطلب لكون المحكمة المختصة هي المحكمة الابتدائية ، وبرفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وارفقوا مقالهم بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ وصورة من نسخة من عقد التأمين.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 31/01/2024 جاء فيها فيما يخص الوسيلة الاولى والتي تهم الاختصاص النوعي : فإنه بالرجوع الى مقتضيات الفصل 16 من ق.م.م والذي اكد وبصفة الوجوب على ان هذا الدفع يجب ان يقدم قبل كل دفع او دفاع، ولا يمكن اثارته امام محكمة الاستئناف ما عدا اذا كان الحكم الصادر غيابيا وهذا غير قائم في النازلة، مما يكون معه هذه الوسيلة غير ذات موضوع.
وبخصوص عدم تفعيل بنود وشروط التامين: فإنه بالرجوع الى جواب المستأنفين امام محكمة الدرجة الأولى يتبين بأنه لم يرد من طرفهم اي ذكر لعقد التامي الذي كان يربط مورثهم قيد حياته، وأنه لو تم ذلك لكان المستانف عليه قد استجاب لهذا الطرح وادخل المؤمنة في الدعوى تجنبا للإطالة، وأن سكوتهم هذا جعلهم يتحملون المسؤولية المباشرة في الاداء عملا بنقيض قصدهم.
وبخصوص المنازعة في المديونية : فإنه بالرجوع الى وثائق الملف ورد المستأنفين ومقارنة ذلك مع الحكم المطعون فيه من طرفهم فيما يخص المديونية يتبين على انه لم يسبق لهم ان نازعوا في المديونية التي كانت بذمة مورثهم قيد حياته، وأن الحكم المذكور أكد على ذلك في الحيثية الخامسة من الصفحة الثالثة بصورة واضحة، وأن تأكيده هذا كان بناء على الكشوفات الحسابية الممسوكة بانتظام والخاضعة الى الصفة القانونية الواردة في هذا الباب في قانون مدونة التجارة وكذا ارساليات السيد والي بنكالمغرب، ويبقى ما اثاره المستأنفون من ادعاءات يبقى لا سند لها من الناحية الواقعية والقانونية .
والتمس لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستانف في جميع ما قضى به، و تحميل المستأنفين صائر المرحلتين.
وبناء على اخراج الملف من المداولة واحالة الملف على النيابة العامة.
وبناء على المقال الإصلاحي الرامي الى ادخال الغير في الدعوى المدلى به من طرف المستانفين بواسطة دفاعهم بجلسة 21/02/2024 جاء فيه أنهم يعدون ورثة المسمى قيد حياته احمد (ا.) هذا الأخير الذي سبق له أن اقتنى جرارا عن طريق قرض بنكي من شركة ق.ف.م.، بضمانة التأمين صادرة عن التعاضدية المركزية ، وأن مورثهم السيد احمد (ا.) قد وافته المنية بتاريخ 08/01/20214، وأن ق.ف. بصفته مانحا للدين لفائدة مورثهم اشترط على هذا الأخير إبرام عقد تأمين عن الوفاة كشرط واقف على منحه القرض، وأن ق.ف. أصدرت حكما في مواجهتهم دون تفعيل مقتضيات عقد التأمين عن الحياة أو العجز الكلي في مواجهة مورثهم وفق شروطه الخاصة، ملتمسين تأكيد ما جاء في مقالهم الاستئنافي، والإشهاد لهم بتقديم مقالهم الإصلاحي هذا الرامي إلى إدخال شركة ت.ت.م. MCMA في الدعوى، والحكم بإخراجهم من الدعوى، والحكم بتفعيل مقتضيات عقد التأمين المبرم بين مورثهم السيد احمد (ا.) وشركة ت.ت.م. MCMA محل مورثهمفي الأداء، وبإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية قصد البت فيه من جديد بحضور جميع الأطراف والمدخلة في الدعوى، وتحميل المدعى عليهم الصائر.
وادلوا بصورة من عقد التأمين وصورة من شهادة الوفاة وصورة من رسم الإراثة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف التعاضدية م.م.ت. بواسطة دفاعها بجلسة 03/04/2024 جاء فيها أنه من حيث انعدام الصفة: فإنه بجلسة 21/02/2024 تقدم ورثة احمد (ا.) بمقال إصلاحي رام إلى إدخال الغير في الدعوى التمسوا فيه ادخال شركة ت.ت.م. في الدعوى، وأن اسم المؤمنة هو اسم التعاضدية م.م.ت. وليس شركة ت.ت.م.، وأن تحريف الاسم الحقيقي للمؤمنة يعيب مقال ادخال الغير في الدعوى، وبالتالي يعيب الخصومة، وبناء عليه، يكون في محله الحكم بعدم قبول طلب إدخال التعاضدية م.م.ت..
ومن حيث خرق مبدأ التقاضي على درجتين: فإن ورثة احمد (ا.) تقدموا بطلب إدخال الغير في الدعوى لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، وأنه بالرجوع الى الحكم المستأنف، فانه لا يوجد بهما يفيدان المدخلة في الدعوى المؤمنة كانت طرفا في الخصومة القضائية أمام محكمة الدرجة الأولى، وأن طلب إدخال المدخلة في الدعوى لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية هو أمر غير مقبول لمخالفته للنظام العام على اعتبار أن ادخال المؤمنة التعاضدية م.م.ت. في الدعوى لأول مرة أمام محكمة الاستئناف من شأنه حرمانها من درجة من درجات التقاضي، وأن التقاضي على درجتين من النظام العام وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في العديد من القرارات، وأن الاجتهاد القضائي مستقر كذلك على أن طلب ادخال الغير في الدعوى لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية هو طلب جديد مخالف للفصل 143 من قانون المسطرة المدنية، باعتباره طلبا مغيرا في صفة الخصوم ومحور لموضوع النزاع ومدخِل زيادة عليه، وأن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه لا يُقبل طلب إدخال الغير لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية، وأن طلب الإدخال لا يكون إلا أمام المحكمة الابتدائية، وذلك من خلال العديد من القرارات، وبناء على ذلك، يتعين الحكم بعدم قبول طلب إدخال التعاضدية م.م.ت. للأسباب المذكورة أعلاه.
ومن حيث الموضوع: من حيث سقوط الطلب للتقادم: إن ورثة احمد (ا.) تقدموا بطلب إدخال الغير في الدعوى بتاريخ 21/02/2024، وأن رسم الإراثة المدلى به من طرف ورثة احمد (ا.) تفيد أن مورثهم قد وافته المنية بتاريخ 08/01/2014، بالنظر إلى أن طلب إدخال الغير قدم بتاريخ 21/02/2024، يكون هذا الأخير قد تقادم بمرور أكثر من عشر سنوات، وأن ملف النازلة خال من أي وثيقة تفيد بأن ورثة احمد (ا.) قد قاموا بأي إجراء رام إلى قطع التقادم ، فإن الطلب الإدخال يكون مقدما خارج الآجال القانونية، وبناء على هذا الواقع المشار إليه أعلاه، فإن طلب الإدخال قد طاله التقادم المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات، وأن محكمة النقض استقر اجتهادها على أن الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين تتقادم بمرور الأجل المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات، كما جاء في العديد من القرارات منها القرار عدد 274 الصادر بتاريخ 05 أبريل 2022 في الملف عدد 2019/2/1/6587، وتبعا لذلك، فإنه يكون في محله التصريح بسقوط الدعوى للتقادم والحكم برفض الطلب.
ومن حيث سقوط الطلب لانعدام الحق في الضمان: إن طلب إدخال التعاضدية م.م.ت. لا أساس له لكونه لم يحترم المقتضيات الموجبة للإحلال في أداء الدين المستحق للمستأنف عليها ق.ف. ومن ذلك المادة 20 من مدونة التأمينات التي نصت على وجوب القيام إشعار المؤمّن بكل ما من شأنه أن يثير الضمان وذلك خلال 5 أيام الموالية لوقوعه على ابعد تقدير، وأن الالتزام بإشعار المؤمن له للمؤمن بكل المعلومات اللازمة اثناء توقيع العقد والتي تُستجد بعد سريانه، أساسه هو حماية المؤمن من كل إثراء بلا سبب يقع للمؤمن له أو لورثته بسبب عدم التناسب والتوافق بين أقساط التأمين ومبلغ التعويض وعملا بمبدأ تنفيذ العقود بحسن نية، فأساس هذا الالتزام هو إحاطة المؤمن علما بما يستجد من ظروف منصوص عليها في عقد التأمين بعد انعقاد العقد والتي ينتج عنها تفاقم الخطر بشكل يجعله لا يتناسب مع قسط التأمين، ويتضح للمحكمة أن الطرف المستأنف لما توفي مورثهم بتاريخ قبل 08/01/2014 لم يبادروا إلى إخبار المدخلة في الدعوى بالوفاة وفق ما ينص عليه البند 5 من المادة 20 من مدونة التأمينات المشار لها أعلاه، وأن المدخلة في الدعوى لم تتوصل بأي اشعار من طرف المستأنفين بهذا الخصوص الا بتاريخ تقديم طلب الإدخال، أي بعد انصرام أكثر من 10 سنوات على تاريخ الوفاة، في حين إن المادة تنص على أنه يجب أن يتم إشعار المؤمنة وذلك بمجرد العلم وعلى أبعد تقدير خلال الخمسة أيام الموالية لوقوع الوفاة، وأن الفقرة 3 من المادة 20 من مدونة التأمينات تقضي بأنه يترتب عن انصرام الأجل المحدد لإعلام المؤمن بالحادث سقوط الحق إلا في حالة القوة القاهرة أو الحادث الفجائي، وأن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض مستقر على أن عدم اعلام المؤمن في الاجل المحدد يؤدي إلى سقوط الحق في الضمان وذلك من خلال العديد من القرارات، وبناء عليه، يكون في محله التصريح بسقوط الضمان لخرق المدعي البند 5 من المادة 20 من مدونة التأمينات، إضافة إلى ذلك، فإن المادة 8 من الشروط العامة لعقد التامين توجب على المؤمن له أو مؤمنته أن يرفقوا طلهم بالوثائق المثبتة للطلب وهي 1- صورة من عقد التأمين أو رقم بوليصة التامين2- شهادة الوفاة 3- شهادة طبية توضح سبب الوفاة او العجز 4- جدول استهلاك القرض، وأن طلب المستأنفين جاء مجردا من الوثائق التي تثبت جدية طلبهم المنصوص عليها في البند 8 من الشروط العامة لعقد التامين، ولاسيما الملف الطبي الذي يمكن من خلاله التأكد من كون وفاة مورثهم كانت طبيعية أم أنها غير مشمولة بالضمان إضافة إلى جدول الاستخماد أو استهلاك القرض، وأن هذه الشروط غير متوفرة في النازلة مما يبقى معه طلب تفعيل الضمان غير مبني على أساس سليم، وبالتالي فإنه يتعين الحكم برفض طلب الإدخال.
واحتياطيا من حيث نطاق الضمان: فإنه في حالة عدم أخذ المحكمة دفوعها الوجيهة محل الاعتبار، فإن تفعيل الضمان لا يكون إلا في حدود أصل الدين المتبقي دون الفوائد وغيرها، ويكون بتاريخ الوفاة حسبما هو ثابت من جدول استهلاك القرض طبقا للمادة 8 من نموذج الشروط العامة المحررة من طرف المدعى عليها المتعلق بعقود تأمينها ، وأن محكمة النقض قضت في قرارات عديدة بوجوب مناقشة وإعمال مقتضيات المادة 8 من الشروط العامة لعقد التأمين والمتعلقة بكون الضمان شمل فقط أصل الدين دون الفوائد، .
والتمست لاجل ما ذكر في الشكل الحكم بعدم قبول طلب الإدخال، و في الموضوع، أساسا الحكم برفض طلب الإدخال، واحتياطيا، الحكم بحصر مبلغ الضمان في باقي الأقساط دون الفوائد وغيرها، طبقا للمادة 8 من الشروط العامة لعقد التأمين.
وادلت بوثيقة الشروط العامة لعقد التأمين.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إصلاحي ثاني والمدلى بها من طرف المستانفين بواسطة دفاعهم بجلسة 08/05/2024 جاء فيها أن المدخلة في الدعوى أثارت مجموعة من الدفوعات، ومن بينها انعدام الصفة وأنه بواسطة هذا المقال الإصلاحي الثاني يتدارك الأمر، ويلتمس الإشهاد له بإصلاحه مقاله الاستئنافي، والإشهاد له بإدخال التعاضدية م.م.ت. MCMA في الدعوى، والحكم وفق ما جاء في ملتمساته الواردة في المقال الإستئنافي وكذا المقال الإصلاحي.
ومن حيث الدفع المتعلق بخرق التقاضي على درجتين : فإنهم تقدموا بمذكرة جوابية على المقال المقدم من طرف بنك ق.ف. عندما طالب مورثهم بأداء الأقساط، إلا أنهم لم يقوموا بإدخال التعاضدية م.م.ت. MCMA في الدعوى لكونهم ليس لديهم علم بوجود عقد التأمين، مما جعلهم يثيروا الدفع المتعلق بأن مورثهم قد توفي، وأن عقد الدين الاستهلاكي مبرم بينه وبين الهالك المسمى قيد حياته احمد (ا.)، وذلك لكون المدعي الأول أخفى عنهم وجود عقد تأمين الذي كان عليه أن يلتمس إدخال شركة التأمين بعدما أن علم بوفاة الهالك، وأنهم لم يقوموا بتفويت فرصة التقاضي عن المدخلة في الدعوى في المرحلة الابتدائية، وذلك لعدم علمهم بوجود عقد التأمين، وانهم بعدما توصلوا بالحكم الابتدائي بعد إصلاح ق.ف. لمسطرته في المرحلة الابتدائية، وتوصلهم بالحكم المحكوم لفائدته في مواجهتهم قاموا بإدخال التعاضدية م.م.ت. MCMA في الدعوى، وذلك لحسن سير الدعوى، ملتمسين بذلك في مقالهم الإصلاحي بإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية للبث فيه من جديد، وأن الدفع المثار من طرف المدخلة في الدعوى يبقى دفعا غير ذي أساس يتعين عدم الالتفات إليه.
ومن حيث الدفع المتعلق بسقوط حقهم في إدخال الغير في الدعوى : فإن الدفع المثار من طرف المدخلة في الدعوى التعاضدية م.م.ت. MCMA المتعلق بسقوط حق المستانفين في إدخالها في الدعوى، هو دفع مردود من أساسه، وذلك لكونهم لم يتوصلوا بالمطالبة بإحلالهم محل مورثهم إلا بتاريخ توصلهم بالاستدعاء بعد إدخالهم في الدعوى الذي هو أجل ساقط للتقادم ، وأن هذا الأخير لا يحتسب إلا من تاريخ علمهم بالمطالبة بالدين الموجه إلى مورثهم، والذي بموجب المطالبة به تم إدخالهم في الدعوى، وبذلك يكون الدفع المتعلق بسقوط الحق بإدخالها في الدعوى للتقادم لا يرتكز على أي أساس قانوني، ويتعين عدم الاستجابة إليه.
ومن حيث الدفع المتعلق بسقوط طلبهم لانعدام الحق في الضمان : فكما سبق إثارتهم سابقا فإنهم لم يكن لديهم علم بوجود عقد تأمين، إلا بعد توصلهم بالحكم المراد تنفيذه في مواجهتهم، وأنه بعد علمهم بوجود عقد مبرم بين مورثهم وق.ف.، قاموا بإدخال التعاضدية م.م.ت. MCMA محل مورثهم، وأن هذا الدفع هو الآخر يبقى مردود من أساسه ما دام أن هناك حكم صادر في مواجهتهم، ولم يبق معه إلا أن تقدموا باستئناف الحكم المراد تنفيذه في مواجهتهم، وهو موضوع الاستئناف الحالي، وأن الدفع المتعلق بسقوط الحق في الضمان لانعدامه يبقى دفع غير ذي أساس أيضا، ويتعين القول برده، وأنه بالرجوع إلى الدفوعات المثارة من طرف التعاضدية م.م.ت. MCMA تبقى كلها دفوعات غير ذات أساس قانوني، ويتعين ردها والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي والمقالين الإصلاحيين المقدمين من طرفهم.
ومن حيث المقال الإصلاحي الثاني : فإنهم أغفلوا إدراك الإسم الكامل للمدخلة في الدعوى التي هي م.م.ت. MCMA، وأنهم بواسطة هذا المقال الإصلاحي الثاني، يلتمسون الإشهاد لهم بأنهم يصلحون مسطرتهم ، وذلك إدخال التعاضدية م.م.ت. MCMAمحل مورثهم ومحلهم في الأداء في مواجهة ق.ف.، وتحميل المستانف عليهم الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف التعاضدية م.م.ت. بواسطة دفاعها بجلسة 22/05/2024 جاء فيها من حيث المقال الإصلاحي: فإن المدخلة في الدعوى تسند النظر إلى المحكمة لمراقبة مدى نظامية المقال الإصلاحي تحت طائلة عدم القبول.
ومن حيث خرق مبدأ التقاضي على درجتين: فإن عقد القرض موضوع النازلة الذي سبق أن تم الإدلاء به رفقة المقال الافتتاحي للدعوى وأجاب عنه المستأنفون بمقتضى مذكرتهم الجوابية المدلى بها في جلسة 19/12/2017، ينص في مادته 13 صراحة على وجود عقد تأمين على الحياة والعجز الكلي أو النهائي ما يدل بشكل لا لبس فيه على أن المستأنفين كانوا على علم تام بوجود عقد التأمين على عكس ما يزعمونه في مذكرتهم الجوابية موضوع التعقيب الحالي، إضافة إلى ذلك، فإن عقد القرض المشار إليه أعلاه، ينص أيضا في الفصل 18 من مقتضياته الخاصة على أن الضمانات محددة في:" التأمين على السرقة والحريق، التأمين على الحياة والعجز الكلي؛ تعويض مبلغ الإعانة الفلاحية لفائدة ق.ف. ابن أحمد"، وأن المستأنفين سبق لهم أن اطلعوا على كل هذه المقتضيات في المرحلة الابتدائية بمناسبة جوابهم على المقال الافتتاحي للدعوى، وأن المستأنفين كانوا على علم تام منذ المرحلة الابتدائية للدعوى بوجود عقد التأمين ومع ذلك لم يبادروا إلى تقديم طلب إدخال التعاضدية م.م.ت. في الدعوى، وأن عدم تقديم طلب الإدخال إلا أمام محكمة الدرجة الثانية قد حرمها من إحدى درجات التقاضي، مما يشكل مخالفة للنظام العام كما استقر على ذلك اجتهاد محكمة النقض، وأن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض مستقر على أنه لا يقبل طلب إدخال الغير في الدعوى لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية لمخالفته مقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية، كما جاء في العديد من القرارات ، وبذلك، فإنه يكون في محله رد مزاعم المستأنفين والحكم بعدم قبول الطلب.
ومن حيث سقوط الطلب للتقادم: فإن الالتزامات لا تنتج أثرها إلا بين المتعاقدين فحسب، وإنما أيضا بين ورثتهم وخلفائهم، طبقا لمقتضيات الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود، وأن المشرع ألزم المؤمن له بطلب الحلول وتفعيل الضمان في أجل لا يتعدى الخمس سنوات من تاريخ وقوع الوفاة تحت طائلة سقوط الحق للتقادم، وأن المستأنفين لم يتقدموا بطلب إدخالها في الدعوى لإحلالها محلهم في الأداء إلا تاريخ 21/02/2024، أي بعد مرور أزيد من عشر سنوات على تاريخ اكتسابهم لحقوق مورثهم، وبناء عليه، فإن طلب إدخالها في الدعوى لإحلالها محل المستأنفين قد سقط بالتقادم، مما يتعين معه رد مزاعم المستأنفين والحكم برفض الطلب.
ومن حيث سقوط الطلب لانعدام الحق في الضمان: فإنه من جهة أولى، فإن المستأنفين كانوا على علم مسبق بوجود عقد تأمين كما تم بيانه أعلاه، بمجرد اطلاعهم على المقال الافتتاحي ومرفقاته وقاموا بالجواب عليه خلال المرحلة الابتدائية في سنة 2017، وأنهم وعلى الرغم من أنهم كانوا على علم بوجود عقد تامين كما ينص على ذلك عقد القرض،لم يقوموا بإشعار المؤمنة ولا البنك بواقعة الوفاة، مما ينعدم معه الحق في تفعيل الضمان، وأنه من جهة ثانية وعلى فرض أن المستأنفين لم يكونوا على علم بوجود عقد التأمين كما يزعمون، فإنهم صرحوا بأن واقعة العلم قد تحققت عند توصلهم بالحكم الابتدائي موضوع الاستئناف الحالي، وأنهم صرحوا كذلك في مقالهم الاستئنافي بأن الحكم قد بلغ لهم بتاريخ 24/11/2023، إلا أنهم لم يقوموا بإشعار المدخلة في الدعوى بالحادثة المثيرة للضمان المتمثلة في وفاة مورثهم، وأنهم وعلى الرغم من أنهم كانوا على علم بوجود عقد تأمين بعد أن بلغوا بالحكم الابتدائي كما صرحوا بذلك، إلا أنهم لم يقوموا بإدخال التعاضدية م.م.ت. في مقالهم الاستئنافي، وإنما تم ذلك بتاريخ 21/02/2024، وهو تاريخ لاحق على تاريخ تقديم المقال الاستئنافي في 04/12/2023، وأن المشرع ألزم المؤمن له أو ورثته بضرورة إشعار المؤمنة داخل أجل 5 أيام من تاريخ وقوع الحادثة، طبقا للمادة 20 من مدونة التأمينات إلا أن المستأنفين لم يقوموا بإشعار المؤمنة لا بتاريخ الوفاة ولا بتاريخ العلم بوجود عقد التأمين حسب زعمهم بعد توصلهم بالحكم الابتدائي، ولا بتاريخ تقدمهم بالمقال الاستئنافي بل قاموا بإدخال التعاضدية م.م.ت. مباشرة في الدعوى دون سلوك الإجراء الملزم لهم والمنصوص عليه قانونا، ومن جهة ثالثة فإن المستأنفين لا يمكنهم الاحتجاج بعدم العلم بوجود عقد التأمين، للقول برد الدفع الوجيه للعارضة، ذلك أن المشرع لم يمنح للمؤمن له إمكانية الإفلات من جزاء سقوط الحق الناتج عن عدم القيام بالإشعار، إلا في حالة إثبات استحالة ذلك بسبب قوة قاهرة وحادث فجائي يمنعه من توجيه الإشعار، طبقا لمقتضيات الفقرة 3 من المادة 20 من مدونة التأمينات، وبناء عليه، يكون في محله رد مزاعم المستأنفين والحكم برفض الطلب لسقوط الحق في الضمان.
ومن حيث بطلان عقد التأمين: فإن عقد التأمين أبرم بتاريخ 16/11/2013، في حين أن مورث المستأنفين قد وافته المنية بتاريخ 08/01/2014 ، أي بعد أقل من شهرين عن إبرام عقد التأمين، وأن المستأنفين تعمدوا عدم الإدلاء بشهادة الوفاة والملف الطبي لمورثهم قصد التأكد من طبيعة الوفاة وهل هي تندرج ضمن حالات تفعيل الضمان أم لا، ويتبين جليا أن مورث المستأنفين تعمد إعطاء معلومات غير صحيحة وإخفاء معطيات مهمة ما جعل العارضة تتصور موضوع الخطر ومشتملاته على غير حقيقته، وأنها ما كانت لتبرم معه عقد التأمين لو أطلعته على جميع البيانات اللازمة وفق ما يقتضيه مبدأ حسن النية في التعاقد، وأن التدليس سواء كان بتصريح كاذب أو بكتمان من طرف المؤمن له يؤدي إلى بطلان عقد التأمين بطلانا مطلقا، وأن البطلان يهدف إلى استئصال آثار عقد باطل بقوة القانون، أي أن تقرير البطلان شرع الأصل لا لحماية مصالح بعض الأفراد فحسب، وإنما أيضا لحماية المصلحة العامة، وضمان حسن تطبيق القانون قبل كل شيء، لذلك فالبطلان يستمد قوته من النظام العام، وهو ما يمكن معه لكل ذي مصلحة أن يتمسك به، وأن الوسائل المتعلقة بالنظام العام تعتبر مطروحة تلقائيا على أنظار المحكمة، ويجب عليها أن تثير تلقائيا البطلان وتقضي به حتى ولو لم يطلبه الأطراف، لأنه لا يسوغ للمحكمة أن تبحث فيما يُعتبر معدوما قانونا، وأن محكمة النقض قضت بتعلق البطلان بالنظام العام في غير ما مرة، وبناء على ذلك، فإن التصريحات الكاذبة لمورث المستأنفين وكذا كتمانه لحقيقة وضعيا الصحية كان الدافع لإبرام عقد التأمين معه، وبالتالي فإن طلب المستأنفين الرامي إلى إحلال العارضة محلهم في أداء الدين لا أساس له ويتعين الحكم برفضه.
واحتياطيا من حيث نطاق الضمان: فإن العقد التأمين المدلى به يغطي مبلغ 150.000,00 درهم فقط وليس المبلغ المحكوم بها ابتدائيا وهو 269.846,65 درهما، وأن المستأنف عليه ب.ش.م. سبق له أن أدلى رفقة مقاله الرامي إلى الأداء بوثيقة تسمى "كشف حساب" تثبت أن المبلغ المتبقي بتاريخ 05/06/2017 هو 79.535,00 درهم من دون احتساب الفوائد وأن الإحلال لا يكون إلا في حدود أصل الدين المتبقي دون الفوائد وغيرها، ويكون بتاريخ حدوث العجز أو الوفاة حسب ما هو ثابت من جدول استهلاك القرض طبقا للمادة 8 من وثيقة الشروط العامة لعقد التأمين، وأن محكمة النقض قضت في قرارات عديدة بوجوب مناقشة وإعمال مقتضيات المادة 8 من الشروط العامة لعقد التأمين والمتعلقة بكون الضمان شمل فقط أصل الدين دون الفوائد، وذلك في العديد من القرارات، واحتياطيا جدا يكون في محله حصر الأداء في حدود أصل الدين المتبقي دون الفوائد وغيرها من تاريخ حدوث العجز.
والتمست رد مزاعم المستأنفين، والحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا.
وبناء على المذكرة التعقيبية المرفقة بنسخة من اراثة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة دفاعهم بجلسة 05/06/2024 جاء فيها ان ق.ف. مانح الدين والمؤمن عليه من طرف التعاضدية م. قد أخفى على المستأنفين العقد المبرم بينهما، وبين مورثهم، وأنهم لا علم لهم بوجود عقد التأمين بين مورثهم وشركة التأمين والقرض مانح الدين، وأن ق.ف. كان عليه إدخال شركة التأمين بعد علمه بوفاة مورثهم لكونه يتوفر على عقد التأمين الذي على إثره تم منح مورثهم القرض الاستهلاكي، والذي على إثره وبنوده المسطرة تحل الشركة المؤمنة التعاضدية م. MCMA محل مورثهم في الأداء، وأن عدم إدخال ق.ف. لشركة التأمين التعاضدية م. MCMA محل مورثهم تكون قد أخلت ببند من بنود العقد الرابط بينها وبين الهالك، وأنه أمام وجود عقد التأمين على القرض الممنوح لمورثهم من طرف ق.ف.، وأن شركة التعاضدية هي الملزمة بالأداء والإحلال محل مورثهم في الأداء، وانهم يؤكدون جميع الدفوعات المثارة في مقالهم الاستئنافي ومذكراتهم الجوابية، ويلتمسون الحكم وفق ما جاء فيها.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 12/06/2024 حضرها دفاع المستأنفين شخصيا وأكدت الأستاذة اسماعيلي عن الأستاذة الرميد ما سبق، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 26/06/2024.
فصدر القرار التمهيدي تحت عدد 442 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد رشيد راضي .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 09/10/2024 حضرها نائبا الطرفين وصرح نائب المستأنفين بأنه ليس باستطاعة موكله أداء صائر الخبرة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 23/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك المستأنف في أوجه استئنافه بما سطر أعلاه من أسباب.
وحيث من جهة أولى، وتطبيقا لمقتضيات الفصل 16 من ق.م.م، فالدفع بعدم الاختصاص يجب أن يقدم قبل أي دفع أو دفاع , كما انه لا يمكن إثارته أمام محكمة الاستئناف إلا بالنسبة للأحكام الغيابية والحال أن الطاعنين خلال المرحلة الابتدائية أدلوا بمذكرة جوابية دون تطرقهم لهذا الدفع، مما يجعله غير جدي ووجب رده.
وحيث من جهة ثانية، فالثابت من خلال معطيات النازلة ووثائق الملف أن موضوع الدعوى يرمي إلى أداء دين ناتج عن عقد يربط بين مورث الطاعنين ومؤسسة ق.ف. المستأنف عليها, وأن هذا العقد وحسب بنوده مشمول بعقد تأمين عن الوفاة بموجبه رخص مورث المستأنفين للبنك بالانخراط بشأنه في التأمين ورخص له أيضا باقتطاع أقساط التامين من رصيد حسابه لفائدة شركة ت.ت.م.ت., وأن تحقق واقعة الوفاة تتيح للبنك تفعيل عقد التامين والرجوع على الجهة المؤمنة، وليس ورثة المقترض الذي انقضت عناصر المديونية في حقهم بعدما تحققت الواقعة الموجبة للضمان وهي الوفاة، الأمر الذي كان يفرض على المستأنف عليها –ق.ف.- الرجوع رأسا ضد شركة التأمين استيفاء لديونها في إطار بنود عقد التأمين بعدما تحققت موجبات الضمان في ذمة المؤمنة، وأن الحكم المستأنف ولما قضى على المستأنفين بالأداء لم يجعل لما انتهى إليه في منطوقه مرتكزا قانونا سليما وهو ما يستوجب إلغاءه والحكم من جديد بعدم قبول الطلب مع العدول عن الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة لعدم جدواها.
وحيث وجب تحميل المستأنف عليه ق.ف. الصائر تبعا لما آل إليه الطعن
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي ثبت علنيا انتهائيا وحضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف وعدم قبول المقال الإصلاحي المقدم في شكل طلب إدخال.
في الموضوع: إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وتحميل المستأنف عليه ق.ف. الصائر.
66266
Assurance-décès adossée à un prêt immobilier : la banque, bénéficiaire d’une délégation, ne peut refuser la mainlevée de l’hypothèque en se prétendant tierce au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66260
Assurance emprunteur : la garantie décès est inefficace lorsque le décès survient après la fin de la période de remboursement du prêt et l’exigibilité anticipée de la dette consécutive à la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Liquidation judiciaire, Garantie invalidité, Garantie décès, Fin de la période de remboursement, Exigibilité anticipée des créances, Défaut de garantie, Décès postérieur à l'échéance, Confirmation du jugement, Clauses du contrat d'assurance, Changement de l'objet de la demande, Assurance emprunteur
66128
Assurance emprunteur : la survenance de l’invalidité permanente oblige l’assureur à se substituer à l’emprunteur pour le paiement des échéances du prêt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66073
Action subrogatoire : la quittance de règlement signée par l’assuré constitue une preuve de paiement opposable à l’assureur du responsable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66069
Assurance flotte : la charge de la preuve de la couverture du véhicule sinistré incombe à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
66067
Assurance tous risques : la déclaration de sinistre, les photos du véhicule et la facture de réparation suffisent à prouver la matérialité du dommage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66050
Contrat d’assurance : l’assuré qui n’apporte pas la preuve de la résiliation du contrat est tenu au paiement des primes dues au titre de sa reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66029
Prescription biennale en matière d’assurance : la discussion de la dette par l’assuré ne vaut pas reconnaissance interruptive de prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66018
Résiliation d’un contrat d’assurance : la notification adressée par l’assuré dans le délai de préavis contractuel met fin à la tacite reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025