Agent d’assurance : la dette envers la compagnie est valablement prouvée par une expertise judiciaire fondée sur les livres de commerce de l’assureur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78210

Identification

Réf

78210

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4707

Date de décision

17/10/2019

N° de dossier

2018/8232/5271

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 19 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 291 - 292 - 293 - 294 - 295 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Dahir n° 1-92-138 du 30 joumada II 1413 (25 décembre 1992) portant promulgation de la loi n° 9-88 relative aux obligations comptables des commerçants
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Le débat portait sur l'apurement des comptes entre une compagnie d'assurance et son agent général. Le tribunal de commerce avait condamné l'agent au paiement des sommes réclamées par la compagnie, en se fondant sur une première expertise comptable. L'appelant contestait le montant de la dette et critiquait la partialité du rapport d'expertise, soutenant d'une part ne pas être tenu de tenir une comptabilité commerciale formelle et d'autre part être lui-même créancier de diverses indemnités et commissions. Après avoir ordonné une nouvelle expertise judiciaire, la cour d'appel de commerce écarte les critiques formulées par l'agent à l'encontre du second rapport. La cour retient que l'expert a respecté les termes de sa mission et le principe du contradictoire, et a fondé ses conclusions sur les livres de commerce de la compagnie d'assurance, jugés régulièrement tenus. Elle relève en revanche que l'agent d'assurance, qui ne produisait qu'un simple registre de production, ne tenait pas une comptabilité conforme aux normes en vigueur, ce qui justifiait de retenir les écritures de la compagnie après déduction des paiements et commissions avérés. Le jugement est par conséquent réformé uniquement sur le quantum de la condamnation, ramené au montant arrêté par la seconde expertise, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ بتاريخ 09/10/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 19/07/2018 تحت عدد 7136 في الملف التجاري عدد 10097/8218/2019 والقاضي بأدائه للمدعية مبلغ 1.040.713,57 درهم مع الفوائد القانونية من يوم الطلب وتحميله الصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 134 الصادر بتاريخ 21/02/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 03/11/2017 تعرض خلاله أنه في إطار العلاقة التي تربطها بالمدعى عليه بصفته وكيلا للتأمين ، فإنه كان يستعمل مطبوعاتها ويبرم عقود تأمين مع المؤمن لهم ويستخلص منهم أقساط التأمين ، وترتب بذمته مبالغ مالية قدرها 1.035.099 درهم كالتالي : مبلغ 513.579 درهم ناتج عن الوضعية المحصورة بتاريخ 31/05/2014 موقعة من قبل الطرفين بما في ذلك مبلغ 64.225.92 درهم قيمة كمبيالة رجعت بدون أداء لعدم وجود مؤونة أو عدم كفايتها و مبلغ 670.755.05 درهم مترتب عن الوضعية المحصورة بتاريخ 31/08/2017 بما في ذلك مبلغ 64.522.77 درهم قيمة كمبيالة رجعت بدون أداء لعدم وجود مؤونة أو عدم كفايتها. وانه رغم إنذاره من أجل الأداء إلا انه رفض مما ألحق بها أضرارا مادية تتمثل في حرمانها من استثمار المبالغ في مشاريعها التجارية وتكبيدها مصاريف قضائية وغير قضائية ، وان عدم تسديد مبلغ الأقساط الحق بها ضررا والتمست الحكم عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 1.035.099 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ استخلاص كل قسط من أقساط التأمين إلى تاريخ الأداء ، وبأداء تعويضا عن الضرر تقدره في مبلغ 100.000 درهم ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر .

وبتاريخ 03/11/2017 تقدم دفاع المدعية بمذكرة مرفقة بصورة من جريدة رسمية ، قرار وزير المالية ، ملحق ، وضعية انتاج .

وبتاريخ 22/12/2017 تقدم دفاع المدعية بمقال إصلاحي مؤدى عنه يعرض فيه أنه تسرب خطأ في الحساب انصرف إلى مجموع المبلغ ، وان المدعى عليه أدى جزء من الدين قدره 103.084.17 درهم ولم يعد مدينا للمدعية بخصوص الوضعية المحصورة بتاريخ 31/05/2014 إلا بمبلغ 410.494,83 درهم ، وان مجموع الدين العالق بذمته هو مبلغ 1.081.249,88 درهم ، مع الحكم عليه بأدائه لها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية والتعويض ، والنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 25/01/2018 القاضي بإجراء خبرة في النازلة

وبتاريخ 22/03/2018 تقدم دفاع المدعى عليه بطلب استبدال الخبير يعرض من خلاله ان موكله حضر لمكتب الخبرة واخبر بأن الخبير أجريت له عملية جراحية وحضر أحد الموظفين بمكتب الخبير وان تصريح شركة (سه.) كان بحوزة الخبير قبل موعد اللقاء ، وان الخبير المعهود له إنجاز الخبرة غائب وطريح الفراش حسب تصريح الموظف الذي رفض تدوين ما صرح به موكله وأن الموظف كان منحازا وغير محايد والتمس استبدال الخبير المعين عبد الرحمان (أ.) وتعيين خبير آخر بدلا عنه .

وبناء على تقرير خبرة السيد عبد الرحمان (أ.) والتي خلص من خلالها إلى ان حسابات شركة "(سه.)" ممسوكة بانتظام وفقا للمعايير المعمول بها في الميدان المحاسباتي ، وان رصيد حساب "تأمينات (م.)" الممسوك من طرفها سجل رصيدا سلبيا بما قدره 1.134.720 درهم ، فيما لم يدل ممثل تأمينات (م.) بالدفاتر المحاسبية واكتفى بالإدلاء بتصريح كتابي معزز بالوثائق ، وأنه بعد دراسة النقط الواردة في تصريح ممثل تأمينات (م.) والوثائق المرفقة بالتصريح تبين بأن شركة (سه.) لم تقم بخصم مبالغ الدين بما مجموعه 40.536,31 درهم ، وانه بعد خصم هذه المبالغ فإن الدين الذي لا يزال بذمة "تأمينات (م.)" اتجاه شركة (سه.) يبلغ 1.040.249,88 درهم.

وبناء على تعقيبات الأطراف بعد الخبرة وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مستندا على أن الحكم قد أضر به ضررا بالغا وجاء مخالفا للقانون. ذلك أنه قبل وضع الخبير السيد عبدالرحمان (أ.) تقريره في الموضوع كان قد وجه للمحكمة بواسطة القاضي المقرر مذكرة يلتمس فيها استبدال الخبير لعدة أسباب فصلها في مذكرته، وكان يهدف من وراء ذلك أن يكون الخبير والتقرير الذي سينجزه في منتهى الشفافية والمصداقية والموضوعية، لكن كان للمحكمة رأي آخر حيث حافظت على قرارها بإسناد الخبرة الى السيد عبدالرحمان (أ.). وأنه بعد وضع الخبير الخبرة التي أمرته بها المحكمة بادر الطاعن في إطار التعقيب على الخبرة وأدلى بمستنتجات بعد الخبرة بتاريخ 05/06/2018 من 15 صفحة ضمنها كامل الملاحظات الشكلية والموضوعية، ومعززة ب 17 مرفق. وأن الطاعن يود للتأكيد على أحقيته تجاه المستأنف عليها في استخلاص حقوقه الناتجة عن تلك الاتفاقية وكان ينتظر نتيجة الخبرة للتقدم بطلبه المضاد ويعتبر هذا المقال بمثابة إنذار لها قصد الأداء. وان المحكمة لم تستجب في المرحلة الابتدائية لدفوعاته ضد تقرير الخبرة نتيجة الأخطاء التي وقع فيها الخبير، وكان عليها من باب الانصاف وتكافؤ الفرص الحكم بخبرة مضادة طبقا لما أورده الطاعن في مذكرته. وأن مجرد الشك وعدم الاطمئنان لحيادية الخبير عنصران كافيان للاستجابة لطلب استبداله وليس بالضرورة أن يصل الأمر الى مستوى التجريح، أما ما يخص ما أشار إليه الحكم المستأنف من كون العلاقة بين الطاعن وشركة (سه. ت.) هي علاقة بين تاجرين تخضع لقواعد المحاسبة بين التجار، فإنه يرد على ذلك بقوله إنه كوكيل للتأمين ليس له أية علاقة تحارية سوى مع الشركة التي يمثلها "(سه. ت.)" وبالتالي فالأمر بينهما يندرج في صفته كوكيل للتأمين وحساباته فقط مع الشركة الموكلة " (سه. ت.)" و وثائق المحاسبة بينه وبينها هي التي تحدد وضعيته تجاهها، وكل وكلاء التأمين لا يمسكون دفاتر تجارية بالمفهوم الوارد في المادة 19 من مدونة التجارة لأنهم ينوبون عن الشركة في استخلاص واجبات التأمين ، وبالتالي فالمحاسبة بينهما تتم بواسطة الوثائق. وأنه أدلى للمحكمة من أجل الاسترشاد والتوضيح بمجموعة من النماذج من وثائق المحاسبة بينه وبين شركة (سه.) المستأنف عليها، وهذه الوثائق تعتبر نوعا من الدفاتر التجارية في مجال العلاقة بين شركة التأمين و وكيل التأمين. وفي هذا الإطار فإنه عندما طالب بإجراء المحاسبة فكان على الخبير أن يفحص الوثائق التي وضعها بين يديه وهذه هي مهمته الأساسية ويعرضها على الطرف الآخر للجواب عنها وتمكينه من التعقيب على ذلك ثم يعطي رأيه كخبير، وبما أنه لم يقم بذلك وسايرته المحكمة في ذلك، فإنها أضرت به وحرمته من حقه في معرفة رأي خصمه فيما عرضته من وثائق، وان الطاعن وهو رجل تأمين و وكيل لعدة شركات لمدة زمنية تجاوزت 30 سنة، وهو العالم بخبايا الموضوع وأكثر إلماما بعلاقته مع المستأنف عليها يرى من واجبه التوضيح والتأكيد أنه ليس هناك إقرار بالدين وإنما ضمانا لمبلغ معين قدره 513.579 درهم من خلال رهن عقاري رسمه 60897/20 إلا أن الموثقة امتنعت عن تسليمه نسخة من هذا الرهن، وكذلك شركة (سه.) امتنعت هي الأخرى عن إمداده بنسخة منه. ولقد أدى أقساطا مهمة من المبلغ السالف الذكر وهو المحصور من خلال وضعية مؤرخة ب 11/06/2014 حيث بلغت هذه الأقساط 354.069,17 درهم ولم يتبق منه إلا 159.509,83 درهم في انتظار حصر المحاسبة النهائية حيث أن العارض أصبح هو الدائن وليس مدينا، والحجج المتعلقة بهذا الموضوع سلمت الى الخبير رفقة مذكرة توضيحية غير أن هذا الأخير لم يعرها أي اهتمام وبالتالي استبعدها. وأن ما يؤكد تناقضات شركة (سه. ت.) هو أنها تقدمت بتاريخ 03/11/2017 بمقال افتتاحي تطالب فيه بدين مفترض مبلغه 1.035.099 درهم بما في ذلك مبلغ 513.579 درهم موضوع الرهن العقاري رسم عدد 60897/20 المتعلق بالوضعية الحسابية المؤرخة ب 31/05/2014 بما في ذلك كمبيالة رجعت دون أداء مبلغها 64.225,92 درهم، وهي الكمبيالة التي اعترفت المدعية على أنها استخلصت حيث عوضت بشيك (ص 8 من تقرير الخبرة) ثم تقدمت المدعية بطلب دين من خلال مذكرة إصلاحية مبلغه 1.081.249,88 درهم بالرغم من أنها تعترف ضمن المذكرة الإصلاحية أنه دفع لها مبلغا قدره 103.084,17 درهم. و عن الدفاتر التجارية التي أشار إليها الخبير في تقريره، فوكيل التأمين غير ملزم بها تجاريا حيث أن كل العمليات تسجل في الحاسوب ، وأن المبلغ الذي صرحت به لدى الهيئة العليا لمراقبة التأمين والاحتياط الاجتماعي هو 670.755,05 درهم اجمالي، بينما في مقالها الافتتاحي تطالب بمبلغ آخر هو 1.035.099,05 درهم، وقد سلم الطاعن الى الخبير عبدالرحمان (أ.) جميع الوثائق والحجج المتعلقة بهذه النازلة من خلال مذكرة توضيحية حيث أشر عليها الخبير المذكور، لكنه تغاضى عن جميع هذه الحجج بعدما استبعدها وبالتالي يكون أضر ضررا قاسيا به ولم يحترم مقتضيات الحكم التمهيدي، وعموما ان القانون المنظم لمهنة وكلاء التأمين لا ينص صراحة على الدفاتر التجارية حيث ان هؤلاء ليسوا تجارا بل هم وسطاء شركات التأمين، وأن العمليات الحسابية تحكمها قواعد متعارف عليها، وهي عبارة عن جدول. ولقد سلم الطاعن هذا الجدول الى الخبير غير أنه استبعده وهو يقوم مقام الدفاتر التجارية مخالفا بذلك مقتضيات الحكم التمهيدي الذي أصدرته المحكمة التجارية بالدارالبيضاء وتغاضى عن الحجج التي سلمها له، وهي مجموعة من الوضعيات الحسابية سواء التي أنجزها الطاعن أو هي مشتركة مع (سه. ت.). يضاف الى ذلك أن شركة (سه. ت.) فوضت الى بعض وكلائها في الجهات لتدبير الاتفاقية مع رابطة (ت. خ. ب.) مقابل تعويض تدفعه سنويا الى الطاعن وهو المشار إليه أعلاه والمحدد في 3.822.132 درهم وجزافيا 300.000 درهم غير أنها بسوء نية وتعسفا حاولت حرمان الطاعن من هذه المبالغ الهامة وهو الذي بذل مجهودا جبارا وشاقا وصرف أموالا في التنقلات الى جهات المملكة، حيث حصل على هذه الاتفاقية بمجهوداته الذاتية وبالتشاور مع مسؤولي شركة (سه.) وعلى رأسهم السيد الرئيس المدير العام والسيد المدير العام المنتدب. وأن هناك مراسلات في الموضوع مع هؤلاء واجتماعات ماراطونية معهم، وبما أن شركة (سه. ت.) فسخت اتفاق الاعتماد من طرف واحد أصبحت الاتفاقية قابلة للتنفيذ لأن العقد شريعة المتعاقدين الفصل 230 من ق.ل.ع. كما أن شركة (سه.) كانت دائما تتعسف على الطاعن وتمتنع عن إمداد الوكالة بالوثائق ذات القيمة، وهو الدائن بمبلغ 1.559.129,75 درهم والذي لم تدفع إليه من هذا المبلغ إلا في حدود 1.000.000 درهم وتخلف لديها مبلغ 559.129,75 درهم الى الوقت الحالي، فضلا عن المبالغ الأخرى التي يأتي ذكرها لاحقا في هذه المذكرة الاستئنافية، ومن أجل حرمانه من هذه المبالغ افتعلت (سه. ت.) هذا النزاع التعسفي وبمساعدة الخبير لشركة (سه. ت.)، فسر مصطلح " دلتا" على أنها شركة أخرى ثالثة والحال أن شركة (سع.) هي التي أعدت و وقعت الى جانب الطاعن على اتفاق تعويض المغادرة كيفما كانت الأسباب وبالتالي يكون الطاعن دائن لشركة (سه. ت.) بمبلغ قدره 6.874.513,50 درهم ناقص مبلغ 765.742,11 درهم أي الصافي لفائدة تأمينات (م.) 6.108.771,39 درهم. أما فيما يخص الكمبيالتين اللتين تسلمتهما شركة التأمين ولم يخصمهما الخبير إلا أنه قال بأنه على شركة (سه. ت.) إرجاع هاتين الكمبيالتين الى تأمينات (م.) لعدم إدراجهما في المحاسبة، وهو ما يدل على منتهى الإنحياز الى شركة (سه. ت.)، وان القانون التجاري واضح في مثل هذه الحالة ما دامتا في حوزة شركة (سه. ت.) . وان الخبير لم يقم بمواجهة الأطراف في حجية الوثائق والمبالغ المدلى بها وامتنع عن إمداد الطاعن بأجوبة شركة (سه.) فيما يخص الوثائق التي سلمها له الطاعن يتبين انه ارتكب خطأ مبالغا فيه عندما فسر مصطلح "دلتا" على أنها شركة ثالثة، في حين أن أطراف عقد التعويض المسمى Indemnité compensatrice موقع بين تأمينات (م.) وشركة (سع.) التي حلت محلها شركة (سه. ت.)، وبالتالي عمد الخبير الى حرمان الطاعن من مبلغ قدره 677.670,31 درهم، حيث بهذا الخطأ لوحده يكون مبررا لاستبعاد الخبرة وتعيين خبير آخر مختص ، وان الخبير قد ارتكب عدة أخطاء أهمها عدم تقيده بمقتضيات الحكم التمهيدي رقم 83 الصادر بتاريخ 25/01/2018 وأنه لم يناقش بالشكل الجدي الوثائق والأرقام والمبالغ الواردة في مذكرات الطاعن، وهذا هو المهم. وجواب الطرف المدعى عنها ، لأن من حقه أن يعرف جواب خصمه عن الحجج التي سلمها للخبير . وأيضا تغاضى بطريقة تحايلية عن الغوص في مناقشة الاتفاقية المؤرخة في 27/04/2017 وأشار إليها فقط في بضعة أسطر مبهمة س 11 من التقرير، وكان عليه أن يعرضها على الطرف المدعي ويطلب منه جوابا واضحا عما ورد في الاتفاقية. كما أبان الخبير عن عدم إلمام ومعرفته بمصطلح " دلتا" وكان عليه أن يستفسر الطاعن عما التبس عليه وكان حتما سيعطيه الجواب، والطاعن أدلى للمحكمة في المرحلة الابتدائية من خلال المعلومات المستخرجة من المواقع العلمية عبر الحاسوب مدلول هذا المصطلح مع ترجمة له الى اللغة العربية لكنه لم يفعل ولو فعل ، وهذا واجب عليه، لكانت نتيجة الخبرة في اتجاه آخر غير النتيجة التي انتهى إليها بعدما استبعد مجموعة من الحجج الدامغة بذريعة التاريخ. واعترف الخبير بأن المنوب عنه تقدم بتصريح مكتوب معزز بوثائق، وأنه بعد دراسة النقط الواردة في تصريح ممثل تأمينات (م.) والوثائق المرفقة بالتصريح تبين بأن شركة (سه. ت.) لم تقم بخصم مبالغ الدين بما مجموعه 40.536,31 درهم ، و هذا في حد ذاته يعتبر أن حسابات الطاعن ممسوكة بانتظام والوثائق التي أقر بها الخبير تحل محل الدفاتر التجارية، وتبعا لما سبقت الإشارة إليه أعلاه فإن وكيل التأمين غير ملزم بالدفاتر التجارية الفصول 291 – 292 – 293 – 294 و 295 من مدونة التأمينات القانون رقم 99/17 ، حيث ان الدفاتر التجارية بالنسبة لوكيل التأمين ، في حين أن شركة التأمين ملزمة بالدفاتر التجارية، وقد أقرت شركة (سه. ت.) ضمنيا بمبلغ 559.120,78 درهم من خلال مذكرة تعقيبية عن تقرير الخبرة، الصفحة رقم 3/6 من الحكم الابتدائي، أما والادعاء بأن الطاعن قد أقر أمام موثقة بأنه مدين فذلك افتراء بل ضمان الى حين المحاسبة النهائية، وبالتالي فإنه يطعن فيما انتهت إليه الخبرة جملة وتفصيلا، وكذلك الحكم الذي استند عليها لمخالفتهما للقانون ويلتمس من المحكمة الحكم له وفق ملتمساته وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعد التصدي وقبل البت في الجوهر الحكم و الأمر بإجراء خبرة جديدة يعهد بها الى خبير مختص وحفظ حقه في تقديم مستنتجاته على ضوء الخبرة وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المطعون فيه – أصل شهادة تبليغ الحكم بتاريخ 26/09/2018- مجموعة نماذج من وثائق المحاسبة : نسختين من الدفتر اليومي للانتاج لسنتي 2014 و 2015 – نسخة من دفتر انتاج استخرجت منه وضعية 31/05/2014 – ونسخة من دفتر انتاج 4-2016.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/12/2018 أنه بخصوص ما تمسك به المستأنف من كون المحكمة المصدرة للحكم المستأنف لم تستجب لطلب استبدال الخبير السيد عبدالرحمان (أ.) لعدم الإطمئنان إليه والشك في حياده، فإن ما جاء في هذا السبب مردود على اعتبار أن المحكمة غير ملزمة باستبدال خبير تم انتدابه من طرفها إلا إذا ثبت تجريحه بصفة قانونية أو لم ينجز المهمة المسندة إليه أو ثبت أنه غير مختص أو تم تجريده من صفة خبير من الجهة المختصة وهي شروط منتفية في نازلة الحال. وانه فضلا عن ذلك، فإن المستأنف لم يطعن في الحكم التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة وانتداب الخبير السيد عبدالرحمان (أ.) للقيام بها، وبالتالي فإن الحكم التمهيدي قد أصبح نهائيا. وانه بخصوص ما تمسك به الطاعن من كون الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار إقدام الطاعنة – حسب زعمه – على فسخ عقد اعتماده كوكيل لها في التأمين وحرمانه من مزايا عقد الحوافز الموقع عليه بتاريخ 27/04/2017 فإن ما جاء في هذا الدفع غير منتج في النازلة على اعتبار أن إقدامها على وضع حد للعلاقة التي كانت تربطها بالمستأنف كان سببه هو عدم احترام هذا الأخير لبنود الوكالة وحدوها والتزامه بتحويل أقساط التأمين الى حسابها في الوقت المتفق عليه وكذا داخل الأجل المحدد في قرار وزير المالية والخوصصة، والذي يعتبر الوصي على قطاع التأمين، فضلا عن أن المستأنف لم يتقدم بأي طلب سواء كان طلبا أصليا أو طلبا مقابلا، بخصوص التعويض عن التعسف في إنهاء الوكالة أو الحرمان من اتفاقية الحوافر وفق الأصول القانونية لكونه يعلم علم اليقين عدم قيام أي خطأ في حق الطاعنة. وانه بخصوص ما تمسك به المستأنف من كون الحكم الابتدائي المطعون فيه اعتبر أن العلاقة بينه وبين الطاعنة هي علاقة بين تاجرين، وان عليه مسك دفاتر تجارية والحال أنه غير ملزم بمسك هذه الأخيرة لكونه وكيلا للتأمين، فإن ما جاء في هذا السبب يبقى بدوره مردودا، على اعتبار أن الوسيط في التأمين إما أن يكون وكيلا أو شركة سمسرة وأن المستأنف وكيل بالعمولة، والوكالة بالعمولة هو نشاط تجاري، وبالتالي فإن المستأنف يعتبر تاجرا ويتعين عليه أن يمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم 88-9 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها والصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.138 بتاريخ 15/12/1992. وان ادعاء المستأنف بأنه دائن لها بمبلغ 559.120,75 درهم تكذبه وضعية الانتاج المحصورة بتاريخ 31/05/2014 الموقع عليها من طرفه والتي حددت مديونية المستأنف عن المدة من 01/01/2012 الى حدود 31/05/2014 في مبلغ 513.579 درهم ، ويؤكده إقراره بالعقد التوثيقي المؤرخ في 1 و 15 يوليوز 2014، وبالتالي فإن أية منازعة بشأن العمليات التي تمت قبل 01/01/2012 تبقى غير جديرة بالاعتبار، وتكون الغاية منها مجرد خلق اللبس وتمطيط المسطرة والهروب الى الأمام. وانه بعد حصر المبلغ المترتب بذمة المستأنف بخصوص الفترة الممتدة ما بين 01/01/2012 الى غاية 31/05/2014 في مبلغ 513.579 درهم، استمر المستأنف في مزاولة نشاطه وترتبت بذمته مبالغ مالية وصلت الى حدود 31/08/2017 الى مبلغ 670.755,05 درهم. وأنه لم يسدد عن الوضعية الأولى الممتدة ما بين 01/01/2012 الى غاية تاريخ حصرها في 31/05/2014 إلا مبلغا ماليا قدره 103.084,17 درهم وبقي بذمته عن هذه الوضعية دين قدره 410.494,83 درهم، وبالتالي فإن مبلغ الدين الذي بقي بذمة المستأنف الى حد الآن هو 1.081.249,88 درهم (670.755,55 درهم + 410.494,83 درهم). وانه بخصوص ما تمسك به المستأنف من كون الأسباب التي كانت وراء وضع حد لمهامه كوكيل للتأمين هي حرمانه من فوائد اتفاقية الحوافز التي سهر على إنجازها ، فإن المستأنف لم يدل أي اتفاق مكتوب في هذا الشأن، وإنما يحاول من خلال إثارة هذا الموضوع التحلل من التزاماته والتملص من تسديد مبلغ الدين الذي لازال عالقا بذمته، وحتى على فرض وجود اتفاقية الحوافز وعدم تفعيل بنودها لسبب من الأسباب، فإن ذلك لا يمكن أن يكون حائلا دون تسديد مبلغ الدين الذي بذمته لفائدة الطاعنة. وانه بخصوص ما تمسك به المستأنف من كون الخبير لم يقم بخصم عمولة التسيير عن حوادث الشغل، فإنه في غياب أي بند في العقد يشير الى أنه يستحق عمولة تخص التسيير، فإنه يبقى ما جاء في هذا الدفع غير جدير بالاعتبار. وأنه بخصوص مبلغ الضريبة المهنية فإنه في غياب أي اتفاق يحملها تلك الضريبة فإن ما تمسك به المستأنف في هذا الشأن غير مبني على أي أساس، وأنه بخصوص ما يدعيه المستأنف من كون بعض الأقساط مغلوطة، فإنه يبقى دفعا مفتقرا الى الإثبات ما دام أن المستأنف لم يدل بالوثائق المبررة لادعائه ولم يحدد لا رقم البوليصات المغلوطة ولا رقم الوصولات المتعلقة بها، وأنه بخصوص الإنذارات فإن المستأنف لم يثبت أنه أشعر الطاعنة بالأقساط التي لم يتم تسديد قيمتها داخل الأجل المحدد في القانون المنظم لقطاع التأمين حتى يتسنى للطاعنة مطالبة المؤمن لهم بالأداء تفاديا لتقادمها. وأنه بخصوص ما تمسك به المستأنف من كونه قد سدد مبلغ 23.657,34 درهما بواسطة شيكات فإنه يبقى دفعا مردودا، إذ أن المستأنف لم يدل لا بمراجع الشيكات المزعومة ولا بما يفيد أن المبلغ المذكور قد حول الى حسابها، وأنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من كونه يستحق تعويضا جزافيا عن العقد المؤرخ في 27/04/2017 فإن المستأنف لم يدل بعقد موقع من طرف الطاعنة في هذا الشأن، فضلا عن أنه لا يوجد أي رتباط بين الدعوى الحالية والعقد الذي يزعم أنه يستحق تعويضا جزافيا عنه، وأنه بخصوص ما تمسك به المستأنف من كونه أدى جزء من الدين بواسطة كمبيالتين الأولى بمبلغ 68.804,21 درهم والثانية بمبلغ 70.186,89 درهم، فإن ما جاء في هذا الدفع يبقى مردودا ، ذلك أن الطاعن لم يدل بأي دليل يفيد أنها قد استخلصت قيمة الكمبيالتين خاصة وأنه على علم بأنه استرجعهما. وأنه بخصوص ما أثاره المستأنف بشأن التعويض التعاقدي عن الفسخ، فإن الحق في التعويض المذكور مقرون بعدة شروط من بينها أن لا يقترف الوكيل أعمالا تعد خيانة للأمانة وأن ينفذ الوكالة وفقا للشروط الواردة فيها ، ومن بينها أن يقوم بتحويل أقساط التأمين الى الطاعنة داخل الأجل المنظم لممارسة مهنة الوسيط في التأمين وقرار وزير المالية والخوصصة المؤرخ في 27/12/2004 وهي الشروط التي أخل بها المستأنف، إذ قام باستخلاص أقساط التأمين باسم الطاعنة واحتفظ بها لنفسه، وهو الامر الذي لا ينفيه المستأنف، وإنما يحاول التملص من أدائها من خلال ادعائه بأنه دائن لها بمبالغ ناتجة عن الاتفاقية التحفيزية وعن التعويض التعاقدي عن الفسخ، واللتين لم يسلك بشأنهما المساطر القانونية. لأجله فهو يلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 18/12/2018 أنه يؤكد من جديد مذكرته الجوابية التي أدلى بها في المرحلة الابتدائية والمؤرخة بتاريخ 28/12/2017 فهي تشكل إطارا عاما وحقائق تاريخية لمسار مهني طويل كان آخره هو تمكنه من إبرام عقد تأمين يمتد أثره على الصعيد الوطني مع رابطة (ت. خ. ب.)، حيث جال الطاعن أقاليم المغرب للحصول على العقد واحتالت عليه المستأنف عليها لحرمانه من مزاياه مقابل اتفاق معها وهو الذي نتج عنه convention d'intéressement السابق الإشارة إليه حيث ان الطاعن قبل ان يتنازل عن بعض مزاياه مقابل الحصول على مزايا أخرى. وأنه يؤكد أنه سبق له أن بسط للمحكمة وقائع هذا النزاع المفتعل وهو الآن يؤكد ما ورد في مقاله الاستئنافي أن المبالغ الدائنة لفائدة الطاعن أساسها عملية مقاربة محاسبتية بينه وشركة (سه. ت.) التي حلت محل شركة (سع.)، حيث انه ومنذ أن حلت شركة (سه. ت.) محل شركة (سع. ت.) وهو يطالبها بهذه المبالغ، وقد قدم شكاية في الموضوع الى مديرية التأمينات والاحتياط الاجتماعي بوزارة الاقتصاد والمالية، الى أن رضخت شركة (سه. ت.) الى هذه المقاربة لما ضغط عليها الطاعن بالحجج الدامغة بانه دائن لها بتلك المبالغ وهددها باللجوء الى القضاء وذلك بتاريخ فاتح يوليوز 2011. ودامت هذه المقاربة من هذا التاريخ الى حدود 04 أبريل 2012 حيث دفعت له مبلغ مليون درهم وتخلف لديها مبلغا قدره بالدرهم 559.129,79 ولقد سلمها جميع أوراق هذه المقاربة الى الخبير عبدالرحمان (أ.)، غير أنه لم يعرها أي اهتمام بل أنكر في تقرير الخبرة بأنه لم يتوصل من الطاعن بهذه الوثائق، وان هذا الدين كان عالقا في ذمة شركة (سع. ت.) التي حلت محلها شركة (سه. ت.) حيث كان يدفع لشركة (سع.) شيكات ولم تدرجها في العمليات الحسابية للأقساط بالإضافة الى أنه كان يدفع الى المؤمن لهم تعويضات حوادث السير المادية ولقد اعترفت شركة (سه. ت.) بهذه المبالغ التي لم تدفع منها إلا المليون درهم، وعلى الرغم من أنه طلب منها توقيع محضر في الموضوع وإمداده بإبراء الذمة لكنها ظلت تماطله على الرغم من مراسلتها في الموضوع،هذا من جهة، أما من جهة أخرى فإن مبالغ الباتانتا فهي 205.217,40 درهم كانت تقتطع سنويا من مداخيل الإنتاج ولقد سلم الطاعن الى الخبير حججا في الموضوع إلا أن مصيرها كان مثل مصير المقاربة الحسابية. أما فيما يخص مبلغ استرجاع عمولة تسيير حوادث الشغل فهو أمر منصوص عليه قانونا، حين انه كان يدير ملفات حوادث الشغل المؤمنة لدى الشركة بمعنى gestionnaire يمثل الشركة في إعداد وتهييء الملفات والتنقل الى مقرات المؤمن لهم بمبلغ 275.720,21 درهم. أما المبلغ بالدرهم 677.670,31 درهم فهو يمثل في الحد الأدنى التعويض الإجباري كيفما كانت الأسباب التي اتخذت فيها الشركة او الوكيل فسخ هذا الاتفاق، بحيث ان عملية الحساب بينهما تكون شمولية تندمج فيها جميع المطالب الخاضعة للمحاسبة باستثناء التعويضات المترتبة عن الطرد التعسفي من خلال فسخ اتفاق الاعتماد حيث ان العلاقة بين الشركة والوكيل تنقطع بمجرد فسخ اتفاق الاعتماد، وان هذا المبلغ حاول الخبير الالتفاف عليه لما فسر مصطلح "دلتا" بشركة ثالثة indemnité compensatrice وهو خطأ جسيم من طرف الخبير حيث أضر بالطاعن. اما مبلغ 300.000 درهم فهو تعويض سنوي جزافي يتعلق باتفاقية رابطة التعليم الخصوصي فضلا عن 3 % من الحد الأدنى لمداخل الاتفاقية على المستوى الوطني حيث فوضت شركة (سه. ت.) لبعض وكلائها في الأقاليم والجهات التي وقعت الاتفاق مع الطاعن من خلال الرابطة، وهو مبلغ في حده الأدنى السنوي 3.822.132 درهم ولعلم المحكمة ان شركة (سه. ت.) من خلال محاميها الاستاذ عبدالرحمان (م.) أنكرت توقيع هذه الاتفاقية وفق مراسلة في الموضوع من طرف هذا الأخير بينما توقيع الشركة صحيح ولم تنف ذلك كتابة. الكمبيالتين الأولى بمبلغ 68.804,21 درهم والثانية بمبلغ 70.186,89 درهم، لقد أوضح الطاعن للمحكمة حقيقتهما في مقاله الاستئنافي وأن المستأنف عليها لم تأت بجديد في شأنهما بل أكثر من هذا أقرت بهما لدى الخبير عبدالرحمان (أ.)، مما يفيد بأن هاتين الأخيرتين لازالتا عالقتين في ذمة شركة (سه. ت.)، لذا فهما تعتبران مؤديتان ولقد تم ادراجهما وتوضيح ملابستهما في المقال الاستئنافي وإنكار شركة (سه. ت.) لهما أو الادعاء بأنها أرجعتهما فذلك دليل على ارتباكها وعدم جديتها للإمتثال لمقتضيات المادة 5 من ق.م.م. وبخصوص الجواب على ادعاء شركة (سه. ت.)، وأن الطاعن كان يدفع الأقساط بانتظام و وفق القانون، بل الأكثر من هذا أنه كان دائما هو الدائن، وأنه وضع لدى المستأنف عليها كفالة تتمثل في عقارين قيمتهما حوالي 4.000.000 درهم وذلك حفاظا على حسن سير المعاملة وتفاديا لأي سوء فهم او الوقوع فيما وقع في هذه النازلة، لكن المستأنف عليها تغاضت عن ذلك محاولة حرمانه من حقوقه بإقدامها على فسخ اتفاق الاعتماد بأسلوب تعسفي دون مراعاة للأعراف والقوانين الجاري بها العمل في هذا الصدد. وقد أنذر الطاعن الشركة أكثر من مرة فيما يخص هذا الإجراء التعسفي بل أكثر من هذا أبلغها عن طريق المحكمة بأمر قضائي وهو الذي تعرض له المستأنف في مقاله الاستئنافي، فضلا عن هذا لقد وجه شكاية في الموضوع الى الهيئة العليا لمراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي وهي الإدارة الوصية عن القطاع. وان المستأنف عليها غايتها هي حرمانه من حقوقه المشروعة ، وأنه يتوفر على جميع الضمانات القانونية والشخصية ولا يسلك إلا جادة الصواب في معاملاته والدليل هو أنه كان دائنا لشركة (سع.) التي حلت محلها (سه. ت.) وهو الى حدود الآن دائن لها. أما ضعف الإنتاج كما زعمت المستأنف عليها فذلك راجع الى نيتها المبيتة في سبب هذا الضعف، حيث كانت دائما تمتنع عن تزويد الوكالة بالوثائق ذات القيمة قصد الاستجابة للمؤمن لهم، وأن ضعف إنتاج القصد منه هو إرغامه على المغادرة الطوعية بدون تعويض، لكنها حينما عجزت عن هذا عمدت الى فسخ اتفاق الاعتماد وحرمانه من مداخيل هامة من الاتفاقية التي وقعتها معه بتاريخ 27/04/2017 والتي كانت ستدر عليه أرباحا سنوية في حدها الأدنى 300.000 درهم جزافيا و 3 % من الإنتاج على الصعيد الوطني في حده الأدنى أيضا هو 3.822.132 درهم سنويا، الأمر الذي من شأنه دفعها في بداية الأمر الى إنكار التوقيع على الاتفاقية، وبالتالي عمدت الى فسخ اتفاق الاعتماد بطريقة يمكن القول أنها تضليلية قصد حرمانه من حقوقه إزاء هذه الاتفاقية التي بذل من أجلها مجهودات جبارة وجال في شأنها مجموعة من أقاليم وجهات المملكة حيث حصل على توقيع مسؤولين جهويين واقليميين منتمين لرابطة التعليم الخصوصي بالمغرب. أما وحسب زعم المستأنف عليها إقرار الطاعن بدين مبلغه 513.579 درهم من خلال عقد توثيقي فهو حساب يتعلق بمدة محدودة وقد اعتبرته المستأنف عليها قرضا، والقروض ليس من اختصاص شركات التأمين، فإنه يتسم بالمرونة ولتفادي امتناع الشركة عن إمداد الوكالة بالوثائق ذات القيمة، وقع هذا العقد ومبلغه 513.579 درهم ولقد أشرف على أدائه جملة وتفصيلا لو لم يفاجأ بفسخ اتفاق الاعتماد، والدليل هو أن هذا المبلغ لم يتبق منه إلا مبلغ ضئيل وهو 159.509,83 درهم ولقد حجزت في شأنه المستأنف عليها عقارين محفظين، والأصل التجاري للطاعن، أي بقيمة تفوق هذا المبلغ بمئات المرات حيث ان الأصل التجاري يوجد في موقع استراتيجي في قلب العاصمة الرباط شارع محمد الخامس أمام بنك المغرب، ومع هذا الإجراء التعسفي والانتقامي شردت عائلات كانت تعمل بهذه الوكالة وبالتالي أفلس الطاعن وترتبت عليه ديون لفائدة الأبناك وهو الآن مكتوف الأيدي بسبب افتعال هذا النزاع التعسفي من طرف شركة (سه. ت.). وان المستأنف ينازع في المبالغ المطلوب من طرف المستأنف عليها، ولأجل ذلك طلب إجراء خبرة حسابية والحالة هاته أن المطالبة بإجراء خبرة حسابية تعني أن الطاعن ينازع في المبلغ ونتيجة الخبرة برمتها وكل الحيثيات والملابسات التي رافقتها. كما تزعم المستأنف عليها أنه لم يسلك المسطرة القانونية فيما يخص التعويض عن اتفاقية الحوافز وعن فسخ عقد الوكالة ناسية أو متناسية أن هناك مساطر قضائية ومساطر غير قضائية، فالطاعن كما سبقت الإشارة إليه في هذه المذكرة التعقيبية بعث الى المستأنف عليها أمرا قضائيا ومجموعة من التنبيهات في الموضوع فضلا عن أنه قدم شكاية في الموضوع الى الإدارة الوصية على القطاع، وينتظر ما ستسفر عنه الخبرة للانتقال الى مرحلة الطلب المضاد. وان لم يكن المستأنف دائنا لشركة (سه. ت.) فما الذي أرغمها على دفع مليون درهم لهذا الأخير، ومراسلاته في شأن المبالغ الأخرى بل أكثر من هذا طلبت منه بموافاتها بالإعلان الضريبي لتعوضه عن ضريبة البتانتا، والحالة هاته فإن دفع مليون درهم للطاعن بعد المقاربة الحسابية يعتبر في حد ذاته اعترافا صريحا بالدين. وقد فسخت شركة (سه. ت.) عقد الاعتماد بأسلوب تعسفي بعدما سمح لها الطاعن بأن تفوض لبعض وكلائها تدبير عقد التأمين مع رابطة التعليم الخصوصي على المستوى الوطني يمكن اعتباره تحايلا وخيانة للثقة، وتهربا من تنفيذ عقد وهو ما يمكن معه أن يحتفظ الطاعن بحقه في المتابعة أمام القضاء المختص. لهذه الأسباب فهو يلتمس إلغاء الحكم المستأنف وتأكيد مقاله الاستئنافي للأسباب الواردة فيه وحفظ حقه في التعقيب على أي جواب أو ما يستجد في هذه الدعوى وجعل الصائر على عاتق المستأنف عليها.

وبناء على المذكرة التي تقدمت بها المستأنف عليها بواسطة نائبها تؤكد خلالها أن المستأنف لا ينازع في المبلغ المحكوم به وأن ما ورد في مذكرته مجرد تكرار لما ورد في مقاله الاستئنافي، وأن الطاعن لم يسلك المساطر القانونية بخصوص ما يزعمه من كونه دائن لها لذلك فإنها تلتمس الحكم وفقا لمذكرتها السابقة .

وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 07/02/2019 أنه يؤكد مقاله الاستئنافي وباقي المذكرات المدلى بها سواء في الملف الاستئنافي أو في المرحلة الابتدائية ويضيف تعقيبا على ما جاء في مذكرة المستأنف عليها الأخيرة التي أدلت بها بتاريخ 27/12/2018 لجلسة 08/01/2018 من كون الطاعن لم ينازع في المبلغ المحكوم به لفائدة المستأنف عليها، فهذا القول مردود وذلك أنه قد أكد أنه ينازع في المبلغ المطلوب من طرف المستأنف عليها ولأجل ذلك طلب خبرة حسابية ، والحالة هاته فإن المطالبة بإجراء خبرة حسابية تعني أن الطاعن ينازع في المبلغ ونتيجة الخبرة برمتها وكل الحيثيات والملابسات التي رافقتها. لأجله فهو يلتمس رد دفوعات المستأنف عليها وتمتيعه بجميع مذكراته السابقة ابتدائيا واستئنافيا.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 134 الصادر بتاريخ 21/02/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين.

وبناء على تقرير الخبير السيد عمر (ن.) المؤرخ في 22/08/2019 والذي انتهى خلاله الى تحديد المديونية في مبلغ 1.033.294,80 درهم.

وأجابت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 03/10/2019 أن الخبير أنجز مهمته وأجاب عن النقط الواردة في القرار التمهيدي المذكور بعدما اطلع على الدفاتر التجارية والمحاسبية العائدة لها والوثائق المدلى بها، إذ بين من خلال تقريره أن حساباتها ممسوكة بانتظام، كما اشار بكل وضوح إلى أن المستأنف لا يمسك محاسبة منتظمة، وأن الوثائق التي ادلى بها والتي هي عبارة عن سجل يدون فيه الانتاج جاءت مخالفة تماما للمعايير المعمول بها في ميدان المحاسبة. كما خلص الخبير ان المستأنف مدين لها بمبلغ 1.033.294,80 درهما. وأن ما أثاره المستأنف في المذكرة التي ادلى بها للخبير لا يعدو أن يكون تكرارا لما جاء في المقال الاستئنافي وكذا مذكراته المدرجة بالملف. وأنه قد سبق لها أن أجابت عن مضمون الدفوع والأسباب الواردة في المقال الاستئنافي وكذا في المذكرات التي تقدم بها المستأنف بواسطة المذكرة الجوابية التي ادلت بها بجلسة 04/12/2018. وأنها تبعا لعدم جدية ما جاء في المقال الاستئنافي وكذا دفوعات المستأنف، تلتمس من المحكمة رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وعقب الطاعن بعد الخبرة بمذكرة مؤداة عنها الرسوم القضائية جاء فيها أن الخبير لم يحترم مقتضيات الحكم التمهيدي، ولم ينصفه من خلال عدم اهتمامه بالوثائق الحسابية التي وضعها بين يديه والتي تتضمن مبالغ مهمة معززة بالوثائق، وكان على الخبير على الأقل أن يبرر عدم اعتمادها أو سبب إهمالها، وجاءت هذه الخبرة نسخة منقولة عن سابقتها التي طعن فيها الطاعن امام المحكمة. وأن الطاعن بعدما اتفق مع رابطة التعليم الخصوصي بالمغرب على توقيع عقد تامين يشمل المغرب كله ويدر على شركة (سه.) مبالغ خيالية تقدر بحوالي 561.279.912,16 درهم سنويا، وسينال من ورائها مبلغا محترما جدا، و احتالت عليه و أقنعته بأن يقتصر هو فقط على تدبير جزء من الاتفاقية يشمل فقط المجال الجهوي للرباط وسلا والقنيطرة، وبعد ذلك، استحوذت على هذا المجهود، وبعد حوالي ستة أشهر، وقبل استفادته المادية من نتائج تلك الاتفاقية التي كانت نتائجها المالية ستنعكس إيجابا على وضعيته المحاسباتية تجاهها وسارعت بإلغاء اعتماده كوكيل عنها ورفعت الأمر للقضاء لمطالبته بما هو موضوع هذه الدعوى.

و إن الخبير لم يسلم للطاعن الوثائق التي سلمتها له شركة (سه. ت.) مدعيا أنه لم تسلمه شيئا، في حين ذكر في التقرير أن شركة (سه. ت.) سلمته الوثائق التالية: الدفتر الكبير، ولم يسلمه إلى الطاعن حيث إن هذه الدفاتر من صنع شركة (سه.) و غير مصادق عليها من طرف المحكمة المختصة. ولقد حضر الطاعن عند الخبير، غير أنه لم يجده، ووجد بعض الوثائق في مرأب "كراج" عند سيدة تعمل هناك، وهذه الوثائق هي الخبرة التي أنجزها الخبير السابق عبد الرحمان (أ.)، وبعض المراسلات من شركة (سه. ت.) مع الخبير المذكور. وأنه من حق الخبير المعين بقرار قضائي، أن يطلع على الخبرة المطعون فيها و أن ينجز تقريره بناء على هذه الخبرة وكأنها نسخة طبق الأصل منها وهي مطعون فيها . وأن الحجة على ذلك يظهر من خلال نسخة رسالة الخبير إلى الطاعن التي نفي من خلالها أن يكون قد تسلم من شركة (سه. ت.) أي وثائق، وأنها لم تسلمه إلا تلك الوثائق المتعلقة بالخبرة التي أنجزها الخبير عبد الرحمان (أ.). وان إنكار الخبير أنه توصل من شركة (سه.) بالوثائق التي يمكن للطاعن أن يدرسها ويرد عليها بكل شفافية ونزاهة، بناء على الحجج الدامغة في حين أن هذا الخبير دون كل الوثائق التي سلمتها له الشركة المستأنف عليها، وبهذا التصرف يكون الخبير اعتدى على القانون المنظم للمهنة وهو يحاول تضليل العدالة وحرمانه من حقوقه المشروعة المثبتة بعقود كتابية ووضعيات حسابية واعترافات شركة (سه.) الكتابية من خلال مراسلاتها مع الطاعن. وأنه قد أنكر على الطاعن على انه سلمه كل الوثائق والحجج الدامغة صحبة مذكرة توضيحية . و قام بتحريف مفهوم العقد التكميلي المسمى convention d’indemnité compensatrice بل والأكثر من هذا فسر كلمة DELTA على أنها شركة ثالثة بينما هي مصطلح يوناني الأصل ويهم صيغة الاتفاق ولقد نبه الطاعن الخبير حوله، إلا أنه تغاضى عن ذلك حيث ضيع عليه مبلغا قدره 834.182,20 درهم، بل والأكثر من هذا أن هذا الاتفاق التكميلي موقع بين شركة (سع.) والطاعن. و من جهة أخرى يلاحظ أن الخبير تجاوز صلاحياته التقنية إلى القانونية التي يمنع عليها أن يقدم فيها الرأي، عندما تقمص صفة القاضي و أبدى رأيه وقال في تقريره الصفحة (14): إن السيد عبد العزيز (إ.) أخل بالأمانة حين كان يتسلم أقساط التأمين ولا يقوم بدفعها مباشرة إلى الحساب الخاص لشركة (سه. ت.)، يعد سببا من أسباب فقده هذا الحق. إن هذا الاتهام يعتبره الطاعن خطيرا ويحتفظ بحقه في الرد عليه في الوقت المناسب، كما نصت عليه المادة (43) قانون رقم 45. 00 . وأن ممثل شركة (سه. ت.) اعترف أمام الخبير بأن السيد عبد العزيز (إ.) دفع مبالغ هامة تتعلق بالوضعية الحسابية المؤرخة سنة 2014 بلغت: 352.809,38 درهم لكن الخبير لم يعتبر إلا مبلغ 252.810,37 درهم، غير أنه لم يضفه لصالح وضعية تأمينات (م.) معتبرا أن مبلغ 100.000,00 درهم المتعلق بالكمبيالة رقم BA3350914 مكرر بينما هذه الكمبيالة قد سويت وضعيتها، لكن الخبير تجاهلها. كما أن الخبير أغفل مبلغ 252.810,37 درهم، ولم ينقصه من الدين المطالب به (ص 11). وأن أداءات التعويض للمؤمن لهم، هي عبارة عن الملغاة، الأخطاء، فسخ العقود التي وجهت شركة (سه. ت.) في شانها إنذارات إلى المؤمن لهم، بحيث بمجرد ما يحرر هذا الإنذار يخصم من رصيد الوكيل، غير أن الخبير لم يأخذها بالاعتبار واستبعدها متحججا ومتجاوزا مهمته التقنية إلى القانونية، حينما أبدي رأيه فيما يتعلق بالاتفاق المسمى convention d’intéressement . وانه وبما أن شركة (سه.) تحملت مسؤولية تسيير هذا الاتفاق من خلال وكلائها في جهات المملكة، فإن الطاعن لم يبق مسؤولا على تنفيذ الاتفاق وتخلى مسؤوليته، وأصبح محقا في الاستفادة من العمولة المنصوص عليها في هذا الاتفاق. والخبير انحاز إلى شركة (سه. ت.)، لأن الشركة هي من تحايلت على الطاعن لحرمانه من الإشراف وتفعيل الاتفاق وأقنعته بالاقتصار على تدبير الاتفاقية في إطار جغرافي ضيق، وهي في الحقيقة كانت تعد العدة للإطاحة به. وان الطاعن لم يبق له حق الاطلاع على أسرار الشركة والوكلاء حتى يتسنى له معرفة تحقيق الانجازات والأهداف مادام الاتفاق لم يفسخ . و أن الطاعن يعتبر فسخ الاتفاق من طرف (سه. ت.) و إنهاء التعامل معه كوكيل عام لها، تحايلا عليه من اجل حرمانه من مداخيل سنوية هامة، كانت لا محالة ستساهم بشكل ايجابي في المحاسبة بينه وبينها.

أما فيما يخص الكمبيالتين المحتجزتين لدى شركة (سه. ت.) اللتين توصلت بهما عبر بريد أمانة يعتبران مؤدیتان مادامتا في حوزتها، وهما كما يلي: الكمبيالة الأولى رقم 1863610 مبلغها 68.804,10 درهم - الكمبيالة الثانية رقم 1863611 مبلغها 70.186,89 درهم. احتفظت بهما شركة (سه.) من أجل تبرير قرارها التعسفي اتجاه الطاعن، عندما ألغت اعتماده كوكيل عام لها كما أن السيد الخبير عمر (ن.) استدعى الطاعن إلى عنوان غير العنوان المتواجد فيه مكتبه، حيث كان مكان الاستقبال في سطح كراج ميكانيكي لإصلاح السيارات الموجود ب (رقم [العنوان] الدار البيضاء)، بينما عنوان مقر عمله أي مكتب الخبرة يتواجد بالعنوان التالي شارع [العنوان] الدار البيضاء، حسب وثائق الخبير. إضافة الى ما ذكر فإن الخبرة تضمنت تضاربا في عنوان مكتب الخبير، بحيث مكان العمل في عنوان، أما عنوان استقبال المتنازعين موجود في عنوان آخر، وهو عبارة عن سطح كراج رقم 792 شارع محمد السادس، ولا يمكن للمرء أن يلجه إلا عبر نافذة ضيقة بواسطة سلم وهو معرض للخطر. وايضا لم يسلم الخبير إلى الطاعن الوثائق التي توصل بها من شركة (سه. ت.) ولكنه ذكرها في تقرير الخبرة، بعدما أنكرها ، وبهذا التصرف يكون فوت عليه فرصة الجواب بدقة عن الدين الافتراضي المطالب به، والمتحفظ عليه عبر مراحل الدعوى. و إن الخبير حرمه من مبالغ هامة على الرغم من أنه جاء في تقريره انه "وجب خصمه" وان شركة (سه. ت.) أقرت باعتمادها دون أن تنقصها من الدين المطالب به، وهي المشار إليها آنفا، ومبلغها الأساسي هو: 352.809,38 درهم . كما أن الخبير أخطأ في بعض أرقام السندات رقم BA3350914 بمبلغ 64.522,77 درهم، الرقم الصحيح هو أن الكمبيالة رقم BA3350910 عوضت بشيك رقم ANJ656965 التجاري وفا بنك. بالإضافة إلى المبالغ المتعلقة بالإنذارات التي أنكر الخبير أن الطاعن سلمها له على الرغم من أنه أشر على التوصل بها من خلال المذكرة التوضيحية وليس "الجوابية"، حيث أن الجوابية غير موجودة أصلا، لأن الخبير لم يسلم الطاعن وثائق شركة (سه. ت.)، التي يمكن التعقيب عليها بدقة وشفافية. وأيضا تضمن التقرير تحریف مفهوم مصطلح DELTA وسماها شركة أخرى بينما المصطلح هو يوناني الأصل، أي معادلة طبيعة الاتفاق الذي يهم عمولة التعويض بعد إنهاء اتفاق التعاون بين شركة التأمين والطاعن الذي عمل في ميدان التأمين أكثر من 33 سنة. وان الخبير تقمص صفة القاضي عندما أبدى رايه في بعض النقط التي يمنعها عليه القانون حيث استبعد عمولات الإتفاقيات الدولية بين الطاعن وشركة (سه. ت.) . وأن استبعاد أي وثيقة أدلى بها أحد المتنازعين هي من اختصاص المحكمة وليس للخبير فيها رأي إلا فيما يخص النقط التقنية، وبما أن السيد عمر (ن.) غير مختص في ميدان التأمين كان عليه أن يرجع أمر الاتفاقيات إلى المحكمة بحكم أن هذه الاتفاقيات موقعة ومختومة بين الأطراف "تأمينات (س.) والوكيل العام عبد العزيز (إ.)". و أن الخبير على الرغم من إقرار شركة (سه. ت.) واعتمادها لمبلغ 352.809,38 درهم، وان (سه. ت.) لم تناقش هذا المبلغ عبر مراحل الدعوى، ولكنه انحاز إلى شركة (سه. ت.) حيث أقر فقط بمبلغ: 252.810,37 درهم إلا أنه لم يخصمه من مبلغ الدين الافتراضي المطلوب . ايضا إن الخبير ذكر في تقرير الخبرة أن ممثل شركة (سه. ت.) حضر إلى مكتبه صحبة الخبير عبد الكبير (ز.) وذلك بموجب وكالة، والقانون المنظم يمنع على الخبير المعين بقرار قضائي أن يفوض المهمة المسندة إليه إلى آخر . وقد ورد في تقرير الخبرة أن الممثل القانوني لشركة (س. ب.) طلب مهلة من أجل إعداد الوثائق لهذه النازلة، وهي شركة ليس له معها أي نزاع أو علاقة تجارية أو مهنية. كما ورد في تقرير الخبرة أن مبلغا قدره 3.300.000 درهم ليس مطلوبا لا من طرف الطاعن ولا من طرف المستأنف عليها (سه. ت.)، وهي الوضعية التي سماها الخبير بالواقعية. في حين أن الخبير اتصل به وطلب منه بأن يرجع له المذكرة التوضيحية التي وقع له بتسلمها صحبة الوثائق والحجج الدامغة، ولكنه اعتذر له عن الحضور لمكتبه، واستفسره الطاعن عن موعد إيداع تقرير الخبرة لدى المحكمة، فأجابه: قريبا، فهي موجودة لا ينقص إلا بعض الروتوشات، ولقد فهم الطاعن من ذلك أن الخبير يريد طمأنته لكي يوهمه بأن الخبرة تسير في صالحه. ولقد اقر أمام الخبير بمبالغ ولم يسجلها في خانة المدفوعات إلا ما أملته عليه شركة (سه. ت.) وهو المبلغ 103.084,17 درهم، . أيضا فإن تعويض عمولة المسماة convention d’indemnité compensatrice لا يمكن أن يلغيه لأية أسباب فهو حق مكتسب للوكيل عندما تطرده الشركة بقرار تعسفي، وأنه بذل مجهودا جبارا في الحصول على هذه الاتفاقية، وسافر من أجلها إلى كل الجهات التي وقعت الاتفاقيات الإحدى عشر، ولقد صرف مبالغ هامة في هذه السفريات، وكان ذلك بالاتفاق مع السيد الرئيس المدير العام السيد المهدي (ت.) والمدير العام المساعد السيد Gilbert (N.) ومجموعة من المسؤولين من شركة (سه. ت.) الذين استغنت عن خدماتهم (سه. ت.) حتى لا يكونوا عليها حجة، على عهد المدير العام الجديد محمد (ع.) الذي اتخذ قرارا تعسفيا بطرد الطاعن بمقتضى رسالة مؤرخة في 03 أكتوبر 2017 حتى يحرمونه من الاستفادة من الاتفاق الموقع بتاریخ 27/04/2017 المسمى convention d’intéressement وهو مرفق بالملف لدى المحكمة والذي كان سيدر عليه مبلغا هاما مقدرا في الحد الأدنى 3.822.132,00 درهم في السنة. و المحكمة ستستخلص من ذلك أن إعفاء الطاعن من مهامه كوكيل عام لشركة (سه.) الغرض منه هو حرمانه من هذا الحق، و إلقاؤه في ساحة العاطلين ليسهل عليها التفاوض معه بالنسبة لحقوقه من موقع قوة. كما أن الخبير عمر (ن.) بالإضافة إلى الاختلالات الحسابية، استبعد ملفات أساسية كانت ستقلب الميزان لصالح الطاعن وهي: الوضعية الحسابية المؤرخة في 21/02/2012 المبلغ المتخلف لدي (سه. ت.) هو 559.129,76 درهم ، و أن هذه الوضعية تتعلق بالإنتاج مع شركة (سع.) التي حلت محلها (سه. ت.) وهي تعترف بأنه بتاريخ 24 يونيو 2009 صادق وزير الاقتصاد والمالية بموجب القرار 1598/09 على انتقال السندات وجميع الحقوق والالتزامات من شركة التأمين وإعادة التأمين (سع.) إلى شركة (C. S. A.) الصفحة الثانية من تقرير الخبرة. وبهذا القرار أصبحت (سه. ت.) التي حلت محلها شركة (سع.) ملزمة قانونيا بتحمل جميع الديون وتنفيذ جميع الالتزامات، وهذا القرار ينسحب على كل العمليات والوضعيات السابقة للفترة التي كان فيها الطاعن ممثلا لتأمينات (م.). و أن الخبير أخفى على المحكمة جدول هذه المبالغ في تقرير الخبرة . لهذه الأسباب فالطاعن يلتمس الأمر بخبرة جديدة تعهد بها المحكمة لخبير ذي تجربة ومختص في قطاع التأمين. و حفظ حقه في كل الأحوال للإدلاء بما يضمن له حق الرد والتعقيب. وتأكيد حقه في مقاضاة شركة (سه. ت.) في كل الأحوال عن الأضرار التي لحقته من طرفها بسبب الفسخ التعسفي لمهامه كوكيل عام لها. و تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 03/10/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 10/10/2019 مددت لجلسة 17/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث نعى الطاعن على الحكم المطعون فيه عدم مصادفته الصواب لاعتماده على خبرة معيبة ومليئة بالاخطاء.

وحيث اصدرت محكمة الاستئناف قرارها التمهيدي بإجراء خبرة حسابية جديدة بواسطة الخبير عمر (ن.) بصفته خبير قضائي مكلف لدى المحاكم في الشؤون التجارية والأصول التجارية وأن هذا الأخير أنجز تقريرا خلص خلاله الى تحديد المديونية في مبلغ 1.033.294,80 درهم.

وحيث أبدى كل طرف تعقيبه على الخبرة ونازع المستأنف في تقرير الخبير لعدم موضوعيته.

وحيث إن منازعة المستأنف في الخبرة تبقى منازعة غير جدية طالما أن الخبير المعين قد استدعى الأطراف وفقا لمقتضيات الفصل 63 من ق م م وأن الجلسة انتهت بتوقيع الأطراف الحاضرة على محضر الحضور ومحضر التصريح كما ان الخبير قام بالاطلاع على الدفاتر التجارية والوثائق المدرجة بالملف وقام بدراستها وعلى ضوء ذلك قام بتحديد المديونية الحقيقية اعتمادا على الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام للمستأنف عليها والتي تبين له من خلال دراستها أن رصيدها قد سجل رصيدا سلبيا قدره 1.081.249,88 درهم كما أوضح السيد الخبير أن تأمينات (م.) لا تمسك محاسبة منتظمة وفقا لما صرح به السيد عبد العزيز (إ.) إذ صرح للخبير بأن الأمر يتعلق بسجل يدون فيه الانتاج وهو يقوم مقام الدفاتر التجارية وأكد الخبير أن ذلك يشكل مخالفة للمعايير المعمول بها في ميدان المحاسبة. كما اضاف الخبير أن هناك مبالغ لم تأخذها المستأنف عليها بعين الاعتبار في تحديد الدين وهي مسجلة في دفاترها التجارية وقام بخصمها من الدين المطالب به.

وحيث تبت بالاطلاع على تقرير الخبير أنه حدد الوضعية الحسابية بتاريخ 11/06/2014 وأخذ بعين الاعتبار التسديدات التي قام بها المستأنف وايضا حصر الوضعية الحسابية عن المدة اللاحقة من 11/06/2014 إلى 31/08/2017 والكمبيالات غير المؤداة مع خصم لائحة تأمينات عن الحوادث والمخاطر المختلفة وعن المسؤولية المدنية وكذا خصم عمولة الشيكات المودعة لدى البنك وخصم عمولة التسيير الصحي التكميلي لينتهي الى تحديد الدين المتبقى في المبلغ المحدد اعلاه.

وحيث إن تمسك الطاعنة بأن الخبير قد أخطا في الحساب هو ادعاء مردود على مثيرته طالما أن الخبير قد أخذ بعين الاعتبار مجموع الديون العالقة مع خصم الديون عن الحوادث المغلوطة و المخاطر المختلفة وخصم ايضا حوادث الشغل وعمولة التسيير الصحي والتكميلي وعمولة الشيكات المودعة كما قام بخصم المبالغ المدفوعة وبالتالي فباحتساب مجموع الخصومات والمبالغ المدفوعة وخصمها من الديون العالقة يبقى الدين المستحق الواجب اداؤه هو المبلغ المحدد بتقرير الخبرة.

وحيث إن باقي الدفوعات حول الخبرة غير موضوعية طالما أن الخبير تقيد بالنقط المحددة له في القرار التمهيدي بدراسة الوثائق والدفاتر التجارية مما يبقى معه التقرير المنجز تقريرا موضوعيا ويتعين التصريح بالمصادقة عليه.

وحيث يتعين لذلك اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى المبلغ المحدد بتقرير الخبرة.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

وحيث يتعين تأييد الحكم المستأنف في الباقي.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الجوهر: باعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستانف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 1.033.294,80 درهم و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial