Réf
28889
Juridiction
Cour d'appel
Pays/Ville
Maroc/Agadir
N° de décision
269
Date de décision
23/07/2024
N° de dossier
75/1402/2024
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
كفيل شخصي, Antériorité de la créance, Compétence d'attribution, Donation par une caution personnelle, Fraude aux droits des créanciers, Gage commun des créanciers, Mauvaise foi, Organisation d'insolvabilité, Simulation, Annulation d'acte, إبطال عقد, تشطيب على تقييد, تنظيم إعسار, دعوى بوليانية, سوء نية, صعوبات المقاولة, صورية, ضمان عام للدائنين, عقد هبة, اختصاص نوعي, Action paulienne
Base légale
Article(s) : 278 - Dahir n° 1-11-178 du 25 hija 1432 (22 novembre 2011) portant promulgation de la loi n° 39-08 relative au code des droits réels
Article(s) : 231 - 1241 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 653 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 17 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Cabinet Bassamat & Laraqui
Une action en annulation d’un acte de donation, fondée sur les dispositions du Code des droits réels et du Code des obligations et des contrats, relève de la compétence des juridictions civiles ordinaires. Cette compétence n’est pas écartée au profit du tribunal de commerce, même lorsque la donation a été consentie par le garant personnel d’une société débitrice soumise à une procédure de traitement des difficultés de l’entreprise. En application de l’article 17 du Code de procédure civile, le juge n’est pas tenu de statuer sur l’exception d’incompétence par un jugement distinct et peut valablement la joindre au fond.
Est nulle, sur le fondement de l’action paulienne et des dispositions de l’article 278 du Code des droits réels, la donation consentie par une caution personnelle à des proches, lorsque cet acte a pour effet d’organiser son insolvabilité et de porter préjudice aux droits de son créancier. La Cour retient que la créance du bénéficiaire de la garantie prend naissance dès la conclusion de l’acte de cautionnement, et non à la date de défaillance du débiteur principal. L’acte de donation, en diminuant le patrimoine du garant qui constitue, en vertu de l’article 1241 du Dahir formant Code des obligations et des contrats, le gage commun des créanciers, est réputé frauduleux.
Il incombe au garant donateur de prouver qu’il conserve des biens suffisants pour satisfaire à ses engagements. À défaut d’une telle preuve, la donation est considérée comme une manœuvre visant à se soustraire à ses obligations et doit être annulée, la mauvaise foi étant caractérisée.
محكمة الإستئناف بأكادير، الغرفة العقارية، بتاريخ 2024/07/23، قرار عدد 269، في ملف عدد 2024/1402/75
بناء على المقال الإستئنافي والحكم المستأنف والملف الإبتدائي ومجموع الوثائق المستدل بها ومجموع ملف المسطرة المتبعة في القضية.
وبناء على مدونة الحقوق العينية وقانون الالتزامات والعقود و مدونة التجارة.
وتطبيقا لمقتضيات قانون المسطرة المدنية.
وبعد الإطلاع على مستنتجات النيابة العامة.
وبعد المداولة طبقا للقانون
الوقائع
في الشكل :
بناء على المقال الاستئنافي المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 2023/12/15 والمقدم من طرف السيد علي (و.) ومن معه بواسطة محاميهم، ويستأنفون بموجبه الحكم الابتدائي عدد 783 الصادر عن المحكمة الابتدائية بأكادير بتاريخ 2023/11/14 في الملف عدد 2023/1402/193 والقاضي في منطوقه بما يلي : في الاختصاص النوعي : برد الدفع والتصريح بانعقاد الاختصاص النوعي للبت في الطلب لهذه المحكمة .
في الشكل : بقبول الدعوى.
في الموضوع : بإبطال عقد الهبة المؤرخ في 2019/05/25 المبرم بين السيد (و.) علي وزوجته السيدة اكريم (ك.) وابنته السيدة (و.) مريم والمسجل بالمحافظة العقارية بأكادير بتاريخ 2019/08/07 والمتعلق بالعقار المدعو » سعيد » موضوع الرسم العقاري عدد 17597/S وأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بأكادير بالتشطيب عليه من الرسم العقاري المذكور وتحميل المدعى عليهم الصائر وبرفض باقي الطلبات، وهو الحكم المبلغ للمستأنفين بتاريخ 2023/11/20 حسب الثابت من طيات التبليغ المرفقة بالمقال.
وحيث إن الإستئناف بذلك نظاميا أجلا وأداء وصفة ومصلحة وأهلية فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
-1 في المرحلة الابتدائية :
يستفاد من وثائق الملف ومحتوى الحكم المطعون فيه أن المدعيين المستأنف عليهما الأول والثانية – تقدما بتاريخ 2023/02/23 بمقال افتتاحي أمام المحكمة الابتدائية بأكادير عرضا فيه أن (ب. ش. ل. و. ج.) المدعي الأول أبرم مع (ش. م. ب. و.) عدة عقود استفادت من خلاله هذه الأخيرة بمجموعة من خطوط الاعتماد وقرض متوسط الأمد بالإضافة إلى القرض الاشتراكي الممنوح ل(ش. م. ب. و.) من طرف (ب. ش. ل. و. ج.) بمعية (ص. ض. م.)، وفي هذا الإطار أصبحت (ش. م. ب. و.) مدينة ل(ب. ش. ل. و. ج.) و**(ص. ض. م.)** بمبلغ أصلي يرتفع إلى 305.812.210,75 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حساباتها السلبية كما يتجلى ذلك من كشف الحساب المشهود بمطابقته للدفاتر التجارية للعارض الممسوكة بانتظام الموقوف في 2022/03/08 : (1) حول الكفالة الشخصية الممنوحة من طرف السيد (و.) علي لفائدة (ب. ش. ل. و. ج.) لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح (ش. م. ب. و.) قبل السيد (و.) علي منح (ب. ش. ل. و. ج.) كفالات شخصية مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة أو بالتجريد في حدود ما مجموعه 249.800.000,000 درهم وذلك بمقتضى عقود الكفالة المصادق على توقيعها في 2014/01/22 2015/08/17 :2016/07/15 (2) حول الكفالة الشخصية الممنوحة من طرف السيد (و.) علي لفائدة (ص. ض. م.) : لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح (ش. م. ب. و.) قبل السيد (و.) علي منح (ص. ض. م.) كفالة شخصية مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة أو بالتجريد في حدود مبلغ 30.000.000.000 درهم وذلك بمقتضى عقد الكفالة المصادق على توقيعه في 2015/08/17 وأن السيد (و.) علي كان يملك العقار المدعو « سعيد » موضوع الرسم العقاري عدد 17597/S الكائن بمدينة أكادير ولإبعاد هذه الحقوق عن المتابعات القضائية وقصد تنظيم إعساره فإنه فوت العقار المذكور بدون عوض إلى زوجته السيدة اكريم (ك.) وابنته السيدة (و.) مريم وذلك بمقتضى عقد الهبة المؤرخ في 2019/05/25 والمسجل بالمحافظة على الأملاك العقارية بأكادير بتاريخ 2019/08/07 ومنجز من طرف الموثق الأستاذ لمين (ح.) وذلك في تاريخ لاحق لتاريخ إبرام عقود الكفالة المشار اليها أعلاه، وهو العقد الباطل لمخالفة المادة 278 من مدونة حقوق العينية، وأن صورية هذا العقد ونية السيد (و.) علي في إبعاد ملكه عن المتابعات القضائية لإضراره بحقوق الدائن ثابتة وتزامنت مع توقفه عن الوفاء بالتزاماته وبديونه اتجاه البنكين، وأن المجلس الأعلى محكمة النقض حاليا أقر بجواز مباشرة الدائن هذه الدعوى والعمل على إبطال التصريحات وعقود التفويت الصورية الذي يلجأ إليها المدين الأنف ذكره (قرار المجلس الأعلى رقم 1401 المؤرخ في 2020/11/02 في الملف عدد 2001/1/3/1237 ، قرار المجلس الأعلى رقم 393 بتاريخ 2014/5/20) ومحكمة الاستئناف بسطات كرست ما اتجهت إليه محكمة النقص وكذلك محكمة الاستناف بالرباط، ملتمسين الحكم بإبطال عقد الهبة المؤرخ في 2019/05/25 المبرم بين السيد (و.) علي وزوجته السيدة اكريم (ك.) وابنته السيدة (و.) مريم والمسجل بالمحافظة على الأملاك العقارية بأكادير بتاريخ 2019/08/07 المتعلق بالعقار المدعو » سعيد » موضوع الرسم العقاري عدد 17597/S الكائن بأكادير القول والحكم كذلك أن العقار الأنف الذكر لم يخرج في الحقيقة والواقع بتاتا من الذمة المالية للسيد (و.) علي القول واعتبار أن عقد الهبة لا يواجه به (ب. ش. ل. و. ج.) و**(ص. ض. م.)** بوصفه غيرا عن أطرافه ودائن للطرف الواهب، والحكم نتيجة ذلك على السيد المحافظ على الأملاك العقارية بأكادير بمجرد أن يبلغ إليه نسخة من الحكم المنتظر صدوره أن يعمل على التشطيب على عقد الهبة الأنف ذكره وأن يقيد السيد (و.) علي من جديد بوصفه مالكا للعقار الأنف الذكر، مع شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل رغم طرق الطعن وبدون كفالة نظرا الظروف النازلة وترك الصائر على عاتق المدعى عليه، وأرفقا المقال بكشف حساب بنكي.
وبعد استدعاء الطرفين بصفة قانونية أدلى المدعيان بواسطة محاميهما بمذكرة مرفقة بوثائق : الجريدة الرسمية نموذج « ج » ، صورة طبق الأصل لعقود الكفالة، وصورة طبق الأصل لكشف الحساب البنكي، وصورة طبق الأصل لعقد الهبة، وصورة لقرارات قضائية.
وأجاب المدعى عليه الأول علي (و.) بواسطة محاميه بمذكرة أثار فيها الدفع بعدم الاختصاص النوعي للبت في القضية وبإحالتها على المحكمة التجارية بأكادير المفتوحة بها مسطرة التصفية القضائية لمقاولة (د.) « الولاف » والتي يعتبر العارض رئيسا لها ومسيرها القانوني الوحيد والتمس الحسم في الاختصاص النوعي المنعقد للمحكمة التجارية مع حفظ حقه في بسط جوابه.
وعقب المدعيان بواسطة محاميهما بأن الدعوى لا يتعلق بالأداء في مواجهة المقاولة المدنية الأصلية أو كفيلها، وإنما مناطها هو دعوة مدنية صرفة رامية إلى إبطال عقد الهبة وأن الاختصاص ينعقد للمحكمة الابتدائية بأكادير والتمسا الحكم وفق مقال الدعوى.
وبعد إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها الرامية إلى تطبيق القانون تم إدراج القضية بآخر جلسة علنية بتاريخ 2023/10/31 حضرها نائبا الطرفين وأكدا ما سبق تقرر حجز الملف للمداولة وأصدرت المحكمة الابتدائية حكمها وفق منطوقه ومراجعه أعلاه فاستأنفه المدعى عليهم بواسطة محاميهم.
-2 في المرحلة الاستئنافية :
بعد عرض موجز للوقائع أسس الطاعنون استئنافهم على الأسباب التالية :
أولا : بطلان الحكم المتسأنف لخرق قاعدة البت في مواجهة طرف دون اعتباره طرفا أصليا في الدعوى :
لأن دعوى المستأنف عليهما وجهت حسب مقالهما الافتتاحي بحضور السيد المحافظ على الأملاك العقارية بأكادير، ووقع البت فيها بحكم أضر بمصالح العارضين لجعل تنفيذه على عاتق المطلوب حضوره وذلك بأمره بالتشطيب على العقد المطلوب إبطاله، وأنه لا وجود في المسطرة المدنية لمفهوم « بحضوره »، وأن السيد المحافظ العقاري يعد طرفا أصليا في الدعوى على اعتبار أنه تم تقديم طلب في مواجهته بأمره بالتشطيب على العقد واستجاب الحكم المطعون فيه لهذا الطلب وبذلك يكون باطلا للخرق المسطري المذكور.
ثانيا : خرق الحكم للقانون وسوء التعليل الموازي لانعدامه :
-1- بخصوص الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الابتدائية بأكادير الفائدة المحكمة التجارية :
لأن العارضين سبق لهم ابتدائيا إثارة هذا الدفع وتم رده بعلة أن الدعوى لا تتعلق بالأداء في مواجهة المدينة الأصلية أو كفيلها، وإنما مناطها دعوى مدنية صرفة رامية لإبطال عقد الهبة لكن بالرجوع لمقال الدعوى فإن موضوعها ليس إبطال عقد صدقة وإنما إبطال عقد هبة، وأن السبب المعتمد للدين محيط بأموال العارض الواهب هو الاستدلال بعقود كفالات شخصية دون بيان إحاطة الدين بأمواله، وأن دفاعه قد بين كون الواهب هو رئيس المقاولة التي خضعت لمسطرة التصفية، وبأنه تم التصريح بديون الدائنة للقاضي المنتدب، وأن رئيس المقاولة الدائنة الكفيل لها يستفيد من مقتضيات الكتاب الخامس من المدونة التجارية خاصة المواد 695 -712-713-714- 718 الواجبة التطبيق للقول بانعقاد الاختصاص للمحكمة التجارية ويتعين التصريح بعدم الاختصاص للمحكمة الابتدائية مصدرة الحكم المستأنف.
-2 في انعدام صفة المستأنف عليهما لرفع الدعوى :
لأن المستأنف ضدهما يتقاضيان بسوء نية لإخفاء كون العارض (و.) علي الكفيل الشخصي لمقاولة شركة « (د.) الولاف » خاضعة لمسطرة التصفية بعدما كانت خاضعة لمسطرة الإنقاد منذ سنة 2019 إلى غاية سنة 2022، لتخضع لمسطرة التسوية القضائية، ويلزم مقاضاته في نطاق الكتاب الخامس من مدونة التجارة الذي حدد المساطر والشروط لمقاضاة الكفيل، وأن ما يظهر سوء نية المستأنف عليهما أنهما اكتفيا فقط باستعراض الكفالات المقدمة من العارض دون بيان الجهة المستفيدة منها وكذا مصيرها، لما لذلك من آثار جد حاسمة على الدعوى الحالية، ويناسب معاملتهما بنقيض قصدهما خصوصا وأن النص الخاص يقيد النص العام، والنص الخاص حدد الجهة المخول لها رفع دعوى استجماع أصول المقاولة والمطالبة بما تطالب به المستأنف عليهما، إذ جاء بنص الفقرة الأخيرة من المادة 695 من مدونة التجارة أنه لا يمكن الرجوع للكفلاء إلا بالنسبة للديون المصرح بها، وبالتالي فإنه من باب أولى كان يلزم على المستأنف عليهما الإدلاء بما يفيد تصريحهما بالديون المدعاة من طرفهما قبل سلوك الدعوى التي على أساسها صدر الحكم المطعون فيه، كما أنه وبنص المادة 718 من نفس القانون يمارس السنديك دعوى البطلان قصد إعادة جمع أصول المقاولة، وبالتالي فالمشرع حصر صفة التقاضي بخصوص بطلان العقود الواردة بالفصل الثاني من الباب التاسع من مدونة التجارة في السنديك دون غيره ويناسب بذلك القول بانعدام صفة المستأنف عليهما وسوء نيتهما في التقاضي.
-3- عدم تحقق شروط الصورية والدعوى البوليانية :
أ- عدم تحقق الصورية :
لأن قواعد القانون المدني التي سكت عنها المستأنف عليهما تنص على أن الصورية تشترط وجود عقدين : الأول ظاهر والثاني مختفي أو مستتر وهو ما نص عليه الفصل 22 من قانون الالتزامات و العقود، وأن هبة السيد علي (و.) لابنيه هي موضوع عقد واحد ظاهر ونشأ صحيحا ووفقا للقوانين الجاري لها العمل، وليس هناك أي عقد مستقر أو خفي يفيد خلاف العقد الصحيح المطلوب إبطاله، وأن المستأنف عليهما لم يثبتا بأية حجة أو دليل أن هناك عقد مستتر أو سوء نية من جانب الواهب بقصد الإضرار بهما، ولم يسبق لهما أن تقدما بأي دعوى في مواجهته بصفته كفيلا شخصيا لشركته من أجل أداء دين مترتب عليه مع مكفولته، بل العكس من ذلك كانت شركته تتعامل بشكل منتظم معهما وكان على المستأنف عليهما الإدلاء بما يفيد العكس وليس فقط القول بشكل مسترسل أن الدين محيط بأموال الواهب.
وجاء في قرار للمجلس الأعلى عدد 331 الصادر بتاريخ 2009/06/24 في الملف عدد 2007/1/2/91 (رفقته) ما يلي :
….. وإن إثبات صورية العقد تقتضي وجود عقدين حقيقي وصوري وذلك لم يثبت وكان على المستأنف أن يثبت فعلا عسر المدين قصد التمكن من إثبات كونه قام بإنجاز عقد هبة إضرارا بدائنيه، وأنه هو الملزم باتباع إجراءات التنفيذ الجبري على المدين ما دام أنه يتوفر على حكم نهائي بالأداء وعلى رهن لصالحه بأداء هذا الدين، وأنه كان على المدعي المستأنف أن يثبت عدم كفاية الأموال أو المنقولات المرهونة لضمان الدين أو عدم استكمال الإجراءات لبيع العقار المرهون أو استحالة التنفيذ لصالحه قصد التمكن من الطعن في العقد، وبالتالي يتعين عدم الأخذ بصورية العقدين المطالب بإبطالهما وبذلك تكون المحكمة قد أقامت قضاءها على أساس ولم تخرق الفصلين المحتج بهما لعدم إثبات ما يخالف مقتضياتهما وما بالنعي غير قائم على أساس ».
وعليه يناسب القول بعدم تحقق شروط الصورية في الدعوى، ويتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بردها.
ب عدم تحقق شروط الدعوى البوليانية :
فمن شروط سماع البوليانية أن يكون الدين مستحقا وليس معلقا على شرط أو أجل، وأن يكون هناك إعسار من جانب المدين الأصلي أو مكفوله، وأن العارض السيد علي (و.) هو مجرد كفيل شخصي وليس بكفيل عيني، وإن لكلا النوعين أثر بالنسبة للمدين الأصلي وللشخص المكفول، وأنه ككفيل ليس بمدين أصلي، ولا يمكن الرجوع عليه إلا بعد الرجوع على هذا الأخير أو هما معا في نفس الوقت.
وإن شراح الفصل 1241 من ق.ل.ع بكون أموال المدين ضمان عام لدائنيه، اتفقوا على ضرورة وجود دين حال، ويطالب به الدائن لاستخلاصه، والحاصل أنه بتاريخ 2019/05/25 تم إنجاز المحبة المحكوم بايط الهاء وحينئد لم يكن السيد علي (و.) ولا مقاولته محاطان بالديون على أموالهما، ولعل ما يثبت ذلك هو أن المستأنف ضدهما لم يقدما في مواجهتهما أي دعوى قضائية لأداء أي دين ناتج عن المعاملات التي كانت بينهم وأن شرط الإعسار أو مخافته أو استحقاق المديونية للمستأنف عليهما لم يكن له موضوع بتاريخ إبرام عقد الهبة في سنة 2019، ولأن ما اعتمده المستأنف عليهما لإثبات الإعسار وإحاطة الدين بأموال المدين هو كشف حساب موقوف في 2022/03/08 وليس في 2019/05/25 أي بعد مرور أزيد من سنتين على التصرف، وعليه فتطبيق نص المادة 278 من مدونة الحقوق العينية غير ذي محل في حالة الطاعنين.
ومزيدا من الاستيضاح فالشركة التي كفلها السيد علي (و.) لم تخضع لمساطر صعوبات المقاولة إلا في نهاية سنة 2019 عن طريق فتح مسطرة الإنقاذ، هاته المسطرة التي من شروط الاستفادة منها عدم التوقف عن الدفع » إذ جاء في الفقرة الأولى من المادة 561 من مدونة التجارة : يمكن أن تفتح مسطرة الإنقاذ بطلب من كل مقاولة دون أن تكون في حالة توقف عن الدفع ».
وإن تحويل مسطرة الإنقاد سنة 2022 لمسطرة التسوية القضائية وليتم تحويلها لمسطرة التصفية القضائية تقتضي التوقف عن الدفع، الذي يحتسب لمدة سنة ونصف السابقة للحكم، وبالتالي فبمقارنة تاريخهما مع تاريخ إنجاز الهبة في سنة 2019 فهي تمت قبل تحديد ذلك التاريخ بما يزيد عن سنتين، الأمر الذي يتعين معه القول بعدم تحقق شروط الدعوى التي بنيت عليها الدعوى، وتبعا لذلك التصريح برفضها.
-4 في الضمان العام للدائنين وحقوق الغير حسني النية :
جاء في الحكم المستأنف :
…. وحيث إنه من شأن الهبة التي أجراها الكفيل أن تنقص من الضمان العام المذكور أو تعدمه….. والطلب تبعا لذلك مؤسس قانونا ويتعين التصريح بالاستجابة له .. »
وإن الحكم اعتمد فقط على عنصر وحيد هو الإضرار بالدائن، وأنه لتحققه يلزم وجود نية سيئة لدى الواهب وهو الشيء الغير متوفر في النازلة الحالية، اعتبارا لتاريخ إبرام عقد الهبة (سنة 2019) والوضعية الاقتصادية والمحاسباتية للشركة آنذاك، التي كانت تشتغل بشكل جيد، حسب البين من الكشوفات المحاسباتية للشركة برسم سنة 2019 رفقته .
وإن المستأنف عليها (البنك) قد أقامت عدة دعاوى في مواجهة العارض علي (و.)، وباشرت بمقتضاها عدة حجوزات على أملاكه، كما أنها قيدت رهنا من الرتبة الأولى على أحد العقارات التى يمتلكها بخصوص الكفالة التي قدمها لها، وأن محكمة النقض اشترطت عدم توفر الكفيل على أملاك يمكن التنفيذ عليها للقول بتحقق انعدام أو إضعاف الضمان العام، منها القرار عدد 395 الصادر بتاريخ 2017/07/11 في الملف عدد 2016/1/2/268، وكذا القرار عدد 145 الصادر بتاريخ 2023/03/14 في الملف عدد 2019/1/2/439
وعليه لا يمكن التمسك بإبطال تسجيل حق عيني على عقار محفظ في مواجهة الغير حسني النية، وأن الحكم الصادر في النزاع لم يلتفت أو حتى يناقش مدى توفر عنصر سوء النية من عدمه.
وينص الفصل 66 من ظهير التحفيظ العقاري على أنه :
….. لا يمكن في أي حال التمسك بإبطال هذا التقييد في مواجهة الغير ذي النية الحسنة « .
وينص الفصل 477 من ق.ل.ع على أن : « حسن النية يفترض دائما مادام العكس لم يثبت ».
لكن الحكم المستأنف لم يناقش مدى توفر عنصر سوء النية لدى الغير الذي تم تفويت العقار لفائدته، كما لم يبرز توفر عنصر إنقاص الضمان العام المقرر لفائدة الدائنين أثناء إبرام عقد الهبة وأن غياب ذلك وتعليل الحكم بربط أي تصرف بإنقاص الضمان دون الخوض في مدى تحقق عناصره يجعله مجانبا للصواب، وورد في قرار للمجلس الأعلى عدد 407 الصادر بغرفتين بتاريخ 2005/09/07 في الملف عدد 2002/1/2/587 أنه :
« لا يمكن التمسك بإبطال تسجيل حق عيني على عقار محفظ في مواجهة الغير ذي النية الحسنة والمحكمة لما قضت بإبطال عقد المخارجة دون أن تبرز في قرارها مدى توفر عنصر سوء النية لدى الطاعنين الذين دفعوا أمامها بأنهم لا علاقة لهم بالنزاع بين الدائن والبنك، وأن العقارات لم تكن موضع أي حجز أو رهن يكون قرارها عرضة للنقض ».
وجاء في قرار صادر عن المجلس الأعلى عدد 254 الصادر بتاريخ 20 فبراير 1990 في الملف الشرعي عدد 89/6734 ، منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 44 سنة 1990 ص 89 وما يليها ، أنه :
« … تكون المحكمة قد خرقت القاعدة المذكورة حين قضت بإبطال الصدقة بناء على أن المتصدق به جزء مما اشتراه المتصدق، وأن القضاء قد أبطل الشراء مع أن المتصدق عليه غيرا، فلا تبطل الصدقة التي سجلها بالرسم العقاري إلا إذا كان سيء النية… ».
وجاء في قرار آخر لمحكمة الاستئناف بالقنيطرة عدد 168 الصادر بتاريخ 2010/04/27 مشار إليه لدى عصام (ع.) حجية اكتساب الحقوق العينية بنية حسنة بين استقرار المعاملات العقارية ومبادئ العدالة، الطبعة الأولى 2015 ، (د. س. ل. و. ا. و. ت.) – الرباط، ص 28) أن( :
حيث إن مقتضيات ظهير 12 غشت 1913 آمرة وأن الفقرة الأولى من الفصل 66 تضمنت قاعدة مفادها أنه لا أثر إلا لما هو مسجل بالرسم العقاري من حقوق عينية بخلاف الفقرة الثانية التي أقرت استثناء لهذه القاعدة مفاده عدم التمسك بإبطال التسجيل في مواجهة الغير ذي النية الحسنة ».
لأجل ذلك كله يلتمس العارضون أساسا إلغاء الحكم المستأنف فيما يتعلق بالاختصاص، وبعد التصدي الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الابتدائية العادية للبت في الدعوى وإحالتها على المحكمة التجارية بأكادير واحتياطيا إلغاءه وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا جدا إلغاءه والتصدي والحكم برفض الدعوى وتحميل المستأنف عليهما الصائر، وأرفقوا مقالهم ببيانات حسابية للشركة لسنة 2019
وأجاب المستأنف عليه (ب. ش. ل. و. ج.) بواسطة دفاعه بمذكرة بأن الاستئناف لا يرتكز على أساس وأسبابه غير جدية ومعظمها تكرار لمزاعم المستأنفين المثارة ابتدائيا، فبالنسبة للدفع المتعلق ببطلان الحكم لخرق قاعدة البت في مواجهة طرف دون اعتباره طرفا أصليا في الدعوى، والمقصود بذلك المحافظ على الأملاك العقارية، فإن حضوره (إدخاله في الدعوى) ضروري لأنه هو من يتولى تقييد الأحكام القضائية المتعلقة بالعقارات المحفظة في الرسوم العقارية وأنه لا يعد طرفا أصليا في الدعوى البوليانية بل هو طرف مدخل في الدعوى لكونه الجهة المشرفة على التنفيذ، وأن دوره يقتصر على تنفيذ مضمون الحكم عند صدوره ويتعين إدخاله في الدعوى كطرف مدخل وليس كطرف أصلي، وأن الدفع عديم الجدية ولا يخص المستأنفين مما يجعله غير مؤسس لانعدام الصفة.
وبخصوص الدفع المتعلق بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الابتدائية بأكادير، فإن موضوع النزاع في مواجهة المدينة الأصلية (م. ب. و.) أو كفيلها السيد علي (و.)، هو إبطال عقد مدني في إطار دعوى بوليانية مقدمة في إطار المادة 278 من مدونة الحقوق العينية والفصل 1241 من ق.ل.ع، وليست بدعوى الأداء في مواجهة المدينة الأصلية أو كفيلها، وأنها دعوى مدنية صرفة ترمي إلى إيطال عقد الهبة المؤرخ في 2019/05/25 المبرم بين كفيل المدينة وزوجته اكريم (ك.) وابنته مريم (و.) والمتعلق بالملك المسمى « سعيد » موضوع الرسم العقاري عدد 17597/S الكائن بأكادير، وبالتالي فالدعوى لا علاقة لها بالدعاوي المتصلة بمسطرة صعوبة المقاولة التي تخضع لها المدينة الأصلية مكفولة الواهب، وأن عقد الهبة المطعون فيه هو عقد مدني عقاري، مما يجعل موضوع النزاع لا يدخل ضمن اختصاص المحكمة التجارية وإنما أمام المحكمة الابتدائية باعتبارها مختصة للنظر في طلب بطلان عقد الهبة المبرمة إضرارا بدائني الواهب، مما يتعين معه رد الدفع.
– حول ثبوت مديونية الكفيل الواهب وإحاطة الدين بذمته بموجب عقود الكفالة المبرمة بتاريخ سابق لتاريخ إبرام عقد الهبة :
لأن الثابت من وثائق الملف وخاصة عقود القرض وكشف الحساب وعقود الكفالة أن البنك العارض دائن ل(ش. م. ب. و.) بمبالغ مالية، وأن المستأنف الكفيل أعطى كفالاته الشخصية مع التنازل عن الدفع بالتجزئة أو التجريد لضمان أداء ديونها في حالة عجزها عن الأداء مما تكون معه ذمته عامرة بمجرد توقيعه على أولى عقد كفالة بتاريخ 2014/01/22، وأنه أقدم على إنقاص ضمانته الشخصية بإبرامه عقد الهبة لفائدة المستأنفتين الثانية والثالثة بتاريخ 2019/05/25 ولجأ بسوء نية إلى تفقير ذمته المالية وإبعاد العقار الموهوب من المتابعة القضائية بنية منع العارض أو دائنين آخرين من استخلاص ديونهم، لاسيما أن الشركة المدنية خضعت لمسطرة التصفية القضائية وهو ملزم بالحفاظ على أصوله وعدم تنظيم إعساره رفقته الحكم عدد 198 الصادر في الملف التجاري عدد 2022/8306/218 موضوع القاضي بالتصفية القضائية …..)، وأن صفة المدين محققة وثابتة في حق الكفيل الواهب السيد علي (و.)، وأن العقد صوري عملا بالمادة 278 من مدونة الحقوق العينية والفصل 1241 من ق.ل.ع، وفي هذا الصدد أكدت محكمة النقض بموجب القرار عدد 395 الصادر بتاريخ 2017/07/11 في الملف عدد 2016/1/2/268 على ما يلي :
بمقتضى الفصل 1241 من قانون الالتزامات والعقود فإن أموال المدين ضمان عام لدائنيه والطاعنة لما تمسكت في طلبها بالحكم لها بإبطال عقد الهبة الذي أبرمه المطلوب لفائدة والدته لكونه عقد معها عقود كفالة بصفته ضامنا لأداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة الشركة في حدود مبلغ إجمالي محدد، فإن المحكمة عندما أيدت الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول الطلب بعلة أن الدعوى سابقة لأوانها، والحال أن عقود الكفالة التي تضمنت تنازل الكفيل عن حقه في التجريد أنجزت بتواريخ سابقة على عقد الهبة الذي أبرمه المطلوب بدون عوض والفائدة والدته، رغم أن ذمته عامرة بدين لفائدة الطاعنة وعقود الكفالة سارية المفعول، ولم يثبت أن له أموالا يمكن التنفيذ عليها وتكون ضمانا لدائنه يكون قرارها فاسد التعليل الموازي لانعدامه.
وفي قرار آخر صادر تحت عدد 2/500 بتاريخ 4 شتنبر 2018 في الملف عدد 2016/2/1/6235 اعتبرت محكمة النقض ما يلي :
» حيث إنه يكفي لتطبيق الفصل 1241 من ق.ل.ع أن يبرم التصرف المطعون فيه في تاريخ لاحق لعقد الكفالة، ولأن الطاعن رضوان (إ.) كفل ديون (ش. أ.) بتاريخ 2003/04/17 السابق تتبيع المطعون فيه المنجز بتاريخ 2006/05/03 فإن ذلك كان كافيا لابطال البيع وهو من بين ما اعتمدته المحكمة في تعليلها، ويبقي باقي ما خاضت فيه من صدور حكم بالأداء وما تعرفه (ش. أ.) من اختلالات مالية مجرد إضافة زائدة يستقيم القرار بدونها، وما أثير غير جدير بالاعتبار ».
وأكدت محكمة النقض في قرارها عدد 9/331 الصادر بتاريخ 2020/07/02 في الملف عدد 2017/9/1/8336 المبدأ التالي :
» حيث صح ما عابه الطاعن على القرار ذلك أن كل قرار يجب أن يكون معللا تعليلا سليما عملا بمقتضيات الفصل 345 من ق.م.م وينص الفصل 1117 من ق.ل.ع على أن : » الكفالة عقد بمقتضاه يلتزم شخص للدائن بأداء التزام المدين إذا لم يؤده هذا الأخير نفسه » كما ينص الفصل 1241 من نفس القانون على أن : » أموال المدين ضمان عام لدائنيه ويوزع ثمنها عليهم بنسبة دين كل واحد منهم ما لم توجد بينهم أسباب قانونية للأولوية » كما تنص المادة 278 من مدونة الحقوق العينية على أنه : » لا تصح الهبة ممن كان الدين محيطا بماله » لذلك فإن كفيل المدين الأصلي مدين بالتبعية للدائن وأمواله ضمان ذلك ولذلك يبقى الحق للمستفيد من الضمان في التصدي لمنع كل ما من شأنه أن يخل بهذا الضمان لمنه أو ينقص منه، ولما كان الطاعن قد تمسك في جميع مراحل الدعوى بكون المطلوب محمد (ن.) مدينا ينقط لفائدته وأبرم عقد هبة للعقار المسمى » داهنية 6 » لفائدة ابنته مالك (ن.) وبذلك يكون العقد المطلوب إبطاله قد أخرج العقار المذكور بصفة فعلية من الذمة المالية للمدين والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتبرت أن الصورية ليست موجبا لإبطال عقد الهبة وأيدت الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول الطلب دون الأخذ بعين الاعتبار كون إقدام المطلوب – الكفيل – على التصرف في عقار إلى ابنته من شأنه الإضرار بحقوق الطاعن – الدائن – لأن انتقال حقوق الكفيل إلى الغير يؤدي إلى الإنقاص من الضمان العام أو انعدامه ومناقشة سند الطالب في طلب الإبطال لم تركز قضاءها على أساس وعللت قرارها تعليلا سيئا ويتعين نقضه.
وأكدت كذلك في قرار لها صادر تحت عدد 1/9 بتاريخ 2019/01/03 في الملف عدد 2017/9/1/5013 المبدأ التالي :
» فإن المحكمة لما استندت للفصل 1241 المشار إليه واعتبرت أموال المدين ضمانا عاما لدائنيه وأن الدائن يكفيه ثبات وجود دين لفائدته بذمة المدين و أن عبء الإثبات ينتقل لهذا الأخير لإثبات أن في ذمته من الأموال ما يكفي لسداد الدين وتبين لها أن الطالب لم يثبت ذلك وأنه باعتباره مسيرا لشركة (ت.) المدينة للمطلوب بالمبلغ المذكور المستحق بمقتضى الحكم عدد 7038 المشار إليه قد فوت العقار موضوع الدعوى واعتبرت البيع و إن نشأ صحيحا فإنه قد أضر بالغير وقضت في حق المطلوب بعدم نفاذه تكون قد عللت قرارها تعليلا كافيا و ما بالوسيلتين غير مؤسس ».
وبذلك فإن توجه قضاء محكمة النقض جاء واضحا وموحدا بهذا الخصوص إذ يجوز طلب بطلان عقد الصدقة أو الهبة بمجرد أن يصبح الكفيل الواهب مدينا، أي بمجرد أن ينشأ الالتزام ويتخلذ بذمته دون ضرورة صدور أي حكم بالأداء في مواجهته أو في مواجهة المدينة الأصلية، لكون المديونية ثابتة في مواجهة الكفيل بموجب عقد الكفالة الذي أبرمه، وأن المدينة الأصلية (ش. م. ب. و.) متوقفة تماما عن الدفع منذ تاريخ 2022/09/08 كما يتجلى من حكم فتح مسطرة التصفية في مواجهتها، وبذلك لا مجال للقول بأن الدعوى الحالية سابقة لأوانها.
-6- حول الطابع الصورى لعقد الهبة الذي ينقص وضعف ضمان البنك العارض :
إن ما يزعمه المستأنفون بخصوص توقف إثبات الطابع الصوري على وجود عقدين تبعا لما حدد الفصل 22 من ق.ل.ع، يبقى مجرد ادعاء مفتقر للجدية، إذ لا مجال لإثارة مقتضيات الفصل المذكور في نازلة الحال طالما أن الطابع الصوري لعقد الهبة محقق ولا غبار عليه ولأن الهدف من الكفالة الشخصية هو حماية الدائن وضمان أداء دينه من طرف الكفيل في حالة عدم أداء المدين الأصلي لأي سبب من الأسباب ولأن فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة المدينة الأصلية (ش. م. ب. و.) يعني أن وضعيتها مختلة بشكل لا رجعة فيه وبأنها في حالة توقف تام عن الدفع وهو ما يلزم الكفيل بالحفاظ على أصوله وعدم تنظيم إعساره وإضعاف الضمان الذي التزم به تجاه البنك الدائن، وأن فعل الصورية محقق وثابت بالتبرع بالعقار موضوع النزاع من قبل الكفيل لزوجته وابنته، وأن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في إطار دعوى بوليانية أكدت في قرارها عدد 1859 بتاريخ 2023/11/07 في الملف عدد 2023/1404/920 ما يلي :
« إن إبرام الطاعن لعقد الصدقة رغم أنه كفيل للمدينة الأصلية المعسرة يشكل قرينة قوية على أن إرادة المتصدق انصرفت إلى إبعاد الملك من ذمته المالية للظهور بمظهر المعسر والتهرب من المتابعات القضائية ضده وهو ما يشكل إضعافا للضمان المقرر قانونا للدائنة والمحكمة الابتدائية لما قضت بإبطال عقد الصدقة على العقار موضوع الدعوى تكون قد طبقت صحيح القانون ووسائل الاستئناف على غير أساس ويتعين تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل رافعيه الصائر ».
و في قرار لمحكمة النقض عدد 393 الصادر بتاريخ 2014/05/20 في الملف عدد 2012/1/2/367 جاء فيه :
تعتبر أموال المدين ضمان عام لدائنيه، وأن للدائن حق التعرض على تصرف المدين في أمواله متى تبين له أن تصرفه من شأنه إضعاف الضمان حتى ولو لم يقم بإجراء أي حجز تحفظي على أموال المدين، والمحكمة لما قضت بإبطال عقد الهبة على العقار موضوع الدعوى بعلة أن منح التزاما بكفالة شخصية ثم تصرف في عقاره المذكور بالهبة لزوجته وأبنائه فإنها جعلت لما قضت به أساسا وعللت قرارها بما فيه الكفاية « .
وفي قرار آخر صادر عن محكمة النقض عدد 107 تاريخ 2021/03/16 ملف عدد 2019/2/2/16 جاء فيه :
« المقرر أن الهبة لا تصح ممن أحاط الدين بماله طبقا للمادة 278 من مدونة الحقوق العينية، وأن أموال المدين ضمان عام لدائنيه وفقا للفصل 1241 من ق.ل.ع. والبين أن الدين محيط بمال الواهب بموجب عقد كفالة شخصية وتضامنية سابق في تاريخه على تاريخ الهبة، وهو ما يفضى إلى تهريب العقار الموهوب من أى متابعة قضائية قد يكون محلا لها، وبالتالي إضعاف الضمان العام المقرر لفائدة الطاعن الدائن الشيء الذى يجعلها باطلة والمحكمة لما نحت خلاف ذلك تكون قد خرقت المقتضيات القانونية المذكورة، وجردت قضاءها من الأساس، وعرضته للنقض « .
وإن تصرف الكفيل المتمثل بهبة العقار موضوع النزاع الحالي إلى زوجته وابنته يشكل قرينة قوية على أن إرادة الواهب انصرفت إلى إبعاد العقار من ذمته المالية للظهر بمظهر المعسر والتهرب من المتابعات القضائية ضده وهو ما يشكل إضعافا للضمان المقرر قانونا لفائدة الدائن.
. لأجله وتبعا لهذه العناصر يلتمس العارض رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس وتأييد الحكم المستأنف مع تبني علله وتحميل المستأنفين الصائر، وأرفق جوابه بصورة للحكم التجاري عدد 198 الصادر عن المحكمة التجارية بأكادير بتاريخ 2023/02/28 في الملف عدد 2022/2188306 القاضي بالتصفية القضائية لشركة « (د.) الولاف » وباعتبار تاريخ التوقف عن الدفع هو التاريخ المحدد في الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية.
وعقب المستأنفون بمذكرة أثاروا فيها علاقة بالدفع بعدم الاختصاص النوعي بأنهم سبق أن التمسوا ابتدائيا حفظ حقهم في مناقشة الموضوع بعد الفصل في الاختصاص، لكن المحكمة مصدرة الكم المستأنف لم تبت في الدفع بحكم مستقل وضمته للجوهر دون تمكينهم من حقهم في المناقشة للموضوع صونا لحق الدفاع، وأنه لا يجوز لها ضم الدفع المثار للجوهر عملا بالمادة 13 من قانون 41-90 المحدث للمحاكم الإدارية التي نسخت مقتضيات الفل 17 من ق.م.م بحكم التعارض تطبيقا للفصل 474 من ق.ل.ع، وأن ضمان حق الدفاع والتقاضي على درجتين يعد شرطا جوهريا للمحاكمة العادلة عملا بالفصل 120 من الدستور، وأن محكمة النقض أصدرت عدة قرارات تنص على ضرورة البت في الاختصاص النوعي بحكم مستقل ولا يجوز لها أن تضمه للموضوع قرار المجلس الأعلى عدد 638 ملف عدد 510/03 منشور بدراسات قضائية لمحمد (ب.) الجزء الثالث ص 161 وما يليها – قرار عدد 415 الصادر بتاريخ 2010/05/06 في الملف عدد 2006/44 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 66 ص 327 وما يليها – قرار عدد 851 الصادر بتاريخ 2010/11/29 في الملف عدد ·06/2508 ، منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 73 ص 11 وما يليها).
وبذلك فإن ضم الدفع بعدم الاختصاص النوعي إلى الجوهر للبت فيه وعدم حفظ حق العارضين في الدفاع عن حقوقهم في الموضوع يشكل خرقا للمادة 13 من قانون إحداث المحاكم الإدارية وتقويتا لحق التقاضي على درجتين وفي الموضوع تمسك العارضون بانعدام أساس وشروط الدعوى البوليانية لأن غاية هذه الدعوى عدم نفاذ التصرف الصادر عن المدين في مواجهة الدائن فقط ولا يمكن طلب إبطال التصرف من قبل الدائن، لأن البطلان لا يكون إلا فيما بين المتعاقدين وليس للغير إلا طلب عدم نفاذ العقد في حقه قرار محكمة النقض عدد 940 الصادر بتاريخ 2008/03/12 في الملف المدني عدد 2006/1/1/3493) ، ولأن الدين غير مستحق الأداء عند إبرام عقد الهبة، وأنه لا دليل على إعسار العارض الواهب ونيته في الإضرار بالدائن ، ولكون المستأنف عليهما لم يثبتا إعساره قبل إقدامه على إبرام عقد الهبة، لأجله يلتمس العارضون بطلان الحكم المستأنف لعدم الحكم في الاختصاص النوعي بحكم مستقل وإرجاع القضية للمحكمة مصدرته للبت فيها من جديد، و احتياطيا إلغاء الحكم المستأنف فيما يتعلق بالاختصاص النوعي والتصدي والحكم بعدم الاختصاص وإحالة الملف على المحكمة التجارية بأكادير للبت فيه طبقا للقانون.
وسبق أن تقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 2024/05/07 فتقدم الأستاذ محمد (إ. ح.) بطلب الإخراج نيابة عن المستأنفة الثالثة كلثومة (أ.) فتمت الاستجابة لطلبه للإدلاء بأوجه دفاعه لفائدتها.
فأدلى بمذكرة جواب لفائدة المستأنفة قدمت لجلسة 2024/05/21 أثارت فيها من جهة أن تعليل الحكم بخصوص الدفع بعدم الاختصاص النوعي مجانب للصواب، لأن الاختصاص يرجع للمحكمة التجارية، فالكفيل الشخصي للمقاولة المدينة الأصلية يعتبر في ذات رئيسها وصدر في حقها الحكم عدد 198 بتاريخ 2023/02/28 في الملف رقم 2022/8306/218 عن المحكمة التجارية بأكادير قضى بتصفيتها قضائيا، فهو بذلك يخضع لمقتضيات الكتاب الخامس من القانون رقم 95-15 الذي تعتبر أحكامها خاصة يتعين على كل دائني المقاولة التجارية المطبقة في حقها مسطرة صعوبة المقاولة أو دائني كفلائها الالتزام بأحكام هذا القانون، وكان حريا بالمحكمة مصدرة الحكم الطعين التصريح بعدم الاختصاص النوعي لفائدة المحكمة التجارية بأكادير، ومن جهة ثانية فإن المحكمة مصدرة الحكم الطعين تبنت ما تمسك به المستأنف عليهما وما أدلوا به رفقة مقالهم من اجتهادات قضائية، وهي اجتهادات صادرة كلها في دعاوي تؤطرها القواعد العامة المنصوص عليها في ظهير الالتزامات والعقود ومدونة الحقوق العينية، وأنه لما كان الواهب هو كفيل لمقاولة خاضعة للتصفية القضائية حسب الحكم التجاري الصادر عن المحكمة التجارية بأكادير فإن ذلك يقف مانعا دون مقاضاته في إطار القواعد العامة وفيه خرق القاعدة وقف المتابعات الفردية والتي تشكل استثناء من القواعد العامة التي تمنح لكل دائن الحق في مقاضاة مدينه.
هذا بالإضافة إلى أن عقود الكفالة التي عضدت به المستأنف عليهما مزاعمهما بوجود دين حال ومستحق، وسايرتها محكمة الدرجة الأولى، فهي مرتبطة بعقود فتح قرض بحساب بنكي جاري والذي يقوم أساسا على وجود دفعات متبادلة بين البنك والزبون والتي يتم دمجها كل ثلاثة أشهر الاستخراج رصيد مؤقت وبالتالي فإن عقود الكفالات لا تعكس مقدار الدين ولا حقيقته كما أن ما أسمته المحكمة بالكشوفات هي مجرد خلاصات لآلاف الكشوفات وتبقى حجيتها مؤقتة تقبل دحض ما فيها، وبالتالي فما تدعيه المستأنف عليهما من وجود دين حال ومستحق هو عار من الصحة، ولا يمكن أن تتصف به إلا عبر مسطرة تحقيق الديون التي يجريها السنديك تحت مراقبة القاضي المنتدب وهذا مما يجعل ما نحت إليه محكمة الدرجة الأولى فاسد التعليل، مما يناسب معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما يتعلق بالاختصاص، وبعد التصدي الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الابتدائية للبت في الدعوى وإحالتها على المحكمة الابتدائية التجارية بأكادير، ما ينجم عن ذلك من آثار قانونية.
ثانيا : في خرق حقوق في الدفاع :
فإن المحكمة مصدرة الحكم الطعين ردت ملتمس العارضة بحفظ حقها في بسط جوابها في الشكل والموضوع بعد الحسم في نقطة الاختصاص النوعي بالعلة التالية : « والحال أن المحكمة تبت في الطلبات والدفوع ولا تحفظ الحق ».
وأن هذا التعليل فيه خرق القاعدة التقاضي على درجتين وحق الدفاع، لعدم إنذار العارضة للإدلاء بدفوعها أو بقرار ضم الدفع للجوهر إعمالا للفصل 17 من ق.م.م.
ثالثا : فى انعدام شروط الدعوى البوليانية :
ا الدين غير مستحق الأداء عند إبرام الهبة :
لأن المقرر فقها وقضاء أن الطعن في التصرف الصادر عن المدين عن طريق الدعوى البوليانية رهين بكون الدين ثابت ومستحق الأداء وغير متنازع فيه، غير أن هذا الشرط يبقى غير محقق في نازلة الحال، لأن الدين الذي بموجبه يطلب المستأنف عليهما إبطال الهبة الصادرة عن السيد علي (و.) غير ثابت ومتنازع فيه، إذ أنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف والمستندات المدلى بها في المرحلة الابتدائية سيتبين لها أن السيد علي (و.) هو كفيل لدين تجاري وهذا الدين لا يزال متنازعا فيه في إطار مساطر صعوبات المقاولة المفتوحة لدى المحكمة التجارية بأكادير، وأن المحكمة التجارية لم تصدر بعد حكمها باستحقاق المستأنف عليهم لهذا الدين، مما يجعله غير ثابت، وعلى المستأنف عليهم أن يصرحوا بديونهم في إطار مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة وتتبع المساطر الخاصة المتعلقة بالتسوية والتصفية القضائية بدل الطعن ببطلان تصرفات العارض الذي هو مجرد كفيل وليس مدينا أصليا ما دام أن الدين لم يكن بعد مستحقا ولازال النزاع بشأنه قائما أمام المحكمة التجارية.
ب عدم اثبات عسر الواهب :
فالمقرر فقها وقضاء أن إبطال التصرف الصادر عن المدين الواهب رهين بإثبات الدائن عسره وعدم امتلاكه لأموال تكفي لسداد الدين، فضلا على أن يثبت أن المدين تبرع بماله إضرارا بدائنه ، وهو الشيء المنتفي في نازلة الحال، طالما أن المستأنف عليهم لم يثبتوا عسر المدين الأصلي الواهب وقت إبرام عقد الهبة المطلوب إبطاله بتاريخ 2013/11/01 ، كما لم يثبتوا كون إبرام عقد الهبة المطعون فيه للإضرار بدائنيه، لاسيما وأن الأصل هو حسن النية وعلى من يدعي العكس عليه إثباته، وأن محكمة النقض اشترطت لإبطال تصرفات المدين إثبات كونه معسرا، إذ جاء في القرار عدد 157 الصادر عنها بتاريخ 2023/03/28 في الملف عدد 2022/2/2/205 أن المقرر فقها وقضاء أن إبطال عقد الهبة رهين بإثبات الدائن عسر المدين الواهب، وأنه تبرع بماله للغير إضرارا بدائنيه، وبذلك تبقى شروط الدعوى البوليانية غير متوفرة في الدعوى.
لأجله تلتمس العارضة في الاختصاص النوعي : أساسا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما يتعلق بالاختصاص، وبعد التصدي الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الابتدائية للبت في الدعوى، وإحالتها على المحكمة الابتدائية التجارية بأكادير، ما ينجم عن ذلك من آثار قانونية.
احتياطيا التصريح ببطلان الحكم الابتدائي لخرق حقوق الدفاع، وإرجاع القضية إلى المحكمة الابتدائية للحكم فيها من جديد واحتياطيا جدا بإلغاء الحكم المستأنف والتصدي والحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهما الصائر.
وتقدم المستأنف عليهما بمذكرة مشتركة بواسطة نفس الدفاع للرد على تعقيب المستأنفين تتضمن جوابا إضافيا مفصلا عن الدفوع المثارة ومرفقة بالأمر عدد 208 بتاريخ 2021/04/28 الصادر عن القاضي المنتدب الصادر في ملف مسطرة الانفاذ عدد 2019/8319/62 ملف الأوامر عدد 2020/8313/104 (صورة)، وبصورة من القرار عدد 2531 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 2021/12/29 في الملف عدد 2021/8313/2097، وبصورة لأمر القاضي المنتدب عدد 608 الصادر بتاريخ 2023/09/26 في ملف الأوامر عدد 2023/8313/382 القاضي بقبول دين (ب. ش. ل. و. ج.) بصفة امتيازية في حدود مبلغ 273.794.995,26 درهم.
وبناء على طلب المستأنفين بواسطة دفاعهم الأستاذة زينة (إ.) الرامي إلى اعتبار القضية جاهزة.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون.
وأدرجت القضية بآخر جلسة علنية بتاريخ 2024/07/16 لم يحضرها دفاع الطرفين رغم الإعلام والإمهال بل حضر أخيرا الأستاذ (إ.) عن الأستاذ محمد (إ. ح.) وحضر الأستاذ (ا.) عن الأستاذتين بسمات و**(ا.)** وأكدا ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 2024/07/23
المحكمة :
حيث إن هذه المحكمة لما ناقشت وثائق الملف ومستنداته وموجبات الاستئناف وتضمينات الجواب عليه وباقي مذكرات الطرفين مع حججهم اتضح لها أن ما تمسك به المستأنفون من وسائل ودفوع لا ينال من وجاهة الحكم المستأنف وسلامة منحاه؛
ذلك أنه وبخصوص تجديد الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لفائدة المحكمة التجارية بأكادير فإنه يتجلى وعلى خلاف تأصيل المستأنفين لطبيعة النزاع موضوعا وسببا، أن الحكم الابتدائي أجاب جوابا صحيحا وفق الوقائع الثابتة عن الدفع بعدم الاختصاص النوعي، ما دامت الدعوى ترمي إلى إبطال عقد هبة العقار موضوع الرسم العقاري عدد 17597 س المؤرخ في 2019/05/25 المعقود من طرف مالكه المستأنف علي (و.) الواهب لزوجته اكريم (ك.) وابنته مريم (و.) المستأنفتين الثانية والثالثة، وبذلك وبحكم أن الأمر يتعلق بعقد مدني عقاري فالدعوى تؤطرها مقتضيات المادة 278 من مدونة الحقوق العينية والفصل 1241 من قانون الالتزامات والعقود، ولا علاقة لها بأحكام مدونة التجارة بخصوص مساطر معالجة صعوبات المقاولة الكتاب الخامس من المدونة التي تخضع لها المدينة الأصلية (ش. م. ب. و.) مكفولة الواهب المذكور، ولا تخضع بالتالي الدعوى الحالية لمسطرة وقف المتابعات الفردية الواردة في المادة 653 من مدونة التجارة الخاصة بمنع الدعاوي التي يقيمها الدائنون أصحاب الديون التي نشأت قبل صدور الحكم بالتسوية القضائية ما دامت لا ترمي إلى الأداء أو فسخ عقد تجاري لعدم الأداء وإنما ترمي إلى إبطال الهبة المعقودة من كفيل المدينة الأصلية المذكورة لفائدة زوجته وابنته ومرفوعة من البنك الدائن لضمان استيفاء دينه تبعا لما يوجبه القانون من حفظ عناصر ومقومات الذمة المالية تنفيذا للالتزام، وبحكم أن المستأنف الواهب تمنعه صفته ككفيل لشركته العقارية المدينة الأصلية من القيام بأي تصرف من شأنه الاخلال بالضمان التزجانية تجاه الله دائله ( المستأنف عليه الذي يتوفر على صفة المخاصمة، وله الحق في اتخاذ جميع الإجراءات القضائية القانونية الكفيلة بمنع الإضرار بحقوقه المالية، مما يجعل النزاع خاضعا للقواعد العامة ولاختصاص القضاء العادي المدني ولا يرجع هذا الاختصاص بأي مبرر مقبول قانونا للمحكمة التجارية بأكادير، وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لما بنت في الدفع بعدم الاختصاص النوعي وقضت في نفس الوقت في الجوهر بعد أن صرحت باختصاصها فإنها بذلك لم تكن ملزمة برد الدفع بحكم مستقل، ولا مجال للاستدلال بمقتضيات المادة 13 من القانون رقم 90 – 41 المحدث للمحاكم الإدارية ما دام الدفع لا يهم اختصاص المحاكم الإدارية والعادية وإنما يهم اختصاص المحاكم العادية والتجارية، وأن الفصل 17 من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه : « إذا أثير الدفع بعدم الاختصاص يجب على المحكمة أن تبت فيه بموجب حكم مستقل أو بإضافة الطلب العارض إلى الجوهر »، وهو ما طبقته المحكمة الابتدائية ما دام الاختصاص النوعي ينعقد لها حقا، فلا يعد إذن بالنعي على الحكم القطعي المطعون فيه بخرق المادة 13 من قانون إحداث المحاكم الإدارية خاصة أن المشرع لم يرتب أي جزاء على عدم التقيد بخيار البت في الدفع بعدم الاختصاص النوعي بحكم مستقل طالما قد تحقق القصد من هذا المقتضى بالتصريح باختصاص المحكمة مصدرته للبت في القضية وقضت في الموضوع انظروا قرار محكمة النقض المجلس الأعلى سابقا عدد 67 الصادر بتاريخ 2011/02/22 في الملف عدد 09/774، منشور بمجلة قضاء محكمة الاستئناف بالرباط عدد 1 ص 144 وما يليها – قرار النقض عدد 229 بتاريخ 2010/03/25 في الملف عدد 10/175 منشور بنشرة قرار المجلس الأعلى الغرفة الإدارية، ص 33 وما يلها – قرار النقض عدد 2180 الصادر بتاريخ 2010/05/11 في الملف المدني عدد 2008/1/1/2290 قرار النقض عدد 1/609 الصادر بتاريخ 2013/06/27 في الملف الإداري عدد 2011/2/4/1051)، وأكدت محكمة النقض في قرار حديث المبدأ التالي : « الاختصاص النوعي – الفصل 17 من ق.م.م.
إذا أثير الدفع بعدم الاختصاص النوعي أمام المحكمة العادية واعتبرت النزاع مدنيا، تكون غير ملزمة بالبت فيه بحكم مستقل ويجوز لها إضافته للجوهر قرار عدد 1672 الصادر بتاريخ 2019/03/12 في الملف المدني عدد 2018/2/1/539 منشور بمجلة دفاتر محكمة النقض الغرفة المدنية، العدد 39، ص 94 ، كما لا يعتبر الحكم المستأنف ماسا بحقوق الدفاع فيما قضى به بخصوص الدفع بعدم الاختصاص المثار ولو لم يقم المستأنفون ابتدائيا بإبداء أوجه دفاعهم في الموضوع لان ذلك ليس شرطا للبت في الجوهر، لاسيما أن دفاعهم قد اختار ردا عن مقال الدعوى الاقتصار على الدفع بعدم الاختصاص النوعي لفائدة المحكمة التجارية بأكادير، وهو الدفع الذي ناقشه الطرف المدعي بجوابه وتقرر حجز القضية للمداولة بعد أن أكد نائبا الطرفين ما سبق، هذا فضلا عن كون الاستئناف ينشر الدعوى من جديد بجميع عناصرها الواقعية والقانونية، ويتعين لذلك اعتبار ما أثير غير ذي اعتبار ويتعين رده.
وحيث إنه وبخصوص الدفع المتعلق ببطلان الحكم المستأنف لخرق قاعدة البت في مواجهة المحافظ العقاري دون اعتباره طرفا أصليا في الدعوى فإن ما أثير بشأن ذلك يبقى هو الآخر غير جدير بالاعتبار لأن إدخال المحافظ العقاري بأكادير كمطلوب حضوره في الدعوى عوض اختصامه كطرف أصلي فيها والحكم ابتدائيا بأمره بالتشطيب على عقد الهبة من الرسم العقاري عدد 17597/س بعد التصريح بإبطاله لا يلحق ضررا بمصالح المستأنفين في شيء لعدم ضرورة إدخاله أصلا في الدعوى البوليانية بأية صفة كانت، فضلا عن كون قانون التحفيظ العقاري لا يوجب إدخال المحافظ العقاري في الدعوى الحالية المتعلقة بعقار محفظ والرامية إلى التشطيب على تقييد عقد الهبة طالما أنه يعتبر في جميع الأحوال جهة تنفيذ للأحكام النهائية القاضية بتقييد وتشطيب الحقوق العينية المسجلة، مما يبقى معه الدفع غير مؤسس قانونا ويتعين رده.
وحيث بخصوص باقي الأسباب والدفوع للمنازعة بالأساس في الصفة وفي تحقق شروط الصورية والدعوى البوليانية فإنه فضلا عن كون (م. د. و.) مكفولة مالكها المستأنف الأول توجد في وضعية مالية صعبة وخاضعة لمسطرة التصفية القضائية بعد التوقف عن الدفع وبالنظر لحجم الديون المصرح بها والتي لم يتم تسديدها في إطار مخطط الانقاذ كما هو ثابت من الأحكام التجارية المستدل بها في الملف والمحددة لمديونيتها تجاه (ب. ش. ل. و. ج.) المستأنف عليه، فإن مديونية الكفيل الواهب المستأنف السيد علي (و.) ثابتة بموجب عقود القرض البنكية وكشف الحساب وعقود كفالاته الشخصية مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة أو التجريد الضمان أداء ديون الشركة المكفولة للبنك الدائن في حالة عجزها عن الأداء، وبالتالي فإن ذمته المالية عامرة بالدين بمجرد توقيعه ومصادقته على أول عقد كفالة ضمان بتاريخ 2014/01/22 كما هو ثابت من وثائق الملف، ومؤدى ذلك أن الدين ثابت بذمة الشركة ومستحق لفائدة البنك المستانف عليه ولا يتوقف ثبوته على صدور حكم بالأداء، وإنما يواجه به المستأنف الأول الواهب باعتباره مدينا بالتبعية بمجرد تعاقده ضامنا لأداء ديون الشركة المدينة الأصلية التي أصبحت في حالة عجز عن الدفع وسداد مديونيتها وتلر ير عقود الكفالة الشخصية المتضمنة تنازله عن حقه في التجريد، وأن كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية الفصل 231 من ق.ل.ع)، وأن المستأنف الكفيل هو الملزم بإثبات ملاءة ذمته بالمقدار الكافي من المتاع لسداد الدين، وهو الدين الذي ثبت قبوله في حدود مبلغ 273.794.995,26 درهم بصفة امتيازية لفائدة البنك الدائن وفق الوقائع التي أثبتها الحكم التجاري الأمر عند 608 بتاريخ 2023/09/26 في ملف أوامر القاضي المنتدب عدد .(2023/8313/382
وحيث إن عقد الهبة الموثق سنة 2019 باسم المستأنف كفيل المدينة الأصلية بقروض بنكية والمعتبر بالتبعية مدينا للبنك الدائن المستأنف عليه والمحرر لفائدة زوجته وابنته واللاحق من حيث تاريخه على عقود الكفالة، يبقى تصرفا متسما بالصورية وبعدم حسن النية إذ يراد به إبعاد العقار الموهوب من ذمته المالية للظهور بمظهر المعسر وقت إيفاء الدين، ومن شأن تصرفه كواهب إنقاص الضمان الذي التزم به لفائدة البنك الدائن في إطار كفالة وضمان المدينة الأصلية، ولا فرق بين الكفيل الشخصي والكفيل العيني بخصوص منعه من إفقار ذمته المالية للإضرار بالدائن، والسند في ذلك المادة 278 من مدونة الحقوق العينية التي تنص على أنه : « لا تصح الهبة ممن كان الدين محيطا بماله، وأن أموال المدين ضمان عام لدائنيه عملا بالفصل 1241 من قانون الالتزامات والعقود، وأن إعسار أو إفلاس الشخص المكفول هو طريق للتنفيذ على كفيله، ومن المعلوم أن الدعوى البوليانية ترمي إلى إزالة آثار عقد أجراه المدين بقصد إنقاص الضمان أو إزالة ملاءته تجاه دائنيه، أي إبطال مفعول العقد تجاه الدائن بمقدار دينه، مما يبعد عن الدعوى الحالية صفة الدعوى المرفوعة بسوء نية، ولا يُرَدُّ عليها بأن المستأنف الواهب مجرد كفيل للمقاولة العقارية (و.) المدينة الأصلية الخاضعة لمسطرة التصفية القضائية لأن ذلك لا يحول دون مقاضاته للمطالبة بإبطال الهبة في إطار القواعد العامة، وللمدعي البنك المستأنف عليه الصفة والمصلحة لمنعه من التصرف في ماله تصرفا يمس بالضمان إضرارا به كدائن، ومن حق البنك الاعتراض على إبرام عقد التبرع المذكور والمطالبة بإبطاله للحفاظ على حقوقه بادعاء صوريته، وباعتباره كذلك تفويتا غير صحيح بنص المادة 278 من مدونة الحقوق العينية، خاصة أن الكفيل المستأنف لم يثبت أن له أموالا يمكن التنفيذ عليها وتكون ضمانا لدائنه، وبذلك فإن الدعوى البوليانية المعروضة متوفرة على شروطها وتجد سندها في المقتضيات القانونية المذكورة أعلاه، وأن إبرام عقد الهبة المطلوب إبطاله والتشطيب عليه من الرسم العقاري عدد 17597/س والمحرر من قبل الكفيل المستأنف لفائدة زوجته وابنته بتاريخ لاحق لعقود الكفالة كاف للاستجابة للدعوى واعتبار عقد الهبة باطلا مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وحيث إنه تأسيسا على كل ما ذكر يتعين رد دفوع وأسباب استئناف الطاعنين، وأن ما انتهت إليه المحكمة الابتدائية إجرائيا لا يشكل خرقا للقانون الواجب التطبيق، وحكمها في محله السليم وصائب فيما قضى به ويتعين تأييده وتحميل المستأنفين صائر استئنافهم.
لهذه الأسباب :
فإن محكمة الإستئناف وهي تقضي علنيا حضوريا وانتهائيا تصرح بما يلي :
في الشكل بقبول الإستئناف.
في الموضوع بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر.
بهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بالقاعة العادية للجلسات بمقر محكمة الإستئناف بأكادير دون أن تتغير الهيئة الحاكمة أثناء الجلسات.
LA COUR,
Attendu que, après examen des pièces et documents du dossier, des moyens d’appel, des conclusions en réponse et des autres mémoires des parties ainsi que de leurs pièces justificatives, la Cour constate que les moyens et exceptions soulevés par les appelants ne sauraient remettre en cause la pertinence et le bien-fondé du jugement entrepris ;
Attendu en effet que, s’agissant de l’exception d’incompétence d’attribution, de nouveau soulevée au profit du Tribunal de commerce d’Agadir, il ressort, contrairement à la qualification juridique du litige proposée par les appelants quant à son objet et à sa cause, que le jugement de première instance a répondu de manière correcte, au vu des faits constants, à ladite exception d’incompétence ; que l’action vise à l’annulation de l’acte de donation portant sur l’immeuble objet du titre foncier n° 17597/S, en date du 25 mai 2019, consenti par son propriétaire, l’appelant Ali (W.), donateur, à son épouse Akrim (K.) et à sa fille Mariam (W.), les deuxième et troisième appelantes ; qu’ainsi, s’agissant d’un acte civil de nature immobilière, l’action est régie par les dispositions de l’article 278 du Code des droits réels et de l’article 1241 du Dahir formant Code des obligations et des contrats ; qu’elle est sans rapport avec les dispositions du Code de commerce relatives aux procédures de traitement des difficultés de l’entreprise (Livre V du Code), auxquelles est soumise la société débitrice principale, (S. M. B. W.), garantie par ledit donateur ; que, par conséquent, la présente action n’est pas soumise à la procédure d’arrêt des poursuites individuelles prévue à l’article 653 du Code de commerce, laquelle interdit les actions intentées par les créanciers dont la créance est née antérieurement au jugement d’ouverture de la procédure de redressement, dès lors qu’elle ne vise ni au paiement, ni à la résolution d’un contrat commercial pour inexécution, mais à l’annulation de la donation consentie par le garant de la débitrice principale au profit de son épouse et de sa fille, et qu’elle est engagée par la banque créancière afin de garantir le recouvrement de sa créance, conformément à l’obligation légale de préserver les éléments et composantes du patrimoine en vue de l’exécution de l’engagement ; qu’attendu que la qualité de garant de sa société immobilière, débitrice principale, interdit à l’appelant donateur de procéder à tout acte susceptible de porter atteinte à la garantie due à son créancier (l’intimé), lequel a qualité pour agir et est en droit de prendre toutes les mesures judiciaires légales propres à empêcher toute atteinte à ses droits pécuniaires ; que le litige est donc soumis aux règles de droit commun et à la compétence des juridictions civiles ordinaires, et que cette compétence ne saurait être attribuée, pour quelque motif juridiquement recevable que ce soit, au Tribunal de commerce d’Agadir ; que le tribunal ayant rendu le jugement entrepris, en statuant sur l’exception d’incompétence d’attribution et, en même temps, sur le fond après avoir affirmé sa compétence, n’était pas tenu de statuer sur cette exception par un jugement distinct ; qu’il n’y a pas lieu d’invoquer les dispositions de l’article 13 de la loi n° 90-41 instituant les tribunaux administratifs, dès lors que l’exception ne concerne pas la compétence entre les juridictions administratives et ordinaires, mais entre les juridictions ordinaires et commerciales ; que l’article 17 du Code de procédure civile dispose que : « Si l’exception d’incompétence est soulevée, le tribunal doit statuer sur celle-ci par un jugement distinct ou en joignant l’incident au fond » ; que c’est ce qu’a appliqué le tribunal de première instance, sa compétence d’attribution étant légitimement établie ; qu’il ne peut donc être reproché au jugement définitif attaqué d’avoir violé l’article 13 de la loi instituant les tribunaux administratifs, d’autant plus que le législateur n’a prévu aucune sanction en cas de non-respect de l’option de statuer sur l’exception d’incompétence d’attribution par un jugement distinct, dès lors que l’objectif de cette disposition a été atteint par la déclaration de compétence du tribunal pour connaître de l’affaire et par sa décision sur le fond (voir arrêt de la Cour de cassation, anciennement Conseil suprême, n° 67 du 22 février 2011, dossier n° 09/774, publié dans la revue de la jurisprudence de la Cour d’appel de Rabat, n° 1, p. 144 et suivantes – arrêt de cassation n° 229 du 25 mars 2010, dossier n° 10/175, publié dans le bulletin des arrêts du Conseil suprême, Chambre administrative, p. 33 et suivantes – arrêt de cassation n° 2180 du 11 mai 2010, dossier civil n° 2008/1/1/2290 – arrêt de cassation n° 1/609 du 27 juin 2013, dossier administratif n° 2011/2/4/1051) ; que la Cour de cassation a confirmé dans un arrêt récent le principe suivant : « Compétence d’attribution – Article 17 du C.P.C. – Si l’exception d’incompétence d’attribution est soulevée devant une juridiction ordinaire et que celle-ci considère le litige comme étant de nature civile, elle n’est pas tenue de statuer par un jugement distinct et peut joindre l’incident au fond » (arrêt n° 1672 du 12 mars 2019, dossier civil n° 2018/2/1/539, publié dans la revue des Cahiers de la Cour de cassation, Chambre civile, n° 39, p. 94) ; que le jugement entrepris ne porte pas non plus atteinte aux droits de la défense en ce qu’il a statué sur l’exception d’incompétence soulevée, même si les appelants n’ont pas, en première instance, présenté leurs moyens de défense sur le fond, car cela n’est pas une condition pour statuer au fond, d’autant que leur défense a choisi, en réponse à l’acte introductif d’instance, de se limiter à l’exception d’incompétence d’attribution au profit du Tribunal de commerce d’Agadir, exception que la partie demanderesse a discutée dans sa réponse, après quoi l’affaire a été mise en délibéré, les représentants des deux parties ayant confirmé leurs écritures antérieures ; qu’en outre, l’appel défère à la Cour la connaissance de l’affaire en tous ses éléments de fait et de droit ; qu’il y a donc lieu de considérer ce moyen comme non pertinent et de le rejeter.
Attendu que, s’agissant de l’exception de nullité du jugement entrepris pour violation de la règle de procédure concernant la mise en cause du Conservateur de la propriété foncière, qui n’aurait pas été considéré comme une partie principale au procès, ce qui est soulevé à cet égard est également dénué de pertinence ; que la mise en cause du Conservateur de la propriété foncière d’Agadir afin qu’il assiste aux débats, au lieu de l’assigner en tant que partie principale, et le fait qu’il lui ait été ordonné en première instance de procéder à la radiation de l’acte de donation du titre foncier n° 17597/S après en avoir prononcé l’annulation, ne cause aucun préjudice aux intérêts des appelants, car sa mise en cause n’est même pas nécessaire dans une action paulienne, à quelque titre que ce soit ; qu’en outre, la loi sur l’immatriculation foncière n’impose pas la mise en cause du Conservateur de la propriété foncière dans la présente action, relative à un immeuble immatriculé et visant à la radiation de l’inscription d’un acte de donation, dès lors qu’il est, en toutes circonstances, considéré comme une autorité d’exécution des décisions de justice définitives ordonnant l’inscription et la radiation des droits réels inscrits ; que, par conséquent, l’exception est juridiquement infondée et doit être rejetée.
Attendu que, quant aux autres moyens et exceptions, contestant essentiellement la qualité à agir, ainsi que la réunion des conditions de la simulation et de l’action paulienne, il convient de relever qu’outre le fait que la société (M. D. W.), garantie par son propriétaire, le premier appelant, se trouve dans une situation financière difficile et est soumise à une procédure de liquidation judiciaire après cessation des paiements, et compte tenu de l’ampleur des dettes déclarées qui n’ont pas été remboursées dans le cadre du plan de sauvegarde, tel qu’établi par les jugements commerciaux versés au dossier qui fixent sa dette envers la (B. C. R. S.), intimée, l’endettement du garant donateur, l’appelant M. Ali (W.), est établi par les contrats de prêt bancaire, le relevé de compte et ses contrats de cautionnement personnel avec renonciation expresse aux bénéfices de discussion et de division, pour garantir le paiement des dettes de la société garantie envers la banque créancière en cas d’incapacité de paiement de cette dernière ; qu’ainsi, son patrimoine est grevé par la dette dès la signature et la légalisation de son premier contrat de cautionnement en date du 22 janvier 2014, tel qu’il ressort des pièces du dossier ; qu’il en découle que la dette est établie à la charge de la société et est due à la banque intimée, sa constatation ne dépendant pas d’un jugement de condamnation au paiement, mais étant opposable au premier appelant donateur en sa qualité de débiteur par ricochet, dès lors qu’il s’est engagé comme garant du paiement des dettes de la société débitrice principale, laquelle est devenue incapable de payer et de régler sa dette, et ce, en vertu des contrats de cautionnement personnel contenant sa renonciation au bénéfice de discussion ; que toute obligation doit être exécutée de bonne foi (article 231 du D.O.C.) ; que le garant appelant est tenu de prouver que son patrimoine est suffisamment solvable pour régler la dette ; que cette dette a été admise à titre privilégié pour un montant de 273 794 995,26 dirhams au profit de la banque créancière, conformément aux faits établis par le jugement commercial (ordonnance n° 608 du 26 septembre 2023, dossier des ordonnances du juge-commissaire n° 2023/8313/382).
Attendu que l’acte de donation, authentifié en 2019 au nom de l’appelant, garant de la débitrice principale pour des prêts bancaires et considéré par ricochet comme débiteur de la banque créancière intimée, et établi au profit de son épouse et de sa fille, postérieurement aux contrats de cautionnement, constitue un acte empreint de simulation et de mauvaise foi, destiné à soustraire le bien donné de son patrimoine afin de paraître insolvable au moment du paiement de la dette ; que son acte en tant que donateur est de nature à diminuer la garantie à laquelle il s’était engagé au profit de la banque créancière dans le cadre du cautionnement et de la garantie de la débitrice principale ; qu’il n’y a pas de différence entre une caution personnelle et une caution réelle quant à l’interdiction d’appauvrir son patrimoine au détriment du créancier, le fondement étant l’article 278 du Code des droits réels, qui dispose que : « La donation faite par celui dont la dette absorbe son patrimoine n’est pas valable », et que les biens du débiteur sont le gage commun de ses créanciers, conformément à l’article 1241 du Dahir formant Code des obligations et des contrats ; que l’insolvabilité ou la faillite de la personne garantie est une voie d’exécution contre son garant ; qu’il est de notoriété que l’action paulienne vise à annuler les effets d’un acte accompli par le débiteur dans le but de diminuer la garantie ou de supprimer sa solvabilité envers ses créanciers, c’est-à-dire à annuler les effets de l’acte envers le créancier à hauteur de sa créance, ce qui écarte de la présente action la qualification d’action intentée de mauvaise foi ; qu’il ne peut lui être opposé que l’appelant donateur n’est qu’un simple garant de la société immobilière (W.), débitrice principale soumise à une procédure de liquidation judiciaire, car cela n’empêche pas de l’actionner pour demander l’annulation de la donation dans le cadre des règles de droit commun ; que le demandeur, la banque intimée, a qualité et intérêt à agir pour l’empêcher de disposer de ses biens d’une manière qui porterait atteinte à la garantie, au préjudice de sa qualité de créancier ; que la banque est en droit de contester la conclusion de cet acte de libéralité et de demander son annulation pour préserver ses droits en invoquant sa simulation et en le considérant comme une cession non valable en vertu de l’article 278 du Code des droits réels, d’autant que le garant appelant n’a pas prouvé qu’il disposait d’autres biens saisissables pouvant constituer une garantie pour son créancier ; qu’ainsi, l’action paulienne présentée est fondée en ses conditions et trouve son fondement dans les dispositions légales susmentionnées ; que la conclusion de l’acte de donation dont l’annulation et la radiation du titre foncier n° 17597/S sont demandées, établi par le garant appelant au profit de son épouse et de sa fille à une date postérieure aux contrats de cautionnement, suffit pour accueillir la demande et considérer l’acte de donation comme nul, avec toutes les conséquences de droit.
Attendu qu’en se fondant sur tout ce qui précède, il y a lieu de rejeter les exceptions et moyens d’appel des demandeurs, et que ce qu’a décidé le tribunal de première instance, tant sur le plan procédural que sur le fond, ne constitue pas une violation de la loi applicable, et que son jugement est juste et bien fondé en ce qu’il a décidé, et qu’il convient de le confirmer et de condamner les appelants aux dépens de leur appel.
PAR CES MOTIFS,
La Cour d’appel, statuant publiquement, contradictoirement et en dernier ressort, déclare :
En la forme : Reçoit l’appel.
Au fond : Confirme le jugement entrepris et condamne les appelants aux dépens.
Ainsi jugé et prononcé le jour, mois et an que dessus, en la salle ordinaire des audiences de la Cour d’appel d’Agadir, la composition de la Cour demeurant inchangée au cours des débats.
54853
Procuration générale : L’absence d’autorisation spéciale du mandant entraîne la nullité des donations de parts sociales effectuées par le mandataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
55551
Indivision : L’indemnité d’occupation due par le co-indivisaire n’est due qu’à compter de la demande en justice en l’absence de mise en demeure préalable (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
56319
Clause pénale : le rejet de la demande en paiement est confirmé en appel en raison d’un double comptage des intérêts contractuels ayant déjà surcompensé le créancier (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/07/2024
56943
La comptabilité commerciale régulièrement tenue est admise comme preuve contre un autre commerçant dont la propre comptabilité est jugée irrégulière (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/09/2024
Tenue régulière des comptes, Rejet du طعن بالزور, Rejet de la demande en paiement, Rejet de la demande d'arrêt des poursuites, Reçus de paiement, Preuve en matière commerciale, Preuve du paiement, Force probante, Expertise comptable, Confirmation du jugement, Comptabilité commerciale, Charge de la preuve
57509
Présomption de paiement des loyers : la quittance délivrée sans réserve pour une échéance postérieure fait présumer le règlement des termes antérieurs (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2024
58009
Le paiement de la créance en cours d’instance entraîne le rejet de la demande, le débiteur conservant la charge des dépens (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2024
58493
La compensation judiciaire s’opère entre deux dettes réciproques et exigibles, incluant les intérêts légaux consacrés par une décision antérieure ayant acquis l’autorité de la chose jugée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2024
59105
Bail d’un bien indivis : l’acte conclu sans la majorité requise est entaché de nullité relative et peut être ratifié par le silence des co-indivisaires (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024
59761
Extinction de l’obligation : il incombe au débiteur qui prétend que sa dette est éteinte par une transaction d’en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2024