Action en partage des bénéfices entre associés : La prescription ne court qu’à compter de la dissolution de la société (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55719

Identification

Réf

55719

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3535

Date de décision

25/06/2024

N° de dossier

2024/8228/1463

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un litige relatif au partage des bénéfices d'une exploitation commerciale indivise, la cour d'appel de commerce se prononce sur le point de départ de la prescription quinquennale entre associés. Le tribunal de commerce avait condamné les héritiers d'un associé décédé à verser au co-associé survivant sa quote-part des résultats d'exploitation.

Les appelants soulevaient principalement la prescription de l'action, l'absence de preuve d'une exploitation exclusive par leur auteur et critiquaient la méthodologie de l'expertise judiciaire ayant servi de base à la condamnation. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en rappelant que, sur le fondement de l'article 392 du dahir formant code des obligations et des contrats, le délai de cinq ans ne court qu'à compter de la dissolution de la société.

Elle retient ensuite que l'exploitation exclusive par l'associé décédé est établie, déduction faite d'une période initiale de deux ans durant laquelle le co-associé survivant avait lui-même géré le fonds. La cour valide par ailleurs les conclusions de l'expertise, considérant qu'en l'absence de documents comptables, l'expert a pu légitimement procéder par comparaison et estimation pour déterminer les bénéfices.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ورثة المسمى قيد حياته إيبورك (ب.) بمقال بواسطة دفاعهم مؤدى عنه بتاريخ 13/02/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 9775 بتاريخ 26/10/2023 في الملف عدد 2990/8202/2022 و القاضي في منطوقه :

في الشكل: بقبول الطلب.

في الموضوع: بأداء المدعى عليهم واجبات استغلال المحل الكائن بدرب الميتر الزنقة 4 رقم 29 الدار البيضاء، في مبلغ 0,9140.130 درهم في حدود مناب كل واحد منهم من التركة وتحميلهم المصاريف، وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث ان الحكم المذكور بلغ بتاريخ 31-01-2024 ، و المقال الاستيئنافي قدم بتاريخ 13-02-2024 ، فيكون قد قدم داخل الاجل القانوني و استوفى كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن السيد قاسم (ب.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 17/03/2022 يعرض فيه أنه أجر وأخوه قيد حياته السيد ابيورك (ب.) المحل التجاري الكائن بدرب الميتر الزنقة 4 رقم 29 الدار البيضاء بعدما قاما بشراء أصله التجاري مناصفة فيما بينهما بتاريخ 18 - 10 - 1983، وأن المدعى عليه قيد حياته انفرد باستغلال المحل المذكور رغم تحمل المدعي لجميع النفقات سواء منها ما تعلق بالتجهيزات، وأدائه لكافة الرسوم الإدارية من ضرائب وغيرها، وأنه هو من قام بإصلاح المحل وتجهيزه بمختلف البضائع والسلع من ماله الخاص برأسمال اجمالی قدره 171653,00 درهما وأدائه كذلك للواجبات الكرائية دون أن يتحصل على ما ينوبه من نصيبه من الأرباح التي يدرها المحل التجاري موضوع الطلب طيلة مدة استعلاله من طرف مورثهم قيد حياته ودون إجراء أية محاسبة معه، وأنه نتيجة لذلك وجه المدعي إلى المدعى عليهم إنذارا توصلوا به بتاريخ 02/11/2022، إلا أنهم لم يبادروا الى تسوية الوضع رغم جميع الحلول الودية. ملتمسا شكلا قبول المقال، وأساسا في الموضوع الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لفائدته تعويضا مسبقا قدره 6000 درهم، واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية يعهد للقيام بها لخبير حيسوبي لتحديد ما ينوبه من نصيبه من الأرباح من مجموع المداخيل التي يدرها المحل التجاري موضوع الطلب الكائن بدرب الميتر زنقة 4 رقم 29 الدار البيضاء ابتداء من تاريخ 18/10/1983، واحتياطيا جدا حفظ حق المدعي في تقديم مطالبه النهائية بعد انجاز الخبرة الحسابية تحت طائلة الحكم على المدعى عليهم بالأداء تضامنا فيما بينهم لفائدته، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليهم المصاريف.

وأرفق مقاله بنسخة من الانذار، صورة عقد الكراء، صور وصولات الضريبة، صورة أداء الضريبة على الدخل، صورة وصل الكراء.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 21/4/2022 دفعوا من خلالها بالتقادم، ذلك أنه برجوع المحكمة إلى ما جاء في مقال المدعي الذي يلتمس بموجبه الحكم له بواجبات الاستغلال منذ 18/10/1983 أي تاريخ إبرام العقد، والحال أن مورثه المسمى قيد حياته إبورك (ب.) قد توفي بتاريخ 4/6/2021 بعد إصابته بمرض عضال كما هو ثابث من شهادة الوفاة، والحال أن المدعي كان يجب عليه المطالبة بواجبات استغلال المحل المذكور منذ تاريخ 18/10/1983 قبل التقادم، وأنه بعد مرور ما يزيد عن ثلاثين سنة فإن المبالغ المطالب بها لا أساس لها من الصحة والغاية منها الإثراء على حساب المدعى عليهم دون موجب مشروع، كما أن المدعي زعم أنه هو من قام بإصلاح المحل وتجهيزه بمبلغ إجمالي قدره 171653 ألف درهم، وأنه هو من يقوم بأداء جميع مصاريف المحل من كراء وضريبة وذلك منذ تاريخ 18/10/1983 وأن مورث المدعى عليهم قيد حياته حرمه من نصيبه في استغلال المحل، وأنه توفي بتاريخ 2021/6/4 بعد إصابته بمرض عضال أقعده عن العمل منذ زمن طويل، وأنه كان بإمكان شريكه المدعي مباشرة دعوی المحاسبة منذ زمن طويل، وأنه حتى بعد وفاة مورث المدعى عليهم فإن ورثة الهالك المسمى قيد حياته إبورك (ب.) لم يقوموا باستغلال المحل على اعتبار أن المحل كان مغلقا منذ سنوات كما هو تابت من فواتير استهلاك الماء والكهرباء منعدم، مما تكون معه أقوال المدعي غير مرتكزة على أي أساس قانوني أو واقعي سليم، وأنه أمام عدم إدلاء المدعي ما يثبت أن المحل المذكور كان مستغلا من طرف الورثة فإن مطالب المدعي في مواجهة الورثة لا تستند على أي أساس قانوني سليم، ومن جهة ثانية فإن أحد مورث المدعى عليهم هو الذي كان يؤدي واجبات الكراء منذ سنة 1983 كما هو تابت من الإشهاد المصحح الإمضاء المرفق طيه الذي يصرح بموجبه المكري السيد عبد العزيز (م.) بصفته مكري المحل المذكور كون السيد إيبورك (ب.) مورث المدعى عليهم هو الذي كان يؤدي واجبات الكراء، ملتمسين الحكم بعدم قبول الطلب شكلا، وموضوعا برفضه.

وأرفقوا المذكرة بنسخة من جواب على الرسالة الإنذارية، نسخة مطابقة لأصل إشهاد المكري مالك العقار، ومستخرج فاتورة الماء والكهرباء، شهادة الوفاة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 05/05/2022، جاء فيها أن المدعى عليهم أدلوا بمذكرة جوابية لا تتضمن أي دفع جدي لا من الناحية الواقعية أو القانونية ، وأن ما يمكن استخلاصه من هذه المذكرة هو إقرار المدعى عليهم باستغلالهم للمحل التجاري المشترك، وعدم تسليم واجبات الاستغلال، بل وعدم تقديم أي حساب عن الاستغلال المذكور، ملتمسا الحكم وفق مقاله.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 12/05/2022 والقاضي باجراء بحث في النازلة.

وبناء على ما راج بجلسة البحث من وقائع.

وبناء على مذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 20/10/2022 جاء فيها أن المدعي يزعم فقط أنه هو من قام بإصلاح المحل وتجهيزه بالبضائع بمبلغ إجمالي قدره 171653 الف درهم ، وأنه مالك للأصل التجاري منذ تاريخ 18/10/1983، ذلك أنه بالرجوع إلى عقد الشراكة المدلى به من طرف المدعي ينص على أن كل من المدعي والمدعى عليه شريكين في الأصل التجاري، وأنه صرح خلال جلسة البحث بأن المدعي هو الذي كان يستغل المحل لمدة 10 سنوات الأولى، وذلك بمزاولة نشاطه التجاري المتمثل في بيع الأحذية وأنه بعد هذه المدة تم إخلاء المحل من جميع السلع من طرف المدعي الذي أكد ذلك، وأنه بعد هذه الفترة سوف يتغير النشاط التجاري للمحل من طرف المدعى عليه إذ سيصبح عبارة عن بيع بعض مواد التنظيف البسيطة لكون المحل يتواجد وسط أزقة بحي شعبي قبل أن يتوقف هذا النشاط التجاري لمدة تزيد عن خمس سنوات، وأكدوا ما سبق.

وعززوا مذكرتهم بمستخرج أداء الضريبة على الدخل وإشهاد.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 1/12/2022 والقاضي باجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير السيد عبد الواحد الشرادي الذي خلص في تقريره المؤرخ في 06 فبراير 2023 الى تحديد نصيب المدعي في المحل موضوع الدعوى عن المدة من 18/10/1985 الى غاية انجاز الخبرة في مبلغ :240.000 درهم .

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 02/03/2023 جاء فيها أن ما انتهى اليه السيد الخبير من خلال تقريره هذا يبقى جد ضئيل وهزيل بالمقارنة مع المميزات التي يحضى بها المحل التجاري موضوع الطلب وهي العناصر المعتبرة من موقع وراج وسمعة تجارية، وان الخبرة غير ملزمة للمحكمة وتأخذ بها على سبيل الاستئناس ليس إلا لتبقى كلمة الفصل والحسم في مثل هكذا تعويض ، ملتمسين الحكم بالرفع من نصيبه من الارباح الى مبلغ 4000653,00 درهما المطالب بها من خلال المذكرة التعقيبية خلال المداولة المدلى بها بتاريخ 22 - 11 - 22 .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 16/03/2023 جاء فيها أولا : فيما يخص التقادم : أن واجبات الاستغلال بين شركاء تجار هي واجبات دورية يجب المطالبة بها داخل أجل محدد ناهيك أن دعاوى بين الشركاء تتقادم بمضي 5 سنوات حسب مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة، و أن المدعي لا يمكن الحكم له بواجبات الاستغلال منذ تاريخ 18/10/1985 سيما وأن السيد الخبير أكد في تقريره أن المحل موضوع الخبرة كان مغلقا بمعنى أن ورثة الهالك لم يقوموا باستغلاله حتى بعد وفاة مورثهم إلى غاية يومه وأنه بعد مرور ما يزيد عن ثلاثين سنة والمدعي لم يحرك ساكنا سواء قبل وفاة شريكه أو بعد وفاته، و أن سكوت المدعى طوال هذه المدة يدل بما لا يدع مجالا للشك بأنه كان يتوصل بنصيبه من الأرباح إن تحققت وذلك بغض النظر عن كون المدة المطالب بها قد طالها التقادم الخمسي الذي تسقط معه أي مطالبة قضائية بواجبات دورية تفوق مدتها خمس سنوات وحيث أن الشريك الهالك توفي بتاريخ 4/6/2021 بعد معاناته الطويلة مع مرض عضال لميكن المحل مستغلا بل كان مقفلا مما يتعين معه القول باستبعاد الخبرة المنجزة لتبوث عدم ارتكازها على أي أساس قانوني أو واقعي سليم.

تانيا : أنه بالرجوع إلى مقتضيات التمهيدي نجده ألزم السيد الخبير بالاعتماد على الدفاتر التجارية والوثائق المحاسبتية والتصريحات الضريبية ومعاينة المداخيل وتحديد الأرباح ونصيب كل طرف بعد خصم المصاريف ، ولكن برجوع المحكمة إلى تقرير السيد الخبير ستلاحظ انه لم يلتزم الحياد والموضوعية ، ومن جهة أولى أن السيد الخبير لم يكترث لتصريحات المدعي حينما صرح سواء امام خلال جلسة البحث أو أمام السيد الخبير أنه الذي يستغل المحل موضوع النزاع من 18/10/1985 إلى غاية شتنبر 1994 ، و أن الثابت من الوثائق المدلى بها خاصة رخصة الاستغلال عدد 22/24 المدلى بها من طرف المدعي عي والصادرة عن رئيس الدائرة الحضرية الرابعة مرس السلطان أنها تحمل اسم المدعي والذي يقر من خلالها أنه هو الذي كان يستغل المحل حل من تاريخ إصدار الرخصة بناء على طلبه إلى غاية شتنبر 1994 وذلك بسومة كرائية قدرها 110 درهم ناهيك أنها كانت تحمل أسم المدعي مادام أنه صرح امام السيد الخبير أنه كان يستغل المحل في بيع الملابس ، ولكن السيد الخبير ورغم معاينته هذه الوثائق مشفوعة بالتصريحات التي تثبت أن المدعي ذي كان يقوم بكراء المحل ويستأثر باستغلاله من تاريخ 18/10/1985 إلى غاية شتنبر 1994 ودون أن يدلي ما يفيد أنه أدى ل نصيبه من الأرباح ومع ذلك ارتأى السيد الخبير أن يقوم بإقحام مدة 9 سنوات لا علاقة لها به في المدة المعتمدة في احتساب نصيب المدعي والحال أن هذا الأخير هو الملزم بأداء واجبات استغلال المحل طيلة 9 سنوات لفائدة العار مادام أن المدعي هو الذي كان يستأثر باستغلاله ومداخيله انتهى إليه السيد الخبير مجانب للصواب ولم يتقيد بالنقط المسطرة في الحكم تحديد الأرباح بعد معاينة المداخيل المتعلقة بمدة الاستغلال الفعلية للمحل، و أنه لم يستغل المحل طيلة بداية النشاط التجاري وأن المدعي هو الذي انفرد باستغلاله دون تمكينه من نصيبه مما يكون معه تقرير السيد الخبير غير سليم واعتمد على معطيات لا علاقة بها بالنقط المسطرة في الحكم التمهيدي مما يتعين معه القول باستبعاد الخبرة المنجزة لثبوت عدم موضوعيتها ، ومن جهة تانية أن السيد الخبير كان عليه أن يجتهد في الموضوع لمعرفة مدخول المحل المماثل الذي يتواجد بنفس الشعبي وبنفس المعايير والمواصفات، و أنه خلافا لما ذهب إليه السيد الخبير أن المحل يوجد فقط في شعبي لا يعرف أي حركة تجارية وأن السومة الكرائية لا تتجاوز 160 درهم شهريا وأن ما اهتدى إليه السيد الخبير كواجبات استغلال مبالغ فيه جدا لأن هذا المحل بجميع عناصره المادية والمعنوية لا تتعدى قيمته الاجمالية عند بيعه في السوق العقارية تلث المبلغ الإجمالي لواجبات الاستغلال المحددة من طرف السيد الخبير ولعل السومة الكرائية الشهرية هي أكبر دليل على كون هذا المحل لا يمكن أن يدر مداخيل طائلة بالشكل الذي انتهى إليه السيد الخبير خاصة أنه في أواخر الثمانينات والتسعينات كانت السومة الكرائية تشكل مقابل استغلال المحل المكترى على أساس أن الكراء هو لأداء مقابل استغلال محل المكترى وأن تحديد واجب الاستغلال يكون موازيا لواجب الكراء ناهيك أن التصاريح الضريبة لا تتعدى قيمتها 5000 ألف درهم سنويا أي ما يعادل 400 درهم شهريا لكن السيد الخبير ارتأى أن يعتمد مبلغ 800 درهم شهريا دون أن يحدد الأسس المحاسبتية والواقعية التي اعتمدها اعتمدها من أجل تقدير مبلغ الاستفادة مع زيادة 5 في المائة بعد مضي 3 سنوات هذا الزيادة أيضا تبقى بدورها غير مبررة مادام أن المحل المكترى لا يعرف أي رواج تجاري يتماشى وزيادة 3 في المائة التي اختلقها السيد الخبير دون أن يحدد ماهيتها واساسها وعلاقتها بالمحل موضوع الخبرة سيما وأن المدعي والمدعى عليهم كذلك أكدوا أن هذا المحل لا يستغل من أجل بيع الملابس وإنما من أجل بيعمواد النظافة البسيطة بصفة غير منتظمة قبل أن يتوقف هذا النشاط التجاري لمدة تزيد عن خمس سنوات لإصابة مورثهم بمرض مزمن متمثل في القصور الكلوي كما أنه سبق له ان أدلى بوثائق إدارية تفيد أن المحل كان مغلقا قبل وفاة مورثهم وبعد وفاته كما هو ثابت من فواتير استهلاك الماء والكهرباء المدلى بها رفقة المحررات الكتابية والتي تفيد أن استهلاك مادتي الماء والكهرباء منعدم ، مما تكون معه استنتاجات السيد الخبير غير قائمة على أي أساس واقعي سليم ذلك أنه يستغرب كيف يمكن اقحام الزيادة 3 في المائة وتحديد تمن 800 كمبلغ استفادة عن التسيير والحال أن المحل كان مغلقا بعدما انتهى المدعي من استغلاله شتنبر 1994 مما تكون معه استنتاجات السيد الخبير غير موضوعية ويتعين استبعادها والقول تبعا لذلك بإجراء خبرة مضادة تلتزم قواعد الحياد والموضوعية، ومن جهة ثالثة وفي سياق متصل أحيط علم المحكمة أن أطراف الدعوى هم إخوة كانوا يكترون محلات تجارية بنفس الطريقة وبإبرام عقود شراء باسمهما تنصب على محلات توجد في مناطق مختلفة و يتولى كل طرف إما التسيير أو أداء واجبات الكراء بصيغة مماثلة للعقد موضوع الدعوى، و ذلك ان هناك محل يتواجد بدرب الفقراء كان يستغله المدعي منذ 1983 ولم يمكنهم ومورثهم من نصيبهم وأنه بتاريخ : 25/02/2022 تقدموا في مواجهة المدعي بلقاسم (ب.) بمقال رام إلى أداء واجبات الاستغلال والتمسوا إجراء خبرة حسابية لتقييم وتحديد مداخيل المتجر منذ نهاية سنة 1983 إلى تاريخ إجراء الخبرة ، وأنه بتاريخ 14/02/2023أصدرت المحكمة التجارية حكمها التمهيدي عدد 282 موضوع الملف عدد 2022/8204/5297 قضى بانتداب السيد من أجل تحديد نصيبهم من الأرباح وذلك من تاريخ وفاة مورثهم 5/6/2021 إلى تاريخ الطلب كما هو ثابت من الحكم التمهيدي المرفق طيه، يتعلق بنفس الأطراف ونفس الموضوع لكن هناك حكمين تمهيديين مختلفين من حيث تحديد بداية مدة احتساب واجبات الاستغلال ، وذلك أن ما تواترت عليه الاجتهادات القضائية بما في ذلك المحكمة التجارية بالبيضاء أن واجبات الاستغلال لا يمكن أن تتعدى مدة احتسابها خمس سنوات تماشيا مع مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة وما تواترت عليه الأحكام القضائية في نوازل مماثلة وتتعلق بنفس الأطراف والموضوع ونفس مدة الاستغلال ، و أنه على ضوء ذلك وتفاديا لصدور أحكام متناقضة يكون محقا في المطالبة بإجراء خبرة مضادة تأخذ بعين الاعتبار المدة القانونية لاحتساب واجبات الاستغلال وهل كان هناك استغلال فعلي أم لا ، ومن جهة رابعة أنه يدلي كذلك للمحكمة بملحق عقد شركة تم إبرامه بتاريخ : 13/11/1987 بين المدعي ومورثهم والسيد المحفوظ (ب.) ، و اتفق الأطراف الثلاثة أنهم مشتركون في ثلاث محلات التجارية من بينها المحل التجاري موضوع الدعوى الحالية الكائن بدرب المتر زنقة 4 رقم 29 الدار البيضاء ، وأن البند الخامس من هذا ينص بصيغة صريحة على ما يلي : اتفق الأطراف الثلاثة على أن يقتسموا الأرباح بعد تصفية الحساب كل سنة أن البند الثامن جاء فيه أي بند من البنود المذكورة أعلاه من قبل أحد الأطراف الثلاثة يكون سببا مشروعا لفسخ العقد وحل هذه الشركة حيث أن بنود هذا العقد جاءت واضحة لا تقبل أي تفسير على اعتبار أن الأرباح يجب أن تقسم كل سنة مما يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن هذا العقد حسم موضوع واجبات الاستغلال بين الإخوة الثلاثة، و كانوا يقتسمون الأرباح بينهم على راس كل سنة ، وأن أية مطالبة لاحقة تهم واجبات الاستغلال تبقى غير ذي موضوع ويجب استبعادها لثبوت كون الشركاء الإخوة اتفقوا على طريقة سنوية دورية لتقسيم الأرباح وما سكوت المدعي وباقي الشركاء طوال هذه المدة يؤكد جميع دفوعهم السابقة كون الشركاء اقتسموا المبالغ المطالب بها بصفة دورية وسنوية، ملتمسين أساسا بإجراء خبرة مضادة قانونية تحتسب بداية مدة واجبات الاستغلال من تاريخ وفاة مورثهم 4/6/2021 إلى تاريخ الطلب واحتياطيا باستبعاد الخبرة المنجزة وأن الدعوى الحالية غير ذي موضوع حسب ما تم الاتفاق عليه في البند الخامس من ملحق عقد الشراكة المدلى بها واحتياطيا جدا إجراء بحت تكميلي للوقوف على ظروف وملابسات نازلة الحال,

وعززوا مذكرتهم بنسخة حكم تمهيدي ونسخة مطابقة لأصل عقد شراكة.

وبناء على الحكم رقم 506 الصادر بتاريخ 23/03/2023 القاضي بإرجاع المهمة إلى الخبير.

وبناء على تقرير الخبرة الثاني المدلى به من طرف الخبير السيد عبد الواحد شرادي بتاريخ 20/06/2023.

وبناء على مذكرة تعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم والمؤداة عنها الرسوم القضائية بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 19/10/2023، دفعوا من خلالها بالتقادم الخمسي استنادا للمادة 5 من مدونة التجارة، وبأن السيد الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار لتصريحات المدعي حسب الثابت من محضر جلسة البحث، والتي تفيد بأنه هو من كان يستغل المحل موضوع النزاع من تاريخ 18/10/1985 إلى غاية شتنبر 1994، كما أفاد بأنه بعد هذه المدة تم إخلاء المحل من جميع السلع من طرف المدعي، الذي كان مغلقا قبل وفاة مورثهم وبعد ذلك، وأنه استنادا لعقد الشراكة المدلى به في الملف والمبرم بتاريخ 13/11/1987، فإنه تم الاتفاق بين أطرافه الثلاثة على اقتسام الأرباح كل سنة بعد تصفية الحساب، وهو ما يجعل المطالبة بأي واجبات لاحقة غير ذي موضوع، ملتمسين استبعاد الخبرة المنجزة، والحكم أساسا بإجراء خبرة مضادة تحتسب بداية مدة واجبات الاستغلال من تاريخ وفاة مورث المدعى عليهم 04/06/2021 إلى تاريخ الطلب مع الأخذ بعين الاعتبار للوثائق الإدارية والطبية وتصريحات الأطراف خلال جلسة البحث بخصوص الاستغلال الفعلي للمحل وبنود ملحق عقد الشراكة بتقسيم الأرباح والخسائر على أطراف العقد، واحتياطيا استبعاد الخبرة المنجزة، لكون الدعوى الحالية غير ذي موضوع حسب ما تم الاتفاق عليه في البند الخامس من ملحق عقد الشراكة المدلى به، واحتياطيا جدا إجراء بحث تكميلي.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول خرق القانون المادة 7 من قانون إحدات المحاكم التجارية وما تواتر عليه الاجتهاد القضائي بداية يود العارض أن يثير انتباه المحكمة فإنه بالرجوع إلى الملتمسات المسطرة في المقال الافتتاحي للمستأنف عليه ستلاحظ المحكمة أن المستأنف عليه تقدم بطلب رام إلى الحكم على العارض بأدائه لفائدته تعويضا مسبقا قدره 6000 درهم والحكم بإجراء خبرة حسابية تعهد إلى خبير مختص حيسوبي لتحديد ما ينوبه من نصيبه من الأرباح من مجموع المداخيل التي يدرها المحل التجاري ملتمسا حفظ الحق في تقديم المطالب المدنية بعد إنجاز الخبرة الحسابية وأن العارض تمسك بعدم قبول الطلب وان محكمة البداية لم تكترت لذلك ومادام ان الاستئناف الدعوى من جديد فإن العارض يلتمس مجددا الحكم بإلغاء الحكم المسائف والقول من جديد بعدم قبول ب ما دام أن الملتمس المسطر في المقال الافتتاحي محصور في أن الأمر بإجراء خبرة مع أنها إجراء من إجراءات التحقيق ولا يصح أن تكون موضوع طلب أصلي لتحديد التعويض المستحق ولم يأت في إطاره القانوني لكون طلب الخبرة لا يشكل لوحده موضوعا لدعوى مدنية تهدف البث في نزاع معين على اعتبار أنه إجراء من إجراءات تحقيق دعوى جارية ولا يمكن أن يشكل الملتمس الرئيسي لدعوى قضائية لان المحكمة لا توفر الحجة والاتباث لفائدة أحد خصوم الدعوى ولا تصنع الحجج للأطراف وهو الاتجاه الذي أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 791 الصادر بتاريخ : 2005/7/6 : المحكمة لا تتطوع بجمع الأدلة للخصوم لكن حيث ولئن التمست الطالبة بمقتضى مقالها الافتتاحي حفظ في تقديم مطالبها بعد إنجاز الخبرة فهى اكتفت بالمطالبة بتعيين خبير للتاكد من عدة ادعاءات دون تثبت الواقعة المتنازع بشانها وفق إجراءات الاثبات المحددة قانونا ولا يمكن أن تكون المحتة رسيلة إثباتها من خلال حكمها بإجراء خبرة كطلب أصلى لذلك كانت المحكمة على صواب لما اعتبر الطلب تمهيدي يرمى لتحصيل دليل وإعداد حجة فتكون المحكمة غير مختصة للبث في طلب ممهد قد يحصل في المستقبل لانها لا تتطوع لجمع الأدلة بنفسها فجاء قرارها مرتكزا على أساس قانوني سلي لنزاع الوسيلة على غير أساس ) وأن هذا الاتجاه كرسته وتبنته مجموعة من الاحكام الصادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء منها على سبيل المثال لا الحصر عدد : 10943 بتاريخ : 2022/12/6 ملف رقم : 2022/8204/7491 وأنه خلافا لما ذهبت إليه محكمة البداية فإن طلب التعويض المسبق مخالف لمقتضيات المادة 7 من قانون إحدات المحاكم التجارية التي تعطي للمحكمة إمكانية الحكم بتعويض مسبق فقط في حالة تبوث الدين ومقابل ضمانات عينية أو شخصية كافية وهو الأمر المتخلف في نازلة الحال مما تكون معه محكمة البداية قد حادت عن الصواب وبخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه حول خرق الفصول 50 ق م م و 345 من ق م م وقواعد الإثبات العامة والخاصة. حيث أن كل حكم أو قرار يجب أن يكون معللا تعليلا سليما وكافيا من الناحية القانونية والواقعية وان نقصان التعليل أو فساده ينزل منزلة انعدام التعليل الموجب للإلغاء ينعي العارض على الحكم المستانف مجانبته للصواب حينما قضى على العارض بالاداء لفائدة المستأنف عليهم اعتمادا على التعليل الاتي : (لئن كان المدعى عليهم قد دفعوا بتقادم الدعوى لمضي خمس سنوات إلا أن الامر ينصرف في نازلة الحال إلى واجبات الاستغلال محل تجاري استنادا لعقد الشراكة مستمر بين المدعي ومورث المدعى عليهم الذي يحلون محل هذا الأخير في حقوقه والتزاماته في حدود ما ناب كل واحد منهم وانه لا دليل بالملف إلى فسخ عقد الشراكة مما يكون معه الدفع المثار في هذا الشأن غير ذي موضوع ويتعين رده هدا التعليل لا يرقى إلى درجة الاعتبار وينزل منزلة انعدام التعليل الموجب لإلغاء الحكم المستأنف وأن محكمة البداية ردت ملتمس التقادم المثار من طرف العارض بعلة أن العقد هو عقد يهم واجبات هلال محل تجاري استنادا لعقد الشراكة مستمر ما بين العارض والمستأنف عليهم حيث أن محكمة البداية أولت العقد المدلى به بشكل يخالف بنودها المضمنة في العقد وبشكل يخالف إرادة المتعاقدين من خلال ما صرح به الأطراف خلال جلسة البحث والوثائق المدلى بها وأن محكمة البداية لم تبين الأسس والمعايير التي اعتمدتها من أجل تسمية العقد المدلى به كونه عقد شراكة مستمر رغم أن العارض سبق له أكد للمحكمة أن الأمر يتعلق بعقد تسليم حقوق تجارية المؤرخ ب: 1983/10/18 والذي التزم بموجبه مورث العارضين والمستأنف عليه بممارسة جميع الحقوق التجارية وانهما يملكان المحل مناصفة بجميع عناصره المادية والمعنوية ويتحملان معا جميع المسؤوليات المتعلقة بهذا المتجر من كراء وضرائب وارباح وغيرها ابتداء من تاريخ التوقيع على هذا العقد ين أن عقد الشراكة المؤرخ ب : 1987/11/11: جاء فقط ليؤكد ما اتفق عليه الأطراف في العقد إقحام المسمى : المحفوظ (ب.) كشريك يقتسم بدوره مع إخوته الشركاء أرباح جميع موضوع نازلة الحال خاصة أن عقد الشراكة نص في بنده الخامس أن الشركاء الثلاثة يقتسمون الأرباح بعد تصفية الحساب على راس كل سنة وأن ما ذهبت إليه محكمة البداية يبقى غير مبرر حينما اعتبرت أن العقد المدلی به هو مجرد عقد شراكة مستمر لا يخضع للتقادم والحال أن الشركاء اتفقوا صراحة على تقسيم الأرباح سنويا بعد تصفية الحساب وان سكون المستأنف عليه طوال هذه المدة يعتبر قرينة قوية على أن الأرباح تم اقتسامها على راس كل سنة تماشيا مع إرادة المتعاقدين بالتصفية المحاسباتية السنوية وان المستانف عليه كان لزاما عليه أن يطالب بالارباح وتقسيمها أثناء حياة أخيه لا أن يطالب بذلك بعد وفاة شريكه وأنه وجب التذكير أن الفريق المستأنف عليه أقر عبر ملتمسات الكتابية أنه يطالب بواجبات استغلال المحل التجاري ولم يتحدث قط عن عقد شراكة مستمر لأن الأمر يتعلق بواجبات استغلال دورية يتماشى وما اتفق عليه الأطراف وأن واجبات الاستغلال المطالب بها هي موضوع ملتمسات المستأنف عليه والتي تخضع للتقادم في حين أن محكمة البداية لم تبرر ما انتهت إليه والاسس والمعايير المعتمدة للقول أن هذا العقد لا يخضع للتقادم رغم أن الأطراف اتفقوا على تصفية الأرباح كل سنة وحيث أن بنود هذا العقد جاءت واضحة لا تقبل أي تفسير أو تأويل ويجب احترام إرادة الأطراف على اعتبار أن الأرباح يجب أن تقسم كل سنة مما يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن هذا العقد حسم موضوع واجبات الاستغلال بين الإخوة الثلاثة حيث كانوا يقتسمون الأرباح بينهم على راس كل سنة بصفة دورية كواجبات استغلال وأن اية مطالبة لاحقة تهم واجبات الاستغلال تبقى غير ذي موضوع ويجب استبعادها لتبوث كون الشركاء الإخوة اتفقوا على طريقة سنوية لتقسيم الأرباح وما سكوت المستأنف عليهم وباقي الشركاء طوال هذه المدة يؤكد كون الشركاء اقتسموا المبالغ المطالب بها بصفة دورية وسنوية وان أي مطالبة لاحقة يطالها التقادم لا شك أن المحكمة سيلاحظ أن محكمة البداية لم تكن موفقة حينما ردت الدفع المتعلق بالتقادم على اعتبار أن واجبات الاستغلال موضوع عقد الشراكة هي واجبات دورية يجب المطالبة بها داخل أجل محدد سنة وأن دعاوى بين الشركاء تتقادم بدورها بمضي 5 سنوات حسب مقتضیات المادة 5 من مدونة التجارة وأن الشريك الهالك توفي بتاريخ 2021/6/4 بعد معاناته الطويلة مع مرض عضال لم يكن حل مستغلا بل كان مقفلا مما يتعين معه القول بإلغاء الحكم المستانف والحكم تبعا لذلك وفق ما هو مسطر في المحررات الكتابية للعارض والمقال الاستئنافي لكن وفي سياق متصل أنه من مظاهر نقصان التعليل وانعدامه عدم الجواب على دفوعات أثيرت بصفة نظامية وأن محكمة البداية أمرت بإجراء بحث وخبرة قضائية أولية وتكميلية ولكنها لم تكترت لتصريحات الأطراف التي تعتبر إقرارات قضائية إذ كان على محكمة البداية أن تأخد بها خاصة فيما يتعلق بمدة استغلال المحل موضوع النزاع وهوية الشخص الذي استأثر باستغلاله حيث أن واقعة اقتسام الأرباح تقتضي أن يكون أحد الشركاء هو الذي قام فعلا باستغلال المحل بمفرده وهو الشيء المنتفي في نازلة الحال إذ لا يوجد في ملف نازلة الحال ما يثبت ان مورث العارضين هو الذي كان يساثر باستغلال المحل طوال المدة المتحجج بها من 1983/10/18 إلى تاريخ وفاته سيما وان المستأنف عليه لم يدلي ولو ببداية حجة تفيد أن مورث العارضين هو الذي كان يستغل المحل وأنه منعهم قيد حياته من استغلال المحل ونفس الشيء بالنسبة لورثة مورث العارضين الذين حكم عليهم بالاداء رغم أنهم لم يستغلوا المحل وأن المستانف عليه لم يدلي ولو ببداية حجة تفيد منع المستانف عليه من استغلال المحل أو أن مورث العارضين كان يستغله بمفرده وتواترت اجتهادات محاكم المملكة إلى اشتراط إثبات واقعة الحرمان حيث جاء عي حكم صادر عن محكمة الابتدائية بفاس عدد 42 الصادر بتاريخ : 2010/1/28 ملف عدد :2009/12/182 حيث تخلف المدعون عن إقامة الحجة المعتبرة قانونا على انفراد المدعى عليها باستغلال المدع فيه وبمنعها الطرف المدعي عن استغلال نصيبه في العقار المشترك ليبقى هذا الشق من الطلب عاريا كما يؤيده من وسائل الاثبات القانونية وماله عدم وفي سياق متصل تواترت محاكم المملكة إلى اشتراط ضرورة إثبات المدعي كونه طالب المالك المستأثر بواجب الاستغلال ورفض هذا الأخير تمكينه منه وذلك بتوجيه إنذار له قبل المطالبة القضائية تحت طائلة اعتبار تاريخ المطالبة القضائية هي تاريخ استحقاق التعويض دون المدة السابقة وهو الاتجاه الذي أيدته محكمة النقض في إحدى قراراتها عدد : 476 بتاريخ 2002/3/20: ملف عدد: 2002/2/1/2256 لما اعتبرت أن : جواب المحكمة على دفع الطاعن بأن طلب التعويض عن الاستغلال لا يكون مبررا إلا بعد توجية بالعلة التالية : يتعين اعتبار تاريخ تقديم المقال الافتتاحي تاريخ مطالبة المستانف عليه المستانف بالإفراغ وتاريخ توصل هذا الأخير بنسخة من عريضة هذه الدعوى هو تاريخ المطالبة المحكمة بعد اطلاعها على أوراق الملف تبث لها أن المدعى عليهم كانوا يستغلون المحل فيه أتناء حياة مورتهم مالكه واستمروا في ذلك بعد وفاة هذا الأخير ولا يتضمن الملف ما يفيد أن المدعين منعوا من حيازة نصيبهم فيه أو منعوا من استغلالهم له من طرف المدعى عليهم وأنه تأسيسا على ذلك وتماشيا مع اجتهادات محاكم المملكة فإن المستأنف عليه لا يكون محقا انصيبه من الاستغلال إلا من تاريخ المطالبة به أي من تاريخ تسجيل الدعوى أما عن المدة السابقة سكوته طيلة هذه المدة يعد موافقة ضمنية منه على استغلال نصيبهم من طرف مورث العارضين أثناء حياته وحصوله على نصيبه من الأرباح ناهيك أن المحل كان مغلقا بعد وفاة مورت العارضين ولم يقم أي أحد من الورثة بمنع المستانف عليهم من استغلال المحل وأن المستانف عليه لم يدلوا باية وثيقة تفيد أن مورت العارضين هو الذي كان يستغل المحل ويستأثر بمداخيله قبل وفاته وأنه تاكيدا بكون المحل لم يكن يستغله مورت العارضين بمفرده يكفي لمجلسكم الموقر الرجوع إلى محضر جلسة البحث حيث أن المستأنف عليه صرح خلال جلسة البحث امام محكمة البداية أنه هو الذي يستغل المحل موضوع النزاع من تاريخ : 1985/10/18 إلى غاية شتنبر 1994 كما أن الثابت كذلك من الوثائق المدلى رخصة الاستغلال عدد 24/22 المدلى بها من طرف المستأنف عليه والصادرة عن رئيس الدائرة الحضرية الرابعة مرس السلطان أنها تحمل اسم المستانف عليه قاسم (ب.) والذي يقر من خلاله أنه هو الذي كان يستغل المحل من تاريخ إصدار الرخصة بناء على طلبه إلى غاية شتنبر 1994 وذلك بسومة كرائية قدرها 110 درهم ناهيك أن وصولات الكراء كانت تحمل أسم المسانف عليه مادام أنه صرح امام السيد الخبير أنه كان يستغل المحل في بيع الملابس لكن محكمة البداية لم تجب عن ذلك وأغفلت الاخذ بهذه الإقرارات القضائية خاصة بعد استبعادها من طرف السيد الخبير الذي رغم معاينته هذه الوثائق مشفوعة بالتصريحات التي تثبت أن المستأنف عليه هو الذي كان يقوم بكراء المحل ويستأثر باستغلاله من تاريخ 1985/10/18 إلى غاية شتنبر 1994 فإن السيد الخبير تجاهل بدوره هذا الإقرار القضائي الذي له تأثير كبير على المبالغ المطالب بها وكان لزاما خصم قيمة هذه المدة من مجموع المبالغ المطالب بها واحتساب واجبات الاستغلال ابتداء من تاريخ شتنبر 1994 بدل أكتوبر 1985 سيما وأن المستأنف عليه لم يدل ما يفيد أنه أدى للعارض نصيبه من الأرباح خلال هذه المدة التي خلالها بمداخيل المحل حسب إقراره القضائي ذلك ارتأى السيد الخبير إقحام مدة 9 سنوات في المدة المعتمدة في احتساب نصيب المستأنف عليه والحال أن هذا الأخير هو الملزم بأداء واجبات استغلال المحل طيلة 9 سنوات للعارض مادام أن المستأنف عليه هو الذي كان يستاثر باستغلاله وبأرباحه وأن محكمة البداية تكون قد جانبت الصواب ولم تجب على هذه الدفوع الجدية لا بالإيجاب ولا بالقبول وأن ما انتهى إليه السيد الخبير هو أيضا لا يعكس حقيقة المداخيل الفعلية وهوية الشخص الذي استأثر بالحصول على مداخيل المحل المتعلقة بمدة الاستغلال الفعلية للمحل وحيث أن العارض لم يستغل المحل طيلة بداية النشاط التجاري وان المستانف عليه هو الذي انفرد باستغلاله دون تمكين العارض من نصيبه مما يكون معه تقرير السيد الخبير غير سليم واعتمد على معطيات لا علاقة بها بالتصريحات القضائية والوثائق المدلى بها وفي نفس السياق ان ورثة العارض أكدوا أن المحل لم يكن مستغلا وكان مغلقا حتى بعد وفاة مورتهم وأدلوا بفواتير الماء والكهرباء وإشهادات تفيد أن المحل كان مغلقا بدليل أن فواتير الماء والكهرباء لم تسجل أي استهلاك لمادتي الماء والكهرباء لكن محكمة البداية اغفلت مناقشة هذه مه الثابتة بمقتضر حجج دامغة وان محكمة البداية اعتمدت على خبرة غير واقعية وغير موضوعية بالنظر إلى كون السيد الخبير لم يكلف نفسه عناء البحث عن مدخول محل مماثل للمحل موضوع الخبرة الذي يتواجد بنفس الحي الشعبي وبنفس المعايير والمواصفات بل أن السيد الخبير لم يكلف نفسه عناء الانتقال إلى عين المكان وانتصب طرفا مدافعا عن المستانف عليه إذ أن المحل يوجد فقط في حي شعبي لا يعرف أي حركة تجارية وأن السومة الكرائية لا تتجاوز 100 درهم شهريا وأن ما اهتدى إليه السيد الخبير كواجبات استغلال مبالغ فيه جدا لأن هذا المحل بجميع عناصره المادية والمعنوية لا تعدى قيمته الاجمالية عند بيعه في السوق العقارية تلث المبلغ الإجمالي لواجبات الاستغلال المحددة من طرف السيد الخبير ولعل السومة الكرائية الشهرية هي أكبر دليل على كون هذا المحل لا يمكن أن يدر مداخيل طائلة بالشكل الذي انتهى إليه السيد الخبير خاصة أنه في أواخر الثمانينات والتسعينات كانت السومة الكرائية تشكل مقابل استغلال المحل المكترى على أساس أن الكراء هو لأداء مقابل استغلال المحل المكترى وأن تحديد واجب الاستغلال يكون موازيا لواجب الكراء ناهيك أن التصاريح الضريبة لا تتعدى قيمتها 5000 ألف درهم سنويا أي ما يعادل 400 درهم شهريا لكن السيد الخبير ارتأى أن يعتمد مبلغ 800 درهم شهريا دون أن يحدد الأسس المحاسبتية والواقعية التي اعتمدها من أجل تقدير مبلغ الاستفادة وزيادة 5 في المائة بعد مضي 3 سنوات وحيث أن هذه الزيادة أيضا تبقى بدورها غير مبررة مادام أن المحل المكترى لا يعرف أي رواج جاري يتماشى وزيادة 3 في المائة التي اختلقها السيد الخبير دون أن يحدد ماهيتها واساسها وعلاقتها بالمحل موضوع الخبرة سيما وأن أطراف الدعوى أكدوا أن هذا المحل لا يستغل من أجل بيع الملابس وإنما من أجل بيع جافيل ومواد النظافة البسيطة بصفة غير منتظمة قبل أن يتوقف النشاط التجاري لمدة تزيد عن خمس سنوات لإصابة مورث العارضين بمرض مزمن متمثل القصوة الكلوي كما هو تابث من الشواهد الطبية المدلى بها ابتدائيا مما تكون معه استنتاجات السيد الخبير غير قائمة على أي أساس واقعي سليم ذلك أن ب كيف يمكن اقحام الزيادة 3 في المائة وتحديد تمن 800 كمبلغ استفادة عن التسيير والحال أن المحل كان مغلقا بعدما انتهى المدعي من استغلاله شتنبر 1994 والحال أيضا أن محكمة البداية أغفلت مناقشة واقعة هوية الشخص الذي استأثر باستغلال المحل ومدتها رغم إثارته بصفة قانونية وهل المستأنف عليه تم منعه فعلا من استغلال المحل بل أن محكمة البداية تبنت استنتاجات غير موضوعية وغير واقعية وأنه ما بني على باطل فهو باطل ويتعين استبعاده والقول تبعا لذلك بإجراء خبرة تكميلية تلتزم قواعد الحياد والموضوعية واحتساب مدة الاستغلال الفعلي للمحل بعد إلغاء الحكم المستأنف وبالتالي تكون محكمة البداية بنت قضاؤها على استنتاجات غير قائمة على أي أساس واقعي سليم وتفتقر الموضوعية والمصداقية وأنه على ضوء ذلك يكون العارض محقا في المطالبة بإجراء خبرة مضادة تأخد بعين الاعتبار المدة القانونية والفعلية لاحتساب واجبات الاستغلال حسب ما هو تابث من خلال الوثائق المدلى بها وإقرارات المستأنف عليه ، ملتمسا أساسا في التقادم إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى مع تحميله الصائر والقول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول المقال الافتتاحي للمستأنف عليه لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم شكلا واحتياطيا موضوعا أساسا بإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به وبعد التصدي القول برفض دعوى المستأنف عليه الامر بإجراء بحث يحضره أطراف الدعوى للوقوف على حقيقة من كان يستغل المحل منذ تاريخ : 1983/10/18 إلى تاريخ يومه ويستأثر بمداخيله واحتياطيا جدا الامر بإجراء خبرة تعهد إلى خبير مختص تكون مهمته إعادة احتساب واجبات الاستغلال بعد التحقق من هوية الشخص الذي كان يستغل المحل ويستأثر بمداخيله ومدة الاستغلال الفعلية مع بعين الاعتبار بنود عقد الشراكة وعقد تسليم الحقوق التجارية وتصريحات الأطراف بخصوص الاستغلال الفعلي للمحل بواسطة المستأنف عليه من تاريخ 1983/10/18 إلى شتنبر 1994 وخصم مدتها من مجموع المبالغ المحكوم بها وحفظ حق العارض في التعقيب بعد الخبرة مع تحميله الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة الحكم لمستأنف + ظرف التبليغ .

و بناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة بواسطة نائبه بجلسة 28/05/2024 التي جاء فيها أن الطاعن تمسك بنفس الدفوعات المبسطة ابتدائيا والحال أن الحكم المطعون ضده أجاب عنها بتعليلات قانونية وسليمة ذلك ان المستأنفين تشبتوا من جديد بالتقادم والحال أن الامر يتعلق بأداء واجبات الاستغلال وليس بأداءات دورية وهو ما علال به الحكم المطعون ضده مضيفا بأن عقد الشراكة مازال قائما ولم يفسخ كما تمسكوا بكون العقد ليس بعقد شراكة كما صرحوا بذلك بجلسة البحث ملتمسين بإجراء بحث جديد وخبرة جديدة دون تعزيز ذلك بأي دليل قانوني أو واقعي وأن الحكم المطعون ضده صادق على تقرير الخبرة لكونه جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية والموضوعية مع احترام مقتضيات المادة 63 من ق م م وهكذا يتبين بأن الطعن لم يأت بأي عنصر جديد بل بسرد الوقائع التي تفندها تفندها الوثائق المضمنة بالملف ، ملتمسا رد الاستئناف مع تأييد الحكم المتخذ وتحميل المستأنفين الصائر.

و بناء على إدلاء المستأنفين بمذكرة جواب بواسطة نائبهم بجلسة 04/06/2024 التي جاء فيها أنه أقوالا من هذا القبيل مردود عليها مادام أن اجتهادات محاكم المملكة المدلى بها سابقا تواترت المستأنف عليه لا يكون محقا في نصيبه من الاستغلال إلا من تاريخ المطالبة به تاريخ تسجيل الدعوى أما عن المدة السابقة فإن سكوته طيلة هذه المدة يعد موافقة ضمنية منه على استغلال نصيبهم من طرف مورث العارضين أثناء حياته وحصوله على نصيبه من الأرباح ناهيك أن المحل كان مغلقا بعد وفاة مورث العارضين ولم يقم أي أحد من الورثة بمنع المستانف عليهم من استغلال المحل وأن المستانف عليه لم يدلوا باية وثيقة تفيد أن مورت العارضين هو الذي كان يستغل المحل ويستاثر بمداخيله قبل وفاته وأنه تاكيدا بكون المحل لم يكن يستغله مورت العارضين بمفرده يكفي للمحكمة الرجوع إلى محضر جلسة البحث حيث أن المستأنف عليه صرح خلال جلسة البحث امام محكمة البداية وأنه هو الذي يستغل المحل موضوع النزاع من تاريخ : 1985/10/18 إلى غاية شتنبر 1994 كما أن التابث كذلك من الوثائق المدلى رخصة الاستغلال عدد 24/22 المدلى بها من طرف ستأنف عليه والصادرة عن رئيس الدائرة الحضرية الرابعة مرس السلطان أنها تحمل اسم المستانف عليه قاسم (ب.) والذي يقر من خلاله أنه هو الذي كان يستغل المحل من تاريخ إصدار الرخصة بناء على طلبه إلى غاية شتنبر 1994 وذلك بسومة كرائية قدرها 110 درهم ناهيك أن وصولات الكراء كانت تحمل أسم المسانف عليه مادام أنه صرح امام السيد الخبير أنه كان يستغل المحل في بيع الملابس . لكن محكمة البداية لم تجب عن ذلك وأغفلت الاخذ بهذه الإقرارات القضائية خاصة بعد استبعادها طرف السيد الخبير الذي رغم معاينته هذه الوثائق مشفوعة بالتصريحات التي تثبت أن المستأنف عليه هو الذي كان يقوم بكراء المحل ويستأثر باستغلاله من تاريخ 1985/10/18 إلى غاية شتنبر 1994 فإن السيد الخبير تجاهل بدوره هذا الإقرار القضائي الذي له تأثير كبير على المبالغ المطالب بها وكان لزاما خصم قيمة هذه المدة من مجموع المبالغ المطالب بها واحتساب واجبات الاستغلال ابتداء من تاريخ شتنبر 1994 بدل أكتوبر 1985 سيما وأن المستأنف عليه لم يدل ما يفيد أنه أدى للعارض نصيبه من الأرباح خلال هذه المدة التي استأثر خلالها بمداخيل المحل حسب إقراره القضائي ذلك ارتأى السيد الخبير إقحام مدة 9 سنوات في المدة المعتمدة في احتساب نصيب المستأنف عليه والحال أن هذا الأخير هو الملزم بأداء واجبات استغلال المحل طيلة 9 سنوات للعارض مادام أن المستأنف عليه هو الذي كان يستاثر باستغلاله وبأرباحه مما يتضح معه عدم صوابية استنتاجات السيد الخبير الذي حاد عن الصواب باحتساب وإقحام مدة استغلال تبث من خلالها ان المستأنف عليه هو الذي كان يستأثر باستغلال المحل بإقراره الصريح مما يتعين معه الحكم بإجراء خبرة تكميلية تأخذ بعين الاعتبار إقرارات الفريق المستانف عليه وفي سياق متصل, وجب التذكير أنه سبق للمحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء أن حكما تمهيديا في نازلة مماثلة نفس الأطراف ووحدة الموضوع والسبب والذي قضى وفق منطوقه أصدر بتحديد نصيب المستانفين ابتداء من تاريخ وفاة مورثهم 2023/6/5 الى تاريخ الطلب كما هو ثابت من نسخة الحكم التمهيدي عدد 282 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء :2023/2/14 ملف عدد : 5297/8204/2022 بتاريخ في حين أن محكمة البداية تبنت توجها اخر لا علاقة له بالحكم التمهيدي أعلاه حيث قضت نازلة مماثلة - قضت بأداء واجبات الاستغلال من تاريخ : 1985/10/18 إلى تاريخ الطلب وحيث أنه تفاديا لصدور حكمين متناقضين يهمان نفس الأطراف والوقائع ، ملتمسين القول برد جميع أقوال المستأنف عليه والحكم تبعا لذلك وفق ما هو مسطر في المقال الاستئنافي للعارض والمحررات الكتابية .

أرفقت ب: نسخة الحكم التمهيدي .

و بناء على إدراج القضية بجلسة 04/6/2024 حضر لها نائب المستأنف عليه فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 25/6/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنون أسباب استئنافهم وفق ما سطر أعلاه.

حيث انه بخصوص السبب المتعلق بخرق المادة السابعة من قانون احداث المحاكم التجارية و ما تواتر عليه القضاء من اعتبار طلب اجراء الخبرة لا يصح ان يكون موضوع طلب اصلي ، فانه يتعين التذكير بان موضوع الدعوى يرمي الى المطالبة بواجبات الاستغلال عن عقد شراكة و انه تم الامر باجراء خبرة تقدم بناء عليها المستانف عليه بمطالب نهائية تمت تادية الرسوم القضائية بخصوصها مما يكون ما تمسك به المستانفون قد تم تجاوزه و يتعين على أساسه رد السبب المذكور .

وحيث انه بخصوص السبب المتعلق بتقادم واجبات الاستغلال المطالب بها ، فالحكم المستانف صادف الصواب لما قضى بعدم سريان التقادم بخصوص الواجبات المطالب بها لاستمرار الشراكة المؤسس عليها الطلب ذلك انه طبق صحيح مقتضيات الفصل 392 من قانون الالتزامات و العقود الذي نص في فقرته الأولى على أن " جميع الدعاوى بين الشركاء بعضهم مع بعض أو بينهم وبين الغير بسبب الالتزامات الناشئة عن عقد الشركة، تتقادم بخمس سنوات، ابتداء من يوم نشر سند حل الشركة، أو من يوم نشر انفصال الشريك عنها." ، و الحال ان الشراكة بين طرفي الدعوى لازالت مستمرة و لا دليل على حلها او انفصال الشريك عنها .

وحيث انه بخصوص السبب المتعلق بانعدام اثبات كونهم استاثروا باستغلال المحل موضوع النزاع ، فانه و حسب تصريحات المستانفين بواسطة وكيلهم سواء امام السيد الخبير او امام المحكمة بجلسة البحث فقد اقر بان مورثهم انفرد باستغلال المحل موضوع النزاع دون العشر سنوات الأولى التي كان المستانف هو الذي يسير المحل و هو الامر الذي لم يؤكده المستانف اذ أقر في جلسة البحث بانه استغل المحل لمدة سنتين منذ سنة 1983 ليتم تسليم المحل الى مورث المستانفين ، و هي المدة التي اخذ بها الحكم المستانف اذ احتسب واجبات الاستغلال من 18/10/1985 ، فتكون بذلك المدة المتمسك بها من قبل المستانفين المحددة في تسع سنوات من استغلال المستانف للمحل غير ثابتة و يكون الحكم المستانف قد أصاب لما استبعدها ، مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته .

و حيث انه بخصوص السبب المتعلق بالمنازعة في العناصر التي اعتمدها السيد الخبير لتحديد واجبات الاستغلال المطالب بها ، فانه و بالرجوع الى التقرير المنجز يتبين انه اعتمد على تحرياته بموقع المحل لمعرفة مداخيل المحلات المشابهة ، و ذلك في ظل غياب دفاتر تجارية و حسابية ممسوكة بانتظام و عدم التصريح بالمداخيل لدى إدارة الضرائب فاعتمد على المداخيل الشهرية للمحل على أساس الاستفادة من التسيير الحر مع زيادة نسبة خمسة بالمائة عن كل ثلاث سنوات ، كما اعتمد سومة كرائية قديمة في حدود 110 درهم و حالية في مبلغ 160 درهم ، و هي عناصر استمدها السيد الخبير من صميم عمله المحاسبتي و يتعين اعتمادها و رد ما جاء بالسبب المتمسك به .

وحيث إنه بالاستناد الى ما ذكر تكون اسانيد الطعن على غير أساس و بالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به، الأمر الذي يناسب تأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعنين اعتبارا لما آل إليه طعنهم .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Sociétés