Réf
69762
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2395
Date de décision
13/10/2020
N° de dossier
2020/8232/1245
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Société à responsabilité limitée, Prescription quinquennale, Point de départ de la prescription, Paiement des bénéfices, Notification au siège social, Mise en demeure, Interruption de la prescription, État de demeure, Défaut de réception de l'acte, Confirmation du jugement, Action entre associés
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré prescrite l'action d'un ancien associé en paiement de sa quote-part de bénéfices, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'application de la prescription quinquennale et de son interruption. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en retenant l'application de la prescription de cinq ans prévue par l'article 392 du code des obligations et des contrats.
L'appelant soutenait que son action relevait de la prescription de droit commun de quinze ans et, subsidiairement, que la prescription quinquennale avait été interrompue par une mise en demeure extrajudiciaire. La cour confirme que l'action en paiement de bénéfices, même après la cession des parts sociales, trouve sa source dans le contrat de société et se trouve donc soumise à la prescription quinquennale spéciale.
Elle rappelle ensuite que pour interrompre la prescription en application de l'article 381 du même code, la mise en demeure doit non seulement être valablement signifiée mais également constituer le débiteur en demeure. Or, la cour relève que l'acte a été signifié au domicile personnel du gérant et non au siège social de la société, et qu'au surplus, il n'a pas été effectivement reçu par son destinataire.
Faute de constitution en demeure, la prescription n'a donc pas été interrompue, ce qui justifie la confirmation du jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم الطاعن بوشعيب (ب.) بواسطة نائبه الأستاذ نور الدين (ع. ح.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 13/02/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/10/2018 تحت عدد 8813 في الملف عدد 4781/8202/2018 القاضي بقبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا مع تحميل رافعه الصائر.
وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 09/05/2018 تقدم المدعي بوشعيب (ب.) بواسطة نائبه الأستاذ نور الدين (ع. ح.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه شريك بشركة (A. C.) إلى جانب الطيب (خ.) بنسبة 25000 سهم من أصل 50000 سهم، وان الطيب (خ.) هو المسير الفعلي للشركة التي تعتبر شركة ذات المسؤولية المحدودة، وانه قرر بمعية شريكه تصفية حساباتهما بخصوص الأرباح التي حققتها الشركة المذكورة إلا انه تفاجأ بوجود إخلالات جسيمة همت تقسيم الأرباح بين الشركاء وهي ثابتة بمقتضى التقرير المنجز من طرف مراقب الحسابات الذي وقف على حجم وأهمية الأرباح والقيم التي حققتها هاته الشركة انطلاقا من رقم المعاملات وميزة القيم المضافة لهذه الشركة وأهمية الخدمات المقدمة وانتاجاتها محددا بذلك تقويم أرباح مهمة مستحقة له وان الوضعية المالية للشركة المدعى عليها ممتازة وفق تقرير مراقب الحسابات، وهي وضعية لا تتناسب مع نسبة الأرباح المصرح بها، ملتمسا في الأخير الحكم على المدعى عليه بصفته الشخصية وبصفته ممثلا قانونيا للشركة المدعى عليها بأدائه للعارض مبلغ 10.000,00 درهم كتعويض مسبق مع الأمر بإجراء خبرة حسابية تسند إلى خبير مختص في الميدان قصد الاطلاع على جميع الوثائق المحاسبتية للشركة المدعى عليها وتحديد وضعيتها المالية الحقيقية مع تحديد نصيبه في الأرباح المستحقة له عن سنوات 2008 و2009 و2010 مع حفظ حقه في التعقيب على الخبرة ، وأرفق مقاله بصورة من النظام الأساسي للشركة المدعى عليها وصورة من تقرير مراقب الحسابات.
وأجابت المدعى عليها شركة (A. C.) في شخص ممثلها القانوني بواسطة نائبتها بمذكرة جاء فيها أن المدعي يتقاضى بسوء نية لأنه حاول اخفاء حقيقة أساسية مفادها انه كان شريكا بالشركة إلا انه بمقتضى محضر الجمعية العمومية الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 21/11/2009 قام بتفويت كافة حصصه التي يملكها بالشركة إلى الطيب (خ.) وهو ما يتضح بجلاء من خلال التوصية الاولى بالمحضر المذكور وعقد تفويت حصص مصادق على توقيعه بتاريخ 21/01/2010 ، وبالتالي فانه لم يعد شريكا بالشركة وانه بمقتضى المحضر المذكور اصبح كل من الطيب (خ.) ومحمد عادل (ل.) وكريم (ر.) هم الشركاء في الشركة، مضيفا أن المدعي لم يقم بإدخال باقي الشركاء في الدعوى، وأنه لا يمكن له المطالبة بإجراء خبرة كطلب أصلي. وبصفة احتياطية في الموضوع، فإن العارضة تدفع بالتقادم المنصوص عليه في الفصل 392 من ق.ل.ع، وكذا المادة 5 من مدونة التجارة، ومن جهة أخرى فان الدعوى أصبحت غير ذات موضوع على اعتبار ان المحاسبة سبق إجراؤها بإقرار من المدعي نفسه قبل تفويته لحصصه بصفة نهائية، ملتمسة في الأخير التصريح بعدم قبول الدعوى، واحتياطيا برفضها، وتحميل المدعي الصائر.
وبجلسة 18/09/2018 أدلت نائبة المدعى عليها بطلب مرفق بمحضر جمع عام استثنائي مؤرخ في 21/11/2009 وبعقد تفويت حصص مصادق على توقيعه بتاريخ 21/01/2010.
وعقب المدعي بواسطة نائبه بان صفته قائمة عن السنوات موضوع دعوى المحاسبة، وبخصوص عدم إدخال باقي الشركاء، فانه لا يدري أي شركاء تتحدث عنهم الشركة المدعى عليها، وانه بخصوص الدفع المتعلق بعدم قبول طلب إجراء خبرة كطلب أصلي فان دعواه محصورة بصفة أصلية في الحكم على المدعى عليها بأدائها تعويضا على وجه التضامن بمعية المدعى عليه بمبلغ 10.000,00 درهم مع الأمر بإجراء خبرة لتحديد الأرباح المستحقة له عن السنوات موضوع دعوى المحاسبة فقط، أما بخصوص الدفع بالتقادم فان دعواه تخضع للتقادم الطويل الأمد المحدد في 15 سنة، وانه فيما يخص الدفع بكون الدعوى أصبحت غير ذات موضوع فليس هناك أي إقرار منه يفيد المحاسبة وليس هناك أي إبراء صادر عنه في هذا الإطار، ملتمسا رد دفوعات المدعى عليها والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المدعي.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى، ان الحكم المستأنف اعتمد لرفض طلب العارض على مقتضيات المادة 392 من ق.ل.ع. للقول بسقوط دعوى العارض للتقادم الخماسي باعتبار أن العارض قام بتفويت حصصه في الشركة بتاريخ 20/01/2010 وتم نشر محضر الجمع العام الاستثنائي الذي بمقتضاه تم انفصاله عن الشركة خلال نفس السنة ولم يتقدم بدعواه إلا بتاريخ 09/05/2018. وأنه وفق الفصل 381 من ق.ل.ع. فانه ينقطع التقادم بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه ولو رفعت أمام قاض غير مختص أو قضى ببطلانها لعيب في الشكل. وأن العارض بدل جميع المساعي الحبية مع المستأنف عليهم من أجل تمكينه من نصيبه في الأرباح والقيم التي حققتها الشركة انطلاقا من أهمية الخدمات المقدمة منها وتبعا لرقم معاملاتها وميزة القيم المضافة للشركة والتي جعلتها تحقق أرباحا جد مهمة وفق تقرير مراقب الحسابات والتي تبين عدم ملائمتها مع نسبة الأرباح المصرح بها من طرف الشركة وفق قوائمها التركيبية ووثائقها المحاسبية. وأنه في هذا الإطار فان العارض بعث إلى المستأنف عليه عدة رسائل ودية من أجل تصفية هذه الوضعية ومطالبته بنصيبه في الأرباح المستحقة عن سنوات 2008 و2009 و2010 لكن هذه الرسائل الموجهة له بقيت بدون جدوى من بينها الرسالة التي وجهت له بتاريخ 13/11/2014 والتي وجد فيها عون التبليغ الفيلا التي يقطن فيها الطيب (خ.) بصفته الممثل القانوني للشركة المستأنف عليها مغلقة، وبذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من التصريح برفض الطلب باعتبار ان دعوى العارض قد طالها التقادم المنصوص عليه في الفصل 392 من ق.ل.ع. والحال ان التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية ما دام أن لها تاريخ ثابت وفق الرسالة المذكورة أعلاه. ومن حيث سوء تطبيق مقتضيات الفصل 392 من ق.ل.ع، فإن الحكم المستأنف اعتبر ان الدعوى بين الشركاء تتقادم بمضي خمس سنوات، وأنه على خلاف ما ذهب إليه الحكم المستأنف، فان دعوى العارض ناتجة عن اختلاسات وتدليسات واختلالات جسيمة همت تقسيم الأرباح بين الشركاء وفق التقرير المعد من طرف مدقق الحسابات بالشركة المستأنف عليها وبذلك فان دعوى العارض تخضع للتقادم الطويل الأمد المحدد في 15 سنة والمنصوص عليه في الفصل 387 من ق.ل.ع. خاصة وان العارض لم يعلم بهذه الاختلاسات والأفعال المذكورة أعلاه إلا بتاريخ رفع الدعوى في 09/05/2018. وان تجاوز احد الشريكين في الشركة ذات المسؤولية المحدودة لصلاحيته وانفراده بالتصرف في أموالها باعتباره المسير الوحيد للشركة يعتبر مسؤولا مسؤولية تعاقدية وذلك لإخلاله بالتزاماته الناشئة عن القانون الأساسي للشركة. وأنه ما دام ان كل الدعاوى الناشئة عن الالتزام تتقادم بمضي خمس عشر سنة وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 387 من ق.ل.ع. فان الحكم المستأنف قد أساء تطبيق مقتضيات الفصل 392 من ق.ل.ع. على الدعوى محل النزاع لكونها تخضع للتقادم الطويل الأمد المنصوص عليه في الفصل 387 أعلاه، الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للعارض. ومن حيث عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس قانوني وسوء التعليل الموازي لانعدامه وخرق مقتضيات الفصلين 399 و404 من ق.ل.ع، فإن الحكم المستأنف اعتبر بأن العارض قام بتفويت حصصه في الشركة بتاريخ 21/01/2010 وتم نشر محضر الجمع العام الاستثنائي الذي بمقتضاه تم انفصاله عن الشركة خلال نفس السنة ولم يتقدم بدعواه إلا بتاريخ 09/05/2018 وقضى برفض الطلب للتقادم طبقا للفصل 392 من ق.ل.ع. وأن واقعة نشر محضر الجمع العام الاستثنائي الذي بمقتضاه تم انفصال العارض عن الشركة هي واقعة مادية يمكن إثباتها بجميع وسائل الإثبات المقررة قانونا وذلك وفق الفصل 404 من ق.ل.ع. الذي ينص على ان وسائل الإثبات التي يقررها القانوني هي إقرار الخصم والحجة الكتابية وشهادة الشهود والقرينة واليمين والنكول عنها وهي وسائل غير متوفرة بتاتا في ملف النزاع فالعارض لم يصدر عنه أي إقرار بتاريخ نشر محضر الجمع العام الاستثنائي أعلاه كما أنه ليست هناك أية حجة كتابية تفيد نشر محضر الجمع العام الذي يفيد انفصال العارض عن الشركة سنة 2010، وبذلك يكون الحكم المستأنف قد أساء تطبيق القانون بشكل سليم وخالف مقتضيات الفصلين 404 و399 من ق.ل.ع. الذي يجعل إثبات الالتزام على مدعيه. وأنه لا يمكن للحكم المستأنف أن يبني حيثياته على مجرد تخمينات وتأويلات خاطئة حول تاريخ نشر الجمع العام أعلاه بالسجل التجاري للشركة. وأنه تبعا لذلك فإن الحكم المستأنف لم يجعل لما قضى به أي أساس قانوني سليم وسيء التعليل الموازي لانعدامه وخارقا لمقتضيات الفصلين 399 و400 من ق.l.ع. الذي يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبتها بمذكرة بجلسة 21/07/2020 جاء فيها ردا على المقال أن المستأنف طالب بمقتضى مقاله الافتتاحي بإجراء خبرة حسابية لتحديد نصيبه في الأرباح المستحقة له عن سنوات 2008 و2009 و2010، وستلاحظ المحكمة ان المستأنف قد طالب بإجراء خبرة كطلب أساسي، علما أن طلب إجراء خبرة لا يمكن قبوله كطلب أصلي بل لابد ان يقدم هذا الطلب في إطار دعوى رائجة، وأن هذا ما أكده الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية. من جهة أخرى، فإن المستأنف لم يذكر اسم الشركة المستأنف عليها باللغة العربية التي تعد اللغة الرسمية للمملكة طبقا للفصل 5 من الدستور المغربي الذي ينص صراحة على أنه " تظل اللغة العربية اللغة الرسمية للدولة " وبذلك فإن توجيه الدعوى ضد شركة دون إدراج اسمها باللغة العربية خرق سافر لما يقتضيه الدستور المغربي وقوانين ما بعد الاستقلال، وخصوصا قانون توحيد المحاكم الذي يشكل قطيعة مع فترة الحماية الفرنسية والتي ناضل من أجلها الشعب المغربي، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الاستئناف. واحتياطيا في الموضوع، وبخصوص التقادم، فإن المستأنف يزعم أنه أرسل عدة رسائل ودية من أجل المطالبة بنصيبه في الأرباح المستحقة عن سنوات 2008-2009 و2010 لكن مجمل هذه الرسائل الموجهة بقيت بدون جدوى من بينها الرسالة التي وجهها للعارضة بتاريخ 13/11/2014 حسب زعمه، غير أن الرسالة الموجهة إلى العارضة لم تتوصل بها حسب الثابت من ملاحظة المفوض القضائي في رسالة الإنذار. وأن المستأنف لم يرسل الإنذار إلى المقر الأساسي للعارضة ووجهه إلى ممثلها القانوني بعنوان غير صحيح. وأنه من المفروض ان يوجه الإنذار إلى المستأنف عليها في مقرها الأساسي في شخص ممثلها القانوني ليكون التبليغ صحيحا وان تتوصل بهذا الطلب لينتج جميع آثاره القانونية وهذا ما لم يقم به الطرف المستأنف الشيء الذي يستوجب معه الحكم بالتقادم. وان الفصل 381 من ق.ل.ع. نص صراحة على أنه " ينقطع التقادم بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شأنها ان تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه، ولو رفعت أمام قاض غير مختص أو قضى ببطلانها لعيب في الشكل. " وأن رسالة الإنذار الموجهة إلى المستأنف عليها بعنوان غير مقرها الأساسي لم تحدد أي اجل لتنفيذ الالتزام المطالب به ولا أنه إذا انقضى اجل ما فان الدائن يكون حرا في ان يتخذ ما يراه مناسبا إزاء المدين. وأنه في غياب هذه الشروط من الإنذار الموجه إلى العارضة والذي لم تتوصل به نظرا لكونه لم يبلغ لمقرها الأساسي تجعل العارضة ليست في حالة مطل. وان محكمة النقض دأبت على مراقبة هذه الشروط من أجل تحديد حالة المطل وهذا ما يؤكده القرار الصادر بتاريخ 26/04/2018 تحت عدد 216/2 في الملف التجاري عدد 662/3/2/2016 وان حالة المطل شرط أساسي من شروط الطلب المنتج لانقطاع التقادم حسب الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود. وان غياب هذا الشرط من الإنذار لا يقطع التقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة 392 من ق.ل.ع، مما يستوجب معه تأييد الحكم المستأنف القاضي بتقادم الدعوى، وأن القرارات المستدل بها من طرف المستأنف لا يمكن تطبيقها على نازلة الحال لكون الطرف المدينين في تلك النوازل قد توصلوا بالإنذار، أما في هذه النازلة فان المستأنف لم يبلغ العارضة في مقرها الأساسي ولم يثبت توصل ممثلها القانوني حسب الثابت من ملاحظة المفوض القضائي، مما يستحيل معه القول بقطع التقادم. ومن حيث مصادفة الحكم المستأنف للصواب بتطبيق الفصل 392 من ق.ل.ع، فإن النزاع الحالي هو نزاع تجاري محض بين شركاء في شركة تجارية، وأنه يتضح من خلال مطالب المستأنف انها تتعلق بإجراء محاسبة بخصوص أرباح الشركة العارضة عن سنوات 2008-2009 و2010، وأن الفصل 392 من ق.ل.ع. ينص على أن " جميع الدعاوى بين الشركاء بعضهم مع بعض أو بينهم وبين الغير بسبب الالتزامات الناشئة عن عقد الشركة، تتقادم بخمس سنوات، ابتداء من يوم نشر سند حل الشركة، أو من يوم نشر انفصال الشريك عنها.
وإذا كان حق دائن الشركة لا يحل أجله إلا بعد النشر، فإن التقادم لا يبدأ إلا بعد هذا الحلول، وذلك كله دون إخلال بما يقرره القانون من تقادم أقصر في موضوع الشركة "
بالإضافة إلى هذا، فإن المادة 5 من مدونة التجارة أكدت بدورها على أنه : " تتقادم الالتزامات والعقود الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات مختلفة. " وأن الأمر لا يتعلق باختلاس أو تدليس أو اختلالات جسيمة بل الأمر يتعلق بعمل تجاري بين تاجرين شريكين وناتجا عن التزامات ناشئة عن عقد الشركة. وان المستأنف يتناقض في ادعاءاته عندما يؤكد أنه لم يكن على علم بالأفعال المزعومة من طرفه إلا بتاريخ رفع الدعوى 09/05/2018، إذ أن كان ذلك لو كان صحيحا فكيف يفسر المستأنف رسالة الإنذار المحتج بها والتي أرسلها بتاريخ 13/11/2014. ومن حيث نشر محضر الجمع العام الاستثنائي بالجريدة الرسمية، فإن المستأنف يزعم ان واقعة النشر لم يتم إثباتها من طرف العارضة وأن عدم منازعة المستأنف في هذه الواقعة في المرحلة الابتدائية يعد بمثابة إقرار بها. وأن العارضة سبق لها وأن أدلت بوثيقة تفيد نشر محضر الجمع العام الاستثنائي بالجريدة الرسمية عدد 5088 بتاريخ 28/04/2010. وان العارضة تدلي للمحكمة بهذه الوثيقة مرة أخرى وتؤكد أنها قامت بنشر محضر الجمع العام الاستثنائي، وتلتمس لذلك تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف جميع الصوائر.
وحيث أدرج الملف بجلسة 15/09/2020 رجع خلالها استدعاء المستأنف عليه الأول بالبريد بملاحظة غير مطالب به، وحضرت الأستاذة (ب.) عن الأستاذ (ع. ح.) وأدلت بمذكرة تعقيب يلتمس فيها رد جميع دفوع المستأنف عليها لعدم جديتها والحكم تبعا لذلك وفق ما جاء في المقال الاستئنافي للعارض ومحرراته الكتابية، سلمت نسخة منها لنائب المستأنف عليها الثانية الذي أكد محرراته السابقة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 13/10/2020.
التعليل
حيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما ثبت لها من أوراق الملف المعروضة أمامها ان المستأنف قام بتفويت حصصه في الشركة للمستأنف عليه الأول بتاريخ 21/01/2010 وتم نشر محضر الجمع العام الاستثنائي الذي تم بمقتضاه الإعلان عن انفصاله عن الشركة بتاريخ 28/04/2010 حسب الثابت من الجريدة الرسمية عدد 5088 وتاريخ 28/04/2010 والذي لم يدحضه المستأنف بأية حجة أخرى، فإن المحكمة تكون على صواب لما اعتبرت ان التقادم الواجب اعتباره في النازلة هو التقادم المنصوص عليه في الفصل 392 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن " جميع الدعاوى بين الشركاء بعضهم مع بعض أو بينهم وبين الغير بسبب الالتزامات الناشئة عن عقد الشركة، تتقادم بخمس سنوات، ابتداء من يوم نشر سند حل الشركة، أو من يوم نشر انفصال الشريك عنها. " مما يكون معه السبب المستمد من سوء تطبيق القانون على غير أساس ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص الدفع بقطع التقادم، فإنه يحسن التوضيح في سياق الرد على السبب المثار بهذا الخصوص أنه طبقا لمقتضيات الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود، فإن التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل، وأن التوصل بالمطالبة غير القضائية وعدم الاستجابة لها هو الذي يثبت حالة التماطل، إلا إذا أثير دفع في شأن المرجوع البريدي وارتأت المحكمة اعتباره في إطار سلطتها التقديرية قرينة بسيطة لفائدة المرسل قابلة لإثبات العكس.
وحيث إن الرسالة المستدل بها على قطع التقادم، وإن كان المفوض القضائي قام بتبليغها إلى المستأنف عليه الأول بصفته الممثل القانوني للشركة بتاريخ 13/11/2014، فإنه لم يعمل على تبليغها إليه بالمقر الاجتماعي لهذه الأخيرة وفقا لمقتضيات الفصل 522 من قانون المسطرة المدنية وإنما وجهها إليه بمحل سكناه. فضلا على ذلك، فإن المستأنف عليه لم يتوصل بها للقول بثبوت المطل في جانبه واعتبارها قاطعة للتقادم على فرض التوصل بها بالمقر الاجتماعي للشركة، بل إن المفوض القضائي مأمور الإجراء أشار في محضره إلى انه عند انتقاله إلى محل سكنى المستأنف عليه وجده مغلقا، الأمر الذي يكون معه الدفع بقطع التقادم في غير محله، وبالتالي يكون مستند الطعن على غير أساس ويكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به الأمر الذي يناسب ودونما حاجة لمناقشة باقي الأسباب لعدم جديتها، تأييد الحكم المستأنف مع ترك الصائر على عاتق المستأنف.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ترك الصائر على عاتق الطاعن.
65443
La comptabilité régulièrement tenue et les factures assorties de bons de livraison constituent une preuve suffisante de la créance commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65446
Le client en défaut de paiement pour des prestations de maintenance exécutées ne peut invoquer l’exception d’inexécution pour justifier son refus de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/09/2025
65448
Preuve en matière commerciale : la facture portant le cachet et la signature du débiteur fait foi de la créance en l’absence de contestation par les voies de droit (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/10/2025
65450
Le relevé de compte non contesté par le débiteur constitue une preuve suffisante de la créance commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65457
Lettre de change : la présomption de provision de fonds n’est que simple et peut être renversée par le tiré dans ses rapports avec le tireur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2025
65461
Gérance libre d’un fonds de commerce : la déchéance de la licence de débit de boissons, causée par le retard du gérant dans l’achèvement des travaux, lui est imputable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/09/2025
Travaux d'aménagement par le gérant, Retard dans l'exécution des travaux, Restitution de la garantie, Résiliation du contrat, Rejet des demandes en indemnisation, Obligation du bailleur, Licence de débit de boissons, Gérance libre, Fonds de commerce, Faute du gérant, Déchéance de la licence
65463
Contrat d’entreprise : Le paiement des travaux par le maître d’ouvrage emporte présomption de réception et rend exigible la restitution de la retenue de garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/10/2025
Retenue de garantie, Réformation du jugement, Réception tacite, Réception des travaux, Paiement des factures, Obligation de restitution, Force probante des attachements de travaux, Expertise judiciaire, Contrat d'entreprise, Absence de réserves, Absence de procès-verbal de réception définitive
65464
Résiliation du contrat de gérance libre : Le non-respect de la clause imposant une notification par lettre recommandée fait échec à la demande en résiliation, même en cas de défaut de paiement avéré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/07/2025
65415
Fonds de commerce en indivision : Détermination par expertise judiciaire des bénéfices dus aux co-héritiers non-gérants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/04/2025