Réf
82307
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
940
Date de décision
07/03/2019
N° de dossier
2018/8202/5691
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Recouvrement de créances, Prescription quinquennale, Moyen soulevé en appel, Liberté de la preuve, Force probante des factures, Factures impayées, Défense au fond, Créance commerciale, Clause attributive de compétence
Base légale
Article(s) : 49 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 5 - 334 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement de factures, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des factures et la recevabilité de l'exception de prescription soulevée pour la première fois en appel. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'intégralité de la demande du créancier, retenant la validité des pièces produites. L'appelant contestait la compétence territoriale, la valeur probatoire des factures qu'il estimait non acceptées, et soulevait l'exception de prescription quinquennale. La cour écarte le moyen tiré de l'incompétence en retenant la validité de la clause attributive de juridiction stipulée aux factures et juge que celles revêtues du cachet du débiteur constituent une preuve suffisante de la créance. Elle retient cependant que l'exception de prescription, en tant que moyen de fond, peut être valablement soulevée en tout état de cause, y compris pour la première fois devant la juridiction d'appel. Faisant application de l'article 5 du code de commerce, elle constate que la majeure partie de la créance est éteinte. Le jugement est par conséquent réformé, le montant de la condamnation étant réduit aux seules créances non atteintes par la prescription.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 12/11/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 6/7/2015 ملف تجاري عدد 4803/8202/2015 والقاضي بأدائها للمدعية مبلغ 116755,97 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض الباقي.
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 25/10/2018 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقالها الاستئنافي وتقدمت بالاستئناف بتاريخ 12/11/2018 مما يجعله مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة
نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 15/05/2015 تعرض خلاله أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ
116755,97 درهم مستخلصة من مجموع فواتير غير مؤداة مدلية بأصول فواتير وإيصالات تسلم بضاعة وأنها التمست الحكم لها بأصل الدين المتمثل في مبلغ قدره 116755,97 درهم، وتعويضا عن التماطل قدره 2000,00 درهم إضافة للفوائد القانونية.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنها تحصر أسباب استئنافها في النقط الآتية : الدفع بعدم الاختصاص، الدفع بعدم القبول ودفع موضوعي بانعدام المديونية.
فبخصوص الدفع بعدم الاختصاص، إن الدعوى رفعت أمام المحكمة التجارية بالبيضاء رغم أن المقر الاجتماعي للمستأنفة يوجد بمدينة الناظور وأن المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية تنص على
أنه يكون الاختصاص المحلي لمحكمة الموطن الحقيقي أو المختار للمدعى عليه. ومن ثمة فالمحكمة المختصة للنظر في الدعوى الحالية هي المحكمة التجارية لمدينة وجدة، وبالتالي فالدعوى المرفوعة أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء هي دعوی مرفوعة أمام محكمة غير مختصة محليا للبث في النزاع.
وأن المستأنفة التي لم تستدع للحضور بشكل قانوني للحضور للجلسات المنعقدة حتى يتسنى لها إثارة دفوعها الوجيهة بشأن عدم الاختصاص المحلي خلال المرحلة الابتدائية وبذلك فهي تكون محقة في إثارته بمقتضى هذا المقال الاستئنافي الذي يعتبر أول جواب لها بشأن هذه الدعوى، وأن المحكمة المختصة محليا للبت في الدعوى تبقى هي المحكمة التجارية بوجدة وليس المحكمة التجارية بالبيضاء. ومن ثمة يتعين التصريح بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة التجارية بالبيضاء للبت في النازلة وكون المحكمة المختصة محليا للبت فيها هي المحكمة التجارية بوجدة.
وبخصوص الدفع بعدم قبول الدعوى، إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تتحر إن كانت المستأنفة قد سبق لها أن تعاقدت على البضائع التي تزعم المستأنف عليها المديونية بشأنها، والتي لا يوجد
ما يثبتها في الملف كما أن المستأنفة لم تكن حاضرة في المرحلة الابتدائية حتى يتسنى لها أن تنازع في وجود تلك المعاملة خاصة وأنه لا يوجد من بين الوثائق المدلى بها إيصالات طلب البضاعة، تتضمن إيجابا صريحا صادرا عنها للتزود بالبضاعة موضوع الفاتورات المدلى بها. ومن جهة أخرى فإن ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى من كون الفواتير وإيصالات التسليم تتضمن طابع المستأنفة، فإن هذه الأخيرة لم يسبق لها أن أشرت على الفواتير أو "بونات التسليم" وأن الفواتير ووصولات التسليم تبقى وثائق من صنع يد المستأنف عليها وطالما أنه لا يوجد ما يثبت أن المستأنفة قد تقدمت بطلبية شراء البضائع المذكورة في الوثائق المدلى بها،
فإن المحكمة لما استخلصت وجود المديونية من مجرد توقيع تأشيرة على الفواتير وإيصالات الاستلام دون أن تتأكد من صدورها من المستأنفة، تكون قد جانبت الصواب وأن التأشيرة الواردة في الفواتير والإيصالات المنسوبة للمستأنفة غير صادرة عن هذه الأخيرة، ولم تتسن لها الفرصة للمنازعة فيها أمام محكمة الدرجة الأولى وأنه ينبغي لثبوت الدين أن تكون الفواتير مقبولة فعلا من الطرف المدين بتوقيعه الحقيقي و ليس بتوقيع منسوب إليه، كما هو الحال في نازلة الحال التي استدلت فيها المستأنف عليها بوثائق من صنع يدها لا ترقى لأن تكون حجة مقبولة في الإثبات، وبذلك تبقى مزاعم المستأنف عليها بشأن المديونية غير ثابتة ومن ثمة كان على محكمة الدرجة الأولى الحكم بعدم قبول الطلب.
وحول الدفوع الموضوعية، إن محكمة الدرجة الأولى وقبل البت في مديونية المستأنفة كان عليها أن تتأكد من سلامة الوثائق المدلى بها لإثبات هذه المديونية ، ذلك أنها قد قضت بثبوت المديونية بناءا على فواتير غير نظامية لا تستجمع الشروط الشكلية للفاتورة كما هي محددة في المادة 37 من الظهير الشريف عدد 1.85.347 الصادر في 20 دسمبر 1985 بتنفيذ القانون عدد 30.85 المتعلق بفرض الضريبة على القيمة المضافة، والتي يتعين بموجبها أن تتوفر فيها بيانات شكلية أساسية خاصة بجميع المعلومات المفيدة المتعلقة بثمن وكمية البضائع المبيعة إضافة لكيفية الوفاء. وبالرجوع للفواتير المدلى بها لإثبات المديونية يتضح أنها لا تتضمن هذه المعلومات الضرورية لسلامتها الشكلية التي تعتبر شرطا لاعتبارها فواتير.
وعلى خلاف ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى من كون الفواتير المدلی بها في الملف مستخلصة من محاسبة المدعى عليها الممسوكة بانتظام، فإنه بالاطلاع على الملف لا دليل على أن المحكمة استندت على محاسبة هذه الأخيرة وتحققت من أنها ممسوكة بانتظام، بل افترضت ذلك وبنت عليها حكمها المعيب المستوجب للطعن فيه بهذا الاستئناف. وأنه بالاطلاع على الوثائق المدلى بها على أساس أنها فواتير تتعلق بمعاملة تزويد بأدوية معينة يلاحظ أنها تفتقر للبيانات المتعلقة بثمن و كمية البضائع المبيعة ونوعها وكيفية احتساب ثمنها، وكافة التفاصيل عن الخصم المطبق عليها أو ثمن البيع بین الطرفين مع الثمن النهائي للعموم، ليتضح هامش الربح ، إضافة لكيفية الوفاء بالثمن هل هو وفاء كلي أو جزئي عند الاستلام، وكيفية الوفاء بشيك أو كمبيالة أو نقدا .وطالما أن هذه الوثائق تفتقر لكافة هذه البيانات، فإنها تبقى مجرد وثائق عادية مجردة من أي قوة ثبوتية تثبت وجود أية مديونية بين المستأنفة والمستأنف عليها وأن المستأنف عليها وبسوء نية أصدرت وثائق وضمنتها تأشيرة نسبتها للمستأنفة بغرض التضليل وأن المستأنفة لم يسبق لها أن طلبت التزود بالبضائع الواردة في الفواتير ولا تسلمتها أو قبلت استيلامها بالتأشير على الوثائق المدلى بها ، وأن التأشيرة المضمنة ببعض الوثائق لم تصدر عنها وبالتالي فلا يمكن نسيتها إليها. هذا علاوة على أنه وبتفحص الفواتير المزعومة يبدو أن الأمر يتعلق بمعاملات متكررة ومتسلسلة بين الطرفين حدد فيها تاريخ الاستلام وتاريخ الأداء، ولا يمكن تفسير كيف استمرت المستأنف عليها في تزويد المستأنفة بسلع جديدة موضوع فاتورات لاحقة، رغم أن المستأنفة لم تف بقيمة المعاملة السابقة المحدد تاريخ في أداءها بوضوح في الفواتير المدلى بها ، إذ المفروض أن المستأنف عليها لن تسلم بضاعة جديدة قبل التوصل بثمن البضاعة موضوع الفاتورة السابقة. وأنه وأمام غياب أي سند صادر على المستأنفة وبالتحديد وصل طلب التزود بالبضاعة، مما كان يتعين معه على المحكمة التجارية استخلاص عدم ثبوت المديونية المزعومة بين هذه الأخيرة و بين المستأنف عليها وترتب الأثر القانوني على ذلك.
لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي التصريح بكون المحكمة التجارية بالبيضاء غير مختصة محليا للنظر في النازلة، مع التصريح على أن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بوجدة. وحول الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب. وحول عدم ثبوت المديونية الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم والتصريح برفض الطلب واحتياطيا الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بإجراء بحث بين الطرفين للوقوف على ملابسات الصفقات المذكورة وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وأرفق المقال بنسخة حكم ابتدائي وغلاف التبليغ.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 10/1/2019 أن الدين ثابت في حق المستأنف عليها، وادعاءات المستأنفة تفندها الفواتير ووصولات التسليم المقابل لها والتي تحمل طابع المستأنفة. وأنه خلافا لما ذهب إليه الطرف المستأنف، فإنه برجوع المحكمة إلى الفواتير موضوع النزاع، يتضح أن الطرفين قد اتفقا معا على جعل الاختصاص المحلي للنظر في النزاعات التي قد تنشأ بين الطرفين للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث في المنازعات بين الطرفين بخصوص المعاملة موضوع الدعوى وأن الفواتير موضوع النزاع مذيلة بطابع المستأنفة التي وافقت ووضعت طابعها على وصولات التسليم المقابلة لها، وأعلنت موافقتها على كل ما تضمنته الفواتير ووصولات التسليم سواء تعلق الأمر بمبلغ الفاتورة أو بالطلبيات التي قامت بإحصائها كل واحدة على حدة وما دام أن الوصولات جاءت مؤشر عليها بتأشيرة المستأنفة بشكل يفيد اطلاعها عليه، فإن ذلك يقوم قرينة على علمها بشرط الاختصاص المكاني الوارد به مما يتعين رد جميع دفوعات المستأنفة بهذا الخصوص لكونها لا تستقيم لا قانونا ولا واقعا وغير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها .
أما بخصوص كون المستأنفة لم تستدع بشكل قانوني للحضور للجلسات المنعقدة، فإنه دفع مردود، على أساس أن المستأنفة تم استدعاؤها بشكل قانوني وشهادة التسليم الملفاة بالملف الابتدائي تفيد ذلك وكونها تخلفت رغم التوصل .
ومن حيث الدفع بعدم القبول، إن دفوعات المستأنفة بخصوص كون الوثائق المدلى بها لا يوجد ضمنها إيصالات طلب البضاعة، وكونها لم يسبق لها أن أشرت أو وقعت على الفواتير أو بونات التسليم وأن وصولات التسليم من صنع يدها فهي كلها دفوعات لا تمت للواقع والقانون بصلة. وأنها عززت مقالها بفواتير مستخرجة من دفاترها التجارية وتتعلق بالمستأنفة وحاملة لطابع هذه الأخيرة بالقبول وأن الفاتورات المستخرجة من محاسبة التاجر الممسوكة بانتظام تشكل وسائل إثبات في المادة التجارية أمام القضاء وتكريسا لمبدأ حرية الإثبات. وأنه بالرجوع إلى الفواتير ووصولات التسليم المقابلة لها نجدها مذيلة بطابع المدعى عليها التي وافقت ووضعت طابعها، وأعلنت موافقتها على كل ما تضمنته الفواتير ووصولات التسليم سواء تعلق الأمر بمبلغ الفاتورة أو بالطلبيات التي قامت بإحصائها كل واحدة على حدة. كما أنه لا يوجد ضمن أوراق الملف ما يفيد الأداء وأن الدين ثابت، مما تكون معه المدعية قد بنت دعواها على أساس قانوني سليم ويتعين معه الحكم بتأييد الحكم بالابتدائي فيما قضى به.
ومن حيث الدفع بانعدام المديونية، إن الفاتورات المستخرجة من محاسبة التاجر الممسوكة بانتظام تشكل وسائل إثبات في المادة التجارية أمام القضاء وتكريسا لمبدأ حرية الإثبات وأن سندات التسليم لا يتطلب النزاع حولها بالضرورة وجود سندات طلبات حسب الاجتهاد القضائي المذكور. أما بخصوص تسليم البضاعة بالرغم من عدم أداء ثمنها للمستأنفة رغم حلول الأجل، فمرده إلى مبدأ الثقة الذي يعتبر أهم خاصية من خصائص القانون التجاري التي تميزه عن غيره من فروع القوانين الأخرى لأن الأعمال التجارية تعتمد أساسا على الثقة والائتمان، فالتاجر يحتاج إلى منحه أجلا متى كان مدينا وهذا هو الائتمان، أما الثقة فهذه يجب أن تتوافر لدى الغير حتى يمنح التاجر الائتمان اللازم وهو الشيء الذي لا يوجد في المستأنفة. وحماية للثقة المشروعة ولاستقرار المعاملات، فإن المشرع التجاري اعتد بحسن النية في التعامل، في حين أن المستأنفة تتقاضی بسوء نية واضحة تود من خلالها تغليط المحكمة والإثراء على حساب المستأنف عليها بدون أي سبب مشروع، مما يتعين معه رد جميع دفوعات المستأنفة و تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة وتفصيلا.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 24/1/2019 أن ما أسمته المستأنف عليها "فواتير "يبقى مجرد وثائق من صنع يد المستأنف عليها لا تتضمن البيانات المتطلبة قانونا لاعتبارها كذلك، وأن تخلف الوصف القانوني للفاتورة يترتب عنه عدم اعتبارها وعدم اعتبار ما ورد فيها من شروط وأن الطاعنة نازعت في وجود الدين من الأساس وهي منازعة جدية وکون التأشيرة والتوقيع المضمن في بعض هذه الوثائق لم يصدر عنها وإنما نسب إليها، فان دفع المستأنف عليها بشأن شرط الاختصاص المحلي المزعوم غیر مبني على أساس. ومن ثمة وفي غياب أي صفقة موضوع الدين فلا يوجد أي شرط بشأن الاختصاص المحلي يفرض على الطاعنة التقاضي في غير المحكمة المختصة محليا بحسب الأصل، وفي المحكمة التجارية بوجدة. ومن ثمة يبقى دفع المستأنفة دفعا غير مبني على أساس قانوني سليم مما يتعين معه رده وعدم اعتباره.
وأنه لا دليل على أن تلك الوثائق مستخرجة فعلا من محاسبة المستأنف عليها التي لم تدل بوثيقة صادرة عن المستأنفة خاصة منها إيصال طلب البضاعة وأن ما اعتبرته المستأنف عليها فواتير يبقى حجة من صنع يدها، ضمنته ما شاءت من مبالغ ضمنتها تأشيرة وتوقيعا نسبته للطاعنة رغبة منها في الإثراء بدون سبب. فلم يسبق لها أن تعاملت مع المستأنف عليها و أن الوثائق عبارة عن صور شمسية مما يشكل مخالفة للفصل 404 من ق ل ع، إضافة لكون بعضها لم يتضمن لا توقيع ولا تأشيرة المستأنفة ، مما يجعلها غير مقبولة في الإثبات.
وحول الدفوع الموضوعية، إن الطاعنة لا زالت متمسكة بهذا الدفع لوجاهته اذ لا يمكن مواجهتها بدین مضمن في وثيقة من صنع المستأنف عليها ضمنته ما شاءت من البيانات والشروط بما فيها شرط الاختصاص المحلي وضمنتها بصفة خاصة تأشيرة وتوقيعا نسب للمستأنفة. ومن جهة أخرى عللت المستأنف عليها استمرارها في تزويد الطاعنة رغم عدم أداء هذه الأخيرة للدين بالثقة المسيطرة على المعاملات التجارية، غير أن المنطق يفرض اهتزاز هذه الثقة في مجال المعاملات التجارية أمام تکرار واقعة عدم الأداء في الأجل. کما تزعم المستأنف عليها، ذلك أنه إضافة للثقة فالائتمان وعامل الوقت هما عصب الحياة التجارية، وأي تاجر لن يقبل بتوالي الخسارة على امتداد مدة طويلة في تعامله مع أحد التجار، لذلك فلا شيء يبرر استمرار المستأنف عليها في التعامل مع الطاعنة وتزويدها بالبضاعة. لذلك فالطاعنة تلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي.
وبجلسة 7/2/2019 أدلت المستأنفة بمذكرة جاء فيها أنه وبالرجوع لأغلب الفواتير التي تمسكت بها المستأنف عليها يلاحظ أنها فواتير تتعلق بدين قد تقادم وانقضى بمضي المدة، وخاصة ب : الفاتورة عدد 10000958 المؤرخة في 14/1/2010- الفاتورة عدد 10004468 المؤرخة في 15/3/2010- الفاتورة عدد 10003075 المؤرخة في 22/2/2010- الفاتورة عدد 10006482 المؤرخة في 21/4/2010- الفاتورة عدد 10010205 المؤرخة في 12/7/2010- الفاتورة عدد 09113319 المؤرخة في 06/08/2009- الفاتورة عدد 09116117 المؤرخة في 24/11/2009- الفاتورة عدد 09116198 المؤرخة في 25/11/2009- الفاتورة عدد 09116754 المؤرخة في 21/12/2009- الفاتورة عدد 103797 المؤرخة في 12/11/2008- الفاتورة عدد 103830 المؤرخة في 12/11/2008- الفاتورة عدد 103833 المؤرخة في 13/11/2008، وطالما أن التاريخ الثابت للمطالبة بالدين هو 15 ماي 2015،
مما يعني أن الديون قد تقادمت وحتى على فرض قيام المديونية وأن الدفع بالتقادم دفع موضوعي يتعين إثارته في جميع مراحل الدعوى، مما يتعين معه التصريح بانقضاء الدين بالتقادم.
وحول الدفع بعدم قبول الدعوى، وبالاطلاع على أغلب هذه الفواتير فهي لا تتضمن أي توقيع
أو تأشيرة ، بالإضافة لذلك فلا دليل على أن تلك الوثائق مستخرجة فعلا من محاسبة المستأنف عليها، كما أن هذه الأخيرة لم تدل بوثيقة صادرة عن المستأنفة خاصة منها إيصال طلب البضاعة، مما يؤكد غياب أي دليل على وجود الصفقة موضوع الدين، ويجعل تلك الوثائق حجة من صنع يد المستأنف عليها ضمنت بعضها تأشيرة وتوقيعا نسبته للطاعنة وبذلك فإنها تتشبث بمنازعتها في وجود الدين ومن ثمة يبقى دفع المستأنف عليها دفعا غير مبني على أساس قانوني سلیم مما يتعين معه رده وعدم اعتباره.
وحول الدفوع الموضوعية، فالطاعنة تتشبث كذلك بالدفع بعدم نظامية الفواتير المدلى بها لغياب البيانات الأساسية المتطلبة شكلا لاعتبارها كذلك، بالإضافة لاستحالة الاستمرار في تزويد الطاعنة بالبضاعة رغم عدم أداء الدين .
لهذه الأسباب تلتمس رد جميع دفوع المستأنف عليها والحكم لها وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.
وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/2/2019 أنه من حيث الدفع بعدم الاختصاص المكاني فقد سبق لها أن أجابت عن هذا الدفع في مذكرتها السابقة، وأكدت بكون الفواتير ووصولات التسليم المقابلة لها مذيلة بطابع المستأنفة التي وافقت ووضعت طابعها، وأعلنت موافقتها على كل ما تضمنته الفواتير ووصولات التسليم سواء ما تعلق بمبلغ الفاتورة أو بالطلبيات التي قامت بإحصائها كل واحدة على حدة.
ومن حيث الدفع بعدم القبول، إنها عززت مقالها بفواتير مستخرجة من دفاترها التجارية وتتعلق بالمستأنفة وحاملة لطابع هذه الأخيرة بالقبول. وأنه إذا كانت الفواتير تعتبر مجرد جرد للحساب، فإن حجيتها كوسيلة إثبات تستمدها من توقيع وتأشير المستأنفة على وصولات التسليم المقابلة لها، وتعتبر وقتها مقبولة ودليل على المعاملة والمديونية عملا بمقتضيات المادة 417 من ق.ل.ع. فضلا على أن الفاتورات المستخرجة من محاسبة التاجر الممسوكة بانتظام تشكل وسائل إثبات في المادة التجارية أمام القضاء وتكريسا لمبدأ حرية الإثبات المنصوص عليها بمقتضی المادة 334 من مدونة التجارة وإن مبدأ الإثبات الحر في المادة التجارية يبرر ثبوت الدين بموجب الفواتير ووصولات التسليم.
من حيث الدفع بانعدام المديونية، إن ما دفعت به المستأنفة بكون الفواتير لا تتوفر على البيانات القانونية، وأنها غير مرفقة بوصولات الطلب وأنها من صنع يدها فهو دفع لا يستقيم لا واقعا ولا قانونا طالما أنها سبق لها أن أوضحت بالتفصيل في النقط السابقة كون الفاتورات المستخرجة من محاسبة التاجر الممسوكة بانتظام تشكل وسائل إثبات في المادة التجارية أمام القضاء وتكريسا لمبدأ حرية الإثبات وأن المستأنفة لم تأت بأي جديد يذكر في مذكراتها بهذا الخصوص، وبالتالي يتعين رد دفوعاتها لكونها غير جديرة بالاعتبار.
ومن حيث الدفع بالتقادم، فقد ارتأت المستأنفة بجلسة 07/02/2019 التقدم لأول مرة بالدفع بتقادم الدين، بعد أن سبق لها أن أدلت بمذكرة تعقيبية بجلسة 24/01/2019 ضمنتها الدفع بعدم الاختصاص المكاني، والدفع بعدم القبول والدفع بانعدام المديونية كدفع موضوعي، ذلك أن الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية ينص على ما يلي: " يجب أن يثار في آن واحد وقبل كل دفاع في الجوهر الدفع بإحالة الدعوى على محكمة أخرى لتقديمها أمام محكمتين مختلفتين أو لارتباط الدعويين والدفع بعدم القبول وإلا كان الدفعان غير مقبولين. يسري نفس الحكم بالنسبة لحالات البطلان والإخلالات الشكلية والمسطرية التي لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا " وأن الدفوع المتعلقة بالتقادم يجب أن تثار أمام المحكمة المرفوعة إليها الدعوى قبل كل دفاع في الجوهر وبالتالي قبل النفاذ لمناقشة الجوهر.
لهذه الأسباب فهي تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 14/2/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 7/3/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بمقتضى مقالها الاستئنافي بعدم اختصاص المحكمة التجارية مكانيا للبت في النازلة وبعدم قبول الدعوى لكون الوثائق المدلى بها ابتدائيا من صنع المستأنف عليها وأن الفواتير غير مقبولة من طرفها وغير صادرة عنها وأن التأشيرة المضمنة بها لا تخصها وأنها غير مدينة بالمبالغ المحكوم بها كما تمسكت بمذكراتها اللاحقة بتقادم الدين موضوع الفواتير.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بعدم الاختصاص المكاني فهو مردود طالما أن الثابت بالرجوع إلى الوثائق المرفقة وخاصة الفواتير فإنها تتضمن الاتفاق على إسناد الإختصاص بخصوص النزاعات المثارة بين الطرفين إلى المحاكم التجارية بالبيضاء مما تبقى معه المحكمة التجارية بالبيضاء مختصة محليا للبت
في النزاع بين الطرفين ويتعين معه تبعا لذلك التصريح برد السبب المثار.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بعدم استدعائها لحضور الجلسات بصفة قانونية فهو مردود طالما أن الثابت بالرجوع إلى الملف الابتدائي يتبين أن الطاعنة قد توصلت لجلسة 22/6/2015 بتاريخ 11/6/2015 بواسطة السيد عبد السلام ممثلها القانوني حسب تصريحه والذي أشر بتوقيعه على شهادة التسليم وبالتالي وفي غياب ما يثبت الطعن في هذه الشهادة كحجة رسمية بطرق الطعن المقررة قانونا فإن الاستدعاء للطاعنة خلال المرحلة الابتدائية يعتبر صحيحا ومنتجا لأثره القانوني في مواجهتها.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بعدم قبول الدعوى لكون الوثائق المدلى بها هي من صنع المستأنف عليها وبأنها غير مرفقة بوصولات طلب صادرة عنها فهو مردود باعتبار أن بعض الفواتير المعززة للطلب جاءت مذيلة بطابع الطاعنة والبعض الآخر جاء مذيلا بالطابع والتوقيع وبالتالي فهذه الفواتير تعتبر حجة في مواجهتها باعتبارها مستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من قبل المستأنف عليها طالما لم يثبت ما يخالفها.
وحيث إن الأصل في الميدان التجاري هو حرية الإثبات في المعاملات التجارية والمستأنف عليها أسست مطالبها على مجموعة فواتير التي جاء بعضها موقعا من قبل الطاعنة مما يعتبر حجة في مواجهتها وبالتالي تعتبر المعاملة بين الطرفين ثابتة وأيضا المديونية بشأنها قائمة في غياب ما يثبت المنازعة الجدية في مضمونها.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة أخيرا بتقادم الدين موضوع الفواتير فالثابت وفقا لما سار عليه العمل القضائي أن الدفع بالتقادم يعتبر من الدفوع الموضوعية التي يسوغ للمدين التمسك بها في جميع مراحل الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض. وبالتالي فإن الدفع الذي تقدمت به الطاعنة يعتبر قائما ومنتجا لأثره القانوني في مواجهة المستأنف عليها.
وحيث إن المحكمة وبرجوعها إلى الفواتير المدلى بها تبين لها أن الدين موضوع الفواتير المستحقة لغاية ماي 2010 قد طالها التقادم لمرور أكثر من خمس سنوات كأجل لتقادمها والمنصوص عليه بمقتضى المادة الخامسة من مدونة التجارة وفي غياب ما يثبت قطع التقادم بشأنها مما يبقى معه الطلب بخصوصها أصبح غير مبرر قانونا لسقوطها بالتقادم.
وحيث إنه وبخصوص الفاتورة عدد FVPH510009947 المؤرخة في 5/7/2010 بمبلغ 2275,25 درهم والفاتورة عدد FVPH510010205 المؤرخة في 12/7/2010 بمبلغ 1398,32 درهم فإنه لم يمض عليها أمد التقادم المنصوص عليه قانونا بمقتضى المادة الخامسة أعلاه وباعتبار أن هاتين الفاتورتين مقبولتين من قبل الطاعنة وموقعتين بالقبول من طرفها مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من أداء مقابلهما.
وحيث يتعين لما سبق اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 3673,57 درهم الثابت بالفاتورتين المذكورتين والتأييد في الباقي.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الجوهر : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 3673,57 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025