Contrat d’entreprise : La preuve de la levée des réserves par expertise judiciaire fait échec à l’exception d’inexécution et justifie la condamnation du maître d’ouvrage au paiement du solde du marché (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82119

Identification

Réf

82119

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

745

Date de décision

21/02/2019

N° de dossier

2018/8202/1965

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 231 - 234 - 235 - 242 - 768 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 50 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un maître d'ouvrage au paiement du solde de marchés de travaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'exception d'inexécution. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'entrepreneur en paiement du solde du prix et en restitution de la retenue de garantie. L'appelant soutenait que l'inexécution par l'entrepreneur de son obligation de lever les réserves émises lors de la réception provisoire justifiait son refus de paiement. S'appropriant les conclusions de l'expertise judiciaire qu'elle avait ordonnée, la cour retient que le maître d'ouvrage ne rapporte pas la preuve que les travaux de levée des réserves ont été réalisés par un tiers. Elle relève à cet égard que le contrat produit pour justifier l'intervention d'une autre entreprise est dépourvu de date certaine et qu'aucun justificatif de paiement n'est versé aux débats. La cour considère en outre que le procès-verbal de constat d'huissier non contesté, ainsi que le paiement de factures postérieures à la réception provisoire, corroborent l'achèvement des travaux par l'entrepreneur intimé. La cour d'appel de commerce réforme donc partiellement le jugement, réduisant le montant de la condamnation à la somme déterminée par l'expert et le confirmant pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 20/3/2018 تقدمت شركة (ب. ب. ل.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم عدد 3627 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2/11/2017 في الملف عدد 2734/8201/2016 القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 10.264.685,08 درهم مع فوائد التأخير المتفق عليها وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول وبعدم قبول الطعن بالزور الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/7/2018 بالعلة الآتية :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 5/3/2018 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 20/3/2018 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

حول طلب الطعن بالزور الفرعي في محضر التسليم المؤقت، فإن الثابت من أجوبة الطاعنة خلال المرحلة الابتدائية أنها ناقشت محضر التسليم المؤقت واعتمدت عليه في رصد الأشغال التي تدعي عدم إنجازها من طرف المستأنف عليها موضحة أن محضر التسليم المؤقت تضمن عدم تحفظات للأشغال التي لم يتم تكميلها وان المستأنف عليها لم تعمل على رفع تلك التحفظات المدونة بمحضر التسليم وبالتالي فإن اعتمادها على المحضر في أجوبتها ومقالها الاستئنافي الحالي يجعل الطعن فيه بالزور بعد ذلك غير مقبول للعلة المذكورة ولكون الفصل في النزاع يقتضي التأكد من رفع التحفظات المدونة به وهي ما تتمسك به الطاعنة نفسها.

وبخصوص الاستئناف الفرعي : حيث تقدمت المستأنف عليها باستئناف فرعي بعد الخبرة المأمور بها.

وحيث إن الاستئناف الفرعي غير مقبول شكلا لكون المستأنف عليها لم تنازع في الحكم المستأنف وتبنت جميع مقتضياته ملتمسة تأييده مما يتعين التصريح بذلك مع تحميلها صائره.

في الموضوع :

تفيد وقائع الملف كما هي واردة بالحكم المستأنف والمقال الاستئنافي أنه بتاريخ 19/9/2016 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنه سبق لها أن أبرمت مع المدعى عليها اتفاقا يرمي إلى القيام بعدة أشغال بواسطة صفقتين تحت عدد 9/(ب. ب.)/2012 وتحت عدد 10/(ب. ب.)/2012 وأن الصفقة الأولى تتعلق بأشغال الكهرباء وأشغال الترصيص والتبريد بالمجموعة السكنية رقم N12 وN13 بالحي رقم 4 داخل المشروع المسمى (ب. ب.) وأن الصفقة الثانية عدد 10/(ب. ب.)/2012 ترمي إلى التبليط الخارجي والداخلي والصباغة والزجاج والسقف المزدوج للمجموعة السكنية رقم 12 و13 بالحي رقم 4 داخل المشروع المذكور أعلاه وأن الأشغال كانت تسير طبيعية إلى أن توقفت المدعى عليها عن الأداء لتسجل مديونيتها بخصوص الصفقة رقم 9 بتاريخ 31/10/2014 مبلغ 3228628,34 درهم وبخصوص الصفقة 10 مبلغ 2503500 درهم وأن المدعى عليها تسلمت الأشغال بتاريخ 03/10/2014 وأن الشقق بيعت وسلمت لأصحابها وبالتالي فإن المدعى عليها أصبحت مدينة لها بخصوص الصفقة 9 بمبلغ 3228628,34 درهم عن الأصل ومبلغ 555188,69 درهم فوائد التأخير المتفق عليها في كناش التحملات ومبلغ الضمانة التي يجب استردادها في مبلغ 1737454,52 درهم أي ما مجموعه 5521271,55 درهم وبخصوص الصفقة 10 بمبلغ 2503500,56 درهم عن الأصل ومبلغ 503689,25 درهم فوائد التأخير المتفق عليها في كناش التحملات ومبلغ الضمانة التي يجب استردادها في مبلغ 1736223,72 درهم اي ما مجموعه 4743413,53 درهم وبالتالي فمبلغ الدين للصفقتين هو 10264685,08 درهم المحدد بتاريخ 20/06/2016 وأنها وجهت لها إنذارا أول بتاريخ 12/06/2015 وثاني بتاريخ 29/06/2016 بقيا بدون جدوى وأن الفصل 60 من عقد الصفقة يحيل على المحكمة التجارية بالرباط في حالة المنازعة ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 10264685,08 درهم المحدد إلى تاريخ 20/06/2016 مع الفوائد إلى يوم الأداء وتحميل المدعى عليها جميع المصاريف وأدلت بعقد الصفقة رقم 9 و10 ومحضر التسليم والإنذار الأول والثاني والوضعية المالية بالنسبة للصفقة 9 وللصفقة 10 والمعاينة ونسخة من السجل التجاري.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها بجلسة 12/01/2017 والتي عرض من خلالها كون الطلب مخالف لمقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع ذلك أنها اعتمدت على محضر تسليم مؤقت وليس تسليم نهائي لكونه يتضمن مجموعة من التحفظات والتي لم تدلي المدعية بما يفيد قيامها بذلك وأنه طبقا للفصل 234 من ق.ل.ع فإنه لا يمكن مباشرة أية دعوى ناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض

ما كان ملتزما به من جانبه وفي الحقيقة فهي التي تحتاج إلى فوائد التأخير مادامت أنها لم تقم بإنهاء الأشغال وأن العمل القضائي دأب على عدم قبول مثل هذه الطلبات لمخالفتها للفصل المذكور أعلاه واحتياطيا فالطلب غير مرتكز على أساس لعدم إمكانية مواجهتها بمحضر تسليم مؤقت وعدم الإدلاء بما يفيد رفع التحفظات الواردة به، خاصة وأنها راسلتها بموجب إنذارين الأول متعلق بالصفقة رقم 9 توصلت به بتاريخ 11/06/2014 ومنحتها أجل 7 أيام للقيام باللازم والثاني متعلق بالصفقة 10 توصلت به بتاريخ 11/06/2014 دون جدوى خاصة وأن المدعية التزمت بمقتضى بنود الصفقتين رقم 12 و53 باحترام أوامر الخدمة والرسائل الإنذارية وبالتالي فإن طلب المدعية مخالف لمقتضيات الفصل 253 من ق.ل.ع في فقرته الثانية الذي يجيز في العقود الملزمة للطرفين لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن أداء التزامه إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل، وأن التزام المدعية هو سابق وأنها لم تف بالتزامها، فضلا على كونها لم تقم برفع التحفظات المثارة داخل الأجل المضروب لها وبذلك تواجه بمقتضيات الفصلين 242 و231 من ق.ل.ع إذ أن ذمة المدين لا تبرأ إلا بتسليم ما ورد في الالتزام وأن ينفذ التعهد بحسن نية وأنها قامت بإجراء معاينة شبه قضائية بواسطة مفوض قضائي قام بمعاينة الشقق الكائنة بمشروع (ب. ب.) الكائن بسلا باب المريسة الذي يخص الصفقتين والمتعلقة بمجموعة الشقق N12/N13 وذلك بتاريخ 15/09/2015 وأن تلك العيوب لم تقم المدعية بإصلاحها ولم تنهي مجموعة من الأشغال الغير مكتملة فالمدعية من تتواجد في حالة مطل ومن جهة ثالثة فإن المطالبة باسترجاع مبلغ الضمانة رهين بإبرام محضر التسليم النهائي وهو المنتفي في نازلة الحال ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه وترك الصائر على عاتق المدعية وأدلت بصورة من الملحقين رقم 3 من الصفقتين ومن قرار لمحكمة النقض وصورتين من رسالتي إنذار ونسخة من محضر المعاينة وصورة لحكم.

وبناء على مذكرة مستنتجات المدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها بجلسة 09/02/2017 والتي أوضحت من خلالها كون المدعى عليها فضلت الهروب إلى الأمام واستخدام الفصل 234 من ق.ل.ع ورفض الخدمة المنجزة من تاريخ 09/05/2012 إلى تاريخ الخروج الفعلي الذي هو 06/06/2015

اي 3 سنوات والحالة هذه أن قيمة المشروع تصل إلى ملايين الدراهم وأن الدفع بمقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع متجاوز لكون المعاملة استمرت لمدة 3 سنوات وتم أداء 15 فاتورة من كل صفقة وبقيت واحدة من كل منهما وأن المدعية طلبت منها القيام بأشغال تكميلية بلغت في الصفقة الأولى 1291416 درهم وبالنسبة للثانية 1949352 درهم وهي طلبات جاءت بعد 8 أشهر من بداية الأشغال وأن الفصل الذي يتكلم عن الالتزامات المتبادلة هو الواجب التطبيق اي 235 من ق.ل.ع وأن الإنذارين الموجهين لها لم يكونا سوى وسيلة للهروب عن أداء الفاتورتين المؤرخة في 30/12/2013 بالنسبة للصفقة 9 والمؤرخة في 31/01/2014 بالنسبة للصفقة 10 لتقوم بعد ذلك بتصحيح الوضعية وقامت بأدائهما بعد سنة وذلك بتاريخ 05/12/2014 كالتالي مبلغ 974695 درهم للصفقة الأولى ومبلغ 646752 درهم للصفقة الثانية وبالتالي فالإنذارين بقيا ضد القانون مادام أن الأمر يتعلق بعقد ملزم للطرفين، وبخصوص محضر التسليم فإن محضر التسليم الفعلي المؤرخ في 03/10/2014 لم يصنع من الخيال وإنما هو محضر وقعه التقنيين الذين أشرفوا على المشروعين وأعطوا موافقتهم مع ضرورة القيام ببعض الإضافات أو الإصلاحات وأن محضر مكتب الدراسات التابعة للمدعى عليه يسير في اتجاه الموافقة مع بعض التحفظات وأن المحضر جاء بعد الإنذارات الموجهة إليه والمؤرخة في 11/06/2014 وأنه بأدائها للفاتورات يعتبر إقرارا بأن التحفظات رفعت نهائيا حيث تم إنجاز المطلوب منه وبالتالي فمحضر التسليم المؤقت ومحضر التسليم من طرف مكتب الدراسات 6 أشهر فيما بعد الإنذارين يجعلها متماطلة في الوفاء بالتزاماتها وبالتالي لا يمكن تعليق الفاتورة الأخيرة وبخصوص المعاينة القضائية فإنها تتعلق ب22 شقة من أصل 90 شقة متفق عليها وأن هذا يثبت إنجاز الأشغال وأن هذه البقايا لا تعطي الحق في حبس المقابل المسطرة في الفاتورة رقم 16 وأنها بدورها أنجزت معاينة قضائية تفيد أن جميع الشقق منتهية وأن جزءا منها مستغلة من طرف ساكنتها وأنها خرجت من المشروع بتاريخ 06/06/2015 وقامت بجميع الترميمات والبقايا بطلب من الشركة كما هو الشيء في المقاولات المتعلقة بالبناء وأن المدعى عليها ترفض الفاتورة الأخيرة وبخصوص الضمانة أنها أثبتت نهائية الأشغال وبالتالي يتحتم عليها إرجاع الضمانة.

وبجلسة 07/03/2013 ألفي بالملف مذكرة مرفقة بوثائق لنائب المدعى عليها أكد من خلالها دفوعه السابقة المضمنة بالمذكرة الجوابية وأرفقت المذكرة صورة لفاتورات، نسخة من إنذار، إشهادات، كتاب صادر من ممثل المدعية ومحضر تسليم، وأن الأمر يتعلق بعنصرين أساسيين و أن النزاع يتعلق بشركتين تجاريتين حيث يلزم الطرفين التوفر على الدفاتر الحسابية والتي تعتبر مرآة لمعاملاتهما عن طريق الكشوف الحسابية وأنها أدلت بالكشف الحسابي الذي يبين ما عليها ويبين المبالغ المتوصل بها والمبالغ الباقية وأن المدعى عليها لم تدل بأي شيء ومن جهة ثانية فإنها بعد تدخلات عديدة طلبت اللجوء إلى الصلح وأنها أعدت مشروع بروتوكول وجه لها بتاريخ 09/06/2015 لدراسته والتي رفضته بطبيعة الحال لعدم جدية المبالغ المقترحة التي تقترب من نصف المبالغ الواجبة وأن هذا يبين أن اكتمال المشروع أو عدم اكتماله شيء متجاوز وأن الأمر يتعلق بالخصوص بالتهرب من أداء الفاتورة رقم 16 وما ينتج عنها من فوائد وتعويضات لاسترداد الضمانة والمدعى عليها ترفض الفاتورة الأخيرة بدعوى عدم اكتمال الأشغال لكن هي التي تتقاعس عن الأداء وأن الإنذار الموجه لها حول الأشغال جاء لتغطية حالتها المالية والدليل على أدائها للفاتورة ما قبل الأخيرة 6 أشهر بعد وأن الأداء الأخير جاء بتاريخ 05/12/2014 بعد محضر التسليم المؤقت ومحضر تسلم مكتب الدراسات والتحفظات الموجودة فيه وأن الشقق سلمت بصفة نهائية لصاحب المشروعين بتاريخ 06/06/2015 بعد إنجاز جميع البقايا الصغيرة وأن قرينة تنفيذ الالتزام ثابتة وأن سوء نية المدعى عليها ثابت في الامتناع عن أداء المستحقات الباقية والمهمة في الاتفاق ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي ومستنتجاتها الحالية وأدلت بالأمر بالخدمة لبداية المشروع للصفقة رقم 9 و10 والأمر بالخدمة للأشغال التكميلية للصفقة رقم 9 و10 ومحضر التسليم المؤقت الثاني بتاريخ 03/10/2014 للصفقة 9 و10 ومشروع بروتوكول الصلح بتاريخ 09/06/2015.

وبناء على المذكرة الإضافية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها بجلسة 09/02/2017 والتي أوضحت من خلالها أن محضر التسليم المستدل به عبارة عن محضر تسليم مؤقت وليس نهائي وأن محضر الورشة المنجز بتاريخ 20/01/2015 والمدلى بنسخة منه والذي يحمل توقيع ممثلي العارضة وكذا ممثل المدعية والذي يستفاد منه أن مجموعة من الأشغال لم يتم تنفيذها من طرف المدعية فضلا عن كون الآجالات المحددة للقيام بذلك لم يتم احترامها من طرفها وأنه بعد الإنذارين الأولين قامت بتوجيه رسالة إنذارية ثانية بخصوص الصفقتين بتاريخ 07/01/2015 وأنذرتها بإنجاز الأشغال في أجل أقصاه 12/01/2015 وأن المدعية وجهت لها رسالة تفيد إنجازها للأشغال غير أن محضر الورشة المؤرخ في 20/01/2015 يفيد أنها لم تنفذ جميع الأشغال التي كان عليها القيام بها وأن المدعية تواجه بمضمون محضر الورشة الآنف ذكره مادام أنها وقعت عليه بدون أي تحفظ وأنها مادامت هي الملزمة بتنفيذ التزامها

فإن دعواها سابقة لأوانها ملتمسة الحكم وفق أجوبتها السابقة وأدلت بصورة من محضر الورشة مؤرخ في 20/01/2015 وصورة من رسالتين وصورة من إرسالية فاكس.

وبعد تبادل الردود والأجوبة التي جاءت تأكيدا لكتاباتهما السابقة صدر الحكم المشار إليه أعلاه

وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليها شركة (ب. ب. ل.) التي أسست أسباب استئنافها على ما يلي :

مخالفة الحكم لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية لفساد التعليل وكذا الفصول 230، 231 و242 من قانون الالتزامات والعقود: لقد اعتبر الحكم المستأنف أن "الثابت من خلال الرسائل الالكترونية الموجهة من طرف المدعى عليها للمدعية بتاريخ 07/05/2015 والمرفقة بجدول التحفظات أن هذا الأخير يشير إلى أن مجموعة من الشقق السكنية تم بيعها وأنها تتحفظ فقط بخصوص بعض الرتوشات بخصوص الصباغة والتأكد من جودة الكهرباء والصرف الصحي والتهوية". وأضاف الحكم المستأنف أنه "بالنظر إلى الوثائق المشار إليها فإن المدعية قامت بالالتزام الملقى على عاتقها بخصوص الأشغال المنجزة ولا يمكن للمدعى عليها بمقتضيات الفصلين 234 و235 من ق.ل.ع..." كما اعتبرت محكمة الدرجة الأولى أنه "من جهة ثانية وعلى فرض صحة دفوعات المدعى عليها فإنها لم تدلي بما يفيد سلوكها للمسطرة المنصوص عليها في الفصل 768 من ق.ل.ع وذلك بإنذار المدعية بتدارك الصفات الناقصة داخل أجل محدد وممارستها الخيار في إجراء الإصلاح على نفقة المدعية أو ان تطلب إنقاص الثمن أو طلب فسخ العقد وترك الشيء لحساب من أجراه" وإن هذا التعليل لا يصمد عند التمعن فيه ذلك أنه يتبين بجلاء أن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت أن البريد الالكتروني ومحضر الورش كافيان بأن يحلا محل محضر التسليم النهائي، كما اعتبرت من جهة أخرى أن المستأنف عليها احترمت كل التزاماتها والحال أن الواقع والوثائق المستدل بها في الطور الابتدائي يؤكدان عكس ذلك وأنه وخلافا لما اعتبره الحكم المستأنف فإن العارضة سبق لها أن أنذرت المستأنف عليها بالقيام بالأشغال المتبقية والتي لم يتم تتميمها من طرفها بمقتضى الرسالتين الإنذاريتين الموجهتين من طرف العارض للمستأنف عليها عن كل صفقة. وفعلا فإنه يكفي الرجوع إلى الرسالتين الانذاريتين الموجهتين للمستأنف عليها عن كل صفقة للتأكد من أن العارضة أوردت فيها نوعية الأشغال التي لم يتم إنجازها من طرف المستأنف عليها وأنذرتها بإنجازها داخل الأجل المحدد في تلك الأوامر بالخدمة . كما أنه يتجلى صراحة من الأوامر بالخدمة الموجهة من طرف العارضة للمستأنف عليها أن العارضة أشعرت المستأنف عليها بأنها في حالة عدم قيامها بإنجاز الأشغال المطلوبة فإنها ستضطر إلى اللجوء إلى مقاولة أخرى قصد إنجازها وفق ما ينص عليه عقدي الصفقة المبرمين بين الطرفين. وإضافة إلى ذلك فإن محضر التسليم المؤقت وكذا محضر الورشة المنجز بتاريخ 20/01/2015 يتضمنان لائحة الأشغال التي لم تقم المستأنف عليها بإنجازها وهما موقعان من ممثل المستأنف عليها وفعلا فإن المستأنف عليها وقعت على المحضرين المذكورين بدون أي تحفظ وهو ما يدل على أنها كانت على علم بالتحفظات المثارة من طرف العارضة وان البند 53 من عقدي الصفقتين ينصان بصريح العبارة على ما يلي : " في الحالة التي يكون فيها التسليم المؤقت يشمل تحفظات، يتعين على المقاول العمل على رفع تلك العيوب في الأجل المحدد من طرف صاحب الورشة في أمر الخدمة" وإن هذا ما لم تقم به المستأنف عليها ذلك أنها لم ترتئ العمل على رفع التحفظات المثارة من طرف العارضة والتي هي ثابتة في حقها بمقتضى محضر التسليم المؤقت المستدل به من طرفها، وكذا بمقتضى الرسائل الإنذارية الموجهة لها من طرف العارضة ومحضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي بطلب من العارضة وبهذا فإن ما قضى به الحكم المستأنف يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود مادام أن المستأنف عليها التزمت بإنجاز الأشغال المتفق عليها في عقدي الصفقتين كما أنها التزمت برفع التحفظات المثارة من طرف العارضة في محضر التسليم المؤقت عملا بمقتضيات البند 53 من عقدي الصفقتين وأن الحكم المستأنف خرق أيضا مقتضيات الفصل 242 من قانون الالتزامات والعقود الذي تواجه به المستأنف عليها والذي ينص بصريح العبارة على أنه "لا تبرأ ذمة المدين إلا بتسليم ما ورد في الالتزام، قدرا وصنفا ولا يحق له أن يجبر الدائن على قبول شيء آخر غير المستحق له كما أنه ليس له أن يؤدي الالتزام بطريقة تختلف عن الطريقة التي حددها إما السند المنشئ للالتزام أو العرف عند سكوت هذا السند" وان المستأنف عليها تواجه أيضا بمقتضيات الفصل 231 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص بصريح العبارة على أن "كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية، وهو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب، بل أيضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون أو العرف أو الانصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته" وان هذا الإنصاف لوحده يدل على أن ما اعتبره الحكم الابتدائي من كون المستأنف عليها قد احترمت التزاماتها تجاه العارضة يبقى غير قائم على أساس وهو ما يجعله مستوجبا للإبطال والإلغاء ولا يسوغ للمحكمة أن تضرب عرض الحائط العناصر المستعملة في إطار إنجاز المشاريع العقارية وفي بناء مرافقها علما أنها أداة أساسية لإثبات ما يبقى على المقاول إنجازه أو إصلاحه وتبعا لذلك ومادام من الثابت أن المستأنف عليها أخلت بالتزاماتها تجاه العارضة بعدم قيامها بإنجاز الأشغال الملقاة على عاتقها، فإن استبعاد الحكم المستأنف لملتمس العارضة الرامي إلى تفعيل مقتضيات الفصلين 234 و235 من قانون الالتزامات والعقود يبقى بدوره غير قائم على أساس.

وحول ثبوت خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 768 من قانون الالتزامات والعقود لاستبعاده الرسائل الانذارية الموجهة من طرف العارضة للمستأنف عليها : لقد اعتبر الحكم المستأنف ما يلي : "وحيث إنه من جهة ثانية وعلى فرض صحة دفوعات المدعى عليها فإنها لم تدلي بما يفيد سلوكها للمسطرة المنصوص عليها في الفصل 768 من ق.ل.ع وذلك بإنذار المدعية بتدارك الصفات الناقصة داخل أجل محدد، وممارستها الخيار في إجراء الإصلاح على نفقة المدعية أو أن تطلب انقاص الثمن أو طلب فسخ العقد وترك الشيء لحساب من أجراه، خاصة وأن الصور الشمسية من الوثائق التي تفيد قيامها ببعض المصاريف على بعض الشقق فإنها لا تتحدث عن نوعية الاصلاحات ومدى ارتباطها بالصفقتين 9 و10 أعلاه حتى يتسنى انقاصها من المبالغ المستحقة للمدعية" فإنه خلافا لما اعتبره الحكم المستأنف مجانبا بذلك الصواب، فإنه من الثابت من وقائع النازلة أن العارضة سبق لها أن وجهت مجموعة من الرسائل الانذارية للمستأنف عليها قصد مطالبتها بإتمام الأشغال التي لم تقم بإنجازها وان العارضة أنذرت كذلك المستأنف عليها برفع التحفظات المثارة من طرف العارضة في أوامر الخدمات الموجهة لها وكذا في محضر الورشة ومحضر التسليم المؤقت وان العارضة أكدت في أوامر الخدمة الموجهة للمستأنف عليها أنه في حالة عدم قيامها بإتمام الأشغال ورفع التحفظات، فإن العارضة ستضطر باللجوء إلى مقاولة أخرى قصد القيام بذلك تنفيذا لمقتضيات عقدي الصفقتين المبرمتين بين الطرفين وإن المستأنف عليها لم ترتئ القيام بالأشغال اللازمة رغم توجيه العارضة لها رسالتين إنذاريتين بتاريخ 11/06/2014 و07/01/2015 والحال أنها التزمت عقديا باحترام أوامر الخدمات والرسائل الانذارية الصادرة عن العارضة كما يتجلى ذلك من البندين 12 و53 من عقدي الصفقتين وان هذا وحده يثبت أن العارضة احترمت مقتضيات الفصل 768 من قانون الالتزامات والعقود الذي أسس عليه الحكم الابتدائي قضائه لاستبعاد الدفوع المثارة من طرف العارضة مجانبا بذلك الصواب وان المستأنف عليها لم ترتئ القيام بالأشغال اللازمة رغم توجيه العارضة لها رسالتين إنذاريتين بتاريخ 11/06/2014 و07/01/2015 والحال أنها التزمت عقديا باحترام أوامر الخدمات والرسائل الانذارية الصادرة عن العارضة كما يتجلى ذلك من البندين 12 و53 من عقدي الصفقتين .

وفي هذا الإطار فإنه يجدر التذكير بأنه كان يتعين على المستأنف عليها التقيد بأوامر الخدمات الصادرة عن العارضة والموجهة لها وذلك عملا بمقتضيات المادة 9 من المرسوم عدد 2-99-1087 المؤرخ في 4 ماي 2000 وان عدم قيام المدعية بإنجاز الأشغال الواجب إنجازها من طرفها وعدم قيامها برفع التحفظات المثارة من طرف العارضة، اضطرها إلى اللجوء إلى شركة أخرى قصد إتمام الأشغال التي امتنعت المدعية عن إنجازها بالرغم من سبقية إنذارها من طرفها بمقتضى الانذارين المشار إليهما أعلاه الذي بالرجوع إليهما يتبين بجلاء أن العارضة أنذرتها بإنجاز الأشغال في أجل أقصاه 12/01/2015 وإلا ستكون مضطرة إلى تطبيق فوائد التأخير وكذا اللجوء الى مقاولة أخرى قصد إتمام الأشغال ورفع التحفظات المثارة من طرف العارضة. وبهذا يبقى ما اعتبره الحكم المستأنف بخصوص عدم سلوكها للمسطرة المنصوص عليها في الفصل 768 من قانون الالتزامات والعقود غير مبني على أساس سيما وان العارضة أدلت بجميع الرسائل الانذارية وأوامر الخدمات الموجهة من طرفها للمستأنف عليها وأن الحكم الابتدائي وبجرة قلم حرف الوقائع والوثائق المدلى بها ولم يعر للمحاضر ولا للانذارات الموجهة من طرف العارضة أي اعتبار كما ان الوثائق المستدل بها من طرفها تفيد صراحة أنها اضطرت إلى اللجوء إلى مقاولة أخرى قصد إتمام وإنجاز الأشغال الغير المنجزة من طرف المستأنف عليها وهو ما جعلها تتحمل مصاريف إضافية هي في غنى عنها وهي المصاريف التي تفوق مبلغ 2.294.569,06 درهم كما يتجلى ذلك من وثيقة القبول الصادرة عن العارضة والموجهة لشركة (و. أ. إ.) بتاريخ 25/04/2016 وان هذا أيضا يدل على عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس مما يتعين معه الحكم بإلغائه وبعد التصدي الحكم برفض طلب المستأنف عليها لثبوت وقوعها تحت طائلة مقتضيات الفصلين 234 و235 من قانون الالتزامات والعقود.

وحول ثبوت خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصلين 234 و235 من قانون الالتزامات والعقود، من الثابت أن المستأنف عليها أخلت بالتزاماتها تجاه العارضة بعدم قيامها بإنجاز جميع الأشغال التي كان يتعين عليها إنجازها وعدم قيامها برفع التحفظات المثارة من طرفها كما يتجلى ذلك من محضر الورشة المنجز بتاريخ 20/01/2015 الذي يحمل توقيع المستأنف عليها والذي يستفاد منه أن مجموعة من الأشغال لم يتم تنفيذها من طرفها وأنها لم تحترم الآجال المحددة للقيام بذلك- محضر التسليم المؤقت المؤرخ في 03/10/2014 الذي يتضمن كذلك مجموعة من التحفظات التي لم تباشر المدعية رفعها- محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي بتاريخ 05/09/2015 الذي يستفاد منه صراحة أن الشقق موضوع الصفقتين تتضمن مجموعة من العيوب لم يتم رفعها من طرف المستأنف عليها.

ومن الثابت ايضا أن المستأنف عليها توجد في حالة مطل مادام أن العارضة سبق لها أن وجهت لها مجموعة من الإنذارات التي لم تستجب لها هذه الأخيرة . وإضافة إلى ذلك فإن المستأنف عليها سبق لها أن أقرت في الطور الابتدائي بعدم قيامها بإنهاء جميع الأشغال وعدم رفعها جميع التحفظات المسجلة من طرف العارضة والمقبولة من المستأنف عليها كما يتجلى ذلك من مذكرتها المدلى بها بجلسة 29/06/2017 التي أقرت فيها صراحة بكونها لم تقم بإنجاز الأشغال إلا بنسبة 99,99 % مع العلم أن الأمر في الحقيقة يفوق بكثير تلك النسبة والحال أنها ملزمة بإنجاز كافة الأشغال المتطلبة وتنفيذ جميع التزاماتها الناتجة عن عقدي الصفقتين المبرمتين بينها وبين العارضة وأن رفع التحفظات يعد أمرا إلزاميا وضروريا إذ يتعين على المقاولة المكلفة بإنجاز المشروع أن تنجز جميع الأشغال بما فيها التي يتعين إنجازها قصد رفع التحفظات المسجلة في محضر التسليم المؤقت ومحاضر الورشة وأن عدم القيام بذلك يعد تخلفا عن تنفيذ الالتزام الملقى على عاتقها وإن ما لم يلتفت إليه الحكم المستأنف هو ما أثارته العارضة بخصوص ما ينص عليه البند الخامس من عقدي الصفقتين الذي ينص على أن المستأنف عليها تبقى ملزمة بإنجاز الأشغال موضوع الصفقتين ورفع جميع التحفظات المثارة من طرفها وأنه كان يتعين على المستأنف عليها القيام بجميع الإصلاحات ورفع جميع التحفظات كي تتمكن من اعتبار أنها أوفت بجميع التزاماتها . وأمام عدم إدلاء المستأنف عليها بما يفيد قيامها فعلا برفع التحفظات المثارة من طرف العارضة والواردة في المحضرين المذكورين وأمام ثبوت إقرارها بعدم استكمالها للأشغال، فإن ما قضى به الحكم المستأنف يشكل خرقا واضحا لمقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود. وأن الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض مستقر على اعتبار أنه "لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف " (قرار عدد 963 صادر عن الغرفة المدنية بمحكمة النقض بتاريخ 18/05/1984 في الملف عدد 91395 منشور بمجلة رابطة القضاة عدد 12 و13 صفحة 37 وما يليها) مشيرا لقرارات محكمة النقض.

ويجدر بالتالي إصدار حكم مماثل يقضي بعدم قبول الطلب لثبوت مخالفته مقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود مادام أن المدعية هي الملزمة بإنجاز الأشغال قبل مطالبة العارضة بالأداء، ومادام أنها لم تنفذ التزاماتها فلا يجوز لها بالتالي أن تقيم الدعوى الحالية التي تطالب بمقتضاها الحكم على العارضة بالأداء وفوائد التأخير.

وحول مجانبة الحكم المستأنف للصواب فيما قضى به على العارضة بإرجاع مبلغ الضمانة وخرقه مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية لانعدام التعليل، إن الحكم المستأنف استجاب كذلك لطلب المستأنف عليها الرامي إلى استرجاع مبلغ الضمانة التي زعمت أنها محقة في استردادها بخصوص الصفقتين موضوع النازلة وأنه خلافا لما نحى إليه الحكم المستأنف، فإن مبلغ الضمانة لا يمكن استرداده إلا بعد إبرام محضر التسليم النهائي ويجدر التوضيح أن إبرام العقدين موضوع النازلة مع المستأنف عليها تم في إطار مسطرة الصفقات العمومية التي عمد المشرع من خلالها إلى تنظيم التسليم المؤقت والتسليم النهائي وأطرهما تأطيرا محكما جعل الأشخاص الغير الخاضعين للمرسوم المتعلق بالصفقات العمومية يستنبطون ما ينظم علاقتهم بمقاولات الأشغال والبناء. وان هذا ما ينص عليه البند 14 من عقدي الصفقتين الذي يتبين منه بجلاء أنه تم الاتفاق على عدم تحرير الضمانة النهائية حتى يتم التسليم النهائي وان المستأنف عليها تعذر عليها الإدلاء بأي محضر تسليم نهائي عن الصفقتين موضوع النزاع. وفي جميع الأحوال فإنه من الثابت أن المستأنف عليها لم تحترم التزاماتها التعاقدية تجاه العارضة مما يجعلها غير محقة في المطالبة باسترجاع اي مبلغ عن أية ضمانة مزعوم أنه مستحق لها وان العارضة سبق لها أن أكدت خلال المرحلة الابتدائية أن المستأنف عليها لا تستحق استرجاع مبلغ الضمانة وان الحكم المستأنف اكتفى بالاستجابة لطلب المستأنف عليها دون تعليل قضائه . وان هذا يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية مادام أن الأحكام يجب أن تكون دائما معللة وان هذا السبب أيضا كفيل لإبطال وإلغاء الحكم المستأنف.

وحول عدم مراعاة الحكم المستأنف لطبيعة العقدين المبرمين بين الطرفين وضرورة الحكم بإجراء خبرة في النازلة، بالرجوع إلى العقدين المبرمين بين العارضة والمستأنف عليها، سيتبين أن الأثمان المطبقة هي فردية ومزدوجة وان طبيعة هذه الأثمان تجعل من تقدم انجاز الأشغال شرطا للأداء وفي حالة فسخ العقد يلجأ الأطراف إلى قياس الأشغال وفق ما يجري به العمل في هذا النوع من الصفقات . وإضافة إلى ذلك فإنه يكفي الرجوع إلى العقدين المبرمين بين العارضة والمستأنف عليها وكذا الملحقات التابعة للعقدين المذكورين، للتأكد من أن المستأنف عليها لم تحترم الآجال المتفق عليها عقديا لتسليم العارضة الأشغال التي كان يتعين عليها إنجازها ومادام أن المستأنف عليها لم تحترم الآجال المتفق عليها عقديا لإنجاز الأشغال وإتمامها والتي كانت محددة في تاريخ 27/03/2014 بالنسبة للصفقة عدد 9/(ب. ب.)/2010 وفي تاريخ 07/07/2013 بالنسبة للصفقة عدد 10/(ب. ب.)/2010، فإن العارضة تكون محقة في تطبيق غرامات التأخير سيما وأن مطل المستأنف عليها ثابت في النازلة لثبوت سبقية انذارها من طرف العارضة بإنجاز الأشغال التي امتنعت عن إنجازها. وتطبيقا لبنود عقدي الصفقة، فإن غرامة التأخير المستحقة للعارضة محددة في نسبة 10 % من مبلغ كل عقد اي مبلغ 2.480.319,60 درهم بالنسبة للصفقة عدد 9/(ب. ب.)/2010 ومبلغ 2.482.077,88 درهم بالنسبة للصفقة عدد 10/(ب. ب.)/2010. وانه كان يتعين على محكمة الدرجة الأولى الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد كمية الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها وتلك التي لم يتم إنجازها ومعرفة ثمنها طبقا لجدول الأسعار المرفق بكل عقد وكذا الوقوف على مبلغ غرامة التأخير المستحقة للعارضة نظرا لثبوت عدم قيام المستأنف عليها بإنجاز الأشغال التي التزمت بإنجازها. لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب. واحتياطيا بإجراء خبرة ينتدب للقيام بها خبير مختص في الشؤون العقارية والهندسية قصد تحديد كمية الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها وتلك التي لم يتم إنجازها ومعرفة ثمنها طبقا لجدول الأسعار المرفق بكل عقد والوقوف على مبلغ غرامة التأخير المستحقة للعارضة عن كل صفقة نظرا لثبوت عدم قيام المستأنف عليها بإنجاز الأشغال التي التزمت بإنجازها في الآجال المحددة عقديا والوقوف على المبالغ التي تحملتها العارضة جراء عدم احترام المستأنف عليها لالتزاماتها التعاقدية والتي تفوق مبلغ 2.294.569,06 درهم الذي قامت بأدائه للمقاولة التي كلفت بإتمام وإنجاز الأشغال التي لم تستكملها المستأنف عليها وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة المنتظر إجرائها في النازلة.

وأرفقت المقال بنسخة تبليغية للحكم المستأنف- أصل غلاف التبليغ- صورة من الملحقين رقم 3 لعقدي الصفقتين- صورة من الرسالة الإنذارية الموجهة بتاريخ 11/06/2014 بخصوص الصفقة عدد 9/(ب. ب.)/2012 - صورة من إرسالية الفاكس - صورة من الرسالة الإنذارية المؤرخة في 11/06/2014 /(ب. ب.)/2012 - صورة من إرسالية الفاكس - صورة من الرسالة الالكترونية بتاريخ 16/06/2014 الموجهة من طرف المهندس المعماري المكلف بالاشراف على الأشغال موضوع الصفقتين موضوع النازلة- صورة من الرسالة الانذارية الموجهة من طرف العارضة للمستأنف عليها بتاريخ 07/01/2015- صورة من الرسالة الالكترونية الموجهة للمستأنف عليها والحاملة للرسالتين الانذاريتين المذكورتين موضوع المرفقة 7 و8 – صورة من محضر الورشة المؤرخ في 20/01/2015- نسخة من محضر المعاينة الصادر عن المفوض القضائي بتاريخ 05/09/2015- صورة من الرسالتين الالكترونيتين الموجهتين للمقاولتين قصد دعوتهما لتقديم العروض- صورة من وثيقة الالتزام الصادرة عن شركة (و. أ. إ.) المؤرخة في 18/03/2016 – صورة من ثلاث أوامر بالتحويلات- صورة من البيانات المؤقتة للنفقات المتعلقة بالصفقة المبرمة بين العارضة وبين شركة (و. أ. إ.)- صورة من العقد المبرم بينها وبين شركة (و. أ. إ.).

وأجابت المستأنف عليها بجلسة 14/6/2018 أن الشركة العارضة تعاقدت مع شركة (ب. ب. ل.) التي تقوم بالاستثمار العقاري في مشروعها الكائن بباب المريسة الضفة اليمنى لأبي رقراق بواسطة صفقتين تحت عدد تحت عدد 9/(ب. ب.)/2012 وتحت عدد 10/(ب. ب.)/2012 وأن الصفقة الأولى تتعلق بأشغال الكهرباء وأشغال الترصيص والتبريد بالمجموعة السكنية رقم N12 وN13 بالحي رقم 4 داخل المشروع المسمى (ب. ب.) وأن الصفقة الثانية عدد 10/(ب. ب.)/2012 ترمي إلى التبليط الخارجي والداخلي والصباغة والزجاج والسقف المزدوج للمجموعة السكنية رقم 12 و13 بالحي رقم 4 داخل المشروع المذكور أعلاه وأن الأشغال كانت تسير طبيعية حيث قامت العارضة بتوظيف جميع مجهوداتها للقيام بالتزاماتها داخل الآجال المتفق عليها، كما أن المستأنفة كانت تقوم بالأداءات المقابلة وأنها قامت بالتوقف عن الأداء حيث أصبحت مدينة بمبالغ مهمة جدا والتي استعرضتها العارضة طبقا لجدول الأداءات المستخرج من سجلاتها : الصفقة 9، انه يلاحظ من خلال الجدول المدلى به الذي يبين الأداءات منذ شهر مايو 2012 وأن الشركة المدينة توقفت عن الأداء لوضعيتها المالية المحددة في 31/10/2014 بالمبلغ الإجمالي 3.228.628,34 درهم، الصفقة 10 وانه يلاحظ كذلك من خلال الجدول المدلى به الذي يبين الأداءات من شهر يونيو 2012 أن الشركة المدينة توقفت عن الأداء لوضعيتها المالية المحددة في 31/10/2014 في المبلغ الاجمالي 2.503.500,56 درهم. وأنه من الثابت أن المدينة لا يمكنها التنكر لالتزاماتها من جهة لأن الشركة العارضة أنهت الأشغال التي التزمت بها وأن الشركة المدينة تعلم بأن محضر التسليم قد تم بتاريخ 3/10/2014 مضافا إليه محضر الورشة المؤرخ 20/1/2015 وأن الشقق موضوع الأشغال قد بيعت في مجملها وسلمت لأصحابها والذين يسكنون بها حيث عمدت العارضة إلى إجراء معاينة قضائية تبين ذلك وأن المعاينة المؤرخة في 21/7/2016 تفيد إنهاء الأشغال بالحي رقم 12 والحي رقم 13 بل ان بعض الشقق أصبحت مسكونة من مشتريها وأن هذا يعتبر أكبر دليل على إنهاء الأشغال الذي يفترض أداء مستحقات الشركة العارضة التي قامت بإنجاز هذه الشقق . وأن مبلغ الدين للصفقتين معا هو 10.264.685,08 درهم والمحدد بتاريخ 20/6/2016 وأن العارضة وجهت إنذارا أول مؤرخ 12/06/2015 للشركة المدينة حيث طلبت هذه الأخيرة من العارضة الجلوس إلى الصلح للوصول إلى حل لكن دون جدوى وبعد جلسات متعددة وأن العارضة وجهت إنذارا ثانيا مؤرخ 29/6/2016 لكن كذلك بقي دون جدوى، الشيء الذي وتبعا له فتحت هذه المسطرة القضائية. وأن اللجوء إلى الفصل 234 هو مجاني لا اقل ولا أكثر مادام أن تبادل الالتزامات استمر أكثر من 3 سنوات وأن الفصل 234 متجاوزا نهائيا بل الأحرى أن المناقشة تكون في نطاق الفصل 235 من ق.ل.ع مادام هو الفصل الذي يتكلم عن الالتزامات المتبادلة والعقود الملزمة للطرفين : القيام بالخدمة من طرف العارضة وأداء المقابل من طرف المدعى عليها، وأن هذين الالتزامين صارا بكيفية طبيعية منذ الشروع في المشروع بتاريخ 09/05/2012 إلى حين تلكأ المدعى عليها من الأداء ورفضها نهائيا القيام بالتزاماتها إذن لا مجال للفصل 234 وكان المشروع وقف عند توقيع العقود. وان الطاعنة تريد أن تحصر المناقشة في الإنذارين الموجهين إلى العارضة في وسط المشروع والحالة هذه أن ذلك مردود عليها ذلك أن الإنذار مؤرخ 11/06/2014 بالنسبة لكل صفقة وهذا لم يكن إلا وسيلة للهروب عن الأداء وأن المسؤولية تقع على عاتق الطاعنة لأنها كانت في حالة إعسار وعدم الاستطاعة لأداء الفاتورة المؤرخة في 30/12/2013 بالنسبة للصفقة 9 والفاتورة المؤرخة في 31/01/2014 بالنسبة للصفقة رقم 10 وانها بعد ذلك قامت بالأداء سنة بعد تاريخ الفاتورتين حيث قامت بتصحيح وضعيتها باعتبارها خاطئة وقامت بالأداء لهذين الفاتورتين سنة بعد ذلك بتاريخ 05/12/2014 : مبلغ 974.695,08 درهم للصفقة الأولى ومبلغ 646752 درهم للصفقة الثانية وبالتالي كيف تفسر الشركة المدعى عليها وضعيتها على ضوء الفصل 235 ق.ل.ع حيث تطلب إنجاز العمل ولكن بدون المقابل المتفق عليه.

وبخصوص الإنذارين المؤرخين في 30/12/2014 فإن العارضة تدعو المحكمة لتحديد المسؤولية لكل طرف من الزمن أن تتبع التواريخ التي أنجزت في الالتزامات بعد الملاحظة أن الشركة المستأنفة لم تحترم أجل الأداءات بعد توصلها بالفاتورات وأنه بعد الملاحظة أن المستأنفة لم تستطع أن تدلي ببيانات مضادة من دفاترها التجارية وان المحكمة سوف تنظر إلى الجدولين المرفقين بالمقال وستلاحظ أن المدعى عليها دائما تتعطل في الأداء مقابل أن العارضة تستمر في إنجاز المشروع وهي ملزمة بذلك لأنها مرتبطة بأجور العاملين وعدم إمكانية توقيفهم . الفاتورة الخامسة مؤرخة في 30/11/2012 أديت بعد 33 يوم- الفاتورة السادسة مؤرخة في 21/01/2013 أديت بعد 25 يوم- الفاتورة الثامنة مؤرخة في 28/02/2013 أديت بعد

75 يوم- الفاتورة التاسعة مؤرخة في 29/03/2013 أديت بعد 45 يوم- الفاتورة العاشرة مؤرخة في 29/05/2013 أديت بعد 50 يوم- الفاتورة الحادية عشرة مؤرخة في 28/06/2013 أديت بعد 80 يوم- الفاتورة الثانية عشرة مؤرخة في 30/07/2016 أديت بعد 75 يوم- الفاتورة الثالثة عشرة مؤرخة في 25/09/2013 أديت بعد 122 يوم- الفاتورة الرابعة عشرة مؤرخة في 30/11/2013 أديت بعد 75 يوم- الفاتورة الخامسة عشرة مؤرخة في 31/12/2013 أديت بعد 45 يوم وأن هذا التعطل ضرب رقما قياسيا بالنسبة للفاتورة رقم 16 المؤرخة في 31/01/2014 التي لم تؤدى إلا بعد 330 يوم وهذا التعطل هو سبب المشكل الخلافي الخطير في قطع التزامات الشركة عن العارضة بخصوص مبالغ مهمة جدا والحالة هذه أنه ملزم اتجاه الموردين والعمال لإتمام 90 الشقة التي وكلت إليها، ولا يمكن لها التملص من هذه الالتزامات ، قامت بأموالها الخاصة بإتمام المشروع وهذا ما جاء بمحضر التسليم المؤقت المؤرخ في 03/10/2014 . ولماذا أدت الشركة بعد هذا التاريخ الفاتورة المعطلة اي بتاريخ 05/12/2014 إذا لم تعاين أن كل البقايا والتحفظات قد رفعت نهائيا واكتمال الشقق وهذا التسلسل الزمني يبين أن الفصل 235 جرى تطبيقه بنية حسنة من لدن العارضة وبكامل المسؤولية لأنها مضطرة الى ذلك وبالخصوص في مواجهة التابعين لها. بعد ذلك وبمجرد الأداء من طرف المدعية للفاتورة المعطلة رقم 16 وجهت إنذارا للعارضة مؤرخ في 30/12/2014 مدعية وجود بعض البقايا وكانت إنذاراتها تصدر سوء نية والهدف منها تغطية الخصاص الذي توجد فيه وان المحكمة سوف تتساءل عن الموقف الذي كانت توجد فيه العارضة المجبرة على صرف مبالغ مهمة في المشروع دون أداء المقابل وأن العارضة أجابت عن هذين الانذارين بكتاب توصلت به الشركة الطاعنة بتاريخ 08/01/2015 يفند مزاعم الشركة ويعطي بالدقة جميع الانجازات المطابقة لالتزاماتها وهذا ما لم تنكره هذه الأخيرة.

بخصوص محضر التسليم ومحضر الورشة، ان المحكمة سوف تلاحظ أن الافتراضات التي عرف عن المدعى عليها في كون العارضة لم تباشر التزاماتها تسقط تباعا بمحضر التسليم الفعلي الذي أدلت به العارضة والمؤرخ في 03/10/2014 وأن هذا المحضر لم يصنع من خيال وإنما هو محضر وقعه التقنيين الذين أشرفوا على المشروعين وأعطوا موافقتهم مع ضرورة القيام ببعض الإضافات أو الإصلاحات وهو شيء طبيعي مادام المشروع ينصب على قيمة تبلغ 50 مليون درهم وأن العارضة أدلت بمحضر مكتب الدراسات التابعة للمدعى عليه (وثيقة رقم 9 و10) الذي يسير في اتجاه الموافقة مع بعض التحفظات مؤرخ في 03/10/2014 وأن المهم في ذلك أن المحضر جاء بعد الإنذارات الموجهة إلى العارضة والمؤرخة في 11/06/2014 التي شغلت حيزا كبيرا في مذكرة الطاعنة والتي كانت فقط لتغطية عدم الأداء. لذلك يتعين التأكيد أن الشركة المدعى عليها وبعد محضر التسليم 03/10/2014 قامت كما سبق القول بتصحيح وضعيتها وأدت الفاتورة المطلوبة منها 3 أشهر بعد ذلك بالنسبة للصفقة رقم 9 والصفقة رقم 10 وأن ذلك يعتبر إقرارا بأن التحفظات رفعت نهائيا حيث تم إنجاز المطلوب من العارضة وأنه بالتالي فمحضر التسليم المؤقت ومحضر التسليم من طرف مكتب الدراسات 6 أشهر فيما بعد الإنذارين يجعل من العارضة في وفاء بالتزاماتها وبالتالي لا يمكن تعليق الفاتورة الأخيرة وأن المدعى عليها هي التي توجد في حالة مطل لأداء التزاماتها وبالتالي يجب أن تكون موضوع مساءلة والجزاء هو الفوائد عن التأخير بعد أداء المبالغ الباقية. كما يتعين الإضافة إلى أن المدعى عليها عمدت إلى ورشة العمل وذلك بتاريخ 20/1/2015 وتعتقد المستأنف عليها أن هذا المحضر دليل ضد العارضة ولكن العكس هو الصحيح وبالتالي صرحت بأن الوثيقة تفيد أن الأشغال أنجزت في 99,99 %. وبكل أسف فالمستأنفة تفهم أن 0,01 % الباقية كافية للقول بأن الأشغال لم تنجز والملاحظة أن محضر الورشة كان بحضور جميع الشركات التي تقوم بإنجاز مختلف الأشغال ومنهم العارضة وبالرجوع إلى هذا المحضر إلى الجزء الخاص بالعارضة (ك.) لاحظ المحضر بضرورة توفير الدليل الخاص بالهاتف المرئي وتهيئه وتوفير جهاز الحريق وإنشاء بعض الأحجار على قارعة الطريق وبالتالي فمحضر الورشة يؤدي إلى الخلاصات التالية : أن محضر التسليم يصبح في خبر كان وان المطلوب قد أنجز من العارضة وأن محضر الورشة يشير إلى جزئيات لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تعرقل أداء مبلغ 3.228.628,34 درهم عن الصفقة الأولى ومبلغ 2.503.500,56 درهم عن الصفقة الثانية والضمانة الخاصة بهما وأن هذا المحضر التالي هو وثيقة ضد الشركة الممتنعة عن الأداء وأن العارضة تبعا لهذا المحضر وبعد توفير هذه الجزئيات قامت بتسليم الشقق كما ورد ذلك سابقا ولم يكن هناك اي تحفظ.

مشروع اتفاق الصلح، يتأكد من خلال مقال الاستئناف أن الشركة المستأنفة لا تريد التطرق إلى مشروع الصلح الذي هو من صنعها وصادر عنها، والذي لم توافق عليه الشركة العارضة وأن العارضة بعد تدخلات عديدة طلبت المدعى عليها اللجوء إلى الصلح وأنها أعدت مشروع بروتوكول الصلح ووجه إلى العارضة 09/06/2015 لدراسته والتي رفضته بطبيعة الحال وأن هذا يبين أن اكتمال المشروع أو عدم اكتماله شيء متجاوز وأن الأمر يتعلق بالخصوص هو التهرب من الفاتورة رقم 16 وما ينتج عنها من فوائد وتعويضات لاسترداد الضمانة وأن الشركة التي لا تنكر وجود محاولة الصلح من طرف إدارة الشركة في تاريخ 09/06/2015 .

فعلا ان هذا الاتفاق يبقى مشروعا لأنه لم يوقع من الطرفين وأن الشركة التي لا تنكره لأنه خارج من مكتبها عبر émail تدعي بأنه لا يعني إتمام التحفظات المعبر عنها سابقا. لكن مشروع الصلح واضح في الإشارة إلى الفاتورتين رقم 17 بالنسبة للصفقتين ومبلغهما وأن محتواها يصرح بقبول العارضة وقبول الشركة المدعى عليها مبلغ 5.732.128,90 درهم والسؤال هل يمكن للأطراف إنجاز صلح في شهر مايو 2015 بعد محضر الورشة المؤرخ في 20/01/2015 دون أن تكون الشقق منجزة تماما وجاهزة للبيع . وانه من الثابت أن محضر الورشة المؤرخ في 20/1/2015 كان بمحضر الشركات كلها التي تشتغل بالمشروع ومن بينها العارضة يعتبر حجة ضد المدعى عليها، عندما يعاين إتمام المشروع الذي يتعلق ب90 شقة إلا من بعض الجزئيات وأنه من الثابت أن المستأنفة تسلمت الشقق في شهر يونيو 2015 وان الشركة مع ذلك وبسوء نية تمانع في التوقيع على التسلم النهائي ولم تقم بأداء الفاتورتين الباقيتين وأن العارضة أجرت معاينة قضائية تفيد أن جميع الشقق منتهية الأشغال وأن جزءا منها وقع تفويته إلى الغير وأن العارضة التي خرجت من المشروع بتاريخ 6/6/2015 قامت بجميع الترميمات والبقايا كما هو الشأن في المقاولات المتعلقة بالبناء وأن المستأنفة تسلمت المشروع بكامله في شهر يونيو 2015 ولم تبدي أي تحفظ وبعد 5 شهور من محضر الورشة بتاريخ 20/1/2015 وأن المستأنفة تعجز أن تثبت وجود تحفظ من طرفها مكتوب عن تسلمها المشروع ذلك أن المحكمة سوف ترجع إلى المحضر الورشة 20/1/2015 لتتحقق من البقايا التي سبق الإشارة إليها كدليل الهاتف مثلا والتي تم إنجازها قبل التسليم غير المتحفظ عليه وأن المحكمة سوف تتأكد من ذلك عندما تقارن بين محضر التسليم المؤقت المؤرخ 03/10/2014 ومحضر الورشة 20/01/2015 لترى أن جميع التحفظات قد رفعت خصوصا بعد أداء الفاتورة رقم 16 بتاريخ 05/12/2014 وهذا هو التطبيق الحقيقي للفصل 235 ق.ل.ع الذي تتهرب منه الطاعنة وهل يعقل أن تتسلم المدعى عليها جميع الشقق الكاملة وفي نفس الوقت تدعي أن العارضة لم تكمل التزاماتها بشأنها. لذلك يتأكد بأن تسليم الشقق بدون تحفظ قرينة قانونية على تنفيذ التزام العارضة وأن نية الاستحواذ على أموال العارضة واضحة في إنكار ذلك . وبعد التأكد بالوثائق أن المستأنفة تسلمت الشقق كاملة حيث لا يوجد أي تحفظ وبأن المستأنفة حاليا تحاول أن تغرق المحكمة في بيان مصاريف لشركة أجنبية قامت ببعض الإصلاحات ولكنها أخفت على المحكمة رسالتها المؤرخة في 7 مايو 2015 وقد أبدت العارضة ملاحظات حول هذه المصاريف التي جاءت سنة بعد تسلم المشروع وفي آخر جلسة من مناقشة الملف أمام المحكمة الابتدائية وهذا يفيد أن شيئا ما يشوب هذه الأوراق التي لا يمكن قبولها .

من حيث المبدأ فإنه معروف قضائيا وقانونيا أنه لا يمكن القيام باي مصاريف من طرف المالك تحت مسؤوليته على إنجازات العارضة بدون إذن قضائي يسمح بذلك وإلا لا يمكن اعتماده على حساب دائنية العارضة وأنه لم يدل بهذا الأمر القضائي وبالتالي لا يمكن أن تكون هذه المصاريف مقبولة ضد العارضة وليس لها أية تغطية قانونية.

ان عدم وجود إذن قضائي يجعل من الأوراق المدلى بها مشبوه فيها ومطعون فيها وأن جزءا من هذه الأوراق مكتوب بالانجليزية وبالتالي هي مرفوضة في المرافعات لأنه لا أحد يجبر على فهمها وأن الباقي عبارة عن حساب مؤقت للمصاريف المدفوعة عن بعض الشقق مرفوضة للاعتبارات التالية : ان التسليم تم في نهاية شهر مايو 2015 كما تشهد بذلك الوثيقة المدلى بها والصادرة عن المدعى عليها التي هي عبارة عن جدول لحالة جميع الشقق وكيف يعقل أن يتم ذلك والأوراق تتكلم عن تاريخ 25/04/2016 وتاريخ 24/10/2016 أي بعد أكثر من سنة من تاريخ التسليم وأن أوراق المصاريف لا يمكن أن تكون حجة ضد العارضة لأنها لا تتحدث عن نوعية الإصلاحات ذلك أنه يتعين التذكير أن عدة شركات اشتغلت في الموضوع وهي : الأشغال الكبرة قامت بها شركة TGCC- نجارة الألمنيوم قامت به شركة (ب. ا.)- نجارة الخشب والحديد قامت به شركة (ب. ا.)- أشغال الزفت قامت به شركة اخرى. وأن لائحة المصاريف وبصفة عامة فالأوراق المدلى بها لا تفيد نوعية الإصلاحات . وأن الأهم والمثبت لمزاعم المدعى عليها هو الوثيقة المدلى بها التي سوف تبين زيف الادعاءات والطابع المشبوه لهذه الأوراق وهذا الأداء بصفة عامة وأن العارضة سوف تستعرض مقارنة واحدة لتستيقن بين لائحة المصاريف المدلى بها أخيرا وبين الجدول الذي أرسلته المدعى عليها إلى العارضة بعد التسليم.

الإقامة رقم 12 الطابق الأول، الشقة رقم 20 : تعترف المدعى عليها أنها تسلمت الشقة وباعتها في الجدول الذي بعثته إلى العارضة وأن نفس الشقة توجد بعد سنة ونصف من بيعها في قائمة الحساب المؤقت تعرضت إلى إصلاحات أدي عنها مبلغ 29635 درهم- الشقة رقم 34 : تعترف المدعى عليها أنها تسلمت الشقة وباعتها في الجدول التي بعثته إلى العارضة وأن نفس الشقة في قائمة الحساب المؤقت تعرضت إلى إصلاحات بمبلغ 29970 درهم بعد سنة ونصف من بيعها. وأن العارضة تكتفي بهذين المثلين وتدعو المحكمة إلى الاطلاع على الوثيقتين والقيام بتطابقات ليتبين لها أن المدعى عليها تعترف بتسلمها الشقق موضوع الاتفاق دون اي تحفظ وأنها باعت معظمها بوثيقة مؤرخة في 7 مايو 2015، إلا من بعض الشقق حيث الأمر يتعلق بإضافات بسيطة جدا حيث وقع إتمامها. فكيف يحلو لها أن تدعي إصلاحات على نفس الشقق سنة ونصف بعد ذلك ودون سلوك المسطرة القانونية ولتخلص أن العارضة غير مستحقة لديونها الحالية علما أنها لا تنكر مبالغ الفاتورات المتفق عليها وإلا فهي ملزمة بالإدلاء بدفاترها التجارية. وهذا ما يتأكد جيدا في حيثيات الحكم الابتدائي وانطلاقا من رسالة المستأنفة والبيانات التي فيها والمؤرخ في 7/5/2015 الذي استعرض مقتضيات الفصل 767 و768 من ق.ل.ع الشيء الذي تأكد من المناقشة الدقيقة التي أجرتها العارضة حول غموض التواصيل المدلى بها وارتباطها بالعارضة كطرف في المشروع والذي ينصب على مئات الشقق، وكذلك الصفقتين 9 و10 . بل تضيف العارضة أن عمومية هذه البيانات الإصلاحية جاءت بعد وقت طويل وتتضارب مع وثائق المستأنف ولذلك فالعارضة حاولت تبسيط النزاع مرة ثانية أمام المحكمة والتركيز على النقط الأساسية التي توضح نية الشركة المدعى عليها وعدم الأداء نهائيا وأن تاريخها يبين ذلك قبل أن تنتقل إلى يد مشتري جديد لإنقاذها من إعسارها . لهذه الأسباب تلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف والحكم بتحميلها جميع المصاريف.

وعقبت المستأنفة بجلسة 28/6/2018 أنه سبق للمستأنف عليها ان أدلت لتدعيم موقفها بنسخة من محضر التسليم المؤقت رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى وهو المحضر الذي تحاول بشتى الوسائل اعتباره انه يعد محضر تسليم نهائي للدفع بان الأشغال المتعلقة بالصفقتين موضوع النازلة تكون قد انتهت، وان المستأنف عليها زعمت أن العارضة تكون قد وقعت على المحضر المذكور لكن ان العارضة تبين لها ان محضر التسليم الآنف ذكره المتمسك به من طرف المستأنف عليها مبني على زور ومن أجله فان العارضة تتقدم بالطعن بالزور الفرعي الحالي. وان العارضة تؤكد صراحة ان ممثلها القانوني لم يسبق له بتاتا ان وقع على المحضر المذكور وان ما يؤكد زورية المحضر المستدل به من طرف المستأنف عليها هو ان المحضر لا يحمل تأشيرة العارضة وانه مجرد توقيع مجهول وغير صادر عن ممثلها القانوني. وبالرجوع إلى التوقيعات الواردة في المحضر المستدل به من طرف المستأنف عليها، فانه يتبين بجلاء وجود تشابه واضح بين التوقيع الملفق للعارضة والتوقيع الوارد باسم المستأنف عليها. إضافة إلى ذلك، فان المحضر المطعون فيه حاليا بالزور يهم الصفقتين المبرمتين بين العارضة والمستأنف عليها، والحال ان جميع الوثائق المبرمة بين العارضة والمستأنف عليها بخصوص الصفقتين المذكورتين تتم بصفة مستقلة كل واحدة على الأخرى أي ان كل صفقة لها خصوصياتها ولها وثائقها، فكيف يعقل ان يتم إنجاز محضر تسليم عن صفقتين معا والحال أنهما مستقلتين كل واحدة عن الأخرى. وفي الوقت الراهن، فان العارضة تتمسك بطعنها بالزور الفرعي في محضر التسليم المدلى به من طرف المستأنف عليها رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى. ويجدر بالتالي تطبيق مسطرة الطعن بالزور الفرعي عملا بالفقرة الثانية من الفصل 92 من ق.م.م. ويجدر إنذار المستأنف عليها لكي تصرح بما إذا تريد استعمال محضر التسليم المطعون فيه بالزور الفرعي أم لا. وفي حالة تمسكها باستعمال محضر التسليم المطعون فيه حاليا بالزور فانه يجدر تطبيق مقتضيات الفصل 93 من نفس القانون وإيقاف النظر في الطلب الأصلي وأمر المستأنف عليها بإيداع بكتابة الضبط أصل الوثيقة المطعون فيها بالزور الفرعي داخل أجل لا يتعدى 8 أيام. وفي حالة عدم قيامها بإيداع الأصل بكتابة الضبط عملا بالفصل 93 المشار إليه أعلاه، فان المستأنف عليها ستعتبر عندئذ كما لو أنها صرحت بأنها لا تنوي استعمال تلك الوثيقة كما تنص على ذلك الفقرة الأخيرة من الفصل 95 من نفس القانون ويترتب عليه نتيجة لذلك صرف النظر عن كل المستندات والحكم وفق ما ورد في المقال الاستئنافي للعارضة. وفي حالة إيداع أصل الوثيقة فانه يجب تطبيق مسطرة الطعن بالزور الفرعي بحضور السيد ممثل النيابة العامة بعد استدعائه طبقا للقانون.

لقد زعمت المستأنف عليها ان الأشغال كانت تسير بطبيعتها وأنها قامت بتوظيف مجهوداتها لتنفيذ التزاماتها داخل الآجال المتفق عليها، وان العارضة كانت تقوم بالأداءات المتفق عليها إلى ان توقفت عن الأداء وأصبحت مدينة لها بمبالغ جد مهمة مضيفة ان الشقق موضوع الأشغال قد بيعت وسلمت لأصحابها وان امتناع العارضة عن الأداء يفرض أداء المستحقات الناتجة عن المديونية. كما زعمت أنها وجهت إنذارا أولا للعارضة مؤرخا في 12/06/2015 وان العارضة تكون قد التمست منها إبرام صلح للوصول إلى حل دون جدوى بعد جلسات متعددة وانها وجهت إنذارا ثانيا للعارضة بتاريخ 29/06/2016 لكنه بقي بدون جدوى وان المستأنف عليها حرفت وقائع النازلة ذلك انه يجدر التوضيح أنها هي من أخلت بالتزاماتها علما انه من الثابت من الوقائع التي تم بسطها من طرف العارضة ان هذه الأخيرة هي من أنذرت المستأنف عليها قصد إتمام الأشغال التي التزمت بإنجازها بخصوص الصفقتين موضوع النازلة وان مطل المستأنف عليها في تنفيذ الأشغال ثابت بمقتضى الرسائل الإنذارية الموجهة لها من طرف العارضة والتي توصلت بها هذه الأخيرة بتاريخ 11/06/2014 وكذا 12/01/2015. وفعلا فان العارضة سبق لها ان وجهت للمستأنف عليها رسالة إنذارية بتاريخ 11/06/2014 بخصوص الصفقة عدد 9/(ب. ب.)/2012 بمقتضى أمر الخدمة عدد 66/OS/(ب. ب.)/2014 قصد إنذارها بالقيام بالأشغال اللازمة داخل أجل أقصاه 7 أيام من تاريخ توصلها بالإنذار وهو الإنذار الذي توصلت به المدعية بتاريخ 11/06/2014، ووجهت للمستأنف عليها رسالة إنذارية بتاريخ 11/06/2014 بخصوص الصفقة عدد 10/(ب. ب.)/2012 قصد إنذارها بالقيام بالأشغال اللازمة داخل أجل أقصاه 7 أيام من تاريخ توصلها بالإنذار. وان المهندس المعماري المكلف بالإشراف على الأشغال موضوع الصفقتين المذكورتين سبق له ان وجه رسالة الكترونية للعارضة أكد فيها ان المستأنف عليها لم تحترم التزاماتها بعدم قيامها بإنجاز كافة الأشغال الملقاة على عاتقها.

وإضافة إلى ذلك فان العارضة سبق لها أيضا ان وجهت للمستأنف عليها رسالة إنذارية بتاريخ 07/01/2015 أنذرتها بمقتضاها بضرورة إنجاز الأشغال المفصلة في تلك الرسالة بخصوص الصفقة عدد 9/(ب. ب.)/2012 في أجل أقصاه 12/01/2015 ووجهت رسالة انذارية للمستأنف عليها بتاريخ 07/01/2015 أنذرتها بمقتضاها بضرورة إنجاز الأشغال المفصلة في تلك الرسالة بخصوص الصفقة عدد 10/(ب. ب.)/2012 في أجل أقصاه 12/01/2015.

وتبعا لذلك فان الإنذارات المستدل بها من طرف المستأنف عليها الصادرة عنها بتاريخ لاحق لتاريخ قيام العارضة بإنذارها بإنجاز جميع الأشغال المتفق عليها لا تأثير لها على نازلة الحال أمام ثبوت مطل المستأنف عليها. إضافة إلى ذلك، فان استدلال المستأنف عليها بمشروع بروتوكول اتفاق غير موقع من طرف العارضة لا يمكن ان ينتج أي أثر في النازلة لكون ذلك البروتوكول غير موقع من طرف العارضة ومن تم فإنها لا تواجه به ولا بمضمونه. وفي غياب إدلاء المستأنف عليها أنها احترمت الالتزامات التعاقدية الملقاة على عاتقها في الأجل المحدد عقديا للقيام بذلك، فان مزاعمها تبقى غير قائمة على أساس سيما وان مطلها ثابت في النازلة عملا بمقتضيات الفصل 254 من ق.ل.ع. وأنه سبق للعارضة ان أكدت في مقالها الاستئنافي ان المستأنف عليها التزمت بانجاز الأشغال المتعلقة بالصفقتين موضوع النازلة في أقصى أجل محدد في 27/03/2014 بالنسبة للصفقة عدد 9/(ب. ب.)/2012 و07/07/2013 بالنسبة للصفقة عدد 10/(ب. ب.)/2012 كما يتجلى ذلك من الملحقين رقم 3 لعقدي الصفقتين الذي سبق للعارضة الإدلاء بهما. ونظرا لما سلف بيانه أعلاه، فانه يتعين صرف النظر عن مزاعم المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة علما ان مقتضيات الفصلين 234 و235 من ق.ل.ع. تنطبق تماما على النازلة

وهو ما لم يراعيه الحكم المستأنف الذي خرق أيضا مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. وان العارضة تؤكد جميع الدفوع المثارة من طرفها في مقالها الاستئنافي .

وعقبت المستأنف عليها بجلسة 12/7/2018 أن الوثيقة المطعون فيها بالزور الفرعي وهي محضر التسليم المؤقت قدمت أمام المحكمة صحبة المقال الافتتاحي بتاريخ 19 شتنبر 2016 أي منذ سنة

و10 اشهر وانه لم يطعن بها لا أمام المحكمة الابتدائية ولا في المقال الاستئنافي المقدم من طرف الطاعنة إلا الآن في المذكرة المدلى بها بجلسة 28/6/2018 وبالتالي فهذا يعتبر طلبا جديدا لا يمكن قبوله نهائيا أمام محكمة الدرجة الثانية بصريح الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية وهذا يحمي المتقاضين من العبث بالمساطر. ومن حيث الجوهر ان محضر التسليم يعتبر وثيقة من الوثائق المدلى بها داخل الملف وأن الدفع بالزور فيه شيء يعتبر تطاولا على هذا المحضر لما يلي : 1- أن الوثيقة مقدمة صحبة المقال الافتتاحي بتاريخ 19/9/2016 وعرضت على المدعى عليها ولم تطعن فيها إلا الآن بعد مرور أكثر من سنة

2- أن المستأنفة ناقشت هذه الوثيقة في مذكرتها المتتالية، ذلك أنها صرحت في مذكرتها لجلسة 12/1/2017 بكون المحضر هو محضر تسليم مؤقت وليس محضر نهائي وأنه يتضمن مجموعة من التحفظات التي لم تثبت العارضة المدعية أنها قامت برفعها وبتصحيحها. وقامت بنفس الشيء في مذكرتها المدلى بها بجلسة 6/2/2017 وفي مذكرتها 24/1/2017 وفي مذكرتها 17/4/2017 وقامت بنفس الشيء في مذكرتها المدلى بها بجلسة 20 مايو 2017 ملاحظة أن العارضة عاجزة عن إثبات رفع التحفظات المدونة بمحضر التسليم، ونفس الشيء في مذكرتها المؤرخة في 6 يونيو 2017 و3/7/2017 بل ان هذه المذكرات تركز على إخلال العارضة بالتزاماتها وهذا قولها وزعمها بخصوص المحضرين محضر التسليم ومحضر الورشة لذلك لا يمكن بعد هذه الاعترافات والتأكيدات أن تتنصل من هذا المحضر بدعوى الزور في إمضاءه. 3- أن المستأنفة في مقالها الاستئنافي لم تطعن بهذا الزور وجاءت بنفس الصيغة التأكيدية لهذا المحضر (الصفحة 3 من مقال الاستئناف) بل أكثر من ذلك ان المستأنفة تدعي أنها وجهت الإنذارات إلى العارضة بناء على عدم احترام مضمون محضر التسليم المؤقت 4- أن المستأنفة أدلت بمحضر الورشة المؤرخ 20/1/2015 الذي حرر بمحضر جميع المقاولين وبخصوص الصفقة 9 والصفقة 10 معا عكس ما تدعيه المستأنفة من أنها تخص كل صفقة بوثيقة منفردة 5- ان محضر التسليم يتكلم عن وقائع طبيعية وعادية اثبتت أربعة شهور بعد ذلك في محضر الورشة 6- أن محضر التسليم موقع من أطراف أخرى وهي مكتب الدراسات والمهندس المعماري ولم يكن من الضروري وضع تأشيرة الشركة كما هو الشأن بالنسبة لمحضر الورشة الخالي من كل تأشيرة لها.

وأن محضر التسليم المعترف به من طرف المستأنفة قبل اليوم يعتبر جزءا من الكل، فالتسليم حصل بالفعل إلى المستأنفة صاحبة المشروع وأنها سعت إلى تحرير محضر الورشة المؤرخ في 20/1/2015 (أربعة شهور بعد) الذي يلخص البقايا في المشروع بمحضر جميع المقاولين وعمدت إلى تسليم العارضة رسالتها وجدولها المؤرخ 7/5/2015 والتي توضح فيها البقايا والشقق غير المباعة وكذلك غيرها الشقق المباعة.

7- وأن مشروع الصلح المعروض على العارضة يتكلم عن نهائية المشروع ويتعرض إلى الوضعية المالية للصفقة 9 والصفقة 10 وبالتالي لا يمكن تصور إنهاء النزاع بدون تسليم الشقق إلى المستأنفة بعد محضر التسليم.

من جهة، فقد شرحت مذكرة العارضة ظروف محضر الورشة (وثيقة مدلى بها من طرف المستأنفة) وأن هذا المحضر يشير فيما يخص العارضة إلى تحفظات ضئيلة جدا لا تتعدى 99,99 %، مثل دليل الهاتف وغير ذلك التي لا يمكن أن تكون عائقا إلى حجر مئات الملايين لدى المستأنفة وأن هذا المحضر في الواقع يجب ما قبله وينهي الخلافات السابقة وأن العارضة انضبطت إلى المحضر وقامت بهذه الإصلاحات الضئيلة وإثبات ذلك أن الشقق بيعت إلى الغير.

من جهة ثانية، فإن المستأنفة لم تكن لطرح مشروع الصلح وإنهاء النزاع بالمبالغ المقترحة لو لم يتم التسليم النهائي، حيث تبقى وثيقة أساسية صادرة عنها وهي تسمى بالإيجاب في القانون، الفصل 24 وما يليه من ق.ل.ع، حيث رفضت العارضة القبول بها لأنها مجحفة في حقوقه. ومن جهة ثالثة، فإن الحكم الابتدائي عاين هذه المعطيات وطبقا للفصل 767 و768 تكون المستأنفة بالغت في سوء نية من كونها من جهة تطلب عدم قبول الدعوى ومن جهة ثانية تريد الاستحواذ لفائدتها على حقوق العارضة وأن الحكم الابتدائي عاين نوعية التحفظات التي لا توجب حرمان العارضة من مستحقاتها المالية كما أن الحكم عاين خلو الملف من سلوك المساطر القانونية وهذا شيء طبيعي، لأن قيام الإصلاحات المدعى بها جاءت بعد سنة من التسليم بل من وثيقة 7/5/2015 الصادرة عن المستأنفة. وتحاول المستأنفة الزج بالعارضة إلى إضافات عامة على المشروع برمته وليس الجانب الخاص بالعارضة بالإضافة إلى التناقضات بين وثائق الإصلاح ورسالة المستأنفة كما سبق بيان ذلك.لهذه الأسباب تلتمس الحكم بما جاء في مذكراتها الجوابية.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/7/2018 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير (ع. ك.) وذلك من أجل الانتقال إلى مكان إنجاز الأشغال والاطلاع على عقدي الصفقة وعلى جميع الوثائق المدرجة بالملف وعلى ضوئها القول ما إذا كانت المستأنف عليها قد قامت بتكملة الأشغال موضوع التحفظات المشار إليها بمحضر التسليم المؤقت أم لا وفي حالة عدم قيامها بذلك بيان الشركة التي قامت بذلك وقيمتها وإجراء محاسبة بين الطرفين.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه بعد الإجابة على النقط المحددة له أن مجموع المبالغ الغير مؤداة هي 9.126.960,34 درهم بعد خصم المبالغ المؤداة من طرف الطاعنة مشيرا أن المستأنف عليها هي من قامت بتكملة الأشغال موضوع التحفظات المشار إليها بمحضر التسليم المؤقت.

وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 17/1/2019 أنه خلافا لما اعتبره الخبير المنتدب مجانبا بذلك الصواب، فإنه يكفي الرجوع إلى محضر التسليم المؤقت المؤرخ في 03/10/2014 للتأكد من أنه يتضمن مجموعة من التحفظات المثارة من طرف العارضة بخصوص الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها وأنه مادام أن الخبير المنتدب يؤكد صراحة أنه اطلع على محضر التسليم المؤقت المذكور أعلاه، فإنه كان يتعين عليه التنصيص على أنه يتضمن مجموعة من التحفظات المثارة من طرف العارضة بخصوص الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها وان المستأنف عليها تبقى ملزمة بالإدلاء بما يفيد أنها قامت فعلا برفع التحفظات وكان يتعين على الخبير أن يتأكد ما إذا كانت هذه الأخيرة قد قامت فعلا برفعها أم لا وأن الخبير تجاهل مضمون محضر التسليم المؤقت كما تجاهل أيضا أن العارضة سبق لها أن أنذرت المستأنف عليها قصد مطالبتها بالقيام برفع التحفظات المذكورة أعلاه تلك الواردة في محاضر الورش المنجزة بين الطرفين.

وفي هذا الإطار فإن العارضة تؤكد أنه سبق لها أن أنذرت المستأنف عليها للقيام بالأشغال التي التزمت بإنجازها وذلك بمقتضى رسالتين إنذاريتين وجهت لها بخصوص كل صفقة بيانها كما يلي : بخصوص الصفقة عدد 9/(ب. ب.)/2012 فإن العارضة وجهت للمستأنف عليها الرسالتين الانذاريتين الآتيتين : الرسالة الانذارية الموجهة للمستأنف عليها بتاريخ 11/06/2014 بمقتضى أمر الخدمة عدد 66/OS/(ب. ب.)/2014 قصد إنذارها بالقيام بالأشغال اللازمة داخل أجل أقصاه 7 أيام من تاريخ توصلها بالإنذار وهو الإنذار الذي توصلت به المستأنف عليها بتاريخ 11/06/2014 والرسالة الإنذارية الموجهة للمستأنف عليها بتاريخ 07/01/2015 أنذرتها بمقتضاها بضرورة إنجاز الأشغال المفصلة في تلك الرسالة في أجل أقصاه 12/01/2015. وبخصوص الصفقة عدد 10/(ب. ب.)/2012 فإن العارضة وجهت للمستأنف عليها الرسالتين الإنذاريتين الآتيتين: الرسالة الانذارية الموجهة للمستأنف عليها بتاريخ 11/06/2014 بمقتضى أمر الخدمة عدد 67/OS/(ب. ب.)/2014 قصد إنذارها بالقيام بالأشغال اللازمة داخل أجل أقصاه 7 أيام من تاريخ توصلها بالإنذار وهو الإنذار الذي توصلت به المستأنف عليها بتاريخ 11/06/2014 والرسالة الإنذارية الموجهة للمستأنف عليها بتاريخ 07/01/2015 أنذرتها بمقتضاها بضرورة إنجاز الأشغال المفصلة في تلك الرسالة في أجل أقصاه 12/01/2015.

إضافة إلى ذلك فإن الخبير المنتدب تجاهل واقعة مطل المستأنف عليها ذلك أنها التزمت صراحة بمقتضى الملحق رقم 3 من عقدي الصفقتين أن تقوم بإنهاء جميع الأشغال في الأجل المحدد عقديا في تاريخ 27/03/2014 بالنسبة للصفقة عدد 9/(ب. ب.)/2010 وفي تاريخ 07/07/2013 بالنسبة للصفقة عدد 10/(ب. ب.)/2010 والحال أنها لم تقم بذلك. وأنه خلافا لما اعتبره الخبير المنتدب، فإنه لا وجود في الملف لما يفيد أن المستأنف عليها قامت برفع التحفظات الواردة في محضر التسليم المؤقت ولا في الرسائل الانذارية الموجهة لها من طرف العارضة ولا تلك الواردة في محضر الورشة المنجز بتاريخ 12/01/2015 وأن الخبير المنتدب أسس مستنتجاته على مجرد افتراضات وقام بتكييف خاطئ لوقائع النازلة وأجحف بذلك في حق العارضة معتبرا أن المستأنف عليها قامت برفع التحفظات المثارة من طرف العارضة والحال أنها لم تقم بذلك علما أن امتناعها ثابت بمقتضى رسائل إنذارية موجهة لها من طرف العارضة وكذا بمقتضى محاضر موقع عليها من طرفها ومن طرف باقي أطراف الصفقتين.

وحول عدم جدية اعتبار أن أداء العارضة للفاتورتين رقم 15 و16 يعد دليلا على كون المستأنف عليها قامت برفع التحفظات المثارة من طرف العارضة ومواجهتها بالرسالتين الإنذاريتين التي وجهت لها من طرف العارضة بعد هذا الأداء وكذا بمحضر الورش المنجز بعد هذا الأداء، إضافة لما سلف بيانه أعلاه،

فإنه لا يمكن بتاتا اعتبار أن قيام العارضة بأداء الفاتورتين رقم 15 و16 شهرين بعد التوقيع على محضر التسليم المؤقت بمثابة حجة تثبت أن المستأنف عليها قامت برفع التحفظات المثارة من طرف العارضة وإن خير دليل على ذلك هو أن العارضة وجهت للمستأنف عليها رسالتين إنذاريتين بعد هذا الأداء وطالبت بمقتضاها المستأنف عليها برفع التحفظات المثارة من طرف العارضة وإنهاء الأشغال التي التزمت بإنجازها. إضافة إلى ذلك فإنه تم أيضا إنجاز محضر ورشة بتاريخ 12/01/2015 والذي بدوره يتضمن مجموعة من التحفظات التي لم ترتئ المستأنف عليها رفعها أي بعد أداء الفاتورتين المذكورتين التي اعتبر الخبير أن أدائها من طرف العارضة يشكل دليلا على أن المستأنف عليها قامت برفع التحفظات والحال أن الأمر ليس كذلك وإن هذا أيضا يدل على أن مستنتجات الخبير هي مجرد افتراضات غير مبنية على نقط تقنية تمكن المحكمة من تكوين قناعتها مما يتعين معه استبعادها.

وأنه إضافة لما سلف بيانه أعلاه، فإن الخبير المنتدب اعتبر أن العارضة قامت بعرض مشروع بروتوكول صلح على المستأنف عليها بعد مرور ما يناهز خمسة أشهر على محضر الورشة المؤرخ في 20/01/2015 وذلك بتاريخ 09/06/2015 واقترحت مبلغ أقل بكثير وأن مشروع اتفاق الصلح المذكور جاء بعد مرور ثمانية أشهر على التسليم المؤقت المؤرخ في 03/10/2014 وأن ذلك يدل على كون المستأنف عليها رفعت التحفظات المثارة من طرف العارضة بخصوص الصفقتين موضوع النازلة. لكن خلافا لما اعتبره الخبير المنتدب، فإن بروتوكول الاتفاق الذي استند عليه الخبير المنتدب لا يمكن بتاتا اعتباره بمثابة تصريح صادر عن العارضة يمكن أن يستفاد منه أن المستأنف عليها قامت بإنجاز الأشغال موضوع التحفظات المثارة من طرف العارضة في محضر التسليم المؤقت وكذا في الرسائل الإنذارية الموجهة للمستأنف عليها وأيضا تلك الواردة في محضر الورشة المنجز بتاريخ 12/01/2015 وإن الأمر يتعلق بمجرد مشروع اتفاق ولا يرقى إلى درجة الالتزام التعاقدي ولا يمكن أن ينتج أي اثر في مواجهة أي طرف . وعلى فرض أن العارضة يمكن أن تواجه بذلك الاتفاق فإن بالرجوع إلى مضمونه يتبين أنه يتضمن التزام المستأنف عليها برفع التحفظات داخل أجل شهر وإن هذا يعد أيضا دليلا على أن المستأنف عليها لم تقم برفع التحفظات المثارة من طرف العارضة وهو ما يجعل مستنتجات الخبير غير قائمة على أي أساس ومفتقرة للجدية والسند التقني مما يتعين معه استبعادها.

إضافة إلى ذلك، فإن الخبير استند لاعتبار أن التحفظات المثارة من طرف العارضة تم رفعها من طرف المستأنف عليها على أساس أن العارضة أدلت بعقد بناء مبرم بينها وبين مقاولة شركة (و. أ. إ.) بدون تاريخ رسمي وغير حامل لتأشيرة هذه المقاولة بكل صفحة يمكن من خلالها استنباط أن العقد تم خلال سنة 2016 وأن ذلك العقد يهم بعض الشقق التي اشتغلت عليها المستأنف عليها والتي لم يتم تسليمها بعد مضيفا أن العارضة لم تدل بما يفيد أن المقاولة المذكورة قامت فعلا بالأشغال المتفق عليها لرفع التحفظات.

لكن خلافا لذلك، فإنه يكفي الرجوع على عقد البناء المبرم بين العارضة وشركة (و. أ. إ.) للتأكد من أنه موقع من طرفهما علما أن جميع صفحات العقد تحمل خاتم العارضة وخاتم المقاولة المذكورة. وإن الخبير المنتدب تجاهل أن العارضة قامت بتوجيه عدة رسائل إنذارية للمستأنف عليها قصد مطالبتها برفع التحفظات وإتمام الأشغال التي بقيت على عاتقها كما تجاهل أن العارضة وجهت لها أمرا بالخدمة بتاريخ 27/03/2015 أشعرتها بمقتضاه بأنها ستلجأ لمقاولة أخرى قصد إنجاز الأشغال المتعلقة بالتحفظات المثارة من طرف العارضة والتي لم يتم رفعها من طرف المستأنف عليها بالرغم من سبقية إنذارها بذلك، وإن لجوء العارضة إلى مقاولة أخرى تم في إطار مقتضيات البند 52 من عقدي الصفقة. وبالرجوع إلى الرسالتين الإنذاريتين الموجهتين للمدعية من طرف العارضة سيتبين بجلاء أنها أنذرتها بإنجاز الأشغال في أجل أقصاه 12/01/2015 وإلا ستكون مضطرة إلى تطبيق فوائد التأخير وكذا اللجوء إلى مقاولة أخرى قصد إتمام الأشغال ورفع التحفظات المثارة من طرف العارضة وأن لجوء العارضة إلى شركة أخرى قصد تكليفها بالأشغال المذكورة جعلها تتحمل مصاريف إضافية هي في غنى عنها وهي المصاريف التي تفوق مبلغ 2.294.569,06 درهم كما يتجلى ذلك من وثيقة القبول الصادرة عن العارضة والموجهة لشركة (و. أ. إ.) بتاريخ 25/04/2016 وأن العارضة أدت للشركة المذكورة أعلاه المكلفة برفع التحفظات المذكورة وبإنجاز الأشغال التي امتنعت المدعية عن إنجازها، ما يفوق مبلغ 2.011.926,74 درهم وهو ما يتجلى من الأوامر بالتحويلات وكذا البيانات المؤقتة للنفقات المتعلقة بالصفقة المبرمة بين العارضة وبين شركة (و. أ. إ.) والتي سبق للعارضة أن أدلت بها رفقة مقالها الاستئنافي. وان الخبير المنتدب لم يأخذ بعين الاعتبار هذه المعطيات واكتفى بتبني مزاعم المستأنف عليها الغير قائمة على أي أساس وهو ما يجعل تقريره باطلا وغير جدير للأخذ بعين الاعتبار. إضافة إلى ذلك فإن الخبير المنتدب لم يأخذ بعين الاعتبار أن العارضة محقة في تطبيق غرامات التأخير لعدم إنجاز المستأنف عليها الأشغال في الأجل المتفق عليه في عقدي الصفقة وكذا ملحقيها، ومادام أن المستأنف عليها لم تحترم الآجال المتفق عليها عقديا لإنجاز الأشغال وإتمامها والتي كانت محددة في تاريخ 27/03/2014 بالنسبة للصفقة عدد 9/(ب. ب.)/2010 وفي تاريخ 07/07/2013 بالنسبة للصفقة عدد 10/(ب. ب.)/2010، فإن العارضة تكون محقة في تطبيق غرامات التأخير سيما وأن مطل المستأنف عليها ثابت في النازلة لثبوت سبقية إنذارها من طرف العارضة بإنجاز الأشغال التي امتنعت عن إنجازها. وتطبيقا لبنود عقدي الصفقة، فإن غرامة التأخير المستحقة للعارضة محددة في نسبة 10 % من مبلغ كل عقد اي مبلغ 2.480.319,60 درهم بالنسبة للصفقة عدد 9/(ب. ب.)/2010 ومبلغ 2.482.077,88 درهم بالنسبة للصفقة عدد 10/(ب. ب.)/2010. وإن كل ما سلف بيانه أعلاه يدل على أن تقرير الخبرة لا ينبني على اي أساس مما يتعين معه استبعاده والأمر بإجراء خبرة مضادة.

لهذه الأسباب تلتمس التصريح ببطلان واستبعاد مستنتجات الخبير علي (ع. ك.) لتناقضها مع معطيات ملف النازلة والأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد بها إلى خبير واحد أو ثلاث خبراء مختصين

في الميدان المعماري لهم علم شامل بتقنيات الصفقات يقومون بمهمتهم بكل تجرد وموضوعية وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها وفيما عدا ذلك الحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وأرفقت المذكرة بنسخة من التصريح الكتابي المدلى به من طرف العارضة بين يدي السيد الخبير ونسخة من الرسالة الصادرة عن المهندس المعماري المكلف بالإشراف على الأشغال موضوع الصفقتين موضوع النازلة.

وأدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة أن تقرير الخبير أجاب عن المسائل المطروحة في القرار التمهيدي وكذلك توصل إلى الخلاصة بعد مقارنة قيمة الصفقات ونتائجها وأنه استعرض النقط المثارة والجواب عنها خصوصا بعد الاستماع إلى الأطراف والتنقل إلى عين المكان بمحضر هؤلاء الأطراف مقارنة مع التسليم المؤقت وكذلك محضر الورشة وأن هذه الأجوبة تنصف الشركة العارضة التي لازالت لحد الساعة لم تتوصل بديونها ضد المدعى عليها وأن الخبير قام بإجراء محاسبة بين قيمة الصفقات والمبالغ المدفوعة والتي لا مجال للمناقشة فيها وان الخلاصة هي مديونية المدعى عليها بالمبلغ الإجمالي الذي هو 9.116.960,34 درهم مع الملاحظة أن المدعى عليها لم تجادل في هذا الرقم سابقا وأن الخبير لم يتعرض إلى الفوائد الناتجة عن التأخير في الأداء بعد توصلها بالفاتورات كما هو مبين في اللائحة المدلى بها من العارضة صحبة المقال الافتتاحي المحسوبة على أساس 6 % وهو السعر القانوني لكل مدة على حدة تعرضت إلى التأخير مادام العارضة قامت بالإنجاز من مالها الخاص ولم تستوفيه إلا بعد (330 يوما كمثل فقط بالنسبة لأداء فاتورة واحدة) وأن هذه الفوائد تبلغ 555.188,61 درهم بالنسبة للصفقة رقم 9 كما تبلغ 503.689,25 درهم بالنسبة للصفقة رقم 10 وأن الحكم الابتدائي حكم بها في منطوقه ضمن مديونية المدعى عليها وان الخبير ليس من اختصاصه البت في الفوائد والتي ترجع إلى المحكمة التي سوف تطبق هذه الفوائد على المبلغ المحصور في التقرير.

وعقبت المستأنفة بجلسة 31/1/2019 والتي أكدت فيها دفوعها السابقة.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/2/2019 وتم تمديدها لجلسة 21/2/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف مخالفته الفصل 50 من ق.م.م وفساد التعليل وكذا خرقه الفصول 230 و231 و242 من ق.ل.ع وخرقه مقتضيات الفصل 768 من ق.ل.ع واستبعاده الرسائل الإنذارية الموجهة من طرفها للمستأنف عليها وخرق مقتضيات الفصل 234 و235 من ق.ل.ع ومجانبته الصواب فيما قضى به من إرجاع مبلغ الضمانة وعدم مراعاته لطبيعة العقدين المبرمين بين الطرفين وضرورة إجراء خبرة.

وحيث واجهت المستأنف عليها طعون المستأنفة أنها أنهت الأشغال التي التزمت بها وأن الشركة المدينة تعلم أن محضر التسليم قد تم بتاريخ 3/10/2014 مضاف إليه محضر الورشة المؤرخ في 20/1/2015 وأن الشقق موضوع الأشغال قد بيعت في مجملها وسلمت لأصحابها والذين يسكنون بها وأن المعاينة التي أنجزتها المؤرخة في 21/7/2016 تفيد إنهاء الأشغال بالحي رقم 12 والحي رقم 13 وان بعض الشقق أصبحت مسكونة من مشتريها وهذا يعد أكبر دليل على إنهاء الأشغال الذي يفترض أداء مستحقاتها.

وحيث ارتأت المحكمة بالنظر للأسباب المثارة في الاستئناف وفي إطار إجراءات التحقيق الأمر بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير (ع. ك.) علي.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه أن مجموع المبالغ الغير المؤداة في 9.126.960,34 درهم مع احتساب الرسوم.

وحيث تمسكت الطاعنة بعد الخبرة أن الرسالة الصادرة عن المهندس المعماري المكلف بالإشراف على الأشغال المتعلقة بالصفقتين موضوع النازلة أن المستأنف عليها لم تقم بإتمام الأشغال الملقاة على عاتقها وأنها لم تقم برفع التحفظات المثارة من طرفها كما أن ممثلها لم يعد يحضر للاجتماعات الأسبوعية التي كانت تتم بحضور جميع أطراف الصفقة وأن هذا يفند مستنتجات الخبير المنتدب الذي يبدو أنه لم يطلع على التصريح الكتابي المدلى به من طرفها ولا بمرفقاته بما فيها الرسالة المذكورة أعلاه الصادرة عن المهندس المعماري المكلف بالإشراف على الأشغال المتعلقة بالصفقتين ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة والأمر بإجراء خبرة مضادة.

وحيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة على الخبرة المأمور بها فإنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبير المنتدب تبين لها أنه قام بزيارة ميدانية لمكان إنجاز الأشغال موضوع الصفقتين بتاريخ 28/11/2018 وبحضور طرفي النزاع وعاين بعض الشقق التي لم تستغل بعد والتي كانت على أحسن ما يرام سوى فيما يتعلق ببعض الجدران التي كانت معابة في جزء منها ببعض الرطوبة في الجزء الأسفل منها وقد نجم ذلك عن اختلالات على مستوى السماكة قامت بها شركة أخرى وأن المستأنف عليها قامت بتكملة الأشغال موضوع التحفظات المشار إليها بمحضر التسليم المؤقت المؤرخ في 3/10/2014 معتمدا في ذلك المسائل التالية

أداء الطاعنة الفاتورتين عدد 15 و16 وذلك بعد مرور شهرين على محضر التسليم المؤقت والتحفظات التي وجدت به، محضر الورشة تشير إلى وجود بعض التحفظات الضئيلة الباقية التي وجب رفعها من طرف المستأنف عليها دون أن يحدد أجلا لذلك قيام الطاعنة بعرض مشروع بروتوكول صلح على المستأنف عليها، إدلائها بعقد بناء مع شركة (و. أ. إ.) بدون تاريخ رسمي ودون الإدلاء بما يثبت قيام المقاولة المذكورة بالأشغال موضوع التحفظات، إعادة الطلاء الكلي للشقق الغير المسلمة الأمر الذي يفيد أن مجموعة أخرى من الشقق كانت مسلمة للطاعنة، محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي عبد اللطيف (خ.) الذي جاء فيه أنه انتقل بتاريخ 21/7/2016 فوجد أن الأشغال بالحي رقم 12 و13 قد انتهت وأن بعض الشقق أصبحت مستغلة من طرف ساكنيها الأمر الذي يفيد أن المستأنف عليها هي التي أكملت الأشغال موضوع التحفظات المشار إليها بالمحضر المؤقت وأنه بعد إجراء محاسبة بين المبالغ المؤداة والمبلغ المستحق انتهى إلى تحديد الدين في مبلغ 9.126.960,34 درهم.

وحيث إن تمسك الطاعنة بعدم اطلاع الخبير على التصريح الكتابي لها ورسالة المهندس المعماري غير منتج طالما لم تثبت أن شركة (و. أ. إ.) هي من قامت فعلا بالأشغال موضوع التحفظات وأن ما أدلت به لإثبات ذلك لا يمكن الاعتداد به لكون العقد غير مؤرخ من جهة ولعدم الإدلاء بما يثبت قيام شركة (و. أ. إ.) بالأشغال موضوع التحفظات وأداء مستحقات المقاولة من جهة أخرى، هذا فضلا على أن محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي بتاريخ 21/7/2016 الذي أفاد فيه أن الأشغال المتعلقة بالحي رقم 12 و13 قد انتهت وأن بعض الشقق أصبحت مستغلة من طرف ساكنيها وأن المحضر المذكور لم يكن محل طعن من طرف المستأنفة مما يتعين اعتباره بالإضافة إلى أن الخبرة المنجزة حجة على انتهاء الأشغال وقيام المستأنفة بتكملة الأشغال موضوع التحفظات، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة بخصوص الخبرة المنجزة والمصادقة عليها لموضوعيتها وعدم الاستجابة لطلب إجراء خبرة مضادة لعدم وجود ما يبررها.

وحيث بالاستناد إلى ما تقدم يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 9.126.960,34 درهم وتأييده في الباقي.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : سبق البت بقبول الاستئناف وبعدم قبول طلب الطعن بالزور الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/7/2018 وبعدم قبول الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته الصائر.

في الجوهر : باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به

إلى 9.126.960,34 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial