Réf
82118
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
744
Date de décision
21/02/2019
N° de dossier
2018/8202/1660
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente commerciale, Régularité des écritures comptables, Preuve en matière commerciale, Livres de commerce, Faux incident, Factures, Expertise comptable, Confirmation du jugement, Charge de la preuve, Absence de preuve de paiement
Base légale
Article(s) : 49 - 63 - 92 - 93 - 511 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 399 - 400 - 405 - 410 - 414 - 417 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 19 - 45 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 1 - Dahir n° 1-92-138 du 30 joumada II 1413 (25 décembre 1992) portant promulgation de la loi n° 9-88 relative aux obligations comptables des commerçants
Article(s) : 2 - 45 - Dahir n° 1-97-49 du 5 kaada 1417 (13 février 1997) portant promulgation de la loi n° 5-96 sur la société en nom collectif, la société en commandite simple, la société en commandite par actions, la société à responsabilité limitée et la société en participation
Article(s) : 3 - Dahir n° 1-96-124 du 14 rabii II 1417 (30 août 1996) portant promulgation de la loi n° 17-95 relative aux sociétés anonymes
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une société au paiement de factures, la cour d'appel de commerce examine la charge de la preuve en cas de contestation de la validité desdites factures. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement, écartant la demande d'inscription de faux de la société débitrice. L'appelant soutenait que les factures n'étaient pas probantes faute d'acceptation formelle et arguait de leur fausseté, tant du cachet que de la signature. La cour écarte la procédure de faux, jugée non pertinente, et ordonne une expertise comptable pour vérifier la réalité de l'opération dans les écritures des parties. Elle retient que l'expertise a établi la réalité de la cession du matériel, confirmée par le transfert de propriété des véhicules et l'enregistrement de la créance dans la comptabilité régulière du créancier. La cour rappelle que dès lors que l'existence de l'obligation est prouvée, il incombe au débiteur qui reconnaît la réception du matériel mais prétend s'en être libéré de rapporter la preuve du paiement. Faute pour l'appelant de produire le moindre justificatif d'un tel paiement, malgré les conclusions de l'expert, la créance est tenue pour certaine. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل :
بتاريخ 06/03/2018 تقدمت شركة (ج. ل. م. م. أ.) بواسطة نائبيها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بمقتضاه تستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط تحت رقم 3840 بتاريخ 15 نونبر 2017 في الملف عدد 1672/8227/2017 القاضي بأدائها لفائدة المستأنفة مبلغ 3.086.381,25 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات وبرفض طلب الطعن بالزور الفرعي وتحميل رافعته الصائر.
وبتاريخ 14/06/2018 تقدمت شركة (ب. ج. ل. م.) بمذكرة إصلاحية مقرونة باستئناف فرعي التمست بمقتضى مقالها الاصلاحي إصلاح اسمها وذلك باعتبارها تتقاضى باسم (P. M.). وبالنسبة لاسم الطاعنة استمرار الدعوى باسم شركة (ج. ل. م. م. أ.) ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] في شخص ممثلها القانوني.
وحيث تم البت في الاستئناف والمقال الإصلاحي والاستئناف الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي عدد 632 وذلك بالعلل الآتية : بخصوص طلب الاصلاح فإنه بالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى الصفحة الرابعة السطر الثالث ما قبل الأخير يتبين أن المستأنف عليها أشارت الى اسم الطاعنة بالكامل دون إغفال جزء منه وهو شركة (ج. ل. م. م. أ.) وأن الإغفال طال ديباجة المقال وملتمساته الأخيرة وبالتالي فإن عدم إضافة كلمة أفريك للاسم هو مجرد سهو وإغفال فقط مما يتعين تداركه وإضافة كلمة أفريك الى اسم الطاعنة وبخصوص اسم المستأنف عليها فإنه بالرجوع الى الفاتورات المعتمد عليها في النزاع يتبين أنها أشارت الى اسمها بالكامل وهو شركة (ب. ج. ل. م.) واشارت في اعلى اسمها وبحروف بارزة P G L وهو ما يعدو مجرد اختصار لاسمها لا يحتاج الى إضافة أو إصلاح. مما يتعين رد الشق الثاني من الاصلاح.
وبخصوص الاستئناف الفرعي فإنه تبين للمحكمة من خلال تصفح المذكرة الاصلاحية المقرونة باستئناف الفرعي بأن الأمر يتعلق فقط بإصلاح وأن المحكمة متى تبت لها ان الاصلاح مقبول وان الأمر يتعلق باسم احد الأطراف فإن ذلك لا يتطلب تقديم استئناف فرعي مما يتعين معه عدم قبول الاستئناف الفرعي للعلة المذكورة ولكون المستأنف عليها التمست في اجوبتها السابقة تأييد الحكم المستأنف.
في الموضوع :
يؤخذ من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 09/03/2016 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنها دائنة لزبونتها المدعى عليها بمبلغ 3.086.381,25 درهم بعد أن فوتت لها عدة آليات ومعدات بمقتضى مجموعة من الفواتير ورفضت أداء مقابلها رغم انتقال ملكية الناقلات والآليات لها وفق الثابت من البطاقات الرمادية وشواهد التأمين وأن المدعية استصدرت أمرا عدد 170 عن رئيس المحكمة الإدارية بالدار البيضاء حرر على إثره المنتدب القضائي محضرا مؤرخا في 08/03/2016 بعد أن انتقل الى مصلحة التسجيل بالدار البيضاء وعاين انتقال مجموعة من الاليات من ملكية المدعية الى ملكية المدعى عليها، وأنها امتنعت عن الأداء رغم إنذارها، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لفائدتها أصل الدين المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ تحويل الملكية في 30/12/2014 والنفاذ المعجل وأدائها تعويضا قدره 150.000 درهم والصائر وأرفقت المقال بنسخ طبق الأصل لفواتير وصور شهادات التأمين وصور بطائق رمادية.
وبناء على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 1898 وتاريخ 29/03/2017 والقاضي بالغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف الى هذه المحكمة للبت فيه من جديد طبقا للقانون.
وبناء على المذكرة الجوابية مع طعن بالزور الفرعي مؤدى عنه بتاريخ 28/06/2017 لنائب المدعى عليها والتي اكد فيها ما يلي: أن المديونية موضوع مقال الدعوى منعدمة الأساس لكون الفواتير المدلى بها لا تحمل توقيعها ولا خاتمها وأن الختم المنسوب إليها في هذه الفواتير لا علاقة لها به، فضلا على أن الختم لا يقوم مقام التوقيع وأن المعتمد عليه في حجية الفواتير هو قبولها من الطرف الآخر وفق ما هو مقرر قانونا وقضاء. وأن المرحوم لحسن (ج.) المتوفى بتاريخ 09/07/2015 كان هو الشريك الأساسي في الشركة المدعية والمدعى عليها وأنه فوت أنصبته الى السيد مصطفى (ع.) بتاريخ 27/05/2015 ودون الاشارة في التفويت إلى الفاتورات موضوع النزاع وأنه تم وضع خاتم منسوب للمدعى عليها على الفاتورات بعد وفاته، مما يعني أنها مزورة. وأنها تطعن في الفواتير موضوع الدعوى بالزور الفرعي وتدلي بتوكيل خاص لهذا الغرض. ملتمسة أساسا رفض الطلب واحتياطيا تطبيق مسطرة الزور الفرعي واحتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية. مدليا بنسخ من قرار قضائي وتحويل حر لأنصبة اجتماعية ووكالة خاصة للطعن بالزور الفرعي ونسخة سجل تجاري.
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية المدلى بها بجلسة 13/09/2017 التي اكد فيها ما يلي: أن الدين موضوع الدعوى لا علاقة له بالتفويت المتمسك به من طرف المدعى عليها في جوابها وأن ادعاء تزوير الختم هو ادعاء واهي. كما أن الادعاء بكون الدين غير موجود بوثائقها المحاسبية هو ادعاء مردود لأن الأمر يتعلق بفواتير تفويت آلات ومعدات مؤشر عليها بالختم والتوقيع وإذا كانت محاسبتها تعرف اختلالات فذلك أمر يخصها وحدها ولا تأثير لوفاة السيد لحسن (ج.) لكون المدعى عليها لها شخصية معنوية مستقلة عن الاشخاص. وأن طلب الزور الفرعي إنما هو تهرب غير قانوني لأداء المدعى عليها لمديونيتها وأنها تناست أن موضوع المديونية يتعلق بتفويت ناقلات مسجلة تحت أرقام صادرة عن مصلحة النقل والتجهيز فضلا عن كون هذه الناقلات محددة بمحضر المفوض القضائي السيد رضوان (س.) الذي انتقل بناء على أمر رئيس المحكمة الابتدائية بالدار اليبضاء. ملتمسا الحكم وفق مقال الدعوى ورفض طلب الزور الفرعي.
وبجلسة 04/10/2017 ادلى نائب المدعية ب 11 فاتورة مرقمة كما يلي: 0075/2014 – 0076/2014 – 0077/2014 – 0078/2014- 0079/2014- 0080/2014 – 0046/2014 – 0047/2014- 0048/2014 – 0049/2014.
وبعد تبادل التعقيبات صدر الحكم المشار إليه اعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليها التي أسست استئنافها على الأسباب التالية:
أولا : في شأن عدم قبول الطلب نظرا لتقاضي المستأنف عليها بغير تسميتها الصحيحة: يتبين من الفواتير المدلى بها أن المستأنف عليها مسجلة بالسجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري]. ويتبين من خلال الرجوع إلى مستخرج السجل التجاري المذكور أن التسمية الحقيقية للشركة هي شركة (ب. ج. ل. م.) (P. M.). ويتبين أيضا من خلال صور البطائق الرمادية المدلى بها من قبل المستأنف عليها نفسها أن تسميتها هي (P. G. L.). وأن معنى ذلك أن الدعوى قدمت من طرف شخص مجهول وغير موجود وتحت تسمية وهمية وغير صحيحة، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى والطلب.
ثانيا: في شأن عدم قبول الطلب نظرا لعدم الإشارة إلى التسمية الصحيحة للعارضة: يتبين من الفواتير المدلى بها أن المستأنف عليها تدعي توجيه الفواتير لشركة (ج. ل. م. م. أ.) في حين أن المقال مقدم ضد شركة (ج. ل. م. م.). وأن التسمية الصحيحة للعارضة هي شركة (ج. ل. م. م. أ.)، كما يتبين من مستخرج سجلها التجاري الذي سيتم الإدلاء به لاحقا، والحال أن المقال لا يشير الى التسمية الصحيحة للعارضة، مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى.
في شان عدم قبول الطلب نظرا لعدم توفر المستأنف عليها على ممثل القانوني. وان المستأنف عليها شركة محدودة المسؤولية. وأن الممثل القانوني للشركات محدودة المسؤولية هو مسيرها. ويتبين من خلال ملف السجل التجاري للمستأنف عليها، أنه قد تم تعيين مسيريها بموجب الجمعية العامة التي يحمل محضرها تاريخين أثنين وهما 17 يونيو 2015 و 20 يونيو 2015. وأنه على إثر نزاع قائم بين الشركاء في رأسمال المستأنف عليها، أصدر قاضي المستعجلات بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18 يناير 2018 في الملف 5445/8101/2017 أمرا قضى بإيقاف أثر القرارات المتخذة خلال الجمعية العامة التي يحمل محضرها التاريخين التاليين 17 يونيو 2015 و 20 يونيو 2015 والمتعلقة بشركة (ب. ج. ل. م.) ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] مع ترتيب كافة الاثار القانونية المترتبة على ذلك، وذلك لغاية البت في دعوى بطلان المحضر". وأنه على إثر ذلك، فقد تم تنفيذ الأمر المذكور عن طريق الإشارة إليه في السجل التجاري للمستأنف عليها. وأن معنى ذلك أن المستأنف عليها ليس لها أي ممثل قانوني، ما دام القضاء قد قرر إيقاف تنفيذ القرارات الناتجة عن الجمعية المطعون فيها، والتي من بينها قرار تعيين المسرين. وأنه بناء على ذلك فلا يمكن للمستأنف عليها أن تتقاضى مما يجعل الطلب الحالي غير مقبول شكلا، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب والدعوى.
في شأن المديونية المزعومة: إن المديونية التي زعمتها المستأنف عليها في المرحلة الابتدائية غير موجودة خلافا لما ذهب إليه الحكم الابتدائي. ذلك أنه من جهة أولى، فالفواتير التي استدلت بها المستأنف عليها لا تحمل توقيع العارضة ولا خاتمها، وكل ما ورد فيها من توقيعات وأختام وكتابة بخط اليد غير صادرة عن العارضة، وهي مزورة على النحو الذي يتم بيانه في الشق المتعلق بالزور الفرعي. وأنه من جهة ثانية فالفواتير لا يمكن أن تكون وسيلة إثبات إلا إذا كانت مقبولة، طبقا للفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود، والحال أن الفواتير موضوع الدعوى الحالية لا تتضمن أي قبول، وإنما تتضمن ما يفيد التوصل ليس إلا، مع التأكيد أن العارضة لم تقبل هذه الفواتير بل لم تتوصل بها أصلا، وأنها مزورة على النحو الآتي بيانه في الشق المتعلق بالزور الفرعي. وتنبغي الاشارة الى ان الاثبات بالفاتورة المقبولة يقوم على اساس أنها في ذاتها تشكل إيجابا صادرا عن من أنشأها، وأن التوقيع عليها بالقبول يعد تلاقي إيجاب بقبول، فينشأ التزام في ذمة القابل مضمونه أداء مبلغ الفاتورة، وتكون الفاتورة دليل إثبات لهذا الالتزام، ومن ثم فإن التوقيع بالتوصل على الفاتورة إنما يثبت علم الموجب إليه بالايجاب، والعلم غير المتبوع بقبول لا ينشئ التزاما وفق القواعد العامة للالتزام، فتبقى الفاتورة المتوصل بها فقط (اي غير المقبولة) إيجابا لم يلتق بأي قبول فلا يمكن أن تنشئ التزاما في ذمة المتوصل غير القابل. وأنه فضلا عن ذلك، فقبول الفواتير يجب أن يكون صادرا عن الشخص الذي له صفة تمثيل الطرف المحتج بها عليه، وهو ما يستلزم أن تتضمن الفواتير موضوع الدعوى الحالية توقيع الممثل القانوني للعارضة، والحال أن الأمر خلاف ذلك لأن ما في تلك الفواتير من أختام وتوقيعات وكتابة بخط اليد لا علاقة للعارضة بها ولم يصدر أي شيء من ذلك عن ممثلها القانوني. وذلك وفق ما هو مبين بعده في الشق المتعلق بالطعن بالزور الفرعي. وأنه من جهة ثالثة، فإن العارضة تؤكد أن المعاملات التي جمعت بين مختلف أطراف الملف الحالي هي معاملات من نوع خاص وتستند الى خاصية أساسية وهي أن المرحوم لحسن (ج.) كان هو الشريك الأساسي والرئيسي في رأسمال الشركتين العارضة والمستأنف عليها، وتشير العارضة الى أربعة تواريخ مهمة: أولها أن الفواتير موضوع المديونية مؤرخة في سنة 2014- ثانيهما أن المرحوم لحسن (ج.) فوت أنصبته في رأسمال العارضة الى السيد مصطفى (ع.) بتاريخ 27 ماي 2015 - ثالثها أن المرحوم لحسن (ج.) توفي بتاريخ 9 يونيو 2015، كما يتبين من نسخة الإراثة – رابعها أن التوصل المزعوم بالفواتير تم خلال شهر يوليوز 2015. وان معنى ذلك، أن عملية البيع موضوع الفواتير المزعوم عدم أدائها، ترجع إلى وقت كانت فيه الشركتان معا، العارضة والمستأنف عليها، مملوكتين ومسيرتين من طرف نفس الشخص وهو المرحوم لحسن (ج.) الذي لم يقم بصفته ممثلا قانونيا للشركتين، باي إجراء يستفاد منه أن الشركة المستأنف عليها ما تزال دائنة للعارضة، مما يدل على أن العارضة قد أوفت بما في ذمتها لفائدة المستأنف عليها، كما أن المحروم لحسن (ج.) قد فوت أنصبته في الشركة العارضة الى السيد مصطفى (ع.)، دون أن تشير الوثائق المحاسبية مطلقا الى وجود الدين المزعوم من طرف المستأنف عليها، وأن المرحوم لحسن (ج.) قد توفي، ثم بعد ذلك تم وضع خاتم منسوب للعارضة وتوقيع وكتابة بخط اليد للقول بأنها توصلت بالفواتير. وتتساءل العارضة كيف يمكن أن يتأخر تسليم الفواتير الى المدين المزعوم لمدة زادت على سنة بالنسبة لبعض الفواتير، وعن ستة أشهر للبقية، وفي جميع الأحوال بعد انتهاء السنة المحاسبية التي ترتبط بها تلك الفواتير. وتشير العارضة فضلا عن ذلك، إلى أن التأشير على الفواتير المذكورة بما يفيد التسليم بتاريخ 2 يوليوز 2015، ليس بريئا وينم عن زوريتها بدليل ان المرحوم لحسن (ج.) الذي كان مالكا لأنصبة الشركتين، والذي فوت الأنصبة المملوكة له سابقا في الشركة العارضة الى السيد مصطفى (ع.)، والذي كان عالما بالوضعية المالية للشركتين، توفي بتاريخ 9 يونيو 2015 أي قبل وضع التاشيرة والتوقيع والكتابة بخط اليد على الفواتير بأقل من شهر. وأنه من جهة رابعة، فلا يمكن القول بثبوت المديونية لمجرد أن العارضة حائزة لمجموعة من المعدات التي نصت عليها الفواتير المنازع فيها. ذلك أن ملكية العارضة للمعدات المذكورة، لا يعني بصفة آلية أن الفواتير صحيحة ولا أن المبالغ المضمنة فيها صحيحة ولا أن هناك عقد بيع قد أبرم بين الطرفين، خاصة أن الشركتين طرفي النزاع الحالي، كانتا خاضعتين ومسيرتين من طرف نفس الشخص الذي هو المرحوم لحسن (ج.)، على النحو المتقدم بيانه وهو ما يعني أنه يتعين النظر الى وجود المديونية من عدمه في التاريخ التي انتقلت فيه ملكية هذه المعدات من الذمة المالية للمستأنف عليها الى الذمة المالية للعارضة. وأن الممثل القانوني الحالي للعارضة لا يعلم ولا يمكنه أن يعلم على الاطلاق الطريقة التي كان المرحوم لحسن (ج.) يسير بها شركاته، مما يعني أن انتقال ملكية المنقولات من شركة الى شركة أخرى في هذه الحالة، لا يدل بالضرورة على أن هناك عملية بيع، كما أنه لا يعني أن مقابل انتقال ملكية تلك المعدات لم يتم أداؤه. وأنه من جهة خامسة ونظرا لما يشوب الفواتير من اختلالات ولما سبق بيانه من ظروف مرت بها الشركتان، العارضة والمستأنف عليها فالمرجع هو الاطلاع على محاسبة المستأنف عليها بتاريخ انتقال الملكية. وأن الثابت قانونا أن عقد البيع يقوم على ضرورة توفر ركن الثمن، إذ يتعين الاتفاق بين طرفيه على ثمن البيع في تاريخ انعقاده وإلا تعذر القول بوجود عقد البيع. وأن معنى ذلك طبقا لقواعد القانون 88-9 المتعلق بالقواعد المحاسبية للتجار، أنه إذا كان هناك بيع فيجب أن تكون محاسبة المستأنف عليها تشير الى وجود مديونية بينها وبين العارضة ناشئة عن ثمن البيع بتاريخ انتقال الملكية، مما يستوجب على المستأنف عليها أن تدلي بمحاسبتها المثبتة لوجود المديونية وتاريخها. وأنه من جهة سادسة فالحكم الابتدائي لم يناقش الدفوع السابقة للعارضة إلا على نحو مجمل واعتبرها مجردة من دليل يدعمها معتمدا على الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود. وأن عبء الاثبات يقع على الطرف المدعي (الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود)، ولا يمكن أن ينتقل هذا العبء الى الطرف المدعى عليه إلا إذا أثبت المدعي ادعاءه (الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود)، ومحكمة الدرجة الأولى قد نقلت عبء الاثبات الى العارضة وهي الطرف المدعى عليه، دون أن تكون المستأنف عليها باعتبارها الطرف المدعي قد أثبتت ما تزعمه من مديونية. وأن دفوع العارضة السابقة المبنية على الواقع والقانون معا، لم تتمسك بها باعتبار أن عبء الاثبات قد انتقل إليها وإنما تمسكت بها لتؤكد أن عبء الاثبات لا يزال ملقى على عاتق المستأنف عليها، وأن الأصل لم يتغير وهو براءة ذمة العارضة من أي دين. وأنه إذا كانت محكمة الدرجة الأولى قد استدلت بالفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود، فقد أساءت تطبيقه، إذ سبق للعارضة أن لفتت النظر في المرحلة الابتدائية وفي المقال الاستئنافي الحالي إلى أن الشرط في هذا الفصل للاحتجاج بالفواتير أن تكون مقبولة، والحال أن الفواتير موضوع النازلة ليست مقبولة على الإطلاق وفق ما سبق بيانه، مع إضافة أن ما أشار إليه الحكم الابتدائي من أن التوصل بالفواتير لم يقترن بتحفظ لا يجعل من التوصل قبولا فعدم التحفظ لا يخرج معنى عبارة التوصل من دائرة العلم بالإيجاب إلى دائرة القبول بالإيجاب. وسبق للمجلس الأعلى أن قرن حجية الفواتير في الإثبات، بضرورة ثبوت قبولها من طرف الشخص الذي له صفة في تمثيل الطرف المحتج بها عليه، وهو ما يستلزم أن تتضمن الفواتير توقيع الممثل القانوني للعارضة، والحال أن الأمر خلاف ذلك لأن تلك الفواتير لا تتضمن إلا تأشيرة بخط اليد لا تمت للممثل القانوني للعارضة بأدنى صلة. وأن معنى ذلك أن الحكم الابتدائي قد جاء مخالفا للقانون عندما قضى على العارضة بالأداء لفائدة المستأنف عليها.
في الطعن بالزور الفرعي المقدم ابتدائيا : إنه لئن كانت الدفوع السابقة كافية لرد دعوى المستأنف عليها، فإن العارضة قد تقدمت من خلال مذكرتها لجلسة 28 يونيو 2017 في المرحلة الابتدائية بطعن بالزور الفرعي لكن المحكمة قد قضت برفضه موضوعا. وأنه من جهة أولى فقد أشار الحكم الابتدائي الى أن العارضة قد أنكرت الطابع الموضوع على الفواتير، وهذا مخالف لما تمسكت بها العارضة وهو أنها طعنت بالزور الفرعي ولم تطعن بالانكار، مما يستوجب تطبيق مسطرة الزور الفرعي وليس مسطرة الطعن بالإنكار. وأنه من جهة ثانية فقد رفضت محكمة الدرجة الأولى الطعن الذي تقدمت به العارضة ضد الفواتير بعلة أن هذا الطعن وجهته العارضة ضد الأختام ولم توجهه ضد التوقيع المصاحب لهذه الأختام. وأنه من ناحية أولى فوضع الختم على اي ورقة يدل دلالة أولى على أن الختم صادر عن الشخص الذي يتضمن الختم هويته، ويدل دلالة ثانية على أن التوقيع المرفق بالختم منسوب إلى هذا الشخص، فيكون الطعن بالزور في الختم وحده كافيا لانصراف أثر الطعن الى الدلالتين معا، ومن ثم فكل طعن في الختم لا ينطوي فقط على كون الطاعن ينفي صدور الختم عنه، بل ينطوي كذلك ضمنيا وتبعيا على كون الطاعن ينفي نسبة التوقيع إليه، أي ينفي صدور التوقيع عنه ومعلوم أن القاعدة الأصولية تقضي بان "ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله". وأنه ما يؤكد ذلك، أن العارضة قد أوردت في سياق طعنها بالزور الفرعي أنه "وحيث إن النظر الى الفواتير المذكورة يؤكد أنها مزورة وغير مطابقة للواقع، بدليل ما تم تفصيله أعلاه" أي أن العارضة قد عبرت صراحة عن أن الطعن شامل للفواتير بكل أجزائها، كما أن جملة "بدليل ما تم تفصيله أعلاه" تفيد فيما تفيد الإحالة على ما أوردته العارضة قبل ذلك من أن الفواتير لا تحمل توقيعها، اي أن المقصود بالطعن لم يكن هو نفي نسبة الخاتم إلى العارضة فقط بل المقصود أيضا نفي نسبة التوقيع إليها ومن ثم إبطال أي قيمة إثباتية لمضمون الفواتير في مواجهتها، والقاعدة أن "العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني"، لكن محكمة الدرجة الأولى قد أساءت فهم الطعن بالزور الفرعي الذي تمسكت به العارضة، وجزأته من حيث لا محل لتجزئته معتبرة أنه لم يشمل التوقيع، فجاء حكمها برفض الطعن بالزور موضوعا مخالفا للقانون. وأنه من ناحية ثانية فما ورد في تعليل الحكم الابتدائي من أن العارضة اكتفت بالطعن في الختم واعتبار التوقيع غير موجود (الصفحة 4 من الحكم المستأنف) مخالف بدوره لما تمسكت به العارضة ، ففضلا عن أنها لم تقتصر على الطعن في الختم وحده كما سبق البيان، فإنها لم تشر الى اعتبار التوقيع غير موجود بل دفعت بأن التوقيع الموضوع على الفواتير ليس توقيعها، وهو ما يدل بوضوح على نسبة التوقيع إلى العارضة وليس على نفي وجود التوقيع على الفواتير. وأن العارضة تذكر بأنها في سياق طعنها بالزور الفرعي قد أوردت أنه "وحيث إن النظر الى الفواتير المذكورة يؤكد أنها مزورة وغير مطابقة للواقع، بدليل لما تم تفصيله أعلاه" وجملة "بدليل ما تم تفصيله أعلاه " تفيد فيما تفيد الإحالة على ما أوردته العارضة قبل ذلك من أن الفواتير لا تحمل توقيعها، والمذكرة يكمل بعضها بعضا مما يؤكد ان العارضة لم تتمسك باعتبار التوقيع غير موجود بل تمسكت بأن التوقيع ليس توقيعها فيكون ما ذهب إليه الحكم الابتدائي مخالفا للقانون. وأنه من ناحية رابعة وبناء على ما تقدم بيانه فقد كان أولى بالمحكمة أن تمضي في مسطرة الزور الفرعي وأن ترتب الأثر القانوني على عدم إدلاء المستأنف عليها بأصول الفواتير داخل أجل 8 ايام المنصوص عليه في الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية، وأن تقضي بتنحية الفواتير من الملف. ذلك أنه وكما جاء في مذكرة العارضة في المرحلة الابتدائية لجلسة 4 أكتوبر 2017 (الصفحة 2)، وفي مذكرتها لجلسة 25 أكتوبر 2017 في نفس المرحلة (الصفحة 1 و 2)، فقد أنذرت محكمة الدرجة الأولى المستأنف عليها، خلال جلسة 13 شتنبر 2017 بالادلاء بأصول الوثائق المطعون فيها بالزور، تفعيلا للفصل 92 وما يليه من قانون المسطرة المدنية، فكان عليها أن تدلي بأصول الوثائق المذكورة في أجل أقصاه 22 شتنبر 2017، تحت طائلة اعتبارها متخلية عن استعمال هذه الوثائق ولكنها لم تدل بها إلا خلال جلسة 4 اكتوبر 2017. فكان الأثر القانوني المترتب على عدم الإدلاء بأصول الوثائق المطعون فيها بالزور الفرعي، هو وجوب تنحية هذه الوثائق من الملف وعدم إمكانية الاعتماد عليها في البت في النزاع، خاصة أن الفصل 511 من قانون المسطرة المدنية ينص على أن الآجال الواردة في هذا القانون لا تنقطع ولا تتوقف لأي سبب كان، وعدم ممارسة الحق داخلها يؤدي الى سقوطه دون إمكانية الاستدراك، فيكون حق المستأنف عليها في التمسك بالوثائق المطعون فيها بالزور الفرعي، قد سقط في المرحلة الابتدائية ما دام أنها لم تحترم الآجال المنصوص عليها في الفصول 92 و 93 و 93 من قانون المسطرة المدنية، ومحكمة الدرجة الأولى لما لم تعاين هذا الأثر القانوني فقد جاء حكمها مخالفا للقانون، مما يستوجب الغاءه فيما قضى به من رفض الطعن بالزور موضوعا والحكم تصديا بتنحية الوثائق المطعون فيها بالزور من الملف ورفض كل طلبات المستأنف عليها.
في الطعن بالزور الفرعي في المرحلة الحالية من الدعوى: إن العارضة تلتمس أساسا من محكمة الدرجة الثانية، فيما يتعلق بالطعن بالزور الفرعي المقدم في المرحلة الابتدائية، معاينة أن هذا الطعن ينسحب الى الأختام الموجودة في الفواتير وعلى التوقيعات والكتابة بخط اليد، وإجمالا على كل ما يوجد في الفواتير مما قد يرتب التزاما في ذمة العارضة، والغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطعن بالزور موضوعا، والحكم تصديا بتنحية الوثائق المطعون فيها بالزور من الملف، لعدم الإدلاء بأصولها داخل الأجل القانوني وفق ما سبق بيانه، والحكم برفض طلبات المستأنف عليها. وأنه على وجه الاحتياط فقط وإذا رأت محكمة الدرجة الثانية أن الطعن بالزور الفرعي الممارس ابتدائيا قاصر أثره على الأختام وحدها، وهو ما تنازع فيه العارضة بشدة وتتمسك بكون هذا الطعن شامل للاختام والتوقيعات والكتابة بخط اليد على النحو السابق تفصيله، فإنها تطعن مجددا في المرحلة الحالية من الدعوى، بالزور الفرعي في كل الفواتير وتصرح بأن هذا الطعن شامل للاختام والتوقيعات والكتابة بخط اليد ولكل ما قد يرتب التزاما في ذمتها، مدلية بالتوكيل الخاص المستلزم في هذا الصدد الحامل للتوقيع المصادق عليه لممثلها القانوني. لهذه الأسباب تلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد أساسا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفض كل طلبات المستأنف عليها. واحتياطيا جدا بتنحية الوثائق المطعون فيها بالزور الفرعي من الملف على أساس الزور الفرعي الذي قدمته العارضة في المرحلة الابتدائية، والحكم بناء على ذلك برفض الطلب. واحتياطيا جدا جدا بإجراء مسطرة الزور الفرعي الذي تقدمت بها العارضة في صلب المقال الاستئنافي الحالي. وإجراء خبرة حسابية لتحديد ما إذا كانت المحاسبة الممسوكة بانتظام من طرف المستأنف عليها وتعكس الوجود القانوني و المنتظم للفواتير المحتج بها مع حفظ حق العارضة في التعقيب. وتحميل المستأنف عليها الصائر في المرحلتين الابتدائية والاستئنافية. وأرفقت مقالها بنسخة مطابقة لأصل الحكم المستأنف.
وبجلسة 19/04/2018 أدلت المستأنفة بالوثائق التالية: مستخرج السجل التجاري، نسخة محضر الجمعية العامة، الأمر الاستعجالي المؤرخ في 18/01/2018، نسخة الإراثة، نسخة قرار المجلس الأعلى، توكيل خاص، نسخة من مستخرج السجل التجاري للمستأنفة.
وأدلت بنفس الجلسة بمذكرة أكدت فيها ملتمسها الرامي الى إجراء مسطرة الزور الفرعي ضد ما تضمنته الفواتير من أختام وتوقيعات.
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 03/05/2018 والتي جاء فيها ردا على أسباب الاستئناف لقد زعمت المستأنفة بأن المقال الافتتاحي للعارضة غير مقبول شكلا، نظرا لعدم الاشارة الى تسميتها الحقيقية وتسمية العارضة الصحيحة بالاضافة الى وجود نزاع بخصوص مسير العارضة. بداية، تجدر الاشارة الى أنه يتعين اثارة الدفوع الشكلية قبل مناقشة الموضوع طبقا لمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية. وانه وبرجوع المحكمة الى مذكرة الجواب على مقال العارضة المدلى بها من طرف المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 28 يونيو 2017، يتبين عدم اثارة أي دفع شكلي، و هو ما يتعين معه رد هذا الدفع، لعدم تقديمه طبقا للقانون. و انه تم التقدم بهذه الدفوع الشكلية لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، و هو ما يخرق مبدأ التقاضي على درجتين. و في كل الأحوال، فانه و طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية فانه لا بطلان الا اذا ثبت تضرر مصالح الطرف الاخر، و بنازلة الحال، فالمستأنفة لم تتضرر مصالحها، بل على العكس من ذلك، فقد دافعت عن حقها خلال المرحلة الابتدائية، و تقدمت بالاستئناف خلال هذه المرحلة. وتؤكد العارضة على أن المقال الافتتاحي صحيح، و ذلك بتضمين الاسم الصحيح للعارضة و كذا اسم المستأنفة، و التي بعد توصلها بالمقال الافتتاحي سجل دفاعها نيابته عنها. أما بخصوص وجود نزاع مزعوم بخصوص المسيرين، فهو دفع، من وحي خيال المستأنفة لا غير. لقد استندت المستأنفة الى أمر استعجالي مؤقت، يتعلق بايقاف القرارات المتخذة خلال الجمعية العامة الى غاية البت في دعوى البطلان. و ان الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 15 نونبر 2017، بينما الأمر الاستعجالي صدر بتاريخ 18 يناير 2018، و بالتالي فالدعوى خلال المرحلة الابتدائية كانت مستوفية لكافة الشروط القانونية، و الحكم صحيح لا يمكن أن يطاله البطلان بأثر رجعي كما زعمت المستأنفة. أما بخصوص المرحلة الاستئنافية الحالية، و برجوع المحكمة الى الأمر الاستعجالي المستدل به من طرف المستأنفة، سيتبين، على أن هذا الايقاف مؤقت الى حين البت في دعوى البطلان المقامة من طرف السيد مصطفى (ع.). وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدرت بتاريخ 13 مارس 2018، حكما في الموضوع، قضت من خلاله بعدم قبول طلب ابطال جميع القرارات المتخذة من طرف الجمعية العامة المتعلقة بالعارضة، موضوع الأمر الاستعجالي المحتج به من طرف المستأنفة. و بالتالي، فان صفة العارضة ثابتة للتقاضي بنازلة الملف. الشيء الذي يتعين معه، رد الدفوع الشكلية التي تقدمت بها المستأنفة، لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني سليم.
وحول ثبوت مديونية المستأنفة بالمبالغ المحكوم بها ابتدائيا: لقد سبق للعارضة و أن دفعت بأن المستأنفة مدينة تجاهها بمقابل الفواتير المتوصل بها و المؤشر عليها بالقبول من طرفها دون أدنى تحفظ. وتجدر الاشارة، الى أن المستأنفة لا تنكر واقعة البيع و لا تنكر المبلغ المضمن بالفواتير، بل تزعم أنه تم أداء مقابلها. و جاء بالفقرة الأخيرة من الصفحة الخامسة من المقال الاستئنافي ما يلي: " و حيث ان معنى ذلك، أن عملية البيع موضوع الفواتير المزعوم عدم أدائها، ترجع الى وقت كانت فيه الشركتان معا، العارضة و المستأنف عليها، مملوكتين و مسيرتين من طرف نفس الشخص و .... مما يدل على أن العارضة قد أوفت بما في ذمتها لفائدة المستأنف عليها".
و يستنتج من هذا التصريح ما يلي: اقرار المستانفة بوجود عملية بيع ناجزة تامة مستوفية لكافة الأركان. - ادعاء المستأنفة أنها أخلت ذمتها بخصوص عملية البيع. وان المستأنفة تواجه بهذا الاقرار القضائي عملا بالفصلين 405 و 410 من قانون الالتزامات والعقود . ومن الثابت قانونا وفقها وقضاء على ان الاقرار القضائي يعد اعترافا يقوم به الخصم امام المحكمة او نائبه المأذون له بذلك اذنا خاصا عملا باحكام الفصل 405 من قانون الالتزامات والعقود. وأن العبرة هنا تكون باقرار المستأنفة صحة عملية البيع الناجزة، و أنها أدت مقابل عملية البيع، دون تحديد طريقة الاداء المزعومة. و انه و طبقا لمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات و العقود، فالعارضة أثبتت وجود الالتزام، و أدلت بالفواتير المؤشر و الموقع عليها بالقبول من طرف المستأنفة دون أدنى تحفظ، و انتقال ملكية السلع موضوع الفواتير الى المستأنفة، واقرار هذه الأخيرة بصحة عملية البيع الناجزة، و أنها أدت مقابلها. و تطبيقا لمقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات و العقود، و بعد اقرار المستأنفة بصحة عملية البيع، فهي ملزمة بالادلاء ما يثبت خلو ذمتها من مبلغ الفواتير. لقد زعمت المستأنفة، بأنها أخلت ذمتها، دون الادلاء بأي وثيقة تثبت هذا الادعاء. و ان محاولة تحوير مسار نقاش الملف، بخصوص عدم معرفة الشريك الجديد وكيفية بيع هذه السلع و طريقة دفع مقابلها لكون الشركتان كانتا تتوفران على نفس المسير، لا يعتبر دفعا قانونيا جديا تجدر مناقشته. و ان ادلاء العارضة بفواتير مؤشر و موقع عليها بالقبول، و اقرار المستأنفة بصحة عملية البيع و عدم المنازعة فيها، و الادعاء أنها أدت مقابلها، تفرض على المستأنفة ، و طبقا للفصل 400 من ق ل ع، الادلاء بما يفيد الأداء ، و هو الشيء المنتفي بنازلة الحال. و ان المستأنفة تدفع بأن تفويت الحصص بين الشركاء داخل الشركة يؤدي الى بطلان التزامات هذه الأخيرة اتجاه دائنيها. وأنه دين العارضة لا علاقة له بالتفويت المزعوم المتمسك به من طرف المستأنفة بموجب محضر جمع عام. و ان مزاعم المستأنفة بأن دين العارضة لا وجود له بالوثائق المحاسبية، و تدفع بأنه بموت المرحوم لحسن (ج.)، تم بعد ذلك وضع ختم منسوب لها على الفواتير، هو إدعاء واهي لا يقبله المنطق القانوني السليم. وأن ما تتمسك به المستأنفة ، ينم عن تخبطها في دفوع واهية توقعها في تناقض يؤكد لا محالة سوء نيتها و التهرب من الأداء. و أن إدعاء المستانفة بأن الدين غير موجود بوثائقها المحاسبية هو قول مردود عليها و ذلك يثبت عدم مسكها لمحاسبة منتظمة، لا سيما و أن الأمر يتعلق بفواتير تفويت آلات و معدات مؤشر عليها بالختم و التوقيع تعتبر اقرارا من المدعى عليها بمديونيتها، و تبعا لذلك فهي ملزمة بأداء مقابلها، سواء تم تفويت حصص هذه الأخيرة أم لم تفوت. و ان المستأنفة إذا كانت تعرف إختلالا أو عدم نظامية محاسبتها و وثائقها فإن ذلك شأن يخصها و لا تواجه به العارضة.
ولقد زعمت المستأنفة عدم مديونيتها بالمبالغ المحكوم بها، و تتمسك بالطعن بالزور الفرعي بالطابع والتوقيع الذي تم التأشير به . و أنه غاب عن ذهن المستأنفة و هي تتمسك بهذا الدفع ان الفواتير التي تطعن بزورية الختم المضمن بها، تتعلق بتفويت ناقلات مسجلة تحت أرقام صادرة عن مصلحة النقل والتجهيز. وأنه و بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى ستطلع المحكمة على أن الفواتير المطالب بها تتعلق بعملية تفويت مجموعة من الناقلات مرفقة بالبطائق الرمادية الخاصة بكل ناقلة. و أكثر من ذلك، فقد أدلت العارضة رفقة المقال الافتتاحي بالأمر الذي استصدرته بتاريخ 04/03/2016، عن السيد ريئس المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، تحت عدد 170 في الملف عدد 170/7102/2016، قضى بالإذن لمأمور التنفيذ السيد رضوان (س.) بالانتقال إلى مصلحة تسجيل السيارات بالدار البيضاء الجنوبية الكائن مقرها بالحي الحسني الدار البيضاء و استفسار المسؤول أو من ينوب عنه عن هوية الشركة المسجلة باسمها الناقلات . وأن المنتدب القضائي السيد رضوان (س.)، المكلف بتنفيذ مقتضيات الأمر الآنف ذكره، انتقل بتاريخ 08/03/2016 إلى مصلحة تسجيل السيارات بالدار البيضاء الجنوبية و أنجز محضرا أكد من خلاله انتقال ملكية الناقلات و الرافعات الآنف ذكرها بتاريخ 30/12/2014 من شركة (ب. ج. ل.) إلى الشركة شركة (ج. ل. م. م. أ.). وأصبح من الثابت أن الفواتير المطعون فيها بالزور تتضمن مبالغ مقابل تلك التفويتات، و التي أثبتت العارضة أن ملكية تلك الناقلات و الرافعات انتقلت بصفة فعلية من شركة (ب. ج. ل. م.) إلى شركة (ج. ل. م. م.)، دون أن تقدم هذه الأخيرة على أداء قيمتها. و انه و كما سبق الاشارة اليه أعلاه، فالمستأنفة أقرت بصحة عملية البيع و لا تنازع فيها، وهنا يطرح تساؤل مشروع. ما هو سبب الطعن بالزور الفرعي اتجاه الفواتير أساس الدعوى الحالية، اذا كانت المستأنفة تقر اقرارا قضائيا ( الفقرة الأخيرة من الصفحة الخامسة للمقال الاستئنافي) بصحة عملية البيع و توفرها على كامل الأركان و رتبت كافة الآثار أهمها انتقال الملكية. وان حجر الزاوية بنازلة الحال، يتعلق بتحديد هل أدت المستأنفة مقابل هذه الفواتير أم لا؟ و ليس توصل المستأنفة بالسلع موضوع الفواتير المطعون فيها بالزور. و ان واقعة البيع ثابتة بإقرار المستأنفة نفسها، وانتقال ملكية الآلات و العربات كذلك و أن الطعن بالزور الفرعي تجاه هذه الفواتير يثبت مدى تناقضها وسوء نيتها من أجل اطالة أمد هذا الملف لا غير. و ان المستأنفة تزعم أنها أخلت ذمتها بخصوص هذه الفواتير، وعليه و طبقا للفصل 400 من قانون الالتزامات و العقود فهي ملزمة بالإدلاء بأي حجة أو بداية حجة، تثبت من خلالها خلو ذمتها المالية من مبلغ بيع الآلات و العربات موضوع هذه الفواتير. و أن أي دفوعات أو ملتمسات تتعلق بالطعن بالزور الفرعي، تعتبر مجرد محاولة للتسويف و اطالة أمد الملف، بما أن الفواتير تثبت واقعة تسلم العربات و المعدات و التي لا تنازع فيها المستأنفة، و تثبت مبلغها الذي زعمت هذه الاخيرة خلو ذمتها منه. أما بخصوص ، الدفع المتعلق بأن الطعن بالزور الفرعي اتجاه الطابع المتقدم به خلال المرحلة الابتدائية يفيد ضمنيا و بالتبعية طعنا بخصوص التوقيع، فهو يعتبر دفعا واهيا، لا يستند الى أي أساس. فالوكالة الخاصة المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية، حصرت نطاق الطعن بالزور الفرعي، في الختم فقط، ونفس الشيء بملتمس الطعن بالزور الفرعي الذي حدد نطاقه في الختم فقط. وطبقا للفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية، لا يجوز للقاضي أن يحكم بأكثر مما طلب منه، و بالتالي لا يجوز له أن يرتب أثار الطعن بالزور الفرعي على التوقيع، طالما لا تتضمن الوكالة الخاصة و ملتمس الطعن بالزور الفرعي هذا الطلب. وفي كل الأحوال، فان العارضة تتمسك بكافة الفواتير المدلى بها بالملف، و تلتمس رفض الطلب المتعلق بالطعن بالزور الفرعي لعدم جديته.
وعقبت المستأنفة بجلسة 17/05/2018 مؤكدة أسباب استئنافها وكتاباتها السابقة مضيفة أن الفصل 49 المذكور لا يطبق إلا في شأن الدفوع التي تنبني على الإخلالات ذات الطابع الشكلي المحض والتي لا تتصل بالنظام العام، أو التي لا تتوقف على مناقشة الموضوع، أي لا تتوقف على النظر إلى أصل الحق من حيث تحديد من يستحقه وضد من يستحق، فليس كل دفع بعدم القبول هو دفع شكلي بل قد يكون دفعا موضوعيا فلا يسقط التمسك به لعدم إثارته قبل الدفاع في الجوهر، كالدفع بانعدام الصفة الذي يعتبر دفعا بعدم القبول مؤسسا على منازعة في أصل الحق، بحيث لا تسري عليه أحكام الفصل 49 من نفس القانون، ولو أنه يعتبر دفعا بعدم القبول؛ وإن دفوع العارضة بعدم القبول ذات صلة بالنظام العام، كما أنها لا ترتكز على اختلالات شكلية، وإنما ترتكز على منازعة في أصل الحق وتندرج ضمن الدفاع في الجوهر الذي يصح إثارته ولو لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية، وذلك على النحو الذي سيتضح من خلال المناقشة التالية؛ وإنه، من جهة ثانية، فالثابت من مستخرج السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] أن الأمر يتعلق بشركة تسميتها الكاملة هي "شركة (ب. ج. ل. م.)"، وأنه ليس لها أي تسمية مختصرة ، بينما تتضمن الفواتير المستدل بها تسمية مختلفة هي "شركة (ب. ج. ل. م.)"، مما يدل على انعدام العلاقة بين الشركة الثابت وجودها بذلك المستخرج وبين هذه الفواتير، فلا وجه لأن تطالب بأي دين مزعوم على أساس الفواتير، مما يؤكد صحة دفع العارضة بعدم القبول، وأنه دفع موضوعي، أي يندرج ضمن الدفاع في الجوهر فلا تسقط إمكانية إثارته لمجرد عدم إبدائه أمام محكمة الدرجة الأولى، ولا وجه لتطبيق الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية؛ و إنه طبقا للمادة 45 من القانون 5.96 فإن المشرع يوجب (ولا يجيز فقط) أن تضمن الشركة ذات المسؤولية المحدودة تسميتها في الفاتورات الصادرة عنها والموجهة إلى الأغيار، ما يعني أن دليل الربط القانوني بين الفاتورات والدين الذي يمكن زعمه على أساسها وبين الشركة مصدرتها هو التسمية، بأن تتطابق تسمية الشركة مع التسمية الواردة في الفاتورات، فإذا انعدم التطابق انهدم دليل الربط المذكور وقام دليل عكسي هو أن الشركة ليست صاحبة الفاتورات وليست بالتبعية صاحبة الدين الممكن زعمه على أساس هذه الفاتورات، وإذ لا تطابق في النازلة الحالية بين التسمية الواردة في الفواتير وبين تسمية الشركة الواردة في مستخرج السجل التجاري عدد [المرجع الإداري]، فإن هذا أوضح دليل على أن هذه الشركة لا يجوز لها أن تتحجج بتلك الفواتير فهي لا تخصها من قريب أو بعيد، فيكون دفع العارضة بعدم القبول على هذا الأساس دفعا بعدم استحقاق الدين أي دفاعا في الجوهر، فلا يسري عليه الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية؛ و إنه، من جهة ثالثة، فدفع العارضة بعدم القبول نظرا لعدم إشارة المستأنف عليها في مقالها الافتتاحي إلى التسمية الصحيحة للعارضة، خارج بدوره عن نطاق تطبيق الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية، لأنه دفع بعدم إمكانية مواجهة العارضة بالدين المزعوم، فهو دفاع في الجوهر، فلا يشترط لأخذ محكمة الدرجة الثانية به أن تكون قد سبقت إثارته في المرحلة الابتدائية؛ و إنه، من جهة رابعة، فدفع العارضة بانعدام العلاقة بين موضوع الدعوى وبين طرفيها، على النحو السابق بيانه، فضلا عن أنه دفع يمس موضوع الدعوى أي دفاع في الجوهر فلا يسري عليه حكم الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية، فإنه من منظور الفصل الأول من نفس القانون يعد دفعا بانعدام الصفة فلا يسري عليه والحالة هذه أيضا الفصل 49 المذكور، لأن الدفع بانعدام الصفة متصل بالنظام العام بدليل أن المشرع قد أوجب في الفقرة الثانية للفصل الأول من قانون المسطرة المدنية على المحكمة أن تثير تلقائيا انعدام الصفة، وهو ما أكده المجلس الأعلى من خلال القرار عدد 3151 الصادر بتاريخ 10 أكتوبر 2002 في الملف عدد 898/1/7/2002، مقتطف منه منشور في التقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2002 الصفحة 93. وإنه، من جهة خامسة، فالشركة المستأنف عليها تزعم أن تسميتها الكاملة هي "(ب. ج. ل. م.)"، وأن تسميتها المختصرة هي "(ب. ج. ل.)"؛ لكن إن الشركة لا تكتسب الشخصية المعنوية، ولا تكون من ثمة شخصا من أشخاص القانون، إلا من تاريخ قيدها في السجل التجاري، طبقا للمادة 3 من القانون 17.95 والمادة 2 من القانون 5.96، كما أن تسميتها تعد من البيانات التي تضمن في السجل المذكور طبقا للمادة 45 من مدونة التجارة؛ و إنه بناء على ذلك، فإن المرجع في إثبات وجود الشركة وتسميتها هو السجل التجاري، وفي النازلة الحالية فالمستأنف عليها لم تدل بما يثبت أنها مقيدة في هذا السجل بالتسميتين (الكاملة والمختصرة) اللتين تتقاضى بهما؛ و إنه بالرجوع إلى مستخرج السجل التجاري عدد [المرجع الإداري]، يتبين أنه يتعلق بشركة تسميتها الكاملة، وهي "شركة (ب. ج. ل. م.)"، مختلفة عن التسميتين المذكورتين أعلاه، كما يتبين أنها شركة ليست لها أي تسمية مختصرة، لأن الخانة المخصصة لها فارغة. و إن الدفع بانعدام الأهلية من الدفوع المتصلة بالنظام العام، بدليل أن المشرع قد أوجب في الفقرة الثانية من الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية على المحكمة أن تثير تلقائيا انعدام الأهلية، مما يجعله دفعا غير خاضع في إثارته للترتيب الوارد في الفصل 49 من نفس القانون؛ وإنه فضلا عن ذلك، فالدفع بالتقاضي من طرف شخص منعدم دفع يمس أصل الحق ولا ينصب على جانب شكلي في الدعوى، إذ القاعدة أنه لا يكون طرفا في الحق (شخصيا كان أو عينيا) إلا شخص موجود ومعين من الوجهة القانونية، فيكون دفع العارضة بعدم القبول على أساس عدم وجود شركة بأي من التسميتين (الكاملة والمختصرة) اللتين تقاضت بهما المستأنف عليها ابتدائيا وتتقاضى بهما استئنافيا، دفعا بعدم استحقاق الحق المزعوم، فهو بذلك دفاع في الجوهر لا يسقط لمجرد عدم التمسك به في المرحلة الابتدائية، ولا محل لتطبيق الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية؛ و إنه، من جهة سادسة، وبخلاف ما تزعمه المستأنف عليها، فدفع العارضة بعدم القبول لعدم وجود ممثل قانوني للمستأنف عليها، يجوز إثارته ولو لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية؛ و إن الدفع بانعدام الأهلية من الدفوع المتصلة بالنظام العام، بدليل أن المشرع قد أوجب في الفقرة الثانية للفصل الأول من قانون المسطرة المدنية على المحكمة أن تثير تلقائيا انعدام الأهلية، مما يجعله دفعا غير خاضع في إثارته للترتيب الوارد في الفصل 49 من نفس القانون؛ و إنه من جهة سابعة، فالأمر الاستعجالي الذي استدلت به العارضة في سياق دفعها بعدم القبول لعدم توفر المستأنف عليها على ممثل قانوني، لا يزال ساري المفعول ولا يزال مقيدا في السجل التجاري، وسيبقى منتجا لآثاره إلى حين انتهاء دعوى الموضوع بحكم حائز قوة الشيء المقضي به، والحال أن الحكم الذي تستدل به المستأنف عليها حكم ابتدائي لا يزال قابلا للاستئناف، فيبقى دفع العارضة على أساس سليم؛ و إنه، من جهة ثامنة، فالمستأنف عليها تنسب إلى العارضة إقرارا، والحال أن هذه الأخيرة لم يصدر عنها أي إقرار؛ ذلك أنه، من ناحية أولى، فينبغي التذكير بالقاعدة المستقر عليها عند شراح القانون أن الإقرار لا يكون إلا صريحا، ولا يصح أن يكون الإقرار متوصلا إليه عن طريق التأويل أو التمحل؛ و إنه، من ناحية أخرى، فالعارضة لم تقر بشيء مما تزعمه المستأنف عليها لا صراحة ولا ضمنا، وإنما أتت على ذكر عملية البيع والوفاء في سياق بيانها أنه لا علم لها بذلك في غياب دليل، خاصة أن وثائقها المحاسبية لا تتضمن نشأة الدين المزعوم في ذمتها وأن الفواتير المستدل بها مؤرخة في فترة كانت وضعية الشركتين العارضة والمستأنف عليها، مختلفة عن وضعيتهما في تاريخ إقامة الدعوى الحالية. و إن الدفع بعدم العلم بواقعة ما، لا يمكن أن يكون إقرارا بها، لأن مناط الإقرار هو العلم بالواقعة، فإذا انعدم العلم انعدم الإقرار، مما يجعل قول المستأنف عليها بصدور إقرار عن العارضة قولا غير ذي أساس. و إنه، من جهة تاسعة، فالعارضة، على خلاف ما تزعمه المستأنف عليها (في الصفحة 7 من مذكرتها الجوابية)، لم تدفع بأن تفويت الحصص بين الشركاء يؤدي إلى بطلان التزامات الشركة تجاه دائنيها، وكل ما هنالك أن العارضة قد عبرت عن عدم علمها بوجود الدين المزعوم . وإنه، من جهة أخرى، فارتكاز العارضة على وثائقها المحاسبية للدفع بأنها لا تعلم وجود الدين المزعوم في ذمتها من أساسه، لا يرجع إلى أنها غير ممسوكة بانتظام كما تزعم المستأنف عليها، بل على العكس من ذلك كليا فارتكاز العارضة على محاسبتها ناتج عن كونها منتظمة، فلما كانت خالية من الدين المزعوم فإنه غير موجود، ثم إن المحاسبة لا تكون حجة ضد ممسكها إلا إذا تضمنت الدين الذي يزعمه الطرف الآخر، ولذلك فإن المستأنف عليها هي التي يجب أن تدلي بمحاسبتها قصد تحديد ما إذا كانت منتظمة ومتضمنة للدين المزعوم؛ وأن الفواتير من صنع المستأنف عليها ولا تثبت أن المنقولات المشار إليها فيها قد انتقلت ملكيتها من هذه الأخيرة بالذات إلى العارضة، ومن ثمة فلا يكفي لتأسيس الدعوى موضوعا القول بأن المنقولات توجد في ملكية العارضة، إذ يجب على المستأنف عليها أن تثبت طبقا للفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود أنها هي التي باعت المنقولات للعارضة؛ وإنه، فضلا عن ذلك، فملكية العارضة للمنقولات لا يعني بصفة آلية أن الفواتير صحيحة ولا أن المبالغ المضمنة فيها صحيحة ولا أن هناك عقد بيع قد أبرم بين الطرفين، والعارضة تؤكد مجددا أن الشركتين طرفي النزاع الحالي، كانتا خاضعتين ومسيرتين من طرف نفس الشخص الذي هو المرحوم "لحسن (ج.)"، وهو ما يعني أنه يتعين النظر إلى وجود المديونية من عدمه، في التاريخ التي انتقلت فيه ملكية المنقولات إلى الذمة المالية للعارضة؛ و إن الطريقة الوحيدة للتأكد من مدى وجود المديونية، أمام كون الفواتير مزورة وأمام كونها تحمل العديد من التناقضات، هو الاطلاع على محاسبة المستأنف عليها بتاريخ انتقال الملكية؛ ذلك أن الثابت أن عقد البيع يقوم على ضرورة توفر ركن الثمن، إذ يتعين الاتفاق بين الأطراف على ثمن البيع في تاريخ انعقاده، وإلا تعذر القول بوجود عقد البيع؛ و إن معنى ذلك، طبقا لقواعد القانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية للتجار، أنه إذا كان هناك بيع، فيجب أن تكون محاسبة المستأنف عليها تشير إلى وجود مديونية بينها وبين العارضة ناشئة عن ثمن البيع، في تاريخ انتقال الملكية. وأن العارضة تنازع في كل ما تضمنته مذكرة المستأنف عليها، من وقائع لا يثبتها دليل قانوني ومن استنتاجات لا سند لها قانونا وعقلا، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي وفي مذكرة تأكيد الطعن بالزور الفرعي المقدم استئنافيا.
وعقبت المستأنف عليها بجلسة 31/05/2018 اكدت فيها دفوعها السابقة موضحة أن الدفوع الشكلية لا يمكن إثارتها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف خصوصا إذا لم تتسبب في ضرر للطرف الخصم. وبنازلة الحال فسواء تعلق الأمر بالتسمية التجارية للعارضة أو المستأنفة، أو ما زعمته وجود نزاع بخصوص تسيير الشركة، فلا يمكن إثارتها إلا إذا تعلقت بالنظام العام وتسببت في ضرر للطرف الآخر. فبخصوص التسمية التجارية للعارضة فهي سليمة، وهي تلك المضمنة بنظامها الأساسي، المودع بالسجل التجاري والذي يعتبر حجة على الغير، أما النموذج "ج" يعتبر مجرد مستخلص لمعلومات الشركة. كما أنه وباطلاع المحكمة للنموذج "ج" المتعلق بالعارضة المدلى به من طرف المستأنفة بجلسة 19 أبريل 2018 ستعاين أن الخانة التي تستند إليها المستأنفة معنون بعنوان الشركة أو تسميتها. وعليه فهذه الخانة قد تتعلق بعنوان الشركة أو تسميتها، وبالتالي للجزم يجب الرجوع الى النظام الأساسي للشركة والتي تعتبر الفيصل للبت في هذه النقطة. أما بخصوص التسمية التجارية للمستأنفة ، فهذا الدفع إن دل على شيء إنما يدل على سوء نيتها في التقاضي. والعارضة تؤكد على أن عنوانها التجاري يتضمن الاسم الذي تتقاضى به بنازلة الحال. بداية فقد تقاضت المستأنفة طيلة المرحلة الابتدائية بتسميتها التجارية "شركة (ج. ل. م. م.)" ولم تثر هذا الدفع الشكلي، بل وأدلت بدورها بمقال الطعن بالزور الفرعي بجلسة 28 يونيو 2017. وعليه فالمستأنف تقاضت خلال المرحلة الابتدائية وتقدمت بمقال تحت اسم شركة (ج. ل. م. م.) والذي تزعم بأنه لا علاقة لها به. وأن العبرة بخصوص الدفع بالاخلالات الشكلية حسب مدلول الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية هو تضرر الطرف الآخر وحرمانه من ممارسة حقه في الدفاع والاستفادة من المسطرة. بينما بنازلة الحال فالمستأنفة لم تتضرر من أي إخلال شكلي مزعوم، بل على العكس من ذلك أدلت بكافة أوجه دفاعها خلال المرحلة الابتدائية وتقدمت بدورها بمقال للطعن بالزور الفرعي. أما بخصوص وجود نزاع مزعوم بخصوص المسيرين فهو دفع من وحي خيال المستأنفة لا غير. وكما سبق الاشارة إليه بالمذكرة الجوابية السابقة، فالحكم المطعون فيه صدر وفقا للقانون، لأن تاريخ صدور الأمر الاستعجالي جاء بتاريخ لاحق لصدور الحكم المطعون فيه، وأن الأمر الاستعجالي ليس له أثر رجعي، كما أنه يتعلق بقرارات الجمعية العامة وليس قرارات التسيير والإدارة المتعلقة بالتسيير اليومي للشركة. فالأمر الاستعجالي حصر الايقاف المؤقت في قرارات الجمعية العامة، أما باقي التدابير الإدارية والتسييرية للشركة فلم يطلها قرار الايقاف المؤقت ومصلحة الشركة تقتضي رفع الدعوى الحالية واستمرارها. كما أنه وبرجوع المحكمة إلى الأمر الاستعجالي المستدل به من طرف المستأنفة، يتبين على أن هذا الايقاف مؤقت الى حين البت في دعوى البطلان المقامة من طرف السيد مصطفى (ع.). وأصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13 مارس 2018، حكما في الموضوع قضت من خلاله بعدم قبول طلب إبطال جميع القرارات المتخذة من طرف الجمعية العامة المتعلقة بالعارضة، موضوع الأمر الاستعجالي المحتج به من طرف المستأنفة . وبالتالي فإن صفة العارضة ثابتة للتقاضي بنازلة الملف. الشيء الذي يتعين معه رد الدفوع الشكلية التي تقدمت بها المستأنفة لعدم ارتكازها على اي أساس قانوني سليم.
وحول ثبوت مديونية المستأنفة بالمبالغ المحكوم بها ابتدائيا: فالأمر بنازلة الحال يتعلق بمعاملة بين شركات تجاريتان بغض النظر عن المسيرين، وبناء عليها انتقلت ملكية عدة منقولات من الذمة المالية للعارضة لفائدة المستأنفة ومقابل ذلك تم التوقيع والتأشير بالقبول على الفواتير أساس الدعوى الحالية، وبالتالي وتطبيقا للفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود فالمستأنفة ملزمة بإثبات أنها أدت مقابل هذه الفواتير. أما بخصوص إجراء خبرة فهو دفع يمكن إثارته في حالة وجود نزاع بخصوص وجود المعاملة التجارية وتقييدها بالدفاتر التجارية، بينما بنازلة الحال فالفواتير موقع ومؤشر عليها بالقبول من طرف المستأنفة، كما أن ملكية المنقولات موضوع هذه الفواتير انتقلت للمستأنفة بل وتستغلها بشكل عادي. والعبرة هنا تكون بإقرار المستأنفة صحة عملية البيع الناجزة، و أنها أدت مقابل عملية البيع، دون تحديد طريقة الأداء المزعومة. وأنه وطبقا لمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود، فالعارضة أثبتت وجود الالتزام، وأدلت بالفواتير المؤشر و الموقع عليها بالقبول من طرف المستأنفة دون أدنى تحفظ، وانتقال ملكية السلع موضوع الفواتير إلى المستأنفة، وإقرار هذه الأخيرة بصحة عملية البيع الناجزة، و أنها أدت مقابلها. و تطبيقا لمقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات و العقود، وبعد اقرار المستأنفة بصحة عملية البيع، فهي ملزمة بالادلاء ما يثبت خلو ذمتها من مبلغ الفواتير. وان المستأنفة تحاول قلب الحقائق والحال أن المديونية تنحصر بين شخصين معنويين هما العارضة والمستأنفة. لهذه الأسباب تلتمس ضم المذكرة الحالية للملف والحكم وفقها ووفق محرراتها السابقة. وأرفقت مذكرتها بنسخة من مقال الطعن بالزور الفرعي.
وبناء على باقي الردود والأجوبة التي لم يضف إليها أي جديد.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 02/08/2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير يونس (ج.) الذي تم استبداله بالخبير عمر (ن.) الذي أودع تقريرا خلص فيه ان الطاعنة دائنة بالمبلغ المطلوب لكون الدفاتر التجارية لشركة (ب. ج. ل. م.) والفواتير المرفقة بالبطاقات الرمادية تؤكد عملية البيع وانتقال الملكية، وان مبالغ هذه الفواتير ما زالت عالقة بذمة شركة (ج. ل. م. م. أ.) وكون هذه الأخيرة لم تدل بما يثبت أداء هذه الفواتير.
وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بواسطة الأستاذ جهاد (ا.) بجلسة 24/01/2019 ان العارضة تؤكد جميع ما تمسكت به في مقالها الاستئنافي وفي مذكرتها، وأنه من جهة ثانية، فقد أشار الخبير إلى أن الدفاتر التجارية "عموما ممسوكة بطريقة منتظمة. وان عمل الخبير في هذا الشأن يفتقد للدقة المطلوبة في مسألة جوهرية من المهمة التي أسندت إليه إذ القيمة الإثباتية للدفاتر التجارية تتبع من كونها ممسوكة بانتظام طبقا للفقرة الثانية من المادة 19 من مدونة التجارة، مما يوجب التوقف على هذا الانتظام في مسك الدفاتر بدقة تقطع الشك باليقين وتنفي كل التباس أو تعميم. وان الخبير قد توقف على ان الدفاتر عموما ممسوكة بطريقة منتظمة، مما يبين أن انتظامها يفتقد للدقة، وانه انتظام موضع احتمال وشك، فلا سبيل إلى الاعتماد على الدفاتر في الإثبات، وإلا كان هذا توسعا حيث لا ينبغي التوسع، لما في الاعتماد عليها من طبيعة استثنائية كما سبق البيان. وانه ينتج عن ذلك وجوب استبعاد الوثائق المحاسبية للمستأنف عليها أصليا لاختلال شرط الانتظام المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 19 من مدونة التجارة، مما يبقى ادعاء مجرد من كل إثبات. وانه من جهة ثالثة، وبغض النظر عن الملاحظة السابقة التي تكفي وحدها لرد ما خلص إليه الخبير، فما أشار إليه من ان الفواتير غير مقيدة في الوثائق المحاسبة للعارضة، يؤكد انها لم تتوصل بها ولا علم لها بها إلا من خلال الدعوى الحالية، مما يعزز طعنها فيها بالزور الفرعي. ومن جهة رابعة، فقد أشار الخبير إلى ان الفواتير مقيدة في الدفتر الكبير للمستأنف عليها أصليا ولكن الملاحظ ان المعاملة المزعومة موضوع هذه الفواتير غير مقيدة في هذا الدفتر. وان الفقرة الثانية والثالثة للمادة الأولى من القانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، تنصان على ما يلي : " وعليه لهذه الغاية ان يسجل في محاسبته جميع الحركات المتعلقة بأصول وخصوم منشأنه مرتبة تبعا لتسلسلها الزمني عملية عملية ويوما بيوم يتضمن تسجيل الحركة في المحاسبة بيان مصدرها ومحتواها والحساب المتعلقة به ومراجع المستند الذي يثبتها " وانه بالاطلاع على الصفحة 2/4 من مستخرج الدفتر الكبير للمستأنف عليها أصليا المؤرخ في 31 دجنبر 2015، المرفق بتقرير الخبير، يتضح أن الفواتير مقيدة فيه، إلا أنه لا تقیید للحركة موضوع هذه الفواتير، ولا بيان لمصدرها ومحتواها فيما إذا كانت هي تفويت الآلات للعارضة، كما تزعم المستأنف عليها أصليا، أو هي عملية أخرى، ولا بيان للمستندات التي تثبتها، مما يجعل محاسبتها خارقة الفقرتين الثانية والثالثة للمادة الأولى من القانون 9.88 المذكور أعلاه فهي غير منتظمة، ومن ثمة مجردة من القيمة الإثباتية عملا بالمادة 19 من مدونة التجارة التي تحيل صراحة على هذا القانون؛ ومن جهة خامسة، فعدة آلات لا دليل على أنها كانت في ملكية المستأنف أصليا، مما ينفي أن تكون هي من فوتتها للعارضة. ومن جهة سادسة، فهناك آلتان لا دليل على أنهما في ملكية العارضة، وفق التفصيل الآتي : الآلة شاريو تيليسكوبيك صنف مانيتو رقم 257875، موضوع الفاتورة رقم 0048/2014 ذات مبلغ 123.600 درهم المؤرخة في 4 يونيو 2014 لا وثيقة في الملف أيا كانت تثبت أنها في ملكية العارضة فلا أساس لزعم المستأنف عليها بأنها فوتتها إليها. والآلة شاريو تيليسكوبيك صنف مانیتو رقم 759853 موضوع الفاتورة رقم 0049/2014 ذات مبلغ 113.439 درهما، المؤرخة في 4 يونيو 2014 لا وثيقة في الملف كذلك أيا كانت تثبت أنها في ملكية العارضة، فلا أساس لزعم المستأنف عليها أصليا بأنها فوتتها إليها. ومن جهة سابعة، وبالنسبة للآلات موضوع الفاتورة رقم 0047/2014 ذات مبلغ 65.430 درهم المؤرخة في 4 يونيو 2014 والفاتورة رقم 0050/2014 ذات مبلغ 96.000 رهما المؤرخة في اليوم نفسه، والفاتورة رقم 0046/2014 ذات مبلغ 7.912,25 درهم، المؤرخة في اليوم نفسه، كلها آليات لا يوجد ما يثبت أنها كانت في ملكية المستأنف عليها أصليا أو أنها صارت في ملكية العارضة، فمزاعم المستأنف عليها بوجود تفويت غير ذات أساس. ومن جهة ثامنة، واستكمالا لما أوردته العارضة في الصفحة 5 من مذكرتها لجلسة 17 ماي 2018 حول عدم صحة ما خلصت إليه المستأنف عليها عن العارضة، فإن هذه الأخير تشير إلى أنه على فرض وجود إقرار فهو مركب من شقين: شق المديونية عدم تجزئته طبقا للفصل 414 من قانون الالتزامات والعقود وشق الانقضاء بالوفاء، فإما أن يؤخذ الإقرار كله فتكون دعوى المستأنف موضوع ومصيرها الرد، وإما أن يصرف النظر عنه كله وتأتي بما يثبت صحة مزاعمها، وإلا فإن مصير دعواها في هذه الحالة كذلك الرد؛ وأن العارضة تؤكد أنه لم يصدر أي إقرار عنها، وأن مناقشتها تلك الذي زعمته المستأنف عليها أصليا إقرارا جاء على سبيل الدفع الاحتياطي ليس إلا، لهذه الأسباب تلتمس استبعاد خلاصة الخبير، والحكم وفق ما جاء في كتاباتها السابقة بصفة أساسية، وبصفة احتياطية الحكم بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حق العارضة في التعقيب.
وعقبت المستأنف عليها بجلسة 24/01/2019 انه ثبت للخبير بعد اطلاعه على كافة الوثائق المحاسبية ان العارضة دائنة تجاه المستأنفة أصليا بقيمة المديونية التي ما زالت عالقة بكاهلها بمبلغ إجمالي قدره 3.086.381,25 درهم عن الفواتير الغير المؤداة الشيء الذي يتعين معه المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عمر (ن.) وتبعا لذلك الحكم وفق ملتمساتها.
وعقبت المستأنفة بجلسة 07/02/2019 بواسطة نائبتها الأستاذة عائشة (ك.) أن الفصل 63 من ق.م.m. ينص على استدعاء الأطراف ودفاعهم بغرض التحقيق في موضوع النزاع بشكل حضوري وتواجهي، في حين أن الخبير باشر الإجراءات، رغم طلب التأجيل من طرف المستأنف عليها، مع كل طرف على حدة وفي تواريخ متفاوتة، مما جعله يخرق مبدأ التواجهية التي كانت ستساعد لفهم حقيقة العمليات التجارية من عدمها حتى يتسنى له تنوير المحكمة، خاصة وأن العمليات المتنازع حول مديونيتها ( ناقلات واليات) لها خصوصياتها من حيث أنها تخضع لإجراءات إدارية دقيقة من قبيل نقل الملكية على مطبوع تحويل الملكية مرفق بالورقة الرمادية المراد استبدال مالكها بمثابة عقد بيع يوقع عليه البائع والمشتري في آن واحد وتتم المصادقة على التوقيعات من طرف الجهات الإدارية المختصة، يتبعها الفحص التقني الواجب على الناقلات عند تفويتها للتأكد من سلامتها، ثم أداء الرسوم بإدارة الضرائب وثم إيداع الملف بمصلحة تسجيل السيارات التابع له مقر المشتري مقابل وصل إيداع إلى حين إصدار ورقة رمادية بديلة باسم المالك الجديد باعتبارها سند الملكية. وان التحقيق في عمليات تجارية تخص ناقلات أو آليات يحتاج إلى خبير مختص في حين ان الخبير الذي عينته المحكمة بعيد عن موضوع النزاع، مما جعل خبرته ضعيفة لكونه اعتبر ان موضوع التحقيق هو خلاف حول المديونية، والحال ان المديونية بنيت على فواتير باطلة، فكان الأحرى به التحقيق في صحة الفواتير من عدمها، وبذلك وجب التصريح بعدم قبول الخبرة المنجزة لعدم احترام الخبير لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. ولعدم تخصصه في مجال بيع الناقلات والآليات. وفي الموضوع، فان تقرير الخبرة لم يكن معللا من الناحية التقنية ويفتقد الأدنى شروط المهنية الواجب توفرها، وذلك حسب تسلسل العمليات التي كان على الخبير التأكد من مصداقيتها أولا قبل الخوض في المحاسبة كون هذه الأخيرة نتاج للأولى وليس العكس. وأن عمليات بيع الناقلات والآليات تتم بواسطة الأوراق الرمادية التي تعتبر السند المعتمد قانونا لإثبات ملكية ناقلة خاضعة للتسجيل بإحدى المصالح التابعة ترابيا لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، وتحتوي هذه الوثيقة على معلومات أهمها نوع الناقلة ورقم الهيكل والحمولة او الوزن ورقم التسجيل أو ما يعرف باللوحة المعدنية وتاريخ أول شروع في الاستخدام بالمغرب وتاريخ التفويت أن وجد واسم المالك وعنوانه ممن له المصلحة للتأكد من عملية نقل ملكية الناقلات من عدمها، بل اكتفي فقط بإعادة إنتاج البيان المدلى به من المستأنف عليها. وبالاطلاع على الصور الشمسية للأوراق الرمادية قبل عملية نقل الملكية من عدمها الموجودة بالملف، وبالرجوع إلى المحضر المنجز من طرف مأمور إجراءات التنفيذ بتاريخ 8 مارس 2017، والفواتير المنجزة من طرف المستأنف عليها، يتبين عدم الدقة وعدم المهنية في خلاصات الخبير. وبالرجوع إلى الفواتير الصادرة عن المستأنف عليها، فان المحكمة ستلاحظ انها مخالفة للواقع وتفتقر إلى الدقة ولا تحترم الشكليات المنصوص عليها في القانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبتية والواجب على التجار احترامها وكذلك الشكليات المنصوص عليها بالمدونة العامة للضرائب وقواعد التوريد المتبعة في العمليات التجارية والقائمة على الأسس التالية : وصل الطلب، وصل التسليم، الفوترة وتقييد العمليات في المحاسبة والأداء. وأن الفواتير المدلى بها، وكما ستلاحظ المحكمة أنها غير مرفقة بأهم وثيفاء وهی " وصل التسليم" وكذلك بما يفيد نقل ملكية الناقلات خاصة بالنسبة لتلك التي تتوفر على لوحة معدنية ورقم هيكل إضافة إلى عقود البيع المتعلقة بالآليات بدون لوحات معدنية، وبذلك فإن الفواتير المنجزة من طرف المستأنف عليها لا ترقى ان تكون سندا للملكية خاصة وأنها لا تتضمن المعلومات الأساسية لرفع كل لبس حول طبيعة السلعة والبضاعة المباعة، حتى يمكن الرجوع إليها عند الحاجة، في حين أنها جاءت عامة ومبهمة بحيث اكتفت المستأنف عليها بذكر بعض العلامات التجارية لناقلات من قبيل Mercedes دون تبيان رقم لوحتها وهيكلها، مما يجعلها فواتير مخالفة للقواعد المعمول بها في التجارة، ومن ثمة فقد تم صنعها للمطالبة بدين غير مستحق وهو ما يعتبر إثراء غير مشروع، وجب القول باستبعادها كلية لعدم نظاميتها، لهذه الأسباب تلتمس الحكم برفض طلب المستأنف عليها، واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة يعهد بها إلى خبير مختص في مجال بيع ونقل ملكية الناقلات والآليات.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/02/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة ضمن أسباب استئنافها أن دعوى المستأنف عليها غير مقبولة لعدم تضمين المقال الافتتاحي تسميتها الحقيقية وكذا تسمية المستأنف عليها ووجود نزاع بخصوص مسيرها القانوني وأن الفاتورات غير مؤشر عليها بالقبول. وان التوقيع المضمن بها يفيد تاريخ التوصل بها فقط وأن الطابع مزور. ملتمسة سلوك مسطرة الزور الفرعي بخصوص الطابع والتوقيع المضمن بالفاتورات.
وحيث واجهت المستأنف عليها طعون المستأنفة أن الدفوع الشكلية غير مقبولة لأنه كان يجب إثارتها قبل مناقشة الجوهر وبخصوص الطعن بالزور في الفاتورات فإن الطاعنة أقرت بالمعاملة موضوع الفاتورات وأنه استنادا للفصل 399 يجب عليها الإدلاء بما يثبت براءة ذمتها من المبالغ المطلوبة.
حيث بخصوص الدفوع الشكلية المثارة، فان هذه المحكمة قد أجابت عنها بمناسبة البت في المقال الإصلاحي.
وحيث انه بالنسبة للسبب المتعلق بوجود نزاع بخصوص مسيرها القانوني، فإن هذا السبب مردود لان الأمر في النازلة يتعلق بمراقبة وجود الدين المطالب به من عدمه أما المنازعة في صفة مسير الشركة الطاعنة القانوني، فانه غير منتج ما دام النزاع لم يتمحور حول هذه النقطة فضلا عن كون وجود نزاع حول المسير لا تأثير له على مناقشة موضوع الدعوى.
وحيث انه بخصوص المنازعة في الفاتورات لكونها لا تحمل توقيع قبول وان التوقيع المضمن بها يفيد تاريخ التوصل لها فقط وان الطابع مزور، ملتمسة سلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي بخصوص الطابع والتوقيع، فان المحكمة وفي إطار إجراءات التحقيق أمرت بإجراء خبرة حسابية على الدفاتر التجارية للطرفين وذلك للتأكد من المعاملة موضوع الفاتورات ومدى أحقية المستأنف عليها في المبلغ المطلوب دون سلوك مسطرة الزور الفرعي، وذلك لكون الطاعنة لم تدل باسم الشخص المؤهل لتوقيع الفاتورات خلال فترة إصدارها هذا من جهة. ومن جهة أخرى، وكما هو متعارف عليه في الميدان التجاري، فان التوقيع على الفاتورات يمكن ان يصدر عن عدة أشخاص مما ارتأت معه المحكمة إجراء خبرة حسابية مع اطلاع الخبير على الدفاتر التجارية للطرفين وعلى ضوئها تحديد الدين ان وجد مع صرف النظر عن طلب الطعن بالزور الفرعي لكونه غير منتج.
وحيث أودع الخبير المنتدب عمر (ن.) تقريرا خلص فيه إلى ان ممثل شركة (ج. ل. م. م. أ.) أكد عملية انتقال هذه الآليات والمعدات موضوع النزاع إلى ملكية الشركة، وصرح كذلك بأنها قد أدت ما في ذمتها ولكن دون تقديم وسيلة الإثبات بالأداء من جهة رغم إلحاحه عليه على الإدلاء بما يفيد ويؤكد عملية الأداء. وأن الدفاتر التجارية للطاعنة والفواتير المرفقة بالبطاقات الرمادية تؤكد عملية البيع وانتقال الملكية، وأن مبالغ هذه الفواتير ما زالت عالقة بذمة المستأنفة لعدم الإدلاء بما يثبت أدائها وتبقى ملزمة بأداء المبلغ المطلوب.
وحيث إنه خلافا لما تمسكت به المستأنفة بخصوص عدم حضورية الخبرة، فانه بالاطلاع على تقرير الخبرة يتبين ان الخبير قام باستدعاء طرفي النزاع ووكلائهما، وانه بناء على طلب دفاع المستأنف عليها قام الخبير بتأجيل إنجازها وفي الموعد الجديد المحدد في 21/12/2018 حضرت ممثلة الطاعنة كما حضر ممثل المستأنف عليها ونائبها وبذلك يكون الخبير قد احترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. وبالتالي لم يتم خرق مبدأ التواجهية، مما يتعين رد الدفع المثار بهذا الخصوص.
وحيث إن الخبير قد أشار في تقريره وفي احترام تام للنقط المحددة له في القرار التمهيدي أن الوثائق المحاسبية للطاعنة جاءت نوعا ما مبهمة وغير مفصلة، فيما يخص عملية تسجيل هذه الفواتير موضوع النزاع وكيف ان هذه الآليات رغم أنها في ملكية الطاعنة تبقى غير واضحة وغير مقيدة في الدفاتر التجارية الخاصة بالشركة وفي المقابل، فان الدفاتر التجارية للمستأنف عليها تعطي الانطباع على سلامة العملية التجارية بحيث لاحظ بأن جميع هذه الفواتير المتعلقة بالنازلة مسجلة في الدفتر الكبير لسنة 2014 ورصيد حساب المدين لسنوات 2015 و2016 و2017 كما أنها مقيدة بدفتر الميزان التجاري لشركة (ب. ج. ل. م.) الخاص والمستخرج من نظام المحاسبة للشركة لسنة 2014، مما يدل على سلامة المعاملة التجارية، وأن الخبير طالب المستأنفة للإدلاء بالمستندات الناقصة وتوضيح ان كان الحساب الجاري للشركاء فيه ما يفيد أنها مسجلة وفيها ما يثبت بأن مبلغ الفواتير سددت وما هي وسيلة الأداء ولم يدل ممثل الطاعنة بالمطلوب رغم إمهاله وتمكينه من الاطلاع على الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها لإبداء موقفه منها وبذلك يكون الخبير قد التزم بالنقط المحددة له وحاول الوصول إلى الحقيقة من خلال وثائق الطرفين إلا ان الطاعنة لم تمده لا بالتصريح الكتابي ولا ببيان تفصيلي حول الحساب الجاري للشركاء ولا بأي وثيقة تثبت أدائها الفواتير موضوع النزاع، وأنه أمام سلامة الوثائق المحاسبتية للمستأنف عليها اعتمدت هذه الأخيرة المرفقة بالبطاقات الرمادية التي تؤكد البيع وانتقال الملكية للطاعنة التي لم تدل بما يثبت أدائها وهي نتيجة تنسجم مع الوثائق المقدمة له، وان احتجاج الطاعنة ان المديونية غير مسجلة في دفاترها التجارية، وان ما سجل بدفاتر المستأنف عليها لا ينهض دليلا على المديونية غير منتج ما دام الفاتورات التي تم إنكارها من طرفها تتعلق بالناقلات التي تم تفويتها إليها وتم تسجيلها باسمها دون الإدلاء بما يثبت أداء قيمتها، وان تمسك الممثل القانوني، بان ثمن الناقلات قد تم أداء قيمتها بواسطة الحساب الجاري دون الإدلاء بما يثبت ذلك لا للمحكمة ولا للخبير الذي طالب بذلك، مما تبقى معه جميع الدفوع المثارة بخصوص الخبرة غير قائمة على أساس ويتعين ردها وعدم الاستجابة لطلب إجراء خبرة مضادة لعدم وجود أي مبرر لها خاصة وان الطاعنة هي التي لم تزود الخبير بالوثائق المثبتة لأداء قيمة الناقلات ولا للمحكمة الأمر الذي يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على أي أساس وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل:
في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025