Exception d’inexécution : le client doit mettre en demeure son prestataire de services avant de pouvoir légitimement suspendre le paiement de ses factures (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82117

Identification

Réf

82117

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

743

Date de décision

21/02/2019

N° de dossier

2017/8202/416

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 19 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 235 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de mise en œuvre de l'exception d'inexécution dans un contrat de maintenance et de fourniture. Le tribunal de commerce avait condamné le client au paiement de factures impayées, tout en écartant l'une d'elles jugée non due. L'appelant principal soutenait que le prestataire, en suspendant ses services suite au non-paiement de cette facture litigieuse, avait lui-même rompu le contrat, le déchargeant de toute obligation de paiement ultérieure. La cour retient que la facture litigieuse, correspondant à la maintenance d'un matériel restitué avant la période de facturation, n'est effectivement pas due. Toutefois, elle écarte l'exception d'inexécution soulevée par le client au motif que ce dernier ne rapporte pas la preuve de la cessation effective des services par le prestataire, faute notamment de lui avoir adressé une mise en demeure d'exécuter ses obligations. Se conformant à l'arrêt de la Cour de cassation, elle admet la validité des créances antérieures à la formalisation du contrat mais rejette la demande de dommages et intérêts pour retard, les intérêts légaux constituant déjà une réparation du préjudice moratoire. Faisant partiellement droit aux appels principal et incident, la cour d'appel de commerce confirme le jugement entrepris tout en modifiant le montant de la condamnation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدمت شركة (ك. ك.) بتاريخ 04/08/2015 بواسطة محاميها الأستاذ عبد العزيز (ش.) بمقال استئنافي تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 09/04/2015 في الملف عدد 210/8201/2015 تحت عدد 1438 والقاضي بأدائها للمستأنف عليها مبلغ 66.478,08 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 09/04/2015 إلى يوم الأداء والصائر.

وحيث تقدم الأستاذ هشام (ب.) نيابة عن شركة (ص.) باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/10/2015 جاء فيه أن المحكمة التجارية خفضت من المبلغ المطلوب 7.775,04 درهم المبني على الفاتورة رقم 1400410.

وحيث إن الاستئنافين الأصلي والفرعي جاءا مستوفيين لجميع البيانات الشكلية المتطلبة قانونا، مما ينبغي معه التصريح بقبولهما شكلا.

في الموضوع :

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدمت به شركة (ص.) لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 15/01/2015 والذي عرضت بمقتضاه أنها متخصصة في بيع التجهيزات والخدمات المكتبية والأدوات المستهلكة المكتبية وأنها في إطار نشاطها قدمت مجموعة من السلع والخدمات لشركة (ك. ك.) مقابل وصولات تسليم موقعة كما ام إبرام عقد كتابي بين الطرفين يتعلق بالآلات وأجزاؤها واليد العاملة لإصلاحها والمستهلكات على أساس أن تتم الفوترة في متم كل شهر. وأن شركة (ك. ك.) لم تؤد مبلغ ستة فاتورات وقدره 74.253,12 درهم الى غاية 30/05/2014 وتلتمس المدعية "المستأنف عليها حاليا" الحكم على المدعى عليها "المستأنفة حاليا" بأداء مبلغ الدين مع التعويض عن المماطلة والفوائد القانونية من تاريخ الحكم وبجعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل.

وبناء على تبادل المذكرات بين الطرفين.

وبناء على الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 09/04/2015 في الملف عدد 210/8201/2015 تحت عدد 1438 والقاضي بما أشير إليه أعلاه.

وبناء على استئناف شركة (ك. ك.) للحكم المذكور:

أوجه الاستئناف الأصلي:

حيث حصرت الطاعنة أوجه استئنافها في كون المحكمة التجارية اعتمدت في تعليلها على الفقرة السادسة من الفصل الرابع من العقد وبذلك أعطت حق الأولوية للمستأنفة في تنفيذ التزاماتها في حين أن كشف الحساب المستدل به من طرف المستأنف عليها لا حجية له لكونها ليست مؤسسة ائتمان. وأن الآلة رقم 800 تم إرجاعها للمستأنف عليها بتاريخ 26/03/2014 بسبب عدم صلاحيتها كما أن المحكمة استبعدت مبلغ 7.775.04 درهم المطالب به عن الفاتورة عدد aF1400410 المؤرخة في 31/03/2014 والذي يتعلق بمدة لم تعمل خلالها الآلة وأنه بسبب عدم تسديد قيمة الفاتورة المذكورة التي اعتبرتها المحكمة غير مستحقة امتنعت المستأنف عليها عن الوفاء بالتزاماتها من مراقبة وصيانة وإمداد بقطع الغيار وبذلك فان المستأنف عليها هي التي أخلت بالتزاماتها وهي التي تقع تحت طائلة الفصل 235 من قانون الالتزامات والعقود. وأن المستأنف عليها بتوقفها عن الوفاء بالتزاماتها توقفت عن أخذ أرقام العداد منذ فاتح أبريل ولم يكن بوسعها المطالبة بالمبلغ الجزافي المشار اليه في الفقرة الأولى من الفصل الرابع من العقد بالنظر الى كون هذا المبلغ غير محدد وهو ما يجعلها غير مستحقة لأي أداء. وأن المستأنف عليها منذ النزاع الواقع حول مبلغ 7775,04 درهم المتعلق بالآلة رقم 8000 التي تم إرجاعها توقفت عن التعامل مع المستأنفة بدليل أنها لم ترسل تقنييها خلال شهر أبريل لأخذ الرقم المسجل بالعداد الذي على أساسه يتمك احتساب الأداء. وأنه نتيجة لذلك فان المستأنفة تعاقدت مع شركة أخرى لصيانة الآلات والتزود بالحاجيات بحكم أن توقف المستأنف عليها عن تنفيذ التزاماتها يشكل فسخا للعقد ويوجب الحكم برفض طلبها. وتلتمس المستأنفة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا إجراء بحث يستدعى له الطرفان وكذا التقني المسمى محمد (ع.) قصد معرفة حقيقة توقف أعمال الصيانة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 22/11/2015 أن المبالغ المطالب بها مبنية على العلاقة التعاقدية للطرفين وعلى المحاسبة النظامية لموكلته استنادا على المادة 19 من مدونة التجارة وأن ما تزعمه المستأنفة غير ثابت لعدم وجود أي مطالبة من طرفها بقيت بدون استجابة . وأن المستأنفة تقر بإخلالها ببنوذ العقد بلجوئها لشركة أخرى لصيانة الآلات وقطع الغيار والمداد والحال أنها وقعت مع المستأنف عليها عقدا يشمل ذلك ولم يتم فسخه ويلتمس رد الاستئناف وتحميل المستأنفة الصائر.

أوجه الاستئناف الفرعي:

حيث حصرت المستأنفة فرعيا أوجه استئنافها في كون المحكمة التجارية أنقصت من طلباتها مبلغ 7.775,04 درهم المبني على الفاتورة رقم 1400410 وعللت ذلك بكون موكلته لم تنازع في زعم المدعى عليها إرجاع الآلة موضوعها إلا أن المستأنفة فرعيا لم تنازع في إرجاع احدى الآلات التي تبلغ قيمتها 320.000 درهم ولم تتنازل عن دائنيتها موضوع الفاتورة عدد 1400410 والتي هي غير الفاتورة المتعلقة بإرجاع الآلة عدد 076/2014 وأنها نازعت في جميع مزاعم المستأنفة الأصلية "المدعى عليها ابتدائيا". وأن المحكمة التجارية رفضت الحكم للمستأنفة فرعيا بالتعويض عن التماطل وعللت ذلك بعدم إمكانية تعويض الضرر مرتين في حين أن الفوائد القانونية تعويض محتسب من تاريخ الحكم لغاية التنفيذ وهي مدة قد تطول وقد تقصر أما التعويض عن التماطل فينسحب إلى الأضرار المادية والمعنوية التي تسببت فيها المدينة للدائنة وبالتالي فان الأمران مختلفان ولا يتعلق الأمر بنفس الضرر كما أنه لا يوجد أي مانع قانوني للجمع بين التعويض والفوائد القانونية. وتلتمس المستأنفة فرعيا الحكم برفض الاستئناف الأصلي وبقبول الاستئناف الفرعي وتعديل الحكم الابتدائي برفع المبلغ المقضي به وإضافة مبلغ 7.775,04 درهم المتعلق بالفاتورة 1400410 وإضافة مبلغ التعويض عن التماطل وقدره 2.500 درهم وتحميل المستأنفة الأصلية الصائر.

وبعد انتهاء المناقشة صدر القرار الاستئنافي القاضي بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 54.518,4 درهم وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعه الصائر.

وحيث تم الطعن بالنقض في القرار المشار إليه أعلاه من طرف المستأنفة والمستأنف عليها وقضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي بمقتضى القرارين عدد 433/3 و 434/3.

وعقبت المستأنفة أصليا بعد النقض بجلسة 24/01/2019 ان المحكمة التجارية اعتمدت في تعليلها على الفقرة السادسة من الفصل الرابع من العقد للقول بأن المدعية لها الحق في التوقف عن التدخل التقني وتسليم البضاعة اذا ما توقف الزبون عن الوفاء بالتزاماته المتمثلة في أداء فواتيره المستحقة معطية في ذلك حق الأولوية للعارضة في تنفيذ التزاماتها إعمالا لمقتضيات الفصل 235 من ق.ل.ع. وان كشف الحساب المدلى به لاحجية له بالنظر الى كونه غير صادر عن مؤسسة ائتمانية معترف بحجية حسابها وأيضا مخالف لما سيلي ذكره. وانه من الثابت ان الآلة رقم 8000 بسبب عدم صلاحيتها تم إرجاعها الى الشركة المستأنف عليها بتاريخ 26/03/2014 حسب الفاتورة عدد 2014/076. كما أنه من الثابت ان المستأنف عليها طالبت بمبلغ 7.775,04 درهم كتسديد للفاتورة رقم aF1400410 المؤرخة في 31/03/2014 عن مدة لم تعمل خلالها هذه الآلة. وان المحكمة التجارية استبعدت بسبب ذلك المبلغ المطالب به كقيمة لهذه الفاتورة، وانه بسبب عدم تسديد قيمة هذه الفاتورة التي اعتبرتها المحكمة غير مستحقة امتنعت المستأنف عليها عن الوفاء بالتزاماتها من مراقبة وصيانة الآليات وتزويدها بقطع الغيار والمداد، وأن ما أنتجته المنوب عنها خلال الفترة اللاحقة عن توقف المستأنف عليها عن إسداء خدماتها المتفق عليها لا يخولها أي حق في هذا المنتوج. كما أن القول بتوقف الزبون عن الوفاء بالتزاماته المتمثلة في أداء فواتيره المستحقة هو أمر غير صحيح بالنظر الى أن الفاتورة التي توقفت العارضة عن أداء قيمتها هي تلك الغير مستحقة وهي ذات الرقم aF1400410 المؤرخة في 31/03/2014 . وانه بسبب ذلك تكون الشركة المستأنف عليها هي المخلة بالتزاماتها وبالتالي تقع تحت طائلة مقتضيات المادة 235 من ق.ل.ع. مما يستدعي الحكم برفض طلبها. وان توقف المستأنف عليها عن الوفاء بالتزاماتها المتمثلة في مراقبة وصيانة الآليات وتزويدها بقطع الغيار والمداد كرد فعل عن عدم أداء قيمة الفاتورة الغير مستحقة جعلها تتوقف عن أخذ أرقام العداد منذ فاتح شهر أبريل. كما أنه لم يكن بوسع المستأنف عليها المطالبة بالمبلغ الجزافي المشار إليه في الفقرة الأولى من الفصل الرابع من العقد بالنظر الى كون هذا المبلغ الجزافي غير محدد أي أن قيمته صفر حسب الجدول البياني المسطر أعلى الفصل الأول من العقد. وان توقف المستأنف عليها عن أخذ أرقام العداد خلال شهر أبريل ناتج عن عدم الوفاء بالتزاماتها من مراقبة وصيانة الآليات وتزويدها بقطع الغيار والمداد يجعلها غير مستحقة لأي أداء. وان المستأنف عليها منذ النزاع الواقع حول مبلغ 7.775,04 درهم المتعلق بالآلة رقم 8000 التي تم إرجاعها لها توقفت عن التعامل مع العارضة وتزويدها بالمستلزمات المتعاقد بشأنها بدليل أنها لم ترسل تقنييها خلال شهر أبريل لأخذ الرقم المسجل بالعداد الذي على أساسه يتم الأداء، ونتيجة لذلك تعاقدت مع شركة أخرى لصيانة الآلات وتزويدها بحاجياتها من قطع الغيار والمداد. وان توقف المستأنف عليها عن إسداء خدماتها المتفق عليها اعتبرت المنوب عنها بأن المستأنف عليها استعملت حقها المخول لها في الفقرة السادسة من الفصل الرابع من العقد المتمثل في إيقاف خدماتها ، وان توقفها عن إسداء خدماتها المتفق عليها لا يمكن اعتباره سوى إيقافا لبنود الاتفاق الذي يمكن اعتباره عمليا فسخ تلقائي للعقد.

وانه أمام هذا السلوك المعتبر بمثابة فسخ للعقد لا يمكن معه استمرار المطالبة بأداء نسبة فيما أنتجته الآلات التي لم تعمل المستأنف عليها على صيانتها وتزويدها بقطع الغيار والمداد اللازم لعملها. وان عدم الأخذ بهذه الدفوع رغم تأسيسها هو ما دفع محكمة النقض من إصدار قرارها القاضي بالنقض والإحالة. وترتيبا على ذلك فإن ما تطالب به المستأنف عليها من أداء عن الفترة اللاحقة عن توقفها عن إسداء خدماتها المتفق عليها يبقى غير مستحق يستدعي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم برفض الطلب. لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي القول بأن توقف المدعية عن إسداء خدماتها المتفق عليها وضع حدا لمقتضيات العقد حسب الفقرة 6 من الفصل 4 من العقد. والقول أن المدعية لا تستحق أي أداء عن الفترة اللاحقة عن توقفها عن إسداء خدماتها والحكم تبعا لذلك برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وعقبت المستأنفة فرعيا بعد النقض بجلسة 14/02/2019 ان القرار الاستئنافي لما قضى بتعديل الحكم المستأنف بخفض المبلغ المحكوم به بنى ذلك على استبعاد الفواتير السابقة لتاريخ إبرام العقد المؤرخ في 07/04/2014. وان محكمة النقض قضت بعدم قانونية استبعاد الفواتير السابقة للعقد المبرم بين الطرفين .

وبناء على ذلك تلتمس من المحكمة الحكم لصالحها وفق المذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي المؤرخة في 22/10/2015 والمؤدى عنها الرسوم القضائية وذلك بتأييد الحكم المستأنف وتعديله جزئيا برفع المبلغ المقضى به بإضافة مبلغ 7.775,04 درهم والمتعلق بالفاتورة عدد 1400410 وبإضافة التعويض عن المماطلة وفق المحدد في الاستئناف الفرعي مع تحميل شركة (ك. ك.) جميع الصائر في جميع المراحل.

محكمة الاستئناف

حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي بمقتضى القرارين عدد 433/3 – 434/3 بعلتين الأولى أن المحاسبة الغير الممسوكة بانتظام هي تلك التي لا تتضمن جميع العمليات التي تمت بين الطرفين بشكل صحيح ومتسلسل في الزمان، أما مجرد الوقوع في خطأ مادي في عملية جمع المبلغ فإنه لا ينهض سببا للقول بأن المحاسبة غير منتظمة وأن غلطات الحساب يمكن تصحيحها والمحكمة فيما ذهبت إليه تكون قد أساءت تعليل قرارها وتوجب نقضه بخصوص ما قضى به من رفض الفواتير السابقة على 01/4/2014 ونقضت القرار الاستئنافي بمقتضى قرارها عدد 434/3 بعلة أن الطالبة دفعت بمقتضى مقالها الاستئنافي بأن توقف المستأنف عليها عن الوفاء بالتزاماتها المتمثلة في مراقبة وصيانة الالات وتزويدها بقطع الغيار والمداد كرد فعل عن عدم أداء قيمة الفاتورة الغير المستحقة جعلها تتوقف عن أخذ أرقام العداد منذ فاتح أبريل ، وأنه لم يكن بوسع المستأنف عليها المطالبة بالمبلغ الجزافي المشار إليه في الفقرة الأولى من الفصل الرابع من العقد بالنظر الى كون هذا المبلغ الجزافي غير محدد أي أن قيمته صفر، وعن توقف المستأنف عليها عن أخذ أرقام العداد خلال شهر أبريل الناتج عن عدم الوفاء بالتزاماتها من مراقبة وصيانة الآلات وتزويدها بقطع الغيار والمداد يجعلها غير مستحقة لأي أداء وأن القرار المطعون فيه وإن كان قد أشار الى الدفع المذكور في صلب الوقائع فإنه لم يجب عنه لا سلبا ولا إيجابا رغم ما له من تأثير على وجه النزاع، مما يكون معه ناقص التعليل عرضة للنقض.

وحيث إنه طبقا للمادة 369 من ق.م.م. فإن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية موضوع القرار.

وحيث تمسكت الطاعنة بعد الإحالة ان المستأنف عليها توقفت عن الوفاء بالتزاماتها المتمثلة في مراقبة وصيانة الآليات وتزويدها بقطع الغيار والمداد كرد فعل عن عدم أداء قيمة الفاتورة الغير المستحقة وجعلها تتوقف عن أخذ أرقام العداد منذ شهر أبريل ، وأن النزاع الواقع حول مبلغ 7.775,04 درهم المتعلق بالآلة رقم 8000 التي تم إرجاعها لها توقفت المستأنف عليها عن تزويدها بالمستلزمات المتعاقد بشأنها، في حين تمسكت المستأنفة الفرعية بعد النقض أنها محقة في الفاتورات السابقة على 01/04/2014.

وحيث إنه بالرجوع الى وثائق الملف خصوصا المذكرة الجوابية للمدعى عليها المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 12/03/2015 المرفقة بالفاتورتين رقم 2014/076 و 1200220 يتبين أن الفاتورة رقم 1400410 المؤرخة في 31/03/2014 الحاملة لمبلغ 7.775 درهم تتعلق بالآلة رقم 8000 والتي تم إرجاعها للمستأنف عليها بتاريخ 26/03/2014 وذلك كما هو ثابت من الفاتورة عدد 2017/076 والمتضمنة لتوقيع هذه الأخيرة.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف خصوصا الفاتورتين المرفقتين بمذكرة الطاعنة خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 12/03/2015 ان هذه الاخيرة قد اشترت الآلة رقم 8000 بمبلغ 1.020.007,99 درهم حسب الفاتورة عدد 1200220 ، وأنه وبمقتضى الفاتورة عدد 2014/076 قامت بإرجاع نفس الآلة للمستأنف عليها بمبلغ 384.000 درهم لكونها غير صالحة، وان هذه الفاتورة موقعة توقيع قبول. وهو أمر لم تجادل فيه المستأنف عليها ولم تنف عدم إ رجاع الآلة رقم 8000 إليها وبالتالي تبقى الفاتورة مبلغ 7.775,04 درهم غير مستحق والذي يتعلق بواجب الصيانة عن المدة التي لم تعمل خلالها هذه الآلة.

وحيث إنه بخصوص عدم استفادة الطاعنة من خدمات المستأنف عليها منذ وقوع النزاع حول مبلغ 7.775,04 درهم المتعلق بالآلة رقم 8000 ، فإنه لا يوجد بالملف ما يثبت عدم استفادة الطاعنة من خدمات المستأنف عليها ولا بما يفيد إنذارها بتنفيذ مقتضيات العقد ، مما تبقى معه المستأنف عليها محقة فيها ومحقة أيضا في الفاتورات السابقة على إبرام العقد تقيدا بقرار محكمة النقض باستثناء واجب الصيانة المتعلق بالآلة رقم 8000 التي تم إرجاعها.

وحيث إنه اعتبارا لما تقدم يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وذلك باعتبار المستأنف عليها غير محقة في واجب الصيانة المتمثل في مبلغ 7.775,04 درهم.

في الاستئناف الفرعي :

حيث تقيدا بقرار محكمة النقض الذي اعتبر المستأنفة فرعيا محقة أيضا في القاتورات السابقة على 01/04/2014 وأنه بعد خصم مبلغ 7.775,04 درهم الذي لا تعتبر محقة فيه ، يتعين اعتبار استئنافها جزئيا وذلك برفع المبلغ المستحق الى 66.478,08 درهم.

وحيث إن الحكم المستأنف قد أشفع أصل الدين بالفوائد القانونية التي تعد كتعويض عن التأخير والتماطل في الأداء وبالتالي يبقى طلب التعويض بدون مبرر ويتعين رفضه.

وحيث استنادا لما تقدم يتعين اعتبار الاستئنافين الأصلي والفرعي جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 66.478,08 درهم .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.

في الشكل :

في الموضوع: باعتبارهما جزئيا و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 66.478,08 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial