Droit d’information de l’associé : Le gérant d’une SNC, tel qu’inscrit au registre de commerce, doit communiquer les documents sociaux nonobstant l’existence d’un protocole d’accord contesté sur la cession des parts (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82060

Identification

Réf

82060

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

689

Date de décision

19/02/2019

N° de dossier

2018/8225/655

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 3 - 49 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 6 - Dahir n° 1-97-49 du 5 kaada 1417 (13 février 1997) portant promulgation de la loi n° 5-96 sur la société en nom collectif, la société en commandite simple, la société en commandite par actions, la société à responsabilité limitée et la société en participation
Article(s) : 61 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 20 - Dahir n° 1-92-138 du 30 joumada II 1413 (25 décembre 1992) portant promulgation de la loi n° 9-88 relative aux obligations comptables des commerçants

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de droit à l'information de l'associé d'une société en nom collectif, la cour d'appel de commerce précise les critères de détermination de la qualité de gérant. Le tribunal de commerce avait ordonné au gérant, sous astreinte, de communiquer à un associé les documents comptables et sociaux. L'appelant contestait la qualité à agir de l'associé, soutenant d'une part que ce dernier était cogérant et d'autre part qu'il avait perdu sa qualité d'associé en vertu d'un protocole de cession de parts sociales. La cour écarte ces moyens en retenant que si la gérance par tous les associés est le principe, la désignation statutaire d'un "premier gérant" et surtout son inscription en cette seule qualité au registre du commerce font de lui l'unique gérant légal opposable aux tiers. Elle ajoute que le juge des référés, se fondant sur l'apparence des droits et l'absence de modification du registre de commerce, a pu à bon droit considérer que la qualité d'associé subsistait, l'examen de l'exécution d'un protocole synallagmatique relevant du fond du droit. La cour rappelle également que la cessation d'activité de la société ne la dispense pas de ses obligations comptables. Elle réforme néanmoins l'ordonnance en ce qu'elle avait statué ultra petita, limitant le droit d'information aux documents des trois dernières années conformément à la demande initiale, et confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد منير (ش.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 23/01/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 18/4/2016 تحت عدد 400 ملف عدد 225/8101/2016 و القاضي في الشكل بعدم قبول الدعوى في حق المدعية مسك (ا.) وقبولها في حق الباقي، وفي الموضوع بامر الشركة المدعى عليها شركة (ك.) في شخص ممثلها القانوني بتمكين المدعي محمد (ا.) من الإطلاع على الدفاتر والجرد والقوائم التركيبية وتقرير التسيير ومحاضر الحسابات ومده بنسخ منها باستثناء ما يخص الجرد تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تاخير عن الإمتناع عن التنفيذ، ونصرح ان الأمر مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون.

وحيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الامر المستانف الى الطاعنة مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة اجلا واداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و من محتوى الأمر المستأنف أن المدعيين تقدما بواسطة دفاعهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط يعرض فيه ان العارضين شركاء الى جانب المدعى عليه وانهما شركاء من مجموع انصبة الشركة 330 حصة لكل واحد والباقي مملوك للمدعى عليه وانه منذ سنة 2009 استاثر المدعى عليه بتسيير الشركة واستفاد من ارباحها دون تمكين العارضان من النسبة المخول لهما قانونا وانه رفض تقديم الحسابات السنوية ورفض الإستجابة لدعوتها قصد الإطلاع على الدفاتر والجرد والقوائم التركيبية رغم ان القانون يلزمه بذلك من خلال المادة 11 من قانون 5-96 المتعلق بشركة التضامن لأجله يلتمس العارضان المر بتمكينهما من الإطلاع على الدفاتر والجرد والقوائم التركيبية وتقرير التسيير ومحاضر الحسابات عن ثلاث سنوات الماضية ومدهما بنسخ منها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تاخير عن الإمتناع عن التنفيذ.

وعزز المقال بنسخة من السجل التجاري، نسخة من الناظم الأساسي للشركة وشهادة التسليم.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه لنائب المدعى عليه جاء فيها من حيث الشكل انه لا يوجد أي دليل يفيد مطالبة العارض بالإطلاع على الوثائق او توجيه انذار اليه وان المدعيين يعتبران مسيران للشركة ولا ينفرد العارض لوحده بتسييرها وان الإدعاء يبقى مردود وان الطلب يجب ان يكون مرفق بالمستندات المعززة له ، ومن حيث اثبات الصفة فان المدعية مسك (ا.) التي كانت زوجة سابقة للعارض سبق لها ان تنازلت عن حصتها في الشركة تحت السجل التجاري عدد 352 المسجل بالمحكمة التجارية بالرباط وان هذا التنازل تم تاييد صحته من قبل محكمة الإستئناف بالرباط وكذا محكمة النقض في القرارين عدد 8401201-2014 وقرار النقض عدد 565-2-1-2014 القاضي بضرورة ترتيب الأثر القانوني عن الإشهاد بالتنازل وان المدعين وان الشركة متوقفة عن العمل منذ 2012 وان ما يدعيه المدعين هو التقاضي بسوء نية وانهما على علم ان الشركة منحلة منذ تنازلهما عن انصبتها ملتمسا عدم قبول لدعوى شكلا وموضوعا حفظ حق العارض في مناقشة الموضوع في اوانه وارفقت المذكرة بنسخة من قرار محكمة النقض، نسخة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف بالرباط، نسخة، اشهاد بتنازل، اصل بروتكول اتفاق مع ترجمة عربية له.

وبناء على المذكرة الإصلاحية لنائب المدعين جاء فيها ان الإدعاء بواقعة التنازلات مردود لكون الإتفاق كان يخص التزامات متقابلة وانه لم يجري لحد الأن لأن أي بند الذي يفيد استمرار الوضع على ما هو علي والدليل خلو التقييدات بالسجل التجاري من اية اشارة تؤكدا الإنجاز للإتفاق الموقوف الأثر والتمس في الطلب الإصلاحي اصلاح المقال بخصوص اسم الشركة واعتبار الإسم الصحيح هو (ك.).

وبعد مناقشة القضية صدر الامر المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد منير (ش.) و جاء في أسباب استئنافه بعدعرض موجز للوقائع، ان الحكم الابتدائي قد قضي بعدم القبول بالنسبة للسيدة "مسك (ا.)" لإنعدام صفتها و تنازلها المؤيد من طرف محكمة النقض و الاستئناف، بيد انه قضى بتمكين المستأنف عليه "محمد (ا.)" من طلبه ، بتعليل أن التنازلات بينه و بين العارض هي التزامات متقابلة .

أولا : بخصوص المقر الاجتماعي للشركة:

من حيث الشكل:

أ- بخصوص المركز او المقر الاجتماعي للشركة:

أنه ورد بمنطوق الحكم الابتدائي الحكم على الشركة المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بتمكين المدعي "محمد (ا.)" من الاطلاع على الدفاتر والجرد الخ تحت غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن الامتناع عن التنفيذ، لكن بالرجوع إلى ديباجة الحكم أو الصفحة الأولى منه نجد أن الدعوى باسم جلالة الملك وطبقا للقانون في مواجهة: السيد منير (ش.) بصفته ممثل شركة (ك.) في ش.م.ق الكائن مقرها الاجتماعي شارع [العنوان] الرباط، لكن، إن رجعت المحكمة إلى السجل التجاري للشركة ستجد أن المقر الاجتماعي ليست له اية صلة بالمقر المذكور بالحكم، أو بدعوى المستأنف عليهم فالمقر الاجتماعي للشركة هو المذكور بسجلها التجاري، والعنوان المذكور بالحكم ليست له أية علاقة بالشركة من شرب او من بعيد، الشيء الذي يعتبر مخالفة لمقتضيات قانون المسطرة المدنية، ويجب معه رده لعدم قانونيته.

من حيث الموضوع:

أ- بخصوص شكل الشركة ونظامها الأساسي:

انه برجوع المحكمة إلى النظام الأساسي للشركة، ستقف على أنها شركة تضامن وهي التي يكون جل شركائها مسيرون حسب المادة 6 من القانون المنظم لشركات التضامن، و الذي يرد فيه تسير الشركة من قبيل جميع الشركاء إلا إذا نص النظام الأساسي على تعيين مسير، أو أكثر من بينهم، أو من الغير، أو تعيينهم بعقد لاحق، وبالرجوع إلى النظام الأساسي وتحديدا الصفحة رقم 3 منه فإن يتضح من البند 9 أن المسير الأول هو العارض، و ليس الوحيد وتليه كلمة "Cogerants" تعني المشاركين في التسيير وهو ما يدل على أنه هناك مسير اول ومشاركيه في التسيير وهم السيدة مسك (ا.) وزوجته وصهره السيد محمد (ا.)، و أن الشركة لا تتكون إلا من هؤلاء الثلاثة و ليس بها أكثر من ثلاث شركاء، وأن الأصل في شركة التضامن هو أنه جميع الشركاء هم مسیرین،وان من ادعى العكس فعليه الإثبات، و أن النظام الأساسي جاء واضحا بأن المستأنف هو مسير أول وليس وحيدا و أن باقي المسيرين لهم نفس الصلاحيات، وإن ورد اسم المستأنف عليه بالسجل التحليلي كمسير فهذا لا يعني أنه المسير الوحيد، و انه بالرجوع إلى المادة 11 من قانون أحكام شركة التضامن تنص على ذلك، و أن الثابت من النظام الأساسي للشركة و شكلها كشركة للتضامن أن الشركاء الثلاث هم مسيرون، ولم يتم استثناؤهم من التسيير فوجود مصطلح المسير الأول، يعني أن هناك مسير ثاني و ثالث وقد تم التنصيص على ذلك في النظام الأساسي للشركة، وبناء على مقتضيات المادة 11 من قانون شركة التضامن، فان الحكم المطعون فيه بالاستئناف غير ذي أساس، ويوجب إلغاء الأمر الاستعجالي المستانف الذي قضى بتمكين المسير الاخر المستأنف عليه "محمد (ا.)" و تبعا لذلك التصريح برفض الطلب.

ب- بخصوص الالتزامات المتقابلة.

أن الأمر الاستعجالي أسس تعليله على أن هناك تنازلات متقابلة بخصوص البروتوكول الاتفاقي المنجز من طرف الموثق الأستاذ عادل (شه.)، و انه بالرجوع إلى عقد البروتوكول ستقف المحكمة على أن المستأنف عليه التزم بتفويت حصته في الشركة، بمجرد حصول العارض على رفع اليد عن التكاليف المترتبة عن أسهم الشركة خاصة مبلغ مليون درهم، و أن الحكم المطعون فيه، لم يناقش تلك الالتزامات المتقابلة ولم يبحث في مدى قيام العارض بها، رغم إدلائه بجميع الوثائق التي تفيد ذلك، وأن العارض قد قام بجميع التزاماته ، و حصل على رفع اليد على جميع التحملات الخاصة بأسهم الشركة، وأنها تفيد، أن العارض قد قام بالالتزامات التي التزم بها، وذلك مند تاریخ 21/6/2013 ، وانه بالرجوع إلى بروتوكول اتفاق بين العارض و المستأنف عليه وخاصة في بند الأجل يتضح أنه يتضمن " يدخل هذا البروتوكول حيز التنفيذ في آجل شهر واحد بعد رفع اليد عما سبق بخصوص كل طرف وبعد انقضاء هذا الأجل يكون الطرف الأخر ملزما بأداء تعويض إجمالي وشامل بمبلغ مليون درهم ( 1.00.000.00 ) درهم ومن خلال استقراء المحكمة لهذا البند سيتضح لها، أن هذا البروتوكول قد دخل حيز التنفيذ وأصبح منفذا تلقائيا وباتا بمجرد مرور شهر على حصول العارض على رفع اليد على التحملات المثقلة للشركة وهي مبلغ ( 1.00.000.00 ) مليون درهم، وذلك منذ تاريخ: 21/6/2013 لاسيما وان العارض قد وجه إنذارا مرفقا بخمسة نسخ من رفع اليد توصلت بها، الشريكة الثانية وهي ابنة المستأنف عليه،و أنه بمرور شهر يدخل البروتوكول حيز التنفيذ، أي بتاريخ 21/7/2013 قد انتفت على المستأنف عليه صفة الشريك في شركة (ك.)، خصوصا وان العارض قد انذر ابنة المستانف عليه، بصفتها الشريكة الثالثة باندار، إلا أن هذه الأخيرة، امتنعت عن إتمام إجراءات التفويت مما دفع بالعارض إلى رفع دعوی ضدها بهذا الخصوص، وأن العارض قد تقدم بدعوى إلى المحكمة الابتدائية من أجل إتمام إجراءات التفويت كون ابنة المستأنف عليه، رغم إنذارها من طرف العارض بأنه حصل على رفع اليد، إلا انها امتنعت عن إتمام إجراءات التفويت مما يبين أن المستأنف عليه، وبسوء نية قد تقدم بطلبه، رغم أنه على يقين أن الشركة متوقفة عن النشاط قبل تاريخ عقد البروتوكول، الشيء الذي كان نتيجة لضبط ابنته" مسك (ا.)" في حالة خيانة زوجية، حيث تضرر العارض ماديا ومعنويا بسبب تلاعبهما، و عدم التزامهما بعقد البروتوكول الذي هو محل نظر لدى المحكمة من اجل إتمام إجراءات التفويت، و أن هذا البروتوكول المحدد الأجل و المبني على شرط رفع اليد من طرف العارض للتحملات الموقعة على الأسهم وخصوصا مبلغ "مليون درهم"، وان العارض نفذها مما يجعل الشركة في حالة انحلال، وتوقف عن مزاولة أي نشاط منذ سنة 2013، لاسيما وان مقر مزاولة نشاطها الفعلي كان في طور الإصلاح، فكيف يمكن للعارض أن يمكن المستأنف عليه من دفاتر الجرد والقوائم التركيبية تقرير التسيير و محاضر الحسابات والشركة متوقفة ومنحلة بمجرد عقد الاتفاق على تفويت الحصص و التنازلات المبرمة بين الطرفين، والذي اظهر العارض عن حسن نيته في انجازها، بأداء مبلغ مليون درهم وحصوله على رفع اليد، وانداره الابنة المستأنف عليه لاتمام اجراءات التفويت، وامتناعها وقيامه بدعوی مدنية من اجل ذلك، فأي سوء نية للمستأنف عليه وهو على يقين بأن الشركة قد انحلت منذ زمن ليس بالهيت؟؟

ملتمسا الحكم إلغاء الحكم الإبتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.

بناء على مذكرة توضيحية مرفقة بشواهد التسليم المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 12/6/2018 جاء فيها ان العارض يود ان يثير نقطة اساسية لم يثرها بداية لأنها من النظام العام ويمكن للمحكمة ان تثيرها تلقائيا، وهي النقطة التي تجاوز فيها القضاء الإستعجالي اختصاصه، كقاضي الأمور المستعجلة، لكن دون مساس بجوهر الحق، وان المستأنف ادلى في المرحلة الإبتدائية بما يفيد وجود اتفاقات متقابلة، وما يفيد اداءه للديون المثقلة للشركة، خصوصا البرتوكول اتفاق، وان المحكمة الإبتدائية عللت حكمها فقط بوجود اتفاقات متقابلة ولم تنظر من جهة العارض هل نفذ اتفاقه ام لا ، وكان حري بها ان ترفع يدها عن الدعوى لوجود حقوق والتزامات تمس جوهر الحق ووجب عليها التصريح بعدم الإختصاص، وان المستأنف ضده قد التزم بتفويت حصته في الشركة بتاريخ 17/4/2013 بمجرد حصول العارض على رفع اليد وقد ادلى مبلغ مليون درهما، فكان حري بمحكمة القضاء الإستعجالي بالرباط، التوقف عن البث في دعاوي وقضايا تمس موضوع وجوهر الحق كما مقرر قانونا، وسبق للعارض ان ادلى بوثائقه، التي تفيد تنفيذه لإلتزاماته الملقاة على عاتقه، لكن الحكم الإبتدائي وقف عند وجود التزامات متقابلة فقط، ولم يعلل حكمه بما يكفي، ودون اشارة الى ما يفيد اداء المستأنف عليه لإلتزاماته، وبالإضافة الى ما ذكر من الخرق الواضح للقانون، والمتجلي في مساس جوهر حق العارض الذي قام بجميع التزاماته، وادى الديون المثقلة للشركة، بل وانذر ابنة المستأنف عليه من اجل اتمام التفويت والإلتزامات التي تربطه بها، فمن التزامات العارض تفويت نصيبه في العقار المتواجد في محج الرياض بالرباط ذات الرسم العقاري عدد 50/14460 ونصيب ابنته منها المسماة " لارا (ش.) " الى ابنة المستأنف عليه " مسك (ا.) " وان العارض ورغم معاناته وتحمله لمصاريف كل هذه الدعاوى، فانه احرز حكما في مواجهة ابنة المستأنف عليه يقضي باتمام اجراءات التفويت ملف عقاري عدد 246/1402/2017، وهو ما يظهر حسن نية العارض الذي لازال يتكبد عناء مماطلة المستأنف عليه وابنته الشيء الذي يظهر حسن نيته وسوء نية المطلوبين، وان البرتوكول اتفاق الذي يجمع العارض بالمستأنف عليه ، هذا الأخير طالب في مقاله الإفتتاحي وبسوء نية من الإطلاع على الدفاتر والجرد والقوائم التركيبية وتقرير التسيير ومحاضر الحسابات، وذلك عن الثلاث سنوات الأخيرة، الا ان المحكمة لم تراعي ولم تحدد حتى هذه المدة، وجاء الأمر على اطلاقه، دون التقيد بحدود الطلب، مع العلم ان الشركة بقيت مجرد اسم على ورق، ولم تعد تباشر أي نشاط بانحلالها تلقائيا بعد تنازل الأطراف عن حصصهم فيها، ولا يمكن ان تقوم الشركة بشريك وحيد.

وارفق المذكرة بشهادتي التسليم ونسخة حكم عقاري ونسخة حكم عقاري ونسخة محضر معاينة.

بناء على مذكرة جوابية مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 16/10/2018 جاء فيها:

من حيث الدفع بمقتضيات المادة 6 و 11 من القانون المنظم لشركة التضامن:

انه بالرجوع الى وثائق الملف وخاصة النظام الأساسي للشركة ونموذج ج الخاص بالشركة يتضح منه ان العارض والمستأنف والسيدة اشماعو (م.) اسسوا شركة التضامن فيما بينهم وانهم عينوا المستأنف هو المسير الأول للشركة، وخولوه جميع صلاحيات تسيير الشركة للإعتبارات التالية:

اولا : ان العارض ونظرا لسنه متقاعد عن العمل ، ونظرا لوضعه الصحي، حيث كان يعاني من ازمات صحية تمنع عليه القيام باي مجهود فكري او ذهني ونظرا لعلاقة المصاهرة التي كانت تربطه بالمستأنف فوض حق التسيير لفائدة المستأنف وباعتباره زوج لأبنته الشريكة الثالثة في الشركة،.

ثانيا: ان السيدة مسك (ا.)، ونظرا لحالات التنافي باعتبارها موظفة في القطاع العمومي لم يكن يسمح لها بالقيام باعمال تسيير شركة تضامن، ومن جهة اخرى كانت تعتبر زوجة له وقت تأسيس الشركة، وان هذه الظروف والمعطيات جعلت الشريكين محمد (ا.) ومسك (ا.) يثقان فيه ويعطيانه حق تسيير الشركة، وان دفع المستأنف بمقتضيات البند 9 من النظام الأساسي للشركة والذي يزعم من خلاله ان العارض والسيدة مسك (ا.) يعدان مشاركين في التسيير ، فان الظاهر من مقتضيات هذا البند ان المسير الأول خولت له الصلاحية الكاملة في تسيير الشركة، وان المشاركة في التسيير تعني، مشاورة المسير الأول لباقي المسيرين في اتخاذ جميع اجراءات التدبير والتسيير، وانه بالرجوع الى مقتضيات المادة 9 من القانون المنظم لشركة التضامن، وان الواضح من وثائق الملف ان المستأنف كان يتخذ القرارات من تلقاء نفسه وفي غيبة عن باقي المسيرين، وان زعم المستأنف ان العارض والسيدة مسك (ا.) كانا يشاركانه التسيير ، فانه ادعاء اثباته من طرف مدعيه تماشيا مع روح مقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع الذي نص على ذلك، وان زعم المستأنف مجرد من أي اثبات يفيد انه كان يشارك العارض والسيدة (ا.) عند اتخاذه لتدابير ادارية في تسيير الشركة، وان ما دفع به ينقصه الدليل والحجة وبالتالي فان ما دفع به ينعدم الى الأساس القانوني والواقعي، مما يتعين معه رد الدفع.

خرق مقتضيات المادة 10 من قانون شركة التضامن:

انه بالرجوع الى طلب العارض فانه يرمي الى تمكينه من جميع الوثائق المحاسبية للشركة من تاريخ التأسيس الى حدود يوم التنفيذ قصد الإطلاع، وانه بالرجوع الى وثائق الملف لا يوجد من ضمنها ما يفيد ان المسير الأول للشركة سبق له ان عرض تقرير التسيير والجرد والقوائم التركيبية للسنة المحاسبية المعدة من اجل المصادقة عليها من طرف باقي المسيرين او انه قام بتبليغ هذه الوثائق على باقي الشركاء لأجل هذا الغرض، وان زعم المستأنف بان العارض شريك ومساعد مسير، مثله مثل السيدة مسك (ا.)،وانهما اطلاعا على جميع الوثائق المحاسبية ، فانه دفع مردود وليس له ما يبرره من الناحية الواقعية والقانونية ويتعين رده.

من حيث الدفع بمقتضيات وببنود البرتوكول الإتفاقي المبرم بين العارض والمستأنف:

ان المستأنف استند في مزاعمه على برتوكول اتفاق مبرم بينه والعارض من اجل توهيم المحكمة بان حق العارض ليس له اساس من الواقع والقانون في هذا الطلب، لكن وانه بالرجوع الى برتوكول الإتفاق المبرم بينه والعارض ستلاحظ المحكمة انه لا يوجد من بين بنوده أي التزام يلتزم بمقتضاه العارض التنازل عن مستحقاته التي كان سيجنيها عن المدة من تاريخ تأسيس الشركة الى تاريخ ابرام البرتوكول من ارباح الشركة، وبالتالي فان التزام العارض بنقل حصصه التي يملكها في الشركة جاء مجرد من التزامه بتنازله عن حقوقه، وفان حق العارض في مطالبة شركة (ك.) في شخص ممثلها القانوني، المستأنف عليه بتمكينه من الإطلاع على دفاتر الجرد والقوائم التركيبية وتقرير التسيير ومحاضر الحسابات ومده بنسخ منها نابع من عقد البرتوكول نفسه، في حين ان التزام المستأنف بقبول حصص العارض جاء مشروط وموقوف على تحمله بكافة التكاليف الضريبية المتعلقة بحصص العارض موضوع هذا العقد، والمصاريف وبابراء ذمة السيد محمد (ا.) من اية مسؤولية بهذا الخصوص ، ان اشتراط العارض لهذا البند في العقد وقبوله من طرف المستأنف، جاء نابع من طبيعة الشركة المؤسسة بين الطرفين وهي شركة تضامن بين الشركاء، حيث يلتزم الشريك وبصفة تضامنية تجاه الغير كيفما كانت صفته بجميع الإلتزامات التي تبرمها الشركة معه وجميع اثار كل المعاملات القائمة وباداء جميع الديون المترتبة عند عجز الشركة على التسديد، وبالرجوع الى الفصل 230 من ق.ل.ع الذي نص على ذلك، وان تفويت العارض لحصصه لفائدة المستأنف جاء مشروط باداء المستأنف جميع الديون العالقة بذمة الشركة وبتفويت ونقل ملكية كل الحقوق المشاعة التي يملكها في الملك المسمى محج الرياض موضوع الرسم العقاري عدد 14460/50 لفائدة السيدة مسك (ا.) وهو ما لم يتأتى في نازلة الحال ومن ظاهر الوثائق المدلى بها بالملف، امر بالتحصيل صادر عن الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، وامر بالتحصيل صادر عن ادارة الضرائب، وفواتير اداء مستحقات استهلاك مادة الكهرباء والماء والنظافة عن شركة (ر.).

من حيث تمديد طلب العارض بالإطلاع على الدفاتر المحاسبية الى ما بعد ابرام البرتوكول.

وانه نظرا لعدم تنفيذ المستأنف لإلتزاماته الناتجة عن البرتوكول ونظرا لمقتضيات الفصل 230 و 231 من ق.ل.ع وقانون شركة التضامن والنظام الأساسي للشركة، فان العارض محقا في مطالبة الشركة في شخص ممثلها القانوني السيد منير (ش.) بتمكينه من الدفاتر المحاسبية عن هذه المدة، ملتمسا تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به مع تعديله.

وارفق المذكرة بشهادة مهنية وتقرير طبي وامر بالتحصيل صادر عن الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، وامر بالتحصيل صادر عن ادارة الضرائب وفواتير اداء مستحقات استهلاك مادة الكهرباء والماء والنظافة عن شركة (ر.).

بناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبها بجلسة 30/10/2018 جاء فيها:

ان المستأنف عليه وابنته هما المسيرين الفعليين للشركة، وان ادعاءهما ادعاء واهي لا اساس له من الصحة ، بل انهما اثناء تأسيس شركة تضامن (ك.) ولضمان سيطرتهما في التسيير و الإدارة ، سارعا إلى إصدار واصطناع ورقة عرفية وفي تصريح بشرف مغاير للحقيقة، يشهدان ويصرحان من خلاله ببيانات كاذبة، وينفيان اشتغالهما باي وظيفة عمومية، أو شبه عمومية، أو حتى خصوصية تمنعهما من مزاولة أي نشاط تجاري أو إدارة و تسيير الشركة، وهذا ما يجعل العارض يضع بين يدي المحكمة هذين التصريحين لتتاكد من صدق العارض وادعاء وبهتان المستأنف عليه و ابنته، وأنه من خلال اطلاع المحكمة على هاذين التصريحين بالشرف الصادرين عن المستأنف عليه محمد (ا.) و ابنته مسك (ا.)، فإن مضمونهما لا يترك مجالا لشك المحكمة في أن المستأنف عليه وابنته الشريكة هما المسيرين الفعليين للشركة ، وما إصدارهما للوثيقتين إلا دليلا على طمعهما في إدارة و تسيير الشركة، وبناء عليه فإن تشبث العارض بالفصل 6 و11 من القانون المنظم لشركة التضامن له ما يبرره من الناحية القانونية، والواقعية، أما بخصوص التقرير الطبي فإن ابنة المستأنف عليه طبيبة، ويمكن الحصول عليه بسهولة لاسيما وأن تاريخه لاحق لتاريخ تأسيس الشركة، وأنه يدلي للمحكمة باشهاد مصحح الإمضاء صادر عن الكاتبة التي كانت تعمل بالشركة آنذاك ، وقبل توقف الشركة عن نشاطها ، تصرح من خلاله بأن من كان يسير الشركة فعليا وواقعيا هي ابنة المستأنف عليه مسك (ا.)، أكثر من ذلك أنها تحوزت و وسحبت جميع وثائق الشركة، وسجلاتها صحبة والدها المستأنف عليه محمد (ا.)، وذلك عندما قرر أن يقودا الشركة إلى الإفلاس بتصرفاتهما الغير القانونية، وأن العارض أثبت للمحكمة أنه لم يكن المسير للشركة بشكل قطعي من خلال طبيعة الشركة كشركة تضامن ، ومن خلال قانونها الأساسي، والقانون المنظم لشركة التضامن ، وكذلك ومن خلال شهادة كاتبة الشركة السيدة خديجة (شر.) التي أكدت أن المسيرة الفعلية للشركة هي ابنة المستأنف عليه مسك (ا.) وهما معا استحوذا على وثائق الشركة من قوائم تركيبية وتقرير التسيير و محاضر الحسابات والسجلات، وجميع ما يخص الشركة، وأن المستأنف عليه دفع في مذكرته التعقيبية بمقتضيات الفصل 399 من ق ل ع ، فإنه من باب أولى أن يسري عليه هذا المقتضى ، ويثبت هو عدم تحوزه بهذه الوثائق

و أن العارض يوضح للمحكمة ايضا ، أن المستأنف عليه تمسك بمقتضيات المادة 10 من القانون المنظم لشركة التضامن ووقف عند حدود الفقرة الأولى منها ، مقتصرا فقط عليها، لكونها تتماشى مع ادعائه الغير القانوني ، متجاهلا أن المادة 10 غير مجزئة، بل يجب تتمة مقتضيات المادة إلى آخرها، علما أن العارض وضح و أثبت للمحكمة بالدلائل - التصريح بالشرف الصادر عن المستأنف عليه محمد (ا.) وابنته مسك (ا.)، وإشهاد كاتبة الشركة في تلك الفترة السيدة خديجة (شر.)، وأن المستأنف عليه وابنته هما المسيرين الفعليين للشركة ، فإن الفقرة السادسة من المادة 10 من القانون المنظم لشركة التضامن تنص على ذلك، ومن هنا يظهر أن المستأنف عليه إنما يدفعه وابنته دافع الانتقام من العارض ليس إلا، وذلك بمطالبته بوثائق ليست بحوزته، بل بحوزة المستأنف عليه وابنته حسب التفصيل أعلاه.

1- من حيث ما ورد عن بنود البروتوكول الاتفاق المبرم بين العارض والمستأنف عليه ففي مذكرته الجوابية ضمن البند 1 و 2 و 3 من البروتوكول وأشار أن البروتوكول الاتفاقي لا يوجد في بنوده أي التزام بمقتضاه يلتزم المستأنف عليه بالتنازل عن مستحقاته التي كان سيجنيها من تاريخ تأسيس الشركة إلى تاريخ إبرام البروتوكول، و المستأنف عليه يتشبث بخيوط واهية، وغير قانونية، ومخالفة للحقيقة ، فلا هو أثبت وجود الوثائق عند العارض، ولا هو أثبت أن العارض استأثر بأرباح الشركة لنفسه ، ولا هو أثبت أن العارض هو المسير الفعلي للشركة، علما أن العارض أثبت بالوثائق السليمة، و الواضحة، أن المستأنف عليه وابنته هما المسيرين الفعليين للشركة وهما من استحوذا على وثائق الشركة، وأموالها وسجلاتها ضدا على القانون، و ضدا على إرادة العارض، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى، فإن بنود البروتوكول الاتفاق تجب ما قبلها ، فكيف يسكت المستأنف طيلة هذه المدة عن الأرباح التي يدعي عدم تمكينه منها ، و يبرم اتفاق دون تحفظ و تراجع و بدون مقابل، لكونه يعلم علم اليقين أن أرباح الشركة، وسجلاتها ووثائقها، هو وابنته من قام بحيازتها، والتصرف فيها بدون موجب حق، و في غيبة العارض.

و أن العارض يلفت نظر المحكمة ، أنه بالرجوع إلى الصفحة الأخيرة من البروتوكول الاتفاق قد نصت ، وورد فيها عكس ما يدعيه المستأنف عليه خصوصا بند تصريحات وضمانات الذي يتضمن ما يلي: " يصرح الطرفان، ويضمنان أنه لحد تاريخ العقد ، لا توجد أي دعوى جارية ولا تحكيم، ولا تحقیق ، أو جلسة، ولا أية مسطرة معلقة، أو باطنة ، وأنه حسب علمهم قد يكون من شأنها التأثير على أهليتهما في تنفيذ العقد، أو على صلاحيته، أو على طبيعته التنفيذية.... ". فلو كان المستأنف عليه فعلا له أرباح عالقة بذمة العارض لدونها، وتحفظ بشأنها.

لكن الواقع، أن العارض قد أثبت حسن نيته من خلال تغاضيه عن جميع الأفعال المشينة الصادرة عن المستأنف عليه وعن ابنته، واثبت حسن نيته من خلال أدائه لديون الشركة تجاه مؤسسة (ب. ع.) و التي قيمتها محددة في مبلغ 1.200.000.00 درهم ، وهو الشرط الأساسي والمذكور بالتخصيص في البروتوكول الاتفاق.

و أما بخصوص الضرائب و صندوق الضمان الاجتماعي فتلك ديون يلتزم بها كل حسب موضعه القانوني ، لكن العارض يتحملها ولا ينكرها، ولا يخلي مسؤوليته منها ، بل على العكس فإن سوء نية المستأنف عليه و ابنته وامتناعهم عن إتمام إجراءات التفويت بغرض الانتقام من العارض، إلا أن المحكمة و بعد أن عانى العارض من تلكأ المستأنف عليه وابنته ومن طول أمد عدم امتثالهما لتنفيذ البروتوكول الاتفاقي ، استصدر حكما عن المحكمة الابتدائية بالرباط ضد ابنة المستأنف عليه بإتمام إجراءات التفويت، وأن هذا الحكم يحيل مباشرة على بروتوكول الاتفاق المبرم بين العارض والمستأنف عليه وابنته.

وأن العارض يؤكد للمحكمة أنه بعد توقيع البروتوكول الاتفاق بينه و بين المستأنف عليه من جهة، و بينه و بين ابنته مسك (ا.) من جهة ثانية، توقفت الشركة عن نشاطها، ولم تعد هناك أي مزاولة للنشاط التجاري الفعلي ، بل بقيت فقط مسجلة في السجل التجاري ، وكان يأمل العارض أن يقوم المستأنف عليه وابنته بتنفيذ بنود الاتفاق ليعاود إحياءها من جديد ، لكن هذا ما حال دونه المستأنف عليه وابنته بسوء نية وإمعانا في الانتقام منه.

وبناء عليه فان المادة 54 من مدونة التجارة تنص على ما يلي : يشطب تلقائيا على كل تاجر:

• صدر في حقه منع من مزاولة نشاط تجاري.

• توفي مند أكتر من سنة .

• تبث أن الشخص المسجل توقف فعليا عن مزاولة النشاط التجاري الذي قيد من أجله وذلك مند ثلاث سنوات، فالفقرة الثالثة من المادة 54 من مدونة التجارة تنطبق على حال جميع الشركاء بما في ذلك العارض والمستأنف عليه، فالشركة توقفت عن العمل مند سنة 2013 أي مند 5 سنوات خلت ، و ذلك ظاهر من خلال وثائق الملف ، والإشهاد الصادر عن كاتبة الشركة الشاهدة على توقف الشركة عن نشاطها منذ سنة 2013 ، و كذا محضر المعاينة المنجز من طرف النون القضائي محمد أيوب (ز.) الذي ضمنه" أن مقر الشركة المتواجد ب[العنوان] به هدم وهو فارغ من أي أثاث، مما يوضح للمحكمة، ان المستأنف عليه على دراية تامة بتوقف الشركة عن نشاطها التجاري المحدد بها وفقا لقانونها الأساسي قبل ابرام البرتوكول الإتفاقي ، وأن الشركة إنحلت بشكل تلقائي وبرضا الشركاء، وحدا بهم الى انجاز وابرام اتفاق لفض الأملاك المشتركة بينهم، وعلما أن العارض في نفس السنة أي سنة 2013 دعا ابنة المستأنف عليه بواسطة إنذار من أجل إتمام إجراءات التفويت وامتنعت بدون مبرر قانوني، حتى يتسنى له إتمام جميع الإجراءات الأخرى ، من تبعات الضرائب، وصندوق الضمان الاجتماعي، كل هذا يبين للمحكمة بجلاء النية المبيتة للمستأنف عليه في تغيير الحقيقة بسوء نية، وفي خلق وقائع وهمية ، يهدف من خلالها إيهام المحكمة للحصول على أحكام قضائية ينتقم بها من العارض، كل هذا يجعل العارض يضع بين أيدي المحكمة ، ويترك لها سلطة تقييمها، ومقارنتها بكل ما أدلي به من وثائق ، وترجيح بين حسن نية العارض و سوء نية المستأنف عليه وابنته، لأجل ذلك،

إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف ، وبعد التصدي التصريح برفض الطلب تحميل المستأنف عليه الصائرترتيب كافة الأتار القانونية الناتجة عن ذلك،

وارفق المذكرة بنسخة طبق الأصل من التصريح بالشرف الخاص بالمستأنف عليه و نسخة طبق الأصل من التصريح بالشرف الخاص مسك (ا.) وأصل الإشهاد المصحح الإمضاء و الصادر عن السيدة خديجة (شر.) ونسخة من محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي محمد أيوب (ز.).

بناء على مذكرة جوابية مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 4/12/2018 جاء فيها:

ان المستأنف ظل سواء خلال المرحلة الإبتدائية او خلال مرحلة الإستئناف يزعم انه ليس المسير الوحيد للشركة وانما يضاهيه في ذلك العارض والسيدة مسك (ا.)، لكن والحال وان دفع المستأنف بمقتضيات المادة 399 من ق.ل.ع الا ان العارض يثبت للمحكمة صفته في الشركة كمشريك وليس مسير وذلك من خلال مناقشته للوثائق التالية:

اولا : اقرار المدعي الوارد في محضر رسمي للضابطة القضائية ولاية امن الرباط سلا تمارة والخميسات المحرر بتاريخ 6 مارس 2014 الذي ورد به، ان شكاية والد مطلقتي لا تستند على أي اساس، أنني مالك الشركة والعقار مقرها وان الوحيد من له الحق في التصرف فيها، وان هذا الإقرار عضدته وثائق تسجيل الشركة بالسجل التجاري ووثائق انشاءها، ذلك انه بالرجوع الى وثائق ايداع تأسيس الشركة، فان العارض والسيدة مسك (ا.) ظلت صفتها شريكين في الشركة على عكس المستأنف والذي صرح انه مسير وشريك بالشركة، وما يعزز ذلك اشهار صفة المستأنف كمسير للشركة بالجريدة الرسمية، وبالتالي يكون الأمر قد اتضح جليا للمحكمة ان ما تقدم به المستأنف من دفوع بخصوص التسيير والإدارة تبقى واهية وغير مرتكزة على اساس من الواقع والقانون مما يتعين ردها.

من حيث التمسك باشهاد الشاهدة فيما يخص حيازة العارض والسيدة مسك (ا.) للوثائق المحاسبية، ذلك ان المستأنف احتج في دفوعه بشهادة الشاهدة ، لكن والحال رغم العلل التي تشوب هذه الشهادة، فانها لا ترقى الى الوثائق المستدل بها من طرف العارض، اضافة الى ان ما الدافع الذي جعل من المستأنف الإحتشام وعدم مقاضاة العارض والسيدة مسك (ا.) من اجل السرقة وغير ذلك من اجل حماية مال الشركة ووثائقها، ملتمسا تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به مع تعديله.

وارفق المذكرة بصورة من محضر الضابطة القضائية ونسخة طبق الأصل من طلب ايداع شركة وانشاء شركة وصورة من الجريدة الرسمية تحمل اشهار المستأنف بصفته مسيرا للشركة.

بناء على مذكرة بيانية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 18/12/2018 جاء فيها أن المستأنف عليه محمد (ا.) يقر في وثيقة رسمية، وأمام موثق مسندة له مهام التوثيق قانونا ، أنه ليس هناك أية دعوى أو شكوى أو أي مسطرة معلقة أو باطنة اتجاه العارض منير (ش.)، فهو بذلك ينفي أي تحفظ او وجود أي حق سابق لتاريخ إبرام البروتوكول ، مما يصح معه الحكم للمستأنف وفق ملتمساته المسطرة في مقالة الاستئنافي، وأن العارض يوضح للمحكمة أنه فعلا المالك الحقيقي للعقار والشركة حسب ما تم الاتفاق عليه بواسطة بروتوكولي الاتفاق المبرمين من طرف الموثق السيد عادل (شه.) بتاريخ 17 و 20/4/2013، وانه إذا رجعت المحكمة إلى تاريخ البروتوكولي اتفاق و إلى تاريخ تحرير المحضر المحتج به سيتضح لها أنه أدلى بتصريحاته تلك مبنية على ما تم الاتفاق عليه في فترة سابقة لتاريخ الشكاية المزعومة و اللاحقة لتاريخ إبرام البروتوكولي اتفاق و ليس اعتراف منه، وهذا ما خلصت إليه المحكمة الابتدائية بالرباط شعبة العقار فيما قضت به من خلال حكمها الصادر بتاريخ 09/05/2018 تحت عدد 246/1402/2017 والذي قضى في منطوقه لفائدة العارض بالحكم على السيدة مسك (ا.) بإتمام إجراءات التفويت المضمنة ببروتوكول الاتفاق المبرم بينها من طرف الموثق عادل (شه.) المؤرخ في 20/4/2013 المتعلقة بتفويتها نسبة النصف المملوكة لها في العقارات ذات الرسم 03/128062 و 03/128063 و 03/128064 و 03/128065 واعتبار الحكم بمثابة تفويت وعقد نهائي لبرتوكول اتفاق والإذن للمحافظ على الأملاك العقارية والرهون بالرباط بتقييده على الرسوم العقارية المذكورة، وعلى المدعى عليها السيدة مسك (ا.) بتفويت حصتها في شركة (ك.) بمقتضى الإشهاد بالتنازل العدلي المضمن تحت عدد 267، وهذا دليل على صحة البروتوكول اتفاق سواء المبرم بين العارض و الشريكة الثالثة مسك (ا.)، وبين العارض والمستأنف عليه الذي يقاضيه العارض من أجل نفس الدعوى الخاصة بإتمام إجراءات التفويت، كل هذا يبين للمحكمة ، بأن ما ضمنه المستأنف عليه من دفوعات تبقى غير جديرة بالاعتبار و مخالفة للقانون، وأن ملتمسات العارض لها ما يبررها من الناحية القانونية، ملتمسا الغاء الحكم الإبتدائي المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر وترتيب كافة الآثار القانونية.

وارفق المذكرة بنسخة من الشكاية ونسخة من البرتوكول الإتفاق المبرم بين العارض والمستأنف عليه ونسخة عادية من الحكم عدد 115.

بناء على مذكرة اضافية مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 18/12/2018 يؤكد فيها ما جاء في المذكرة السابقة المدلى بها بجلسة 4/12/2018 واضاف شهادة بمنطوق حكم، انه يشهد بموجبه رئيس مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة الإبتدائية بالرباط ان الملف الجنحي سراح عدد 6374/2106/2018 موضوع المتابعة في حق المتهم منير (ش.) من اجل التصرف بسوء نية في اموال غير قابلة للتفويت صدر بشانه حكم بتاريخ 29/11/2018 قضى:

في الدعوى العمومية ببراءة المتهم من اجل جنحة النصب وبادانته من اجل جنحة التصرف بسوء نية بالمال المشترك بدل جنحة التصرف بسوء نية، في اموال غير قابلة للتفويت بعد اعادة التكييف، ولمعاقبته تحكم عليه بشهرين اثنين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 500.00 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى.

وفي الدعوى المدنية التابعة، بالنسبة للمطالب المدنية المقدمة من طرف مسك (ا.) برفضها وابقاء الصائر على رافعها، بالنسبة للمطالب المدنية المقدمة من طرف محمد (ا.) باداء المتهم منير (ش.) لفائدة المطالب بالحق المدني محمد (ا.) تعويضا اجماليا قدره 60.000.00 درهم مع تحميله الصائر والإجبار ورفض باقي الطلبات، ملتمسا تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به مع تعديله.

وارفق المذكرة بصورة من محضر الضابطة القضائية ونسخة طبق الأصل من طلب ايداع شركة وانشاء شركة وصورة من الجريدة الرسمية تحمل اشهار المستأنف بصفته مسيرا للشركة وشهادة بمنطوق حكم صادر عن المحكمة الإبتدائية بالرباط.

بناء على مذكرة توضيحية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 08/01/2019 جاء فيها أنه بالرجوع إلى تاريخ تحرير محضر الضابطة القضائية تحت جميع التحفظات القانونية بشانه أنه حرر بتاريخ 06/03/2014، و أن تاريخ تحرير بروتوكول الاتفاق هو 17 و20 أبريل 2013 أي ابعد مرور سنة كاملة أو أكتر من تحرير محضر الضابطة القضائية، وأن تصريحات المستأنف نابعة من بنود الاتفاق والالتزام الناشئ عنه، وما اتفق عليه مع المستأنف عليه وابنته لفض جميع النزاعات، وقسمة الممتلكات المشتركة بينهم ، وهذا ما أشهد عليه الموثق السيد عادل (شه.) ورضي به الأطراف بمن فيهم المستانف عليه وابنته ووقعو عليه جميعا، وهو ملزم للأطراف جميعا. مما يبقى معه ما ورد في المحضر من تصريحات العارض اللاحقة لتاريخ تحرير بروتوكول الاتفاق لها مصدر قانونی و عقدي، وما يتشبث به المستأنف عليه نابع من سوء نيته في التقاضي، ونقض العهود، مما يصح معه رده عليه لعدم قانونيته، و أن العارض يوضح للمحكمة، ويلفت نظر المستأنف عليه مرة أخرى من خلال ما التزم به ووقع عليه ، وفقا للبروتوكول الاتفاق المبرم بينهما بتاريخ 17 و 20 أبريل 2013 تحت إشراف الموثق عادل (شه.) في صفحته الأخيرة، وهذا إقرار صريحا من طرف المستأنف عليه في وثيقة رسمية وأمام جهة خول لها قانونا انجاز الوثائق الرسمية، بأنه لا يوجد بينه و بين العارض المستأنف أي مسطرة معلقة أو باطنة أو دعوى أو تحكيم أوتحقيق من شأنه التأثير على تنفيذ عقد بروتوكول الاتفاق المبرم بتاريخ 17 و20 أبريل 2013 .

و أن العارض يؤكد للمحكمة ، أن إقرار المستأنف عليه بتاريخ 17و 20 ابريل 2013 هو تاریخ سابق لتاريخ رفع هذه الدعوى، بكونه لا توجد بينه و بين العارض المستأنف أي مسطرة معلقة او باطنة او دعوى أو تحكيم أو تحقيق من شأنه التأثير على تنفيذ هذا البروتوكول الاتفاق، لدليل قطعي على كون المستأنف عليه محمد (ا.) كان على دراية تامة بوضعية الشركة الصعبة، والتي تسبب فيها هو وابنته مسك (ا.) بصفتها الشريكة الثالثة، وان إقراره هذا ، و إشهاده على نفسه في وثيقة رسمية حجة عليه، وملزم له، ولا يحق له العدول عنه، وهذا ما أكده المشرع المغربي من خلال الفصل 404 من قانون الالتزامات والعقود الذي خصصه لوسائل الإثبات القانونية ووضع على رأسها إقرار الخصم، و كذلك الفصل 230 منه الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون، وهنا يتساءل المستأنف مع المحكمة ، كيف للمستأنف عليه أن يقر، ويعترف بأن ليس بينه و بين العارض أي نزاعات أو خصومة أو خلاف كيفما كان نوعه بتاريخ 17و 20 ابريل 2013 تم يتراجع، ويدعي بأنه لم يتوصل من العارض بالقوائم التركيبية للشركة، ويقيم دعوى قضائية بذلك بتاريخ 01/03/2015، علما أن العارض لا يملك أي وثيقة من وثائق الشركة بشكل قطعي، ولا دخل له في تسييرها، إنما التسيير كانت تقوم به ابنة المستأنف عليه مسك (ا.)، أما وثائق الشركة وسجلاتها قامت ابنة المستأنف عليه بإخراجها من الشركة وبحضوره بل هو من ساعدها على ذلك، والكل بشهادة الأجيرة خديجة (شر.) بصفتها المشرفة على صندوق الشركة، مما يبين للمحكمة صدق ملتمسات المستأنف، وبهتان دفوعات المستأنف عليه، و أن التسيير الفعلي كان لابنة المستأنف عليه مسك (ا.)، وهذا ما أكده المشرع المغربي طبقا للقانون المنظم لشركة التضامن رقم 96-5 من خلال المادة 7 الفقرة الثانية، و بالتالي يبقى ما أثير من كون العارض مسير يبقى مجرد كلام مردود على صاحبه لأنه مبني على تفسير مغلوط و بسوء نية لوثائق الشركة، ولقانونها الأساسي، مما يبين للمحكمة بوضوح سوء نية المستأنف عليه في التقاضي، ومحاولة يائسة منه لتضليل المحكمة ليس إلا

- أما بخصوص إشهار الشركة من قبل الشركاء الثلاث بإسم العارض مرفقة بمصطلح مسير بالجريدة الرسمية ، فإنه يلفت نظر المستأنف عليه أن الغاية من الإشهاد هو العلم بوجود الشركة فقط ، أما من ينظمها هو قانونها الأساسي و القانون المنظم لشركة التضامن رقم 96-5 ، ومن خلال هذا فإن العارض مسير الشركة مثله مثل باقي المسيرين الشركاء محمد (ا.) ومسك (ا.)، وليس المسير الوحيد، أما المسير الفعلي هي مسك (ا.)، و بالتالي يصح معه استبعاد هذا الدفع لعدم قانونيته.

أما بخصوص منطوق الحكم المدلى به من طرف المستأنف عليه ، فإن العارض يؤكد للمحكمة أن هذا الحكم هو حكما ابتدائيا غير نهائي بالإضافة إلى كونه جاء مجانبا للصواب، ومخالفا للقانون، ومنعدم التعليل ، وأنه سيتضح للمحكمة من خلال منطوق الحكم الجنحي المحتج به، فيما قضى به بعد إعادة التكييف أي بعد الوقوف على عدم ثبوت الأفعال المنسوبة إليه وتبرئته منها، علما أن المعلوم فقها وقضاء أن النيابة العامة و قاضي التحقيق تتابع بناء على الشك، ومحكمة الموضوع تقول بالبراءة بناء على الشك لا إعادة تكييف الوقائع، وتطبيقا للمبدأ القانوني البراءة هي الأصل والشك يفسر لفائدة المتهم حسب المادة الأولى من قانون المسطرة الجنائية، أي أن محكمة الدرجة الأولى بصفتها مصدرة هذا الحكم الجنحي اجتهدت في الإدانة ولم تجتهد في البراءة، وهذا فيه مخالفة للقانون، وللعمل القضائي و الفقي، وبالتالي لا محل للاحتجاج به في هذه القضية لكونه حكما لا علاقة له بموضوعها، ولكونه موضوع طعن بالاستئناف بتاريخ 30/11/2018 صك عدد 936 ، وكما هو معلوم قانونا وقضاءا فالمحكمة تبني قضاها على اليقين و الحجج والوثائق الواضحة الثابتة الفحوی والمحتوى، ولا يشوبها أي نوع من الشك، فهذا الحكم يشوبه شك بل اليقين من كونه سيلغى استئنافيا، لأجل ذلك، فإن العارض يلتمس من المحكمة استبعاده بشكل كلي.

- أن العارض يوضح للمحكمة ، أن نشاط الشركة قد توقف فعليا قبل سنة 2013، ومند توقيع بروتوكول الاتفاق بتاريخ 17 و20 أبريل 2013 بين الشركاء الثلاث، وبعدها مباشرة قام العارض بتنفيذ التزاماته التي التزم بها بناء على هذا البروتوكول ، وقام بإنذار المستأنف عليه محمد (ا.) و ابنته و اللذين امتنعا عن إتمام إجراءات التفويت بدون موجب حق، وبالتالي ظل المستأنف عليه وابنته يماطلون العارض من أجل الإضرار به ليس إلا، و أن المحكمة ، إن رجعت إلى المقال الافتتاحي للدعوى الاستعجالية المقدمة انفا بالمحكمة التجارية بالرباط تحت 225/8101/2016 ستجد أن المستأنف عليه محمد (ا.) و ابنته مسك (ا.) يلتمسان من خلال طلبهما إصدار الأمر بتمكينهم من الاطلاع على دفتر الشركة و الجرد و القوائم التركيبية وتقرير التسيير وكذا محاضر الحسابات عن الثلاث سنوات الأخيرة، وهذه الفترة قد توقف فيها نشاط الشركة بشكل دائم، وكلي، ولم تعد تعمل، أو تمارس أي نشاط فعلي، فكيف للعارض أن يتوفر على هذه الوثائق الغير الموجودة أصلا. علما أنه ليس بمسير فعلي، و أن محكمة الدرجة الأولى لم تراعي ولم تحدد هذه المدة ، و أن طلب المستأنف عليه جاء محددا وغير واقعي ، وأن الأمر الابتدائي المطعون فيه جاء على إطلاقه دون التقيد بحدود الطلب مع العلم أن الشركة بقيت اسم على ورق ، وقد انحلت تلقائيا ، ولا يمكن أن تقوم بشريك وحيد ، وهو دليل قاطع على أن الشركة متوقفة تماما عن ممارسة أي نشاط. فأي حساب، و أي جرد، وأي قوائم تركيبية يتحدث عنها المستأنف عليه محمد (ا.)، لذا فإن العارض يلفت نظر المحكمة ، أن الأمر المطعون فيه بالاستئناف والدعوى ككل ما هو إلا تصفية حسابات و انتقام من العارض و محاولة الإثراء على حسابه ، ملتمسا الغاء الحكم الإبتدائي المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي التصريح برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر وترتيب كافة الأثار القانونية الناتجة عن ذلك.

بناء على مذكرة جوابية مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 08/01/2019 جاء فيها:

اولا من حيث الدفع بالسرقة :

ان المستأنف زعم ان السيدة مسك (ا.) والعارض قاما سرقة محتويات الشركة والدفاتر المحاسبية، وان المحكمة وبرجوعها الى النظام الأساسي للشركة يتضح منه انه يوم التاسيس تم عن طريق مكتب المحاسبات، وان شركة (ك.) بداية تعاقدت مع هذا المكتب من اجل مراقبة حساباتها السنوية، وهذا يعني ان الشركة وفي كل سنة محاسبية كانت تضع بين يدي المكتب جميع دفاترها المحاسبية السنوية، وان اقدام المستانف بصفته المسير الوحيد للشركة بفسخ العقد الرابط بين الشركة والمكتب تحفه مجموعة من التساؤلات، وبخصوص الإشهاد المستدل به من طرف السيدة خديجة (شر.)، فانه جاء متناقض مع الواقع في مجموعة من النقط منها، ان الشركة صرحت انها توقفت عن النشاط منذ سنة 2013 والحال ان الملف خال من أي وثيقة محاسبية يتضح منها ان المسير قام فعلا بطلب توقيف نشاط الشركة، وتناقض شهادتها مع شهادة الحارس الخاص بالعمارة والذي ادلى باشهاد مصحح الإمضاء بتاريخ 7 يونيو 2017 ان المستأنف قام بافراغ الشقة التي كانت تتخدها الشركة مقرا لها من جميع الأجهزة وهدم ما تم بناءه في غيبة العارض والسيدة مسك (ا.)، ومن جهة اخرى ان الإستدلال بشكاية في مواجهة العارض امام السيد وكيل الملك تبقى شكاية كيدية سيما وان القضاء الزجري اصدر حكما في حق المستأنف، والذي كان حاضرا بدفاعه طيلة اجراءات المحاكمة والذي اثار كل ما لديه من دفوع من اجل تبرئته من التهم الموجهة اليه ونوقشت امام المحكمة التي استقرت قناعتها الى ادانته من اجل الأفعال المنسوبة اليه.

ومن حيث التمسك بالحكم المدني:

تمسك المستأنف بمقتضيات الحكم المدني الصادر بتاريخ 09/05/2018 في الملف 246/1402/2017، لكن والحال انه بالرجوع الى اطراف هذا الحكم يتضح منه ان العارض غير مشمول بمقتضياته، وهذا الدفع يحيل على الدفع السابق والذي تمسك فيه المستأنف بدعوى الخيانة الزوجية ، والحال ان العارض طرف مستقل في الدعويين معا، ان ما يجب على المستأنف استيعابه ، ان نازلة الحال لا من وقائعها او اطرافها او نوعية الحق المطالب به ولا الجهة الطالبة مستقلة تمام الإستقلال عن باقي الدعاوى الأخرى، ان نازلة الحال يطالب فيها السيد محمد (ا.) بصفته شريك في الشركة المستأنف بصفته مسيرا وحيدا بتمكينه من الدفاتر المحاسبية.

من حيث الدفوع المثارة بخصوص البرتكول:

ان العارض سبق له وان اثار جميع الدفوع المتعلقة بالبرتوكول، وان المحكمة يرجوعها الى جميع المذكرات المدلى بها سواء امام المحكمة الإبتدائية وكذا الوثائق المرفقة بها، ملتمسا تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به مع تعديله.

وارفق المذكرة بصورة من النظام الأساسي للشركة وصورة طبق الأصل من اشهاد.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كان آخرها جلسة 5/2/2019 الفي بالملف مذكرة تاكيدية مدلى بها من طرف الاستاذ التهامي (د.) عن السيد منير (ش.) وحضر الاستاذ (ن.) وحاز نسخة من المذكرة المدلى بها واسند النظر فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 19/2/2019.

التعليل

حيث تمسك الطاعن باوجه الاستئناف المبسوطة اعلاه،

وحيث وخلافا لما تمسك به الطاعن من كون عنوان المقر الاجتماعي للشركة المضمن بديباجة الامر المستأنف غير صحيح وغير مطابق لما هو مقيد بالسجل التجاري فان المحكمة المعروض عليها النزاع مقيدة ببيانات الاطراف المضمنة في مقال الدعوى وأن الثابت أن عنوان شركة (ك.) المشار اليه بالأمر المستأنف هو نفسه المضمن بالمقال الإفتتاحي للدعوى وان الطاعن الذي كان حاضرا في المرحلة الابتدائية وادلى باوجه دفاعه لم يلحقه اي ضرر فإن القاعدة المنصوص عليها في المادة 49 من قانون المسطرة المدنية التي تقرر أن لا بطلان بدون ضرر هي الواجبة التطبيق.

وحيث لئن كانت شركة التضامن تسير من قبل جميع الشركاء وهي الطريقة الاصلية في التسيير حسب الفقرة الاولى من المادة 6 من القانون رقم 5.96 فان الاستثناء هو ما يقرره النظام الاساسي للشركة بالتنصيص على تعيين شريك كمسير دون باقي الشركاء الآخرين وانه لما كان الثابت من النظام الاساسي ان الطاعن تمت تسميته كمسير اول للشركة فانه يبقى هو المسير القانوني للشركة وانه لا يستشف وخلافا لما تمسك به الطاعن من العبارة الواردة في البند 9 من النظام الاساسي (les cogérants agiront conjonctement et pourront se déléguer mutuellement tout ou une partie de leurs pouvoirs ).

ان مهام التسيير انيطت ايضا بالمستانف عليه وابنته لسببين اولهما ان البنذ المذكور لم يشر الى اسماء هؤلاء كمسيرين للشركة خلافا للطاعن الشيء الذي يفيد ان عبارة مسيرين (cogérants) لا تنصرف الى المستأنف عليه وابنته، وثانيهما ان العبرة بما هو مقيد بالسجل التجاري لتحديد المسير القانوني للشركة لانه لا يحتج تجاه الغير إلا بالوقائع والتصرفات المقيدة بصفة صحيحة بالسجل التجاري حسب ما تنص عليه المادة 61 من مدونة التجارة وان الثابت من نموذج رقم 7 المستخرج من السجل التجاري للشركة ان الطاعن هو المسجل بصفته مسير قانوني.

وحيث ان ما عابه الطاعن على الامر المستأنف بشان عدم مناقشته للالتزامات المتقابلة المنصوص عليها في برتوكول الاتفاق الذي بموجبه فوت المستأنف عليه الحصص المملوكة له في راسمال الشركة للطاعن مع ما ترتب عن ذلك من توقف وحل الشركة لا يرتكز على اساس لان قاضي المستعجلات يتلمس ظاهر الوثائق قصد حماية الحقوق والمحافظة على المراكز القانونية للاطراف دون المساس بها وانه لما كان الثابت من وقائع الدعوى ان المستانف عليه نازع في تنفيذ مقتضيات البرتوكول اعلاه فان قاضي المستعجلات الذي تبين له من ظاهر الوثائق بانه لا يوجد ما يفيد تفعيل البرتوكول الذي يتضمن التزامات متقابلة وخلص الى ان صفة المستأنف عليه كشريك مازالت قائمة يكون قد صادف الصواب وتقيد بالقواعد التي تؤطر حدود اختصاصه لا سيما ان الثابت من نموذج رقم 7 المستخرج من السجل التجاري للشركة ان الوضعية القانونية للشركة لم تتغير خلافا لما يدعيه الطاعن من كونه اشترى حصص باقي الشركاء هذا علاوة على ان من شان البحث في مدى تنفيذ كل طرف لالتزاماته تغيير المراكز القانونية للاطراف مادام ان النظام الاساسي هو الطريقة الاصلية لاثبات صفة الشريك.

وحيث وخلافا لما تمسك به الطاعن من استحالة تسليم الوثائق المطلوبة للمستانف عليه لوجود الشركة في حالة توقف عن مزاولة نشاطها منذ سنة 2013 فانه من جهة فان الثابت من محضر المعاينة المستدل به ان العنوان الذي انتقل اليه المفوض القضائي ليس هو عنوان المقر الاجتماعي للشركة المقيد بسجلها التجاري وأنه من المفروض ان تتواجد الدفاتر والوثائق المحاسبية بالمقر الاجتماعي حيث يتواجد المسير باعتباره المسؤول القانوني عن مسك المحاسبة بطريقة قانونية ويسال عن كل اخلال في هذا الشان ومن جهة اخرى فان توقف الشركة عن مزاولة نشاطها وفق الشروط المحددة قانونا لا يعفيها من اعداد القوائم التركيبية حسب ما تنص عليه المادة 20 من القانون رقم 9.88 المتعلق بالالتزامات المحاسبية للتجار .

وحيث ان ما تمسك به الطاعن من كون المستأنف عليه هو من تحوز بالوثائق بعد اخدها من مقر الشركة بمعية ابنته يعوزه الاثبات وان الاشهاد الصادر عن المسماة خديجة بصفتها كانت كاتبة بالشركة لا يشكل لوحده حجة قاطعة على ما نسب للمستانف عليه في غياب دليل أخر على قيام هذا الاخير بالاستيلاء على وثائق الشركة الخاصة بالسنوات المطلوبة.

وحيث صح ما عابه الطاعن على الامر المستأنف من خرق مقتضيات الفصل 3 من ق م م الذي يلزم القاضي بالبت في حدود طلبات الأطراف لانه لما كان الثابت من مقال الدعوى ان المستأنف عليه التمس تمكينه من الاطلاع على الدفاتر والجرد والقوائم التركيبية وتقرير التسيير ومحاضر الحسابات عن الثلاث سنوات الاخيرة فان محكمة البداية لما قضت بامر الشركة تمكين المستأنف عليه من تلك الوثائق دون تحديد المدة تكون قد حكمت باكثر مما طلب وخالفت بذلك الفصل 3 اعلاه مما يتعين معه تاييد الامر المستأنف فيما قضى مع تعديله وذلك بامر شركة (ك.) في شخص ممثلها القانوني بتمكين المستأنف عليه محمد (ا.) من الاطلاع على الدفاتر والجرد والقوائم التركيبية وتقرير التسيير ومحاضر الحسابات لثلاث سنوات الاخيرة ومده بنسخ منها باستثناء ما يخص الجرد مع ترك الصائر على عاتق المستأنف.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتباره جزئيا و تاييد الامر المستانف مع تعديله و ذلك بأمر شركة (ك.) في شخص ممثلها القانوني بتمكين المستانف عليه محمد (ا.) من الاطلاع على الدفاتر و الجرد و القوائم التركيبية و تقرير التسيير و محاضر الحسابات لثلاث سنوات الأخيرة مع مده بنسخ منها باستثناء ما يخص الجرد و ترك الصائر على عاتق المستأنف.

Quelques décisions du même thème : Sociétés