SARL : l’associé, bien que co-gérant de droit, conserve son droit d’information et d’accès aux documents sociaux lorsqu’il est évincé de la gestion de fait (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81648

Identification

Réf

81648

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6308

Date de décision

24/12/2019

N° de dossier

2019/8225/4688

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 70 - 71 - 73 - Dahir n° 1-97-49 du 5 kaada 1417 (13 février 1997) portant promulgation de la loi n° 5-96 sur la société en nom collectif, la société en commandite simple, la société en commandite par actions, la société à responsabilité limitée et la société en participation

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé enjoignant à une gérante de société à responsabilité limitée de communiquer des documents sociaux à sa coassociée, le juge des référés avait fait droit à la demande au visa du droit d'information de tout associé. L'appelante soutenait principalement que la qualité de cogérante de l'intimée, non démentie par le registre de commerce, la privait d'intérêt à agir en communication de pièces, et subsidiairement, que l'injonction ne pouvait porter sur des documents inexistants. La cour d'appel de commerce écarte ce raisonnement en retenant que l'éviction de fait de la cogérante, établie par plusieurs constats, justifiait son droit à l'information en sa seule qualité d'associée. Elle juge en outre qu'il appartient à la gérante de fait, qui détient seule les documents sociaux, de prouver l'inexistence des pièces réclamées. La cour rappelle que la gérante ne peut se prévaloir de sa propre carence, notamment le défaut de convocation des assemblées générales, pour faire échec au droit d'information de son associée. En conséquence, l'ordonnance de référé est confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيدة مونية (ت.) و شركة (ب. س. ف. إ.) بواسطة دفاعهما الاستاذ محمد عادل (ب.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 25/9/19 يستانفان بمقتضاه الامر الاستعجالي الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/7/19 تحت رقم 3543 في الملف رقم 3036/8101/19 و القاضي :

-نأمر المدعى عليها بتمكين المدعية فاطمة الزهراء (ح.) من الاطلاع بالنسبة للسنوات المحاسبية من غشت 2017 الى يوليوز 2019 على الوثائق التالية:

- الدفاتر و الجرد و القوائم التركيبية و تقرير المسير و تقرير مراقب الحسابات و محاضر الجمعيات العامة مع تمكينها من نسخة من هذه الوثائق ما عدا فيما يخص الجرد تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1500 درهم عن كل يوم ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ.

- تصرح هذا الامر مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون و بتحميل المدعى عليها الصائر.

في الشكل :

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ و باعتبار الاستئناف قدم مستوفيا لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف و وقائع الامر المستانف أن المستانف عليها تقدمت بمقال استعجالي مؤدى عنه بتاريخ 17/6/19 عرضت فيه أنها تملك مناصفة مع المدعى عليها الاولى الشركة المدعى عليها الثانية و انها مسيرة مع المدعى عليها بالشراكة بالمدعى عليها الثانية اذ تمتلك كل واحدة منه بالتساوي 50 في المائة من حصص الشركة الا ان المدعى عليها الاولى قامت بمنعها من ولوج الشركة مستاثرة لوحدها بتسييرها و ذلك منذ تاسيسها بتاريخ 07/08/2017، لذلك تلتمس إصدار أمر بتمكينها من الاطلاع على الوثائق المحاسبية للمدعى عليها الثانية المتعلقة بالسنوات الثلاث الاخيرة بما في ذلك الدفاتر و الجرد و القوائم التركيبية و تقرير المسيرة مونية (ت.) و كذا تقرير مراقب او مراقبي الحسابات و محاضر الجمعيات العامة مع اخذ نسخة من هاته الوثائق المحاسبية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تاخير و ذلك منذ تاريخ الامتناع الى غاية يوم التنفيذ مع الصائر,و عزز المقال بالوثائق التالية: نظام اساسي – نموذج رقم 7 للشركة.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الاولى بمذكرة جوابية بجلسة 01/07/2019 جاء فيها ان الثابت من النظام الاساسي لشركة (ب. س. ف. إ.) يشير الى ان الشريكتين فيها هما هي و سيدة اخرى تدعى (ح.) فقط و ليس هناك أي شريكة لها تدعى فاطمة الزهراء و ان المدعية لا مصلحة لها في تقديم الدعوى الحالية باعتبارها مسيرة قانونية الى جانبها في الشركة المذكورة، لذلك تلتمس اساسا عدم قبول الطلب مع ترك الصائر على رافعته و احتياطيا التصريح برفض الطلب مع ترك الصائر على رافعته.

و بناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الطرفين و التي اكد من خلالها الطرفان ما سبق.

و بعد الاطلاع صدر الامر المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تدفع المستأنفتان ب:

الوسيلة الاستئنافية الأولى : تحريف الوقائع و خرق الأمر المطعون فيه المادة 73 من قانون الشركات محدودة المسؤولية و التقييدات المضمنة بالسجل التجاري :

أن محكمة الدرجة الأولى عللت أمرها المطعون فيه بما يلي :

وحيث انه و لئن كان الظاهر من النظام الأساسي للشركة أن المدعية شريكة ومسيرة الى جانب المدعي الا انه في المقابل فان البين من المراسلة الصادرة عن نائب المدعى عليها في 29/08/2017 و أن المدعية انسحبت تلقائيا من التسيير و تركت المحل منذ 07/08/2017 .

ان التعليل المذكور عند اشهاده أن وجود ما يفيد الانسحاب في تسيير الشركة في حق المستأنف عليها من خلال المراسلة المؤرخة في 29/08/2017 يكون قد حرف مضمون مراسلة دفاع العارضة التي لا تفيد بالقطع

الانسحاب من التسيير و انما فقط مغادرة الأصل التجاري للشركة العارضة التي تولت تدبيره في وقت من الأوقات .

كما ان الانسحاب في تسيير الشركات مسؤولية محدودة لا يمكن أن يحصل ضمنيا و إنما يجب إن يكون بمقتضی مقرر من الجمعية العمومية للشركة إما بالعزل او بالاستقالة . زيادة على كون النموذج "ج" للشركة العارضة و نظامها الأساسي لا زالا يشيران إلى الصفة التسييرية التي لا زالت سارية المفعول بالنسبة للمستأنف عليها و هو ما يؤكد على استمرارية الصفة التسييرية للعارضة الثانية و بالتالي يكون بذلك الأمر المطعون فيه الذي استنتج الانسحاب التلقائي في تسيير الشركة في الحق المستأنف عليها مشوب بالتحريف الخطر للوقائع و الخرق الخطير للقانون سواء بخصوص مقتضيات المادة 73 من قانون الخاص لشركات محدودة المسؤولية أو مقتضيات 36 و ما يليها من مدونة التجارة . مما يليق استنادا على العلل أعلاه التصريح بإلغاء الأمر المطعون فيه و القول تصديا برفض الطلب.

الوسيلة الاستئنافية الثانية : في خرق الأمر المطعون فيه القانون و للواقع.

أن محكمة الدرجة الأولى قد خرقت القانون حينما أمرت العارضة الأولى السيدة مونية (ت.) بتمكين المستأنف عليها من تقرير المسير و مراقب الحسابات ومحاضر الجمعيات العامة للشركة.

و الحال أن الشركة العارضة الثانية لا يتجاوز رقم معاملاتها السنوي مبلغ 10 ملايين درهم الموجب للاستعانة بمراقب الحسابات، بدليل أن المستأنف عليها لم تثبت بلوغ رقم المعاملات الى ذلك المبلغ حتى يتسنى تسليمها للشركاء او للغير.

كما أن محاضر الجمعيات العامة لا وجود لها لكونها لم تعقد اصلا مادام ان المستأنف عليها کمسيرة مسؤولة بالدعوة لانعقادها و لا يمكن للعارضة أن تدعو لانعقادها لوحدها مادام أن النظام الاساسي للشركة العارضة الثانية منصوص فيه على انها مسيرة من طرف العارضة الاولى و المستأنف عليها معا.

و بالتالي يكون الأمر المطعون فيه الذي قضى بتمكين المستأنف عليها من نسخ لمحاضر لجمعيات عمومية و تقرير مسير و مراقب حسابات للعارضة الثانية الغير موجودة أصلا و رتبت عن عدم تسليمها للمستأنف عليها اداء غرامة تهديدية مالية عن كل يوم امتناع عن تنفيذ الأمر بتسليم وثائق و محاضر غير موجودة أصلا يجعل الأمر المطعون فيه خارقا للواقع و للقانون و للنظام الأساسي للشركة العارضة الثانية يليق معه التصريح بالغاء الأمر المطعون فيه و التصريح برفض الطلب إن اقتضى الحال الأمر بحصر الوثائق المعنية بالإطلاع في حدود الدفاتر و الجرد و القوائم التركيبية فقط ورفض باقي الطلبات.

الوسيلة الاستئنافية الثالثة - خرق الطلب للمادة 3 من قانون المسطرة المدنية : تجاوز طلبات الأطراف ووقوع البث فيما لم يطلب

أن محكمة الدرجة الأولى قد تجاوزت طلب المستأنف عليها عند امرها العارضة الأولى السيدة مونية (ت.) بتمكين المستأنف عليها من الاطلاع على الوثائق الخاصة بالشركة العارضة الثانية بحيث أن المستأنف عليها لم تطلب قط الحكم على العارضة الأولى شخصيا بالتمكين من الاطلاع و انما جاء ملتمس مقال المدعية فضفاضا و غامضا حيث جاء كما يلي:

* اصدار أمر بتمكين العارضة من الاطلاع على الوثائق المحاسبية لشركة (ب. س. ف. إ.) المتعلقة بالسنوات الثلاث الأخيرة بما في ذالك الدفاتر و الجرد و القوائم التركيبية و تقریر المسيرة مونية (ت.) و كذا تقرير مراقب أو مراقبي الحسابات و محاضر الجمعيات العامة مع أخذ نسخة من هاته الوثائق المحاسبية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير و ذلك منذ تاريخ الامتناع الى غاية يوم التنفيذ.

* تحميل المدعى عليها الصائر.

ومن جهة اخرى:

فإن محكمة الدرجة الأولى قد بثت فيما لم يطلب منها عند قضائها بغرامة تهديدية في حدود مبلغ 1500 درهم عن كل يوم تأخير عن تاريخ الامتناع بحيث أن المدعية اقتصرت على طلب الحكم بغرامة تهديدية في حدود مبلغ 1000,00 درهم فقط عن كل يوم امتناع.

وحيث انه بالتالي تكون محكمة الدرجة الأولى قد تجاوزت طلبات الاطراف و بثت فيما لم يطلب منها خارقة بذلك مقتضيات المادة 3 من قانون المسطرة المدنية مما يليق معه التصريح ببطلان الحكم المطعون فيه و القول تصديا بإرجاع الملف الى محكمة الدرجة الأولى للبث فيه من جديد وفقا للقانون مع حفظ كافة الحقوق.

الوسيلة الاستئنافية الرابعة : في انعدام التعليل

أن محكمة الدرجة الأولى لم ترد في معرض تعليل الأمر المطعون فيه على الدفعين المثارين من قبل العارضة الأولى المضمنين بمذكرتها المدرجة ابتدائيا بجلسة 1/7/2019 التالية :

-1 الدفع بانعدام المصلحة .

-2 الدفع بخرق الدعوى للمادة 399 من ق ل ع.

كما أغفلت الرد على ما جاء بكامل الدفوع المثارة من طرف العارضة الأولى بمقتضی رسالتها الختامية المدلى بها ابتدائيا بجلسة 15/07/2019

مما يكون معه الأمر المطعون فيه مشوبا بعيب انعدام التعليل في أبهى صوره يليق معه، التصريح ببطلانه و القول تصديا بإرجاع الملف الى محكمة الدرجة الأولى للبث فيه من جديد وفقا للقانون مع حفظ كافة الحقوق.

الوسيلة الاستئنافية الخامسة : في الأثر الناشر الاستئناف

أن العارضة الأولى تتمسك من جديد أمام المحكمة استنادا على الأثر الناشر للاستئناف بجميع دفوعها الابتدائية و تلتمس الحكم وفقها و ذلك بالغاء الحكم المطعون فيه و القول تصديا بعدم قبول الطلب و ان اقتضى الحال التصريح برفضه.

لذلك تلتمس أساسا :

بالغاء الأمر الاستعجالي المطعون فيه و القول تصديا بعدم قبول الطلب و ان اقتضى الحال التصريح برفضه.

مع تحميل المستأنف عليها الصائر

احتياطيا :

- التصريح ببطلان الأمر الاستعجالي المطعون فيه بالاستئناف الحالي و القول تصديا بإرجاع الملف الى محكمة الدرجة الأولى للبث فيه من جديد وفقا للقانون مع حفظ كافة الحقوق.

- تحميل المستأنف عليها الصائر

أكثر احتياطا :

- الحكم بإلغاء الأمر الاستعجالي المطعون فيه بالاستئناف الحالي و التصريح تصديا برفض الطلب و إن اقتضى الحال الأمر بحصر الوثائق المعنية بالإطلاع في حدود الدفاتر و الجرد و القوائم التركيبية فقط مع اسقاطه بخصوص الأمر بالإطلاع على محاضر الجمعيات العمومية و تقرير المسير و مراقب الحسابات الغير موجودة أصلا و رفض باقي الطلبات

- الغاؤه فيما قضى به من الزام للعارضة الأولى السيدة مونية (ت.) بتسليم الوثائق المعنية بالاطلاع بسبب عدم توجيه أي طلب بذالك في مواجهتها بمقتضى الدعوى الحالية .

- الغاؤه فيما قضى به من غرامة تهديدية في حدود مبلغ 1500 درهم الذي لم تطلبه المدعية في حدود ذلك القدر المحكوم أصلا و القول تصديا برفض الطلب برمته.

- تحميل المستأنف عليها كافة الصوائر

و أدلت بنسخة عادية من الامر الاستعجالي المطعون فيه بالاستئناف الحالي.

و بجلسة 5/11/2019 أدلى دفاع المستانف عليها بمذكرة جواب جاء فيها أن الأسباب التي بني عليها طعن المستأنفة لا تمت للواقع ولا القانون بصلة.

فبخصوص الوسيلة الاولى فإن المستأنفة تناست أن منعها العارضة من ولوج الشركة والتسيير الفعلي إلى جانبها ثابت من خلال مراسلتها للعارضة المؤرخة في 29/8/2017 التي تبين انسحاب العارضة مكرهة من التسيير تاركة المحل منذ تاريخ 7/8/2017.

(مراسلة المستأنفة للعارضة بتاريخ 29/8/2017).

كما أن المستأنفة تناست أن منعها العارضة من ولوج الشركة وبالتالي التسيير الفعلي إلى جانبها ثابت بموجب الإنذار غير القضائي المؤرخ في 28/8/2017 و محضر المفوض القضائي السيد محمد (ع.) المؤرخ في 28/8/2017 الذي يشهد بأن المستأنفة انفردت بالتسيير الفعلي للشركة.

(الانذار غير القضائي و محضر تبليغه من طرف المفوض القضائي السيد محمد (ع.) المؤرخ في 28/8/2017).

فضلا على ذلك، فاستئثار المستأنفة لوحدها بالتسيير الفعلي ومنعها من ولوج الشركة والتسيير إلى جانبها ثابت أيضا بمقتضی ردها على إنذار العارضة المشار إليه أعلاه حيث جاء فيه صراحة أن العارضة لم تعد تسير ولا توجد بالشركة منذ تاريخ 7/8/2017، وهذا واضح من معرض جوابها عليه بواسطة رد على إنذار مع إعذار مقابل مقرون بطلب استرجاع مبالغ مؤرخ في 29/8/2017 مع مؤرخ في 29/8/2017 مع محضر تبليغه للعارضة بواسطة المفوضة القضائية السيدة عواطف (ز.).

الأمر الذي يثبت مرة أخرى أن المستأنفة هي المسيرة الوحيدة للشركة.

وإن لجوء العارضة المسطرة الإطلاع واستصدارها الأمر المطعون فيه هو خير دليل على عدم تواجدها بالشركة وحرمانها من أبسط حقوقها كشريك، وهو الإطلاع ومعرفة وضعية الشركة فما بالك بالتسيير الذي احتكرته المستأنفة لوحدها ولغاية في نفسها.

و إن استمرار تواجد اسم العارضة بالنموذج رقم 7 للشركة وكذا بنظامها الأساسي لا ينهض حجة على تسييرها الفعلي وتواجدها بمقر الشركة باعتبار أن التسيير يقتضي أولا التواجد بالمكان المسير.

و إن المدعى عليها قامت بافتعال نزاع مع العارضة، وهذا ثابت من خلال الوثائق المشار إليها أعلاه.

و إن المسيرة الوحيدة الفعلية للشركة هي المستأنفة رغم أن الطرفين هما ممثلتين قانونيتين للشركة، وإن انفراد المستأنفة بتسيير الشركة ثابت من خلال الوثائق المشار إليها أعلاه وتضيف العارضة حجة أخرى حاسمة في النزاع عبارة عن محضر معاينة واستجواب للمستأنفة التي صرحت من خلاله أنها هي من يتولى التسيير لوحدها.

(محضر معاينة واستجواب منجز من طرف المفوض القضائي السيد هشام (ا.) بتاريخ 19/04/2018 بمقتضى الأمر القضائي الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/04/2018 في الملف عدد 10661/8103/2018).

ولما كان المشرع وفي إطار المادة 70 من قانون 5-96 قد أعطى الحق للشريك في كل حين من أجل أن يطلع بالنسبة للسنوات المحاسبتية الثلاث الأخيرة على الدفاتر والجرد والقوائم التركيبية وتقرير المسير وتقرير مراقب أو مراقبي الحسابات.

و إنه ومادامت العارضة شريكة، ومادام المشرع وكما سبق الذكر قد منحها الحق في ذلك دون وضع أي قيد أو شرط، فإن طلب العارضة يكون مبررا.

و إن الأمر المطعون فيه بني تعليله على اليقين التام بأن المستأنفة تحتكر تسيير الشركة الوحدها وهذا ثابت من خلال الوثائق المشار إليها أعلاه من اعترافاتها بمقتضی محضر مفوض قضائی أول وجوابها على الإنذار الموجه لها من طرف العارضة بمقتضی محضر ثان وكذا تصريحها أنها هي من يتولى التسيير لوحدها من خلال محضر معاينة واستجواب ثالث.

و تبعا لذلك، فالأمر المطعون فيه أتی معللا تعليلا سليما ولم يخرق أي مقتضى قانوني.الأمر الذي يتعين معه رد دفوع المستأنفة لانعدام أساسها وتأييد الأمر المطعون فيه لصوابه.

و بالنسبة لما تزعمه في الوسيلة الثانية فإن المستانفة على غير علم بالنظام الأساسي للشركة وكذا بالقانون 5-96 المنظم الشركات ذات المسؤولية المحدودة.

أولا، إن الوسيلة الإستئنافية الثانية للمستأنفة تتناقض مع وسيلتها الأولى وتؤكد مرة أخرى على أنها المسيرة الفعلية الوحيدة للشركة والاما كانت لتلتمس من المحكمة، في أواخر الوسيلة الثانية، أن تقتصر في حكمها على الأمر بتمكين المعارضة من الإطلاع فقط في حدود الدفاتر والجرد والقوانم التركيبية.

ثانيا، بخصوص تقرير مراقب الحسابات الذي زعمت المستأنفة أنه غير متوفر بدعوى أن رقم معاملات الشركة لم يصل المبلغ المنصوص عليه قانونا، فإن عبء إثبات ما تدعيه يقع على عاتقها لاحتكارها التسيير وبالتالي احتفاظها بالوثائق المحاسبية للشركة وكذا رقم المعاملات الصحيح.

والعارضة لن تتوانى عن القيام بما يجب في وقته، بما في ذلك من مساطر قضائية واللجوء إلى أهل الاختصاص من خبراء و محاسبين.

أما فيما يخص التذرع بعدم وجود محاضر الجموع العامة بدعوى أنه لا يمكن للمستانفة الدعوة الي عقدها لوحدها، فإن مقتضيات النظام الأساسي للشركة تفنده وكذا مقتضيات المادة 71 من القانون 5-96 التي جاء فيها:

" يمكن لشريك أو أكثر ممن يمتلكون نصف الأنصبة أو عشر الأنصبة إذا كانوا يمثلون عشر الشركاء على الأقل أن يطلبوا عقد الجمعية العامة"

وحيث ان السيدة مونية (ت.) هي المسيرة الفعلية الوحيدة للشركة و مفروض عليها الدعوة إلى عقد الجمعية العامة، ناهيك على أنها شریکه بنصف الأسهم.

و إن مسألة وجود محاضر الجمعيات العامة من عدمه لا يدخل في اختصاص القضاء الإستعجالي لهذه المسطرة باعتباره يمس بجوهر الدعوى.

وحيث إنه في إطار دعوى الإطلاع، فالأمر المطعون فيه قد صادف الصواب و طبق مقتضيات المادة 70 من القانون رقم 5-96 في إطار ما هو مخول له قانونا وفي إطار اختصاصه.

الأمر الذي تكون معه دفوع المستأنفة واهية ووسيلتها الإستئنافية على غير أساس، مما يليق معه ردها وتأييد الأمر المطعون فيه فيما قضی به لصوابه.

بخصوص الوسيلة الإستئنافية الثالثة: حول الزعم بخرق المادة 3 من ق.م.م.

تدعي المستأنفة أن الأمر المطعون فيه قد تجاوز طلب العارضة بأمره المستأنفة بتمكين العارضة من الوثائق موضوع المسطرة وكذا الحكم عليها بغرامة تهديدية قدرها 1500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، متذرعة بان العارضة لم تطلب ذلك.

لكن نسيت المستأنفة بأنه لا يحق لها التمسك بدفوع العارضة باعتبار أن الإستئناف يشمل طلباتها ودفوعها فقط دون دفوع العارضة.

فضلا عن ذلك، فإن دعوى الإطلاع موجهة ضد المستأنفة باعتبارها المسيرة الوحيدة للشركة.

وان الشركة لا تسير نفسها بنفسها ولا يمكنها أن تنفذ أي حكم إلا بواسطة ممثلها القانوني.

وحيث لما كانت المستأنفة، السيدة مونية (ت.)، المسيرة الفعلية والوحيدة للشركة، فإن الأمر المطعون فيه كان على صواب بأمرها بتمكين العارضة من الوثائق المطلوبة وأتي وفق طلب العارضة بالحكم عليها بغرامة تهديدية.

والمحكمة تبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة وفقا لما ينص عليه الفصل 3 من ق.م.م.

الأمر الذي يتعين معه رد الوسيلة لانعدام أساسها وتاييد الأمر المطعون فيه لصوابه.

و بخصوص الوسيلة الرابعة فإنه بالرجوع للأمر المطعون فيه، فمحكمة الدرجة الأولى قد أجابت على دفوع المستأنفة.

وفي جميع الأحوال، فالمحكمة غير مجبرة على الرد على ما هو غير منتج. وما أثارته المستأنفة في المرحلة الإبتدائية وكذا في الوسيلة الحالية وسابقاتها من الوسائل يبقى غير جدير بالجواب لانعدام أساسه.

مما يكون معه الأمر المطعون فيه قد أتی معللا تعليلا سليما.

الأمر الذي يليق معه رد ما جاء بالوسيلة من دفع غير مؤسس وتأييد الأمر المطعون فيه فيما قضى به. وأدلى بصور لوثائق.

و بناء على باقي المذكرات.

و حيث عند إدراج القضية بجلسة 17/12/2019 حضرها الاستاذ (س.) عن المستانف عليها و تخلف الاستاذ (ب.) عن المستانفة و ألفي له بالملف برسالة ختامية حاز الحاضر نسخة منها و أسند النظر فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 24/12/19.

محكمة الاستئناف

حيث بخصوص الدفع بتحريف الوقائع و خرق الامر المطعون فيه المادة 73 من قانون الشركات محدودة المسؤولية و التقييدات المضمنة بالسجل التجاري و أن المستانف عليها لم تغادر التسيير وإنما غادرت فقط الاصل التجاري فإنه باستقراء حيثيات الامر المطعون فيه يتبين أنه لم يرد به أي تحريف للوقائع بل اكد على انه و لئن كانت المستانف عليها شريكة و مسيرة الى جانب المستانفة كما هو ثابت من النظام الاساسي الا انه و من خلال رسالة دفاع المستانفة المحررة في 29/8/17 أن المستانف عليها انسحبت تلقائيا من التسيير و تركت المحل منذ 17/8/17 و لم تعد مسيرة له منذ ذلك التاريخ و ان من حقها الاطلاع وفق ما نصت عليه المادة 71 من القانون رقم 5-96 المتعلق بشركات محدودة المسؤولية و هو ما أكدته المستانفة نفسها في محضر المعاينة و الاستجواب المنجز بتاريخ 19/4/18 من طرف المفوض القضائي السيد هشام (ا.) التي أفادت له أنها هي (المستانفة) من يتولى تسيير المحل التجاري مما يبقى معه الدفع على غير أساس.

و حيث بخصوص الدفع بخرق الامر المستانف للقانون و الوقائع و ذلك لما امرها بتمكين المستأنف عليها من تقرير المسير و مراقب الحسابات و محاضر الجمعيات العامة لان هذه الاخيرة لم تثبت أن رقم معاملات الشركة لم يتجاوز مبلغ 10 ملايين درهما الموجب للاستعانة بمراقب الحسابات... فإنه أولا أن العلاقة القائمة بينهما يحكمها النظام الاساسي للشركة المؤسسة من طرفهما معا و كذا بالقانون رقم 5-96 المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة إضافة الى عبء الاثبات ينقلب على المستأنفة فيما تدعيه لانها هي من تسير الشركة و تتوفر على الوثائق المحاسبية و على علم برقم المعاملات الصحيح و نفس الامر بالنسبة للدفع بعدم وجود محاضر الجموع العامة بدعوى أنها لا يمكنها وحدها الدعوة الى ذلك لأن مقتضيات النظام الأساسي للشركة تفنده كما أن المادة 71 من القانون رقم 5-96 نصت على : "يمكن لشريك أو أكثر ممن يمتلكون نصف الانصبة أو عشر الانصبة إذا كانوا يمثلون عشر الشركاء على الاقل أن يطلبوا عقد الجمعية العامة." و بما ان المستانفة هي المسيرة الفعلية و الوحيدة للشركة فإن المفروض عليها الدعوة الى عقد الجمعية العامة و باعتبارها ايضا شريكة بنصف الاسهم مما تبقى معه ما أثارته من دفوع على غير أساس.

و حيث بخصوص باقي الدفوع فإن المحكمة غير ملزمة بالرد على جميع ما أثير أمامها إذا تبين لها أنها غير مجدية في الدعوى و رغم ذلك فإن القاضي الاستعجالي أجاب على كل الدفوع المثارة أمامه استنادا للوثائق المدلى بها في الملف و اعتبر ان حق الاطلاع على الوثائق هو حق أساسي مكفول لكل شريك و لم يخرق في ذلك أي مقتضى كما أن الامر عدد 231 المتمسك به لا تاثير له على النزاع لثبوت تسيير المستانفة و انفرادها بالتسيير هذا من جهة و من جهة اخرى فإن استئناف المستأنفة يجب أن ينصب فقط على طلباتها و لا يحق لها أن تنصب نفسها محل المستأنف عليها و التمسك بدفوعها الأمر الذي تبقى جميع الدفوع المثارة على غير أساس .

و حيث و تبعا للمعطيات أعلاه فالأمر المستانف جاء مصادف للصواب و معللا تعليلا سليما و يتعين لذلك تأييده و رد الاستئناف.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تاييد الأمر المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Sociétés