Le mandat à durée déterminée du gérant d’une SARL prend fin de plein droit à son échéance, sans reconduction tacite du seul fait de son maintien en fonction (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69585

Identification

Réf

69585

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2155

Date de décision

01/10/2020

N° de dossier

2020/8223/1166

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant annulé une ordonnance d'injonction de payer, la cour d'appel de commerce se prononce sur la fin du mandat d'un gérant de société à responsabilité limitée et la validité des actes accomplis après son terme. Le tribunal de commerce avait accueilli l'opposition de la société débitrice, considérant que le gérant signataire du chèque litigieux n'avait plus qualité pour agir.

L'appelant soutenait que ses fonctions avaient été tacitement reconduites, faute pour la société d'avoir mis à jour le registre de commerce. La cour écarte ce moyen en qualifiant la relation entre la société et son gérant de mandat social, distinct du mandat de droit commun.

Elle retient que ce mandat, conféré pour une durée déterminée, prend fin de plein droit à l'échéance du terme, sans qu'une reconduction tacite puisse être déduite de l'inaction de la société. La cour juge en outre que le gérant, en sa qualité d'organe social, ne peut se prévaloir de l'absence de publicité de la cessation de ses fonctions pour en justifier la prorogation, cette protection n'étant destinée qu'à la sécurité des tiers.

Dès lors, le chèque émis par l'ancien gérant à son propre profit après l'expiration de son mandat est dépourvu de validité faute de pouvoir du signataire. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم باتريك (ل.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي غير مؤدى عنه بتاريخ 11/02/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 11609 بتاريخ 03/12/2019 في الملف عدد 9838/8216/2019 ، القاضي بإلغاء الأمر بالأداء عدد 2759 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/09/2019 ملف عدد 2759/8102/2019 ، والحكم من جديد برفض الطلب ، و تحميل المتعرض ضده الأول الصائر .

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعن باتريك (ل.) بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها شركة (د. م.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/09/2019, عرضت فيه أنها تتعرض على الأمر بالأداء عدد 2759 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/09/2019 في ملف الأمر بالأداء عدد 2759/8102/2019 والقاضي بأدائها لفائدة المتعرض ضده الأول مبلغ 2.000.000 درهم ، مؤكدة أنها تستند في طلبها على الأسباب التالية : أن المطلوب ضده استصدر الأمر موضوع الطلب بناء على شيك حامل لمبلغ 2.000.000 درهم الذي وقعه بنفسه و لفائدته الشخصية وأن العارضة لم تكن مدينة له بأي مبلغ مالي ولم يحصل على موافقة مسبقة من الشريك الوحيد للعارضة للاستفادة من قيمة الشيك , وأن ما أقدم عليه يشكل جريمة خيانة الأمانة و استغلال أموال الشركة لأغراض شخصية مما دفع بالعارضة لتقديم شكاية في الموضوع , وثانيا من حيث عدم وجود أي سبب مشروع بالتزام العارضة لأداء مقابل قيمة الشيك , فالإلتزامات كيفما كانت لابد لها من سبب مشروع , و في حالة العكس يعد الالتزام غير مشروع , إذ ان الشيك المعتمد عليه لا سبب له و ينعدم فيه مقابل الوفاء , على اعتبار أن المطلوب ضده كان يشغل منصب مسير الشركة العارضة و كانت له صلاحية التوقيع , فاستغل ذلك ووقع الشيك لفائدته الشخصية من دون سبب مشروع و ضمنه مبلغ خيالي بقيمة 2.300.000 درهم , مؤكدة أن الشيك المذكور يبقى وهميا ومن صنع المطلوب ضده قصد الإضرار بالعارضة والإثراء على حسابها دون سبب مشروع , و أن المطلوب ضده ملزم بإثبات سبب التزام العارضة لأداء مقابل الشيك , موضحة أن المدعى عليه الأول لم تكن له أية علاقة تجارية مع العارضة تقتضي الوفاء بمقابلها , و انه كان مسيرا لها عن المدة من 10/11/2014 لغاية 30/06/2016 و بالتالي في ظل انعدام مقابل وفاء الشيك يجعل سببه منعدما , و ثالثا بخصوص الطعن بالزور الفرعي فالمدعى عليه كان مسيرا لها وانتهت مهمته بتاريخ 30/06/2016 كما هو ثابت من خلال محضر تعيينه و شهادة البنك التي توصلت بها العارضة , وبالتالي لم تعد له الصفة القانونية للتوقيع باسم العارضة طالما أن مدة تسييره ووكالته انقضت ,إضافة إلى أنه كان يتقاضى أجرة عن ذلك و تم أداؤها كلها من خلال التحويلات البنكية , و قد استغل بشكل تدليسي صفته كمسير منتهي الصلاحية وأصدر لفائدته شيكا وصرفه من حساب العارضة , مستدلة بالمادة 249 من مدونة التجارة التي تنص على أنه " لا يجوز توقيع شيك نيابة عن آخر بدون تفويض مكتوب لدى المسحوب عليه. وإذا تم توقيع الشيك بدون تفويض مسبق، فإن موقعه هو الوحيد الملزم بالوفاء. فإن وفاه آلت إليه الحقوق التي كانت ستؤول إلى من ادعى النيابة عنه. ويسري الحكم نفسه على من تجاوز حدود النيابة " مؤكدة ان التفويض و الوكالة التي يتوفر عليها المدعى عليه قد انتهت بتاريخ 30/06/2016 وأن العارضة لا تواجه طبقا للمادة أعلاه بالشيك المذكور وغير ملتزمة به إضافة لمقتضيات الوكالة المنصوص عليها ب ق ل ع ( 890 و 903 , 908 ) ، مما يصبح معه المدعى عليه هو الملزم الوحيد بأداء الشيك و ليس العارضة , كما أنها تطعن بالزور الفرعي في شهادة عدم الأداء التي أعدها البنك المدعى عليه الثاني بتاريخ 05/09/2019 وكذا في مضمون الشيك سند الأمر بالأداء للأسباب التالية : لكون مبلغ الشيك يعد مبلغا مزورا و لا يستند على سبب مشروع و الذي ضمن بعد انتهاء صلاحية المدعى عليه كمسير , و كون التوقيع الوارد بالشيك هو ذاته الذي ضمن بنموذج توقيعات المودع لدى البنك المدعى عليه الثاني ، مما يثبت زوريته لانعدام سبب إصداره, وبالتالي فالعارضة تطعن بالزور الفرعي في مضمون الشيك و مبلغه , كما تطعن بالزور الفرعي في شهادة عدم الأداء الصادرة عن البنك المدعى عليه الثاني لكونها تضمنت أن حساب العارضة عند تقديم الشيك لم يكن يتوفر على مقابل الوفاء الأمر المخالف للواقع , على اعتبار أن حسابها كان يتضمن مبلغا يفوق بكثير مبلغ الشيك استنادا لكشف حسابها إلا أن البنك سلم المدعى عليه شهادة بنكية مخالفة للحقيقة و مما يجعلها مزورة , وبذلك يتعين معه إعمال مقتضيات المواد 89 و ما يليها من ق م م , ملتمسة الحكم بإلغاء الأمر بالأداء عدد 2759 مع النفاذ المعجل , و في طلب الزور الفرعي الحكم بأن الطعن بالزور الفرعي في الشيك عدد 6271659 و الشهادة البنكية بعدم الوفاء المؤرخة في 05/09/2019 وجيه و تطبيق مقتضيات الفصل 89 و ما يليه من ق م م مع ما يترتب عن ذلك قانونا . و أدلت بنسخة من : أمر بالأداء رقم 2759 وطي التبليغ وإعذار وشيك رقم 6271659 مؤرخ في 03/09/2019 وشهادة بنكية ومحضر جمع عام بتاريخ 10/11/2014 واجتهاد قضائي وشهادة بنكية ومحضر معاينة مع مستخرج إلكتروني وسجل تجاري وأصل وكالة خاصة و شهادة بنكية .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 29/10/2019 الرامية إلى تطبيق مقتضيات الفصل 89 من ق م م وإحالة الملف عليها بعد تجهيز القضية .

وبناء على جواب المتعرض ضدها الثانية عرضت فيه بواسطة نائبها أنها توصلت من المتعرضة بتعرض على أداء مبلغ الشيك بتاريخ 04/09/2019 وعلى إثر ذلك سلمت شهادة بنكية للمستفيد من الشيك تفيد عدم مطابقة التوقيع و أنه على إثر عطب تقني تسبب في إضافة خطأ بالشهادة البنكية وهو عدم كفاية المؤونة وقد تم إشعار الطالبة و المستفيد بتدارك الخطأ و باقتصار سبب عدم الوفاء من لدن العارضة على سبب عدم مطابقة التوقيع فقط بسبب انتهاء صلاحية المطلوب ضده الأول , ملتمسة إخراجها من الدعوى و الحكم بما يقتضيه القانون بين الأطراف الأخرى و ترك الصائر على عاتقهما . و أدلت بصور شهادتين بنكيتين .

وبناء على جواب المتعرض ضده الأول عرض فيه بواسطة نائبتيه ان الطلب مقدم ضد البنك الذي لا يعتبر طرفا في الأمر بالأداء مما يجعله مخالفا للفصل 1 من ق م م و يتعين عدم قبول التعرض ، و أن المحكمة غير ملزمة بتطبيق مسطرة الطعن بالزور الفرعي لأنه لا تأثير له على نازلة الحال ، و احتياطيا بخصوص أسباب الطلب , فالمتعرضة لم تدل بالشكاية التي زعمت أنها قدمتها , والتي تفيد أنها اختارت الطريق الزجري ، مما يجعل طلب الطعن بالزور الفرعي غير ذي موضوع , و في جميع الأحوال فالمحكمة غير ملزمة بتطبيق مسطرة الزور الفرعي استنادا للفصل 89 من ق.م.م , مؤكدة ان الشيك أساس الأمر بالأداء المتعرض عليه هو من توقيع العارض بما له من صلاحيات كمسير لشركة (د. م.) وليس فيه أي تزوير , و الدليل على ذلك أن نموذج التوقيع المودع لدى البنك هو توقيع العارض ولازال بالسجل التجاري كمسير لغاية يومه والمستخرج بتاريخ لاحق عن تاريخ توقيع الشيك المنازع فيه , وان مجرد منازعة المتعرضة في صلاحية العارض لتوقيع الشيك لا يبرر الطعن بالزور الفرعي مما يتعين معه رده , مضيفا أن الفصل 62 من ق ل ع يتعلق بسبب الإلتزامات الخاضعة للقانون المدني ولا ينطبق على سبب السندات الصرفية كالشيك , وأن ادعاء المتعرضة أن الشيك بدون سبب هو زعم واه و مخالف لاجتهادات محكمة النقض , كما ان المتعرضة تناست أنها دائنة للعارض بمكافأته عن سنة 2017 بمبلغ 330.000 اورو يضاف إليه الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20 بالمائة , كما ان المسير الثاني للطالبة سبق له ان وجه رسالة إلكترونية للعارض في 7/1/2019 بخصوص الوضعية المالية للمتعرضة يشير صراحة لكون الطالبة مدينة له بمبلغ مكافاة سنة 2017 وهو الأمر الذي صدر عن المسؤولة المالية التي وجهت رسالة الكترونية بخصوص تدفقات مالية بتاريخ 31/12/2018 , و ان تلك الرسائل تعد إقرارا تواجه به المتعرضة عن مديونيتها تجاه العارض , مضيفا ان المتعرضة لم تثبت عدم وجود سبب مشروع لمقابل الشيك , مؤكدا أن العارض هو المسير للطالبة منذ سنة 2014 و أن إدعاءها أن صلاحية العارض كمسير انتهت في 30/06/2016 فإنها لم تدل بما يفيد هوية مسيرها منذ سنة 2016 ، مما يجعل زعمها غير مؤسس , كما انه كان يتوصل بأجره من طرف المتعرضة بناء على أوامر التحويل موقعة باسم الطالبة و المسلمة للبنك , كما يدلي بنسخ شيكات صادرة عن المتعرضة وحاملة لتوقيعه خلال سنة 2018 و 2019 و التي تم تسديدها من طرف البنك دون منازعة , وأن التوقيع المودع لدى البنك هو توقيع العارض , مضيفا أن مقابل الشيك عبارة عن مكافاة عن سنة 2017 , ملتمسا التصريح بعدم الاختصاص النوعي للبت في الطعن بالزور الفرعي , وعدم قبول الطلب أساسا و احتياطيا رفضه و ترك الصائر على رافعه .و أدلى بصور من: نموذج "ج" ورسائل الكترونية مع ترجمتها للغة العربية وتحويلين بنكيين وكشف حساب وصورة شيك رقم 5934239 ورقم 5934199 ورقم 6271592 وبطاقة الزبون .

وبناء على مذكرة تعقيب دفاع المتعرضة مع الطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه عرضت فيه ان طلب الطعن بالزور الفرعي غرضه فقط إثارة انتباه المحكمة لجدية منازعتها في الأمر بالأداء , كما أن طلب العارضة في مواجهة البنك صحيح لكونه أقر في جوابه بورود خطأ بخصوص سبب رفض أداء الشيك المؤسس عليه الأمر بالأداء , كما أنها تقدمت بشكاية أمام القضاء الزجري و ليس مضمونها الطعن بالزور الفرعي , و ان ذلك لا يمنعها من ممارسة مسطرة الطعن بالزور الفرعي , مؤكدة ان المتعرض ضده استغل عدم تحيين العارضة لسجلها التجاري بالتشطيب عليه كمسير على الرغم من انتهاء صلاحياته , و بخصوص إدعاء المتعرض ضده مديونيته للعارض بالمكافاة , فقد تناسى أنه لم يصدر عن العارضة أي اقرار أمام القضاء بمديونيتها تجاهه , وان الرسائل الإلكترونية المدلى بها تبقى غير صادرة عن العارضة بل صادرة عن هيئة أخرى بمثابة مكتب للمحاماة بفرنسا يمارس فيه المتعرض ضده كمحامي مساعد , و بالتالي في ظل عدم صدورها عن العارضة فهي تطعن فيها بالزور الفرعي , ملتمسة الحكم وفق طلبها , و في طلب الطعن بالزور الفرعي الحكم بان الطعن بالزور الفرعي في الرسالة الالكترونية المؤرخة في 07/01/2019 وجيه و إعمال مسطرة التحقيق فيها , و أدلت باجتهاد قضائي وشهادة بنكية وشكاية مع وصل أداء مبلغ وأمر قضائي وعقد .

وبناء على مذكرة المتعرض ضده عرض فيها بواسطة نائبتيه ان الوكالة الخاصة المدلى بها صادرة عن شخص لا دليل بالملف على أنه هو الممثل القانوني للمدعية مما يجعله و العدم سيان , كما أن المتعرضة تقر أنها لم تحين سجلها التجاري ونموذج توقيعها الموجود لدى البنك ، مما يفيد كون توقيع العارض سليم أثناء تقديم الشيك للاستخلاص , كما تقر ان التوقيع الوارد بالشيك هو توقيع العارض , مؤكدا ما سبق .

وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 03/12/2019 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف .

أسباب الاستئناف:

حيث يعيب الطاعن الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه ، لأن البنك المتعرض ضده في المرحلة الإبتدائية يعتبر أجنبي عن النزاع ولا يجوز إقحامه لإنتفاء صفته في المسطرة التي آلت إلى صدور الأمر بالأداء المتعرض عليه كما انه لا يمكن مواجهة الطاعن بمحضر قرار الشريك الوحيد المؤرخ في 10/11/2014 مادام لم يثبت تبليغه له وليس طرفا فيه كما ان الأجل الوارد في القرار المذكور أصبح متجاوزا بعد استمرار العارض في تسيير ما بعد الأجل المتمسك به وكذا لعزله من مهام التسيير بمقتضى قرار الشريك الوحيد بتاريخ 06/09/2019 والذي لم يسجل إلا بتاريخ 26/09/2019 ولم ينشر في الجريدة الرسمية إلا بتاريخ 09/10/2019 ولا يحتج به اتجاهه إلا من تاريخ التسجيل ، مما يفيد ان العارض ظل مسيرا للشركة المستأنف عليها دون غيره إلى حدود تسجيل تاريخ قرار العزل والحال ان الحكم المستأنف اعتبر تاريخ العزل هو 30/06/2019 ووقع على الشيك بتاريخ لاحق 03/09/2019 وهو استنتاج يخالف مقتضيات الفصلين 37 و 38 من ق.ل.ع لأنه يسوغ استنتاج الرضى أو الإقرار من السكوت، وان المستأنف عليها أحجمت عن تحيين السجل التجاري المضمن به صفة العارض كمسير للشركة وهو ما يعني انها رغبت في ان تكون التصرفات التي يبرمها في مواجهة الأغيار ملزمة لها بما يعني تثبيتا لمهمة العارض كمسير لها إلى تاريخ عزله 06/09/2019 ، مما يفيد وجود رضى ضمني من المستأنف عليها باستمرار العارض في مزاولة مهامه وان سكوتها يشكل إقرار استنادا للفصل 37 السالف الذكر ، وان الذي خالف حدود الوكالة هي المستأنف عليها وليس العارض الذي لا يمكنه ان يلزمها بتصرفات خارج حدود الوكالة دون رضاها وموافقتها ، مما يجعل صفة العارض تبقى ثابتة بإقرار صريح من المستأنف عليها لأن الإقرار الضمني يمكن ان يستنتج من مختلف التصرفات المعبرة عن إرادة أصحاب العلاقة التي يعود للقاضي تفسيرها والمتمثلة في رضى الموكل في استمرار الوكيل في مهامه كمسير وقيامه بكل التصرفات والأعمال التي لم يقع تحيينها أو تعديلها في السجل التجاري ، مما تكون للعارض الصلاحية للتوقيع على الشيك بصفته مسير سيما وان توقيعه هو الذي كان مودعا لدى المؤسسات البنكية بصفته المؤهل على توقيعها باسم الشركة ما بين 2016 و 2019 ، ان الحكم المستأنف اكتفى بالتعليل بأن كل التصرفات التي أبرمها العارض بعد تاريخ انتهاء الوكالة تعتبر ذريعة غير مقبولة دون ان يوضح ذلك وتحديد الأساس القانوني له رغم ان هناك تصرفات قانونية أخرى اجراها العارض بعد التاريخ المحدد لإنتهاء الوكالة باستمراره في التسيير بدون اعتراض او تحفظ من المستأنف عليها مما يعني استمرار وكالته ، ولا يمكن تحميل العارض الإلتزامات المترتبة عنه كمسير وحرمانه من حقوقه المالية الثابتة لفائدته بموجب الشيك موضوع التعرض ، والتمس الحكم بإبطال وإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والحكم من جديد برفض التعرض وشمول القرار بالنفاذ المعجل وترك الصائر على عاتق المستأنف عليها ، وأرفق المقال بصورة من حكم وصورة من قرار شريك وصورة من إجتهاد قضائي وصورة من طلب وصورة من وثائق التحويل .

وبتاريخ 02/07/2020 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية عرض فيها ان طلب التعرض قدم على وجه سليم وفي مواجهة شخص ذي صفة وان توجيه الطلب في مواجهة البنك (م. ت. خ.) يبقى صحيحا وان عطلا تقنيا تسبب في إضافة خطأ عدم كفاية المؤونة وتدارك العارض الخطأ المذكور وبأن إقرار البنك بعدم مطابقة التوقيع وانتهاء صلاحية التوقيع يعززان طعن العارضة بالزور الفرعي في الشهادة البنكية بعدم الأداء المؤرخة في 05/09/2019 ، والتمس رد دفوع المستأنفة والحكم بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر .

وبتاريخ 02/07/2020 تقدم دفاع البنك (م. ت. خ.) بمذكرة جوابية جاء فيها انه استنادا للفصل 228 من ق.ل.ع يطالب بإخراجه من الدعوى .

وبتاريخ 23/07/2020 تقدم دفاع المستأنف بمذكرة جوابية جاء فيها انه يؤكد بان انتهاء صلاحية الشريك في التسيير المتخذ في 06/09/2019 يعد دليلا وإقرارا مباشرا في كون العارض ظل مسيرا للشركة المستأنف عليها دون غيره إلى حدود تسجيل قرار العزل بالسجل التجاري وان المستأنف عليها حاولت الإلتفاق على حقيقة استمرار العارض في مزاولة مهام التسيير من أجل إيجاد وسيلة لسحب البساط من العارض للتمسك بعدم قانونية توقيع الشيك موضوع الأمر بالأداء ، وان هناك رضى ضمني من المستأنف عليها باستمرار العارض في مزاولة أعمال التسيير لفائدتها بعد التاريخ المحدد كتاريخ مفترض لإنقضاء الوكالة أي 30/06/2016 والتمس رد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق المقال الإستئنافي

وبناء على إدراج القضية بجلسة 24/09/2020 حضر لها دفاع الأطراف ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 01/10/2020 .

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعن الحكم خرق مقتضيات الفصلين 1 و 49 من ق.م.م ، لأنه تم إقحام البنك (م. ت. خ.) في الدعوى بالرغم من أنه ليس طرفا في النزاع ولم يصدر الأمر بالأداء موضوع التعرض في مواجهته، مما يجعل الدعوى وجهت ضد غير ذي صفة وهو خرق متعلق بالنظام العام ولا يخضع للفصل 49 من القانون المذكور.

لكن ، حيث ان مقال الطعن بالتعرض في الأمر بأداء قيمة الشيك موضوع الدعوى عدد 2759 الصادر بتاريخ 12/09/2019 ملف عدد 2759/8102/2019 وجه ضد المستأنف باتريك (ل.) مستصدر الأمر المذكور ، وان توجيه الدعوى أيضا ضد البنك (م. ت. خ.) المسحوب عليه الشيك لا يطال الصفة والمركز القانوني للمستأنف ، كما انه يشكل دفعا يهم الغير الذي يبقى من حقه إثارة الدفع بالصفة كدفع شخصي يثار ممن تضررت مصالحه فعلا استنادا لمقتضيات الفصل 49 من ق.م.م ، مما يتعين معه رد الدفع المذكور .

وحيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه اعتماده على محضر قرار الشريك الوحيد المؤرخ في 10/11/2014 واعتبار ان مهامه كمسير انتهت بتاريخ 30/06/2016 بالرغم من أنه لم يتم تبليغه سواء بقرار تعيينه او بقرار عزله وبأنه كوكيل يتعين إنهاء وكالته وفقا لمقتضيات الفصل 929 من ق.ل.ع ، وان المستأنف عليها لم تقم بعزله إلا بتاريخ 06/09/2019 وانه ظل مسيرا للشركة إلى حين تسجيل قرار عزله بالسجل التجاري بتاريخ 26/09/2019 ، وان مهامه كمسير تم تجديدها ضمنيا ،

لكن ، حيث إن الثابت من وثائق الملف ان المستأنف باتريك (ل.) تم تعيينه كمسير ثاني لشركة (د. م.) وفقا لقانونها الأساسي بمحضر الجمع العام للشريك الوحيد المؤرخ في 10/12/2014 وتم تحديد انتهاء مدة تسييره في أواخر 30/06/2016، حسب ما ورد بمحضر تعيينه (L’associé unique décide conformément à l’article 11.1 des statuts de la société de nommer un second gérant pour une durée prenant fin au 30 juin 2016) ، وبالتالي فإن تعيينه ومزاولة مهامه استنادا للمحضر المذكور جاءت منسجمة مع مقتضيات المادة 62 من قانون 05.96 المتعلق الشركات ذات المسؤولية المحدودة ، والتي تنص على انه يمكن اختيار المسيرين من غير الشركاء ، ويتم تعيينهم وتحديد مدة مزاولة مهامهم من طرف الشركاء في النظام الأساسي أو بمقتضى عقد لاحق ، فضلا عن ان مقتضيات القانون المذكور تحدد للمسير مهامه وسلطاته وفقا للنظام الأساسي للشركة لأنه يتصرف باسم الشركة ، وهو من يقوم بإعداد وعرض تقرير التسيير والجرد والقوائم التركيبية على جمعية الشركاء من أجل المصادقة عليها ، كما انه يبقى مسؤولا تجاه الشركة وتجاه الأغيار عن مخالفة الأحكام القانونية المطبقة على الشركات ذات المسؤولية المحدودة أو خرق احكام النظام الأساسي ، وبالتالي فمادام ان الطاعن هو مسير شركة (د. م.) لغاية 30/06/2016 حسب ما هو ثابت من محضر تعيينه ، فإنه استنادا للقانون السالف الذكر وكذا للصلاحيات الممنوحة للمسير الطاعن يبقى مدعوا ومخول له أن يتولى إعداد الإتفاق مع الشركة من أجل استمرار مزاولة مهام التسيير التي انتهت بتاريخ 30/06/2016 ، وعرضها على الجمعية العامة للمصادقة عليها ، لكي يتم تقرير استمرار مزاولة مهامه كمسير للشركة وفقا لقانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وإذا كان عدم تجديد تعيينه كمسير للشركة وعدم التشطيب عليه من السجل التجاري لا يمكن ان يواجه به الأغيار إلا من تاريخ إشعارهم بذلك وتسجيله بالسجل التجاري ، فإن الطاعن لا يمكن له التمسك بعدم إشعاره بانتهاء مهامه، لأنه كمسير للشركة يفترض فيه انه عالم بوقت انتهاء مدة تسييره للشركة وكذا بالإجراءات التي يتعين عليه سلوكها –كمسير للشركة-من أجل تجديد مهام تسييره ، كما ان قيام الشريك الوحيد بتاريخ 26/09/2019 بتعيين مسير جديد للشركة بدلا من الطاعن لا يمكن الإرتكان إليه واعتبار المستأنف ظل مسيرا للشركة الى غاية التاريخ المذكور ، لأنه بالرجوع الى محضر الجمع العام المنجز بتاريخ 06/09/2019 ، فإنه لا يشير إلى ان عزل الطاعن من تاريخ انجاز المحضر المذكور وإنما يشير إلى انتهاء صلاحية تعيينه منذ تاريخ 30/06/2016 ، واستنادا إلى ذلك فمادام ان الطاعن لم يسلك كمسير للشركة وقبل انتهاء صلاحية تسييره لها المقتضيات القانونية المخولة للمسير من اجل تمديد فترة تعيينه وفقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة ومادام ان صفة مسير الشركة ذات المسؤولية المحدودة تبقى مستمدة من القانون المنظم للشركات المذكورة والتي تعتبر المستأنف عليها واحدة منها ، فإن صلاحيات مسير الشركة يبقى خاضعا من حيث تعيينه ووضع حد لمهامه وفقا لمقتضيات القانون المذكور ، وبالتالي فإن العلاقة التي تربط مسير الشركة بالشركة لا يمكن تكييفها على أساس أنها علاقة وكالة استنادا للفصل 879 وما يليه من ق.ل.ع ، وإنما هي علاقة تمثيل الشركة لأنه لا يمكن للمسير ان يتقمص دور الوكيل عن الشركاء لأنه يتصرف باسم ولحساب الشركة وليس لحسابهم ولذلك لا يمكن ان يكون وكيلا عن الشركة مادامت الوكالة تفرض تحقق إرادتين حرتين في حين ان الشركة ليس لها ارادة حرة لأنها تزاول مهامها من قبل اجهزة التسيير وهو التوجه الذي سايره الفقه في تفسيره للمقتضيات القانونية المتعلقة بالشركات ذات المسؤولية المحدودة معتبرا « بأن التسيير اليومي للشركة يمارس من قبل اجهزة انطلاقا من أشخاص مؤهلين قانونا واتفاقا لإدارة الشركة ، فجهاز التسيير داخل الشركة ذات المسؤولية المحدودة غالبا ما يجمع بين مهمتين تتمثل الأولى في التمثيل الداخلي الذي يجعل المسير في هرم الشركة وتتجلى الثانية في التمثيل الخارجي للشركة التي تجعل من المسير الناطق الرسمي للشركة في علاقتها مع الأغيار ، ولذلك يتم تحديد المركز القانوني لمسير الشركة ليس على اساس التصور التعاقدي للرابطة التي تجمع بينهما ، بل على اساس الحقائق المرتبطة بشخصية الشركة وضرورة تمثيلها » (مؤلفي فؤاد (م.) شرح القانون التجاري المغربي الجديد الجزء الثاني الشركات التجارية ، مطبعة الأمنية الرباط ط3 ، 2009 ، الصفحة 9 ، وكذا احمد (ش. س.) الوسيط في الشركات والمجموعات ذات النفع الإقتصادي الجزء الثاني مطبعة المعارف الجديدة الرباط سنة 2009 ) ، فضلا عن أنه حتى على فرض اعتبار الطاعن وكيلا للشركة ، فإنه بالرجوع إلى المقتضيات القانونية المنظمة للوكالة يتبين بأن الفصل 889 من ق.ل.ع ينص على انه يسوغ إعطاء الوكالة بشرط أو ابتداء من وقت معين أو الى أجل محدد ، كما ينص الفصل 907 من ق.ل.ع على انه على الوكيل بمجرد إنهاء مهامه ان يبادر بإخطار الموكل بها وينص كذلك الفصل 911 انه على ان الوكيل بمجرد انتهاء وكالته ان يرد رسم الوكالة الى الموكل او يودعه في المحكمة كما تنص مقتضيات الفصل 929 من ق.ل.ع على ان الوكالة تنتهي بفوات الأجل الذي منحت لغايته ، وتأسيسا على ما سبق فإنه بتعيين المستأنف لمدة محددة بمقتضى محضر الجمع العام للشركة تكون مهمته كمسير للشركة قد انقضت بانتهاء المدة ، مما لا يحق معه التمسك باستمرار مهامه في غياب ما يثبت ذلك ، كما انه لا يمكن اعتبار عدم قيام المستأنف بالإجراءات التي يتعين عليه سلوكها من أجل تمديد فترة تسييره او تجديدها بمثابة استمرار ضمني لمهام التسيير ، مادام انه لم يتقرر تعيينه بالطرق المنصوص عليها في القانون الأساسي للشركة كمسير خلال الفترة اللاحقة عن تاريخ 30/06/2019 ، لأن التعيين هو الذي يستمد منه مشروعية التصرفات التي يجريها كمسير تجاه الشركة ، مما تبقى معه جميع الدفوع المثارة بهذا الشأن غير جديرة بالإعتبار ويتعين ردها .

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من أن قيامه بمهام التسيير بعد تاريخ انتهاء مهمته من دون معارضة من قبل المستأنف عليها يؤكد استمرار مزاولة مهامه بالشركة يبقى مردود ، لأن عدم إثبات الطاعن استمرار مهام تسييره للشركة وفقا للطرق التي تم تعيينه بها كما سلف توضيحه لا يخول له إضفاء المشروعية على أي تصرف قام به بعد انتهاء مدة تسييره للشركة ، سيما وانه لم يكن مكلفا فقط من قبلها بمهام تسييرها وإنما كان يقوم كذلك بمهام المساعدة حسب ما هو ثابت من العقد الذي يربطه مع الشركة بتاريخ 22/12/2014 والذي بموجبه يزاول مهامه كمساعد للشركة من المكتب الكائن بمدينة الدار البيضاء مقابل حصوله على مقابل الخدمة المقدر في 306.000 اورو سنويا تؤدى له من طرف (DENTONS EUROPE) حسب ما هو مشار اليه في البند 13 من العقد كما ينص ايضا على تقاضيه من مكتب المغرب مبلغ 600.000,00 درهم سنويا على اساس عقد خاص يربط بينهما ، اما بخصوص الدفع باستحقاقه للمبلغ المضمنة بالشيك موضوع التعرض ، فإن فقدان الطاعن لصفة المسير للشركة بعد انتهاء مدة تعيينه وتسليم البنك المسحوب عليه لشهادة تفيد انتهاء صلاحية الطاعن بالتوقيع على الشيكات تجعل من التصرف الذي قام به بتوقيع الشيك لفائدته حسب الصلاحيات الممنوحة له كمسير للشركة متوقف على تثبيت تمديد قرار تسييره او اعادة تعيينه كمسير للشركة وفقا للمقتضيات القانونية المنظمة لذلك او موافقة الشركة على قيامه بذلك ، والتي في غيابها تبقى الدفوع المثارة من قبل المستأنف عديمة الأساس ويتعين ردها، ورد الإستئناف المثار بشأنها مع تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل: قبول الإستئناف.

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Sociétés