Vente CAF : L’assureur subrogé dans les droits du chargeur a qualité pour agir contre le transporteur maritime en cas d’avarie (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81452

Identification

Réf

81452

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6087

Date de décision

12/12/2019

N° de dossier

2019/8232/4752

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 245 - 270 - 367 - Dahir du 28 joumada II 1337 (31 mars 1919) formant Code de commerce maritime
Article(s) : 212 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 47 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Article(s) : 4 - 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Article(s) : 9 - Dahir n° 1-05-146 du 20 chaoual 1426 (23 novembre 2005) portant promulgation de la loi n° 15-02 relative aux ports et portant création de l’Agence nationale des ports et de la Société d’exploitation des ports

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualité à agir de l'assureur subrogé dans les droits de l'expéditeur contre le transporteur maritime pour avaries à la marchandise. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'action en responsabilité et condamné le transporteur à indemniser les assureurs. L'appelant contestait la qualité à agir de l'expéditeur, et par voie de conséquence de ses assureurs, dans le cadre d'un transport sous connaissement nominatif, et soulevait subsidiairement l'absence de protestations régulières à la livraison ainsi que l'exonération de sa responsabilité, les avaries résultant d'opérations d'arrimage et de déchargement. Pour retenir la qualité à agir, la cour qualifie le contrat de vente de vente C.A.F. (coût et fret), type de vente dans lequel l'expéditeur conserve la propriété et les risques de la marchandise jusqu'à son arrivée au port de destination. Elle écarte ensuite le moyen tiré du défaut de protestation en retenant que le rapport d'expertise, ayant été établi contradictoirement en présence du capitaine, vaut, en application de l'article 19 de la Convention de Hambourg, la notification formelle des réserves. La cour retient enfin la responsabilité du transporteur pour les dommages liés à l'arrimage, faute de réserves émises sur le connaissement, et pour ceux survenus au déchargement, à défaut pour lui d'avoir mis en cause l'entreprise de manutention. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدم ربان الباخرة (ك. ب.) بواسطة محاميه في مواجهة شركة التأمين (س.) وشركة التأمين (أ.) وشركة التأمين (س. س.) وشركة التأمين (م. و.) بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/12/2013 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء تحت رقم 11629 بتاريخ 23/07/2013 في الملف عدد 1765/6/2012 القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدة المدعيات مبلغ 78.489,47 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميله الصائر.

وحيث قدم الاستئناف وفق الشكل المتطلب قانونا أجلا وصفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف أن شركات التأمين المستأنف عليها تقدمت بواسطة محاميها إلى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 02/02/2012 تعرض فيه أنها أمنت لشركة (ف. ف.) تصدير الحوامض وأن المستأنف تعهد بنقل البضاعة من ميناء أكادير إلى المؤمن لها بكندا إلا أن البضاعة عند وصولها تبين أنها أصيبت بخصاص وقد تم إشعار المستأنف بالخسائر والعوار وأن الخبرة المنجزة على البضاعة أثبتت أنها لحقها نقصان وعوار وأن العارضات أدت احتراما لتعهداتها مبلغ 78.489,47 درهم ولذا تلتمس الحكم على الربان بأدائه لها المبلغ المذكور والفوائد القانونية وتعويضا قدره 5.000,00 درهم مع المعجل والصائر.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدارالبيضاء الحكم المستأنف أعلاه.

وحيث جاء في أسباب استئناف الطاعن أنه ما دام يتعلق الأمر في النازلة بتذكرة شحن اسمية صدرت لفائدة (د. س.) فإن هذه الأخيرة هي التي تعتبر الطرف المرسل إليه وهي المحقة الوحيدة في المطالبة بالتعويض اذا ما حصل ضرر للبضاعة المنقولة وأن الحكم المستأنف عوضا من أن يعتمد على قواعد النقل الجاري بها العمل فإنه اعتمد على شهادة التأمين التي أبرمت مع شركة (ف. ف.) وأنه إذا كان لا نزاع في كون شركة التأمين قد حلت محل هذه الشركة في حقوقها فإن شركة التأمين لا يمكنها أن تطلب إلا ما كان بإمكان المؤمن له المطالبة به شخصيا للأغيار وأن الصفة لا يمكن بالتالي معالجتها إلا مع اعتبار وضعية الطرف المؤمن له وهو في النازلة الحالية الشاحن أو البائع وأن الشيء الذي يزيد في تأكيد انعدام صفة الطرف الشاحن (المؤمن له) هو ان الخبرة المنجزة بعد وصول الباخرة إلى ميناء الإفراغ كانت لفائدة الطرف المشتري الذي استورد البضاعة المتنازع في شأنها وكان له حق التصرف فيها وحق المطالبة بالأضرار اللاحقة بها دون سواه، وبالتالي يظهر أن البائع أي الشاحن الذي حلت محله شركات التأمين منعدم الحقوق والصفة ، ثم انه بصرف النظر عن مشكل الصفة فإن الطرف الذي تسلم البضاعة كان عليه أن يراعي مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ وأن يوجه للناقل البحري رسالة احتجاج وأن الحكم المستأنف رفض هذا الدفع بسبب أن المدعيات أدلت بتقرير خبرة يثبت الضرر اللاحق بالبضاعة وبالتالي فهو يغني عن رسالة الاحتجاج ، في حين أنه لا وجود لأية معاينة مشتركة يكون قد تم في إطارها تعيين خبير مشترك ما بين الطرفين لإجراء معاينة عند تسليم البضاعة للمرسل إليه كما تتطلب ذلك مقتضيات الفقرة 3 من المادة 19 السابقة الذكر ، وأن الناقل البحري يتمتع بقرينة تسليم مطابق بمجرد ما لم يأخذ المتعهد بالإفراغ تحفظات تحت الروافع وأن الحكم المستأنف رفض هذا الدفع بعلة أن مقاول الإفراغ ليس طرفا في الملف الحالي ، والحال أنه إذا لم تتم هذه التحفظات فسيتمتع الربان بافتراض مطابقة البضاعة المفروغة لما تم شحنه وذلك سواء تم أم لا إدخال المتعهد بالإفراغ في الدعوى وأن الحكم المستأنف اعتبر بأن الأضرار ولو أنها حصلت خلال عملية التستيف وعملية الإفراغ فإن هاتين العمليتين تتمان تحت إشراف وتوجيه الربان وأن هذا التعليل يتنافى مع الواقع والقانون والمنطق ، وأن التعويض المطلوب لا يعتمد على أية حجة ذلك أن الأضرار لم يتم تقويمها لا بصفة حضورية ولا رسمية كما أنه لا يمكن الاعتماد على ما أدته شركات التأمين المؤمن لديها لكي تطالب باسترجاع التعويض المؤدى دون حق أو سند ، لذا يرجى إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه مع تحميل شركات التأمين المستأنف عليها الصائر.

وحيث أدلى نائب شركات التأمين المستأنف عليها بمذكرة جوابية مؤرخة في 05/03/2014 جاء فيها أنه لا يوجد أي نص قانوني يمنع شركات التأمين من أن تبرم عقود التأمين في إطار الملاحة البحرية التجارية مع الشركات التي تقوم باستيراد وتصدير البضائع داخل المغرب أو خارجه وأن العارضات ملزمة بأداء التعويضات المستحقة عن الخسائر المادية للبضاعة وذلك انطلاقا من عقد التأمين الذي يربط الأطراف وأنه وبقوة القانون وعن طريق وصل الحلول يمكن ممارسة جميع الدعاوى لاسترداد جميع حقوقها في مواجهة الغير، وانه بالرجوع إلى وثائق القضية يتبين أنه تم فعلا توجيه رسالة الاحتجاج إلى المدعى عليه بتاريخ 16/12/2010 بدون أن يحرك ساكنا وأن العارضات تؤسس دعواها انطلاقا من مقتضيات الفصل 270 ومايليه وكذا الفصل 367 من ق.ب. حيث ان الناقل البحري يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها اذا تسبب في الهلاك أو التلف أثناء وجود البضاعة في عهدته وأن سندات الشحن قد جاءت خالية من التحفظات الخاصة بحالة البضاعة مما يفترض معه في الناقل أنه تسلم البضاعة في حالة سليمة ظاهرة من الشاحن ويكون بالتالي ملزما بتسليمها في ميناء الوصول بذات الحالة ، لذا يرجى تأييد الحكم الابتدائي.

وبعد انتهاء المناقشة صدر القرار الاستئنافي عدد 3946 القاضي بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

وحيث تم الطعن بالنقض في القرار المذكور من طرف الطاعن وقضت محكمة النقض بنقضه مع الإحالة على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون بواسطة هيأة أخرى.

وعقبت المستأنف عليها بعد النقض والإحالة بجلسة 28/11/2019 أن محكمة النقض قضت بنقض القرار الاستئنافي موضوع النازلة فيما يخص الصفة وأن سند الشحن يعتبر أن شركة (ف. ف.) هي الشاحن وهي مالكة البضاعة إلى نهاية وصولها إلى مكان الإفراغ وتسليمها للمشتري، وبالتالي فإن صفة المالكة ثابتة في النازلة وأنها أمنت عن بضاعتها لدى شركات التأمين وأن العارضات تتوفر على وصل الحلول بأدائها التعويضات على الخسائر التي تعرضت لها البضاعة وبالرجوع إلى وثائق القضية وكذا المقتضيات القانونية المنظمة للملاحة البحرية وخاصة المعاملات التجارية خاصة الشق المتعلق بالتأمين عن البضاعة فإنه

لا يوجد أي نص قانوني أو قاعدة قانونية آمرة يمكن أن تمنع شركات التأمين أن تبرم عقود التأمين في إطار الملاحة البحرية التجارية مع الشركات التي تقوم باستيراد وتصدير البضائع داخل المغرب أو خارجه والعارضات ملزمة بأداء التعويضات المستحقة عن الخسائر المادية للبضاعة وذلك انطلاقا من عقد التأمين الذي يربط الأطراف وأنه وبقوة القانون وعن طريق وصل الحلول يمكن ممارسة جميع الدعاوى لاستيراد جميع حقوقها في مواجهة الغير إلا أنه لا يوجد أي نص قانوني يمنعها من استرداد حقوقها مما يتعين معه تمتيع العارضات بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي ومطالبها الختامية جملة وتفصيلا باعتبار أن الصفة ثابتة في النازلة.

لهذه الأسباب تلتمس الحكم بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي وكذا مطالبها الختامية جملة وتفصيلا.

وعقب المستأنف بعد النقض والإحالة بجلسة 28/11/2019 أن قرار محكمة النقض أثبت عدم صحة التعليل المعتمد من طرف المحكمة مصدرة القرار المنقوض عندما ردت الدفع المثار من طرف العارض المتعلق بانعدام صفة الطرف الذي حلت المؤمنات محله. وأنه مادام الأمر يتعلق بوثائق شحن اسمية فإنه ينبغي تطبيق مقتضيات الفصل 245 من القانون البحري الذي ينص مايلي : " إن تذكرة الشحن الاسمية

لا تقبل التداول ولا يجوز للربان أن يسلم البضائع إلا للشخص المعين اسمه في التذكرة " وأنه مادام الفصل المذكور يحدد بصفة صريحة وآمرة بأن الطرف المرسل إليه هو الذي يحق له وحده أن يتسلم البضاعة من الربان، فإن هذا من شأنه أن يجعل الشاحن منعدم الصفة وأنه بالنسبة لاتفاقية هامبورغ فإنها تعرف بالشاحن والمرسل إليه وما يتوفران عليه من حقوق كما يلي : " الشاحن : كل شخص أبرم مع الناقل عقدا أو أبرم باسمه أو نيابة عنه مع الناقل عقدا لنقل البضائع بطريق البحر ، أو كل شخص قام بتسليم البضائع للناقل سواء تم ذلك التسليم بواسطته أو باسمه أو نيابة عنه وكانت تلك البضائع تتعلق بعقد الناقل البحري" .

" المرسل إليه : يراد بمصطلح المرسل إليه الشخص الذي له الحق في استلام البضائع"

وأن الشخص الذي له الحق في استيلام البضائع هو حينئذ المرسل إليه المعرف في وثيقة الشحن إما بعبارة" Destinataire" أو "Consignée" وأن الترجمة الرسمية لهذه العبارة هي المرسل إليه أو المشحون إليه وأن دور الشاحن يقتصر قانونيا وعمليا في إبرام عقد نقل مع شركة نقل یكون موضوعه نقل البضاعة لفائدة المرسل إليه والذي يكون هو صاحب الحق في التحوز بالبضاعة من الربان بعد وصول الباخرة إلى ميناء الوصول وأن الحكم الابتدائي لم يكتف بعدم اعتبار الدفوع القانونية المثارة من طرف العارض، بل تولى الدفاع عن شركة التأمين واعتمد على دفوع لم تثرها هذه الأخيرة، الشيء الذي يثير الاندهاش و الاستغراب. وأنه يكفي تحليل تعليلات هذا الحكم للإدراك بأنه لم تبق أية فائدة لا في القوانين المغربية ولا في القوانين الدولية المتعلقة بالنقل البحري ولا بالقواعد الراسخة المطبقة يوميا على الصعيد الدولي بالنسبة لهذا النقل وأن المسألة الأولى تتعلق بوضعية كل من الطرف من جهة، والطرف المرسل إليه من جهة أخرى وأن الحكم المستأنف عوضا من أن يعتمد على قواعد النقل الجاري بها العمل سواء بالمغرب أو على الصعيد الدولي فإنه اعتمد على شهادة التأمين التي أبرمت مع شركة (ف. ف.) وأنه لانزاع في كون شركة التأمين قد حلت محل هذه الشركة في حقوقها، غير أن السؤال المطروح هو معرفة هل هذه الشركة تتوفر على صفة التقاضي وأن الطرف الشاحن حر بأن يبرم أي عقد تأمين كيفما كان نوعه وكيفما كانت آثاره، غير أن هذا العقد

لا يمكن أن يعطي لشركة التأمین حقوقا استثنائية اتجاه الأغيار، وأن شركات التأمين إذا كانت قد حلت محل البائعة أو الشاحنة، فإن هذا الحلول يجب أن يخضع لمقتضيات الفصل 212 من قانون العقود والالتزامات، وأنه بعبارة أخرى فإن الحلول لا يمكن أن يحدث إلا بالنسبة للحقوق التي يملكها المحال له اتجاه الأغيار وأن المادة 47 من مدونة التأمين تنص في هذا الصدد مايلي : " يحل المؤمن الذي دفع تعويض التأمين محل المؤمن له في حقوقه ودعاويه علی الأغيار الذين تسببوا بفعلهم في الضرر الناجم عنه ضمان المؤمن وذلك في حدود مبلغ هذا التعويض".

وأنه بعبارة أخرى فإن شركة التأمين لايمكنها أن تطلب إلا ما كان بإمكان المؤمن له المطالبة به شخصيا للأغيار وأن الصفة لا يمكن بالتالي معالجتها إلا مع اعتبار وضعية الطرف المؤمن له وهو في النازلة الحالية الشاحن أو البائع. وأنه بمجرد ما يتعلق الأمر في النازلة الحالية بتذكرة شحن إسمية صدرت لفائدة (د. س.)، فإن هذه الأخيرة هي التي تعتبر الطرف المرسل إليه وهي المحقة الوحيدة في المطالبة بالتعويض إذا ما حصل ضرر للبضاعة المنقولة. وأنه بالنسبة للميدان البحري فإنه يوجد استثناء للقاعدة العامة المتعلقة بالملكية ذلك أن وثيقة الشحن تعتبر حجة كتابية قطعية تترتب عنها آثار خاصة بصرف النظر عن مبدأ الملكية وأن العارض سبق له أن ذكر أعلاه بالوضعية القانونية وبحقوق كل من الشاحن من جهة، والطرف المرسل إليه من جهة أخرى. وأن الحكم المستأنف أضاف بأن الأمر يخص علاقة البائع والمشتري والتي لا علاقة للناقل البحري بها، غير أن هذه الملاحظة تتنافى مع النصوص القانونية التي تحدد حقوق كل من الطرف الشاحن والطرف المرسل إليه، وذلك بصرف النظر عن مسالة الملكية. وأنه ينبغي من جديد التذكير بأن مبدأ الملكية بتجاهله القانون البحري مثل القواعد البحرية الجاري بها العمل دوليا، ذلك أن حقوق الأطراف ليست ناتجة عن ملكية البضاعة، بل عن البيانات الواردة في وثيقة الشحن . وأن المشرع عندما أصدر الفصول 245 و مایليها من القانون البحري فإنه لم يكن يجهل مبدأ الملكية وما تترتب عنه من آثار قانونية بالنسبة للقانون العام وأنه عن قصد لم يتكلم في هذه الفصول على مالك البضاعة، بل " الشخص المعين إسمه في التذكرة ".

واحتياطيا فيما يخص انعدام رسالة التحفظات، إنه بصرف النظر عن مشكل الصفة المطروح أعلاه، فإن الطرف الذي تسلم البضاعة كان عليه أن يراعي مقتضيات المادة 19 من إتفاقية هامبورغ وأن يوجه للناقل البحري رسالة احتجاج طبقا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ وأن هذه المادة تنص على أن التحفظ يجب أن يتم في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل التالي لتسليم البضائع إلى المرسل إليه وأن المشرع إذا كان قد فرض هذه الرسالة وحدد أجلا قصيرا من أجل توجيهها للربان، فإن ذلك لم يكن لأسباب شكلية محضة بل من أجل تمكين هذا الربان من القيام بأبحاث في إطار التحفظات الموجهة له وتمكينه من الدفاع عن مصالحه قبل اختفاء أو اندثار وسائل الإثبات، وأن المرسل إليه ملزم بأن يطلع على بضاعته بصفة دقيقة وأن يتعرف على مضمونها وعلى أضرارها وحتى يمكنه أن يشعر الربان بنتائج هذه المبادرات التي يوليها المشرع اهتماما بالغا بما أنه يفرض تعليل رسالة الاحتجاج وأن الحكم الابتدائي رفض هذا الدفع بسبب أن المدعيات أدلت بتقرير يثبت الضرر اللاحق بالبضاعة وبالتالي فهو يغني عن رسالة الاحتجاج وأنه كان على محكمة الدرجة الأولى على الأقل أن تطلع على نص المادة 19 المعنية بالأمر لكي تتأكد من مضمونها ومن الاستثناءات التي نص عليها المشرع بالنسبة لضرورة توجيه رسالة احتجاج للناقل البحري وأن الفقرة الثالثة من هذه المادة تشير إلى أنه إذا كانت قد أجريت بصفة مشترکة من الطرفين عملية معاينة أو فحص لحالة البضائع وقت تسليمها إلى المرسل إليه انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي وأن هذه الشروط غير متوفرة في النازلة الحالية بما أنه لا وجود لأية معاينة مشتركة ويكون قد تم في إطارها تعيين خبير مشترك مابين الطرفين لإجراء معاينة عند تسليم البضاعة للمرسل إليه وأنه في النازلة الحالية لا وجود لأية معاينة وسواء كانت مشتركة أو حضورية

أم لا وذلك اعتمادا على البيانات الواردة في تقرير الخبرة المدلى به، وأنه كيف يمكن لمحكمة الدرجة الأولى أن تؤكد مبدأ يتنافى بصفة صريحة ليس فقط مع نص قانوني واضح بل وبصفة خاصة مع مجموعة من الاجتهادات التي وقع التذكير بها ولم تعرها أي اهتمام، وأن رسالة الاحتجاج ليست إجراءا شكليا محضا، ذلك أنه يجب أن تعكس حقيقة الأضرار الواقعة فعلا دون إمكانية الاعتماد على احتمالات أو تنبؤات وأن هذا هو الذي يجعل المشرع يشترط وضع البضائع فعليا تحت تصرف المرسل إليه من أجل إمكانية توجيه رسالة احتجاج للناقل البحري.

وفيما يخص المادة 4 من اتفاقية هامبورغ، إن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت بأن الناقل البحري يعتبر مسؤولا عن البضاعة منذ تاريخ تسليمها إلى غاية تسليمها إلى الطرف المرسل إليه وأنه لا حاجة للتذكير بمقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ والتي تنص على أن مسؤولية الناقل تنتهي بتسليم البضاعة

" إلى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع إليه "

وأن المحكمة على علم كذلك بموقفها حول هذه المادة دون حاجة للتذكير باجتهاداتها المألوفة حولها.

واحتياطيا جدا فيما يخص مصدر الضرر، إن العارض أشار كذلك إلى أن تقرير الخبرة المدلى به من طرف شركات التأمين المدعية والذي كان يجب ترجمته إلى اللغة العربية بما أنه محرر باللغة الإنجليزية، يشير في صفحته الأخيرة إلى مصدر الأضرار وذلك حسب التوزيع الآتي : - التستيف على ظهر الباخرة 46 في المائة - مؤسسة الإفراغ (ستيفدور) 48 في المائة - المناولة بالميناء 6 في المائة. وأن الناقل البحري لا يتحمل أي نوع من هذه الأضرار وأن الحكم الابتدائي اعتبر بأن الأضرار ولو أنها حصلت خلال عملية التستيف وعملية الإفراغ فإن هاتين العمليتين تتمان تحت إشراف وتوجيه الربان، وأن العارض يتساءل عن مصدر مثل هذا التعليل والذي يتنافى مع الواقع والقانون والمنطق . وأنه بالنسبة لعملية التستيف على ظهر الباخرة عند الشحن بميناء أكادير، فانه لا حاجة للتذكير بمقتضيات ظهير 23 نونبر 2005 الذي أدخل تعديلا جذريا على خدمات الشحن والإفراغ بالموانئ المغربية وأن شركة استغلال الموانئ التي تم إنشاؤها قد أضيفت لها خدمات جديدة تتعلق بعملية إفراغ البواخر بما في ذلك المناولة على ظهرها. وأن الفقرة الرابعة من المادة 9 أوضحت في هذا الصدد مايلي : " استغلال المعدات المينائية التي تتكون من مجموع العتاد والتجهيزات التي تستعمل في المناولة من ظهر السفن إلى الرصيف أو مناولة البضائع على متن السفن أو في مناطق التخزين ولنقل أو تخزين البضائع التي ستشحن أو سيتم تفريغها وتتضمن على الخصوص الرافعات الثابتة والمتحركة والعائمة وأنوار الولوج وآلات نقل البضائع من الرصيف إلى مناطق التخزين أو العكس والعتاد الثانوي للمناولة". وأن الفقرة الخامسة تنص بالذكر : " " المناولة المينائية التي تتكون من مجموع العمليات على ظهر السفن وعلى الرصيف لشحن أو إفراغ البضائع " وأن هذه الخدمات كان يتولاها سابقا من كان يحمل اسم "ستيفدور " STEVDORE " والذين لم يبق لهم أي وجود في المغرب منذ صدور ظهير 23 نونبر 2005 المذكور، ذلك أن المشرع قد أسند هذه المهام الى شركة استغلال الموانئ وأنه بالنسبة للنوع الثاني من الأضرار فإن الخبير أشار إلى أنها ترجع إلى المناولات على ظهر الباخرة التي يقوم بها المتعهد بالإفراغ المسمى "ستيفدور " وأنه بالنسبة للنوع الثاني من الأضرار الناتجة عن المناولات فوق أرضية المرسى فإنها بدورها مستقلة تمام الاستقلال عن عملية النقل البحرية وأن هذا يعني بأن شركات التأمين قد أدلت بنفسها بحجة انعدام مسؤولية العارض وأنه كان على شركات التأمين أن تقيم دعواها على المتعهد بالإفراغ الكندي بما أن مسؤوليته ثابتة ومعترف بها وأنه في الأخير لا حاجة للإضافة بأن التعويض المطلوب لا يعتمد على أية حجة ذلك أن الأضرار لم يتم تقويمها لا بصفة حضورية ولا رسمية كما أنه لا يمكن الاعتماد على ما أدته شركات التأمين المؤمن لديها لكي تطالب باسترجاع التعويض المؤدى دون حق أو سند وأن الحكم الابتدائي لم يجب على هذا الدفع رغم أهميته وأنه باختصار ينبغي إعادة النظر في مجموع جوانب هذه النازلة على ضوء البيانات السالفة الذكر. لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم المستأنف والتصريح بعدم قبول الطلب. واحتياطيا رفضه موضوعا مع تحميل شركات التأمين الصوائر الابتدائية والاستئنافية.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 12/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إن ملف النازلة معروض على هذه المحكمة بعد نقض القرار الاستئنافي عدد 3946

بعلة أن ملكية البضاعة يحددها سند الشحن حسب طبيعته فإن كان اسميا فملكية البضاعة تكون للوارد اسمه في السند وإن كان للحامل فملكيتها تكون للحامل وطبيعة عقد البيع المتعلق بالبضاعة المنقولة

(C.I.F + CAF – FOB) والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي لم تبحث في صفة مؤمنات المطلوبة على ضوء ما ذكر تكون قد جعلت قرارها ناقص التعليل المعد بمثابة انعدامه عرضة للنقض.

وحيث إن محكمة الإحالة مدعوة للبحث في صفة مؤمنات المستأنف عليها على ضوء ما ورد بقرار الإحالة، ومناقشة القضية على ضوء الدفوع والمستنتجات المدلى بها بالملف.

وحيث إنه بخصوص انعدام صفة المستأنف عليها على اعتبارها أنها حلت محل طرف ليس له الحق في المطالبة بالتعويض فإنه خلافا لما تمسك به الطاعن فإن صفة المستأنف عليها يحددها سند الشحن حسب طبيعة ونوع البيع الذي تم بين الشاحن والمرسل إليه وأنه في نازلة الحال فإن الشاحن هو الذي تعاقد مع الناقل لإيصال البضاعة إلى ميناء الإفراغ وأمن على البضاعة كما هو ثابت من عقد التأمين وأدى مصاريف النقل وأن المرسل إليها لم تتكلف بذلك وأن هذا النوع من البيوع يسمى بالبيع عند الوصول أو ما يصطلح عليه C.A.F ويترتب على ذلك أن الشاحن هو الذي يتحمل مخاطر الرحلة البحرية إلى غاية إيصال البضاعة

إلى ميناء الإفراغ المتفق عليه وأن المرسل إليه لا تنتقل له ملكية الشيء المبيع إلا عند وصولها وأداء ثمنها إلى البائع وبذلك فإن صفة الشاحن تكون قائمة استنادا لنوع البيع C.A.F الذي تم الاتفاق عليه بين الطرفين على خلاف البيع عند القيام أو ما يصطلح عليه F.O.B بالبيع على الرصيف الذي تتكلف فيه المشترية بالتعاقد مع الناقل الذي سيتولى نقل البضاعة والتأمين عليها من مخاطر الرحلة وأداء مصاريف النقل والتعشير والجمرك وفي هذه الحالة الأخيرة فإن الصفة تثبت لمؤمنة المرسل إليها لتقديم دعوى التعويض لاسترجاع

ما أدته في إطار المادة 367 من قانون التجارة البحرية .

وحيث استنادا لما تقدم فإن دعوى المسؤولية يمكن أن تقدم من طرف الشاحن أو المرسل إليه حسب نوع وطبيعة البيع المتفق عليه بين الطرفين مما يتعين معه اعتبار صفة المستأنف عليها التي حلت محل الشاحن في المطالبة باسترجاع مبلغ التعويض الذي أدته له ثابتة ورد الدفع بانعدام الصفة لعدم ارتكازه على أساس.

وحيث إنه بخصوص انعدام التحفظات فإن السبب كسابقه مردود، لكون المادة 19 من اتفاقية هامبورغ ولئن كانت قد نصت على توجيه رسالة احتجاج من طرف المرسل إليه في اليوم الموالي لتسليم البضاعة إذا كان العوار ظاهر و15 يوما في حالة العوار الخفي فإنها لم ترتب أي جزاء في حالة عدم تنظيمها واعتبرت طبقا للفقرة الثالثة من نفس المادة المعاينة المشتركة المنجزة بحضور الربان تقوم مقام الاحتجاج وأنه بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجز من طرف شركة (ج. م. ه. ك. ل.) يتبين ان الخبرة أنجزت بحضور الربان ومساعده وبالتالي فإن الخبرة الحضورية تقوم مقام الاحتجاج طبقا للفقرة 3 من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ.

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من كون مسؤوليته منتفية عن الضرر اللاحق بالبضاعة وأن نتيجة الخبرة أسفرت على نسبة الأضرار خلال التستيف 46 % وأضرار مقاول التفريغ 48 % وأضرار الميناء في 6 % فإنه بالنسبة للأضرار الناتجة عن سوء التستيف فإن الناقل لم يدون أي تحفظ بوثيقة الشحن بخصوص سوء التستيف الأمر الذي يستشف منه أن عملية التستيف أثناء شحن البضاعة بعنابر السفينة كانت في حالة جيدة وأن سوء التستيف وقع أثناء الرحلة البحرية مما تبقى معه مسؤوليته عنه قائمة عملا بنص المادة 4 من اتفاقية هامبورغ وبالنسبة للضرر الناتج عن التفريغ فإن عدم إدخال مقاول الشحن والإفراغ فإنه

لا يمكن مواجهة المستأنف عليها بذلك للتأكد من اتخاذ تحفظات بخصوص العوار والخصاص من عدمه وتبعا لذلك فإن مسؤولية الطاعن تبقى قائمة استنادا لما تقدم ويبقى مستند الطعن غير قائم على أساس ويتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الجوهر : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial