Bail commercial : Le preneur évincé pour démolition et reconstruction perd son droit à l’indemnité d’éviction s’il omet de notifier sa nouvelle adresse au bailleur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81451

Identification

Réf

81451

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6086

Date de décision

12/12/2019

N° de dossier

2019/8206/4370

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 13 - 20 - 33 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 450 - 451 - 452 - 453 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'indemnisation du preneur évincé pour cause de démolition et de reconstruction. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande des ayants droit du preneur en condamnant le bailleur au paiement d'une indemnité d'éviction après expertise. L'appelant soutenait que le preneur était déchu de son droit à indemnisation faute d'avoir respecté les formalités de l'article 13 du dahir du 24 mai 1955, notamment l'obligation de notifier au bailleur sa nouvelle adresse dans l'avis d'exercice du droit de priorité. La cour, tenue de se conformer au point de droit jugé par la Cour de cassation, examine la validité de la notification par laquelle le preneur a manifesté sa volonté de bénéficier de son droit de priorité. Elle relève que l'avis de retour, bien que notifié dans les délais, ne mentionnait que l'adresse du local démoli et non la nouvelle adresse du preneur, empêchant ainsi le bailleur de lui notifier son offre de nouveau bail. La cour retient que le respect scrupuleux des formalités de l'article 13, qui inclut la communication d'une adresse valide, conditionne l'ouverture du droit à l'indemnité d'éviction prévue à l'article 20 du même dahir. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, rejette la demande d'indemnisation formée par les ayants droit du preneur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد الحاج امحمد (با.) بواسطة محاميه الأستاذ الهاشمي (ش.) بتاريخ 05/03/2013 الذي يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 1293 الصادر بتاريخ 01/11/2011 في الملف عدد 6891/9/2010 القاضي بإجراء خبرة والحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/11/2012 القاضي بأدائه للطرف المدعي مبلغ 365.000,00 درهم تعويضا عن فقدان الأصل التجاري مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى ورد باقي الطلبات.

حيث بلغ الحكم المستأنف للطاعن بتاريخ 18/02/2013 واستأنفه بالتاريخ أعلاه، مما يكون معه الاستئناف واقعا داخل الأجل القانوني، ونظرا لتوفره على باقي الشروط الشكلية فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف وبالخصوص المقال الافتتاحي والحكم المستأنف والمقال الاستئنافي ان المدعون ورثة بوشعيب (م.) تقدموا بتاريخ 03/02/09 بواسطة محاميهم بمقال يعرضون فيه انهم كانوا يستغلون المحل التجاري والمعد لإصلاح هياكل السيارات والحافلات والشاحنات وصباغتها والذي كان يكتريه مورثهم المرحوم بوشعيب (م.) من مالكه المدعى عليه منذ 1960 إلى تاريخ إفراغهم منه بتاريخ 14/01/2000 بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 14/10/99 في الملف المدني عدد 6/471/99 والقاضي بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ، ولان سبب الإفراغ كان هو الهدم وإعادة البناء لان العارضين عملا بالفصل 13 من ظهير 24/5/55 تمسكوا بحق الأسبقية بإخبارهم رب الملك بذلك وتبليغه بالرغبة بتاريخ 30/10/99 ملف التبليغ 3533/99 داخل الأجل، ولان الفصل المذكور ألزم المكري قبل كراء المكان المشيد إلى إعلام المكتري حسب نفس الطريقة بانه مستعد لإبرام عقدة جديدة ولان المحل أصبح جاهزا حسب تقرير الخبير السيد علي محمد (ر.)، وان البناء يتوفر على محل كبير المساحة يستغله المدعى عليه لنفسه في تجارة بيع السيارات ويحتوي على مرآب خاص بساكنة العمارة كما ان العقار لا يتوفر على محلات تجارية صالحة لنفس الاستعمال الذي كان يمارسونه، مما يدل على ان رب الملك لم يحترم مقتضيات الفصل 13 وحرمهم من العودة إلى أصلهم التجاري، ولانهم سبق ان استصدروا أمرا قضائيا بتاريخ 13/11/99 بإجراء خبرة احتمالية قصد تحديد قيمة الأصل التجاري وأنجز الخبير المعين تقريرا حدد فيه القيمة المذكورة في مبلغ 367.080 درهم وهو مبلغ حدد قبل حرمانهم من حق الرجوع ويجب ان يضاف له التعويض عن الحرمان من الاستغلال بصفة نهائية، والتمسوا الحكم على المدعى عليه بان يؤدي لهم تعويضا مسبقا قدره 100.000 درهم وتمهيديا بإجراء خبرة لتقييم العناصر المادية والمعنوية للأصل التجاري بما في ذلك حقوق الصناع والمستخدمين وحفظ حقهم في التعقيب. وأرفقوا مقالهم بصور لحكم ابتدائي وقرار استئنافي ومحضر إفراغ ورسالة الإعلام بالرغبة في الرجوع وشهادة تسليم وتقرير خبرة ومعاينة.

وبناء على الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 30/06/09 تحت عدد 7721 في الملف عدد 927/09/09 القاضي برفض الطلب.

وبناء على القرار الاستئنافي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 18/03/2010 تحت عدد 1409/2010 في الملف رقم 3829/09/15 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف وبإرجاع الملف إلى المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد وفق القانون مع حفظ البت في الصائر.

وبعد تبادل المذكرات أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 01/11/2011 حكما تمهيديا بإجراء خبرة عهد بها للخبير السيد عبد الحق (ز.) الذي انتهى فيه إلى ان التعويض المستحق عن الأصل التجاري قدره 365.000,00 درهم.

وبعد انتهاء الإجراءات أصدرت المحكمة التجارية حكمها المطعون فيه بالاستئناف إستأنفه المستأنف الحاج امحمد (با.) و جاء في موجبات الاستئناف ان الإفراغ كان بسبب الهدم وإعادة البناء وان التعويض المستحق محدد في كراء ثلاث سنوات وان القرار الاستئنافي القاضي بالإفراغ قد تصدى للبت في التعويض المستحق للمستأنف عليهم محددا إياها فيما ذكر أي 9.000 درهم وان المقال الافتتاحي غير مقبول لسبقية البث في طلب المستأنف عليهم قد سقط وفقا للفصل 33 من ظهير 24/05/1955 التي تنص على ان كل الدعاوى التي تقام عملا بهذا الظهير تسقط بمرور السنتين وان إتمام أشغال البناء الجديد للمحل تمت خلال شهر يناير 2002 في حين ان الدعوى لم تتم إقامتها إلا بتاريخ 19/04/06 وبالنسبة للخبرة، فان المستأنف عليهم كانوا قد تقدموا بمقال تم الحكم فيه بعدم القبول لعدم تقديم مطالبهم بعد الخبرة، وان الخبير المنتدب السيد محمد (بل.) قد حصر التعويض المستحق في مبلغ 200.000 درهم وان المبلغ الذي حدده الخبير الجديد مبالغ فيه ذلك ان النشاط التجاري كان يعرف ركودا خلال وقت الإفراغ ذلك ان الدخل السنوي المصرح به لا يتجاوز 6.000 درهما عام 1996 و 3.000 درهما عام 1997 ورغم وجاهة هذه الدفوع فان المحكمة لم تجب عنها وصادقت على الخبرة، لأجله يلتمس عدم قبول طلب التعويض لسبقية البث فيه بموجب قرار استئنافي قاضي بالإفراغ وبصفة احتياطية لعدم قبول الدعوى لسقوطها بالتقادم المنصوص عليه في الفصل 33 من ظهير 24/05/1955 وبصفة احتياطية إجراء خبرة جديدة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليهم لجلسة 24/04/2013 جاء فيها بالنسبة لسبقية البث فان التعويض المحصور في قيمة كراء ثلاث سنوات مقيد بالفقرة الأخيرة من الفصل 11 من الظهير التي تنص (وإذا قام رب الملك او ورثته بإعادة بناء جميع الملك او بعض او قام بترميمه، فللمكتري حق الأسبقية في كرائه طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصلين 13 و 14 من الظهير، وان المستأنف عليهم تمسكوا بحق الأسبقية فاخبارهم رب الملك بتبليغه اعلامهم بتاريخ 30/11/09 داخل الأجل المنصوص عليه في الفصل 13 وان المستأنف استغل المحل لنفسه في بيع السيارات كما هو ثابت من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد (ر.) وبذلك أصبح المستأنف عليهم محقين في التعويض عن الأضرار اللاحقة بهم من جراء تعسف المستأنف وخرقه للفصل 13 من الظهير وانه بخصوص ما آثاره الطاعن حول التقادم فان محكمة الاستئناف التجارية سبق لها الفصل فيه بمقتضى قرار صادر بتاريخ 18/03/2010 تحت عدد 1409/10 في الملف عدد 3829/09/15 وبالنسبة للخبرة، فان المستأنف عليهم تقدموا للخبير بوصل أداء الضريبة مؤرخ في 23/10/07 المتعلقة بسنة 2000 لان العبرة في التقويم الضريبي بوصولات في الأداء وليس بالتصريح الضريبي بالإضافة إلى مجموعة من الطلبات مع المكتب الشريف للفوسفاط عن سنوات 1997 و 1998 و 1999 تثبت معاملات المحل وكذا الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ر.) التي تثبت تحديد قيمة الأصل التجاري للمستأنف عليهم في مبلغ 367.080 درهم وكذا على خبرة تتعلق بالمحل المجاور للمستأنف عليهم الذي حدد التعويض في مبلغ 411.862 درهم وان الطاعن لم يدل بما يدحض ما جاء بتقرير الخبرة والوثائق المرفقة به لأجله يلتمسون تأييد الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف لجلسة 05/06/2013 جاء فيها ان المستأنف عليهم الذين يدعون ان الطاعن لم يخرق الفصل 13 من ظهير 24/05/55 ولم يبادر إلى إشعارهم بعد تمام البناء لاستعداده لإبرام عقد كراء جديد معهم، انما قاموا بإشعاره برغبتهم في ممارسة حق الأسبقية وذلك قبل تنفيذهم لحكم الإفراغ وليس بعد وان العنوان المرسل منه الإعلان كان هو عنوان المحل المحكوم بإفراغه وانهم في ذلك الإعلان لم يوضحوا العنوان الذي يمكن للمستأنف ان يراسلهم فيه بعد إتمام البناء وانه تبعا لذلك استحال على الطاعن تطبيق الفصل 13 المستدل به لانه ظل يجهل عنوانهم الجديد وبالتالي فان تمسكهم بحق الأسبقية لا يجديهم نفعا والحاصل ان الطاعن لم يرتكب أي خطأ لأجله يلتمس الحكم وفق مقاله الاستئنافي.

و بتاريخ 31/07/2013 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 4094 قضى في الشكل بقبول الاستئناف و في الموضوع باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب و بتحميل المستأنف عليهم الصائر .

وحيث طعن ورثة بوشعيب (م.) و هم أرملته زينب (ح.) و أبناؤه نبيل و سعيدة في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وبتاريخ 30/11/2016 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 536/3 ملف عدد 853/3/3/2015 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون.

وبناء على احالة الملف على هذه المحكمة تقدم ورثة بوشعيب (م.) بواسطة نابهم بجلسة 12/04/2017 جاء فيها أن محكمة النقض نقضت قرار محكمة الاستئناف التجارية رقم 1409/2010 المعتبر من وثائق الملف ، و تمسك المستأنف عليهم بقرار محكمة الاستئناف المذكور استنادا إلى مقتضيات الفصول 450 – 451 – 452 و 453 من ق.ل.ع ، بأن ما أثاره المستأنف باستئنافه بخصوص الدفع بالتقادم استنادا إلى الفصل 33 من ظهير 24/5/55 صبح متجاوزا و بقوة قرار محكمة الاستئناف التجارية عدد 1409/2010 بخصوص التقادم و الذي يعد حسب الفصل 453 من ق.ل.ع قرينة قانونية تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات ، و لا يقبل أي إثبات يخالف القرينة القانونية ، ويكون بذلك الدفع بالتقادم استنادا إلى الفصل 33 من الظهير مردودا على المستأنف وبقوة الشيء المقضي به الذي اعتبر تصرف المالك مضرا بالمكترين ، وأن التعويض عن الضرر يتقادم وفق القواعد العامة ، وأن المستأنف لم يطعن في القرار عدد 1409/2010 بأي طعن قانوني ، وبذلك أصبح قرينة قانونية في حقه ، و بالتالي لا يقبل أي إثبات يخالف القرينة القانونية ، لذلك فإنهم يلتمسون الحكم وفق مستنتجات بعد النقض والمذكرة الجوابية وأرفقوا المذكرة بصورة من قرار محكمة الاستئناف عدد 1409/2010.

وبناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 24/05/2017 جاء فيها أن محكمة النقض قضت بنفض القرار المطعون فيه لسبب وحيد هو كون محكمة الاستئناف التي قضت بإلغاء الحكم المستأنف القاضي بالتعويض وحكمت من جديد بعدم قبول الطلب و الحال انه كان معروضا عليها ضمن وثائق الملف القرار رقم 1409/2010 و لم تناقشه أو تبدي وجهة نظرها فيه يكون قرارها بهذا الخصوص ناقص التعليل عرضة للنقض ، لكنه بالرجوع إلى القرار الاستئنافي ستلاحظ المحكمة أنه لم يناقش بطريقة سليمة مقتضيات الفصل 13 من ظهير 24/5/55 و التي تنص صراحة لكي يتأتى للمكتري الانتفاع بحق الأسبقية المنصوص عليه أما في الفصل11 و 12 المذكورين أعلاه يلزمه أن يخير رب الملك بذلك أما وقت خروجه من المكان أو بعد خروجه منه بثلاثة أشهر على الأكثر و عليه أن يوجه إعلاما طبق الصور المنصوص عليها في الفصول 55 – 56 و 57 من الظهير المعتبر بمثابة قانون للمرافعات المدنية أو بواسطة رسالة مضمونة مع الإعلام بتبليغها مشيرا في نفس الوقت إلى عنوانه الجديد و يتعين عليه أن يخبر المكري طبق نفس الكيفيات كلما انتقل إلى مكان آخر, وأنه بالرجوع إلى طلب المكتري الرامي إلى الانتفاع بحق الأسبقية أنه تضمن العنوان الذي كان يشغله بالكراء وتم هدمه وأنه خلال مدة الهدم و البناء أو حتى الانتهاء من الأشغال لم يشعر رب الملك بعنوانهم الجديد حتى يتمكن من التواصل معهم ، وأما القول بأن الخبير زار المحل التجاري ووجد المستأنف يشغل به تجارة بيع السيارات أو اعتبر ذلك أنه رفض تجديد العقد مع طالبي حق الانتفاع بحق الأسبقية فإن ذلك لا يعد قرينة على الرفض والدليل على ذلك الوثائق المرفقة بهذه المذكرة ، وأن الأشغال انتهت بتاريخ 10/01/2002 حسب الثابت من شهادة إتمام البناء و رخصة السكنى، وأن رخصة استغلال المحل التجاري سلمت للمستأنف في شهر فبراير 2005 حسب الثابت من رخصة الاستغلال الصادرة عن رئيس المجلس البلدي وبالتالي فإنه تريث لمدة ثلاثة سنوات والمتمسكين بحق الانتفاع لم يشعروه بعنوانهم الجديد و بالتالي فالتخلي هو من جانبهم لعدم احترامهم لمقتضيات المادة 13 من ظهير 24/5/55 الذي يعتبر من النظام العام ، وأن طالبي حق الأسبقية يتمسكون بأن دعواهم مقامة في إطار القواعد العامة لخطأ المكري المتمثل في إفراغهم من المحل وموقفه الصريح بعد تمكينه منه بعد انتهاء أشغال البناء للضرر الذي أصابهم من جراء ذلك عن عدم تعويضهم عن فقدان أصلهم التجاري ، فإن هذه الدعوى تبقى غير مجدية وذلك لما استقر عليه اجتهاد قرار المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا ذلك أنه لما كان عقد الكراء التجاري غير محدد المدة فإن ما يقتضيه الفصل 6 من ظهير 24/5/55 في هذه الحالة أن يمنح المكتري مهلة ستة أشهر تبتدئ من تاريخ توصله بالإنذار و لا يطرح الموضوع أي إشكال فيما يتعلق باحترام مدة العقد، ولما كان سبب رفض تجديد العقد هو الهدم وإعادة البناء فإن التعويض المستحق للمكتري هو المنصوص عليه في الفصل 12 من الظهير وأنه إذا كان هذا الفصل يقر حق المكري في الأسبقية في الكراء فإنه لا يلزم المكري بأن يعيد بناية عقاره على نحو معين فضل حقا معلق على وجود محلات صالحة للاستعمال التجاري ، فلا مجال لإقامة ضد المكتري إن هو أعاد بناء عقاره ليكون صالحا للسكن بدل الاستعمال التجاري كما أنه لا مجال لمطالبته بالتعويض المنصوص عليه في الفصل 13 لأن ذلك رهين بأن تكون هناك محلات صالحة للاستعمال التجاري و مارس المكتري حق الأسبقية و لا بالتعويض المنصوص عليه في الفصل 13 لأن مجاله ثبوت عدم صحة السبب بعد فوات الأوان بأن قام المكري ببيع العقار أو كرائه بدل الهدم وإعادة بنائه لمل لعل بذلك طلب الإفراغ لذلك فإنه يلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به واحتياطيا الحكم برفض الطلب و تحميلهم الصائر . وأرفق المذكرة بشهادة إتمام البناء المؤرخة في 10/01/2002 و قرار باستغلال المحل التجاري المؤرخ في 02/08/2005.

وبعد انتهاء المناقشة صدر القرار الاستئنافي القاضي بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

وحيث تم الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي وقضت محكمة النقض بنقضه مع الإحالة على هذه المحكمة للبت فيه من جديد بواسطة هيئة أخرى.

وبعد الإحالة أدلى نائب المستأنف عليهم بمستنتجات بعد النقض بجلسة 17/10/2019 ورد فيها ان محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي بتعليل جاء فيه : " ان المحكمة والتي تمسك أمامها الطاعن بعد إشعاره من طرف المطلوبين بعنوانهم الجديد حتى يمكن له الجواب عن هذا الإشعار إذ تضمنت رسالة الإشعار المحتج بها من طرفهم عنوان المحل المكتري ". وان هذا التعليل غير سليم لتأسيسه على دفع باطل لم يسبق للطاعن التمسك به بوجوه استئنافه أمام محكمة الاستئناف والتي هي غير ملزمة بتعليل دفع لم يثر أمامها، مما يثبت معه أن تمسك طالب النقض بوجه غير مثار بوجوه استئنافه يدخل في نطاق التقاضي بسوء نية مخالفا لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على " يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية " وبرجوع المحكمة إلى مقال استئناف المستأنف المؤدى عنه بتاريخ 05 مارس 2013 المتعلق باستئناف الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية في الملف عدد 6891/9/2010 الأول تمهيدي تحت عدد 1293 بتاریخ 01/11/2011 القاضي بانتداب الخبير السيد عبد الحق (ز.) قصد الانتقال إلى المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] بالجديدة، وتحديد المساحة الحقيقية للمحل، وتحديد العناصر المادية والمعنوية للمحل التجاري وقيمته التجارية والتعويض المستحق للطرف المكتري لتغطية الأضرار اللاحقة به من جراء فقدانه لهذا الأصل التجاري، والثاني قطعي تحت عدد 15837 بتاريخ 20/11/2012 بأداء المدعى عليه للطرف المدعي مبلغ 365.000 درهم تعويضا عن فقدان الأصل التجاري مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى، يثبت لها وبكل وضوح أن المستأنف الحاج محمد (با.) أسس وجوه استئنافه على ثلاثة أسباب كما هو واضح بمقاله الاستئنافي والتي جاء فيها : " فمن جهة أولى : حول سبق البت في التعويض المطلوب : حيث يلاحظ أن إفراغ المحل إنما كان بسبب الهدم وإعادة بنائه من جديد. وأن التعويض الذي يخوله ظهير ( 24/05/1955) للمحكوم عليه بالإفراغ محصورة قيمته في مقابل كراء (03) سنوات حسب مبلغ آخر مشاهرة تم العمل بها وقت الإفراغ . وان القرار الاستئنافي القاضي بالإفراغ قد تصدى للبت في التعويض الذي يستحقه المستأنف عليهم ، محددا إياه فيما ذكر أعلاه. وبما أن الوجيبة الكرائية لم تكن تزيد على مبلغ مائتين وخمسين ( 250 ) درهما في الشهر، فان التعويض المستحق للمستأنف عليهم هو : 250 درهم x 36 شهرا = 9.000 درهم. وقد سبق البت في التعويض المذكور بموجب القرار الاستئنافي المذكور يمنع على المحكوم بإفراغهم تقدیم مقال مستقل يرمي إلى نفس الغاية. وإذن، فإن المقال الافتتاحي للدعوى موضوع النازلة غير مقبول لسبق البت في نفس الطلب الذي يتضمنه وذلك بمقتضى قرار نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به. وأن جنوح المحكمة الإبتدائية لقضاء التعويض الجديد فيه مساس بقوة الشيء المقضي، سيما وأن حكمها هذا يعتبر إلغاء ضمنيا لقرار محكمة الدرجة الأعلى، مما يجعل هذا الحكم غير ذي أساس ومخالفا للقانون ومعرضا بالتالي للإلغاء. ومن جهة ثانية حول سقوط الحق في الدعوى طبقا لمقتضيات الفصل 33 من شهير (24/05/1955) حيث لئن طلب التعويض غير مقبول أصلا لسبق البت فيه طبقا لما سبق ذكره أعلاه إلا أن هذا الطلب قد سقط حق المدعين ( المستأنف عليهم ) في تقديمه ، طبقا لموجبات الفصل 33 من ظهير ( 24/05/1955) التي تنص على أن كل الدعاوى التي تقام عملا بهذا الظهير تسقط بمرور مدة سنتين. وان الدعوي موضوع النازلة إنما نجمت عن الإفراغ المقضي به في إطار الظهير المذكور وان عملية إتمام أشغال البناء الجديد للمحل قد تمت منذ شهر يناير 2002 في حين أن الدعوى لم يتم إدخالها إلا بتاريخ (19/04/2006) أي بعد انصرام ما يربو على أربع ( 04 ) سنوات وثلاثة ( 03 ) أشهر خلت من تاريخه وان أجل السقوط يعتبر من النظام العام، مما يجعل المحكمة ملتزمة بتطبيقه بصفة تلقائية ولو بدون طلب من الأطراف، وأذن فإن جنوح الحكم المتخذ للتصريح بقبول الطلب رغم سقوط الحق فيه قانونا. ومن جهة ثالثة حول عدم صحة الخبرة المعمول بها، وعدم استجابة المحكمة إلى طلب إجراء خبرة مضادة، فانه يلاحظ أن المستأنف عليهم كانوا قد تقدموا بمقال سابق تم الحكم فيه بعدم قبوله لعدم تقديم مطالبهم بعد الخبرة ، وأن الخبرة المذكورة كانت موضوع التقرير الذي أنجزه الخبير المنتدب حينئذ السيد محمد (بل.) والذي حصر التعويض المستحق للمدعين ( المستأنف عليهم ) في مبلغ مائتي ألف درهم. ويلاحظ أن المبلغ الذي حدده الخبير الجديد (بعد إعادة المقال) يتسم بالشطط والمبالغة إذا قورن من جهة بالتعويض الذي تم الحكم به بموجب القرار الاستئنافی القاضي بالإفراغ، وإذا قورن من جهة أخرى بالتعويض المحدد بمقتضى الخبرة القضائية السابقة. وأنه رغم وجاهة هذه الدفوع، فإن المحكمة لم تر ضرورة الجواب عنها، وجنحت للمصادقة على الخبرة المتخذة وإصدار الحكم المطعون فيه، مما يجعل هذا الحكم غير مبني على أساس وماسا بحقوق الدفاع، وبالتالي عرضه للإلغاء وأن وجوه استئناف المستأنف المحددة بمقالة الاستئنافی واضحة للعيان وبقراءة بسيطة لها، وهي الوجوه التي رد عليها المستأنف عليهم بمذكرة جوابية مؤرخة في 19/04/2013 مؤشر عليها بكتابة الضبط بتاريخ 23 أبريل 2013 جلسة 24/04/2013، وأنه لا وجود مطلقا لتمسك المستأنف بمقاله الاستئنافي بمقتضيات الفصل 13 من ظهير 24/05/1955 ولو رجعت محكمة النقض إلى مقال استئناف المستأنف ومعاينة وجوه استئنافه ومقارنتها مع وجوه طعنه بالنقض لاتضح لها بطلان وجوه الطعن بالنقض لتأسيسها على سوء نية في التقاضي ولاجتنبت تعليلها غير السليم ومآخذها على محكمة الاستئناف القائل " وهو تعليل لا تتناول من خلاله الرد على الدفع المتمسك به من طرف الطاعن خلال سائر مراحل الدعوى والمتعلق بعدم إعلامه بمقتضى طلب الرجوع الذي قدمه المكترون قبل خروجهم من المحل بتاريخ 30/11/99 بعنوانهم الجديد ليتسنى له مراسلتهم فيما بعد بشأن مشروع الكراء الجديد، بل تضمن عنوان المحل المكتري الذي أفرغ منه منذ 14/01/2000 حسب محضر الإفراغ، وانه من المتعارف عليه في الإجراءات القضائية أن محكمة الاستئناف ملزمة بالرد وتعليل دفوعات الأطراف المتمسك بها بوجوه دفاعهم، ولا يجوز لها البحث على دفوعات لم تثر أمامها عملا بمبدأ "حياد القاضي " ومن باب التوضيح فقط، لو تمعنت محكمة النقض في واقع النازلة لاتضح لها أن الإفراغ حسب محضر الإفراغ الوارد بتعليلها كان بتاريخ 14/01/2000 بينما الإخبار يتمسك المكترين بحق الأسبقية بعد إعادة البناء كان بتاريخ 30/11/1999 أي أن المطلوبين في النقض أخبروا المالك برغبتهم وهم لازالوا بعنوان المحل قبل إفراغهم منه، مما يثبت معه أن الإخبار بحق الأسبقية كان داخل الأجل المنصوص عليه بالفصل 13 من الظهير وكذا طلب الرجوع كان داخل الأجل المنصوص عليه بالفصل 33 من الظهير، مما يجعل الإخبار والرجوع قانونيين في مواجهة المدعى عليه. وجاء بتعليل محكمة النقض لقرارها موضوع الإحالة : " إن القرار الاستئنافي عدد 1409 المشار إليه لم يفصل في مدى مطابقة الإعلام الموجه إلى المكري ( الطاعن ) بمقتضى الفصل 13 والذي يحدد الإجراءات التي يجب أن يقوم بها الطرف المكتري، الأمر الذي كان يقتضي من المحكمة قبل الفصل في مدي استحقاق الطرف المكتري التعويض المطالب به بالتحقق مما إذا كان المطلوبون قد مارسوا حقهم على النحو المقرر في الفصل المشار إليه أعلاه ، مادام أن إمكانية المطالبة بالتعويض في نطاق الفصل 20 من الظهير رهينة بسلوك المكتري للمسطرة المنصوص عليها في الفصل 13 من الظهير المذكور وهي بنهجها ذلك تكون قد بنت قرارها على تعليل ناقص في منزلة انعدامه يستوجب نقضه. " وان تعليل محكمة النقض بعلته باطل لخرقه قاعدة " قوة الشيء المقضي به " ( الفصل 451 من ق.ل.ع.) الثابتة بمقتضى قرار محكمة الاستئناف التجارية رقم 1409/2010 الصادر بتاريخ 18/03/2010 بالملف رقم 3829/2009/15 وقاعدة القرينة القانونية التي تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات، ولا يقبل أي إثبات يخالف القرينة القانونية (الفصل 453 من ق.ل.ع.) وهي الحجية التي يمنحها القانون للشيء المقضي به (الفصل 450 من ق.ل.ع.) وما قضت به محكمة النقض بقرارها عدد 536/3 المؤرخ في 30/11/2016 والذي عللته بما يلي : " حيث تمسك الطاعنون في مقال النقض يكون المحكمة مصدرة القرار المطعون تغاضت في تعليل قرارها عن القرار رقم 1409/2010 الصادر بتاريخ 18/03/2010 بالملف عدد 3829/2009/15 ومن باب " تحصيل الحاصل " فموضوع النازلة واستئناف المستأنف قد تجاوز مقتضيات الفصل 13 من ظهير 24 ماي 1955 بمقتضى القرار عدد 1409/2010 المذكور بمراحل الدعوى، والبات في مسألة التقادم والقاضي بعدم الأخذ بالدفع المتعلق بذلك، وهو القرار الكاسب لقوة الشيء المقضي به، والذي أقره المستأنف بعدم الطعن فيه بأي طعن قانونی، وهو القرار الذي اعتمدته المحكمة مصدرة الحكم المستأنف، واعتبرت أن المدعين محقون في التعويض عن فقدانهم لأصلهم التجاري، والإثبات القطعي على تجاوز الأطراف مناقشة الفصل 13 من الظهير القرار الاستئنافي رقم 1409/2010 وهو الإثبات الذي لم تنتبه إليه محكمة النقض، هو أن المستأنف لم يتمسك بأي دفع يتعلق بالفصل 13 من الظهير والقرار الاستئنافي والتي انصبت على ثلاثة وجوه فقط حسب الثابت من المقال الاستئنافي سبق البت في التعويض - سقوط الحق في الدعوى طبقا لمقتضيات الفصل 33 من الظهير - عدم صحة الخبرة وهي الدفوع التي كانت محل جواب المستأنف عليهم بمذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 24/04/2013 ملف رقم 992/2013، وبذلك تكون محكمة النقض قد أعادت بتعليلها الأطراف إلى حالات سبق البت فيها بأحكام قضائية سابقة كاسبة لقوة الشيء المقضي به، وهو أمر مخالف للقانون، وكما يقول فقهاء القانون أن " القضاء سيف في يد المجتمع وجد لإنهاء الخصومات وسد منافذها، لا لإثارتها وتحريرك نيرانها دوما، فإذا فصل في دعوى واكتسب الحكم فيها قوة الشيء المحكوم فيه نهائيا، فلا يجوز سماع الدعوى ثانية من أجل الفعل نفسه " وبذلك تكون محكمة النقض قد خرقت بقرارها موضوع الإحالة قاعدة حجية الأمر المقضي أي قوة الشيء المقضي، مما يكون معه تعلیل قرارها باطلا وبقوة القانون الأمر الذي يستدعي من المحكمة إرجاع الأمور إلى نصابها القانوني أو الموضوعي استنادا إلى الحقائق والقواعد القانونية المثارة من طرف المستأنف عليهم باستبعاد ما أسست عليه محكمة النقض قرارها، ورد استئناف المستأنف لانعدام مبرره القانوني والموضوعي، والحكم بتأييد الحكم المستأنف وفق دفوعات المستأنف عليهم المثارة بمذكرتهم الجوابية على وجوه استئناف المستأنف المدلى بها بجلسة 24/10/2013، وما يتمسكون به بمذكرة مستنتجاتهم بعد النقض، لهذه الأسباب يلتمس العارضون استبعاد ما عللت به محكمة النقض قرار الإحالة لمخالفته للواقع والقواعد القانونية المثارة بمذكرة مستنتجات المستأنف عليهم بعد النقض ورد استئناف المستأنف لانعدام مبرراته القانونية والموضوعية وتأسيسه على الإثراء بلا سبب والحكم وفق مذكرة المستأنف عليهم الجوابية المدلى بها بجلسة 24/04/2013 ومذكرة مستنتجاتهم بعد النقض الحالية. وأرفقوا مقالهم بنسخة من مقال الاستئناف موضوع الملف، مذكرة جواب المستأنف عليهم على وجوه استئناف المستأنف المدلى بها بجلسة 24/04/2013، حكم المحكمة التجارية رقم 15837 الصادر بتاريخ 20/11/2012 ملف رقم 96891/2010 موضوع الاستئناف، صورة قرار محكمة الاستئناف رقم 1409/2010، صورة قرار محكمة النقض عدد 536/3 المؤرخ في 30/11/2016 ملف تجاري عدد 853/3/3/2015 المعتمد بتعليله على قرار محكمة الاستئناف عدد 1409/2010 ، صورة شهادة بإتمام البناء، رخصة السكن بتاريخ 10 يناير 2002 عدد 12/2012.

وتوصل المستأنف شخصيا بجلسة 28/11/2019 ولم يعين محام للنيابة عنه خلال هذه المرحلة مما قررت معه المحكمة اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 12/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إن محكمة النقض قضت بنقض القرار الاستئنافي عدد 3612 بعلة ان المحكمة المصدرة له لم تتناول في تعليلها الرد على الدفع المتمسك به من طرف الطاعن خلال سائر مراحل الدعوى والمتعلق بعدم إعلامه بمقتضى طلب الرجوع الذي قدمه المكترون قبل خروجهم من المحل بتاريخ 30/11/99 بعنوانهم الجديد ليتسنى له مراسلتهم فيما بعد بشأن مشروع الكراء الجديد بل تضمن عنوان المحل المكترى الذي أفرغ منه منذ 14/01/2000 حسب محضر الإفراغ خاصة ان القرار الاستئنافي عدد 1409 المشار إليه لم يفصل في مدى مطابقة الإعلام الموجه إلى المكتري (الطاعن) لمقتضى الفصل 13 والذي يحدد الإجراءات التي يجب أن يقوم بها الطرف المكتري الأمر الذي كان يقتضي من المحكمة قبل الفصل في مدى استحقاق الطرف المكتري للتعويض المطالب به بالتحقق مما إذا كان المطلوبون قد مارسوا حقهم على النحو المقرر في الفصل المشار إليه أعلاه ما دام ان إمكانية المطالبة بالتعويض في نطاق الفصل 20 من الظهير رهينة بسلوك المكتري للمسطرة المنصوص عليها في الفصل 13 من الظهير المذكور وهي بنهجها ذلك تكون قد بنت قرارها على تعليل ناقص في منزلة انعدامه، مما يستوجب نقضه.

وحيث تمسك المستأنف عليهم بعد النقض ان المستأنف لم يتمسك بأي دفع يتعلق بالفصل 13 من الظهير والقرار الاستئنافي رقم 1409/2010 بوجوه استئنافه المضمنة بمقاله الاستئنافي انصبت على ثلاثة وجوه فقط حسب الثابت بالمقال الاستئنافي سبق البت في التعويض – سقوط الحق في الدعوى طبقا لمقتضيات الفصل 33 من الظهير – عدم صحة الخبرة وهي دفوع التي كانت محل جواب المستأنف عليهم بمذكرتهم الجوابية المدلى بها بجلسة 24/04/2013 ملف رقم 992/2013 وبذلك تكون محكمة النقض قد خرقت بقرارها موضوع الإحالة قاعدة حجية الأمر المقضي به أو قوة الشيء المقضي به، مما يكون معه تعليل قرارها باطلا بقوة القانون في حين توصل المستأنف شخصيا بعد الإحالة ولم يدل بمستنتجات بعد النقض.

وحيث إن محكمة الإحالة ملزمة بالتقييد بالنقطة القانونية موضوع القرار عملا بالفقرة الثانية من الفصل 369 من ق.م.م.وأنه تقيدا بالنقطة أعلاه فإن هذه المحكمة مدعوة للتأكد من احترام المستأنف عليهم مقتضيات الفصل 13 من ظهير 24/05/1955.

وحيث إن المادة 13 من الظهير تنص على أنه لكي يتأتى للمكتري الانتفاع بحق الأسبقية المنصوص عليها في الفصل 12 من نفس الظهير يلزمه أن يخبر المالك أما وقت خروجه من المحل أو بعد خروجه منه بثلاثة أشهر على الأكثر عن طريق وسائل التبليغ الرسمية بعنوانه الجديد.

وحيث إن الثابت من معطيات النازلة ان المستأنف عليهم ولئن قاموا بتوجيه إشعار للمكري وأشعروه بمقتضاها عن رغبتهم في الرجوع إلى المحل في حالة انتهاء أشغال البناء فإنهم قد ضمنوا رسالة الإشعار عنوان المحل المحكوم بهدمه ولم يخبروا المالك بالعنوان الذي يتواجدون به لكي يقوم بإشعارهم فور انتهائه من الأشغال بمشروع الكراء الجديد. وأن ما تمسك به المستأنف عليهم ان طرفي النزاع قد تجاوزوا مناقشة الفصل 13 من الظهير كما هو ثابت من القرار رقم 1409/2010 وان الطاعن لم يتمسك بالفصل 13 من الظهير ضمن أسباب استئنافه وان القرار رقم 1409/2010 البات في مسألة التقادم والقاضي بعدم الأخذ بالدفع المتعلق بذلك وهو قرار اكتسب لقوة الشيء المقضي به لعدم الطعن فيه غير قائم على أساس لكون الطاعن تمسك بالدفع خلال سائر مراحل الدعوى بعدم إعلامه بمقتضى طلب الرجوع الذي قدمه المكترون قبل خروجهم من المحل بتاريخ 30/11/99 بعنوانهم الجديد ليتأتى له مراسلتهم بشأن مشروع الكراء الجديد هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى، فان القرار 1409/2010 المحتج بكونه حاز قوة الشيء المقضي به لم يفصل في مدى مطابقة الإعلام الموجه للطاعن لمقتضى الفصل 13، مما تبقى معه الدفوع المثارة غير منتجة ويتعين ردها.

وحيث ترتيبا على ما سبق، فإن المطالبة بالتعويض في نطاق الفصل 20 من الظهير رهينة بسلوك المكتري للمسطرة المنصوص عليها في الفصل 13 منه وان عدم ذكر عنوانهم الجديد برسالة طلب الرجوع يكونوا غير محقين في طلب التعويض ويتعين بالتالي اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليهم الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

وبعد النقض والإحالة.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux