Abus de droit du bailleur : la mise en copropriété de l’immeuble loué ne constitue pas une faute engageant sa responsabilité en l’absence de preuve d’un préjudice et d’une intention de nuire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80466

Identification

Réf

80466

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5591

Date de décision

25/11/2019

N° de dossier

2019/8232/4680

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Commercial, Bail

Base légale

Article(s) : 94 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la caractérisation d'un abus du droit de propriété du bailleur et du trouble de jouissance subi par le preneur d'un local commercial. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en indemnisation du preneur irrecevable, faute de preuve de la résiliation du bail. En appel, le preneur soutenait que la mise en copropriété de l'immeuble par le bailleur et l'affectation de son local à un usage de stationnement pour les autres copropriétaires constituaient un trouble dans l'exploitation de son fonds de commerce engageant la responsabilité du bailleur. La cour juge d'abord que le changement de fondement juridique, de la résiliation abusive au trouble de jouissance, ne constitue pas une demande nouvelle irrecevable dès lors que l'objet de la demande, l'indemnisation, demeure inchangé. Sur le fond, elle retient que la mise en copropriété relève de l'exercice légitime du droit de propriété. Au visa de l'article 94 du dahir des obligations et des contrats, la cour rappelle qu'il incombe au preneur qui invoque un abus de droit de prouver non seulement l'intention de nuire du bailleur, mais également la réalité d'un préjudice direct et certain. Faute pour l'appelant de démontrer un tel préjudice, notamment une baisse effective de son activité commerciale, le jugement est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد ماريو (د.) بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/09/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية الدار البيضاء بتاريخ 14/11/2018 تحت عدد 10828 في الملف عدد 8735/8205/2019 والقاضي في الشكل: بعدم قبول الطلب، وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعي السيد ماريو (د.) تقدم بواسطة نائبها بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/09/2018، و الذي يعرض فيه أنه سبق أن أبرم عقد كراء تجاري بتاريخ 3 نونبر 1976 مع مالكي العقار المكترى والذي هو عبارة عن محل بالطابق السفلي للعمارة الكائنة بزنقة [العنوان]، مساحته 500 متر من أصل المساحة الإجمالية 1048 مترا مربعا، خصصه لمزاولة أشغال الميكانيك وإصلاح السيارات وأنه رتب على المحل أصل تجاريا حسب ما هو مضمن بشهادة التقييد في السجل التجاري عدد 104906 وأن هذه العمارة كانت في ملكية الشركة المدنية العقارية المسماة "شركة (خ.)" ممثلة من طرف السيد محمد توفيق (ت.)، وأنه بتاريخ 30/12/1989 تم حل الشركة وتوزيع منتوجها على أعضائها :

محمد توفيق (ت.) بنسبة 85% في العمارة.

عدنان (ت.) بنسبة 15% في العمارة .

ونتيجة لذلك تم تقديم طلب للمحافظ بتغيير هاته الوضعية دون إشعاره بالوضعية الجديدة، مما يعتبر تحايلا عليه وبهذا أصبح العقار في ملكية أشخاص ذاتيين مع تحميلهم لجميع التزامات الشركة مع الأغيار وفقا للفصل 1046 من ق.ل.ع، واستمر خلال هذه الفترة مفعول عقد الكراء التجاري بعد تغيير المركز القانوني لمالكي العقار واستخلاص المالكين الجدد لواجبات الكراء بواسطة الوكيل العقاري المدخل في الدعوى، وأنه مباشرة بعد حل الشركة بتاريخ 20/12/1989 تقدم السيد محمد توفيق (ت.) بملق تقني إلى السيد المحافظ العقاري يرمي إلى إخضاع العمارة لنظام الملكية المشتركة مع طلب استخراج رسوم عقارية فرعية، خاصة بشقق العمارة ومرافقها وكل ذلك في غيبة العارض، ودون مراعاة لحقوقه وترتب عن ذلك بالفعل استخراج رسوم عقارية لجميع شقق العمارة ، مع تخصيص موقف خاص للسيارات بالطابق السفلي لكل شقة وهو الذي يتواجد به المحل المكترى مما ترتب عنه إقصاء وضعية المكتري وتواجده القانوني بالمحل المكترى، مما يدخل في أعمال الغش والاحتيال الممارس من طرف مالكي العمارة، وإهدار لحقوق العارض على محله التجاري، وتبعا لذلك فقد ترتب عن هذه الوضعية الإنهاء التعسفي لعقد الكراء التجاري والفقدان القانوني للمحل التجاري المكترى، وبالتبعية تدني عناصر الأصل التجاري المقام عليه، وأن العارض لم يكن على علم بهذه الوضعية إلا مؤخرا بعد أن قام أحد مالكي الشقق المتواجدة بالعمارة بالمطالبة بالمكان المخصص له بالطابق السفلي ليستغله كموقف للسيارات ؛ مدليا بشهادة ملكية تفيد ذلك ومن جهة أخرى أن جزءا من الطابق السفلي للعمارة يتواجد به محل تجاري آخر مخصص كمطعم، فقد عمد مالكين العمارة إلى الاعتراف لصاحب المطعم بحقه في الكراء في حين تم الإجهاز على حقوق المكتري الثاني (د.)، مما يعتبر تعسفا في استعمال الحق، وأن العارض يعتبر مالك للأصل التجاري المقام على المحل التجاري المكترى وفقا لمقتضيات المادة 79 و 80 من مدونة التجارة، وان مقومات الأصل التجاري ثابتة، وأنه خال من كل رهن أو تكليف أو حجز وأن وضعيته سليمة حسب شهادة التقييد في السجل التجاري، وانه بالرجوع إلى عقد الكراء المبرم بين الطرفين فق تضمن أن المكتري قدم مبلغ 60.000 درهم، مقابل الحق في الكراء مما يفيد حق العارض في البقاء في المحل التجاري والتمتع بحقوقه عليه وأنه طبقا للفصل 229 من ق.ل.ع، فإنه يستوجب تحمل الورثة لالتزامات مورثهم المترتبة عن الإخلال بعد الكراء الرابط بينه وبين العارض، لذلك يلتمس أساسا الحكم على المدعى عليهم بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به جراء الإنهاء التعسفي للكراء التجاري وفقدان عناصر الأصل التجاري واحتياطيا الحكم عليهم بتعويض مؤقت قدره 200.000,00 درهم في انتظار إجراء خبرة لتقدير قيمة حقوق العارض على محله التجاري وأصله التجاري. وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل من عقد كراء، نسخة طبق الأصل من شهادة تقييد في السجل التجاري، نسخة من محضر حل شركة، نسخة من طلب إخضاع عقار لنظام ملكية مشتركة، نسخة من محضر تقسيم عقار إلى شقق، نسخة طبق الأصل من رسم اراثة، نسخة من مراسلة ونسخة من شهادة ملكية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 07/11/2018 جاء فيها أنه خلافا لمزاعم المدعي فإنه لا وجود بالملف لأية وثيقة تفيد إنهاء عقد الكراء، أو فقدان المكتري لأصله التجاري، وأن العلاقة القائمة بين المكرين و المكتري السيد ماريو (د.) ينظمها القانون رقم 16.49 ، وأن عقد الكراء لا ينتهي إلا بعد توجيه إنذار بالإفراغ إلى المكتري وفق شكليات أساسية، من أهمها : تسبيب الإنذار الذي يكون أساسا للحكم أو عدم الحكم بالتعويضات الواجب منحها للمكتري، وأن الطرف المكري مالكي العقار في نازلة الحال لم يتخذ أية مبادرة لإنهاء الكراء و لم يوجه أي إنذار بالإفراغ للمكتري السيد ماريو (د.)، ولم يقم بإجراء أية مسطرة ضده لوضع حد لعقدة الكراء، وأن السيد ماريو (د.) يدعي إنهاء عقد الكراء في الوقت الذي كان، ولا زال يمارس نشاطه بالمحل التجاري بصفة طبيعية و يؤدي واجبات الكراء بصورة منتظمة و مستمرة وأن العلاقة الكرائية لا زالت مستمرة بين الطرفين و لا يوجد بالملف ما يثبت فسخها قضائيا أو رضائيا مما يكون معه الطلب المتعلق بالتعويض عن إنهاء العقد مجرد من أي إثبات وبدون موضوع وأن المدعي لا يميز بين الملكية التجارية والملكية العقارية، ذلك أن تصرف المكري في ملكه تم على نحو ما يقتضيه القانون وهذا أمر طبيعي، إذ من مقومات الملكية حق المالك في التصرف في ملكه بكل حرية وبدون قيد ، بالإضافة إلى أن للمكتري ملكية تجارية مستقلة عن ملكية العقار وليس له بذلك إلا حق شخصي في ذمة المكري، وأن المدعي لم يثبت لا بكيفية ولا بأخرى فقدانه للأصل التجاري، وأن أحقية المكتري في التعويض مقرون وجوبا بفقدانه الفعلي للأصل التجاري، ووجوب الإدلاء بما يفيد حكم بالإفراغ تم تنفيذه ، وبما يفيد انتهاء العلاقة الكرائية، وأن يكون الضرر ثابت ومحقق بسبب حرمانه من المحل وفقدانه للأصل التجاري وأنه بمراجعة الوثائق المدلى بها من طرف المدعي يتبين بأنه لا وجود لأية حالة من الحالات التي حددها المشرع والتي تلزم المالك بأداء التعويض للمكتري، وأن المدعي أورد بمقاله بان أحد مالكي الشقق المتواجدة بالعمارة يكون قد قام بمطالبته بالمكان المخصص له بالطابق السفلي ليستغله كموقف للسيارة، مستنتجا بأن هاته الوضعية أدت إلى ما سماه إلى الإنهاء الغير المباشر لكراء محله التجاري، وبالنتيجة فقدانه للأصل التجاري وأن المدعي يعلم يقينا بأن حقوقه مصونة ومحمية قانونا وبأن بيع العقار على افتراض تحققه لا يضع حد لعقد الكراء استنادا للمادة 694 من ق.ل.ع التي تقرر بأن عقد الكراء لا ينتهي ببيع العقار المكرى، وأن المالك الجديد يحل محل من تلقي الحق منه في كل حقوقه والتزاماته الناتجة عن عقد الكراء القائم، لذلك يلتمس العارضون الحكم بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا وترك الصائر على عاتق المدعي.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المكتب العقاري (م. ش.) بواسطة نائبه بجلسة 24/10/2018 مفادها أنه مجرد مسير للعقار باستخلاص الأكرية فقط وبالتالي فلا علاقة له بموضوع الملف.

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور، استأنفه المدعية.

أسباب الاستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أنه تبعا للوقائع الدعوى، وتبعا للتصرفات المرتكبة من طرف مالكي العمارة التي يتواجد بها المحل المكتري، وما لحق المكتري من تشويش وإضرار باستغلال أصله التجاري أثر حركيته ومردوديته. ومادامت الوقائع المذكورة لم يتطرق إليها القانون 49/16 . فإنه وطبقا لمقتضيات المادة 37 من نفس القانون، فإنه يتعين إعمال مقتضيات ق.ل.ع في نازلة الحال. وخاصة الفصول 77 و78 و 98 و 229 و230 من ق.ل.ع. ذلك أن العارض يوجد في وضعية ضياع محله التجاري بعد أن أنشأت عليه رسوم عقاریة لفائدة الغير، وبالتبعية التشويش على استغلال أصله التجاري، مما ألحق به ضررا فادحا فيكون من حقه مطالبة ورثة محمد توفيق (ت.) بصفتهم حلوا محل مورثهم في التزاماته بتعويض المكتري عن الضرر الذي لحق به، وأثر على استغلال أصله التجاري استنادا إلى الفصل 229 من ق.ل.ع ، وكذا مقتضيات الفصل 231 من نفس القانون التي تنص على أن" كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية وهو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب بل أيضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون أو العرف أو الإنصاف وفقا لما تقتضي به طبيعته ". وعملا أيضا بمقتضيات الفصل 78 التي تجعل كل شخص مسؤولا عن الضرر المعنوي الذي أحدثه لا يفعله فقط، ولكن بخطئه أيضا ، وذلك عندما يثبت أن هذا الخطأ هو السبب المباشر في ذلك الضرر، فضلا على مقتضيات الفصل 1046 من ق.ل.ع: التي تنص على أن الشركاء مسؤولين دائما اتجاه الغير حسني النية عن أعمال الغش والاحتيال المرتكبة من طرف الذي يمثل الشركة، والثابت أن الممثل القانوني للشركة محمد توفيق (ت.) قيد حياته ، عمد عن قصد إلى حل الشركة وتغيير الوضعية القانونية للعمارة دون مراعاة حقوق المكتري للمحل التجاري، ودون إخباره، وأن ما قام به يدخل في باب الغش والاحتيال الموجب لمسؤوليته، وترتيب نفس المسؤولية على ورثته من بعده ومطالبتهم جميعا بوضع حد للتشويش الواقع على أصله التجاري، بالتعويض عن الأضرار التي تسببوا فيها للعارض بصفته مكتريا للمحل التجاري من جهة، ومالكا للأصل التجاري من جهة أخرى. وأن ما ذهبت إليه محكمة البداية في تعليلها من كون إخضاع العقار المكترى لنظام الملكية المشتركة، ليس سببا من الأسباب الموجبة للإفراغ، يبقى صحيحا، لكنه هذا السبب أدى إلى حلول أشخاص آخرين لملكية العقار المكترى، وتقييدهم کمالكين بالطابق السفلي، وتخصيص المحل المكتري كموقف للسيارات، وليس كمحل للاستغلال التجاري. وقد خلق هذا الوضع مراكز قانونية متداخلة ، ومتناقضة على نفس المحل مما خلق تشويشا على عناصر الأصل التجاري ، وعلى الانتفاع بالمحل التجاري، وأثر على عناصره، وأدى إلى انخفاض وثيرة النشاط الممارس بالمحل المكتري، مما ألحق ضررا مؤكدا بالمكتري. ومس بتخصيص المحل المكتری، والمحكمة التي لم تأخذ هذه الأوضاع المتناقضة بعين الاعتبار ، يكون تعليلها متسما بالنقصان. علما أن المدعي في مقاله لم يطالب بالتعويض عن الإفراغ، بل عن الأضرار التي لحقت به من جراء التشويش الحاصل في استغلال أصله التجاري، وفقدان بعض عناصر الأصل التجاري، وخاصة عنصر الزبناء، مما أدى إلى تدني نشاطه التجاري ومداخيله، مما عرضه إلى صعوبات في مواجهة التكاليف والتحملات. وهي أضرار تقتضي التعويض وفقا لمقتضيات الفصول 77 و 78 و 98 من ق.ل.ع. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن العارض التمس احتياطيا إجراء خبرة لتقدير قيمة حقوقه المترتبة على أصله التجار، فلم تستجب المحكمة لهذا الطلب، لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم أساسا على المدعى عليهم بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به جراء التشويش في ممارسة النشاط التجاري، والمؤثر في عناصر الأصل التجاري، واحتياطيا الحكم بإجراء معاينة مشفوعة بخبرة لتقدير التعويض عن الضرر المادي والمعنوي الحاصل للمكتري. وأرفق مقاله بنسخة حكم .

وبناء على إدلاء نائب المستأنف عليهم بمذكرة خلال جلسة 21/10/2019 ، جاء فيها أن المستأنف كرر نفس الرواية، التي قام بسردها خلال المرحلة الابتدائية، دون بيانه بتدقيق لوسائل الاستئناف في مواجهة التعليل المعتمد في الحكم الابتدائي ، علما أن الطاعن أقام دعواه خلال المرحلة الابتدائية على أساس المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به جراء الإنهاء التعسفي للكراء التجاري، وفقدان عناصر الأصل التجاري. هذا وبعدما تبث للمحكمة التجارية عدم صحة إدعائه لغياب ما يفيد إنهاء عقد الكراء، وعدم أحقية المستأنف في المطالبة بالتعويض عن الضرر المزعوم . فإنه ارتأى خلال المرحلة الاستئنافية تغيير موضوع الدعوى التي صدر على إثرها الحكم المستأنف، مطالبا بالتعويض عن ما سماه بالضرر الحاصل له جراء التشويش في استغلال الأصل التجاري، وفقدان عناصر الأصل التجاري بسبب تغيير الوضعية القانونية للعمارة وإنشاء رسوم عقارية لفائدة الغير، وفي جميع الأحوال، فإن المستأنف لا حق له في مطالبة ورثة (ت.) بأي تعويض كيفما كان نوعه . ذلك أن المستأنف الذي ادعى فقدانه للأصل التجاري على أساس قيام مورث العارضين بإخضاع العمارة النظام الملكية المشتركة، تجاهل التمييز بين الملكية التجارية، والملكية العقارية، وأحقية تصرف المكري في ملكه، وهو التصرف الذي تم على نحو ما يقتضيه القانون ، وهذا أمر طبيعي إذ من مقومات الملكية حق المالك التصرف في ملكه بكل حرية وبدون قید . فضلا على أن للمكتري ملكية تجارية مستقلة عن ملكية العقار ، وليس له بذلك إلا حق شخصي في ذمة المكري . وأن تمسك المستأنف بالإنهاء التعسفي لعقد الكراء يبقى غير ثابت، فليس ضمن وثائق الملف ما يفيد إنهاء عقد الكراء الذي يعطي الحق للمكتري في طلب التعويض، وبالتالي فإن العقد يظل ساريا ومنتجا لجميع اثاره القانونية، ولا مجال للمطالبة بالتعويض عن الضرر اللاحق بالطاعن، خاصة أن هذا الأخير لم يفرغ المحل موضوع النزاع ،بل لازال يزاول فيه نشاطه، ولازال يؤدي واجباته الكراء للمالكين بواسطة الوكيل العقاري المدخل في الدعوى، كما جاء على لسانه ، وبالتالي فعناصر الأصل التجاري لازالت قائمة. مضيفا بأن المستأنف البالغ حاليا ما يزيد على 83 سنة ، وبحكم تقدمه في السن ، وربما نيته في مغادرة أرض الوطن ، وهو من جنسية بلجيكية كان يهدف بالأساس ابتزاز العارضين من خلال دعواه الحالية لا أقل ولا أكثر، أملا في الحصول على تعويض لا حق له فيه إطلاقا، لأجله يلتمس الحكم ورد الاستئناف ، مع تحميل المستأنف الصائر.

وبناء على تعقيب نائب المستأنف خلال جلسة 04/11/2019 ، والذي أكدت فيه سابق ملتمساتها، مضيفا بأن العارض لم يغير سبب دعواه ، وقد تمسكوا منذ المرحلة الابتدائية بمقتضيات القواعد العامة التي ورد النص عليها في الفصول 78- 229-231-1076، وهو ما لم تجب عليه المحكمة في حكمها محل الطعن الحالي، لأجله يلتمس الحكم وفق ملتمساته الواردة في مقاله الاستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 04/11/2019 تخلف عنها نائب الطاعن، وحضر نائب المستأنف عليهم، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 25/11/2019 .

محكمة الاستئناف.

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف ما سطر بمقاله.

وحيث ولئن كان لا يجوز تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف، باستثناء طلب المقاصة أو كون الطلب الجديد لا يعدو أن يكون وسيلة دفاع عن الطلب الأصلي، فإن مجرد تغيير سبب الدعوى من المسؤولية الناتجة عن الإنهاء التعسفي لعقد الكراء ( حسب المقال الافتتاحي) إلى المسؤولية الناتجة عن التشويش الحاصل في استغلال الأصل التجاري مع بقاء موضوعها على حالته( حسب المقال الاستئنافي)، لا يعد طلبا جديدا يمنع تقديمه في المرحلة الاستئنافية، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى، فإنه من المقرر قانونا طبقا للفصل 94 من ق ل ع، أنه لا محل للمسؤولية المدنية، إذا فعل شخص بغير قصد الإضرار ما كان له الحق في فعله. غير أنه إذا كان من شأن مباشرة هذا الحق أن تؤدي إلى إلحاق ضرر فادح بالغير، وكان من الممكن تجنب هذا الضرر أو إزالته من غير أذى جسيم لصاحب الحق، فإن المسؤولية المدنية تقوم إذا لم يجر الشخص ما كان يلزم لمنعه أو لإيقافه. ومورث المستأنف عليهم بإقدامه بصفته مالكا على إخضاع العقار المكترى لنظام الملكية المشتركة، وتقييد أسماء أشخاص آخرين كمالكين بالطابق السفلي، وتخصيص المحل المكترى كموقف للسيارات، يكون قد مارس ما يخوله له حق الملكية من سلطات الاستعمال والاستغلال والتصرف، والطاعن لم يثبت بمقبول أن المالك تجاوز في ممارسة حقه الحدود المألوفة لممارسة الحق، أو أنه لم يقصد من التصرفات التي قام بها سوى الإضرار بحقوق مالك الأصل التجاري، فضلا على أن هذا الأخير لم يثبت الضرر اللاحق به، وأنه أدى فعليا إلى تناقص مدخوله بعد وضع نظام الملكية المشتركة، عن الحالة التي كانت عليها قبل حصول التغيير، كما أن ملف النازلة خال مما يفيد أن تصرفات المالك للعقار كانت هي السبب المباشر في إلحاق الضرر بالطاعن، على فرض ثبوت الضرر، مما يكون معه الاستئناف غير مرتكز على أساس قانوني ، ويتعين رده ، مع تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وغيابيا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف ، وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial