La clause contractuelle imposant la contestation d’une facture dans un délai de 15 jours sous peine de forclusion interdit toute réclamation ultérieure sur le prix (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80111

Identification

Réf

80111

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

544

Date de décision

12/02/2019

N° de dossier

2018/8202/4641

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 461 - 462 - 467 - 473 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'interprétation d'une clause de forclusion dans un contrat de fourniture. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en restitution de l'acquéreur, considérant que ce dernier n'avait pas contesté les factures dans le délai contractuellement prévu. L'appelant soutenait que la clause, stipulant l'impossibilité de toute réclamation sur une facture non contestée dans un délai de quinze jours, ne pouvait s'appliquer au prix, élément essentiel du contrat, mais seulement aux mentions accessoires de la facture. La cour écarte ce moyen au visa des articles 230 et 461 du dahir formant code des obligations et des contrats. Elle retient que les termes de la clause litigieuse, clairs et dépourvus d'ambiguïté, ne permettent aucune interprétation et s'imposent aux parties. Dès lors, le délai de forclusion de quinze jours pour contester une facture s'applique à l'ensemble de ses mentions, y compris la tarification appliquée par le fournisseur. Faute pour le client d'avoir contesté les factures dans le délai contractuel, il est déchu de son droit à en réclamer la révision judiciaire. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حول طلب الضم :

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بملتمس رام إلى ضم الملف الحالي إلى الملف رقم 4624/8202/2018 وذلك للارتباط.

وحيث إنه يجوز للجهة القضائية المعروض أمامها النزاع أن تقرر الاستجابة إلى طلب ضم ملف

إلى آخر إذا توفرت موجبات الضم المتمثلة في وحدة الأطراف والموضوع والسبب في الدعويين، أو في حالة وجود ارتباط قانوني بين الدعويين يتجلى في وجود صلة وثيقة بينهما، كما يمكن لها كذلك أن تصرف النظر عن طلب الضم إذا كان الطلب يفتقر لأحد تلك الشروط.

وحيث تبين لهذه المحكمة باطلاعها على الملفين المطلوب ضمهما أن البت في الدعوى موضوع الملف الحالي لا يتوقف على البت في الدعوى موضوع الملف الآخر، كما لا يمكن أن يترتب عليه أي تناقض في الأحكام، وذلك بالنظر إلى أن موضوع الملف الحالي يهدف في حقيقته إلى مراجعة الأثمنة بدعوى أنها غير مشروعة وتتسم بالمبالغة في التقدير، في حين أن الدعوى موضوع الملف الآخر مؤسسة على فواتير مقبولة ولم تكن محل أي تعرض وفقا لما ينص عليه البند 9 من العقد الرابط بين الطرفين، مما يجعل الدين ثابتا في حق المستأنفة، وهو الأمر الذي يتعين معه عدم الاستجابة إلى طلب الضم.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (أ. س.) بواسطة نائبها الأستاذ بوشعيب (خ.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 09/08/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 7092 بتاريخ 18/07/2018 في الملف عدد 4366/8202/2018 القاضي برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 03/08/2018 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ 09/08/2018 ، أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

حول طلب الإدخال :

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال رام إلى إدخال الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة (قسم الأسعار والمنافسة وتنمية الاستثمار) في الدعوى، وذلك قصد الإدلاء بالقرارات وجداول التسعرة لمادة البوتان السائب والتأكد من خلالها مما أوردته المستأنفة في محرراتها بخصوص التسعيرة الخاصة بهذه المادة.

وحيث جرى العمل القضائي لهذه المحكمة على عدم قبول طلبات الإدخال التي تقدم لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، لما في ذلك من حرمان المتقاضي من درجة من درجات التقاضي، وفي النازلة فإنه فضلا على أن الطرف المراد إدخاله في الدعوى لم يكن طرفا في الحكم الابتدائي المطعون فيه فإن إدخاله

في الدعوى الحالية لا يرجى منه الدفاع عن مصالحه، باعتبار أن موضوع الطلب الأصلي لا يستهدف المساس بذمته المالية.

وحيث يتعين تبعا لما ذكر التصريح بعدم قبول مقال الإدخال مع إبقاء الصائر على رافعه.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 25/04/2018 تقدمت المدعية شركة (أ. س.) بواسطة نائبها الأستاذ بوشعيب (خ.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي

إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أبرمت عقدا مع المدعى عليها بتاريخ 09/05/2014 على أساس أن تزودها بغاز البوتان والبروبان، ليصيرا بعد خلطهما غاز بيبرو Bupro، على أن يكون سعر البروبان محددا على أساس التعرفة الجمركية المعمول بها، وعلى أساس الجملة المحددة شهريا من قبل السلطات العمومية، والتي تضاف إليها تكاليف النقل والخدمات، وأنها تعهدت بأن تكون الأسعار المطبقة تنافسية مع تلك المعروضة على عملاء السيراميك الآخرين لأنواع مماثلة من الاستهلاك والأحجام والمواقع، وكذلك الشيء بالنسبة لتسعيرة البوتان، وأنها توصلت بكميات من المادتين ما يوازي 7248,56 طنا ومن مادة البوتان 5611,01 طنا منذ 24/04/2015 إلى غاية نونبر2017، وتم أداء مقابل الطن لمادة البروبان 10.265 درهم بينما هو في السوق التنافسي يساوي ما بين 6.000 للطن كما أدت مبلغ 7447 درهم مقابل الطن الواحد من مادة البوتان، بينما بالسوق التنافسي يساوي 5.500 درهم، وأن العارضة أدت للمدعى عليها

ما يزيد بكثير عن 1000000 درهم، وأنها قامت بمراسلة المدعى عليها بتاريخ 14/02/2018 من أجل استرجاع المبالغ الزائدة، إلا أن ذلك لم يجدي في شيء ملتمسة لأجله الحكم بأداء المدعى عليها مبلغ 1.000.000,00 درهم كتعويض مسبق وبإجراء خبرة حسابية لتحديد المبالغ الزائدة تطبيقا للعقد الرابط بين الطرفين منذ تاريخ 24/04/2015 إلى غاية نونبر 2017 وبحفظ حقها في إبداء باقي الطلبات بعد الخبرة وتحميلها الصائر. مرفقة مقالها بنسخة عقد، ترجمة عقد ورسالة إنذار.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة أكدت من خلالها بأن مزاعم المدعية خالية من الإثبات وأن الكتاب الذي توصلت به العارضة قد أجابت عنه بتاريخ 21/02/2018 تخبرها من خلاله بأنها ورغم تأكدها من عدم وجود أي خطأ في الحسابات، فإنها قامت بمراجعتها وتأكد لها عدم وجود أي خطأ مذكرة إياها بكونها توصلت بجميع الفواتير وقبلتها دون إبداء أي اعتراض داخل الأجل المتفق عليه، وأن المدعية ما تزال مدينة بمبلغ 2.649.512,80 درهم ملتمسة لذلك الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه.

مرفقة مذكرتها الجوابية بصورة ترجمة عقد، صورة عقد، صورة رسالة جوابية، صورة رسالة إنذار وصور فواتير.

و بتاريخ 26/06/2018 تقدمت المدعية بواسطة نائبها بطلب تكميلي عرضت من خلاله بأنه اعتمادا على الجداول المحددة لسعر البروبان والبوتان خلال الفترة ما بين 24/04/2018 إلى تاريخ نونبر 2017 حدد الخبير موسى (ج.) المبلغ الزائد الذي استخلصته المدعى عليها خلافا لبنود العقد الرابط بين الطرفين وهو 19.607.923 درهم، وأن العارضة تضررت بسبب تلك الزيادة ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليها المبلغ المذكور إضافة لتعويض قدره 6.000.000,00 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل والصائر.

وعقبت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة أكدت من خلالها بأنه لا وجود لأي وثائق تتعلق بالجداول المحددة للسمسرة المطبقة بخصوص مادتي البروبان والبوتان خلال الفترة ما بين 24/04/2015 إلى نونبر 2017، وأن الخبرة الحرة المنجزة لم توضح كيفية تحديد الأثمان التي اعتمدتها ولا كيفية احتساب مبلغ الفرق في الفوترة، وإنما وضعت جداول بها أرقام ومبالغ لا يعرف من أين تم الإتيان بها، وأن العقد الرابط بين الطرفين ينص على أنه لن يكون بإمكان الزبون تقديم أية مطالبة لاحقة بخصوص كل فاتورة غير معترض عليها بواسطة رسالة مضمونة داخل أجل 15 يوما، وأن الفواتير تصدر وتسلم للمدعية في يوم التوريد بالغاز ويتم استرجاعها مؤشر عليها بالقبول عند التوريد الموالي، ملتمسا الحكم برفض الطلب.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفته المدعية التي جاء في أسباب استئنافها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف اعتمد على البند 9 من العقد الرابط بين الطرفين الذي نص على أن الفواتير الغير المتعرض عليها من قبل العارضة خلال 15 يوم لا يمكن أن تكون موضوع أية مراجعة لاحقة، وأن هذا التعليل المعتمد يتعلق بالفاتورة والتي لا يجب أن تناقض البنود الأساسية التي عليها تم التعاقد، ولولاها لما أنشئ العقد نهائيا. وأن أساس التعاقد ما بين الطرفين هو بيع مادتي غاز البروبان والبوتان لا غيرهما، وأن الثمن للطن الواحد منهما يحدد على العناصر المذكورة لتكوينه والواردة بالعقد بالفصل 9 منه ولا دخل للفاتورة في تكوين عناصر التسعرة، وأن مسايرة التعليل الوارد بالحكم تجعل قيمة التسعرة المتفق عليها للطن الواحد بموجب العقد تصبح لاغية وحرة ولا تتدخل فيها المعايير الواردة بالعقد بل تصبح مفروضة من طرف جانب واحد وملزمة للآخر، الشيء الذي يتناقض والمقصود من التعاقد، وان مفهوم الحيثية الواردة بالحكم يتناقض والأسس التي بنيت عليها بنود العقد التي لازالت قائمة وتحفظ حقوق الطرفين بالتساوي وأن قيمة التسعرة المتفق على تحديدها بمعايير لا يمكن تغيير تلك المعايير نهائيا إلا بعقد آخر ما بين الطرفين معا وأن المقصود بالاعتراض على الفاتورة داخل 15 يوم يكون على الكمية للمادة وعلى نوع المادة وعلى وزنها إلى غير ذلك لما ليس واردا في العقد ولا يمس أو يغير من الأسس الأساسية التي هي محور العقد كالتزويد والمادة والثمن وأن التسعرة محددة في العقد بمعايير وعدم الاعتراض على مخالفتها لا يغير قيمتها المبنية على أسس أساسية في العقد ولا يمكن أن يضيع به حق الطرف الآخر مادام لم يتم التوافق على تغيير الثمن بعقد آخر وليس بغيره. وأن حيثية الحكم قد غيرت معايير التسعرة وبالتالي المقصود من العقد الشيء الذي يتنافى مع القانون والعقد ويؤدي إلى الإثراء على حساب الغير وان الفصول 462 و467 و473 من قانون الالتزامات والعقود التي تجمع كلها أن تأويل الألفاظ يجب أن يكون الغرض منه هو ما قصده المتعاقدين عند تحرير العقد وأنه لا يجب أن يكون التناقض ما بين بنود العقد، وعندما يكون الشك أو الغموض حول المدلول يكون التأويل موجب للوصول إلى قصد المتعاقدين دون الوصول للمعنى الحرفي للألفاظ، وأن التنازل عن الحق يجب أن يكون له مفهوم ضيق، وما يثور الشك حول مدلوله لا تصلح أساسا لاستنتاج التنازل عن الحق منها وأن تأويل عدم الاعتراض ينصب فقط على الأشياء الغير المذكورة في العقد أما الثمن وقيمة التسعرة وشروطها، فلا ينصب عليها لأنها ومعاييرها محمية

بالفصل 9 ولا يمكن تغييرها بعدم الاعتراض أو الاعتراض إلى غير ذلك مما يتنافى مع المقصود من التعاقد وأن قانون الالتزامات والعقود في نصوصه 462 و467 و473 واضح لحماية حق العارضة وأن الاعتراض داخل أجل مدته خمسة عشرة (15) يوما على الفاتورة، فإن آجال التقادم أو إسقاط الحق الذي تستوردها المستأنف عليها، فإنها ليست قانونية مادام أن حق التقادم منصوص عليه قانونا بدوره، ورغم ذلك فهو لا يسقط الحق رغم وجوده وأن الحكم اعتبر الزيادة الغير المشروعة الواردة بالفاتورة وأمر العارضة أن تؤديها وأن الفصل 9 من العقد حدد معايير الثمن للطن الواحد من غاز البوتان والبروبان وأن التعاقد كان بناء على تلك المعايير ولولاها لما تعاقدت العارضة وأن ما اعتبره الحكم من زيادات يخالف ما هو منصوص عليه قانونا كما ذكر أعلاه وأن عدم التعرض يتناقض تماما مع ما تم التعاقد من اجله فيما يخص التسعرة.

والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق مطالبها الابتدائية من خبرة وأداء مبلغ 19.607.923 درهم، مع تعويض 6.000.000 درهم، مع الفوائد القانونية وجعل مصاريف الدعويين على عاتق المستأنف عليها.

وأرفق المقال بنسخة الحكم المستأنف وغلاف التبليغ.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة مؤرخة في 22/10/2018 جاء فيها ردا على المقال أن المستأنفة تزعم أن ثمن بيع العارضة لمنتوجاتها يحدد على أساس التسعيرة التي تقررها الوزارة الوصية يضاف إليها مصاريف النقل إلى غير ذلك وفي النهاية تكون التسعيرة على أساس الأسعار التنافسية في المنطقة المتواجد بها معمل المستأنفة، غير أن ذلك يتضمن مغالطة هو أن التسعيرة لا تقررها الوزارة الوصية، ذلك أن البند 9 من العقد ينص على أن :

- غاز البروبان تتم فوترة غاز البروبان للزبون بناء على تعريفة (ف. س.) المعمول بها يوم التسليم بالنسبة لشطر الاستهلاك ومنطقة الأسعار المناسبة.

- غاز البوتان، تتم فوترة غاز البوتان للزبون، بناء على تعريفة (ف.) الخاصة بصانعي الزليج "Ceramistes" المعمول بها، وعلى أسعار الجملة المحددة شهريا من طرف السلطات العمومية التي تنضاف إليها تكاليف النقل والخدمة.

تلتزم شركة (ف. م.) بأن تكون الأسعار المطبقة على الزبون تنافسية مع تلك المطبقة على الزبائن الآخرين من صانعي الزليج بالنسبة لأنواع الاستهلاك والكميات والمناطق المماثلة .

مما يتبين معه أن التسعيرة لا تخضع نهائيا لتحديد من طرف الوزارة الوصية، وإنما لتعريفة العارضة، وأن العارضة هي التي تحدد تعريفتها آخذة بعين الاعتبار أسعار الجملة التي كانت تعطيها السلطات العمومية على سبيل الاستئناس والتي لم تعد تصدرها منذ سنة 2016، وأن المستأنفة نفسها تقر في مقالها الاستئنافي بأن في النهاية تكون التسعيرة على أساس الأسعار التنافسية في المنطقة المتواجد بها معمل المستأنفة، أي أن التسعيرة حرة وتراعي الأسعار التنافسية، ذلك أنه إذا لم تكن أسعار العارضة تنافسية فهي لن تستطيع بيع منتوجاتها لكون منافسيها الذين سيطبقون أسعارا أقل سيبيعون منتوجاتهم، وهو ما يؤكد أن سوق الغاز السائب "En vrac" لا يخضع لأي تسعيرة محددة من طرف الوزارة الوصية، وإنما لأسعار الغاز العالمية والخدمات الإضافية والتنافسية في السوق، وهو ما يزيد تأكيده بقية البند 9 من العقد الذي ينص على أنه "في حالة اختلاف كبير في سعر البيع مقارنة بعرض السوق، بالنسبة لمواصفات منشآت ومناطق مماثلة، يتفق الطرفان على تحليل أسباب الاختلاف.

يتم أداء المنتج المسلم داخل أجل 90 يوما من تاريخ التسليم بواسطة تحويل أو شيك بنكي.

لن يكون بإمكان الزبون تقديم أية مطالبة لاحقة بخصوص كل فاتورة غير معترض عليها من طرفه بواسطة رسالة مسجلة داخل أجل 15 يوما من إصدارها " أي بمعنى آخر إذا ما ظهر للمستأنفة أن أسعار العارضة مختلفة اختلافا كبيرا عن السعر المطبق في السوق بالنسبة لنفس المواصفات ونفس المنطقة،

فإن للمستأنفة حق طلب العارضة تحليل أسباب الاختلاف، كما أن العقد يعطي للمستأنفة حق التعرض على فواتير العارضة إذا ما تبين لها بأن السعر المطبق فيها مختلف عن الأسعار في السوق في تلك الفترة،

فإن هذه كلها إمكانيات متاحة للمستأنفة منذ إبرام العقد للتعرض والمنازعة في مبالغ الفواتير وفي أسعار العارضة في إبانه، وأن المستأنفة سبق لها تفعيل هذه الإمكانية وتعرضت على بعض فواتير العارضة، ومنحتها هذه الأخيرة عددا من التخفيضات Avoir على الفواتير المتعرض عليها لما تبين للعارضة أن سعرها كان غير تنافسي بالنسبة للسوق وأن المستأنفة تؤسس استئنافها على أن الحكم المطعون فيه اعتمد على البند 9 من العقد الرابط بين الطرفين الذي ينص على أن الفواتير غير المتعرض عليها من قبلها خلال 15 يوما

لا يمكن أن تكون موضوع أية مراجعة لاحقة زاعمة أن أساس التعاقد ما بين الطرفين هو بيع مادتي غاز البروبان والبوتان لا غيرهما، وأن ثمن الطن الواحد منهما يحدد على العناصر المذكورة لتكوينه والواردة بالعقد بالفصل 9 منه ولا دخل للفاتورة في تكوين عناصر التسعرة، زاعمة أن مسايرة التعليل الوارد بالحكم تجعل قيمة التسعيرة المتفق عليها للطن الواحد بموجب العقد تصبح لاغية وحرة ولا تتدخل فيها المعايير الواردة بالعقد،

بل تصبح مفروضة من طرف جانب واحد وملزمة للآخر، الشيء الذي يتناقض والمقصود من التعاقد، غير أن ذلك لا أساس له من الصحة، لأن العقد لا ينص على تسعيرة محددة رقميا بالعقد وإنما على تسعيرة شركة (ف.) لصانعي الزليج حسب شطر الاستهلاك ومنطقة الأسعار وتكاليف النقل والخدمة، وبالتالي فالتسعيرة تخضع لعدة معايير وهي معيار ثمن السوق العالمي للغاز ومعيار المنطقة ومعيار الخدمات، وهو الشيء المعمول به لدى جميع موزعي الغاز وكذا عند موزعين آخرين لمواد أخرى، فتسعيرة الزبون الذي يستهلك طنا واحدا ليست هي تسعيرة الزبون الذي يستهلك 1000 طن، وتسعيرة الزبون المتواجد بنواحي الدار البيضاء ليست هي تسعيرة الزبون المتواجد بمنطقة أخرى، وتسعيرة الزبون الذي يؤدي فواتيره في أجل 90 يوما ليست هي تسعيرة الزبون الذي يؤدي فواتيره في 120 يوما، مما يتبين معه أن التسعيرة المتعاقد بشأنها تسعيرة متغيرة وتخضع لعدة معايير، ويجب أن تكون تنافسية لتبقى مسايرة للسوق، أما ادعاء المستأنفة أن هذه التسعيرة تصبح مفروضة من طرف جانب واحد وملزمة للآخر، فذلك مردود عليه، ذلك أن المستأنفة تستفسر بالهاتف عن تسعيرة الغاز قبل طلب التزويد، ثم إن الفاتورة هي وسيلة لفوترة الغاز المورد حسب التسعيرة المطبقة يوم التوريد والتي تدرج بالفاتورة وتصبح معروفة لدى المستأنفة، وأن للمستأنفة حق التعرض على الفواتير، اي أنها ليست مقيدة كما تزعمه، وبالتالي يمكنها التعرض على ثمن التسعيرة، كما أن للمستأنفة خيار التزود من لدن العارضة أو من لدى شركة (ا.) التي هي مزود آخر إذا لم تعجبها تسعيرة العارضة، كما أنه من حقها التزود من لدى أية شركة أخرى وهو ما فعلته المستأنفة حاليا، مما يتبين معه أن دعوى المستأنفة ومطالبها غير مبررة وتنم عن سوء نية في التقاضي، أما بخصوص ما تعيبه المستأنفة على تعليل الحكم الابتدائي، فإنه يبقى بدون سند قانوني، ذلك أن العقد شريعة المتعاقدين، وأن طرفي العقد شركتين تجاريتين محترفتين للتجارة، وأن من التزم بشيء لزمه، وأن العقد وخاصة البند 9 منه جاء واضحا لا لبس فيه فلا وجود لأي رقم بخصوص التسعيرة في العقد، وأن التسعيرة المتفق عليها في العقد هي تسعيرة (ف.)، أي تسعيرة تحددها العارضة، وأن التسعيرة تخضع لعدة معايير كالأسعار العالمية للغاز وشطر الاستهلاك ومنطقة الأسعار والنقل والخدمات، وهذه كلها معايير داخلية للعارضة، وأن المستأنفة عند تعاقدها مع العارضة كانت تعلم تمام العلم أن التسعيرة تخضع لمعايير داخلية للعارضة للتنافسية وهو الشيء الواضح من خلال العقد وهو ما تعاقدت بشأنه المستأنفة، وهو المعمول به في هذا المجال مادامت المستأنفة لها مورد آخر هو شركة (إ.) وبعقد بنفس البنود، وأن المستأنفة لم تبد أي اعتراض على الأسعار طيلة سنوات إلى غاية مطالبة العارضة بأداء المؤخرات بعدما علمت العارضة بالوضعية المزرية لمالية المستأنفة وأنه لا مجال لتطبيق مقتضيات الفصول 462- 467- و473 من قانون الالتزامات والعقود كما تزعمه المستأنفة، ذلك أن مقتضيات هذه الفصول تطبق في الحالات التي تختفي فيها إرادة الطرفين أو إحداهما يكتنفها الغموض لتعمل المحكمة على وسائل الترجيح للكشف عن الإرادة الصحيحة للمتعاقدين، أما إذا كان العقد صريحا فلا يمكن تطبيق مقتضيات تلك الفصول، وفي النازلة الحالية فإن البند 9 من العقد جاء واضحا ولا لبس فيه ولا يحتاج لتأويل، وأن الفواتير

هي فوترة الغاز المورد بالتسعيرة المحتسبة يوم التسليم والمشار إليها في الفاتورة، وان التعرض على الفاتورة

هو التعرض على التسعيرة، وأن عدم تعرض المستأنفة على الفواتير في أجل 15 يوما وأداؤها لهذه الفواتير بعد أكثر من 120 يوما هو دليل على قبولها وعدم منازعتها فيها ولا في التسعرة المضمنة بها، وأن العقد شريعة المتعاقدين، وأن عدم تعرض المستأنفة في الأجل المتفق عليه في العقد يمنع عنها تقديم أية مطالبة لاحقة طبقا لما هو متفق عليه بالعقد، وفي النازلة الحالية التي طرفيها شركتان تجاريتان ويوجد عقد يوثق التزاماتهما بخصوص التسعيرة ويؤكد عدم إمكانية أية مطالبة لاحقة في حالة عدم التعرض على الفاتورة في الأجل المحدد وهو 15 يوما، وأن المستأنفة قد قبلت بالعقد ووقعته ونفذته عن طواعية وإدراك واختيار وأدت الفواتير فإنها تكون بذلك قد نفذته عن رضى وبدون تحفظ طيلة عدة سنوات ولا يمكنها مراجعة القضاء لما يترتب

على ذلك من عدم استقرار المعاملات التجارية، مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب فيما قضى به مع تحميل المستأنفة الصائر.

وأرفقت مذكرتها بصورة من فاتورة لشركة (أ.) وصور بعض التخفيضات Avoir .

وبجلسة 13/11/2018 حضر نائبا الطرفين وأدلى نائب المستأنفة بمقال رام إلى إدخال الغير مؤدى عنه الرسم القضائي يلتمس فيها الإشهاد للعارضة بإدخالها في الدعوى الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة قسم الأسعار والمنافسة والتنمية والاستثمار الكائنة بحي الرياض بالرباط، وذلك قصد الإدلاء بالقرارات وجداول التسعرة لمادة البوطان السائب منذ 24/04/15 عندما كان ثمنها مقننا، وبمذكرة تعقيبية أخرى أورد فيها أن موضوع المسطرة الحالية هو الزيادة الغير المشروعة في تسعرة المادتين البوطان والبروبان ما بين فترة 24/04/2015 إلى غاية نونبر 2017 فقط وليس قبل ذلك أو بعده ولتذكير المستأنف عليها أن غاز البوطان بجميع أنواعه المدعم من طرف الدولة والغير المدعم أي المحدد سقف بيعه من طرف الدولة يخضع سعرهما معا لتحديد من طرف السلطات وهي الوزارة المختصة وخاصة بالنسبة للفترة من 24/04/2015 إلى سنة 2016 والوزارة المختصة هي الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة بموجب المرسوم عدد 2.1336 بتاريخ 13/11/2013، وهي السلطة المختصة لتحديد الأسعار وليس غيرها. وأن هذه الوزارة المختصة حددت قائمة السلع والمنتوجات والخدمات المنظمة أسعارها، بقرار عدد 3086.14 بتاريخ 29/12/2014 وعلى إثر ذلك نعطي مثال أنها اتخذت قرارا رقم 2380.06 في 23/10/2006 حددت بموجبه ثمن شراء وبيع غاز البوطان بنوعيه المدعم والغير المدعم أي المقننين وان المادة 2 من القانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة اعتمادا على العرض والطلب، فإن نفس القانون يعطي الحق للإدارة للتدخل من أجل تحديد أسعار بعض السلع، ولذلك فإن القرار رقم 3084.14 للوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة بتاريخ 29/12/2014 يشمل قائمة السلع والمنتوجات والخدمات التي تحددت أسعارها من بينها غاز البوطان بنوعيه والماء الصالح للشرب ونقل المسافرين إلى غير ذلك. وكذلك ما ذكرته المادة 10 من نفس قانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار فهي تنص على ما يلي : ((يعد باطلا بقوة القانون كل التزام أو اتفاقية أو بند تعاقدي يتعلق بممارسة محظورة تطبيقا للمادة 6 و7 من نفس القانون)) وأن الذي يهمنا في نازلتنا هذه هي مخالفة (ف.) للاتفاقية التي ارتكزت في التسعرة على قانون السلطات ومنها الفقرة الأخيرة من المادة 7 من قانون حرية الأسعار التي تشير إلى قيود البيع سواء مقيدة أو شروط تمييزية وأن سعر غاز البوتان السائب ((En vrac)) حددته الوزارة المكلفة في ذلك الوقت بثمن مثلا لشهر ماي 2016 هو 4660,93 درهم وهو أعلى سقف يمكن أن تبيع به المستأنف عليها ولها الخيار أن تبيعه بأقل من ذلك إن شاءت وأنه لا يحق لها أن تبيعه بأكثر مما حددته السلطة لأن ذلك يكون من المحظورات لأنه مقنن ثمنه من طرفها كما ذكر أعلاه.

أما فيما يتعلق بغاز البروبان، فإنه بالرجوع إلى العقد فإن الطرفين اتفقا على معايير لتحديد تسعرة المادتين ولا يجوز تغييرها إلا باتفاقية أخرى مكتوبة لتغيير العقد، فالمستأنف عليها صرحت بالصفحة 5 من مذكرتها الجوابية بما يلي : حيث يتبين بذلك أن التسعرة المتعاقد بشأنها تسعرة متغيرة وتخضع لعدة معايير ويجب أن تكون تنافسية لتبقى مسايرة للسوق وتضيف المستأنف عليها أن هذه التسعرة تصبح مفروضة من طرف جانب واحد وملزمة للآخر فذلك مردود عليه. وأن المستأنف عليها اعترفت بعظم لسانها على أن التسعرة معيارها ومقياسها هو التنافسية وأن العارضة أدلت بفاتورة لشركة شال تبين التسعرة التنافسية.

وفيما يخص ما اعتدت به المستأنف عليها من فاتورة افريقيا، إن العارضة تدلي بكتابها إلى شركة (ا.) تطالبها كذلك بإرجاع الزيادة الغير المشروعة، وهي حاليا في مفاوضات مع المعنية بالأمر وأن العارضة أدلت وتدلي بفاتورة شركة (ش.) المنافسة لنفس المادة البوتان وغيره، وأن ما يتعلق بما أسمته المستأنف عليها بالفاتورة فإن تلك الورقة لا تتضمن عناصر الفاتورة لعدم ذكر الثمن المتفق على عناصره بالعقد وهو مقنن ويخضع للتنافسية ولأن بها ثمن غير مشروع، وبالتالي فإن تلك الورقة تبقى غير مشروعة

ولا ترقى لدرجة فاتورة طبقا للنصوص القانونية زيادة عما قد سبق التطرق إليه في المقال الاستئنافي. وأن العارضة تلتمس خبرة لتوضيح ما على الطرفين وما لهما اتجاه الآخر حتى تكون المحاسبة بينهما وكل يتوصل بما يستحقه قانونا.

وأرفقت مذكرتها بشهادة تثبت ثمن البوطان ((En vrac)) من طرف الوزارة وهو المقنن ثمن بيعه بتاريخ 31/5/2016، شهادة تثبت ثمن البوطان المدعم من طرف الدولة 31/05/2016، كتاب العارضة لشركة (ا.) مع محضر توصلها به وفاتورة شركة (ش.).

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة مؤرخة في 12/11/2018 بخصوص طلب الضم أوضحت فيها أن المستأنفة لم تتقدم بطلب الضم قبل بسط دفوعها في الجوهر، بحيث أنها لم تلتمس ضم الملفين من خلال مقالها الاستئنافي، مما يجعل طلبها غير مقبول. واحتياطيا في الموضوع فإنه لا وجود لأي ارتباط بين الدعويين وأن البت في دعوى العارضة موضوع الملف الاستئنافي عدد 4624/8202/2018

لا يؤثر ولا يمس بالبت في الدعوى موضوع الملف الحالي، مما يتعين معه رفض طلب الضم.

وبجلسة 04/12/2018 حضر نائبا الطرفين وأدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية على مقال الإدخال مفادها أن مقال الإدخال يفتقر للأساس القانوني والغاية منه هي تطويل المسطرة بدون أي سند قانوني أو واقعي، ملتمسة في نهاية مذكرتها التصريح أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه، فيما أدلى نائب المستأنفة بمذكرة أوضح فيها أن العارضة عندما قامت بمقال رامي إلى إدخال الغير في الدعوى بتاريخ 13/11/2018 بإدخال الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة (قسم الأسعار والمنافسة وتنمية الاستثمار) ، فذلك من أجل إظهار الحقيقة لأن المستأنف عليها تصرح أن التسعرة لا تقررها الوزارة الوصية وإنما المستأنفة تريد المغالطة كما جاء بالصفحة الثانية من مذكرتها الجوابية المدرجة بجلسة 23/10/2018 وأن المستأنفة تدلي للمحكمة بكتاب الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة المؤرخ بتاريخ 16 نونبر 2018 تحت عدد 3385/18 الذي جاء به أن غاز البوطان هو من المواد التي يتم تحديد أسعارها اي مقننة بقوانين وهو مؤطر بمقتضى قانون حرية الأسعار والمنافسة 104.12 الذي ينفذ بالظهير الشريف 1.14.116 بتاريخ 30 يونيو 2014 وكذلك بالمرسوم التطبيقي رقم 2.14.652 الصادر بفاتح ديسمبر 2014 وأن أسعار بيع غاز البوطان الغير المعبأ لم يتم تحرير أسعارها إلا ابتداء من فاتح يونيو 2016 أما قبل ذلك فاتح يونيو 2016 فإن أسعار غاز البوطان الغير المعبأ كانت مقننة ومحددة بموجب قرار الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالشؤون الاقتصادية العامة 2380.06 الصادر في 23 أكتوبر 2006، كما تم تغييره وتتميمه القاضي بتحديد الأسعار التي تشتري بها من المصافي ويباع بها غاز البوطان . وأنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 108 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص (( أن كل شرط يقوم على شيء مخالف للقانون يكون باطلا ويؤدي إلى بطلان الالتزام الذي يعلق عليه)). وبالرجوع كذلك إلى الفصل 403 من قانون الالتزامات والعقود أن يكون الالتزام مشروعا حتى يمكن إثباته. وان العارضة تصرح أن الشرط الوارد في التعرض على ما سمي بالفاتورة داخل أجل 15 يوما، الذي حسب المستأنف عليها يكون على التسعرة بينما العارضة تؤكد أن التسعرة لها معاييرها في العقد وأن التحفظ يجب أن يكون على الأشياء الغير الواردة في العقد وأن هذه الفواتير والمبالغ المؤداة تدخل ضمن الفترة قبل تاريخ فاتح يونيو 2016، بمعنى أن ذلك التعرض التي تتصوره المستأنف عليها لصالحها هو باطل كذلك بقوة القانون وأن المعاملة ما بين المستأنفة والمستأنف عليها يربطها العقد الذي ورد به البند 9 والذي نص على معايير التسعرة لغاز البروبان وكذا معايير تسعرة غاز البوتان. وان العارضة أدلت للمحكمة بما يثبت أن السعر الذي قامت المستأنف عليها بتحديده والمطالب به لم تحترم فيه معايير السعر المعمول به في المنطقة من تنافسية في الأسعار التي تشتري بها معامل أخرى في نفس المنطقة ولا بتاريخ يوم التسليم إذ تطالب بما أسمته بالفواتير بعد مدة طويلة من تسليم البضاعة، وأن ثمن الطن للبوطان مثلا لا يتجاوز (4000) أربعة آلاف درهم حسب التقنين، بينما البيع وقع بما يزيد بكثير عن الثمن المحدد (9000) تسعة آلاف درهم وكذلك بالنسبة لغاز البروبان وأن ما يتعلق التحفظ عليه داخل أجل 15 يوم فإنه لا علاقة له بمعايير التسعرة المحددة على سبيل الحصر وليس بغير ذلك، وأن العارضة بعثت بكتاب إلى المستأنف عليها يتعلق بعدم احترام المعايير التي أسست عليها التسعرة على سبيل الحصر لتحديدها وذلك طبقا للفصل 9 وأن المستأنف عليها امتنعت من تحليل أسباب الاختلاف في التسعرة والتجأت إلى المحكمة، مع العلم أن معايير التسعرة هي الواردة بالعقد على سبيل الحصر وليس بواسطة الكمبيالة التي يمكن التعرض عليها فيما يخص المسائل الغير المذكور معاييرها بالعقد كما سبق شرحه من قبل وأن المستأنف عليها أدلت بوثيقة من شركة (ا. غ.) مخالفة للفصل 418 و440 من قانون الالتزامات والعقود وأن العارضة عندما طلبت المحاسبة عن طريق خبير الذي سوف يحلل أسباب الاختلاف في التسعرة والمبالغ الزائدة المطالب بها وأن الورقة التي اعتبرتها المستأنف عليها فاتورة رغم أن ليس بها العناصر القانونية المشروعة والمطبقة للعقد لتكون فاتورة كما سبق ذكره من قبل، فإن تاريخها ليس وقت تسليم البضاعة طبقا للعقد الفصل 9 المذكور، وأن من حق العارضة أن تلتمس من المحكمة تعيين خبير لتبيان هل الأسعار للغازين التي فرضتها المستأنف عليها كانت وقت التسليم هي مطابقة للمعايير التي حددها العقد أو غير ذلك لتتجلى الحقيقة أمام المحكمة حتى لا يهضم حق أي طرف من الأطراف، لأن حكم هذا الملف سيؤثر لا محالة في حكم الملف 4624/8202/2018 الاستئنافي التجاري الدار البيضاء وأن تعيين الخبير لا يضر بمصالح أي طرف من الأطراف بل يعزز حقوق كل واحد منهم.

وأرفق مذكرته برسالة مطابقة للأصل من الوزارة، مجموع الفواتير (193) وصورة من وثيقة من شركة (ش.) تحمل أثمان المنافسة.

وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة مؤرخة في 28/11/2018 مفادها أن الوزارة الوصية لم تعد تحدد ثمن الجملة للغاز المدعم منذ يونيو 2016 لأن تحديده لم يكن يفيد في شيء مادام هناك تحديد للدعم ولثمن قنينة الغاز المدعم، أما غاز البوتان الموجه للصناعة والصانع فهو لم يكن يخضع لأي تحديد، بل إن عددا من المصانع الصغرى التي لا تحتاج إلى كميات ضخمة من الغاز كانت تعمل على شراء القنينات وربطها ببعضها البعض للاستفادة من الدعم الذي تعرفه القنينات بدلا من شراء الغاز الموجه للصناعة من شركات الغاز كالعارضة و(ا. غ.) وغيرها نظرا لأنه غير مدعم وثمنه مرتفع، مؤكدة على أن أسعارها غير مختلفة عن أسعار منافسيها الآخرين في السوق، وإن وجد اختلاف طفيف، فذلك راجع إلى الخدمات الإضافية التي تقدمها العارضة من إمكانية توريد 7/7 و24/24 وأيام الأعياد والعطل والتسهيلات الإضافية في الأداء، كالأداء على 60 أو 90 يوما عوض الأداء الفوري أو في 30 يوما أو غيرها من الخدمات الأخرى، وأن هذه الخدمات هي التي جعلت المستأنفة تتزود لدى العارضة أكثر من لدى (ا. غ.) التي كانت مزودا لها في نفس الفترة، وأنه لا مجال للقول بالفصل 7 من القانون 12/104 لأن العارضة لم تكن مزودا وحيدا ولم تستغل أية ظروف تبعية، وأن النقطة الأساسية في النزاع هو البند 9 من العقد الذي هو شريعة المتعاقدين والذي ينص صراحة على أنه تم فوترة غاز البوتان بناء على تعريفة (ف.) الخاصة بصانعي الزليج وكذلك الحال بالنسبة لغاز البروبان، وأن أسعار الجملة كانت تحدد من طرف السلطات العمومية إلى غاية 31/05/2016 وبعدمها لم يعد هناك أي تحديد لكون هذا التحديد لم تكن له أية أهمية مادامت أن هذه الأسعار ليست سوى الأسعار التي كانت تخص ثمن الغاز المخصص لملئ قارورات الغاز المدعمة وبالتالي فهذا التحديد يخص الغاز المدعم وأن العارضة لا تشتغل في غاز البوتان المدعم الموجه لملئ قارورات الغاز المستفيدة من الدعم، وإنما في الغاز غير المدعم الموجه للصناعة، كما أن أسعار العارضة تشتمل أيضا تكاليف النقل والخدمة كما ينص عليه البند 9 من العقد، وأن هذه التكاليف تختلف بحسب الظروف، وأنه يتبين من البند 9 من العقد الذي ينص على أن تسعيرة الغازين هي تسعيرة شركة

(ف.) لصانعي الزليج، وأن (ف.) هي من تحددها حسب تكاليفها مع مراعاة التنافسية في السوق لتستطيع بيع منتوجاتها، وأن العارضة كانت في بداية كل شهر تخبر المستأنفة بأسعار الغازين التي ستطبقها على توريدات ذلك الشهر وأن المستأنفة لم تتعرض كما ينص عليه العقد على الفواتير التي تطالب بإرجاع ثمنها والتي قبلتها وأدت ثمنها منذ سنوات خلت، مما تبقى معه مطالبتها حاليا باسترجاع المبالغ التي تطالب بها غير مبررة واقعا وغير مستندة على أي أساس قانوني، مما يتعين معه الحكم وفق ملتمسات العارضة المدونة بمحرراتها السابقة.

وعقبت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة مؤرخة في 14/12/2018 أوردت فيها أن الغاية من مقال إدخال الغير الذي سبق أن تقدمت به كان هو أن تواجه الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة، بما أدلي به من قرارات وقوانين كونها هي المتخصصة في تحديد الأسعار، وتظهر كيف أعطيت لها السلطة كما سبق ذكره في المذكرات السابقة بموجب القوانين وأصبحت تمارس مهامها بموجب القانون. وان شركة (ف. م.) لم تطعن بالزور في الكتاب الذي وجهته الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة المؤرخ بتاريخ 12 نوفمبر 2018 تحت عدد 3385/18 التي تصرح بموجبه أنها هي المكلفة بتحديد الأسعار التي تشتري بها المصافي وتباع بها المحروقات السائلة وغاز البوطان وقد أدلت العارضة بهذه الرسالة. وأن غاز البوطان بجميع أنواعه مقنن في شرائه وبيعه فمنه النوع المدعم الذي يستهلك في المنازل مثلا وغير المدعم (السائب vrac)) وهو مقنن بيعه الذي يباع للمصانع.

وأن الوزارة تصدر شهريا لائحة تتوصل بها الشركات التي تبيع الغاز السائب أو الغير السائب وأن العارضة أدلت بجدول لشهر يثبت أن الغاز السائب ((En vrac)) حددت هذه الوزارة ثمن بيعه بمبلغ 4700 درهم كما هو ثابت من الجدول الصادر عن الوزارة وأن شركة (ف. م.) تؤكد النفي القاطع كون أن الغاز الموجه إلى المصانع لم يكن يخضع لأي تحديد في ثمن بيعه من طرف الوزارة الوصية رغم الحجج التي أدلت بها العارضة. أما ما يتعلق بالرد على فاتورة أو وثيقة شال، فإن شركة (ف. م.) تعترف أن شركة (ف. ا.) "Vivo Energy " تخبر زبنائها من المصانع بالأثمنة التي حددتها الوزارة وتخبرهم بذلك قبل الشراء، حتى تكون المنافسة وتكون التجارة عن حسن نية وليس غير ذلك وأن هذه الحجة تثبت أن الشركات (البائعة) تخبر زبنائها قبل البيع ولا يوجد ما يثبت أن شركة (ف. م.) كانت تخبر العارضة قبل البيع وأن شركة (ف. م.) في مذكرتها بالصفحة الثالثة تعترف كون غاز البوطان محدد ثمن بيعه من طرف الوزارة بمبلغ وهي تضيف إليه المصاريف كما شاءت، الشيء الذي يستوجب تعيين خبير للتحقق مما تدعيه، وأن العارضة تستغرب مرة أخرى أنه ورد بالصفحة الرابعة بتأكيدها كون أن غاز البوطان قبل يونيو 2016 هو ليس الغاز السائب وتنكر تحديد الوزارة لثمن بيعه وبذلك تكون قد تناقضت في أقوالها 3 مرات، أما كون أن توريد شركة (ف. م.) للعارضة بغاز البوطان فإن إمكانية توريده تكون 7/7 أيام و24/24 ساعة، كما تكون أيام الأعياد والعطل وتسهيلات إضافية في الأداء على 60 و90 يوم إلى غير ذلك من الخدمات، وأن هذه الأشياء غير واردة في العقد وغير واردة في الفصل 9 من العقد، والأشياء الغير الواردة في العقد هي التي يمكن التعرض عليها داخل أجل 15 يوم، أما الثمن فقد حددت معاييره بموجب العقد بصفة صريحة ولا يمكن تغييره إلا بموجب عقد آخر وليس غير ذلك، وأن هناك المعيار القانوني الذي تنكره شركة (ف. م.) وذكرته في العقد بتحديد من السلطة، والمعيار الثاني هو معيار المنافسة وليس غير ذلك. وأن محاولة تغيير الثمن عن طريق الفاتورة فذلك غير ممكن مادام العقد صريح في معايير تحديد الثمن، ثم هناك محاولة فك النزاع قبل اللجوء إلى المحكمة الشيء الذي رفضته شركة (ف. م.).

وحيث أدلى نائب المستأنف عليها بجلسة 18/12/2018 بمذكرة ختامية أكد فيها دفوعاته السابقة، فيما أدلى نائب المستأنفة بطلب الإذن له بالمرافعة الشفوية فقررت المحكمة تأخير ملف القضية لجلسة 08/01/2019 لهذا الغرض.

وبجلسة 15/01/2019 حضر نائبا الطرفين وأكد نائب المستأنفة ملتمسه الرامي إلى الإذن له بالمرافعة الشفوية ، فقررت المحكمة الاستجابة إلى طلبه المتعلق بهذا الغرض.

تناول الكلمة نائب المستأنفة مستهلا مرافعته بكون الأمر يتعلق بعقد يربط بين طرفيه ولم يتم فيه الاتفاق على تحديد ثمن البيع وذلك لوجود معايير تعتمد في تحديده والتي تتولى تحديدها السلطة العمومية، على أنه في حالة الخلاف حول سعر البيع فإنه يبقى للطرفين مناقشة تلك النقط الخلافية، وأن الشركة الطاعنة لا تنازع في كونها تسلمت الكمية المشار إليها في الفاتورة والتي تم توريدها لفائدتها من طرف المستأنف عليها، وإنما تنازع في الثمن المضمن بالفاتورة، وهي مستعدة لأداء الثمن الواجب والمستحق، وأن سبب عدم أدائها يعود إلى أن الخلاف ظل قائما بين الطرفين حول ثمن البيع، إذ أن المستأنف عليها تطالب بالثمن المضمن بالفاتورة وهو ثمن مبالغ فيه ولم يتم تحديده من طرف السلطة العمومية، لا سيما وأن الأمر يتعلق بالغاز السائب "vrac" مؤكدا على أن الطاعنة لا تمانع في أداء مقابل السلعة التي تم تزويدها بها، وأضاف دفاع المستأنفة أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما انتهى إليه وقضى به مبرزا العيوب التي شابت الحكم المطعون فيه مستدلا في ذلك بمجموعة من المقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفصول 462 و467 و473 من ق.ل.ع، ملتمسا في نهاية مرافعته تمتيعه بما جاء في المقال الاستئنافي.

وأعطيت الكلمة لدفاع المستأنف عليها الذي أكد على أن الأمر يتعلق بفواتير مقبولة وأن المستأنفة امتنعت من الأداء والتمس استبعاد دفوعات المستأنفة والتصريح بتأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب، فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/02/2019 وتمديدها لجلسة 12/02/2019.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بان الحكم المستأنف اعتمد فيما قضى به من رفض الطلب على البند 9 من العقد الرابط بين الطرفين الذي ينص على أن الفواتير غير المعترض عليها من قبلها داخل أجل 15 يوما لا يمكن أن تكون موضوع مراجعة لاحقة، والحال أن التعاقد ما بين الطرفين يتعلق ببيع مادتي غاز البروبان والبوتان، وأن ثمن الطن الواحد يحدد على أساس العناصر المذكورة لتكوينه والواردة بالعقد وتحديدا بالفصل 9 منه، ولا دخل للفاتورة في تكوين عناصر التسعرة، مضيفة أن التعليل المعتمد من طرف محكمة أول درجة قد غير معايير التسعيرة وكذا المقصود من العقد، مما ينبغي معه اللجوء الى التأويل للوصول الى قصد المتعاقدين عملا بمقتضيات الفصول 462 و 467 و 473 من ق ل ع.

وحيث خلافا لما تمسكت به الطاعنة، فإنه يلجأ لتأويل العقود لما لا يتأتى التوفيق بين ألفاظها وغرضها أو إذا كانت الألفاظ غير واضحة أو لا تعبر عن قصد صاحبها أو إذا كان منشأ الغموض راجعا لمقارنة بنودها كما ينص على ذلك الفصل 462 من ق.ل.ع، أما العقد الحامل لعبارات صريحة وواضحة الدلالة والمتضمن للشروط الواجب إعمالها – كما هو الوضع في النازلة الحالية- فيمتنع على القاضي تأويله أو تعديله أو إضافة شروط أخرى له ولو كان العمل جاريا بها حسبما يستشف من مقتضيات الفصل 461

من ق ل ع .

وحيث إن الثابت من العقد الرابط بين الطرفين والمصادق على صحة توقيعه أنه يحمل رضى الطرفين على العناصر الأساسية للالتزام ونص صراحة في بنده 9 على أنه تتم فوترة غاز "بوبرو" على الزبون حسب الكميات الفعلية من غازي البروبان والبوتان المكونة للمزيج موضوع التسليم وفق الضوابط التالية :

- غاز البروبان تتم فوترة غاز البروبان للزبون بناء على تعريفة (ف. س.) المعمول بها يوم التسليم بالنسبة لشطر الاستهلاك ومنطقة الأسعار المناسبة.

- غاز البوتان تتم فوترة غاز البوتان للزبون بناء على تعريفة (ف.) الخاصة بصانعي الزليج المعمول بها وعلى أسعار الجملة المحددة شهريا من طرف السلطات العمومية التي تنضاف إليها تكاليف النقل والخدمات.

وتلتزم شركة (ف.) بأن تكون الأسعار المطبقة على الزبون تنافسية مع تلك المطبقة على الزبائن الآخرين من صانعي الزليج بالنسبة لأنواع الاستهلاك و الكميات والمناطق المماثلة. وأضاف الفصل 9 من العقد الرابط بين الطرفين على أنه في حالة اختلاف كبير في سعر البيع مقارنة بعرض السوق، بالنسبة لمواصفات ومنشآت ومناطق مماثلة، يتفق الطرفان على تحليل اسباب الاختلاف.

ولن يكون بإمكان الزبون تقديم أية مطالبة لاحقة بخصوص كل فاتورة غير معترض عليها من طرفه بواسطة رسالة مسجلة داخل أجل 15 يوما من إصدارها.

وحيث إنه تطبيقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع الذي يقرر بأن العقد شريعة المتعاقدين وبمقتضاه تحل إرادة الطرفين محل القانون في إحداث أثر قانوني أو تعديله أو إلغائه باستثناء ما اتصل بالنظام العام، فإن الطرفين ملزمين بإعمال مقتضياته وبما أن العقد موضوع النازلة جاء واضحا ولا لبس فيه ودالا على المعنى المقصود منه وفقا لمقتضيات الفصل 461 من ق ل ع مما يبقى معه ما استدلت به الطاعنة على غير أساس، وبما أن العقد الرابط بين الطرفين لم يتضمن أيضا تسعيرة محددة رقميا، فإن تحديد تسعيرة مادة الغاز بنوعيه البوتان والبروبان تحددها المستأنف عليها حسب المعايير المتفق عليها في العقد وهي تسعيرة شركة (ف.) لصانعي الزليج حسب شطر الاستهلاك ومنطقة الأسعار وتكاليف النقل والخدمة مع حق المستأنفة في التعرض على ثمن التسعيرة داخل أجل 15 يوما من تاريخ إصدار الفاتورة تحت طائلة عدم قبول أية مطالبة لاحقة بخصوص كل فاتورة غير معترض عليها من طرف الزبون.

وحيث إنه لما كانت ألفاظ البند 9 من العقد الرابط بين الطرفين واضحة وصريحة في التنصيص على أن عدم إبداء أي تعرض بخصوص الفاتورة داخل أجل 15 يوما من تاريخ إصدارها يفقد المستأنفة حق أية مطالبة بشأنها لاحقا وهو ما يفيد أن أجل 15 يوما المنصوص عليه ضمن البند 9 أعلاه ينصب على كل

ما تتضمنه الفاتورة من بيانات سواء كانت متعلقة بكمية المادة أو وزنها أو نوعها وكذا ما تعلق أيضا بتحديد التسعيرة، مما يكون معه ما تمسكت به الطاعنة من كون أجل التعرض داخل الأجل المذكور لا ينصب على التسعيرة وإنما ينصب على العناصر الأساسية غير الواردة في العقد غير ذي أساس.

وحيث إنه لما كان الثابت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من أوراق الملف المعروضة أمامها وخصوصا العقد الرابط بين الطرفين أنه تم الاتفاق بموجبه على أنه تتم فوترة غاز البروبان بناء على تعريفة (ف.) المعمول بها يوم التسليم بالنسبة لشطر الاستهلاك ومنطقة الأسعار المناسبة، وفوترة غاز البوتان بناء على تعريفة (ف.) الخاصة بصانعي الزليج المعمول بها وعلى أسعار العملة المصدرة شهريا من طرف السلطات العمومية التي تنضاف إليها تكاليف النقل والخدمة، ولما كان الثابت أيضا للمحكمة أن طرفي العقد قد اتفقا على أن يتم أداء المنتوج المسلم داخل أجل 90 يوما من تاريخ التسليم بواسطة تحويل أو شيك بنكي تحت طائلة عدم قبول أية مطالبة لاحقة بخصوص كل فاتورة غير معترض عليها من طرف الزبون بواسطة رسالة داخل أجل 15 يوما من إصدارها، وأن المستأنفة لم تثبت بمقبول أنها اعترضت على الفواتير موضوع المطالبة وفقا لمقتضيات البند 9 المذكور، لذلك تكون المحكمة على صواب فيما انتهت إليه وقضت به.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف وعدم قبول مقال الإدخال وإبقاء الصائر على رافعه.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial