Contrat de transport : L’exception d’inexécution ne peut être invoquée pour refuser le paiement lorsque le transporteur a accompli ses obligations principales, la non-remise de documents de dédouanement constituant un manquement à une obligation accessoire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79982

Identification

Réf

79982

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5398

Date de décision

14/11/2019

N° de dossier

2019/8202/3862

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 234 - 417 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un client au paiement de prestations de transport international et de dédouanement, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de mise en œuvre de l'exception d'inexécution. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du prestataire. L'appelant soutenait que le créancier n'avait pas exécuté l'intégralité de ses obligations en s'abstenant de lui remettre les documents douaniers nécessaires à la récupération de la taxe sur la valeur ajoutée. La cour écarte ce moyen en retenant que la preuve de la créance et de l'exécution de la prestation principale, à savoir le transport et le dédouanement, est rapportée non seulement par les factures mais également par le contrat, le connaissement et l'attestation de dédouanement. Elle juge que l'obligation principale du prestataire ayant été dûment exécutée, l'obligation corrélative de paiement du client devient exigible. La cour précise en outre que la remise des documents administratifs n'était pas stipulée au contrat comme une condition suspensive du paiement et que le débiteur n'avait formulé aucune demande régulière à ce titre. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ب. س.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 18/07/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 273 بتاريخ 16/01/2019 في الملف عدد 9377/8202/2018 ، القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 20.000,23 درهم مع تعويض قدره 1.000,00 درهم و تحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة (ب. س.) بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 05/07/2019 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 18/07/2019 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه انه سبق للمستأنف عليها شركة (ك. د. م.) ان تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/10/2018 , عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 20.000,23 درهم الناتج عن تعاقدهما من اجل نقل بضاعتها الى الخارج و قيامها بالمهمة الموكولة اليها على أحسن وجه حسب الثابت من فواتير معززة بورقات الإرسال ، و انه رغم جميع المساعي الحبية المبذولة معها قصد حثها عن الأداء بقيت بدون جدوى ، مشيرة انه سبق للمدعى عليها ان التزمت بأداء مستحقاتها حسب الثابت من خلال الالتزام الموقع من طرفها بتاريخ 25/03/2015 ، لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 20.000,23 درهما وكذا مبلغ 3.000,00 كتعويض عن التماطل مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر وأرفق المقال بفواتير ومجموعة ورقات الارسال والتزام.

وبجلسة 12/12/2018 تقدم دفاع المدعى عليها بمذكرة جوابية جاء فيها ان الفواتير المدلى بها لا تحمل خاتمها و توقيعها ، مما تكون معه المديونية في حقها غير ثابتة، كما انه لا يوجد بين وثائق الملف ما يفيد ان المدعية سلكت طريق التسوية الودية ، لأنه يستشف من مقتضيات العقد انه في حالة حصول نزاع بين الأطراف وجب تبليغ رسالة التسوية الودية للطرف الآخر داخل أجل 15 يوم من تاريخ حصوله وان هذه الأخيرة التزمت بمقتضى عقد وتوكيل خاص أمام إدارة الجمارك والضرائب الغير مباشرة بإجراء عمليات النقل و التعشير لفائدتها وان المدعية طالبتها بإرسال التوكيل من أجل إجراء عمليات التصريح بالبضاعة لدى إدارة الجمارك نيابة عنها ، وان الوكالة موقعة بين الطرفين يتبين منها قبول المدعية بالمهمة المسندة لها ، إلا ان هذه الاخيرة امتنعت عن تسليمها وصل التصريح بالبضاعة و بطاقة التصفية لدى ادارة الجمارك و الضرائب الغير مباشرة ، مما يفقدها امكانيتها من استرجاع الضريبة على القيمة المضافة المؤداة لدى إدارة الجمارك عند الاستيراد ، وانه سبق لها ان طالبت بالوثائق المذكورة من خلال الرسالة الالكترونية المستدل بها إلا ان المدعية امتنعت عن تسليمها لها فضلا عن انه لا دليل في الملف يفيد ان هذه الاخيرة نفذت ما بذمتها من واجبات حتى يتسنى لها المطالبة بالحق بما سطرته بمقالها . لأجله يلتمس أساسا عدم قبول الدعوى شكلا، و احتياطيا برفضها موضوعا . وأرفقت المذكرة بعقد وتوكيل ووصل تصريح بالبضاعة مع بطاقة التصفية ورسالتين الكترونيتين وقرار.

وبجلسة 19/12/2018 تقدم دفاع المدعية بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان الفواتير المدلى بها معززة بالعقد الرابط بين الطرفين بالإضافة إلى وثيقة الارسال و الحاملة لطابع المدعى عليها و كلها وثائق تعزز الفواتير المدلى بها و تمنحها حجية في الإثبات ، وان هذه الأخيرة تناست انها توصلت منها برسائل الكترونية تلتمس منها تسوية وضعيتها قبل المطالبة القضائية و ذلك منذ سنة 2016 و 2017، مشيرة أنها قامت بتنفيذ التزامها والمتمثل في نقل البضاعة إلى الخارج مع ما يتبع ذلك من إجراءات تخص التعشير والجمارك ، مما يجعل ذمتها فارغة من أي التزام تجاه المدعى عليها التي تبقى ذمتها عامرة بمستحقات النقل والثابتة بمقتضى فواتير ، وبالتالي فإن دينها يبقى ثابت من خلال الوثائق المدلى بها، لأجله يلتمس التصريح برد الدفوع المثارة والحكم وفق المقال الافتتاحي والبث في الصائر وفق القانون ، وأرفقت المذكرة برسالتين إلكترونيتين.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بجلسة 26/12/2018 جاء فيها انه يستفاد من الرسالة المدلى بها ان المدعية وعدتها بتسليمها ما يفيد قيامها بالتعشير الملزمة به بمقتضى العقد والوكالة لكنها لم تف به ، و لم تنفذ التزامها و لم تدل بما يفيد قيامها بالتصريح بالبضاعة لدى إدارة الجمارك الملتزمة به بمقتضى العقد و الوكالة لأجله يلتمس الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمذكرتها الجوابية بجلسة 12/12/2018.

وبجلسة 02/01/2019 تقدم دفاع المدعية بمذكرة رد جاء فيها ان المدعى عليها لم تدل بما يفيد قيامها بعملية التعشير خاصة و ان البضاعة غادرت المغرب ووصلت إلى المرسل إليه مما يفيد ان عملية التعشير تمت من طرفها بناء على العقد الرابط بين الطرفين ، لأجله يلتمس التصريح برد الدفوع المثارة و الحكم وفق المقال الإفتتاحي والبث في الصائر وفق القانون.

وحيث أنه بعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 16/01/2019 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه ، لأن المحكمة مصدرته اعتمدت الفواتير المدلى بها واعتبرتها وسيلة للإثبات رغم ان المستأنف عليها عملت على فوترة مصاريف إضافية غير متفق عليها كما هو ثابت بالفاتورة عدد FAS15509 بالرغم من الإتفاق على الإعفاء منها بمقتضى العقد الرابط بينهما ، خاصة وان الرسائل الإلكترونية بينهما لا تثبت قبول الطاعنة بالفواتير وتنازع من خلالها في فواتير النقل لعدم احترامها لمقتضيات العقد ، وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تجب على الدفع المتعلق بخرق مقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع، سيما وان المستأنف عليها التزمت بمقتضى عقد وتوكيل خاص بإجراء عمليات النقل والتعشير والتصريح بالبضاعة لدى إدارة الجمارك نيابة عن العارضة ، فهي الملزمة بتسليمها التصريح بالبضاعة التي كلفتها بها في إطار التعشير وامتناعها يعني عدم تنفيذها لإلتزامها بالتعشير أمام إدارة الجمارك ، لأن عدم تسليمها وصل التصريح وبطاقة التصفية يفقد العارضة إمكانية استرجاع الضريبة على القيمة المضافة المؤداة لدى إدارة الجمارك ، كما ان مبلغ الفواتير المطالب بها يشمل التعويض عن التماطل وطالبت المستأنف عليها به رغم أنها قامت بفوترته ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب . وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ وصورة من عقد وصورة من فاتورة وصورة من رسالة الكترونية

وبتاريخ 31/10/2019 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية يعرض فيها ان المستأنف عليها تحاول ان تتملص من أداء قيمة وواجبات خدمة النقل وتوابعها ، وأنها شركة متخصصة في النقل الوطني والدولي ، وأنها تعاقدت مع المستأنفة لنقل بضاعتها إلى الخارج كما هو واضح من العقد ، وأنها قامت بنقل البضاعة دون ان تبدي المستأنفة أي اعتراض ، وان البضاعة تم التوصل بها بالخارج بعد خضوعها لعملية التعشير والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف

وبناء على إدراج القضية بجلسة 07/11/2019 حضر لها دفاع الطرفين وتقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية يعرض فيها أنها نازعت في الفواتير من خلال الرسائل الإلكترونية ، كما ان المستأنف عليها قامت بفتورة مصاريف إضافية غير متفق عليها إضافة إلى أنها امتنعت عن تسليمها وصل التصريح بالبضاعة وبطاقة التصفية وهي الملزمة بذلك ، والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 14/11/2019

محكمة الإستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه بدعوى أن الفواتير المعتمدة من قبل المحكمة مصدرته مخالفة للفصل 417 من ق.ل.ع ، وسبق ان نازعت فيها من خلال الرسائل الإلكترونية ، وأن المستأنف عليها عملت على فوترة مصاريف إضافية رغم اتفاقهما على الإعفاء منها

لكن ، حيث انه بالرجوع لوثائق الملف يلفى أن موضوع الدعوى هو مطالبة المستأنف عليها للمستأنفة بمديونية ناتجة عن نقل بضاعتها للخارج ، استنادا إلى عقد خدمة النقل المؤرخ في 25/03/2015 الموقع والمؤشر عليه من قبلهما ، والثابت من سند الشحن أن المستأنف عليها عملت على القيام بخدمة النقل بتاريخ 10/02/2016 وعلى تعشيرها حسب ما هو ثابت من وثيقة التعشير الصادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة المؤرخة في 17/02/2016 ، وبالتالي فإن إثبات المعاملة والمديونية بين الطرفين لا تتوقف فقط على الفواتير ، وإنما يعكسها كذلك العقد الرابط بينهما وكذا سندي الشحن والتعشير ، مما يفيد ان المستأنفة قامت بالتزاماتها العقدية ، وما نعته الطاعنة من ان المستأنف عليها عملت على فوترة مصاريف إضافية غير متفق عليها حسب ما هو ثابت من الفاتورة عدد FAS15509 ، فإن الفاتورة المذكورة ليست من ضمن الفواتير موضوع المطالبة بالمديونية، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة من طرف المستأنفة بشأنها .

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من خرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع لأن المستأنف عليها امتنعت عن تسليمها وصل التصريح بالبضاعة وبطاقة التصفية لدى إدارة الجمارك وانه لا يحق لها توجيه الدعوى ضدها إلا اذا نفذت التزامها ، فإن التزام المستأنف عليها حسب العقد هو القيام بعملية النقل والتعشير وهو ما قامت به حسب ما تمت الإشارة إليه أعلاه ، فتكون المستأنفة بدورها ملزمة بتنفيذ التزامها المقابل بالأداء ، سيما وان العقد لم يشترط الأداء بتسليم وثائق النقل والتعشير والتي لم تتقدم بشأنها الطاعنة بأي طلب نظامي في النازلة ، مما يكون معه الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده ورد الإستئناف المثار بشأنه مع ابقاء الصار على رافعه

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل: قبول الإستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف ، مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial