Contrefaçon de marque : la responsabilité du détenteur non-fabricant est subordonnée à la preuve qu’il avait connaissance du caractère contrefaisant des produits (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78788

Identification

Réf

78788

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4940

Date de décision

29/10/2019

N° de dossier

2019/8211/3294

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 201 - 222 - 225 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 9 - 10 - Dahir n° 1-06-23 du 15 moharrem 1427 (14 février 2006) portant promulgation de la loi n° 81-03 portant organisation de la profession d’huissier de justice
Article(s) : 15 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce
Article(s) : 439 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige en contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce rappelle que la responsabilité du simple détenteur de produits contrefaits, qui n'en est pas le fabricant, est subordonnée à la preuve de sa connaissance de leur caractère illicite. Le tribunal de commerce avait condamné un commerçant pour contrefaçon et concurrence déloyale, lui ordonnant la cessation des actes illicites et le paiement de dommages-intérêts. L'appelant soutenait que sa responsabilité ne pouvait être engagée, son activité se limitant à la réparation de roues et non à la vente de pièces détachées, ce qui excluait toute connaissance de la contrefaçon. La cour retient que la qualité de simple artisan réparateur, la très faible quantité de produits saisis et l'absence de mise en vente sont des éléments qui démontrent l'absence de mauvaise foi. Faisant une stricte application de l'article 201 de la loi 17-97 sur la protection de la propriété industrielle, la cour juge que la connaissance de la contrefaçon par le détenteur n'est pas établie. Le jugement est par conséquent infirmé en toutes ses dispositions et la demande initiale du titulaire de la marque est rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد عثمان (ز.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/06/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2939 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/03/2019 في الملف رقم 1078/8211/2019 القاضي بكفه وتوقفه عن عرض وبيع كل منتوج مقلد للعلامة التي في ملكية المستأنف عليها، وبالتوقف عن الأفعال التي تشكل تزييفا وتقليدا لعلاماتها، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبإتلاف المنتجات المحجوزة وفقا لما ورد في محضر الوصف المقرون بحجز عيني المؤرخ في 12/12/2018 وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقته، وبأدائه لفائدة المستأنف عليها تعويضا قدره 50.000 درهما، وبنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية على نفقته وبتحديد الإكراه البدني في حقه في الحد الأدنى مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها شركة (د.) تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية عرضت فيه أنها تروج وتسوق الآليات الصناعية الخاصة بالسيارات وما ترتبط بها من قبيل قطع غيار السيارات ذات التقنية والجودة العالية، وقد اختارت أن تسوق وتروج منتجاتها تحت لواء علامات عدة مشهورة مودعة ومسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية لفكرية ومن بينها MERCEDES-BENZ المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 14/12/1974 تحت عدد 414857 وعلامة MERCEDES-BENZ" المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 21/09/1966 تحت عدد 321168، وكذا شعارها المشهور المودع والمسجل لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 14/12/1974 تحت عدد 414856، إلا أنه رشح إلى علمها وجود منتجات يتم تداولها داخل السوق المغربي شبيهة بتلك التي تسوقها تحت علامات مقلدة يتم تداولها داخل السوق المغربي شبيهة بتلك التي تسوقها تحمل علامات مقلدة لعلامتها التجارية وأن هذه المنتجات يروج لها المحل التجاري المسمى عجلات (ع.) الكائن بشارع [العنوان] خريبكة، وهذا التقليد يخلق نوعا من اللبس في ذهن معشر المستهلكين فاستصدرت المدعية أمرا عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضى بإجراء حجز عيني على البضاعة، انتقل على إثره المفوض القضائي السيد مصطفى (ه.) إلى المحل التجاري للعارض حيث عاين تواجد بضاعة تحمل علامة العارضة وهو ما يعتبر تزييفا ومنافسة غير مشروعة في حق هذه الأخيرة، ملتمسة الحكم عليه بالكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتوج مقلد للعلامات والتي هي في ملكيتها وبالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزويرا ومنافسة غير مشروعة وتقليدا لعلاماتها تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامة العارضة بشكل مزيف وفقا لما ورد في محضر الحجز الفصل المقرون بحجز عيني الصادر عن السيد المفوض القضائي مصطفى (ه.) والمؤرخ في 12/12/2018 وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقته وبنشر الحكم المنتظر صدره في جريدتين إحداهما باللغتين الفرنسية والعربية على نفقة العارض والحكم عليه بأدائه لفائدة العارضة تعويضا عن الأضرار في مبلغ 50.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والإكراه وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبعد تبادل باقي المذكرات والتعقيبات بين الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما انتهى إليه بخصوص بطلان المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي، على اعتبار أن هذا الأخير باطل وغیر منتج لأي أثر قانوني لأنه أنجز بطريقة غير قانونية، ولا مجال للحديث عن الطعن فيه بالزور لكونه سابق لأوانه مادام أنه أنجز من غير ذي صفة طبقا للقانون رقم 03/81 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين، خاصة المادتين التاسعة والعاشرة منه، بحيث تجاوز المفوض القضائي مصطفى (ه.) حدود اختصاصه المحدد له بموجب نصوص قانونية وأنجز مهمة لا تدخل ضمن دائرة اختصاصه، وإنما من اختصاص المفوضين القضائيين التابعين لنفوذ المحكمة الابتدائية بخريبكة. كما أن المادة الثانية من نفس القانون قد حددت دوائر المحاكم الابتدائية الخاصة بالمفوضين القضائيين حيث جاء فيها " تحدث بدوائر المحاكم الابتدائية مكاتب المفوضين القضائيين للقيام بالمهام المنوطة بهم طبقا لها القانون أمام مختلف محاكم المملكة "، وبالتالي فإن تنفيذ الأمر القضائي عدد 31526/8103/2018 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء هو من اختصاص المفوضين القضائيين التابعين لنفوذ المحكمة الابتدائية بخريبكة وليس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، مادام أن موطن العارض خارج دائرة نفوذ المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء. ومن حيث غياب ما يفيد أن البضاعة موضوع الحجز مزيفة، فإن المفوض القضائي عين العارض حارسا على العينتين المتبقيتين، والحال أنه لم يلتق به ولم يبلغه بمحضر الحجز. كما أنه لا يوجد بالملف ما يفيد أن العينتين المذكورتين مزيفتين سيما وأن محضر الحجز غیر مرفق بأي وثيقة تثبت أن البضاعة مقلدة. بالإضافة إلى أن المفوض القضائي غير مختص وغير مؤهل تقنيا للقول بأن البضاعة مزيفة أم أصلية، فدوره ينحصر فقط في المعاينة دون الحديث عن طبيعة المنتوج، وما إذا كان هناك تشابه بين العلامات لأن ذلك من اختصاص الخبراء التقنيين مادام الأمر يتعلق بمسائل تقنية تحتاج إلى ذوي الاختصاص. ومن جهة أخرى، فإن محضر الحجز الوصفي الذي اعتمدته المستأنف عليها لاعتبار العينة موضوع الحجر مزيفة ليس فيه ما يثبت ذلك، كما أن هذه الأخيرة لم تدل بالعينات الأصلية حتى تتم المقارنة بين المنتوجين وأن عبئ الإثبات يقع عليها. علاوة على ذلك، فالمستأنف عليها لم تدل بما يثبت مزاعمها، وأن ملف النازلة خال مما يفيد ذلك وهو ما يجعل الحكم المستأنف غير مؤسس. واحتياطيا من حيث الموضوع، فإن ما ذهبت إليه المحكمة الابتدائية في تعليلها للحكم المستأنف مجانب للصواب وتحريف للوقائع وهو ما أثر على قضائها، فجاء حكمها غير مرتكز على أي أساس، فمن جهة أولى، فإن العارض لم يقم بأي عمل من أعمال التزييف ولا بعرض منتجات مشابهة لعلامة المستأنف عليها للبيع. كما أن محل العارض مخصص فقط لإصلاح عجلات السيارات وموازنتها، ولا يقوم ببيع أي منتوج كيفما كان نوعه ولا قطع غيار السيارات ولا أي توابع " إكسسوارات " كما هو ثابت من الإذن بالاستغلال، وبالتالي فهو غير مسؤول عن طبيعة العلامات التجارية التي تكون ملصقة بالعجلة وتسقط بمحله. فضلا عن أن عرض المنتجات الحاملة لعلامة المستأنف عليها بالمحل يقتضي وجوبا أن تكون برفوف خاصة ومعدة للبيع، والحال أن ما عاينه المفوض القضائي مجرد غطاء صغير الحجم التقطه من الأرض، ولم يكن معروضا للبيع، ولم تكن له أية حيازة لها لأن تلك العينة يتم إعادة تركيبها بعجلة الزبون بعد إصلاحها وموازنتها. علاوة على أن المفوض القضائی أشار إلى أن الشخص الذي كان يتواجد بالمحل رفض أخذ الثمن، وهذا دليل قاطع على أن محل العارض لا يبيع منتجات مشابهة لعلامة المستأنف عليها، مما يكون معه المفوض القضائي لم يتقيد بما ورد بالأمر التمهيدي، ولم يحدد المكان الذي كانت تتواجد به تلك العينية هل كانت تتواجد بالرفوف أم مهملة على الأرض بجانب العجلات المراد إصلاحها. كما أنه ولغاية في نفسه من أجل الإضرار بالعارض لم يعمل علی استجواب من بالمحل عن العارض أو مصدر ذلك المنتج وفق ما هو وارد بالأمر القضائي. وأن هذه المنتوجات أو العينات التي يتحدت عن العارض لا تعنيه في شيء ولا تخصه، وإنما تكون ملصقة بالعجلات التي يقدمها الزبناء لإصلاحها، وبالتالي فلا مجال للحديث عن حيازة العارض للبضاعة المزيفة سيما وأن المحل غير مختص فی بيع توابع السيارات، وأنه غير مسؤول عن العلامات التجارية الملصقة بالعجلات التي يقوم بإصلاحها بمحله، وأن ما نسب له من حيازة بضاعة مزيفة غير ثابت في حقه، طالما أنه لا يروج ولا يبيع أي منتجات. ومن حيث غياب عنصر العلم، فإن العارض لا علم له ما إذا كانت العينات موضوع الحجز مزيفة أم أصلية لأنها لا تخصه، مادام أنها كانت ملصقة بالعجلات التي يتم إصلاحها. هذا فضلا على أن العارض ليس بتاجر في قطع الغيار وأن نشاطه التجاري ينحصر في مجرد إصلاح العجلات وموازنتها، كما أنه ليس بتاجر محترف، وبالتالي فإن إصلاح العجلات لا يدخل ضمن أعمال التزييف وغير مرتبط بها، وأن نشاطه الحرفي لا علاقة له بالمنتوجات موضوع الحجز طالما أنه لا يبرم أي عقود لشراء وبيع البضائع، وأن ذلك لا ينهض في حد ذاته سببا للقول بوجود تزييف. وخلافا لما جاء بالحكم المستأنف، فإن علم العارض بالتزييف غير قائم وغیر ثابت. هذا فضلا على تواطؤ المفوض القضائي في هذه العملية و إنجازه لمحضر بطريقة غير قانونية ودون إشارته للمكان الذي كانت به البضاعة هل كانت تتواجد بالرفوف أم أنها مهملة بالأرض بجانب معدات إصلاح العجلات، كما أن وجود ثلاث عينات متناثرة بالمحل يؤكد على أن العارض لا علم له بأعمال التزييف ولا علاقة له بها ولا يقوم ببيعها. ومن جهة أخرى، فإنه يمكن الحديث عن أعمال التزييف متى ضبط عينات كبيرة بمحل العارض معروضة للبيع للمستهلك، وبما أن البضاعة المحجوزة جد قليلة ولا يمكن الاستخلاص منها أو الاستنتاج قيام عنصر العلم، ولا الحكم المستأنف عليها بتعويض خيالي ومجحف في حقه والذي سيؤدي به إلى إغلاق محله وتوقف نشاطه الحرفي بالكامل وقطع مصدر رزقه وتشريده رفقة عائلته. هذا فضلا على أنه لا يتناسب وحجم البضاعة المحجوزة والتي لا علم للعارض بأنها مزيفة. إضافة إلى أنه لم يلحق المستأنف عليها أي ضرر جراء ذلك ولم تدل بما يثبت حصول أي ضرر لها. علاوة على أن الحكم على العارض بالكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتج مقلد لعلامات المستأنف عليها غير مرتكز على أي أساس لأن محل العارض غير مخصص لبيع أي نوع من السلع والبضائع كيفما كان نةعها سواء الأصلية أو المقلدة وسواء كانت للمستأنف عليها أو لأي شركة أخرى، لهذه الأسباب يلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وتصديا الحكم من جديد بعدم قبول الطلب. واحتياطيا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وتصديا الحكم من جديد برفض الطلب، وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 29/07/2019 أن ما نعاه المستأنف في مواجهة محضر الحجز يبقى غير ذي أساس ذلك أن هذا الأخير أنجز وفقا لمقتضيات المادة 222 من القانون 17/97 وتنفيذا لمقتضيات الأمر القضائي الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدارالبيضاء، فإن المفوض القضائي لما قام بتنفيذ الأمر المذكور، قام بذلك داخل نفوذ المحكمة التجارية مادام الأمر القضائي صادر عنها، مما يكون ما نعاه المستأنف بهذا الخصوص غير ذي جدوى. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف أنكر وثيقة أساسية وهي محضر الحجز الوصفي المنجز بطريقة قانونية، والذي عاين واقعة عرض منتجات تحمل علامة العارضة بشكل مزيف للبيع، وأن عرضها وبيعها يشكل حيازة طبقا لمقتضيات المادة 225 من القانون 17|97. وبخصوص إثبات واقعة التزييف، فإن القضاء المغربي حسم مسألة الإثبات بواسطة محضر المفوض القضائي الذي يبقى من بين الوسائل التي نص عليها القانون 17/97 بشكل صريح هذا من جهة. ومن جهة ثانية، فانه يعد وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور. وبخصوص السبب المتخذ في الطعن المتعلق بانعدام العلم بالتزييف، فطالما أن المستأنفة لم تثبت أنها فعلت ما كان ضروريا لدرء الضرر الذي لحق الغير، فان سوء نيتها تبقى مفترضة لصفتها التجارية وتخصصها في المجال التي تشغل فيه، ولا يجوز لها الاحتجاج بكونها أدلت بفواتير مبررة لاقتناء السلع المحجوزة لان تلك الفواتير لا تعكس حقيقة السلع المحجوزة المزيفة، وهذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي المغربي، لهذه الأسباب تلتمس التصريح برد كل أسباب الاستئناف لعدم جديتها وبعد التصدي التصريح بتأييد حكم المستأنف في كل ما قضى به مع شمول الحكم بالنفاد المعجل القضائي، وتحميل المستأنف مجموع الصائر.

وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 30/09/2019 أن ما جاء برد المستأنف عليها عديم الأساس على اعتبار أن الدفع ببطلان محضر الحجز الوصفي هو دفع مردود لأنه مجانب للصواب، ذلك أن القانون 03/81 هو قانون خاص، وينظم مهام المفوضين القضائيين ويقدم على غيره من القوانين في الجانب المتعلق بممارسة مهام المفوض القضائي، كما أن المادة 15 من قانون إحداث المحاكم التجارية نصت على وجوب توجيه الاستدعاء بواسطة عون قضائي وفقا لأحكام رقم 80 - 41 بإحداث هيئة الأعوان القضائيين والذي تم نسخه بموجب القانون رقم 03/81. وخلافا لادعاءات المستأنف عليها، فإنه كان يتوجب عليها تنفيذ الأمر القضائي المذكور عن طريق إنابة قضائية توجه إلى المحكمة الابتدائية بخريبكة وان يتم إجراء الحجز الوصفي بواسطة مفوض قضائي تابع لدائرة نفوذ المحكمة الابتدائية بخريبكة، وذلك تماشيا مع الفصل 439 من ق.م.م. بالإضافة إلى أن مدينة خريبكة من الدوائر التابعة لنفوذ المحكمة التجارية، وأن تنفيذ الأوامر بها، وإن كانت صادرة عن المحكمة التجارية فهي من اختصاص المفوضين القضائيين التابعين لنفوذ المحكمة الابتدائية بخريبكة وليس المحكمة التجارية. فضلا على مهام المفوض القضائي مرتبطة بدائرة نفوذ المحكمة الابتدائية التي يقع بها مكبته وليس دائرة نفوذ المحكمة التجارية تماشيا والنصوص المنظمة لمهنة المفوضين القضائيين، وبالتالي فان محضر المفوض القضائي المنجز في النازلة باطل وغير منتج لأي أثر قانوني. ومن حيث غياب واقعة العرض والبيع وانعدام العلم بالتزييف، فإن المحضر المذكور باطل من أساسه وغیر منتج لأي أثر لأن المفوض تجاوز حدود اختصاصه، وأنه لا يمكن الحديث عن مضمون الوثيقة مادام أن الإطار القانوني لها قد تم تجاوزه وجاءت معيبة شكلا. كما أنه لا يمكن الطعن بالزور في محضر المفوض القضائي إلا إذا كان المفوض قد أنجز المهمة داخل دائرة نفوذه، آنذاك يمكن الطعن فيها بالزور. كما أن محضر المفوض القضائي المدلی به بالملف لا يثبت واقعة التزييف سيما أن المفوض القضائي غير مختص في فحص العينات والجزم بأن هذه العينة مزورة والأخرى أصلية. وأن إثبات التزييف من اختصاص الخبراء وليس المفوضين القضائيين لأن مهام المفوض القضائي تقتصر على المعاينة المجردة والتي لا تتجاوزه إلى تحليلها وفحص مكوناتها. ومن جهة ثانية، زعمت المستأنف عليها على أن العارضة أدلت بفواتير لاقتناء السلع المحجوزة وأن تلك الفواتير لا تعكس حقيقة السلع المحجوزة والمزيفة مستشهدا بعدة قرارات لمحاكم مختلفة، لهذه الأسباب يلتمس رد دفوع المستأنف عليها لعدم جديتها والحكم وفق مقاله الاستئنافي وتحميلها الصائر.

وبجلسة 14/10/2019 أدلت المستأنف عليها بمذكرة رد على تعقيب مقرونة بعينة، جاء فيها أن المستأنف تشبث بالدفع ببطلان محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي السيد مصطفى (ه.) بعلة أنه أنجزه خارج نفوذه، والحال أن العارضة سبق لها أن فصلت بشكل مستفيض في الجواب عن هذا الدفع وأنها لذلك تؤكد كل ما جاء في مذكرتها الجوابية السابقة بشأن الرد والجواب على هذا الدفع. كما أن المستأنف لم يكف عن إثارة الدفع ببطلان محضر الحجز الوصفي بكافة الطرق حتى يتسنى له في الأخير القول بان واقعة التزييف غير ثابت ورد كل ما جاء في جواب العارضة في كتاباتها السابقة. وأن كافة الوثائق المدلى بها في ملف النازلة تثبت بشكل قاطع فعل التزييف خصوصا محضر الحجز الذي يبقى وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور وان أي دفع غير دلك يبقى غير مؤسس، وبالتالي فان كل ما تشبث به المستأنف في طعنه الحالي في الحكم المستأنف وان الحكم المطعون فيه صادف الصواب في كل ما قضى به، مما يتعين معه التصريح بتأییده وتحميل المستأنف مجموع الصائر.

وبجلسة 22/10/2019 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب على المذكرة المرفقة بالعينة، أكد فيها سابق محرراته، مضيفا أن العينة المدلى بها حديثة الصنع ولا تبدو عليها آثار الاستعمال بينما العينة التي بالصورة الفوتوغرافية بها مجموعة من الخدوش وآثار الاستعمال واضحة على أجزائها، وهو ما يفيد ان العينة المدلى بها لا علاقة للعارض بها ولم تكن محل حجز عيني بمحله ولا تعفيه في شيء ويتعين استبعاده من الملف، ملتمسا في الأخير رد دفوع المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أي أساس والحكم وفق المقال الاستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 22/10/2019، تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت، وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 29/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إنه من ضمن ما تمسك به الطاعن في استئنافه أنه يتاجر في العجلات المستعملة ويقوم بإصلاحها وليس مختصا في بيع قطع الغيار حتى تكون له الخبرة الكافية لتمييز العلامات المزيفة والحقيقية.

وحيث ثبت فعلا للمحكمة بعد اطلاعها على محضر الوصف المفصل وكذا محضر المعاينة المنجز بتاريخ 12/12/2018 أن الطاعن مجرد تاجر بسيط يقوم بإصلاح العجلات المستعملة ولا يقوم بترويج أو بيع قطع الغيار الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة المستأنف عليها وأن وجود عينيتين من علامة المستأنف عليها بإحدى العجلات المستعملات وتسلمهم وحيازتهم من طرف المفوض القضائي مجانا بدون مقابل يثبت أن الطاعن ليس بتاجر محترف في مجال قطع الغيار وتنعدم لديه نية التزييف ويستفيد من مقتضيات المادة 201 من قانون 97-17 التي جاء فيها أن أعمال عرض أحد المنتجات المزيفة للتجارة أو استنساخه أو استعماله أو حيازته قصد استعماله أو عرضه للتجارة المرتكبة من شخص غير صانع المنتج المزيف لا يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إلا إذا ارتكبها وهو على علم من أمرها أو كانت لديه من أسباب معقولة للعلم بأمرها. وان الحكم الذي لم يراعي ما ذكر يكون قد أساء تطبيق المادة المذكورة و يبقى عرضة للإلغاء ويتعين بعد التصدي الحكم برفض الطلب.

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle