Réf
78734
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4921
Date de décision
29/10/2019
N° de dossier
2018/8202/3580
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réformation du jugement, Preuve en matière commerciale, Force probante du rapport d'expertise, Factures impayées, Expertise comptable judiciaire, Exclusion de factures non probantes, Créance commerciale, Contrat commercial, Contestation de factures, Cachet d'une société tierce
Base légale
Article(s) : 19 - 20 - 21 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 145 - Code général des impôts, institué par l’article 5 de la loi de finances n° 43-06 pour l’année budgétaire 2007, promulguée par le dahir n° 1-06-232 du 10 hija 1427 (31 décembre 2006)
Article(s) : 6 - 7 - Dahir n° 1-14-116 du 2 Ramadan 1435 (30 Juin 2014) portant promulgation de la loi n° 104-12 relative à la liberté des prix et de la concurrence
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au recouvrement de factures impayées dans le cadre d'un contrat de distribution, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la force probante des pièces comptables et l'imputation de paiements partiels. Le tribunal de commerce avait condamné le distributeur au paiement d'une somme réduite, après avoir déduit des montants attestés par des certificats bancaires. L'appelant soutenait que ces paiements concernaient d'autres créances et que la totalité des factures litigieuses restait due. Se fondant sur les conclusions d'une expertise judiciaire qu'elle ordonne, la cour retient que la créance n'est établie qu'à hauteur des factures corroborées par des bons de livraison signés et revêtus du cachet de la société débitrice. Elle écarte ainsi les factures dont les bons de livraison portent le cachet d'une société tierce, faute pour le créancier de rapporter la preuve de l'identité entre cette dernière et le débiteur. La cour relève en outre que le défaut de production du grand livre comptable par le créancier affaiblit la force probante de ses écritures. Le jugement est par conséquent réformé, le montant de la condamnation étant porté à la somme déterminée par l'expert.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (م. ت.) بمقال استئنافي بواسطة نائبها، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02-07-2018، تستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05-06-2017 تحت عدد 5743 في الملف عدد 1581/8202/2017، القاضي : في الطلب الاصلي : في الشكل : بقبول الطلب، في الموضوع : بأداء المدعى عليها شركة (ب. س. ك.) لفائدة المدعية شركة (م. ت.) مبلغ 728.208,00 درهم، مع الفوائد القانونية من تارخي الطلب الى تاريخ التنفيذ، و تحميل المدعى عليها الصائر، و رفض باقي الطلبات.
في الطلب المضاد: في الشكل : بعدم قبول الطلب و تحميل رافعته الصائر.
و حيث تقدمت شركة (ب. س. ك.) بواسطة نائبها بمقال استئناف فرعي، و مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23-10-2018 تستانف بمقتضاه فرعيا نفس الحكم أعلاه.
حيث سبق البت بقبول الاستئناف الاصلي و بعدم قبول الاستئناف الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 22/01/2019 تحت عدد 54.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المستانف، أنه بتاريخ 17-02-2017 تقدمت شركة (م. ت.) بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انها في إطار نشاطها المتعلق بميدان الاتصالات سبق لها أن أبرمت مع المدعى عليها عقدة من اجل القيام ببيع بطائق الهواتف النقالة للزبناء بتاريخ 4 شتنبر 2015، و تم تعديلها بعقد ملحق بتاريخ 24 نوبر 2015 و عقد آخر بتاريخ 20 يناير 2016 من خلاله التزمت المدعى عليها ببيع بطائق الهواتف النقالة المتعلقة بالمدعية للزبناء وكذلك أخد البيانات المتعلقة بهويتهم وإدخال هذه البيانات وفق الشروط المحددة في هذا العقد، وأن المدعى عليها لم تلتزم بالبنود المنصوص عليها في العقد خاصة وأنها لم تقم بتسوية العديد من الفواتير المتعلقة ببطائق الهواتف التي تسلمتها والتي تتعلق بشهور يناير، فبراير، مارس، أبريل، ماي ويونيو 2016 بلغ مجموعها 1.414.404,00 درهم، وأنه رغم جميع المساعي الودية مع المدعى عليها خاصة رسائل الإنذار التي توصلت بها بقيت بدون جدوى آخرها رسالة الإنذار التي توصلت بها بتاريخ 31/01/2017. ملتمسة الحكم عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 1.414.404,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ توصلها بالإنذار الأول، وبأدائها تعويض عن التماطل قدره 100.000,00 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
مدلية بنسخة من العقد، و 30 فاتورة، و ثلات رسائل إنذار مع محضر تبليغ و مرجوع البريد.
و بعد جواب المدعي عليها و إدلائها بمقال مضاد التمست بموجبه الحكم ببطلان العقد المبرم بين الطرفين و ملحقه التعديلي المبرم بتاريخ 04-09-2015 و العقد المؤرخ في 20-01-2016، و تبادل الطرفين المذكرات و الردود انتهت الاجراءات المسطرية بإصدار المحكمة التجارية الحكم المشار اليه أعلاه.
إستانفته شركة (م. ت.)، و أبرزت في أوجه استئنافها بعد عرضها لموجز الوقائع، أن الحكم المطعون فيه وان كان قد قضى بالاداء على المستأنف عليها فإنه لم يستجب لكل طلبات العارضة والمؤيدة بالحجج التي ستتولى توضيحها، ذلك أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عملت على خصم مبلغ 686.196,00 درهم من مجموع المبلغ المطالب به و هو 1.414.404,00 درهم بعلة أن المستانف عليها ادلت بشهادتين بنكيتين تفيدان توصل العارضة بمبلغ 686.196,00 درهم .
- الشهادة الأولى بمبلغ 364.104,00 درهم .
- الشهادة الثانية بمبلغ 322.092,00 درهم.
وأن العارضة لم تنازع فيهما، مما يتعين خصم مبلغهما من المبلغ الاصلي المطالب به، و أنه عكس ماجاء في تعليل المحكمة الابتدائية، فان العارضة التمست من المحكمة منحها مهلة للاطلاع على الشهادتين البنكيتين وعرضهما على العارضة لابداء رأيها فيهما لكن المحكمة لم تمهل العارضة وحجزت الملف للمداولة.
وأنه بعد عرض هاتين الشهادتين البنكيتين على العارضة تبين لها بانهما لاتتعلقان بالفواتير موضوع الطلب والمدلى بها بالملف وانما بمعاملات أخرى مع المستانف عليها التي لها معاملات كثيرة معها منذ مدة.
الشهادة الاولى البنكية الصادرة عن بنك (م. ت. خ.) الحاملة لمبلغ 364.104,00 درهم تتعلق بالفاتورات التالية:
- الفاتورة الأولى رقم 2000057539 بمبلغ 112.032,00 درهم. "
- الفاتورة الثانية رقم 2000057540 بمبلغ231.066,00 درهم.
- الفاتورة الثالثة رقم 2000057092 بمبلغ 21.006,00 درهم.
مجموع الفاتورات. 364.104,00 درهم.
الشهادة البنكية الثانية الصادرة عن بنك (م. ت. خ.) الحاملة لمبلغ 322.092,00 درهم تتعلق بالفاتورات التالية:
- الفاتورة الاولى رقم 2000057949 بمبلغ 49.014,00 درهم
- الفاتورة الثانية رقم 2000057950 بمبلغ 133.038,00 درهم
- الفاتورة الثالثة رقم 2000058110 بمبلغ 70.020,00 درهم
-الفاتورة الرابعة رقم 2000058111 بمبلغ 56.016,00 درهم
- الفاتورة الخامسة رقم 2000058271 بمبلغ 14.004,00 درهم
مجموع الفاتورات 322.092,00 درهم
أما الفاتورات موضوع الدعوى الحالية وعددها 30 فاتورة والتي بلغ مجموعها 1.414.404,00 درهم فهي كالتالي :
1) الفاتورة عدد 2000058307 الحاملة لمبلغ 35.010,00 درهم.
2) الفاتورة عدد 2000058308 الحاملة لمبلغ 63.018,00 درهم.
3) الفاتورة عدد 2000058309 الحاملة لمبلغ 49.014,00 درهم
4) الفاتورة عدد 2000058440 الحاملة لمبلغ 49.014,00 درهم
5) الفاتورة عدد 2000058457 الحاملة لمبلغ 63.018,00 درهم.
6) الفاتورة عدد 2000058620 الحاملة لمبلغ 14.004,00 درهم
7) الفاتورة عدد 2000058621 الحاملة لمبلغ 14.004,00 درهم
8) الفاتورة عدد 2000058695 الحاملة لمبلغ 63.018,00 درهم.
9) الفاتورة عدد 2000058696 الحاملة لمبلغ 53.215,20 درهم
10) الفاتورة عدد 2000058798 الحاملة لمبلغ 37.810,80 درهم
11) الفاتورة عدد 2000058874 الحاملة لمبلغ 53.215,20 درهم
12) الفاتورة عدد 2000058875 الحاملة لمبلغ 63.018,00 درهم
13) الفاتورة عدد 2000059034 الحاملة لمبلغ 23.806,80 درهم
14) الفاتورة عدد 2000059035 الحاملة لمبلغ 14.004,00 درهم
15) الفاتورة عدد 2000059152 الحاملة لمبلغ 7.002,00 درهم
16) الفاتورة عدد 2000059171 الحاملة لمبلغ 56.016,00 درهم
17) الفاتورة عدد 2000059172 الحاملة لمبلغ 35.010,00 درهم.
18) الفاتورة عدد 2000059173 الحاملة لمبلغ 119.034,00 درهم.
19) الفاتورة عدد 2000059380 الحاملة لمبلغ 56.016,00 درهم.
20) الفاتورة عدد2000059462 الحاملة لمبلغ 28.008,00 درهم.
21) الفاتورة عدد2000059463 الحاملة لمبلغ 42.012,00 درهم.
22) الفاتورة عدد2000059613 الحاملة لمبلغ 119.034,00 درهم 23) الفاتورة عدد2000059614 الحاملة لمبلغ 56.016,00 درهم
24) الفاتورة عدد 2000059615 الحاملة لمبلغ 35.010,00 درهم.
25) الفاتورة عدد2000059906 الحاملة لمبلغ 42.012,00 درهم.
26) الفاتورة عدد 2000059931الحاملة لمبلغ 70.012,00 درهم.
27) الفاتورة عدد2000059950 الحاملة لمبلغ 35.010,00 درهم
28) الفاتورة عدد 2000060049 الحاملة لمبلغ 25.907,40 درهم. 29) الفاتورة عدد 2000060050 الحاملة لمبلغ 67.219,20 درهم. 30) الفاتورة عدد 2000060225 الحاملة لمبلغ 25.907,40 درهم.
مجموع الفاتورات 1.414.404,00 درهم.
و عليه فإن الشهادتين البنكيتين المتضمنتين لمبلغ 686.197,00 درهم لا تتعلقان بالفاتورات موضوع الدعوى الحالية. ملتمسة : شكلا : قبول الاستئناف، موضوعيا : تأييد الحكم المستانف مع تعديله و ذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به إلى 1.414.404,00 درهم، و تحميل المستانف عليها الصائر.
و أرفقت المقال ب : نسخة من الحكم المطعون فيه –شهادتين بنكيتين مع فواتير-30 صورة فاتورات.
و حيث أدلت المستانف عليها بجلسة 23-10-2018 بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي أكد بموجبها بخصوص الجواب ما يلي :
أ - حول ضرورة ترجمة الوثائق :
ذلك أنه ومادام ان الاسئتناف ينشر الدعوى فان العارضة لازالت تتشبت بضرورة ترجمة الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية، وكذا المرفقة بالمقال الاستئنافي انسجاما مع الدستور المغربي، ومع ظهير 26 يناير 1965.
ب- حول عدم قانونية الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة :
ذلك أنه و كما سبق أن وضحته العارضة خلال المرحلة الابتدائية فان الجهة المستأنفة وتعزيزا لدعواها ادلت بما اسمته فواتير،وستلاحظ المحكمة أن المستأنفة ادلت خلال المرحلة الابتدائية ب 30 فاتورة وهو ما اكدته في مقالها الاستئنافي وزعمت أنها غير مؤداة،وان العارضة وكما سبق واكدته فانها لم يسبق لها أن توصلت من المستأنفة بالفواتير المحتج بها. وان القانون المحاسبي و المادة 145 من المدونة العامة للضرائب تنص على انه:
" يجب على الخاضعين للضريبة أن يسلموا إلى المشترين منهم أو إلى زبنائهم فاتورات أو بيانات حسابية مرقمة مسبقا ومسحوبة من سلسلة متصلة أو مطبوعة بنظام معلوماتي وفق سلسلة متصلة يثبتون فيها، زيادة على البيانات المعتادة ذات الطابع التجاري :
هوية البائع .
2- رقم التعريف الضريبي........"
وان الوثائق المدلى بها لا تتوفر على الشروط المنصوص في المادة اعلاه هذا من جهة، من جهة ثانية فان لا يجوز الاحتجاج على العارضة بمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة خاصة ان العارضة سبق وأكدت خلال المرحلة الابتدائية أنها لم يسبق لها أن توصلت من المستأنفة بأي فواتير ونازعت فيها . وأنه حتى يمكن الاحتجاج بمقتضات المادة 19 من مدونة التجارة وجب أن تكون الوثائق المحاسبية متطابقة مع نظير يوجد بين يدي الخصم حتى تكون دليلا تاما لصاحبها وعليه كما أكدته المادة 21 من مدونة التجارة.
وأن احتجاج المستأنفة في مقالها الاستئنافي بمقتضيات المادة 20 من مدونة التجارة يعد حجة ضدها لا عليها مادام ان العارضة في نازلة الحال لا تعد غيرا، وبالتالي فان المحاسبة الممسوكة بانتظام هي المقبولة أمام القضاء مع مرعاة أحكام المادة 145 من المدونة العامة للضرائب بخصوص الشروط الواجب توفرها في تلك الوثائق.
ج - حول الوثائق المدلى بها خلال المرحلة الاستئنافية :
ذلك أنه وعطفا على ما أكدته العارضة خلال المرحلة الابتدائية فانها كانت تؤدي مستحقات المستأنفة بانتظام، وان الجهة المستأنفة تحاول بكل الوسائل استخلاص مبالغ سبق وان تم اداءها ومن بينهما المبالغ التي خصمتها المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي و المقدرة في مبلغ 686.196,00 درهما من مجموع المبلغ المطالب به . وأن العارضة تؤكد انها سلمت المستأنفة شيكين حاملين لمبلغ 686.196,00 درهم
الأول تحت عدد 81766569 بمبلغ 364104,00 و الثاني عدد 1618375 حامل لمبلغ 322.092,00 درهم، و ان المبالغ المؤداة متعلقة بالثلاثين فاتورة المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية، و بصور منها امام محكمة الاستئناف. و بالتالي فالمستانفة تحاول الاثراء على حساب العارضة دون وجه حق، مما يتعين معه القول برفض الطلب.
و بخصوص الاستئناف الفرعي، فإن الحكم المستانف فرعيا غير مبني على أساسا قانوني للاعتبارات التالية:
حول عدم صوابية استبعاد الحكم الابتدائي لدفع العارضة المتعلق بمخالفة الفواتير المدلى بها المقتضيات المادة 145 من المدونة العارضة للضرائب.
ذلك انه برجوع المحكمة الى المنكرة الجوابية مع الطلب المضاد المدلى بها بجلسة 24/04/2017 سيجد أن العارضة نارعت في الفواتير المحتج بها وفيما ضمن بها من مبالغ، كما ان تشبتها جاء نتيجة مخالفة تلك الفواتير لمقتضيات القانون والذي تؤكده المادة أعلاه .
و ان الحكم المستأنف لم يجب العارضة على هذه النقطة وهل تم احترام مقتضيات المادة 145 اعلاه ام لا ، وتبعا لذلك يتبين مدى عدم صوابية الحكم المطعون فيه بالاستئناف الفرعي فيما قضى به مما يتعين معه الغائه.
- حول عدم صوابية رفض الحكم الابتدائي للطلب المضاد المقدم من طرف العارضة
ذلك أن الحكم الابتدائي أجاب في رد طلب العارضة المتعلق ببطلان العقد المبرم بينها وبين المستأنف عليها فرعيا بكون المادتين 6-7 من القانون المتعلق بحرية الاسعار و المنافسة تعنيان بمختلف الممارسات المنافية لقواعد المنافسة..، و أنه بالرجوع إلى العقد الرابط بين العارضة و المستأنف عليها سيتضح مدى صواب تمسكها بمقتضيات المادتين 6-7 اعلاه.
وان المستانف عليها زعمت في مقالها الابتدائي انها ابرمت مع العارضة عقد بیع لبطائق الهاتف النقال.
وان التكييف القانوني للعقد المبرم بين العارضة والمدعية لا يمكن اعتباره مجرد بيع بسيط ، وانما هو أقرب إلى الشراكة التي تتحمل فيها العارضة التحملات المالية و الخسارة مع استفراد المستانف عليها فرعيا بالأرباح والمقابل المالي لمجهود العارضة.
و أن ذلك واضح من خلال الحقوق والالتزامات الواردة في العقد وملحقاته والذي تتشبت العارضة بالادلاء بترجمته الكاملة على يد مترجم محلف يجيد اللغة الفرنسية القانونية والتجارية حتى تستطلع المحكمة ومعها العارضة البنود التعسفية التي تضمنها العقد والتي ارغمت العارضة على توقيعها بحكم عدم التوازن والتبعية الاقتصادية التي أصبحت توجد فيها بعد ابرام العقد الأصلي. ذلك أن المدعية استغلت وضعية العارضة "ولغمت" العقد بمجموعة من الشروط التعسفية وتحديدا المادة 9 منه.
وستلاحظ المحكمة ان المستانف عليها فرعيا أن المدعية احتفظت لنفسها بحق الزيادة والانقاص من الكميات المطلوبة من البطائق، علما أن العارضة طلب منها القيام باستثمارات هائلة فيما يتعلق بفرق التوزيع والسيارات، وهو ما يجعل الانقاص من كميات البطائق أو الزيادة فيها دون مراجعة العارضة وهو ما حصل فعلا اثناء تنفيذ العقد يجعل هذه الممارسة بمثابة تعسف يجعل العقد باطلا، وهو ما تصدى له المشرع في المادة 7 من قانون حرية الاسعار و المنافسة .
ملتمسة : بخصوص الجواب : الحكم برفض الطلب، احتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية للتحقق من الدين و مقداره على نفقة المستأنفة، و بخصوص الاستئناف الفرعي: في الشكل : بقبوله، و في الموضوع: الغاء الحكم المطعون فيه بالاستئناف الفرعي، و الحكم من جديد ببطلان العقد الرابط بينها و المستانف عليها فرعيا، و تحميل هذه الاخيرة الصائر.
و أرفقت المذكرة بنسخة من الحكم الابتدائي.
و حيث أدلت المستانفة أصليا بجلسة 25-12-2018 بمذكرة تعقيبية أكدت بموجبها سابق ما جاء في مقالها الاستئنافي، مضيفة أن ظهير المغربة و التوجيه و التعريب لا ينصرف الى الوثائق و إنما يتعلق بالمقالات و المذكرات و المرافعات أمام الهيئة القضائية، مما يبقى معه الدفع بهذا الخصوص غير ذي موضوع. و ان الاسباب التي أستندت عليها المستانف عليها في الاستئناف الفرعي على غير أساس سليم خاصة و ان الامر يتعلق بعقد صحيح مبرم بين الطرفين، و ان ما أثارته المستانفة فرعيا يدخل ضمن شروط العقد و التي وافقت على بنودها و شرعت في تنفيذها مع العارضة. ملتمسة : تأييد الحكم المستانف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى الحدود المطلوبة في المرحلة الابتدائية، و حول الاستئناف الفرعي : الحكم برفضه، و تحميل المستأنفة فرعيا الصائر.
و حيث أدرج الملف بجلسات آخرها جلسة 25-12-2018 حضرتها الأستاذة (م.) عن الأستاذ شريف (أ.) عن المستانفة أصليا و ألفي بالملف مذكرته التعقيبية أعلاه، حاز الأستاذ (ن.) عن الأستاذ (ك.) عن المستانفة فرعيا نسخة منها و التمس مهلة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة و تم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 15-01-2019.ومددت لجلسة 22/01/2019.
وحيث انه بجلسة 22/01/2019 اصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 54 باجراء خبرة حسابية انتدب للقيام بها الخبير السيد عبد الله الطالب، و التي خلص بموجبها الى تحديد مديونية المستأنف عليها في مبلغ860.946,20 درهم.
وحيث ادلت المستأنفة شركة (م. ت.) بجلسة 16/7/2019 بمذكرة بعد الخبرة اكدت بموجبها ان الخبير المنتدب اخطأ كثيرا في حقها لما استبعد 9 وصولات بدعوى انها تحمل اسم (ف.) وليس (ب. س. ك.) ولكنه يكفي الرجوع الى الطابع المنسوب لشركة (ف.) ليتبين ان وسط هذا الطابع يوجد اسم (ب. س. ك.) وهو اختصار لاسم (ب. س. ك.) و بالتالي فان الطابع الذي يتضمن اسم (ف.) وسطه توجد عبارة (ب. س. ك.) هو طابع منسوب للمستأنف عليها.
وأن الخبير المنتدب استغل هذا الاختلاف عن الطابع العائد للمستأنف عليها ليستبعد 9 وصولات لها علاقة بالفاتورات موضوع الدعوى ومستخرجة من المحاسبة الممسوكة بانتظام من طرف العارضة. وأكثر من ذلك فان المستأنف عليها لم تنازع في هذه الفاتورات وانما أدلت خلال المرحلة الابتدائية بشهادتين بنكيتين لاثبات اداء قيمتها، في حين تبين من خلال الوثائق المدلى بها من طرف العارضة خلال مرحلة الاستئناف أن هاتين الشهادتين البنكيتين تتعلقان بفواتير اخرى غير الفواتير موضوع الطلب.و أنه في كافة الاحوال فان المستأنف عليها لم تنازع في هذه الفاتورات ولا في الوصولات المدلى بها، وبالتالي فان استبعاد الخبير المنتدب ل9 وصولات تحمل طابع المستأنف عليها لايستند على أي اساس سليم.
وأنه لاننسى أن المستأنف عليها تربطها عقدة بالعارضة التي هي أساس المعاملة معها، وبالتالي فان الفاتورات ووصولات التسليم المدلى بها من طرف العارضة تتعلق بالمعاملات التجارية المبرمة معها في العقد خاصة وان العارضة أدلت للخبير بكل الكشوفات الحسابية المستخرجة من محاسبتها الممسوكة بانتظام والتي تعد حجة في الإثبات بين التجار.
وتبعا لذلك فان العارضة تلتمس استبعاد ماجاء في تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد الله الطالب وذلك من خلال احتساب 09 وصولات التسليم التي استبعدها والقول بأن مبلغ المديونية هو في حدود1.414.404,00 درهم وليس 860.946,20 درهم والبت في الملف وفق ملتمسات العارضة الواردة في المقال الاستئنافي .وإحتياطيا الأمر باجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في الحسابات مع حفظ حق العارضة في التعقيب عليها.
وأرفقت المذكرة بكشوفات الحساب المستخرجة من المحاسبة التابعة لها.
وحيث ادلت المستأنف عليها بجلسة 17/9/2019 بمستنتجات بعد الخبرة اكدت بموجبها أنه برجوع المحكمة الى تقرير الخبرة في صفحته الرابعة سنجد يؤكد على أن المستأنفة لم تدل بالوثائق المطالب بها من طرف السيد الخبير على ضوء تقرير الخبرة لما ذهب إلى انه " نشير إلى أن المستأنفة شركة (م. ت.) اكتفت بالإدلاء بثلاث كشوفات حساب رفقة الفاتورات و وصولات الطلب و لم تدل بدفتر الأستاذ الذي طلبناه منها سواء بالاستدعاءات القانونية و كذا اثناء اجتماع الخبرة المنعقد بمكتبه يوم 26/03/2019 كما يشهد بذلك محضر الاجتماع .
وان رفض المستأنف عليها الادلاء بدفتر الأستاذ و الذي يعتبر وثيقة حاسمة للتأكد من مدى صدقية المحاسبة تجسيدا لمبدأ الصورة الصادقة كمبدأ محاسباتي لمصلحة التاجر الذي يمسك محاسبته بانتظام ".
وان الآثار القانونية لعدم مسك التاجر او الشركة لمحاسبة منتظمة فضلا عن الجزاءات الضريبية هو عدم الاعتداد بتلك المحاسبة أمام القضاء لانتاج الدليل القانوني لاثبات الالتزامات او التحلل منها .
وتبعا لذلك يتضح مدى عدم استناد مطالب المستأنفة على اساس محاسباتي يمكن أن يعزز مزاعمها ملتمسة الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب.
وحيث ادرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 08/10/2019 حضر خلالها الأستاذ (ز.) عن الأستاذ (ك.) عن المستأنف عليها، و تخلف الأستاذ شريف (أ.) عن المستأنفة رغم الاعلام، و قد سبق تأخير الملف جاهزا، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 29/10/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت المستأنفة بان الحكم المطعون فيه و ان كان قد قضى بالاداء على المستأنف عليها، فانه لم يستجب لكل طلبات العارضة و المؤيدة بالحجج ، ذلك ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عملت على خصم مبلغ 686.196,00 درهم من مجموع المبلغ المطالب به وهو 1.414.404,00 درهم بعلة ان المستأنف عليها ادلت بشهادتين بنكيتين تفيدان توصل العارضة بمبلغ 686.196,00 درهم و الحال ان هاتين الاخيرتين لا تتعلقان بالفواتير موضوع الطلب و انما تتعلقان بمعاملات اخرى مع المستأنف عليها التي لها معاملات كثيرة معها منذ مدة.
وحيث ان المحكمة وفي اطار تحقيق الدعوى و سعيا للوقوف على القيمة الحقيقية للمديونية امرت باجراء خبرة حسابية انتدب للقيام بها الخبير السيد عبد الله الطالب، و التي خلص بموجبها الى تحديد مديونية المستأنف عليها في مبلغ 860.946,20 درهم.
وحيث انه بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير المذكور أعلاه، تبين ان النتيجة التي انتهى اليها تمت من خلال ما قام به من دراسة تحليلية لمختلف الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة و المتمثلة في ثلاثة كشوف حسابية و 30 فاتورة على اعتبار ان المستأنفة لم تدل اليه بدفتر الاستاذ رغم مطالبته لها بذلك، اذ انه قام بتحديد الفواتير الواجب استبعادها لعدم حملها خاتم الشركة المستأنف عليها و الحاملة لمبلغ 510.445,80 درهم، و كذا الفاتورة الحاملة لمبلغ 42.012,00 درهم لعدم ارفاقها بوصل الطلب ووصل التسليم، فيما حدد مديونية المستأنف عليها في مبلغ 860.946,20 درهم استنادا على باقي الفواتير المرفقة بوصولات الطلب ووصولات التسليم المختومة و الموقعة من طرف المستأنف عليها . فجاءت بذلك نتيجتها متسمة بالموضوعية، مما ارتأت معه المحكمة اعتمادها و المصادقة عليها، لاسيما و ان المستأنفة لم تبد بشأنها اي مطعن جدي، كما انها لم تدل بما من شأنه ان يفرغ محتواها، و ان الدفع باستبعاد الخبير 9 وصولات بدعوى انها تحمل اسم (ف.) وليس (ب. س. ك.)، و انه يكفي الرجوع الى الطابع المنسوب للشركة المذكورة يتبين ان وسط هذا الطابع يوجد اسم (ب. س. ك.) وهو اختصار لاسم المستأنفة و بالتالي فان الطابع الذي يتضمن اسم (ف.) وسطه توجد عبارة (ب. س. ك.) هو طابع منسوب للمستأنف عليها، يبقى على غير اساس و يتعين رده ما دام ان الملف خال مما يفيد على الشركة المستأنف عليها هي نفسها شركة (ف.)، فضلا على ان الثابت من مجموعة من الفواتير انها و بنفس التاريخ المضمن بها بعضها يحمل طابع الشركة المستأنف عليها و البعض الآخر يحمل طابع شركة (ف.).
وحيث انه بذلك يكون الحكم المطعون فيه في محله و يتعين تأييده مع تعديله وذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به الى 860.946,20 درهم.
وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل
في الموضوع : باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به الى 860.946,20 درهم و تاييده في الباقي و تحميل المستانف عليها الصائر.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025