Preuve de la créance commerciale : une expertise comptable peut établir la dette en présence de factures tamponnées mais non signées (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78412

Identification

Réf

78412

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4795

Date de décision

22/10/2019

N° de dossier

2019/8202/584

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 63 - 92 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 417 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement d'une créance commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de factures non signées mais revêtues du cachet du débiteur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier. L'appelant contestait la créance en soulevant une inscription de faux contre le cachet apposé sur les factures et les bons de livraison, et subsidiairement la nullité de l'expertise judiciaire ordonnée en cause d'appel. La cour écarte le moyen tiré de la nullité de l'expertise, considérant que les convocations adressées par l'expert aux adresses connues étaient régulières, nonobstant le retour des avis de réception. Sur le fond, la cour retient que sa décision d'ordonner une expertise pour vérifier la réalité de la créance a pour effet de rendre non déterminants les documents argués de faux, ce qui justifie d'écarter l'incident d'inscription de faux en application de l'article 92 du code de procédure civile. La cour s'approprie ensuite les conclusions du rapport d'expertise qui, après examen des comptabilités respectives des parties, a établi la matérialité de la dette. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (د. ت. خ. ل.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 17/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 7204 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/07/2018 في الملف رقم 3139/8202/2018 والقاضي بأدائها للمدعية مبلغ 98.700,00 درهم وتحميلها الصائر ورفض الباقي.

في الشكل:

حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 29/04/2019.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة (ا. ب.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/03/2018 عرضت فيه أنها مختصة في استيراد وتوزيع عجلات العربات البرية، لفائدة شركة عالمية يكوماها، وأن الطاعنة زبونة لديها وتقتني منها بضائعها بموجب طلبات تمويل وفواتير تجارية، موقعة تحدد فيها كمية البضائع التي تسلمتها مع قيمتها المالية في تواريخ محددة بناء على طلبات التمويل، وأن رقم المعاملات بين الطرفين وصل إلى قيمة 98.700 درهم، وهو المبلغ المضمن في الفواتير المؤرخة في 06/06/2017 بمبلغ 93.400 درهم، والثانية في 13/03/2017 بمبلغ 5.300 درهم، ملتمسة الحكم عليها بأدائها المبلغ المذكور مع فوائد التأخير لا تقل عن 10 بالمائة والصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتعويض لا يقل عن 10.000 درهم عن التماطل.

وبناء إدراج الملف ومناقشة القضية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه لم يكن صائبا فيما قضى به لاعتماده دفوع المستأنف عليها دون الطاعنة ، وبالتالي لم تتول الرد على الدفوعات والمنازعة في جدية الدعوى من جهة. وعدم نظامية الفواتير المدلى بها لإثبات المديونية، تم استصدار حكم غيابي بقيم بفعل سوء نية المستأنف عليها، بدليل تبليغها بالحكم المطعون فيه بنفس العنوان المضمن بالمقال الافتتاحي للدعوى، مما نتج عن ذلك خرق حقوق الدفاع وحرمان الطاعنة من درجة من درجات التقاضي وحرمانها من الإدلاء بأوجه دفاعها. ومن جهة أخرى، فقد جاء الحكم المطعون فيه ناقص التعليل الذي ينزل منزلة انعدامه، فضلا عن أن الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها، والمشتملة على سندي تسليم عدد 20170182 و20170400 وفاتورتين الأولى مؤرخة في 13/07/2017 بمبلغ 5.300 درهم، والثانية مؤرخة في 06/06/2017 بمبلغ 93.400 درهم، تشوبها العديد من الخروقات حيث جاءت غير موقعة من طرف الطاعنة رغم أنها تحمل خاتما يشير إلى مراجعها. كما تؤكد بأنها غير مدينة بهذه المبالغ للمستأنف عليها بدليل عدم وجود سند طلب بخصوص السلعة. فضلا عن ان الفاتورة تعتبر وثيقة محاسبتية مهمة في الإثبات لمصلحة التاجر الذي حررها، وأن مدونة التجارة لم تتضمن أية إشارة إلى القوة الثبوتية للفاتورة. كما ان الفاتورة عدد 20170300 تختلف عن الرقم التسلسلي لسند التسليم المرتبط بها رغم كونهما منجزين في تاريخ واحد وهو 06/06/2017 في حين ان الفاتورة رقم 20170182 تحمل نفس الرقم التسلسلي لسند التسليم، رغم كون هذا الأخير أنجز بتاريخ 11/03/2017 والأولى بتاريخ 13/03/2017 والمفروض أن يكون لهما نفس الرقم التسلسلي اعتبارا لإنجاز واقعتي التسليم والفوترة بتاريخ واحد لا ان يكون الفارق بينهما مائة سند تسليم، وهذه العيوب التي طالت البيانات الإلزامية للفواتير التجارية يقدح في صحتها كوسيلة لإثبات المعاملة التجارية من جهة، والمديونية من جهة ثانية. كما أنه بالاطلاع على المقال الافتتاحي للدعوى، فان المستأنف عليها نفسها تعترف بان معاملتها مع العارضة تدخل في إطار تعامل تجاري على نطاق بيع العجلات بناء على طلب تمويل، وهو ما يعد إقرارا قضائيا بكون المعاملة لا تتم إلا بناء على سند الطلب وليس دونه. وبخصوص الطعن بالزور الفرعي، فان المستأنف عليها أدلت ابتدائيا بفواتير وسندات تسليم تدعي من خلالها انها قامت بتمكين العارضة من عجلا ت نوع يكوهاما، وأن هذه الفواتير والسندات تتضمن خاتما تزعم المستأنف عليها أنه خاص بالعارضة، وأنها من وضعته على هذه الوثائق، وتدفع العارضة بكونها لم تتسلم أية عجلات خاصة بالعربات البرية، ولم تضع أي خاتم يخصها على هذه الفواتير، بدليل عدم وجود توقيع يخصها، وأمام سهولة تزييف وتزوير الفواتير التجارية باستعمال خواتم مزورة، يسهل الحصول عليها، فإن العارضة تتمسك بزورية الفواتير وسندات التسليم خاصة وأن هذه الوثائق حاسمة في النزاع، كما تنكر هذا الخاتم لكونها تتعامل بخاتم يحمل شكلا آخر غير الشكل الموجود في الفواتير المحتج بها كسندات دين، لذلك تتمسك بمسطرة الزور الفرعي إعمالا للفصول 89 إلى 102 من ق.م.م، لهذه الأسباب تلتمس أساسا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به، والحكم تصديا ومن جديد بإرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية لتبت فيه من جديد طبقا للقانون، واحتياطيا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم تصديا من جديد برفض الطلب، واحتياطيا جدا تطبيق مسطرة الزور الفرعي على الفواتير المدلى بها مع ترتيب كافة الآثار القانونية المدنية والجنائية، واحتياطيا جدا إجراء خبرة تقنية محاسبتية للاطلاع على الوثائق المحاسبتية قصد التأكد من وجود معاملة تجارية بين الطرفين ومن وجود مديونية من عدمها.

وبناء على المذكرة الجوابية المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها بجلسة 25/03/2019 جاء فيها، أن المستأنفة كان يجب عليها ان توجه مقالها الاستئنافي إلى السيد الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، كما أنها تسند النظر للمحكمة لترتيب الآثار القانونية اللازمة والمتمثلة في التصريح بعدم قبول المقال الاستئنافي لهذه العلة. ومن حيث الموضوع، فان العارضة تؤكد بأنها قامت بتضمين عنوان المستأنفة بمقالها الافتتاحي انسجاما مع مبدأ التقاضي بحسن نية، وأن المحكمة وقبل صدور الحكم قامت بجميع الإجراءات المسطرية والقانونية التي تكفل حق المستأنفة في التقاضي والمتمثلة في تعيين قيم الذي يقوم بجميع الإجراءات الكفيلة بضمان حقوق المتقاضين أمام العدالة، بالبحث عن الشخص المراد تبليغه بكافة الوسائل المتاحة لهاته الغاية. ومن حيث الدفع بعدم وجود مديونية، فان الطاعنة سقطت في تناقض إذ سبق لها وأن تعاملت مع العارضة في مجموعة من المعاملات التجارية وبناء عن فواتير تحمل نفس الخاتم الذي تحاول الطاعنة إنكاره. ولتأكيد ذلك، فإنها تدلي بنسخة من السجل العام الذي يبين جميع العمليات التجارية التي تربطها بالمستأنفة سواء تلك التي تم أداء قيمتها أو تلك موضوع الدعوى الحالية التي بقيت بدون أداء. ومن حيث الدفع المتعلق بالزور الفرعي، فإنه دفع مردود، وهو ما يؤكد سوء نية الطاعنة إذ أنها لها كامل الحرية في أن تصنع من الخواتم المتعلقة بها ما يحلو لها عددا ونوعا وشكلا، كما أن المستأنفة تحترم شكليات مسطرة الزور الفرعي المنصوص عليها قانونا بحيث انه لا يكفي الإشارة إلى رغبتها في سلوك مسطرة الزور الفرعي، بل يتعين سلوك هذه المسطرة وفقا للشكليات المنصوص عليها في المواد المشار إليها أعلاه. كما أن مسطرة الزور الفرعي هي من المساطر التي لا يجب سلوكها أمام القضاء إلا بعد الحصول على توكيل خاص من لدن الموكل شأنها في ذلك شأن مسطرة توجيه اليمين الحاسمة، لهذه الأسباب تلتمس التصريح بعدم قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا برد دفوعات الطاعنة لعدم ارتكازها على أي أساس من الواقع والقانون والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته.

وبجلسة 08/04/2019 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع تأكيد ملتمس الزور الفرعي أوردت فيها أن المستأنف عليها لم تتول الرد على عديد من الدفوعات الجوهرية، وانصرفت إلى مناقشة مسائل هامشية لا تأثير لها على مسار الدعوى ومراكز أطراف الخصومة، فبدل إثباتها وجود المديونية، انصرفت إلى الاحتجاج بوجود معاملات تجارية سابقة تحمل نفس الخاتم المحتج بزوريته. ومن جهة أخرى، فان السجل العام هو وثيقة خاصة بالمستأنف عليها ولا تلزم العارضة بدليل ان المطعون ضدها يمكن لها أن تضمن فيها ما شاءت من العمليات التجارية، ولو لم تكن حقيقية، فهي وثيقة محاسبتية خاصة تلزم المستأنف عليها دون الطاعنة على اعتبار إلزامية التاجر بمسك محاسبة منتظمة طبقا لأحكام القانون رقم 88.9 المتعلق بالقواعد المحاسبتية الواجبة على التجار. كما ان المستأنف عليها عجزت عن الإدلاء بسند طلب السلعة من طرف العارضة، ومعلوم ان بداية أية معاملة تجارية تستلزم مبادرة من طرف المشتري، وهي توجيه سند الطلب. فضلا عن أن هذا السند يعتبر بمثابة دليل على وجود عقد البيع، ويتم بموجبه تسليم السلعة المتعاقد بشأنها، وهو ليس فاتورة وإنما أمر بالتسليم فقط، وبالتالي عجز المستأنف عليها عن الإدلاء بسند التسليم. كما أن الثابت ان المستأنف عليها اعتمدت فواتير تتضمن خاتم منسوب للطاعنة دون أن تحمل توقيع ملازم للخاتم يعرف بهوية الشخص الموقع وبثبوت المعاملة، فضلا على عدم وجود سند طلب ثم سند تسليم وهو ما يعدم الادعاء برمته ويجعله غير منتج، وقد حدد المشرع وسائل الإثبات في الفصل 440 من ق.ل.ع. وأن إثبات الالتزام على مدعيه (الفصل 399 من ق.ل.ع.) وهو ما لم تستطع المستأنف عليها إثباته، مما تكون معه المديونية منعدمة. وبخصوص سلوك مسطرة الزور الفرعي، فان الطاعنة تتمسك بها لانكار الخاتم المضمن بالفواتير بدليل إدلائها بشكل الخاتم الذي تستعمله إعمالا للفصول 89 إلى 102 من ق.م.م. وأنها تدلي بتوكيل خاص يسمح للقول بنظامية مسطرة الزور الفرعي، لهذه الأسباب تلتمس أساسا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم تصديا من جديد بإرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية لتبت فيه من جديد طبقا للقانون، واحتياطيا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم تصديا من جديد برفض الطلب، واحتياطيا جدا تطبيق مسطرة الزور الفرعي على الفواتير المدلى بها مع ترتيب كافة الآثار القانونية المدنية والجنائية، واحتياطيا جدا إجراء خبرة تقنية محاسبتية للاطلاع على الوثائق المحاسبتية قصد التأكد من وجود معاملة تجارية بين الطرفين ومن وجود مديونية من عدمها والتحقق من مدى نسبة الخاتم للعارضة من دونه.

وبتاريخ 29/04/2019 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا قضى بإجراء خبرة حسابية جديدة بواسطة الخبير السيد يونس جسوس قصد الاطلاع على وثائق الملف وعلى الوثائق والمستندات التي بحوزة الطرفين وعلى دفاترهما التجارية الممسوكة بانتظام، وعلى ضوئها التأكد من مديونية المستأنف عليها تجاه المستأنف بمقتضى الفواتير موضوع الطلب وسندات التسليم المحتج بها من طرف المستأنف عليها.

وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة والذي خلص فيه أن شركة (د. ت. خ. ل.) مدينة لشركة (ا. ب.) بمبلغ 98.700 درهم.

وبجلسة 07/10/2019 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها أن الخبرة جاءت غير نظامية لخرقها مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. ذلك أن نائب شركة (د. ت. خ. ل.) لم يتوصل بأي استدعاء ولا بأي إشعار. كما أن العنوان المضمن بالاستدعاء غير صحيح بحيث وجه الاستئناف إلى عنوان غير حقيقي، في حين أن العنوان الحقيقي هو إقامة [العنوان] برشيد. فضلا عن ذلك فإن شركة (د. ت. خ. ل.) لم تتوصل ورجع مرجوع البريد بعبارة العنوان غير صحيح، وأيضا شركة (ا. ب.) ونائبها لم يتوصلا، وأنجز بخصوصها الخبير محضر معاينة وإثبات حال، وهو ما لم يقم به بالنسبة لباقي الأطراف رغم عدم التوصل، مما يتعين معه التصريح ببطلان الخبرة والأمر مجددا بإجراء خبرة جديدة. ومن جهة أخرى، فإن مضمون الخبرة لم يكن صائبا فيما وصل إليه من نتائج على اعتبار أن المستأنف عليها تقوم بتسليم السلع دون سند طلب وهو ما يعد إقرارا بعجزها عن إثبات المعاملة التجارية. بالإضافة إلى عدم وجود تصريحات الأطراف ضمن تقرير الخبرة وتوقيعهم على هذه التصريحات لتكون ملزمة لهم، فالخبير اكتفى بما جاء في الدفتر الكبير لحساب شركة (د. ت. خ. ل.) الممسوك في محاسبتها سنة 2017. فضلا عن أنه لا دليل بالملف لما يفيد كون ما جاء في هذا الدفتر صحيح أو أنه يشكل مسكا للمحاسبة بانتظام طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة، وبالتالي فإنه في غياب ما يفيد مسك المحاسبة بانتظام، واعتبارا لمنازعة العارضة في الطابع والطعن فيه بالزور يكون من المفيد استبعاد هذه الخبرة لكون نتائجها غير موضوعية واعتمدت فقط على دفوع المستأنف عليها دون العارضة، لهذه الأسباب تلتمس أساسا التصريح ببطلان الخبرة القضائية، واحتياطيا إجراء خبرة حسابية مضادة، واحتياطيا جدا رفض الطلب.

وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة مستنتجات على ضوء الخبرة جاء فيها أن تقرير الخبير جاء وفق ما هو مسطر في الوثائق المدلى بها من طرف العارضة، وبالتالي فهي تفند جميع ادعاءات المستأنفة فيما يخص الدفع المتعلق بالزور الفرعي والحكم لها بتعويض لا يقل عن 20.000 درهم وذلك من خلال عدم إدلائها بما يعزز ادعاءاتها، ملتمسة في الأخير المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير والحكم برد دفوع المستأنفة وتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته وبأداء المستأنفة للعارضة تعويضا مدنيا لا يقل عن 20.000 درهم.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 15/10/2019، تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه.

وحيث إنه نظرا للمنازعة المثارة بخصوص المديونية ورعيا لحسن سير العدالة ارتأت هذه المحكمة تمهيديا إجراء خبرة حسابية عهدت بها للخبير يونس جسوس الذي خلص في تقريره إلى تحديد المديونية المستحقة لفائدة المستأنف عليها عن الفواتير موضوع الدعوى في مبلغ 98.700 درهم.

وحيث إن الخبرة المأمور بها احترمت فيها مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م فقد تم استدعاء نائب الطاعنة من طرف السيد الخبير بعنوانه الوارد برأسية المقال الاستئنافي المرفوع من طرفه لفائدة منوبه والكائن ب زنقة [العنوان] برشيد، وذلك بموجب رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل رجعت بملاحظة " لم يطلب من طرف المرسل إليه بعد إشعاره " كما رجع استدعاء المستأنفة شركة (د. ت. خ. ل.) بموجب رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل بملاحظة مفادها أنه تعذر تبليغها لكونها غير معروفة بالعنوان، مما تبقى معه إجراءات الاستدعاء في حقهما سليمة، ويتعين رد الدفوع المثارة بصددها.

وحيث إنه وطبقا لمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع فإن الدليل الكتابي يستمد من الفواتير المقبولة، وأن الثابت من العمل القضائي أن إرفاق الفاتورة الحاملة لختم المدينة دون توقيعها بوصل تسليم حامل لتوقيعها يعتبر حجة على ثبوت المديونية في مواجهتها، وأن المحكمة تلجأ إلى إجراء خبرة قصد التحقق من المديونية ومدى قيامها من عدمه في حالة وجود خاتم المدينة على الفاتورة المحتج بها عليها دون توقيعها، وهو ما ينطبق على نازلة الحال إذ أن لجوء المحكمة إلى إجراء خبرة يفيد حتما إستبعادها لوصولات التسليم المطعون فيها بالزور الفرعي ، وبالتالي وتطبيقا لمقتضيات الفصل 92 من ق م م , التي تنص على على أنه إذا طعن أحد الأطراف في أحد المستندات المقدمة بالزور الفرعي صرفت المحكمة النظر عن ذلك إذا رأت أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند وهو الثابت في نازلة الحال ، بإعتبار أن وصولات التسليم المذكورة لم تعد حاسمة للفصل في النزاع الحالي، كما أن الخبرة المنجزة وعكس ما دفعت به الطاعنة إعتمدت على الوثائق المحاسبية والدفاتر التجارية للمستأنف عليها وحساب الزبون بالدفتر الكبير والوثائق المدلى بها من الطرفين ولا سيما الفواتير وأوراق التسليم وتأكدت من مطابقة السلع المشار اليها في الفاتورتين لتلك الواردة بسندات التسليم و بالتالي فقد تم احترام الضوابط المحاسبية المعمول بها، وقد عمد السيد الخبير إلى احتساب المديونية على ضوء الدفاتر التجارية للطاعنة والمستأنف عليها مما ينبغي المصادقة على تقرير الخبرة و بالتالي تأييد الحكم المطعون فيه.

وحيث أن خاسر الدعوى يتحمل صائرها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البث بقبول الاستئناف .

في الجوهر : برده و تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على الطاعن.

Quelques décisions du même thème : Commercial