Réf
78146
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
467
Date de décision
06/02/2019
N° de dossier
2018/8228/2694
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Validité des actes du mandataire, Rejet de l'appel, Point de départ des effets, Mandat, Interdiction légale, Décision de condamnation définitive, Condamnation pénale, Cession de parts sociales, Capacité juridique du mandant, Action en Nullité
Base légale
Article(s) : 532 - 618 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale
Article(s) : 929 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la détermination du point de départ de l'interdiction légale résultant d'une condamnation pénale et ses conséquences sur la validité des actes accomplis par un mandataire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en nullité d'une cession de parts sociales et des actes subséquents, les considérant valides. L'appelant, agissant en qualité de tuteur du condamné, soutenait que l'incapacité juridique prenait effet dès le prononcé de la condamnation, rendant nuls tous les actes postérieurs accomplis en vertu d'un mandat antérieur. La cour retient que l'incapacité d'exercice attachée à une peine criminelle ne prend effet qu'à compter du jour où la condamnation acquiert l'autorité de la chose jugée. Elle précise, au visa des dispositions du code de procédure pénale, que tant que le pourvoi en cassation n'est pas vidé, le condamné conserve le statut de détenu préventif et n'est pas encore soumis au régime de l'interdiction légale. Dès lors, les actes de disposition accomplis par le mandataire entre le prononcé de la condamnation et la décision de la Cour de cassation la rendant définitive sont jugés valides, le mandat n'ayant pas été éteint par l'incapacité du mandant. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به الآنسة أمينة (ر.) و شركة (ا.) بواسطة نائبهما بتاريخ 14/05/2018 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/02/2018 تحت عدد 1756 ملف عدد 4933/8204/2017 و القاضي في الشكل بعدم قبول الطلب الأصلي المقدم من قبل شركة (ا.) و قبول الباقي و في الموضوع برفض الطلب و تحميل رافعته الصائر.
وحيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطرف الطاعن بالحكم المستأنف .
وحيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول شكلا .
و في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن الطرف المدعي تقدم بواسطة نائبهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/05/2017 عرض فيه انه سبق للسيد منير (ر.) ان اسس رفقة السيدة ليلى (ت.) وثريا (ت. ك.) شركة " (ا.)" بمقتضى القانون التأسيسي الموثق من طرف السيد فؤاد (ع. ح.) المؤرخ في 18/01/2001 والمختصة في العقار ويملك فيها السيد منير (ر.) 980 من اصل 1000 حصة وعين كمسير وحيد لها وانه سبق لهذا الاخير ان منح للسيدة ليلى (ت.) وكالة مؤرخة في 04/09/2001 قبل اعتقاله والتي اقدمت على تفويت هذه الحصص للسيدة ارحيمو (ش.) بمقتضى عقد عرفي مؤرخ في 02/07/2004 مضيفا انه بتاريخ 02/07/2004 عقدت شركة (ا.) في غياب السيد منير (ر.) جمعا عاما استئنافيا قرر فيه الشركاء الجدد:
المصادقة على تفويت حصصه كلها للسيدة ارحيمو (ش.).
المصادقة على استقالة منير (ر.) كمسير.
تعيين السيدة ليلى (ت.) مسيرة وحيدة.
وان الشركاء الجدد عقدوا جمعا عاما استئنافيا آخر بتاريخ 26/10/2004 بمقتضاه قرروا تغيير اسم الشركة واصبح " شركة (م.)" وان السيد منير (ر.) اعتقل سنة 2003 كما يتبين من خلال شهادة الاعتقال وصدر في حقه قرار جنائي عن محكمة الاستئناف بتطوان بتاريخ 29/12/2004 قضى عليه ب20 سنة سجنا وان طبقا للفصل 38 من القانون الجنائي يعتبر المدان جنائيا محجرا عليه بقوة القانون ولو لم يشر الى ذلك القرار الجنائي وان الفصل 271 من مدونة الاسرة اعطى الحق للمقدم المعين للمحجور صلاحية مباشرة حقوق هذا الاخير المادية دون غيره وطيلة مدة قضاء العقوبة وبالتالي فإن كلا من الجمعين العامين المؤرخين في 02/07/2004 وفي 26/10/2004 وكل القرارات المتخذة فيهما اتخذت والعارض رهن الاعتقال تنفيذا لقرار جنائي نهائي تعتبر باطلة كما ان شركة (م.) في شخص مسيرتها ليلى (ت.) باعت للسيدة حفيظة (ت. ا.) الرسم العقاري عدد 94712/01 بمقتضى عقد توثيقي موقع عليه بتاريخ 02 شتنبر و10 دجنبر 2010 وان هذا البيع يعتبر باطلا ايضا بناء على ان كل ما بني على باطل فهو باطل مما يتعين معه ابطال جميع التصرفات التي تمت بناء على الوكالة المؤرخة في 04/09/2001 ملتمسا الحكم ببطلان وإبطال الوكالة المؤرخة في 04/09/2001 وعقد تفويت 980 حصة من رأسمال شركة (ا.) التي في ملك السيد منير (ر.) الى السيدة ارحيمو (ش.) ومحضر الجمع العام الاستثنائي لشركة (ا.) المؤرخ في 02/07/2004 الذي بمقتضاه تمت المصادقة على التفويت، وعقد تأسيس شركة (م.) المؤرخ في 26/10/2004 وعقد البيع الموقع عليه بتاريخ 02 شتنبر و10 دجنبر 2010 الذي بمقتضاه باعت شركة (م.) في شخص مسيرتها ليلى (ت.) للسيدة حفيظة (ت. ا.) الرسم العقاري عدد 94712/01، والحكم بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه وبامر السيد رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة التجارية بالبيضاء بالتشطيب على شركة (م.) ذات السجل التجاري [المرجع الإداري] و اعادة احياء شركة (ا.) مع امر السيد المحافظ بالمعاريف بالتشطيب على عقد البيع المبرم بين شركة (م.) في شخص ممثلها القانوني والسيدة حفيظة (ت. ا.) المتعلق بالرسم العقاري عدد 94712/01، بمجرد صيرورته نهائيا بسجلات المحافظة العقارية والرسم العقاري المذكور وتحميل المدعى عليهم الصائر.
وبناء على المقال الإضافي والإدخال المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 12/06/2017 عرضت فيه المدعيتان بواسطة نائبهما ان مساهمي شركة (ا.) عقدوا بعد تفويت حصص السيد منير (ر.) والمصادقة عليها من طرف الجمع العام المؤرخ في 02/07/2004 جمعا عاما استئنافيا بمقتضاه تم اتخاذ قرار تغيير تسمية شركة " (ا.) " الى (م.) " ومن جهة اخرى فإن عقد البيع المبرم بين شركة " (م.) " والسيدة حفيظة (ت. ا.) المتعلق بالرسم العقاري عدد 94712/01 المبرم بتاريخ 02 شتنبر و 10 دجنبر 2010 يتضمن في ثناياه عقد قرض بين السيدة حفيظة (ت. ا.) وبنك (م. ل. ت. خ.)، ويكون من حق العارضة ادخال البنك المذكور قصد ابطال عقد القرض المذكور ملتمسين ادخال بنك (م. ل. ت. خ.) واكدتا ملتمساتهما السابقة مع بطلان وابطال محضر الجمع العام المؤرخ في 26/10/2004 لشركة (ا.) الذي بمقتضاه تم تغيير اسمها لشركة (م.)، امر السيد المحافظ بالمعاريف بمجرد صيرورة الحكم نهائيا بسجلات المحافظة والرسم العقاري المذكور بالتشطيب على عقد القرض المبرم بين بنك (م. ل. ت. خ.) والسيدة حفيظة (ت. ا.) المضمن بالرسم العقاري عدد 94712/01 والمضمن بنفس عقد بيع العقار المذكور، وعلى الرهن الرسمي العقاري بتاريخ 20/12/2010 ( سجل 21 عدد 2176) لفائدة بنك (م. ل. ت. خ.)، وعلى الإنذار العقاري المقيد بتاريخ 01/121/2015 ( سجل 42 عدد 434) لفائدة نفس البنك، وارجاع ملكية الرسم العقاري المذكور اعلاه للمالك الاصلي شركة (ا.) وتحميل المدعى عليهم الصائر. وادلى بصور من القانون الاساسي لشركة (ا.) مع ترجمته للغة العربية، وكالة مؤرخة في 04/09/2001 مع ترجمتها للغة العربية، عقد تفويت حصص في شركة (ا.) مع ترجمته، محضر جمع عام لشركة (ا.) بتاريخ 02/07/2004 مع الترجمة، سجل تجاري لشركة (م.)، القانون الأساسي لشركة (م.)، تصريح بالسجل التجارين سجل الاعتقال عدد 2015/34، نسخة قرار جنائي، عقد قرض، شهادة ملكية للرسم العقاري عدد 94712/01 مؤرخة في 13/10/2009، حكم بتعيين مقدم، عقد بيع عقاري.
وبناء على مذكرة بنك (م. ل. ت. خ.) بجلسة 26/06/2017 عرض من خلالها بواسطة نائبه ان العارض منح للسيدة حفيظة (ت. اك.) قرضا من اجل شراء العقار المملوك لشركة (م.)، ولضمان اداء الدين اتفق اطراف العقد على انشاء رهن من الدرجة الأول على الرسم العقاري المحفظ المسمى " سميرة 10" وفق القواعد المتبعة في هذا الخصوص ولفائدة البنك وان العارض منح القرض بعد ان تبين من كون العقار السالف الذكر محفظ ومسجل في ملك شركة (م.) وانه من المعلوم ان رسم الملكية له صفة نهائية ولا يقبل الطعن ويكشف نقطة الانطلاق الوحيدة للحقوق العينية والتكاليف العقاري الكائنة على العقار وقت تحفيظه دون ما عداها من الحقوق غير المسجلة ومن جهة اخرى وبالرجوع لوثائق الملف فإن شركة (م.) التي باعت العقار المذكور هي شركة تجارية تم تأسيسها بتاريخ 26/10/2004 من قبل السيدات ارحيمو (ش.) وليلى (ت.) وثريا (ت. ا.) وان السيد منير (ر.) لا علاقة له بالشركة المذكورة، موضحا ان عقد البيع قد تم توثيقه بين اطراف ثلاثة هم الطرف البائع شركة (م.)، والطرف المشتري المفترض السيدة حفيظة (ت. اك.) والعارض باعتباره مانح القرض والمستفيد من الرهن وان الرهن من الدرجة الأولى الذي يستفيد منه العارض انعقد باتفاق كتابي وتم تقييده بالرسم العقاري السلف الذكر مما يكون تصرفا سليما وان الحقوق التي يتمتع بها العارض بصفته دائنا مرتهنا تستمد قوتها من مدونة الحقوق العينية التي نصت على اسباب انقضاء الرهن بالمادة 212، وانه في نازلة الحال لاتوجد اي حالة من الحالات المنصوص عليها بهذه المادة ولا مبرر للتشطيب على الرهن ملتمسا رفض الطلب فيما وجه ضده. وادلى بصورة عقد بيع عقار، شهادة ملكية للرسم العقاري عدد 94712/01 مؤرخة في 18/05/2017 ، صورة وصل.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 13/10/2017 الرامية الى تطبيق القانون.
و بناء على رسالة المدعيتان بجلسة 28/11/2017 أدلى من خلالها نائبهما بصورة قرار محكمة النقض تحت عدد 469/2 بتاريخ 28/09/2017 ملف تجاري عدد 1343/3/2/2014 .
و بناء على جواب المدعى عليها السيدة حفيظة (ت. اك.) عرضت فيه بواسطة نائبها في الشكل أن الدعوى غير مقبولة شكلا لعدم إجراء تقييد احتياطي بشأنها طبقا لمدونة الحقوق العينية و أن الدعوى مرفوعة من طرف شركة لم تعد لها الشخصية المعنوية للتقاضي و في الموضوع فإن ما اثاره المدعيان غير مرتكز على أساس وأن العارضة اشترت هذا العقار عن حسن نية وأنه لا وجود بالملف لما يفيد بأن السيد منير (ر.) الذي وكل السيدة ليلى (ت.) قد قام بإلغاء هذه الوكالة أو أن السيدة امينة (ر.) التي عينت كمقدمة عنه قد ألغت هذه الوكالة أو اتخذت الإجراءات اللازمة لالغائها مضيفة أن محضر الجمع العام الذي بموجبه أصبحت الشركة العقارية تحمل اسم (م.) تم قبل صدور حكم بالادانة و الأصل في الانسان البراءة طبقا للفصل 1 من ق.ج كما أن الشركة تعتبر مستقلة عن الشخص الطبيعي و أن التصرفات التي تصدر عن الشركة تعتبر قانونية زيادة على أن عقد البيع الذي تلتمس المدعيتان ابطاله قد تم وفقا للقانون و العارضة قامت بابرام عقد قرض بموجبه أدت ثمن العقار الذي اشترته للشركة السابقة كما يثبت ذلك عقد القرض و الرهن الذي ابرمته العارضة مع بنك (م. ل. ت. خ.) مضيفة أن السيد منير (ر.) سبق له أن تقدم بدعوى بخصوص ابطال بعض التصرفات فصدر حكم بعدم قبول طلبه مؤكدة أن مبدأ حسن النية بالنسبة للعارضة يغنيها عن الخوض في جميع الإشكالات القانونية خاصة وأن الاجتهاد القضائي أكد على أن البائع حسن النية لا يمكن مواجهته بدعاوى الابطال مادام أنه اشترى عن حسن نية ونفذ جميع الالتزامات المعروضة عليه ملتمسة عدم قبول الطلب شكلا و تحميل رافعيه الصائر وموضوعا رفضه و تحميل رافعيه الصائر .
و بناء على مذكرة بنك (م. ل. ت. خ.) عرض فيه بواسطة نائبه أن السيدة امينة (ر.) جعلت دعواها في مواجهة المدعى عليهم إلى جانب (ا.) و هي شركة لم يعد لها وجود و استندت في دعواها على بطلان وكالة السيد منير (ر.) لزوجته السيدة ليلى (ت.) المؤرخة في 04/09/2001 و ذلك باعتبارها مقدمة على السيد (ر.) بموجب حكم صدر بتاريخ 25/11/2009 و بخصوص انعدام صفة المدعية الأولى على اعتبار أن السيدة أمينة (ر.) تنعدم فيها الصفة لرفع الدعوى الحالية ذلك أنها و إن كانت مقدمة على السيد منير (ر.) فإنها لم تحصل على هذه الصفة إلا بتاريخ 25/11/2009 أي بعد أن تمت جميع التصرفات التي تطعن في صحتها بطريقة صحيحة و قانونية و ان صلاحية المدعية الأولى باعتبارها مقدمة على المحجور عليه تقتصر على القيام بالسهر على ممتلكات المحجور عليه وحده دون ممتلكات الاغيار كما أن تسييرها لهذه الممتلكات يظل محصورا في الزمان و ذلك من تاريخ صدور الحكم القاضي بتعيينها مقدمة لحين زوال سبب التحجير وبالتالي لا يحق لها أن تبطل تصرفات قانونية جرت استنادا لوكالة صحيحة قبل ان يصبح السيد منير (ر.) محجورا عليه بقوة القانون بخصوص انعدام صفة وأهلية المدعية الثانية فهذه الشركة هي الأخرى عديمة الصفة و الأهلية ذلك أنها شركة مدنية عقارية لم يعد لها وجود قانوني أو واقعي منذ أن تم تغيير شكلها و اسمها مما يتعين التصريح بعدم قبول طلبها أمام بخصوص الوكالة فإنه من جهة أولى فالسيد منير (ر.) اصبح محجورا عليه بقوة القانون ابتداء من تاريخ صدور الحكم الجنائي القاضي بإدانته بالسجن النافذة لمدة 20 سنة أي في 29/12/2004 غير أنه بالاطلاع على وثائق الملف يتبين أن جميع التصرفات المطعون فيها من قبل المدعيتين قامت استنادا على وكالة صحيحة تترتب عليها جميع الاثارة القانونية ، و التي تم ابرامها بتاريخ 04/09/2001 دون أن يلغيها الموكل و كان بامكانه ذلك خصوصا أنه لم يتم النطق بادانته إلا بتاريخ 29/12/2004 وبالتالي لم يطرأ أي تغيير على أهليته خلال هذه الفترة مما تبقى معه جميع التصرفات السابقة على إدانة الموكل منير (ر.) صحيحة و منتجة لآثارها مادامت تمت بوكالة صحيحة لم تكن محل طعن أو الغاء من قبل الموكل مما يتعين معه القول بصحة التصرفات المستندة على الوكالة و الحكم تبعا لذلك بصحة الرهن الرسمي الذي استفاد منه العارض و بخصوص عدم أحقية المدعيتين في المطالبة بإبطال القرض المبرم بين البنك العارض و السيدة حفيظة (ت. اك.) فهذا القرض يربط بين العارض و المقترضة و هو عقد مستوف لجميع الشروط القانونية و لا يرتب آثارا إلا بالنسبة لطرفيه إذ أن العارض وضع أموالا رهن تصرف السيدة حفيظة (ت. اك.) تنفيذا لالتزاماته التي تفرضها عليه عقد القرض و من جهتها تبقى هذه الأخيرة ملزمة بارجاع الأموال التي اقترضتها مما تبقى معه المدعيتان غريبتين عن عقد القرض و يتعين رفض طلب بطلان عقد القرض و بخصوص انعدام حق المدعيتين في المطالبة بالتشطيب على الرهن الرسمي فإذا سلمنا جدلا أن المدعيتين لهما الصفة في التقاضي و لهما الحق في العقار موضوع الدعوى فإنه مع ذلك لا يحق لهما مواجهة العارض ببطلان الرهن الرسمي المقيد بكيفية صحيحة في الرسم العقاري ، من جهة أولى باعتبار العارض حسن النية و يستفيد من الحماية القانونية التي خصته ها مدونة الحقوق العينية التي تحفظ للدائن المرتهن حسن النية حقه في الرهن وأن العارض حينما منح المقترضة قرضا مضمونا برهن رسمي على العقار موضوع الدعوى فإنه استند في قراره إلى مجموعة من الوثائق التي تثبت ملكية العقار وبالتالي فإنه حسن النية و حق العارض الذي يستفيد منه يجد أساسه بالمادة 181 من مدونة الحقوق العينية التي تضمن للدائن المرتهن حسن النية الاحتفاظ بحقه في الرهن حتى و لو كان مانح الرهن ليس له على الملك إلا حق معلق على شرط أو قابل للفسخ أو معرض للابطال وبالتالي فلا يمكن للمدعيتين المطالبة بابطال أو تغيير أو التشطيب على التقييدات الواردة على الرسم العقاري في مواجهة العارض حسن النية إلا في الحالات التي حصرتها المادة 2 من مدونة الحقوق العينية التي تنص على أنه " إن ما يقع على التقييدات من ابطال أو تغيير أو تشطيب من الرسم العقاري لا يمكن التمسك به في مواجهة الغير المقيد عن حسن نية كما لا يمكن أن يلحق به أي ضرر إلا إذا كان صاحب الحق قد تضرر بسبب تدليس أو زور أو استعماله شريطة أن يرفع الدعوى للمطالبة بحقه داخل أجل أربع سنوات من تاريخ التقييد المطلوب إبطاله أو تغييره أو التشطيب عليه" وبالتالي فإن المدعيتين إذا ما اعتبرت المحكمة أن لهما الحق في العقار فإنه لا يمكنها مواجهة العارض بالتشطيب على الرهن الذي يستفيد منه لأنه حسن النية ولأنهما لم تثبتا أنهما تضررتا بسبب التدليس أو الزور أو استعمال الزور زيادة على أن الرهن الذي يستفيد منه العارض تم تقييده بتاريخ 20/12/2010 بالرسم العقاري فيما لم ترفع دعوى الحال إلا بتاريخ 22/06/2017 مما يسقط معه حقهما في المطالبة بالتشطيب على الرهن وأن محكمة النقض ذهبت في قرارها عدد 170 بتاريخ 20/03/2013 ملف رقم 1823/1/1/2012 إلى أن "تقييد التصرفات و الحقوق في الرسوم العقارية قرينة لفائدة الغير حسن النية على صحتها" ملتمسا عدم قبول الطلب و رفضه فيما هو موجه ضده .
و بناء على تعقيب المدعيتان عرضتا فيه بواسطة نائبهما أن دعوى الحال تروم إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه على اعتبار أنه تم تغيير اسم العارضة إلى اسم آخر و هو "(م.)" دون موافقة العارض الأول الذي يملك كافة اسهم الشركة زيادة على أن التقييد الاحتياطي لا يكون لزاما لقبول الدعوى إلا في حالة طلب القسمة و النزاع الحالي لا علاقة له بالقسمة ناهيك على ان العارضة أوقعت تقييدا احتياطيا و في الموضوع حيث تدفع المدعى عليها بحسن النية في حين أنه صدر قرار عن محكمة النقض بتاريخ 8/09/2017 في الملف 1343/3/2/2014 قضى بنقض القرار الاستئنافي القاضي برفض طلب العارضة و التي ذهبت إلى أن حسن النية عليها إثباته كما أن المدعى عليها سيئة النية وأنها على علم بكون العارض كان مدانا جنائيا قبل تاريخ شراء العقار بتاريخ 10/12/2010 و الحال أن العارض أدين سنة 2004 و لا يمكن لها الدفع بحسن النية بما أنها تبقى خالة السيد منير (ر.) كما يتبين من عقد ازدياده و عقد ازدياد أمه و عقد ازدياد خالته إضافة إلى أن وكيل العارض السيدة ليلى (ت.) و هي زوجته فوتت إلى أمها السيدة ارحيمو (ش.) كل الحصص التي يملكها العارض في شركة (ا.) مما يتبين بوضوح أن المدعى عليها لم تكن حسنة النية ويتعين الحكم وفق مقالات العارض ملتمسة الحكم وفق كتاباتها .
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته السيدة أمينة (ر.) وشركة (ا.) و جاء في أسباب استئنافهما أن ما ذهب إليه الحكم المستأنف غير مستند على أساس من القانون وأن شركة (ا.) تم تغيير اسمها بدون إذن مسيرها الحقيقي و بالتالي تبقى لها الصفة في رفع الدعوى الحالية لاسترجاع اسمها و طلب ارجاع الحالة إلى ما كانت عليه وأن السيد منير (ر.) صدر في حقه قبل القرار الجنائي الصادر بتاريخ 29/12/2004 المدلى به ابتدائيا قرارا عن محكمة العدل الخاصة بتاريخ 21/04/2004 القاضي عليه من أجل جناية الارتشاء بثلاثة سنوات حبسا كما صدر عن محكمة النقض بتاريخ 28/12/2005 قضى برفض طلب النقض المقدم ضد القرار المذكور مما يكون معه السيد منير (ر.) قد وقع تحت الحجر القانوني بصريح الفصول 36 ، 37 ، 38 و 39 من القانون الجنائي منذ صدور القرار المذكور يوم 21/04/2004 و أن الدعوى الحالية مؤسسة على الحجر القانوني الذي أصاب أهلية العارض بعد إدانته بعقوبة جنائية صادرة عن محكمة العدل الخاصة في الملف الجنائي رقم 1556 بتاريخ 21/04/2004 و ليس كما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف وأن شركة (م.) في شخص مسيرتها السيدة ليلى (ت.) باعت للسيدة حفيظة (ت. ا.) الرسم العقاري عدد 94712/01 بمقتضى عقد موثق موقع عليه بتاريخي 02/09 و 10/12/2010 و صدر قرار عن محكمة النقض بتاريخ 28/09/2017 قضى بنقض القرار الاستئنافي القاضي برفض طلب العارضة و التي ذهبت إلى أن حسن النية يجب اثباته وأن المدعى عليها سيئة النية و أنها على علم بكون العارض كان مدانا جنائيا قبل تاريخ شراء العقار بتاريخ 10/12/2010 و الحال أن العارض أدين سنة 2004 وأنها لا يمكن لها الدفع بحسن نيتها بما أنها تبقى خالة السيد منير (ر.) كما يتبين من الوثائق المدلى بها ابتدائيا و أن هذا البيع يعتبر أيضا باطلا بناء على أنه كل ما بني على باطل فهو باطل و يتعين أيضا ابطال جميع التصرفات التي تمت بعد 21/04/2004 التي تعتبر هي و العدم سواء ملتمسين في الأخير قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد وفق طلباتهم و تحميل المستأنف عليهم الصائر. و أرفقا المقال بنسخة الحكم المستأنف مطابقة للاصل – نسخة قرار محكمة العدل الخاصة و نسخة قرار محكمة النقض.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف السيدة حفيظة (ت. اك.) بواسطة نائبها بجلسة 11/07/2018 جاء فيها أن الحكم الابتدائي جاء معللا بما فيه الكفاية و لم يخرق أي مقتضى قانوني وأجاب بشكل مستفيض عن جميع الدفوع و الطلبات المثارة من طرف المستأنفتين وأن العارضة اشترت العقار من البائعة لها بحسن نية و في احترام تام لجميع المقتضيات القانونية إذ أن البائعة لها هي شركة (م.) و ليس السيد منير (ر.) وأن التصرفات التي تمت بمقتضى الوكالة المراد ابطالها تعتبر صحيحة و منتجة لآثارها لأنها تمت في الوقت الذي كان فيه السيد منير (ر.) يتمتع بكامل حقوقه إذ أن هذه الوكالة و عقد التفويت و تحويل اسم الشركة تمت قبل 29/12/2004 الذي اصبح فيه السيد منير (ر.) محجورا عليه بمقتضى قرار جنائي و أن التصرفات التي تمت قبل صدور القرار بالتحجير و صيرورته نهائيا تعتبر صحيحة و منتجة لآثارها و لا يمكن المطالبة ببطلانها أو إلغائها و ذلك حفاظا على المراكز القانونية للأطراف المتعاقدة ملتمسة رد الاستئناف و تأييد الحكم الابتدائي و تحميل المستأنفتين الصائر.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف بنك (م. ل. ت. خ.) بواسطة نائبه بجلسة 11/07/2018 جاء فيها أن المستأنفتين تنعدم فيهما صفة الادعاء لكون المستأنفة الأولى لم تحصل على هذه الصفة إلا بتاريخ 25/11/2009 أي بعد أن تمت جميع التصرفات التي تطعن في صحتها بطريقة صحيحة وقانونية ولأن صلاحيتها باعتبارها مقدمة على المحجور عليه تقتصر على القيام بالسهر على ممتلكات المحجور عليه وحده دون ممتلكات الأغيار كما أن تسييرها لهذه الممتلكات يظل محصورا في الزمان و ذلك من تاريخ صدور الحكم القاضي بتعيينها مقدمة إلى حين زوال سبب التحجير وبالتالي لا يحق لها أن تبطل تصرفات قانونية جرت استنادا إلى وكالة صحيحة و قبل أن يصبح السيد منير (ر.) محجورا عليه بقوة القانون وأن المستانفة الثانية شركة (ا.) هي الأخرى عديمة الصفة و الاهلية لكونها لم يعد لها وجود قانوني أو واقعي منذ أن تم تغيير شكلها و اسمها مضيفا ان العارض منح للسيدة حفيظة (ت. اك.) قرضا من أجل شراء العقار المملوك لشركة (م.) وأنه ضمانا لأداء الدين اتفق مع اطراف العقد في انشاء العقد على انشاء رهن من الدرجة الأولى على الرسم العقاري المحفظ المسمى سميرة 10 و ذلك وفق القواعد المرعية بهذا الخصوص و ذلك لفائدة البنك وأنه منح القرض بعد أن تبين من كون العقار السالف الذكر محفظ و مسجل في ملك شركة (م.) وان رسم الملكية له صفة نهائية و لا يقبل الطعن و هو يكشف نقطة الانطلاق الوحيدة للحقوق العينية و التكاليف العقارية الكائنة على العقار وقت تحفيظه دون ما عداها من الحقوق الغير المسجلة موضحا ان شركة (م.) التي باعت العقار المسمى سميرة 10 هي شركة تجارية تم تأسيسها بتاريخ 26/10/2004 من قبل السيدات ارحيمو (ش.) و ليلى (ت.) و ثريا (ت. ا.) و هي المالك للعقار المذكور و أن السيد منير (ر.) لا علاقة له بالشركة المذكورة وأن عقد البيع قد تم بعقد توثيقي رسمي بين أطرافه الثلاثة الطرف البائع مالكة العقار ممثلة بمسيرتها السيدة ليلى (ت.) و الطرف المشتري أي المقترض السيدة حفيظة (ت. اك.) إضافة إلى العارض باعتباره مانح القرض و المستفيد من الرهن، وأن الرهن من الدرجة الأولى الذي يستفيد منه العارض انعقد باتفاق كتابي و تم تقييده بالرسم العقاري السالف الذكر كما تنص على ذلك مدونة الحقوق العينية وبالتالي يكون هذا الرهن تصرفا سليما لا تشوبه شائبة وأن الحقوق العينية التي يتمتع بها العارض بصفتها دائنا مرتهنا تستمد قوتها من مدونة الحقوق العينية التي حصرت المادة 212 أسباب انقضاء الرهن وأنه في نازلة الحال لا توجد أية حالة من الحالات المنصوص عليها حصرت في مدونة الحقوق العينية وبالتالي لا مبرر للتشطيب على الرهن الذي يستفيد منه العارض مؤكدا أن السيد منير (ر.) أصبح محجورا عليه بقوة القانون ابتداء من تاريخ صدور الحكم الجنائي القاضي بإدانته بالسجن النافذ لمدة عشرين سنة أي في 29/12/2004 و الحال أن جميع التصرفات المطعون فيها من قبل المدعيتين خاصة المتعلقة بتفويت حصص السيد منير (ر.) في شركة (ا.) و تغيير اسمها كانت قبل هذا التاريخ أي في الوقت التي لا زالت فيه الوكالة صحيحة و منتجة لجميع اثارها القانونية و أن التعليل الذي ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى عن صواب و يستقيم و مقتضيات القانون الجنائي بخصوص تاريخ نفاذ الحجر القانوني و احترم المقتضيات القانونية المنظمة للوكالة الواردة في ق.ل.ع و رتب على ذلك الاثار القانوني المناسب وأن القرار النهائي المتعلق بمتابعة السيد منير (ر.) أمام محكم العدل الخاصة من أجل جناية الارتشاء صدر بتاريخ 28/12/2005 أمام محكمة النقض في الملف عدد 15828/2004 و هو تاريخ لا زال فيه السيد منير (ر.) معتقلا احتياطيا بمضمون الفقرة الثانية من الفصل 618 بالاضافة إلى كون تاريخ قرار محكمة النقض في الملف المذكور هو تاريخ لاحق للقرار المعتمدة من قبل المحكمة التجارية و الذي يعود تاريخ صدوره إلى 29/12/2004 والذي يبتدئ منه تاريخ التحجير وأن وجود السيد منير (ر.) بتاريخ 21/04/2004 في مركز قانوني كمعتقل احتياطي يجعله غير محجور عليه ذلك انه لم يستجمع بعد شروط التحجير القانون المنصوص عليها في الفصلين 37 و 38 من ق.ج بسبب الالتزام بمبدأ قرينة البراءة المنصوص عليه في المادة 1 من ق.ج و الذي لا يزول إلا بصدور مقرر قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به مضيفا أن العارض حسن النية وأنه يستفيد من الحماية القانونية التي خصه بها المشرع المغربي في مدونة الحقوق العينية والتي تحفظ للدائن المرتهن حسن النية حقه في الرهن وأنه حينما منح السيدة حفيظة (ت. اك.) قرضا مضمونا برهن رسمي على العقار موضوع الدعوى الحالية فإنه استند في قراره إلى مجموعة من الوثائق التي تثبت ملكية العقار وبالتالي فإنه كان حسن النية لذلك يبقى من غير المقبول حرمانه من حقه في الرهن الذي يعد ضمانة أساسية للقرض الذي منحه و أن هذا الحق الذي يستفيد منه العارض يجد أساسه في المادة 181 من مدونة الحقوق العينية التي تضمن للدائن المرتهن حسن النية الاحتفاظ بحقه في الرهن حتى لو كان مانح الرهن ليس له على الملك إلا حق معلق على شرط أو قابل للفسخ أو معرض للإبطال وان المستأنفتين لا يمكنهما المطالبة بإبطال أو تغيير أو التشطيب على التقييدات الواردة على الرسم العقاري في مواجهة العارض حسن النية إلا في حالات حصرتها المادة 2 من مدونة الحقوق العينية، وأنه في نازلة الحال فإن المستأنفتين إذا ما اعتبرت المحكمة أن لهما الحق في العقار فإنهن لا يمكنهما مواجهة العارض بالتشطيب على الرهن الذي يستفيد منه لكونه حسن النية و لكونهما لم تثبتا أنهما تضررتا بسبب التدليس أو الزور أو استعمال الزور ملتمسا في الأخير رد ما جاء في المقال الاستئنافي و الحكم بتأييد الحكم المستأنف في الشق المتعلق بالحكم بانعدام صفة (ا.) في الدعوى الحالية مع تعديله وذلك بإلغائه فيما قضى به بخصوص انعقاد صفة السيدة أمينة (ر.) في إقامة الدعوى الحالية وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول طلبه للانعدام صفتها و احتياطيا رد ما جاء في المقال الاستئنافي و الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفتين بواسطة نائبهما بجلسة 14/11/2018 جاء فيها أن شركة (ا.) تم تغيير اسمها بدون اذن مسيرها الحقيقي و بالتالي تبقى لها الصفة في رفع الدعوى الحالية لاسترجاع اسمها و طلب ارجاع الحالة إلى ما كانت عليه وان السيد منير (ر.) صدر في حقه قرار جنائي قضى عليه ب 20 سنة و قرار عن محكمة العدل الخاصة بتاريخ 21/04/2004 قضى عليه من أجل جناية الارتشاء بثلاثة سنوات حبسا كما صدر قرار عن محكمة النقض بتاريخ 28/12/2005 قضى برفض طلب النقض المقدم ضد القرار و يكون معه السيد منير (ر.) قد وقع تحت الحجر القانوني بصريح الفصول 36 ، 37 ، 38 و 39 من ق.ج منذ تاريخ صدور القرار المذكور أي يوم 21/04/2004 و هو قرار جنائي نهائي وان تاريخ الإدانة يسبق تاريخ تفويت حصص السيد منير (ر.) في شركة (ا.) و باقي التصرفات وأن قرارات محكمة العدل لم تكن قابلة للاستئناف وان شركة (ع.) ادعت أنها أجنبية على النزاع والحال ان ما بني على باطل فهو باطل ملتمستان الحكم وفق كتاباتهما .
وأرفقتا المذكرة بنسخة من قرار محكمة العدل الخاصة .
وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى إجراء بحث في النازلة .
وبناء على إدراج الملف أخيرا بجلسة 30/01/2019 فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 6/2/2019.
محكمة الاستئناف
حيث يتمسك الطرف الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه موضحا أن الحجر القانوني الذي أصاب أهلية السيد منير (ر.) تحقق بعد إدانته بعقوبة جنائية صادرة عن محكمة العدل الخاصة في الملف الجنائي رقم 1556 بتاريخ 21/04/2004 .
وحيث ينص الفصل 532 من قانون المسطرة الجنائية على أن المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية يبقى رهن الاعتقال إذا كان معتقلا احتياطيا وذلك أثناء أجل الطعن بالنقض أو في حالة تقديمه هذا الطعن كما ينص في فقرته الثالثة على ان اجل الطعن والطعن بالنقض يوقف تنفيذ العقوبة الجنائية في جميع الحالات الأخرى ما عدا اذا طبقت المادتان 392 و 431 من لدن هيئة الحكم كما أن الفصل 618 من ذات القانون أعلاه ينص على انه يعتبر معتقلا احتياطيا كل شخص تمت متابعته جنائيا ولم يصدر بحقه حكم اكتسب قوة الشيء المقضي به ...
وحيث تطبيقا للمقتضيات أعلاه فان الحجر القانوني وبداية تنفيذه ضد السيد منير (ر.) ينطلق من تاريخ صدور قرار نهائي بالإدانة وهو في نازلة الحال قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 28/12/2005 في الملف عدد 15828/2004 الذي قضى برفض طلب الطعن بالنقض ضد الحكم الصادر بتاريخ 21/4/2004 في الملف عدد 1556 وذلك لكون السيد منير (ر.) كان مجرد معتقل احتياطي وبالتالي فان كل التصرفات القانونية المبرمة قبل هذا التاريخ من طرف الوكيل تعتبر تصرفات قانونية صحيحة ولا تنطبق عليها مقتضيات الفصل 929 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص أن الوكالة تعتبر ملغاة في حالة الحجر .
وحيث انه وعلاوة على ذلك فان الملف ليس به ما يفيد إبطال أو إلغاء الوكالة بعد إبرامها الى حين صدور قرار محكمة النقض أعلاه وهو ما يجعل كل التصرفات المبرمة من طرف الوكيل نافذة وصحيحة في مواجهة الموكل فيما له وعليه كما لو كان هو الذي أجراها بنفسه .
و حيث يتعين تبعا لذلك رد الاستئناف لعدم استناده الى ما يبرره و تأييد الحكم المستأنف .
و حيث أن خاسر الدعوى يتحمل صائرها .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئناف .
في الجوهر : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطرف المستأنف الصائر .
65956
La tentative de mise en jeu d’une garantie bancaire par son bénéficiaire après l’expiration du délai de prescription vaut renonciation implicite à se prévaloir de cette prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
82884
La transaction signée par les parties en cours d’appel met fin au litige et justifie l’annulation du jugement de première instance (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
14/10/2025
65934
Chèque et preuve du paiement : il appartient au créancier qui a reçu un chèque de prouver que le paiement ne se rapporte pas à la dette réclamée en justice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65886
Caisse de retraite : L’indemnité de radiation due par un adhérent constitue une créance contractuelle soumise à la prescription de droit commun de quinze ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65884
La responsabilité des héritiers pour la faute de gestion commise par leur auteur est limitée à l’actif successoral à hauteur de la part de chacun (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65875
Le paiement du principal de la dette en cours d’instance d’appel entraîne le rejet de la demande en paiement mais justifie le maintien de la condamnation aux intérêts moratoires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65873
Preuve de l’obligation : la demande en paiement fondée sur les conditions générales d’un contrat est rejetée si le créancier omet de les verser aux débats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65850
Bulletin d’adhésion : la signature et le cachet de la société emportent son engagement contractuel, l’argument d’une simple simulation étant inopérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65812
Prescription de l’action subrogatoire de l’assureur : le délai de quinze ans de droit commun court à compter du jour du paiement de l’indemnité à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
Société de gardiennage, Responsabilité civile délictuelle, Prescription quinquennale, Prescription de droit commun, Prescription, Point de départ de la prescription, Paiement de l'indemnité d'assurance, Faute du préposé, Conditions particulières du contrat d'assurance, Clause d'exclusion de garantie, Action subrogatoire de l'assureur