Fonds de commerce : la vente globale requiert un jugement spécifique même pour le créancier disposant déjà d’un titre exécutoire de paiement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77426

Identification

Réf

77426

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4404

Date de décision

08/10/2019

N° de dossier

2019/8205/2639

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 109 - 113 - 143 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel formé par un créancier inscrit contre un jugement ordonnant la vente globale du fonds de commerce de son débiteur, la cour d'appel de commerce précise les conditions d'application de l'article 113 du code de commerce. Le tribunal de commerce avait autorisé cette vente à la demande d'un créancier chirographaire dont les tentatives de saisie-exécution s'étaient avérées infructueuses. L'appelant soutenait, d'une part, que le jugement aurait dû mentionner son droit de préférence et, d'autre part, que le créancier poursuivant, déjà titulaire d'un titre exécutoire, ne pouvait solliciter un second titre pour ordonner la vente. La cour écarte le premier moyen en rappelant que l'invocation d'un droit de préférence relève de la procédure de distribution du prix et non de la décision autorisant la vente elle-même. Sur le second moyen, la cour retient que la vente globale du fonds de commerce est une procédure spécifique qui, contrairement à une saisie-exécution sur les seuls éléments mobiliers, requiert un jugement l'ordonnant expressément. La détention d'un titre exécutoire pour la créance ne dispense donc pas le créancier de solliciter en justice l'autorisation de procéder à la vente globale du fonds. Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم بنك (م. ت. ص.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ03/05/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/4/2019 تحت عدد 3542 ملف عدد 2122/8205/2019 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع بالبيع الإجمالي للأصل التجاري المملوك لشركة (ب. ف. ت.) بجميع عناصره المادية والمعنوية الكائن زنقة [العنوان] الدار البيضاء ، والمسجل بمصلحة السجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري] طبقا للإجراءات المنصوص عليها في المواد 115 إلى 117 من مدونة التجارة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات .

و حيث دفعت المستأنف عليها الأولى بعدم قبول الاستئناف بدعوى أن مصلحة الطاعنة لم تتضرر لأن الحكم صدر في مواجهة شركة (س. ف. ت.) و أنها لم تتقدم بأي طلب خلال المرحلة الابتدائية .

و حيث لما كان الثابت أن الطاعنة كانت طرفا في الدعوى خلال المرحلة الابتدائية باعتبارها دائن مرتهن و أدلت بمذكرة جوابية التمست فيها التصريح برفض الطلب الرامي إلى البيع الاجمالي للأصل التجاري فإن لها مما الصفة و المصلحة لاستئناف الحكم لاسيما و أنها تتمسك بأن الحكم قد أضر بمصالحها من خلال خرقه للمادتين 109 و 113 من مدونة التجارة .

و حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستانف بتاريخ 26/04/2019 و بادرت الى استئنافه بتاريخ 03/05/2019 أي داخل الأجل القانوني ، مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستفائه الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي تعرض فيه أنها استصدرت عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما بتاريخ 25/03/2014 في ملف عدد 2631/6/2013 الذي قضى باداء المدعى عليها شركة (ب. ف. ت.) لفائدة المدعية شركة (م. ف. ت.) ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 391.692,00 دينار تونسي حسب سعر الصرف الجاري به العمل وقت الطلب مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل كمبيالة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر وان هذا الحكم اصبح نهائيا وواجب التنفيذ وتنفيذا للحكم المذكور انتقل مأمور التنفيذ السيد جمال (ا.) الى عنوان المنفذ عليها شركة (ب. ف. ت.) الكائنة بزنقة [العنوان] الدار البيضاء لكن تعذر عليه تنفيذ مهمته لكونه وجد العنوان عبارة عن محل بابه مغلق وهو في هذه الحالة منذ ازيد من سنة حسب تصريح الحارس وان إغلاق شركة (ب. ف. ت.) ابوابها بصفة غير قانونية يبين جليا وضعيتها المالية جد مضطربة وان عجز المنفذ عليها عن الوفاء بديونها يثبت وجودها في حالة توقف عن الاداء وان الفصل 113 من مدونة التجارة يجيز للدائن الذي يباشر اجراءات الحجز التنفيذي ان يطلب امام المحكمة التي يقع بدائرتها الأصل التجاري للمدين الحكم بالبيع الاجمالي للاصل التجاري للمدين المحجوز عليه بعد القيام بالاجراءات المنصوص عليها في المواد 115 و 117 من نفس المدونة وان هذه الشروط متوفرة في هذه النازلة اذ ان الدين الذي تتابع العارضة استخلاصه ثابت بالسند القضائي المشار اليه مع العلم ان هذا السند واجب التنفيذ وان العارض تعذر عليه حق تنفيذ هذا الحكم، ملتمسة الحكم بالبيع الاجمالي للاصل التجاري لشركة (ب. ف. ت.) الكائن بالعنوان اعلاه المسجل بمصلحة السجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري] بجميع عناصره المادية والمعنوية مع الاذن للعارض باستخلاص دينه مباشرة من كتابة الضبط بواسطة وصل تسلمه لها بعد البيع وان هذا الدين المشار اليه في الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 25/03/2014 في ملف عدد 2631/6/2013 مع الفوائد القانونية والتوابع والصوائر وتعيين احد السادة الخبراء المختصين في هذه المادة قصد تحديد الثمن الانطلاقي لبيع الاصل التجاري على ان يكون هذا الثمن قابلا للزيادة او النقصان الى ما لا نهاية وتكليف قسم التنفيذ بالمحكمة التجارية بالاجراءات المنصوص عليها بالخصوص في المواد 115 الى 117 من مدونة التجارة والتصريح بان مصاريف الدعوى ستعتبر امتيازية وتستخلص لفائدة شركة (س. ف. ت.) المسماة سابقا (م. ف. ت.) من منتوج البيع المنتظر الحكم به، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وترك الصائر على عاتق المدعى عليها وارفقت المقال بصورة من مضمون السجل التجاري، حكم صادر بتاريخ 25/03/2014، شهادة بعدم الاستئناف، محضر اخباري ونموذج "ج".

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب بنك (ش. م.) بجلسة 06/03/2019 جاء فيها انه بالرجوع الى نموذج "ج" الخاص بشركة (ب. ف. ت.) فانه يتضمن رهن البنك العارض على الاصل التجاري عدد [المرجع الإداري] بجميع عناصره المادية والمعنوية وان رهن العارض المنصب على الاصل التجاري لشركة (ب. ف. ت.) يجعل العارض محقا وبعد البيع الاجمالي لهذا الاصل التجاري في استيفاء دينه بالأولوية والأفضلية على باقي الديون الأخرى.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب بنك (م. ت. ص.) بجلسة 06/03/2019 جاء فيها انه بتصفح مقال المدعية يتضح من خلاله عدم ادخال مصلحة كتابة الضبط في الدعوى ومصلحة السجل التجاري وعدم استدعائهما وهو ما يتعارض مع مقتضيات المادة 114 من مدونة التجارة مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى، واحتياطيا في الموضوع ان البنك العارض يعتبر دائن مرتهن وان امتيازه مقدم عن الدائنين والاغيار وذلك طبقا لمقتضيات المادة 109 من م ت وذلك حسب الثابت من النموذج المدلى به من شهادة السجل التجاري المدلى به من طرف المدعية والخاص بالمنفذ عليها وان العارض حافظ على امتيازه وذلك بتجديد تقييد امتيازه وفق مقتضيات المادة 137 من م ت وان اخر تجديد قام به العارض بتاريخ 06/03/2015 الامر الذي يتعين معه رد طلب المدعية لانعدام موجباته والتصريح برفض الطلب مع تحميل المدعية الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع طلب اصلاحي لنائب المدعية والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/03/2019 جاء فيها ان العارضة اغلفت ادخال السيد رئيس كتابة الضبط لد المحكمة التجارية في الدعوى وكذا مصلحة السجل التجاري بنفس المحكمة وانها تتدارك هذا الاغفار وتلتمس ادخالهما في الدعوى، وفيما يخص المذكرة التعقيبية فان دفوعات بنك (م. ت. ص.) لم يعد لها ما يبررها مادام ان العارضة بادرت الى ادخال مصلحة كتابة الضبط ومصلحة السجل التجاري في الدعوى بموجب مقالها الاصلاحي الحالي وفي جميع الاحوال فان الاصل التجاري المراد بيعه اجماليا مثقل برهون وادلت العارضة بشهادة نموذج ج التي تثبت تلك الرهون وادخلت الابناك الدائنة لما لهم من مصلحة اكيدة للدفاع عن مصالحهم، كما ان العارضة لا تنازع في كون بنك (ش. م.) دائن مرتهن لشركة (ب. ف. ت.) لذلك بادرت الى ادخاله في الدعوى للدفاع عن حقوقه ومصالحه هذا من جهة ومن جهة اخرى فان العارضة بادرت الى تقديم طلبها الحالي نظرا لتعذر تنفيذها الحكم بالاداء الذي استصدرته في مواجهة المدعى عليها ونظرا لكون المحل التجاري مغلق اكثر من سنة حسب المحضر الاخباري المدلى به علاوة على عجز المدعى عليها عن الوفاء بديونها وهي في حالة توقف عن الدفع الشيء الذي اضطرت معه العارضة الى المطالبة بالبيع الإجمالي للأصل التجاري وان طلب العارضة تخوله لها المادة 113 من م ت التي تجيز لها كدائنة تباشر إجراءات الحجز التنفيذي أن تطلب أمام المحكمة التي يقع بدائرتها الأصل التجاري للمدين الحكم بالبيع الإجمالي للأصل التجاري.

وبناء على تعقيب نائب بنك (ش. م.) بجلسة 20/03/2019 الرامي الى الحكم وفق ما جاء بمحررات البنك العارض وبما جاء بمذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 06/03/2019 من ملتمسات جدية وقانونية وجيهة جملة و تفصيلا.

وبناء على تعقيب نائب بنك (م. ت. ص.) بجلسة 03/04/2019 التمس من خلاله الحكم برد جميع مزاعم المدعية لبطلانها ومجانيتها والحكم تبعا لذلك برفض الطلب.

وبجلسة 03/04/2019 ادلى نائب بنك (ش. م.) بمذكرة اكد من خلالها دفوعاته السابقة والتمس الحكم وفقها.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه بنك (م. ت. ص.) و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع، ان الحكم المستأنف قضى بالبيع الإجمالي للأصل التجاري المملوك لشركة (ب. ف. ت.) بجميع عناصره المادية والمعنوية باعتبار ان شركة (س. ف. ت.) دينها ثابت بموجب الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/3/2014 تحت عدد 5201/2014، وان البنك العارض هو دائن مرتهن وان دينه تم تقيده بالسجل التجاري وتم اشهاره طبقا للمادة 131 من مدونة التجارة وان امتيازه مقدم عن جميع الدائنين والأغيار وذلك وفق مقتضيات المادة 109 من مدونة التجارة ، وأن الحكم المستانف لم يتقيد بمقتضيات المادة 109 من مدونة التجارة و ذلك بالتنصيص على امتياز العارض کدائن مرتهن تم تقييد دينه بالسجل التجاري و احقيته في استيفاء دينه بالاولوية على باقي الدائنين تطبيقا للمادة 109 من مدونة التجارة، و من جهة اخرى فإن الحكم المستانف اقر ثبوت المديونية لفائدة شركة (ب. ف. ت.) ، و انه اذا كانت مقتضيات المادة 113 من مدونة التجارة تجيز لكل دائن يباشر اجراءات حجز تنفيذي ضد مدينه البيع الاجمالي للاصل التجاري لهذا الأخير فان ذلك يقتضی ضرورة تحوز الدائن على سند تنفيذي ، و انه ما دامت ان المستانف عليها شركة (س. ف. ت.) تتوفر على سند تنفيدي فلا يحق لها استصدار سند تنفيذي اخر من اجل البيع الاجمالي للاصل التجاري للمستانف عليها أعلاه و ذلك تطبيقا لمقتضيات الفصل 113 من مدونة التجارة وفق الثابت من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 05/02/2008 تحت عدد 194 في الملف عدد 07 / 1202 المنشور بمجلة المحاكم التجارية عدد 3-4 ص 325 وما يليها والذي جاء فيه أن توفر الدائن علی سند تنفيذي يخوله اجراء حجز تنفيذي على اصل تجاري برمته دونما حاجة الى استصدار سند تنفيذي اخر يقتضي بيع الأصل التجاري، و بذلك فان الحكم المستانف لم يجعل لما قضى به أي اساس قانوني و سيء التعليل الموازي لانعدامه و خارقا لمقتضيات الفصل 109 و 113 من مدونة التجارة وذلك باعتبار أن المستانف عليها تتحوز على سند تنفيذي يخول لها مباشرة اجراءات الحجز التنفيدي على الأصل التجاري للمستانف عليها برمته ولا يحق لها استصدار سند تنفيذي اخر من اجل البيع الاجمالي للاصل التجاري، ملتمسا الغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليهم الصائر.

وارفق المقال بطي التبليغ والحكم المستأنف.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها الأولى بواسطة نائبه بجلسة 25/6/2019 جاء فيها:

أساسا حول عدم قبول الاستئناف:

بسبب خرق المستأنف الفصل 1 ق م م لانعدام مصلحته.

ان الحكم المستأنف لم يقض بأي شيء في مواجهة بنك (م. ت. ص.)، ذلك ان الحكم الإبتدائي صدر في مواجهة شركة (س. ف. ت.) وحدها وقضى بطلب من العارضة بالبيع الإجمالي للأصل التجاري المملوك لشركة (ب. ف. ت.) الأنف ذكرها، و أن الحكم المستأنف لا يلحق أي ضرر بالبنك المغربي للتجارة المستأنف حاليا ، بل بالعكس ، فان الحكم المستأنف هو في نهاية الأمر لصالح هذا الأخير ، لأن بنك (م. ت. ص.) دائن مرتهن للمدينة شركة (ب. ف. ت.) التي هي مدينة في آن واحد للعارضة وكذلك للابناك الأخرى أي بنك (م. ت. ص.) وبنك (ش. م.) والقرض الفلاحي للمغرب، و خلافا لما يزعمه الطاعن فان البيع الإجمالي للأصل التجاري للمدينة شركة (ب. ف. ت.) سيمكن جميع دائنيها من استخلاص کل واحد منهم دينه من منتوج البيع لما يتم تنفيذ الحكم المستأنف وإعمال قواعد التوزيع بالمحاصة ، ومراعاة قاعدة أن الدين الامتيازي يقدم عن الدين العادي وكل هذا يثبت أن الحكم المستأنف من طرف بنك (م. ت. ص.) لم يقض باي شيء على هذا الأخير ، وأكثر من هذا ، فانه لصالحه ولا يلحق به ای ضرر و يكون الاستئناف مخالفا للفصل 1 من قانون المسطرة المدنية ومخالف أيضا للقاعدة العامة ، لانه لا طعن بدون مصلحة، و بالتالي يجدر معه الحكم بعدم قبول الاستئناف المقدم من طرف بنك (م. ت. ص.).

حول عدم تقديم بنك (م. ت. ص.) أي طلب في الطور الابتدائي.

واضافة الى هذا ، فان بنك (م. ت. ص.) الذي هو دائن لشركة (ب. ف. ت.) مثل العارضة ومثل بنك (ش. م.) والقرض الفلاحي للمغرب ، لم يقدم اي طلب في المرحلة الابتدائية ، بل اقتصر على ادلاء بمذكرات جوابية لم يضمنها اي طلب كيفما كان نوعه، و أن من لا يتقدم بطلب في الطور الابتدائي ولا يحكم عليه بأي شيء في المرحلة الابتدائية ولا يلحقه ضرر من الحكم الابتدائي ، بل اكثر من هذا فهو لصالحه مثلما هو الحال بالنسبة للبنك الشعبي المركزي كدائنين لنفس المدينة ، فان كل هذه الاعتبارات الاساسية وهي تتعلق بالنظام العام تجعل أن بنك (م. ت. ص.) لا يحق له تقديم هذا الطعن بالاستئناف و لأجل هذا ايضا يكون الاستئناف المقدم من طرف بنك (م. ت. ص.) مستوجبا للحكم بعدم قبوله

احتياطيا : حول عدم ارتكاز الاستئناف المقدم من طرف بنك (م. ت. ص.) على اساس

حول ثبوت دین العارضة بسند تنفيذي.

أن بنك (م. ت. ص.) اسس استئنافه على مزاعم لا اساس لها من الصحة وهي مخالفة ، بالخصوص ، كليا للمادة 113 من مدونة التجارة و هذا الاخير ، و العبرة بمعاينة أن الحكم المستأنف عاين حيازة العارضة كدائنة لسند تنفيذي في مواجهة المدينة شركة (ب. ف. ت.) ، وهذا الحكم عدد 5201/14 الصادر بتاريخ 25/3/2014 ، وان العبرة ايضا أن هذا الحكم اصبح نهائيا وواجب التنفيذ ، وبالتالي فهو سند تنفيذي وبوشرت اجراءات تنفيذه الجبري ولم تسفر عن نتيجة كما يتجلى هذا من محضر الإخباري المؤرخ في 12/9/2014 المنجز من طرف المفوض القضائي الذي حرره ، وان العبرة بتوفر العارضة على سند تنفيذي ، وخلافا لما يزعمه البنك العارض ، فان العبرة ايضا بان السند التنفيذي الأنف ذكره تعذر تنفيده لحد الأن بسبب غلق المدينة المحكوم عليها بالأداء شرکة (ب. ف. ت.) ابوابها بصفة غير قانونية، وان كل هذا عاينته محكمة الدرجة الأولى و عللت قضائها بالاستجابة لطلب العارضة بالبيع الإجمالي للأصل التجاري للمدينة الأنف الذكر ذكرها، وان استجابة الحكم المستأنف للبيع الإجمالي للاصل التجاري لشركة (ب. ف. ت.) مطابق لمقتضيات المادة 113 من مدونة التجارة و مطابق ايضا للاجتهاد القار لمحكمة النقض الذي ذكر به الحكم المستأنف الشيء الذي يجعل تعليله سليما وصائبا وحري بتبنيه من طرف محكمة الدرجة الثانية والإعتماد عليه لرده استئناف بنك (م. ت. ص.).

حول تطابق ما قضى به الحكم المستأنف مع الإجتهاد القضائي لحالات مشابهة.

وان العبرة بحيازة العارضة لسند تنفيذي وهو ما يجعل دينها الذي بسببه طلبت الحكم بالبيع الإجمالي للأصل التجاري وتمت الإستجابة اليه بالحكم المستأنف مطابق ايضا ليس فقط للمادة 113 من مدونة التجارة وانما ايضا للإجتهاد القضائي لمحكمة النقض التي تعتبر ان العبرة بتوفر العارضة على سند تنفيذي وهذا يجعل الدين المستحق لها ثابتا لا نزاع فيه وثبوته مستمد ايضا من الحكم القاضي بالأداء الذي يعتبره الفصل 418 من ق ل ع ورقة رسمية وحجة قاطعة على الدين وثبوته ووجوب الوفاء به وان هذا ما اكده القرار رقم 1385 والقرار رقم 1039 الصادر بتاريخ 11/10/2006 و القرار عدد 545 ، وان هذا هو الغرض الذي من اجله طلبت العارضة شركة (س. ف. ت.) الحكم بالبيع الإجمالي للأصل التجاري للمدينة شركة (ب. ف. ت.) واستجاب لطلبها عن صواب الحكم المستأنف، وان هذا الشرط تمت مراعاته بدليل ان العارضة ادخلت في الدعوى كل الدائنين بما فيهم بنك (م. ت. ص.) و بنك (ش. م.) والقرض الفلاحي للمغرب، وفي نهاية الأمر صدر الحكم المستأنف لصالح جميع الدائنين وسيمكن كل دائن امتيازي من الإعتداد بامتيازه والتمسك به عند توزيع منتوج البيع في اطار مسطرة التوزيع بالمحاصة بعد ان ينفذ الحكم الإبتدائي فيما قضى به من البيع الإجمالي للمدينة شركة (ب. ف. ت.)، وكل هذا يوضح بصفة جلية ان الإستئناف المقدم من طرف بنك (م. ت. ص.) لا ينبني على أي اساس ، ملتمسة تأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به مع تبني تعليله وترك الصائر على عاتق المستأنف.

بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 25/6/2019 جاء فيها انه وكما اثار ذلك بمحرراته المدلى بها بالملف اثناء المرحلة الإبتدائية فانه يعتبر دائنا ارتهانيا وله رهن على الأصل التجاري لشركة (ب. ف. ت.) المسجل تحت عدد [المرجع الإداري] بجميع عناصره المادية والمعنوية وذلك كما هو ثابت من نموذج " ج" الخاص بشركة (ب. ف. ت.) والمدلى به بالملف، وانه استنادا لذلك فان رهن العارض بنك (ش. م.) المنصب على الأصل التجاري لشركة (ب. ف. ت.) يجعل العارض محقا وبعد البيع الإجمالي لهذا الأصل التجاري في استيفاء دينه بالأولوية والأفضلية من منتوج هذا البيع على باقي الديون الأخرى، ملتمسا الحكم بأحقيته والحكم له في استيفاء دينه بالأولوية والأفضلية على باقي الديون الأخرى من ثمن بيع الأصل التجاري لشركة (ب. ف. ت.) مع ما يترتب عن ذلك قانونا والبت في الصائر طبقا للقانون.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 09/07/2019 يؤكد فيها ما جاء في مذكرته السابقة المدلى بها بجلسة 25/6/2019.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 23/7/2019 جاء فيها ان العارض بنك (ش. م.) وتفاديا لأي تكرار فانه يؤكد ما جاء بمذكراته المدلى بها بالملف سواء اثناء المرحلة الإبتدائية وتلك التي تقدم بها امام محكمة الإستئناف التجارية ، ذلك ان العارض وكما أكد ذلك بسائر محررانه فانه دائن ارتهاني وله رهن منصب على الأصل التجاري لشركة (ب. ف. ت.) المسجل تحت عدد [المرجع الإداري] بجميع عناصره المادية والمعنوية، ملتمسا الحكم وفق ما جاء بمذكراته.

بناء على مذكرة الرد المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/7/2019 جاء فيها:

حول التأكيد على عدم قبول الإستئناف لإنعدام المصلحة في الطعن:

إن العارضة أثارت في مذكرتها الجوابية المدلی بها بجلسة 25/6/2019 أن استئناف بنك (م. ت. ص.) غير مقبول شكلا وذلك لتخلف شرط المصلحة في الطعن المنصوص عليه في الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية، و إن المستأنف عوض الإجابة عن هذا الدفع الوجيه فإنه حاول تحوير المناقشة وراح يناقش ويؤكد أن له الصفة للتقدم بالطعن بالاستئناف في الحكم القاضي بالبيع الإجمالي للأصل التجاري لشركة (ب. ف. ت.)، و كما سبقت الإشارة إلى ذلك فإن العارضة لم تنع على الاستئناف الحالي تخلف صفة المستأنف وإنما انعدام مصلحته في مباشرة الطعن وبالتالي لا وجه للاحتجاج وإثبات الصفة في رفع المقال الاستئنافي، وإنما كان لزاما على البنك المستأنف أن يقيم الحجة والدليل على توفر شرط المصلحة باعتباره شرطا لا غنى عنه لإقامة الدعوى والطعن، و إنه من الراسخ قانونا وفقها وقضاء أنه لا دعوى بدون مصلحة، والمصلحة هي مناط الدعوى، و إن المصلحة هي الفائدة المادية أو الأدبية التي يأمل المدعي أن يجنيها من وراء دعواه، و إنه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي للبنك العارض وكذا مذكرته الجوابية السابقة يتضح أنه لم يتقدم بأي طلب من شأنه الاستئثار بمصلحة لفائدته، وكل ما هنالك أنه يلتمس إلغاء الحكم المستأنف الذي قضى بالبيع الإجمالي للأصل التجاري للشركة المدينة (ب. ف. ت.) طالما أن العارضة تتحوز سندا تنفيذيا يخول لها مباشرة إجراءات الحجز التنفيذي على الأصل التجاري برمته دون حاجة إلى استصدار سند تنفيذي اخر من أجل البيع الإجمالي للأصل التجاري، و إنه بالرغم من عدم وجاهة هذا الدفع کما سيتم توضيحه فيما بعد فإنه لا مصلحة للبنك المستأنف في مباشرة الطعن بالاستئناف ضد الحكم القاضي بالبيع الإجمالي للأصل التجاري طالما أنه حتى في حالة بيع هذا الأخير فإن الدائنين سيستخلصون دیونهم من منتوج البيع حسب الترتيب المنصوص عليه قانونا ذلك أن الدين الامتيازي يقدم على الدين العادي وكذا حسب قواعد التوزيع بالمحاصة، إن البنك المستأنف دائن مرتهن وأن رهنه على الأصل التجاري مقيد في السجل التجاري فإنه يعد دائنا امتیازيا وسيستخلص دينه بالأولوية والأفضلية من منتوج البيع دون أدنى مساس بمركزه القانوني المحدد بقوة القانون، و إن الأمر كذلك فإن الحكم القاضي بالبيع الإجمالي للأصل التجاري ليس من شأنه الإضرار بمصالح البنك المستأنف ولا التأثير على سلامة مركزه القانوني وبالتالي فإنه لا مصلحة للمستأنف في مباشرة الطعن الحالي، و علاوة على ذلك فإنه ثمة وجه اخر ينهض دليلا على تخلف شرط المصلحة في الطعن بالاستئناف ويتمثل في كون البنك المستأنف لم يتقدم خلال المرحلة الابتدائية بأي طلب قضائی بل اقتصر على الإدلاء بمذكرات جوابية شأنه شأن باقي الدائنين لشركة (ب. ف.) وهم بنك (ش. م.) والقرض الفلاحي للمغرب زيادة عن العارضة، وبالتالي لم يقض الحكم المستأنف في مواجهته بأي شيء وكل ماقضی به هو الاستجابة لطلب العارضة بالبيع الإجمالي للأصل التجاري للشركة المدينة وهو حكم وجيه وسيستفيد منه جميع الدائنين ومن ضمنهم البنك المستأنف الذي هو دائن امتیازي سيستخلص دینه حين تنفيذ الحكم المستأنف بالأولوية والأفضلية دون إضرار بمصالحه المادية أو مساس بمركزه القانوني أو رتبة الدين ، و إنه لا وجه للقول بالمساس بمصالح بنك (م. ت. ص.) في نازلة الحال، وذلك على النحو المبين أعلاه فإن الاستئناف الحالي يكون مستوجبا للتصريح بعدم القبول لتخلف شرط المصلحة في الطعن

حول عدد جدية الدفع بانه لا يجوز للعارضة استصدار الحكم بالبيع الإجمالي للأصل التجاري طالما أنها تتحوز على سند تنفيذي يتمثل في الحكم بالأداء.

و إن محكمة الدرجة الأولى عاينت أن دين العارضة ثابت بموجب الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/3/2014 تحت عدد 5201/14 في الملف رقم 2631/6/2013 كما عاينت كون العارضة باشرت إجراءات تنفيذ الحكم المذكور آنفا للحصول على دينها المتخلد في ذمة شركة (ب. ف. ت.) إلا أن ذلك لم يسفر عن أي نتيجة ايجابية كما هو ثابت من خلال المحضر الإخباري المؤرخ في 12/9/2014 المنجز من طرف المفوض القضائي والمدلى به خلال الطور الابتدائي وانه بعد أن تعذر تنفيذ الحكم بالأداء الصادر لفائدة العارضة لكون شركة (ب. ف.) عمدت الى اغلاق أبوابها بصفة غير قانونية، فإن الشركة العارضة ارتأت إجراء حجر تنفيذي على الأصل التجاري وهو موضوع الدعوى عدد 94200 و 94214 بتاريخ 27/02/2013 و 28/02/2018 وكل ذلك تمت معاينته من قبل المحكمة المطعون بالإستئناف في الحكم الصادر عنها و إنه من خلال إسقاط مقتضيات المادة 113 من مدونة التجارة على الوقائع المذكورة أعلاه يتضح أنه لا تعارض بين طلب العارضة الرامي إلى البيع الإجمالي للأصل التجاري والذي استجابت له المحكمة التجارية مع ما تنص عليه المادة المذكورة.

حول عدم وجاهة الدفع بكون الحكم المستأنف لم يؤكد على امتياز دين البنك المستأنف.

إن البنك المستأنف لم يتقدم خلال المرحلة الابتدائية شأنه شأن باقي الدائنين المدخلين في الدعوى بأي طلب قضائي فإنه لا وجه للاحتجاج على الحكم المستأنف بكونه لم يشر لا من قريب ولا من بعيد لامتيازية الدين المستحق لفائدة بنك (م. ت. ص.).

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 24/09/2019 أدلى الأستاذ (ع.) بمذكرة و أدلى الأستاذ (ب.) بمذكرة و التمس الأستاذ (ب.ل.) ، مهلة فيما اعتبرت المحكمة القضية جاهزة و تقرر حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 08/10/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة أعلاه .

و حيث بخصوص السبب المستمد من خرق المادة 109 من مدونة التجارة بدعوى عدم التنصيص في الحكم المستأنف على امتياز الطاعن كدائن مرتهن و أحقيته في استيفاء دينه بالأولوية على باقي الدائنين يبقى مردودا لأنه من جهة فإن المادة المحتج بخرقها لا تتضمن أي مقتضيات لها علاقة ببيع الأصل التجاري و إنما تنظم فقط الامتياز الناشئ عن الرهن و من جهة أخرى فإن صلاحيات المحكمة تقتصر في البث في طلب الإذن بقبض الثمن مباشرة من كتابة الضبط المقدم لها من طرف الدائن طلب البيع الإجمالي للأصلي التجاري ، كما تقضي بذلك الفقرة السابعة من المادة 113 من نفس القانون هذا علاوة أن الاحتجاج بالامتياز يكون له محل عند توزيع ثمن بيع الأصل التجاري الذي يخضع للإجراءات المحددة قانونا في المادة 143 و ما يليها من مدونة التجارة .

و حيث بخصوص السبب المتخد من خرق المادة 113 من مدونة التجارة بدعوى أن المستأنف عليها التي بيدها سند تنفيذي لا يجوز لها استصدار سند تنفيدي أخر من أجل البيع الإجمالي للأصل التجاري يبقى مردود لأن المقصود بعبارة كل دائن يباشر إجراء حجز تنفيذي الواردة بالفقرة الأولى من المادة 113 من مدونة التجارة إنما تعني الدائن الذي يباشر حجزا تنفيذيا على منقولات الأصل التجاري ( قرار المجلس الأعلى عدد 1039 الصادر بتاريخ 11/10/2006 في الملف التجاري عدد 506/3/2/2003 ) و أن البيع الإجمالي للأصل التجاري للمدين يستلزم حصول طالب التنفيذ على حكم من المحكمة يأذن له بذلك لاسيما و أنه باستقراء المقتضيات المنظمة للأصل التجاري المنصوص عليها في مدونة التجارة يتضح أن البيع الإجمالي للأصل التجاري لا يتم إلا بواسطة حكم .

و حيث و تأسيسا عليه يبقى مستند الطعن على غير أساس و يتعين تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت علنيا و انتهائيا و حضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر

Quelques décisions du même thème : Commercial