Réf
77180
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4320
Date de décision
03/10/2019
N° de dossier
2019/8232/1912
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Présomption de livraison conforme, Modification du jugement, Manquant de marchandises, Lettre de réserves, Freinte de route, Expertise judiciaire, Convention de Hambourg, Charge de la preuve
Base légale
Article(s) : 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Article(s) : 22 - Dahir n° 1-01-126 du 29 rabii I 1422 (22 juin 2001) portant promulgation de la loi n° 45-00 relative aux experts judiciaires
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité du transporteur maritime pour un manquant de marchandises et sur les conditions d'appréciation du déchet de route. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à indemniser l'intégralité du manquant constaté. L'appelant soulevait, d'une part, l'irrecevabilité des réserves pour non-respect des formes de l'article 19 de la Convention de Hambourg, ce qui devait lui faire bénéficier de la présomption de livraison conforme, et, d'autre part, que le manquant relevait du déchet de route usuel. La cour écarte le premier moyen en rappelant que l'inobservation des formalités de protestation prévues par la convention n'a pour seul effet que de renverser la charge de la preuve, sans éteindre le droit à réparation du destinataire s'il parvient à établir le dommage par d'autres moyens, telle une expertise. S'agissant du déchet de route, la cour retient, sur la base du rapport d'expertise judiciaire qu'elle valide en écartant les moyens de nullité soulevés, que son taux doit être apprécié au cas par cas en fonction des circonstances propres au transport et non selon un forfait. Dès lors, le transporteur n'est tenu d'indemniser que la part du manquant excédant le taux de déchet de route technique et commercialement admissible, tel que déterminé par l'expert. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme partiellement le jugement entrepris en réduisant le montant de la condamnation à la seule part du préjudice excédant le déchet de route.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 28/03/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 13196 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 27/12/2018 ملف عدد 7681/8218/2018 القاضي بأدائه لفائدة المستأنف عليها مبلغ 69.900,06 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 459 الصادر بتاريخ 30/05/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بمقال ترمي من خلاله إلى الحصول على مبلغ 69.900,06 درهم وذلك من أجل خصاص في بضاعة كانت عبارة عن كلوتين الذرة وقع شحنها على ظهر الباخرة "(ك.)"
وبعد جواب الربان بمذكرة دفع خلالها بمجموعة من الدفوع وتمسك بكون الخصاص يدخل في إطار عجز الطريق، وبأن متعهدة الشحن تتحمل مسؤولية الخصاص نتيجة التشتيت وقام بإدخالها في الدعوى.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه، فاستأنفه الطاعن مستندا على ما يلي :
من حيث الطلب الأصلي، وفيما يخص قرينة التسليم المطابق، فقد أدلت الجهة المستأنف ضدها بما أسمتها رسالة التحفظات إلا ان هذه الرسالة لا تتوفر فيها شروط المادة 19 من اتفاقية هامبورغ ولا تصلح بالتالي لهدم قرينة التسليم المطابق. وأن هذه المادة حددت بعض الشروط التي يجب ان تتوفر في رسالة الاحتجاج منها أن توجه داخل الأجل لا يتجاوز يوم عمل التالي للتسليم. وأن رسالة الاحتجاج المدلى بها وضعت لدى مصالح البريد يوم 10/10/2016 أي حتى قبل رسو الباخرة الذي كان بتاريخ 15/10/2016 وقبل أن يسجل أي خصاص وقبل التسليم. وأن الحكم المطعون فيه رد هذا الدفع معللا ذلك بكون خبرة السيد (و.) تعتبر بمثابة رسالة تحفظات. وأنه بالرجوع إلى تقرير السيد (و.) يلاحظ أنه لا يتعلق بالخصاص وإنما بالعوار الذي أصاب جزءا من البضاعة، مما لا يمكن معه اعتباره بمثابة دحض لقرينة التسليم المتطابق بالنسبة للخصاص موضوع الدعوى الحالية، وأن المادة 19 أوجبت أيضا ان تحدد رسالة الاحتجاج الطبيعة العامة للضرر وهو ما ينتفي أيضا عن الرسالة المدلى بها إذا تضمنت فقط عبارتي بضاعة في حالة سيئة وضياع محتمل. وأن توجيه رسالة الاحتجاج قبل أوانها أو بعد فوات الأجل يجعلها والعدم سواء، مما يستفيد معه الناقل من قرينة التسليم المطابق. وأن المادة 19 أكدت أن الحاجة إلى توجيه رسالة الاحتجاج تكون منتفية في حالة إجراء معاينة مشتركة للطرفين على البضاعة، وأنه لا يجب ان يغيب عن الذهن المقصود المتوخى من رسالة التحفظات الموجهة للربان. وأن المشرع إذا كان قد حدد مدة قصيرة من أجل إشعار الربان بالأضرار اللاحقة بالبضاعة فإن الداعي لذلك هو تمكينه من القيام بأبحاث في إطار هذه التحفظات وبحث بصفة خاصة على البضاعة التي يمكن ان تكون مفقودة وإجبار ما يمكن جبره وتهيئ وسائل دفاعه. وأن الهدف الثاني من هذا الاحتجاج هو إشعار الناقل البحري برغبة المرسل إليه أو من يحل محله في حقوقه في المطالبة بالتعويض الناتج عن الأضرار المحدودة والمعينة بشكل دقيق في رسالة الإخطار. وأن الأمر يتعلق بمبادرة آمرة تترتب عنها آثار قانونية لا يمكن صرف النظر عنها أو تجاهل آثارها. وأن الثابت فقها وقضاءا ان رسالة التحفظات لها طابع احترازي فقط وغير مبنية على وقائع ثابتة تكون غير ذات قيمة ثبوتية وتكون كما لو لم توجه أصلا. وأنه ينبغي بالتالي استدراك الخطأ الذي وقعت فيه محكمة الدرجة الأولى وذلك بالإشهاد بأنه يترتب عن عدم توجيه رسالة احتجاج للعارض قرينة تسليم مطابق للبضاعة المتنازع في شأنها. وفيما يخص عجز الطريق، فإن تمسك الطاعن بكون النقض المدعى به يدخل في إطار النقض الطبيعي الذي تعرفه البضاعة المنقولة على شكل خليط أو ما يعرف بنظرية عجز الطريق طالما أن نسبة الخصاص لم تتعد 0,1 % إلا ان الحكم لم يعتمد الدفع بتعليل ناقص يوازي انعدامه. وأن الحكم بت في الطلب كما لو أنه يتعلق بعوار في حين ان الطلب الحالي يتعلق بخصاص ولا علاقة له بحالة البضاعة وإنما بوزنها. وأن الثابت من خلال وثائق الملف أن المستأنف عليها تقدمت بدعوى أخرى تخص العوار. وكما هو واضح أيضا من مقال المطعون ضدها والوثائق المعززة لطلبها يتضح أن الدعوى تتعلق بالخصاص المسجل على الحمولة. وأنه بالنظر إلى كون التعليل جاء مجانبا للصواب يلتمس الطاعن إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بأن الخصاص المسجل يعتبر عاديا ويدخل في نطاق عجز الطريق والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب.
ومن حيث طلب الإدخال، ونظرا للتشتيت الذي عرفته عملية الإفراغ التي قامت بها شركة (ا. م.) سواء بميناء اكادير أو ميناء الدار البيضاء بادر إلى إدخالها في الدعوى إلا ان الحكم صرح بعدم قبول هذا الإدخال بعلة أن البضاعة كانت محل خروج مباشر والملف خال مما يفيد إيداعها بمخازن المطلوب إدخالها في الدعوى. وأن هذا التعليل غير مؤسس طالما ان طلب إدخال متعهد الشحن المقدم من طرفه كان من أجل تحميلها مسؤولية البضاعة التي تم تشتيتها أثناء عملية الإفراغ ولم يصرح بان الخصاص حصل أثناء تواجدها في عهدة المدخلة في الدعوى. وأنه بعد إنهاء احتكار المناولة من طرف مكتب استغلال الموانئ وإحداث شركات محله، فإن هذا القانون ألغى شركات الاستفدور التي كانت تقوم بأعمال المناولة على متن الباخرة وجعل المناولة عقد موحد يقوم به شخص واحد وهو متعهد الشحن والإفراغ. وأن الشيء الذي يزيد في تأكيد ذلك هو أن المشرع في ظهير 23 نونبر 2005 قد حدد فترة المسؤولية بالنسبة لشركة استغلال الموانئ وجعلها تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي إخراج البضاعة من العنابر. وأنه بعبارة أخرى، فإن مسؤولية شركة (ا. م.) قد تم تمديدها إلى مرحلة ما قبل الإفراغ من الباخرة ما قبل حتى مستوى الرافعات. وأن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية. وأن المادة 5 من اتفاقية هامبورغ وإن جعلت مسؤولية الناقل مفترضة فإنها أعطته إمكانية إثبات أنه قام بكل ما يجب من أجل منع الضرر أو الخصاص وهو ما قام به الطاعن بإدخاله المتسبب في الخصاص، لذلك يلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بقبول إدخال شركة (ا. م.) وموضوعا بتحميلها مسؤولية الخصاص مع تحميلها الصائر.
وبناء على عدم إدلاء المستأنف عليها بأي جواب في الموضوع.
وبناء على القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد الرفيع (ز.).
وبناء على تقرير الخبير المذكور والذي انتهى خلاله إلى تحديد نسبة عجز الطريق في 0,10 % ونسبة الخصاص المسجلة 1,054 والتعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 60.000 درهم تقريبا.
وعقب الطاعن بعد الخبرة بجلسة 26/09/2019 أن تقرير الخبرة القضائية الذي تم إيداعه بالملف باطل لمخالفته مقتضيات المادة 22 من القانون 45/00 الصادر به الظهير عدد 1.01.126 ذلك أن المعلومات التي توصل بها الطاعن تؤكد ان السيد عبد الرفيع (ز.) لم يعد يقوم بإجراء الخبرات شخصيا وأن السيد عبد الغفار (ح.) هو الذي يقوم بها. وأنه وجه تصريحا كتابيا إلى مكتب الخبير السيد (ز.) أكد من خلاله على أنه يجب إنجاز الخبرة المتعلقة بهذا الملف من طرف السيد عبد الرفيع (ز.) شخصيا وإلا سيشكل ذلك مخالفة لمقتضيات المادة 22 من القانون 45/00. وبالرجوع إلى ما أسماه الخبير محضر الحضور المرفق بتقريره يتبين أنه يشير صراحة في الفقرة الأخيرة منه على أن الخبرة أنجزت بحضور ممثل الخبير عبد الرفيع (ز.) السيد عبد الغفار (ح.). وأن هذا التصريح يؤكد أن جلسة الخبرة انعقدت وكان يحضرها شخص آخر غير الخبير السيد (ز.). وأنه تأكيدا لما سبق، فإنه بنفس التاريخ وبنفس الساعة تقريبا كانت هناك خبرة أنجزت في إطار الملف عدد 1925/8232/2019 وتم تحرير محضر بشأنها وتؤكد على أن الذي حضر الجلسة وتلقى التصريحات هو السيد عبد الغفار (ح.). وأن المشرع يمنع بصفة قطعية تفويض المهمة إلى خبير آخر وبالأحرى إلى شخص نجهل صفته، وأنه يتضح مما سلف أن الخبرة التي تم إيداع تقريرها بالملف باطلة ولا تصلح وثيقة يمكن للقضاء الأخذ بها ولو على سبيل الاستئناس مما يليق معه إبطالها ورد المهمة للسيد (ز.) من أجل إنجازها شخصيا أو تعيين خبير آخر. وبصفة احتياطية من حيث نتائج الخبرة، فإن تقرير الخبرة يتضمن تناقضا صارخا بين ما جاء في محضر الخبرة وما تضمنه هذا التقرير. وأنه بالرجوع إلى محضر جلسة الخبرة يلاحظ ان السيد (ح.) صرح انه توصل من السيد عصام (ن.) عن شركة (م. م.) برسالتين لتحفظات القبطان بمينائي الإفراغ الذي تسببت فيه مقاولة الإفراغ. وأنه بالمقابل صرح في الفقرة الأخيرة من الصفحة الثانية ما يلي : " وفي هذا الصدد لم يسجل أي تحفظ من طرف قبطان الباخرة حول الظروف والملابسات التي تمت فيها إفراغ الحمولة في وقتها ومكانها. " وان هذه الفقرة تتكرر في جميع تقارير السيد (ز.) مما يدل على أنه يشتغل بنموذج واحد يتضمن نفس العبارات ونفس النسبة ويؤكد على أنه لا يكلف نفسه عناء الاطلاع على ما يتم الإدلاء به من وثائق. وأن جميع تقارير الخبرة التي عهد بها إلى السيد عبد الرفيع (ز.) فان نسبة الخصاص التي يعتبرها عجزا طبيعيا لا تتجاوز 0,10 % وفي حالات قليلة 0,15 % مما يؤكد ان الخبير لا يقوم بأي مجهود يذكر. وأن مبدأ عجز الطريق المطبق في المحاكم المغربية عرف تطورا بعد أن قررت محكمة النقض ضرورة اللجوء إلى الخبرة لتحديد نسبة عجز الطريق وذلك بعد أن كانت المحاكم تأخذ بنسبة 2 % في جميع النزاعات بغض النظر عن نوع البضاعة أو المسافة أو الشهر الذي تمت فيه عملية النقل. وأن الخبير (ز.) باعتماده نفس النسبة في جل الملفات يخالف الأساس الذي أقرته محكمة النقض وتحديد نسبة الخصاص بحسب كل حالة. وأن هذا التقدير يتنافى ليس فقط مع مجموعة من التقارير الموضوعة أمام نفس المحكمة بل مع ما سبق للخبير المذكور ان اقترحه بنفسه في ملفات متعددة قبل ان يصبح خبيرا لشركات التأمين. وأن نفس الخبير سبق له أن عبر عن رأيه حول عجز الطريق قبل أن تتجه محكمة الاستئناف التجارية إلى اللجوء إلى إجراء خبرة من اجل التحقق من نسبة عجز الطريق. وان السيد عبد الحي (ب.) إلى جانب مجموعة من الخبراء حدد نسبة عجز الطريق بالنسبة للحبوب في 1 إلى 2 % ووقع على محضر بذلك. وأن الطاعن أرفق كتابه الموجه للسيد الخبير بنسخة من هذا المحضر إلا أنه يبدو أنه غير وجهة نظره بعدما أصبح من الخبراء التي تستعين شركات التأمين بخدماتهم. وأن الخبير لو كان يتحلى بحد أدنى من النزاهة الفكرية لما اقترح النسبة المذكورة بما انه كخبير لا يمكنه ان يجهل الإجراءات المتعددة التي تتعرض لها البضاعة منذ شحنها بمقر البائع إلى غاية إفراغها بميناء الإفراغ ومن جملتها : الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات، النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن، عملية إفراغ الشاحنات، إعادة الشحن على ظهر الباخرة، عملية النقل البحرية، وإجراء الإفراغ بميناء الإفراغ مع إعادة الشحن على ظهر الشاحنات وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة إلى الكسور العادية والتجفيف. وفيما يخص الحبوب بصفة خاصة والتي لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أدلت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح ما بين 2 و5 في المائة يستحيل اجتنابها وذلك كيفما كانت الاحتياطات والتدابير الممكن اتخاذها، وأن هذا يعطي فكرة على الكيفية التي يعالج فيها بعض الخبراء هذا المشكل المطروح ذلك أنهم يعتقدون بأنهم يمكنهم أن يقولوا ما يشاؤون لكي تصادق المحكمة تلقائيا على آرائهم ولو كانت تتنافى مع المنطق ومع الواقع ومع تقارير أخرى. وأن المشكل المطروح لم يعد قابلا لأية أبحاث أو تقديرات من طرف الخبراء وذلك للأسباب السالفة الذكر ولسبب رئيسي ألا وهو ان النسبة تختلف من خبير إلى آخر أو من ملف إلى آخر بالنسبة لنفس الخبير وذلك مع اعتبار علاقاته الشخصية مع أطراف النزاع. وأنه ما دام الأمر يتعلق بمسألة تخضع للعرف، فانه يرجع للقضاء وحده تحديد هذا العرف، وانه ينبغي كذلك توضيح الفرق ما بين العادة والعرف، ذلك أن العادة هي التي حسب الفصل 476 من ق.ل.ع. يجب على من يتمسك بها ان يثبت وجودها. اما فيما يخص العرف، فإنه لا دخل للخبراء أو للأطراف فيه. وان القضاء يتوفر على خبرة واسعة في هذا الميدان بفضل تجربته الكبيرة الواسعة كما انه هو الضمانة الوحيدة التي يتوفر عليها المتقاضين، وأنه لا يمكن جعل مصير حقوقهم بين يدي شخص مشكوك في نزاهته وموضوعيته نظرا للاعتبارات السالفة الذكر. وانه في جميع الأحوال، فإن الخبرة المنجزة باطلة ذلك أن الخبير لم يراع مقتضيات المادة 63 من ق.م.م. وأن هذا الإجراء ضروري ويترتب عن عدم مراعاته بطلان الخبرة كما هو الحال في هذه النازلة، لذلك فالطاعن يلتمس تعيين خبير جديد أكثر نزاهة وحياد من السيد (ز.) لكي يقوم بنفس المهمة، واحتياطيا جدا فانه يذكر بأنه قد اعتمد على مجموعة من الدفوع الإضافية وقع شرحها في المقال الاستئنافي ومذكرته السابقة يؤكدها من جديد وتجعل الخبرة المنجزة منعدمة الفائدة بما أن الدعوى غير مقبولة وغير مبنية على أساس، ويلتمس لكل ما سبق الحكم وفق مذكرته السابقة.
وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/09/2019 أن الخبير القضائي أكد أن نسبة الخصاص الممكن التسامح بشأنها لا يمكنها بحال أن تتجاوز 0,1 %، وأنه يتضح من خلال وثائق الملف ان الخصاص اللاحق بالشحنة تجاوز ما اعتبره الخبير القضائي مما يمكن التسامح بشأنه، وبغض النظر عن نسبة الخصاص المرتفعة التي اعتبر الخبير القضائي انها تدخل في عجز الطريق فانه متى لم يثبت الناقل البحري ان الخصاص مرده عجز الطريق فان مسؤوليته تكون كاملة عن مجموع الخصاص على اعتبار انه قصر في حراسة الشحنة. وان المستأنف أهمل وقصر في حراسة البضاعة التي عهد إليه بنقلها. وان القرينة القانونية للمسؤولية المفترضة عن كامل الخصاص تجد مجال تطبيقها. وان الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة تجد مجال تطبيقها الواسع من حيث تنصيصها على عدم جواز التمسك بتحديد المسؤولية إذا ثبت ان النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح بشأنه. وأن نسبة الخصاص اللاحق بالشحنة يؤكد على إهمال الناقل البحري مما يتعين معه ضرورة اعتباره مسؤولا عن كامل الخصاص المعاين، لهذه الأسباب فانها تلتمس القول والقرار بتحميل المستأنف كامل مسؤولية الخصاص اللاحق بالشحنة والقول والقرار بالتالي برفض استئناف الطاعن وتحميل المستأنف الصائر. واحتياطيا القول والقرار بالحكم على المستأنف بأدائه لها مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر مبلغ 60.000 درهم الممثل للتعويض المحتسب من قبل الخبير القضائي مضاف إليه مبلغ 4.000 درهم كصائر تصفية الخصاص ليصبح المجموع 64.000 درهم وتحميل المستأنف الصائر.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 26/09/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/10/2019.
محكمة الاستئناف
حيث نعى الطاعن على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به في مواجهته من أداء وتمسك بأن الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.
وحيث إنه وبخصوص تعليل الحكم المطعون فيه بان البضاعة لحقها عوار وخصاص فهو غير صحيح طالما ان البضاعة موضوع سند الشحن تعرضت لخصاص أثناء عمليات الإفراغ.
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول عجز الطريق، فإنه خلافا لما نعاه الطاعن فالثابت أن العرف في الميدان البحري يتغير مع الظروف المحيطة بعملية النقل والإفراغ هذا فضلا على أن العرف أصبح يسير نحو تقليص نسبة الخصاص التي يمكن اعتبار أنها تدخل في عجز الطريق أو الضياع الطبيعي نظرا للتقنيات الحديثة التي أصبحت تستعمل في التفريغ وأن التقارير التي ينجزها الخبراء في هذا المجال تجمع على تحديد نسب ضئيلة جدا باعتبارها خصاصا طبيعيا.
وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).
وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من أجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول، وأن الخبير عبد الرفيع (ز.) حدد النسبة التي تعتبر عجزا مسجلا في 1,054 % من مجموع الحمولة، كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 1 % من الوزن الإجمالي للحمولة وحدد التعويض عن النسبة الزائدة في مبلغ 60.000 درهم وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن كلوتين الذرة تم نقلها على شكل خليط وعرفت عمليات إفراغ مباشر تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة.
وحيث إن الثابت من تقرير الخبرة أن الخبير قد حدد نسبة عجز الطريق في النازلة استنادا إلى طبيعة البضاعة المنقولة والعوامل الجوية المحيطة بالعملية والآلات والمعدات التي استعملت في مينائي الشحن والإفراغ وكذا مدة الإبحار ومدة التفريغ معتمدا في ذلك على ما هو متعارف عليه في ميناء الوصول بالنسبة للرحلات المماثلة للرحلة موضوع الدعوى.
وحيث إن منازعة الطاعن في الخبرة بأنها باطلة لمخالفتها لمقتضيات المادة 22 من القانون 45/00 الصادر به الظهير عدد 1.01.126 فهو مردود طالما أن الثابت من تقرير الخبرة أنها تتضمن ما يفيد إنجازها من الخبير المعين شخصيا إذ تحمل اسمه وتوقيعه وبالتالي وفي غياب ما يثبت الطعن في التقرير المنجز في إطار الملف بمقبول وكذا في غياب ما يثبت أنها منجزة من طرف شخص آخر غير الخبير المعين قضاء، فان الدفع المثار بهذا الصدد غير مؤسس قانونا ويتعين رده.
وحيث إنه وبخصوص منازعة الطاعن بصفة احتياطية في تقرير الخبرة بانه تضمن تناقضا صارخا بين ما جاء في محضر الخبرة وما تضمنه التقرير فهو أيضا مردود طالما ان الطاعن لم يدل للمحكمة بما يثبت عكس ما هو وارد بتقرير الخبرة ولم يرفق مقاله بما يثبت إبداءه لاية تحفظات حول الظروف والملابسات التي تمت فيها عمليات إفراغ الحمولة في وقتها ومكانها.
وحيث إنه وبخصوص منازعة الطاعن في تقرير الخبرة بانه يحدد دائما نفس النسبة في جميع الملفات فهو أيضا مردود طالما ان تحديد الخبير لهذه النسبة جاء اعتبار للظروف التي مرت منها الرحلة البحرية والتي وصفها الخبير بانها مرت في ظروف حسنة واعتبارا لنوعية البضاعة وظروف نقلها والوسائل التي استعملت لتفريغ البضاعة عند وصولها وكذا الوسائل التي استعملت لوزن الشاحنات عند تسلمها من الميناء.
وحيث إنه وبخصوص منازعة الطاعن في الخبرة لخرقها لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. فهو مردود طالما ان المستأنف قد حضر لدى الخبير وأدلى بتصريحه الكتابي، مما تبقى معه الخبرة حضورية ومستوفية لشروط الفصل 63 المذكور أعلاه.
وحيث انه وبخصوص التمسك بخرق مقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ وبأن التحفظات احتياطية فالثابت أن المشرع وإن أوجب في المادة المذكورة توجيه رسالة الاحتجاج إلى الناقل البحري في اليوم الموالي لوضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه فإنه لم يرتب أي جزاء على الإخلال بهذا الإجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ المفترض من جانب الناقل لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب إثباته من طرف المرسل إليه الذي يمكنه إثبات الضرر بكافة وسائل الإثبات بما فيها الخبرة، وفي نازلة الحال فإن الثابت من تقرير الخبرة ان الخصاص ناتج عن عدم تفريغ جزء من البضاعة وبذلك وبما أن الخبرة أثبتت مادية الأضرار المتمثلة في الخصاص ، فإن ما تمسك به الطاعنان من تمتيعهما بقرينة التسليم المطابق غير مؤسس قانونا ويتعين رده.
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول طلب الإدخال فهو مردود طالما ان الثابت من خلال الوثائق ان البضاعة موضوع عقد النقل كانت محل خروج مباشر وانه لم يثبت أنه تم إيداعها بمخازن المطلوب إدخالها، مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من عدم قبول مقال إدخالها في الدعوى.
وحيث يتعين اعتبارا لما سبق التصريح باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في مبلغ 60.000 درهم عن أصل الخسارة يضاف إليه صائر إنجاز البيان بمبلغ 3.957 درهم أي ما مجموعه 63.957 درهم.
وحيث يتعين تأييد الحكم المستأنف في الباقي.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 459 الصادر بتاريخ 30/05/2019
في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في مبلغ (63.957 درهم) والتأييد في الباقي، وجعل الصائر بالنسبة.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025