Réf
76266
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3964
Date de décision
18/09/2019
N° de dossier
2017/8206/4987
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation du bail, Preuve, Motif grave, Modification des lieux loués, Loi n° 49-16, Expertise judiciaire, Éviction du preneur, Démolition de murs, Bail commercial, Application de la loi dans le temps, Absence de consentement du bailleur, Absence d'indemnité d'éviction
Base légale
Article(s) : 8 - 26 - 38 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 59 - 63 - 64 - 66 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant validé un congé pour motif grave et prononcé l'expulsion du preneur, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur l'application de la loi nouvelle à un congé délivré sous l'empire de la loi ancienne et sur la caractérisation du motif grave. Le tribunal de commerce avait retenu que les travaux entrepris par le preneur constituaient des modifications substantielles des lieux loués. L'appelant soutenait au contraire qu'il ne s'agissait que de simples réparations autorisées par le contrat. La cour juge que la loi nouvelle n° 49-16 est applicable aux instances non en état d'être jugées à sa date d'entrée en vigueur, et que le congé demeure valable dès lors qu'il respecte les conditions de forme de cette loi. Sur le fond, elle retient que la preuve des modifications substantielles, consistant en la démolition de cloisons sans l'accord du bailleur, est rapportée par une seconde expertise judiciaire qui, par des constatations techniques précises, a établi l'existence et la démolition de murs séparatifs, infirmant ainsi les conclusions d'un premier rapport jugé non concluant. De tels travaux, qui altèrent la substance des lieux loués et sont susceptibles d'affecter la sécurité de l'immeuble, constituent un motif grave et légitime d'éviction sans indemnité au sens des articles 8 et 26 de la loi n° 49-16. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السيدة احسان (ر.) بواسطة نائبها المسجل و المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 27/09/2017 و التي تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 20يونيو 2017 تحت عدد 2237 في الملف عدد 178/8206/2017 والقاضي في الطلب الأصلي في الشكل بقبوله باستثناء طلب بطلان الإنذار وفي الموضوع برفض الطلب وبتحميل رافعه مصاريفه ، وفي الطلب المقابل في الشكل بقبوله وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 2/9/2016 وبافراغ المدعى عليها فرعيا احسان (ر.) من المحل المكترى الكائن بزنقة [العنوان] سلا هي ومن يقوم مقامها او باذنها وبتحميلها المصاريف وبرفض باقي الطلب.
حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 14/9/2017 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفته بتاريخ 27/9/2017 أي داخل الأجل القانوني .
حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيدة احسان (ر.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 13/1/2017 تعرض فيه أنها توصلت من المدعى عليه بتاريخ 2/9/2016 بإنذار في إطار ظهير 2/5/1955 من أجل الإفراغ لإحداث تغييرات بالعقار، وقد تقدمت بطلب الصلح صدر بشأنه مقرر بعدم نجاحه، وان الإنذار يقع باطلا لعدم ثبوت السبب، ملتمسة أساسا الحكم ببطلان الإنذار المطعون فيه، واحتياطيا القول بأحقيتها في طلب التعويض الكامل عن حقها في الأصل التجاري، والحكم لفائدتها بتعويض مسبق قدره 5000 درهم، والأمر تمهيديا تبعا لذلك بإجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل المستحق عن الأصل التجاري مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية إلى ما بعد إجراء الخبرة وتحميل المدعى عليه الصائر، مرفقة مقالها بنسخة لأمر عدد نجاح الصلح، طي تبليغ، صورة لإنذار، صورة لطي تبليغ ، وصورة لمحضر معاينة مجردة.
وبناءا على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/2/2017 جاء فيها أن المدعية قد احدثت تغييرات جوهرية بالعقار وذلك بإزالتها للجدران الفاصلة للمحل وإحداث الهدم دون موافقته، ودون حصولها على رخصة بالهدم وإعادة البناء، وأن سبب الإنذار ثابت من خلال الحكم الجنحي المرفق والمسطرة المدنية ومحاضر المعاينة، وأن سبب الإنذار سبب خطير وبذلك فهي لا تستحق أي تعويض ، ملتمسا في الطلب المقابل الحكم بصحة الإنذار المبلغ للمدعية بتاريخ 2/9/2016، والحكم عليها بإفراغ المحل المكتري الكائن بزنقة [العنوان] هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر، مرفقا مذكرته بصورة لحكم جنحي، محضر تبليغ إنذار، محضر معاينة مجردة، صورة لشكاية، صورة لمحضر معاينة، صورة لإعذار، صورة لأمر فوري بإيقاف أشغال، صورة لوصل استلام، صورة فوتوغرافية.
وبناءا على تبادل المذكرات بين طرفين النزاع.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته السيدة احسان (ر.) بواسطة نائبها وجاء في أسباب استئنافها، في نقصان التعليل الموازي لإنعدامه وخرق الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية و خرق حقوق الدفاع، انه بمقتضى المادة 50 من قانون المسطرة المدنية فان الأحكام الصادرة عن المحكمة الإبتدائية يجب ان تكون معللة ، وأنها تعيب على الحكم الإبتدائي نقصان التعليل الموازي لإنعدامه ذلك ان المحكمة لما سارت في اتجاه المستأنف عليه وقضت له بالإفراغ بسبب احداثها لتغييرات جوهرية بالمحل المكترى تتجلى في هدم جدارين داخلين فاصلين بالمحل واعتبرتها تغييرات ماسة بمعالم المحل من شانها ارهاق كاهل المكري مستندة في تعليلها على محضر معاينة ومحضر منجز من طرف عون مصلحة التعمير وحكم غيابي مدلى به من طرف المستأنف عليه وتجاهلت الدفوعات والوثائق المدلى بها من طرفها دون ان تعلل عدم الأخذ بها يكون بذلك حكمها غير مرتكز على اساس ومعرضا للطعن الشيء الذي يخول لها بسط اوجه استئنافها، موضحة ان المحكمة استندت على معاينة مجردة مدلى بها من طرف المستأنف عليه تضمنت معاينة اشغال هدم الجدارين الفاصلين بالمحل وهدم جدار باكمله منجزة من طرف المفوض القضائي عبد الكريم (خ.) دون حضوره لعملية الهدم من دون ان يثبت وجود الجدارين من عدمه، وان المحكمة لم تتوفر على ما يثبت وجود الجدارين من عدمه وقت التعاقد خصوصا وان عقد الكراء الرابط بين الطرفين لا يتضمن أي وصف للمحل، وان محضر عون السلطة المستند عليه يشير فقط الى اجراء الإصلاحات بدون رخصة بالمحل المكترى ولم يثبت وجود اشغال الهدم والبناء، وان المحكمة لما استندت في تعليلها على الفصل 663 من قانون الإلتزامات والعقود دون ان تلجأ لأي اجراء تقني على المحل لتحديد الضرر والإساءة التي لحقت بالمحل وخلصت على أنها قامت بتغييرات ماسة بمعالم المحل تكون بذلك قد خرقت تطبيق الفصل المذكور واساءت تطبيقه مما يعرض حكمها للبطلان ، وأنها تعيب كذلك على الحكم الإبتدائي خرق حقوق الدفاع بعدم الجواب على دفوعاتها الأساسية والمنتجة في الدعوى وتجاهل الوثائق المدلى بها من طرفها ذلك أنها تمسكت بعدم صحة السبب المذكور واثبتت ان ما قامت به مجرد اصلاحات عادية بمحضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي خالد (أ.) الا ان المحكمة لم ترد على دفوعاتها ولم تناقش الوثائق المدلى بها وأنها تؤكد انها التزمت ببنود العقد الرابط بينهما وأنه و بالرجوع الى الشروط الخاصة الواردة بعقد الكراء فإنها تتضمن على ان المكتري يحق له اصلاح جميع ما عسى ان يفسده بالمكان وهذا ما التزمت به عند ادخال التحسينات لتزيين المحل وترميم الجدران وتبليطه وتزليجه حتى يصبح صالحا لما اعد له خصوصا وان المحل لم يعرف أي اصلاح عند كرائه لأزيد من 20 سنة حتى اصبحت حالته متردية وغير صالحة للإستعمال المخصص له، وأنها لم تقم بهدم الجدران ولم تغير من معالم المحل او من مساحته وان دعائم البناية لازالت قائمة وان ما قامت به مجرد اصلاحات لا تشكل أي خطر او ضرر او اساءة وهو ما يؤكده الإشهاد صادر عن السيد العباسي (ح.) الذي يشهد من خلاله ان المحل على حالته لم يخضع لأية تغييرات او احداثات وان ما قامت به مجرد اصلاحات، ملتمسة اساسا إلغاءه وبعد التصدي القول ببطلان الإنذار وتحميل المستأنف عليه الصائر واحتياطيا الأمر باجراء خبرة عقارية تقنية للوقوف على عدم اجراء أي احداث والأمر باجراء بحث مع السيد العباسي مع حفظ حقها في مستنتجاتها بخصوص الخبرة والبحث، وادلت باصل نسخة الحكم الإبتدائي واصل طي التبليغ واصل اشهاد .
و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 22/11/2017 جاء فيها حول سلامة الحكم الإبتدائي، أنه وخلافا لمزاعم المستأنفة فانه بالرجوع الى حيثيات الحكم المستأنف يلاحظ انه جاء معللا تعليلا سليما وشافيا سواء من الناحية القانونية او الواقعية كما تناول بتفصيل الرد على جميع دفوعات المستأنفة منها المؤثرة وغير المؤثرة في النزاع، وان واقعة تغيير معالم المحل ثابتة ثبوتا قطعيا من خلال الوثائق المدلى بها في ملف النازلة والتي تفيد جلها احداث تغييرات جوهرية بالعقار من طرف المستأنفة بعد قيامها بازالة الجدارين الفاصلين للمحل واحداث الهدم به، وان تلك التغييرات وعملية الهدم قد تمت معاينتها من طرف المفوض القضائي عبد الكريم (خ.) الذي عاين وجود اشغال هدم للجدارين الداخلين الفاصلين بالمحل والذي تم هدمه بكامله ، اما الجدار الثاني فقد تم هدم نصفه تقريبا كما عاين اثار الركام الناتج عن الهدم ناهيك عن محضر المعاينة المنجز من طرف عون مصلحة التعمير والبيئة الذي عاين بدوره اجراء المستأنفة اصلاحات بالمحل دون رخصة وتمت ادانتها من اجل ذلك كما هو ثابت من الحكم المستدل به في النازلة، وان الحكم المستأنف قد اعتمد اساسا محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي عبد الكريم (خ.) الذي أثبت قيام المستأنفة بتغيير معالم المحل بهدمها للجدارين الداخليين الفاصلين بالمحل وهو الأمر الذي يعد سببا خطيرا يستوجب افراغ المستأنفة من المحل دون حصولها على أي تعويض، وان محاضر المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي وكذا عون مصلحة التعمير هي محاضر رسمية ولها قوتها الثبوتية ولا يمكن الطعن فيها الا بالزور علما ان المستأنفة لا تنفي قيامها باصلاحات بالمحل والتي هي في الواقع عبارة عن احداث تغييرات جوهرية بالمحل كما سبق الإشارة الى ذلك اعلاه وهي ثابتة ايضا من خلال الصور الفوتوغرافية الماخوذة من طرف المفوض القضائي اثناء اجرائه للمعاينة على المحل، وأنه بخصوص الإشهاد الصادر عن السيد العباسي (ح.) فلا قيمة قانونية له امام قوة محاضر المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي وعون مصلحة التعمير والذين لم يكونوا محل منازعة من طرف المستأنفة ، ملتمسا التصريح بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به.
وبناءا على مذكرة بيانية وجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 03/01/2018 جاء فيها ان الثابت للمحكمة من خلال محضر تبليغ انذار والإنذار نفسه الموجه من طرف المستأنف عليه والمبلغ لها بتاريخ 02/09/2017 بانه مؤسس على مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 وتضمن بالحرف احكام نص الفصل 27 من نفس الظهير وبالتالي فان دعوى المستأنفة الرامية الى بطلان الإنذار المذكور قد اسست على نفس الإطار القانوني المعتمد في الإنذار وفي اطار نفس الأسباب القانونية والآجال مما تبقى معه دعوى المدعية موجهة في اطارها السليم وهي مقبولة شكلا، ودلالة على ما ذكر فان الحكم المستأنف قد قضى بصحة الإنذار الموجه في اطار ظهير 24 ماي 1955 استنادا الى مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49-16 مما يجعل دعوى بطلان الإنذار الموجه في اطار ظهير 24 ماي 1955 تصبح هي الأخرى استنادا الى القانون رقم 49-16 الأمر الذي يجعل الحكم المستأنف الذي قضى على النحو المذكور قد تناقض تناقضا بينا في تعليله يتعين إلغاؤه والحكم بصحة دعوى المدعية، ولئن استند الحكم المستأنف في كافة ما قضى به على ان ظهير 24/5/55 قد تم نسخه ابتداء من دخول القانون رقم 49-16 حيز التنفيذ وانه من اثر ذلك لم يبقى له وجود كاطار قانوني، وانه لئن كان الطلب المقابل المستأنف عليه هو الإنذار المبلغ لها بتاريخ 02/09/2016 و بان هذا الأخير قد صيغ واسس على مقتضيات ظهير 24/5/55 وبالتالي استنادا الى القانون رقم 49-16 وكذا تماشيا مع تعليل الحكم المستأنف يكون الإنذار موضوع دعوى المدعي لم يعد له أي اطار قانوني وتبقى الأسباب المبني عليها غير مقدمة في الشكل القانوني السليم الذي يقتضيه القانون رقم 49-16 ومن أثر ذلك فهو باطل والدعوى المبنية عليه غير مقبولة قانونا وغير مسموعة موضوعا، واستند الحكم المستأنف في ثبوت والقول بأنها قد اخلت بالتزامها التعاقدي كمكترية عن طريق احداثها تغييرات جوهرية ماسة بمعالم المحل ومن شانها ارهاق كاهل المستأنف عليه محضر المعاينة بتاريخ 13/7/2016 ومحضر المعاينة المنجز من طرف عون مصلحة التعمير والبيئة 01/08/2016 وكذا الحكم الصادر بتاريخ 01/12/2016، وان محضر المعاينة المنجز من طرف عون مصلحة التعمير والبيئة بتاريخ 01/08/2016 و كذا الحكم الصادر بتاريخ 01/12/2016 من اجل نفس المخالفة قد تضمن واثبتا في موضوعها بان الأمر او موضوع المخالفة هو عدم حصولها على رخصة ادارية للقيام بالإصلاحات ولم يتضمن بانها قامت بالهدم او احداث تغييرات بالمحل، وان احداث الإصلاحات يختلف تماما عن تغيرات الجوهرية ولا يدخل ضمن اسباب الإفراغ كما ان عدم الحصول على الرخصة الإدارية ليس سببا قانونيا للقول بوجود تغيير جدري بالمحل، وان محضر المعاينة المنجز بتاريخ 13/7/2016 يدحضه ويفنده ثم يشكك ما جاء فيه محضر المعاينة المدلى به من طرفها والمنجز بتاريخ 29/8/2016 تزامنا مع المحضر المذكور، ويدحض كذلك محضر المعاينة بتاريخ 13/7/2017 ويساير ما جاء في محضر المعاينة بتاريخ 29/8/2016 والإشهاد الصادر عن السيد العباسي (ح.) بتاريخ25/9/2017، ويتبين من خلال ما ذكر اعلاه بان ما استند عليه الحكم المستأنف لا يرقى حجة قانونية دامغة ثتبت ما انتهت اليه من كونها قد عمدت الى إزالة جدران واحدثت تغييرات جوهرية بالمحل اضرت بالمستأنف عليه وبان الأمر لا يعدو ان يكون مجرد زينة وتحسينات طفيفة لم تحدث ضررا بالعقار ولا ترقى سببا خطيرا يبرر ما قضى به الحكم المستأنف، ومن جهة ثانية يتجلى بان المحكمة الإبتدائية لم تلجأ الى اجراءات تحقيق الدعوى من خلال الأمر باجراء خبرة قضائية لتحديد طبيعة التحسينات هل تدخل في الأسباب المبررة ام لا خاصة امام الوثائق التي ادلت بها من اشهاد ومعاينة يثبتان خلاف ما تضمنه محضر المعاينة المدلى به من طرف المستأنف عليه فكان حكمها ان صدر دون بيان ودون ان يجيب بمقبول على حججها ، وانه لما كان البين من خلال وثائقها ودفوعها بان الأمر لا يعدو ان يكون اصلاحات وترميمات للزينة فقط وبالتالي فهي ليست من الأسباب المبررة لدعوى المستأنف عليه، ملتمسا اساسا الغاء الحكم المستأنف في شقه المتعلق بالطلب المقابل وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب المقابل شكلا ورفضه موضوعا، والحكم بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي وبعد التصدي الحكم من جديد بقبول الطلب الأصلي وطلب بطلان الإنذار والحكم وفق الطلب الأصلي موضوعا، واحتياطيا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم والأمر تمهيديا باجراء خبرة قضائية وحفظ الحق في التعقيب على تقرير الخبرة، وادلى بنسخة من اشهاد ونسخة من محضر معاينة مجردة.
وبناءا على المذكرة الختامية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 10/01/2018 جاء فيها حول سلامة تطبيق القانون انه خلافا لمزاعم المستانفة فانه بالرجوع الى الحكم المستأنف يلاحظ ان المحكمة المصدرة للحكم طبقت القانون رقم 49-16 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للإستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي تطبيقا سليما على نازلة الحال وبالتالي فلا مجال للحديث عن تطبيق مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 من طرف المحكمة، وحول مشروعية سبب الإفراغ أنه من الثابت من خلال الوثائق الرسمية المدلى بها من طرفه تؤكد جميعها قيام المستأنفة بتغيير معالم المحل عن طريق احداث تغييرات جدرية بالمحل منها هدم الجدارين الداخليين الفاصلين بالمحل دون موافقته وهو ما يعد خطأ جسيما يستوجب الإفراغ بدون تعويض طبقا للمادة 8 من القانون رقم 49-16، والأكثر من ذلك ادلى بصور فوتوغرافية اخدها المفوض اثناء معاينته للمحل تثيت قيام المستأنفة بهدم الجدارين الداخليين الفاصلين للمحل علما ان جميع الوثائق لم تكن محل منازعة جدية من طرف المستأنفة على اعتبار انها محاضر صادرة عن جهات رسمية منها محضر معاينة المنجز من طرف عون مصلحة التعمير والبيئة بمقاطعة سلا تابريكت بتاريخ 01/08/2016 وتم على اثره تقييد مخالفة البناء في حقها من اجل اجراء اصلاحات بالعين المكتراة بدون رخصة وتمت ادانتها من اجل ذلك من طرف المحكمة وهو الأمر الذي لا تنفيه المستأنفة، بل انها في جميع كتاباتها تؤكد انها انجزت اصلاحات بالعين المكتراة ادت الى تغيير معالم المحل وهي تغييرات جوهرية اكدها المفوض القضائي في محضر معاينته، و بخصوص الشهادة الإدارية المدلى بها من طرف المستأنفة فهي تؤكد صحة أقواله بل تعد حجة قاطعة ضد المستأنفة على قيامها باصلاحات داخلية بالعين المكتراة بالإضافة الى ذلك ، فان الشهادة الإدارية المذكورة يؤكد فيها القائد بوضوح الى انه تم تحرير محضر من طرف مصالح مقاطعة تابريكت تحت عدد 104/2016 بتاريخ 01/08/2016 في حق المستأنفة لمخالفتها قانون التعمير علما ان هذا المحضر سبق له ان ادلى به ابتدائيا واعتمدته المحكمة المصدرة للحكم في حيثياتها، ملتمسا رد كافة دفوعات المستأنفة لعدم وجاهتها وتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به.
وبناءا على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 10/01/2018 جاء فيها انه بالرجوع الى الإنذار بالإفراغ الموجه لها فان باعثه قد منح للمكترية اجل ستة اشهر للإفراغ في اطار ظهير 24 ماي 1955 وانه بمقارنة بين تاريخ التوصل بالإنذار في 02/09/2016 وتاريخ تقديم دعوى المصادقة عليه في 20/02/2017 فان اجل ستة اشهر لم يستوف بعد مما يجعل الدعوى سابقة لأوانها لعدم احترام اجل الستة اشهر طالما ان الإنذار وجه في ظل ظهير 1955 وليس القانون الجديد رقم 49-16، وان السبب الذي بني عليه الإنذار موضوع الدعوى يتمحور حول احداث تغييرات جوهرية بالمحل المكترى، وانه اذا أحدث المكتري تغييرا بالمحل دون موافقة المكري بشكل يضر بالبناية ويؤثر على سلامة البناء او يرفع من تحملاته ما عدا اذا عبر المكتري عن نيته في ارجاع الحالة الى ما كانت عليه داخل الأجل الممنوح له في الإنذار، وان محكمة الدرجة الأولى اعتمدت في تعليل حكمها القاضي بالإفراغ على مجرد محضر معاينة منجز بتاريخ 13/7/2016 من طرف مفوض قضائي ليست له أية دراية او تكوين في مجال العقار حتى يتأكد من طبيعة الأشغال ومدى تأثيرها على سلامة العقار وما اذا كان يضر بالبناية ويؤثر على سلامتها كما استوجب ذلك نص المادة الثامنة المشار اليها اعلاه، وان اعتماد القضاء على مجرد محاضر معاينة منجزة من طرف اعوان غير مختصين في مجال العقار وترتيب الأثر القانوني على هذه المحاضر الخيالية من أي طابع فني او تقني من شانه ان يعرض مصالح وحقوق المتقاضين للضياع والخطر، فكيف يعقل ان المحكمة تقضي بافراغ محل تجاري يستغل فيه اصل تجاري منذ 1997 مهم له وزنه الإقتصادي وزبناؤه وسمعته استنادا لمعاينة عون غير مختص قانونا في اجراء معاينات تهم التغييرات العقارية لتحديد ما اذا كانت جوهرية وتمس بسلامة البناء ام مجرد تغييرات طفيفة لا تمس بهيكلة البناء ولا سلامته او ترفع من تحملات المكري، وان مبدأ الحياد الذي يتوجب على القاضي ان يتحلى به وكذا الموضوعية في الفصل في المنازعات يحتم عليه كرجل قانون ان يستعين على الأقل بذوي الخبرة حتى يقف على مدى جدية الأسباب المرتكز عليها طلب الإفراغ، وانه بالرجوع الى نص المادة الثامنة المؤطرة للنزاع فاين يكمن وجود الضرر المنصوص عليها ، وان المحضر المعتمد لا يبرر وجه هذا الضرر ولا يحدد طبيعته ومداه الزمني، وانه من جهة اخرى فالمخالفة المتعلقة بالإصلاحات المنجزة من عون مصلحة التعمير لا تقوم حجة قاطعة على وجود تغييرات جوهرية تمس سلامة البناء وتضر به لأنه شتان بين مفهوم المخالفة في التعمير الموجبة للغرامة فقط وبين مفهوم التغييرات الجوهرية المنصوص بالقانون رقم 16-49 والموجبة للإفراغ، وان محكمة الدرجة الأولى باصدارها حكم بالإفراغ دون مناقشة دفوعها ووثائقها الحاسمة ودون الإجابة على هذه الدفوع المنتجة وتجاهل الوثائق المعززة لها تكون قد خرقت بذلك حقوق الدفاع المقررة قانونا لطرفي النزاع وانحازت للخصم على حساب مصالحها وحقوقها دون ادنى اعتبار لمبدأ الحياد المقرر قانونا للفصل في المنازعات القضائية لإعطاء كل ذي حق حقه والحال انه بالرجوع الى العقد الرابط بين الطرفين وعلى مستوى الفصل الخامس منه فانه يعطي للطرف المكتري الحق في ادخال اية تحسينات حتى يصبح مناسبا لما اعد له وللنشاط المستغل فيه خصوصا وان كراء المحل يعود لسنة 1997 وتم الإتفاق على استعماله كمعمل للنسيج وبديهي ان طبيعة هذا النشاط المتفق عليه بالعقد تستلزم ادخال على العين المكراة بما ينسجم وطبيعة هذا النشاط لأنه مادام تم الإتفاق على النشاط المذكور فهي موافقة ضمنية على ادخال التحسينات التي تلائم النشاط المتفق عليه، وان محكمة الدرجة الأولى وبتسرعها في اصدار حكم بالإفراغ دون تعليل كافي ودون استنفاد جميع طرق التحقيق والتحري المقررة قانونا تكون قد خرقت ابسط مبادئ حقوق الدفاع وعرضت حقوقها ومصالحها للضياع وحكمت عليها بالإعدام والحال ان الأمر لا يعدو ان يكون اصلاحات بسيطة طبيعة النشاط المتفق عليه بين الطرفين وسمح بها العقد المبرم بين الطرفين دون اية قيود، ملتمسة الغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا واحتياطيا الحكم باجراء خبرة عقارية تعهد لخبير عقاري مختص للوقوف على مدى جدية السبب المبني عليه الإنذار.
و بناءا على القرار التمهيدي عدد 92 الصادر بتاريخ 31/1/2018 والقاضي بإجراء بحث في النازلة بواسطة المستشارة المقررة يستدعى له الطرفان ودفاعيهما.
وبناءا على المذكرتين بعد البحث المدلى بهما من الطرفين بواسطة نائبهما
وبناءا على القرار التمهيدي عدد 487 الصادر بتاريخ 13 يونيو 2018 و القاضي بإجراء خبرة عهد للقيام بها الى الخبير عمر (إ.) الذي أنجز تقريرا في الموضوع.
و بناءا على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف السيدة احسان (ر.) بواسطة نائبها بجلسة 16/01/2019 جاء فيها ان الخبير انجز المهمة المنوطة به وخلص الى الوضعية الراهنة للمحل موضوع النزاع هو عبارة عن مساحة واحدة له مدخلان مدخل تجاري كبير ومدخل صغير لا يستعمل حاليا وان محل كان موضوع اصلاحات الا انه ليس هناك أي دليل تقني دامغ يمكن الإعتماد عليه للجزم هل همت هذه الإصلاحات هدم جدار ام لا ، وان الخبرة المنجزة جاءت وفق الشروط الشكلية والموضوعية المقررة قانونا وان الخبير احاط بكل جوانب المهمة ووصف المحل وصفا دقيقا شاملا لا يحتمل أي غلط او تجاوز وخلص الى الحقيقية الواقعية وهي انه لا وجود لأي جدار قد تم هدمه، وان الخبير اكد في تقريره الى عدم وجود أي دليل تقني دامغ يفيد ان المحل كان عبارة عن مساحة واحدة في الأصل ام هناك جدار وذلك لأن البناء قديم ولا يتوفر على أي تصميم مرخص للبناء كما ان حيطان المحل مغلقة ومغطاة، وان الخبير بعد دراسته لوضعية المحل وطوافه به ومعاينة كل الجوانب واخذ تصريحات الطرفين خلص الى غياب ما يثبت وجود اصلاحات تهم هدم جدار ام لا مما يجعل السبب المرتكز عليه في الإنذار غير جدي وغير قائم على اساس واقعي او قانوني سليم، وان شروط المادة الثامنة من قانون رقم 16-49 تنص على ضرورة ان يكون التغيير المدعى به يضر بالبناية ويؤثر على سلامة البناء ويرفع من تحملاته وهي شروط غير متوافرة في نازلة الحال مما يجعل الطلب عديم الأساس القانوني ويكون حليفه الرفض، ملتمسة الغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
وبناءا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف السيدة احسان (ر.) بواسطة نائبها بجلسة 23/01/2019 جاء فيها انه يتجلى من تقرير السيد الخبير بصفته تقني متخصص في مجال البناء توصل الى خلاصة أولى مفادها ان المحل عبارة عن مساحة واحدة مربعة تجاري وثانية ان المحل كان موضوع اصلاحات ولا دليل تقني دامغ يفيد على ان هذه الإصلاحات تتعلق بهدم جدار ام لا ، وتجدر الإشارة بالفعل ان ما خلص اليه السيد الخبير في تقريره يتماش مع واقع المحل فالثابت انه مساحة واحدة كانت ولازالت مخصصة لنسج الزرابي وصناعتها و هو الأمر الذي يفسر استحالة وجود حائطين كما يدعي الفريق المستأنف عليه، وان الثابت كذلك ان العقار ككل الموجود به المحل لا يتوفر على تصميم هندسي حتى يتسنى للخبير تحديد شكل العقار فما بالك تحديد تغييرات في المحل، وانه تبعا لكل ما سطر اعلاه يبقى ما خلص اليه السيد الخبير نتيجة حاسمة على صدق اقوالها وان المحل ومنذ ما يزيد عن 28 سنة فترة كرائه الى غاية يومه على شكله الذي عاينه الخبير لم يسبق ان عرف أي تغيير او هدم، وانه يتعين لذلك المصادقة على تقرير الخبير ، ملتمسة الغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب الأصلي.
وبناءا على القرار التمهيدي عدد 55 الصادر بتاريخ 23/01/2019 والقاضي بإرجاع خبرة للخبير السيد عمر (إ.) قصد التقيد بمقتضيات القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/6/2018.
و بناءا على المذكرة الجوابية بعد الخبرة التكميلية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة والتي أوضحت أنه يتجلى من هذا التقرير التكميلي أن العقار موضوع النزاع هو عبارة عن مساحة واحدة و أن المعاينة التقنية للخبير خلص من خلالها أنه لا وجود لجدار أو حتى معالم هدم لجدار وتبت كذلك للخبير أن المحل عرف فقط إصلاحات داخلية منه زليج المرحاض و صباغة و ديكور فقط وان هذه الإصلاحات لا تفيد انها تتعلق بهدم الجدار وأن هذه الخبرة تعتبر صحيحة شكلا و مبنية على أساس صحيح موضوعا و انه تجدر الإشارة بالفعل انه لا وجود لتغيير في معالم العقار لذلك ، ملتمسة المصادقة على الخبرة التكميلية التي قام بإنجازها السيد الخبير المحلف بجميع ما جاء في مقالها و مذكراها جملة و تفصيلا و أدلت بشهادة إدارية .
و بناءا على مستنتجات بعد استكمال الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح فيما يتعلق بالتقيد بنقط القرار التمهيدي أن الخبير قدم تقرير خبرة تكميلي لم يأت بجديد يذكر ولم يلتزم فيه بما أمرته به المحكمة من نقط فنية بل انه اكتفى بالتحيز في تعليقاته إلى جانب المستأنفة على حسابه وأن تقرير الخبير التكميلي قد جاء غير موضوعي يتسم بالتحيز التام لجانب المستأنفة من خلال تقديمه لآراء شخصية لا علاقة لها بمجال تخصصه عندما قدم تعليقه حول الباب الثاني الذي تم إحداثه أثناء سريان الهدم والأشغال عبر استنتاج شخصي استشفه من عقد الكراء المدلى به من طرف المستأنفة الأمر الذي يخرج عن نطاق تخصصه كخبير معماري تستلزم خبرته أن يتقيد بمجال تخصصه فقط عندما يبدي رأيه حول وجود باب إضافي من عدمه فضلا عن أن المحكمة قد حصرت النقط التقنية التي يجب على الخبير التقيد بها في ما يلي" وصف المحل وصفا دقيقا بعد الاطلاع على الوضعية الراهنة للمحل التجاري ما إذا كان عبارة عن مساحة واحدة في الأصل أم أن هناك جدار فاصل للمحل و على الخبير المختص في الميدان أن يحدد ما إذا كان المحل يتوفر أصلا على جدار وإن كان يتوفر على هذا الجدار تحديد تاريخ انجازه و تاریخ هدمه أم أن المحل لم يكن منجز بداخله أي جدار. - على الخبير أن يجيب عن هذه النقط بصفة تقنية والوسائل التي اعتمدها للوصول إلى ما سينتهي إليه من خلاصة" لكن ما يلاحظ على الخبير أنه لم يتقيد بالمهمة التقنية الموكولة له رغم إلحاح المحكمة عليه في ذلك لما أمرت بإرجاع المهمة له قصد التقيد بالنقط المشار إليها سلفا وأنه لم يقدم رأيا تقنيا مبنيا على فحص وتمحيص المحل موضوع النزاع بل اكتفى بالتحيز للمستأنفة وهي نقطة لم تطلب منه أصلا و تجاوز فيها مهامه كتقني ليعرض استنتاجه الشخصي عندما قال " مما يفيد أن الباب قد تم إحداثه قبل إبرام عقدا الكراء. '' وان تقرير الخبير التكميلي قد تجاوز المطلوب منه لذا يتعين رده و عدم الأخذ به جملة وتفصيلا وأنه يدلي بما يفيد كون العقار ككل له عنوان واحد وهو: زنقة [العنوان] سلا كما يستشهد أيضا بشهادة إدارية لإثبات العنوان أعلاه كعنوان وحيد للعقار ككل وفاتورة الكهرباء باسم المستأنفة تحمل نفس العنوان وأيضا شهادة إدارية صادرة عن المديرية العامة للضرائب تفيد توفر العقار ككل على عنوان وحيد، كما أن محضر المعاينة المجردة الذي اثبت قيام المستأنفة بهدم الجدارين الداخليين قد صرح من خلاله المفوض القضائي بانتقاله إلى العنوان الوحيد المشار إليه أعلاه وتبعا لذلك فانه قد أدلى بما يؤكد توفر المحل على عنوان وحيد وهو المذكور أعلاه وذلك عبر وثائق إدارية رسمية لا يطعن في صحتها إلا بالزور، مما تكون معه محاولة الخبير قد باءت بالفشل بسبب إصراره على عدم التقيد بالنقط التقنية التي كلفته بها المحكمة ، وفيما يتعلق بواقعة هدم الجدارين الداخليين فإن الخبير كان مطالبا بموجب القرار التمهيدي بالقيام بخبرة تقنية تعتمد تمحيص الجدران والمحل التجاري بكيفية تقنية تحترم معايير الدراسة التقنية من حيث القرائن الموجودة و فحص الأغطية الورقية التي استعملتها المستأنفة قصد إخفاء الهدم وآثار الجدارين الذين تمت إزالتهما ودراسة مدى قدم وجدة تلك الآثار ومدى قدم وجدة الهندسة البنائية التي اعتمدت بالمحل التجاري موضوع النزاع لكن الخبير التقني المعين أبى إلا أن يقدم تقريرا باهتا لا يتضمن أي رأي تقني ولم يبين حقائق الأمور مما يكون معه هذا التقرير هو والعدم سواء من الناحية القانونية والتقنية فالخبير التقني اكتفى فقط بإبداء معاينة مجردة لا ترتقي إلى مستوى الخبرة التقنية المطلوبة منه و المعهودة في مثل هكذا إجراء وذلك من خلال قوله " العقار موضوع النزاع هو حاليا عبارة عن مساحة واحدة له مدخلان مدخل تجاري كبير مستعمل حاليا اومدخل صغير لا يستعمل حاليا. " و أمام بهتان تقرير الخبير المكلف الذي لا يعدو أن يكون مجرد معاينة فانه ليتمسك بما تضمنه محضر المعاينة المجردة الرسمي الذي عاين هدم الجدارين الداخليين الفاصلين بالمحل والمؤرخ في 13/7/2016 والمواكب لفترة الأشغال التي قامت بها المستأنفة بالمحل التجاري لقانونية المحضر المستدل به ورسميته التي لا يطعن فيه إلا بالزور والتي تجعله يقوم دليلا قاطعا على افتراءات المستأنفة الصورية وما يؤكد تحيز الخبير بشكل لا يدع مجالا للشك هو استبعاده لأية وثيقة قد أدلى بها حتى يلبس الحق بالباطل لأنه قدم مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي توضح هدم الجدارين و تتضمن أجزاء من الجدارين لم يستكمل هدمهما كليا ليجابههما الخبير بإبداء رأيه القانوني وليس التقني من خلال قوله " وان الصور المدلى بها من طرف السيد عمر (ب.) لا يمكن أن تجزم بوجود الحائط من عدمه ما دام أنه لا دليل على كونها تهم العقار موضوع النزاع '' وأن الرأي المدلی به من طرف الخبير أعلاه ليخرج عن مجال اختصاصه التقني في حين أنه ملزم بإبداء أوجه التقنية فقط ولا مجال له لمناقشة مدى قانونية الوثائق والصور المدلى بها من طرفه خاصة وان الصور مسلمة له هي صور مرفقة بمحضر معاينة رسمي للمحل التجاري تم التأشير عليها من طرف المفوض القضائي وتحمل مراجع ملف المعاينة المجردة المنجز في إبان قيام المستأنفة بأشغال الهدم ، وأن الخبير قد خالف مقتضيات الفقرتين 3 و 4 من الفصل 59 من ق م م مما يكون معه رأي الخبير غير موضوعي وغير منتج ولا أثر له و يتعين استبعاده أيضا حينما خلص إلى القول بأن " معاينة العقار ودراسة الوثائق المدلى بها من طرف النزاع لا تثبت أنه كان هناك جدار،" مع العلم أن الخبير لم يكلف نفسه عناء نزع الأغطية التي كانت تغلف المعالم الداخلية للمحل التجاري بل اكتفى فقط بالقول " فضلا عن أن المعالم الداخلية للمحل قد تم إصلاحها و تغليفها ''مما يؤكد أن الخبير المعين لم يقم مطلقا بأية خبرة تقنية قد تنير بصيرة المحكمة التي استعانت به في المجال التقني مما يكون معه تقرير الخبرة التكميلية لم يأت بجديد تقني يذكر بل استمر في تجاوز النقط التقنية التي كلف بها ليبدي آرائه الشخصية في قانونية الوثائق الأمر الذي يستلزم تبعا لذلك باستبعاد تقرير الخبرة الهزيل في كل ما جاء به ، وأن ما يؤكد عدم وجاهة وجدية الخبرة المنجزة بالمحل التجاري هو ما خلص له الخبير حينما قال أيضا " المحل كان موضوع إصلاحات غير أن هذه الإصلاحات لا تفيد ولا تجزم أنها تتعلق بهدم الجدار من عدمه '' مما يبين أيضا أن الخبير قد صرح بمسلمات غير منتجة في النزاع و أبدى رأيا غير معزز بوسائل تقنية توضح الحقائق بل ترك الشك و الإبهام يلفان النزاع غير مهتم مطلقا بالهدف السامي من تعيينه وهو تنوير عدالة المحكمة الأمر الذي يؤكد التحيز التام لجهة المستأنفة يستتبع معه استبعاد تقرير الخبرة التكميلي لعدم نجاعته ولبطلانه بسبب عدم مهنية الخبير المعين باعتباره مهندس معماري وليس خبير مختص في الهندسة المدنية وفي ميدان البناء ومواده ، فضلا عن عدم كفاءته و عدم بيانه للوسائل التقنية المعتمدة في تقرير الخبرة وعدم قيامه بأي مجهود يذكر على مستوى الفحص التقني لجدران وأبواب المحل التجاري موضوع النزاع ، كما أن هذا التقرير الفقير لم يلتفت لمعاينة البلدية التي حررت مخالفة البناء في حق المستأنفة بكل ما فيه من إجراءات طالبت فيها هاته الأخيرة بإيقاف أشغال الهدم التي عاينتها في إبان سريان الأشغال التي باشرتها دون حصولها على موافقة كتابية صريحة من الطاعنة، ولا على إذن ورخصة السلطات المختصة وأن هدم الجدارين الفاصلين بالمحل التجاري مع ما استتبعه من تغيرات عميقة طالت العين المكتراة ليعد تغييرا جذريا لا يمكن اعتباره من قبيل الإصلاحات التي لا يمكن أن تؤثر على معالم المحل لذا فانه يعتبر سببا خطيرا يستدعي الحكم بإفراغ المحل التجاري لتعسف المستأنفة في استعمال العين المكتراة والعبث بها دون موافقة صريحة منه بحسب ما اشترطته المادة 8 من قانون الكراء التجاري بالإضافة إلى أن المستأنفة قد تعنتت أيضا مع السلطات المختصة لما رفضت وقف أشغال الهدم التي كانت تباشرها وامتنعت أيضا من إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه داخل الأجل القانوني الممنوح لها في الإنذار وأن المستأنفة بقيامها بتلك التغييرات من هدم للجدران وتوسيع معالم المحل دون حصولها على موافقته ستزيد لا محالة من تحملاته على اعتبار أن تلك التغييرات سترفع من قيمة الأصل التجاري وستزيد من أعبائه الضريبية والمالية تجاه المستأنفة في حالة إفراغها للاحتياج الشخصي وتجاه الإدارة الضريبية وهو التوجه القضائي الذي اعتبرته محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بمناسبة بتها في الملف رقم 4109/8206/2016 قرار رقم 2168 الصادر بتاريخ 25-04-2018 وأكد القرار المذكور في تعليله على أن مجرد هدم الحائط وحده كاف للحكم بالإفراغ ، ملتمسا استبعاد تقرير الخبرة جملة و تفصيلا وبرد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس صحيح و تأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به مع تحميل المستأنفة الصائر .
وبناءا على القرار التمهيدي عدد 312 الصادر بتاريخ 17/4/2019 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبيرة نزهة (إ. ع.) والتي أنجزت تقريرا أودعته بكتابة الضبط .
و بناءا على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المضادة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أن الخبيرة عاينت بعين المكان أن هناك نوعين من الزليج فطلبت من المستأنفة فتح جزئين من لوحات بالسقف الفاصلة للتأكد من وجود آثار جدار بالسقف أم لا، وأنه بالفعل فقد تم فتح الجزئين بمساعدة خادم المستأنفة ليتم كشف ومعاينة وجود الشعاعين الاسمنتين DEUX PouTRES" المزاويين للخطين الفاصلين ما بين نوعين من الزليج وهو الأمر الذي أثبت للسيدة الخبيرة وجود آثار هدم جدار كان فاصل بين المساحة المبينة مزلجة قديما والمساحة المبين عليها مزلجة مؤخرا وهو ما يثبت وبشكل قاطع أن جدار كان عن يمين المدخل وجدار كان قبالة المدخل ،وأنه من الثابت أن السيدة الخبيرة التزمت التزاما تاما في إنجاز تقريرها بجميع النقط المحدد لها بموجب القرار التمهيدي وخاصة فيما يتعلق بالوسائل التقنية التي تم اعتمادها للقول ما إذا كان هناك جدار أم لا و أنه من المؤكد أيضا أن نتائج تقرير الخبرة جاءت لتؤكد صحة أقواله ومحاضر السلطات الإدارية وكذا صحة محاضر المعاينة المجردة من طرف المفوض القضائي السيد عبد الكريم (خ.) الذي تؤكد جلها على معاينة هدم جدار بمحله من طرف المستأنفة كما ثتبت ذلك الصور الفوتوغرافية واقعة هدم الجدار الفاصل ، و أن كل هذه المعطيات والحجج وكذا تقرير الخبرة المنجز من طرف المهندسة المعمارية (إ. ع.) نزهة أكدت حقيقة واحدة وهي ثبوت واقعة هدم الحائط الفاصل للعين المكتراة من طرف المكترية وهو ما يعد سببا خطيرا يستوجب الإفراغ بدون تعويض وهو ما قضت به المحكمة التجارية بالرباط عن صواب و جاءت الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة (إ. ع.) نزهة مستوفية لكافة الشروط الشكلية والموضوعية مما يتعين المصادقة عليها لما تتسم به من دقة وموضوعية ومهنية لذا فإنه يلتمس رد الاستئناف لعدم وجاهته والتصريح تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف لوجاهته وتمام تعليله وثبوت الوقائع المضمنة به من هدم الجدران الداخلية للمحل التجاري عبر وثائق رسمية إدارية لا يطعن فيها إلا بالزور ،و أن المستانفة بقيامها بتلك التغييرات من هدم للجدران وتوسيع معالم المحل دون حصولها على موافقته سيزيد لا محالة من تحملاته على اعتبار أن تلك التغييرات سترفع من قيمة الأصل التجاري وستزيد من أعبائه الضريبية والمالية اتجاه المستأنفة في حالة رغبته استرجاعه لمحله واتجاه الإدارة الضريبية هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فقد سبق للمحكمة أن أكدت بمناسبة بثها في الملف رقم2016 / 8206 / 4109 قرار عدد 2168 الصادر بتاريخ 2018/ 4 / 25 الصفحة 9 منه على أن مجرد هدم الحائط وحده كاف للحكم بالإفراغ وهو القرار الذي سبق له أن أدلى به رفقة مستنتجاته بعد استكمال الخبرة المؤرخة في 14/11/2017 المدلى بها بجلسة 10/04/2019 ، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف و الاشهاد له تأكيده جميع كتاباته الابتدائية و الاستئنافية و تحميل المستأنف الصائر .
المرفقا : صورة للقرار الاستئنافي عدد 2168 على سبيل الاستئناف .
و بناءا على المذكرة الجوابية مع تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أن الثابت من خلال محضر تبلیغ انذار و الانذار نفسه الموجه من طرف المستأنف عليه و المبلغ لها بتاريخ 2/9/2017 بانه مؤسس على مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 و تضمن بالحرف احكام نص الفصل 27 من نفس الظهير و بالتالي فان دعواها الرامية إلى بطلان الانذار المذكور قد اسست على نفس الإطار القانوني المعتمد في الانذار وفي اطار نفس الاسباب القانونية و الآجال مما تبقى معه دعواها موجهة في اطارها السليم وهي مقبولة شكلا، كما أن دلالة على ما ذكر فان الحكم المستأنف قد قضى بصحة الإنذار الموجة في اطار ظهير 24 ماي 1955 استنادا إلى مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49-16 مما تجعل دعوى بطلان الإنذار الموجة في اطار ظهير 24 ماي 1955 تصبح هي الأخرى استنادا الى القانون رقة 49-16 الأمر الذي تجعل الحكم المستأنف الذي قضى على النحو المذكور قد تناقض تناقضا بينا في تعليله يتعين معه إلغاءه و الحكم بصحة دعواها شكلا ،و أن الدعوى قد بنيت على غير صواب من الناحية الشكلية و القانونية لكون ظهير 1955 لا يؤطر الدعوى موضوع النزاع و إنما قانون 16-49 و بالتالي فإن الاندار الصادر و المؤسسة عليه الدعوى موضوع النزاع لا يستقيم و المنطق القانوني من الناحية الشكلية و الموضوعية ، كما أنه لا يمكن اعتماد رجعية القوانين و هذا يبقى مبدأ دستوري في الفصل 3 منه ، وبخصوص التعقيب على الخبرة أن المحكمة أصدرت أمرا تمهيديا بتاريخ 17/4/2019 بخصوص ملف النزاع عدد 2017 / 8206 / 4987 والقاضي بإجراء خبرة موضحا أن تقرير الخبرة لم يفصل في نتائجه بما جاء في الأمر التمهيدي على أساس أن تلك النتيجة جاءت مبهمة و غير واضحة لأن الأمر يتعلق بمحل تجاري و انه لا وجود لأي جدار قديم فاصل لا قبل إبرام العقد أو بعد إبرامه ، و انه لما كانت الخبرة في جوهرها إجراء من إجراءات التحقيق يلتجئ إليه القضاء للحصول على المعلومات الضرورية بواسطة أهل الاختصاص وفق المواد التي تنظمها من 59 إلى 66 من قانون المسطرة المدنية ، و أنه مادام تقرير الخبرة قد جاء مبهما و ناقصا ولم يفصل في النقط القانونية التي أمرت بها المحكمة فإنه يمكن للمحكمة أن تأمر بإجراء تحقيق إضافي أو حضور الخبير أمامها لتقديم المعلومات اللازمة طبقا للمادة 64 من قانون المسطرة المدنية ، كما أن الوثائق التي كانت بين يدي السيدة الخبيرة لا تفيد قطعا أن هناك أي تغيير أو اثر للهدم لأي جدار فاصل و إنما جاء بناءا على استنتاج لها فقط على أساس أنه كان هناك فقط إصلاح و ليس الهدم ، وأنه سبق لها أن أدلت بعقد الكراء و شهادة إدارية تثبتان كون الحل موضوع النزاع لا هدم به ولا وجود لأي أثر للهدم و ان تلك الشهادة الإدارية تفيد انه كان هناك إصلاحات و هي صادرة عن سلطة إدارية مختصة و أن السيد الخبير ليس مختص باستنتاج نتائج يفصل فيها القضاء و دلك ما جاء في قرار للمجلس الأعلى سابقا و محكمة النقض حاليا "أن الخبير الذي تعينه المحكمة تنحصر في جلاء أمر تقني يرى الاطلاع عليه ضروريا للفصل في النزاع المعروض عليه أما الإجراءات التي تتعلق بالقانون كمعرفة الأرض المتنازع عليها هل هي يتم استغلالها كمنفعة عامة أو استغلال فقط و إن محضر المعاينة المنجز من طرف السيد المفوض القضائي المدلى به و المؤرخ في 29/08/2016 يؤكد انه لا وجود لأي بناء او هدم بالمحل ، و أنها تثير دفعا يتعلق بتعارض ما انتهت إليه السيدة الخبيرة من كون هناك اثر للهدم مع ما أدلت به من وثائق حاسمة ومحضر المعاينة و الشهادة الإدارية من سلطة مختصة و جاءت متعارضة على أساس أن الغموض يحوم حول تلك النتائج الغير المنطقية من الناحية الواقعية و القانونية و هذا ما ينطبق عليه ان يسمى بتعارض الدليل الفني أي تقرير الخبيرة مع الدليل الموضوعي المعاينة و الشهادة الإدارية ،كما أن الإصلاحات على أساس أن ذلك يختلف تماما عن تغيرات الجوهرية ولا يدخل ضمن أسباب الإفراغ ، و أن المحكمة لما لم يظهر لها سبب واضح فيما يتعلق بأسباب الطلب عملت على الاستعانة بالأمر الفني و التقني حتى تتضح لها الرؤية جيدا ، من الناحية الواقعية و تستند عليها من الناحية القانونية غير ان الخبيرة لم توضع ذلك ولم تلتزم بما جاء في الأمر التمهيدي و عملت على الاستنتاج فقط لا غير ، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيا قضى به وبعد التصدي الحكم و الأمر تمهیدیا بإجراء خبرة قضائية مضادة تعهد خبير مختص لاستجلاء حقيقة المعطيات القانونية و الواقعية مع حفظ الحق في التعقيب على الخبرة وارفقت المذكرة بشهادة إدارية .
وبناءا على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة مع التماس اجراء خبرة مضادة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت فيها أن المحكمة أمرت تمهيديا بإجراء خبرة مضادة بمقتضى القرار التمهيدي الثاني عدد 312 الصادر بتاريخ 17/04/2019 و الذي قضى بانتداب الخبيرة السيدة نزهة (إ. ع.) قصد الانتقال إلى المحل الكائن بزنقة [العنوان] سلا تكون مهمته استدعاء الاطراف و نوابهم طبقا للفصل 63 من ق.م.م ، كما على الخبيرة أن تطلع على وثائق الملف و جميع الوثائق المفيدة في النازلة و التي يمكن أن تساعدها للقيام بالمهمة المنوطة بها و أن تنتقل الى المحل موضوع النزاع الكائن بزنقة [العنوان] سلا و وصفه وصفا دقيقا و الاجابة على تحديد التغييرات المدعاة بشأن هدم الجدار وما إذا كان المحل عبارة عن مساحة واحدة ام كان المحل بداخله جدار بالاعتماد على الوسائل التقنية المعمول بها في مجال البناء للقول ما إذا كان هناك جدار أم لا و كذا الانتقال إلى المصالح المختصة للاطلاع على التصميم الأصلي أو التكميلي او التعديلي لمعاينة المحل التجاري موضوع النزاع و انه على الخبيرة أن تفصل في تقريرها النقط أعلاه و أن تجيب عليها بصفة تقنية و دقيقة انطلاقا من اختصاصاتها مع ذكر الوسائل التي اعتمدتها للوصول إلى ما انتهت إليه من خلاصة ، كما أن الخبيرة أنجزت المهمة المنوطة بها و خلصت إلى أن المحل كان بداخله جدار و ذلك بعد فسخ جزئين من لوحات بالسقف القابلة للازالة و أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة فإن الخبيرة لم تقم بدراسة الوثائق جيدا و اعتمدت على تصريحات المستأنف عليه و انه رغم أن المحكمة أمرت أن تطلع الخبيرة على التصميم الأصلي لمعرفة التصميم الذي كان عليه المحل إلا أن السيدة الخبيرة انتقلت إلى المصالح المختصة للاطلاع على التصميم الأصلي أو التكميلي أو التعديلي إلا أنه أكد لها مسؤول المصلحة أن المحل المتنازع فيه يتواجد بحي غير مهيكل بناؤه غير مرخص ليس هناك تصميم أصلي أو تكميلي او تعديلي ، و بالتالي فان الصور المقدمة للسيدة الخبيرة من طرف المستأنف عليه لا تساعد و لا تجزم بوجود الحائط من عدمه و أن استنتاج السيدة الخبيرة بانه كان هناك جدار ليس له ما يبرره ، و بالتالي يتعين رد الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة السيدة نزهة (إ. ع.) لعدم موضوعيتها و القول بان خبرة السيد عمر (إ.) جاءت قانونية و مستوفية لجميع الشروط القانونية المنصوص عليها ، ملتمسة رد الخبرة لعدم موضوعيتها و الحكم باجراء خبرة ثلاثية مضادة تعهد لأكثر من خبير حتى يتسنی للمحكمة الوقوف على الحقيقة و احتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عمر (إ.) و تحميل المستانف عليه الصائر .
و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 11/09/2019 ألفي بالملف مستنتجات بعد الخبرة لنائب المستأنف عليه وأدلى الأستاذ (د.) بمذكرة بعد الخبرة حضر الأستاذ (م.) وأدلى بمذكرة بعد الخبرة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/09/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .
حيث إن الإنذار موضوع النازلة المبلغ للطاعنة بتاريخ 2/9/2016 مبني على سبب القيام بإحداث تغييرات جوهرية بالعقار بإزالة الجدران الفاصلة للمحل وإحداث الهدم به وأنه طبقا للمادة 38 من قانون 49.16 فإن أحكام هذا القانون تطبق على عقود الكراء الجارية وعلى القضايا غير الجاهزة للبت فيها دون تجديد للتصرفات و الإجراءات والأحكام التي صدرت قبل دخوله حيز التنفيذ ، كما نصت نفس المادة أن هذا القانون يدخل حيز التنفيذ بعد انصرام أجل ستة أشهر ابتداءا من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية ، ولأن ذلك أي دخوله حيز التنفيذ كان في 11/2/2017 والدعوى لم تصبح جاهزة للبت فيها إلا بتاريخ 6/6/2017 أي بعد دخول القانون المذكور حيز التنفيذ فإن تبعا لذلك تكون مقتضيات هذا القانون أصبحت هي الواجبة التطبيق على النازلة ، ولأن نفس المادة أعلاه قضت بعدم تجديد التصرفات والإجراءات و الأحكام التي صدرت قبل دخوله حيز التنفيذ فإن الإنذار موضوع النازلة وإن كان قد بوشر قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ فإن ما تضمنه جاء وفق ما تتطلبه المادة 26 من القانون الجديد وذلك بذكر السبب ومنح أجل للإفراغ ، هذا بالإضافة الى أن القانون الجديد لم ينظم دعوى المنازعة في الإنذار و إنما تطرق الى تنظيم دعوى المصادقة عليه و التي يقيمها المكري وبالتالي فإن ما يبقى للمكتري أن يتقدم به في مواجهة دعوى المكري هي مجرد دفوع وهو ما أكده الحكم المستأنف عن صواب و ليس في ذلك أي تناقض بخلاف ما دفع به الطرف المستأنف .
وحيث إن المحكمة وبما لها من سلطة في تقدير الوقائع و المعطيات الثابتة لديها تبين لها أن ما قامت به الطاعنة تجاوز أعمال الترميم و الإصلاح المسموح به والتي يقتضيها حسن الانتفاع بالعين المكراة الى درجة أدت الى تغيير معالمه الأساسية تغييرا جوهريا عبر هدم الجدارين الفاصلين بالمحل ، وهو الأمر الثابت من محضر المعاينة المجردة المنجز بتاريخ 13/7/2016 والذي شهد من خلاله القائم بالإجراء أنه بالتاريخ المذكور انتقل الى المحل المكترى وعاين به اشغال هدم الجدارين الداخليين الفاصلين للمحل الأول بالجهة الغربية تم هدمه بالكامل و الجزء الثاني تم هدمه بصفة تقريبية كما عاين آثار الركام الناتج عن الهدم الموجود بالمحل مرفقا المحضر بصور مؤشر عليها وموقع عليها من طرفه تبين آثار الهدم بالمحل المدعى فيه ، و لأن المعتبر لإثبات إحداث تغييرات من عدمه هو المحضر المنجز بالتاريخ المذكور أي لما كانت الاشغال لا تباشر وقت انجازه وليس بتاريخ لاحق على عملية الهدم والمنجز من طرف الطاعنة والذي كان بتاريخ 29/8/2016 و الذي أفاد من خلاله المفوض أنه لم يعاين أي اشغال بناء أو مواد معدة للبناء ساعة انتقاله وهو محضر وان كان يوثق بمضمنه لأنه تضمن ما عاينه المفوض ساعة انتقاله بالمحل بتاريخ لاحق بعد مرور شهر على المعاينة الأولى التي اثبتت القيام بعملية الهدم إلا أنه لايمكن للمحضر اللاحق أن يدحض ما ثبت بداية بمحضر له حجيته ولأن الملف خال مما يثبت خلاف ما تضمنه المحضر الأول ساعة انجازه ، وأنه وزيادة في التحقيق أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرة للوقوف على حقيقة التغييرات المحدثة بالمدعى فيه أنجزها بداية الخبير عمر (إ.) الذي لم يجزم بشكل تقني في موضوع المهمة التي كلف بها واقتصر في تقريريه الأصلي والتكميلي بأن المحل كان موضوع اصلاحات وبأن تلك الاصلاحات لاتفيد و لا تجزم أنها تتعلق بهدم الجدار من عدمه وبالتالي فإنه لم يحسم في مسألة التغييرات المتعلقة بهدم الجدار كما أنه لم يضف اي جديد في تقريره التكميلي ،الشيء الذي قررت معه هذه المحكمة إجراء خبرة أخرى عهدت مهمة القيام بها الى الخبيرة نزهة (إ. ع.) التي أنجزت تقريرا و الذي بالرجوع اليه تبين أنه أنجز وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا كما أنه جاء معللا من الناحية الموضوعية إذ أن الخبيرة وفي إطار مهمتها خلصت أن المحل كان بداخله جدار و أن ما وصلت إليه من نتيجة كان بناءا على ما قامت به من فتح جزئين من لوحات بالسقف القابلة للإزالة موازنة للخط الفاصل ما بين نوعين من الزليج ، فتبين لها أثر هدم جدار كان فاصلا بين المساحة المبين عليها مزلجة قديما والمساحة المبين عليها مزلجة مؤخرا (جدار كان عن يمين المحل وجدار كان قبالة المدخل ) وان ما خلصت إليه الخبيرة المذكورة باعتبارها مهندسة معمارية من ملاحظة أن المحل كان بداخله جدار واثار الهدم به يؤكده ما جاء في محضر المعاينة المنجز خلال يوليوز 2016 والصور المرفقة به والمؤشر عليها من طرف نفس المفوض الذي قام بمعاينة آثار هدم الجدارين بالمحل وهي الصور التي لم ينفيها شاهد الطاعنة (ع.) خلال جلسة البحث المأمور بها ، وأن هذه المحكمة قدرت الحجج المشار إليها أعلاه لما لها من سلطة واعتبرتها كافية في إثبات الوقائع المؤسسة عليها الدعوى أي التغييرات بالمدعى فيه على النحو المفصل أعلاه وأنه ليس بالملف ما يفيد أن مالك الرقبة قد منح المكترية الموافقة على احداث تلك التغييرات وبالتالي فإنه لا حاجة للمزيد من التحقيق بإجراء خبرة أخرى بالإضافة الى أن إزالة الحائط وجعل المحل فضاءا واحدا من شانه التأثير على سلامة البناء والاضرار به وهو ما يجعل الإنذار قد أسس على سبب جدي يرجع لإخلال المكتري ببنود العقد و الذي يترتب عنه جزاء الإفراغ بدون تعويض إعمالا لمقتضيات المادتين 8 و 26 من قانون 49.16 ، مما يتعين تبعا لذلك رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس.
وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :
في الشكل : قبول الاستئناف .
في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .
66420
Indemnité d’éviction : La cour d’appel réduit le montant des frais de déménagement en l’estimant disproportionné au regard de la nature de l’activité artisanale du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66419
Bail commercial : la résiliation du bail est acquise en cas de non-paiement du loyer dans le délai de 15 jours imparti par la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66418
Calcul de l’indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales ne constituent qu’un élément d’appréciation parmi d’autres de la valeur du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66416
Indemnité d’éviction : La cour d’appel procède à une nouvelle évaluation des composantes de l’indemnité et l’augmente au-delà du montant fixé en première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Réévaluation de l'indemnité, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Contestation de l'expertise, Congé pour usage personnel, Clientèle et réputation commerciale, Calcul du droit au bail, Bail commercial, Appel principal, Appel incident, Améliorations et réparations
66415
Indemnité d’éviction : La cour d’appel confirme l’évaluation de l’expert en l’absence d’éléments probants contraires apportés par les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66414
Bail commercial : Le preneur qui se heurte au refus du bailleur de recevoir les clés n’est libéré de son obligation de payer le loyer qu’après leur dépôt au greffe du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66413
La fermeture continue d’un local commercial justifiant la résiliation du bail sans indemnité d’éviction peut être prouvée par un faisceau d’indices concordants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Résiliation du bail, Procès-verbal de constat, Preuve de la fermeture continue, Perte de la clientèle et de l'achalandage, Loi 49-16, Fermeture du local supérieure à deux ans, Faisceau d'indices, Éviction du preneur, Bail commercial, Attestation administrative, Absence d'indemnité d'éviction
66412
La notification d’un congé au représentant légal d’une société en dehors de son siège social est valable dès lors que la finalité de l’acte est atteinte par sa réception personnelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66410
Indemnité d’éviction : Pouvoir d’appréciation du juge du fond dans l’évaluation des composantes de l’indemnité fixée par l’expert (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025