La connaissance par un commerçant du caractère contrefaisant d’un produit s’apprécie au vu des différences matérielles avec l’original, peu important qu’elles soient difficiles à déceler pour un consommateur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75931

Identification

Réf

75931

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3831

Date de décision

29/07/2019

N° de dossier

2019/8211/2800

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 201 - 225 - 226 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 410 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu un acte de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce examine la condition de la connaissance du caractère contrefaisant des produits par le vendeur. Le tribunal de commerce avait retenu la contrefaçon et condamné un commerçant à cesser la vente des produits litigieux, à les détruire et à indemniser le titulaire de la marque. L'appelant soutenait que sa qualité de client du titulaire de la marque et l'absence de factures devaient écarter sa responsabilité, faute de preuve de sa connaissance du caractère contrefaisant des produits. La cour rappelle que la connaissance du caractère contrefaisant des produits, requise par l'article 201 de la loi 17-97 pour engager la responsabilité du vendeur non-fabricant, est un élément moral souverainement apprécié par les juges du fond. Procédant à une comparaison matérielle entre le produit original et les produits saisis, la cour relève des différences objectives de couleur, de composition et de mentions qui, bien que subtiles pour le consommateur, établissent sans équivoque la nature contrefaisante des marchandises. Elle en déduit que le commerçant, qui s'approvisionnait à la fois auprès du titulaire de la marque et de sources inconnues, se livrait à la vente d'un stock mixte de produits authentiques et contrefaits, caractérisant ainsi l'usage illicite de la marque. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد علي (ع.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 17/05/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1035 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/02/2019 في الملف رقم 10670/8211/2018 القاضي بثبوت فعل التزييف في حقه، وبتوقفه عن عرض وبيع كل منتج يحمل علامات مزيفة للعلامة المملوكة للمستأنف عليها، وبالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزييفا لعلامتها، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبإتلاف المنتجات المحجوزة بين يدي الطاعن والمسطرة بياناتها في محضر الحجز المؤرخ في 04/10/2018، وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقته، وبأدائه لفائدة المستأنف عليها تعويض قدره 50.000 درهم، وبنشر الحكم في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية على نفقة الطاعن مع بتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة (ب. د.) تقدمت بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها سجلت العلامة التجارية لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 04/02/2013 تحت عدد 149623، وتحظى هذه العلامة بحماية قانونية على الصعيد الوطني من خلال إيداعها لدى الجهات المختصة، إلا أنه رشح إلى علمها أن المحل التجاري المسمى (ع. خ.) يروج منتجات حاملة لعلامتها بشكل مزيف، ويدخل هذا الفعل في خانة التقليد، الأمر الذي يخلق لبسا في ذهن المستهلكين فاستصدرت بتاريخ 02/10/2018 أمرا تحت عدد 24853/2018 عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف المختلف رقم 24853/8103/2018 قضى بإجراء حجز وصفي، انتقل على إثره المفوض القضائي السيد عبد العزيز (ا.) بتاريخ 04/10/2018 إلى المحل المذكور، حيث عاين تواجد بضاعة تحمل علامتها، فقام باقتناء عينة منها، ملتمسة لأجل ذلك الحكم بالكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتوج مقلد يحمل العلامة المملوكة لها، وبالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزويرا، ومنافسة غير مشروعة، وتقليدا لعلامتها التجارية، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم، عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم المنتظر، وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامتها بشكل مزيف وفق ما ورد في محضر الحجز المؤرخ في 04/10/2018، وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقة المدعى عليه، وبنشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية، والثانية باللغة العربية على نفقته، وبأدائه لفائدة العارضة مبلغ 50.000 درهم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله مجموع الصائر.

وبعد تبادل الأجوبة والتعقيبات بين الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه، وخارقا لحق من حقوق الدفاع، لأن ما ذهب إليه مخالف للقانون، وخارق لمبدأ الحياد، ذلك أن الطاعن أدلى خلال المرحلة الابتدائية بما يثبت أنه من الزبناء الأوفياء للشركة المستأنف عليها، وأنه يقوم بشراء المنتوج موضوع النازلة منها بكمية جد مهمة، ونظرا للثقة التي تعتبر أساس المعاملات التجارية، كان يقوم بأداء قيمة هذه السلع بواسطة شيكات بنكية، حسب الثابت من الكشوف الحسابية المدلى بها، لفائدة المستأنف عليها ومسحوبة على حسابه البنكي، أمام تعهد المستأنف عليها بتمكينه من الفواتير لاحقا، وبالتالي فإن المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية، وتحاول الإثراء على حسابه دون مبرر مشروع. وفيما يتعلق بإجراء المقارنة بين المنتوج الأصلي، والمنتوج موضوع التزييف، فليس هناك مبرر قانوني وواقعي للقول بثبوت التزييف في حق الطاعن، طالما أن هناك معاملات تجارية متعددة بين الطرفين بخصوص نفس المنتوج. وأمام غياب الفواتير، كان على الحكم الابتدائي انطلاقا من هذه المعاملات، استنتاج أن هذه البضاعة مملوكة للمستأنف عليها أمام امتناعها من تمكين الطاعن من الفواتير، بدل استنتاجه انه يقوم ببيع سلع مختلطة. وبخصوص كون الطاعن تاجر ويفترض فيه العلم التام بمصدر المنتجات التي يتاجر فيها، فإنه لو مكنته المستأنف عليها من الفواتير، لتأكدت المحكمة أن جميع السلع الموجودة بمحله والمتعلقة بمنتوج هذه الأخيرة هي مصدرها سواء كان مزيفا أو حقيقيا، وبالتالي فان الطاعن يؤكد أن لا علم له بواقعة التزييف. ومن جهة أخرى، فإن الحكم الابتدائي لا يمكن قانونا ومنطقا استنتاج خلاف ذلك أمام إقرار المستأنف عليها بوجود معاملات تجارية بين الطرفين تهم نفس المنتوج. بالإضافة إلى أن الحكم المطعون فيه اعتمد في تعليله على المادة 201 من القانون 17/97، للقول بقيام واقعة التزييف في حق الطاعن، لكن تطبيق مقتضيات هذه المادة تستوجب حتما توفر عنصر العلم بوجود التزييف أو التقليد. وفي نازلة الحال، فإنه لا علم للطاعن بوجود التزييف، لكون المنتوج صادر عن المستأنف عليها، مما يستحيل معه اكتشاف هذا التزييف نظرا لعنصر الثقة، علما ان مناط المسؤولية في ميدان التزييف متوقف على إثبات عنصر العلم بوجود التزييف والتقليد. بالإضافة إلى المطالبة بالتعويض يستدعي قيام عنصري العلم والعمد، وهما منتفيان في نازلة الحال(المادتين 225 و226 من قانون حماية الملكية الصناعية والتجارية، لهذه الأسباب يلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب. والحكم احتياطيا عند الاقتضاء بإجراء بحيث لاستكشاف الحقيقة. واحتياطيا أكثر، إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض وتحديده تبعا لذلك في الحد المعقول انطلاقا من نظر الهيئة وجعل الصائر على من يجب.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 01/07/2019 أن أسباب الاستئناف جاءت متناقضة، فالطاعن يعيب على الحكم الابتدائي شيء، ويناقش شيئا آخر، ذلك أن محكمة الدرجة الأولى لما ذهبت في حكمها إلى ان المستأنف قام بتزييف علامة العارضة، يكون حكمها مصادف للصواب لكون الطاعن لم يستطع درء فعل التزييف، بل ظل يغوص في نقاش مجاني ويحاول جاهدا تغيير وقائع النازلة. ومن جهة أخرى، فإن التزييف ثابت في النازلة، وأن المستأنف لم يستطع الإدلاء بما يفيد حسن نيته في مواجهة علامة المستأنف عليها، فضلا عن أن محكمة الدرجة الأولى استندت على المقارنة الواقعية للعينات المدلى بها، حيث ثبت لها بالمقارنة المجردة التزييف، مما يجعل حكمها مصادفا للصواب. وبخصوص الكشوف الحسابية، فإنها لا تعكس حقيقة كون الطاعن لا يتاجر في سلع مقلدة لعلامة المستأنف عليها، على اعتبار أنه يخلط بين المنتجات الأصلية التي يكون فيها هامش الربح قليل، وبين المنتجات المزيفة التي يتجاوز حجم الربح فيها 50 %، لهذه الأسباب تلتمس رد أسباب الاستئناف لعدم جديتها وبعد التصدي التصريح بتأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به، مع شموله بالنفاذ المعجل القضائي وتحميل الطاعن مجموع الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 15/07/2019 التي أكد من خلالها ما جاء بمقاله الاستئنافي، مضيفا أن المستأنف عليها تقر في مذكرتها الجوابية بوجود معاملة تجارية بينها وبين الطاعن، وهذا الإقرار يبقى حجة قاطعة عليها، وهو ما أكده المشرع في الفصل 410 من ق.ل.ع. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليها هي من تتناقض في محرراتها، ذلك أنها تقر ببيع المنتوج للطاعن، وفي نفس الوقت تدعي أنه منتوج مزيف، وهو منتوج من صنعها وهي مصدره، لأجل ذلك يلتمس الإشهاد له بمذكرته هذه، والحكم وفقها ووفق مقاله الاستئنافي.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 15/07/2019، تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 29/07/2019.

محكمة الاستئناف

حيث أسس الطاعن استئنافه على أنه من الزبناء الأوفياء للشركة المستأنف عليها، وأنه يقوم بشراء المنتوج موضوع النازلة منها بكمية جد مهمة، و بالتالي فليس هناك مبرر قانوني وواقعي للقول بثبوت التزييف في حقه، طالما أن هناك معاملات تجارية متعددة بين الطرفين بخصوص نفس المنتوج.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها تملك العلامة التجارية TRICHUP OIL المسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 04/02/2013 تحت عدد 06/02/2023.

وحيث إنه يترتب على تسجيل علامة كسب ملكية العلامة التجارية ومؤدى ذلك أنه يخول صاحبه حقا خاصا يمنحه حق استعمال العلامة وحده ومنع الغير من استعمالها بخصوص المنتجات التي شملها تسجيله للعلامة.

وحيث إن العلم المشترط بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 201 من قانون الملكية الصناعية والتجارية لثبوت مسؤولية غير الصانع للمنتجات المزيفة، هو عنصر معنوي تستخلصه المحكمة من وقائع القضية ووثائق الملف، و التي بإطلاعها على العينات المدلى بها وإجراء مقارنة بين المنتوج الأصلى المملوك للمستأنف عليها والمنتوج المحجوز بمحل الطاعن تبين لها أن هناك اختلاف بين المنتوجين من حيث اللون ذلك أن المنتج الأصلي ذو لون أخضر ناصع في حين أن المنتج المحجوز ذو لون باهت، كما أن هناك اختلاف على مستوى المكونات والكلمات وطريقة كتابتها، وكذا طريقة الاستعمال المضمنة بالمنتج المحجوز " يدلك الزيت بلطف على فروة الشعر ويترك الفترة ثم يشطف " والغير الواردة بالمنتج الأصلي ، وكذا مكان الصنع وهو الهند والمضمن بالمنتج الأصلي والغير الوارد بالمنتج المحجوز وغيرها من الإختلافات التي تفيد بأن المنتج المحجوز ليس أصليا وانما مزيف للمنتج الأصلي، وهو الأمر الذي يؤكده وجود بضاعة تحمل نفس العلامات والمواصفات تبدو من النظرة الأولى أنها منتجات واحدة لوجود تشابه بينها، خصوصا في الشكل الهندسي للقارورتين والعلبتين واعتماد اللون الأخضر والأصفر وكذا صورة المرأة الموجودة على الغلاف، إلا أنه بالتفحص والتمحيص والتدقيق فيها يتبين أن هناك اختلاف بينهما وهي اختلافات دقيقة لا يمكن للمستهلك البسيط والعادي الإنتباه لها او التمييز بينها، مما من شأنه أن يحدث لبسا في ذهن الجمهور حول المنتجين، وعليه، فإن قيام الطاعن بعرض وبيع بضاعة عبارة عن منتجات مختلطة بين البضاعة الأصلية التي يقتنيها من عند المستأنف عليها حسب كشف الحساب المدلى به والذي يفيد وجود معاملات تجارية بينهما، وبضاعة مزيفة يقتنيها من مصادر مجهولة , تحمل نفس علامات المستأنف عليها، يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها، ويدخل في إطار المادة 154 من قانون الملكية الصناعية والتجارية. كما أنه يشكل مساسا بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون، وهو ما نحت إليه محكمة الدرجة الأولى عن صواب بصدد تعليلها لثبوت التزييف في حق الطاعن، مما يبقى معه مستند طعن المستأنف على غير أساس، ويتعين تبعا لذلك رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا وعلنيا , حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف.

موضوعا : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle