Gérance libre : la formule générale de clôture dans un acte de résiliation ne vaut pas renonciation aux créances dues en l’absence de quittance expresse (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75549

Identification

Réf

75549

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3697

Date de décision

23/07/2019

N° de dossier

2019/8205/2783

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 341 - 443 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la portée d'une clause de style insérée dans un acte de résiliation amiable d'un contrat de gérance libre. Le tribunal de commerce avait condamné le gérant au paiement des redevances impayées. L'appelant soutenait que la formule contractuelle selon laquelle il ne restait plus entre les parties que "le bien et la bienfaisance" valait quittance générale et définitive, emportant renonciation implicite du bailleur à sa créance. La cour écarte ce moyen en retenant qu'une telle clause, générale et imprécise, ne saurait constituer une renonciation claire et non équivoque à un droit. Au visa de l'article 341 du dahir formant code des obligations et des contrats, la cour rappelle que l'abandon d'un droit ne se présume pas et doit résulter d'un acte démontrant sans ambiguïté la volonté du créancier. Elle rejette également la demande d'enquête testimoniale visant à prouver le paiement, au motif que pour toute obligation excédant le seuil légal, la preuve de l'extinction doit être rapportée par écrit en application de l'article 443 du même code. Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعن هشام (ت.) بواسطة نائبه الاستاذ خالد (ذ.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 16/05/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3892 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 17/04/2019 في الملف التجاري عدد 2322/8205/2019 والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليه هشام (ت.) لفائدة عبدالكريم (ف.) مبلغ 36.000,00 درهم واجبات الأرباح بحسب 3.000,00 درهم شهريا عن المدة من 01/11/2017 الى غاية 30/10/2018 ومبلغ 1.000,00 درهم تعويض عن التماطل وبتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث إن المستأنف بلغ بالحكم المطعون فيه بتاريخ 02/05/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال وتقدم باستئنافه بتاريخ 16/05/2019 أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداءا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 12/02/2019 تقدم المدعي السيد عبدالكريم (ف.) بواسطة نائبه الاستاذ عبدالحق (ا.) بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الرسم القضائي عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عرض فيه أنه سلم للمدعى عليه السيد هشام (ت.) محلا تجاريا و الكائن بشارع [العنوان] بالبيضاء معد للأكلات الخفيفة من أجل تسييره لمدة محددة في خمس سنوات مقابل 3.000,00 درهم شهريا كنصيبه في الأرباح بمقتضى عقد تسيير غير انه ترتب بذمته منذ 01/11/2017 الى متم 30/10/2018 ما مجموعه 36.000,00 درهم كنصيب العارض في الأرباح مما اضطر هذا الاخير الى توجيه إنذار غير قضائي الى المدعى عليه من أجل سداد ما بذمته داخل أجل 15 يوما بواسطة مفوض قضائي، الا انه رفض الاداء رغم مرور جميع الاجال ملتمسا في الأخير الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 36.000,00 درهم عن الأرباح المتخلذة بذمته عن مدة 12 شهرا من 01/11/2017 الى 30/10/2018 بسومة 3.000,00 درهم للشهر وبتعويض عن المطل والضرر في مبلغ 2.000,00 درهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع جعل الصائر على عاتق المدعى عليه وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وأرفق المقال بإنذار مع تأشيرة تبليغ ونسخة من عقد تسيير.

وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها أنه كان تربطه فعلا مع المدعي عقد تسيير و تم فسخه بتاريخ 07/11/2018 حسب عقد الفسخ و أن المدعي سبق أن تقدم بدعوى قبل الفسخ رامية إلى الأداء عن واجبات التسيير عن نفس المدة المطالب بها و التي انتهت بالصلح قبل إبرام عقد الفسخ كما يتضح من خلال أصل التنازل المدلی به وأن المدعي لا يمكن أن ينكر واقعة تسلمه لجميع واجباته سيما أمام إقراره ببراءة ذمة العارض و التي عبر عنها بتنازله و فسخه لعقد التسيير وأنه من غير المنطقي أن يتم إبرام فسخ عقد التسيير في ظل نزاع في المديونية المزعومة والتي يدعيها سيما وأنه يقر ببراءة ذمة العارض بتاريخ 07/11/2018 في حين أنه يطالب بدین مزعوم يبتدئ تاريخه من 01/11/2017 إلى متم 30/10/2018 مما تبقى دعوى المدعي غير مبنية على أساس جدي يراد من ورائها الإثراء على حساب الغير بلا سبب متقاضيا بسوء نية، مما يتعين معه رد جميع مزاعم المدعي و الحكم أساسا برفض الطلب و احتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء بحث بحضور الطرفين للوقوف على حقيقة النزاع .

وعقب على ذلك المدعي بواسطة نائبه بأنه بالرجوع الى وثائق الملف وخاصة الى فسخ عقد التسيير و التنازل المرفق سوف يتضح أن العارض فسخ عقد التسيير مع المطلوب في 07/11/2018 و هو تاريخ تسليم المفاتيح للعارض، حيث ظل المحل بحوزة المطلوب إلى التاريخ اعلاه، و من جهة اخرى فإن العارض تنازل عن حقوقه المستحقة عن مدة معينة و محددة و التي جاءت في الحكم عدد 328 في الملف عدد 7149/8202/2017 الصادر بتاريخ 17/1/2018 وهي الممتدة منذ 01/02/2017 إلى متم أكتوبر من سنة 2017 كما تنازل عن الحجز التحفظي عن الأصل التجاري الذي يعود للمطلوب في الأداء وان طلب العارض واضح، ذلك أنه يطالب بواجبات الكراء المتخلدة بذمة المدعى عليه التي لا يشملها الحكم ولم يسبق له ان تنازل عنها منذ 01/11/2017 إلى تاريخ 30/10/2018 والتي وجب فيها 36.000,00 درهم لذلك يلتمس العارض الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى مع ابقاء الصائر على المدعى عليه.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه المدعى عليه الذي جاء في أسباب استئنافه بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م. توجب أن تكون الأحكام معللة تعليلا واقعيا وقانونيا، وأن مطالب المستأنف عليه تهدف الى الحكم له بواجبات سبق أدائها بموجب عقد الفسخ المبرم مع العارض. وان المحكمة المصدرة للحكم لم تعلل حكمها تعليلا كافيا ومطابقا للحقيقة المدلى بها من طرف العارض وتكون بذلك قد سايرت مزاعم غير ثابتة من قبل المستأنف عليه. وان الثابت من وثائق الملف وما جاء في مذكرة العارض أن المستأنف عليه فسخ عقد التسيير وأقر ببراءة ذمة العارض الصريحة من خلال العبارة التالية " يصرح الطرفان أنه بمجرد المصادقة على الفسخ يصبح عقد التسيير المبرم بينهما لاغيا ولا قيمة له قانونيا بقوة القانون وأنه لم يبقى بينهما إلا الخير والإحسان وبه تم تصحيح امضائهما أسفله. حرر بتاريخ 07/11/2018". وان المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه بالاستئناف لم ترد على محل عقد الفسخ وإبراء الذمة المنجز قبل تاريخ المطالبة بالدين المزعوم وناقشت فقط التنازل الفريد مما أخلت بقاعدة الحياد في تفسير العقود وعللت حكمها فقط على التنازل دون الإشارة الى ما ضمن بعقد الفسخ والذي أشير فيه في الفقرة الأخيرة منه الى براءة الذمة. وان التعليل الذي جاءت به المحكمة مصدرة للحكم المطعون فيه خرق مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 341 من ق.ل.ع. إذ يمكن أن يحصل الإبراء ضمنيا بأن ينتج من كل فعل يدل بوضوح عن رغبة الدائن في التنازل عن حقه. وانه ان كانت المقتضيات المذكورة أعلاه جاءت بشكل ضمني فإن المستأنف عليه والحالة هاته كان إقراره وإبراءه صريحا. وان الإقرار الكتابي الصريح والذي لم يستطع معه المستأنف عليه الطعن فيه لأنه جاء منسجما ومقتضيات الفصل 416 وما يليه من ق.ل.ع. وان المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه بالاستئناف انصب تعليلها حول قيمة عقد الفسخ فقط على عنوانه دون مناقشة مضمونه وتاريخ انجازه، مما يكون تعليلها جاء ناقصا يتعين معه إلغاؤه. وان للعارض من الشهود ما يكفي إحقاقا للحق الذين حضروا واقعة الفسخ والذي أقر فيه المستأنف عليه بإبراء ذمة العارض. والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم أساسا برفض الطلب واحتياطيا بإجراء بحث بين الطرفين بحضور شهود العارض للوقوف على حقيقة النزاع وحفظ حقه في التعقيب وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة أدلى بها بجلسة 18/06/2019 جاء فيها ردا على المقال ان العارض لم يسبق له صراحة أو ضمنا أن تنازل عن مستحقاته عن أرباح المحل عن المدة المطلوبة، ذلك أنه برجوع المحكمة الى وثائق الملف سوف تتأكد بأن العارض وتحت إلحاح المستأنف تنازل عن الواجبات عن الأرباح التي قضت بها المحكمة التجارية في الملف عدد 8149/8202/2017 الى غاية 30/10/2017 دون الواجبات اللاحقة عن صدور الحكم ، كما تنازل عن الحجز التحفظي موضوع الملف عدد 123033 بتاريخ 15/10/2018 و وقوع الفسخ بتاريخ 07/11/2018 مما يفند مزاعم المستأنف، وأن الحكم المطعون فيه جاء معللا تعليلا قانونيا وفقا للوثائق المرفقة التي لم يدحضها المستأنف بأية حجة أو وسيلة من وسائل الإثبات القانونية، وأن المدة المطلوبة بصحيفة الدعوى تمتد من 01/11/2017 الى 30/10/2018 أي بعد صدور الحكم القاضي بالأداء الى غاية حصول الفسخ، مما يبقى معه الحكم المطعون فيه سليما وقانونيا، مما يتعين معه تأييده لصوابيته، وأن المطالبة بإجراء بحث والاستماع الى الشهود يبقى طلبا غير مبرر أمام ثبوت بقاء المستأنف بالمحل بعد صدور الحكم القاضي بالأداء وإرجاع المفاتيح للعارض بتاريخ 07/11/2018 وهو ما يلزمه بأداء نصيب الأرباح عن المدة اللاحقة تبعا للبند الثالث من العقد الذي يبقى شريعة المتعاقدين طبقا لمقتضيات المادة 230 من ق.ل.ع. مما تبقى معه جميع الدفوع المثارة غير قائمة على أساس ويتعين استبعادها وتأييد الحكم المستأنف.

وعقب المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 16/07/2019 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليه أن عقد الفسخ تضمن عبارات ذات أهمية من قبيل أن الطرفين يقران أنهما لم يبق بينهما سوى الخير والإحسان ، وأن المستأنف عليه تحاشى مناقشة عقد الفسخ، لأنه لن يستطيع أن يرد على ما ضمن به من عبارات ذات أهمية بمكان، وأنه على فرض أن المستأنف عليه لم يتسلم حقوقه من العارض، فهل كان من المنطق السليم أن يبرم عقد الفسخ دون الإشارة الى المديونية في نفس عقد الفسخ أو على الأقل أخذ الضمانات على تلك المديونية. وأن الفسخ والأداء تم أمام الشهود، وأنه طبقا لمبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية، فإن ملتمس العارض يبقى مبنيا على أساس قانوني و واقعي ، مما يتعين معه الحكم أساسا وفق دفوع العارض بمقاله الاستئنافي ومذكرته الحالية واحتياطيا الامر تمهيديا بإجراء بحث بحضور الأطراف ونوابهم والشهود واحتياطيا جدا بأداء المستأنف عليه اليمين الحاسمة على أنه لم يتسلم جميع ديون العارض بتاريخ إبرام عقد الفسخ وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 16/07/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 23/07/2019

التعليل

حيث ثبت لهذه المحكمة برجوعها الى أوراق الملف أن المستأنف عليه تنازل لفائدة المستأنف عن واجبات التسيير المحكوم عليه بها بمقتضى الحكم عدد 328 الصادر بتاريخ 17/01/2018 في الملف عدد 8149/8202/2017 والمتعلقة بالمدة من 01/12/2017 الى 30/10/2018 وذلك لوقوع الأداء، كما أنه تنازل له أيضا عن الحجز التحفظي موضوع الملف عدد 123033 الصادر بتاريخ 18/10/2018.

وحيث خلافا لما أثاره الطاعن، فإن التنازل المحتج به قد انصب كما لاحظ ذلك عن صواب الحكم المستأنف على واجبات التسيير المحكوم بها بموجب الحكم المومأ إليه أعلاه والمتعلقة بالمدة من 01/12/2017 الى 30/10/2018 دون الواجبات اللاحقة موضوع المطالبة الحالية، وأن العبارة التي تضمنها عقد الفسخ المؤرخ في 07/11/2018 بأنه " لم يبقى بين الطرفين سوى الخير والإحسان " لا تفيد قطعا أن الدائن قد تنازل عن حقه في المطالبة بواجبات التسيير اللاحقة ما دام لم يقع التنصيص على ذلك صراحة في عقد الفسخ وما دام أيضا لم يصدر عنه أي فعل يدل صراحة على رغبته في التنازل عن حقه كما تنص على ذلك الفقرة الثانية من الفصل 341 من ق.ل.ع. التي تقضي بأنه يمكن أن يحصل الإبراء ضمنيا بأن ينتج من كل فعل يدل بوضوح عن رغبة الدائن في التنازل عن حقه. ومؤدى نص المادة 341 من ق.ل.ع. صدور فعل صريح لا يدع مجالا للشك في أن للدائن رغبة أكيدة في إبراء مدينه من الالتزام المترتب بذمته، وهو الشيء المنتفي في النازلة.

وحيث إنه بخصوص ما أثير من كون الفسخ والأداء تم أمام الشهود، مما ينبغي معه إجراء بحث للوقوف على الحقيقة، فإن البحث كإجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى هو أمر موكول للسلطة التقديرية للمحكمة لها أن تأمر به أو لا تأمر متى توفرت لديها المبررات لقضائها، هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن الوفاء يعتبر بمثابة تصرف قانوني تطبق عليه قاعدة الإثبات بالكتابة إذا كان محله يزيد على 10.000,00 درهم وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 443 من ق.ل.ع. وما دام المبلغ المطالب به في نازلة الحال يفوق المبلغ المذكور، وأن الطاعن لم يدل بما يثبت ما تمسك به من أداء بحجة مقبولة ولم يرفق مقاله بتوكيل خاص للتعبير عن نيته الجادة في توجيه اليمين الحاسمة لخصمه على أنه لم يتسلم كافة المبالغ المستحقة بتاريخ إبرام عقد الفسخ، لذلك تكون المحكمة على صواب لما قضت عليه بالأداء ولم تكن في حاجة لإجراء بحث.

وحيث إنه إستنادا الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ، الأمر الذي يناسب تأييده مع إبقاء الصائر على عاتق الطاعن اعتبارا لما آل إليه طعنه.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial