Est nulle la clause d’un bail commercial prévoyant une augmentation du loyer en violation des dispositions d’ordre public de la loi n° 07-03 (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75423

Identification

Réf

75423

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3646

Date de décision

18/07/2019

N° de dossier

2018/8206/1157

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Loyers

Base légale

Article(s) : 2 - Dahir n° 1-07-134 du 19 kaada 1428 (30 novembre 2007) portant promulgation de la loi n° 07-03 relative à la révision du montant du loyer des locaux à usage d’habitation ou à usage professionnel, commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 15 - 44 - Dahir n° 1-06-23 du 15 moharrem 1427 (14 février 2006) portant promulgation de la loi n° 81-03 portant organisation de la profession d’huissier de justice
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 108 - 230 - 306 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'un congé pour défaut de paiement de loyers commerciaux et sur la licéité d'une clause d'indexation annuelle du loyer. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du bail et l'expulsion du preneur tout en rejetant sa demande reconventionnelle en nullité de la clause d'indexation et en restitution des loyers indûment versés. L'appelant contestait la régularité de la notification du congé, effectuée par un clerc de commissaire de justice sans visa de l'officier ministériel sur le certificat de remise, et soutenait la nullité de la clause d'augmentation du loyer comme contrevenant aux dispositions d'ordre public de la loi n° 07.03. Se conformant aux points de droit jugés par la Cour de cassation, la cour retient que la notification du congé est nulle au visa de l'article 44 de la loi n° 81.03, dès lors que le certificat de remise n'a pas été signé par le commissaire de justice lui-même, un procès-verbal de régularisation établi a posteriori ne pouvant couvrir cette nullité. La cour juge également que la clause prévoyant une augmentation annuelle du loyer est nulle de plein droit, car elle contrevient aux dispositions impératives de la loi n° 07.03 qui prohibent toute révision avant l'expiration d'un délai de trois ans. En conséquence, la demande d'expulsion est déclarée irrecevable et il est fait droit à la demande reconventionnelle du preneur en restitution des sommes versées au titre des augmentations illicites. Le jugement est donc infirmé sur ces chefs, la cour procédant par ailleurs à une réformation du montant des arriérés locatifs calculés sur la base du loyer initial et confirmant la condamnation au paiement de dommages et intérêts pour le retard.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد مصطفى (ب.) بواسطة نائبه المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/05/2015 والذي يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 13/01/2015 تحت رقم 283/2015 ملف رقم 6990/15/2014 الذي قضى في الطلب الأصلي بقبول الدعوى شكلا وموضوعا بأداء المدعى عليه لفائدة المدعين مبلغ 1.050.000 درهم الممثل لواجب كراء المدة من 01/10/2012 إلى 02/12/2012 مع النفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى وبأدائه لفائدة المدعين تعويضا عن التماطل قدره 5.000 درهم وبإفراغ المدعى عليه وكل من يقوم مقامه من الملكين المسميين (ن. 3) و (ن. 4) من تجزئة [العنوان] الدارالبيضاء وبتحميل المدعى عليه الصائر وفي الطلبين المضادين بقبولهما شكلا وفي الموضوع برفضهما وتحميل رافعهما الصائر.

حيث إن الحكم المطعون فيه بلغ للمستأنف بتاريخ 22/04/2015 استأنفه بتاريخ 04/05/2015 أي داخل الأجل القانوني.

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن السادة رشيدة (س.) ووفاء (خ.) ومروان (خ.) وعبد العالي (خ.) وشيماء (خ.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مؤدى عنه الرسم القضائي و مسجل بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/07/2014 عرضوا من خلاله أن السيد العربي (خ.) سبق له أن أكرى لفائدة السيد مصطفى (ب.) الملكين المسميين (ن. 3) و (ن. 4) من تجزئة [العنوان] الدارالبيضاء بموجب عقد كراء محرر بتاريخ 31/07/2009 من أجل استغلالهما كمدرسة للتعليم الخاص تحت اسم المدرسة (ن. خ.) مقابل كراء شهري قدره 50.000 درهم، وأن الملكين يحملان الرسم العقاري عدد 18234/33 و عدد 18235/33، وأن السيد العربي (خ.) وبموجب رسم صدقة عدلي محرر في 14/05/2011 تصدق على زوجته وأولاده المشار إليهم أعلاه بالملكين المذكورين، وبذلك أصبح المتصدق عليهم حالين محل المتصدق في حقوقه والتزاماته طبقا للفصل 694 من ق ل ع، وأن السيد مصطفى (ب.) قد توقف عن أداء الكراء منذ 01/10/2012 الشيء الذي أدى إلى توجيه إنذار ينذرونه فيه بأداء الأكرية المترتبة بذمته داخل أجل 15 يوم ابتداء من تاريخ التوصل بالانذار ومذكرين إياه بمقتضيات الفصل 27 من ظهير 24/05/1955 وأن المكتري توصل بالإنذار بتاريخ 02/12/2013، وأن البحث الذي اجروه أظهر لهم بأن المكتري لم يقدم دعوى الصلح بعد التوصل بالإنذار الشيء الذي يترتب عن سقوط حقه في الاستفادة من المزايا التي يخولها له ظهير 24/05/1955، ملتمسين الحكم بإفراغ السيد مصطفى (ب.) وكل من يقوم مقامه من الملكين المسميين (ن. 3) و (ن. 4) من تجزئة [العنوان] الدارالبيضاء تحت غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم في اليوم ابتداء من تاريخ الامتناع عن الإفراغ والى تاريخ الإفراغ الفعلي مع الحكم عليه بأدائه لهم مبلغ 1.050.000 درهم كواجب الكراء عن المدة من 01/10/2012 إلى متم يونيو 2014 مع الفوائد القانونية عن التأخير ابتداء من تاريخ التوصل بالإنذار وتعويض عن التماطل قدره 20.000 درهم مع الفوائد عن التأخير ابتداء من تاريخ الحكم و النفاذ المعجل في الأداء والصائر و تحديد مدة الإكراه البدني في أقصى ما ينص عليه القانون.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف السيد مصطفى (ب.) بواسطة نائبه والذي أوضح أن مقال الطرف المدعي قدم مجردا من أية وثيقة تثبت صفته وطلباته، مما يجعل الدعوى معيبة شكلا ملتمسا أساسا من حيث الشكل التصريح بعدم قبول الدعوى مع إبقاء الصائر على المدعين واحتياطيا في حالة إدلاء الطرف المدعي بالوثائق المعززة للدعوى فإنه يلتمس حفظ حقه في الإدلاء بأوجه دفاعه في موضوع الدعوى.

وبناءا على الوثائق المدلى بها من طرف السيدة رشيدة (س.) ومن معها بواسطة نائبهم التي تشمل صورة من عقد كراء تجاري وصورة طبق الأصل لشهادة ملكية وصورة لرسم صدقة بين أقارب وأمر مبني على طلب و نسخة من مقال من أجل تبليغ إنذار وشهادة تسليم ونموذج "ج".

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسم القضائي مدلى بهما من طرف السيد مصطفى (ب.) بواسطة نائبه والذي أوضح أن الدعوى أسست على إنذار بلغ له بطريقة غير قانونية وبذلك فهو باطل، وأنه يطعن ببطلان إجراءات تبليغ الإنذار حسب ما هو مفصل بمقاله المضاد، وأن بطلان إجراءات تبليغ الإنذار يجعل الدعوى معيبة شكلا وفي الموضوع أكد نفس الدفع بخصوص تبليغ الإنذار وإجراءاته، وفي المقال المضاد أوضح أن الإنذار بلغ له بطريقة غير قانونية، وأن الإنذار موضوع الدعوى لم يبلغ له بواسطة مفوض قضائي وإنما بلغ له بواسطة كاتب المفوض القضائي وأن هذا الأخير وضع خاتمه ووقع شهادة التسليم بتلك الصفة وأن شهادة التسليم وإن كان قد وضع عليها خاتم مضمنه أنه اطلع عليه من طرف المفوض القضائي حسن (أ.) فإنها لم تتضمن لا تاريخ الإطلاع ولا توقيع المفوض القضائي المذكور باطلاعه وتأشيرة على التبليغ المذكور، وأن القانون رقم 80/41 المتعلق باحداث هيئة المفوضين القضائيين كما وقع تتميمه بمقتضى ظهير رقم 138/93/1 وإن كان قد أعطى للمفوضين القضائيين الحق في أن ينيبوا عنهم كتابا محلفين للقيام بعمليات التبليغ اللازمة للتحقيق في القضايا وتسليم استدعاء التقاضي واستدعاءات الحضور فإن الظهير المذكور لم يمنحهم الحق في تفويض الكتاب المذكورين للقيام بتبليغ الإنذارات، وأن العمل القضائي استقر على أن تبليغ الإنذار بواسطة كاتب المفوض القضائي تبليغ غير قانوني، مضيفا أن تبليغ الإنذار موضوع الدعوى تم تنفيذا لأمر قضائي الذي أمر بالقيام بتبليغه بواسطة مفوض قضائي ، كما أشار إلى مقتضيات المادة 44 من الظهير المنظم للمفوضين القضائيين، موضحا أنه بالإطلاع على شهادة التسليم المستدل بنسخة منها أنها لا تحمل توقيع المفوض القضائي السيد حسن (أ.) ولم يأشر هذا الأخير على البيانات التي سجلها كاتبه الذي أنجز التبليغ، وأن غلاف التبليغ المسلم له لم يتضمن هو الأخر لا توقيع المفوض القضائي ولا تأشيره على البيانات المضمنة به ، وأن المادة 44 المذكور نصت صراحة على بطلان التبليغ الذي لم يتضمن توقيع المفوض القضائي وتأشيره على البيانات المضمنة بأصل التبليغ، ملتمسا الحكم بعدم قبول دعوى الطرف المدعي مع تحميله الصائر وبرفضها موضوعا وتحميل الطرف المدعي الصائر كاملا، وفي المقال المضاد التصريح ببطلان إجراءات تبليغ الإنذار المؤرخ في 07/11/2013 المبلغ له بتاريخ 02/12/2013 والحكم تأسيسا على ذلك برفض طلبات المدعين وتحميلهم الصائر كاملا. وأدلى بطي تبليغ وصورة لقرار عدد 542.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف السيدة رشيدة (س.) ومن معها بواسطة نائبهم والذين أوضحوا أن المكتري يستند في ادعاءاته على المادة 15 من قانون رقم 80/41 المتعلق بإحداث هيئة المفوضين القضائيين كما وقع تتميمه بمقتضى الظهير رقم 138/93/1 الصادر بتاريخ 10/09/1993 ، والحال أن هذين القانونين قد تم نسخهما بموجب الظهير رقم 23 1060 الصادر في 14/02/2006 بتنفيذ القانون رقم 03-81 بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين ، و أن العمل القضائي المحتج به هو بدوره استند على نفس القانونين اللذين تم نسخهما و بالتالي لا يتعين الاعتداد به لمخالفته الصريحة لمقتضيات القانون الجديد المنظم لمهنة المفوضين القضائيين ، و أنه بموجب المادة 41 من القانون الجديد المنظم لمهنة المفوضين القضائيين فإنه يمكن للمفوض القضائي ان يلحق بمكتبه تحت مسؤوليته كاتبا محلفا أو أكثر للنيابة عنه في الإجراءات المتعلقة بالتبليغ ، و أن هذا النص الواضح و الصريح أجاز للمفوض القضائي أن ينيب عنه كاتبه في القيام بإجراءات التبليغ التي جاءت على الإطلاق دون تحديد لنوعية التبليغ ، وأن إطلاق النص يفيد جميع التبليغات كيفما كان نوعها ، و أنه تكريسا لهذا المفهوم اكدت محكمة النقض في قرار صادر بتاريخ 16/08/2012 على أن التبليغ المنجز من طرف كاتب المفوض القضائي يعتبر صحيحا و قانونيا ، موضحين ان المكتري توصل بصفة قانونية بالإنذار و لم يتقدم بطلب تجديد العقد و بذلك فإن حقه قد سقط ويعتبر متنازلا عن تجديد العقد أو عدل عن المطالبة بالتعويض حسبما يستفاد من نص الفصل 27 من ظهير 1955 ، و أن الإدعاء بكون شهادة التسليم لم تتضمن لا تاريخ الاطلاع و لا توقيع المفوض القضائي ،

لا يمكن أن يؤثر في شيء على عملية تبليغ الإنذار المتوصل به بصفة قانونية و ذلك لأن المفوض القضائي قد أشر على شهادة التسليم في نفس اليوم الذي وقع فيه التبليغ عندما وضع طابعه على تلك الشهادة بعبارة اطلع عليه المفوض القضائي حسن (أ.) ملتمسين الحكم بما ورد في مقالهم و أدلوا بصورة من القانون رقم 03-81 بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين و صورة من مجلة المحاكم المغربية العدد 141 يونيو و غشت 2013 .

و بناءا على المذكرة مع مقال مضاد ثاني مؤدى عنه الرسم القضائي و مدلى بهما من طرف السيد مصطفى (ب.) بواسطة نائبه و الذي أوضح أنه بالرجوع إلى عقد الكراء المستدل به من طرف المدعين يلاحظ أن السومة الكرائية الحقيقية المدونة به هي 40.000 درهم و أنها سارية المفعول منذ 01/09/2009 ، و أنه ورد بعقد الكراء أن تلك السومة سترفع إلى مبلغ 45.000 درهم منذ بداية السنة الثانية للكراء أي من 01/09/2010 ثم ترفع إلى مبلغ 50.000 درهم ابتداء من 01/09/2011 ، و أن هذا الشرط المتعلق برفع السومة من 40.000 درهم إلى 45.000 درهم أي بنسبة 11,25 % داخل أجل سنة واحدة من تاريخ إبرام عقد الكراء ، و كذا رفعها ابتداءا من بداية السنة الثالثة من الكراء إلى مبلغ 50.000 درهم أي بنسبة 25 % من السومة الأصلية هو شرط باطل و غير جائز بصريح المادة الثانية من القانون رقم 07.03 المتعلق بمراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكن أو الاستعمال المهني أو التجاري او الحرفي و الذي نص على أنه لا يجوز الاتفاق على رفع ثمن الكراء خلال مدة تقل عن ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ إبرام عقد الكراء أو من تاريخ آخر مراجعة قضائية أو اتفاقية أو الاتفاق على زيادة تتعدى النسب المقررة في ذلك القانون ، وأضاف أنه كان قد ادى للمدعين واجب الكراء بحسب السومات الكرائية المتغيرة المذكورة بعقد الكراء أي 40.000 درهم و45.000 درهم و 50.000 درهم و ذلك إلى غاية متم شتنبر 2012 كما يقر بذلك الطرف المدعي بمقاله وأن الفصل 108 من القانون نص على أن كل شرط يقوم على شيء مستحيل أو مخالف للأخلاق الحميدة أو للقانون يكون باطلا ، و أن الفصل 306 من ق.ل.ع نص على أن الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له ، و أنه تنفيذا للشرط المذكور المطعون فيه و المتعلق برفع السومة الكرائية سنويا و بنسبة تفوق النسبة المنصوص عليها بالمادة 4 من قانون 03-07 فإنه أدى للمدعين عن السنة الثانية من الكراء أي من فاتح شتنبر 2010 إلى متم غشت 2011 ما مجموعه 60.000 درهم كمبلغ زائد بدون حق فوق السومة الأصلية التي هي 40.000 درهم كما أدى أيضا للمدعين عن المدة من 01/09/2011 إلى متم شتنبر 2012 ما مجموعه 130.000 درهم كمبلغ زائد بدون حق فوق السومة الكرائية الأصلية التي هي 40.000 درهم ، و أن مجموع المبالغ الزائدة التي أداها للمدعين هي 190.000 درهم ، و أنه يبقى محقا في استردادها ، ملتمسا الحكم بأن السومة الحقيقية و السارية بين الطرفين طبقا للقانون رقم 03-07 و طبقا لعقد الكراء الرابط بين الطرفين هي 40.000 درهم و الحكم ببطلان الشرطين الواردين بعقد الكراء الرابط بين الطرفين بخصوص رفع السومة الكرائية إلى مبلغ 45.000 درهم انطلاقا من بداية السنة الثانية من الكراء وكذا برفعها إلى مبلغ 50.000 درهم من بداية السنة الثالثة من الكراء وباعتبار الشرطين المذكورين غير نافذين في مواجهته والحكم على المدعى عليهم بإرجاعهم له مبلغ 190.000 درهم من قبيل مجموع المبالغ التي أداها لهم زيادة وبدون حق فوق السومة الأصلية وذلك عن المدة من 01/09/2010 إلى غاية متم شتنبر 2012 مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ أداء كل مبلغ زائد عن السومة الأصلية والنفاذ المعجل للحكم والاكراه في الأقصى وتحميل المدعى عليهم في المقال المضاد الصائر كاملا مشيرا في الأخير إلى ان واجبات الكراء عن المدة من 01/05/2012 إلى غاية متم شتنبر 2012 أديت للمدعى عليهم بحسب 50.000 درهم شهريا وذلك بإقرار المدعى عليهم بمقالهم الافتتاحي للدعوى وكذا من خلال الإنذار الموجه له من طرفهم وأدلى بصور شمسية لتواصيل كرائية.

وبناءا على المذكرة المدلى بها من طرف السيدة رشيدة (س.) ومن معها بواسطة نائبهم والذين أكدوا بأن الإنذار المبلغ للمكتري صحيح وأنه تعزيزا لما ورد بمذكرتهم التعقيبية يدلون بمحضر التبليغ المحرر من طرف المفوض القضائي حسن (أ.) الذي أكد فيه بأن الإنذار قد بلغ بواسطة كاتبه مصطفى (بو.) وأن المفوض القضائي حسن (أ.) أشر على شهادة تسليم الإنذار بعدما اطلع عليه بتاريخ 2/12/2013 واضعا خاتمه عليه، مضيفين أن المدعى عليه لم ينكر توصله بالإنذار وأنه كان عليه أن يقدم مقالا للصلح طبقا للقانون، إلا أنه لم يفعل وبذلك سقط حقه في كل منازعة، موضحين أن المادة 4 من القانون 03/07 لا تشير إلى أي نوع من أنواع البطلان وإن كان استعمل عبارة لا يجوز وأن المكتري بمحض إرادته دون أن يتعرض لأي إكراه قد وافق على رفع السومة الكرائية طبقا لما ورد في عقد الكراء وأن قاعدة العقد شريعة المتعاقدين هي الواجبة التطبيق، وأنهم وافقوا على إبرام عقد الكراء على أساس 50.000 درهم شهريا إلا أن المكتري قد طلب تحديد السومة الكرائية في 40.000 درهم في السنة الأولى وزيادة 5000 درهم في السنة الثانية وزيادة 5000 درهم في السنة الثالثة بدعوى أنه لا يستطيع أداء 50.000 درهم كسومة كرائية لأنه في بداية نشاطه المهني ملتمسين الحكم لفائدتهم بما ورد في مقالهم ومذكراتهم التعقيبية مع التصريح برفض الطلب المضاد الثاني مع تحميل المكتري صائره. وأدلوا بمحضر تبليغ إنذار.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد مصطفى (ب.) بواسطة نائبه والذي أوضح أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به من حيث خرقه للقانون وفساد التعليل موضحا أن المستأنف عليهم أسسوا دعواهم على إنذار بالأداء والإفراغ بلغ له بتاريخ 02/12/2013 وأنه جوابا على تلك الدعوى تمسك ببطلان إجراءات تبليغ الإنذار المذكور وتقدم بمقال مضاد يرمي إلى الحكم ببطلان إجراءات تبليغ الإنذار، وأن الحكم المستأنف رد مقاله بعلة أن إجراءات التبليغ صحيحة ومنتجة لكافة آثارها على اعتبار أن المستأنف ضدهم أدلوا بمحضر تبليغ صادر عن المفوض القضائي وموقع من طرفه، وأن العارض يقر بتوصله بالإنذار واستشهد الحكم بقرار محكمة النقض عدد 741 الصادر بتاريخ 16/08/2012 ملف 350/3/2/2012 في حين أن قرار محكمة النقض المستشهد به لا ينطبق على هذه القضية و الذي بالرجوع إليه يلاحظ ان الإنذار موضوع الدعوى المتعلقة بالقرار بلغ بطلب من المكتري مباشرة بواسطة مفوض قضائي ولم يتم تبليغه تنفيذا لأمر رئاسي وأن المادة 15 التي اعتمدتها نصت على أن المفوض القضائي يقوم بتبليغ الإنذارات بطلب من المعني بالأمر مباشرة ما لم ينص القانون على طريقة أخرى للتبليغ الأمر الذي يجعل استشهاد الحكم المستأنف بقرار محكمة النقض المذكور عديم الأساس، وأن الإنذار موضوع الدعوى بلغ له تنفيذا للامر الرئاسي رقم 23650/2013 والذي أمر بتبليغ الإنذار بواسطة أحد المفوضين القضائيين في حين أن التبليغ تم بواسطة كاتب المفوض القضائي، وأن القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين لم يمنح الحق في تفويض كتاب المفوضين القضائيين للقيام بتنفيذ الأوامر الصادرة بتبليغ الإنذارات. بدليل الفقرة الأخيرة من المادة 15 حصرت إمكانية إنابة المفوض القضائي لكاتبه في عمليات التبليغ فقط، وأن العمل القضائي استقر على تبليغ الإنذار بواسطة كاتب المفوض القضائي هو تبليغ غير قانوني خاصة الإنذارات الصادر بشانها أمر رئاسي بتنفيذ التبليغ، مما يجعل تبليغ الإنذار موضوع الدعوى غير قانوني مضيفا ان شهادة التسليم بتبليغ الإنذار موضوع الدعوى لا تتضمن توقيع المفوض القضائي ولا تأشيره على التبليغ موضوع شهادة التسليم مشيرا إلى المادة 44 من الظهير المنظم لمهنة المفوضين القضائيين، وأن ما ذهب إليه الحكم من أن إدلاء المستأنف ضدهم بمحضر صادر على المفوض القضائي موقع من طرفه يشهد فيه تبليغ كتابه للإنذار موضوع الدعوى يجعل التبليغ صحيحا ومنتجا لكافة آثاره فيه مخالفة للقانون « المادة 39 من ق م م والمادة 44 من قانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين» وخروجا لما استقر عليه الاجتهاد القضائي في هذا الباب من أن شهادة التسليم هي الوحيدة المعتد بها لإثبات التبليغات في حالة المنازعة مشيرا لقرارات عن محكمة النقض، كما أضاف أن طي تبليغ الإنذار إليه لم يتضمن أيضا توقيع المفوض القضائي ولا تأشيره على البيانات المضمنة، وبذلك فهو يقع تحت طائلة المادة 44 التي نصت على البطلان، مضيفا بشأن ما قضى به الحكم المستأنف من إفراغه استنادا إلى الإنذار المذكور يبقى مجانبا للصواب، و بشأن ما قضى به من رفض الطلب المضاد الثاني المقدم من طرفه أوضح أنه خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف، فإنه طبقا للفصل 230 من ق ل ع فإن الالتزامات التي تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها هي تلك التي تنشأ على وجه صحيح في حين أن شرط رفع السومة الكرائية سنويا وبنسبة تفوق النسبة المحددة قانونا هو التزام غير صحيح ومخالفا للقانون المادة 2 من القانون 03/07 وأنه تمسك بأن الشرط الوارد بعقد الكراء باطل وغير جائز وأنه خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف فإن عبارة لا يجوز تفيد المنع أي منع الاتفاق على رفع ثمن الكراء خلال مدة تقل عن ثلاث سنوات ومنع الاتفاق على زيادة تتعدى النسب المقررة قانونا كما أضاف أن تعليل الحكم المستأنف بأن المادة 2 من قانون 03/07 وإن كانت قد نصت على عدم الجواز، فإنها لم ترتب جزاء البطلان في حالة المخالفة، فيه تجاهل وخرق من الحكم المستأنف لمقتضيات الفصلين 108 و 306 من ق ل ع وان استنادا لما ذكر فإن شرطي رفع السومة وبنسبة تفوق النسب المحددة بمقتضى قانون 03/07 هما شرطين باطلين وتبقى بذلك السومة الحقيقية السارية قانونا بين الطرفين هي 40000 درهم وأنه من حقه استرداد المبالغ التي أداها للمستأنف ضدهم زيادة على السومة الأصلية ، وأن الحكم حينما ذهب خلاف ذلك يكون قد جانب الصواب، مضيفا أن الحكم المستأنف قضى بأدائه مبلغ 1.050.000 درهم مقابل كراء شهرين أي 01/10/2012 إلى 02/12/2012 مع أن كراء شهرين لا يزيد عن مبلغ 80.000 درهم وأن الحكم المستأنف جانب الصواب حينما قضى بأدائه لواجبات الكراء على أساس سومة 50.000 درهم شهريا، وأن ما قضى به من أداء لمبلغ 5000 درهم كتعويض عن التماطل عديم الأساس مادام أن الإنذار الذي أسس عليه الحكم بالتعويض قد بلغ له بطريقة غير قانونية، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب المضاد الأول وفيما قضى به من إفراغ وأداء التعويض عن التماطل وبعد التصدي الحكم من جديد ببطلان اجراءات تبليغ الإنذار بالأداء والإفراغ المؤرخ في 07/11/2013 والمبلغ له من طرف المستأنف ضدهم بتاريخ 02/12/2013 وتأسيسا على ذلك الحكم برفض طلب الإفراغ وكذا طلب أداء التعويض عن التماطل، وبالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب المضاد الثاني المقدم من طرفه وبعد التصدي الحكم من جديد بان السومة الحقيقية والسارية بين الطرفين طبقا للقانون ولعقد الكراء هي 40.000 درهم شهريا والحكم ببطلان الشرط الوارد بعقد الكراء بخصوص رفع السومة الكرائية إلى مبلغ 45.000 درهم انطلاقا من السنة الثانية من الكراء والى مبلغ 50000 درهم من بداية السنة الثالثة من الكراء وباعتبار الشرطين غير نافذين في مواجهته، والحكم على المستأنف ضدهم بإرجاعهم له مبلغ 190.000 درهم من قبل مجموع المبالغ التي أداها لهم زيادة فوق السومة الأصلية وذلك عن المدة من 01/09/2010 إلى غاية متم شتنبر 2012 مع الفوائد القانونية من تاريخ أداء كل مبلغ زائد عن السومة الأصلية وتحديد الإكراه في الأقصى وبتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من أدائه لواجبات الكراء على أساس مبلغ 50.000 درهم وذلك باحتساب واجبات الكراء عن المدة المحكوم بها ابتدائيا على أساس السومة الأصلية وهي 40.000 درهم مع تحميل المستأنف ضدهم الصائر كاملا وأدلى بطي تبليغ ونسخة حكم في 283/2015 بتاريخ 13/01/2015 ملف 6990/15/2014.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف السيدة رشيدة (س.) ومن معها بواسطة نائبهم والذين أوضحوا أن المستأنف يتمسك في مقاله الاستئنافي بما سبق وأن أدلى به أمام محكمة الدرجة الأولى والتي أجاب عنها الحكم المطعون فيه بتعليلات قانونية صحيحة ، موضحين أن ما استند عليه الطاعن بخصوص المادة 15 من قانون المفوضين القضائيين كما تم تتميمه بمقتضى ظهير 138/93/1 تم نسخها بموجب الظهير رقم 106023 الصادر بتاريخ 14/02/2006 بتنفيذ القانون 03/81، وأن العمل القضائي المحتج به هو بدوره استند على نفس القانونيين اللذين تم نسخهما وبذلك لا يمكن الاعتداد به لمخالفته لمقتضيات القانون الجديد المذكور مشيرين إلى المادة 41 من نفس القانون الجديد المنظم لمهنة المفوضين القضائيين وأن هذا النص واضح وصريح في إجازة المفوض القضائي في أن ينيب عنه كاتبه في القيام بإجراءات التبليغ التي جاءت على الاطلاق دون تحديد لنوعية التبليغ وأضافوا أن الإدعاء بخصوص شهادة التسليم لا يمكن أن يؤثر على عملية تبليغ الإنذار المتوصل به بصفة قانونية ولأن المفوض القضائي قد اشر على شهادة التسليم في نفس اليوم الذي وقع فيه التبليغ، وأنهم أدلوا أمام محكمة الدرجة الأولى بمحضر تبليغ محرر من طرف المفوض القضائي يؤكد بأن الإنذار قد بلغ بواسطة كاتبه وأنه أشر على شهادة تسليم الإنذار بعدما اطلع عليه بتاريخ 02/12/2013 واضعا خاتمه عليه وان المحضر المذكور يشكل وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها سوى بالطرق المحددة قانونا، وأن المستأنف لم ينكر توصله بالإنذار وأنه لم يتقدم بطلب الصلح مما يكون قد سقط حقه في كل منازعة وأن الفصل 4 من قانون 03/07 لا يشير إلى أي نوع من أنواع البطلان وإن كان قد استعمل عبارة لا يجوز وأن المكتري وبمحض إرادته قد وافق على رفع السومة الكرائية طبقا لما ورد بعقد الكراء وأن العقد شريعة المتعاقدين هي الواجبة التطبيق وأن المستأنف توقف عن أداء الكراء منذ 01/10/2012 وترتب بذمته إلى تاريخ يومه أكرية 32 شهرا وجب عنها مبلغ 1.600.000 درهم، ولم يسدد من الأكرية المترتبة بذمته مشيرين إلى المبدأ الوارد في الفصل 49 من ق م م ، ملتمسين تأييد الحكم المطعون فيه وبرد الاستئناف وترك الصائر على المستأنف.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف السيد مصطفى (ب.) بواسطة نائبه والذي بسط فيها سابق كتاباته ملتمسا رد دفوعات المستأنف ضدهم مع الحكم وفق مقاله الاستئنافي.

وبناءا على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف ضدهم بواسطة نائبهم والذين أوضحوا أن المستأنف يتمسك بادعاءات مجانية وأنه الحق بهم ضررا فادحا بتوقفه عن الوفاء بالتزاماته الكرائية التي بلغت ما يقارب 2.000.000 درهم و أنهم طالبوا تنفيذ ما قضى به الحكم الابتدائي من اكرية

إلا أن نتيجة التنفيذ كانت سلبية وحرر المفوض القضائي محضر امتناع وعدم كفاية ما يحجز بتاريخ 09/07/2015 ملتمسين الحكم لفائدتهم بما ورد في مذكرتهم الجوابية وأدلوا بمحضر امتناع وعدم كفاية مايحجز. فصدر القرار الاستئنافي رقم 5453 بتاريخ 29/10/2015 قضى بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بجعل الدين المحكوم به يتعلق بالمدة من فاتح أكتوبر 2012 الى متم يونيو 2014 وتحميل المستأنف الصائر. فتقدم الطاعن بطلب نقضه فصدر قرار محكمة النقض عدد 598/2 المؤرخ في 23/11/2017 قضى بنقض القرار أعلاه .

وحيث أدلى دفاع الطالب بجلسة 12/04/2018 بمستنتجات بعد النقض أن محكمة النقض ذهبت في قرارها المذكور على صحة الدفوعات التي استند إليها العارض من خلال مقاله الاستئنافي كما أكدت محكمة النقض على مجانبة الحكم الابتدائي المستأنف للصواب فيما قضى به من المصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ وما قضى به من إفراغ العارض من المحل موضوع الدعوى وكذا فيما قضى به من رفض الطلبات المضادة المقدمة من طرفه وكذا مجانبته الصواب بشأن السومة الكرائية التي اعتمدها. لأجله يلتمس الحكم وفق طلباته المضمنة بمقاله الاستئنافي.

وحيث أدلى دفاع المستأنف عليهم بجلسة 12/04/2018 بمذكرة جاء فيها أنه تقدم بالطعن بإعادة النظر في القرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 598/2 بتاريخ 23/11/2017 في الملف التجاري عدد 1004/3/2/2016 ملتمسا إيقاف الإجراءات المسطرية الى حين بت محكمة النقض في طلب إعادة النظر.

وحيث تقدم دفاع الطاعن بجلسة 02/05/2019 بمذكرة مع ملتمس رام الى اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة أن التأخيرات التي قررتها المحكمة لما يزيد عن السنة في انتظار البت في الطعن بإعادة النظر في قرار محكمة النقض ليس لها أي أساس قانوني على اعتبار ان المحكمة تنظر في القضية بعد إحالتها عليها من طرف محكمة النقض على إثر نقض القرار الاستئنافي، وان المحكمة مقيدة بالبت في النقط القانونية التي بتت فيها محكمة النقض وهذا بصريح الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية وبالتالي فإن الطعن بإعادة النظر في قرار محكمة النقض لا تأثير له على سير إجراءات البت في الدعوى الحالية وليس من شأنه أن يؤجل أو يوقف البت فيها. وان هذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 2160 الصادر بتاريخ 20/07/2005 في الملف المدني عدد 3066/1/1/2003 بقولها " ان قابلية قرار المجلس الأعلى لإعادة النظر لا تأثير له على القرار الاستئنافي الذي له وحده قوة الشيء المقضي به ما لم يتم إبطاله". وان البين ن وثائق الدعوى ان النزاع موضوع هذه القضية يتعلق بإفراغ العارض من الفيلا التي يكتريها من المستأنف ضدهم والتي كان يستغلها كمدرسة للتعليم الخاص. وان البين من محضر الإفراغ المدلى به ان العارض أفرغ من المحل التجاري المذكور وان افراغ العارض تم بناء على القرار الاستئنافي الذي نقضته محكمة النقض بمقتضى قرارها، وانه استنادا لقرار محكمة النقض القاضي بالنقض والإحالة واستنادا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 369 من ق.م.م. فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من افراغ العارض من المحل موضوع الدعوى وكذا فيما قضى به من رفض الطلبات المضادة المقدمة من طرف العارض وفيما قضى به بشأن السومة الكرائية. وان عدم بت المحكمة في القضية بعد النقض والإحالة بذريعة انتظار البت في الطعن بإعادة النظر موضوع القضية المشار إلى مرجعها أعلاه قد ضيع عليه كامل السنة الدراسية 2018-2019. وأن وضعية هذا النزاع حاليا أي عدم بت المحكمة في القضية الى غاية يومه من شأنه أن يضيع سنة دراسية أخرى على العارض ويحرمه من تهييء الدخول المدرسي 2019/2020 مما سيؤدي حتما الى استفحال الخسائر والأضرار التي لحقت العارض. وأرفق مذكرته بصورتين لقراري محكمة النقض المستشهد بهما أعلاه وصورة من محضر افراغ العارض من المحل موضوع النزاع.

وحيث أكد دفاع الطاعن بجلسة 11/07/2019 ما سبق.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 11/07/2019 ألفي بالملف الرسالة الإخبارية لدفاع المستأنف عليها مفادها أن محكمة النقض لازالت لم تصدر قرارها في طلب إعادة النظر وأدلى نائب المستأنف مذكرة تأكيدية لما سبق تقرر معها حجز القضية للمداولة لجلسة 18/07/2019.

المحكمة

حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث صدر القرار الاستئنافي رقم 5453 بتاريخ 29/10/2015 في الملف رقم 2576/8206/2015 الذي قضى بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بجعل الدين المحكوم به يتعلق بالمدة من فاتح أكتوبر 2012 الى متم يونيو 2014 وتحميل المستأنف الصائر.

حيث قضت محكمة النقض بنقضه وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوبين في النقض الصائر بعلتين: الأولى أن شهادة التسليم المعتمدة في التبليغ لا تحمل توقيع المفوض القضائي وفقا لما تنص عليه مقتضيات المادة 44 من القانون رقم 81.03 ومحضر التبليغ المحتج به من طرف المطلوب لإثبات صحته والمنجز بتاريخ 24/12/2014 بعد تقديم الطاعن لدعواه ومنازعنه في إجراءاته لا يمكن اعتماده للقول بصحة هذه الإجراءات مادام التبليغ المنجز من طرف كاتب المفوض القضائي قد تم بواسطة شهادة التسليم وليس بموجب محضر التبليغ، مما تكون معه قد بنت قرارها على تعليل فاسد يعرض قرارها للنقض بخصوص ما قضى به من تأييد الحكم المستأنف فيما قضى في الطلب الأصلي بإفراغ الطاعن ، وبعلة ثانية أنه بمقتضى المادة الثانية من القانون رقم 07.03 لا يجوز الاتفاق على رفع ثمن الكراء خلال مدة تقل عن ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ إبرام عقد الكراء أو من تاريخ آخر مراجعة قضائية أو اتفاقية أو الاتفاق على زيادة تتعدى النسب المقررة في هذا القانون، وأن المحكمة لما اعتبرت وعن غير صواب أن شرط الزيادة المتفق عليه في العقد صحيح ومنتج لآثاره القانونية بينهما ولا مجال للاحتجاج ببطلانه فجاء قرارها فاسد التعليل وخارقا لمقتضيات المادة 2 من القانون رقم 03/07 المحتج بها مما يبرر نقضه فيما قضى به بخصوص الطلب المقابل ببطلان شروط عقد الكراء الخاصة برفع السومة الكرائية.

حيث إنه وفقا لما تنص عليه المادة 369 من ق.ل.ع. فإن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بنقطة الإحالة.

حيث أسس المستأنف عليهم دعواهم في مواجهة الطاعن للقول بإفراغه من المحل موضوع المطالبة الحالية على أساس التماطل في أداء الواجبات الكرائية من 01/10/2012 الى متم يونيو 2014 بناء على انذار توصل به بتاريخ 02/12/2013 ، وأن الطاعن تمسك في استئنافه على أن الإنذار موضوع الدعوى لم يبلغ له بواسطة المفوض القضائي وإنما بلغ له بواسطة كاتب المفوض القضائي، وأن هذا الأخير وضع خاتمه و وقع شهادة التسليم بتلك الصفة وأن شهادة التسليم وإن كان قد وضع عليها خاتم مضمنه أنه اطلع عليه من طرف المفوض القضائي حسن (أ.)، فإنها لم تتضمن لا تاريخ الاطلاع ولا توقيع المفوض القضائي المذكور باطلاعه وتأشيرة التبليغ المذكور، وهو الأمر البين من خلال شهادة التسليم المرفقة بالملف فيثبت بذلك صحة ما نعاه الطاعن على تبليغ الإنذار ذلك أنه لئن كانت المادة 15 من الظهير الشريف رقم 1.06.23 الصادر بتاريخ 14/02/2016 بتنفيذ القانون رقم 81.03 بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين قد منحت للمفوض القضائي إمكانية أن ينيب عنه وتحت مسؤوليته كاتبا محلفا للقيام بعمليات التبليغ فإنه بمقتضى المادة 44 من نفس القانون يجب على المفوض القضائي تحت طائلة البطلان أصول التبليغات المعهود الى الكتاب المحلفين بإنجازها وأن يؤشر على البيانات التي يسجلها الكتاب المحلفون في الأصول المذكورة ، في حين ان شهادة التسليم المعتمدة في التبليغ لا تحمل توقيع المفوض القضائي وفقا لما تنص عليه مقتضيات المادة 44 من القانون رقم 81.03 وأن استدلال المستأنف عليهم بمحضر التبليغ المحتج به من طرف المطلوب لإثبات صحته والمنجز بتاريخ 24/12/2014 بعد تقديم الطاعن لدعواه ومنازعته في إجراءاته لا يمكن اعتماده للقول بصحة هذه الإجراءات ما دام التبليغ المنجز من طرف كاتب المفوض القضائي قد تم بواسطة شهادة التسليم وليس بموجب محضر التبليغ الذي جاء لاحقا وبعد تقديم الدعوى.

وحيث إنه تبعا لما سطر أعلاه فإن إجراءات تبليغ الإنذار المبلغ للطاعن يعتبر تبليغا باطلا وببطلانه يصبح الأساس القانوني للقول بإفراغ الطاعن من المحل موضوع المطالبة الحالية مردودا ويتعين تبعا لذلك التصريح بعدم قبول طلب الإفراغ.

وحيث تمسك الطاعن في مقاله المضاد الثاني بأن السومة الحقيقية والسارية بينهما طبقا للقانون رقم 07.03 وطبقا لعقد الكراء الرابط بين الطرفين هي 40.000 درهم وأن الشرطين الواردين بعقد الكراء الرابط بين الطرفين بخصوص رفع السومة الكرائية الى مبلغ 45.000 درهم انطلاقا من بداية السنة الثانية من الكراء وكذا برفعها الى مبلغ 50.000 درهم من بداية السنة الثالثة من الكراء مخالفا لصريح المادة الثانية من القانون رقم 07.03 المتعلق بمراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكن أو الاستعمال المهني او التجاري أو الحرفي، ذلك أنه لئن اتفق الأطراف عقدا على الزيادة المشار إليها وخلال المدد المضمنة بعقد الكراء فإن ذلك يخالف نص المادة الثانية من القانون رقم 07.03 المتعلق بمراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكن والاستعمال المهني او التجار او الحرفي التي نصت على أنه لا يجوز الاتفاق على رفع ثمن الكراء خلال مدة ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ ابرام عقد الكراء أو من تاريخ آخر مراجعة قضائية أو اتفاقية او الاتفاق على زيادة تتعدى النسب المقررة في هذا القانون. فالالتزامات التي تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها هي تلك التي تنشأ على وجه صحيح وفقا لما ينص عليه القانون، ومن ثمة فإنه يتعين الحكم ببطلان الشرطين الواردين بعقد الكراء الرابط بين الطرفين بخصوص رفع السومة الكرائية وبالنسب المتفق عليها والمخالفة لنص القانون.

وحيث أثبت الطاعن حسب الوصولات الكرائية المستدل بها أنه أدى الواجبات الكرائية عن المدة من 01/09/2010 الى غاية متم شتنبر 2012 بالنسب المتفق عليها واعتبارا لما سطر أعلاه فإن طلبه للقول بإرجاع مبلغ 190.000 درهم من قبيل مجموع المبالغ التي أداها لهم زيادة وبدون حق فوق السومة الأصلية عن المدة من 01/09/2010 الى غاية متم شتنبر 2012 مبررا يتعين الاستجابة له.

وحيث إن القول باسترجاع ما دفع بدون وجه حق من مبالغ محددة في 190.000 درهم يتعين إشفاعه بالإكراه البدني.

وحيث إنه اعتبارا ان المطلوب إرجاعه يشكل واجبات كرائية فإنه لا مبرر للقول بالفوائد القانونية بشأنها.

وحيث إن الطاعن لم يدل بما يثبت أداء الواجبات الكرائية بالسومة الواجبة قانونا فإنه يتعين حصر المبلغ بخصوصها في مبلغ 840.000 درهم.

وحيث إن الطاعن تماطل في أداء الواجبات المستحقة والحالة الأجل مما يكون معه اعتباره متقاعسا عن الوفاء بالتزاماته وهو ما من شأنه إلحاق الضرر بالمستأنف عليهم والذي يتجلى في حرمانهم من الانتفاع من المبالغ المالية المذكورة مما يكون معه طلب التعويض عن التماطل مبررا تحدده المحكمة في إطار سلطتها التقديرية في مبلغ 5.000 درهم.

وحيث إن الثابت من خلال المقال الافتتاحي للدعوى أن الواجبات الكرائية المطلوبة تتعلق بالمدة من 01/10/2012 الى 30/06/2014 وتفعيلا لمقتضيات المادة 2 من قانون 07.03 وطبقا للعقد الرابط بين الطرفين فإن السومة الكرائية 40.000 درهم وان الحكم المستأنف وان كان قد اعتمد في الاستجابة لطلب أداء الواجبات الكرائية عن المدة المطلوبة المذكورة ضمن تعليلاته ، فإنه أشار في منطوقه بأن المبلغ المحكوم به يمثل واجبات كراء المدة من 01/10/2012 الى 02/12/2012 والذي يبقى مجرد خطأ مادي تسرب الى منطوق الحكم المذكور بمناسبة تحريره ويتعين إصلاحه.

حيث إن تمسك المستأنف عليهم بتقديمهم لطلب إعادة النظر في قرار محكمة النقض الحالي ليس من شأنه أن يوقف البت في الدعوى بعدما أدلي بالمستنتجات بعد النقض وفقا لما دأب عليه اجتهاد محكمة النقض في قراراتها منها القرار عدد 2160 المؤرخ في 20/07/2005 في الملف عدد 3066/1/1/2003 والقرار عدد 202/1 الصادر بتاريخ 25/02/2009.

وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين اعتبار استئناف الطاعن جزئيا وتعديل المبلغ المحكوم به وذلك بحصره في مبلغ 840.000 درهم وذلك على أساس سومة شهرية قدرها 40.000 درهم عن المدة من 01/10/2012 الى 02/12/2014 وأدائه تعويض قدره 5.000 درهم وتحديد الإكراه في الأدنى وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلبات الأصلي والمضادين والحكم من جديد بعدم قبول طلب الإفراغ وببطلان اجراءات تبليغ الإنذار وبإرجاع المستأنف عليهم للمستأنف مبلغ 190.000 درهم عن الزيادة المؤداة عن المدة من 01/09/2010 الى متم شتنبر 2012 مع تحديد مدة الإكراه في الأدنى والتأييد في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.

في الشكل : .

في الموضوع: باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل المبلغ المحكوم به وذلك بحصره في 840.000 درهم وذلك على أساس سومة 40.000 درهم عن المدة من 01/10/2012 الى متم يونيو 2014 وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلبات الأصلي والمقابلين المضادين والحكم من جديد بعدم قبول طلب الإفراغ والحكم ببطلان اجراءات تبليغ الإنذار والحكم على المستأنف عليهم بأدائهم للمستأنف مبلغ 190.000 درهم الذي يمثل الفرق الزائد عن السومة الواجبة المحددة في مبلغ 40.000 درهم وذلك عن المدة من 01/09/2010 الى متم شتنبر 2012 وتحديد الإكراه في الأدنى ورفض الفوائد القانونية وجعل الصائر بالنسبة والتأييد في الباقي.

Quelques décisions du même thème : Baux