Bail commercial : Le juge du fond fixe souverainement le montant de l’indemnité d’éviction et n’est pas lié par les conclusions de l’expert lorsque celles-ci reposent sur une erreur matérielle, telle que la surface des lieux loués (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74928

Identification

Réf

74928

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3403

Date de décision

10/07/2019

N° de dossier

2018/8206/2878

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - 9 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un litige relatif à l'évaluation de l'indemnité d'éviction due pour démolition et reconstruction, la cour d'appel de commerce précise les modalités de son contrôle sur les expertises judiciaires. Le tribunal de commerce avait validé le congé et fixé l'indemnité en combinant les conclusions de deux rapports d'expertise contestés par les deux parties. Après avoir ordonné une nouvelle expertise en cause d'appel, la cour en écarte partiellement les conclusions, relevant une erreur manifeste sur la surface des locaux. La cour rappelle qu'elle n'est pas liée par les conclusions de l'expert et, usant de son pouvoir souverain d'appréciation, procède à sa propre évaluation des préjudices. Elle retient ainsi certains éléments objectifs du rapport, tel le chiffre d'affaires, mais écarte les postes non justifiés ou constitutifs d'une double indemnisation, comme les frais de réaménagement d'un futur local. La cour rejette également la demande accessoire relative aux frais d'attente, au motif qu'elle n'a pas été formulée dans l'acte introductif d'instance mais seulement par voie de conclusions ultérieures. Le jugement est en conséquence confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de l'indemnité, qui est réduit.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (م.) بواسطة دفاعها بتاريخ 23/05/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/11/2017 تحت عدد 11083 ملف عدد 7681/8206/2016 والقاضي في الشكل بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق ببطلان الإنذار وبقبوله في الباقي و قبول الطلب الرامي إلى المصادقة على الإنذار ، وفي الموضوع الحكم على المدعى عليها شركة (م.) بأدائها لفائدة المدعية تعاضدية (ت. أ. ن. م.) تعويضا مؤقتا قدره 79.200,00 درهم مقابل إفراغها من المحل التجاري موضوع النزاع وبحفظ حقها في الرجوع إلى المحل بعد إعادة بنائه مع تحديد مبلغ التعويض الاحتياطي المستحق لها في حال حرمانها من ذلك في مبلغ 1.327.289,00 درهم وبتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات، والحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ لتعاضدية (ت. أ. ن. م.) بتاريخ 31/03/2016 والحكم بإفراغها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من الطابق السفلي والأول بالعقار المسمى دار حسن 3 ذي الرسم العقاري عدد 21405/j الكائن بشارع [العنوان] اسفي وتحميلها الصائر ورفض الباقي.

وبناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به تعاضدية (ت. أ. ن. م.) بواسطة دفاعها بتاريخ 17/07/2018 تستأنف بمقتضاه الحكمين المشار إلى مراجعهما أعلاه .

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنتين بالحكم المستأنف .

و حيث قدم كل من الاستئنافين وفق باقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهما مقبولين .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن تعاضدية (ت. أ. ن. م.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/08/2016 تعرض فيه أنها تطعن في الإنذار الموجه لها الرامي إلى إفراغها من المحل موضوع الدعوى والذي صدر بشأنه أمر بعدم نجاح الصلح لعدم احترام مدة العقد ،وأن المكري سبب الإنذار كونه حصل على رخصة للهدم وإعادة البناء وأنه يمكن للمحكمة طبقا للفصل 63 من ق م م تعيين خبير للانتقال إلى العين المكراة لمعاينتها طبقا للفصل 67 من نفس القانون للتأكد من متانة البناء وأن الأمر لا يحتاج إلى الهدم وإنما زيادة الطبقات المكملة للعدد الرابع وأن هدف المكري هو المضاربة على العقار والدليل على ذلك أن المكري هو شركة تضارب في العقارات، وأن الإنذار باطل أيضا لانتهاء صلاحية التصاميم والرخصة وأنه على المدعى عليها الإدلاء بتصميم ورخصة جديدة لإثبات أن الإنذار صحيح ، والتمست الحكم ببطلان الإنذار الذي توصلت به واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة لمعاينة الأصل التجاري المملوك لها والوقوف على أصوله المادية والمعنوية وتحديد التعويض الكامل المستحق لها والحكم لها بتعويض مؤقت قدره 50.000,00 درهم وحفظ حقها في طلب التعويض الكامل عن الإفراغ واحتياطيا جدا تسجيل حقها في الأولوية للرجوع إلى أصلها التجاري بنفس المساحة ونفس الطوابق في حالة ما إذا تبين أن السبب المبني عليه الإنذار صحيح وتحميل الصائر لمن يجب وأرفقت المقال بأمر عدم نجاح الصلح وبطي التبليغ وبمحضر عدم نجاح الصلح.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 22/09/2016 جاء فيها أنه سبق لها أن تقدمت بدعوى المصادقة على الإنذار وهي موضوع الملف رقم 7920/8206/2016 وأنه يتعين ضم الملفين وشمولهما بحكم واحد تفاديا لصدور أحكام متناقضة، وان المدعية بادرت إلى الطعن في الإنذار خارج الأجل القانوني على اعتبار أنها توصلت به بتاريخ 27/07/2015 والذي رفض من طرف المسؤولة على الشؤون القانونية وهو نفس الإنذار الذي أعيد لها بعد إعادة التبليغ من طرف كتابة الضبط وأنها كانت على علم بمضمونه ولم تمارس دعوى الصلح إلا بعد إعادة التبليغ والتي تجعل الطعن فيه غير مقبول لحصوله خارج الأجل ويتعين رده، وأنه خلافا لمزاعم المدعية فإن العقد أصبح غير محدد المدة بنهاية صلاحيته ويمكن توجيه الإنذار دون التقيد بالأجل المزعوم مما يكون معه الطلب غير مقبول شكلا، واحتياطيا من حيث الموضوع فإن ما تدعيه المدعية من بطلان الإنذار غير منتج لأي أثر، اذ حصلت المدعى عليها على الرخصة والتصميم وأنذرت المدعية مرارا من أجل الإفراغ دون جدوى وأن تمسكها بانتهاء صلاحية الرخصة علما أنها من ساهمت في ذلك برفضها الإفراغ وأن طلب التعويض ليس له ما يبرره قانونا لأن الفصل 32 لم يعط للمكتري أي حق في التعويض الكامل عن الإفراغ للهدم وإعادة البناء، وأن المشرع لم يربط الإفراغ بحالة العقار وما إذا كان آيلا للسقوط، ملتمسا أساسا الحكم بضم الملفين 7920/8206/2016 و 7681/8206/2016 لتوفر أسباب الضم وشمولهما بحكم واحد وفي الموضوع رفض الطلب وأرفق المذكرة بصورة مطابقة لأصل شهادة الملكية وبصورة رخصة البناء وبصورة للتصميم وبصورة لشهادة التسليم وبصورة إنذار وبصورة أمر مبني على طلب وبصورة طلب رامي إلى إعادة التبليغ وبصورة لمقال الإفراغ.

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة تقويمية عهد بها للخبير عبد الله الطالب الذي تم استبداله بالخبير محمد الزرهوني .

وبناء على المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدمت به المكرية بواسطة نائبها المؤداة عنه الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط المحكمة بتاريخ 12/06/2017 عرضت من خلاله أنها تملك العقار الكائن بالعنوان أعلاه تستغل منه المدعى عليه محلا بالطابق السفلي والأول على سبيل الكراء بسومة شهرية قدرها 2200 درهم وأنها حصلت على رخصة من أجل بناء عمارة من أربع طوابق بعد هدم البناية وأنها أنذرت المدعى عليها وأمهلتها قصد الإفراغ دون جدوى ملتمسة الحكم بالمصادقة على الإنذار و بإفراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل موضوع الدعوى تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 3000 درهم عن كل يوم تأخير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 08/02/2017 والتي أفاد من خلالها أن المدعية سبق لها أن تقدمت بنفس الطلب وهو موضوع الملف رقم 7920/8206/2016 صدر فيه حكم بعدم قبول الدعوى وأنه سبق للمدعى عليها أن تقدمت بدعوى من أجل الطعن في مقرر عدم نجاح الصلح فتح لها الملف رقم 7681/8206/2016 صدر فيها حكم تمهيدي بتاريخ 10/11/2016 قضى بإجراء خبرة لتحديد التعويض وأنه مدرج بجلسة 02/03/2017 في انتظار إنجاز الخبرة ملتمسا التصريح بعدم قبول الدعوى.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 22/02/2017 والتي أفاد من خلالها أن ما تمسكت به المدعى عليها في غير محله لكون الحكم المحتج به قضى بعدم القبول لكون الدعوى قدمت قبل مرور أجل ستة أشهر من تاريخ تبليغ الإنذار وأنه يحق للمدعية تقديم دعوى جديدة للمصادقة على الإنذار وأن الدعوى الرائجة موضوع الملف عدد 7681/8206/2016 تخص التعويض الاحتمالي ولا علاقة لها بالمصادقة على الإنذار، ملتمسا رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق الطلب وأدلى بصورة طبق أصل حكم.

وبناء على طلب نائب المدعية بضم الملف 412/8206/2017 للملف عدد 7681/8206/2016.

وبناء على قرار المحكمة بالاستجابة لطلب الضم.

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هاته المحكمة والذي خلص فيه الخبير إلى تحديد التعويض الاحتمالي المستحق عن الإفراغ في مبلغ 1.625.000,00 درهم.

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة جديدة عهد بها للخبير لحسن بنسليم والذي تم استبداله بالخبير موسى الجلولي بمقتضى الحكم التمهيدي عدد 1023 الصادر بتاريخ 31/07/2017 والذي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض عن الإفراغ في مبلغ 628.000,00 درهم.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (م.) و جاء في أسباب استئنافها أنها تعيب على الحكمين التمهيدي و القطعي خرق القانون و عدم ارتكازه على أساس و انعدام التعليل ، فبخصوص خرق القانون تم خرق ما نصت عليه المادة 64 ذلك أن المحكمة اتضح لها أن الخبرة الأولى المنجزة في الملف غير مستوفية لشروطها الموضوعية فأمرت بخبرة جديدة وأنها رغم طرح و استبعاد التقرير الأول عادت و صادقت عليه جزئيا فيما يتعلق بالتعويض عن الزبناء و اعتبرته مستحقا للمستأنف عليها ، وأنه لا يحق لها اعتماد الخبرتين جزئيا و المصادقة على جزء دون الآخر وإنما كان عليها و بناء على المادة 64 إرجاع المهمة للخبير لتوضيحها و استكمالها أو الأمر بخبرة مضادة ، و من جهة أخرى فقد بين الخبير موسى الجلولي المنتدب في النازلة وضعية الزبناء الذين لا يمكن وصفهم كذلك مادام الأمر يتعلق بتعاضدية للتأمين مكونة من منخرطين و ليسوا زبناء و يؤدون واجب الانخراط السنوي للتعاضدية و مرتبطون بها عن طريق مكتبها بآسفي، وأن ما وضحه الخبير في تقريره ينفي قطعا صفة الزبناء عن منخرطي المستأنف عليها وبالتالي لا حق لها في التعويض عنهم ، وأن المحكمة رغم ذلك اعتبرتهم زبناء و قضت بتعويضها عنهم بمبلغ 699.289 درهم الوارد بالخبرة الأولى دون بيان سندها في ذلك مما يكون معه الحكم المستأنف قد خرق القانون و لم يجعل لما قضى به من أساس .

و بالنسبة لانعدام التعليل أنه و في سبيل تحديد التعويض الاحتمالي أمرت المحكمة بإجراء خبرة أولى و ثانية أنجزها الخبير موسى جلولي الذي خلص إلى تحديده في مبلغ 628.000 درهم و تمسكت المستأنفة في تعقيبها على الخبرة أن الخبير اعتبر عناصر غير مؤثرة ودون إثباتها من قبيل التحسينات و الاصلاحات التي لم يحدد طبيعتها و خصها بمبلغ 66.165 درهم كما أن السومة الكرائية الملائمة للمحل لا يمكن أن تصل إلى 10.000 درهم ، وأنه بالنظر إلى التصريحات الضريبية ورقم معاملات المستأنف عليها برسم الأرباح و الخسائر عن الأربع سنوات الأخيرة يتضح أنه لم تحقق أي ربح يذكر بل تعكس خسارة واضحة وبالتالي فالتعويض المقترح لا يعكس الحقيقة ، وأن المحكمة الابتدائية لم تناقش هذه المستنتجات و لم تجب عنها في الحكم ، وأن عدم الجواب على مستنتجات مقدمة على وجه سليم ينزل منزلة انعدام التعليل ، وأن المحكمة رغم ذلك اعتمدت تقرير الخبرة جزئيا بما يخدم مصالح المستأنف عليها و ضاعفت المبلغ الذي توصل إليه الخبير من تلقاء نفسها و ذلك بإضافة مبلغ 699.289 درهم عن التعويض عن الزبناء من الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير الزرهوني بعلة أن الإفراغ سيفقدها الزبناء وأن المحكمة يستوي لديها الزبون مع المنخرط مثلما يمكن أن تقترح تعويضا عنه من تلقاء نفسها و لو اقتضى الحال الرجوع إلى خبرة هي من قرر عدم اعتبارها و الأمر بأخرى جديدة ، وأن الحكم المستانف قد جانب الصواب فيما قضى به و يتعين رده ،والتمست قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به بخصوص التعويض الاحتمالي و الحكم من جديد بإجراء خبرة مضادة لتحديده و احتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة الثاني المنجز من طرف الخبير موسى الجلولي ، وأرفقت المقال بنسخة الحكم الابتدائي .

و جاء في أسباب استئناف تعاضدية (ت. أ. ن. م.) أنها توصلت من المستأنف عليها بإنذار في اطار ظهير 24/05/1955 تلتمس بواسطته إفراغ المحل الذي تستغله كفرع للتأمينات بمدينة آسفي بما يفوق أكثر من ثلاثين سنة و ذلك على أساس الهدم إعادة البناء، وأنها تقدمت بدعوى الصلح في إطار الظهير السابق ملتمسة بطلان الإنذار لعدم احترام الفصل 6 من ظهير 24/5/1955 لكون الإنذار وجه أثناء سريان العقد و عدم احترام المدة الفاصلة بين تاريخ التوصل بالإنذار وتاريخ انتهاء العقد كما التمست احتياطيا بطلان الإنذار على أساس أن المستأنف عليها تلتمس الافراغ للمضاربة في العقار ، و انتهت المسطرة بصدور قرار بعدم نجاح الصلح بلغ للمستأنفة التي تقدمت بدعوى في الموضوع ملتمسة أساسا بطلان الإنذار و احتياطيا إجراء خبرة لتحديد التعويض الاحتمالي التي تستحقه المستأنفة في حالة إفراغها من المحل و نكوس المستأنف عليها عن إرجاعها إلى المحلات التي كانت تستغلها قبل الإفراغ وصدر حكم تمهيدي عن المحكمة التجارية قضى بإجراء خبرة للوقوف بعين المكان و الاطلاع على حسابات المستأنفة و تحديد التعويضات المستحقة لها كما ينص على ذلك القانون الجديد رقم 49/16 المتعلق بكراء العقارات و المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي و الذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 12/02/2017 ، ولقد تم تعيين الخبير الزرهوني محمد للقيام بهاته المهمة فوقف بعين المكان وبعد اطلاعه على الوثائق المحاسبتية و الاستماع إلى ملاحظات الأطراف حدد مبلغ التعويض المحتمل في 1.625.089 درهم ، وأن المستأنفة ناقشت هذا التقرير وطلبت من المحكمة إرجاع الملف للخبير للتقيد بمقتضيات المادة 9 من القانون المذكور ذلك أن مصاريف الانتظار يتم تحديدها على ألا تتجاوز نصف مبلغ الأرباح التي حققتها المستأنفة، إلا أن المحكمة ارتأت إجراء خبرة جديدة عهد القيام بها للخبير محمد جلولي بعدما تم استبدال الخبير لحسن بنسليم ، وأن الخبير محمد جلولي وضع تقريره بالملف وبعد اطلاع المستأنفة على التقرير تبين لها أنه تسربت به عدة خروقات و ثغرات قانونية و محاسباتية ، وأن الخبير محمد جلولي حدد التعويض الاحتمالي في مبلغ 628.000 درهم ، وأنها طلبت من الخبير عبد الكبير سعيد الزاكي الذي هو بدوره خبير محلف و يتوفر على دبلوم المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات القيام بالخبرة الحسابية وفق قانون 49/16 و خاصة المادة التاسعة منه ، وأن المستأنفة وبعد إدلائها بمستنتجاتها بعد الخبرة طعنت جملة و تفصيلا في هاته الخبرة لكون القانون المذكور حدد التعويض بناء على عناصر محددة في الوثائق المحاسباتية والضرائبية ، وأن كلا من الخبير محمد جلولي و الخبير سعيد الزاكي حددا التعويض بناء على معطيات وقواعد مختلفة وبالتالي فإن تنفيذ القانون يجب أن يبنى على قواعد سليمة في الحسابات ذلك أن الخبير سعيد الزاكي عارض الخبير محمد جلولي في طريقة احتسابه للربح الناتج لمدة أربع سنوات الأخيرة لفرعها في مدينة آسفي والذي أدخله الخبير موسى الجلولي في جملة ارباح المستأنفة على صعيد مكاتبها بالمملكة وأن ما يؤكد هذا التضارب في التحديد هي الملاحظات التالية كون الخبرة المنجزة من طرف الخبير الزرهوني توصل فيها إلى تحديد التعويض في مبلغ 1.625.089 درهم وأن المحكمة برجوعها إلى تقريره ستلاحظ أنه حدد كل تعويض على حدة و احتسب التعويضات على معدل رقم المعاملات للسنوات الثلاث الأخيرة ، وأنها طعنت في هذا التقرير كما طعنت فيه المستأنف عليها ، وأن المحكمة أمرت بتعيين الخبير موسى الجلولي ، إلا ان هذا الأخير لم يتقيد بالمهمة المسندة إليه بمقتضى الأمر التمهيدي و هو تحديد التعويض المحتمل عن الإفراغ انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة إضافة إلى ما أنفقته المستأنفة من تحسينات واصلاحات وبذلك يكون تقرير خبرة موسى الجلولي قد خرق مقتضيات المادة 7 من القانون 49/16 ، وأن المستأنفة طعنت في هاته الخبرة و التمست إجراء خبرة مضادة و من بين النقاط التي طعنت فيها كون الخبير استبعد التعويض عن عنصر فقد الزبائن وأن الحكم المطعون فيه استدرك هاته النقطة و بما للمحكمة من سلطة تقديرية أخذت التعويض عن فقدان الزبناء من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد الزرهوني و إضافته إلى خبرة موسى جلولي و هذا يدل على أن هذا الخبير لم يحترم مقتضيات القانون 49/16.

إضافة إلى ذلك فإن المحكمة برجوعها إلى تقرير الخبير عبد الكبير سعيد الزاكي ستلاحظ أن ما جاء فيه من تفاصيل بخصوص تحديد التعويض الاحتمالي المستحق مطابق للقانون ، ذلك أنه حدد رقم المعاملات خلال أربع سنوات للمكتب الجهوي بآسفي و حدد عد العربات المؤمنة ، وأن الخبير موسى الجلولي اعتبر أن منخرطي التعاضدية جلهم أرباب النقل و تناسى أن السيارات الفردية المؤمنة لدى المستأنفة عددها 1693 و الدرجات النارية عددها 2307 و هل هؤلاء منخرطون في التعاضدية ، وأن الخبير موسى الجلولي لم يحترم الأمر التمهيدي الذي طلب منه الانتقال إلى عين المكان أي مدينة آسفي وفعلا انتقل إلى عين المكان إلا أنه عند تحديد التعويض استبعد أرباح هذا المكتب وأدخلها في حسابات جميع المكاتب ، فكان على الخبير أن يحتسب التعويض المحتمل على أساس رقم المعاملات المستحقة من طرف هذا المكتب لأن النزاع يقع على العقار الذي يوجد به هذا المكتب ، لذلك فإنها تلتمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع اساسا الأمر بإجراء خبرة تكون أكثر موضوعية و احتياطيا في حالة الأمر بإجراء خبرة مضادة حفظ حقها في مناقشتها و حفظ حقها في المطالبة في طلب مصاريف الانتظار و تحميل المستأنف عليها الصائر ، وأرفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 653 الصادر بتاريخ 26/09/2018 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد الوهاب ابن زاهر الذي خلص في تقريره الى تحديد التعويض في مبلغ 1413858 درهم .

و بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 03/07/2019 جاء فيها خرق الخبير المعين خلال هذه المرحلة مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية لأنها لم تتوصل بالاستدعاء لإجراء الخبرة 5 أيام على الأقل قبل التاريخ المقرر لإجرائها وهو 28/12/2018 ،و حول الغلط في مساحة العقار التي تستغلها المستأنف عليها أن المحكمة ألزمت الخبير في قرارها التمهيدي بالانتقال إلى العقار موضوع النزاع وهو الطابق السفلي والأول الذي تستغل نصفه المستأنفة عليها ووصفه وصفا دقيقا وشاملا من حيث المساحة والموقع والنشاط الممارس فيه وطريقة استعماله ، وأن الخبير بدل تحديد المساحة الفعلية المستغلة من طرف المستأنف عليها بالطابقين السفلي والأول وبيانها على وجه الدقة ، ضمن تقريره أنها تستغل الطابق السفلى بمساحة قدرها 337.5 م2 والطابق الأول بمساحة 337.50 م2 أي ما مجموعه 675 م والحال أن مساحة العقار ككل لا تتعدى 675 م2 بها حديقة في حين أن المساحة المبنية لا تتجاوز 160م 2 '' الصفحة 5 من التقرير " وأنه حاول أن يستدرك هذا الخطأ في نفس الصفحة ليصرح أن النصف الثاني للبناية هو في ملك المستأنفة وهو فارغ ومهمل وأنه خلافا لما ضمنه الخبير بتقريره لا تتعدى المساحة المستغلة من طرف المستأنف عليها 160 متر مربعا حسب الثابت من التقريرين المنجزين سابقا في نفس النزاع وأن الحديقة والقبو لا يدخلان في مرافق البناية باعتبار أن القبو ملك لها وسبق لها تحريره بمقتضى حكم نهائي تم تنفيذه ضد المستأنف عليها بحكم أن عقد الكراء لا يشير إلى كرائها القبو الذي استغلت غيابها واستحوذت عليه ، كما أنها لا تستغل الحديقة في نشاطها التجاري والتي تدخل ضمن الفضاء غير المبني وغير المستغل وسبق لها الوقوف على مساحة البناء المستغل من طرف المستأنف عليها وإجراء خبرة عقارية تبث من خلالها أنها تستغل مساحة 166 مترا مربعا فقط موزعة بين الطابق السفلي والأول.

كما تنص المادة 7 من القانون 49/16على أن التعويض عن انهاء الكراء يشمل قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري ومصاريف الانتقال وأن هذه المادة حددت بشكل قاطع وناف للجهالة المعايير الموضوعية المعتمدة في تقدير التعويض وحصرتها وهي التصريحات الضريبية والتحسينات والإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري ومصاريف الانتقال وأن المستأنف عليها لا تصرح ضريبيا وبشكل مستقل عن أي أصل تجاري تستغله في المحل موضوع النزاع ولا تملك أي مؤشر ضريبي أو سجل تجاري بحكم أنه تابع لمقرها بالدار البيضاء وبالتالي لا يمكن اعتماد هذا المعيار في تقدير التعويض. أما بالنسبة للتحسينات والإصلاحات فإنها لم تدل بالفواتير المتعلقة بها للخبير ولا وجود لأي وثيقة تثبت أنها هي من أنجزها وأدى مقابلها وبالتالي فمبلغ 100.000.00 درهم الذي حدده الخبير لا أساس له . وأنه فيما يخص المنقولات فإنها ملك لها ولا يمكن أن يلحقها أي ضرر بنقلها ما دامت ستستفيد منها لاحقا وأنه لا معنى لتحديد قيمتها في مبلغ 150.000.00 درهم واعتبارها في التعويض وهي تحت تصرفها وملكها وأنه وعلى غرار الإصلاحات والتحسينات فإن الخبير لم يطلع على الوثائق المثبتة لها خلافا للقرار التمهيدي ولم يكن في حاجة إلى تحديدها أصلا لعدم إثباتها على وجه قانوني أو إثبات ضرر في نقلها وبيان قيمتها انطلاقا من فواتير ووثائق شرائها مما يكون احتسابها في التعويض على غير أساس ، وبخصوص العناصر المعنوية أن الخبير اعتبر ضمن العناصر المعنوية في تقدير التعويض الاحتمالي الموقع الجغرافي وشبكة الزبناء والحق في الإيجار والحال أن الموقع الجغرافي غير وارد سواء في القرار التمهيدي أو المادة 7 من القانون الجديد ولا مجال لاعتباره ، وحتى على فرض ذلك فالتعويض المحدد برسمه مغالا فيه ولا أساس له.

أما بخصوص الزبناء فإنهم تابعون للمدعى عليها وملك لها وليس للمحل موضوع الكراء باعتبار أنهم يتعاملون مع اسم تجاري معين سواء ظلت تشتغل في نفس المحل أو انتقلت منه إلى وجهة أخرى وأن مصاريف تهيئ أو إصلاح أي محل آخر لا يمكن أن تصل وخلافا للتقرير إلى مبلغ 150.000.00 درهم في غياب ما يثبت ذلك ، وحول التعويض عن الحق في الإيجار فإن تقدير هذا التعويض استند ومنذ البداية على معطيات مغلوطة وخاطئة بحيث اعتبر المساحة المستغلة تفوق 300 م2 وحدد لها كسومة شهرية مبلغ 25000.00 درهم ومن جهة فالمستأنف عليها وكما سبق بيانه تشغل فعليا مساحة 166 م2 لا غير وأن الموقع الذي تشغله لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتعدى 5000.00 درهم کسومة شهرية ويظهر أن الخبير ارتكب خطأين اثنين أولهما في عدم تمكنه من تحديد المساحة المستغلة وثانيهما في السومة الكرائية المفترضة ليصل إلى مبلغ 828.800.00 درهم وهو مبلغ باهض ومرتفع جدا بالنظر إلى المساحة المستغلة والسومة الكرائية الحقيقية وهو نفس الغلط الذي سيرتكبه لاحقا في تحديد الفرق بين السومتين ليصل إلى مبلغ 136.800.00 در هم وأن تقرير الخبير اجمالا يتعارض مع ضوابط و مؤيدات القرار التمهيدي والمادة 7 أعلاه كما أنه مشوب بالغلط في وصف العقار والمساحة الفعلية المستغلة بالإضافة إلى عدم إطلاعه على الوثائق المثبتة للتعويض فكان مشوبا بالتناقض وعدم الموضوعية ، ملتمسة استبعاده من الملف والأمر تمهيديا بخبرة جديدة و احتياطيا إرجاع المهمة للخبير للتقيد بالقرار التمهيدي وبمقتضيات المادة 7 من القانون 49.16 واستكمال التقرير وفقهما مع ما يترتب على ذلك قانونا.

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 03/07/2019 جاء فيها أن الخبير انتقل فعلا إلى العقار المطلوب إفراغه و حدد موقعه و مساحته و كذلك الطوابق التي تستغل في النشاط التجاري كما أن الخبير وقف بناء على الوثائق المدلى بها و التي تحدد الأرباح التي يجنيها هذا الفرع التابع لها وكذا عدد الزبناء ،و اطلع على الأماكن و العقارات التي توجد بنفس الشارع و ذلك بعد السؤال والمناقشة مع أصحاب العقارات و السماسرة. وأنه بعد كل العناصر التي ضمنها في تقريره حدد التعويض المستحق و المحتمل لها عن الإفراغ في مبلغ 1.413.858.00درهما وأن الخبير أغفل الإشارة إلى مصاريف الانتظار ذلك أن المادة 9 من القانون 49/16 تنص عن التعويض و تحديد مصاريف الانتظار على ألا تتجاوز نصف الأرباح التي حققتها لذا فإنها تسجل حفظ حقها في المطالبة بهذا التعويض وأن المادة المذكورة تنص على أن محكمة الموضوع هي الجهة القضائية المختصة في تحديد التعويض الاحتياطي الكامل الذي يستحقه المكتري في حالة حرمانه من حق الرجوع و المطالبة كذلك بالتعويض في حالة إذا لم تشتمل البناية الجديدة على محلات معدة لممارسة نشاط مماثل تحدده المحكمة من خلال التصميم المصادق عليه من الجهة الإدارية المختصة والتي يجب أن تكون قدر الإمكان متطابقة مع المحل السابق و النشاط الممارس فيه ،وأن المستأنف عليها شركة (م.) أدلت بتصميم لبناء عمارة دون تحديد هل هي مخصصة للسكن أم للمكاتب وعلى المستأنف عليها أن تعبر تعبيرا صريحا هل هي مستعدة لإرجاعها إلى مکاتبها و هل العمارة المراد بناؤها مخصصة للمكاتب أم لا. كما أنه المستأنف عليها ينبغي أن ترجعها عند بنائها للعمارة إن كانت مخصصة للمكاتب أن تسلمها الموقع الذي كانت مكاتبها تتواجد فيه سابقا و هو السفلي بنفس المساحة التي كانت تستغلها سابقا للطابقين ، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي فيما يخص الشق المتعلق بالتعويض المؤقت المحكوم به ورفع التعويض الاحتياطي المستحق الى المبلغ المحدد من طرف الخبير عبد الوهاب ابن زاهر 1.413.858.00 درهم وحفظ حقها في المطالبة بالتعويض عن مصاريف الانتظار و الحكم على المستأنف عليها بإرجاعها الى مكاتبها والحكم لها بالتعويض الكامل وتحديد مدة البناء من تاريخ الإفراغ وتحميل المستأنف عليها الصائر .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 03/07/2019 أدلى خلالها دفاع الطرفين بمستنتجاتهما بعد الخبرة المشار الى مضمونهما أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 10/07/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت كل من المستأنفتين أسباب استئنافهما وفق ما سطر أعلاه .

حيث أمرت هذه المحكمة بعد منازعة الطرفين في الخبرتين المنجزتين ابتدائيا و التعويض المحكوم بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير السيد عبد الوهاب بن زاهر الذي أنجز تقريرا يتبين بالرجوع إليه أنه أنجز بحضور ممثل شركة (م.) مما يكون معه دفعها بخرق مقتضيات المادة 63 من ق م م لعدم توصلها بالاستدعاء 5 أيام على الأقل قبل التاريخ المقرر لإجرائها وهو 28/12/2018 غير جدير بالاعتبار، لتحقق الغاية من الاستدعاء في جميع الأحوال وهو الحضور ،مع الاشارة الى أن مرجوع استدعائها المرفق بتقرير الخبرة يتضمن فقط تأشيرتها -وهو ما يفيد التوصل- دون بيان تاريخ التوصل كما أن دفاعها قد توصل بتاريخ 11/12/2018 لحضور الخبرة المقرر إجرائها في التاريخ أعلاه .

وحيث يتعلق الأمر حسب الخبرة المنجزة من طرف الخبير المذكور بمحل تزاول فيه عمليات التأمين ،مكرى منذ سنة 1985 بسومة كرائية حالية قدرها 2200 درهم، يوجد بشارع [العنوان] بمدينة آسفي ، أما بالنسبة للمساحة فإن الخبير حددها في 337.50 م2 بالنسبة للطابق السفلي ونفس المساحة بالنسبة للطابق الأول أي ما مجموعه 675 م2 ، والحال أن البناية موضوع النزاع لا تشكل حسب وثائق الملف وجميع الخبرات إلا نصف العقار المملوك للمستأنفة موضوع الرسم العقاري عدد 21405/J والذي تتحدد مساحته حسب شهادة الملكية في 675 م2 أي نفس القدر الذي توصل إليه الخبير ، وهو ما يتعارض مع ما جاء في الخبرة المستدل بها من المكترية نفسها خلال المرحلة الابتدائية المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الكبير سعيد الزاكي (انظر الصفحة الثانية من تقرير الخبير المذكور المرفق بتعقيب المكترية على الخبرة لجلسة 23/11/2017 التي جاء فيها......3) مساحة المحل ، بناء على الرسم العقاري عدد 21405/J فإن مساحته الاجمالية 6 آر و 75 سنتيار ، أما المساحة المتعلقة بالبناية موضوع النزاع تبلغ 337.50 متر مربع وهي نصف البقعة الأرضية ، مع الإشارة الى أن مساحة الطابقين السفلي والعلوي هي 168 متر مربع )، وهو ما يوافق أيضا ما توصل إليه الخبيرين المعينين ابتدائيا بخصوص تحديد المساحة ، مما يتبين معه أن الخبير السيد عبد الوهاب بن زاهر وكما جاء في تعقيب المستأنفة المكرية قد ارتكب خطأ أثناء تحديد المساحة و يتعين تبعا لذلك استبعاد ما توصل إليه في هذا الخصوص واعتبار ما جاء في باقي الخبرات المنجزة في الملف وفق ما أشير اليه أعلاه.

وحيث إن المحكمة غير ملزمة بنتائج الخبراء وإنما تأخذ من الخبرة ما تراه مناسبا للواقع والقانون ، واستنادا لما جاءت به الخبرة من عناصر بخصوص رقم المعاملات المحققة من طرف المكترية عن سنوات 2013 -2014- 2015- 2016 باعتبار الإنذار موضوع الدعوى قد بلغ خلال السنة الأخيرة ، واستبعاد التعويض عن الموقع الجغرافي والفرق بين السومتين لأن هذين العنصرين إنما يعتد بهما عند تقويم الحق في الايجار الذي حدد الخبير تعويضا عنه ، ولا يمكن تحديد تعويض عنهما أيضا بشكل مستقل، إضافة لاستبعاد مبلغ 150000 درهم مصاريف إصلاح وترميم المحل الجديد لأن الإصلاحات والتحسينات الواجب اعتبارها في التعويض هي التي أجراها وأنجزها المكتري بالمحل المكرى والتي سيتكبد ضررا بسبب عدم الاستفادة منها نتيجة الإفراغ ، فكان مناسبا تعويضه عن مصاريفها بعد الإدلاء بما يثبت إنفاقها وهو ما لا يعتبر محققا في هذه النازلة .

وحيث انه اعتبارا لما ذكر وبعد مراعاة الأضرار اللآحقة بالمكترية بسبب الإفراغ وفق ما يقتضيه القانون ارتأت المحكمة تحديد التعويض الاحتمالي في مبلغ 1.000.000 درهم بما في ذلك التعويض عن الحق في الايجار ومصاريف الانتقال وكذلك الزبناء على خلاف ما جاء في استئناف المكترية لمساهمة مكتب آسفي المتواجد في المحل موضوع الدعوى في رقم المعاملات الاجمالية لتعاضدية التأمينات لأرباب النقل ، ولكن اعتبارا لما يتعلق بالسنوات الأربع الأخيرة وفق ما اشير إليه أعلاه .

وحيث إن تحديد مصاريف الانتقال يكون بناء على طلب من المكتري وفق ما تنص عليه المادة 9 من القانون رقم 49/16 وأن الحكم المستأنف كان صائبا لما رد ما أثارته المستأنفة المكترية بخصوص إغفال تحديدها من طرف الخبير لعدم تقديم طلب بشأنها وإثارتها في شكل دفوع بمناسبة التعقيب على الخبرة ، كما أن إثارتها لنفس الدفع من جديد امام هذه المحكمة أثناء التعقيب على الخبرة المنجزة خلال هذه المرحلة يعتبر غير جدير بالاعتبار لنفس العلة ، ويطبق الأمر نفسه بالنسبة لما التمسته في تعقيبها من حفظ حقها في هذا التعويض ، لأن دور المحكمة هو البت في النزاع المعروض عليها وليس حفظ الحقوق .

وحيث إن المستأنفة المكترية لم تبين الأساس القانوني لمبلغ 79200 درهم الذي التمست الحكم على المكرية بوضعه بصندوق المحكمة قبل البدء في الهدم ، وفي حالة ما إذا كان يتعلق بمصاريف الانتظار فقد تم رده استنادا للحيثية أعلاه .

وحيث تكفل المشرع في قانون 49/16 بتحديد تاريخ الشروع في البناء ومدة البناء وباقي إجراءات تسليم المحل الجديد بعد بنائه ، ولا مبرر بالتالي لما تقدمت به المستأنفة المكترية من ملتمسات في هذا الصدد ، مع الإشارة الى أن المشرع قد كفل حقوقها أيضا في حالة عدم الارجاع عندما نص في المادة 9 من القانون المذكور على تحديد تعويض احتياطي كامل لفائدتها وفق مقتضيات المادة 7 تستحقه في حالة حرمانها من حق الرجوع وهو ما قضت به المحكمة الابتدائية في هذه النازلة والذي ارتأت هذه المحكمة تعديله استنادا لما جاء في الحيثيات أعلاه .

وحيث تقرر استنادا لكل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالتخفيض من التعويض الاحتياطي المحكوم به الى مبلغ 1.000.000 درهم مليون درهم .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين .

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالتخفيض من التعويض الاحتياطي المحكوم به الى مبلغ 1.000.000 درهم مليون درهم وبجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux