Bail commercial : Le congé met fin au contrat dès sa réception par le preneur et ne peut être rétracté par le bailleur que par l’exercice du droit de repentir (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74316

Identification

Réf

74316

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3080

Date de décision

26/06/2019

N° de dossier

2017/8206/5191

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 6 - 32 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 229 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 117 - 143 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets du retrait par le bailleur d'un congé pour usage personnel et sur le droit corrélatif du preneur à l'indemnité d'éviction. Le tribunal de commerce avait pris acte du désistement du bailleur et déclaré en conséquence irrecevable la demande principale du preneur en paiement d'une indemnité d'éviction. Liée par la décision de la Cour de cassation, la cour devait déterminer si le retrait unilatéral du congé pouvait priver le preneur de son droit à indemnité. Se conformant à la doctrine de l'arrêt de cassation, la cour rappelle que le congé, acte unilatéral, met fin au bail dès sa réception par le preneur. Dès lors, le bailleur ne peut se soustraire au paiement de l'indemnité d'éviction par un simple désistement d'instance, cette faculté n'étant ouverte que par l'exercice du droit de repentir dans les conditions et délais prévus par le dahir du 24 mai 1955. La cour écarte également le moyen tiré du caractère personnel du motif du congé, jugeant que les héritiers du bailleur sont tenus des conséquences juridiques de l'acte initié par leur auteur. En conséquence, la cour infirme le jugement en ce qu'il avait déclaré la demande irrecevable et, statuant à nouveau, condamne les héritiers du bailleur au paiement d'une indemnité d'éviction dont elle fixe le montant au vu des expertises versées aux débats, tout en confirmant le jugement sur le désistement d'action du bailleur quant à sa demande reconventionnelle.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

بناء على المقال الاستئنافي المقدم من طرف شركة (ص.) بواسطة نائبها المؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 30/10/2012 والذي بمقتضاه تستأنف الحكم عدد 1507 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 04/02/09 في الملف التجاري عدد 9525/15/07 القاضي في طلب المصادقة على الإنذار بتسجيل تنازل المدعي عن دعواه وإبقاء الصائر على رافعه وفي طلب الإبطال بعدم قبول الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.

و بناء على مقالي مواصلة الدعوى و الطلب الاضافي المدلى بهما من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها .

حيث إنه لا دليل في الملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.

حيث إن المقال الاستئنافي مستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول.

وحيث قدم أيضا كل من طلبي مواصلة الدعوى والطلب الإضافي وفق الشروط المطلوبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبول هذه الطلبات.

وفي الموضوع:

يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ص.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال لدى المحكمة التجارية بالبيضاء تعرض فيه أنها تشغل المحل التجاري على وجه الكراء من المدعى عليه بسومة قدرها 6655 درهم وأنها توصلت منه بإنذار من أجل الافراغ للاستعمال الشخصي فتقدمت بدعوى الصلح انتهت بصدور محضر بعدم نجاحه وأنها تطعن في أسباب الانذار لكون المكري لم يحدد النشاط الذي يريد استعماله وأن السبب يفتقر إلى الجدية ملتمسة الحكم بإبطال الانذار المبلغ لها بتاريخ 26/03/07 واحتياطيا إجراء خبرة لتقويم الأصل التجاري والحكم لها بتعويض في حالة الافراغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليه بجلسة 05/10/07 والمقرونة بالمقال مضاد جاء فيه أن مدة الكراء محصورة ما بين 15/01/78 لغاية 31/12/87 وأن العقد يشير إلى أنه في حالة فسخ العلاقة من أحد الطرفين عليه إشعار الطرف الآخر وأنه بناء على هذا الأساس بعث بإنذار إلى المدعية وأن العقد شريعة المتعاقدين ملتمسا التصريح بعدم قبول طلب الإبطال ومن جهة أخرى يرغب في استرجاع محله وأن المحل تلاشى وآيل للسقوط نتيجة الإهمال الذي تعرض له وأنه لا مبرر للتعويض الكامل وافراغ المكترية.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 26/03/08 القاضي بإجراء خبرة تقويمية لتحديد قيمة الأصل التجاري.

وبناء على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير الحاج محمد (زو.) الذي توصل إلى تحديد التعويض في مبلغ 6117242 درهم.

وبناء على تعقيب نائب المدعية بعد الخبرة مفاده أن الخبير أجحف في تحديد التعويض عن الافراغ ملتمسة إجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية واحتياطيا المصادقة على الخبرة.

وبناء على رسالة التنازل عن الانذار المدلى بها من طرف المدعى عليه التمس من خلالها الاشهاد على تنازله عن الانذار المبلغ إلى الشركة وكذلك عن الدعوى المرفوعة بشأنه.

وبعد انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف أعلاه.

استأنفته المدعية شركة (ص.) وجاء في أسباب استئنافها بأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تعرض على الطاعنة التنازل لتسجيل موقفها منه خاصة وأنها هي المعنية بموضوع إثارة الدعوى ابتداء لكونها هي من تقدمت بالمقال الافتتاحي للدعوى، وهكذا فإنها بعد اطلاعها على الخبرة تقدمت بمذكرة بتحديد مطالبها النهائية وأدت عنها الرسوم القضائية إلا أنها تفاجأت يوم صدور الحكم بعدم قبول طلبها بعلة وجود تنازل الطرف المقابل عن دعواه وأن المحكمة بهذا الفعل تكون قد خرقت القانون وحرمتها من حقها في الاطلاع على مستندات الدعوى ومنها رسالة التنازل، ومن الآثار المترتبة عن هذا الخرق السافر هو تضررها سواء من خلال أدائها للرسوم القضائية والأخطر من ذلك التزامها بالبحث عن محل آخر لمزاولة نشاطها وإبرام عقد كراء من أجل الانتقال إليه واضطرت إلى البحث عن محل آخر بنفس المواصفات وقامت بكرائه بسومة قدرها 9000 درهم، بالإضافة إلى أن تنازل صاحب المقال المضاد لا يمكن أن يمتد أثره الى المقال الأصلي بل يشمل فقط طلبه المضاد ولا يتعداه إلى غيره وبالرجوع إلى منطوق الحكم موضوع الطعن نجد أنه جاء صريحا بخصوص طلب المصادقة على الانذار المقدم من طرف المستأنف عليه بالاشهاد على تنازله عن دعواه ولم يتم الاشهاد على التنازل عن الانذار، ومسطرة التنازل عن الانذار والتراجع عن المطالبة بالمصادقة على الافراغ لها قواعد خاصة ومسطرة معينة تتمثل في التوبة وهي التي عبرها يمكن تسجيل التنازل والتراجع عن دعوى المصادقة فقط دون غيرها وكان على الطرف المالك أن يلجأ إلى المسطرة التي حددها القانون، ملتمسة التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق مذكرتها المدلى بها بجلسة 07/01/09 وتحميل المستأنف عليه الصائر مرفقة المقال الاستئنافي بنسخة الحكم المستأنف- عقد كراء- تواصيل كراء- نسخة من مذكرة بعد الخبرة مع توصيل الأداء.

وبجلسة 21/2/2013 أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جواب يدفع فيها بتقادم الدعوى لكون الحكم المستأنف صدر بتاريخ 04/02/09 والمستأنفة لم تبادر إلى استئنافه إلا بعد 8/10/2012 أي بعد أكثر من ثلاث سنوات وبالتالي يكون طلب المستأنفة بخصوص أي تعويض ان كان له محل قد سقط عملا بمقتضيات الفصل 33 من ظهير 24/5/55، والتنازل هو حق شخصي يجوز للمستأنف عليه أن يستعمله في أية مرحلة من مراحل التقاضي بما في ذلك محكمة الاستئناف وبما أنه استعمل هذا الحق فإنه لم يبق لدعوى التعويض عن الافراغ أي سند قانوني لأن دعوى تعويض المكتري لا يمكن سماعها إلا بتمسك رب الملك بدعوى المصادقة على الانذار بالافراغ ملتمسا رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وبجلسة 21/3/2013 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب يلتمس فيها إحالة الملف على هيئة أخرى لوجود حالة التنافي ذلك أن نفس الهيئة سبق لها أن نظرت في النزاع بعد اطلاعها على المقال الاستئنافي الحالي وأصدرت بشأنه قرارها وأكدت كل ما جاء في مقالها الاستئنافي مرفقة المذكرة بنسخة مذكرة تعقيب مع طلب الضم ونسخة قرار استئنافي.

وبجلسة 27/06/2013 أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة تعقيب يؤكد فيها دفوعاته السابقة مرفقا المذكرة بصورة لرسالة صادرة عن المستأنفة .

و بتاريخ 28/11/2013 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 5163 قضى بو في الموضوع بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر، كان محل طعن بالنقض من طرف شركة (ص.) .

وبتاريخ 08/06/2017 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 345/2 ملف عدد 648/3/2/2014 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى بعلة ثبوت صحة ما عابته الطاعنة على القرار المطعون فيه ، ذلك أن الفصل السادس من ظهير 24 ماي 1955 نص على أنه لا ينتهي العمل بعقود الكراء الخاضعة لمقتضيات هذا الظهير إلا إذا وجه للمكتري تنبيه بالإخلاء قبل نهاية مدة العقد بستة أشهر على الأقل ، وبذلك فإن المشرع و استثناء من القواعد العامة التي تجعل العقد ينتهي بانتهاء مدته اشترط لانهاء عقد الكراء التجاري توجيه إنذار إلى المكتري ، فاعتبره تصرفا قانونيا يعبر من خلاله المكري عن إرادته بوضع حد لعقد الكراء هذا العقد ينتهي بمجرد توصل المكتري بالإنذار ، و هو بذلك لا يخضع للقواعد المسطرية الخاصة بالتنازل ، و في النازلة فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما أيدت الحكم الابتدائي الذي اعتبر تنازل المكري (مورث المطلوبين في النقض) عن الإنذار الموجه للطاعنة و تنازله عن مقاله المقابل الرامي إلى المصادقة على الإنذار و رتبت عن ذلك اعتبار الطلب الأصلي للطاعنة الرامي إلى المطالبة بالتعويض أصبح غير ذي موضوع ، رغم معارضة الطاعنة في هذا التنازل و على الرغم من أن تنازل المكري عن الإنذار و تملصه عن أداء التعويض لا يكون إلا بممارسة لحق التوبة وفق الشروط و الآجال المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من الفصل 32 من الظهير تكون (المحكمة) قد قضت ضمنيا بتجديد عقد الكراء بشروطه السابقة قبل أن تتحقق من شروط ممارسة حق التوبة فجاء قرارها على هذا النحو مخالفا لظهير 24 ماي 1955 المحتج به و ناقص التعليل الموازي لانعدامه مما يتعين نقضه .

وحيث انه بعد احالة الملف على هذه المحكمة تقدمت شركة (ص.) بواسطة محاميها الاستاذ عبد الحق (ب.) بمذكرة بعد النقض مع مواصلة الدعوى وطلب إضافي أفادت فيها أنه لا يمكن التنازل عن الإنذار بالإفراغ إلا بعد عرضه على المكتري لإبداء موقفه فيه وأن المستأنفة أدت مبلغا لا يستهان به عن الرسوم القضائية المتعلقة بالمذكرة بعد الخبرة وأن المشرع بين الوسيلة القانونية للتراجع عن طلب الإفراغ و هي مسطرة التوبة كما هي منظمة في ظهير 1955 و يكون بذلك الحكم الابتدائي غير مرتكز على أساس و يتعين إلغاؤه وأن الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير الحاج (زو.) حددت التعويض في مبلغ 6.117.242 درهم وأن المبلغ كان مجحفا في حقها، وقد أنجز الخبير محمد (ش. د.) في إطار الملف التجاري عدد 62/15/2011 في إطار نزاع بين نفس الأطراف حول نفس المحل تقريرا حدد فيه التعويض عن إفراغ هذا المحل في مبلغ 8.451.723,42 درهم ، وأنها سبق أن أنجزت خبرة حرة من طرف الخبير السيد عبد الوهاب (ا. ز.) حددت قيمة الأصل التجاري في 9.564.319 درهم . وبخصوص مواصلة الدعوى فإنه بعد وفاة المرحوم محمد (زك.) أصبح العقار ذي الرسم العقاري عدد 20299/C في اسم الأشخاص الواردة أسماؤهم أعلاه كما يتبين من خلال شهادة الملكية و يتعين مواصلة الدعوى في مواجهتهم باعتبارهم خلفا عاما طبقا للفصلين 229 من ق.ل.ع و 117 من ق.م.م و تلتمس استدعائهم ، وبخصوص الطلب الإضافي فإن تقديم طلب الفوائد القانونية أمام محكمة الاستئناف لا يعتبر طبقا جديدا طبقا للمادة 143 من ق.م.م مما يتعين قبوله و في الموضوع فإن المستأنفة أغفلت طلب الفوائد القانونية مما يكون معه من حقها المطالبة بها بمقتضى هذا الطلب لذلك فإنها تلتمس في الطلب الأصلي و الإضافي أساسا الحكم لفائدتها بتعويض عن الإفراغ لا يقل عن 8.451.723,42 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و احتياطيا إجراء خبرة مضادة لتقويم الأصل التجاري و احتياطيا جدا المصادقة على تقرير خبرة السيد الحاج (زو.) المنجز ابتدائيا و في الطلب المضاد الحكم وفق القانون ووفق قرار محكمة النقض، وأرفقت المذكرة بنسخة خبرتين و شهادة الملكية .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف السيد عبد الرحيم (زك.) بواسطة نائبه بجلسة 27/12/2017 أنه بخصوص سبقية البت فإن نفس النزاع سبق ان بتت فيه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى الملف التجاري الاستئنافي عدد 3642/2012/15 و الذي قضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإفراغ المستأنفة مقابل حصولها على تعويض قدره 239.580 درهم وأن هذا الحكم تم تنفيذه كما هو مثبت بمحضر تنفيذ 78/2013 بحيث تم إفراغ المستأنفة بعد أن حصلت على تعويض قدره 239.580 درهم وأنها استرجعت العين المكراة و شرعت في إنشاء مشروع عليها وأنه تبعا لذلك فإن عقد الكراء انتهى بين الطرفين مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي ، و احتياطيا أن محكمة الدرجة الأولى لم تبت في جوهر النزاع وأنه يتعين إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية من أجل البت فيه وفقا للقانون ، و اكثر احتياطيا أن الخبير لم يستدع الطرف المكري بصفة قانونية طبقا للفصل 63 من ق.م.م وتبعا لذلك فإن السيد الخبير أنجز الخبرة في غيبة الطرف المكري مما يجعل المستأنف عليه يلتمس إبطال الخبرة المنجزة وإنجاز خبرة مضادة تكون حضورية ، وأنه من جهة أخرى فإن الخبرة القضائية في الملف التجاري عدد 62/2011 للخبير السيد محمد (ش. د.) حدد التعويض بحساب مبلغ 4.225.861,71 درهم والتالي فإن هناك فرق كبير وصل إلى المبلغ اثنان مليون درهم مما يؤكد أن الخبرة المطعون فيها جاءت غير موضوعية و تتصف بالمجاملة لفائدة الطرف المكتري وأنها أنجزت في غيبة المستأنف عليه، لذلك فإنه يلتمس اساسا التصريح برفض الطلب لسبقية البت و احتياطيا إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية للبت فيه طبقا للقانون و احتياطيا جدا إجراء خبرة مضادة ، وأرفق المذكرة بصورة لقرار استئنافي – صورة لمحضر تنفيذ – صورة لتقرير الخبرة.

و بناء على مذكرة جواب بعد النقض المدلى بها من الطرف السيدين مصطفى (زك.) و حسن (زك.) بواسطة نائبهما جاء فيها أن الوسيلة الوحيدة التي تم اعتمادها هي أن المحكمة قضت ضمنيا بتجديد عقد الكراء بشروطه السابقة قبل أن تتحقق من شروط ممارسة حق التوبة وأنه و قبل الرد على شركة (ص.) من حيث الموضوع فإنه ينبغي الوقوف عند طلبها من حيث الشكل فإنه غير مقبول لأنه مقدم ضد قاصر و بصفته الشخصية المسمى محمد علي (زك.) المزداد بتاريخ 10/05/2013 ليكون بذلك المقدم ضده بصفته الشخصية غير مقبول و لا يستحق أي تعويض بسبب قوة قاهرة ، و احتياطيا من حيث الموضوع فإن المستأنفة تلتمس الحكم لها بتعويض عن الإفراغ لا يقل عن 8.451.723,42 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وأن الأصل في النزاع هو الإفراغ من أجل الاستغلال الشخصي وان مورث المستأنف عليهم الذي تقدم بهذا الطلب و تنازل عنه انتقل إلى رحمة الله و حل محله ورثته كما هو وارد في مقال ورثته ، وأن الغرض من الاسترجاع الذي يعتبر حقا شخصيا مرتبط بالذي تقدم به و لا يمكن أن ينتقل للورثة و لو كان وارث واحد أما وإن كان الورثة متعددون كما هو الحال في النازلة الحالية فلا مجال لهذه المناقشة مع الإشارة إلى أن الورثة دخلوا في نزاعات فيما بينهم بمجرد وفاة مورثهم الذي سبق وأن طالب بالإفراغ للاستعمال الشخصي و تنازل عن طلبه وعليه فإن المبرر الذي بنيت عليه الدعوى الأصلية لم يبق له وجود و اندثر بوفاة طالبه ليكون المكتري الأصلي لم يبق له موضوع و لا دخل للورثة فيه و بشكل احتياطي جدا فالشركة تطالب بتعويض خيالي دون تبريره كما يستوجب ذلك قانون الكراء الجديد الذي فطن لمثل هذه الطلبات الجزافية و استوجب ضرورة الإدلاء بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ، وأن الشركة و لتبرير المبالغ المطلوبة تتمسك بالرسوم القضائية والتي يمكن أداؤها عند الاقتضاء أما وأن تطالب بمبالغ غير مبررة فهو أمر غير مستساغ من الناحية القانونية والواقعية، لذلك فإنهما يلتمسان عدم قبول الطلب لتقديمه ضد قاصر بصفة شخصية و رفض طلب التعويض لأن السبب الذي تم اعتماده في الإفراغ انتقل مع صاحبه إلى دار البقاء بالإضافة إلى كون مورثهم تنازل قيد حياته و تحديد التعويض يتعين أن يقوم على أساس التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، وأرفقا المذكرة بصورة إشهاد بولاية شرعية.

وبناء على ملتمس النيابة العامة الملفى به في الملف بجلسة 16/05/2018 .

و بناء على مقال إصلاحي و مواصلة الدعوى المدلى به من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 16/05/2018 جاء فيها أنه سبق لها أن تقدمت بمذكرة مستتجات بعد النقض في مواجهة ورثة (زك.) و أنه تبين لها أن أحد الورثة محمد علي (زك.) و الاء (زك.) الموجه إليهم الدعوى قاصران فإنها تلتمس الإشهاد بتصحيح المسطرة و توجيهه في مواجهة السيدة نزهة (ن.) النائبة عنهم حسب شهادة بولاية شرعية المدلى بها في الملف لجلسة 11/04/2018 و مواصلة الدعوى ضدها بصفتها ولية أمرهم و الحكم وفق مقالها الافتتاحي.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب السيد عبد الرحيم (زك.) بجلسة 17/10/2018 جاء فيها أنه يؤكد أن نفس النزاع سبق البت فيه بمقتضى القرار الاستئنافي رقم 53370/12 وأن المستانفة لم تدل بما يخالف ذلك مما يتعين معه التصريح برفض الطلب لسبقية البت و احتياطيا أنه يؤكد أن الملف أصبح يضم 3 خبرات مختلفة و متفاوتة فيما يخص تقدير التعويض وأنه أو مورثه لم يكن أي منهما حاضرا لهذه الخبرة مما يتعين معه استبعادها و إجراء خبرة مضادة ، لذلك فإنه يلتمس أساسا الحكم برفض الطلب لسبقية البت فيه و احتياطيا إجراء خبرة مضادة ، وأرفق المذكرة ب 8 إشعارات بسحب النيابة عن باقي ورثة المرحوم (زك.) تم رفض التوصل بها .

و بناء على رسالة إضافية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما مصطفى وحسن (زك.) بواسطة نائبهما بجلسة 06/02/2019 جاء فيها أنهما يؤكدان ما سبق ويضيفان بصفة احتياطية بأن التعويض عند استحقاقه يجب أن يكون تحديده بالأساس مبنيا على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ، والتمسا الحكم وفق ملتمساتهما .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 19/06/2019 حضرها الأستاذ (د. ا.) عن الأستاذ (ب.) وأفيد عن السيدة عزيزة (ش.) بعد البحث أنها لا توجد بالعنوان كما سبق أن أفيد عن السيدتين هناء ونجلاء (زك.) نفس الملاحظة وسبق أن رجع مرجوع السيدة نزهة (ن.) بملاحظة غير مطلوب كما سبق الاحتفاظ بتخلف الأستاذ (ك.) فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/06/2019

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه .

حيث سبق لهذه المحكمة ان قضت بتأييد الحكم المستأنف القاضي في طلب المصادقة على الإنذار بتسجيل تنازل المدعي عن دعواه وإبقاء الصائر على رافعه وفي طلب الابطال بعدم قبول الطلب وإبقاء الصائر على رافعه تم الطعن فيه بالنقض من طرف المستأنفة، فأصدرت محكمة النقض قرارها المشار الى مراجعه أعلاه بنقض القرار الاستئنافي المذكور بالعلة التالية « حيث ثبت صحة ما عابته الطاعنة على القرار المطعون فيه ، ذلك أن الفصل السادس من ظهير 24 ماي 1955 نص على أنه لا ينتهي العمل بعقود الكراء الخاضعة لمقتضيات هذا الظهير إلا إذا وجه للمكتري تنبيه بالإخلاء قبل نهاية مدة العقد بستة أشهر على الأقل ، وبذلك فإن المشرع و استثناء من القواعد العامة التي تجعل العقد ينتهي بانتهاء مدته اشترط لانهاء عقد الكراء التجاري توجيه إنذار إلى المكتري ، فاعتبره تصرفا قانونيا يعبر من خلاله المكري عن إرادته بوضع حد لعقد الكراء هذا العقد ينتهي بمجرد توصل المكتري بالإنذار ، و هو بذلك لا يخضع للقواعد المسطرية الخاصة بالتنازل ، و في النازلة فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما أيدت الحكم الابتدائي الذي اعتبر تنازل المكري (مورث المطلوبين في النقض) عن الإنذار الموجه للطاعنة و تنازله عن مقاله المقابل الرامي إلى المصادقة على الإنذار و رتبت عن ذلك اعتبار الطلب الأصلي للطاعنة الرامي إلى المطالبة بالتعويض أصبح غير ذي موضوع ، رغم معارضة الطاعنة في هذا التنازل و على الرغم من أن تنازل المكري عن الإنذار و تملصه عن أداء التعويض لا يكون إلا بممارسة لحق التوبة وفق الشروط و الآجال المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من الفصل 32 من الظهير تكون (المحكمة) قد قضت ضمنيا بتجديد عقد الكراء بشروطه السابقة قبل أن تتحقق من شروط ممارسة حق التوبة فجاء قرارها على هذا النحو مخالفا لظهير 24 ماي 1955 المحتج به و ناقص التعليل الموازي لانعدامه مما يتعين نقضه » .

وحيث إن هذه المحكمة مقيدة بما جاء في قرار محكمة النقض ، كما أن النتيجة الحتمية نقض القرار الاستئنافي هو اعتباره كأن لم يكن ورجوع الخصومة والأطراف الى ما كانت وكانوا عليه قبل صدوره .

وحيث نظم المشرع في ظهير 24 ماي 1955 المطبق على النازلة المسطرة القانونية التي يتمكن من خلالها المكري من التملص من أداء التعويض المحكوم به في إطار ما يسمى بمسطرة التوبة ويترتب عن ذلك أنه لايمكن ترتيب أي اثر على تنازل المكري عن الإنذار خارج هذه المسطرة وأن المحكمة الابتدائية كانت غير صائبة لما ذهبت خلاف ذلك واعتبرت طلب الإبطال غير مقبول للتنازل عن الإنذار موضوعه أما بالنسبة للتنازل عن الدعوى فهو مسموح به لوقوعه على حق يمكن التخلي عنه وهو ما يناسب ما قضى به الحكم المستأنف في طلب المصادقة على الإنذار من تسجيل تنازل المدعي مورث المستأنف عليهم حاليا عن دعواه وإبقاء الصائر عليه .

وحيث إن المستأنف عليهم يعتبرون خلفا عاما للمكري الأصلي يحلون محله مما يتعين معه رد الدفع بأن الاسترجاع حق شخصي يرتبط بمن تقدم به وينتفي الغرض منه بوفاته .

وحيث بني الإنذار موضوع هذه الدعوى على الاستعمال الشخصي وهو ما يعتبر سببا جديا مما يجعل طلب البطلان غير مؤسس يتعين رده، و ينطبق الأمر نفسه على الدفع بسبقية البت لاختلاف سبب الإنذار في الدعوى الحالية عن السابقة .

وحيث تحدد قيمة التعويض حسب الخبرة المذكورة والمستدل بها رفقة المذكرة بعد النقض لنائب المستأنفة والمنجزة من طرف الخبير محمد (ش. د.) في مبلغ 4225861.71 درهم وأنه لامبرر تبعا لذلك لإجراء خبرة جديدة على الرغم من وجود اختلاف بين ما جاء في هذه الخبرة وما توصل إليه الخبير المعين ابتدائيا السيد محمد (زو.) وإن بالغ هذا الأخير في تحديده للتعويض لاعتباره أيضا العناصر المادية وتحديده تعويضا عنها قدره 918.171 درهم بالإضافة للعناصر المعنوية 5199071 درهم .أما خبرة السيد عبد الوهاب (ا. ز.) فلم تكن حضورية تمت بناء على طلب المستأنفة فقط .

وحيث إنه لامبرر للاستجابة للطلب الإضافي الرامي للحكم بالفوائد القانونية لتعلق الأمر بتعويض .

وحيث يتعين استنادا لما ذكر إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأصلي والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بأداء المستأنف عليهم لفائدة المستأنفة مبلغ 4225861.71 درهم مقابل الإفراغ ورفض ما عدا ذلك من مطالب وتأييده في الباقي ورد الطلب الإضافي وجعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا بقيم في حق نجلاء وهناء (زك.) و عزيزة (ش.) وغيابيا في حق باقي المستأنف عليهم.

تأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 345/2 المؤرخ في 08/06/2017 في الملف عدد 648/3/2/2014 .

في الشكل : قبول الاستئناف و مقالي مواصلة الدعوى و الطلب الاضافي .

في الموضوع :

Quelques décisions du même thème : Baux