Réf
74228
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3040
Date de décision
24/06/2019
N° de dossier
2019/8206/1331
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Point de départ des intérêts, Mauvaise foi du bailleur, Intérêts légaux, Indemnité éventuelle, Indemnité d'éviction, Droit au retour du preneur, Décision constitutive de droit, Congé pour démolition et reconstruction, Bail commercial, Arrêt de renvoi après cassation, Absence de reconstruction
Base légale
Article(s) : 20 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 263 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation partielle, la cour d'appel de commerce se prononce sur le point de départ des intérêts moratoires dus au preneur évincé au titre de l'indemnité d'éviction. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du preneur en paiement de l'indemnité potentielle fixée par une précédente décision, au motif que la mauvaise foi du bailleur n'était pas établie. La Cour de cassation avait censuré l'arrêt initial en ce qu'il avait fait courir les intérêts à compter de la date d'exercice par le preneur de son droit au retour, et non à compter de la décision consacrant son droit à l'indemnité. Se conformant à la doctrine de la Cour de cassation, la cour d'appel de commerce retient que le droit à l'indemnité du preneur n'est né qu'à la date de l'arrêt qui la lui a allouée. Elle rappelle que les intérêts moratoires sur une créance indemnitaire ne peuvent courir qu'à compter de la décision de justice qui en fixe le principe et le montant, cette dernière étant constitutive du droit. Par conséquent, la cour infirme le jugement de première instance et, statuant à nouveau, condamne le bailleur au paiement de l'indemnité d'éviction, assortie des intérêts légaux à compter de la date de son premier arrêt au fond ayant consacré ce droit.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث انه لا دليل في الملف ما يفيد تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف .
وحيث إن المقال الاستئنافي مستوف للشروط الشكلية المطلوبة قانونا فهو مقبول شكلا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة (م. ش. ل.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/6/2003 عرضت خلاله أنها تكتري من مورث المدعى عليهم المحل التجاري الكائن بعنوانها أعلاه وأنه وجه قيد حياته إنذار للعارضة بالإفراغ من أجل الهدم وإعادة البناء انتهت الإجراءات في شأنه بصدور قرار عن المحكمة الاستئناف بالبيضاء في 16/5/89 ملف تجاري عدد 1281/85 قرار عدد 1086 قضى بتأييد الحكم الابتدائي الذي قضى بالحكم بإفراغ العارضة من الأصل التجاري المذكور مع منحها تعويضا يقدر بكراء ثلاث سنوات مع جعل الإفراغ تحت غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير من يوم الامتناع و منح العارضة حق الأولوية في الرجوع بعد إنهاء البناء مع تتميمه وذلك بتعديله في تحديد التعويض الاحتمالي في حالة عدم الرجوع في مبلغ 4.000.795,00 درهما وأن العارضة أفرغت بالفعل العين المكراة كما ثبت ذلك في محضر الإفراغ وأن العارضة مارست حقها في الرجوع وأخبرت المدعى عليهم برغبتها في الرجوع إلى أصلها التجاري ووجهت إليهم إنذارا في هذا الشأن وأن مالك الجدران كان ينوي الهدم وإعادة البناء إلى ان توفى وحل محله ورثته وأنه منذ الإفراغ فإن الورثة لم يحركوا ساكنا ولم يقوموا بأي أشغال للهدم والبناء وأن العقار لازال على حالته وأنهم لم يهدموا العقار ولم يرجعوا للعارضة محلها التجاري وأن نيتهم لم تعد في الهدم وإعادة البناء بل في المضاربة في العقار تجاريا قصد حرمان العارضة من أصلها التجاري , وأنها سبق لها أن استصدرت أمرا استعجاليا لمعاينة العقار الذي ثبت خلاله أن المحل لازال على حاله ولم يخضع لأي هدم أو بناء بل إن المدعى عليهم أعربوا عن نواياهم الحقيقية بقسمة العقار وبيعه بالمزاد العلني عوض هدمه وإعادة بنائه و تقدموا بدعوى القسمة أمام المحكمة الابتدائية بالبيضاء وهذا يدل على أن نيتهم في الهدم وإعادة البناء لم تبق قائمة وبذلك فإن التعويض الاحتمالي أصبح مستحقا للعارضة وأنها قد تضررت من جراء حرمانها من أصلها التجاري الذي كان من أهم الأصول التجارية في مدينة الدار البيضاء إذ أن هذه الوحدة الصناعية أصبحت تعرف تراجعا مهما نتيجة كونها أصبحت مهددة بالإفراغ بين الفينة والأخرى مما جعلها لا تستطيع مسايرة المستوى التجاري التي كانت عليه ولا تستطيع إبرام صفقات أخرى كما أن مستوى الأضرار تفاقم تفاقما بليغا إذ بإفراغها ضاع اصلها التجاري مما دفع عمال المصنع إلى تقديم مجموعة من الدعاوى صدرت معها أحكام بالتعويض كما تكبدت خسائر من جراء فقدان زبنائها وسمعتها التجارية نتيجة بيع تلك الآلات والمعدات وذلك المخزون بالمزاد العلني وأن أصلها التجاري اندثر بجميع مكوناته وليس فقط كحق الإيجار وأن ما شمله التعويض في القرار الاستئنافي لا يشمل جميع الأضرار اللاحقة بالعارضة ويتضمن تفاقم الأضرار التي تعرضت لها ولذلك وتطبيقا لمقتضيات الفصول 20 من ظهير 24 ماي 1955 والفصل 263 ق ل ع فإن العارضة تلتمس الحكم باستحقاقها لمبلغ التعويض الاحتمالي المحدد في مبلغ 4.000,795,00 درهما والحكم عليهم بأدائهم لها هذا المبلغ مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ ممارستها لحق الرجوع وهو 31/5/99 مع النفاذ المعجل و إجراء خبرة للتأكد من تفاقم الضرر بالنسبة للعارضة لاندثار أصلها التجاري بجميع عناصره وتحديد مبلغ جميع الأضرار اللاحقة بها من جراء اندثار هذا الأصل وتفاقم الأضرار وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة وتحميل المدعى عليهم الصائر وتحديد الإكراه في الأقصى .
وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 9/3/2004 يعرضون خلالها أنه سبق البت في القضية وصدر القرار عدد 1886 بتاريخ 29/5/03 ملف عدد 2546/2000 الذي اعتبر أن دعوى التعويض غير مقبولة لعدم ثبوت تدليس الطرف المكري وأن المدعية تقدمت بهذه الدعوى مباشرة بعد صدور القرار الاستئنافي ودون إثبات سوء نية أو تدليس العارضين مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب .
وفي الموضوع فإن المدعية امتنعت ورفضت الإفراغ منذ صدور القرار الاستئنافي إلى غاية 1999 وظلت طيلة هذه المدة تماطل في الإفراغ وأن هذا الامتناع التعسفي كان سببا في تغيير الأوضاع بشكل سلبي على العارضين إذ أن الإدارة التي سبق لها منحهم ترخيصا ببناء إحدى عشر طابقا تراجعت وسمحت لهم ببناء تسعة طوابق فقط وأن المدعية لا حق لها في التعويض لعدم ثبوت سوء نية العارضين مما يتعين معه أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه .
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (م. ش. ل.) و جاء في أسباب استئنافها أنها تعيب على الحكم الإبتدائي مجانبته الصواب في كل ما قضى به و فساد التعليل و خرق القانون ، ذلك انها كانت قد تقدمت بدعواها للمطالبة بإستحقاقها للتعويض الإحتمالي المحكوم لها به بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الإستئناف بالبيضاء بتاريخ 16/05/1989 في الملف التجاري 1281/85 قرار 1086 و المحدد في مبلغ 4.000,795,00 درهما بالإضافة الى المطالبة بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد تفاقم الأضرار نتيجة عدم جدية السبب الذي بني عليه الإفراغ، و انها كانت قد اوضحت من خلال محرراتها ابتدائيا بكونها أفرغت بالفعل من العين المكراة، و مارست حقها في الرجوع و أخبرت المدعى عليهم برغبتها في الرجوع الى أصلها التجاري، ووجهت الى المستأنف عليهم إنذارا في هذا الشأن موضحة لهم موطن مخابرتها الجديد، و ان مالك الجدران الذي كان ينوي الهدم و إعادة البناء قد وافته المنية و حل محله ورثته الذين توفي بعضهم كذلك، و حل محلهم ورثة أخرين، و انه و منذ إفراغ العارضة من المحل، فإن هؤلاء الورثة لم يحركوا ساكنا و لم يقوموا بأي أشغال للهدم و بالبناء و ان العقار لا زال على حاله، فلا هم هدموا العقار و اعادوا بناءه، و لا هم ارجعوا العارضة لمحلها التجاري و لا هم منحوها التعويض الذي سبق لها المطالبة به من عدم جدية السبب، و ان الإنذار الموجه اليهم في هذا الشأن ظل بدون جدوى، و اتضح للعارضة ان نية و رغبة المستأنف عليهم لم تعد في الهدم و إعادة البناء بل في المضاربة في العقار تجاريا قصد حرمان العارضة من أصلها التجاري الذي هو من اهم الأصول التجارية بمدينة الدار البيضاء موقعا ( شارع الزرقطوني) ومساحة ( ما يزيد عن 2000 متر مربع) مكون من طابقين، و ان العارضة و لإثبات هذه الواقعة فقد استصدرت أمرا استعجاليا لمعاينة العقار موضوع النزاع، و ان العون القضائي الذي انتقل الى العقار أكد على أن المحل لا زال على حاله و لم يخضع لأي بناء، بالرغم ما يزيد عن 11 سنة و إفراغه، و انه و الأكثر من ذلك فإن المستأنف عليهم قد اعربوا على نواياهم الحقيقية بقسمة العقار و بيعه بالمزاد العلني، عوض هدمه و إعادة بناءه كما التزم بذلك مورثهم، و إذ أنهم سجلوا في هذا الإطار دعوى أمام المحكمة الإبتدائية بالدار البيضاء أنفا من اجل قسمة العقار بين الورثة، ، و هو ما يشكل تدليس على العارضة، و بالتالي فإن التعويض الاحتمالي الذي قضى به القرار الإستئنافي المذكور قد أصبح بالتالي مستحقا للعارضة، مما يجعلها محقة للمطالبة بإستحقاقه، إضافة الى الأضرار الناجمة عن حرمانها من الأصل التجاري المذكور قد تفاقمت نتيجة عدة أسباب و معطيات و هي انه من جهة أولى فإن العارضة كانت مالكة لوحدة صناعية لها أكثر من 35 سنة من التواجد، و من أهم الأصول التجارية بالدار البيضاء ، و كانت تعرف راوجا و ازهارا تجاريا مهما، إلا أنه و منذ استصدار القرار الإستئنافي في سنة 1999 الذي قضى بتأييد الحكم الإبتدائي القاضي بإفراغ العارضة، فإن وحدتها الصناعية و التجارية أخدت تعرف تراجعا مهما نتيجة الى كونها قد اصبحت بالتالي مهددة بالإفراغ بين الآونة و الأخرى، مما يجعل العارضة لا تستطيع مسايرة المستوى التجاري الذي كانت عليه ، و لا تستطيع ابرام صفقات كبرى ووفق ما كان معهود عليها نتيجة للإفراغ الذي كان يهددها من آونة الى أخرى، و من جهة ثانية فإن مستوى تلك الأضرار تفاقم تفاقما بليغا بإفراغ العارضة، إذ بإفراغها ضاع أصلها التجاري، مما دفع بعمال المصنع الى تقديم مجموعة من الدعاوى الإجتماعية ما يزيد عن 120 دعوى صدرت فيها أحكام التعويض الشيء الذي دفع العمال الى بيع جميع المنقولات من آلات و معدات و مخزون البضائع، كما تكبدت خسائر أخرى من جراء فقدان وبنائها و سمعتها التجارية نتيجة بيع تلك الآلات و المعدات، و ذلك المخزون بالمزاد العلني، والرجوع الى القرار الإستئنافي الذي قضى بإفراغ العارضة سيتضح انه صدر بتاريخ 16/05/1989، و بالرجوع الى محضر الإفراغ يتبين ان العارضة أفرغت من محلها بتاريخ 21/04/1999 اي انه مضى على إفراغها ولحد الساعة 17 سنة دون القيام بأي بناء للمحل موضوع الإفراغ، و هو لوحده سبب كافي للإثبات سوء نية المستأنف عليهم و عدم جدية السبب الذي بني عليه الإنذار، لأنه و لسبب بسيط فإن الذي يهدف الى الهدم و إعادة البناء لا يظل 17 سنة دون ان يحرك ساكنا، إضافة الى كون المالك الذي يهدف الى الهدم و إعادة البناء قد توفي منذ سنين عديدة و حل محله ورثته الذي توفي بعضهم كذلك و حل محلهم ورثة آخرين، و بالتالي فإن الشخص الذي كان ينوي الهدم و إعادة البناء قد توفي و بالتالي لم تعد لهم نية في الهدم و إعادة البناء، و سبق للمستأنف عليهم أن سجلوا دعوى من أجل قسمة العقار و بيعه، و ان هذه الدعوى كافية لوحدها لكي تجعل المحكمة تقف على نواياهم الحقيقية في بيع العقار و ليس في هدمه و اعادة بناءه، و انه و ان تنازل المستأنف عليهم عن تلك الدعوى فإن ذلك التنازل جاء أمام مواجهة العارضة لهم بتلك الدعوى و في محاولة للهروب من اداء التعويضات المستحقة للعارضة، و ما فيما يخص الإدعاء بعدم وقوع اي تدليس من طرف المالكين أو التصرف ببيع المحل موضوع النزاع، ذلك خلافا لما ذهب اليه الحكم الإبتدائي فإن المستأنف عليهم عمدوا الى بيع حصصهم في العقار، و بالتالي وقع تصرف في العقار بالبيع و هو ما يشكل تدليسا، ذلك ان السيدة عائشة (ب.) والسيدة غيتة (ب.) عمدتا الى بيع حصصهما وفق لما هو ثابت من عقود البيع الى السيدة رجاء (ب.) والسيدة نورا (ب.)، و ان هذا البيع سجل بملف المحافظة العقارية و تم التشطيب على المالكين السابقين وانتقلت حقوقها الى المالكة الجديدة، و هو ما يفيذ بصفة قاطعة ان عدم جدية السبب قد تحققت، و ان العقار وقع بيعه، و بالتالي وقع تدليس من طرف المالكين، و اما فيما يخص التعليل بكون المشرع لم يحدد أجلا للهدم و إعادة البناء، ذلك انه يتعين التوضيح في هذا الباب ووفقا لما هو ثابت من المعاينة المدلى بها رفقة المقال الإستئنافي الحالي و هو معاينة حديثة العهد ان المحل لم يتم بناءه الى حد الساعة، بعد 17 سنة من الإفراغ، و يستفاد ان المشرع فطن لما يمكن ان يكون من تصرفات المكري و استغلال الظهير بشكل يسئ لحرمان المكتري من حقوقه، و خلاف لما دهب اليه الحكم الإبتدائي من تعليل فإن الحجوز التي كانت قد أقامتها العارضة كانت لحماية حقوقها من الضياع و من تلاعبات المستأنف عليهم الذين كانوا بصدد الرغبة في تفويت العقار و قسمته، و انه و أكثر من ذلك فإن المستأنف عليهم عمدوا الى رفع تلك الحجوز وفقا لما هو ثابت من الأوامر الإستعجالية المرفقة و التي استصدروها بتاريخ 22/06/2006 حيث قاموا بالتشطيب على تلك الحجوز و بالتالي طهروا العقار منها و رغم زوال تلك الحجوز منذ ما يزيد عن 9 سنوات فإن المستأنف عليهم لم يقوموا بأي بناء للعقار بل على العكس من ذلك عمدوا الى بيع جزء منه وفقا لما هو ثابت من عقد البيع المدلى به و هو ما يتأكد معه جليا للمحكمة ان الإدعاء بكون الحجوز عرقلت مصالحهم في الهدم و إعادة البناء هي إدعاءات واهية و لا تنم للحقيقة بصلة بدليل ان تلك الحجوز رفعت منذ ما يزيد عن 9 سنوات و دون الشروع في أي أعمال للبناء، بل أن الذس تحقق هو تفويت حصص من العقار الشيء الذي يشكل تدليسا، و يتضح جليا من خلال ما سلف ان الحكم الإبتدائي جانب الصواب فيما قضى به ، ملتمسة إلغاء الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به و بعد التصدي التصريح و الحكم من جديد بإستحقاق العارضة للتعويض الاحتمالي المحكوم به بمقتضى القرار الإستئنافي بتاريخ 16/05/1989 بالدار البيضاء في الملف عدد 1281/85 قرار عدد 1086 والمحدد في مبلغ 4.000.795,00 درهما و الحكم عليهم بأدائهم المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ ممارسة العارضة لحقها في الرجوع و الذي هو تاريخ 31/05/1999، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الحكم تمهيديا خبرة حسابية تعهد الى أحد الخبراء المختصين في الأصول التجارية تكون مهمته بعد الإطلاع على جميع الوثائق و مستندات الملف، التأكد من وجود تفاقم الضرر بالنسبة للعارضة بإنذثار أصلها التجاري بجميع مكوناته وعناصره المادية و المعنوية و ليس فقط بالحق في الكراء، و بالتالي تحديد مبلغ جميع الأضرار اللاحقة بالعارضة من جراء اندثار أصلها التجاري و تفاقم الأضرار اللاحقة بها، و كذا تحقيق التعويض المستحق لها وفقا للظرفية الحالية، مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء هذه الخبرة.
وبناء على المذكرة الجوابية التي أدلى بها المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 24/06/2015 جاء فيها حول الزعم ببيع حصص في العقار ان المستأنفة زعمت بأن السيدتين عائشة (ب.) و غيتة (ب.) باعتا حصصهما الى السيدتين رجاء (ب.) و نورا (ب.)، ذلك انه لا وجود لسيدة تسمى غيتة (ب.) و ان السيدة الموجودة في الرسم العقاري القديم تسمى غيتة (ب.)، و هي ام للبنتين رجاء و نورا (ب.)، و ان العملية التي تمت الطرفين تتعلق بهبة و ليس ببيع، و الحال ان هذا الزعم غير صحيح ذلك أن الأمر يتعلق بهبة، و ليس بعملية بيع و الهبة من موروث لوارث الأمر الذي تنتفى معه اية عملية تدليس كما ذهب لذلك المستأنف، أما حول عدم إعادة البناء بعد الإفراغ ذلك ان السبب الذي حال دون إعادة البناء يرجع في المرحلة الأولى إلى الحجوزات التي أوقعها المستأنف على العقار، كما ان السبب الحالي يرجع لوفاة السيدة أديبة (ك.)، هذه الأخيرة التي كانت زوجة للهالك السيد عبد الحق (ب.)، و التي لا وارث لها، مما جعل من المستحيل على العارضين للقيام بأي إجراء من إجراءات عملية إعادة البناء، و طبقا للفصل 20 من ظهير 24 ماي 1955 الذي اشترط لاستحقاق التعويض ان يثبت ان المالك قد استعمل حقه لحرمانه من حقوقه كقيامه ببيع المحل او كرائه للغير، وانه لا وجود لما يثبت ان العارضين قد استغلوا حقهم في الهدم و إعادة البناء بسوء نية من اجل حرمان المكتري من حقوقه، و ان المشرع لم يحدد أجلا معينا للهدم و إعادة البناء، و ان طلب التعويض يعد لذلك سابقا لأوانه لانعدام التدليس من طرف العارضين او قيامهم بأي تصرف يضر بالمكتري بالبيع او الكراء، و الاستئناف لذلك يبقى غير مبرر قانونا، مما يستوجب بعد التصدي تأييد الحكم المستأنف، ملتمسين تأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته.
وبعد استيفاء الإجراءات وانتهاء المناقشات ، أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 3814 بتاريخ 01/07/2015 في الملف عدد 2173/8206/2015 ، قضى بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليهم لفائدة المستأنف مبلغ أربعة ملايين وسبعمائة وخمسة وتسعين درهما(4.000.795 درهما) كتعويض مع الفوائد القانونية من 31/05/1999 إلى غاية التنفيذ و تحميلهم الصائر ، كان محل طعن بالنقض من طرف ورثة عبد الحق (ب.) ، فأصدرت محكمة النقض قرارا عدد 384/2 بتاريخ 20/09/2018 موضوع الملف رقم 652/3/2/2016 قضى بنقض القرار المطعون جزئيا وإرجاع الملف للمحكمة مصدرته لكي ثبت فيه من جديد طبقا للقانون بالعلة التالية : ( حقا حيث ان فوائد المبلغ الذي يحكم به تعويضا عن الضرر لا يمكن الحكم بها كتعويض عن التأخير إلا ابتداء من تاريخ الحكم الذي قضى للمتضرر بذلك التعويض والذي هو المنشئ للحق ، وان محكمة الإستئناف التجارية قضت بإلغاء الحكم الإبتدائي القاضي برفض طلب المكتري وتصدت للحكم على الطاعنين بأدائهم لفائدته تعويضا عما لحقه من ضرر وذلك بمقتضى قرارها الإستئنافي المطعون فيه حاليا بالنقض والذي هو المنشئ للحق ، وان الفوائد القانونية تستحق ابتداء من تاريخه ، وان المحكمة بنهجها خلاف ذلك بقضائها باستحقاق تلك الفوائد ابتداء من تاريخ ممارسة المكتري لحقه في الرجوع وهو 31/05/1999 لم تجعل لقضائها أساسا من القانون ، مما يستوجب نقضه جزئيا فيما قضى به بخصوص تاريخ بداية سريان الفوائد القانونية )
وحيث أدلى دفاع المستأنف (م. ش. ل.) بتاريخ 29/04/2019 بمذكرة بعد النقض يعرض فيها انه بالرجوع إلى وثائق الملف ومشتملاته وخاصة محضر الإفراغ سيتضح جليا ان العارضة أفرغت من العين المكراة سنة 1999 بعلة الهدم وإعادة البناء ، وان المشرع من خلال ظهير 24/05/1955 الذي الغي كان مطابقا لهذا الملف، وانه كان يعتبر أجل 3 سنوات للقيام بالهدم وإعادة البناء وإلا اصبح السبب غير جدي ، ولذلك كان المشرع خول للمكتري الحق في البقاء في العين المكراة الى حيين الشروع في الهدم وإعادة البناء ، وان العارضة أفرغت من العين المكراة ولم يتم البناء منذ ما يزيد عن 20 سنة ، وان التعويض الإحتمالي الذي حكم لفائدة العارضة في حالة عدم الرجوع إلى العقار الذي هو 4.000.795,00 درهم هو تعويض حكم به لفائدتها بتاريخ 16/05/1989 ولم يعد مناسبا لواقع الحال أي بعد مرور 30 سنة ، وبما أنها افرغت المحل منذ سنة 1999 ، وبسبب عدم احترام المستأنف عليهم للمدة فإن هذا التاريخ يعتبر منطقا وقانونا تاريخ بداية احتساب الفوائد ، لأن المستأنف عليهم أصبحوا منذ هذا التاريخ متأخرين عن الوفاء بالتزاماتهم ومتماطلين ، والتمس التصريح للعارضة بالفوائد القانونية ابتداء من 23/04/2002 الذي يصادف 3 سنوات بعد الإفراغ وتحميل المستأنف عليهم الصائر
وبتاريخ 29/04/2019 تقدم دفاع ورثة المرحوم عبد الحق (ب.) بمستنتجات بعد الإحالة يعرض فيها انه اذا كانت محكمة النقض حسمت أمر استحقاق الفوائد القانونية المحكوم بها بموجب القرار الإستئنافي فإن الفصل 369 من ق.م.م يسعف محكمة الإحالة للقول برد الطلب من أساسه لإنعدام مبرره وسنده لأن المستأنفة غير مستحقة لأي تعويض ، وان الحكم المستأنف قضى بشكل سليم عندما رد طلب الفوائد وان المستأنفة وجهت دعواها ضد ورثة المرحوم عبد الحق (ب.) وأوردت هوية مالك العقار إسما إسما رغم ان الأمر يتعلق بعقار محفظ ويسهل تحديد الملاك على وجه التدقيق ، وان بعض الورثة ممن كانوا أطرافا خلال المرحلة الإبتدائية انتقلوا إلى رحمة الله وقيدت إراثتهم وأفرغ العارضون ، الشيئ الذي يجعل الدعوى موجهة ضد ميت ، مما يجعل تقديم الإستئناف ضد ميت غير مقبول ، وان ما بني عليه الحكم يبقى احتمالي غايته حرمان المكترية من الرجوع إلى العين المكراة وان التأخير في البناء لم يكن ناتجا عن رغبة العارضين ، وان ظهير 55 لم يحدد أجلا للهدم وإعادة البناء . والتمس تأييد الحكم المستأنف وحفظ حق العارضين في التعقيب
وبناء على إدراج القضية بجلسة 17/06/2019 حضر لها دفاع المستأنف (م. ش. ل.) وتقدم بمذكرة يلتمس من خلالها الحكم وفق ملتمساتها المتعلقة بإجراء خبرة عن التعويض عن التأخير في التنفيذ وعن حرمانها من البقاء في محلها واحتساب الفوائد القانونية من تاريخ 2002 مع التأكيد على ما اقرته محكمة النقض بخصوص التعويض عن فقدان الأصل التجاري وحفظ الحق في تقديم المستنتجات على ضوء الخبرة ، وسبق لدفاع المستأنف عليهم ان تقدم بمذكرة بعد النقض ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 24/06/2019
محكمة الإستئناف
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي جزئيا بخصوص تاريخ بداية سريان الفوائد القانونية بعلة "ان المحكمة مصدرته قضت بإلغاء الحكم الإبتدائي القاضي برفض طلب المكتري وتصدت للحكم على الطاعنين بأدائهم لفائدته تعويضا عما لحقه من ضرر بمقتضى القرار الإستئنافي الذي هو المنشئ للحق وان الفوائد القانونية تستحق ابتداء من تاريخه وان المحكمة بنهجها خلاف ذلك بقضائها باستحقاق الفوائد ابتداء من تاريخ ممارسة المكتريي لحقه في الرجوع وهو 31/05/1999 لم تجعل لقضائها أساسا من القانون
وحيث يترتب على النقض و الإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بخصوص النقطة التي حددتها محكمة النقض ، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م
وحيث انه من بين الطلبات التي تقدمت بها المستأنفة الحكم لفائدتها بالفوائد القانونية من تاريخ ممارستها لحقها في الرجوع والذي هو تاريخ 31/05/1999
وحيث تمسك المستأنف عليهم بأن المستأنفة لا تستحق الفوائد القانونية لأنها غير مستحقة لأي تعويض
وحيث انه استنادا لقرار محكمة النقض بخصوص نقطة الإحالة فإنه مادام انه تم الحكم لفائدة المستأنف عليهم باستحقاقهم للفوائد القانونية بمقتضى القرار الإستئنافي بتاريخ صدوره 01/07/2015 ، فإن بداية سريان استحقاقهم لهذا الحق نشأ منذ تاريخ الحكم به ، لأن فوائد المبلغ المحكوم به كتعويض عن التأخير لا تنشأ إلا من تاريخ الحكم للمتضرر بهذا التعويض والذي هو في نازلة الحال هو 01/07/2015 ، ولذلك يكون المستأنفون مستحقين لسريان الفوائد القانونية ابتداء من التاريخ المذكور ، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليهم لفائدة المستأنف مبلغ 4.000.795,00 درهما كتعويض مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 01/07/2015 الى غاية التنفيذ وتحميل المستأنف عليهم الصائر
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
- بناء على قرار محكمة النقض عدد 384/2 بتاريخ 20/09/2018
- في الشكل : قبول الإستئناف
- في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليهم لفائدة المستأنف مبلغ
4.000.795,00 درهما كتعويض مع الفوائد القانونية من 01/07/2015 إلى غاية التنفيذ وتحميلهم
الصائر
66420
Indemnité d’éviction : La cour d’appel réduit le montant des frais de déménagement en l’estimant disproportionné au regard de la nature de l’activité artisanale du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66419
Bail commercial : la résiliation du bail est acquise en cas de non-paiement du loyer dans le délai de 15 jours imparti par la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66418
Calcul de l’indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales ne constituent qu’un élément d’appréciation parmi d’autres de la valeur du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66416
Indemnité d’éviction : La cour d’appel procède à une nouvelle évaluation des composantes de l’indemnité et l’augmente au-delà du montant fixé en première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Réévaluation de l'indemnité, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Contestation de l'expertise, Congé pour usage personnel, Clientèle et réputation commerciale, Calcul du droit au bail, Bail commercial, Appel principal, Appel incident, Améliorations et réparations
66415
Indemnité d’éviction : La cour d’appel confirme l’évaluation de l’expert en l’absence d’éléments probants contraires apportés par les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66414
Bail commercial : Le preneur qui se heurte au refus du bailleur de recevoir les clés n’est libéré de son obligation de payer le loyer qu’après leur dépôt au greffe du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66413
La fermeture continue d’un local commercial justifiant la résiliation du bail sans indemnité d’éviction peut être prouvée par un faisceau d’indices concordants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Résiliation du bail, Procès-verbal de constat, Preuve de la fermeture continue, Perte de la clientèle et de l'achalandage, Loi 49-16, Fermeture du local supérieure à deux ans, Faisceau d'indices, Éviction du preneur, Bail commercial, Attestation administrative, Absence d'indemnité d'éviction
66412
La notification d’un congé au représentant légal d’une société en dehors de son siège social est valable dès lors que la finalité de l’acte est atteinte par sa réception personnelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66410
Indemnité d’éviction : Pouvoir d’appréciation du juge du fond dans l’évaluation des composantes de l’indemnité fixée par l’expert (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025