L’expropriation du bien loué fait perdre à l’ancien propriétaire sa qualité pour agir en éviction et limite son droit aux loyers échus avant le transfert de propriété (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73994

Identification

Réf

73994

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2907

Date de décision

18/06/2019

N° de dossier

2019/8206/2416

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 229 - 400 - 663 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 37 - Dahir n° 1-81-254 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982) portant promulgation de la loi n° 7-81 relative à l’expropriation pour cause d’utilité publique et à l’occupation temporaire
Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualité à agir d'un bailleur dont le bien a fait l'objet d'une procédure d'expropriation pour cause d'utilité publique. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement des loyers et en expulsion du preneur, considérant que le bailleur conservait sa qualité tant qu'il n'avait pas perçu l'indemnité d'expropriation. L'appelant soutenait que le transfert de propriété au profit de l'État, constaté par l'inscription sur le titre foncier, privait le bailleur initial de sa qualité pour délivrer un congé et réclamer les loyers. La cour retient que l'inscription du jugement d'expropriation sur le titre foncier emporte transfert de propriété de plein droit au profit de l'État, privant ainsi le bailleur initial de sa qualité pour agir en expulsion. La cour souligne que la foi attachée au titre foncier prime sur toute autre considération, rendant le congé délivré par l'ancien propriétaire sans effet. Concernant les loyers, elle juge cependant que le bailleur exproprié reste créancier des échéances antérieures à la date à laquelle le transfert de propriété est devenu opposable. La cour infirme donc le jugement sur le prononcé de l'expulsion et le réforme quant au montant des loyers dus, confirmant le principe de la condamnation pour la seule période antérieure au transfert de propriété.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (س. ل. ص. م.) بواسطة محاميتها الاستاذة أمينة (ج.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/4/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/02/2019 تحت رقم 1928 في الملف رقم 177/8206/2019 القاضي عليها بادائها لفائدة المستأنف عليه مبلغ (154.000,00 درهم) واجبات الكراء عن الاشهر المتبقية عن المدة من 1/10/2015 الى 31/7/2018 و الحكم بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ اليها بتاريخ 6/8/2018 و افراغها من المحل التجاري الكائن بطريق [العنوان] عين حرودة زناتة المحمدية. مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل في الشق المتعلق بالاداء و بتحميلها الصائر و رفض الباقي.

في الشكل :

حيث ان الاستئناف قدم وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه ان المستأنف عليه تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 19/12/2018 عرض من خلاله أنه سبق له أن أبرم مع المستأنفة عقد كراء لمستودع ذي الرسم العقاري C/126528 عبارة عن محل تجاري وصناعي المتواجد بطريق [العنوان] عين حرودة زناتة بالمحمدية مساحته 400 متر مربع يشتمل على مساحة مغطاة ومساحة أخرى بها مكاتب وذلك بتاريخ 01/10/2005 بسومة كرائية قدرها 6000 درهم شهريا مع الاتفاق على الزيادة في السومة الكرائية بعد مرور السنة الثانية لتصبح السومة الكرائية 7000 درهم بحلول 01 أكتوبر 2006 مع الإتفاق كذلك على زيادة 10 % من السومة الكرائية كل ثلاث سنوات حسب البند 7 من العقد وأن المستأنفة أصبحت تتماطل عن أداء واجبات الكراء منذ شهر أكتوبر 2015 وأنه سبق له أن أنذرها بأداء واجبات الكراء بتاريخ 06/08/2018 وأنه منحها أجل 15 يوما للأداء والتي بلغت في حدود 31/07/2018 مبلغ 154.000,00 درهم عن 20 شهرا كالتالي:

3 أشهر عن سنة 2015 وجب فيها مبلغ 23.100,00 درهم بسومة كرائية قدرها 7700 درهم.

4 أشهر عن سنة 2016 وجب فيها مبلغ 30.800,00 درهم بنفس السومة الكرائية.

6 أشهر عن سنة 2017 وجب فيها مبلغ 46.200,00 درهم بنفس السومة الكرائية.

7 أشهر عن سنة 2018 وجب فيها مبلغ 53.900,00 درهم بنفس السومة الكرائية.

لأجل ذلك التمس الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمستأنفة بتاريخ 06/08/2018 والحكم عليها بالأداء لفائدته مبلغ 154.000,00 درهم عن 20 شهرا المتخلدة بذمتها عن الواجبات الكرائية عن عدة أشهر مختلفة من 01/10/2015 إلى 31/07/2018 والحكم عليها بالإفراغ من المستودع ذي الرسم العقاري C/126528 الكائن بطريق [العنوان] عين حرودة زناتة المحمدية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وأرفقت المقال بنسخة من عقد الكراءوبإنذار.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبة المستأنفة بجلسة 24/01/2019 والتي أفادت من خلالها من حيث الشكل أن الدعوى قدمت من غير ذي صفة مخالفا بذلك مقتضيات المادة 1 من ق م م التي حددت شروط صحة الدعوى وأنه بالرجوع إلى شهادة الملكية موضوع الرسم العقاري عدد 126528/س الذي يوجد به المحل موضوع النزاع فإنه يتبين أنه في ملكية الدولة المغربية " الملك الخاص" وأن الصفة من النظام العام تثيرها المحكمة من تلقاء نفسها مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى، ومن حيث الموضوع أفادت بأن الإنذار موضوع طلب المصادقة وجه من غير ذي صفة الأمر الذي يجعله والعدم سواء وفق ما استقر عليه العمل القضائي لمحكمة النقض في العديد من القرارات مستدلة بقرار قضائي وأن نفس التوجه تبنته المحكمة التجارية بالدار البيضاء في أحكام صادرة في نازلتين مشابهتين للدعوى الحالية قضت فيها بانعدام صفة باعث الإنذار بالأداء والإفراغ لانتقال ملكية العقار إلى الدولة المغربية نازعة الملكية، وأضافت بأنه بالرجوع إلى الرسم العقاري عدد 126528/س موضوع النزاع يتبين أن الدولة المغربية " الملك الخاص" استصدرت عن السيد رئيس المحكمة الإدارية بالدار البيضاء الحكم عدد 18 بتاريخ 04/01/2012 قضى بنقل حيازة العقار موضوع الدعوى لفائدة الدولة المغربية وأن الحكم المذكور تم تقييده احتياطيا بالمحافظة العقارية بالمحمدية بتاريخ 28/05/2012 بكناش الإيداع 63 عدد 1905 وأنه بتاريخ 28/05/2012 تم نقل ملكية الملك المسمى "(ه.)" ذي الرسم العقاري عدد 126528/س الكائن بالمحمدية قبيلة زناتة إلى ملكية الدولة المغربية، وأن انتقال ملكية العقار الذي يتواجد به المحل موضوع الدعوى للدولة المغربية يجعل العلاقة الكرائية بينها و بين المستأنف عليها منقضية بقوة القانون ومستمرة مع الدولة المغربية التي تعتبر خلفا خاصا له عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 229 من ق ل ع متمسكة بالفصل 37 من القانون 81.7 المتعلق بنزع الملكية، و التمست أساسا في الشكل التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب وأدلت بصورة مطابقة لأصل شهادة الملكية وبصورة لشهادة الإيداع وبقرار قضائي وبصورة مطابقة لأصل حكمين.

وبعد تبادل المذكرات و الردود اصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

اسباب الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على ان الحكم الابتدائي مجابنته الصواب حينما قضى بالأداء و الإفراغ بناء على حيثية فريدة مفادها أن صفة المستأنف عليه في المطالبة بالإفراغ و الأداء مستمدة من كونه لم يتحوز التعويض المستحق عن نزع ملكية العقار، و أن هذا التعليل يبقى بعيدا عن المنطق و القانون سيما و أن شهادة ملكية العقار المسمى "(ه.)" ذي الرسم العقاري عدد 126528/س المتواجد فوقه المحل التجاري موضوع الدعوى في اسم الدولة المغربية " الملك الخاص"، و أن صفة الدولة باعتبارها المالكة للعقار المذكور ثابتة منذ تاریخ 28/05/2012 أي تاريخ إيداع الحكم عدد 18 الصادر عن المحكمة الادارية بتاريخ 2012/ 01 / 04 بين يدي المحافظة العقارية بالمحمدية و الذي يقضي بنقل حيازة ملكية العقار لفائدة الدولة المغربية تماشيا مع مقتضيات المادة 37 من القانونرقم 81.7 المتعلق بنزع المليكة و الاحتلال المؤقت التي تنص على أن إيداع الحكم بنقل الملكية لدى المحافظة العقارية " يترتب عليه بحكم القانون نقل الملكية إلى اسم السلطة النازعة للملكية ..." فالحكم الابتدائي جاء مخالفا لروح القانون رقم 81 . 7 ، إذ كيف يمكن القول بتوفر شرط الصفة لدى المستأنف عليه في المطالبة بواجبات الكراء و الإفراغ بالرغم من وجود نصوص قانونية خاصة تعترف بملكية الدولة المغربية للعقار المنزوعة ملكيته منذ تاريخ الإيداع .

إن العارضة عززت دفوعاتها بشهادة إيداع الحكم القاضي بنقل ملكية العقار و كذا بشهادة المحافظة العقارية بالمحمدية التي توضح بأن الدولة المغربية "الملك الخاص" هي مالكة العقار المسمى "(ه.)" ذي الرسم العقاري عدد 128528/س، أضف إلى ذلك فإنه و إن كانت العلاقة التي ربطت العارضة بالمستأنف عليه مستمدة من عقد الكراء المبرم بينهما و الذي تم عقده على أساس أن هذا الأخير مالك للرسم العقاري عدد 126528/س وفق ما هو واضح من ديباجة العقد الذي يشير إلى وضعية الطرفين و يحدد صفة المستأنف عليه بأنه المالك le propriétaire فإن هذه الصفة نزعت منه بانتقال ملكية العقار ذي الرسم عدد 126528/س إلى ملك الدولة المغربية بمقتضی مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة في إطار التهيئة الحضرية لمنطقة زناتة ببلدية عين حرودة المحمدية.

و أن انتقال ملكية العقار المؤسس عليه المحل التجاري موضوع الادعاء إلى ملكية الدولة المغربية يجعل العلاقة الكرائية بين المستأنف عليه و العارضة منتهية بقوة القانون و مستمرة مع الدولة المغربية التي تعتبر خلفا خاصا للمدعي عملا بمقتضيات الفقرة 1 من الفصل 229 من ق ل ع التي نصت على أن الالتزامات تنتج أثرها بين المتعاقدين فحسب ، و لكن أيضا بين ورثتهما و خلفائهما . و أن هذا التوجه تبنته المحكمة التجارية بالدار البيضاء في أحكام صادرة في نازلتين مشابهتين للدعوى الحالية قضت فيهما بانعدام صفة باعث الإنذار بالأداء و الإفراغ لانتقال ملكية العقار إلى الدولة المغربية نازعة الملكية حيث أشارت في إحدى حيثيات الحكم عدد 4569 الصادر بتاريخ 2018/ 05 / 09 في الملف عدد 2521/8206/2018 أنه :" مادام العقار المتواجدة به العين المكتراة انتزعت ملكيته من أجل المنفعة العامة وأصبح في ملكية الدولة المغربية و أن هذه الأخيرة تعتبر خلفا خاصا للمدعين فإن عقد الكراء الرابط بين الطرفين قد انقضى بقوة القانون و لم تعد للمدعين صفة مكرين للعين المكراة " وهو التعليل نفسه الذي تنبته في الحكم عدد 4580 الصادر بتاريخ 2018/ 05 /09 ف ي الملف عدد 2522/8206/2018.

و أنه و بانتفاء صفة المالك عن المستأنف عليه يكون الإنذار المطلوب المصادقة عليه قد وجه للعارضة من طرف غير ذي صفة الأمر الذي يجعله و العدم سواء وفق ما استقر عليه العمل القضائي لمحكمة النقض في العديد من القرارات من بينها القرار عدد 801 الصادر بتاريخ 2011/ 06 / 02 في الملف عدد 754/3/2/2010 الذي يجعل من صفة المالك شرطا أساسيا للقول بصحة الإنذار الرامي إلى إنهاء العلاقة الكرائية حين قضى بما يلي : " لا يوجه الإنذار بإنهاء العلاقة الكرائية للمحل التجاري إلا ممن له صفة المالك"

وحيث أن الحكم الابتدائي لم يكلف نفسه عناء الجواب على هذه الدفوعات، الأمر الذي يتعين معه التصريح بإلغائه في جميع ما قضی به و بعد التصدي القول برفض طلب المستأنف عليه لانعدام شرط الصفة .

وبجلسة 28/5/2019 ادلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب جاء فيها من حيث اثبات الصفة في الدعوى أن عقد الكراء المبرم بين الطرفين بتاريخ 01/10/2005 لازال قائما و لم يتم فسخه الى حدود يومنا هذا ، مما يجعله ساري المفعول و واجب للأداء. و أنه سبق للعارضة أن انذرت المستأنفة بتاريخ 06/08/2018 ، من أجل أداء واجبات الكراء لمدة 20 شهرا موزعة من سنة 2015 الى 2018 بقي بدون جواب.

و أن الشركة المستأنفة لازالت تمارس نشاطها التجاري بالمحل موضوع النزاع ، و لم تؤدي ما بذمتها بخصوص واجبات الكراء.

و حيث أنه لما قامت الدولة " الملك الخاص" بدعوى نزع الملكية ضد السيد عبد الكريم (ر.) بصفته مالكا للعقار موضوع النزاع سنة 201 ، أصبحت المستأنفة تتماطل في أداء واجيبة الكرائية و تسديد ما بذمتها ، و ذلك بادعاء واه وغير مبني على أساس سلیم ، و هو أن العارض أصبح غيرا و لا صفة له بالنسبة للمحل موضوع النزاع.

و عن موضوع نزع الملكية من طرف الدولة " الملك الخاص "، فان الواقع المعمول به هي أن الدولة قامت بمسطرة نزع الملكية بتاريخ 10 أكتوبر 2008 ، و هو عبارة فقط عن محضر اجتماع انعقد بعمالة المحمدية بين السيد عامل صاحب الجلالة ، و رئيس دائرة الأملاك المخزنية ، وممثل شركة (ت. ز.) ، و الذي تم الاتفاق بموجبه مع ممثلي السكان و ملاكي الاراضي و الوحدات الصناعية بالمنطقة على أن الأملاك المخزنية ستباشر مع جميع الملاك مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة ، و ذلك بخصوص المشروع الجديد لتهيئة مدينة زناتة .

و أن المحكمة تعلم علم اليقين بان مسطرة نزع الملكية تمر من عدة مقتضیات و مساطر قانونية، تتميز بمراحل ادارية واخرى قضائية، فبعد سلوك المرحلة الادارية و تقييم التعويض الاحتياطي النهائي ، تم اللجوء الى المحكمة الادارية و بعدها للمحكمة الاستئنافية الادارية للمطالبة بالتعويض الحقيقي عن قيمة العقار.

و أن حكم نزع الملكية الصادر عن المحكمة الادارية بالدار البيضاء بقي مجرد نسخة تبليغية للقرار بنزع الملكية ، حيث يبقي للاملاك المخزنية حق الحيازة القانونية بعد تسجيل الرسم العقاري لدى المحافظة العقارية ، وفي غياب ما يفيد التنفيذ المادي للتعويض الاحتياطي المحكوم به للسيد عبد الكريم (ر.) عن نزع ملكية عقاره ، فهو يبقى الحائز الفعلي للحيازة القطعية و الواقعية للعقار وبذلك تبقى صفته كطرف مكرى قائمة للعقار و تبقى بمقابل ذلك صفة المستأنفة كمكترية قائمة. و بناءا على ما سبق بسطه ، وفي غياب ما يفيد التنفيذ المادي للتعويض للسيد عبد الكريم (ر.) عن نزع ملكيته ، فهو يبقى حائز حيازة قطعية و فعلية للعقار موضع النزاع ، و من خلال ذلك تبقى صفته كمكري للعقار قائمة و تبقى كذلك صفة المستأنفة كمكترية للعقار قائمة ، و بالتالي فهي ملزمة باداء واجبات الكراء المتخلذة بذمتها مقابل انتفاعها من العين المكراة عن المدة المطلوبة. او من خلاله تبقى ادعاءات المستأنفة غير جدية و غير مبنية على مرتكز قانوني سلیم ، مما يتعين عدم الاستجابة لها.

ثانيا : من حيث عدم أداء واجبات الكراء

لقد تبين للمحكمة خلال المرحلة الابتدائية ، أن المستأنفة لم تستطيع اثبات اداء واجبات الكراء عن المدة المطلوبة ، عكس ما تدعيه حاليا ، و اذا كان لديها ما يفيد الاداء فهي ملزمة بتوضيحه للمحكمة الموقرة لابراء ذمتها.

و أن العارض يستمد مشروعية دعواه من الضرر الحاصل له من جراء عدم توصله بالواجبات الكرائية،رغم انذار المستأنفة عن طريق مفوض قضائي من أجل ذلك، مما يجعل المستأنفة في حالة مطل، الشيء الذي يعتبر سببا مشروعا و مبررا للاداء و الافراغ، طبقا لمقتضيات القانون 16 . 49 ، و أنه حسب مدلول الفصل 400 من ق ل ع ، فانه اذا أثبت المدعي وجود التزام ، كان على من يدعي انقضاؤه أو نفاذه اتجاهه اثبات ادعائه.

و أنه رغم الحكم بنزع الملكية لفائدة الملك الخاص" الا أن المستأنفة لازالت تستغل المحل التجاري و تمارس انشطتها التجارية و لم تمكن العارض منه فارغا حسب ما تشترطه الدولة "الملك الخاص" لكي تستفيد العارضة من التعويض الاحتياطي المحكوم به لصالحها ، و بذلك فالمستأنفة ملزمة بأداء الواجبات الكرائية مقابل انتفاعها بالعين المكراة وفقا لمقتضيات الفصل 663 من ق ل ع.

و أن العمل القضائي للمملكة واضح و جلي في مثل هذه النوازل ، و يؤكد أن التعويضات عن نزع الملكية رهين بتسليم العقار الى نازعة الملكية الملك الخاص تسليما واقعيا و فعليا و ليس قانونيا ، و يجب أن يكون عبارة عن أراضي عارية و لا يتواجد بها أي بنايات أو عقارات مبنية ، بمعنى الحيازة المادية الفعلية و ليس غير ذلك ، و في هذا الصدد نذكر عللا سبيل المثال فقط لا الحصر:

فمحكمة الاستئناف الادارية بالرباط حسمت في هذه النقطة تماشيا مع قرارات محكمة النقض ، حيث جاء في قرارها عدد 194 الصادر بتاريخ 08/07/2013 ، في الملف عدد 131/13/2.

و حيث أنه في هذا الإطار أصدرت المحكمة التجارية للدار البيضاء مجموعة من الأحكام ، تقضي فيها بأداء الواجبات الكرائية و واجبات النظافة مع المصادقة على الانذار بالافراغ لفائدة المكري .كما كرست هذا التوجه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء هذا التوجه من خلال قرارها رقم 5734 الصادر بتاريخ 2018/ 12 /04 في الملف عدد 3701/8206/2018.

لذلك يلتمس التصريح بتأييد الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض طلب المستأنفة و تحميلها الصائر. وأدلى بصورة لقرار استئنافي رقم 5734.

وحيث عند ادراج القضية بجلسة 28/5/2019 حضرت الاستاذة (ج.) عن المستأنفة و الاستاذ (ه.) عن الاستاذ (د.) و ادلى بمذكرة جوابية حازت الحاضرة نسخة منها و التمست اجلا للرد فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 11/6/2019 وبها وقع التمديد لجلسة 18/6/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة باوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف و مستنداته ان الطرف المستأنف عليه ابرم مع المستأنفة عقد كراء مصحح الامضاء بتاريخ 9/9/05 بخصوص المحل الكائن بطريق [العنوان] عين حرودة زناتة عمالة سيدي البرنوصي موضوع الرسم العقاري 126528/C مقابل سومة شهرية محددة في (6000 درهم) ترتفع الى مبلغ (7000 درهم) بعد مرور السنة الثانية من عقد الكراء و التي تخضع بدورها حسب البند 7 من العقد للزيادة الاتفاقية بنسبة 10% كل ثلاث سنوات مما تكون معه العلاقة التعاقدية قائمة بين الطرفين.

وحيث ان الثابت ايضا من وثائق الملف ان العقار الذي يتواجد به المحل المكرى للمستأنفة قد تمت نزع ملكيته لفائدة الدولة المغربية و ذلك بمقتضى المرسوم عدد 2-06-20 المؤرخ في 28/02/2006 و المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5403 بتاريخ 13/3/06 (انظر حيثيات الحكم عدد 4288 الصادر بتاريخ 2/5/18 في الملف رقم 448/8206/2018 ) وهو ما يثبت بشهادة الايداع الصادرة عن المحافظ على الملاك العقارية بالمحمدية المحررة في 18/12/2018 و التي جاء فيها انه بتاريخ 18/5/2012 كناش الايداع 63 عدد 1905 بالرسم العقاري عدد 126528/C موضوع الملك المدعو (ه.) الكائن بالمحمدية قبيلة زناتة تم تقييد حكم رقم 18 صادر بتاريخ 4/1/2012 عن المحكمة الادارية بالدار البيضاء مشفوعا بمطلب تقييد مؤرخ في 10/5/2012 مضمن الكل نقل ملكية كافة الملك المذكور لفائدة الدولة المغربية – الملك الخاص مقابل تعويض يؤدى حسب الطريقة الادارية.

وحيث انه يتبين من شهادة الملكية المدلى بها من قبل المستأنفة ان الدولة المغربية (الملك الخاص) اصبحت هي المالكة الوحيدة للرسم العقاري عدد 126528/. C و الذي يتواجد به المحل المكرى للمستأنفة الشيء الذي يبقى معه الانذار بالافراغ المبلغ اليها من قبل المستأنف عليه غير ذي موضوع لانعدام صفة باعثه في توجيهه وهو ما يستوجب رد دفوع المستأنف عليه بهذا الخصوص لأن العبرة بما هو مسجل بالرسم العقاري و يتعين لذلك الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من افراغها و الحكم من جديد برفض الطب بشأنه .

وحيث انه بخصوص واجبات الكراء المطالب بها من قبل المستأنف عليه الممتدة من 1/10/2015 الى 31/7/2018. فان المستأنف عليه يبقى مستحقا للواجبات الكرائية التي حل اجلها قبل صدور الحكم بنزع الملكية اي من 1/10/2015 الى غاية متم 4/16 والتي وجب عنها مبلغ 53900 درهم بحسب 7700 درهم في الشهر لأنه و حسب حيثيات القرار الاستئنافي المدلى به و الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 4/12/2018 تحت رقم 5734 في الملف رقم 3701/8206/2018 ان الدولة المغربية لم تقم بتسجيل التقييد الاحتياطي لأجل حيازة العقار عن طريق نزع الملكية الا بتاريخ 26/10/2016 باعتبار ان الحكم القاضي بنقل الملكية صدر بتاريخ 14/01/2012 و أيد بالقرار الاستئنافي عدد 478 الصادر عن محكمة الاستئناف الادارية بالرباط بتاريخ 4/12/2014 في الملفين المضمومين عدد 607/12/11 و 6549/12/11.

لهذه الأسباب

إن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل

في الجوهر : باعتباره و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من افراغ و الحكم من جديد برفض الطلب بشانه و تعديله فيما قضى به من أداء و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في (53.900 درهم) و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux