Réf
73904
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2860
Date de décision
17/06/2019
N° de dossier
2018/8202/1160
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réformation du jugement, Rapport d'expertise, Preuve de la fraude, Présomption de fraude, Fraude au compteur, Faux incident, Facture de régularisation, Contrat de fourniture d'électricité, Comparaison des consommations, Baisse inexpliquée de la consommation
Base légale
Article(s) : 89 - 92 - 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 12 - 22 - Dahir n° 1-06-15 du 15 moharrem 1427 (14 février 2006) portant promulgation de la loi n° 54-05 relative à la gestion déléguée des services publics
Source
Non publiée
Saisie d'un appel sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'une facturation rectificative pour fraude à la consommation d'électricité et sur la procédure de l'inscription de faux. Le tribunal de commerce avait condamné le client au paiement de l'intégralité de la somme réclamée par le fournisseur, tout en déclarant irrecevable sa demande d'inscription de faux. La cour écarte le moyen tiré du faux en écriture après avoir constaté, d'une part, la reconnaissance de la signature du procès-verbal de fraude par le représentant du client et, d'autre part, la matérialité de la fraude elle-même. Pour retenir l'existence d'une consommation frauduleuse, la cour ne s'appuie pas sur le rapport d'expertise jugé inopérant, mais procède à une analyse comparative des relevés de consommation antérieurs et concomitants à la période litigieuse. Elle retient qu'une baisse significative et inexpliquée de la consommation enregistrée par le compteur pendant cette période constitue une preuve suffisante de l'existence d'un détournement d'énergie. Dès lors, la cour procède elle-même à la liquidation de la créance en appliquant les modalités de calcul prévues par le cahier des charges à la différence de consommation constatée. La cour d'appel de commerce réforme en conséquence le jugement entrepris en réduisant substantiellement le montant de la condamnation.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ب.) بواسطة نائبها الأستاذ أحمد (ق.) بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 14/12/2015 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/12/2014 تحت عدد 19845 في الملف عدد 7144/15/2013 والقاضي في الشكل بعدم قبول طلب الطعن بالزور الفرعي وقبول باقي الطلبات وفي الموضوع في طلب الأصلي برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه ، وفي طلب المضاد بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 134.247,33 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل:
سبق البث فيه بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 23/10/2018
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 1/7/2013 عرضت من خلاله أنها تطعن في الفاتورة التي توصلت بها من طرف المدعى عليها التي تطالب من خلالها بمبلغ 134,247,33 درهم ، والتي بالرجوع إليها يتبين ان المدة التي تطالب بها تبتدئ من 17-10-2011 إلى غاية 21-5-2013 كتسوية استهلاك العارضة من مادة الكهرباء على اعتبار ان هناك غش في العداد و، ان العارضة لا دخل لها في العداد فهي تؤدي واجباتها من الإستهلاك بناء على الفاتورات التي تتوصل بها بصفة نظامية ، وان المدعى عليها تقوم بمراقبة أجهزتها بصفة دورية عند نهاية كل شهر وهي ملزمة بصيانتها وبالتالي إن كان هناك خلل بالعداد فهي المسؤولة عنه وليس العارضة ، كما ان المدعى عليها قامت بإزالة العداد واستبداله بآخر بدون إخبار وحضور العارضة حتى تتمكن من القيام بالإجراءات القانونية لمعرفة والتأكد من حالة العداد ، لهذا التمس الحكم بأن المبلغ المطالب به غير مرتكز على أساس قانوني وغير مستحق الأداء مع تحميل المدعى عليه الصائر ، واحتياطيا إجراء خبرة على العداد لمعرفة هل حصل به عمل من أعمال الغش أم لا وأرفق المقال بنسخة من الفاتورة ورسالة إنذار .
وتقدم نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28-11-2013 أوضح فيهما على ان المدعية مرتبطة مع العارضة بعقد تزويدها بمادة الكهرباء وانه في إطار دورية المراقبة اكتشف الأعوان التقنيين التابعين للعارضة أحد أعمال الغش بمحل المدعية والمتمثل في الربط الكهربائي المباشر بالشبكة العمومية حيث تختلس الطاقة الكهربائية دون احتسابها بالعداد ، وانه بمجرد ما لاحظت العارضة هذا الإخلال فانه كان من حقها إعمال الفصل 27 من دفتر تحملاتها والذي ينص على أن كل إخلال من طرف المشترك بالتزاماته والمتمثلة أساسا في عدم المساس بالأجهزة الموضوعة رهن إشارته لأن القيام بذلك يؤدي إلى فسخ العقدة الرابطة بين الطرفين ، وان الفقرة الأخيرة من الفصل 27 تخول للعارضة في حالة الغش إنجاز فاتورة بالطاقة التي تم إستهلاكها بدون وجه حق وقد سبق للقضاء المغربي على مستوى محكمة الإستئناف التجارية ان بت في مشروعية هذا الحق ، وحول المقال المضاد التمس الحكم على المدعى عليها فرعيا بأدائها لفائدتها مبلغ 134.247.33 درهما مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب وبتحميلها الصائر مع النفاذ المعجل . وأرفق المقال بنسخة من محضر الغش ونسخة من فاتورة المراجعة.
وتقدم نائب المدعية بمقال إضافي يرمي إلى الطعن بالزور الفرعي مشيرا على ان المدعى عليها تتمسك بالمحاضر المنجزة من قبل أعوانها اعتمادا على دفتر التحملات الذي تعتبره دستورا لا يمكن مناقشته ، بحيث عند اكتشاف خلل بأي عداد فإنها تقوم بإزالته وتعويضه بآخر بصفة منفردة ودون مراعاة وحضور الطرف المتعاقد معه ، وتقوم بفرض مبلغ مالي حسب هواها وتطالب الزبون بأدائه جبرا ، لهذا تلتمس الحكم بإجراء مسطرة الطعن بالزور الفرعي بالمحاضر والفاتورة المدلى بها من قبل المدعى عليها وخاصة المحضر المحرر من قبل اعوان المدعى عليها المؤرخ في 21-5-2013
وأكد كل طرف ما سبق ذكره ، وبعد إحالة الملف على النيابة العامة التي التمست انذار المدعى عليها أصليا بضرورة الإدلاء بأصل الوثيقة وتطبق مقتضيات الفصل 89 من ق م م .
وبناء على جلسة البحث بتاريخ 26-11-2014 والتي لم يدل خلالها الأستاذ (ق.) بأصل الوثيقة المطعون فيها بالزور وبالتوكيل الخاص .
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه بالإستئناف
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الإستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به ، فمن حيث عدم تطبيق مسطرة الزور الفرعي بشكل قانوني سليم : فإنه وبالرجوع إلى أوراق الملف يتأكد ان المستأنف عليها هي التي أدلت بنسخة طبق الأصل من محضر الغش وكذا نسخة من الفاتورة ، وان المستأنفة بعد تقديم هاتين الوثيقتين تقدمت بالطعن بالزور الفرعي بخصوصهما ، وان المحكمة عوض إنذار الطرف الذي أدلى بالوثائق بتقديم أصليهما وكذا هل يريد استعمالهما ام لا ؟ قامت بمطالبة ممثل المستأنفة بذلك مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 92 من ق م م ، زد على ذلك ان القول بأنه وعلى فرض الإدلاء بها يستوجب التصريح بعدم قبول الطلب شكلا بدون تبيان السبب في ذلك هو قول مردود بدون أساس . وان المستأنفة أدلت بتوكيل خاص صادر عن المستأنفة وأدلي به رفقة مقالها الرامي إلى الطعن بالزور الفرعي كما أنه لم يتم الادلاء به ، فهو لا يترتب عليه عدم القبول وهو ما أكده المجلس الاعلى سابقا في أحد قراراته ، وبالرغم من ذلك ندلي للمرة الثانية بوكالة خاصة صادرة عن الموكلة من أجل ممارسة الطعن بالزور الفرعي كما ان طلب المستأنفة يبقى صحيح من الناحية القانونية شكلا وموضوعا ، لأن لها الحق في الطعن بالزور الفرعي أو الاصلي وسواء كانت الوثائق المدلى بها رسمية أو عرفية طبقا لمقتضيات المادة 92 المذكورة أعلاه الذي لا يفرق بينهما ، وانه وبناء على ما ذكر نجد ان المحكمة الابتدائية لم تماس إجراءات مسطرة الطعن بالزور الفرعي بشكل صحيح.
و فيما يتعلق بحرية الاثبات في الميدان التجاري :
فإن المعاملات التجارية وان كانت تخضع لحرية الاثبات وان الدفاتر التجارية تعد وسيلة من وسائل الاثبات فهذا مشروط بعدم وجود اي منازعة جدية بشأنها ، فالمستأنفة هي من تقدمت بالطعن في الفاتورة المطالب بها بمقالها الافتتاحي وهي منطلق الدعوى الحالية ، كما أنها تقدمت بالطعن بالزور الفرعي بخصوصها بمقتضى مقالها الإضافي الرامي إلى الطعن بالزور الفرعي فيها ، فكيف يمكن الإعتماد على وثائق هي مطعون فيها بصفة جدية ، ونسوق هنا قرار صادر عن المحكمة الاستنئاف التجارية بمراكش بخصوص حجية الفواتير زد عن ذلك أن المبلغ المطالب به من قبل المستأنف عليها قدم بصفة إجمالية ولم يحدد طريقة احتسابه وخصوصا ان المستأنفة أدلت بجدول استهلاكها من مادة الكهرباء الذي يؤكد على نسبة استهلاكية لم يطرأ عليه أي تغيير ، الشيء الذي يؤكد على أن المبلغ المطالب به لا يرتكز على أساس
وحول انعدام واقعة الغش وبطلان المحضر المحتج به :
فإن المستأنف عليها أدلت بصورة من محضر الغش وصورة لفاتورة ، وبالرجوع الى المحضر نجده أنجز في غياب ممثل المستأنفة مع العلم ان محل المستأنفة هو محل تجاري مفتوح الأبواب طيلة النهار فلماذا لم يتم استدعاء المستأنفة للوقوف على حالة الغش المزعومة ، كما أنها تزعم بأن هناك ربط مباشر للتيار الكهربائي فكيف يعقل ان يكون هناك ربط مباشر وان العداد يحتسب الطاقة المستهلكة وتتوصل المستأنفة بالفاتورات الاستهلاكية وتؤدي قيمتها في وقتها المحدد للأداء ، والخلاصة ان المستأنفة لم تقم باستهلاك الطاقة المزعوم اختلاسها ، كما أنها تقدمت بالزوز الفرعي في الوثائق المدلى بها وان الحكم الابتدائي بنى حكمه عليها وان ما بنى على باطل فهو باطل ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم الإبتدائي وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلبات المستأنف عليها والقول بعدم استحقاق هاته الأخيرة للمبلغ المطالب به بالفاتورة أساس الدعوى مع تحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا واستئنافيا احتياطيا واجراء مسطرة الزور الفرعي في المستند المقدم من قبل المستأنف عليها ، واحتياطيا جدا : الحكم بإجراء خبرة تقنية يعهد بها لخبير مختص في مجال الكهرباء وحفظ حق المستأنفة في التعقيب على الخبرة وتحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا واستئنافيا . وأرفقت المقال بنسخة طبق الاصل من الحكم الابتدائي وأصل وكالة خاصة للطعن بالزور الفرعي .
وبجلسة 1/2/2016 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جاء فيها انه :
من حيث الدفع بتطبيق مسطرة الزور الفرعي :
ان المستأنفة لم تدل ابتدائيا بالتوكيل الخاص الذي يخول لدفاعها إمكانية الطعن بالزور الفرعي ضد وثائقها، وأنها وإن تداركت هذا الخطأ في مرحلة الاستئناف فان ذلك لا يعني بالضرورة إلزامية تطبيق مسطرة الزور الفرعي من طرف محكمة الدرجة الثانية ، وذلك لان محضر الغش الثابت في حق المستأنفة يعد محضرا رسميا يوثق بمضمونه ما لم يثبت ما يخالفه ولا يمكن الطعن فيه الا بواسطة دعوى الزور الاصلي ، وهكذا يبقى المحضر حجة على المستأنفة ومكتسبا لقوته الثبوتية التي أنكرتها عليه باعتباره ورقة رسمية لم يثبت إلى الآن ما يخالفها
ومن حيث المناقشة الموضوعية :
ان المقال الاستئنافي غير مرتكز على أي اساس قانوني أو واقعي سليم كما سيتم بيانه من خلال ما يلي : ان المستأنفة قد أخفت في الواقع على المحكمة الوقائع الحقيقة للنزاع موضوع الملف الحالي ، ذاك أنه سبق لها وان تعاقدت مع المستأنفة من أجل تزويدها بمادة الكهرباء وانه إثر دورية المراقبة التي تقوم بها المصالح التقنية للمستأنفة ، عاين العون التقني التابع للمستأنفة حالة الغش بالعداد الخاص بالكهرباء موضوع عقد الإشتراك المتعلق بالمستأنفة والمتمثل في الربط مباشرة بالشبكة العمومية ، وبالرجوع إلى محضر الغش المدلى به ابتدائيا سيتضح ما يلي :
أنه وبعد معاينة حالة الغش المرتكبة من طرف المستأنفة حرر الأعوان التابعون لها محضر الغش الذي يعد إخلالا خطيرا بالالتزامات التعاقدية المفروضة على الطرفين ، وأنها ومن أجل الحصول على مقابل الطاقة المختلسة قامت بإعداد فاتورة للمراجعة وفقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في دفتر التحملات ، ذلك أن هذه الواقعة تعد خرقا لمقتضيات دفتر التحملات ولا سيما المادة 27 منه ، و قد كان من حقها إعمال هذا الفصل من دفتر تحملاتها و الذي ينص على أن كل إخلال من طرف المشترك بالتزاماته والمتمثلة أساسا في عدم المساس بالأجهزة الموضوعة رهن إشارته يستتبع و بالضرورة فسخ العقدة الرابطة بين الطرفين ، و أن الوسيلة الوحيدة لحصولها على حقوقها في حالة الغش أو تزوير العداد هو أن تقوم بعملية احتساب الطاقة المستهلكة فعليا على الاستهلاكات السابقة للمشترك ، و تبعا لذلك قامت فعلا بإعادة فوترة استهلاكات المستأنفة بحيث بلغت الطاقة المختلسة 134.247,33 درهم أي أن الفاتورة المنازع فيما تتعلق بالطاقة المختلسة والتي لم يتم احتسابها بسبب الغش الذي ارتكبته المستأنفة . وقد وجهت المستأنف عليها للمستأنفة رسالة تخبرها من خلالها بحالة الغش التي تم ضبطها ، و تطالبها بالعمل على مطابقة تجهيزاتها الكهربائية مع المعايير و الضوابط المعمول بها وقد رفضت المستأنفة تسلم الرسالة ، وفق ما تنص عليه المادة 22 من القانون 05.54 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة ، كما أن مقتضيات المادة 12 من نفس القانون تنص من جهة أخرى على أن عقد التدبير المفوض يتكون من الإتفاقية و دفتر التحملات و الملحقات ، هذا و أن نفس المادة تنص ضمن فقرتها الثالثة على أن دفتر التحملات يتكون من البنود الإدارية و التقنية التي تحدد شروط الاستغلال والواجبات وإلالتزامات المتعلقة باستغلال المرفق المفوض ، و يستفاد من هذه النصوص القانونية أن لمحضر الغش الذي أدلت به المستأنف عليها حجة بقوة القانون يستمدها من مقتضيات المادة 22 من القانون المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة ، وقد سبق للقضاء المغربي على مستوى المحكمة التجارية و كذا محكمة الإستئناف التجارية أن بت في مشروعية هذا الحق وأكده بصورة مطلقة ، ولذلك فإنها تلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به تحميل المستأنفة الصائر.
وبجلسة 15/02/2016 تقدمت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنف عليها تدفع بحجية المحضر ضدها نظرا لكون هذه الأخيرة لم تدل بالتوكيل الخاص خلال المرحلة الابتدائية و أن تداركها لهذا الخطأ خلال المرحلة الاستئنافية لا يلزم المحكمة بتطبيق مسطرة الزور الفرعي ، و أن المستأنف عليها تحاول من خلال هذا الدفع إيهام المحكمة على اعتبار أن من حق المستأنف تثير هذا الدفع في أي مرحلة من مراحل التقاضي ، مادام أن الحكم لم يصبح نهائيا على اعتبار أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ، وفيما يخص مباشرتها لدعوى الزور الأصلي فإنه ينبغي لفت انتباه المحكمة أن الزور الفرعي يتم استعماله ضد أي وثيقة كانت رسمية أو عرفية أثناء سريان الدعوى ، وهو ما سارت عليه محكمة النقض في إحدى قراراتها ، و أن طلبها يبقى صحيحا و ينبني على أساس شكلا و موضوعا ، لأنها لها الحق في الطعن بالزور الفرعي أو الأصلي سواء كانت الوثائق المدلى بها رسمية أو عرفية طبقا لمقتضيات المادة 92 من ق.م.م والتي لا تفرق بينهما ، وبذلك فإن المحكمة الابتدائية لم تمارس إجراءات مسطرة الطعن بالزور الفرعي بشكل صحيح ، مما يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي تطبيق مسطرو الزر الفرعي ، وبخصوص شكليات محضر الغش المنجز من طرف المستأنف عليها فإنها لم تدل بأصل المحضر المطعون بالزور طبقا للمادة 95 من ق.م.م ، زد على ذلك أن المحضر المنجز من طرف المستأنف عليها ليس محضرا رسميا على اعتبار أنه أنجز من طرف أعوان هذه الأخيرة الذين يشترط فيهم القانون مجموعة من الشروط حتى تكون لمحاضرهم الحجية القانونية ، خاصة الصفة الضبطية المتعلقة بهم من خلال الإدلاء بسند قانوني يشهد على وظيفتهم طبقا لما نصت عليه المادة 22 من القانون 05/54 المتعلق بتدبير المرافق العامة ، كما أن المحضر تم إنجازه في غياب الممثل القانوني للمستأنفة مع العلم أن محل هاته الأخيرة هو محل تجاري مفتوح الأبواب طيلة النهار فلماذا لم يتم استدعاء المستأنف للوقوف على حالة الغش المزعومة ومواجهتها بالواقعة إن وجدت ، و كان حريا على المستأنف عليها أن تقوم بإشعار المستأنف وأن تستفسرها عن واقعة الغش المزعومة و تقوم بتضمين تصريحها في هذا المحضر الذي لا يوجد به أي تصريح يشهد على المستأنفة بارتكابها لواقعة الغش المزعومة ، و بالتالي فإن الدفع بالزور الفرعي من طرف المستأنفة بد الإدلاء بالتوكيل الخاص يكون مقبولا خلال المرحلة الاستئنافية و ينبني على أساس واقعي سليم .
و من حيث الموضوع :
فالملاحظ ان المستأنف عليها لا زالت تتمسك بواقعة الغش المزعومة وان المستأنفة لازالت تنفي بصفة قاطعة هذه الواقعة التي لا علم لها بها وان المستأنف عليها لم تحدد المعايير التي تم بها احتساب الطاقة المستهلكة لتخلص في النهاية الى مبلغ خيالي قدره 134.247,33 درهم والذي تنازع فيه المستأنفة جملة وتفصيلا واضطرت الى الاداء حتى لا يتم حرمانها من هذه المادة نظرا لحيويتها وعدم امكانية التزويد بها من غيرها وباعتبار ان المحكمة تبني حكمها على اليقين لا على الاحتمال فان المستأنفة تنازع في هذا المبلغ ما دام أنه لم يحدد بكيفية دقيقة طريقة احتسابه خصوصا وان هذه الاخيرة أدلت بجدول استهلاكها من مادة الكهرباء الذي يؤكد على ان نسبته لم يطرأ عليها اي تغيير الشيئ الذي يؤكد على ان المبلغ المطالب به لا يرتكز على اساس وان نسبة الاستهلاك تم تأسيسها على وجود حالة غش مزعومة مدلية بصورة من محضر الغش الذي بنيت عليها اكتشاف هذه الحالة وانه واعتمادا على ما سبق تكون المستأنف عليها من خلال مزاعمها وادعاءاتها ترمي الى الاثراء بلا سبب على حساب المستأنفة وانه امام عدم وجود اي دليل حاسم ويقيني على واقعة الغش فان امكانية الطعن في المحضر المنجز من طرف المستأنف عليها بالزور تبقى متاحة امام المحكمة وهذا ما سارت عليه المحكمة التجارية في حكمها التجاري في حكمها التجاري في حكمها الصادر بتاريخ 17/11/2009 في الملف عدد 1198/6/2008 . وان المستأنفة سلكت مسطرة الزور في محضر الغش المنجز من طرف المستأنف عليها وبالتالي يبقى ما اثبته العون من وجود تلاعب بالعداد غير قائم ، مما يتعين معه رد جميع دفوع ومزاعم المستأنف عليها لعدم ارتكازها على اساس قانوني سليم
لذلك تلتمس الحكم وفق ملتمسات المستأنفة المضمنة بمقالها الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأدلت بصورة من قرار.
وبجلسة 29/2/2016 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جاء فيها ان المستأنفة ترغب بداية في تأكيد كل دفوعها المضمنة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 1/2/2016 وتتولى في الان نفسه التعقيب على ما ورد في مذكرة المستأنفة من خلال ما يلي :
أنه ينبغي بداية تذكير المستأنفة بان محكمة النقض قد صادفت حينما ردت دفعها المتعلق بالطعن بالزور الفرعي كما ينبغي تذكيرها في الان نفسه بان محضر الغش محضر رسمي لا يطعن فيه إلا بالزور الاصلي وليس الزور الفرعي الذي يخضع لمقتضيات الفصل 89 من ق م م المطبق على انكار الخط والتوقيع ولا يطبق الطعن بالزور في المحاضر الرسمية مما يتعين معه رد الدفع المذكور ، وان المحضر المحرر من قبل العون المحلف يعتبر محضرا رسميا يوثق بمضمونه ما لم يطعن فيه بالزور وذلك اعتبارا لكون الشخص الذي قام بتحريره له صلاحية القيام بذلك العمل في اطار المهمة المستندة اليه ، وفقا لمقتضيات المادة 22 من القانون رقم 54.5 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة وان الطعن بالزور الفرعي وفقا لمقتضيات المواد من 92 الى 102 من ق م م لا يرد الا على المحررات العرفية على اعتبار ان المشرع لم يورد في متن هذه الفصول صراحة المحررات الرسمية التي تبقى خارجة عن نطاق الزور الفرعي وبالتالي لا يمكن الطعن فيها الا بالزور الاصلي وان المستأنفة لم يطعنا في المحضر المذكور طبقا للمقتضيات القانونية الشيء الذي يبقى معه لهذا المحضر قوته الثبوتية. وانه استنادا لما ذكر يكون ما قامت به العارضة من اعادة فوتره الاستهلاكية الغير محتسبة نتيجة الغش يدخل في نطاق الجزاء الذي فرضه الفصل 27 من دفتر التحملات وتطبيقا للمقتضيات المتفق عليها بين الطرفين خصوصا وان عقد التزويد بمادة الكهرباء هو عقد ملزم للطرفين خصوصا وان عقد التزويد بمادة الكهرباء هو عقد ملزم للطرفين ويخضع لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وان المستأنفة لم يستطيعا الادلاء بما يفيد عكس ما دون بمحضر الغش مما تبقى معه ادعاءاتهما غير مستندة على اساس وبالتالي يتعين ردها وان هذا ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء من خلال العديد من قرارتها ، أما فيما يخص منازعة المستأنفة في محضر الغش لإنجازه في غيبتها حيث ينبغي تذكيرها بمقتضيات القانون رقم 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة والذي ينص في هذا الصدد في مادته 22 .وأنه من غير الممكن الزام العارضة بانجاز محضر غش وبحضور الزبون المرتفق أو من يمثله ، وان العارضة لا يسعها تبعا لكل المعطيات السالفة الذكر سوى ان تلتمس من محكمة بد كافة دفوعات المستأنفة والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقتضى مذكرتها الحالية والسالفة لذلك تلتمس الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقتضى مذكرتها الحالية ومذكرتها السالفة .
و حيث و بعد انتهاء الإجراءات صدر قرار قطعي تحت رقم 3366 بتاريخ 23/5/2016 قضى بتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 725/3 مؤرخ في 13/12/2017 في الملف التجاري عدد 311/3/3/2017 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :
'' حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار ذلك أنها تقدمت بطلب الطعن بالزور الفرعي في محضر المعاينة وفاتورة الاستهلاك وأرفقت طلبها بتوصيل خاص لدفاعها من أجل سلوك و متابعة هذه المسطرة ، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت دعوى الطاعنة بالزور الفرعي بعلة أن الطعن جاء عاما و مبهما ولم يبين وجه الزورية حسبما يقتضي ذلك الفصل 89 من ق م م ، والحال أن الأمر لا يتعلق بإنكار خط أو توقيع بل بدعوى الزور الفرعي التي تنظمها الفصول 92 و ما يليه من ق م م ، وأن مسطرة الزور الفرعي لا تقتصر على إنكار الخط والتوقيع بل تشمل حتى التحقق من مضمون الوثيقة و المحكمة المطعون في قرارها التي أيدت حكم أول درجة الذي قضى بعدم قبول دعوى الزور و اعتمدت المستندات المطعون فيها للحكم على الطالبة بالأداء لم تجعل لقضائها أساسا من القانون وخرقت الفصول المحتج بخرقها مما يستوجب نقض قرارها .''
و حيث أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة بعد النقض بجلسة 3/4/2018 و الذي أكد بمقتضاها أن العارضة تؤكد تمسكها بالطعن بالزور الفرعي في محضر الغش الذي تم إنجازه من قبل أعوان المستأنف عليها ، و الذي بناء عليه تم استخراج الفاتورة المطعون فيها بالزور الفرعي و بالتالي استبعادها كوسيلة لفائدة المستأنف عليها فيما تزعمه من مديونيتها اتجاه العارضة ، كما أن محضر الغش تنتابه مجموعة من الخروقات القانونية وأنجز في غياب العارضة التي لا علم لها به ، كما أن الفاتورة هي كذلك باطلة لكونها أسست بناء على محضر الغش المزعوم ملتمسا إجراء خبرة تقنية على العداد موضوع النزاع لتحديد مدى تواجد الغش من عدمه ، كما أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد النقض عرض فيها بأن الطعن بالزور الفرعي في محضر المعاينة مقدم بشكل غير نظامي وغير صحيح و لا مجال للطعن بالزور في الفاتورة لكونها لا تتضمن أي خط أو توقيع ، كما أن المحضر المحرر من قبل العون المحلف يعتبر محضرا رسميا يوثق بمضمونه و تبقى له قوته التبوثية والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه حينما قضت برفض طلب الطعن بالزور الفرعي تكون قد صادفت الصواب لأن المستأنفة لم تدل بما يفيد مباشرتها للدعوى من أجل الزور الأصلي ، و من جهة أخرى فإن العارضة تنازع في الوثيقة المدلى بها من المستأنفة و التي سمتها بتوكيل خاص من أجل مباشرة مسطرة الزور الفرعي لكونها لا تستوفي الشروط الشكلية والإدارية المتطلبة قانونا و لا تحمل سوى توقيع و خاتم المستأنفة ، و التمست تأييد الحكم المطعون فيه
وحيث أصدرت محكمة الإستئناف قرارا تمهيديا عدد 313 بتاريخ 17/04/2018 في الملف موضوع النازلة قضى بإجراء بحث بواسطة المستشار المقرر من أجل سلوك مسطرة الزور الفرعي يستدعى له الطرفيان ودفاعهما وكذا العون محرر محضر الغش لجلسة 15/05/2018
وبناء على جلسة البحث بتاريخ 10/07/2018 حضر لها العون المكلف بتحرير المحضر السيد عبد العزيز (ر.)، وعن سؤال لممثل الشركة الطاعنة أجاب بأن العون لم يحضر لديه ، وصرح بأن التوقيع المضمن بالمحضر هو بتوقيع يديه
وحيث تقدم دفاع الطاعنة بتاريخ 31/07/2018 بمذكرة بعد البحث يعرض فيها ان اقتصار البحث على النقطة المتعلقة بالتوقيع دون باقي الوقائع والنقط الأخرى جعلت البحث المجرى في النازلة دون أساس قانوني بحيث ان الطاعن لا يعلم مضمون الوثيقة لأنه أمي لا يعرف القراءة ولا الكتابة ومن المعلوم ان المحررات المضمنة لإلتزامات أميين لا قيمة لها ، وان جامع (ا.) لا يعرف القراءة ولا الكتابة ولا اللغة التي حرر بها المحضر المطعون فيه ، وان الدفع بالأمية دفع جدي يتعين الإستجابة له والقول بإرجاع الملف لجلسة البحث من أجل التأكد من مضمون المحضر والفاتورة المطعون فيهما بالزور الفرعي ، وإن ارتأت المحكمة غير ذلك الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من واقعة الغش المزعوم ، وانه يتشبث بالأمية وبأن التوقيع المضمن بالمحضر المطعون فيه لا يعني أنه يقر بمضمون ومحتويات المحضر ، مما يتعين معه رد الحكم الإبتدائي ، وانه يتوجب على المحكمة طبقا لمقتضيات الفصول 92 و 102 من ق.م.م ان تتأكد من جدية الطعن من خلال إنذار الطرف الذي أدلى بالمستند وتتأكد من رغبته في اعتماده داخل أجل 8 أيام ، وان البحث كان يجب ان ينصب على المحضر وكيفية إعداده وكذا واقعة الغش والتمس التصريح أساسا ببطلان المحضر والفاتورة المؤسس عليها ، واحتياطيا إجراء بحث طبقا للفصل 92 وما يليه من ق.م.م ، واحتياطيا جدا إجراء خبرة تقنية على العداد موضوع النزاع لتحديد وجود الغش من عدمه
وبنفس التاريخ تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة يعرض فيها ان ممثل المستأنفة أقر خلال جلسة البحث بكون التوقيع المضمن بمحضر الطعن هو من توقيع يده ، مما يؤكد الحجية على محضر الغش المنجز من قبل شركة ليديك، وان ما قامت به هذه الأخيرة من إعادة فوترة الإستهلاكات غير المحتسبة نتيجة الغش يدخل في نطاق الفصل 27 من دفتر التحملات ، وتطبيقا للمقتضيات المتفق عليها بين الطرفين ، والتمس الإشهاد بتأكيدها لجميع دفوعات المستأنف عليها المضمنة بمحرراتها السابقة والحكم وفق ملتمساتها
وبتاريخ 02/10/2018 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة يعرض فيها أنها تستغرب الدفع بالأمية وأنه مادام ان ممثل الطاعنة لم ينف التوقيع الصادر عنه فإن دفعه بالأمية يبقى غير مرتكز على أساس ، والتمس رد مزاعم المستأنفة والحكم وفق المحررات السابقة للمستأنف عليها
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 23/10/2019 القاضي بإجراء خبرة
وبناء على تقرير خبرة السيد سعيد أمرير والذي خلص فيها إلى انه استنادا إلى عمليات الفحص التقني التي قام بها بخصوص صندوق العد الذي هو منطلق توزيع الكهرباء في داخل محل المستأنف عليه فإنه لم تتم معاينة أي ربط
مباشر بالشبكة الكهربائية العمومية ، ولم يتم ملاحظة أي اختلاس للكهرباء بتاريخ تحرير محضر الغش ، وبالتالي فإن تقييم استهلاك غير المحتسب بواسطة العداد رقم 1965465 عن الفترة الممتدة من 11/10/2011 الى 21/05/2013 الذي ارتكزت عليه شركة ليديك في تحرير فاتورة الدين لم يستند على أساس صحيح ، وخلال التحريات الميدانية وتصريحات تقنيي ليديك اتضح ان الطاقة المستهلكة غير المحتسبة تقتصر فقط على ثلاجتين وتلفاز وإنارة خفيفة تجميلية ، وإذا ما تم اعتبار اختلاس الكهرباء على اساس الأجهزة المذكورة عن الفترة المشار إليه أعلاه طبقا للفصل 27 من دفتر التحملات فيجب تصحيح الفاتورة المتنازع عنها عن الطاقة المستهلكة غير المحتسبة بخفض مبلغها ، الى ما مجموعه مبلغ 14.948,23 درهما باحتساب الرسوم ، وهذا التقييد استند على الأجهزة التي ادعت ليديك أنها كانت متصلة بالشبكة الكهربائية وهو أكثر دقة من الإستناد على الإستهلاكات السابقة واللاحقة لتاريخ تحرير محضر الغش
وبناء على إدراج القضية بجلسة 10/06/2019 حضر لها دفاع الطرفين وتقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة عرض فيها ان تقرير الخبرة يؤكد عدم وجود أي غش أو اختلاس للطاقة الكهربائية ، وأمام عدم وجود أي اختلاف بين الطاقة المستهلكة قبل وبعد فإنه يصعب تقدير أي تعويض وإلا سوف نكون أمام عملية افتراض أو مسايرة لأقول الخصوم ، وهو الشيء الذي وقع فيه الخبير وان الشك يفسر لفائدة العارضة وليس ضدها ، وان ما اقترحه الخبير لا يقوم على أي أساس قانوني سليم ، لأن الخبرة يتعين ان تقوم على اليقين وليس على الظن والشك ، والتمس إرجاع المهمة للخبير من أجل احتساب المبالغ التي أدتها العارضة عن الطاقة المستهلكة سواء قبل أو بعد وقوع المشكل والإدلاء برأيه بصفة تقنية ويقينية وليس العكس ، واحتياطيا القول بأن المبلغ المطالب به من لدن شركة ليديك لا يرتكز على أي أساس ، واحتياطيا إجراء خبرة ثانية ، كما تقدم دفاع المستأنف عليها بمستنتجات بعد الخبرة يعرض فيها اان تقرير الخبير ينبني على الإحتمال ، وان طبيعة الغش لم تلحق بالعداد وإنما في الربط المباشر بالشبكة العمومية دون المرور بالعداد ، ورغم تحديد الخبير لكمية الإستهلاك في 12 كيلواط ساعة في اليوم إلا انه لم يحدد المنهجية المعتمدة من قبله ، بل جاء في تقريره ان الكمية المستهلكة تقديرية والحال انه لا مجال للتقدير في الخبرة التقنية ، وان الخبير اكد ان معدل الإستهلاك لم يطرأ عليه أي تغيير والحال انه يؤكد وجود حالة الغش ، والتمس استبعاد الخبرة المنجزة والحكم من جديد بإجراء خبرة مضادة تحترم المنهجية الفنية والعلمية في إعدادها وتأكيد العارضة على دفوعها ومطالبها الواردة في محرراتها السابقة ، وسبق ان ادلت النيابة العامة بمستنتجاتها الرامية الى تطبيق القانون فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 17/06/2019
محكمة الإستئناف :
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي الصادر في النازلة بعلة ان المحكمة مصدرته اعتبرت بأن الطعن بالزور الفرعي جاء عاما ومبهما ولم يبين وجه الزورية والحال ان الأمر لا يتعلق بإنكار خط أو توقيع ، بل بدعوى الزور الفرعي التي تنظمها الفصول 92 وما يليه من ق.م.m ، وأن مسطرة الزور الفرعي لا تقتصر على إنكار الخط والتوقيع بل تشكل حتى التحقق من مضمون الوثيقة ، وان اعتماد المحكمة على المستندات المطعون فيها بالزور لم يجعل لقضائها أساس من القانون .
وحيث يترتب على النقض والإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م
وحيث انه من بين الدفوع التي تمسكت بها الطاعنة الطعن بالزور الفرعي في محضر الغش والفاتورة المدلى بهما من المستأنف عليها ، وبأن المبلغ المطالب به المبني على الفاتورة حدد بصفة إجمالية من دون تفصيل طريقة احتسابه خاصة وأنها أدلت بجدول استهلاك يبين ان إستهلاكها للكهرباء لم يطرأ عليه أي تغيير
وحيث أمرت المحكمة بإجراء بحث في النازلة تم خلاله الإستماع إلى ممثل الطاعنة بجلسة البحث بتاريخ 10/07/2018 ، فصرح بأن التوقيع المضمن بمحضر الغش هو توقيع بخط يده ، مما قررت معه المحكمة إجراء خبرة تقنية للتأكد من مضمون ما ضمن بمحضر الغش والفاتورة المتعلقة به وتحديد ما إذا كانت كمية استهلاك الكهرباء خلال المدة المحددة بالفاتورة تعكس وجود ربط مباشر للكهرباء بالتيار العمومي خارج العداد ، فخلص الخبير المعين السيد سعيد أمرير إلى ان العدادات سليمة ولم يعاين بها أي ضرر ، وانه بعد القيام بفحص تقني استنتج انه وقت حضوره وإنجاز المعاينة لم يعاين أي ربط مباشر للشبكة العمومية بالكهرباء
لكن حيث ان المحكمة في الوقت الذي قضت في بإجراء خبرة كان هدفها هو وقوف الخبير كتقني بوسائله التقنية حول ما إذا كانت هناك أي آثار لوجود ربط مباشر للكهرباء بالشبكة العمومية تبعا لما تم تحريره بمحضر الغش وتوضيح ذلك للمحكمة وليس الإقتصار فقط على المعاينة العادية للقول بعدم معاينته لأي ربط مباشر للشبكة العمومية للكهرباء ، ولذلك يبقى ما خلص إليه الخبير بخصوص محضر الغش لا يمكن ان يحسم واقعة الربط المباشر لتيار الكهرباء المتعلق بمحل الطاعن بالشبكة العمومية للكهرباء بدلا من العداد ، خاصة وأن تاريخ تحرير المحضر المذكور هو 21/05/2013 في حين ان تاريخ إنجاز المعاينة العادية من الخبير هو 22/02/2019 ، أي بمرور ما يقرب 6 سنوات على تحرير محضر الغش وبعد شروع المستأنفة في الإستفادة من العداد بطريقة طبيعية وليس تدليسية ، مما لا يمكن معه مسايرة الخبير في هذا الشق من الخبرة بخصوص عدم ثبوت واقعة الربط المباشر للكهرباء بالشبكة العمومية بدلا من العداد بتاريخ تحرير محضر الغش
وحيث انه مادام ان محضر الغش يشير إلى وجود ربط مباشر لثلاث أقطاب بشبكة ليديك الكهربائية بدون مرور الخيوط عبر العداد عدد 1965465 فإن واقعة الغش المدعاة من المستأنف عليها تتعلق فقط بالعداد المذكور دون باقي العدادات الأخرى التي لم يشر إليها محضر الغش ، مما تبقى معه الصلاحية للمحكمة للتحقق من واقعة الغش استنادا لكمية استهلاك الكهرباء بخصوص العداد 1965465 ، لأنه إذا كان محضر الغش يثبت واقعة الإستهلاك خارج العداد فإن الفاتورة التي على أساسها يتم تحديد الكمية المستهلكة بالغش يجب أن تحدد الكمية المستهلكة وفقا لمقتضيات المادة 27 من دفتر التحملات التي تشير إلى أنه في حالة وقوع الغش فإن المخالف يؤدي مقابل الطاقة الكهربائية المستهلكة بصورة تدليسية يضاف إليها 20% بحسب التعريفة على اساس الإستهلاكات السابقة للمستهلك بناء على مجموع المعلومات والإيضاحات التي يمكن جمعها ، وبالتالي فلكي يتأتى تحديد ما إذا كانت هناك كمية من الكهرباء مستهلكة خارج العداد عن طريق الغش يتعين الإعتماد على تحديد كمية وقيمة الإستهلاكات السابقة عن تاريخ تحرير المحضر ومقارنتها بالإستهلاكات بالفترة التي إدعت فيها المستأنف عليها وجود اختلاس لمادة الكهرباء (من 11/10/2011 الى 21/05/2013 أي ما يوازي 19 شهرا تقريبا)
وحيث انه بالرجوع إلى كشوفات الإستهلاك التي تتضمن كافة كميات وقيمة الإستهلاك عن جميع الفترات بخصوص عقد الإشتراك عدد A152002 المتعلق بالعداد 1965465 يتبين من خلال قيمة الإستهلاك عن الفترة السابقة لمدة 19 شهرا (أي من مارس 2009 الى شتنبر 2011) أن كميات الإستهلاك عنها مسجلة حسب الجدول التالي :
أما بخصوص فترة الإستهلاك عن المدة موضوع محضر الغش والفاتورة من 11/10/2011 الى 21/05/2013 فهي على الشكل التالي:
وحيث يتضح من خلال الجدولين المتعلقين بتحديد كمية وقيمة الإستهلاك المتعلقة بالعداد 1965465 ان استهلاك الطاعنة للكهرباء عن الفترة السابقة عن 11/10/2011 (والتي ليست محل نزاع بخصوص الغش) هي 15193 كيلواط بمبلغ 30272,42 درهما ، أما الفترة المتعلقة بمحضر الغش (من 11/10/2011 الى 21/05/2013) هي 10801 كيلواط بمبلغ 22481,39 ، ، مما يفيد ان كمية استهلاك الكهرباء خلال الفترة المتعلقة بمحضر الغش من 11/10/2011 الى 21/05/2013 عرفت تراجع كمية الإستهلاك بما يوازي نقصان كمية 4392 كيلواط ، ومادام ان الطاعنة لم تدل للمحكمة بما يبرر إنخفاض كمية الإستهلاك خلال المدة المتعلقة بمحضر الغش فإنه وإن كانت الكمية المستهلكة حسب الجدولين أعلاه وحسب ما تمت الإشارة إليه لا تصل إلى ما هو مدون بالفاتورة عدد 162859528JN التي على أساسها حددت المستأنف عليها كمية الإستهلاك خارج العداد بناء على الفصل 27 من دفتر التحملات في 67947 كيلواط ، فإن ذلك لا يعني ان الطاعنة لم تستهلك كمية من الكهرباء لا توازي استهلاكها المعتاد التي تعكسه الإستهلاكات السابقة عن المدة المحددة بمحضر الغش ، لأن نقصان كمية الإستهلاك خلال فترة الغش بما يوازي 4392 كيلواط يبرر وجود استهلاك إضافي خارج عن المعتاد
وحيث انه مادام ان الطعن بالزور الفرعي انصب على محضر الغش والفاتورة المتعلقة به ، فإنه بخصوص الطعن بالزور في محضر الغش فيما يتعلق بالكتابة والتوقيع يبقى بدون أساس لأن ممثل الطاعنة سبق له أن أقر بجلسة البحث أمام المحكمة بأن التوقيع المضمن بالمحضر المذكور يخصه وهو من وقعه بيده ، أما بخصوص تمسكه بالزور الفرعي في مضمون محضر الغش على أساس عدم وجود ربط مباشر خارج العداد فإن ذلك تدحضه كمية الإستهلاك المنخفضة كما تمت الإشارة اليه ، لأن الزور في مضمون الوثيقة يعني ان ما ضمن بها غير صحيح والحال انه ثبت للمحكمة استنادا لمقتضيات المادة 27 من دفتر التحملات وجود استهلاك إضافي للكهرباء غير مبرر من قبل الطاعنة ، مما يجعل تمسكها بالزور الفرعي في مضمون محضر الغش غير مبني على أساس سليم .
وحيث انه بخصوص الطعن بالزور في مضمون الفاتورة عدد 162859528JN فإن البث في النازلة لا يتوقف على كمية الإستهلاك المحددة فيها او على المبلغ الذي تتضمنه ، وإنما على ما للمحكمة من صلاحية لتحديد كمية الإستهلاك خلال فترة الغش استنادا لدفتر التحملات ، مما يتعين معه صرف النظر عن الطعن بالزور في الفاتورة طالما انه للمحكمة الصلاحية لتحديد قيمة الإستهلاك الغير المبررة بعيدا عما ضمن بها
وحيث ورد بتقرير الخبير المعين انه يحدد كمية الكهرباء المستهلكة غير المحتسبة استنادا للتحريات الميدانية وتصريحات تقني بشركة ليديك واتضح له بأنها تقتصر على ثلاجتين وتلفاز وإنارة خفيفة تجميلية ، وهي معطيات لا يمكن للمحكمة الإعتماد عليها لأنها في الوقت الذي لجأت فيه الى خبير متخصص فلأنه على دراية بدفتر التحملات الذي على أساسه يتم احتساب الطاقة المستهلكة وليس الإعتماد على تصريحات تقني ليديك والقول بأن الطاقة المستهلكة تشمل ثلاجتين وتلفاز وإنارة خفيفة من دون الوقوف فعليا على ذلك ، مما لا يمكن معه مسايرة الخبير في هذا الشق من تقريره كذلك بخصوص تحديد الطاقة المستهلكة استنادا لتصريحات التقني التابع للمستأنف عليها .
وحيث انه استنادا لمقتضيات المادة 27 من دفتر التحملات واستئناسا بتقرير الخبرة بخصوص طريقة احتساب الطاقة المستهلكة استنادا للمادة المذكور وكذا قيمة الإستهلاك الغير المبرر(4.392,00) درهما فإنه يتعين احتساب مجموع قيمة الإستهلاك على الشكل التالي :
المبلغ المعادل للإستهلاك دون الضريبة على القيمة المضافة : 4392×1,06969= 7452,78
المبلغ الخاص بعقوبة زيادة استهلاك دون الضريبة على القيمة المضافة : 7452,78×0,2= 1490,55 درهما
مبلغ خاص بفحص العداد : 486 دون الضريبة على القيمة المضافة
مبلغ خاص بعقوبة أخرى حدد في 48.60 درهم دون الضريبة على القيمة المضافة
المجموع دون الرسوم 9477,93 درهما
الواجب الضريبي : 100+ (4392+1490,55) ×0,14 + (486+48,60)×0,2 = 1029,92
المجموع باحتساب الرسوم : 10407.85 درهما
وحيث ان ما تمسكت به الطاعنة من عدم وجود أية طاقة مختلسة خارج العداد يدحضه الجدول المشار اليه أعلاه الذي بموجبه تم تحديد كمية الطاقة المستهلكة خارج العداد ، كما أن تمسك المستأنف عليها بأن الخبير اعتمد على تقدير كمية الإستهلاك دون الحسم فيه وتناقض تقريره فإن المحكمة لم تعتمد كليا على ما ورد بتقرير الخبرة، وإنما اعتمدت كذلك على دفتر التحملات وكميات الإستهلاك حسب الجدولين المشار اليهما ، مما يتعين معه اعتبار الحكم المستأنف وتعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 10407.85 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
بناء على قرار محكمة النقض عدد 725/3 الصادر بتاريخ 13/12/2017
-في الشكل:
- في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في
10407.85 دراهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وبصرف النظر عن طلب الطعن بالزور
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025