Preuve en matière commerciale : La comptabilité régulièrement tenue fait foi de la créance entre commerçants, même en présence d’un rapport d’expertise concluant à l’insuffisance des preuves (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73399

Identification

Réf

73399

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2599

Date de décision

30/05/2019

N° de dossier

2017/8202/4302

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 19 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement d'une créance commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de la comptabilité d'un créancier et sur la portée d'une clause attributive de compétence. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'intégralité de la demande en paiement formée par le fournisseur. L'appelant contestait la créance, faute de documents probants signés par lui, et soulevait l'incompétence territoriale du tribunal. La cour écarte d'abord le déclinatoire de compétence en retenant qu'un bon de livraison, dont la signature n'était pas contestée, contenait une clause attributive de juridiction aux tribunaux de Casablanca. Sur le fond, et nonobstant les conclusions d'une expertise judiciaire jugeant les pièces insuffisantes pour déterminer la dette, la cour retient que le rapport d'expertise mentionne l'inscription d'une créance dans le grand livre du créancier. Au visa de l'article 19 du code de commerce, elle rappelle que la comptabilité régulièrement tenue constitue un moyen de preuve entre commerçants. Dès lors que le caractère non régulier de cette comptabilité n'était pas établi et que le débiteur n'a pas produit ses propres documents comptables pour contredire ces écritures, la créance est jugée établie à hauteur du montant y figurant. Le jugement entrepris est par conséquent partiellement réformé par la réduction du montant de la condamnation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 09/08/2017 تقدمت شركة (ص. د.) بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي تستأنف من خلاله الحكم عدد 14705 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/09/2014 في الملف عدد 6311/6/2014 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 37664,60 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب.

في الشكل :

سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن شركة (م. ف.) تقدمت بمقال عرضت من خلال أنها زودت شركة (ص. د.) بمجموعة من الأدوية بلغت قيمتها 37664,60 درهم ثابت من خلال فواتير ووصول التسليم والتمست الحكم لها بالمبلغ المذكور مع الفوائد القانونية والتعويض عن التماطل ، وانتهت الدعوى بصدور الحكم المبين أعلاه استأنفته المحكوم عليها شركة (ص. د.) للأسباب التالية:

أنه لم يسبق لها ان أشرت أو وقعت على الفواتير ووصول التسليم وهي من صنع المستأنف عليها كما أنه لا توجد وصولات الطلب تحمل إيجابا صادرا عنها وبذلك تكون مديونيتها غير ثابتة مضيفة أن مقرها يوجد بالناضور وان الاختصاص المكاني للبت في النازلة منعقد لمحكمة وجدة وليس الدار البيضاء ،متمسكة بمقتضيات المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية ومؤكدة بأن الفواتير لا تتوفر على البيانات الأساسية من ثمن وكمية البضاعة وطريقة الوفاء وفي ذلك خرق لمقتضيات القانون رقم 30.85 المتعلق بفرض الضريبة على القيمة المضافة وبأنه في غياب وصل الطلب لا يمكن اعتبار المديونية ثابتة في حقها ملتمسة إلغاء الحكم فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا إجراء بحث للوقوف على ملابسات الصفقات مدلية بنسخة من الحكم المستأنف وغلاف التبليغ .

وحيث أجابت المستأنف عليها بواسطة محاميها أنه بالرجوع للفواتير يتبين أن الطرفين اتفقا على جعل الاختصاص المحلي للنظر في النزاعات التي قد تنشأ بينهما منعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء كما أن الطاعنة استدعيت لحضور الجلسة بكيفية قانونية وتخلفت وبذلك فإن ما أثارته من دفع لا أساس له مضيفة بان وصول التسليم والفواتير مذيلة بطابع الطاعنة وبذلك أعلنت موافقتها على الدين موضوعها وانه لما كانت وصول التسليم تحمل الطابع لا موجب بوجود سندات الطلب حسب المعمول به في الإشهاد القضائي ملتمسة رد الطعن وتأييد الحكم فيما قضى به فيما تمسكت الطاعنة بأسباب طعنها ومؤكدة بأنها لم تتعامل مع المستأنف عليها وهو ما يؤكد الإشهاد الذي تستدل به رفقة مذكرتها .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 906 بتاريخ 04/12/2017 القاضي بإجراء خبرة حسابية لتحديد الدين موضوع النزاع .

وبناء على تقرير الخبرة المنجز في الملف.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها بواسطة نائب المستأنفة بجلسة 8/10/2018 والتي جاء فيها انه هناك تناقض في وثائق المستأنف عليها فهي تطالب بمبالغ عن فاتورات مقيدة بالدفتر الكبير تعود ل 31/12/2013 بينما الفاتورات التي تمت قراءتها صدرت بين سنتي 2008و2009 وان ذلك يؤكد ان المستأنف عليها لا تتوفر على اية إثباتات تتعلق بالدين المزعوم ولذلك قد اصطنعت الادلة وبالتالي فلإثبات يبقى من صنع يديها لا غير ، وان تقرير الخبرة اكد بما لا يدع مجالا للشك ان الدين المزعوم غير ثابت مما يستنتج منه انها وثائق مفبركة ومن صنع يد المستأنف عليها ، وان ما يعزز ذلك ان المستأنف عليها لم تدل ولو بطلبية واحدة صادرة عن المستأنفة تتطابق والفواتير غير النظامية التي تمسكت بها في مواجهة هذه الاخيرة مما يجعل مطالبها غير مؤسسة ويتعين الحكم بعدم قبولها .

لذلك تلتمس الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم اساس بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا رفض الطلب موضوعا وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب على الخبرة مع طلب ارجاع المهمة للخبير المدلى بها بجلسة 08/10/2018 بواسطة نائبة المستأنف عليها والتي تثير فيها في البداية ان الخبرة كانت غير تواجهية بين الطرفين لإتاحة الفرصة لهما لإبداءآرائهما والادلاء بوثائقهما بحضورهما في مجلس انعقاد الخبرة، ذلك ان المستأنف عليها حضرت الخبرة بتاريخ 21/02/2018 في حين حضرت المستأنفة بتاريخ لاحق وهو 11/06/2018 دون ان تدل بالوثائق المحاسبية والدفتر الكبير الخاص بها ودون ان يطالبها السيد الخبير بذلك واكتفت بالإدلاء بتصريح لسيد الخبير مفاده ان شركة (م. ف.) يجب ان تدلي بأذونات طلبية واذونات تسليم مختومة بأختام معتمدة من طرف شركة (ص. د.)، وبالتالي تكون المستأنفة لا تنازع في الدين المطالب به بقدر ما تطالب السيد الخبير بالتأكد من وجود وصولات التسليم والفواتير المقابلة لها تحمل خاتم المستأنفة غير ان السيد الخبير اكتفى بقول ان الوثائق غير كافية لتحديد الدين المطالب به وانه ما يثير استغراب المستأنف عليها هو ان التقرير الكتابي المنجز من طرفها والمسلم للسيد الخبير ارفق بصور للفواتير ووصولات التسليم غير ان الخبير في الصفحة الاخيرة الفقرة الاولى خلص الى انه بالنسبة للفاتورات الاربعة المتبقية وعددها 4 لا يمكن مقاربة البضاعة المقيدة فيها واذونات التسليم لأنه يستحيل قراءة الفاتورة او بضاعة التسليم او هما معا ، وان اصول الفواتير ووصلات التسليم التي تحمل خاتم المستأنفة شركة (ص. د.) توجد بكتابة ضبط المحكمة ولا يمكن للمستأنف عليها ان تمد الخبير بها بل بصورها فقط في حين ان السيدالخبير في اطار مهمته المكلف بها بإمكانه الانتقال لكتابة ضبط هذه المحكمة للاطلاع على الوثائق الاصلية والتأكد من صحة المبالغ والاختام الموضوعة على أذونات التسليم وهذا ما نص عليه الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، وان تقرير الخبرة المنجز يبقى خاليا من اي تعليل يبين وجهة نظر الخبير ويتجلى ذلك في انعدام التقرير من اي مصداقية ومنطق قانوني سليم .

لذلك تلتمس ارجاع المهمة للخبير قصد اطلاعه على الوثائق الاصلية الموجودة بالملف واطلاعه على الفواتير ووصولات التسليم واستدعاء الاطراف مرة اخرى لخبرة حضورية تواجهية وامر السيد الخبير بإنجاز مهمته على اكمل وجه مع تحريره تقريرا يحترم جميع الشكليات المتطلبة قانونا.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 770 القاضي بارجاع المهمة الى الخبير لاعادة انجاز المهمة وفق مقتضيات القرار التمهيدي .

وبناء على تقرير الخبرة التكميلية .

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 9/5/2019 من طرف نائبة المستأنفة والتي جاء فيها ان السيد الخبير اودع بالملف تقريرا تكميليا أوضح واكد فيه الخلاصات التي انتهى اليها في التقرير السابق وان السيد الخبير اثار في تقريره ملاحظات هامة لم تقتصر على غياب توقيع المستانفة او تأشيرتها على جل الفواتير بل كذلك التناقض في حجج المستأنف عليها الثابت بالتفاوت في التواريخ بين الفواتير والدفتر الكبير الخاص بالمستأنف عليها فرغم ان تاريخ اصدار الفواتير المزعومة كان بين سنتي 2008و2010 فالتاريخ الثابت بالدفتر الكبير مختلف تماما اذ قيد الدين بتاريخ 7/2/2013 دون اغفال التفاوت في مبلغ الدين بين الثابت في الوثائق المحاسبية وبين المبالغ المطالب بها وان الخبير استنتج الخلاصة الموضوعية من هذه الملاحظات وهي انعدام المديونية وان الملاحظات المشار اليها ملاحظات في محلها ذلك انه وبالرجوع مجددا لكتابة الضبط اتضح انه بالفعل ان مجموع من الفواتير لا تتضمن أي توقيع او تأشيرة خاصة بالمستأنفة و يتعلق الامر بالفواتير عدد 2439و2770و2978و3363و3709و4315و5922 مما يجعل طلب المستأنف عليها بشانها غير مقبول ، وان التوقيع على الفاتورة تبقى من البيانات الإلزامية التي تؤكد تبادل الايجاب والقبول والإدارة الجادة للالتزام بالدين وبغياب هذا البيان فان الدين يكون غير قائم وانه يستفاد من التفاوت في التواريخ بين الفواتير والدفتر الكبير الذي لاحظه السيد الخبير ان المستأنف عليها اجرت تغييرا في بيانات محاسبتها لإقحام الدين المزعوم مما جعل حججها متناقضة وبالتالي افقد وصولات التسليم المحتج بها منها اية قيمة قانونية اذ انها وثائق من صنع يد المستأنف عليها ضمنتها تأشيرة غير معتمدة من المستأنفة وان حجج المستانف عليها متناقضة وبالتالي فمن تناقضت حججه سقطت دعواه وانه من جهة أخرى فلا يمكن تحميل تصريح ممثل المستأنفة المدلى به خلال الخبرة اكثر من معناه واعتباره اقرارا بوجود المديونية اذ طالب بإدلاء المستأنف عليها بوثائق يدرك عجزها عن الادلاء بها وانه طالما ان الثقة والائتمان هما عصب الحياة التجارية فانه لا يمكن تفسيره ولا تبرير استمرار المستأنف عليها في تزويد المستأنفة بالبضاعة منذ سنة 2008 الى غاية سنة 2010 رغم تخلفها عن أداء الدين في الاجل ودون توجيه أي انذار او اعذار يحثها على الأداء وانه من ثمة فمزاعم المستأنف عليها غير مبنية على أي أساس قانوني او واقعي .

لذلك تلتمس الحكم لها وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي والحكم برفض الطلب موضوعا وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على مذكرة التعقيب على الخبرة المدلى بها بجلسة 9/5/2019 من طرف نائبة المستأنف عليها والتي تؤكد من خلالها نفس الدفوعات المثارة في المذكرة بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 08/10/2018 كما تؤكد للمحكمة ان السيد الخبير بالرغم من ارجاع المهمة له لم يكلف نفسه عناء الاطلاع على الفواتير ووصولات التسليم التي أصولها توجد بكتابة ضبط هذه المحكمة ولا يمكن للمستأنف عليها ان تمد الخبير بأصولها بل بصورها فقط في حين ان السيد الخبير في اطار مهمته المكلف بها بإمكانه الانتقال لكتابة ضبط هذه المحكمة للاطلاع على الوثائق الاصلية بالملف والتأكد من صحة المبالغ والأرقام بوضوح والاختام الموضوعة على اذونات التسليم وان تقرير الخبرة المنجز يبقى خاليا من أي تعليل من الناحية المنطقية او التقنية مما يجعله هو والعدم سواء .

لذلك تلتمس الامر بإجراء خبرة مضادة تستند لخبير حيسوبي من اجل الاطلاع على أصول الوثائق الموضوعة بالمحكمة وكذا الدفاتر التجارية للطرفين من اجل تحديد قيمة الدين مع تحريره تقريرا يحترم جميع الشكليات المتطلبة قانونا.

وبناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 16/5/2019 حضرتها نائبة المستأنفة وادلت بمذكرة تعقيب على الخبرة والفي بالملف مذكرة تعقيب على الخبرة لنائبة المستأنف عليها وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 23/05/2019 مددت لجلسة 30/5/2019.

محكمة الاستئناف

حيث استندت المستأنفة في استئنافها على المنازعة في سندات الدين باعتبار أن الفواتير و بونات التسليم غير موقعة من قبلها و على الدفع بعدم الاختصاص المحلي .

و حيث إنه و بخصوص الدفع بعدم الاختصاص المحلي و على اعتبار أن المقر الاجتماعي للمستأنف يوجد بمدينة الناظور فإنه و بالرجوع إلى بونات التسليم الحاملة لتوقيع المستأنفة و الذي لم يكن محل طعن قانوني من جانبها و منها بون التسليم عدد 2582 بتاريخ 26/01/2009 يتبين بأنها تحمل بندا يمنح الاختصاص المحلي في حالة حدوث نزاع بين الطرفين كيفما كان لمحاكم الدار البيضاء و المحكمة التجارية بالدار البيضاء تدخل في عداد محاكم الدار البيضاء ، مما يجعلها مختصة مكانيا بنظر النزاع و وجب بالتالي رد الدفع .

و حيث إنه و بخصوص المنازعة في الدين فإنه و باعتبار النزاع قائم بين تاجرين بسبب نشاطهما التجارية و لكون أن المحاسبة المنتظمة تعتبر حجة في الإثبات بين التجار حسب المادة 19 من مدونة التجارة فقد أمرت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة حسابية قصد الاطلاع على الدفاتر التجارية و المحاسبية للطرفين و كذا جميع الوثائق التي بحوزتهما لتحديد قدر الدين موضوع الدعوى ، ليخلص الخبير في تقريره الاصلي و التكميلي الى أن الوثائق المدلى بها غير كافية لتحديد الدين المطالب به .

و حيث إن الخبرة تعتبر وسيلة من وسائل تحقيق الدعوى تخضع لسلطة المحكمة التقديرية فله الأخد بها أو استبعادها أو أن تستقي منها ما تراه صالحا لتسهيل البث في النزاع ، و في هذا الاطار فإن الخبير أشار في تقريره الأصلي و كذا التكميلي إلى كون الدفتر الكبير للمستانف عليها يشير الى تسجيل مديونية ناتجة عن فواتير بمبلغ 35816,43 درهم بتاريخ 07/02/2013 .

و حيث إن ما خلص اليه الخبير من وجود اختلاف في تواريخ مجموعة من الفواتير بين الدفتر الكبير للمستانف عليها و كذا الفواتير لا تأثير على تلك المحاسبة ما دام أن الخبير لم يشر الى كونها غير منتظمة ، و حسب المادة 19 من مدونة التجارة فإن المحاسبة المنتظمة تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم ، و بذلك فإن المستانفة تبقى مدنية للمستأنف عليها بمبلغ 35816,43 درهم المدون بمحاسبتها في حين أنها لم تدل للخبير بما يثبت عكس ما هو مضمن بتلك المحاسبة .

و حيث يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستانف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 35816,43 درهم و التأييد في الباقي و الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

Quelques décisions du même thème : Commercial