Reprise pour usage personnel d’un local commercial : le bailleur n’est pas tenu de justifier de son besoin, son droit étant conditionné au paiement d’une indemnité d’éviction complète (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73248

Identification

Réf

73248

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2533

Date de décision

29/05/2019

N° de dossier

2019/8206/1030

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - 27 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 66 - 134 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce précise les conditions de l'éviction du preneur pour reprise à des fins d'usage personnel par le bailleur. Le tribunal de commerce avait validé le congé fondé sur ce motif et ordonné l'expulsion du preneur, tout en allouant à ce dernier une indemnité d'éviction. L'appelant contestait la validité du congé, au motif que le bénéficiaire de la reprise résidait à l'étranger et que son besoin n'était donc pas actuel et certain, et critiquait subsidiairement l'évaluation de l'indemnité. La cour retient que, sous l'empire de la loi n° 49-16, le congé pour usage personnel est un droit pour le bailleur qui n'est pas subordonné à la preuve d'un besoin actuel, la seule contrepartie exigée par la loi étant le versement au preneur d'une indemnité d'éviction complète. Elle écarte par ailleurs la demande de contre-expertise, rappelant qu'elle n'est pas tenue d'y faire droit dès lors qu'elle dispose des éléments suffisants pour statuer. Concernant le montant de l'indemnité, la cour relève que si l'expert n'a pas respecté la méthode de calcul prévue par l'article 7 de la loi précitée, le principe interdisant d'aggraver le sort de l'appelant s'oppose à toute réduction du montant alloué. La cour déclare en outre irrecevable pour tardiveté l'appel incident formé par le bailleur. Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد المصطفى (ش.) بواسطة دفاعه بتاريخ 11/02/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/01/2019 تحت عدد 188 ملف عدد 3967/8206/2018 و القاضي في الطلب الأصلي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه المصطفى (ش.) بتاريخ 28/12/2017 وبإفراغه من المحل التجاري الكائن برقم [العنوان] آسفي هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه وبتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها فرعيا فاطمة (ك.) النائبة عن أبنائها كريم (ت.) ومحمد (ت.) ورشيدة (ت.) لفائدة المدعي فرعيا المصطفى (ش.) مبلغ 242.450,00 درهم كتعويض عن الضرر الناجم عن إفراغه من المحل التجاري الكائن برقم [العنوان] آسفي وبتحميل المدعى عليه الصائر وبرفض باقي الطلبات.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 05 مارس 2019 الذي تقدمت به السيدة فاطمة (ك.) نيابة عن أبنائها كريم (ت.) محمد (ت.) رشيدة (ت.) بواسطة دفاعها تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي المشار إلى مراجعه أعلاه .

بالنسبة لاستئناف السيد المصطفى (ش.).

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 04/02/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بتاريخ 11/02/2019 أي داخل الأجل القانوني .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

2) بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف السيدة فاطمة (ك.) نيابة عن أبنائها.

حيث تستأنف الأحكام الصادرة عن المحاكم التجارية داخل أجل 15 يوما من تاريخ تبليغها طبقا للاجراءات المنصوص عليها في الفصل 134 من ق م م حسب مقتضيات المادة 18 من قانون إحداث المحاكم التجارية .

وحيث يبتدئ سريان الأجل اتجاه الشخص الذي بلغ الحكم بناء على طلبه ابتداء من يوم التبليغ استنادا لمقتضيات الفقرة الخامسة من الفصل 134 المشار إليه أعلاه . وأن الثابت بعد ضم الملف التبليغي للحكم المستأنف المفتوح تحت عدد 147/8402/2019 أن طلب التبليغ قدم من طرف الأستاذة حفيظة (ب.) نيابة عن السيدة فاطمة (ك.) بصفتها نائبة عن أبنائها المذكورة أسمائهم أعلاه في مواجهة السيد المصطفى (ش.) ، وأنه استنادا لما جاء في الفصل أعلاه وبالنظر لوقوع التبليغ بتاريخ 04/02/2019 يكون مقالها الاستئنافي المقدم بتاريخ 05 مارس 2019 قد جاء خارج أجل 15 يوما المنصوص عليه قانونا لاستئناف الأحكام الصادرة عن المحاكم التجارية مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله .

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيدة فاطمة (ك.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/04/2018 تعرض فيه أنها تنوب عن أبنائها ، وانه بصفتهم المالكين الحاليين للمحل التجاري الكائن برقم [العنوان] آسفي بعثت إنذارا بالإفراغ للمدعى عليه بصفته مكتري للمحل المذكور من اجل الاستعمال الشخصي من طرف ابنها كريم (ت.) بعد أن تنازل له باقي إخوته المالكين من اجل استغلاله واستعماله استعمالا شخصيا مع الإشارة إلى أن المدعية سبق وان تصدقت بنصيبها كوارثة في المحل التجاري لأبنائها، كما سبق لابنتها حنة وهي من الورثة أن باعت نصيبها إلى أختها رشيدة (ت.) فأصبح أبناؤها الذين تنوب عنهم هم المالكين للمحل المدعى فيه، وان ابنها كريم (ت.) يعمل حاليا بالديار الهولندية وعازم على الرجوع إلى أرض الوطن لاستغلال المحل واستعماله شخصيا، وقد توصل المدعى عليه بالإنذار بتاريخ 28/12/2017 واستوفي أجل 3 أشهر بكامله، ولأجل ذلك التمست الحكم على المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه بإفراغ المحل التجاري الكائن برقم [العنوان] آسفي وأرفقت مقالها بإنذار مع محضر تبليغ-وكالة-إراثة-عقد بيع مع ترجمته-رسم صدقة-رسم شراء-شهادة الملكية العقارية-موافقة رشيدة (ت.)-موافقة محمد (ت.) –حكم ابتدائي –قرار استئنافي.

وبجلسة 17/05/2018 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال مضاد مؤداة عنه الرسوم القضائية، وجاء في جوابه أن الوثائق المدلى بها من قبل المدعية لا تثبت ملكية أبنائها للمحل التجاري موضوع الدعوى وان عقدة البيع المدلى بها لا تشير إلى المحل موضوع الدعوى بل تشير إلى المسمى الطاهر (ت.) مورث أبناء المدعية اشترى قطعة أرضية رقم [العنوان] ضواحي آسفي، وان شهادة التحفيظ المدلى بها لا تشير إلى العنوان الكامل للعقار موضوع الدعوى، وان المدعية أدلت بعقد بيع يتعلق بمورث البائعين يحمل مطلب التحفيظ عدد 18666 ج في حين أن شهادة المحافظة المدلى بها تشير إلى مطلب آخر يحمل عدد 23/55556، وأنه بخصوص سبب الإنذار أوضحت أن المدعية أقرت في مقالها على أن ابنها كريم (ت.) يعمل حاليا في الديار الهولندية وانه عازم على الرجوع لأرض الوطن بنية الاستقرار فيه وإقامة مشروع بالمحل موضوع الدعوى، وأن الثابت من وثائق الملف أن المدعية وأبنائها يقطنون بهولندا، وان المدعي كريم (ت.) لا يقطن بالمغرب قصد مناقشة احتياجه لأنه مزداد بهولندا حسب الوكالة المدلى بها. وان عدم إقامته بالمغرب يجعل سبب الإنذار غير صحيح، وأن الدعوى الحالية سابقة لأوانها على اعتبار أن المدعي لم يرجع بعد لأرض الوطن حتى يتسنى له المطالبة بالإفراغ قصد الاستعمال الشخصي، وأن المدعي لم يثبت انه يتوفر على محل وحيد وهو المحل موضوع الدعوى وانه يدلي للمحكمة بمحضر معاينة منجز بتاريخ 03/05/2018 يثبت أن المنزل رقم 204 مستخرج منه ثلاث محلات واحد منها مغلق ومحلين مفتوحين، وأن رسم الشراء المدلى به يثبت أن المنزل الكائن بالرقم 204 هو في ملكية المدعين ويتوفر على ثلاث مرائب، وان المكتري يستغل المحل التجاري مدة 23 سنة والذي يعتبر مصدر قوت عائلته وأسس عليه أصلا تجاريا، وان الحكم الابتدائي المستدل به وان قضى بالإفراغ فانه لم يبت في جدية السبب فضلا على أن المدعي أدلى بقرار استئنافي قضى بإلغائه، والتمس الحكم بعدم قبول الطلب الأصلي شكلا ورفضه موضوعا، وفي الطلب المضاد التمس الحكم له في حالة الإفراغ بإجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل مع حفظ حقه في الإدلاء بمطالبه بعد الخبرة والحكم له بتعويض مسبق قدره 5000 درهم وأرفق مقاله بتوصيل كراء-سجل تجاري-وثيقتي اشتراك بوكالة توزيع الماء والكهرباء-محضر معاينة-4 صور فوتوغرافية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها بواسطة نائبة المدعية بجلسة 14/06/2018 أوضحت من خلالها أنها أثبتت تملك ابنها ومن معه للمحل موضوع الدعوى من خلال الوثائق التي سبق الإدلاء بها وان للمالك الحق في استغلال محله شخصيا وان كان يعمل ويقطن بالخارج ، والتمست الحكم وفق مقالها الافتتاحي مع استعدادها لمنح المدعى عليه التعويض المقرر له قانونا.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 21/06/2018 والقاضي بإجراء خبرة عهد بها إلى الخبير مصطفى (م.) الذي خلص الى تحديد التعويض في مبلغ 254.450,00 درهم .

وبناء على تعقيب نائبة المدعية المدلى بها بجلسة 20/12/2018 التمست فيها أساسا إجراء خبرة مضادة تعين فيها المحكمة أحد الخبراء المختصين المتواجدين بمدينة آسفي واحتياطيا الحكم بتعويض على ضوء السلطة التقديرية للمحكمة، وأرفقت المذكرة بصورة شمسية للائحة الخبراء في مدينة آسفي.

وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة مع طلب التعويض المؤداة عنه الرسوم القضائية المدلى بها بواسطة نائب المدعى عليه بجلسة 03/01/2018، التمس فيها أساسا الأمر بإجراء خبرة مضادة على المحل التجاري موضوع الدعوى، واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة مع الحكم على المدعى عليهم بأدائهم للمدعي التعويض المستحق عن الإفراغ من المحل التجاري والمحدد في تقرير الخبرة في مبلغ 254.450,00 درهم مع جعل الإفراغ متوقف على أدائهم التعويض المذكور مع الحكم بالصائر وشمول الحكم بالتعويض بالنفاذ المعجل وأرفق المذكرة بمحضر معاينة وصور فوتوغرافية.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد المصطفى (ش.) و جاء في أسباب استئنافه بخصوص الطلب الأصلي مخالفة الحكم الابتدائي للمادة 27 من القانون رقم 49/16 فإن المستأنف نازع ابتدائيا في سبب الإنذار القائم على استرجاع المحل للاستعمال الشخصي ودفع بكون السيد كريم (ت.) الذي يحتاج للمحل يقطن حاليا بالخارج بهولندا بإقرار الطرف المدعي ولم يعد بعد الى ارض الوطن و انه لم يثبت احتياجه للمحل موضوع النزاع و عدم توفره على محلات اخرى ، وأن الحكم الابتدائي ذهب في تعليله الى القول أن رغبة المكري في انهاء عقد الكراء يجد سنده في المادة 7 من القانون 49/16 بغض النظر عن الغاية من استرجاع المحل وان المشرع لم يلزم المكري بتوضيح سبب الاسترجاع وأن المحكمة الابتدائية خالفت بتعليلها هذا مقتضيات المادة 27 من القانون 49.16 الذي جاء فيه بالحرف انه إذا تبت للجهة القضائية المختصة صحة السبب المبني عليه الإنذار قضت وفق طلب المكري الرامي إلى المصادقة على الإنذار وإفراغ المكتري وإلا قضت برفض الطلب وأن المشرع المغربي وخلافا لتعليل الحكم الابتدائي اعطى للمحكمة صلاحية التأكد أولا من صحة السبب المبني عليه الافراغ قبل الحكم بالمصادقة وأن المحكمة الابتدائية مصدرة الحكم المطعون فيه لم تتأكد أولا من صحة سبب الإفراغ وأن سبب الافراغ هو غير صحيح نظرا لكون طالبه كريم (ت.) يعمل حاليا بهولندا ولا يتواجد بالمغرب وان مجرد نيته و عزمه على الرجوع الى ارض الوطن يجعل من السبب المرتكز عليه الإفراغ غير صحيح وأن كريم (ت.) لم يرجع بعد الى ارض الوطن حتى يتسنى له المطالبة بإفراغ المحل واستغلاله شخصيا وان الدعوى الحالية هي سابقة لأوانها وان الانذار بني على سبب مستقبلي غير صحيح ، وحول الطلب المضاد بخصوص عدم استجابة المحكمة الابتدائية لملتمس اجراء خبرة مضادة أن المستأنف نازع ابتدائيا في الخبرة المنجزة من طرف الخبير مصطفى (م.) لكونها خالفت الشروط الشكلية و الموضوعية المنصوص عليها قانونا وأن الخبرة المنجزة ابتدائيا لم تحدد كافة التعويضات المنصوص عليها في الامر التمهيدي والذي الزم الخبير بتحديد الخسارة اللآحقة جراء الافراغ والأرباح التي سوف يحرم منها مع تحديد ما سوف يفقده من عناصر الأصل التجاري و أن السيد الخبير لم يتقيد بالأمر التمهيدي وأن المحل التجاري موضوع الخبرة يقع في شارع رئيسي بأسفي يعرف رواجا تجاريا وصناعيا و حرفيا وان السيد الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار موقع المحل أثناء تحديد التعويضات وأنه ادلى ابتدائيا رفقة مذكرته بعد الخبرة بمحضر معاينة يثبت موقع المحل ومواصفاته المهمة وأن المحل التجاري يستغل فقط في بيع وشراء قطع الغيار للدراجات النارية و الهوائية كما جاء في الحكم الابتدائي بل يستغل في بيع الدراجات النارية كما يستغل في تزويد الدراجات النارية بمادة البنزين من خلال مضخة اوتوماتيكية وهي المضخة التي عاينها الخبير اثناء انجاز الخبرة وأن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار الرواج الاقتصادي الكبير الذي أصبحت تعرفه مدينة اسفي و المحكمة الابتدائية بالرغم من المؤاخذات الجدية المذكورة لم تأمر بإجراء خبرة مضادة الشيء الذي يجعل حكمها غير صائب في ما قضی به وبالنسبة لمخالفة التعويض للمادة 7 من قانون 49/16 فإن الضرر اللآحق به جراء الافراغ هو جد كبير وان التعويض المحكوم به و المحدد في مبلغ 242.450.00 در هم لا يتلاءم مع الضرر الحاصل وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه خالفت المادة 7 من قانون 49.16 لكونها لم تأخذ بعين الاعتبار هذا الضرر وأنه يكتري المحل منذ 1995 أي ما يزيد عن 23 سنة و اسس عليه أصلا تجاريا أصبح له زبائن ومعاملات تجارية كثيرة كما أنه مصدر عيشه الوحيد بل الأكثر من ذلك فالمدعي كريم (ت.) يقطن ويعمل بالخارج بهولندا ولم يعد بعد الى المغرب وان واقعة احتياجه غير ثابتة الشيء الذي يجعل طلب الافراغ تعسفي في حقه وأن هدف المدعي هو فقط المضاربة العقارية وخصوصا وانه بالخارج وأن الضرر اللآحق بالمستأنف جراء الافراغ التعسفي يفوق بكثير ما حدده الخبير في تقريره ، و حول خصم مصاريف العمال من التعويض قضى الحكم الابتدائي بخصم مصاريف العمال المحددة في مبلغ 12000 درهم وأن مصاريف العمال تدخل في مقتضيات المادة 7 من قانون 49.16 باعتبار أنه يتوفر على عاملين بمحله التجاری و ان افراغه من المحل المذكور سوف يترتب عنه اداء تعويضات للعاملين عن مدة البحث عن العمل البديل وذلك لمدة 3 اشهر وأن الحكم الابتدائي يكون بذلك غبر صائب في ما قضی به بخصوص خصم مصاريف العمال من التعويض و حول ملتمس اجراء خبرة على المحل التجاري فإن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وأن المستأنف يلتمس الامر تمهيديا بإجراء خبرة على المحل التجاري موضوع دعوى الإفراغ لتحديد التعويض الحقيقي و الصحيح و الشامل جراء ما لحقه من ضرر ناجم عن الافراغ التعسفي. ملتمسا قبول استئنافه شکلا وموضوعا حول الطلب الاصلى الغاء الحكم الابتدائي في ما قضی به بخصوص المصادقة على الانذار بالإفراغ المبلغ له في 28/12/2017 وبعد التصدي الحكم برفض الطلب حول الطلب المضاد تأييد الحكم الابتدائي مبدئيا في ما قضی به مع تعديله وذلك اساسا بإجراء خبرة على المحل التجاري موضوع دعوى الافراغ لتحديد التعويض الحقيقي و الصحيح و الشامل له جراء ما لحقه من ضرر ناجم عن الافراغ واحتياطيا الحكم برفع التعويض من مبلغ 242.450.00 درهم الى 254.450.00 درهم و هو المطالب به ابتدائيا و الذي يتضمن التعويض عن مصاريف العمال و الحكم بالصائر و أرفق المقال بنسخة تبليغية و طي التبليغ .

و بناء على مذكرة جواب مع ملتمس الضم المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 03/04/2019 جاء فيها أن للمدعى عليه بدأ عن طريق دفاعه أن يتقدم لباسط السن بالاستئناف في الحكم عدد 188 الصادر بتاريخ 10-01-2019 عن المحكمة التجارية في الملف عدد 3967/8206/2018 وأن المستأنف عليها طعنت بدورها بالاستئناف بتاريخ 01/03/2019 في الحكم المشار اليه أعلاه، ملتمسة ضم الاستئنافين إلى بعضهما البعض حتى يصدر قرار واحد مؤكدة كل ما جاء في مقالها الاستئنافي الذي تلتمس الحكم وفق ما جاء فيها . وأرفقت بنسخة من المقال الاستئنافی .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 24/04/2019 ، ملتمسا عدم قبوله وموضوعا رفضه مع الحكم وفق ما سطر في المقال الاستئنافي للمستأنف المصطفى (ش.).

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/05/2019 جاء فيها أن المحل التجاري المدعى فيه يوجد في منطقة لا تعرف رواجا تجاريا ناهيك على المدينة التي هو فيها وبأن الخبير قاس خبرته على المحلات التجارية المتواجدة في الدار البيضاء وقدر وجيبة كراء خيالية والحال أن مبلغ الكراء الشهري الحالي لا يتعدى 450 درهم وبأن التصريحات الضريبية التي صرح بها المكتري في مجملها هزيلة بحيث تبين أن المحل المدعى فيه لا يعرف اي رواج تجاري ، لأجله فإنها تأكيدا لما جاء في مقالها الاستئنافي تلتمس إنصافها والحكم بخبرة أخرى او بما تراه المحكمة مناسبا حسب سلطتها التقديرية مع جعل الصائر على من يجب قانونا .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 22/05/2019 حضرتها نائبة المستأنف عليها وتخلف نائب المستأنف رغم الإعلام فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 29/05/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض السيد المصطفى (ش.) أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه .

حيث بني الإنذار موضوع الدعوى على الرغبة في الاستعمال الشخصي وهو ما يعتبر حقا مخولا للمكتري استنادا لمقتضيات القانون الجديد عدد 49/16 وفق ما ذهب اليه الحكم المستأنف عن صواب ، لأن المشرع لايشترط في هذه الحالة الا تعويض المكتري عن ملكيته التجارية تعويضا کاملا وفق ما هو محدد في المادة 7 من القانون المذكور، مما يتعين معه رد ما أثير بخصوص عدم صحة السبب لكون طالبه لا يتواجد بالمغرب حاليا ، وأن الإنذار مبني على سبب مستقبلي وكذا الدفع بخرق المادة 27 من نفس القانون ، لأن المكري في حالة تسبيب الإنذار بالإفراغ بالرغبة في الاستعمال الشخصي لا يكون ملزما بإثبات عنصر الاحتياج وفق ما يتمسك به الطاعن لأن المشرع حفظ حق المكتري في هذه الحالة بأن خوله الحق في الحصول على التعويض نظير الإفراغ وفق ما أشير إليه أعلاه .

وحيث إن المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة مضادة كلما طلبها الأطراف خاصة إذا كانت تتوفر على العناصر الكافية للبت في النزاع كما هو الحال في هذه النازلة مما يتعين معه رد ملتمس الطاعن بإجراء خبرة مضادة ( انظر قرار المجلس الأعلى محكمة النقض حاليا - الصادر بتاريخ 07/01/2004 في الملف عدد 1346/03 منشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات عدد 6 ص 142 وما يليها جاء فيه " المحكمة غير ملزمة طبقا للفصل 66 من ق.م.م بالاستجابة لطلب اجراء خبرة مضادة مادامت قد كونت قناعتها من الخبرة المنجزة من طرف الخبير كما وضحت الأسباب الموضوعية لعدم الاستجابة لذلك الطلب ويكون قرارها معللا تعليلا كافيا.)

وحيث أصبح يشمل التعويض المستحق للمكتري عن إنهاء عقد الكراء بمقتضى المادة السابعة من القانون 49 . 16 المطبق على النازلة قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات و إصلاحات ، و ما فقده من عناصر الأصل التجارية كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل ، مما يكون معه دفع الطاعن بخصم الحكم المستأنف التعويض عن مصاريف العمال رغم تنصيص المادة السابعة على هذا التعويض غير مؤسس يتعين رده .

وحيث يتبين بالرجوع لتقرير الخبرة أن الخبير قد راع أثناء تحديده التعويض عن الافراغ ما تنص عليه المادة أعلاه بخصوص التعويض عن العناصر المادية الغير قابلة للانتقال ، وكذا الحق في الايجار بعد مراعاة موقع المحل ، ومساحته 21 متر مربع ، وضآلة السومة الكرائية 450 درهم شهريا ، كما حدد التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية انطلاقا من التصاريح الضريبية لسنوات 2007 - 2006 - 2005 وليس التصاريح الضريبية للأربع سنوات الأخيرة وفق ما تنص عليه المادة أعلاه ، مع الإشارة إلى أن التصاريح المعتمدة تحمل مبالغ تفوق ما جاء في التصريح المتعلق بسنة 2008 وكذا سنة 2014 المستدل به أيضا للخبير ، ولكن المحكمة اعمالا منها لمبدء لايضار أحد باستئنافه لا يمكنها التخفيض من التعويض المحدد عن هذا العنصر استنادا للتصاريح المذكورة لأن من شأن ذلك الحاق ضرر بالطاعن ، ويتعين تبعا لما ذكر رد ما تمسك به الطاعن من كون الضرر اللآحق به يفوق بكثير ما حدده الخبير .

وحيث يتبين من خلال ما سبق أن أسباب الاستئناف غير جديرة بالاعتبار مما يتعين معه رد الاستئناف و التصريح بتأييد الحكم المستأنف .

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول استئناف السيد المصطفى (ش.) وعدم قبول استئناف السيدة فاطمة (ك.) مع تحميلها الصائر.

في الموضوع :بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux