Indemnité d’éviction : L’évaluation du droit au bail peut inclure la valeur d’un pas-de-porte nécessaire à la réinstallation du preneur dans un local équivalent (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73246

Identification

Réf

73246

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2532

Date de décision

29/05/2019

N° de dossier

2019/8206/897

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 66 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur les modalités d'une indemnité d'éviction pour reprise à usage personnel, la cour d'appel de commerce se prononce sur les éléments constitutifs du préjudice réparable en application de la loi n° 49-16. Le tribunal de commerce avait validé le congé et alloué au preneur une indemnité inférieure à celle préconisée par l'expert judiciaire. L'appelant principal contestait la sincérité du motif du congé et le caractère insuffisant de l'indemnité, tandis que l'appelant incident critiquait la méthode d'évaluation de l'expert, notamment la prise en compte d'un droit d'entrée non prévu par la loi. La cour écarte le moyen tiré de la simulation du motif, rappelant que le droit du bailleur de reprendre le local est subordonné au seul paiement d'une indemnité complète. Elle retient que si le pas-de-porte n'est pas un élément autonome d'indemnisation, il constitue un critère pertinent pour évaluer la valeur du droit au bail, principal poste du préjudice. La cour confirme par ailleurs le rejet de l'indemnisation des agencements faute de justificatifs et l'évaluation des pertes de clientèle en l'absence de documents comptables probants. Elle juge cependant que les frais de déménagement et de réinstallation, tels qu'évalués par l'expert, doivent être intégralement indemnisés, contrairement à la réduction opérée en première instance. Le jugement est donc réformé par une majoration du montant de l'indemnité d'éviction.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد مصطفى (ز.) بواسطة دفاعه بتاريخ 01 فبراير 2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/10/2018 تحت عدد 9920 ملف عدد 6166/8206/2017 و القاضي في الطلب الاصلي في الشكل بقبوله وفي الموضوع بالحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 16/03/2017 والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بدرب [العنوان] المحمدية مع تحميله الصائر ورفض باقي الطلبات و في الطلب المضاد في الشكل بعدم قبوله في الشق المتعلق ببطلان الانذار وقبوله في الباقي وفي الموضوع اداء المدعى عليه فرعيا لفائدة المدعي فرعيا تعويضا عن افراغ المحل قدره 164570 درهم والاكراه البدني في الادنى وبتحميل المدعى عليه الصائر وبرفض باقي الطلبات.

و بناء على الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائية الذي تقدم به السيد عبد العالي (ب.) بواسطة دفاعه بتاريخ 16/04/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 23/01/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بالتاريخ أعلاه أي داخل الأجل القانوني كما أن الاستئناف الفرعي تابع للأصلي .

و حيث قدم كل من الاستئناف الأصلي و الفرعي وفق باقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهما مقبولين .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد عبد العالي (ب.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/06/2017 يعرض فيه انه يملك المحل التجاري الكائن بالعنوان اعلاه بمقتضى رسم الشراء المؤرخ في 19 يونيو2007 وان المدعى عليه يشغله على وجه الكراء حسب الثابت من نسخة الامر المرفقة بالملف وانه يرغب في استرجاع محله للاستعمال الشخصي، لاجل ذلك وجه للمدعى عليه انذارا بالافراغ توصل به بتاريخ 16/03/2016.ومنحه اجل 3 أشهر لافراغ المحل ملتمساالحكم بالمصادقة على الانذار وبافراغ المدعى عليه من المحل المكترى هو ومن يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.00 درهم مع النفاذ المعجل والصائر وارفق مقاله بنسخة من رسم شراء، نسخة من أمر، نسخة من انذار مع حضر تبليغ.

وبجلسة 28/09/2017 ادلى نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية جاء فيها ان المدعي لم يدل بعقد مكتوب والحال أن شرط الكتابة في عقود الكراء اساسي لتطبيق مقتضيات ظهير 49/16 وأن المقتضيات الواجبة التطبيق في هذه الحالة هي مقتضيات قانون الالتزامات والعقود حسب القانون المذكور . ملتمسا التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية وباحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالمحمدية وبعدم قبول الطلب شكلا وحفظ حقه في الجواب في الموضوع في حالة تصحيح المسطرة .ورافق مذكرته بصورة من محضر ايداع ، صورة من انذار وصورة من مقال دعوى الصلح.

وبجلسة 05/10/2017 ادلى نائب المدعي بمذكرة تعقيب وادلى نائب المدعى عليه بمقال مضاد يعرض من خلاله ان السبب الحقيقي لاسترجاع المحل هو المضاربة العقارية وليس الاستعمال الشخصي وانه يستغل اصله لما يزيد عن 30 سنة ويشكل مورد عيشه والتمس الحكم ببطلان الاشعار بالافراغ والحكم لعدم صحة سببه و الحكم له بتعويض مناسب عن الافراغ عن طريق اجراء خبرة قضائية لتحديد التعويض المستحق مع حفظ حقه في التعقيب على ضوء نتائج الخبرة .

وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي الى التصريح باختصاص هذه المحكمة.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 12/10/2017 تحت عدد 1228 والقاضي بالتصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب والذي تم تاييده استئنافيا بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية تحت عدد 6040 بتاريخ 23/11/2017 .

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة تقويمية للأصل التجاري عهد بها للخبير السيد التهامي (ل.) الذي خلص في تقريره التعويض عن الافراغ في مبلغ 192.570,00 درهم .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد مصطفى (ز.) و جاء في أسباب استئنافه أن السبب الحقيقي وراء المطالبة باسترجاع العين المكراة ليس هو الاستعمال الشخصي بل المضاربة العقارية و الدليل على ذلك أن المستأنف عليه قبل تقديم الدعوى الحالية بنحو8 أشهر كان قد وجه له إنذارا يطالبه فيه بالإفراغ بسبب التماطل في أداء الكراء وأن سبب الإفراغ الذي استند إليه المستأنف عليه ليس سببا صحيحا و حول التعويض عن الإفراغ أمرت المحكمة الابتدائية بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق عن الإفراغ عهدت بما للخبير التهامي (ل.) و أن هذا الأخير حدد في تقرير الخبرة المنجز بتاريخ 15-07-2018 التعويض عن الإفراغ في مبلغ 192.570 درهما غير أنه ما فتئ أن أعرب عن رفضه لهذا التعويض ملتمسا إجراء خبرة مضادة ، للأسباب التالية لكونه زهيد و لا يتناسب البتة مع قيمة و مردودية الأصل التجاري المملوك له ولأن هذا التعويض لا يغطي جميع الأضرار التي ستلحق به جراء فقدانه أصله التجاري و لأن المحل موضوع الخبرة يكتریه و يستغله منذ سنة 1978 أي منذ حوالي 41 سنة خلت فضلا عن كونه يشكل المصدر الوحيد لرزقه ولأنه يستغل المحل المكرى له في عرض و بيع جميع أنواع الأثاث المنزلي و المواد الإلكترونية التي عددها تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا و لأن هذا المحل يشغل أجيرين حسب أجرة شهرية قدرها 5200 درهما ويستعين بمحلين آخرين يكتريهما بجوار المحل المطلوب إفراغه يستغلهما كمستودعين لتخزين السلع و البضائع المعروضة للبيع ولأن قيمة البضائع و السلع الموجودة بالمستودعين المذكورين و المحل المكرى تفوق 200.000.00 درهما ولأن المحل المكري يتميز بموقعه الاستراتيجي و يعرف رواجا تجاريا مهما وأن معروضاته المختلفة تلقى إقبالا لا يستهان به ولأن السومة الكرائية للمحل المكرى للمستأنف لا تتعدى 200.00 درهما شهريا و بالتالي فمن المستحيل العثور في الوقت الراهن على محل تجاري بديل بهذه السومة لكن و رغم هذه المعطيات الواقعية التي توضح بصورة جلية أن التعويض الذي حددته الخبرة القضائية المنجزة ابتدائيا إنما هو تعويض هزيل لا يتناسب مع قيمة ومردودية المحل المطلوب إفراغه و الذي يستغله مدة فاقت 40 سنة ويشكل المورد الوحيد لرزقه ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم ببطلان الإشعار بالإفراغ لعدم صحة السبب المبني عليه والحكم بعدم قبول الطلب لهذه العلة و احتياطيا إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة تراعي جميع الأسس و العناصر المشار إليها أعلاه مع حفظ حقه في تقديم مستنتجاته و مطالبه النهائية على ضوء نتائج الخبرة المضادة و احتياطيا جدا تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بالحكم برفع التعويض المحكوم به عن الإفراغ إلى 192.570.00 درهما وفق ما جاء في تقرير الخبرة القضائية المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير التهامي (ل.) مع حفظ كافة حقوقه. وأرفق المقال بالنسخة التبليغية للحكم المطعون فيه مع أصل غلاف التبليغ .

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 17/04/2019 جاء فيها حول صحة سبب الإفراغ أن ما أثاره المستأنف من كونه سبق أن تقدم بإنذار من اجل اثبات التماطل في الأداء وأن فشله في الحصول على سند بالتماطل هو ما دفعه لسلوك الدعوى الحالية وأن هذا القول يستقيم لو أن المستأنف كان بالفعل يؤدي الواجبات الكرائية له بانتظام وان هذا الأخير قد لجأ للإنذار بالأداء رغم ذلك وأن المستأنف لا يلجأ الى الأداء إلا بعد توجيه الانذار كما هو ثابت من المحاضر وطلب العروض وأنه في جميع الأحوال فان الطاعن من حقه أن يوجه الانذار بالأداء للحصول على واجبات الكراء المتخلدة بذمة المستأنف حتى بوجود مسطرة الإفراغ للاحتياج لكون تلك المبالغ هي مستحقات لا تسقط الا بانتهاء العلاقة الكرائية وإفراغ المستأنف من العين المكراة وفي جميع الأحوال فانه ليس هناك ما يمنع من توجيه اكثر من انذار وبأسباب مختلفة او تضمينها في نفس الإنذار والتمسك بالمصادقة على احدها متى توفرت شروطه ، لذلك فان ما يعيبه المستأنف على سبب المطالبة بالإفراغ لا يستند على اي اساس ويتعين رده ، وبخصوص التعويض عن الافراغ فإن دفوعات المستأنف المتعلقة باستنتاجات الخبير لا تستند على اي اساس قانوني أو واقعي سليم وأن السيد الخبير على عكس ما يدعيه المستأنف فقد بالغ في تحديد التعويض عن الافراغ واتسم تقريره بطابع المجاملة وانعدام الدقة اضافة الى عدم التزامه بالنقاط المحددة له للإجابة عنها في تقريره والمحددة في الامر التمهيدي بإجراء خبرة وأن مبلغ التعويض عن الافراغ المحدد في 192.570.00 درهم جد مبالغ فيه و غير مطابق للقيمة الحقيقية لعناصر الأصل التجاري لذلك فإن ما يعيبه المستأنف بخصوص هزالة التعويض لا يستند على اي اساس ويتعين رده ، و حول الاستئناف الفرعى أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به في الطلب المضاد بأداء المستأنف فرعيا لفائدة المستأنف عليه فرعيا تعويضا عن افراغ المحل في مبلغ 164.000.00 درهم استنادا لتقرير الخبرة المنجزة من قبل السيد الخبير التهامي (ل.) الذي خلص فيه الى تحديد مبلغ 192.570.00 درهم وأن السيد الخبير لم يلتزم بمقتضيات القانون رقم 16.49 والذي حدد العناصر وأسس احتساب التعويض عن افراغ المحلات التجارية للاستعمال الشخصي ذلك أنه اقحم عنصرا والذي سماه بقيمة التسبيق بمحل تجاري مماثل وهو عنصر غیر منصوص عليه في القانون المذكور ومن جهة أخرى فان الملف خال مما يفيد اداء المكتري أي المستأنف عليه فرعيا لأي مبلغ تسبيق في بداية العلاقة الكرائية ، بالإضافة الى ان السومة الكرائية التي حددها السيد الخبير لكراء محلات مشابهة للمحل موضوع النزاع كأساس لاحتساب السومة الكرائية الحالية والسومة الكرائية لمحلات بنفس المنطقة جد مبالغ فيها والتي أدت الى الرفع المهول لقيمة التعويض المقترحة من قبله لإفراغ المحل التجاري وأن السيد الخبير لما قام بتحديد مبلغ 18.000.00 درهم كتعويض عن التجهيزات التي يتم نقلها يكون قد تناقض في تقريره المنجز والذي أكد في فقرته الخامسة منه أن المحل معد لبيع لوازم البيوت والمعدات اي مجرد سلع مشكلة لرأسمال ولا وجود لأي معدات او تجهیزات قارة كأدوات للاشتغال ، ملتمسا فيما يخص الجواب رد الاستئناف الأصلي و فيما يخص الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا وموضوعا تأييد الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من افراغ مع تعديله وذلك بإلغائه فيما قضى به من أداء المستأنف فرعيا لمبلغ 164.570.00 درهم كتعويض عن الافراغ والحكم باستبعاد الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من قبل السيد الخبير التهامي (ل.) والأمر من جديد بإجراء خبرة ثانية تكون أكثر موضوعية ومراعية للنقاط المشار اليها أعلاه ومراعية للنقاط الواردة بالأمر التمهيدي مع حفظ حقه في التعقيب وتحميلهم الصائر.وأرفق المذكرة بمحاضر عرض عيني ونسخة حكم .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 22/05/2019 جاء فيها أن المستأنف عليه ادعى بأن المستأنف لم يكن يؤدي الكراء إلا بعد إنذاره وهذا ادعاء عار من الصحة ، ذلك أن المستأنف عليه لم يسبق له أن وجه إنذارا بأداء الكراء له منذ آلت إليه ملكية المحل موضوع الدعوى إلا مرة واحدة و أن سبب توجيه هذا الإنذار هو اعتقاده بأنه لا يؤدي الكراء إطلاقا فقام بتوجيه الإنذار بالأداء بهدف إيقاعه في فخ التماطل و تقديم دعوى الإفراغ بناء على عنصر المطل، إلا أنه عندما علم أنه كان يؤدي الكراء بصورة منتظمة عبر إيداعه بصندوق المحكمة خلافا لما كان يعتقد فكر في تقديم الدعوى الحالية على أساس عنصر الاحتياج وأن المستأنف فرعيا يتقاضى بسوء نية بإثارته لادعاءات لا أساس لها من الصحة و هو ما يؤكد أنه يسعى إلى الإفراغ بهدف المضاربة و ليس بدافع الاحتياج كما يزعم ، وحول الجواب عن الاستئناف الفرعي فإن التعويض المحكوم به ابتدائيا عن الإفراغ و خلافا لما يدعيه المستأنف فرعيا إنما هو في واقع الأمر تعویض لا يتناسب مع قيمة و مردودية المحل المطلوب إفراغه من جهة ولا يتناسب مع مدة الكراء التي تجاوزت 40 سنة من جهة ثانية ولا يتناسب مع أسعار الكراء و العقار التي أصبحت مرتفعة من جهة ثالثة إضافة لموقع المحل المهم و أيضا السومة الكرائية المنخفضة و التي لن يجد المستأنف بديلا لها عند إفراغه كما أن المحل المطلوب إفراغه يشكل مصدر رزق له وكذلك لمستخدميه و بالتالي فإن فقدان الأصل التجاري سيؤدي لا محالة إلى حرمانهم من هذا المصدر و بالتالي إلى تشريدهم و أفراد أسرهم ، ملتمسا حول الاستئناف الأصلي الحكم وفق ما جاء فيه وحول الاستئناف التبعي رده لعدم ارتكازه على أساس سلیم وبحفظ كافة حقوقه.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 22/05/2019 ألفيت بالملف مذكرة نائب المستأنف التعقيبية المشار الى مضمونها أعلاه ورسالة توضيح للأستاذ عبد الهادي (ب.) تفيد عدم نيابته عن المستأنف عليه وسبق للأستاذ (ط.) الإدلاء بجوابه عن هذا الطرف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 29/05/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنف الأصلي والفرعي أسباب استئنافهما وفق ما سطر أعلاه .

حيث بني الإنذار موضوع الدعوى على الرغبة في الاستعمال الشخصي وهو ما يعتبر حقا مخولا للمكري لأنه في مقابل استعماله هذا الحق يكون ملزما بتعويض المكتري تعويضا كاملا عن الإفراغ مما يكون معه دفع المستأنف أصليا بكون سبب الإفراغ هو المضاربة العقارية وأنه سبق سلوك مساطر سابقة في مواجهته بسبب التماطل في الأداء غير جدير بالاعتبار.

وحيث تتحدد باقي أسباب الاستئناف الأصلي وكذا الاستئناف الفرعي في المنازعة في الخبرة المنجزة ابتدائيا والتعويض المحكوم به .

حيث إن المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة مضادة كلما طلبها أحد الأطراف خاصة إذا كانت تتوفر على العناصر الكافية للبت في النزاع كما هو الحال في هذه النازلة مما يتعين معه رد ملتمس الطاعن بإجراء خبرة مضادة ( انظر قرار المجلس الأعلى محكمة النقض حاليا - الصادر بتاريخ 07/01/2004 في الملف عدد 1346/03 منشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات عدد 6 ص 142 وما يليها جاء فيه " المحكمة غير ملزمة طبقا للفصل 66 من ق.م.م بالاستجابة لطلب اجراء خبرة مضادة مادامت قد كونت قناعتها من الخبرة المنجزة من طرف الخبير كما وضحت الأسباب الموضوعية لعدم الاستجابة لذلك الطلب ويكون قرارها معللا تعليلا كافيا.)

وحيث يتبين بالإطلاع على الخبرة المنجزة ابتدائيا أنها استوفت الشروط المطلوبة قانونا واحترمت مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49/16 على خلاف ما جاء في دفع المستأنف وأعطت وصفا كاملا للمحل المكرى من حيث موقعه بحي يعرف حركة تجارية مهمة ومساحته المحددة في 13.91 متر مربع بالنسبة للسفلي و 10.20 متر مربع بالنسبة للسدة وسومته الكرائية 200 درهم ومدة كرائه منذ سنة 1978 وهي كلها عناصر تعكس أهمية الحق في الايجار بالنظر لموقع المحل وضآلة السومة الكرائية وطول مدة الكراء لصعوبة إيجاد محل مماثل ، وتبرر ما توصل إليه الخبير من تعويض عن الحق في الايجار وأن ما أشار إليه الخبير بخصوص التسبيق إنما يؤخذ بعين الاعتبار اثناء تقويم الحق في الايجار لتحديد السومة الواجب أدائها عند كراء محل جديد وما قد يتطلبه الأمر من أداء تسبيق في بعض الأحيان كما هو الحال بالنسبة لكراء محل جديد في موقع المحل موضوع الدعوى كما جاء في الخبرة في الصفحة 9 إذ بين الخبير أنه بعد التحريات و الاستفسارات الميدانية التي قام بها بعين المكان لدى المهنيين والوسطاء العقاريين بالجوار، توصل الى تحديد التسبيق لمحل تجاري بنفس المواصفات في 60000 درهم كحد أدنى و 75000 درهم كحد أعلى ، مما يتعين معه رد ما جاء في الاستئناف الفرعي بخصوص إقحام عنصر التسبيق رغم عدم التنصيص عليه في القانون الجديد لأن هذا القانون ينص على التعويض عن حق الايجار باعتباره من عناصر الأصل التجاري والتسبيق يؤخذ بعين الاعتبار أثناء تقويم هذا الحق وفق ما هو مبين أعلاه مما يتعين معه رد هذا الدفع لعدم جديته ، كما أن الخبير قد أخذ بعين الاعتبار أثناء تحديد التعويض عن الحق في الايجار موقع المحل وضآلة السومة الكرائية وطول مدة الكراء وصعوبة إيجاد محل مماثل ويتعين لذلك رد ما جاء في الاستئناف الأصلي في هذا الصدد .

وحيث إن ما جاء في الخبرة بخصوص مبلغ 18000 درهم إنما يتعلق بالتجهيز و الإصلاحات التي قام بها المكتري وأنه رغم التنصيص على هذا المبلغ في الخبرة فإن المحكمة استبعدته عن صواب خاصة وأنه لم يتم إدلاء المكتري بالفواتير المثبتة لقيمة الاصلاحات التي يدعيها ويتعين لذلك رد ما جاء في الاستئنافين الأصلي والفرعي في هذا الشأن.

وحيث لم يدل المستأنف الأصلي للخبير بالوثائق المحاسبية المثبتة لدخله وفق ما يقتضيه القانون وأن ما أدلى به من صور وصولات الضريبة عن السنوات الأربع الأخيرة تفيد أدائه مبلغ 2800 درهم وخضوعه لنظام الربح الجزافي حسب ما جاء في الخبرة ويتعين لذلك رد ما جاء في الاستئناف الأصلي من كون المحل يعرف رواجا تجاريا مهما لعدم الإدلاء بما يثبت ذلك وفق ما يقتضيه القانون.

وحيث إن مصاريف الانتقال تدخل ضمن عناصر التعويض وفق مقتضيات القانون رقم 49/16 وأن ما جاء في الخبرة من تحديدها في مبلغ 15870 درهم غير مبالغ فيه بالنظر لما يتطلبه الأمر من مصاريف النقل والبحث عن محل جديد وأن الحكم المستأنف لم يكن صائبا لما خفضها الى حدود مبلغ 5870 درهم .

وحيث يتعين استنادا لكل ما ذكر رد الاستئناف الفرعي لعدم جدية أسبابه واعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا والتصريح تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض المحكوم به عن الإفراغ الى مبلغ 174570 درهم وذلك دونما حاجة لإجراء خبرة جديدة .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض المحكوم به عن الإفراغ الى مبلغ 174570 درهم مع جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux