Indemnité d’éviction : La responsabilité du paiement incombe au seul bailleur ayant initié la procédure d’éviction, et non à l’acquéreur ultérieur de l’immeuble (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73042

Identification

Réf

73042

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2432

Date de décision

22/05/2019

N° de dossier

2018/8206/3038

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 12 - 13 - 27 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 7 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'opposabilité aux acquéreurs successifs d'un immeuble de l'obligation de verser l'indemnité d'éviction au preneur, lorsque le motif de démolition et reconstruction ayant justifié le congé se révèle fallacieux. Le tribunal de commerce avait condamné les seuls bailleurs initiaux au paiement de l'indemnité, mettant hors de cause les acquéreurs postérieurs. L'appelant, preneur évincé, soutenait que l'obligation de réparation devait être étendue aux acquéreurs, en leur qualité d'ayants cause particuliers ayant eu connaissance de la procédure d'éviction et y ayant même adhéré. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen et retient que les conséquences juridiques d'un congé, notamment l'obligation d'indemnisation en cas de non-réalisation du motif invoqué, ne pèsent que sur son auteur, à savoir le bailleur ayant initié la procédure. La cour considère que ni l'acquisition de droits indivis en cours de procédure, ni l'engagement d'un acquéreur de s'approprier la procédure d'expulsion, ne suffisent à transférer cette obligation personnelle du bailleur initial. Dès lors, les effets du congé et du jugement de validation ne sauraient être étendus aux acquéreurs successifs, tiers à la procédure initiale. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد محمد (ش.) بواسطة دفاعه بتاريخ 30/5/2018 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 7/2/2018 تحت عدد 991 ملف عدد5003/8206/2016 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليهم غيثة (ه.)، احمد (ف.)، فوزية (ف.)، عبد الصمد (ف.)، نادية (ف.)، هشام (ف.)، جعفر (ف.)، امال (ف.)، طارق (ف.)، مريم (ف.)، جميلة (ف.)، سعيدة (ف.)، علي (ف.)، عادل (ف.)، منير (ف.) لفائدة المدعي محمد (ش.) مبلغ مليون ومائتي ألف درهم (1.200.000,00) كتعويض عن الضرر الناجم عن إفراغه من المحل التجاري الكائن ب[العنوان] الدار البيضاء وبتحديد الإكراه البدني في الأدنى في حقهم، وبتحميلهم الصائر وبرفض باقي الطلبات بما فيها الطلبات الموجهة إلى المدعى عليهم محمد (أ.) وعائشة (آ.) واسماعيل (ع.).

حيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف.

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد محمد (ش.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/5/2016 عرض فيه انه كان يكتري من المدعى عليهم ورثة (ف.) المحل الكائن ب[العنوان] البيضاء أعلاه بسومة شهرية قدرها 500 درهم و انه توصل منهم بإنذار بالإفراغ من اجل الهدم و إعادة البناء بتاريخ 06/05/2013 و مارس محاولة الصلح التي باءت بالفشل طبقا للفصل 27 من ظ 24/05/1955 كما نازع في الانذار الموجه اليه متشبتا بحقه في كامل التعويض لكون التصميم المدلى به يثبت ان البناء الجديد لا يتوفر إلا على محلين تجاريين و الحال ان البناء الحالي به اربع محلات تجارية مما يستحيل معه إرجاعه للمحل أمام هذه الوضعية فصدر بتاريخ 15/05/2014 حكما قضى بالمصادقة على الانذار بالإفراغ و افراغ العارض من المحل مقابل تعويض يوازي كراء ثلاث سنوات و رفض باقي الطلبات ايد بموجب القرار الاستئنافي عدد 1125 الصادر بتاريخ 25/02/2015 مع تعديل طلب إجراء الخبرة و الحكم فيه من جديد بعدم القبول ، و ان المدعى عليه السيد محمد (أ.) و اثناء سريان المسطرة تدخل في الإجراءات على أساس انه أصبح مالكا على الشياع بنسبة 40 بالمائة و تبنى دعوى الهدم و اعادة البناء ثم عمد رفقة باقي المالكين الى تفويت جزء من العقار الى زوجته السيدة عائشة (آ.) ، و انه تنفيذا للحكمين الصادرين عمد الى افراغ المحل على اساس ان يشرعوا في عملية الهدم و اعادة البناء ، و انه حماية لحقوقه بادر الى اعلام المالكين بأحقيته في الرجوع الى المحل بعد اعادة البناء و بلغه اليهم ، الا انه و رغم مرور مدة بقي البناء قائما و لم يباشر مالكوه إجراءات هدمه حسب الثابت من محضر المعاينة المدلى به الى ان بلغ الى علمه انهم عمدوا الى اعادة بيعه برمته الى السيد اسماعيل (ع.) ، و اثبتوا بهذا التصرف أنهم أفرغوه من محله التجاري بسوء نية مما ادى الى فقدانه اصله التجاري الذي اسسه مند ما يزيد عن 20 سنة مما يحق له المطالبة بحقه في كامل التعويض ، لذا التمس الحكم على المدعى عليهم متضامنين بأدائهم له تعويضا مسبقا قدره 300.000,00 درهم مع الامر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق عن فقدان الاصل التجاري مع النفاذ المعجل و الاكراه في الاقصى و بتحميلهم الصائر، وأدلى بجلسة 14/09/2016 بنسختي حكم و قرار ونسخ عقود بيع و محضر افراغ و اعلام بالرجوع و محضر معاينة.

وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها الرابع المدلى بها بجلسة 14/09/2016 جاء فيها في الشكل ان المقال معيب شكلا لتوجيهه من غير ذي صفة ضد غير ذي صفة مما تكون معه الدعوى غير مقبولة شكلا و عديمة الأساس، و في الموضوع فانه لا علاقة له بالأحكام المذكورة بالمقال و التي لم يدل بها ، و ان الاحكام تعرف بالنسبية و لا يحتج بها سوى بين اطرافها دون الغير ، و التمس عدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا .

وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها الثاني و الثالثة المدلى بها بجلسة 05/10/2016 جاء فيها في الشكل ان المقال معيب شكلا لأنهما لم يعودا مالكين على الشياع في العقار موضوع النزاع و لم يسبق ان ربطتهما بالمدعي اية علاقة كرائية مما تكون معه الدعوى غير مقبولة شكلا ، و في الموضوع فان الاجل الممنوح للمالكين قصد الهدم و اعادة البناء لا زال ساريا خاصة ان الإفراغ لم يتم إلا بتاريخ 20/10/2015 كما ان المشرع في ظهير 24/05/1955 لم يحدد اي اجل للهدم و اعادة البناء و انما الاجتهاد فقط من درج في تحديده في سنتين ابتداء من تاريخ الافراغ و تسلم التعويض الجزئي، أما خصوص عدد المحلات التجارية فان المالك غير ملزم بتخصيص محلات تجارية مساوية و مماثلة للمحلات التي كانت موجودة قبل الهدم لكون الامر يتعلق بمصلحة التصاميم و بالحالة الهندسية للعقارات المجاورة و كذا مساحة العقار و هي امور لا دخل للمالك في تحديدها و هو نفس التعليل التي جاء في قرار محكمة الاستئناف المدلى به بخصوص النزاع الحالي ، و التمس عدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا .

و بناء على المقال الاصلاحي مع مذكرة تعقيبية لنائب الطرف المدعي بجلسة 09/11/2016 ،جاء فيه ان المدعى عليه السيد محمد (أ.) اشترى 40 بالمائة من العقار من الورثة بداية سنة 2013 و باشر مع باقي المالكين بتواطؤ مع المشترية السيدة عائشة (آ.) حسب الثابت من توالي التوقيعات مسطرة الإفراغ و بعثوا له بإنذار الافراغ للهدم و اعادة البناء و مباشرة بعد صيرورة الحكم نهائيا عمد الى تسجيل شرائه بالرسم العقاري بتاريخ 14/06/2015 كما عمد المالكون ورثة (ف.) الى تنفيذ الحكم و مباشرة مسطرة الافراغ بعدما حصلوا على اذن بالموافقة على الاجراءات الجارية من قبل السيد (أ.) بصفته خلفا خاصا و مالكا على الشياع كما اذن لهم بمقاضاة باقي المكترين ملتزما بصفة شخصية بتبني دعوى الافراغ ، اما السيدة عائشة (آ.) و هي زوجة السيد (أ.) فقد اشترت من المالك احمد (ف.) حقوقه المشاعة في العقار و اصبحت بدورها خلفا خاصا كما اقتنت نصيب زوجها فيما بعد و بذلك فجميع المالكين المذكورين عمدوا بسوء نية و بتواطؤ فيما بينهم إلى تفويت العقار برمته و على حالته إلى الغير و هو السيد اسماعيل (ع.) و حرمانه بالتالي من أصله التجاري الذي أسسه منذ 20 سنة بهدف المضاربة ليس إلا و ان ما ضمن بالإنذار مجرد افتراء و بالتالي لم يعد هناك مجال للحديث عن الهدم و إعادة البناء و ان للعارض الحق في الرجوع لمحله بعد ممارسته للمسطرة المنصوص عليها بالفصل 13 من ظ 55 و يحق له بالتالي الحصول على التعويض الكامل بعد إفراغه من المحل و ثبوت سوء نية و تدليس المالكين ، اما السيد اسماعيل (ع.) فهو أيضا خلف خاص لهم و على علم بالحقوق و الواجبات الناشئة عن العقد وملزم أيضا بالتعويض المستحق له ، و التمس من خلاله الإشهاد لهم بإصلاح المقال و تصحيح اسم المدعى عليه اسماعيل و جعله هو اسماعيل (ع.) عوض اسماعيل (ع.) ، و الحكم وفق المقال الافتتاحي و المذكرة الحالية .

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 04/01/2017 تحت عدد 11 و القاضي بإجراء خبرة عهد بها الى الخبير السيد عبد الواحد شرادي.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 15/02/2017 تحت عدد 185 القاضي بإجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للخبير السيد محمد سيبا.

و بناء على تقرير الخبرة و الذي خلص فيه الخبير إلى أنه انتقل الى المحل رفقة المدعي و المدعى عليه السيد محمد (أ.) و انه لا وجود للمحل موضوع المهمة و الكائن بزنقة [العنوان] البيضاء لأنه تم إفراغه بتاريخ 20/10/2015 فارغا من كل من كل المنقولات و ان العقار الذي كان يتواجد به تم هدمه بعد عملين الإفراغ و حل محله عقارا في طور البناء حسب الثابت من الصور المرفقة بالتقرير و بالتالي تعذر عليه تحديد التعويض المستحق عن فقدان المكتري للأصل التجاري .

و بناء على قرار المحكمة بإرجاع المهمة للخبير قصد انجاز الخبرة و تقويم الأصل التجاري بناء على محل مشابه بنفس المنطقة .

و بناء على تقرير الخبرة التكميلي المنجز من قبل الخبير المعين و الذي خلص من خلاله إلى كون قيمة الأصل التجاري هي 1.391.000,00 درهم .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليهما محمد (أ.) وعائشة (آ.) بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 18/10/2017 جاء فيها أن التعويض الكامل المستحق للمكتري في حالة الهدم و اعادة البناء اما تعويضا احتماليا في انتظار انتهاء عملية البناء و انصرام اجل 3 سنوات الممنوحة للمكري لإنهاء البناء و تمكين المكتري من حق العودة او إعطائه التعويض الكامل متى تبين ان السبب الذي بني عليه الإنذار غير جدي او عدم شمول تصميم المحل التجاري لمحل مشابه للمحل موضوع النزاع ، و في الأخير فان كمالك العقار الأصلي الذي وجه الإنذار هو للمكتري هو المسؤول الأول و الاخير عن اداء التعويض حسب الاحوال طبقا للقانون 16-49 المتعلق بالمحلات التجارية و انه بالرجوع لوثائق الملف يتضح أن المكرين الأصليين مالكي العقار هم غيثة (ه.) – احمد – فوزية- عبد الصمد – نادية - هشام- جعفر- امال-- طارق- كريم-جميلة- سعيدة- علي- عادل منير لقبهم جميعا (ف.) هم من وجهوا الإنذار للمدعي محمد (ش.) من اجل الافراغ للهدم وإعادة البناء حسب الثابت من وثائق الملف و نسخ الاحكام و هو من طالبوا بتنفيذ الإفراغ في مواجهته حسب الثابت من محضر الإفراغ طيه ، اما العارضان فقد اشتريا حقوقا عقارية مشاعة في الرسم العقاري عدد 22840/س من المالكين الأصليين بمقتضى عقد توثيقي المدلى به ، و ان السيد (أ.) عندما تبين له ان هناك نزاع قضائيا بين المالكين و المكتري بادر الى بيع الحقوق العقارية المشاعة التي اشتراها الى مالكيها الأصليين غيثة (ه.) و ورثة (ف.) بواسطة عقد توثيقي و بذلك لم يعد يملك أية حصة مشاعة علما انه لم يكن مرتبطا بأي علاقة كرائية مع المدعي ، كذلك بالنسبة للسيدة عائشة (آ.) التي اشترت بدورها حقوقا عقارية مشاعة من السيد احمد (ف.) و من السيد (أ.) ثم بادرت الى بيعها الى السيد اسماعيل (ع.) بواسطة عقد توثيقي مؤرخ في 29/03/2016 و به لم تعد تملك أي نسبة مشاعة في الرسم العقاري المذكور علما أنها لم ترتبط مع المدعي بأي علاقة كرائية و التمسا إخراجهما من الدعوى . وأدلوا بمجموعة عقود بيع .

و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 15/11//2017 جاء فيها أن الخبير حدد التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 1.390.000,00 درهم و هو التعويض الذي لا يتناسب و قيمة الأصل التجاري الحقيقية لان المحل يقع بقيسارية الشمال بالقرب من شارع محمد السادس المتميز بكثرة الرواج خاصة أيام الأربعاء و السبت و الأحد و الأعياد و المناسبات و به محلات تجارية متعددة النشاط و يعتبر قبلة لتجار الجملة من جميع الدول العربية وأنه ظل يمارس نشاطه بالمحل لمدة عشرون سنة خلت و اكتسب خلالها زبائن لهم تأثير ايجابي على مداخيله السنوية وأن التعويض أعلاه غير مناسب لمميزات المحل خاصة ان محلات مشابهة له من حيث النوع و الموقع حددت لها مقابل الإفراغ مبالغ جد مهمة و التمس أساسا الأمر بإجراء خبرة حسابية ثانية و احتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من قبل السيد عبد الواحد شرادي و الحكم على المدعى عليهم بأدائهم على وجه التضامن بينهم لفائدته مبلغ 1.390.000,00 درهم مع النفاذ المعجل و الإكراه في الأقصى و تحميلهم الصائر، وأدلى بصورة تقرير خبرة .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليهما محمد (أ.) و عائشة (آ.) بجلسة 18/10/2017 أكدا من خلالهما دفوعهما و ملتمساتهما السابقة و المدلى به بجلسة 18/10/2017 .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1599 الصادر بتاريخ 13/12/2017 القاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير احمد التاكموتي.

وبناءا على إدلاء نائب المدعي بمذكرة إشهاد بتنازل عن طلب إجراء خبرة حسابية ثانية والتمس الحكم وفق مذكرته بعد الخبرة المدلى بها .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد محمد (ش.) و جاء في أسباب استئنافه بخصوص خرق حقوق الدفاع أنه ادلى ابتدائيا بجلسة 9/11/2016 بمذكرة تعقيبية مؤرخة في 4/11/2016 ارفقها بصورة لإذن صادر عن المستأنف عليه السيد محمد (أ.) اقر فيه هذا الأخير صراحة انه خلف خاص مالك على الشياع مع ورثة (ف.) متبنيا بموجبه دعوى الإفراغ الممارسة ضده ، كما ادلى بوثيقة اخرى بنفس المذكرة وهي عبارة تتعلق بمسطرة استعجالية سابقة اقر بمقتضاها المستأنف عليه السيد (أ.) مسؤوليته تجاه المستأنف، وان هاتين الوثيقتين الصادرتين عن المستأنف عليه السيد محمد (أ.) تتضمن معطيات واقعية وقانونية بمقتضاها التزم شخصيا بتنبني دعوى الإفراغ من اجل الهدم واعادة البناء الموجهة ضده ، وان هذا التبني اساسه ملكيته على الشياع للعقار اثناء سريان اجراءات الدعوى اعلاه بموجب عقد بيع مؤرخ في 08 ماي 2013 اقتنى بموجبه من ورثة (ف.) 40% منه، وان هاتين الوثيقتين مؤثرتين في موضوع النزاع لأنهما تجعلان على عاتق المستأنف عليه السيد محمد (أ.) مسؤولية والتزام صريحين اتجاهه ، وان الأحكام يجب ان تتضمن الدفوعات التي اثارها الأطراف والمستندات التي اعتمد عليها كل واحد منهم وان يتولى الحكم مناقشتها والجواب عنها سواء في حالة الإعتماد عليها او في حالة ابعادها، وأن يبرر ذلك في تعليل سليم من الناحية الواقعية والقانونية، وان المحكمة مصدرة الحكم لم تكلف عناء مناقشة هاتين الوثيقتين الحاسمتين بخصوص مسؤولية الشخص الذي صدرتا عنه مما يعد خرقا لحقوق الدفاع، و بخصوص اخراج السيد محمد (أ.) والسيدة عائشة (آ.) والسيد اسماعيل (ع.) من الدعوى، ان الحكم المستأنف قضى برفض الطلب في مواجهة كل من المستأنف عليه السيد محمد (أ.) والسيدة عائشة (آ.) والسيد اسماعيل (ع.)، وان ما ذهب اليه الحكم في هذا الشق لا يستقيم مع معطيات ووقائع النازلة وملابساتها ذلك ان ورثة (ف.) والسيد محمد (أ.) وزوجته السيدة عائشة (آ.) تواطؤوا فيما بينهم ومارسوا طرقا تدليسية في مواجهة المستأنف من اجل تملصهم من المسؤولية تجاهه وهو ما يفسر ان ورثة (ف.) بعد افراغهم من محله وبيعهم للعقار وتسلمهم مستحقاتهم من ثمن المبيع لم يعد لهم وجود يذكر ولم يبق لهم أي اثر بدليل عدم توصلهم باجراءات المسطرة ابتدائيا وتخلفهم عن الدفاع عن مصالحهم التي تكفل بها نيابة عنهم المستأنف عليه (أ.) وعائشة (آ.) بل قدموا دفوعات بخصوص جدية سبب الإفراغ، وكذا دفوعات بخصوص التأخير عن عملية الهدم واعادة البناء، وبالفعل فقد اقنع السيد محمد (أ.) ورثة (ف.) بصفتهم مالكي العقار واقترح عليهم مشتر مهم لعقارهم شريطة ادخالهم له شريكا على الشياع في الملك المذكور، وتنفيذا لهذا المخطط فقد اصبح فعلا مالكا على الشياع مع باقي المالكين بنسبة 40% وذلك منذ بداية سنة 2013 مع أنه كان مازال يمارس نشاطه بمحله التجاري، كما ستلاحظ المحكمة ان هذا العقد مؤرخ في 25-26-27-28 فبراير و 14 و 15 مارس و 8 ماي 2013 والإنذار بالإفراغ وجه له بتاريخ 6/5/2013، ويتضح من خلال هذا التزامن بين تاريخ بيع العقار للمستأنف عليه محمد (أ.) وتاريخ توجيه الإنذار له من اجل الإفراغ للهدم واعادة البناء ان العقار كان من الناحية الواقعية والقانونية في ملكية كل من ورثة (ف.) والسيدة عائشة (آ.) والسيد محمد (أ.)، وهو ما يفسر منح هذا الأخير لورثة (ف.) اذن بمقتضاه سمح لهم بمقاضاة المكترين ومنهم المستأنف وابدى لهم موافقة من اجل اتمام اجراءات التنفيذ، واكثر من ذلك فالسيد محمد (أ.) اقر قضائيا بمقتضى مذكرة جوابية ادلى بها خلال مسطرة استعجالية سابقة انه بصفته مشتري لنسبة 40% فقد سجل شراءه على الشياع في الرسم العقاري عدد 22840/س بتاريخ 16/04/2015 بصفته خلفا خاصا ومالكا على الشياع مع اخرين في نفس الرسم العقار المذكور وهو على علم بالحقوق والإلتزامات الناشئة عن العقد الذي ابرمه مع المطلوبين بما في ذلك الدعوى الجارية في مواجهة الطالب المتعلقة بالإفراغ من اجل الهدم واعادة البناء وهي الدعوى التي تبناها المشتري المذكور السيد محمد (أ.) بدوره باعتبار ان الخلف الخاص يتلقى الشيء او الحق المبيع بالحالة التي كان عليها وبالوضع الحقوقي الذي وجه عليه، وتاكيدا لحسن نية المشتري المذكور واعطاء الضمانات الكافية لطلب المكتري فقد اعطى الإذن الصريح بالتقاضي مع الموافقة لبقية المالكين على الشياع معه من اجل الإستمرار في مقاضاة المكترين، وان هذا الإقرار القضائي الصادر عن السيد (أ.) اسس معطيات واقعية واخرى قانونية انشأت التزامات على عاتقه وهي اولا ملكيته للعقار بمقتضى عقد بيع موثق وثانيا علمه بالحقوق والإلتزامات الناشئة عن هذا العقد بما فيها الدعوى الجارية في مواجهته والتي تبناها واعطى بمقتضاها ضمانات كافية له والتزم شخصيا تجاهه من اجل حماية حقوقه، وانه من التزم بشيء لزمه، والشي ء نفسه يسري على المستأنف عليها عائشة (آ.) التي اشترت من احد الورثة احمد (ف.) حقوقه المشاعة من العقار اثناء سريان مسطرة الإفراغ مما تكون بدورها ملتزمة ومسؤولة اتجاهه من اجل الحكم عليها بالتضامن مع بقية المالكين، وان شراء العقار من قبل المستأنف عليهما وملكيتهما له مع ور ثة (ف.) اثناء سريان المسطرة القضائية يجعلهما مسؤولين بالتضامن اتجاهه، وان هذا التضامن اساسه الفصل 164 من ق.ل.ع الذي نص على ذلك، وان موجبات التضامن بين ورثة (ف.) والمستأنف عليهم قائمة لا غبار عليها، وبخصوص المستأنف عليه السيد اسماعيل (ع.) فقد ال اليه العقار بمقتضى عقد بيع مؤرخ في 29 مارس 2016 الذي تم التنصيص فيه علمه بالحقوق والواجبات المنصبة على المبيع الذي كان مثقلا بحق اولوية الرجوع اليه من طرفه مما يجعله بدوره متضامنا مع بقية المالكين على الشياع ، و بالنسبة لعدم ارتكاز الحكم على اساس وفساد التعليل، وان الحكم المستأنف قضى لفائدته بتعويض كامل في مواجهة ورثة (ف.) واخرج كل من المستأنف عليهم السيد محمد (أ.) والسيدة عائشة (آ.) والسيد اسماعيل (ع.)، وأنه يؤاخذ على هذا التعليل انعدام الأساس والفساد من حيث التعليل، ذلك ان نازلة الحال لا تتعلق بطرف مكري واخر مكتري وانما تتجاوزهما الى طرف ثالث وهو المستأنف عليه السيد محمد (أ.) والسيدة (آ.) بصفتهما مالكين للعقار على الشياع مع ورثة (ف.) اثناء سريان المسطرة القضائية حسب ما تم بيانه اعلاه وذلك بمقتضى عقود بيع موثقة، وان هذا الطرف الثالث المالك للعقار لا يمكن اعفاءه من المسؤولية اتجاهه بعلة ان اثار الإنذار لا تمتد الى المالك الجديد، وثبت ان المالكين للعقار ورثة (ف.) ومحمد (أ.) وعائشة (آ.) كانت لهم نية مبيتة قصد افراغه من محله من اجل المضاربة العقارية ليس الا، ومن جهة اخرى فان الحكم المستأنف فيما قضى تبنى طرح المستأنف عليه السيد محمد (أ.) كونه لم يسجل شراءه الا بعد ان اصبح الحكم بالإفراغ نهائيا، كذريعة للتملص من المسؤولية، وان هذا الإتجاه ليس له أي اساس لأن العبرة في نقل الملكية هي مجرد ابرام عقد البيع وهو الموقف الذي تبناه قضاء محكمة النقض في قرار لها مؤرخ في 8/10/2011 عدد 2618/1/1/2009، وبناء عليه تكون ملكية المستأنف عليه السيد محمد (أ.) وعائشة (آ.) اتجاهه قائمة اثناء ابرام عقود البيع مع الملكين الأصليين ورثة (ف.)، وان تلاعبات المستأنف عليهم لم يكن الغرض منها سوى التدليس ومحاولة التهرب من المسؤولية من اجل الإضرار بحقوقه التي يحميها صريح القانون خاصة الفصل 67 من قانون 07-14 المتعلق بالتحفيظ العقاري الذي نص على ذلك، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف من حيث المبدأ مع تعديله بالحكم بالتعويض المحكوم به في مواجهة كل من ورثة (ف.) والسيد محمد (أ.) والسيدة عائشة (آ.) و السيد إسماعيل (ع.) على وجه التضامن وليس فقط في مواجهة ورثة (ف.) وتحميل الصائر على من يجب ، وارفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف وصورة لإذن وصورة لمذكرة .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما و اللذان أوضحا أنه وبالرجوع إلى وثائق الملف سوف يتضح للمحكمة بأن المكرين الأصليين مالكي العقار موضوع الرسم العقاري عدد 22840/ س حيث يوجد المحل التجاري موضوع النزاع هم ورثة (ف.) : السيدة غيثة (ه.) والسادة : أحمد - فوزية - عبد الصمد - نادية - هشام - جعفر - أمال - طارق - مريم - جميلة سعيدة - على - منير ( لقبهم جميعا (ف.) ) وهم الذين وجهوا الإنذار إلى المدعي محمد (ش.) من أجل الإفراغ بسبب الهدم وإعادة البناء وهو الإنذار الذي توصل به المكتري المذكور بتاريخ 6/5/2013 ثم تقدموا بدعوى المصادقة على الإنذار ليصدر الحكم الإبتدائي لفائدة السيدة غيثة (ه.) وورثة (ف.) بتاریخ 15/5/2014 بإفراغ المحل موضوع النزاع مقابل تعويض يوازي كراء ثلاث سنوات وهو الحكم الذي أصبح نهائيا بمقتضى القرار الإستئنافي الصادر بتاريخ 25/2/2015 والقاضي بتأييد الحكم المستأنف بل أكثر من هذا فإن مالكي العقار المذكورين هم الذين تقدموا بواسطة نائبهم بطلب تنفيذ الإفراغ في مواجهة السيد محمد (ش.) كما يتجلى ذلك من محضر الإفراغ المؤرخ في 20/10/2015 لفائدة ورثة (ف.) وأنه وبعد ذلك قام السيد محمد (أ.) بشراء حقوقا عقارية مشاعة في الرسم العقاري عدد 22840/س من المالكين الأصليين السادة غيثة (ه.) وورثة (ف.) وذلك بمقتضی عقد توثيقي مؤرخ في 25 و 26 و 27 و 28 فبراير و 25 مارس 2013 كما يتجلى ذلك من العقد التوثيقي المدلى به ابتدائيا ، وأن السيد محمد (أ.) عندما تبين له بأن هناك نزاعا قضائيا بين مالكي العقار المذكورين وبين المكتري السيد محمد (ش.) ، بادر إلى إعادة و بيع الحقوق العقارية المشاعة التي اشتراها إلى مالكيها الأصليين السادة غيثة (ه.) وورثة (ف.) وذلك بواسطة عقد بيع توثيقي مؤرخ في 22 و 23 و 24 مارس 2016 وبذلك لم يعده مالكا لأية نسبة مشاعة في الرسم العقاري عدد 22840/س علما بأنه لم يكن مرتبطا بأية علاقة كرائية مع المدعي السيد محمد (ش.) وكذلك الشأن بالنسبة للسيدة عائشة (آ.) التي كانت قد اشترت بدورها حقوقا عقارية مشاعة في نفس الرسم العقاري عدد 22840/ س كما يتجلى ذلك من عقد البيع التوثيقي المؤرخ في 12 فبراير و 21 مارس 2016 من السيد أحمد (ف.) ومن السيد محمد (أ.) بمقتضی عقد توثيقي مؤرخ في 22 و 23 و 24 مارس 2016 ثم بادرت بدورها إلى بيع تلك الحقوق المشاعة العقارية إلى السيد إسماعيل (ع.) بواسطة عقد بيع توثيقي مؤرخ في 29 مارس 2016 ، وبذلك لم تعد السيدة عائشة (آ.) مالكة لأية نسبة مشاعة في الرسم العقاري المذكور علما بأنها لم يسبق لها أن كانت مرتبطة بأية علاقة كرائية مع المدعي السيد محمد (ش.) وأنه فإن التعويض الكامل الذي يستحقه المكتري في حالة الهدم وإعادة البناء إما أن يكون تعويضا إحتماليا في انتظار انتهاء عملية البناء وانصرام أجل الثلاث سنوات الممنوحة للمكري لإنهاء البناء وتمكين المكتري من حق العودة أو إعطائه التعويض الكامل في حالة ما إذا تبين بأن السبب الذي بني عليه الإنذار هو سبب غير حقيقي أو عدم شمول التصميم لمحل تجاری مشابه للمحل موضوع النزاع وأنه وفي جميع الأحوال فإن المكري مالك العقاري الأصلي الذي وجه الإنذار للمكتري هو المسؤول الأول والأخير عن أداء التعويض الذي يستحقه المكتري حسب الأحوال المنصوص عليها في القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للإستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ، و ان التعليل الوارد في الحكم المستأنف هو خير جواب عن وسائل الاستئناف الحالية و هو التعليل الذي جاء فيه ما يلي « وحيث إنه لما كان الثابت كما سلف الذكر أن المدعى عليهم ورثة (ف.) باعثي الإنذار في إطار مقتضيات الفصل 12 من ظهير 24/5/1955 الذي حل محله القانون 49.16 أعلاه ، فإن الآثار المترتبة على الإنذار المذكور تستمر في مواجهة باعثيه الذين استمدوا صفتهم من عقد الكراء المبرم بينهم وبين المكتري ولكونهم مالكين للعقار أثناء مسطرة المصادقة ، بالإضافة إلى ذلك فإن المشرع رتب آثارا قانونية في حالة ثبوت عدم جدية السبب المؤسس عليه الإنذار المتمثل في الإفراغ للهدم وإعادة البناء تتمثل في تمكين المكتري من التعويض الكامل عملا بالمادة 7 من القانون 49.16 يتحمله المكري باعث الإنذار ، ومن تم فإنه لا يمكن أن تمتد آثار الإنذار إلى المالكين الجدد للعقار ، خاصة وأن الحكم القاضي بالمصادقة على الإنذار وإفراغ المدعى عليه من المحل التجاري صدر لفائدة المدعى عليهم ورثة (ف.) في مواجهة المدعي محمد (ش.) ، وأنه عملا بمبدأ نسبية الأحكام فإن آثار الحكم المذكور لا يمكن أن تسري على الغير ، وبالتالي فإن تقديم الدعوى الحالية في مواجهة كل من محمد (أ.) و عائشة (آ.) و إسماعيل (ع.) غير مؤسسة ويكون مآلها الرفض. » ملتمسان تأييد الحكم المستأنف .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أنه جاء في معرض جواب المستأنف عليهما السيد محمد (أ.) وزوجته السيدة عائشة (آ.)، أن المكرين الأصليين مالكي العقار موضوع الدعوى ورثة (ف.) هم الذين وجهوا الانذار إليه من أجل الإفراغ بسبب الهدم وإعادة البناء، الذي توصل به بتاريخ 6/5/2013 وتقدموا بعد ذلك بدعوى المصادقة على الانذار وأنهم تقدموا بطلب تنفيذ الافراغ في مواجهته حسب محضر الافراغ المؤرخ في 20/10/2015 ولئن كانت هذه الإجراءات قام بها فعلا ورثة (ف.) باعتبارهم المالكين والمكريين الأصليين له فإنه لا يخفى على المستأنفين وخاصة السيد محمد (أ.) أنه كان مالكا بدوره على الشياع مع ورثة (ف.) لهذا العقار داخل هذه الفترة وخلال ممارستهم لتلك الإجراءات و بالفعل فإن المستأنف عليه السيد محمد (أ.) كان قد اقتنی من ورثة (ف.) نسبة %40 من العقار الذي يضم المحل موضوع النزاع وذلك منذ أوائل سنة 2013 أي قبل سلوك ورثة (ف.) المسطرة القضائية في مواجهته وظل مالكا حتى اثناء سريان المسطرة القضائية وما بعدها إذ أن المستأنف عليه اقتني العقار بتاريخ 25-26-27 و 28 فبراير و14 و15 مارس سنة 2013، والانذار بالافراغ وجه له بتاریخ 6/5/2013 والسؤال الذي يفرض نفسه هو لماذا منح السيد محمد (أ.) لورثة (ف.) إذنا سمح لهم بمقتضاه مقاضاة له؟ وبماذا يفسر إقراره القضائي الصريح الذي جاء فيه" تأكيدا لحسن نية المشتري ( اي (أ.)) المذكور ولإعطاء الضمانات الكافية للطالب المكتري فإنه قد أعطى الإذن الصريح بالتقاضي مع الموافقة لبقية المالكين على الشياع معه من أجل الاستمرار في مقاضاة المكترين للمحلات التجارية المحكوم عليهم بالافراغ من أجل الهدم واعادة البناء مع التزامه الشخصي بتبني الدعوى الحالية ومتابعة إجراءات التنفيذ... حتى يتمكن من المساهمة ماديا في عملية الهدم واعادة البناء الى جانب المالكين الآخرين" وكما جاء في جواب المستأنف عليه في الفقرة المرقمة ب 2 أنه بعد ذلك قام المستأنف عليه محمد (أ.) بشراء حقوق عقارية مشاعة في الرسم العقاري عدد 22840/س من المالكين الأصليين وعندما تبين له بأن هناك نزاعا قضائيا بين مالكي العقار والمكتري (المستأنف) بادر إلى إعادة بيع الحقوق العقارية إلى مالكيها الأصليين بعقد مؤرخ في 22-23 و 24 مارس 2016 وأن هذا الرد هو ضرب من العبث وافتراء بين ومن جهة أخرى هو ادعاء متناقض مع معطيات النازلة وحججها ومن جهة ثالثة هو زعم يعبر عن مدى سوء نية المستأنف عليه في التقاضي ذلك أن المستأنف عليه قام بشراء الحقوق المشاعة من ورثة (ف.) قبل و موازاة مع ممارستهم المسطرة القضائية وليس بعدها كما يزعم المستأنف عليه وأن عدم علمه بالنزاع القضائي بينه وورثة (ف.) يفنده إذنه لهم، وتبنيه دعوى الإفراغ على النحو الثابت السالف الذكر ثم إن إعادة بيعه الحقوق المشاعة إلى مالكيها الأصليين هو استخفاف بالجميع ثم إن عملية إعادة البيع المزعومة تمت سنة 2016 أي بعد انتهاء المسطرة القضائية في مواجهته سواء المسطرة الابتدائية 15/5/2014 أو الاستئنافية 25/2/2015 أو إفراغه من محله التجاري 20/5/2015 هاته المساطر التي تبناها المستأنف عليه بشكل صريح كما سبق إثبات ذلك فهل يحق للمستأنف عليه السيد محمد (أ.) أن يتبنى دعوى قضائية عندما يريد حماية مصالحه ومركزه القانوني ويتحلل من نفس الدعوى وآثارها عندما يريد التحايل على القانون ، و فيما يتعلق بدفع المستأنف عليها السيدة عائشة (آ.) أنها اشترت بدورها حقوقا مشاعة في نفس الرسم العقاري من السيد أحمد (ف.) وزوجها المستأنف عليه محمد (أ.) بتاريخ 24/3/2016 وباعت بدورها بتاريخ 29/3/2016 إلى السيد اسماعيل (ع.) وأنه يستغرب كيف تسنى للمستأنف عليها السيدة عائشة (آ.) شراء نصيب المستأنف عليه محمد (أ.) بتاريخ 24/3/2016 وهو الذي سبق وان اقر في الفقرة 2 من المذكرة الجوابية المعقب عليها ، أنه لم يعد مالكا في العقار منذ 24/3/2016 وعلى العموم فإن المستأنف عليها السيدة عائشة (آ.) اقتنت من ورثة (ف.) حقوقا مشاعة أثناء سريان المسطرة القضائية مما يجعلها مسؤولة بدورها اتجاهه مسؤولية تضامنية و من كل ما سبق يتضح أن تشبت الطرف المستأنف عليه بتسلسل التفويتات والعقود وتواليها بينه وبين ورثة (ف.) أو فيما بينهما معا (محمد (أ.) وزوجته عائشة (آ.)) من أجل نفي علاقته به هي محاولات من أجل خلق نوع من التشويش على المحكمة وإيقاعها في الخلط والالتباس من أجل التهرب من المسؤولية مما يناسب معاملته بنقيض قصده كما ينشر الدعوى من جديد ، ملتمسا الإشهاد له بهذه المذكرة والحكم وفقها ووفق المقال الاستئنافي.

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما و اللذان أوضحا أن المستأنف عوض أن يناقش الحكم المستأنف من الناحية القانونية ومن التعليل المعتمد فيه فضل تكرار الدفوع المتعلقة بالوقائع والتي سبق أن أثارها في المقال الإستئنافي والتي أجاب عنهما بتفصيل على اعتبار أن السيد محمد (أ.) والسيدة عائشة (آ.) ليسوا بمالكين أصليين للعقار موضوع النزاع وأنهما ليس هما اللذان وجها الإنذار موضوع الدعوى وتسجيل مقال المصادقة على الإنذار ومسايرة الإجراءات القضائية خلال المرحلة الابتدائية وتقديم طلب تنفيذ الإفراغ في مواجهة المستأنف وبالتالي فإنهما كانا أجنبيين عن موضوع الدعوى خلال إقامتها ثم بعد ذلك اصبحا أجنبيين أيضا عن نفس الدعوى بعد إعادة بيع الحقوق العقارية المشاعة التي اشترياها إلى مالكيها الأصليين السادة غيثة (ه.) وورثة (ف.) وفي جميع الأحوال فإن المستأنف وحتى يكون منطقيا مع نفسه عليه أن يناقش الناحية القانونية المتمثلة في التعليل المعتمد في الحكم المستأنف الذي هو موضوع مراقبة من طرف محكمة النقض عوض تكرار الدفوع المثارة بشأن الوقائع وذلك على اعتبار ان الاثار المترتبة على الإنذار موضوع الدعوى تستمر في مواجهة باعثيه الذين استمدوا صفتهم من عقد الكراء المبرم بينهم وبين المكتري كما جاء ذلك مفصلا في التعليل المعتمد في الحكم المستأنف الذي نص على ما يلي « وحيث إنه لما كان الثابت كما سلف الذكر أن المدعى عليهم ورثة (ف.) باعثي الإنذار في إطار مقتضيات الفصل 12 من ظهير 24/5/1955 الذي حل محله القانون 49.16 أعلاه ، فإن الآثار المترتبة على الإنذار المذكور تستمر في مواجهة باعثيه الذين استمدوا صفتهم من عقد الكراء المبرم بينهم وبين المكتري ولكونهم مالكين للعقار أثناء مسطرة المصادقة ، بالإضافة إلى ذلك فإن المشرع رتب آثارا قانونية في حالة ثبوت عدم جدية السبب المؤسس عليه الإنذار المتمثل في الإفراغ للهدم وإعادة البناء تتمثل في تمكين المكتري من التعويض الكامل عملا بالمادة 7 من القانون 49.16 يتحمله المكري باعث الإنذار ، ومن تم فإنه لا يمكن أن تمتد آثار الإنذار إلى المالكين الجدد للعقار ، خاصة وأن الحكم القاضي بالمصادقة على الإنذار وإفراغ المدعى عليه من المحل التجاري صدر لفائدة المدعى عليهم ورثة (ف.) في مواجهة المدعي محمد (ش.) ، وأنه عملا بمبدأ نسبية الأحكام فإن آثار الحكم المذكور لا يمكن أن تسري على الغير ، وبالتالي فإن تقديم الدعوى الحالية في مواجهة كل من محمد (أ.) و عائشة (آ.) و إسماعيل (ع.) غير مؤسسة ويكون مآلها الرفض. » ملتمسان تأييد الحكم المستأنف .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه إسماعيل (ع.) بواسطة نائبه والذي أوضح أن المستأنف تقدم بمقاله في خرق لمقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية، حيث أن لكل طرف عنوانه المحدد بمقتضى الحكم الابتدائي في حين أن المستأنف قد اقتصر على عنوان واحد لمجموع المستأنف عليهم الأولين وأن عناوين المستأنف عليهم محددة بمقتضى الحكم الابتدائي وان المستأنف قد اقتصر على عنوان واحد في مخالفة لمقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية وهو ما يشكل في نفس الوقت تقاضي بسوء نية وأن طالب الاستئناف هو المحكوم لصالحه بالمرحلة الابتدائية الأمر الذي يجعل مصلحته في تقديم الاستئناف غير قائمة ويقتضي معه الحكم بعدم قبول استئنافه وهو ما سبق أن قضت به محكمة النقض في قرارها عدد 449 بتاریخ 7/2/2007 في الملف 2046/1/3/2007 حينما قضت"بأن الطعن في قرار يقتضي توفر عنصر مصلحة الطاعن والثابت من القرار المطعون فيه عدد 24 بتاريخ 5/1/2004 أنه قضى بصرف النظر عن دعوى المطلوب الرامية إلى التعويض بعلة أن طعنه انصب على رفع الاحتلال دون طلب التعويض هذا الأخير كان محل طلب في المرحلة الابتدائية دون الاستئنافية ويكون ما قضى به القرار قد صدر لفائدة الطالب لعدم الحكم عليه بأي شيء ويكون القرار بما ورد في تعليلاته أعلاه معللا بما فيه الكفاية ولا مصلحة للطالب في اثارة أي دفع بشأنه وتكون الوسيلة لذلك غير مقبولة وأن المستأنف لم يأتي بأي جديد وقد سبق لمحكمة أول درجة أن ردت جل دفوعاته وعللتها تعليلا كافيا ، وأنه لم يكن طرفا في الإنذار المنشأ لواقعة الافراغ وأن لم يقم بشراء العقار إلا بتاريخ لاحق لإفراغ المستأنف للمحل موضوع النزاع ، وفق ما هو محدد بعقد الشراء بالمرحلة الابتدائية و أن الآثار المترتبة على الإنذار المنشأ لواقعة الافراغ لا يمكن أن تمتد الى غير باعثه وأنه غيرا عن الإنذار المرتب للافراغ كما انه قد اقتنى المحل بتاريخ لاحق وقد صرح البائعين في البند المتعلق بالتحملات والشروط من عقد البيع على أنه لا توجد أي ارتفاقات خفية على الملك المباع وأنه لم يتم احداث أي منها كما صرحوا بالبند المعنون بالتصريح بعقد البيع بأن الملك المباع خال من أي دين أو تحمل وأن المكري المالك الأصلي للعقار وباعث الإنذار المنشأ لواقعة الافراغ هو من يتحمل أداء التعويض المستحق للمكتري و أن محكمة أول درجة قد عللت قرارها تعليلا سليما فيما يخص رفض الطلب الموجه له ، ملتمسا بعدم قبول الاستئناف شكلا وتحميل رافعه الصائر وموضوعا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنف الصائر. وأدلى بصورة شمسية لقرار محكمة النقض عدد 449 بتاريخ 7/2/2007 في الملف 2046/1/3/2007

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أن المستأنف عليه يعلم يقينا أنه باقتنائه عقار المستأنف عليهم ورثة (ف.) لم يعد لهم مكان أو محل للمخابرة معهم بدلیل عدم توصلهم بالإجراءات المسطرية الابتدائية والاستئنافية ومن جهة أخرى زعم المستأنف عليه أنه اقتنى المحل بتاريخ لاحق لإفراغه للمحل موضوع النزاع وأن البائعين له المستأنف عليهم ورثة (ف.) ومحمد (أ.) وعائشة (آ.) صرحوا بالبند المعنون بالتصريح بعقد البيع أن الملك المباع خال من أي دين أو تحمل وخلاف ذلك إن عقد البيع المؤرخ في 29 مارس 2016 الذي بموجبه باع ورثة (ف.) والمستأنف عليها السيدة عائشة (آ.) العقار للمستأنف عليه اسماعيل (ع.) تم التنصيص فيه" علمه بالحقوق والواجبات المنصبة على البيع" وأن المبيع كان مثقلا بحق أولوية الرجوع إليه من طرفه الذي أشعر المستأنف عليه اسماعيل (ع.) بأحقية الرجوع لمحله التجاري طبقا للفصل 13 من ظهير 55 حسب الثابت من خلال الإشعار ومحضر التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي للدعوى وأن طلبه الحكم له بالتعويض المستحق له في مواجهة اسماعيل (ع.) مع المستأنف عليهم وجيه وله مبرراته الواقعية والقانونية ، ملتمسا الإشهاد له بما جاء في هذه المذكرة ومذكرته التعقيبية المدلى بها بجلسة 7/11/2018 والحكم وفقها ووفق مقال الاستئناف .

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 15/05/2019 ألفي بالملف مذكرة تعقيب مقدمة من طرف نائب المستأنف تخلف باقي الأطراف فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 22/05/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الحكم الصادر بتاريخ 15/5/2014 تحت عدد 8709 في إطار الملف عدد 11089/15/13 قضى بإفراغ الطاعن من المدعى فيه استنادا الى إنذار مؤسس على الرغبة في الإفراغ للهدم وإعادة البناء موجه من طرف المكرين ورثة (ف.) وأن دعوى المصادقة عليه والإفراغ قدمت من طرف المذكورين سلفا وهو الحكم الذي أيد استئنافيا ، كما أن إجراءات تنفيذه قام بها الطرف المكري ورثة (ف.) وبالتالي فإن جميع المساطر القانونية التي بوشرت في دعوى الإفراغ للهدم وإعادة البناء قام بها الطرف المكري ورثة (ف.) وأنه وكما جاء في تعليل الحكم المستأنف عن صواب فإنه في حالة ثبوت عدم جدية السبب المؤسس عليه الإنذار فإن آثار ذلك يتحمله المكري باعث الإنذار ورافع دعوى المصادقة ولا يمكن أن تمتد تلك الآثار الى المالكين الجدد الذين انتقل إليهم الملك بعد توجيه الإنذار وسلوك مسطرة الإفراغ وصدور حكم بالإفراغ أيد استئنافيا من طرف نفس المكري باعث الإنذار وبذلك فإن الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب لما قضى برفض الدعوى المقدمة في مواجهة كل من محمد (أ.) وعائشة (آ.) وإسماعيل (ع.) وأنه لا تأثير لما جاء في مذكرة ورثة (ف.) بخصوص التزام المدعو (أ.) بتبني دعوى الإفراغ ومتابعة إجراءات التنفيذ مادام أن الإنذار والدعوى الرامية الى المصادقة عليه وباقي المساطر اللاحقة من تنفيذ وإفراغ تمت من طرف ورثة (ف.) دون غيرهم ، لذا يتعين رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس وتأييد الحكم المتخذ لمصادفته للصواب .

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا في حق المستأنف عليهم (أ.) و عائشة (آ.) وإسماعيل (ع.) و غيابيا بقيم في حق غيثة (ه.) و من معها.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux