La requalification d’un contrat de gérance libre en contrat de société protège les apports d’un associé contre les poursuites des créanciers personnels de son coassocié (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72864

Identification

Réf

72864

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2345

Date de décision

20/05/2019

N° de dossier

2019/8232/1031

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 61 - 152 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 461 - 462 - 464 - 982 - 988 - 1050 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours contre un jugement ayant accueilli une tierce opposition à la vente d'un fonds de commerce, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification et l'opposabilité d'un contrat non inscrit au registre du commerce. Le tribunal de commerce avait fait droit à la tierce opposition en requalifiant un contrat de gérance en contrat de société et avait, en conséquence, annulé le jugement ordonnant la vente du fonds. L'appelant, créancier saisissant, soutenait que cet acte non publié lui était inopposable. La cour confirme la requalification de l'acte en contrat de société en recherchant, au visa des articles 461 et 464 du dahir formant code des obligations et des contrats, la commune intention des parties au-delà du titre de l'acte. Elle retient que l'absence d'inscription de ce contrat au registre du commerce ne le prive pas d'effets à l'égard des tiers, l'inscription n'étant qu'une présomption simple susceptible de preuve contraire. Toutefois, la cour juge que l'accueil de la tierce opposition ne peut anéantir le titre exécutoire du créancier à l'encontre de son débiteur, associé du tiers opposant. Elle infirme donc le jugement et, statuant à nouveau, déclare le jugement de vente inopposable au tiers opposant.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عبد الواحد (غ.) بواسطة محاميه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 11/02/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 10473 بتاريخ 07/11/2018 في الملف عدد 5669/8202/2018 ، القاضي بإلغاء الحكم المتعرض عليه الصادر بتاريخ 23/02/2017 تحت عدد 1991 في الملف عدد 9012/8205/2016 و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب و تحميل المدعى عليهم الصائر و بإرجاع مبلغ الوديعة للمتعرض

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعن عبد الواحد (غ.) بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه عبد الله (ا.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 29/05/2018, عرض فيه انه يطعن تعرض الغير الخرج عن الخصومة ضد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/02/2017 تحت عدد 1991 في الملف عدد 9012/8205/2016 و القاضي بالإذن بالبيع الإجمالي للأصل التجاري المملوك للمدعى عليه بجميع عناصره المادية و المعنوية و المسجل بالسجل التجاري تحت عدد 19808 بعد استصدار أمر قضائي بإجراء خبرة تقويمية و الإذن للمدعي باستخلاص دينه من منتوج البيع أصلا وفائدة وصائرا و تكليف قسم التنفيذ بهذه المحكمة بالقيام بالإجراءات المنصوص عليها في الفصول 115 و 116 و 117 من مدونة التجارة و جعل الصوائر امتيازية من عملية البيع ، وفي حالة فشلها تبقى على عاتق المدعى عليه وجعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل ورفض باقي الطلبات ، وذلك لكونه لم يكن طرفا فيه ومس مصالحه و حقوقه لأنه أبرم مع المدعى عليه السيد المحفوظ (أ.) عقدا مصحح الإمضاء بتاريخ 07/01/2013 ، والذي بالرجوع إليه فإنه يحتاج لتدخل المحكمة قصد تأويله طبقا للفصل 462 من ق ل ع، لأن عنوان العقد هو "عقد تسيير محل تجاري" الذي يوحي من ظاهر لفظه ان إرادة المتعاقدين انصبت واتجهت نحو إبرام عقد تسيير حر لأصل تجاري كما نظمته مقتضيات المواد من 152 إلى 158 من مدونة التجارة ، و انه بالرجوع إلى العقد و استقراء بنوده يتبين أن السيد المحفوظ (ا.) لا يملك أصلا تجاريا بالمحل ، وإنما يملك فقط الحق في الكراء دون باقي عناصر الأصل التجاري الغير موجودة أصلا ، و هو ما تمت الإشارة اليه بالبند الأول من العقد ، وانه بتاريخ التعاقد كان يتوفر على مجرد عقد كراء لمحل تجاري * أي الحق في الكراء * ولا يمارس فيه أي نشاط تجاري كيفما كان نوعه، مما لا يمكن معه الحديث عن كراء عقد تسيير حر لأصل تجاري في ظل عدم وجوده أصلا ، لأن إرادة الطرفين انصرفت إلى شكل آخر من التعاقد و هو "عقد شركة تجارية" بين العارض و السيد المحفوظ (أ.) قدم من خلالها هذا الأخير حقه في الكراء كحصة في الشركة ، في حين تم تحديد حصة العارض في الشركة في الرأسمال والسلع والبضائع والمعدات والتسيير والعمال و ....... و ان مقتضيات العقد تشير إلى دلك . وانطلاقا مما سبق تفصيله يتبين ان العارض هو شريك للسيد المحفوظ (أ.) في الأصل التجاري عدد 19808 الذي تباشر مسطرة بيعه عن طريق المزاد العلني في الملف التنفيذي عدد 116/8513/2017 تنفيذا للحكم المطعون فيه ، وان العارض وطبقا لبنود العقد هو من قام بتمويل الأصل التجاري بالبضائع والسلع والتجهيزات ، كما قام بتنمية زبائنه وباقي عناصره المادية والمعنوية باعتباره شريكا للسيد المحفوظ (أ.) فيه ، وانه طبقا للفصل 6 من العقد فإن كل طرف يتحمل تبعاته الشخصية تجاه الأغيار ، وان العارض لا تربطه مديونية بالمدعى عليه السيد عبد الواحد (غ.) ، وأن الحكم المتعرض عليه صدر دون استدعاء العارض ، مما يعتبر خرقا لحقوق الدفاع ، بالإضافة إلى أن الحكم المذكور اعتراه خطأ مادي في رقم تسجيل الأصل التجاري موضوع الدعوى ، لأنه انصب على الأصل التجاري عدد 19808 في حين مسطرة التنفيذ تباشر في حق الأصل التجار المسجل تحت عدد 119808 ، والتمس الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه بالتعرض الحالي والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وبرفضه و تحميل المتعرض ضده الصائر ، وأرفق المقال بنسخة من حكم و نسخة من عقد وأصل نموذج "ج" و صورة من إعلان

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت أخرها جلسة 31/10/2018 حضرها نائب المدعية ونائب المدعى عليه الأول ونائب المدعى عليه الثاني و أدليا بمذكرتين جوابيتين ، حيث أوضح المدعى عليه الأول في جوابه انه تم الزعم بكون العارض لم يكن يتوفر إبان التعاقد سوى على عقد كراء لمحل تجاري مع أن أصله التجاري مسجل بالسجل التجاري منذ سنة 1979 حسب الثابت من الصورة المطابقة لأصل شهادة السجل التجاري المدلى بها رفقته ، وأن ألفاظ العقد واضحة لا تحتاج إلى تفسير ، وان المدعى لا مصلحة له بالتمسك بواقعة الخطأ المادي الذي اعترى الحكم، والتمس الحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر وتحديد مدة الاكراه في الأقصى . وأوضح المدعى عليه الثاني في جوابه ان المدعى ليس له أي حق على الأصل التجارى موضوع الحكم لأن شهادة السجل التجاري لا تشير لذلك ، والتمس الحكم بعدم قبول الطلب .

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر بتاريخ 23/02/2017 الحكم المطعون فيه بالإستئناف

أسباب الاستئناف:

حيث يتمسك الطاعن أن ما يزعمه المستأنف عليه في مقاله المقدم خلال المرحلة الإبتدائية من ان السيد المحفوظ (أ.) لا يملك أصلا تجاريا بالمحل وإنما يملك فقط الحق في الكراء دون باقي عناصر الأصل التجاري الغير موجودة أصلا ، ومن أنه كان يتوفر بتاريخ التعاقد على مجرد عقد كراء لمحل تجاري لا يمارس فيه أي نشاط تجاري كيفما كان نوعه ، مما لا يمكن معه الحديث عن كراء يخص تسيير حر في ظل عدم وجود هذا الأصل التجاري يبقى غير صحيح ، لأن السيد المحفوظ (ا.) أدلى رفقة مذكرته الجوابية خلال المرحلة الإبتدائية بجلسة 31/10/2018 بصورة طبق الأصل من شهادة السجل التجاري التي توضح أنه يملك الأصل التجاري منذ سنة 1979 ، وهي الوثيقة التي تكفي وحدها لدحض جميع إدعاءات المستأنف عليه عبد الله (ا.) ، إلا ان المحكمة مصدرة الحكم المتعرض عليه حينما لم تلتفت لهذه الوثيقة المدلى بها رغم عدم منازعة المستأنف عليه عبد الله (ا.) فيها واعتبرت ان العقد المبرم بينه وبين السيد المحفوظ (أ.) يعطيه حقوقا على الأصل التجاري موضوع النزاع، وقضت بإلغاء الحكم المتعرض عليه رغم ان السيد المحفوظ (أ.) لا يزال مقيدا بالسجل التجاري كمالك وحيد للأصل التجاري المحكوم ببيعه بالمزاد العلني، تكون قد ضربت عرض الحائط مصداقية الأحكام القضائية والقوة الثبوتية لما هو مضمن بالسجل التجاري ، واعتبرت المتعرض غيرا بالنسبة للسيد المحفوظ (أ.) ، والحال ان العقد لا يعتبره كذلك ، لأن الذي يعتبر غيرا في النازلة هو العارض الذي لا يمكن مواجهته بالدفوع التي يمكن للمتعرض ان يواجه بها المحفوظ (أ.) ، ومن جهة أخرى فإن المستقر عليه فقها وقضاء ان المحاكم لا تنشئ العقود وأن الأطراف هم من ينشؤونها وهم من يتعين الرجوع إليهم لتفسيرها أو تأويلها ، وان قيام المحكمة التجارية بتأويل مضامين العقد المبرم بين المستأنف والسيد المحفوظ (أ.) دون الرجوع إلى هذا الأخير لمعرفة الغرض الذي يقصده من عقد التسيير المبرم بينه وبين الأول ودون تبيان في حيثيات الحكم التوفر على حالة من الحالات المنصوص عليها في الفصل 462 من ق.ل.ع ، تجعل حكمها ناقص التعليل ، لأن العارض يعتبر غيرا بالنسبة للمستأنف عليه والسيد المحفوظ (أ.) ولا يمكن مواجهته بالدفوع التي يمكنهما ان يواجها بها بعضهما البعض ، خاصة وان العقد المحتج به من المستأنف عليه ليس مقيدا بالسجل التجاري ، وانه حتى على فرض اعتباره عقد شراكة وليس عقد تسيير حر فإن ذلك لا يمكن ان يحول دون استكمال إجراءات البيع بالمزاد العلني مادام ان المديونية ثابتة بمقتضى حكم حائز لقوة الشيء المقضي به ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وتحميل المستأنف عليهم الصائر وتحديد مدة الإجبار في الأقصى

وبتاريخ 15/04/2019 تقدم دفاع المستأنف عليه المحفوظ (أ.) بمذكرة جوابية يعرض فيها أنه كيف يتم الزعم بأن العارض لم يكن يتوفر إبان التعاقد سوى على عقد كراء محل تجاري مع ان أصله التجاري مسجل بالسجل التجاري منذ سنة 1979 حسب الثابت من الصورة المطابقة للأصل من شهادة السجل التجاري المدلى به ، مما يبقى معه إدعائه غير صحيح وغير مرتكز على أساس ، وفيما يتعلق بما أثاره المستأنف من ان مضمون العقد يؤكد على ان إرادة الأطراف انصرفت إلى عقد شركة تجارية بينه وبين العارض وليس إلى عقد تسيير حر لأصل تجاري فإن العارض يرد على ذلك بكون الثابت فقها وقضاء وتشريعا أنه متى كانت ألفاظ العقد واضحة الدلالة امتنع البحث عن مدلولها ، وان المحاكم لا يمكنها ان تغيير أو تبدل الإتفاقات المبرمة بين الأطراف لأنها بكل بساطة لا تنشئ العقود، وفيما يتعلق بما أثاره المستأنف من كون الحكم المطعون فيه اعتراه خطأ مادي في رقم تسجيل الأصل التجاري فإن العارض يرد على ذلك بكون الطرف المستأنف لا مصلحة له في التمسك بهذا الدفع لأنه ليس بمالك للأصل التجاري المراد بيعه بالمزاد العلني وهو غير مسجل بالسجل التجاري سواء كمالك أو دائن . والتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به جملة وتفصيلا وبعد التصدي الحكم برفض طلب التعرض مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية .

كما تقدم بنفس التاريخ دفاع المستأنف عليه السيد عبد الله (ا.) بمذكرة جوابية يعرض فيها ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تبن حكمها على استبعاد شهادة تسجيل المحفوظ (أ.) بالسجل التجاري ، وإنما بنته على كون التسجيل مجرد قرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس استنادا للمادة 61 من مدونة التجارة ، وان العارض لم يصرح بعدم توفر المحفوظ (أ.) على أصل تجاري وإنما وقت التعاقد لم يكن له إلا الحق في الكراء ، في حين ان باقي العناصر الأخرى هي ملك للعارض حسب عقد الشراكة الرابط بينهما والذي تمت تسميته خطأ عقد التسيير، وان كل ما لم يقيد اسمه بالسجل التجاري يعتبر غيرا ، وان العقد الرابط بين العارض والسيد المحفوظ (أ.) يعتبر صحيحا ومنتجا لآثاره، وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تنشئ بتاتا العقد الرابط بينه وبين المحفوظ (أ.) وإنما تدخلت لتفسيره، وان المستأنف لا يعتبر غيرا لأنه تعاقد مع شريك العارض المحفوظ (أ.) باعتباره مالكا للأصل التجاري اعتمادا على ما ضمن به ، والتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنف الصائر

وبناء على إدراج القضية بجلسة 06/05/2019 حضر لها دفاع الأطراف وتخلفت المستأنف عليها الشركة (ع.) رغم التوصل وتقدم دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية يعرض فيها ان المستأنف عليه يقر بأن السيد المحفوظ (أ.) كان يتوفر على الأصل التجاري موضوع النزاع وأنه استنادا للمادة 61 من مدونة التجارة فإن الصفة المدعى بها من المستأنف عليه وان كانت صحيحة فإنها تجعله ملزما بالتسجيل في السجل التجاري ، وان عدم قيامه بذلك يجعله غير محق في التمسك في مواجهة العارض بأي دفع ، لأنه ليس طرفا في العقد المبرم بين المستأنف عليه عبد الله (ا.) والمحفوظ (أ.) ولا علم له بهذا العقد خاصة وانه غير مسجل بالسجل التجاري، مما يجعله لا يرتب أي آثار قانونية في مواجهته ، وان المحاكم لا تنشئ العقود وان القرار المحتج به من المستأنف عليه لا ينطبق على النازلة ، والتمس رد كل الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس واقعي أو قانوني سليم والحكم وفق المقال الإستئنافي ، كما تقدم دفاع المستأنف عليه عبد الله (ا.) بمذكرة تعقيبية يلتمس من خلالها تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به ورد دفوع السيد المحفوظ (أ.) ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 13/05/2019 وتقرر تمديدها لجلسة 20/05/2019.

محكمة الإستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن المستأنف عليه المحفوظ (أ.) الذي صدر ضده حكما قضى بالبيع الإجمالي للأصل التجاري موضوع التعرض الغير الخارج عن الخصومة هو مالك له حسب ما هو ثابت من شهادة السجل التجاري في حين ان المحكمة مصدرة الحكم جانبت الصواب عندما اعتبرت بأن العقد المبرم بين المستأنف عليهما المحفوظ (أ.) وعبد الله (ا.) يعطي لهذا الأخير حقوقا على الأصل التجاري بعد أن عملت على تفسيره وتأويله واعتبرته عقد شراكة دون ان تبين توفر حالة من الحالات المنصوص عليها في الفصل 462 من ق.ل.ع ، ورغم ان الطاعن يعتبر غيرا بالنسبة للمستأنف عليهما ولا يمكن مواجهته بالعقد المبرم بينهما

وحيث انه بالرجوع إلى العقد الذي يربط المستأنف عليهما عبد الله (ا.) والمحفوظ (أ.) يلفى ان رأسيته تحمل عنوان "عقد تسيير محل تجاري" إلا ان مضمونه يتضمن: "انه بموجبه يشترك المستأنف عليهما في المحل التجاري الذي تعود ملكية سجله التجاري وعلاقته الكرائية للسيد المحفوظ (أ.) الذي يساهم بالمحل التجاري من جهة ، فيما يساهم السيد عبد الله (ا.) بالسلع والمعدات والتسيير والعمال والشحن والإفراغ وكافة العمليات اللوجستيكية وتوريد السلع وان جميع السلع والمعدات التي يحتوي عليها المحل هي ملك المسير عبد الله (أ.) بمفرده ولا دخل لرب المحل فيه ، وتم الإتفاق على تحديد واجب ارباح المحل ونصيب كل واحد منهما..." ، مما يجعل من الألفاظ المستعملة في العقد المذكور (التسيير) و(الشركة) لا يتأتى التوفيق بينها وبين الغرض الواضح الذي قصد عند تحريره ، ولا تعبر تعبيرا كاملا عن قصد صاحبها، وهو ما يخول للمحكمة البحث عن قصده استنادا لمقتضيات الفصلين 461 و 464 من ق.ل.ع دون الوقوف على المعنى الحرفي للألفاظ ولا عند تركيب الجمل وإنما البحث عن المدلول الذي يظهر من مجموع العقد، وتأسيسا على ذلك فإذا كان عنوان العقد هو "عقد تسيير محل تجاري" والذي تنظم مقتضياته المادة 152 من مدونة التجارة التي تعتبر عقد التسيير هو كل عقد يوافق بمقتضاه مالك الأصل التجاري أو مستغله على إكرائه كلا او بعضا لمسير يستغله تحت مسؤوليته ، إلا أن مضمونه بإشارته إلى ان طرفيه يشتركان في المحل أحدهما يساهم بتقديم حصته بالمحل التجاري والآخر يساهم بالسلع والمعدات ...يجعله عقد شركة استنادا لمقتضيات الفصل 982 من ق.ل.ع الذي يعتبر أن "عقد الشركة هو عقد بمقتضاه يضع شخصان أموالهم أو عملهم أو هما معا لتكون مشتركة بينهم بقصد تقسيم الربح الذي قد ينشأ عنها" وكذا الفصل 988 من ذات القانون الذي يجيز ان تكون الحصة في رأسمال الشركة نقودا او اشياء اخرى منقولة كانت او عقارية ام حقوقا معنوية

وحيث ان الثابت من وقائع الحكم المتعرض عليه عدد 1991 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/02/2017 موضوع الملف عدد 9012/8205/2016 القاضي بالبيع الإجمالي للأصل التجاري ان الطاعن عبد الواحد (غ.) دائن للمستأنف عليه المحفوظ (أ.) بمبلغ 1.612.000,00 درهم واستصدر أمرا بالأداء في مواجهته عدد 977 بتاريخ 25/03/2016 في الملف عدد 977/8102/2016 ، مما لا يمكن معه تجريده من حقوقه المكتسبة بمقتضى الأمر المذكور ، لأنه استنادا لمقتضيات الفصل 1050 من ق.ل.ع ليس لدائني أحد الشركاء الشخصيين أثناء قيام الشركة ان يباشروا حقوقهم تجاهه إلا على نصيبه في الأرباح محددا على اساس الميزانية لا على حصته في راس المال ، اما بعد انقضاء الشركة او حلها فيجوز لهم ان يباشروا حقوقهم على نصيب مدينهم في أصول الشركة بعد خصم الديون منها ، مما تبقى معه حقوق الطاعن الشريك كمالك للسلع والمعدات التي يحتوي عليها المحل التجاري -والتي تشكل حصته في الشركة - قائمة بمقتضى العقد ، ولا يمكن ان يحجبها عدم تسجيله بالسجل التجاري كشريك ، كما لا يمكن للغير ان يجرده منها لمجرد ان السجل التجاري لا يتضمنها طالما ان التسجيل في السجل التجاري يبقى مجرد قرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس ، وما نعاه الطاعن من أن هذا العقد يدخل ضمن الإتفاقات السرية التي لا يمكن ان يحتج بها على الغير غير جدير بالإعتبار ،لأن العقد المذكور لا يدخل ضمن العقود السرية ، كما أنه نشأ وتم تصحيح إمضائه بتاريخ 07/01/2013 وقبل استصدار الأمر بالأداء في مواجهة المحفوظ (أ.) بتاريخ 25/03/2016 وكذا صدور الحكم بالبيع الإجمالي للأصل التجاري بتاريخ 23/02/2017 ، مما يجعل آثاره القانونية تبقى سارية في مواجهة طرفيه وغيرهما

وحيث أنه بخصوص ما نعاه الطاعن من أن الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم المتعرض عليه والحكم من جديد بعدم قبول الطلب رغم أن دينه ثابت بمقتضى أمر قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به ، فإنه حقا بالرجوع الى الأمر عدد 977 المشار إليه أعلاه فإنه قضى لفائدته في مواجهة المحفوظ (أ.) بأداء مبلغ 1.612.000,00 درهم، مما يجعل مديونيته تجاه هذا الأخير ثابتة ، والحكم المستأنف في الوقت الذي قضى فيه بإلغاء الحكم المتعرض عليه والحكم من جديد بعدم قبول الطلب القاضي بالبيع الإجمالي للأصل التجاري يكون قد مس بحقوق مكتسبة بواسطة أمر قضائي حائز لحجية الشيئ المقضي به ، مما يتعين معه إلغاؤه بخصوص ذلك والحكم من جديد بعدم نفاذ مقتضياته في مواجهة المتعرض عليه عبد الله (أ.) مع إبقاء الصائر على المتعرض

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

-في الشكل: قبول التعرض

- في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم نفاذ مقتضيات الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 1991 بتاريخ 23/02/2017 في الملف عدد 9012/8205/2016 في مواجهة المتعرض عليه عبد الله (أ.) مع إبقاء الصائر على عاتق المتعرض

Quelques décisions du même thème : Commercial