En présence de termes clairs, un contrat de cession et un contrat de gestion doivent être interprétés séparément, justifiant la résolution de la cession pour défaut de paiement du prix (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72366

Identification

Réf

72366

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

206

Date de décision

22/01/2019

N° de dossier

2018/8202/4132

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 418 - 451 - 461 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'indivisibilité d'un acte de cession de licence de transport et d'une convention de gérance connexe, aux fins d'établir la preuve du paiement du prix. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution de la cession pour défaut de paiement. L'appelant soutenait que la quittance figurant dans la convention de gérance valait paiement du prix de cession, les deux actes formant une opération contractuelle unique. La cour écarte ce moyen en retenant l'autonomie des deux conventions, distinctes par leur objet et leur cause. Au visa de l'article 461 du dahir des obligations et des contrats, elle rappelle que la clarté des termes d'un acte interdit au juge de rechercher une intention commune qui ne ressortirait pas de ses stipulations expresses. La cour relève que l'acte de cession était soumis à la condition suspensive du paiement du prix après agrément administratif, tandis que la convention de gérance, prévoyant une rémunération propre et destinée à devenir caduque après cet agrément, ne pouvait contenir la preuve du paiement d'une obligation relevant d'un autre contrat. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت السيدة فاطنة (ش.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/07/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5201 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/05/2018 في الملف عدد 863/8205/2018 , والذي قضى بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع بفسخ عقد التخلي المتعلق برخصة النقل عدد 8196 ملف عدد 3643V والموقع من الطرفين بتاريخ 04 و 07 يناير 1999 مع ما يترتب عن ذلك من أثار قانونية وتحميل المدعى عليهما الصائر ، ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة قد بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 05/07/2018 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 20/07/2018 ، أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف انه سبق للمستأنف عليه ان تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 23/01/2018 , يعرض فيه فيه أنه يملك رخصة للنقل العمومي للمسافرين مسجلة تحت رقم 8196 ملف عدد V3643 ، وأنه أبرم مع المدعى عليها عقدا قرر فيه التخلي لها على الرخصة المذكورة مقابل ثمن قدره 275.000 درهم بموجب عقد عرفي مصادق على توقيعه بتاريخ 4 و 7 يناير 1999 ، وان العقد تضمن شرطين واقفين مرتبطين يحل ثانيهما بتحقق أولهما بمصادقة لجنة النقل المختصة على العقد وأداء الثمن ، وأنه بالفعل أصدرت لجنة النقل قرارا بتاريخ 8 شتنبر 2016 صادقت فيه على العقد وقررت رفع بند المنع من التولية وتحويل ملكية الرخصة إلى المدعى عليها ، وبناء عليه فقد بدل العارض عدة مساعي حبية لأجل الحصول على الثمن إلا أن المدعى عليها رفضت الوفاء به كما أن العارض وجه لها إنذار بأداء ثمن التخلي تحت طائلة الفسخ توصلت به بتاريخ 16/03/2017 ولم تبادر إلى الوفاء بمضمونه عن طريق إبراء ذمتها وأن حلول الأجل المرتبط بمصادقة لجنة النقل وانصرام الأجل المحدد في الإنذار دون الوفاء يجعل المدعى عليها في حالة المطل مبرر للفسخ ، لذلك يلتمس العارض الحكم بفسخ عقد التخلي المبرم بينه والمدعى عليها المصحح الإمضاء بتاريخ 4 و 7 يناير 1999 بخصوص رخصتي النقل رقم 8196 ملف عدد V3643 ، وإرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد واحتفاظ المالك بملكية الرخصة وترتيب كافة الآثار القانونية والواقعية على ذلك لدى مختلف الجهات الإدارية المعنية وبتحميل المدعى عليها الصائر، وعزز المقال بصورة لعقد وترجمة له وإنذار ومحضر تبليغه وصورة من قرار وصورة حكم.

وبجلسة 21/02/2018 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية أوضح فيها أن عقد التخلي المطلوب فسخه أبرم في إطار بروتوكول تعاقدي واحد يشكل زمرة من الإلتزامات المرتبطة والمقترنة ترتكز على مقتضيات الإحالة ذلك أنهما وفي نفس اليوم أبرما مع المدعي ثلاث عقود الأول عقد تخلي مقرون بشرط واقف متمثل في مصادقة لجنة النقل العمومي وأداء مبلغ 275.000 درهم ، والثانية وكالة قصد القيام بالإجراءات الإدارية الكفيلة باستصدار المصادقة الإدارية والثالث اتفاقية يمنح لهما بمقتضاها المدعي حق التصرف والتسيير طويل الأمد في الرخصة لمدة 99 سنة ويقر فيها صراحة بتوصله بمبلغ 275.000 درهم التي تمثل ثمن التخلي المنصوص عليه في الشرط الواقف أعلاه وفقا لمبدأ الإحالة العقدية في الالتزامات المرتبطة والمقترنة ، وأن الثابت من خلال تنصيص البند المتعلق "بتنبيه هام" من اتفاقية التسيير المؤرخة في04/01/1999 أن المدعى عليه قد قبض فعليا ثمن عقد التخلي وابرأ ذمتهما منه صراحة وبما لا يترك مجالا للشك والتأويل فالمؤكد في هذا البند أن ثمن البيع سيوافق في مجمله الثمن الذي تلقاه المدعي والذي سيدرج بذاك العقد مبرأ quittance أي أن عقد التخلي سيعتبر مبرأ، ودون حاجة لأي تأويل لصراحة ألفاظ العقد ، ملتمسة في ختام جوابها الحكم برفض الطلب واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء بحث في الموضوع قصد التأكد من واقعة الأداء،وعزز الجواب بنسخة من اتفاقية ووكالة.

وبجلسة 11/04/2018 أدلى نائب المدعي بمذكرة تعقيب أوضح فيها أن ما تمسكت به المدعى عليها غير صحيح لأن العقد لا يشير إلى وقوع الأداء المبرئ للذمة ، وأنه بالرجوع إلى اتفاقية التسيير التي تتمسك بها المدعى عليها فإنها تشير بصراحة إلى وقوع أداء مبلغ جزافي كتعويض عن التسيير أدي لفائدة المدعي والذي يشهد بالتوصل به وأبرأه منه والتزم بعدم الطعن أو المراجعة حالا أو مستقبلا وحتى في حالة إقامة عقد تولية ومع التنبيه إلى أن هذا الالتزام باطلا بطلانا مطلقا لأنه لا ينص على مبلغ الثمن المقبوض فإنه مع ذلك يظل مرتبطا بالتسيير ولا يتعلق بالتفويت أو التخلي عن الرخصة ولهذا فإن الإبراء يهم التعويض عن التسيير ولا علاقة له بالثمن الذي يجب أن يؤدى كمقابل للتنازل بعد مصادقة لجنة النقل ، والدليل على هذا أن البند الثالث من اتفاقية التسيير تنص على أنها تصبح باطلة ولاغية بدون مفعول بعد مصادقة لجنة النقل على نقل ملكية الرخصة ، وهذا يجعل عقد التنازل عن الرخصتين مستقل عن اتفاقية التسيير ، وله أحكامه الخاصة والتي تطبق باستقلال تام عما جاء في اتفاقية التسيير لذلك يلتمس الحكم وفق مقاله.

وبجلسة 25/04/2018 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب ،أوضح فيها انه باستقراء عقد التسيير يتضح أنه يحيل على عقد التنازل في جل مقتضياته ، وأنه من جملة الالتزامات المضمنة به، هو الإلتزام القطعي بإبرام عقد التنازل بشكل يوضح أن سبب عقد التسيير هو نفسه سبب عقد التنازل ، وأكد نفس الأسانيد المبينة بمذكرته الجوابية ، وأضاف أنه تأكيدا للطبيعة العرفية والمتعارف عليها للعملية التعاقدية موضوع الدعوى ، فإنهما يدليان بإشهاد صادر عن متعاقد معه بنفس العملية،بغرض إثبات صحة ما تمسكت به،ملتمسة رد ما جاء في مذكرة التعقيب لنائب المدعي والحكم برفض الطلب،وعززت المذكرة بإشهاد عرفي و3عقود وقرار نقل رخصة.

وبناء على إدراج الملف بآخر جلسة مؤرخة في 16/05/2018 حضرها نائب المدعي وأدلى بقرار رقم 01/2018 الصادر عن لجنة الاستئناف للنقل بتاريخ 05/01/2018 تأكيدا لمقاله وأسند النظر بشأن طلب المرافعة الشفوية المقدم من قبل نائب المدعى عليهما بجلسة سابقة.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

اسباب الاستئناف

حيث جاء في موجبات إستئناف الطاعنة للحكم المطعون فيه ان المحكمة مصدرته اعتبرت بان محور وأساس الدعوى هو عقد التخلي المصحح الإمضاء بتاريخي 04 و 07 يناير 1999 ، مستبعدة بذلك الإطار التعاقدي العام والغير قابل للتجزئة الذي يندرج فيه هذا العقد والذي لا يمكن ان يفسر او يناقش في معزل عن باقي العقود التي أبرمت معه في نفس اليوم بشأن نفس المحل وفي إطار نفس السبب التعاقدي ، لأن الطاعنة أبرمت في نفس اليوم مع المستأنف عليه 3 عقود : عقد تخلي مقرون بشرط واقف متمثل في مصادقة لجنة النقل العمومي وأداء مبلغ 275000.00 درهم ووكالة قصد قيام المستأنفة بالإجراءات الإدارية الكفيلة باستصدار المصادقة الإدارية ، واتفاقية يمنح بمقتضاها المستأنف عليه للعارضة حق التصرف والتسيير طويل الأمد للرخصتين (99 سنة) ويقر فيها بتوصله بمبلغ 275.000,00 درهم ، والتي تمثل ثمن التخلي المنصوص عليه في الشروط الواقف أعلاه وفقا لمبدأ الإحالة العقدية في الإلتزامات المرتبطة والمقترنة ، وان الحكم المطعون فيه بتركيزه حصرا على عقد التخلي الذي اعتبره أساسا ومحورا للدعوى رغم تمسك العارضة بالإطار التعاقدي العام لعملية التفويت يكون خرق المقتضيات المحتج بها ، وبدلا من تعامل الحكم المطعون فيه مع الإشهاد الصادر عن السيد إدريس عبد الصمد (ح.) الذي يشهد فيه انه أبرم العقود الثلاث المشار إليها من نفس النوع وقبض فعلا ثمن التخلي في نفس اليوم وقبل مصادقة لجنة النقل العمومي وفق المتعارف عليه استعمل ذلك في إطار تعليل مضطرب ومبهم مما يكون معه الحكم المذكور قد غيب مطلقا الطبيعة الخاصة للمعاملة التجارية موضوع النزاع وعدم مناقشته لطبيعتها العرفية وملحقاتها ومجانب للصواب ، وبخصوص السبب الثاني فانه بالرجوع الى اتفاقية التسيير المصححة الإمضاء بتاريخ 04/01/1999 في بندها 8 يتبين بأنها اندرجت في باب خاص بالتنبيه الهام والمتعلقة بكيفية الإنتقال من وضعية الإستغلال الى وضعية التخلي وهو المستقر عليه في القضاء المقارن ، وفي نازلة الحال فإن العقود تبقى مقترنة لكونها تندرج في إطار عملية ذات السبب الوحيد وهو نقل ملكية الرخصة للطاعنة مقابل قبض الثمن بشكل لا يمكن معه الحديث عن عقد التخلي في معزل عن العقود التي أبرمت معه في آن واحد خلافا لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه ، والثابت من خلال تنصيص البند المتعلق بالتنبيه الهام ان المستأنف عليه قبض فعليا ثمن عقد التخلي وأبرأ ذمة العارضة منه صراحة ، وان المستأنف عليه يعترف صراحة بأنه قبض ثمن التخلي قبضا تاما ، وان صراحة ألفاظ البند لا تترك مجالا للتأويل ولا للتفسير طبقا للفصل 461 من ق.ل.ع ، والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تجب عن هذه الدفوع رغم إثارتها ، خاصة بعد ان تمسكت الطاعنة أمامها بالبند 8 شق "التنبيه الهام" وأكد انه يفيد براءة ذمة الطاعنة من ثمن التخلي ، والحال ان عقدي التفويت والتسيير مرتبطين ارتباط الوجود والعدم ويندرجان ضمن عملية تعاقدية واحدة ذات الموضوع والسبب الوحيد ، وان الحكم المطعون فيه ذهب الى ان عقد التسيير لا أثر له وان احكامه ومقتضياته تتعلق كلها بأحكام التسيير ولا علاقة لها بعقد التفويت ، لكن ان الإبراء المتعلق بالتسيير هو ذاك المضمن بالبند 7 المتعلق بالتعويض أما الإبراء المنصوص عليه في البند 8 فهو يعود على عقد التولية الذي صرح المفوت انه تلقى ثمنه ، والحال ان الإلتزامين منفصلين وعقد التسيير يتضمن إبرائين الأول من ثمن التسيير والثاني من ثمن التخلي ، أما بخصوص البند الثالث فانه ينص على مبدأ تجديد عقد التسيير بعد التخلي بمجرد المصادقة ، وان الحكم المطعون فيه باعتباره اتفاقية التسيير لاغية بناء على مقتضيات البند 3 دون الإلتفات إلى دفوع العارضين الحاسمة المتعلقة بالبند 8 "تنبيه هام" يكون قد قدم لقضائه تعليلا فاسدا موازيا لإنعدامه ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر ، وأرفق المقال بنسخة عادية من حكم وطي التبليغ

وبتاريخ 09/10/2018 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية يعرض فيها ان موجبات الفسخ تظل قائمة بتحقق المطل وانعدام الدليل على أداء ثمن التخلي ، وانه لا دليل على ان الطاعنة سددت للعارض الثمن حسب المتفق عليه في البند الذي يشير الى استحقاقه بمجرد تحقق الشرط الواقف المتمثل في مصادقة لجنة النقل على العقد ونقل ملكية الرخصتين الى الطاعنة ، وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه سجلت على ان عقد التفويت لم يحدد أجلا للأداء ولم يحل على عقد آخر كعقد التسيير الذي تتمسك به المستأنفة وإنما ربط اداء الثمن بموافقة لجنة النقل ، وانه بخصوص عقد التسيير فإن أحكامه واضحة في أنها تتعلق بالتسيير ولا تشير إلى التفويت ولا وجود لأي تكامل بين العقدين بخصوص المبالغ المتعلقة بكل منهما ، وان عقد التسيير تضمن صراحة انه إذا تمت المصادقة على عقد التفويت فإن عقد التسيير يصبح باطلا وبدون مفعول ، وان المحكمة تبث في الدعوى انسجاما مع قرار محكمة الإستئناف التجارية عدد 6363 الصادر بتاريخ 11/12/2017 في قضية مماثلة والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف

وبتاريخ 23/10/2018 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية يؤكد من خلالها ما ورد في أوجه الإستئناف وبخصوص قرار محكمة الإستئناف المحتج به من قبل المستأنف عليه فإنه موضوع طعن بالنقض فتح له الملف رقم 1075/3/1/2018 وان القرار المذكور وقع في خلط بين المادة 7 و 8 من العقد ويبقى دون أثر على نازلة الحال لإختلاف أطرافها ولاختلاف اوجه الدفاع المثارة ، والتمس رد دفوع المستأنف عليه والحكم وفق المقال الإستئنافي ، وأرفق المذكرة بصورة من عريضة النقض

وبناء على إدراج القضية بجلسة 08/01/2019 حضر لها دفاع الطرفان وتناول الكلمة الأستاذ حمزة (ر.) عن الأستاذ (د.) وأفاد بأن النزاع يتمحور ما إذا كانت العقود المدلى بها مرتبطة ببعضها أم عكس ذلك وهل تؤطرها الأعراف المهنية ، لأن الأمر يتعلق بعقود المسافرين عبر الطرق العمومية وتبقى غير قابلة للتجزئة مما يؤدي الى تأويل اساس كل عقد بمعزل عن الآخر ويؤدي الى مخالفة الإرادة الحقيقية للمتعاقدين ، وان البند 8 من الإتفاقية تشير الى كيفية التخلي كما ان العقود الثلاث تندرج في إطار عملية ذات السبب التعاقدي الواحد وهو نقل ملكية الرخصة للطاعنة مقابل قبض الثمن مما لا يمكن معه الحديث عن عقد التخلي بمعزل عن العقود التي أبرمت معه في آن واحد خلافا لما نحا اليه الحكم المطعون فيه ، ملتمسا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي ، وأعطيت الكلمة لدفاع المستأنف عليه والذي أفاد بان الأمر يتعلق بعقد واضح ومعلق على شرط واقف وهو أداء الثمن بعد المصادقة من طرف وزارة النقل ، وأن الأمر يتعلق بواقعة مادية مستدلا بحكم قضائي سابق ملتمسا رد دفوع المستأنف وتمتيعه بما ورد بمذكرته الجوابية وتأييد الحكم المستأنف ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 22/01/2019.

محكمة الاستئناف

وحيث ان المستأنف تمسك بأسباب طعنه بخرق الحكم المطعون فيه للقانون , و تحريف بنود العقد و ارادة المتعاقدين , و فساد التعليل الموازي لانعدامه.

و حيث انه من جهة اولى , فالثابت من عقد التخلي موضوع طلب المستأنف عليه الصادر بشأنه الحكم المطعون فيه , كون موضوعه و سببه مختلفين عن موضوع و سبب عقد التصرف و التسيير.

فعقد التخلي موضوع النزاع يبقى مستقلا بأحكامه عن عقد التصرف و التسيير , على اعتبار ان العقد الاول و ان انصب على نفس الحق موضوع العقد الثاني , فهو مقرون بشرطين واقفين , يتجسدان في مصادقة لجنة النقل العمومي مقابل اداء مبلغ التخلي بحسب 275000.00 درهم , في حين ان العقد الثاني فموضوعه تسيير و التصرف في رخصة النقل الموصوفة بالبند الاول منه , مقابل تعويض جزافي طيلة مدة الاستغلال.

و حيث انه تبعا لما ذكر , فألفاظ كلا العقدين واضحة في بيان ارادة المتعاقدين و قصدهما من ابرام كل عقد على حدة , و فصلهما عن بعضهما دون احالة من اي واحد للآخر , مما يتعين معه اعمالا للفصل 461 من ق.ل.ع الذي ينص على انه "اذا كانت الفاظ العقد صريحة امتنع عن البحث عن قصد صاحبها" , وفقا لما هو ثابت بحجة كتابية تعتبر بمثابتة قانون لطرفيها تبعا لنص الفصل 230 من ق.ل.ع , مما يتعين معه رد ما اثير بهذا الخصوص.

و حيث انه من جهة ثانية , فقد جاء بإحدى حيثيات قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 6363 الصادر بتاريخ 11/12/2017 في الملف رقم 3918/8202/2017 في نازلة مماثلة , و الذي يبقى وسيلة اثبات ما دام ان الطعن فيه بالنقض لا يعد سببا معدما لحجيته وفقا لما نص عليه الفصلين 418 و 451 من ق.ل.ع كون " (...) الفصل السابع من الاتفاقية يتبين ان التعويض الذي ادي من طرف المستأنفين في مبلغ جزافي يتعلق بتسيير و استغلال الرخصتين , و اتفق بان تصير باطلة و عديمة الاثر كما جاء في الفصل الثالث منها عند مصادقة لجنة النقل العمومي على نقل الحقوق المرتبطة برخصتي النقل , اي ان الاتفاقية المتعلقة بالتسيير و الاستغلال تصير لاغية وتنفذ مقتضيات عقد التنازل , و ذلك بأداء الثمن المتفق عليه ليكون التفويت ناجزا , و بالتالي فإخلال المستأنفين بأحد شروط عقد التنازل يجعل الطلب الذي تقدم به المستأنف عليه وجيها لأنه لا يمكن لهما حيازة الرخصتين و تملكهما دون اداء ثمن التفويت المتعلق بهما " , مما يتعين معه رد ما اثير بهذا الخصوص.

و حيث انه وفقا لكل ما سبق , يكون الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب فيما قضى به و يتعين تأييده.

و حيث انه يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل : بقبول الإستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف , و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial