Le procès-verbal d’un huissier de justice rapportant les déclarations de tiers est dépourvu de force probante, l’interrogatoire de témoins n’entrant pas dans les attributions légales de l’huissier (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72325

Identification

Réf

72325

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2023

Date de décision

30/04/2019

N° de dossier

2019/8205/1162

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - 49 - 109 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la détermination de la date de fin d'un contrat de gérance libre et la force probante des procès-verbaux de huissier de justice. Le tribunal de commerce avait condamné le gérant au paiement des redevances jusqu'à la date de l'exécution d'une ordonnance d'expulsion. L'appelant soutenait avoir libéré les lieux antérieurement, s'appuyant sur un procès-verbal de constat contenant des témoignages, et contestait la prise en compte par le premier juge d'une procédure d'expulsion encore pendante en appel. La cour écarte le moyen tiré de la connexité, relevant qu'il n'a pas été soulevé in limine litis et que l'issue de la procédure d'appel en référé était sans incidence sur l'obligation de paiement. La cour retient que la date de fin du contrat est établie par le procès-verbal d'exécution de l'expulsion, qui constitue un acte officiel fixant la reprise de possession par le bailleur. Surtout, la cour juge que les procès-verbaux de constat produits par l'appelant sont dénués de force probante en ce qu'ils rapportent des témoignages, dès lors que le huissier de justice n'est pas habilité par la loi à procéder à des interrogatoires, ses attributions étant limitativement énumérées. Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد عمر (غ.) بواسطة نائبه الأستاذ عبد الرزاق (ب.) بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/02/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 28/11/2018 تحت عدد 4337 في الملف عدد 1475/8205/2018 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليه عمر (غ.) لفائدة المدعية شركة (C. D.)

في شخص ممثلها القانوني مبلغ 175000,00 درهم واجبات تسيير المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الرباط خلال الفترة الممتدة من فبراير 2017 إلى غاية مارس 2018، وأدائه لها مبلغ 35000 درهم عن الضريبة على القيمة المضافة مع النفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى وبتحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات.

وبتسجيل تنازل المدعية عن طلبها الرامي إلى الحكم لها بمبلغ الأرباح المحصلة عن الفترة الممتدة

ما بين فبراير 2017 إلى غاية تاريخ الإفراغ مارس 2018 بنسبة 15 % وبإبقاء صائر هذا الطلب على رافعه.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 06/02/2018 تقدمت المدعية شركة (C. D.) بواسطة نائبها الأستاذ محمد (ت.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنه بمقتضى عقد التسيير الحر المؤرخ في 01/02/2017 والمتعلق بالمحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الرباط، التزم المدعى عليه بالعمل كمسير له مقابل أداء مبلغ 12500 درهم شهريا زيادة على الضرائب والتحملات الأخرى مع نسبة 15% من الأرباح كما هو واضح من خلال البند الرابع من عقد التسيير المرفق بالمقال، وأنه نتيجة عدم التزام المدعى عليه بأداء واجبات التسيير المتفق عليها استصدرت ضده أمرا استعجاليا بتاريخ 31/01/2018 في الملف عدد 1266/8101/2017 قضى بإفراغ الجهة المدعى عليها من المحل موضوع الطلب وتنفيذه بتاريخ 07/03/2018، ملتمسة لأجله الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها ما مجموعه 175500 درهم مقابل تسيير المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الرباط عن الفترة الممتدة من فبراير 2017 إلى غاية مارس 2018 بالإضافة إلى مبلغ 35000 درهم واجب الضريبة على القيمة المضافة عن المبلغ المذكور المطالب به، مع تعويض عن التماطل في الأداء قدره 20000 درهم، والأمر تمهيديا بإجراء خبرة على الوثائق المحاسباتية الممسوكة لدى

المدعى عليه باعتباره المكلف بتسيير المحل التجاري موضوع النزاع من أجل تقويم وتقدير المدخول الشهري وتبعا لذلك تحديد نصيب العارضة في الأرباح المحصل عليها بمناسبة عملية التسيير بتاريخ فبراير 2017 إلى غاية تاريخ الإفراغ مارس 2018، وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها الختامية على ضوء الخبرة، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليه الصائر، وأرفقت المقال بصورة طبق الأصل من القانون الأساسي للشركة وصورة طبق الأصل من عقد التسيير وصورة من الأمر الاستعجالي أعلاه ومحضر تنفيذي بالإفراغ.

وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بأن العقد المحتج به لإثبات علاقة التسيير لا يلزم العارض

في شيء لأنه لم يكتسب بعد القيمة القانونية ولم يذيل بالمصادقة على توقيعه من طرف السلطات المختصة، وفي الموضوع فقد سبق له أن تقدم بدفوعات في المرحلة الابتدائية في الملف الاستعجالي عدد 1266/8101/2017 والأمر الصادر بشأنه المستدل به والمعتمد في مقال المدعية والذي تم الطعن فيه بالاستئناف والمدرج حاليا بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 1551/8205/2018 بجلسة 14/05/2018 وأن الدفوعات المثارة تنصب حول التناقضات التي كانت تسود ادعاءات المدعية من حيث كون المدعى عليه مسير للمحل التجاري والحال أن وضعية المحل منذ ولوجه من طرف العارض كان فارغا و لا توجد به بضاعة للترويج و معدات ولا شيء إلا الجدران، مما يجعل إضفاء صفة مسير عليه في غير محلها ولا تنسجم مع واقع المحل كما أن المسير يعتبر أجيرا مقابل أجر لدى صاحب المحل، الشيء الذي يتعارض مع طلب المدعية الرامي إلى أداء واجب التسيير، و بخصوص مدة اعتمار المحل فإن العارض استصدر أمرا عن رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 20/03/2008 في الملف عدد 2315/2018 وتم تنفيذه من طرف مفوض قضائي، وقد استمع هذا الأخير لشخصين مجاورين للمحل موضوع الدعوى وحسب ما جاء في محضر المعاينة والاستجواب رفقة المذكرة، أن السيدة احسان (س.) مستخدمة بالمكتبة المجاورة للمحل موضوع الدعوى صرحت أن العارض أفرغ المحل ولم يعد يتواجد به منذ بداية رمضان المنصرم، وأكد نفس التصريح السيد أحمد (ع.) حارس السيارات، وبتاريخ 02/05/2018 استمع المفوض القضائي مواصلة لتنفيذ الأمر المذكور للسيد خالد (سب.) والذي صرح بأنه عاين أن السيد عمر (غ.) وهو العارض أفرغ المحل موضوع الدعوى وقام بتسليم مفاتيحه إلى صاحبه بتاريخ 28/05/2018، وأن تاريخ 28/05/2018 الذي تم فيه تسليم المدعي لمفاتيح المحل إلى صاحبه يصادف 2 رمضان من العام الماضي أي 1438

وهو نفس التاريخ الذي أكده الشاهدان الأولين، وأن تصريحات الشهود الواردة بمحضر المعاينة والاستجواب تؤكد أن العارض استعمل المحل لمدة أربعة أشهر فقط وأن تاريخ تسليم المفاتيح لصاحب المحل كان سابقا لتاريخ تسجيل المقال الاستعجالي والصادر بشأنه الأمر بالإفراغ وهو 15/11/2017 و هو ما يؤكد سوء نية المدعية وان هدفها هو الإثراء على حساب المدعى عليه، لأجله يلتمس عدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا رفض الطلب وجعل الصائر على من يجب، وأرفق مذكرته بأصل محضر معاينة واستجواب.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين أصدرت المحكمة بتاريخ 03/10/2018 حكما تمهيديا والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير رشيد العلوي، وذلك من أجل تحديد نصيب المدعية من الأرباح المحصل عليها بمناسبة عملية تسيير المحل التجاري المذكور بنسبة 15% منذ تولي عملية التسيير بتاريخ فبراير 2017 إلى غاية تاريخ الإفراغ.

وبجلسة 14/11/2018 أدلى نائب المدعية بمذكرة رامية إلى تسجيل تنازلها عن طلب نصيبها في الأرباح من عملية تسيير المحل التجاري عن المدة من فبراير 2017 إلى غاية تاريخ الإفراغ مارس 2018 مع الحكم بباقي الطلبات.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه المدعي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى، أنه من حيث خرق المادة 109 و49 من قانون المسطرة المدنية، فقد سبق للمستأنف عليها أن قدمت دعوى استعجالية لها ارتباط بهذه الدعوى ولازالت جارية أمام محكمة الاستئناف التجارية حسب الملف عدد 1551/8205/2018 وتاريخ الجلسة

هو 7/2/2018. وأثار الطاعن في المرحلة الابتدائية دفعا بهذا الخصوص والتمس من المحكمة مصدرة الحكم التأخير إلى حين بت محكمة الدرجة الثانية إعمالا للمادة 109 من قانون المسطرة المدنية التي جاء فيها :

"إذا سبق أن قدمت دعوى أمام محكمة أخرى في نزاع مرتبط بدعوى جارية أمام محكمة ثانية أمكن تأخير القضية بطلب من الخصوم أو أحدهم". وأن العارض قدم عدة دفوعات في المرحلة الابتدائية في الملف الاستعجالي عدد 1551/8205/2018 من بينها دفع حول طبيعة عمل الطاعن بصفته أجيرا وحول المدة التي استغرقها بالمحل وكذا محتوياته وأن العارض بجلسة 26/9/2018 أكد نفس الدفع وبأن الملف لازال رائجا بمحكمة الاستئناف، لكن المحكمة خرقت القانون واعتبرت الملف جاهزا ووضعته بالمداولة وأصدرت الحكم المستأنف. وأن المحكمة لم تكتف بخرق المادة 109 من قانون المسطرة المدنية بل أيضا المادة 49 من نفس القانون التي جاء فيها : " يجب أن يثار قبل كل دفع أو دفاع في الجوهر الدفع بإحالة الدعوى على محكمة أخرى لتقديمها أمام محكمتين... أو لارتباط الدعويين" وأن الارتباط قائم وأن مصير هذه الدعوى متوقف على قرار محكمة الاستئناف فيما سوف تقضي به، وأن استعجال المحكمة البت في موضوع الأداء دون تريث وتأجيل ألحق ضررا فادحا بالعارض، الذي لازال يؤكد أنه أفرغ المحل قبل تقديم الدعوى الاستعجالية. ولكون من المناسب من المحكمة الحكم بإلغاء الحكم المستأنف لكون دعوى الأداء المرفوعة سابقة لأوانها مادام العارض يؤكد على أن مزاعم المستأنف عليها غير واقعية وتفندها دفوعات الطاعن المؤكدة للحجج الدامغة وأن لا بطلان بدون ضرر وأن ضرر العارض ناتج عن رغبة المستأنف عليها ضدا على القانون الإثراء على حسابه دون وجه حق وأن المحكمة مصدرة الحكم لم تكلف نفسها عناء الجواب عن الدفع المثار بهذا الخصوص، وأن الاستئناف ذو طابع ناشر، مما يتعين معه إعادة الأمور إلى نصابها وإلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم قبول الدعوى على حالتها وتحميل رافعها الصائر.

ومن حيث اعتماد حكم استعجالي لم يكتسب قوة الشيء المقضي به، فقد علل الحكم المستأنف قضاءه بالأمر الاستعجالي الصادر بتاريخ 31/1/2018 في الملف عدد 1266/8101/2017 رغم أن هذا الأمر هو محل طعن بالاستئناف حسب الملف عدد 1551/8205/2018 وأن أسباب الاستئناف مؤسسة على دفوع جوهرية تتعلق بالأساس بطبيعة العقد وقوته وطبيعة عمل الطاعن ، وأن الأمر الاستعجالي لم يكتسب قوة الشيء المقضي به، والطعن بالاستئناف باعتباره طعن عادي له أثر ملغي للحكم الابتدائي وأن العارض لفت انتباه المحكمة إلى هذه النقطة القانونية الجوهرية، لكنها لم توليها اهتماما واعتبر الحكم المستأنف أن استعمال المستأنف عليها تنفيذ الحكم الصادر لفائدتها بتاريخ 7/3/2018 يقوم قرينة على أن العارض مدين للمستأنف عليها إلى تاريخ التنفيذ وهو أمر غير صحيح، فالمستأنف عليها استصدرت حكما بالإفراغ والحال أنها تحوزت بمحلها بتاريخ 28/5/2017 وأن اعتماد أمر استعجالي في واقعة مادية محل خلاف ولازالت محكمة الدرجة الثانية لم تقل كلمتها بشأنها لا تعتبر توجها قانونيا سليما لذلك وجب إلغاء الحكم المستأنف وتصديا القول برفض الطلب.

ومن حيث عدم الاعتداد بالقوة الثبوتية لمحاضر المفوض القضائي المنجزة بناء على أمر قضائي وكذا شهادة الشهود، فإنه مما لا شك فيه أن المحاضر المنجزة بمعرفة المفوضين القضائيين وبناء على أوامر قضائية ذات صبغة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، وأن العارض استصدر عن رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 2/3/2018 في الملف عدد 2315/201 أمرا مختلفا تم تنفيذه من طرف مفوض قضائي، استمع فيه لشخصين مجاورين للمحل موضوع الدعوى وجاء في محضر المعاينة والاستجواب أن السيدة إحسان (س.) مستخدمة بالمكتبة المجاورة للمحل موضوع الدعوى صرحت أن العارض أفرغ المحل ولم يعد يتواجد به منذ بداية رمضان المنصرم، وأكد نفس التصريح السيد أحمد (ع.) حارس السيارات، وبتاريخ 2/5/2018 استمع المفوض القضائي للسيد خالد (سب.) الذي صرح بأنه عاين أن السيد عمر (غ.) أفرغ المحل المذكور وقام بتسليم مفاتيحه يوم 28/5/2017 وهو ما يطابق الشهادة الأولى وأن تسليم المفاتيح هو واقعة مادية يمكن إثباتها بكل وسائل الإثبات وأن واقع الحال الثابت بمحضر رسمي يؤكد أن المحل استعمل فقط لأربعة أشهر وان المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية وأن محكمة الموضوع تملك من سلطات التحري والبحث طبقا للمادة 71 وما بعدها من قانون المسطرة المدنية ما يمكنها أن تأمر بإجراء تحقيق في الدعوى بالاستماع إلى شهود المعاينة ومحضر الاستجواب للتأكد من واقعة تسلم المستأنف عليها لمفاتيح محلها ورغما عن ذلك أقامت دعوى كيدية للإثراء على حساب العارض وأن محاضر المفوضين القضائيين المنجزة بمعرفة أمر قضائي مختلف لها قوة ثبوتية ولا يمكن الطعن فيها إلا بالزور. غير إن إقامة المستأنف عليها دعوى الإفراغ جاء لاحقا على واقعة تسلمها للمفاتيح لإيهام المحكمة أن العارض لازال يعتمر المحل، لاسيما وأن إقدام العارض على تسليم المفاتيح للمستأنف عليها يتعذر معه عليه معرفة ما إذا كانت المستأنف عليها قد أقامت دعوى لاحقة أم لا، وهو الغياب الذي استغلته المستأنف عليها للإضرار بالعارض وان التسليم الرضائي يغني عن التسليم القضائي وأن هدف المستأنف عليها من ذلك هو إثقال كاهل العارض بواجبات غير مستحقة واقعا وقانونا، وان تعليل المحكمة في هذا الشق جاء واهيا، إذ اعتبرت تاريخ الإفراغ

هو تاريخ آخر أداء للكراء والحال أن المحل فارغ قبل ذلك وحسب ما بين العارض، كما أن قول المحكمة

بأن تاريخ محضر المعاينة جاء لاحقا للحكم الاستعجالي القاضي بالإفراغ ليس تعليلا صائبا، فالعارض

بصدد الدفاع عن نفسه لجأ إلى الأمر المختلف لإثبات واقعة مادية حقيقية لذلك وجب رد هذا الحكم لعدم صوابيته.

ومن حيث تغاضي المحكمة على تقاضي المدعي – المستأنف عليه- بسوء نية، فقد جاء في المادة 5 من قانون المسطرة المدنية : " بأنه يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية" وأن المستأنف عليها تتقاضى بطريقة كيدية وأنها تعلم علم اليقين أنها تسلمت المحل بتاريخ 28/05/2017 حسب محضر المعاينة والاستجواب المشار إليهما أعلاه، لكنها آثرت إقامة دعوى الإفراغ لتوجيه المحكمة نحو صياغة منطوق مخالف للواقع، ومارست التنفيذ القضائي في محل هو بالأصل فارغ، وهو ما هيأ للمحكمة ظروفا غير طبيعية للقول بانشغال ذمة العارض بواجبات كرائية عن مدة منازع فيها وغير مستحقة بالأساس وأن التقاضي الكيدي يرتب الجزاء والتعويض إن لم يكتسب صبغة النصب وان العارض يحتفظ بحقه في تقديم شكاية بالنصب في مواجهة المستأنف عليها وكان أجدر بالمحكمة أن تحقق في الدعوى باعتماد حجج العارض والشهود للتأكد بأن تاريخ صدور حكم بالإفراغ وتنفيذه صوريا، وان محكمة الاستئناف المعروض على أنظارها الأمر الاستعجالي المذكور سوف تقول كلمتها الحق في ذلك بإلغاء الحكم المذكور ويتعين تبعا لذلك معاملة المستأنف عليها بنقيض قصدها والقول برفض طلبها وتحميلها الصائر.

ومن حيث عدم الجواب على الدفع المثار بشأن إثراء المستأنف عليها بدون سبب، إنه طبقا لأحكام قانون الالتزامات والعقود فإن دعوى المستأنف عليها يكتنفها الإثراء بلا سبب مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 23/04/2019 ألفي خلالها بالملف مذكرة جوابية لفائدة المستأنف عليه يسند النظر فيها للمحكمة لمراقبة مدى استيفاء المقال الاستئنافي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا تحت طائلة عدم قبول الاستئناف ملتمسا في الموضوع التصريح برد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس وتأييد الحكم المستأنف. حاز نائب المستأنف نسخة من المذكرة المدلى بها بالملف وأكد المقال، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/04/2019.

التعليل

حيث تمسك الطاعن بأسباب الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من خرق مقتضيات المادة 109 و49 من قانون المسطرة المدنية، فإنه خلافا لما أورده السبب، فإن الفصل 49 من ق.م.م يوجب إثارة الدفع بضم ملفين لوجود ارتباط بينهما أو لوحدة الأطراف أو الموضوع أو السبب قبل كل دفاع في الجوهر، وذلك تفاديا لصدور أحكام متناقضة وأن المستأنف لم يتمسك بهذا الدفع أمام محكمة أول درجة بصفة نظامية وفق ما يقتضيه الفصل 49 المذكور حسبما يستشف من وثائق الملف، من جهة أخرى فإن البت في الدعوى الاستعجالية المعروضة على محكمة الاستئناف لا تأثير لها على مجرى الدعوى الحالية ، لاسيما وأن المستأنف لم يدل بما يفيد براءة ذمته من المبالغ المطالب بها مما يبقى معه ما أثاره بهذا الخصوص غير ذي أساس ويتعين رده.

وحيث خلافا لما عابه الطاعن على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من كونها اعتبرت أن تنفيذ المستأنف للحكم الصادر لفائدة المستأنف عليها بتاريخ 07/03/18 يقوم قرينة على أن هذا الأخير مدين لها بالمبلغ المطالب به إلى غاية تاريخ التنفيذ، فقد ثبت لهذه المحكمة برجوعها إلى الحكم المطعون فيه أن المحكمة اعتبرت عن صواب بأن تاريخ تنفيذ الحكم القاضي بإفراغ المستأنف وهو 07/03/2018 حسب الثابت من محضر تنفيذ حكم بالإفراغ المدلى به في الملف هو تاريخ انقضاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين ورتبت على ذلك أحقية المستأنف عليها في المطالبة بواجبات التسيير من بداية العقد في فاتح فبراير 2017 إلى غاية 07/03/2018.

وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعن من كون المحكمة لم تعتد بالمحاضر المنجزة من طرف المفوضين القضائيين المستدل بها من طرفه رغم أنها رسمية ولا يطعن فيها إلا بالزور، فإنه لما كان الثابت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من أوراق الملف المعروضة أمامها أن محضر تنفيذ الحكم القاضي بإفراغ المستأنف محرر بتاريخ 07/03/2018 كما سبقت الإشارة إلى ذلك، وأن المستأنف لم يدل بما يفيد براءة ذمته من واجبات التسيير المطالب بها عن المدة من فاتح فبراير 2017 تاريخ إبرام عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين إلى تاريخ حصول الإفراغ، لذلك تكون المحكمة وفي إطار السلطة المخولة لها في تقييم الحجج على صواب لما قضت عليه بالأداء ابتداء من فاتح فبراير 2017 إلى غاية 07/03/2018 استنادا إلى محضر الإفراغ المحرر في هذا التاريخ واستبعدت المحاضر المستدل بها لاسيما وأن المفوض القضائي غير مؤهل لإجراء استجواب وأن مهامه وصلاحياته محددة حصرا في القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين والتي لم يرد ضمنها إجراء الاستجواب مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعن الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial