Réf
72213
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1909
Date de décision
24/04/2019
N° de dossier
2019/8206/880
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Silence du contrat de bail, Rejet de la demande, Obligations du preneur, Loi n° 49-16, Liberté du preneur, Interprétation du contrat, Destination des lieux, Demande d'éviction, Changement d'activité, Bail commercial, Absence de clause de destination
Base légale
Article(s) : 8 - 22 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le droit du preneur de modifier l'activité commerciale exercée dans les lieux loués en l'absence de clause de destination spécifique dans le bail. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'éviction formée par la bailleresse, considérant le changement d'activité comme non fautif. L'appelante soutenait que la destination commerciale, bien que non stipulée au bail, résultait des mentions de l'acte de cession du fonds de commerce et que toute modification d'activité imposait le respect de la procédure prévue à l'article 22 de la loi 49.16. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que seul le contrat de bail constitue la loi des parties. Dès lors que le bail initial a été consenti pour un usage commercial sans spécialisation, le preneur dispose de la liberté de changer d'activité. La cour précise que les mentions figurant dans l'acte de cession du fonds de commerce, telles que les références au registre du commerce ou à l'administration fiscale, sont inopposables au bailleur car elles ne lient que le cédant et le cessionnaire. Elle ajoute que les dispositions de l'article 22 de la loi 49.16, relatives au changement d'activité, ne s'appliquent que lorsqu'une destination contractuelle a été initialement convenue, ce qui n'est pas le cas en l'absence de clause expresse. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السيدة فاطنة (ع.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/01/2019 و التي تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 11854 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 6/12/2018 في الملف عدد 10105/8206/2018 و الذي قضى في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر .
حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .
حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيدة فاطنة (ع.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18 اكتوبر 2018 عرضت من خلاله أنها أصبحت مالكة للعقار الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء منذ 18/06/2013، بموجب عقد بيع بينها وبين المالكين السابقين ورثة محمد (ص.)، وأن هذا العقار به محل تجاري بالطابق السفلي يحمل الرقم 518، سبق لمورث البائعين أن أكراه للسيد عز الدين (ص.)، والذي قام بدوره بتفويت الأصل التجاري بجميع عناصره بما في ذلك الحق في الكراء للمدعى عليهما، وأن النشاط التجاري الممارس بالمحل هو عبارة عن "معشبة" وبيع التوابل، والمدعى عليهما عمدوا ابتداءا من مارس 2018 إلى إدخال اصلاحات جوهرية على المحل، وتغيير النشاط التجاري من بيع الأعشاب والتوابل، إلى "سناك" لطهي وبيع وجبات الأكل الخفيفة للحوم والدواجن، دون موافقة المالك على ذلك. وأنها قامت بتوجيه انذار للمدعى عليهما من أجل إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 8 من القانون 49.16، وقد تم التوصل به شخصيا من المدعى عليها بتاريخ 18/05/2018 ، لأجله تلتمس المصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليهما بتاريخ 18/05/2018 والحكم بإفراغهما من المحل دون تعويض، هما ومن يقوم مقامهما، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر.
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهما بتاريخ 15/11/2018 و اللذان يعرضان فيها أنهما يملكان الأصل التجاري وأنهما اشترياه من السيد عز الدين (ص.) وذلك بتاريخ 31/12/2012 وأنه عند تحرير عقد بيع الأصل التجاري لفائدتهما لم يضمن به نوع النشاط التجاري المزاول ولم يلزمهما بأي نشاط تجاري، وبالتالي ما دام أنهما يملكان الأصل التجاري فمن حقهما استغلاله والتصرف فيه وفق ما يرياه صالحا ونافعا لهما ما دام أن البائع لم يلزمهما بأي نشاط تجاري، وأن عقد بيع الأصل التجاري في صفحته الثانية وبالضبط في السطر العاشر يعطي لهما حق الحيازة والتصرف فيما اشترياه وذلك ابتداء من يوم الإمضاء والمصادقة على العقد، وما دام العقد ينص على حقهما في التصرف فيما اشترياه أي الأصل التجاري والتصرف فيه بدون أي قيد أو شرط فإن ذلك يعطي لهما الحق في ممارسة النشاط التجاري الذي يرياه صالحا ونافعا لهما وانهما قاما بنشاطهما التجاري بالأصل التجاري منذ مدة طويلة ولم يكن هناك أي نزاع أو اعتراض من طرف أي أحد حتى السلطة المحلية لم تتدخل في نشاطهما التجاري وهذا دليل آخر على مشروعية النشاط التجاري الذي قاما به ، وأن المدعية لم تكن وقت إبرام عقد بيع الأصل التجاري لهما وبالتالي ليس من حق المدعية أن تفرض أو أن تمنع حق مكتسب لهما في نشاطهما التجاري إذ أن عقد بيع الأصل التجاري أبرم بتاريخ 30/12/2012 والمدعية لم تصبح مالكة للعقار إلا بتاريخ 03/5/2018 وأن المدعية عززت أقوالها في المقال الافتتاحي بشهادة الشهود حيث يجب التنصيص والتأكيد على أن هذا الإجراء مخالف للقانون إذ أن العقد هو اسمى ما يجب الاحتكام إليه والعقد شريعة المتعاقدين وما دام أن العقد أعطى لهما الحق في التصرف والإستغلال بدون أي قيد أو شرط أو إلزام من أي طرف بنشاط محدد فإنه من حقهما استغلال الأصل التجاري الذي يملكانه وفق ما يرياه صالحا ونافعا لهما. لأجل يلتمسان الحكم بعدم قبول الدعوى ، وأرفقا المذكرة ب : نسخة من عقد بيع الأصل التجاري.
وبناءا على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعية بتاريخ 22/11/2018 التي تعرض فيها أن المدعى عليهما يزعمان أن عقد بيع الأصل التجاري المدلى به لا يحدد نوع النشاط التجاري الملزمان باحترامه، إلا أن هذا الدفع غير جدير بالاعتبار إذا أن عقد بيع الأصل التجاري حدد مراجع هذا الأصل كما مسجل بمصلحة السجل التجاري وبمصلحة الضرائب، والمرجع الضريبي للأصل التجاري بعقد البيع المذكور هو [المرجع الإداري] وهو نفسه المشار إليه بتصريح المالك السابق للأصل التجاري لمصلحة السجل التجاري المؤرخ في 03/03/2011، وشهادة التسجيل بالضريبة المهنية المؤرخة في 01/03/2011 واللتين تتضمنان تحديد لماهية الأصل التجاري ونوعه " معشبة "، وأنه لا يعقل أن يتم إبرام عقد بيع اصل تجاري دون معرفة اسم هذا الأصل ونوعه وعناصره وماهيته و أنه لو كان الأمر كذلك لكان موضوع البيع شيئا مجهولا، وأن النشاط الجديد أصبح هو بيع اللحوم البيضاء ومشواة كما يتبين من خلال الصورتين الملتقطتين من طرف المفوض القضائي بوحي (ر.) في إطار المعاينة المجردة المدلى بها. وأن المدعيان يفسران مصطلحات عقد بيع الأصل التجاري وبنوده على أهوائهما، والإشارة إلى حرية المشتريان في التصرف وحيازة الأصل التجاري ينصرف مدلولها إلى أنواع التصرفات القانونية التي يمكن لهما أن يقوما بهما من بيع او كراء أو رهن للاصل التجاري، أما تغيير الأصل التجاري فهو خاضع لموافقة المكري والمالك بقوة القانون ولا مجال في ذلك للتأويل ، وأن السلطات المحلية انتدبت لجنة لمعاينة النشاط الجديد الذي قاما وتبين لهذه اللجنة أن هذا النشاط غير مرخص في بيع اللحوم البيضاء وتم توجيه إنذار للمدعى عليهما من أجل تسوية الوضعية ، لأجله تلتمس القول برد دفوعات المدعى عليهما والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى أرفقت مذكرتها ب: نسخة أصلية من كتاب السيد رئيس المقاطعة بتاريخ 03/08/2018، صورتين للنشاط الجديد مشار إليهما في محضر المعاينة كمرفقات مؤشر عليها من الخلف.
وبناءا على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهما بتاريخ 29/11/2018 و اللذان يعرضان فيها أن المادة التجارية والعقود التجارية ليس هناك أشياء ضمنية وأشياء صريحة بل العقد شريعة المتعاقدين وما دام أن عقد بيع الأصل التجاري لم يتطرق إلى ماهية النشاط التجاري بل أعطى لهما الحق والحرية لاختيار نوع النشاط التجاري ويكونان بالتالي قد التزما بما هو مضمن بالعقد بالإضافة إلى ذلك فالمدعية تناقش عقدا لم تكن طرفا فيه بل حتى لم تكن مالكة للأصل التجاري آنذاك وبالتالي فليس من حق المدعية أن تلزمهما بما ينبغي فعله في عقد لم تكن طرفا فيه كما يجب الإشارة إلى أن عقد بيع الأصل التجاري اغفل ذكر ماهية النشاط التجاري الذي يجب أن يلتزم به المالكين الجدد للأصل التجاري، وأنه ما دام العقد أغفل ذكر ماهية النشاط التجاري الذي يجب الالتزام به فإن ذلك يفسر لصالحهما اللذين التزما بما هو مضمن في العقد. لأجل يلتمسان الحكم بعدم قبول الدعوى.
و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته السيدة فاطنة (ع.) بواسطة نائبها و التي جاء في أسباب استئنافها أن التعليل الذي ساقته المحكمة الابتدائية لا ينسجم مع المقتضيات القانونية المطبقة في هذا الباب كما لا ينسجم مع روح الاجتهاد القضائي الصادر عن قضاء محكمة النقض لأنه من جهة أولى فإن عقد الكراء وان لم يحدد نوع النشاط فإن عقد تفويت الأصل التجاري حدد رقم الأصل التجاري بمصلحة السجل التجاري والرقم الضريبي وكلاهما يتعلقان بنشاط معين ومحدد سلفا قبل اقتناء المكتري الأصل التجاري و من جهة ثانية أنه على فرض أن عقد الكراء لم يحدد نشاطا معينا فإن المكتري يجب عليه لزوما في حالة تغيير النشاط ، أن يمارس نشاطا يكون المحل معدا وفق طبيعته لممارسته و ذلك بالنظر الى كون المحل كان عبارة عن معشبة ، و أن النشاط الجديد المتمثل في بيع اللحوم البيضاء لا يتوافق مع طبيعة المحل ، لكون هذا النشاط يخضع لمرسوم خاص تحت رقم 89.99.2 صادر في 18 محرم (1420 الموافق التاريخ 5 ماي 1999 المتعلق بمراقبة منتجات اللحوم المستحضرة وأن المادة 4 من هذا المرسوم تشترط في محل صنع وتحضير منتجات اللحوم عدة شروط من جملتها حسب الفقرة 3 من المادة المذكورة أعلاه توفر المحل على عدة أقسام مجزأة ومستقلة عن بعضها البعض كما أن المحل المكرى غير متوافق بطبيعته مع شروط ممارسة النشاط الجديد العادية والاعتيادية كما حددها القانون ، ومن جهة ثالثة أنه و دون الالتفات إلى عقد الكراء ، فإن قيام المكتري بممارسة نشاط او انشطة مكملة او لها علاقة بالنشاط الأصلي فإنه يجب أن يتقيد بالمسطرة المنصوص عليها في المادة 22 من القانون رقم 49.16 ، وأن هذه الإجراءات الزامية و وردت بصيغة الوجوب ولا علاقة لها بما اتفق عليه في العقد من نشاط باستثناء الحالة المنصوص عليها بالفقرة الأخيرة من المادة أعلاه ، وأن محكمة الابتدائية ركنت في قضائها الى اجتهاد عام صادر عن محكمة النقض ، ذلك أن القاعدة موضوع الاجتهاد القضائي المستدل به لا يمكن تطبيقها بمعزل عن مقتضيات المادة 22 من القانون 16.49 وإلا اصبحت هذه المقتضيات دون جدوى ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف و الحكم تصديا من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى و ذلك بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليهما بتاریخ 18/5/2018 والحكم بإفراغهما من المحل المكرى هما ومن يقوم مقامهما أو بإذنهما و شمول الحكم بالنفاد المعجل و تحميل المستأنف عليهما الصائر . وأدلت بنسخة عادية من الحكم المستأنف .
و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما و اللذان أوضحا أن حكم المحكمة الابتدائية صادف الصواب و كان تعليل المحكمة صحيحا و معززا باجتهاد قضائي قرار عدد 80 المؤرخ في 23/1/2008 ملف تجاري عدد 617/2/2007 (حيث إن العمل القضائي استقر على أنه إذا كان المحل دون تخصيص ولم يحدد العقد كيفية استعماله حصرا و لا يتسم هذا المحل بسمات تجعله صالحا الاستعمال دون آخر حق للمكتري أن يمارس فيه ما يراه مناسبا وله أن يتحول من تجارة إلى نشاط آخر) هذا ما جاء في الاجتهاد القضائي و هذا ما جاء في تعليل المحكمة الابتدائية و بالتالي فإن استئناف الطاعنة يفتقد للسند القانوني ما دام أن العقد الذي هو شريعة المتعاقدين قد خول له الحق في التصرف في الأصل التجاري و استعماله فيما يراه صالحا له ما دام أنه لم يلزمه بأي نشاط تجاري محدد تاركا أمر اختيار النشاط التجاري له ، وأن الطاعنة في مقالها الاستئنافي و بالضبط في الصفحة 3 السطر 16 نصت على مايلي (...و حيث أنه دون الالتفات إلى عقد الكراء...) وأن هذا التعبير مخالف للقانون إذ أن المشرع المغربي أكد على أن العقد شريعة المتعاقدين و بالتالي يجب الاحتكام إلى العقد و العقد الذي بين أيدينا في هذه النازلة لم يلزمه بأي نشاط تجاري و ترك له حق حرية الاختيار كما أعطى له حق التصرف في الأصل التجاري بدون قيد أو شرط وأنه يؤكد أنه يملك الأصل التجاري و أنه اشتراه من السيد عز الدين (ص.) و ذلك بتاريخ 31 دجنبر 2012 و أنه عند تحرير عقد بيع الأصل التجاري لفائدته لم يضمن به نوع النشاط التجاري المزاول ولم يلزمه بأي نشاط تجاري و بالتالي مادام يملك الأصل التجاري فمن حقه استغلاله و التصرف فيه وفق ما يراه صالحا و نافعا له ما دام أن البائع لم يلزمه بأي نشاط تجاري وأن عقد بيع الأصل التجاري في صفحته الثانية و بالضبط في السطر العاشر يعطي له حق الحيازة و التصرف فيما اشتراه و ذلك ابتداءا من يوم الإمضاء و المصادقة على العقد ، كما أنه قام بنشاطه التجاري بالأصل التجاري منذ مدة طويلة ولم يكن هناك أي نزاع أو اعتراض من طرف أي أحد حتى السلطة المحلية لم تتدخل في نشاطه التجاري وهذا دليل آخر على مشروعية النشاط التجاري الذي قام به مؤكدين على أن الطاعنة لم تكن وقت إبرام عقد بيع الأصل التجاري له و بالتالي ليس من حقها أن تفرض أو أن تمنع حق مكتسب له في نشاطه التجاري إذ أن عقد بيع الأصل التجاري أبرم بتاريخ 30/12/2012 و الطاعنة لم تصبح مالكة للعقار إلا مؤخرا و أنه بناء على ما سبق فإنهما يلتمسان تأييد الحكم الابتدائي .
و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها و التي أوضحت أن المستأنف عليهما تقدما بمذكرة جوابية تضمنت عدة دفوع غير جديرة بالاعتبار ذلك أن المشرع قد حدد المسطرة المتبعة في حالة تغيير نشاط المحل التجاري و ذلك برفع طلب إلى السيد قاضي المستعجلات في حالة رفض المكري الموافقة على النشاط الجديد و ذلك في الفقرتين الاولى و الثانية من المادة 22 من القانون 16.49 و هذه المقتضيات تطبق بغض النظر عن مدى تحديد نوع النشاط من عدمه بعقد الكراء وأن ذلك يستنتج من خلال الفقرة الاخيرة من نفس المادة التي تستلزم حصول الموافقة الكتابية من المكري حالة ممارسة نشاط مختلف عما هو موجود بعقد الكراء و بمفهوم المخالفة يتعين اتباع مسطرة الفقرتين الاولى و الثانية من المادة 22 في حالة عدم الاتفاق على النشاط الاصلي في عقد الكراء وأن المحكمة الابتدائية لم تراعي تطبيق القانون في هذه النازلة من هذه الناحية ومن جهة أخرى فإن تغيير النشاط الى نشاط مغایر بصفة كلية يستلزم احترام اتباع المسطرة المذكورة أعلاه ، فضلا على كون المحل غير معد لمثل النشاط الجديد بحسب ما تم الاستدلال عليه في المقال الاستئنافي بهذا الخصوص ، كما أن السلطة المحلية أكدت في مراسلة لها أن النشاط الجديد المتمثل في بيع اللحوم البيضاء غير مرخص وهذه الرسالة تم الإدلاء بها إبتدائيا من طرفها وأن هذه الاعتبارات كلها تؤكد عدم صوابية الحكم الصادر عن المحكمة التجارية الابتدائية مما يستلزم إرجاع الأمور إلى نصابها ، ملتمسة رد دفوعات المستأنف عليهما وإلغاء الحكم الابتدائي و الحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى .
و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما و اللذان أوضحا أن الطاعنة ضمنت في مذكرة تعقيبية في الصفحة الثانية السطر الأول و الثاني ما يلي (.. التي تستلزم حصول الموافقة الكتابية من المكري حالة ممارسة نشاط مختلف عما هو موجود بعقد الكراء...) موضحين أن هذه المسطرة تتبع في حالة ذكر نوع النشاط التجاري الممارس في عقد الكراء و أن العقد موضوع النازلة لم يشر إلى النشاط التجاري بل ترك الحق و الخيار للمشتري في اختيار النشاط التجاري الذي يريده بل و التنقل من نشاط إلى آخر ما دام أن العقد قد منح هذا الحق لهما إذ أن العقد شريعة المتعاقدين وأن الطاعنة لم تكن حاضرة وقت تحریر العقد و المصادقة عليه بين الأطراف و بالتالي فليس من حقها أن تملي شروطا مخالفة لما هو مضمن للعقد، وأن المادة 22 من قانون 16.49 لا تنطبق على النازلة التي بين أيدي المحكمة في هذا الملف رغم محاولة الطاعنة تأويل النص القانوني لصالحها إذ أن تعليل المحكمة الابتدائية كان صحيحا و معززا باجتهاد قضائی قرار عدد 80 المؤرخ في 23/1/2008 ملف تجاري عدد2007/2/617 ،ملتمسان تأييد الحكم الابتدائي .
و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 10/04/2019 ألفي بالملف مذكرة تعقيبية لنائب المستأنف عليهما حضر نائب المستأنفة وتسلم نسخة منها فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/04/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .
وحيث إنه بالرجوع الى عقد الكراء الذي يعتبر بمثابة قانون بالنسبة لطرفيه تبين أنه أشار الى كراء محل تجاري دون تخصيص أو تحديد لنوع النشاط الذي سيزاول به و لأن العمل القضائي استقر على أنه إذا كان محل الكراء معدا للتجارة دون تخصيص ولم يحدد العقد كيفية استعماله حصرا وعدم اتسامه بأي سمة من السمات التي تجعله صالحا لاستعمال دون آخر حق للمكتري أن يمارس فيه ما يراه مناسبا وله أن يتحول من نشاط الى آخر دون أن يكون قد أخل بأي مقتضى قانوني ، وأنه للقول بوجود تغيير في النشاط التجاري يجب أن يكون هناك عقد كراء يلتزم فيه المكتري على جعل النشاط الممارس في نوع معين عندئذ يمكن القول بأن هناك اخلال ببنود العقد إذا ما غير المكتري النشاط المضمن به دون ترخيص من المكري الأمر المنعدم في نازلة الحال وأن ما درج عليه العمل القضائي في هذا الإطار كرسته الفقرة الأخيرة من المادة 22 من قانون 49.16 التي جعلت المنع من ممارسة نشاط مختلف مرتبط بوجود اتفاق على ممارسة نشاط معين في عقد الكراء كما أنه لا موجب للاستدلال بالمرسوم المتعلق بمراقبة منتجات اللحوم المستحضرة طالما لم يثبت أن المكتري قد أدخل تغييرات على المحل أنه في حالة مخالفة مقتضيات المرسوم المذكور ، فإن ذلك يهم علاقة المخالف بالجهة المختصة وما يمكن أن تتخذه في حقه ، كما أنه لامجال للاستدلال بما هو مسجل بالسجل التجاري و الرقم الضريبي و ما ضمن بعقد تفويت الأصل التجاري لأنه بالإضافة الى أن عقد بيع الأصل التجاري وإن تضمن رقم السجل التجاري للمدعى فيه فإنه لا يقوم دليلا على الزام المكتري بالنشاط المسجل بالسجل المذكور أو المصرح به لدى إدارة الضرائب ، كما أن ذلك يهم علاقة المكتري السابق و المكتري الجديد ولايفيد أنه تم الاتفاق بين المكري و المكتري السابق على تخصيص المحل لنشاط تجاري معين دون أخر و طالما أن الملف خال مما يفيد أنه قد تم تعديل بنود عقد الكراء وجعل المكتري السابق ملتزم بتخصيص المحل لنشاط تجاري دون غيره ، و في غياب ذلك حتى في عقد الكراء الذي يعتبر شريعة المتعاقدين يبقى ما ورد بالإنذار من سبب لا ينهض مبررا للإفراغ كما أنه من جهة أخرى فإن الأمر لايتعلق بنشاط مكمل للنشاط الأصلي الذي يفترض أن يكون النشاط الأصلي متفقا عليه وتمت إضافة نشاط آخر مكملا له و الشروط الواجب توافرها فيه حتى يمكن اعتباره والحال أن الأمر في النازلة خلاف ذلك .
وحيث إنه تبعا لذلك يتعين رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس وتأييد الحكم المتخذ لمصادفته للصواب .
وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :
في الشكل : قبول الاستئناف .
في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .
65843
Bail commercial : Le paiement du loyer effectué après l’expiration du délai imparti par la sommation de payer caractérise l’état de demeure du preneur et justifie la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65830
La preuve du paiement d’un loyer commercial d’un montant supérieur à 10.000 dirhams ne peut être rapportée par témoignage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65803
L’exigibilité des loyers est subordonnée à la preuve par le bailleur de la délivrance des lieux conformément aux modalités prévues au contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65817
Résiliation du bail commercial pour non-paiement : une unique sommation de payer sous 15 jours suffit à justifier l’expulsion sans qu’un second préavis soit nécessaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65775
Bail commercial : Modification en appel du montant des loyers dus suite à la correction d’une erreur matérielle et à la preuve d’un paiement partiel (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65794
Bail commercial : La cessation d’activité du preneur due à un arrêté de péril constitue un cas de force majeure ne le privant pas de son droit à l’indemnité d’éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65755
Bail commercial : La preuve d’un accord verbal de réduction du loyer ne peut être rapportée par témoins contre les stipulations du contrat écrit (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65761
La fermeture d’un local commercial due à des procédures judiciaires sur la possession ne constitue pas le motif d’éviction pour fermeture continue prévu par la loi n° 49-16 (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65719
Le bail commercial signé par le représentant légal d’une société engage cette dernière en tant que preneur et non le représentant à titre personnel (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025