Réf
71828
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1514
Date de décision
08/04/2019
N° de dossier
2019/8211/208
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Saisie douanière, Propriété industrielle, Présomption de mauvaise foi, Importation de produits contrefaisants, Importateur professionnel, Dommages-intérêts, Devoir de diligence, Destruction des marchandises, Contrefaçon de marque, Action en contrefaçon
Base légale
Article(s) : 154 - 176-1 - 176-4 - 201 - 211 - 222 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les conditions d'engagement de la responsabilité d'un importateur pour des faits de contrefaçon de marque. Le tribunal de commerce avait retenu la contrefaçon et condamné l'importateur à cesser la commercialisation des produits litigieux ainsi qu'à verser des dommages-intérêts au titulaire de la marque. L'appelant soulevait plusieurs moyens de procédure, notamment un défaut de qualité à agir et des irrégularités formelles affectant les actes de saisie, ainsi qu'un moyen de fond tiré de sa bonne foi, soutenant n'avoir pas eu connaissance du caractère contrefaisant des marchandises. Après avoir écarté les moyens de procédure en application du principe selon lequel il n'y a pas de nullité sans grief, la cour retient que la connaissance du caractère contrefaisant des produits est présumée à l'égard du commerçant qui, exerçant son activité à titre professionnel, importe des marchandises portant une marque de renommée internationale. Elle ajoute que la quantité importante des produits saisis constitue une présomption de fait que l'importateur est un professionnel averti, tenu à une obligation de vérification de l'origine des marchandises. Le simple fait d'importer des produits contrefaisants constitue en soi une atteinte aux droits du titulaire de la marque et un trouble commercial justifiant réparation. En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette le recours et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة شركة (س. ل.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6509 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/07/2018 في الملف رقم 3555/8211/2018 القاضي في الشكل بقبول الطلب. وفي الموضوع بثبوت فعل التزييف في حقها ، وبتوقفها عن بيع وعرض للبيع جميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامات المستأنف عليها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبيلغ الحكم، وبأداءها للمستأنف عليها مبلغ 50.000 درهم كتعويض، وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين ، وبإتلاف المنتجات المحجوزة موضوع محضر الحجز الصادر عن المفوض القضائي السيد عبد الرزاق (أ.) والمؤرخ في 15/03/2018 وبجعل جميع المصاريف على نفقة الطاعنة.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة (ش.) تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية عرضت خلاله أنها مشهورة على الصعيد الدولي بصنع وبيع مجموعة من المنتجات، وأن هذه المنتجات تسوق تحت عدة علامات محمية وفقا لعدة إيداعات دولية من بينها المغرب، وأنها تلقت مراسلة واردة من مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة الآمرية بالصرف المكلفة بالواردات بميناء طنجة المتوسطي تخبرها فيها أنها قامت بتاريخ 08/03/2018 بإيقاف التداول الحر لمنتجات مستوردة من الصين من طرف شركة (س. ل.) حسب وثيقة الشحن عدد 41100102018007802 W تحمل علامة مزيفة لعلامتها، وأن مصالح إدارة الجمارك بميناء طنجة المتوسطي قامت تطبيقا لأحكام المادة 176-1 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية بتوقيف التداول الحر لمنتجات تحمل علامة مزيفة مماثلة لعلامتها، فتقدمت إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بطنجة طبقا لأحكام الفقرة الثالثة من المادة 204 وكذا المادة 222 من القانون المذكور بطلب رام الى إجراء وصف مفصل وحجز فتح له ملف عدد 778/8103/2018 صدر على إثره بتاريخ 12/03/2018 أمر تحت عدد 778 يأذن باتخاذ الإجراءات المطلوبة، وتنفيذا للأمر المذكور حرر المفوض القضائي السيد عبد الرزاق (أ.) محضرا أشار فيه إلى أنه انتقل بتاريخ 15/03/2018 إلى مصالح إدارة الجمارك ميناء طنجة المتوسطي، فعاين وجود 500 نظارة تحمل علامة (ش.) حرفي C متشابكين، ثم قام بحجز المنتجات المذكورة أعلاه حجزا عينيا طبقا لأحكام المادة 222 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، وأنه عين مصالح إدارة الجمارك بميناء طنجة المتوسطي حارسا عليها طبقا للقانون، وأنه أنذرها بأنه يمنع عليها تسهيل نقل المنتجات أو تحويلها إلى وجهة أخرى أو تفويتها أو تبديدها وذلك تحت طائلة أحكام المادة 524 من القانوني الجنائي وترك للمصالح المذكورة نسخة من الأمر الذي يأذن بالعمليات المذكورة فوقع على حيازتها بشهادة التسليم وأن السيد الآمر بالصرف بالنيابة سلمه صورة شمسية لوثيقة. ومن خلال إطلاع المحكمة على محضر الوصف المفصل والحجز المنجز من طرف السيد المفوض القضائي يتأكد لها أن المدعى عليها قامت باستيراد منتجات تحمل علامة مزيفة مماثلة لعلامتها المحمية قانونا باسمها بالمغرب بموجب الإيداع الدولي الذي يعين المغرب من بين الدول التي طلبت فيها الحماية وهو ما يعتبر تزييفا لعلامتها المحمية، وأن ما أقدمت عليه المدعى عليها يعد مساسا بالحقوق المحمية لها التي تستمدها من الإيداع الدولي السالف الذكر، وبالتالي فإن هذا الفعل يعتبر تزييفا وذلك طبقا لأحكام الفقرة الأولى من المادة 201 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية وكذا ما تنص عليه المادتين 154 و155 من نفس القانون. ، ملتمسة القول أن المدعى عليها قد قامت حسب وثيقة الشحن عدد 41100102018007802 W باستيراد شحنه من المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامتها المحمية قانونا باسمها، والقول أن مسؤوليتها ثابتة من خلال محضر الوصف المفصل والحجز المنجز من طرف المفوض القضائي والقول أنها قد ارتكبت تزييفا لعلامتها المحمية قانونا باسمها طبقا لمقتضيات القانون رقم 17/97 والحكم عليها بأن تتوقف فورا عن استيراد وبيع لجميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامتها المحمية قانونا باسمها بمجرد صدور الحكم وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ والحكم بإتلاف جميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامتها المذكورة وبأدائها لفائدتها تعويضا تقدره بكل موضوعية واعتبارا لكمية المنتجات المحجوزة في مبلغ لا يقل عن مبلغ 80.000 درهم والحكم بالسماح لها بنشر الحكم المنتظر بعد صيرورته نهائيا بجريدتين باللغة العربية والفرنسية بأحرف بارزة على نفقة المدعى عليها بما فيها مصاريف الترجمة والنشر وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبعد تبادل المذكرات الجوابية والتعقيبات والإحالة على النيابة العامة، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف ان المقال الافتتاحي للعارضة جاء مختلا شكلا لكونه تضمن " في شخص مديرها وأعضاء مجلسها الإداري " وما دام أن الشركة خاضعة للقانون الفرنسي، فإنه بالرجوع إلى مدونة التجارة الفرنسية خاصة المادة 18-223 L فقد حددت إدارة الشركات ذات المسؤولية المحدودة في شخص ذاتي أو عدة أشخاص ذاتيين بصفتهم مسپیرین، وليس بصفتهم مديرين أو أعضاء مجلس إداري كما جاء ضمن مقال المستأنف عليها، وهو ما ينفي الصفة عنهم في التقاضي، وان الصفة من النظام العام كما هو منصوص عليه في الفصل 1 من ق.م.م، وبالتالي فإن الدعوى جاءت مختلة شكلا، مما يتعين معه عدم قبولها. ومن جهة أخرى، فان المحكمة عللت حكمها المطعون فيه بأن الرسالة الصادرة عن إدارة الجمارك مؤسسة على مقتضيات المادة 176-1 من القانون 17/97 والتي تبنى على الشك بكون السلع المستوردة سلع مزيفة، وأن العبرة في إثبات فعل التزييف هو سند الشحن ومحضر الحجز الوصفي، والحال أن التعليل السابق لا علاقة له بدفع العارضة لأنها ناقشت الشروط الشكلية للرسالة الصادرة عن إدارة الجمارك طبقا لمقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع. على اعتبار أنها وثيقة رسمية يجب أن تتضمن تأشيرة توقيع الإدارة الصادرة عنها وهو ما لم تحترمه إدارة الجمارك وهو الأمر الذي ينطبق على سند الشحن أيضا وهو الأمر الذي يشكل عيبا شكليا ينزع عنهم صفة الوثيقة الرسمية، وهو ما وجب معه استبعادهم كدلائل في مواجهة العارضة. وبخصوص تبليغ العارضة بالقرار الذي يأذن بالحجز الوصفي، وكذا محضر الحجز الوصفي، فإن المستأنف عليها لم تعمد إلى تبليغ العارضة بها مخالفة بذلك مقتضيات قانون الملكية الصناعية، على اعتبار أن مسألة تبليغ العارضة بمحضر وقرار الحجز الوصفي هو إجراء قانوني غير اعتباطي، لكونه الوسيلة الوحيدة التي تجعل العارضة على علم بالإجراءات التي تتخذ ضدها حتى تتمكن من اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن مصالحها ويضفي صفة البطلان على محضر الحجز، وبذلك تكون المحكمة في تجاهلها لدفع العارضة قد ضربت بعرض الحائط مبدأ من مبادئ التقاضي ألا وهو حق الدفاع المكفول لها بمقتضى نص الدستور والنصوص القانونية الأخرى. إضافة إلى السند المثبت لإيداع الضمانة المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 211 من القانون رقم 17/97 الذي لم يعمل به، بحيث إنه برجوع مجلسكم الموقر إلى ملف الدعوى فانه يخلو من السند المثبت للإيداع. وفيما يتعلق بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، فان الأحكام والقرارات والأوامر القضائية يجب أن تكون معللة من الناحيتين القانونية والواقعية ولكي تكون معللة يجب أن تجيب على كافة الدفوعات المنتجة في النازلة، وأن تناقش جميع الحجج المقدمة من قبل الأطراف. وقد سبق للعارضة أن تقدمت أمام محكمة الدرجة الأولى بإقرار من قبل الشركة الصينية المصدرة للبضاعة يفيد كونها أرسلت عن طريق الخطأ ضمن البضائع المستوردة من قبلها وأنها تتحمل كامل المسؤولية عن هذه السلع، وبإقرارها هذا لا يمكن إلا القول بأنها تتحلل من كامل المسؤولية، ولا يمكن مساءلتها من الناحية القانونية عن فعل لم تقم به. وان محكمة الدرجة الأولى في معرض تعليلها الناقص الموازي لانعدامه اكتفت بذكر أن الوثيقة المحررة لا تعدو ان تكون إلا حجة من صنع العارضة بنفسها ولنفسها في حين أنها لو كلفت نفسها عناء تفحص الوثائق لاستشفت أن الوثيقة هي صادرة عن الشركة الصينية المصدرة (E. A. T.)، وأنه من غير المنطقي أن تقوم شركة بتحرير وثيقة وتدفع بها إلى القضاء، والتي من شأنها أن تخلف مساءلة قضائية من طرف شركة أخرى، وبالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى لم تكلف نفسها عناء تفحص الوثائق المقدمة من قبل العارضة، وبالتالي فإن قرار محكمة الدرجة الأولى جاء مجانبا للصواب، مما يتعين معه رده. وبخصوص خرق مقتضيات المادة 203 من قانون الملكية الصناعية 17/97، فإنه بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة السالفة الذكر والتي نصت على ما يلي : " لا يقبل طلب المنع أو وضع الضمانات إلا إذا تبين أن الدعوى جدية في موضوعها، وأقيمت داخل أجل أقصاه 30 يوما يحتسب ابتداء من اليوم الذي علم فيه المالك بالأفعال التي أسس الطلب بناء عليها " وقد تلقت المدعية رسالة من طرف إدارة الجمارك بتاريخ 21/12/2017 تخبرها موضوع الدعوى، مما يفيد بأن المستأنف عليها كانت تعلم علم اليقين بعملية التزييف المزعومة، وأن الدعوى لم تقم إلا بتاريخ 03/04/2018، وبالتالي فإن الآجل القانوني المنصوص عليه في المادة 203 أعلاه لم يتم احترامه وهو الأمر الذي يشكل خرقا صارخا لمقتضياتها. وبخصوص خرق مقتضيات المادة 3 و3 مكرر من اتفاقية مدريد، فانه خصوص التسجيل، وبالرجوع إلى المادة 2 من بروتوكول اتفاق مدريد بشأن تسجيل العلامة التجارية المعتمد في مدريد سنة 1989 والمعدل في أكتوبر 2006 وفي 12 نونبر 2007 نجدها تنص على أن الحماية الناتجة عن التسجيل الدولي لا تمتد إلى أراضي أي طرف متعاقد إلا يطلب من الشخص المسجل أو الذي يودع الطلب الدولي لدى الدولة المتعاقدة، مما يستشف منها ان طالب التسجيل الدولي يتوجب عليه إيداع طلب التسجيل الأساسي لدى البلدان المتعاقدة أو المصادقة على اتفاقية مدريد، حتى يستفيد من الحماية المخولة له في إطار تسجيل العلامة التجارية، وهذا الأمر لا ينطبق في نازلة الحال لكون المدعى عليها لم تدل بما يفيد أنه سبق لها وأن أودعت أي طلب لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية. وبخصوص طلب التمديد، فان المادة 3 مکرر نصت صراحة على أنه يجب أن يذكر على وجه الخصوص في الطلب الدولي كل طلب يتعلق بتمديد الحماية الناجمة عن التسجيل الدولي إلى أراضي أي طرف متعاقد، مما يتعين على طالب التسجيل الإدلاء بطلب تمديد الحماية الناجمة عن التسجيل الدولي وهو ما لم تقم به المستأنف عليها، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد وفق طلب العارضة المبسوط في مقالها الافتتاحي ابتدائيا.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/01/2019 أن المقال الاستئنافي لا يتضمن أي معطى جديد ومغاير لما سبق وأن أجابت عنه العارضة والمحكمة خلال المرحلة الابتدائية، إذ أوردت في مذكراتها أن ما أثارته المستأنفة بخصوص صفة العارضة، واستشهادها بمدونة التجارة الفرنسية ينم عن هشاشة موقفها وتأويلها لنص المادة 18-223 L يغير مدلولها الحقيقي، إذ أن المادة تشير إلى شخص ذاتي أو عدة أشخاص ذاتيين، وهي مسألة عادية وواضحة حيث ان المادة المذكورة أشارت إلى " الشخص الذاتي أو الأشخاص الذاتيين" وبصفتهم هاته لتبين أن الشركات ذات المسؤولية المحدودة لا يمكن أن تسير من طرف شخص معنوي، وأن الشخص الذاتي المذكور أو الأشخاص الذاتيين يزاول مهام تسيير الشركة بصفة معينة ينص عليها القانون الأساسي للشركة. وأن الطاعنة تعمدت اقتباس جزء فقط من المادة 18-L223 من مدونة التجارة الفرنسية قصد تبرير مزاعمها الواهية، وانه باستقراء أحكام المادة 222 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، فإنه لا يستشف منها ما يفيد وجوب تبليغ الأمر الصادر بإجراء الوصف المفصل والحجز ولا المحضر المحرر من طرف المفوض القضائي إلى المستأنفة، إضافة إلى أن أحكام المادة 211 المستدل بها من طرف المستأنفة تتعلق ببراءات الاختراع في حين أن الدعوى الحالية تتعلق بميدان العلامات، مما تكون معه مزاعم المستأنفة خارج عن الإطار القانونية لنازلة الحال، ومن جهة ثانية، فإن أحكام الفقرة الرابعة من المادة 222 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما غير وتمم بالقانون رقم 05/31 وبالقانون رقم 23 / 13 لم تأت بصيغة الوجوب، إذ تبين منها أنها لم توجب إيداع ضمانات لتأمين منح التعويض المحتمل بل إنه أجازها المشرع لرئيس المحكمة أن يطلب بوضعها فهي ليست أولية وشرطا لازما لتقديم الدعوى بل لا تعدو ان تكون واجبا يتخذه إن رأى ضرورة ذلك. وأن البضاعة مصدرة إلى المستأنفة من طرف الشركة الصينية، كما يتجلى ذلك من خلال وثيقة الشحن المدلى بها في الملف، وأن ورود اسم المستأنفة بالوثيقة المذكورة مع عنوانها، ورقم هاتفها ليس من باب الصدف، كما أن الوثائق المدلى بها في الملف من طرف المستأنفة لتبرير موقفها لا تجدي نفعا على اعتبار أنه تم الإدلاء بهذه الوثائق على سبيل المجاملة فقط، ولا يمكن أن تبرر حسن نية لا الطرف المصدر للبضاعة المذكورة ولا المستأنفة، وهو ما أكده القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس عدد 1328 بتاريخ 05/07/2012. وأن المستأنفة تمارس التجارة بصفة اعتيادية وليست بالتاجر البسيط، إذ أنه يفترض فيها ان تكون على بينة من هوية المالك الشرعي للعلامات التي تحملها البضاعة التي قامت باستيرادها، وبالتالي فان عنصر العلم يفترض فيها، وأن ما نعته الطاعنة بخصوص المادة 203 من القانون 17/97 لا يستند على أساس إذ ان أحكام المادة 203 المذكورة أعلاه تتعلق بالدعوى الاستعجالية في حين ان الأمر يتعلق في نازلة الحال بدعوى في الموضوع، مما تكون معه مزاعم الطاعنة بهذا الخصوص مجانبة للصواب ويتعين ردها. وبخصوص المزاعم المتعلقة بخرق أحكام المادة 3 و3 مكرر من اتفاقية مدريد، فان التسجيل الدولي يخول الحماية القانونية داخل التراب المغربي طبقا لنص الفقرة الأولى من الفصل الرابع من اتفاقية مدريد المؤرخة في 14/04/1891 بشأن التسجيل الدولي لعلامات الصنع والتجارة كما عدلت وصادق عليها المغرب بمقتضی مرسوم 23/06/1967 وما استقر عليه الاجتهاد القضائي. وان المستأنفة أعطت تأويلا خاطئا لأحكام اتفاقية مدريد المتعلقة بالتسجيل الدولي للعلامات الصادر سنة 1891 وللبروتوكول المتعلق به الصادر سنة 1989 إذ ان علامات العارضة محمية بالمغرب بموجب عدة إيداعات دولية تمت وفق الشروط المسطرية التي تنص عليها أحكام اتفاقية مدريد والبروتوكول المتعلق بها، وتعين المغرب من بين الدول التي طلبت فيها الحماية كما يتجلى ذلك من خلال الوثائق المدلى بها في الملف. وطبقا لأحكام المادة 4 من الاتفاقية المذكورة، فان الإيداعات الدولية المذكورة تغني عن القيام بالايداع والتسجيل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وأن علامات العارضة تتمتع قانونا بالحماية في المغرب، وبالتالي فان الإيداع الدولي لعلامة العارضة تنتج آثارها في المغرب وتعتبر كما لو تم إيداعها فيه مباشرة، وبالتالي فانها تتمتع بالحماية التي تنص عليها أحكام القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 31/05 وبالقانون رقم 13/23، كما ان طلب تمديد الحماية يقصد به الطلبات التي يتقدم بها مالك تسجيل دولي لعلامة ما تم في تاريخ سابق قصد حماية علامته في دول أخرى عضوة في اتفاقية مدريد، لم يتم تعيينها في الطلب الأصلي وهو ما لا ينطبق على نازلة الحال، إذ أنها عينت المغرب من بين الدول التي طلبت فيها حين إيداع طلبها الدولي الأصلي الأمر الذي لا يستلزم طلب تمديد الحماية لعلامتها بالنسبة للمغرب، لأجل ذلك تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة وتفصيلا وتحميل المستأنفة الصائر.
وأجابت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 18/02/2019 انه بخصوص صفة المستأنف عليها، فان العارضة ما تزال تتشبث بكون الدعوى وجهت بصفة قانونية سليمة عندما أقامت دعواها في شخص مديرها وأعضاء مجلسها الإداري، وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة، والحال أن المقتضيات القانونية واضحة بخصوص الطبيعة القانونية للشركات ونظم تأسيسها وهو الأمر الذي لا يختلف فيه المشرع الفرنسي والمشرع المغربي. وأنه وكما هو معلوم أن شركات المساهمة هي التي تتكون من مجلس إداري لكونها تضم عدة مساهمين، أما الشركات ذات المسؤولية المحدودة فهي إما تضم شريكا واحدا أو عدة شركاء ومسير وليس مدير مجلس إدارة. وبالرجوع إلى مدونة التجارة الفرنسية الكتاب الثاني الباب الثاني المبحث الثالث الفصل من المواد 1-L223 إلى 43-L223 وهي الفصول المنظمة للشركات ذات المسؤولية المحدودة، لم يذكر المشرع الفرنسي ضمنها ان الشركات لها مدير ومجلس إداري الأمر الذي يفند ادعاءات المستأنف عليها والتفسيرات الغامضة لمقتضيات مدونة التجارة الفرنسية. وأن الصفة في التقاضي هي من النظام العام ويمكن إثارتها في جميع مراحل الدعوى كما يمكن للمحكمة إثارتها تلقائيا، وان ما تجادل فيه المستأنف عليها لا يرتكز على أساس قانوني سليم، مما يقتضي معه رده والحكم بعدم قبول الدعوى لكونها جاءت مختلة شكلا. ومن حيث الموضوع، وبخصوص انعدام مسؤولية الطاعنة، فان الدفع بخصوص افتراض المعرفة في المستأنفة، هو دفع لا يستقيم والمنطق، وإلا ستكون كل المعاملات التجارية سليمة ولا داعي آنذاك للقوانين أو الأعراف الجاري بها العمل، إذ ان الخطأ وارد وفي جميع المجالات، ما يحول دون انعقاد مسؤولية العارضة في نازلة الحال. وباستقراء المادة 201 من القانون رقم 17/97، نجد ان المشرع قد نفي المسؤولية عن المستعملين أو المتاجرين مجيزا لهم الدفع بحسن نيتهم كما ان عبء العلم بأمر التزييف أو الأسباب المعقولة للعلم به تقع على عاق المدعي تطبيقا للقاعدة القانونية البنية على من يدعي. كما ان العمل القضائي دأب على نفس التوجه، ومن جهة أخرى، فإنه أمام عدم تمكن المستأنف عليها من إثبات علم العارضة تكون هذه الأخيرة في حل من المسؤولية المترتبة على واقعة التزييف ما دامت ليست صانعا ولا منتجا للبضاعة، مما تكون معه واقعة التزييف غير قائمة في نازلة الحال، مما يتعين معه التصريح برد دفوع المستأنف عليها والحكم تبعا لملتمساتها بمقالها الاستئنافي.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 01/04/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 08/04/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بكون المقال الاستئنافي للدعوى جاء مختلا شكلا، لكونه تضمن أن المستأنف عليها تتقاضى في شخص مديرها وأعضاء مجلسها الإداري، والحال أن الشركة خاضعة للقانون الفرنسي الذي حدد إدارة الشركات ذات المسؤولية المحدودة في شخص ذاتي أو عدة أشخاص ذاتيين بصفتهم مسيرين وليس بصفتهم مديرين أو أعضاء مجلس إداري، كما جاء بمقال المستأنف عليها.
وحيث دأبت محكمة النقض ( المجلس الأعلى سابقا) على اعتبار أن مقتضيات الفصل 142 من ق.م.م. ليست من النظام العام، وأنه في حالة مخالفة مقتضيات الفصل 142 المذكور يتعين تطبيق مقتضيات الفقرة 2 من الفصل 49 من ق.م.م. التي تشترط حصول ضرر للخصم بالنسبة لحالات البطلان والإخلالات الشكلية والمسطرية المثارة، وذلك تكريسا لقاعدة ( لا بطلان بدون ضرر) :
- قرار محكمة النقض( المجلس الأعلى سابقا) صادر تحت عدد 648 ملف عدد 734/87 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 53 ص 106 ومايليها.
- قرار صادر عن محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا ) بتاريخ 20/1/2010 تحت عدد 16 ملف عدد 391/08 منشور بمجلة المعيار عدد 43 ص 187 ومايليها، مما يتعين معه رد الدفع المثار.
وحيث إنه من الثابت من وثائق الملف، وخصوصا سند الشحن ان الطاعنة هي من استوردت المنتجات المحجوزة بمقتضى محضر الحجز الوصفي، وباستيرادها لمنتجات حاملة للعلامة التجارية للمستأنف عليها دون إذن من هذه الأخيرة تكون قد ارتكبت فعل التزييف باستعمال علامة مستنسخة على منتجات مماثلة طبقا لمقتضيات المادة 154 من القانون رقم 97/17.
وحيث إن بخصوص ما أثارته الطاعنة من كون الرسالة الصادرة عن إدارة الجمارك غير موقعة طبقا للمادة 176-1 من القانون رقم 17/97، مما يجعل الدعوى غير مقبولة، هو دفع غير مؤسس، طالما أنه من المنصوص عليه في المادة 176-4 من نفس القانون ان إدارة الجمارك عندما تشك بأن سلعا مستوردة أو عابرة هي سلع مزيفة توقف تلقائيا التداول الحر لهذه السلع، وتخبر في هذه الحالة فورا مالك الحقوق بالإجراء المتخذ، وهو ما حصل في نازلة الحال، فالعبرة في إثبات فعل التزييف هو بسندات للشحن وكذا محضر الحجز الوصفي.
وحيث إن ما نعته الطاعنة من عدم تضمين المفوض القضائي محضر إجراء الحجز الوصفي الوصف الدقيق للبضاعة وقيامه بمقارنة بين ما هو أصلي ومقلد من المنتجات غير جدير بالاعتبار، ما دام قد ورد بالمحضر المذكور أنه عاين بمخزن الملحقة التابعة لإدارة الجمارك منتوجات هي عبارة عن مجموعة النظارات عددها 500 حاملة للعلامة التجارية (ش.)، وهو وصف دقيق للمنتجات المزيفة ومعاينة مجردة لها في نطاق صلاحياته المخولة له بمقتضى المادة 222 من القانون رقم 17.97.
وحيث إنه بخصوص خرق المادة 211، من القانون رقم 97.17 فهو مردود ذلك أنه بالرجوع إلى هذه المادة يتبين بأن المشرع لم يوجب على مدعي التزييف إيداع ضمانات لتأمين منح التعويض المحتمل بل إنه أجاز لرئيس المحكمة أن يطالب بوضعها فهي ليست أولوية وشرطا لازما لتقديم الدعوى .
و حيث أنه من جهة أخرى فأنه لا يوجد أي مقتضى قانوني يلزم المستانف عليها بتبليغ الطاعنة بالامر بإجراء الحجز الوصفي و بالتالي لا يترتب على عدم القيام بذلك أي إجراء و بتعين معه رد الدفع المثار .
وحيث انه لئن كان من المقرر حسب الفقرة الثانية من المادة 201 من نفس القانون ان أعمال عرض أحد المنتجات المزيفة للتجارة او استنساخه أو استعماله او حيازته قصد استعماله وعرضه للتجارة المرتكبة من شخص غير صانع المنتج المزيف لا يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إلا اذا ارتكبها وهو على علم من أمرها، فإن مسألة العلم تكون قائمة ومفترضة بخصوص التاجر الذي يمارس التجارة بشكل اعتيادي ومنظم ويلجأ الى استيراد منتجات من الخارج تحمل علامات لها شهرة دولية ومواصفات دائمة معروضة لا يمكن من خلالها أن يجهل مدى كونها حقيقية، أي أنها من صنع مالك العلامة او أنها مجرد نسخ مزيفة. ( يراجع في هذا الشأن قرار محكمة النقض الصادر تحت رقم 445 بتاريخ 24/03/2011 في الملف التجاري عدد 1605-3-1-2010)
وحيث إنه خلافا لما أثارته الطاعنة بخصوص عدم علمها بكون البضاعة المستوردة مزيفة ، فإن الثابت من وثائق الملف انه تم حجز كمية تصل إلى 500 نظارة التي تحمل بشكل مزيف علامة المستأنف عليها، وهو ما يعد في حد ذاته قرينة على أنها تاجرة محترفة يلزمها التحري حول البضاعة المستوردة من طرفها. وما أثير بهذا الصدد يبقى غير ذي أساس ويتعين رده.
وحيث بخصوص الدفع المتعلق بانعدام وجود الضرر، فإنه دفع مردود لأن مجرد استيراد الطاعنة لمنتجات مماثلة لمنتجات المستأنف عليها المحمية قانونا يعتبر اعتداء على حق هذه الأخيرة من شأنه أن يلحق بها ضررا يستوجب التعويض هذا الضرر الذي يمكن أن يحدث عن مجرد اضطراب تجاري ناتج عن الأسلوب غير المشروع الذي استعملته الطاعنة.
وحيث انه اعتبارا لما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الجوهر: برده بتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.
65745
Concurrence déloyale : La protection d’un nom commercial est subordonnée à la preuve de son usage antérieur et effectif sur le territoire national (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
65759
Contrefaçon de marque : La qualité de commerçant emporte présomption de connaissance des produits contrefaits (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
Saisie-descriptive, Qualité de commerçant, Propriété industrielle, Procès-verbal d'huissier de justice, Présomption de connaissance, Obligation de vigilance du commerçant, Marque notoirement connue, Force probante, Dommages-intérêts, Destruction des marchandises, Contrefaçon de marque, Cessation des actes de contrefaçon
65717
Action en contrefaçon : le tiers contrefacteur ne peut se prévaloir de la clause du contrat de distribution soumettant l’action à l’autorisation du titulaire de la marque (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/11/2025
65731
La poursuite de la commercialisation d’un produit sous marque après l’expiration du contrat de licence caractérise l’acte de concurrence déloyale, sans qu’il soit nécessaire pour le titulaire de la marque de prouver la date de fabrication des produits (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
65689
Le défaut d’usage sérieux d’une marque entraîne la déchéance des droits de son titulaire et prive d’effet toute action ultérieure en contrefaçon (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
65703
La déchéance des droits sur une marque pour défaut d’usage sérieux prive son titulaire du droit d’agir en contrefaçon (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
65661
Concurrence déloyale : l’indemnisation du préjudice résultant de la perte de ventes est calculée sur la base de la marge bénéficiaire nette, excluant les coûts variables non supportés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65675
L’absence de risque de confusion dans l’esprit du public, appréciée au regard de l’impression d’ensemble des marques, exclut la contrefaçon et la concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65633
Usage sérieux de la marque : les contrats de distribution, factures et virements bancaires constituent une preuve suffisante écartant l’action en déchéance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025