Contrefaçon de marque : La connaissance du caractère contrefaisant par le vendeur est établie par l’existence d’une décision judiciaire antérieure ayant annulé la marque litigieuse (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71524

Identification

Réf

71524

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1185

Date de décision

19/03/2019

N° de dossier

2019/8211/22

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 201 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement retenant un acte de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du distributeur de produits argués de contrefaçon. Le tribunal de commerce avait retenu la contrefaçon, ordonné la cessation des actes illicites, la destruction des produits et alloué des dommages-intérêts au titulaire de la marque. L'appelant contestait la similarité des signes et le risque de confusion, et soutenait surtout, en sa qualité de simple distributeur et non de fabricant, que sa bonne foi faisait obstacle à l'engagement de sa responsabilité, faute pour le titulaire de la marque de prouver sa connaissance du caractère contrefaisant des produits. La cour écarte le moyen tiré de l'absence de similarité en retenant que la substitution d'une seule lettre entre les deux signes ne suffit pas à écarter le risque de confusion. Sur la responsabilité du distributeur, la cour rappelle la distinction entre le commerçant simple, présumé de bonne foi, et le commerçant professionnel, tenu à une obligation de diligence quant à l'origine de ses produits. Elle juge que la mauvaise foi de l'appelant est établie dès lors qu'il avait lui-même fait l'objet d'une précédente décision de justice, devenue définitive, ayant prononcé la nullité de la marque qu'il continuait d'exploiter, ce qui caractérise sa connaissance certaine du caractère contrefaisant des marchandises. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (م. ه.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 10/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 9541 بتاريخ 22/10/2018 في الملف عدد 4741/8211/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بقبول الطلب .

في الموضوع : بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليها.

بتوقف المدعى عليها عن عرض وبيع الكرات الحاملة لعلامةMILASA وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها5000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا .

بإتلاف جميع الكرات المزيفة الحاملة لعلامة MILASA والتي تمت معاينتها بمقتضى محضر الوصف المفصل والمنجز بتاريخ 12/04/2018 موضوع ملف التنفيذ عدد 4735/8501/2017 .

بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية تعويضا عن الضرر قدره 50.000,00 درهم.

بنشر الحكم بجريدتين احداهما باللغة العربية والثانية باللغة الفرنسية وعلى نفقة المدعى عليها .

وبتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات .

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ح. إ.) و شركة (م. ك.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 9/5/2018 الذي جاء فيه أنها شركة عالمية متخصصة في صنع وبيع وتسويق جميع لوازم الرياضة خاصة مختلف أنواع الكرة ومنتوجاتها مشهورة وتسوق عالميا وتعرف بعلامة MIKASA ، وأنها قامت بايداع وتسجيل هذه العلامة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية تحت عدد 61390 بتاريخ 03.12.1996 ، وأن هاته العلامة كانت مسجلة في الأصل بطلب من شركة (م. ص. م.) وهذه الأخيرة قامت بتغيير اسمها وأصبحت تسمى (م. ك.) ، وأنه بموجب العقد المؤرخ في 16-11-2015 عهدت الشركة المنتجة الى شركة (ح. إ.) باحتكار استغلال العلامة التجارية فوق التراب المغربي ، وأنه ومبناسبة طواف ممثليها ببعض المراكز التجارية اكتشفوا أن المدعى عليها كانت تعرض للبيع عدة كرات تحمل علامة Milasa وأن هذا الفعل يخلق التباسا في ذهن الجمهور وعلى إثر ذلك رفعت دعوى أمام هذه المحكمة التي أصدرت بتاريخ 22/12/2014 الحكم عدد 19618 وقضت ببطلان تسجيل علامة Milasa والتشطيب عليها من سجلات المكتب OMPIC ، وأن هذا الحكم أيدته محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 13/01/2016 بالقرار عدد 267 الصادر في الملف عدد 4609/8211/2015 ، وأنه تم تنفيذ الحكم وللتشطيب على علامة Milasa من سجلات المكتب الوطني للملكية الصناعية ، لكن بلغ الى علمها أن المدعى عليها ما تزال تصنع نفس المنتوج وتسوقه وتعرضه للبيع ، الشيء الذي اضطرت معه الى استصدار أمر بتاريخ 16/11/2017 من السيد رئيس هذه المحكمة تحت عدد 31218 قضى بإجراء معاينة وبحجز وصفي ، وأن المفوض القضائي يوسف (ب.) قام بتاريخ 12/04/2018 بتحرير محضر حجز وصفي أثبت فيه أنه انتقل في نفس اليوم إلى أسواق (م.) التابعة للمدعى عليها وعاين تواجد عدة كرات تحمل علامة Milasa وعددها 29 كرة ، وأنه وتنفيذا للأمر المذكور اقتنى المفوض القضائي عينات من الكرات Milasa المذكورة مقابل فاتورة وحرر محضرا بذلك ، وأن ما قامت به المدعى عليها يعد تزييفا طبقا لما تنص عليه المادة 201 من القانون 97/17 ، ملتمسة التصريح بأن الفعل الذي قامت به المدعى عليها يعد تزييفا لعلامتها المحمية قانونا ، والحكم باتلاف جميع الكرات المزيفة التي تمت معاينتها بمقتضى محضر الحجز الوصفي موضوع التنفيذ عدد 4735/8501/2017 والحكم على المدعى عليها بالتوقف فورا عن بيع وعرض الكرات الحاملة لعلامة Milasa بمجرد صدور الحكم وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير ، والحكم عليها بأداء مبلغ 200.000 درهم تعويضا عن الضرر مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ، وبنشر الحكم الذي سيصدر بعد صيرورته نهائيا بجريدة باللغة العربية وأخرى بالفرنسية وعلى نفقة المدعى عليها بما فيها مصاريف الترجمة ، والحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر ، وأرفقت مقالها بصورتين لشهادتي التسجيل وصورة لعقد التوزيع و صورة لترجمة العقد و نسخة لحكم و نسخة لقرار ومحضر حجز وصفي مرفق بفواتير.

وبناء على مذكرة جوابية مقرونة بملتمس اخراج الملف من المداولة والتي أجابت من خلالها المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 16/07/2018 بأن المدعية أرفقت مقالها بمجموعة من الوثائق المحررة باللغتين الأنجليزية والفرنسية لا سيما ما أسمته بعد التوزيع في خرق تام لمقتضيات الفصل 32 من ق م م والفصل 5 من ظهير 26 يناير 1965 المتعلق بتوحيد القضاء و مغربته وتعريبه ، وأن المدعية لا تتوفر بتاتا على الصفة لمقاضاتها ذلك أن الثابت من خلال شهادة تسجيل علامة Mikasa أن ملكية هاته الأخيرة تعود لشركة (م. ك.) ، وأن المدعية إن كانت قد استفادت من حق الاستغلال الاستئثاري لذات العلامة بالمغرب ، فإنه لا يجوز ان تقيم دعوى التزييف الا بعد اعذارها لمالكة العلامة عن طريق مفوض قضائي او كاتب ضبط ، وأنه لا يوجد بالملف ما يفيد قيام المدعية بالمسطرة القانونية القبلية الواجبة الاتباع ، وأنها لم تقم بأي عمل من أعمال التزييف ، وأن شركة (ن. إ. س. ك.) الصادر في حقها الحكم والقرار المدلى بهما من لدن المدعية نفسها هي التي قامت بايداع العلامة Milasa موضوع النزاع وهي التي تكون قد صنعتها ومست بحقوق المالكة شركة (م. ك.) وليس هي التي لا تعد سوى مقتنية بحسن نية ، وبالتالي فإن دعوى التزييف تكون قد رفعت ضد غير ذي صفة ، ما دامت لم تقم بأي عمل من أعمال التزييف المزعومة ، وفي جميع الأحوال لم تقم تثبتها المدعية ما دام أن محضر الحجز الوصفي لا يفيد سوى أعمال عرض المنتوجات المحجوزة وصفيا ولا يفيد القيتم بأعمال التزييف والمس بحقوق المالك ، وأنها اقتنت المنتوجات المحجوزة وصفيا بحسن نية وانها تعتبر شخص غير صانع ولا علم لها بأمرها ، ملتمسة في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب و في الموضوع الحكم برفض الطلب .

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعية بواسطة نائبها بتاريخ 01/10/2018 والتي عقبت من خلالها بأن الوثائق مترجمة الى اللغة الفرنسية وهي اللغة المستعملة في غالبية العقود التجارية ، وأن الدعوى مرفوعة بمقال مشترك بين صاحبة العلامة التجارية وصاحبة حق التوزيع فوق التراب الوطني لوجود مصلحة بينهما ، وأن مالكة العلامة أعطت لها بمقتضى عقد التوزيع المؤرخ في 16/11/2015 في البند الأول حق استغلال علامتها Mikasa واحتكارها والاستئثار بها ، وأن المدعى عليها لم تثبت انها اشترت الكرات المزيفة من شركة أخرى ، وانه بغض النظر عن اثبات الشراء فإن مجرد عرض وبيع منتجات مزيفة ودون اذن مسبق من صاحبة الحق في استغلال العلامة التجارية يشكل عملا من أعمال المنافسة غير المشروعة ، وأن المدعى عليها أقرت بأنها تعرض كرات مزيفة للبيع ولم تنازع في ذلك وهذا الإقرار ملزم لها ، وأن عنصر العلم مفترض فيها ما دام انها شركة تجارية ، ملتمسة الحكم وفق المقال وادلت بصورة لحكم وصورة لقرار .

وبناء على رسالة الادلاء بوثائق للمدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 01/10/2018 والتي التمست من خلالها الحكم برفض الطلب وادلت بفواتير ونسخة لعقد .

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعية بواسطة نائبها بتاريخ 15/10/2018 والتي عقبت من خلالها بأن فعل التزييف ثابت بمحضر الحجز الوصفي و بإقرار المدعى عليها وبالوثائق المدلى بها بالملف ، وأن المدعى عليها تاجرة وتمارس بصفة اعتيادية التجارة في الكرات وتتوفر على جهاز خاص لمراقبة الجودة مما لا يمكن معه قبول عدم العلم بالتزييف ، وأن شراء المنتوجات حسب الثابت من الفاتورات تم في سنتي 2017 و 2018 أي بعد تاريخ التشطيب بعدة شهور ، ملتمسة الحكم وفق المقال .

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 15/10/2018 والتي عقبت من خلالها بأن علامة Milasa تختلف من حيث النطق وتركيب الحروف عن علامة Mikasa الشيء الذي لا يشكل خلطا للعلامتين عند المستهلك وبالتالي ينعدم معه فعل التقليد ، وانه بالرجوع الى محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي المدلى به من طرف المدعية سيتضح أن المنتوج موضوع الحجز لا يتطابق وجميع أوصاف منتوج المدعية ولا يماثله والتجسيد الخطي الذي من شأنه إيقاع الجمهور في الخطأ لاختلاف الاسم في كل منهما وكون بعض الخطوط التزيينية فيه تختلف من منتوج المدعية للمنتوج المحجوز ، ملتمسة الحكم برفض الطلب لعدم جديته .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف فيه خرق لمقتضيات الفصل 50 من ق م م والفصل 399 من قلع والمادة 201 من القانون رقم 17/97 وأن الأحكام يجب أن تكون دائما معللة وأن الحكم المتخذ لم يعلل ما قضى به لما اعتبر بأن المستأنفة استعملت علامة مستنسخة بخصوص منتجات مماثلة لما شمله تسجيل المستأنف عليها، ومنه وحسب تعليل نفس المحكمة فإن عنصر العلم المشترط في الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون رقم 17/97 متوافر مادامت العارضة تاجرة وعلمها بالتزييف قائما ومنه فمسؤوليتها ثابتة ومستوجبة للتعويض الذي حددته محكمة البداية في مبلغ 50.000,00 درهم لكن حيث أنه وانسجاما مع محررات المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية لاسيما مذكرتها التعقيبية الجلسة 15/10/2018 فإن عبء إثبات عنصر العلم بالتزييف من طرف شخص الصانع يقع على المستأنف عليها ومحكمة الإبتداء لم تعلل بما فيه الكفاية أساس تكوين قناعتها بشأن هذه النقطة التي هي من صميم الواقع، لاسيما وأنها لا تتاجر فقط في الكرات الرياضية وإنما في الآلاف من المنتجات المعروضة للبيع بمحلاتها التجارية وهو الأمر الذي لا يختلف فيه اثنان، وأنه يحذر التذكير إلى كون المستأنفة وإثباتا منها لحسن نيتها كمقتنية للبضائع موضوع النزاع فإنها أدلت للمحكمة الابتدائية بفاتورة شراء المنتوجات المحجوزة، وهي بالتالي ليست بشخص الصانع كما أن الحكم المطعون فيه لم يعلل العناصر التي اعتمدها للقول بتحديد التعويض في مبلغ 50.000,00 درهم كما سار على اعتبار ذلك العمل القضائي المتواتر في هذا الباب. وفي جميع الأحوال فإن الحكم المتخذ لم يصادف الصواب وهو غير معلل تعليلا سليما لما قضى بما يلي: ".... وحيث إن الفعل الذي قامت به المدعى عليها والمتمثل في عرض وبيع منتجات حاملة لنفس علامة المدعية....". " ذلك أن العلامة المحجوزة هي MILASA غیر علامة المستأنف عليها المدعاة "MIKASA" وأن محكمة البداية لما اعتبرت بأن الأمر يتعلق بنفس العلامة تكون لم تؤسس لقضائها. ذلك أن أوجه الاختلاف بين العلامتين متعددة لاسيما فيما تعلق بتركيبة الأحرف المشكلة لكل تسمية على حدة والإخلاف الظاهر بشأن الوقع على السمع وثمن البيع للجمهور ، وأن الحكم المطعون فيه لم يعلل قضاءه بشأن نقطة خلق اللبس في ذهن الجمهور وأن الحكم المطعون فيه جاء خارقا لمقتضيات الفصل 50 من ق م م والفصل 399 من قل ع و المادة 201 من القانون 17/97 والعمل القضائي المتواثر في هذا المضمار ، تلتمس قبول الاستئناف شكلا و موضوعا أساسا و بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض الطلب و احتياطيا بإجراء خبرة تعهد إلى أحد الخبراء في المجال قصد تحديد أوجه التشابه والاختلاف بين العلامتين فيما يخص تركيبة الأحرف المشكلة لكل تسمية والوقع على السمع وثمن البيع وتحديد متى كان الأوجه التشابه محل مدى إمكانية اعتبار ذلك بمثابة تزييف من لدن شخص الصانع من شأنه خلق اللبس في ذهن الجمهور وتحديد ما إذا كانت المستأنفة كشركة تتاجر في عشرات الآلاف من المنتجات قد تكون مسؤولة من جانبها كمقتنية بحسن نية. و ارفق بنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف و أصل غلاف التبليغ.

و حيث بجلسة 22/1/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرضت فيها أن المستأنفة زعمت أنها لا تقوم بعرض المنتوجات المحجوزة للبيع و أنها اشترتها لدى شركة (P.) مما يجعل حسن نيتها ثابتة وأن هذا الزعم لا يجد له سندا في القانون لأن المادة 201 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية تسوي بين صانع المنتوج المزيف وبين بائع هذا الأخير وتعتبر كل مساس بحقوق مالك العلامة أو بحقوق صاحب الحق في الاستغلال تعتبره تزييفا وأن المستأنفة تتذرع بحسن النية وبعدم العلم بأن المنتوج المعروض للبيع منتوج مزيف، وذلك للتملص من المسئولية وهذا التبرير يفنده العقد الرابط بينها وبين موردتها شركة (P.). . و هذا ما نص في البند 11 من العقد (صفحة 6 منه)، وتحت عنوان "مراقبة الجودة" Contrale de qualité وتعريب ذلك وباختصار أن المستأنفة احتفظت بحقها في إخضاع المنتوجات التي تعرضها للبيع لمراقبة الجودة بما في ذلك التثبت من مدى احترام هذه المتوجات للقوانين التي تخضع لها. وما دام أن المستأنفة تاجرة وتمارس بصفة اعتيادية الاتجار في الكرات وتتوفر على جهاز خاص لمراقبة الجودة، مما لا يمكن معه قبول فرضية عدم العلم بالتزييف، من جهة أولى. ومن جهة ثانية، فإن علم المستأنفة ليس مفترضا فقط بل هو علم يقيني، إذ كان يكفيها قبل عرض المنتوج الاطلاع على سجل العلامات المفتوح لدى المؤسسة العمومية OMPIC وأن حق الاطلاع متاح للجميع ولا يحتاج إلى مجهود، بالإضافة إلى أن لها مصالح خاصة لمراقبة المنتوجات قبل عرضها للبيع. و هذا مع التنبيه على أن التشطيب على علامة Milasa وقع بتاریخ 13/1/2016 كما هو مشار إليه في الشهادة المؤرخة في 19/5/2017 وتحت عبارة date de nullité في حين أن شراء المنتوجات حسب الثابت من الفاتورات المدلى بها في الملف، هذا الشراء تم في سنتي 2017 و2018، أي بعد تاريخ التشطيب بعدة شهور، مما يجعل الدفع بعدم العلم غير جدير بالاعتبار. ومن جهة ثالثة فإن الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون 17.97 التي تحتج بها المستأنفة لا تسعفها، إذ جاء فيها "إن أعمال عرض أحد المنتجات المزيفة التجارة أو" "استنساخه أو استعماله أو حيازته قصد استعماله أو عرضه للتجارة المرتكبة من شخص غير" "صانع المنتج المزيف لا يتحمل مرتكبها المسؤولية إلا إذا كان على علم بأمرها أو لديه أسباب" "معقولة للعلم بأمرها" وإذا افترضنا جدلا أن المستأنفة لا علم لها بكون الكرات مزيفة وهو افتراض ممتنع فإن لديها أسبابا معقولة للعلم بأمرها وهو ما سبق بسطه في هذه المذكرة. وأن من الالتزامات القانونية التي تتحملها المستأنفة الامتناع من عرض أي منتوج يحمل علامة تجارية إلا بعد التأكد من سلامتها لاسيما وأنها تتوفر على قسم خاص بالمراقبة ولهذا الغرض تم إنشاء المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بمقتضى القانون رقم 13.99 والذي حددت المادة (3) منه صلاحياته ومن بينها: "إمساك السجلات الوطنية للملكية الصناعية وتقييد جميع العقود بملكية سندات الملكية الصناعية" وأن هذا القانون أوجب على المكتب في الفقرة السادسة من المادة (4) "تمكين العموم من جميع الوثائق التقنية والقانونية المتعلقة بالملكية الصناعية" وما دامت سجلات العلامة التجارية مفتوحة أمام الجميع والإطلاع على جميع المعلومات متاح للجميع وأمام تقصير المستأنفة في اتخاذ الإجراءات القانونية للتأكد من سلامة المنتوج المعروض للبيع فإنها تكون قد عرضت نفسها للمساءلة ومن جهة رابعة، لا يكفي لانتفاء المسؤولية التذرع بشراء المنتوج المزيف بحسن نية والإدلاء بفاتورة لإثبات ذلك، كلما تعلق الأمر بتاجر وإلا لأصبح من السهولة بيع المنتوج المزيف دون أي خوف من المساءلة ومن جهة خامسة، فإن العلم المنصوص عليه في المادة 201 علم مفترض، كلما تعلق الأمر بشخص مهني وبما أن المستأنفة تمارس بصفة اعتيادية الأنشطة المنصوص عليها في المادة السادسة من مدونة التجارة علاوة على أنها شركة تجارية، فإن العلم بالتزييف مفترض فيها من جانب أول. ومن جانب ثان وإذا تعلق الأمر بتاجر فمن المفروض فيه أن يكون على دراية تامة وكاملة بما يتاجر فيه ولا يكفيه ادعاء حسن النية للتهرب من المسؤولية، وإلا فإن جميع مقتضيات القانون 17 . 97 ستبقى حبرا على ورق وإذ يكفي لمزيف علامة،بالمفهوم الواسع للتزييف من تقليد أو استنساخ أو استعمال يكفيه أن يمارس التجارة ويتذرع بكونه لم يقم بأي فعل من أفعال التزييف وأنه ليس على علم بتزييفها وأنه لا يقوم إلا بعرض المنتوج المزيف بحسن نية.وأن من شأن ذلك أن يساهم في تنامي آفة التزييف للمنتوجات المحمية دوليا ووطنيا ، وحسنا فعل المشرع لما أقر مبدأ افتراض العلم لدى البائع التاجر ويجد هذا المبدأ سنده في الفصل 556 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أنه "يفترض هذا العلم موجودا" "دائما إذا كان البائع تاجرا أو صانعا"، فيما يتعلق بضمان العيوب ومن جانب ثالث فإن المستأنفة لم تعرض الكرات المزيفة إلا لعلمها اليقين أن من شأن ذلك خلق اللبس لدى المستهلك وإغرائه لشراء كرات تحمل علامة Milasa بثمن مناسب اعتقادا منه أن الأمر يتعلق بالكرة الأصيلة Mikasa ومن جهة سادسة فإن المستأنفة تطلب من باب الاحتياط الأمر بإجراء خبرة لتحديد أوجه التشابه والاختلاف بين علامتي Mikasa و Milasa وأن طلب إجراء خبرة يتعارض مع صفة المشتري بحسن نية والإقرار بوجود فعل التزييف من جانب أول. ومن جانب ثان فإن القضاء حسم في بطلان علامة Milasa بمقتضى القرار عدد 267 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13/1/2016وهذه العلامة تم التشطيب عليها من على سجلات المكتب الوطني للملكية الصناعية كما هو ثابت بالشهادة المؤرخة في 19/05/2017 ومن جانب ثالث، فإنه لا محل لإجراء خبرة لأن المحضر الوصفي أثبت استعمال العلامة الباطلة Milasa ، تلتمس تأييد الحكم المستأنف.

و حيث بجلسة 19/02/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرضت فيها أن أن الشركة المستأنفة إن تتمسك و الحالة هاته بجميع محرراتها السابقة لاسيما بمقالها الاستئنافي و تلتمس الحكم وفق ملتمساتها الواردة بمقالها الاستئنافي.

و حيث بجلسة 05/03/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرضت فيها أن المستأنفة تسعى الى إلباس الدعوى لبوس لقواعد العامة للقانون المدني و الحال أنها مؤسسة على مقتضيات القانون 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية وأنها استدلت بالفصل المذكور لإثبات العلم المفترض في التاجر أو في الصانع على حد سواء وأن المستأنفة لم تناقش باقي وسائل الدفاع من قبلها مما يعتبر إقرارا بها ، ملتمسة تاييد الحكم الاستئناف .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 05/03/2019 الفي خلالها بالملف تعقيب دفاع المستأنف عليهما وحضر دفاع المستأنفة و حاز نسخة منه و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 19/03/2019 .

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث ان الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها شركة (م. ك.) تملك العلامة التجارية ''MIKASA '' وذلك بمقتضى التسجيل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية تحت عدد 61390 بتاريخ 3/12/1996 ، كما انها عهدت الى شركة (ح. إ.) باحتكار استغلال العلامة التجارية المذكورة فوق التراب المغربي بموجب العقد المؤرخ في 16/11/2015 .

وحيث وخلاف ما أثارته الطاعنة بكون الحكم المستأنف غير معلل بشأن تشابه العلامتين فمن حيث المبدأ فإن العلامة المسجلة مسبقا تشكل سندا قانونيا يولي صاحبه الحق بإبطال كل إيداع لعلامة مماثلة أو مشابهة انصبت على منتجات أو خدمات مماثلة أو مشابهة ، كما ان العلامة المسجلة تنشئ لصاحبها حق استنثار باستعمال العلامة و استغلالها في المنتجات و الخدمات المعينة في شهادة التسجيل ومنع الغير من استعمالها أو استخدمها بخصوص منتجات أو خدمات مماثلة أو مشابهة .

وحيث إن الثابت من محضر الحجز الوصفي موضوع ملف التنفيذ عدد 4735/8501/2017 المؤرخ في 11/4/2018 ان المفوض القضائي عاين الطاعنة وهي تقوم بعرض وبيع بضاعة عبارة عن كرات تحمل علامة MILASA بمحلها التجاري (م.) عين السبع و هو ما يشكل وفق ما ذهب إليه الحكم المستأنف عن صواب استعمالا لعلامة مستنسخة بخصوص منتجات مماثلة لما شمله تسجيل المستأنف عليها و المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 154 من القانون المتعلق بالملكية الصناعية كما ثم تغييره و تتميمه بموجب القانونين رقم 13-23 و 05-31 و أن استبدال الطاعنة لحرف ''K '' و تغييره بحرف '' L '' ليس من شأنه إزالة اللبس حول العلامتين أو إضفاء أي تمييز أو ذاتية على علامة'' MILASA '' ، كما أن من شأن استعمال العلامتين خلق التباس لدى المستهلكين حول العلاقة بين الشركتين .

وحيث بخصوص ما أثير من خرق الطاعنة من كونها لا علم لها بالتزييف فإن الفقه و القضاء المغربي ميز بهذا الخصوص بين التاجر البسيط الذي يتاجر في مجموعة من المنتجات و الذي يصعب عليه التأكد من مصدرها و الذي تقوم بخصوص قرينة عدم العلم بالتزييف و التاجر المحترف و هو الملزم بالإحاطة النافية للجهالة بالمنتجات التي يتاجر فيها كما يفترض فيه وجوب التحري بشأن مصدر ونوع البضائع التي يتاجر فيها .

وحيث ان الطاعنة سبق أن استصدرت ضدها المستأنف عليها حكما بتاريخ 22/12/2014 تحت عدد 19618 قضى ببطلان تسجيلها لعلامة MILASA و التشطيب عليها من سجلات المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية و هذا الحكم أيد استئنافيا بتاريخ 13/1/2016 وعليه يبقى سوء نية الطاعنة ثابتا في استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها باعتبار كونها عالمة بأمر المنتجات المزيفة ولديها كذلك أسباب معقولة للعلم بأمرها تتمثل خصوصا في الأحكام القضائية الصادرة ضدها بهذا الخصوص .

وحيث واستنادا الى ما ذكر فإن مسند طعن المستأنفة يبقى على غير أساس مما يتعين رده وتأييد الحكم المستأنف وتحميلها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي ثبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle