Le cumul des intérêts légaux et d’une indemnité pour retard de paiement est laissé à l’appréciation souveraine du juge, qui peut le refuser si le créancier ne prouve pas que les intérêts sont insuffisants à réparer son préjudice (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71420

Identification

Réf

71420

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

107

Date de décision

14/01/2019

N° de dossier

2017/8202/584

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 619 - 640 - 644 - 648 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 234 - 254 - 255 - 263 - 264 - 320 - 400 - 440 - 871 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 3 - 45 - 62 - 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 10 - Dahir portant loi n° 1-84-13 du 2 chaabane 1404 (27 avril 1984) relatif à la perception des taxes judiciaires.

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la liquidation d'une créance de travaux et sur le cumul des intérêts légaux avec une indemnité pour retard de paiement, dans le cadre d'une procédure de liquidation judiciaire ouverte contre l'entrepreneur. Le tribunal de commerce avait condamné le maître d'ouvrage au paiement d'une somme principale mais rejeté la demande de dommages et intérêts. Le maître d'ouvrage appelant contestait le principe de la créance en invoquant notamment que le jugement se fondait sur une expertise issue d'une procédure antérieure annulée, tandis que le syndic formait un appel incident pour obtenir l'allocation de dommages et intérêts. Pour pallier l'annulation de la première expertise, la cour a ordonné une nouvelle mesure d'instruction dont elle écarte la contestation pour vice de forme. La cour retient que les objections du débiteur relatives à sa convocation sous une nouvelle dénomination sociale sont inopérantes, dès lors qu'un procès-verbal de recherche et un extrait du registre de commerce confirment le changement de dénomination et l'identité de la personne morale. S'agissant de la demande de dommages et intérêts pour retard, la cour rappelle que si leur cumul avec les intérêts légaux n'est pas prohibé, il relève de son pouvoir d'appréciation et suppose la preuve d'un préjudice distinct non réparé par lesdits intérêts, preuve non rapportée. En conséquence, la cour réforme le jugement sur le quantum de la condamnation principale en l'alignant sur les conclusions du rapport d'expertise, le confirme pour le surplus et rejette l'appel du syndic.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم سنديك التصفية القضائية للتاجر رضوابي (ه.) بواسطة محاميه بمقال إستئنافي معفى من اداء الرسوم القضائية بتاريخ 16/01/2017 يستأنف بمقتضاه جزئيا الحكم عدد 1750 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/02/2015 في الملف رقم 1372/8202/2014 القاضي في الشكل بقبول الطلب. وفي الموضوع بأداء المستأنف عليها لفائدته مبلغ 1.650.247,04 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث تقدمت شركة (م. ل.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/06/2017 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئنافين بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 740 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 18/10/2017.

و حيث تقدمت ابتسام (ا.) سنديك التصفية القضائية للتاجر رضوابي (ه.) بمقال إصلاحي مؤدى عنه بتاريخ 30/11/2018.

و حيث قدم المقال الإصلاحي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يستدعي قبوله شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 13/02/2014 تقدم المدعي بواسطة نائبه بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه بانه سبق له ان استصدرعن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/04/2012 في الملف عدد 9785/2009 حكما بأداء المدعى عليها لفائدته مبلغ 1.563.971.63 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم التنفيذ وتحميلها الصائر قبل ان يتم إلغاؤه من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/11/2013 ملف عدد 3722/2012/10 على أساس الصفة في التقاضي، وأنه يتقدم بهذه الدعوى ويرفعها طبقا للصفة ويعرض من خلالها كونه تعاقد مع المدعى عليها لإنجاز أشغال بالمقر الجديد لها بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء المتعلق بالكهرباء والهاتف والإعلاميات ولوازمهما وان المعاملات بينهما كانت تتم بشكل سليم ذلك أنها كانت تسلمها تسبيقات عن الأشغال المنجزة كما تؤكد الكشوف الحسابية 1 و 2 و 3 وذلك بمجرد تسليمها لها إلى حدود الكشف رقم 3، وان المشاكل بينهما بدأت مع انتهاء الأشغال بكاملها وتوجيهها لها كشف الحساب رقم 4 بعد تحقيق الأشغال ومراقبتها من طرف مكتب دراسات (ب. ي.) الذي وافق على ذلك الكشف الحسابي الأخير، وصارت المدعى عليها تماطلها في الأداء بعلل واهية رغم المراسلات المتعددة، كما ان الخبرة المنجزة قضائيا من طرف الخبير شفيق (ج.) أكدت واقعة إنجاز الأشغال وثبوت التسليم، ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليها لفائدته مبلغ 1.085.407,18 درهم عن كشف الحساب رقم 4 ومبلغ 549.083,15 درهم عن مسك ضمانة كشف الحساب رقم 4 ومبلغ 145.956,50 درهم عن الخدمات خارج الاتفاق مع تعويض عن التماطل قدره 600.000 درهم والنفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ استحقاق المحرر في كشف الحساب رقم 4 وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها جاء فيها أساسا في الشكل كون المقال غير مقبول لعدم الإدلاء بما يفيد كون سنديك التصفية القضائية ل حسن (ب.) لازال لحد الساعة يتمتع بتلك الصفة، كما لم يتم أداء الرسوم القضائية على المبلغ المطلوب والوثائق المدلى بها مجرد صور شمسية لا حجية لها طبقا للفصل 440 من ق.ل.ع.و انه احتياطيا في الجوهر فالمدعي لا زال يتمسك بخبرة تم إنجازها بمقتضى حكم تمهيدي صدر في الملف عدد 9785/2009 وبحكم قطعي في نفس الملف وانهما لم يعد لما وجود قانوني بعد إلغاؤها من طرف محكمة الاستئناف مضيفة بانها لاقت عدة صعوبات مع المدعي لتغيبها باستمرار عن اجتماعات الورش والأشغال عرفت تأخيرات ولم تنجز بصفة كاملة وانها أدت عنها ديونها للموردين الذين قاموا بإجراء حجوز لديها وقد أشعرتها عدة مرات، وانها حاليا تطالبها بالمبلغ أعلاه الذي تنازع فيه وتؤكد توصلها بكامل مستحقاته عن الأشغال المنجزة فعليا، إذ انه كان يتوصل منها بقيمة الأشغال التي يقوم بإنجازها وتتم المصادقة عليها من طرف المهندس المكلف بالمشروع ومكتب المراقبة والمبلغ الأخير لا يستحقه لعدم إنجازه الأشغال الخاصة به كاملة ولعدم المصادقة عليها كما يؤكد مكتب المراقبة (ف.) وهو ما يعد مخالفة من المدعي للفصل 234 من ق.ل.ع وللتأكيد على عدم جدية موقف المدعي فيكفي الإشارة إلى المبلغ الذي كان يطالب به بالدعوى الملغاة والدعوى الحالية، كما ان الخبرة المتمسك بها قد ألغيت بدورها ولا يمكن الركون اليها لانعدام الصفة أيضا، كما انها شابت عدة خروقات لعدم تبليغ العارضة بالحكم التمهيدي القاضي بتعيين الخبير هذا الأخير ليس مختصا في المحاسبة وهو مسجل في الهندسة المدنية وهو ما يخالف الفصل 62 من ق.م.م وكان يجب إسناد المهمة لخبيرين في الهندسة وفي المحاسبة. واحتياطيا فالخبير لم يتقيد بالحكم التمهيدي الذي عينه إذ لم يبرر للمحكمة المبالغ والأرقام التي توصل اليها كما ان المدعي يطالب بأشغال إضافية رغم ان العارضة منذ انطلاق المسطرة أكدت انها لم توافق عليها ولم تأذن بها. وانه كان على الخبير خصم مبلغها. إضافة إلى تسديدها في إطار الحجز عن المدعي مبلغ 240474.20 درهم والخبير لم يأخذ بعين الاعتبار ذلك المعطى كما انه لم يعر التقارير المسلمة إليه التي تفيد وجود عيوب أي اهتمام وهو ما يبين كون الخبرة لا يمكن الاعتماد عليها، ملتمسة الحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه واحتياطيا جدا بإجراء خبرة يعهد بها لخبير مهندس مدني ولخبير حيسوبي مع حفظ حقها في التعقيب بعد ذلك. مرفقة مذكرتها بصور من تقرير وقرار على سبيل الاجتهاد وحكم مع طي تبليغ وشيك أداء ووصل صادر عن مفوض قضائي وتقارير لمكتب (ف.) ورسالتين يقر فيهما المدعي بالعيوب.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب استئناف السنديك

حيث جاء في أسباب الاستئناف ان الحكم المستأنف لم تبنى مقتضياته على أساس فيما قضى به من أداء مرتكزا على مقتضيات المادة 3 من قانون المسطرة المدنية وبدعوى ان المطالب به من قبل العارض يقل عن ما هو مستحق له، وبالتالي فان المحكمة أساءت تطبيق القانون من خلال تجزيء الطلب بالنظر ان مجموع المبالغ المطالب بها في المقال الافتتاحي يفوق بكثير ما قضت به المحكمة والمحدد فيما مجموعه 2.380.446 درهم في حين ان المحكمة وبتعليل فاسد ارتأت إعمال مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م. وقضت بأقل ما يستحقه العارض قانونا وفق ما جاء في تقرير الخبير شفيق (ج.) والذي أكد من ان مديونية العارض للمستأنف عليها تصل إلى مبلغ 1.682.857,34 درهم والحال ان مطالب العارض تفوق المبلغ المحكوم به وقد اقتنعت المحكمة بأحقية العارض فيه. علاوة على ان الحكم المستأنف لم يصادف الصواب أيضا حينما رفض التعويض عن التماطل ذلك انه وخلافا لما جاء في تعليل الحكم الابتدائي، فان طلب التعويض عن التماطل هو طلب مستقل بذاته عن طلب الفوائد القانونية، وان سند ثبوت تماطل المستأنف عليها هو عدم الوفاء بالتزامها بأداء الدين المتخلذ بذمتها موضوع الدعوى وهذا ما حدده المشرع في مقتضيات الفصل 254 من ق.ل.ع. والذي ينص على انه يكون المدين في حالة المطل إذا تأخر عن تنفيذ التزامه كليا أو جزئيا من غير سبب مقبول. وفي النازلة الحالية، فان المستأنف عليها امتنعت عن الوفاء بالتزاماتها بأداء ثمن الأشغال المنجزة لفائدتها والتي يصل مجموعها إلى 2.380.446 درهم، وان تماطلها في الأداء لا يزال ساريا لغايته ملحقة بالعارض ضررا كبيرا بالنظر إلى ان المبلغ موضوع المديونية مهم وبإمكانية تحقيق أرباح مهمة من استثماره، وان اكتفاء المحكمة بالفوائد القانونية لا يمكن لوحده جبر كافة الأضرار اللاحقة به، وقد حدد المشرع بدقة مفهوم الضرر تبعا لمقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع. الذي ينص على ان الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة التي يجب عليها ان تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه. كما ان المشرع نص في مقتضيات الفصل 263 من نفس القانون على انه يستحق التعويض إما بسبب عدم الوفاء بالالتزام وإما بسبب التأخر في الوفاء به وذلك ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين، لهذه الأسباب فهو يلتمس التصريح بالإلغاء الجزئي لمقتضيات الحكم المستأنف المتعلقة برفض التعويض عن التماطل والفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب ر والخدمات خارج الاتفاق المثبتة استحقاقها وبعد التصدي الحكم بها في مواجهة المستأنف عليها والواجبة الأداء من طرفها للعارض وبتعديل باقي المقتضيات وذلك برفع المبالغ المحكوم بها إلى حدود ما هو مطالب به ابتدائيا ومجموعه 2.380.446 درهم مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

أسباب استئناف شركة (م. ل.)

حيث جاء في أسباب الاستئناف ان طلب المستأنف عليه غير مقبول شكلا ذلك ان العارضة أثارت صفة السيد لحسن (ب.) الذي أقام الدعوى بصفته سنديك التصفية القضائية للتاجر رضوابي (ه.) وبالفعل، فان السيد (ب.) اعتمد في صفته على حكم صادر سنة 2008، وانه حسب مقتضيات المادة 644 من مدونة التجارة، فانه يمكن استبدال السنديك، والمستأنف عليه لم يثبت انه لا زال سنديك التصفية القضائية لغاية إقامة الدعوى الحالية، ولم يرد على دفع العارضة، كما ان المحكمة التجارية قلبت عبء الإثبات عندما لم تطالب المستأنف عليه بإثبات الصفة التي يتقاضى بها. ومن جهة ثانية، فان المستأنف عليه لم يؤد على مقاله الرسوم القضائية، واعتبر الحكم المستأنف ان السنديك معفى من أداء الرسوم القضائية دون ان توضح المحكمة سندها في ذلك. بالإضافة إلى انه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 619 من مدونة التجارة يتضح أنها تنص على ان السنديك يقيم الدعوى دون الإشارة إلى أي إعفاء من أداء الرسوم القضائية. ومن جهة ثانية، فان المادة 640 من نفس المدونة تنص في فقرتها الأخيرة على انه يتعين على السنديك احترام الالتزامات القانونية والتعاقدية المفروضة على رئيس المقاولة، وبالتالي فان مقال المستأنف عليه غير مقبول شكلا. وفي الجوهر، فان المستأنف عليه كان يتوصل من العارضة بقيمة الأشغال التي يقوم بإنجازها وتتم المصادقة عليها من طرف المهندس المكلف بالمشروع وكذا مكتب المراقبة. وان المبلغ الأخير الذي طالب به المستأنف عليه في مقاله لا يستحقه نظرا لعدم انجاز الأشغال المتعلقة به كاملة من جهة ونظرا لعدم المصادقة على هذه الأشغال الجزئية من جهة ثانية. وان المستأنف عليه عوض إتمام الأشغال من جهة وإنجاز الإصلاحات التي يطالب بها مكتب المراقبة التجأ إلى القضاء للمطالبة بمبالغ لا حق له فيها. وان موقف المستأنف عليه مخالف لمقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع. علاوة على ان الحكم المستأنف اعتمد على خبرة تم إنجازها بمقتضى حكم تم إلغاؤه من طرف محكمة الاستئناف التجارية. وان الحكم الابتدائي اعتمد من اجل ذلك تعليلا غامضا قد يكون ناتجا عن التسرع في البت في الملف التجاري، وبالتالي لا يمكن اعتماد خبرة تم انجازها بناء على حكم تم إلغاؤه ولم يعد له أي وجود قانوني. كما ان الخبرة تم الأمر بها بمقتضى حكم تبت انه صادر بناء على طلب من لا صفة له. واحتياطيا، فان قانون المسطرة المدنية يفرض تبليغ كل حكم تمهيدي بتعيين خبير أو استبداله إلى الأطراف، والحكم التمهيدي الذي اعتمده الحكم المستأنف لم يتم تبليغه للعارضة، مما يترتب عليه بطلان جميع الإجراءات المنجزة من الخبير المعين، وهذا ما أكده عليه المجلس الأعلى (محكمة النقض)في قراره المنشور في مجلة المحاكم المغربية عدد 126-127 الصفحة 151، وبالتالي فان خبرة السيد شفيق (ج.) في جميع الأحوال غير قانونية ويتعين استبعادها. واحتياطيا جدا، فان الخبير المعين في هذه النازلة غير مختص في ميدان المحاسبة إذ انه بالرجوع إلى الجريدة الرسمية عدد 5849 الصادرة في 21/06/2010 والتي تحدد أسماء الخبراء وميدان تخصصهم يتضح ان اسم السيد شفيق (ج.) مسجل ضمن لائحة الخبراء المختصين في الهندسة المدنية. وهذا الأخير أنجز مهمته بالرغم من علمه انه غير مؤهل لذلك. بالإضافة إلى انه كان عليه طبقا لمقتضيات الفصل 62 من ق.م.م. ان يثير عدم تخصصه من تلقاء نفسه وان يتخلى بالتالي عن إنجاز مهمته. ومن جهة أخرى، وعلى خلاف ما جاء في الحكم المستأنف، فانه كان على المحكمة إعمال مقتضيات الفصل 66 من ق.م.م. والتي توجب تعيين عدة خبراء إذا ما اقتضت الضرورة ذلك. واحتياطيا أكثر، فانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة الذي اعتمده الحكم المستأنف يتضح على ان الخبير لم يتقيد بالحكم التمهيدي الذي عينه ذلك انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين على ان الخبير اكتفى بتسجيل تصريحات الأطراف والوثائق التي تم الإدلاء بها، كما انه بعد سرد تصريحات الأطراف ولائحة الوثائق المدلى بها من كل طرف انتقل مباشرة إلى الخلاصة ولم يناقش تصريحات الأطراف والوثائق التي تم الإدلاء ها ولم يبد بشأنها وجهة نظره كرجل تقني، غير ان الغاية من اللجوء إلى الخبرة هو استعانة القضاء برأي المختص في ميدان معين وبخصوص نقط تقنية، وهكذا فانه وبدون أي تعليل ادعى على ان العارضة قد تكون لا تزال مدينة للمستأنف عليه. كما انه زيادة في إثبات عدم جدية الخبرة توصل الخبير إلى نتيجتين تاركا الاختيار للمحكمة. ومن جهة أخرى، فان المبالغ الذي يطالب به المستأنف عليه في مقاله تشمل الأشغال الإضافية التي لم يتم الاتفاق عليها في الصفقة. وان المحكمة في حكمها التمهيدي الملغى طلبت من الخبير تحديد الأشغال التي أنجزت خارج إطار الصفقة وقيمتها. وبخصوص هذه الأشغال فان العارضة منذ انطلاق المسطرة أكدت على أنها لم توافق عليها ولم تأذن بها، وهذا الموقف أكدته العارضة خلال إنجاز الخبرة. علاوة على ان العارضة أدلت للخبير بعدة وثائق وتقارير صادرة عن مكاتب مختصة ذلك ان الخبير توصل بتقارير صادرة عن مكتب (ف.) وكذا عن المختبر العمومي LPEE، وهذه التقارير تثبت بان الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليه بها عدة عيوب، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي أساسا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب واحتياطيا جدا الحكم بإجراء خبرة يعهد بها إلى خبراء مختصين في الهندسة المدنية والمحاسبة تكون مهمتهم معاينة الأشغال المنجزة فعلا من طرف المستأنف عليه ومدى مطابقتها للصفقة مع تحديد قيمتها وإجراء محاسبة بين الطرفين بخصوص ما تم انجازه من أشغال وما توصل به المستأنف عليه، وحفظ حقها في مناقشة نتائج الخبرة.

وبجلسة 11/10/2017 أدلى المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مع طلب رام إلى متابعة الدعوى في اسم السنديك الجديد مفادها ان استئناف شركة (م. ل.) غير مرتكز على أساس ذلك أنها دفعت بأحقية السيد لحسن (ب.) سنديك التصفية القضائية بمواصلة الدعوى في مواجهتها إلى حين استخلاص أموال التاجر الرضوابي (ه.) وجميع أموال المقاولة من اجل توزيعها على الدائنين تحت مراقبة أجهزة المسطرة في إطار ما تحدده الفوائد القانونية المنصوص عليها في الكتاب الخامس من مدونة التجارة. وخلافا لما أثارته شركة (م. ل.)، فالسيد لحسن (ب.) صفته كانت ثابتة أثناء رفع الدعوى من بدايتها ومصلحة التاجر الرضوابي (ه.) تحققت من خلال الدفاع عن حقوقه بمشروعية وكانت سببا في استصدار الحكم التجاري المستأنف، وان مزاعم شركة (م. ل.) كانت بدون أي سند يؤكدها خلافا لما تقتضيه القاعدة بان البينة على المدعي. وان ادعاء شركة (م. ل.) بكون صفة السنديك بينهم لم تكن مثبتة يوجب عليها الإدلاء بما يفيد ذلك خاصة وان القاعدة القانونية تقضي بأنه لا بطلان بدون ضرر وفقا لما ينص عليه الفصل 45 من ق.م.م. كما ان التقاضي يتعين ان يكون بحسن نية. علاوة على ان الحكم الابتدائي اعتمد خبرة السيد شفيق (ج.) كوثيقة رسمية من وثائق الدعوى المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي والغير المنازع فيها بشكل جدي من طرف الشركة. كما أنها لم تدل بما يفيد مخالفة ما توصل إليه الخبير شفيق (ج.) في تقريره الحضوري ومعاينته لاماكن الأشغال، مما يكون معه موجبا لرد دفع شركة (م. ل.) بخصوص التبليغ باستبدال الخبير. كما ان سنديك التصفية القضائية معفى قانونا من أداء الرسوم القضائية وسند إعفائه من ذلك يتجلى في قانون المصاريف القضائية المادة 10. بالإضافة إلى ان تقرير الخبرة مرفق بوثائق تثبت مصادقة المهندس المعماري كريم (ب.) ومكتب الدراسات (ب. ي.) بدون أي تحفظ لا من طرف أجهزة المراقبة ولا من طرف المستأنفة نفسها والتي لم تدل بتسجيل أي تحفظ لها داخل الآجال القانونية عن انجاز الأشغال وبالشكل المحدد قانونا. كما ان المستأنفة أثارت مجموعة من الادعاءات كل واحدة منها تناقض الأخرى ذلك انه مرة تحاول إنكار إنجاز الأشغال موضوع المعاملة في الدعوى الحالية ومرة أخرى تقر بانجازها إلا أنها تدعي وجود عيوب بها. وكما هو معلوم فقها وقانونا ان من تناقضت أقواله بطلت حججه. فضلا على انه بالرجوع إلى الرسالة الإخبارية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية الموجهة من طرف دفاع مقاولة (د.) الأستاذ علقم (ع.) إلى شركة (م. ل.) والمتوصل بها من طرفها بتاريخ 29/10/2008 والتي تحمل ضمن مرفقاتها كشف الحساب رقم 4 والأخير والفاتورة رقم 01.10/02 والفاتورة عدد 0107/01 والفاتورة رقم 0106/01 والتي يؤكد فيها إتمام كافة الأشغال المنجزة والتي تم تحقيقها مع مكتب الدراسات (ب. ي.) الذي تأكد من انجازها ووافق على كشف الحساب رقم 4 والأخير، وكان مسؤولي المستأنفة يتذرعون آنذاك بتوصلهم بحجوز بين يديهم على حسابات مؤسسة (د.) وكانوا يطالبون بتسليمهم رفع اليد عن الحجوز حتى يتمكنوا من تسليم المبالغ الغير المنازع فيها والمتعلقة بالفاتورة الموجهة لها وكذا مبلغ مسك الضمانة، وبعد استصدار الأوامر برفع الحجز لدى الغير فان الادعاء بعدم وجود المعاملة بعد ذلك وعدم ثبوت المديونية هو مجرد استرسال في القول لا يستقيم على أساس. وان دفع المستأنفة بعدم وجود ما يفيد الإذن من طرفها للعارض بالقيام بالخدمات خارج الاتفاق فهو مردود عليها بالنظر لموافقة مكتب الدراسات المكلف بتحقيق الأشغال مع العارض عليها وكون مشروع الصفقة يسمح بإنجاز أشغال إضافية ان اقتضى الأمر ذلك وانه لا يتصور منطقيا ان يوافق على أشغال في حالة عدم وجود إذن مسبق بالقيام بها، وعن مواصلة الدعوى باسم السنديك الجديد، فانه وأثناء رواج الدعوى أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وبالنظر لتدهور الحالة الصحية للسيد لحسن (ب.) سنديك التصفية القضائية السابق للتاجر رضوابي (ه.) فقد أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء وبناء على طلبه حكما يقضي باستبداله وبتعيين السيدة ابتسام (ا.) كسنديك التصفية القضائية للتاجر رضوابي (ه.) الذي يمارس تحت شعار مؤسسة (د.) للأشغال الكهربائية والاتصالات، لهذه الأسباب يلتمس الإشهاد بمواصلة الدعوى باسم السنديك الجديد السيدة ابتسام (ا.) للتاجر رضوابي (ه.) الكائنة بمصلحة صعوبات المقاولة بالمحكمة التجارية الدار البيضاء والحكم برد مزاعم شركة (د.) وبرفض مقالها الاستئنافي والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارض.

وبتاريخ 18/10/2017 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا قضى بإجراء خبرة تقنية حسابية بواسطة الخبير السيد محمد ياسر برادة قصد الانتقال إلى مقر إنجاز الأشغال بمقر المستأنف عليها والتأكد من المديونية بخصوص جميع الأشغال المنجزة من طرف الطاعنة بعد تحديد قيمتها وذلك بالإطلاع على وثائق الملف ولاسيما العقد المبرم بين الطرفين ومعاينة الأشغال موضوع الفاتورات المطالب بها للتحقق من المديونية بشأنها بعد خصم ما تم التوصل به، والذي خلص فيه إلى تحديد المديونية في مبلغ 1.634.490,33 درهما.

وبجلسة 18/04/2018 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان الخبير صادف الصواب فيما توصل إليه في تقريره بخصوص ثبوت الدين ومماطلة المستأنف عليها في تنفيذ التزاماتها بالأداء وتحديد التعويض المستحق للعارضة، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة وذلك بالحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة السيدة ابتسام (ا.) سنديك التصفية القضائية للتاجر رضوابي (ه.) الذي يمارس تحت اسم مؤسسة (د.) الأشغال الكهربائية والاتصالات مبلغ 1.634.490,33 درهم مع ما يترتب عنها من فوائد قانونية والتعويض، والحكم وفق المقال الاستئنافي وبرفض استئناف شركة (م. ل.) وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 02/05/2018 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة أوردت فيها ان خبرة السيد محمد ياسر برادة غير قانونية ولا يمكن ان تواجه بها ذلك ان العارضة لم تتوصل بأي استدعاء، فشواهد التسليم التي أدلى بها الخبير تشير إلى توصل كل من السيدة ابتسام (ا.) من جهة والدفاع من جهة ثانية وشركة تدعى (S. M.) من جهة ثالثة كما هو ثابت من خاتمها وذلك قصد حرمانها من حقوقها، ولتبرير هذا السلوك الغير القانوني للخبير، صرح هذا الأخير على انه أخبر على ان العارضة غيرت اسمها دون تحديد هوية من أخبره، وبالتالي فان هذا الادعاء غير صحيح وخير دليل على ذلك ان السنديك لا زال يقاضي العارضة باسمها كما هو ثابت من مذكرته بعد الخبرة. بالإضافة إلى ان الخبير يتناقض في تصريحاته فهو تارة يدعي بان العارضة لم يعد لها أي وجود وتارة أخرى يصرح بأنه انتقل إلى مقرها وبأنها لا زالت متواجدة وتمارس نشاطها بصورة عادية. كما ان أي ممثل قانوني للعارضة لم يتم إشعاره من طرف الخبير بتنقله إلى مقرها، وهذا ما يستنتج من تصريح الخبير الذي مفاده انه تم استقباله من مسؤول عن شركة حراسة لا علاقة للعارضة به، وبالتالي فان الخبير قد انتقل إلى جهة مجهولة لا علاقة لها بمقر العارضة. فضلا عن ان الخبير يؤكد للمحكمة على انه احتراما لقرارها قام بالاطلاع على العقد الرابط بين الطرفين في حين ان الواقع غير ذلك وهو ما يقر به في نفس التقرير. كما ان الخبير حدد مبلغ الصفقة انطلاقا من وضعية حساب التصفية رقم 2 ووضعية حساب التصفية رقم 3 وبالرجوع إلى هاتين الوثيقتين نجدها تحدد قيمة الأشغال في مبلغ 4.620.788,24 درهم، وان الخبير عندما حدد قيمة الأشغال في خاتمة تقريره حصرها في مبلغ 5.490.831,53 درهم، ملتمسة الحكم باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد ياسر برادة والحكم بإجراء خبرة جديدة في النازلة.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 16/05/2018 تحت عدد 390 القاضي بإرجاع المهمة إلى الخبير السيد محمد ياسر برادة قصد الانتقال إلى مقر انجاز الأشغال بمقر المستأنف عليها والتأكد من المديونية بخصوص جميع الأشغال المنجزة من طرف الطاعنة بعد تحديد قيمتها وذلك بالإطلاع على وثائق الملف ولاسيما العقد المبرم بين الطرفين ومعاينة الأشغال موضوع الفاتورات المطالب بها للتحقق من المديونية بشأنها بعد خصم ما تم التوصل به.

وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة والذي خلص فيه إلى انه بعد استدعاء الطرفين ووكلائهما طبقا للقانون، والانتقال إلى مقر إنجاز الأشغال بمقر المستأنف عليها وإعادة الاطلاع على وثائق الملف لاسيما العقد المبرم بين الطرفين وإعادة معاينة الأشغال موضوع الفاتورات المطالب بها وإعادة تحديد قيمة الأشغال المنجزة من طرف الطاعنة وإعادة التأكد والتحقق من المديونية بعد خصم ما تم التوصل به حددت في مبلغ 1.634.490,33 درهم.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف السيدة ابتسام (ا.) بواسطة نائبها بجلسة 19/09/2018 ملتمسة من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة وذلك بالحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة العارضة السيدة ابتسام (ا.) سنديك التصفية القضائية للتاجر رضوابي (ه.) الذي يمارس تحت اسم مؤسسة (د.) الأشغال الكهربائية والاتصالات مبلغ 1.634.490,33 درهم مع ما يترتب عنها من فوائد قانونية والتعويض والصائر.

وبجلسة 01/10/2018 أدلت شركة (م. ل.) بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة التكميلية أوردت فيها ان المحكمة امرت بارجاع المهمة إلى الخبير لانجازها وفق منطوق القرار التمهيدي وبالرغم من ذلك خرق مقتضيات القرار المذكور وارتكب نفس المخالفات والأخطاء التي شابت تقريره الاول ذلك انه بالرجوع إلى الوثائق التي أرفقها الخبير بتقريره يتضح على ان الاستدعاء الذي يزعم انه وجهه للعارضة توصلت به شركة تدعى (س.) وهذا ثابت من خاتم هذه الشركة على الاستدعاء. ومن جهة ثانية، فان الخبير يزعم ان ممثل العارضة حضر عمليات الخبرة وحسب ما جاء بتقرير الخبرة، فان السيد ريشارد (ا.) هو الذي مثل العارضة بمقتضى توكيل غير انه بالرجوع إلى هذا التوكيل يتبين انه يمثل شركة (S. A. M.) وان هذه الأخيرة لا علاقة لها بالنازلة. فضلا عن ان الخبير يدعي ان العارضة أصبحت هي شركة (س.) وعلى فرض صحة هذا الادعاء، فانه كان عليه ان يثبت ذلك بواسطة وثيقة قانونية وهو ما لم يقم به، وبالتالي فان العارضة لم تحضر عمليات الخبرة لعدم استدعائها، مما يترتب عن ذلك البطلان. علاوة على ان الخبير وقع في تناقض كبير إذ نص في الصفحة 5 من تقريره على ما يلي : " 4. الاطلاع على وثائق الملف ولا سيما العقد المبرم بين الطرفين. لقد تم الاطلاع على وثائق الملف ولا سيما قيمة الأشغال موضوع العقد المبرم بين الطرفين البالغ 4.620.788,24 درهم. "، مما يعني انه اطلع على العقد الرابط بين الطرفين غير انه في آخر الصفحة 5 من التقرير يصرح ما يلي : " من جهة أخرى وجب الإشارة إلى ان عقد الصفقة المبرم بين الطرفين لم يتم الإدلاء به لنا وقد استنبطنا مبلغ الصفقة من خلال وضعية حساب التصفية رقم 2 ووضعية حساب التصفية رقم 3. "، مما يعني انه لم يطلع على العقد الرابط بين الطرفين. كما ان قيمة الأشغال لا تحدد بالاستنباط وانما هي محددة بمقتضى عقد مبرم بين الطرفين. بالإضافة إلى ان الخبير لم يقم بمعاينة الأشغال موضوع الفياتير ووصفها والتأكد من مدى إنجازها وجودة هذا الإنجاز. كما انه حدد قيمة الأشغال المتفق عليها في الصفحة 5 من تقريره في مبلغ 4.620.788,24 درهم غير انه ومن دون أي مبرر عاد وحدد هذه القيمة في مبلغ 5.490.831,53 درهم في الصفحة 6، لهذه الأسباب تلتمس استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد ياسر برادة والحكم بإجراء خبرة جديدة في النازلة,وبنفس الجلسة أدلى بمذكرة ثانية بعد الخبرة التكميلية مفادها ان المستأنف عليه لم ينه الأشغال المتفق عليها بسبب المشاكل التي عرفها مما أدى إلى صدور حكم بتصفيته قضائيا وذلك ثابت من خلال التقرير المنجز من قبل المهندس المكلف بمراقبة الأشغال، لأجل ذلك تلتمس الحكم وفق محرراتها السابقة.

وبناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 19/11/2018.

وبجلسة 03/12/2018 تقدمت ابتسام (ا.) سنديك التصفية القضائية بواسطة نائبها بمقال إصلاحي رام إلى متابعة الدعوى في الاسم الجديد للمستأنف عليها جاء فيها ان هذه الأخيرة حاولت التملص من المديونية بتغيير اسمها غير أن ذلك لم يسعفها في التهرب من المديونية لسبقية إيقاع حجز تحفظي على أصل تجاري المملوك لها والمقيدة به تحت عدد 17739 والذي تم إيقاعه بطلب من سنديك التصفية السابق السيد لحسن (ب.) ضمانا لحقوق الدائنين وان رقم السجل التجاري ظل دون تغيير مما تكون معه العلاقة مستمرة مع المطلوبة في الاستئناف باسمها الجديد، ملتمسة الإشهاد لها بمواصلة الدعوى في مواجهة المستأنف عليها شركة (س. ا. م.) (S. A. M.) في شخص ممثلها القانوني والتي حلت محل شركة (م. ل.) (E. M. A.) والمقيدة بالسجل التجاري عدد 17739 الكائن مقرها الاجتماعي بنفس العنوان الكائن بمطار محمد الخامس الدار البيضاء والبت وفق المقال الاستئنافي للعارضة مع رد استئناف شركة (م. ل.) لعدم إصلاحه ولعدم ارتكازه على أساس جدي وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وعقب السنديك بواسطة نائبه بعد البحث بجلسة 17/12/2018 بان البحث المنجز أكد بالملموس صحة مطالبها من خلال الحضور لعملية المعاينة لإنجاز الأشغال التي أنجز على إثرها محضر رسمي بحضور الأطراف والسيد ريتشارد (إ.) الممثل القانوني للمستأنف عليها السيدة غيثة (ت.) المكلفة بالملف حسب تصريحها وهي مسؤولة بالشركة والذين ساعدا الخبير في إنجاز مهمته بالشكل الواجب مهنيا مؤكدا بعد ذلك ما جاء بمقاله الإصلاحي، لأجل ذلك يلتمس رد مزاعم شركة (م. ل.) لعدم إصلاح مقالها, والحكم وفق المقال الاستئنافي والإصلاحي للعارضة وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بعد البحث مؤكدة فيها ما جاء في محرراتها بعد الخبرة بخصوص الخروقات التي تمت معاينتها على الأشغال المنجزة. وفيما يخص تغيير اسم العارضة فانها تدلي بمحضر الجمع العام للشركة الذي انعقد في 25/06/2014 والذي تم بموجبه تغيير الاسم الاجتماعي للعارضة بحيث أصبح " (ص. م. ا.) " عوض " شركة (م. ل.) " وان الاسم الذي أشار إليه المستأنف لا أساس له، لأجل ذلك تلتمس الحكم وفق محرراتها السابقة.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 31/12/2018 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/01/2019

محكمة الاستئناف

في استئناف شركة (م. ل.)

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث انه فيما يخص الدفع بانعدام صفة السنديك السيد لحسن (ب.) فهو دفع غير جدير بالاعتبار ذالك أن صفته ثابتة بمقتضى الحكم الصادر عن غرفة المشورة تحت عدد 173 بتاريخ 07/07/2008 في اطار مقتضيات الفصل 648 من م.ت ويكون معفى من اداء الرسوم القضائية طبقا للفقرة الرابعة من المادة 10 من ظهير 1/54/84 الصادر بتاريخ 27/4/84.

وحيث ان السنديك ابتسام (ا.) قد حلت محل السنديك السابق بصفته هذه تبعا لحكم الاستبدال الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء مما تكون معه لها الصفة لمواصلة التقاضي في المرحلة الاستئنافية باسم التاجر رضوابي (ه.) الخاضع لمسطرة التصفية القضائية مادام ان السنديك السابق هو الذي كان طرفا بوصفه سنديك هذه الاخيرة في المرحلة الابتدائية.

وحيث إنه نظرا للمنازعة المثارة من قبل الطاعنة بخصوص الحكم المستأنف لكونه اعتمد على خبرة تم إنجازها بمقتضى حكم تم إلغاؤه من طرف محكمة الاستئناف التجارية. ، فقد ارتأت هذه المحكمة الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية عهدت بها للخبير السيد محمد ياسر برادة وذلك قصد معاينة الأشغال موضوع الفاتورات المطالب بها، وتحديد قيمتها مع التحقق من المديونية بعد خصم ما تم التوصل به، فخلص السيد الخبير في تقريره إلى أن الدين المتخلذ بذمة المستأنفة هو 1.634.490,33 درهما.

وحيث تمسكت الطاعنة بعدم حضورية الخبرة المنجزة لكون الاستدعاء الموجه من طرف الخبير قد توصلت به شركة تدعى (س.) حسبما هو ثابت من خلال خاتمها الوارد عليه، ولكون الشخص الذي حضر خلال عمليات الخبرة هو السيد ريشارد (ا.) الذي مثلها بمقتضى توكيل يتبين بالرجوع إليه أنه يمثل شركة (S. A. M.) التي لا علاقة لها بالنازلة.

وحيث أمرت هذه المحكمة بإجراء بحث للتحقق من صفة الطاعنة ،حضر خلالها السيد ريتشارد (إ.) الذي ينوب عن المدير العام للشركة السيد الدهباني (ج.) بمقتضى وكالة , وبعد سؤال وجه له عما إذا كان ينوب عن شركة (م. ل.) –الطاعنة- أو شركة (س.) صرح بأن الأمر يتعلق بنفس الشركة بعد الإذماج ذالك أن شركة (م. ل.) قامت بتغيير في تسميتها لتصبح شركة (س. ا. م.) .

و حيث إن الثابت أيضا حسب نموذج (ج) المؤرخ في 19/11/2018 المدلى به من طرف المستأنف عليه - السنديك- بمقتضى مذكرته بعد البحث، أن المستأنفة أصبحت تسمى شركة (س. ا. م.).

و حيث إنه من جهة أخرى, فبخصوص ما أثارته المستأنف عليها من كونها قررت تغيير تسميتها لتصبح (ص. م. ا.) حسب محضر الجمع العام المؤرخ في 25/6/2014 المدلى به من طرفها فهو مردود ذالك أنه جاء بتاريخ سابق على نموذج (ج) المدلى به من طرف السنديك و مخالف لتصريحات ممثلها القانوني خلال جلسة البحث .

وحيث إن الخبرة المأمور بها كانت حضورية وتواجهية بالنسبة للطرفين، واحترمت فيها مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. كما روعيت فيها الضوابط المحاسبية المعمول بها ذلك أن الخبير وخلافا لما أثارته الطاعنة قد حدد نسبة الأشغال المنجزة بعد تمحيص الوثائق والبيانات المدلى بها لديه، وبعد الاطلاع على وثائق الملف ولاسيما الأشغال موضوع العقد المبرم بين الطرفين وخصم الأداءات التي تمت، ليخلص بالتالي إلى أن قيمة المديونية المتخلذة بذمتها تبلغ (1.634.490,33) درهما، مما ينبغي المصادقة على تقرير الخبرة .

وحيث إن الطاعنة لم تثبت خلو ذمتها من الدين المطالب به, وهي الملزمة بالإثبات عملا بمقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع الذي ينص على أنه إذا أثبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ادعاءه وأن الالتزام لا ينقضي إلا بأداء محله للدائن وفقا للشروط التي يحددها الاتفاق أو القانون (الفصل 320 من ق.ل.ع.).

وحيث ينبغي تبعا لذلك اعتبار استئناف الطاعنة جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 1.634.490,33 درهم و وتأييده في الباقي.

في استئناف السنديك

حيث إنه بخصوص ما أثاره السنديك من منازعة بشأن التعويض عن التماطل فإنه لئن كانت الفوائد القانونية تستحق كلما كان احد الطرفين تاجرا وفقا لمقتضيات الفصل 871 من ق.ل.ع. وان مطل الدين يثبت بحلول أجل استحقاق الدين او توجيه إنذار إليه وبقائه بدون جدوى وفق مقتضيات الفصلين 254 و 255 من ق.ل.ع. وان أساس كل منهما يختلف عن الآخر كما انه لا يوجد أي نص قانوني يمنع من الجمع بينهما، فان الأمر متروك لتقدير المحكمة في الجمع بينهما، وبما ان الفوائد المحكوم بها تكتسي طابعا تعويضيا نتيجة تأخر المدين في تنفيذ التزامه ، فإن طلب التعويض عن التماطل لا يرتكز على أساس في غياب إثبات المستأنف أن الفوائد المحكوم بها غير كافية لجبر الضرر اللاحق به نتيجة إخلال المدين بإلتزامه ،مما يكون معه الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به بشأنه و يتعين لأجله رد إستئناف السنديك .

و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا , علنيا وحضوريا.

في الشكل : سبق البت في الاستئنافين بالقبول وبقبول المقالين الإصلاحيين.

في الجوهر : باعتبار استئناف شركة (س. ا. م.) جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في ( 1.634.490,33) درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

وبرد استئناف السنديك مع جعل الصائر امتيازي.

Quelques décisions du même thème : Commercial