Contrefaçon de marque : La qualité de commerçant professionnel fait obstacle à l’invocation de la bonne foi pour écarter la responsabilité du vendeur de produits contrefaisants (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70466

Identification

Réf

70466

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

581

Date de décision

11/02/2020

N° de dossier

2019/8211/2570

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu des actes de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la force probante d'un procès-verbal de saisie-contrefaçon et sur l'appréciation de la bonne foi du vendeur. L'appelant contestait la qualification de contrefaçon, soutenant que les produits saisis étaient authentiques et que le procès-verbal de saisie, qu'il arguait de faux, ne pouvait suffire à établir l'infraction en l'absence d'une expertise technique.

La cour écarte ce moyen en retenant que le procès-verbal de saisie a pleine force probante pour établir la matérialité des faits, à savoir la détention et la mise en vente de produits portant des signes identiques ou similaires à la marque protégée. Elle ajoute qu'il relève de son pouvoir souverain d'appréciation de procéder elle-même à la comparaison entre les produits authentiques et les produits saisis pour caractériser la contrefaçon, sans qu'il soit nécessaire d'ordonner une expertise.

La cour écarte également le moyen tiré de la bonne foi, considérant qu'en sa qualité de commerçant professionnel spécialisé, l'appelant ne pouvait ignorer le caractère contrefaisant des produits, notamment au regard de leur source d'approvisionnement non justifiée. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions, et le recours en faux est rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد إبراهيم (ب.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مع الطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 29/04/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 1185 بتاريخ 11/02/2019 في الملف رقم 12014/8211/2018 القاضي في الطلب الأصلي، بثبوت فعل التزييف في حقه ، وبالكف والتوقف عن صنع وعرض وبيع كل منتج يحمل علامات مزيفة للعلامة المملوكة للمستأنف عليها، وبالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزييفا لعلامة المستأنف عليها، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبإتلاف المنتجات المحجوزة بين يدي المستأنف والمسطرة بياناتها في محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 07/11/2018، وبأدائه لفائدة المستأنف عليها تعويضا عن الضرر قدره 50.000,00 درهم، وبنشر الحكم في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية على نفقته، وتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات. وفي برفض طلب إدخال الغير في الدعوى، وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 756 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 30/09/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة (سي.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مؤدى عنه لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها من الشركات العالمية المتخصصة في صناعة وتسويق وبيع جميع أنواع التجهيزات الالكترونية الصناعية والمنزلية الحاملة لعلاماتها التجارية MOULINEX باللغة الفرنسية أو مولينكس باللغة العربية المعروفة بالجودة العالية والتصميم الرفيع، وأن علاماتها محمية على الصعيد الدولي من خلال إيداعها لدى منظمة الوايبو بجنيف، والذي بمقتضاه تمتد الحماية إلى المغرب من خلال تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وأنها فوجئت بوجود منتجات تحت علامة متطابقة لعلامتها MOULINEX، وعلامات مشابهة بعد حذف حرف أو زيادته من قبيل MOULINOT و MOULIN ، يقوم بترويجها وتسويقها المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه، وأن هذا الفعل يشكل تزييفا لعلامتها المحمية قانونا واستخداما غير مشروع لرسمها وتصميمها، فقامت باستصدار أمر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/11/2018 في الملف 28477/8103/2018، وأنه وتنفيذا للأمر القضائي انتقل المفوض القضائي الحسين (م.) إلى المحل المشار إليه أعلاه، وعاين أن المحل المذكور يعرض علامة ورسوم وتغليف متطابقة مع العلامة المملوكة لها، وعددها 43 وحدة، وأن هذا الفعل في مقابل الربح الغير المشروع الذي يحققه الطاعن يلحق ضررا بها سواء على المستوى المادي أو على مستوى سمعة علامتها، ملتمسة لأجل ذلك الحكم بالتوقف عن صنع وعرض وبيع واستيراد كل منتوج يحمل علامتها، وبالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزييفا ومنافسة غير مشروعة وتقليدا لعلامتها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم، وبإتلاف المنتجات المعروضة للبيع الحاملة لعلامتها الموجودة بالمحل المذكور، والحكم على المستأنف بأدائه لفائدتها مبلغ 50.000,00 درهم كتعويض عن الأضرار اللاحقة بها من جراء هذه الأفعال باعتباره الحد الأدنى لجبر الضرر وردعه، وبنشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية على نفقته وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر.

وبعد إدراج الملف بعدة جلسات، أصدرت المحكمة التجارية بالدارالبيضاء الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم الابتدائي جانب الصواب، وكان ناقص التعليل ذلك انه اعتمد في تعليله على ما ورد في الحجز الوصفي، ولم يلتزم الحياد حين جزم بان البضاعة المعروضة من طرف الطاعنة مشابهة تماما للبضاعة محل النزاع، كما سبق له ان أكد خلال المرحلة الابتدائية ان البضاعة المحجوزة هي منتجات أصلية لعلامة مولينيكس ولا يسمح بإدانة حيازة البضاعة المزيفة لمجرد الحيازة فقط بل لا بد ان تكون مزيفة أيضا. كما أكد بأنه لا ينتج ولا يصنع أي منتوج من المنتوجات المذكورة وانه تاجر حسن نية يقوم بشراء المنتوجات من شركة مختصة، وما يثبت حسن نية العارض انه بين المصدر الذي يقتني منه البضاعة بواسطة فاتورات أصلية حاملة لعلامة المستأنف عليها. ومن جهة أخرى، فإن وقعة حجز السلع غير قانونية، وان المستأنف عليها لم يلحقها أي ضرر من جانب الطاعن، بل ساهم في بيع منتوجاتها الأصلية، وأن الثمن المصرح به من طرف الطاعن يوازي الثمن المتداول في السوق لأجهزة مولينكس، وكان على المحكمة أن تأمر بإجراء خبرة على هذه المنتجات هل هي أصلية أم مزيفة ما دام ان الطاعن تشبث بكون البضائع الموجودة في المحل كلها أصلية. كما أنه بالرجوع إلى محضر الحجز الوصفي المدلى به من طرف المستأنف عليها، فإنه لم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى كون هذه البضاعة مزيفة أو أصلية بحيث أكد على وجود منتجات تحمل علامة من نوع مولينكس وموله ومولينو، وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليه للقول بقيام التزييف. وحول الطعن بالزور الفرعي، فإن المستأنف يطعن بالزور الفرعي في محضر الحجز الوصفي ويؤكد أن البضائع المحجوزة هي أصلية وليست مزيفة، فبالرجوع إلى المحضر المذكور يتضح ان المفوض القضائي لم يستطع إثبات واقعة التزييف لأنه لا يمكن القيام بذلك لأن الأمر يتعلق بشيء تقني وليس مجرد معاينة، وبالتالي يكون قد تضمن معطيات مزورة وغير حقيقية. وحول المقال المضاد، فإن محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب فيما قضت به من رفض طلب إدخال الغير في الدعوى، بعلة أن الطاعن لم يدل بما يفيد اقتنائه للسلع موضوع الحجز الوصفي من عند المستأنف عليها، وهو تعليل لا يستقيم ودفوعات العارض الذي أكد ان المنتوجات المحجوزة هي أصلية ويقتنيها من شركات مختصة وأدلى بفواتير أصلية تفيد اقتناءه للمنتوجات من المدخلين في الدعوى والتمس إخراجه من الدعوى، لهذه الأسباب يلتمس في الطلب الأصلي أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب، واحتياطيا في الطعن بالزور الفرعي، بالاشهاد له بطعنه بالزور الفرعي في محضر الحجز الوصفي المدلى به وترتيب الأثر القانوني عن هذا الطعن. واحتياطيا جدا في المقال المضاد بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلب الإدخال والتصريح من جديد بإدخال الشركتين المدخلتين في الدعوى وإخراجه منها، واحتياطيا جدا جدا الحكم بإجراء خبرة على المنتوجات المحجوزة وهل هي أصلية أم مزيفة مع حفظ حقه في التعقيب بعد إجراء الخبرة وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على جواب المستأنف عليها المدلى به بواسطة نائبها بجلسة 08/07/2019 جاء فيه أن الطاعن يستند لرفع الدعوى على مجموعة من الفواتير الوهمية غير صادرة عن المستأنف عليها فضلا عن كونها لا تخصه هو أصلا، فسبعة منها صادرة عن شركة (سو.) موجهة لشركة تسمى (t. é.) ولا تحمل اسم المستأنف ولا عنوانه، وفاتورة واحدة تحمل اسم المستأنف مؤرخة سنة 2016 صادرة عن شركة تسمى (e.) لا تشير ضمن موضوعها لأي منتج حامل لعلامة العارضة. كما صرح الطاعن للمفوض القضائية أنه يقتني المنتجات من شخص يسمى مولاي محمد (م.)، وبالتالي فان الأساس الذي بني عليه كل أسباب استئنافه غير جدير بالاعتبار، وما هو إلا محاولة للتهرب من المسؤولية، وبالتالي فان طلب إدخالها في الدعوى لا أساس قانوني له. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف يحاول القفز على معطيات ثابتة تؤكد سوء نيته وعلمه بكون المنتجات التي يتاجر فيها مزيفة من خلال تركيزه على كون المنتجات المحجوزة هي فقط الحاملة لعلامة مولينكس والحال ان محضر الحجز الوصفي المنجز أثبت بكون المستأنف كان يعرض للبيع كأحد أوجه الأفعال المادية المكونة لفعل التزييف منتجات تحمل علامة متطابقة لعلامتها moulinex ومنتجات أخرى تحمل علامات مشابهة لعلامة العارضة، وباستغلال نفس طريقة كتابة الخطوط ونفس اللون الاحمر فضلا عن نفس التغليف بعد حذف حرق أو زيادته من قبيل MOULINOT وmoulin ، وبالتالي فان حيازة منتجات تحمل علامات مشابهة لمنتجات المستأنف عليها كاف وحده لثبوت فعل التزييف والمنافسة غير المشروعة. وبخصوص الطعن بالزور الفرعي، فإن الطاعن لم يبين بدقة وجه زورية محضر الحجز الوصفي، فالمحكمة هي المختصة في تقدير ما إذا كانت المنتجات المحجوزة مزيفة أم لا وهذا أمر يخرج عن اختصاص المفوض القضائي الذي تنتهي مهمته بمجرد انجاز محضر معاينة مادية تفصيلية وصفية للوقائع التي يعاينها، وبالتالي فان ما يعيبه المستأنف على محضر الحجز الوصفي لا يرتكز على أي أساس سليم من القانون لأن الإجراءات التي اتخذها المفوض القضائي تمت في احترام تام لمقتضيات الأمر القضائي القاضي بإجراء الحجز طبقا للمادة 222 من القانون 97/17 وفق طلبات المستأنف عليها، ومنها الاستجواب والوصف المفصل والحجز العيني، الأمر الذي يتعين معه رد الدفوع المتعلقة بإجراءات الحجز الوصفي لعدم اتساقها وصحيح القانون، كما ان المستأنف عليها تنفي معرفتها بالشركات المطلوب إدخالها في الدعوى، وتؤكد بكون المستأنف هو شخص تاجر يحترف بيع المواد الالكترونية ويعلم هو نفسه بكون لا أحد من حقه توزيع أو بيع المنتجات الحاملة لعلامة المستأنف عليها لكونها هي الموزع الحصري لمنتجاتها، وهذا ما ينطبق على المنتجات الحاملة لعلامة MOULINEX أما المنتجات التي تحمل علامات مشابهة لعلامتها، فهي منتجات مزيفة واعتداء صارخ على علامتها المحمية قانونا، فضلا عن أن احتراف الطاعن في بيع التجهيزات المنزلية بإقراره دليل قاطع على سوء النية والعلم بأفعال التزييف، لهذه الأسباب تلتمس رد دفوع المستأنف لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني أو واقعي سليم والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي مع تحميل المستأنف صائر استئنافه.

وبناء على المذكرة التعقيبة المدلى بها من طرف الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 22/07/2019 والتي جاء فيها انه لا ينتج ولا يصنع أي منتوج من المنتجات المذكورة، فهو تاجر حسن النية ويقوم بشراء المنتوجات من شركات مختصة، بدليل أنه بين المصدر الذي يقتني منه البضاعة بواسطة فاتورات أصلية حاملة لعلامة المستأنف عليها. ومن جهة أخرى، وبعد تأكيده لما جاء بمقاله الاستئناف، أضاف بأن المستأنف عليها دفعت بكون العارض لا ينازع في صحة الإجراءات التي قام بها المفوض القضائي، والحال أنه يستغرب من هذا الدفع، لأنه طعن بالزور في المحضر، وأن المفوض القضائي وبالحرف صرح " عند استفساره من أين يقتني المنتجات المشابهة والمماثلة ... بمعنى ان المفوض القضائي قد حكم مسبقا على المنتجات المحجوزة أنها غير أصلية ومزيفة، وبالرجوع إلى المحضر المذكور يتضح ان المفوض القضائي لم يستطع إثبات واقعة التزييف لانه لا يمكن له القيام بذلك لأن الأمر يتعلق بشيء تقني وليس مجرد معاينة، ومن جهة ثالثة، فإن الطاعن قد أدلى بفاتورات أصلية بما يفيد كون هذه البضائع كلها أصلية، والتمس إدخال الشركات التي تبيع المنتوج الأصلي، لهذه الأسباب يلتمس في الطلب الأصلي أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب، واحتياطيا في الطعن بالزور الفرعي، بالاشهاد له بطعنه بالزور الفرعي في محضر الحجز الوصفي المدلى به وترتيب الأثر القانوني عن هذا الطعن. واحتياطيا جدا في المقال المضاد بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلب الإدخال والتصريح من جديد بإدخال الشركتين المدخلتين في الدعوى وإخراجه منها، واحتياطيا جدا جدا الحكم بإجراء خبرة على المنتوجات المحجوزة وهل هي أصلية أم مزيفة مع حفظ حقه في التعقيب بعد إجراء الخبرة وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب المستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 23/09/2019 والتي التمس من خلالها رد دفوعات وطلبات المستأنف لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني أو واقعي سليم والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي وتحميله صائر استئنافه.

وبتاريخ 30/09/2019 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا تحت عدد 756 قضى بإجراء بحث بين الطرفين للبحث بخصوص المنتوجات المحجوزة هل هي أصلية أم مزيفة، يستدعى له الجميع مع إرجاء البث في الصائر إلى حين البث في الموضوع.

وبناء على ما راج بجلسة البحث.

وبجلسة 21/01/2020 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة بعد البحث جاء فيها أنه صرح بأن البضاعة المعروضة والمحجوزة هي منتجات أصلية لعلامة مولينيكس، وأنه مختص في بيع أدوات الطبخ ويقتني كل التجهيزات من شركات مختصة ببيع هاته المنتجات، فضلا عن أنه لا ينتج ولا يصنع أي منتوج من المنتوجات المذكورة، وأنه تاجر حسن النية على اعتبار أنه بين المصدر الذي يقتني منه البضاعة بواسطة فاتورات أصلية حاملة لعلامة المستأنف عليها، ومن جهة أخرى، فإن الثمن المصرح به من طرفه يوازي الثمن المتداول في السوق لأجهزة مولينيكس، ملتمسا لأجل ذلك إجراء خبرة على المنتجات المحجوزة قصد تحديد كون المنتجات هي أصلية من عدمها، كما أنه بالرجوع إلى المحضر يتبين ان المفوض القضائي لم يستطع إثبات واقعة تزييف، لهذه الأسباب يلتمس الحكم وفق مقاله الاستئنافي والمذكرات الجوابية والحالية وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب بعد البحث جاء فيها أن المستأنف لم يأت بأي جديد اللهم تمسكه بحسن النية مع إقراره وتأكيده مضمون محضر الحجز الوصفي الذي وقف من خلاله محرره على كون المستأنف يبقى تاجر محترف مختص في بيع التجهيزات المنزلية، عاينه وهو يعرض للبيع منتجات مزيفة متطابقة ومتشابهة مع علامة العارضة مفصلة كما يلي : MOULINOT – MOULIN – MOULINEX. ومن جهة ثانية، فقد عجز المستأنف عن إثبات مبرر مشروع لحيازته المنتجات المحجوزة موضوع محضر الحجز الوصفي مكتفيا بالقول أنه سبق له وأن أدلى بالفواتير ضمن وثائق الملف، لكن هذه الفواتير غير صحيحة وغير حقيقية، ولا تخص المستأنف أصلا، ذلك أن سبع فواتير منها صادرة عن شركة (سو.) موجهة لشركة تسمى (t. é.) ولا تحمل لا اسم المستأنف ولا عنوانه، وهي بالتالي لا تخصه، وفاتورة واحدة تحمل اسم المستأنف مؤرخة في 2016 صادرة عن شركة تسمى (e.) لا تشير ضمن موضوعها لأي منتج حامل لعلامتها. فضلا عن أنه صرح للمفوض القضائي كونه يقتني المنتجات من شخص يسمى مولاي محمد (م.) الكائن بدرب عمر، بخلاف ما أصبح يدفع به في الملف الحالي، وبما أن المستأنف تاجر يحترف بيع الآلات المنزلية الالكترونية، فهو يعلم أنه لا أحد من حقه توزيع أو بيع المنتجات الحاملة لعلامة العارضة لأنها الموزع الحصري لمنتجاتها. ومن جهة أخرى، فإن المعاينة البسيطة للعينات المقتناة من قبل المفوض القضائي والعينية الأصلية يتضح للمحكمة وضوح عملية التزييف سواء بخصوص العلامة المطابقة لعلامة العارضة MOULINEX أو العلامة الأخرى MOULINOT – MOULIN التي تتشابه مع علامتها بحذف حرف أو زيادة حرف مع استعمال نفس الألوان والأحجام وطريقة كتابة الحروف، والكل بغاية إيهام المستهلك وإيقاعه في الغلط، وبالتبعية الإضرار بها وبسمعتها وشهرتها في السوق، لهذه الأسباب تلتمس رد دفوع وطلبات المستأنف لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني أو واقعي سليمين والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنف صائر استئنافه.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 21/01/2020 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 11/02/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بمجانبة الحكم المطعون فيه للصواب فيما قضى به من ثبوت فعل التزييف في حقه، بعلة أن البضاعة المعروضة للبيع بمحله مشابهة تماما للبضاعة الحاملة لعلامة المستأنف عليها، والحال أن البضاعة المحجوزة هي منتجات أصلية لعلامة مولينكس التي يقتنيها الطاعن بواسطة فواتير، وأن محضر الحجز الوصفي الذي اعتمدته المحكمة للقول بأن البضاعة مزيفة لا حجية له في الإثبات والتمس الإشهاد له بالطعن بالزور فيه.

وحيث إن المشرع قد عدد صور التزييف ضمن مقتضيات المواد 154 و155 من قانون 97-17 وأوضح صراحة أن التزييف يكون قائما في حق التاجر الذي يقوم بعرض للبيع منتجات تحمل علامة تجارية مسجلة ومحمية ومملوكة للغير بدون موافقته أو وجود ترخيص سابق.

وحيث إن الثابت من محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي السيد حسين (م.) بتاريخ 07/11/2018، أن المستأنف ضبط في محله وفي حوزته بغرض البيع منتجات تحت علامة متطابقة لعلامتها MOULINEX، وعلامات مشابهة بعد حذف حرف أو زيادته من قبيل MOULINOT وMOULIN.

وحيث إنه برجوع المحكمة إلى العينات المرفقة بالمحضر والمدلى بها في الملف، ثبت لها جليا مدى التطابق التام بين المنتجات الحاملة للعلامة المسجلة من طرف المستأنف عليها، وتلك التي يعرضها للبيع المستأنف بحسب الوصف الوارد في محضر الحجز الوصفي المذكور.

وحيث إنه بخصوص ما يعيبه الطاعن من أن العون القضائي غير مؤهل للقول بوجود التشابه بين المنتوجين، وأن ذلك يستدعي إجراء خبرة تقنية، فإن محضر الحجز الوصفي له الحجية من حيث إثبات واقعة التزييف ويبقى للمحكمة التأكد من واقعة التزييف من عدمه، وهو الأمر الذي ثبت فعلا لهذه المحكمة بعد إجرائها للمقارنة بين العينات موضوع الدعوى؛ وقد جاء في القرار الصادر بتاريخ 18/02/2016 تحت عدد 69/1، في الملف التجاري عدد 318/3/1/2015

" أن المحكمة برجوعها إلى العينات المرفقة بالمحضر المدلى به في الملف، ثبت لديها جليا مدى التطابق التام بين النموذج المسجل من طرف المستأنفة وذلك الذي تعرضه المستأنف عليها للبيع بحسب الوصف الوارد في محضر الحجز الوصفي المذكور، الذي له الحجية في إثبات واقعة التزييف، وتكون بذلك قد استعملت سلطتها التقديرية الواسعة المخولة لها قانونا، ولم يكن هناك ما يدعوها لإجراء خبرة للتأكد من فعل التزييف طالما أغنتها وثائق الملف عن ذلك. "، مما يتعين معه رد دفع الزور، طالما أن المحكمة إنما استعملت سلطتها التقديرية بصدد مقارنة المنتوج الأصلي مع المنتوجات المحجوزة حسب محضر التزييف.

وحيث إن عرض الطاعن حسب الثابت من محضر الحجز الوصفي لمنتجات تحمل علامة المستأنف عليها، علما أن مالكة العلامة المسجلة قامت عند التسجيل بتعيين نفس المنتجات للحماية من المنافسة، يكون قد ارتكب فعل التزييف طبقا للمادة 201 من قانون 97-17 التي تمنع كل مساس بحقوق مالك علامة مسجلة.

وحيث إن تمسك الطاعن بوجود حسن النية غير مطابق للواقع لكونه تاجر محترف في مجال بيع الآلات الكهربائية المنزلية ويسهل عليه التمييز بين المنتج الحامل للعلامة الأصلية للمستأنف عليها والمنتج المزيف سواء من خلال ثمن الشراء أو مصدر اقتناء السلعة، ومن توافر إذن مالكتها بترويجها والمتاجرة فيها، ذلك أنه ظل يتمسك خلال جلسة البحث باقتنائها من عند شركات متعددة، لم يثبت شرعية توزيعها للآلات المذكورة، وهي كلها أمور وأسباب كانت متوفرة لديه وتجعل إمكانية الغلط لديه منعدمة، ولا مجال للدفع بمقتضيات المادة 201 من قانون

97-17 التي تعفي التاجر حسن النية من المسؤولية عن التزييف في حال ثبت جهله بكون البضاعة المعروضة للبيع مزيفة، وتبعا لكل ما ذكر يتعين تأييد الحكم ورد الطعن.

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل : سبق البت في الاستئناف بقبوله.

موضوعا : برده وتأييد الحكم المستأنف وبرد الطعن بالزور الفرعي وإبقاء الصائر على رافعهما.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle