Réf
67616
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4675
Date de décision
05/10/2021
N° de dossier
2021/8229/548
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Similitude des marques, Risque de confusion, Recours contre une décision de l'OMPIC, Propriété industrielle, Principe de spécialité, Opposition à l'enregistrement, Marque, Consommateur d'attention moyenne, Classification de Nice, Classes de produits et services, Annulation partielle
Source
Non publiée
Saisi d'un recours contre une décision de l'Office marocain de la propriété industrielle et commerciale ayant rejeté en totalité une demande d'enregistrement de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue du risque de confusion et l'application du principe de spécialité. L'Office avait refusé l'enregistrement de la marque "ECOM BOX" pour les classes 17, 20 et 35 en raison d'un risque de confusion avec la marque antérieure "ECO BOX", bien que cette dernière ne fût enregistrée que pour la seule classe 20. La cour confirme d'abord l'existence d'un risque de confusion, jugeant que l'appréciation doit se fonder sur une impression d'ensemble et que l'ajout d'une seule lettre ne suffit pas à écarter la similitude phonétique et visuelle pour un consommateur d'attention moyenne. Elle retient cependant que la protection conférée par la marque antérieure étant limitée à une seule classe, l'opposition ne pouvait valablement fonder un rejet de l'enregistrement pour les autres classes demandées. La cour d'appel de commerce infirme donc partiellement la décision de l'Office, n'en maintenant le rejet que pour la classe de produits commune aux deux marques et ordonnant l'enregistrement pour les classes non couvertes par la marque opposante.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة شركة (ف.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/02/2021 تستأنف بمقتضاه القرار عدد 5547 الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 16/11/2020 القاضي بصحة تعرض المطعون ضدها شركة (ل.) وبرفض طلب الطاعنة تسجيل العلامة المودعة تحت رقم 208956.
في الشكل :
حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنة، واعتبارا لتوفر الاستئناف على الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى القرار المطعون فيه أن الطاعنة تقدمت بطلب إلى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية يرمي إلى تسجيل العلامة التجارية ECOM BOX تحت رقم 208956 طبقا لما تنص عليه المادة 144 من قانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية. وبتاريخ 09/01/2020 تعرضت المستأنف ضدها على إيداع العلامة المذكورة بمقتضى التعرض عدد 13091 بدعوى أنها سبقت إلى تسجيل علامة ECO BOX تحت عدد 102681 منذ تاريخ 22/03/2006، وأن تسجيل علامة الطاعنة ECOM BOX من شأنه خلق لبس لدى الجمهور نظرا للتشابه القريب بين العلامتين، وجوابا على ذلك، أدلت الطاعنة بتاريخ 14/03/2020 بملاحظاتها طبقا للمادة 3-148 من قانون 17/97.
وبتاريخ 16/11/2020 أصدر المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية القرار عدد 5547 الذي قضى بصحة تعرض شركة (ل.) ورفض طلب الطاعنة الرامي إلى تسجيل العلامة المودعة تحت رقم 208956 وهو القرار المستأنف.
أسباب الطعن
حيث جاء في أسباب الطعن أن القرار المطعون فيه جاء ناقص التعليل ولا يرتكز على أساس، ذلك أن الطلب الذي تقدمت به الطاعنة يرمي إلى تسجيل علامتها وحمايتها على مستوى ثلاث تصنيفات 17، 20 و35، في حين أن علامة المطعون ضدها تتعلق بتصنیف واحد وهو 20، علما أن اتفاقية نيس الدولية تتضمن عدة تصنيفات للسلع والخدمات التي تنطبق عليها علامة معينة، ولا تمنع تسجيل وحماية علامة تجارية على مستوى عدة تصنيفات مختلفة في آن واحد، ورغم ذلك فإن المكتب رفض الطلب كليا سواء ما يتعلق بالتصنيف 20 الذي اختارته المطعون ضدها أو التصنيفين 17 و35، وبالتالي فقد كان على OMPIC أن يتخذ قرارا جزئيا بالرفض وقبول التسجيل بخصوص التصنيفين 17 و 35 لاختلاف موضوعهما عن التصنيف 20، مما يجعل هذا القرار معيبا لهذا السبب. ومن جهة أخرى، فقد أشار القرار المستأنف إلى أن تسجيل علامة الطاعنة من شأنه خلق لبس لدى المستهلك المغربي، الذي لا يتوفر على إلمام جيد بالمادة، والمعروف بانتباهه المتوسط، وبغض النظر عن ذلك، فإن الطاعنة تؤكد أن علامة
ECO-M-BOX تنقش فقط على الصناديق المدورة بطلب من شركات صناعية أو ضيعات فلاحية أو مؤسسات عمومية، ومعنى ذلك، أن منتوجها ليس معروضا للبيع للعموم، بل لا تقوم بصناعة الصندوق إلا تنفيذا لطلبيات الزبناء، وعليه فزبناؤها يتشكلون أساسا من مؤسسات عمومية وشركات مختصة في الميدان الفلاحي والزراعي ومنتوجها غير متاح للجمهور. فضلا عن ذلك، فإن الطاعنة والمطعون ضدها لا ينقشان العبارة المتنازع حولها موضوع العلامة، إلا ويكون بجانبها اسم الشركة الصانعة أي (ل.) أو (ف.)، بمعنى آخر، فإن الالتباس والتشابه وإن لم يكن له محل بالنسبة للفلاحين الكبار أو غيرهم من المصنعين، فهو غير وارد لأن صندوق كل شركة معروف ومعلوم بعد نقش اسم الشركة بالساخن، مما يتضح معه أن الالتباس غير ثابت، ويكون القرار معيبا لهذا السبب. علاوة على ذلك، فإن OMPIC جانب الصواب بخصوص صعوبة التمييز بين العلامتين، لأن علامة الطاعنة متميزة ولا تخلق أي لبس لدى الجمهور، بحيث تتكون العلامتين من شقين مجسدين أحدهما شق مرتبط بالتسمية معبر عنها بكلمتي ECOM وBOX بالنسبة لعلامة الطاعنة وECO و BOX بالنسبة لعلامة المطعون ضدها وشق آخر مرتبط بالشارة التصويرية المتمثلة في الرسوم والألوان والتي تتخلل هذه التسمية. وكما هو منصوص عليه في المادة 133 من القانون رقم 17/97 وسار عليه الاجتهاد القضائي، فإن استعمال الأسماء والكلمات المتداولة لا يمكن أن يكون محل حماية، لافتقار هذه الأسماء لعنصر التميز، وأن كلمتي Eco وBox تعتبران أسماء شائعة ومتداولة ومستعملة في المجال الغذائي والصناعي والفلاحي للتعبير عن الطابع البيئي المعبر عنه بكلمة (Eco) للعلبة المعبر عنها بكلمة (Box)، ولا يحق للمطعون ضدها أن تنفرد باستعمال هاتين الكلمتين لأنهما ملك للجميع طبقا لاجتهاد محكمة النقض التي أكدت ذلك في نازلة مماثلة تتعلق بالرقم (4011) الذي يكتب على بعض علب الشاي، والذي أصبح معروفا بشاي (4011). بالإضافة إلى أن مجرد الإيداع والتسجيل لا يضفي على العلامة التجارية أية حماية كلما انتفى فيها عنصر الابتكار وطابع التميز، فلا يكفي تسجيل كلمة أو اسم كعلامة تجارية للقول بأنه يتمتع بالحماية التلقائية، بل لابد أن يكون لهذا الاسم أو لهذه الكلمة نوع من الابتكار يخرجها من مجال الكلمات والأسماء الشائعة، وهذا ما درج عليه القضاء في عدة مناسبات. كما أن المادة 134 من القانون المذكور تؤكد كل ما سلف، والقرار المستأنف لم يراع هذه المقتضيات ولم يتعرض لها، مما يجعله مجانبا للصواب. فضلا عن ذلك، فإن المكتب الوطني لم يتعرض قط للفوارق والاختلافات بين العلامتين ولم يناقشها واقتصر نظره فقط على مقارنة لغوية لعبارتي Eco Box و EcoM BoX، علما أن هذه المقارنة قاصرة ولم تأخذ بعين الاعتبار الأشكال والألوان والرسوم المشكلة لعلامة الطاعنة، فكلمة Box المتكونة منها علامة الطاعنة تنتهي بحرف X ذي ضلع طويل خلافا لحرف X المتساوي الأضلاع المطبوع على علامة المستأنف ضدها، ويتوسط العلامة حرف M، وبذلك تكون مكونة من (7) أحرف، خلافا لعلامة المطعون ضدها التي تتكون من (6) أحرف فقط. كما أن حرف O من كلمة Eco المكونة منها علامة الطاعنة مكتوب على شكل رمز مشکل من سهمين دائريين يعبران عن التدوير Recyclage، في حين أن حرف O المتواجد بعلامة المستأنف ضدها مكتوب بشكل عادي ورمز التدوير مرسوم في بداية الكلمة معبر عنه بثلاثة أسهم دائرية وليس اثنين كما هو الشأن بالنسبة لعلامة الطاعنة. وفيما يخص الألوان، فإن علامة الطاعنة ملونة بأربعة ألوان أخضر، أصفر، أسود وأبيض، فيما علامة المطعون ضدها ملونة بالأبيض والأسود فقط. وفيما يتعلق بالأشكال، فإن حرف M في علامة الطاعنة مكتوب على شكل علبة مكعبة ترمز إلى كلمة Box وهو عنصر لا يوجد في علامة المطعون ضدها، وأن علامة التدوير في علامة الطاعنة مرسوم بشكل دائري (سهمين مكان حرف )، في حين أن علامة التدوير مرسومة على شكل مثلث في علامة المتعرضة (وبثلاثة أسهم)، وعليه فكل هذه الفوارق تجعل علامة الطاعنة تختلف تمام الاختلاف عن علامة شركة (ل.)، ولا تخلق أي ليس في ذهن الجمهور خلافا لما جاء في القرار المطعون فيه. ومن جهة أخرى، فإن كلمتي Eco و Box كلمات شائعة ومتداولة وخالية من أي ابتكار، ولا يمكن أن تكون محل حماية طبقا لما تنص عليه الفقرتين "أ" و "ب" من المادة 136 من القانون 97/17، فكلمة Eco ليست إلا اختصارا لكلمة écologique التي تعني بيئي، أما كلمة Box فمعناها هو علبة باللغة الإنجليزية، وهذا ما يعرف في علم اللغويات بالكلمات المركبة، ويتكون من كلمتين مألوفتين أو أكثر قصد إنشاء كلمة واحدة أطول، فيكون معنى المركب مشابها لمعنى مكوناته أو يختلف عن معانيه، وبالتالي فإن كلمة Eco Box لا تعني إلا صندوقا بيئيا بمعنى أن هذا الصندوق المدور يتوفر على مواصفات بيئية ويحترم الطبيعة، وقد سبق ل OMPIC أن سجل علامة تحمل نفس الكلمة تحت عدد 189302 المملوك لشركة (أ. ب.) كما هو ثابت بالشهادة المؤرخة في 12/01/2020، وأن تسجيل هذه العلامة أمر طبيعي وعادي جدا لأن سبب ومحل التسجيل ليس هو كلمة Ecobox في حد ذاتها ولكن التسجيل قد تم بسبب الرسم الذي تتميز به العلامة المكتوب حرف O بها على شكل كوكب الشمس والتي بفضلها تتميز عن باقي العلامات التي تحمل نفس الاسم، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء القرار المطعون فيه والحكم من جديد بتسجيل علامة EcoM Box المودعة بتاريخ 16/10/2020 تحت عدد 208/956 مع أمر السيد المدير المكتب المغربي للملكية التجارية والصناعية بتسجيلها وتحميل المطعون ضدها الصائر.
وبجلسة 04/05/2021 أدلت المطعون ضدها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مفادها أنه من خلال قراءة المنتجات أو الخدمات موضوع التصنيفات 17، 20 و 35، التي طلبت الطاعنة تسجيل علامتها بها، يلاحظ بأنها ليست مختلفة كما زعمت، بل متكاملة إذ أن الصنف 17 يتعلق بمنتجات عبارة عن المواد الأولية، والصنف 20 يتعلق بمنتجات مصنعة، والصنف 35 يتعلق بخدمات التسويق، ولما أكدت الطاعنة في مقالها الاستئنافي بأنها "متخصصة في صناعة الصناديق البلاستيكية"، وبان "علامتها تنقش فقط على الصناديق المعاد تدويرها..."، فان ما تعيبه على القرار المطعون فيه من عدم قبول طلبها جزئيا بخصوص التصنيفين 17 و 35 اللذان لا يتعلقان أصلا بصناعة الصناديق ومواد التعبئة التي تتخصص فيها، يكون غير جدير بالاعتبار. بالإضافة إلى ذلك، فإن الطاعنة هي الملزمة، عملا بمقتضيات المادة 144-أ من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية بأن تبين بوضوح تام المنتجات أو الخدمات التي تطلب تسجيل العلامة من أجلها طبقا لاتفاقية "نيس" المتعلقة بالتصنيف الدولي للمنتجات والخدمات لأغراض تسجيل العلامات، لان هذا الطلب هو الذي يتم نشره وعلى أساسه يتم التعرض، علما أن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية تبت في التعرض وليس من صلاحياتها تقسيم أو تجزيء طلب تسجيل علامة، وكان على الطاعنة أن تحصر طلب تسجيل العلامة في التصنيف 17 أو 35 فقط، بصرف النظر عن كون الأول لن تستفيد منه کشركة متخصصة في صناعة الصناديق البلاستيكية، والثاني له ارتباط مباشر بعلامة الطاعنة المحمية، وعليه يكون السبب الأول غير قائم على أي أساس. وبخصوص الرد على السببين الثاني والخامس للارتباط، فإن واقعة تعامل الطاعنة فقط مع الشركات الصناعية أو الضيعات الفلاحية والمؤسسات العمومية دون غيرهم لا دليل عليها بين أوراق الملف، لأن طلبات العروض المدلى بها من طرفها لا يتجلى منها نهائيا أنها موجهة إليها خصيصا، كما لا يتجلى منها أنها تتعلق بصناديق معاد تدويرها. ومن جهة ثانية، فإن العبرة في تحديد عنصر إيقاع المستهلك في الغلط هو معیار موضوعي يأخذ كمقياس له المستهلك العادي وليس المستهلك التاجر الحريص الذي يدرك الفوارق الجزئية للعلامة (قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش عدد 1528 بتاريخ2013/06/19 في الملف رقم 656/2013 منشور بمجلة القضاء التجاري عدد 3 الصفحة 284)، الأمر الذي يكون معه هذا الادعاء غير جدير بالاعتبار. ومن جهة ثالثة، فان إضافة اسم الطاعنة إلى جانب العلامة، وبصرف النظر عن عدم ثبوته، فانه ليس من شأنه أن يغطي على الشبه بين العلامتين كتابة ونطقا، لأن العلامة المقلدة تضمنت بشكل واضح كلمة EcoBox التي هي الاسم الكامل والعنصر المميز في علامة الطاعنة. ومن جهة رابعة، فان العبرة في تقدير تقليد العلامة التجارية يكون بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف، والمعيار في أوجه الشبه هو ما ينخدع به المستهلك المتوسط الحرص والانتباه لا الخبير المتخصص، وفقا للمبادئ التي أقرتها محكمة النقض، وترتيبا على ذلك، فان قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، الذي اعتبر بان العلامتين معا تتقاسمان 6 حروف موضوعة في ذات الترتيب، وهي E/C/O/B/O/X وان هذه الحروف هي التي تشكل الدعامة اللغوية والصوتية الرئيسية فيهما، وبأن العلامتين تنطقان بنفس الطريقة عند سماع المستهلك، وبان إضافة رسم على شكل مكعب أخضر وأسود ليس من شأنه أن يغطي على الشبه بين العلامتين، مصادف للصواب وما عابته عليه الطاعنة غير جدير بالاعتبار. ومن جهة أخرى، فإن ما أثارته الطاعنة بخصوص صعوبة التمييز بين العلامتين يدخل في إطار المقارنة بين العلامتين لبيان الفوارق بينهما، وهو ما سبق الرد عليه سابقا. كما أنه بالرجوع إلى مقتضيات المادتين 133 و134 من القانون رقم 17/97، يتبين أن المشرع لم يشترط، لضمان الحق في حماية علامة الصنع أو التجارة أو الخدمة، أن تتصف هذه العلامة بالجدة والابتكار والإبداع، كما فعل بالنسبة للرسم أو النموذج الصناعي في المادتين 104 و105 من ذات القانون، بل يكفي أن تكون العلامة مميزة عن غيرها من العلامات التي توضع على نفس السلعة أو السلع المثيلة لمنع حصول اللبس لدى المستهلك العادي، وان تكون جديدة لم يسبق استعمالها بمعرفة شخص آخر لتمييز منتجات مماثلة، وفقا لما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض. بالإضافة إلى أن ادعاء الطاعنة كون كلمتي ECO و BOX تعتبران أسماء شائعة ومتداولة وينتفي فيها عنصر الابتكار وطابع التمييز، يبقى قولا مردودا عليها، لان علامة المطعون ضدها أصلا لا تتكون من كلمتين، بل تتكون من كلمة واحدة، هي EcoBox، وبالتالي فانه لئن كانت كلمة ECO تعتبر اختصارا لكلمة écologique التي تعني بيئي، وليس كلمة بحد ذاتها أو اختصارا لأي كلمة من ال 785 كلمة التي تبتدئ بالحروف ECO وكانت كلمة Box تعني علبة باللغة الإنجليزية، فان الطريقة التي تم اعتمادها في تركيب كلمة واحدة، والطريقة التي كتبت بها هذه الكلمة في شهادة التسجيل، تجعلانها متميزة وتخرجانها عن دائرة الأشياء المتداولة أو المتعارف عليها. فضلا عن ذلك، فإن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية لا يمكن أن يعاب عليه تسجيل علامة ما، لأن إيداع علامة معينة يتم تحت مسؤولية المودع وليس له سوى طابع تصريحي، والمكتب ليست له أية صلاحية في رفض تسجيل علامة بسبب الإضرار بمالك علامة مسجلة، بل إن هذا الأخير هو وحده الذي له مصلحة في طلب ذلك، ولئن كان المكتب قد سجل علامة تحمل نفس الكلمة تحت عدد 189302 المملوكة لشركة (أ. ب.)، فان ذلك راجع إلى كون العارضة لم تتقدم بأي تعريف لأن الفئة التي سجلت بها العلامة (التصنيف 22) لا علاقة لها بالنشاط الذي تمارس المطعون ضدها، لهذه الأسباب تلتمس رد الاستئناف وتحميل الطاعنة الصائر.
وبجلسة 25/05/2021 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية مفادها أنه لا يوجد قانونا ما يمنع المكتب المغربي للملكية الصناعية من قبول طلب تسجيل علامة في فئة ما من تصنيف نيس ورفضه في فئة أخرى من نفس التصنيف، وقد أثبتت الطاعنة أن منتوجها غير متاح للجمهور وهو موجه لمؤسسات عمومية أو لشركات الصناعات الغذائية أو الفلاحية، ومن جانب ثان، فإن علامة المطعون ضدها تدخل في فئة 20 من تنصيف نيس المتعلقة بالحاويات غير المعدنية الخاصة بالتخزين والنقل، وهي منتوجات غير موجهة بطبيعتها إلى المستهلك العادي. ومن جانب ثالث، فورقة تعريف المطعون ضدها تبين نشاطها، وهي متاحة على موقعها الالكتروني. بالإضافة إلى أن التمييز بين العلامتين يمكن إدراكه بالعين المجردة دون الحاجة إلى خبرة، وهذا التمييز راجع إلى كون العلامة كل لا يتجزأ فعبارة Ecobox ليست هي العنصر المركزي في العلامة، ولكنه هو محيطها المرسوم والشكل واللون، كل ذلك هو الذي يشكل العلامة، ملتمسة في الأخير الحكم وفق ما جاء بمقالها الاستئنافي.
وبجلسة 08/06/2021 أدلت المطعون ضدها بواسطة نائبها بمذكرة رد عن تعقيب أوردت فيها أن الطاعنة استنتجت من جواب المطعون ضدها أنها أقرت بصحة وسيلة دفاعها، وأن الدفع الشكلي الذي يمنع على المكتب البت جزئيا في التعرضات لا أساس له، فإنه رفعا لكل لبس، توضح أن تصنيف نيس الدولي للمنتجات والخدمات مقسم إلى قسمين : القسم الأول من الفئة 1 إلى الفئة 34 ويتعلق بالمنتجات، والقسم الثاني من الفئة 35 إلى الفئة 45 ويتعلق بالخدمات، والفئتان 17 و20 تدخلان معا في القسم الأول المتعلق بالمنتجات والأول يتعلق بالمنتجات العازلة غير المصنعة والثاني يتعلق بالمنتجات المصنعة، أما الفئة 35 فتتعلق بخدمة التسويق والتدوير. ومن جهة أخرى، فإن ادعاءات الطاعنة كون شركتي (ل.) و(ف.) لا تتعاملان مع شركات الصناعات الغذائية قد جاءت في مقالها لمحاولة القول بان تسجيل علامتها ليس من شأنه خلق لبس لدى المستهلك المغربي لأنها تتعامل مع شركات صناعية وضيعات فلاحية، وان الأخذ بمعيار المستهلك العادي المتوسط الحرص والانتباه للقول بإيقاع المستهلك في الغلط من عدمه لم تأتي به العارضة بل أقره القضاء بمختلف درجاته، ثم أكدت باقي دفوعاتها، ملتمسة في الأخير الحكم وفق ما جاء بمحرراتها.
وبناء على إدلاء الطاعنة بواسطة نائبها بوثائق والتي أدلت من خلالها بالقرار عدد 5547، وبلغت نسخة منه إلى الأستاذ طيب (ع.) بتاريخ 23/06/2021.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 14/09/2021 حضر خلالها الأستاذ مجيب (م.) عن الأستاذ ابو القاسم (ق.) وحضر الأستاذ نخيل (ن.) عن الأستاذ طيب (ع.) وأكد ما سبق، وسبق أن توصل المكتب المغربي للملكية الصناعية وتخلف رغم التوصل، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/10/2021.
محكمة الاستئناف
حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه.
وحيث إن الثابت حسب وثائق الملف ولا سيما القرار المطعون فيه أن المكتب المغربي للملكية الصناعية بت في التعرض رقم 13091 المؤرخ في 09/01/2020 المودع من طرف المستأنف عليها شركة (ل.) الرامي إلى رفض تسجيل العلامة التجارية ECOM BOX وفقا لطلب التسجيل رقم 208956 في الفئات 17-20-35 و ذلك بصحة تعرض المطعون ضدها شركة (ل.) وبرفض طلب الطاعنة تسجيل العلامة المودعة تحت رقم 208956 لكونها المالكة للعلامة Ecobox المسجلة بتاريخ 22/03/2006 تحت عدد 102681، مؤسسا قراره على التشابه الحاصل بين علامة الطاعنة المطلوب تسجيلها وعلامة المستأنف عليها .
وحيث إن محكمة الاستئناف التجارية حين بتها في الطعن في قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية يقتصر دورها على مراقبة تعليلات المكتب ومطابقة شكل التعرض ومضمونه للقانون في حدود ما يتمسك به الأطراف.
وحيث أسست المستأنفة طعنها على كونها تقدمت بطلب يرمي إلى تسجيل علامتها Ecombox بتاريخ 16/10/2019 تحت عدد 208956 وحمايتها على مستوى ثلاث تصنيفات وهي 17-20 و35 وأنه رغم كون المستأنف عليها – المتعرضة - قد سجلت علامتها Ecobox فقط بخصوص التصنيف 20، فإن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية رفض طلب الطاعنة كاملا استنادا للتشابه الحاصل بين العلامتين، بدل رفض طلب الطاعنة جزئيا فيما يتعلق بالتصنيف 20 فقط موضوع تسجيل المتعرضة شركة (ل.).
وحيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من انعدام التشابه بين العلامتين، فإنه لئن كانت العبرة لاعتبار التشابه قائما في مجال العلامة التجارية بالمظهر العام في العلامتين موضوع المقارنة لا بالعناصر الجزئية أي انه عند إجراء المقارنة ينبغي الاعتداد بالتشابه العام للعلامتين ومدى المحاكاة الإجمالية التي تدل على السمات البارزة للعلامة الأصلية بصرف النظر عن تفاصيلها الجزئية، فالنظرة تكون إلى العلامة في مجموعها لا إلى كل عنصر من العناصر التي تتركب منها العلامة، إلا ان المتعارف عليه دوليا ووطنيا ان احتمال وقوع الالتباس مشروط لاعتبار التشابه قائمة بين العلامتين يتأثر سلبا وإيجابا بطبيعة المستهلك الذي تخاطبه العلامة التجارية وبالفكرة الأساسية التي تنطوي عليها العلامة التجارية وبمدى الصيت الواسع لتلك العلامة، بغض النظر عن كونها مشهورة أم لا بحسب مفهوم الفصل 6 مكرر من اتفاقية باريس، وأنه بالاطلاع على التعليل الذي اعتمده المكتب لقبول تعرض المستأنف عليها على تسجيل علامة ECOMBOX يتجلى انه اعتبر وعن صواب ان العلامتين المتنازعتين ECOBOX وECOMBOX متشابهتين، وأنه لئن كانت علامة الطاعنة تتكون من حرف m الذي وضع في وسط الكلمة – بالنسبة للعلامة المطلوب تسجيلها، فإنه يؤدي إلى أي تغيير أو اختلاف بين العلامتين سواء على مستوى النطق أو على مستوى الصورة التي تتولد لدى المستهلك عند إلقاء النظرة الأولى على العلامتين، وهو الأمر الذي يجعل إمكانية الخلط بينهما قائمة، والقرار الصادر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية القاضي بقبول تعرض المستأنف عليها على طلب تسجيل علامة الطاعنة ECOMBOX استنادا على وجود تشابه بين العلامتين جاء في محله ولم يخرق أي مقتضى قانوني والطعن الوارد على هذا القرار في هذا الشق غير مؤسس ويتعين رفضه.
وحيث من جهة أخرى، فقد صح ما نعته الطاعنة على القرار المطعون فيه بخصوص التصنيفات المسجلة بها علامة المستأنف عليها والتي تتعلق بالتصنيف 20 فقط من تصنيف نيس للسلع والخدمات، مما كان معه على المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية الأخذ بعين الاعتبار هذه العناصر عند البت في التعرض الذي أجرته المستأنف عليها التي تفتقر للحماية المخولة لها قانونا على التصنيفات المسجلة بها، ويتعين معه القول بإلغاء القرار عدد 5547/2020 الصادر بتاريخ 16/11/2020 البات في التعرض عدد 13091 الصادر عن مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية فيما قضى به من رفض تسجيل علامة الطاعنة في الفئتين 17 و35 من تصنيف نيس الدولي وتأييده في باقي مقتضياته.
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الجوهر : باعتباره جزئيا وإلغاء القرار الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية فيما قضى به من رفض تسجيل علامة ECOMBOX بخصوص المنتجات المصنفة في الفئتين 17 و35 والحكم من جديد بقبول تسجيلها بخصوص التصنيفين المذكورين وتأييد القرار في الباقي وتحميل المطعون ضدها الصائر.
65388
Action en contrefaçon de marque : la compétence exclusive du tribunal de commerce n’est pas conditionnée par la valeur des produits saisis (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65404
Déchéance de marque pour non-usage : L’usage sérieux d’une marque de service est établi par son apposition sur des documents de transport en qualité d’expéditeur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65324
La vente de produits revêtus d’une marque enregistrée sans l’autorisation de son titulaire constitue un acte de contrefaçon, le commerçant étant présumé connaître l’atteinte portée aux droits protégés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65341
Contrefaçon de marque : La commercialisation sans autorisation de produits importés, même authentiques, portant une marque enregistrée au Maroc constitue un acte de contrefaçon (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
54875
Opposition à l’enregistrement d’une marque : le risque de confusion s’apprécie au regard de la similarité des signes et de la proximité des produits (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/04/2024
57479
Le non-respect par l’OMPIC du délai de six mois pour statuer sur une opposition à l’enregistrement d’une marque entraîne l’annulation de sa décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2024
60179
Marque : L’absence de similitude visuelle entre un logo en forme de cœur et un signe géométrique formant des lettres écarte le risque de confusion pour le consommateur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
54877
Marque notoirement connue : la preuve de la notoriété par la publicité et l’usage par des célébrités justifie le refus d’enregistrement d’une marque similaire (CA. com. Casablanca 2021)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/04/2024
57553
Propriété industrielle : le non-respect du délai de six mois pour statuer sur une opposition entraîne l’annulation de la décision de l’OMPIC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2024