Base de données juridiques : La reproduction de textes officiels, exclus de la protection par le droit d’auteur, ne peut fonder une action en contrefaçon (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70079

Identification

Réf

70079

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2916

Date de décision

16/11/2020

N° de dossier

2020/8232/2459

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu la contrefaçon d'une base de données juridiques et condamné une société pour concurrence déloyale, la cour d'appel de commerce examine la portée de la protection accordée par le droit d'auteur aux compilations de textes officiels. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en se fondant sur un rapport d'expertise relevant des similitudes dans les textes compilés, notamment la présence d'erreurs typographiques identiques.

L'appelante soulevait principalement que la simple reproduction de textes législatifs et réglementaires ne pouvait constituer un acte fautif dès lors que ces textes, au visa de l'article 8 de la loi 02-00, sont exclus du champ de la protection du droit d'auteur. La cour retient que la protection d'une base de données ne s'étend pas à son contenu lorsque celui-ci est composé de textes officiels qui ne constituent pas une création intellectuelle originale.

Elle relève que si l'expertise a constaté des similitudes dans les textes, elle a également établi que les technologies, la conception et l'architecture des deux plateformes informatiques étaient distinctes, excluant ainsi toute copie de la structure de la base de données elle-même. Dès lors, en l'absence de protection sur le contenu et de preuve d'une copie de la structure, la cour considère que les éléments constitutifs de la contrefaçon et de la concurrence déloyale ne sont pas réunis.

La cour d'appel de commerce infirme en conséquence le jugement entrepris, rejette l'appel incident et déboute le demandeur initial de l'ensemble de ses prétentions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 6-8-2020 تستأنف بمقتضاه صراحة مقتضيات الحكمين التمهيدين الاول الصادر بتاريخ 01/11/2018 تحت عدد 1526 والثاني الصادر بتاريخ 13/06/2019 تحت عدد 1075 وكذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/11/2019 تحت عدد 11151 في الملف عدد 999/8202/2018 والقاضي بايقاف توزيع النصوص القانونية المعتمدة بقاعدة بيانات (س.) و (س. ا.) تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وبادائها للمدعية تعويضا عن الضرر قدره 40.000,00 درهم وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث تقدمت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 25/9/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار اليه أعلاه استئنافا فرعيا.

في الشكل :

حيث انه لا دليل على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة مما يجعل الاستئناف تبعا لذلك مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا ووقع داخل الاجل القانوني، لذا يتعين قبوله شكلا.

وحيث ان الاستئناف الفرعي بدوره مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة واداء واجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها شركة (ا.) سبق لها وان تقدمت بمقال افتتاحي للدعوى في مواجهة المدعى عليها تعرض من خلاله انها تعمل في مجال التكوين والنشر القانوني وخصوصا مجال نشر- المعلومة القانونية، وانه كان ثمرة اندماج بين شركتين هما (ا. ك.) التي شرعت في نشاطها سنة 1993 حسب الثابت من التصريح بالتقييد في السجل التجاري المودع يوم 03/05/1993 وشركة (ف. ك.) كما هو ثابت من محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 07/05/2010 بحيث اندمجت الاولى في الثانية، واسست هذه الاخيرة شركة (ا.) التي اصبحت تمارس النشاط الذي كانت تمارسه شركة (ا. ك.) سنة 2014 بموجب اتفاقية تفويت جزئي انجزتها شركة (ف. ك.) لفائدة شركة (ا.) وهو الثابت من محضر اجتماع المجلس الاداري لشركة (ف. ك.) المنعقد بتاريخ 10/09/2015، وبالتالي اصبحت مالكة لكل الاصول المحصلة من الشركتين المندمجتين وهو قيامها منذ نشأتها على جمع وتبويب وضبط المادة التشريعية والتنظيمية المغربية عبر مجموعة من المراحل، وبالتالي تكون قد اسست على مدى ازيد من الزمن قاعدة بيانات تخص المعلومة القانونية والجبائية الموجهة الى مجموعة من الزبناء تتماشى تماما مع التعريف التشريعي لقواعد البيانات المنصوص عليها صراحة في المادة 01 من القانون رقم 02.00 المتعلق بحقوق المؤلف.

وانها فوجئت مؤخرا بكون المدعى عليها تقوم بتسويق نفس قاعدة البيانات تحت تسمية سيميلاتور تعمل في نفس المجال وتسوق نفس المنتوج تحت اسم وعلامة اخرى، وان هناك عناصر واوجه التشابه ثابتة وواضحة بموجب مجموعة من محاضر خبرات حرة ومفوضيين قضائيين والمتمثلة في 1- نسخ واعادة استعمال نفس ميثاق الانتاج والتدوين حيث قامت بنقله حرفيا دون وجه حق.2- نقل النصوص القانونية المحمية والتي ثم عرضها في البوابة الإلكترونية للمدعية بشكل حرفي3- استعمال نفس شكل طباعة وتحرير النصوص والحروف والعناوين والفقرات المنجزة 4- نسخ نظام الولوج 5- نسخ نفس نمودج تحيين وتجميع النصوص القانونية والتنظيمية وانها تقدم قاعدة البيانات للجمهور على انه منتوج مماثل لها وهي افعال مخالفة للقانون، وانها تقدم قاعدة البيانات للجمهور على انه منتوج مماثل لها وهي افعال مخالفة للقانون، وانه تبعا لذلك فإنه قد لحقها ضرر من ذلك من خلال الخسارة اللاحقة بها وفوات الكسب الناتج عن استعمال المدعى عليها لنفس قاعدة البيانات بثمن اقل، مما تكون معه عناصر خرق مصنفها المحمي ثابتة في الملف، وانه طبقا للمادة 05 من القانون 02-00 المتعلق بحقوق المؤلف والمادة 62 من نفس القانون، لكون مصنفها محمي بموجب القانون منذ سنوات وبالتالي فإنها تلتمس تبعا لذلك الحكم بايقاف توزيع وترويج واستعمال قاعدة البيانات المورعة من طرف المدعى عليها تحت اسم (س.) و (س. ا.) اعتبارا لخرق المصنف المحمي والمستعمل سابقا من طرف المدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 30.000 درهم عن كل يوم تأخير مع الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني باداء مبلغ 1.000.000,00 درهم كتعويض اولي نظير الضرر اللاحق بها وحجم الارباح المتحصل عليها مع حفظ حقها في المطالبة اذا ارتأت المحكمة اجراء خبرة مع الحكم عليها بأداء اتعاب المحاماة طبقا لمقتضيات المادة 62 من قانون رقم 02-00 وادلت بمجموعة من الوثائق، واجابت المدعى عليها بمذكرة جوابية دفعت من خلالها بعدم اختصاص النوعي للمحكمة التجارية على اعتبار ان الفقرة الاولى من المادة 61 من قانون رقم 00-02 يسند الاختصاص الحصري للبث في هذه القضايا للمحاكم المدنية وهو مقدم على القانون المحدث للمحاكم التجارية لكونه نص خاص يقدم على النص العام والتمست تبعا لذلك التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية بالدار البيضاء للبث في الدعوى باعتبارها من اختصاص المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء.

وحيث انه وبعد تعقيب المدعية واحالة الملف على النيابة العامة وتقديمها لمستنتجاتها اصدرت المحكمة التجارية حكما تمهيديا بتاريخ 22/03/2018 تحت عدد 405 قضى باختصاص المحكمة نوعيا للبث في الطلب .

وعقبت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها ان انشركة (ا. ك.) ثم انشاؤها سنة 1993 من طرف السيدة مونية (ه.) الممثلة القانونية لها وانه بتاريخ 17/11/2000 قررت تفويت 80% من رأسمال شركة (ا. ك.) الى شركة (ف. ك.)، وان السيدة مونية (ه.) ومنذ نونبر 2000 الى غاية 31/10/2001 كانت تشتغل منصب رئيس ادارة شركة (ا.) وكانت مكلفة بصفة حصرية بتطوير اعمال الشركة من اجل تنمية رقم معاملاتها، غير ان ازمة صحية تعرضت لها ألزمتها بالتوقف عن العمل ابتداء من 01/11/2001 حسب الثابت من خلال الشهادة الطبية المدلى بها وان السيدة مونية (ه.) قررت تفويت حصصها المتبقية في شركة (ا. ك.) الى شركة (ف. ك.) وتقديم استقالتها من منصبها خلال شهر فبراير 2002، وان شركة (ا. ك.) اصبحت منذ سنة 2002 ملك لشركة (ف. ك.) التي اصبحت تدعى فيما بعد شركة (ف. ك.)، وان السيدة مونية (ه.) التزمت بمقتضى عقد تفويت حصصها ببند عدم المنافسة لمدة 7 سنوات، وانه وبعد فوات مدة عدم المنافسة قررت السيدة المذكورة خلال سنة 2001 انشاء قاعدة تتكون من عدة نصوص قانونية ومن اجل ذلك قامت بالبحث عنها من خلال مواقع الكترونية للأمانة العامة للحكومة وعدة مواقع الكترونية مملوكة للدولة ، وانه خلال شهر ماي 2013 قررت انشاء الشركة التي تملك الموقع الإلكتورني بنفس الاسم [البريد الإلكتروني] الذي يتكون من مجموعة من معلومات قانونية ضريبية، محاسبة ومعلومات تنظيمية وهي بيانات قانونية على شكل بوابة تتكون من اسئلة واجوبة وانه خلافا للمقال الافتتاحي فإن المدعية لم تؤسس شركة (ا.) بل اقتنت رأسمالها من السيدة مونية (ه.) الممثلة القانونية للمدعى عليها، كما انه بخصوص الدفع المتعلق بمقتضيات القانون رقم 02.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة لكون الامر يتعلق بنشر نصوص قانونية المستمد من عدم وجود اي حق ملكية على النصوص القانونية لكون قاعدة بيانات المدعية لا تتكون إلا من نصوص قانونية لا غير وليس هناك اي مقالات حتى يمكن اعتباره عمل فني ابداعي، مما لا يمكن معه التمسك بمقتضيات القانون رقم 02.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة طبقا لمقتضيات المادة 8 منه، بحيث ان المشرع تعمد النص على حماية المصنفات الابداعية الادبية والفنية التي هي ابداعات فكرية اصيلة في مجالات الادب والفن في حين ان النصوص القانونية الصادرة عن سلطة الدولة لا تشكل اي ابداع وبالتالي استثناها المشرع من الحماية القانونية، وان القانون المعتمد عليه من طرف المدعية لا يحمي المعلومات التي يتعين التعبير عنها بالبيانات او المنشورات، وان النصوص القانونية يجب ان تكون متاحة للجميع عملا بالفصل 8 من القانون رقم 02.00 ، ذلك انه للمطالبة بحق الملكية المحمية بمقتضى القانون رقم 02.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة يجب قبل كل شيء التأكد من ان المصنف يستفيد من ابداع فني طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 5 من القانون المذكور، اذ لا يمكن اعتبار ان شكل البوابة الإلكترونية للمستأنف عليها اي ميثاق تحريري او ميثاق انتاج وتدوين، ونظام الولوج والمادة القانونية هم مصنفات ذو ابداع فني يمكن ان يستفيد من الحماية القانونية، وان الضرر الذي يستوجب التعويض هو الضرر الثابت وليس الضرر المحتمل اي فوات الكسب ملتمسة تبعا لذلك رفض الطلب.

وعقبت المدعية كون التمسك بكون الامر لا يعدو ان يكون إلا نصوص قانونية غير مشمولة بالحماية تنفيه بشكل صريح مقتضيات عقد تفويت حقوق المؤلف المبرم ما بين الممثلة القانونية المدعى عليها وشركة (ا.) الذي ثم التنصيص من خلاله على تفويت الممثلة القانونية للمدعى عليها لحقوقها المتعلقة بحق المؤلف بخصوص مساهمتها في انشاء القرص المدمج الخاص بالمسائل القانونية والجبائية والذي أصبح فيما بعد مصنفا ثم تصويبه وتجديده في اطار قاعدة بياناتها.كما اثارت ان البيانات باعتبارها مصنفا محميا لا يخص موضوع ومحل البيانات الواردة في قاعدة البيانات بقدر ما يتعلق اساسا بيانات وعناصر شكلية وتقنية تهم طريقة تنظيم واخراج وتجميع وتبويب النصوص القانونية اعتمادا على تقنيات فنية، وان ما تقوم به من خدمات ليس إلا نقل واستخراج حرفي وتحميل غير قانوني لقاعدة بياناتها، وانه بالرجوع الى تقرير الخبرة المدلى به سييتبين ان المدعى عليها قامت بإعادة استعمال نفس التعابير ونفس الاخطاء الاملائية المتواجدة في النصوص القانونية الموجودة بالمصنف والمعتمدة.

وبعد ادراج الملف لعدة جلسات اصدرت المحكمة الابتدائية حكما تمهيديا تحت عدد 1526 الصادر بتاريخ 01/11/2018 قضى باجراء خبرة عهدت مهامها للخبير محمد (ب.) استبدال بالخبير نبيل (م.) الذي انجز تقريره واودعه بالمحكمة.

وعقبت المدعية على الخبرة المنجزة واعتبرتها مستوفية للشروط القانونية وادلت تبعا لذلك بمقال اضافي التمست من خلاله الحكم لها بتعويض عن الضرر حددته حسب زعمها في مبلغ 1.000.000,00 درهم ، فيما نازعت المدعى عليها في الخبرة والتمست اجراء خبرة مضادة على اعتبار ان السيد الخبير اعتمد فقط على الخبرتين المنجزتين من طرف المستأنف عليها سنة 2015 و 2016 واعتبر ان العارضة قامت بمسح علامة CATDR رغم معاينته لعدم وجودها وغياب اي دليل على ذلك، كما انه تجاوز المهمة المسندة له ولم يتقيد بها طبق لمقتضيات المادة 59 من ق.م.م والتمست تبعا لذلك عدم قبول المقال الاضافي شكلا لمخالفته الفصل 32 من ق.م.م واحتياطيا رفض الطلب لعدم جدية طلب التعويض لعدم ثبوت اركان المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة السببية بينهما.

واصدرت المحكمة التجارية حكما تمهيديا عدد 1075 الصادر بتاريخ 13/06/2019 قضى بارجاع المهمة للسيد الخبير من اجل إتمام انجاز الخبرة، واودع السيد الخبير تقريرا تكميليا بكتابة ضبط محكمة الدرجة الاولى بتاريخ 30/10/2019 خلص من خلاله الى ما هو مضمن بتقريره.

وبعد تعقيب الطرفين وانتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة كما استأنفته المستأنف عليها فرعيا .

اسباب الاستئناف الاصلي :

تعيب الطاعنة على الحكم مجانبته الصواب ذلك انه ولئن كانت محكمة الدرجة الاولى قد اصابت في تعليلها في الشق المتعلق كون المستأنف عليها لم تعمل على اثبات ما يفيد ان الطاعنة قد اعتمدت على القرض المدمج في محتوى موقعها الإلكتروني او قاعدة بياناتها الذي سبق ان تنازلت عنه السيدة (ه.) الممثلة القانونية للطاعنة بموجب عقد التفويت، وان المحكمة قد اخطأت التعليل حينما صادقت على تقرير خبرة السيد نبيل (م.) بخصوص النقطة المتعلقة بطريقة اعداد وترتيب وتنسيق النصوص القانونية واعتمدت الخلاصة المبينة من خلال الصفحة التاسعة من تقرير الخبرة الاولى، رغم ما شابها من عيوب وتشبثت بحرفية الخبرة القضائية بمعزل عن دفوعات الطاعنة المسطرة بصفة نظامية التي اثارت من خلالها عدم ارتكاز هذه الاخيرة على اساس موضوعي، وتجاوز السيد الخبير للمهمة المسندة له من طرف المحكمة على اعتبار انه لم يوفق فيها ولم يقم بواجبه كخبير قضائي ينبغي فيه الإلتزام بقواعد الموضوعية والحياد والدقة وتسخير معارفه التقنية لانجاز المطلوب، وجعلت تعليلها بناءا على ذلك فاسدا وان فساد التعليل يوازي انعدامه.

وانها تعيب على الحكم الابتدائي خرقه للقانون حينما اعتبر وصادق على جزء من تقرير الخبرة رغم ما شابها من عيوب على اعتبار ان الخبير لم يبين الاسس التي اعتمدها من اجل تحديده لتلك النتيجة المتوصل لها، وانه قد اتخذ لنفسه موقف محاباة ومجاملة لفائدة المستأنف عليها، وجند نفسه للدفاع عن مصالحها حينما لم يأخذ بعين الاعتبار ما ثم التصريح به امامه من معطيات من طرف الطاعنة، مما حدى به الى بناء استنتاجه على مجرد تخمين من اجل وضع خلاصة اعتباطية وغير مؤسسة على اسس موضوعية.

وان السيد الخبير قد خلص من خلال تقرير خبرته بخصوص هذه النقطة انه ثبت لديه اليقين من خلال فحصه لمحتوى الموقعين وما يضم من تشابهات جلية في النصوص القانونية المعالجة كونها تضم تشابهات صارخة وتضم نفس الاخطاء الاملائية والهجائية ونفس طريقة اعداد الصفحات كما هو مبين حسب نظره في تقريره الاولي، انه بإلقاء لمحة جد سريعة على الخلاصة المتوصل لها من طرف السيد الخبير سواء في التقرير الاولي او التكميلي سوف يتبين كونه لم يشر بأي حال من الاحوال الى وجود اي تشابه في اعداد وترتيب وتنسيق النصوص القانونية ، ولم يجد ما يثيره بخصوص هذه النقطة ، وان من شأن هذه المعطيات ان تؤكد عدم وجود اي استنساخ من طرف الطاعنة بخصوص هذا المعطى.

وانه من جهة ثانية، فإن الامر الوحيد الذي جزم من خلاله الخبير المعين في النازلة بوجود استنساخ بشأنه هو اختيار النصوص القانونية، لكن جزمه بهذا الخصوص يبقى مجردا من الإثبات ويعوزه الدليل على قيامها به، مما يجعل الخبرة المنجزة بناءا عليه غير موضوعية لكونها غير مبنية على حقائق ملموسة بهذا الشأن، على اعتبار ان الخبرة لا تبنى على الاحتمال والتخمين، بل على الحقيقة واليقين خصوصا وانها مسألة تقنية، كان على الخبير فيها ان يقوم بدوره بصفة واضحة وجلية من اجل ابراز العناصر التي اعتمدها من اجل الوصول الى النتيجة المسطرة في خبرته، وأن هذا الاخير لم يقم بتاتا بفحص الموقع الإلكتروني للطاعنة ليجزم بالنتيجة المتوصل بها، بل اكتفى فقط بالاطلاع على الوثائق المسلمة له من طرف المستأنف عليها وهي ( CDROM) ليخلص انه مادام ان هذه النصوص تحمل تاريخ قديم سنة 2001 مما يجزم ان هاته النصوص بأخطائها ترجع مليكيتها للمستأنف عليها وان الطاعنة مسؤولة عن هذا الاستنساخ وتبني النتيجة المتوصل لها من خلال محضر المعاينة وتقريري عن هذا الاستنساخ وتبني النتيجة المتوصل لها من خلال محضر المعاينة وتقريري خبرة الخبرتين الحرتين ليفرغ محتواها بتقرير خبرته ويختم بوجود بعض نصوص قانونية تتضمن نفس الاخطاء المطبعية، دون ان يتحمل عناء قيامه بالخبرة المعهود له بها على احسن وجه معتمدا في ذلك على الاسس التقنية وتسخير معالمه الفنية في الموضوع.

وان استناد السيد الخبير على ( CDROM) الذي سلم له من طرف المستأنف عليها دون التحقق من صحته بقاعدة بيانات الطاعنة دليل على عدم موضوعيته، ولا يمكن ان تواجه بما جاء فيه ولا الى الخلاصة المبنية عليه، كما ان السيد الخبير قد تناسى الإشارة ان تلك الاخطاء القليلة على فرض وجودها فهي امر وارد وطبيعي طالما ان الامر يتعلق فقط بنقل النصوص القانونية بناءا على تقنية نسخ والصاق، وإلا ما كانت المستأنف عليها قد ارتكبت ايضا نفس الاخطاء الطبيعية، وان ما يؤكد هذا المعطى هو وجود نفس النصوص القانونية التي بها اخطاء على المواقع الإلكترونية العمومية المفتوحة للعموم.كما ان العارضة تود ان تؤكد بهذا الخصوص كونها قامت بمعاينة مضمون هذه النصوص على موقعها الإلكتروني من طرف السيد المفوض القضائي جمال (ا.)، الذي انجز محضرا بتاريخ 08/05/2019 خلص من خلاله ان نفس النصوص تتواجد على الموقع الإلكتروني للطاعنة، إلا انها لا تتضمن الاخطاء المشار اليها في تقرير الخبرة، وادلت بنسخة منه لمحكمة الدرجة الاولى، وان الخبير حينما لم يقم بفحص الموقع الإلكتروني للطاعنة واعتمد على وثائق غير حضورية في حقها جعل خبرته والعدم سواء.

وانه واخيرا لابد من الإشارة ان الخبير لم يستطع اثبات اي وجه من اوجه التشابه ما بين موقع الطاعنة والمستأنف عليها بخصوص ادعاءاتها المجانية باستثناء النقطة الوحيدة واليتيمة التي حاول المعين في النازلة جاهدا اثبات كون الطاعنة قد قامت باستنساخها وأثارت الجدل حولها وهي التشابه في اختيار النصوص دون ان يكلف نفسه عناء التثبت منها بالبحث في الموقع الإلكتروني لهذه الاخيرة.

وانه وبغض النظر كون الطاعنة قد اثبتت بواسطة محضر المعاينة بواسطة المفوض القضائي جمال (ا.) الذي يبقى محضرا رسميا لا يمكن استبعاده إلا عن طريق الطعن فيه بالزور عدم وجود اي اخطاء املائية في النصوص المبنية في تقرير الخبرة، مما لا يدع معه مجالا للشك عدم وجود اي تشابه.

وانه وبغض النظر ايضا ان قوة هذا المحضر الثبوتية اكبر من قوة تقرير الخبرة المنجزة في الملف التي لا تعدو ان تكون إلا وسيلة استئناس يمكن ضحدها عن طريق إجراء خبرة مضادة، فإنه على افتراض وجود تشابه ما بين النصوص القانونية فإنه يبقى أمر طبيعي ووارد طالما ان نشاط الطاعنة والمستأنف عليها يرتبط باستنساخ النصوص القانونية من مواقع الكترونية لإدارات عمومية وغيرها، وطالما ان هذه النصوص الرسمية لا تستفيد من اية حماية قانونية عملا بمبدأ حرية التوصل بالمعلومات الذي يعتبر حق دستوري ممنوح لجميع المواطنين والمواطنات طبقا لمقتضيات الفصل 27 من الدستور المغربي، ولا يتميز بأي قالب ابداعي يتطلب الجهد الفكري والشخصي من اجل ادعاء حق الملكية عليه.

اما بخصوص النقطة المتعلقة ببيان طريقة وكيفية معالجة المدعية للنصوص القانونية على موقعها الإلكتروني المذكور، وتحديد ما اذا كانت طريقة المعالجة والترتيب والتنسيق والاخبار وطريقة البحث في النصوص القانونية هي نفسها المعتمدة في موقع المدعى عليها، وان الخبير لم يجد اي وجه تشابه فيما يخص طريقة المعالجة والترتيب والتنسيق والإخبار، ليخلص ان لديه قناعة واضحة كون الموقعين فيهما تشابهات واختلافات في طريقة البحث عن المعلومة في التكنولوجيا المستعملة في الرسوم البيانية والتصميم وطريقة تقديم المعلومة، ليوضح في اخر المطاف كون هذه التشابهات والاختلافات عادية ومتداولة في مجال اشتغال الشركتين ودون اهمية خاصة في النازلة، وان التناقض الذي وقع فيه السيد الخبير بخصوص هذه النقطة يجعل الخبرة المنجزة من طرفه سطحية ويؤكد جميع الدفوعات المتمسك بها من طرف الطاعنة على اعتبار ان طريقة البحث عن المعلومة بواسطة كلمة المفتاح هو نموذج موحد واعتيادي في جميع محركات البحث والبوابات الإلكترونية وليس هناك اي شركة تحتكر او تملك حقوق طريقة الكلمة المفتاح في البحث وهو ما اكده الخبير من خلال خلاصة خبرته الذي جاء فيها بالحرف: " اعتبر هذه التشابهات والاختلافات عادية ومتداولة في مجال اشتغال الشركتين".

اما بخصوص النقطة المتعلقة بالتشابه من حيث شكل الموقعين ومن حيث التقنيات المعلوماتية المستعملة في انجازهما فإن الخبير قد اشار بكل وضوح الى ان موقعي الشركتين ثم انجازهما بتقنيات معلوماتية مختلفة، وليس هناك اي اوجه التشابه بينهما، نظرا لكون كل موقع لديه تصميم خاص به، مما يلغي اي فرضية ان هناك نسخا للكود المعلوماتي للموقعين، مما يستشف معه ان ما اثارته المستأنف عليها من مزاعم وادعاءات من استنساخ لقاعدة بياناتها غير مبني على اساس ويتعين معه الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهة الطاعنة والحكم برفضه.

اما بخصوص الوسيلة الثانية المنبثقة من الاولى فالطاعنة تنعى على الحكم المستأنف خرق القانون وفساد التعيل حينما قضت للمستأنف عليها بتعويض عن الضرر حددته في مبلغ 40.000,00 درهم بناءا على ثبوت العلاقة السببية بين خطأ الطاعنة والضرر المتعلق بالمنافسة غير المشروعة وفق التعليل المومأ اليه في الحكم الابتدائي الذي سبق لها وان ناقشته اعلاه، وانه ولئن كان الخبير قد خلص في تقرير خبرته كون الاستنساخ قد هم نقطة التشابه في اختيار النصوص، فإن الطاعنة قد أوضحت مدى الانحياز وعدم التجرد الذي مارسهما الخبير ليصل الى الخلاصة المبنية في تقرير خبرته، فضلا عن تأسيسها على اسس غير موضوعية ولا يمكن بأي حال من الاحوال الارتكان لها والحكم عليها بناءا عليها وأنها قد اثارت ايضا ان التشابه في اختيار النصوص على افتراض وجوده لا يمكن ان يشكل في حقها منافسة غير مشروعة طالما ان مقتضيات المادة 8 من القانون رقم 02.00 قد رفعت هذه الحماية عن النصوص الرسمية ذات طابع التشريعي او الاداري او القضائي وكذا ترجمتها الرسمية مادامت انها لا تشكل اي ابداع، كما انه برجوع الى تقرير الخبرة وبخصوص النقطة المتنازع بشأنها سوف يتبين كون الامر يتعلق فقط بنصوص تشريعية مباحة على مواقع الكترونية عديدة ويحق لأي شخص من العموم ان يقوم بنسخها وإلصاقها ولا تتميز بأي قالب ابداعي يتطلب فيه الجهد الفكري والشخصي من اجل زعم السيد الخبير حق الملكية المستأنف عليها على هذه النصوص القانونية، وان ما يؤكد هذا الدفع هو انه بالرجوع الى مضمون البوابة الإلكترونية للطاعنة كما هي مبينة في التصريح المدلى به للخبير والمرفق بتقرير خبرته والذي تحاشى مناقشته بالمرة او الإلتفات الى مضامينه انها تتكون من مجموعة معلومات قانونية، ضريبية ، محاسبة ومعلومات تنظيمية، وهي بيانات قانونية على شكل بوابة تتكون من اسئلة واجوبة، وان هذه المعلومات يتم استخراجها من المواقع الإلكترونية المعروضة على العموم والمختصة ايضا في نشر النصوص القانونية ، وانه تبعا لذلك فإن خطأ الطاعنة منعدم في استنساخ النصوص القانونية طالما ان هذه الاخيرة تبقى حق دستوري ممنوح للجميع .

وانه لكي تتحقق المسؤولية التقصيرية التي ينبني عليها التعويض لابد من توافر اركانها و هي الخطأ، الضرر والعلاقة السببية، وانه في النازلة فإن عناصر المسؤولية التقصيرية غير مجتمعة ضمنه على اعتبار انه لا وجود لخطأ للطاعنة في خرقها لقاعدة بيانات المستأنف عليها.

اما بخصوص الوسيلة الثالثة المتعلقة بانعدام التعليل وخرق مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م و 125 من الدستور المغربي، فإنه من الثابت من الحكم الابتدائي المرفق بنسخة منه رفقة المقال الاستئنافي كون محكمة الدرجة الاولى لم تشر ضمن حكمها قط الى دفوع الطاعنة المتمسك بها بصفة نظامية ومن ضمنها الطعن في الخبرة المنجزة من طرف السيد نبيل (م.) والتماسها اجراء خبرة مضادة رغم ما لها من تأثير على معطيات الملف الحالي، وامسكت عن الجواب عنها اطلاقا لا ايجابا ولا سلبا مما يشكل معه خرقا لحقوق الدفاع ولقواعد المحاكمة العادلة، وخرقت تبعا لذلك قاعدة آمرة ثم التنصيص عليها ضمن مقتضيات الفصلين 50 من ق.م.م و 125 من الدستور المغربي اللذان اوجبا ان تكون جميع الاحكام معللة، مما يشكل انعدام التعليل في حقها ويعرض معه الحكم المستأنف للإلغاء لذلك تلتمس الحكم بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به لعدم قانونيته والتصدي اساسا برفض الطلب واحتياطيا الحكم باجراء خبرة مضادة تعهد الى خبير مختص في المعلوميات تكون مهمته التوجه الى مقر الطاعنة والمستأنف عليها والاطلاع على النظام المعلوماتي لكل منهما مع مقارنته بمجموعة من المواقع الاخرى والتأكد من وجود نسخ النصوص القانونية من عدمه ا وان الامر لا يعدو طبيعيا ويتعلق بمجموعة من المواقع الإلكترونية الاخرى، وكذا معرفة هل يمكن لاي شخص الولوج الى قاعدة بيانات الطاعنة مع التغيير فيها ام لا مع حفظ حقها في التعقيب عنها بعد انجازها وتحميل المستأنف عليها شركة (ا.) الصائر. مرفقة مقالها نسخة من الحكم الابتدائي.

واجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف فرعي مؤداه عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25-09-2020 بخصوص الوسيلة الاولى فساد التعليل الموازي لانعدامه المرتبط اساس بتقرير الخبرة القضائية المستند عليها والتي كانت موضوع اجراءات التحقيق لدى محكمة البداية. ان الخبير خلص في تقريري الخبرة الاولى والتكميلية ان المستأنفة استنسخت النصوص القانونية المعالجة من طرف المستأنف عليها، ذلك ان في اعتماده لاسلوب التفحص والمقارنة ، عاين احتواء النصوص القانونية المنشورة في موقع المستأنفة على نفس الاخطاء الموجودة بالنصوص القانونية المنشورة في موقع المستأنفة على نفس الاخطاء الموجودة بالنصوص القانونية المملوكة لها والتي قام الخبير بإدراجها ضمن المرفقات والتي اطلعت عليها المحكمة وتأكدت من صحتها مما جعلها تتأكد من ممارسة المستأنفة لافعال التزييف الموجبة للتعويض وتوصل الى النتيجة المحددة في منطوق الحكم المطعون فيه.وانه عكسا لما جاءت به المستأنفة حول عدم فحص الموقع الإلكتروني للمستأنفة، فالخبير فحص كلا من موقع المستأنفة والمستأنف عليها على حد سواء حتى تسنى له الوصول الى ما خلص اليه تقريره، بناءا على تسلمه حساب خاص مع كلمة المرور الخاصة به لكل موقع من المواقع الإلكترونية لطرفي النزاع، كما انه قام بالولوج لموقع المستأنفة بصفة حضورية امام انظار هذه الاخيرة حين قام بزيارة ميدانية لمقر شركتها وقام حسب تعبيره في الصفحة الخامسة من تقرير الخبرة التكميلية كونه قام بتصفح تقني عميق لقاعدة بيانات موقعهما الإلكتروني، مما تكون معها الخبرة القضائية المنجزة مستجمعة لجميع شروطها التقنية.

كما ان الخبير حين اعتمد على CDROM فذلك كان مبررا من اجل اثبات ملكية النصوص القانونية المعالجة بفحص مصدرها وتاريخها حتى يثبت من هو الطرف السباق في معالجتها ومن هو الطرف الذي ادرج الاخطاء والبيانات التي من شأنها بيان مصدر قاعدة البيانات و كذا بيان مصدر التشابه والاختلاف، وبالتالي فالدفوعات المثارة من طرف المستأنفة بغية الطعن في تقرير الخبرة تبقى عديمة الاساس ولا يوجد ما يثبتها في ظل بيان كل العناصر التقنية التي على اساسها تم التوصل لخلاصات الخبرة القضائية مما يتعين ردها ، وانها قد ادلت بتقريري خبرتين حرتين منجزتين من طرف الخبير القضائي سعيد (ا.) بتاريخ 19/11/2015 و 15/12/2016 واللتان اكدتا على وجود علامة CATDR داخل النصوص المعالجة ثم حذفها فيما بعد، واللتان اعتمدهما الخبير في تقريره للإقرار بسبقية وجود تلك العلامة وذلك راجع لانجازهما بصفة صحيحة من طرف الخبير السالف الذكر، إلا ان المستأنفة جاءت تضرب في مصداقية التقريرين على اساس انهما كانا غير حضوريين ولا يجوز الاستناد عليهما حسب زعمها.

وانه لم يكن من الممكن ان يقوم الخبير بمعاينة وجود العلامة CATDR لحذفها من طرف المستأنفة حين تمت مواجهتها بأفعالها الغير المشروعة، وبالتالي لم يكن امام المستأنف عليها اي خيار سوى التقدم بتقريري الخبرتين المنجزتين اللذان يعتبران كدليل كتابي له حجيته القانونية في الاثبات والذي يتوفر بدروه على صور فوتوغرافية لموقع المستأنفة والمستأنف عليها قبل حذف العلامة CATDR من طرف المستأنفة والتي قام الخبير بارفاقها بتقرير الخبرة المنجزة والتي تثبت ان المستأنفة قامت فعلا بنسخ العلامة المذكورة والتي حذفتها بعد ذلك، وهو الشيء الذي يستعصي على المستأنفة نفيه، اذ لم تجد سوى حلا واحدا هو الطعن في الحجج الكتابية المعتمدة من طرف الخبير للتشكيك في سلامة وصحة تقرير الخبرة المطعون فيه.

كما ان الخبير القضائي الذي باشر اجراءات الخبرة قد قام بالاعتماد على وحدة التخزين المسلمة من طرف الخبير السيد (ا.) الى العارضة والتي تتوفر على ملفات يعود تاريخ تخزينها الى سنة 2015 والتي تتوفر على النصوص القانونية التي تحمل علامة CATDR المملوكة لها والمعتمدة من طرف المستأنفة في نصوصها القانونية المنشورة في موقعها في ذلك التاريخ مما يجعل الدفع بعدم جواز الاستناد على تقارير الخبرة المنجزة سالفا كدليل كتابي يثبت افعال التزييف التي تقوم بها المستأنفة مردودا وغير مبني على اساس، وان المحكمة لما صادقت على تقرير الخبرة القضائية، فهي صادفت الصواب وعللت حكمها بما يكفي في اعتماد تقرير الخبرة القضائية موضوع الطعن.

اما بخصوص الوسيلة الثانية حول فساد التعليل الموازي لانعدامه المرتبط بالتعويض عن الضرر المحكوم به من طرف محكمة البداية فإن المستأنف عليها قد قدمت جميع الوثائق والدلائل والوسائل المبنية للحقيقة المتمثلة في تزييف قاعدة بياناتها، على خلاف المستأنفة، التي لم تقدم اي دليل مادي يؤكد ويدعم تصريحاتها، وان الخبير اثبت لمحكمة البداية ان معالجة النصوص القانونية تتطلب استثمارا ماديا مهما اثبتته المستأنف عليها امام الخبير، الشيء الذي لم تدحضه المستأنفة التي صرحت ان عدد النصوص التي ادخلتها الشركة لقاعدة بياناتها سنة 2012 بعد معالجتها تبلغ 3000 نص معالج، إلا انها تراجعت عن الرقم المذكور وقدمت مطبوعا يضم فقط 1347 نص مما يدل على تناقض اقوالها، ويؤكد صحة ما جاء في تقرير الخبرة، كما انها ادلت بتصريح بالاجور يثبت ان عدد العمال الذين قاموا بالمعالجة يتحدد في 12 عاملا، وهو العدد الذي اعتبره الخبير غير كاف لمعالجة 3000 نص خلال سنة واحدة، مما يؤكد ان المستأنفة استنسخت النصوص القانونية المعالجة دون اي عناء او استثمار فكري او بشري او مادي وهو الامر الذي اشار اليه الخبير بشكل مفصل، مما يجعل جميع دفوعات المستأنفة منعدمة الاساس.

اما بخصوص الوسيلة الثالثة انعدام التعليل بخرق مقتضيات للفصل 50 من قانون المسطرة المدنية والمادة 125 من الدستور المغربي، ان الخبرتين الاولى والثانية جاءتا مستوفيتين لشروطهما الشكلية والموضوعية وجاءتا موضوعيتين ومحترمتين لمبدأ الحضورية وحقوق الدفاع، اذ قام الخبير بالتطبيق السليم لمهمته الموكولة اليه من طرف المحكمة وقام باستدعاء الاطراف وفقا للمعايير المنصوص المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية ، وعامل الطرفين على حد سواء بطلب نفس الحجج والبراهين والوثائق والاطلاع على نفس المعطيات لدى كل طرف وقام بزيارة ميدانية لدى كلا الطرفين واستند على جميع الوثائق المقدمة اليه من طرفهما وبالتالي، لا شيء يبرر عدم استناد محكمة البداية على تقريري الخبرة الاولى والتكميلية، وبذلك يتبين لنا من الوسائل المثارة من طرف المستأنفة انها كلها تروم حول اجراء خبرة مضادة، والحال ان الخبرة القضائية الاولى والتكميلية قد تناولا كل الامور التقنية المتعلقة بموضوع النزاع وانتقل الخبير الى موقع الطرفين وتفحص المواقع الإكترونية للطرفين وزار قاعدة البيانات لكل منهما وحصل على قن الولوج من كلا الطرفين ووصل الى استنتاجات تقنية ثابتة تثبت بجلاء وجود اعتداء على حق من حقوق الملكية الفكرية وان الامر يتعلق بقاعدة بيانات تطلب انجازها جهدا وابتكارا وكذا استثمارات مالية ضخمة، والتي جاءت مطابقة مع تقريري الخبرتين الحرتين المنجزتين من طرف الخبير القضائي (ا.)، الشيء الذي يكون معه طلب اجراء خبرة مضادة في المرحلة الابتدائية غير مبرر، وليس هناك ما يبرره حتى في المرحلة الاستئنافية مما يتعين معه رد هذه الوسيلة.

من حيث الاستئناف الفرعي ان محكمة البداية اقرت انها كانت ضحية افعال منافسة غير مشروعة جراء تزييف وتسويق وتوزيع قاعدة البيانات الخاصة بها، المشمولة بالحماية القانونية بموجب القانون 02.00 ، وان الطاعنة فرعيا قد سبق لها وان فصلت كل العناصر القانونية والمالية الخاصة بالتعويض خلال مرحلة البداية وحددت بالتفصيل أحقيتها في التعويض عبر تبيانها اوجه الاضرار المالية التي تعرضت اليها وحجم الارباح التي حصلت عليها المستأنف عليها فرعيا بدون حق مشروع وعلاقتها المباشرة باستنساخ النصوص القانونية موضوع التزييف. فمن حيث حجم الاستثمارات التي صرفتها منذ انشاء قاعدة البيانات فالطاعنة فرعيا كلفتها قاعدات البيانات المنشأة من طرفها استثمارات بشرية مهمة ومالية ضخمة في انشائها وتسويقها ، وان مجموع الاستثمارات الفكرية والمادية والبشرية التي كرستها في قاعدة البيانات تقدر بملايين الدارهم مما يجدر حفظ حقها في حماية هذه الاستثمارات التي قامت بها والمطالبة بتعويضها عن الاعتداء على حق قانوني تم انتهاكه بشكل صارخ من طرف المستأنف عليها فرعيا.

وانه في نازلة الحال، فإن قاعدة البيانات موضوع النزاع يتم تسويقها عبر ابرام اشتراكات مع الزبناء وان مبلغ بيع الاشتراكات الاصلية الذي تقترحه المستأنفة الاصلية للزبناء هو جد هزيل مقارنة مع الطاعنة فرعيا ومقارنة مع الاستثمارات المستحقة في انشاء قاعدة البيانات مما يثبت ان المستأنفة الاصلية لم تستثمر اموالا مهمة في انجاز وتسويق قاعدة بياناتها، عندما اقترحت ذلك المبلغ الهزيل على زبنائها، او بعبارة اخرى، بما انها سرقت محتوى قاعدة بيانات المستأنفة فرعيا وقامت باستنساخه بشكل واضح ومفضوح، وقرصنت بيانات العارضة ، فمن الطبيعي ان تطرح ثمنا اقل لجذب زبناءها مما يعتبر فعلا من افعال المنافسة المشروعة الموجبة للردع والتعويض ويؤكد بشكل فاضح انتهاك حق من حقوق الملكية الفكرية التي تتطلب جهدا ماليا وبشريا لسنوات عدة.

اما من حيث حجم الاستثمارات التي صرفتها المستأنف عليها منذ انشاء قاعدة بياناتها المزيفة فهي قد انشأت قاعدة بيانات منقولة لقاعدة بيانات الطاعنة سنة 2013 دون ان تستثمر فيها اي مبلغ وفق القوائم التركيبية والى يومه وقامت بتحقيق رقم معاملات جد مرتفع، وان المستأنف عليها فرعيا قامت بتحقيق رقم معاملاتها منذ تأسيسها فيما مجموعه 20.963.613.99 درهم دون احتساب سنة 2019، وذلك دون بذل اي عناء او استثمار فكري مما يثبت ان هذه الارباح التي تلقتها المستأنف عليها فرعيا هي غير مشروعة وناتجة اساسا عن استغلال قاعدة بيانات المستأنفة بغير وجه حق.

واما ما يخص المبلغ الذي تعرضه على زبنائها فإن المستأنف عليها اعتمدت منذ انشاء قاعدة بياناتها في جميع خرجاتها الاعلامية في تسويقها اليها ان مبلغ الاشتراك السنوي للزبون الواحد لا يتعدى مبلغ 1200 درهم سنويا مقارنة بالطاعنة فرعيا التي كانت تبيعها بما يناهز 9.600 درهم وان ذلك من شأنه ان يشكل ايقاع الزبناء في الغلط وجذب زبناء الطاعنة الاصليين.

اما من حيث الارباح اللا مشروعة التي حققتها المستأنف عليها انها فضلا عن كون قاعدة البيانات التي تم تزييفها من طرف المستأنف عليها فرعيا تعرضت لأضرار كبيرة ناتجة عن فقدانها للعديد من زبنائها الرئيسيين الذين انتقلوا للاشتراك بقاعدة بيانات المستأنف عليها بفضل تخفيضها ثمن الاشتراك الذي يقل بآلاف الدراهم مقارنة بالمبلغ الذي تبيع به الطاعنة فرعيا، وان فقدان الطاعنة فرعيا للزبائن لسنوات جعلها تفقد كسبا ماديا مهما، والحال لو ان المستأنف عليها لم تقم بتززيف قاعدة بياناتها ولو لا استنساخها لمنتوجاتها حرفيا ولولا تحديد ثمن جد بخس للاشتراك بقاعدة بياناتها لما خسرت الطاعنة زبائنها ولما ضعيت الكسب وراء اشتراك زبائنها لدى الطرف الآخر، وان التعدي على حقوق المستأنفة بين ومتعمد بسوء نية من طرف المستأنف عليها مما شكل اضرارا مادية للمستأنفة يجعلها محقة في المطالبة بالتعويض عن فقدان شريحة مهمة من العشرات من زبائنها وبالتالي فوات الكسب الذي كان سيحقق لا محالة لولا الافعال الغير المشروعة التي ارتكبتها المستأنف عليها فرعيا من جزاء خرقها لحقوق الملكية الفكرية وعلى الخصوص المادتين 1 و 5 من القانون 02.00، وبالتالي فالمستأنفة الفرعية لما طالبت في المرحلة الابتدائية بالتعويض في مبلغ 1.000.000.00 درهم، كانت تصادف الصواب وتطالب باسترجاع ما يحق لها من الارباح التي اختلست منها بطريقة غير مشروعة وغير قانونية طبقا للقانون مما يجدر معه الغاء الحكم الابتدائي في الشق الماس بالتعويض والحكم من جديد بتعويض المستأنفة وفق طلبها.

اما بخصوص الشق الثاني من الوسيلة الاولى خرق مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 62 من القانون 02.00 وان محكمة البداية لم تستجب لطلب المستأنفة فيما يخص الحكم على المستأنف عليها بأداء اتعاب المحاماة بعلة ان المستأنفة لم تحدد اتعاب المحاماة وفقا لما نص عليه الفصل 62 من قانون حقوق المؤلف حتى تتمكن المحكمة من مناقشتها والاستجابة للمبلغ المطلوب او التخفيض منه، فإن المحكمة في المرحلة الابتدائية لما لم تحدد الحدود المعقولة لاتعاب المحاماة، ولم تستجب لطلب الطاعنة بعلة عدم تحديد هذه الاخيرة للأتعاب المعقولة، تكون قد خرقت القانون وعللت حكمها تعليلا ناقصا يوازي انعدامه مما يتعين الغاء الحكم لهذا السبب وتحديد الاتعاب المعقولة للمحاماة اعمالا لمقتضيات الفقرة الرابعة من المادة 62 من القانون 02.00، الشيء الذي يتناسب معه الغاء الحكم الابتدائي في هذا الشق، وتحميل المستأنفة الاصلية اتعاب المحاماة وفق الحد الذي تعتبره المحكمة معقولا وفق احكام الفقرة الرابعة من المادة 62 من القانون 02.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، لذلك فهي تلتمس من حيث الاستئناف الفرعي القول والحكم بإلغاء الحكم المستأنف في الشق الخاص بالمطالبة بالتعويض عن الاضرار الناشئة عن الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية وبعد التصدي القول والحكم بتعديل الحكم المستأنف فيما يخص التعويض وذلك برفعه الى مبلغ 1.000.000.00 درهما ومصاريف اتعاب المحاماة طبقا للمادة 62 من القانون 02.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة وتحميل المستأنفة الأصلية الصائر.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها لأجل 12-10-2020 انه وبرجوع المحكمة الى الصفحة 3 من مذكرة المستأنف عليها سوف يتبين بكل وضوح كونها اقرت ان الخبير المعين في المرحلة الابتدائية لم يقم بمعاينة وجود علامة CATDR من اجل اثبات الاستنساخ، مما حدى بها الى أن تقدم له ان تقدم له الخبرتين المنجزتين قصد تبني خلاصتهما، وان الاقرار القضائي يبقى سيد الادلة ويعتد به طبقا لمقتضيات الفصل 405 من ق.ل.ع ، وان من شأن هذا الاقرار أن يؤكد جميع دفوعات الطاعنة المسطرة في مقالها الاستئنافي بخصوص كون الخبير المعين في المرحلة الابتدائية قام بافراغ محتوى الخبرتين الحرتين المدلى بهما له من طرف المستأنف عليها اصليا ليتبنى الخلاصة التي ختمها في تقرير خبرته، وانه وجب اثارة انتباه المستأنف عليها بهذا الخصوص ان محكمة الدرجة الاولى ما كانت ستلتجأ الى اجراء خبرة قضائية بحضور الاطراف لو أرادت اعتماد تلك الخبرتين الحرتين، وان من شأن هذه الوقائع ان تؤكد الوسائل المعتمدة من طرف الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي ويتعين معه رد الدفع المثار لانعدامه القانوني، كما اثارت المستأنف عليها من جهة اخرى كون الحكم بالتعويض كان مؤسسا لكون السيد الخبير خلص انها استنسخت النصوص المعالجة دون اي عناء، وان الامر غير صحيح على اعتبار ان المستأنفة ليس لها اي حق الملكية على هذه النصوص حتى يتسنى للسيد الخبير منحها اياه طالما ان هذه الاخيرة تبقى حق دستوري ممنوح للجميع، مما لا يشكل اي خطأ من جانبها ويتعين معه رد الدفع المثار والحكم بالتصدي برفض طلب التعويض، اما بخصوص الوسيلة المعتمدة من طرف الطاعنة بخصوص انعدام التعليل فتبقى واقعة ثابتة في الملف ولم تستطع المستأنف عليها ضحدها في معرض جوابها.

أما بخصوص الاستئناف الفرعي فالطاعنة قد طعنت بشدة في هذه الخبرة وبصفة جدية، مما لا يمكن معه تبعا لذلك الإعتماد عليها للرفع من التعويض خصوصا وان المستأنف عليها فرعيا لم تستأنف قط الحكمين التمهيدين الصادرين عن محكمة الدرجة الاولى طبقا لمقتضيات الفصل 140 من ق.م.م، مما يجعل استئنافها الفرعي غير مبني على اي أساس طالما انه يرتبط بالاصلي وجودا وعدما ويتعين معه الحكم برفضه، كما انه ومن جهة اخيرة فإن حجم الاستثمارات والارباح الخيالية التي زعمتها المستأنف عليها ضمن استئنافها الفرعي بقيت مجرد ارقام يعوزها الدليل والحجة ، مما يتعين معه رد الدفع المرتكز عليها والحكم برفضه.

وبناء على طلب العدول عن الأمر بالتخلي الذي تقدمت به المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 2-11-2020 جاء فيها انها اكتشفت مؤخرا بأن المستأنفة والمستأنف عليها فرعيا (س. ا.) قامتا بتفويت استعمال النصوص القانونية المعالجة من طرفها الى شركة اخرى تدعى (ل. ب.)، علما بأن هذه النصوص القانونية المعالجة هي نفسها موضوع نزاع بينها والمستأنفة، وانها عوض ان تتوقف عن الاستمرار في الاعتداء على الحقوق المشروعة للطاعنة فرعيا موضوع نزاع قضائي وحكم صادر عن محكمة البداية ، تعدتها وقامت بخلق افعال اخرى جديدة ومشينة، تتجلى في تفويت حقوق الملكية الفكرية المملوكة اصلا للمستأنفة فرعيا لفائدة شركة اخرى خرقا للقانون، وتعتبر هذه الواقعة الجديدة فعلا من افعال المنافسة غير المشروعة تستوجب التحليل والمناقشة وتستحق ان تعرض على المحكمة من اجل الاطلاع عليها نظرا لأهميتها في الفصل في النزاع الحالي لإثبات سوء نية المستأنفة الاصلية وكذا افعالها المخالفة للقانون، وانها بلغ الى علمها في الآونة الاخيرة بأن هناك قاعدة بيانات اخرى تدعى (ل. ب.) LEX BASE وهي قاعدة بيانات فرنسية تقوم بنشر وتوزيع النصوص القانونية المعالجة من طرف المستأنفة فرعيا، حيث تبين ان هذه النصوص المعالجة تم نقلها بشكل حرفي من قاعدة بيانات الخاصة بها عن طرق النسخ دون معالجة او تغيير او معالجة وبنفس الطريقة وبنفس الاخطاء التي نقلتها المستأنف عليها فرعيا، وأنها قامت بالعديد من الخبرات الودية والمعاينات لاثبات هاته والواقعة والتي انتهت كلها الى انه قد تم نسخ النصوص القانونية التي تمت معالجتها وتحيينها من طرف شركة (ا.) ووضعها بقاعدة بيانات (ل. ب.) بشكل يخرق القانون صراحة، وانها جراء اكتشاف هذه الافعال قامت بمراسلة شركة (ل. ب.) من اجل التوقف عن عرض وتوزيع النصوص القانونية المعالجة من طرفها والمنشورة بقاعدة بيانات المستأنفة الاصلية بطريقة غير مشروعة عبر رسالة انذارية مؤرخة في 25/09/2020 ، وان هذه الاخيرة ردت على رسالتها بموجب رسالة جاء فيها ان البيانات المغربية التي تمت معاينتها توصلت بها من طرف شركة (س. ا.) وان هذه الشركة تضمن لها الحماية ضد اي دعوى استحقاق وتضمن لها جميع الحقوق المتعلقة ببت البيانات التي تبعثها لها بشكل مستمر، وانه تبعا لذلك وعدت شركة (ل. ب.) المستأنفة فرعيا بأنها ستقوم بصفة احتياطية بتوقيف توزيع وتسويق النصوص القانونية، وانه من الثابت بأن المستأنفة والمستأنف عليها فرعيا لم تكتفي فقط بنسخ قاعدة بيانات العارضة وتسويقها وترويجها بطريقة غير مشروعة على موقعها الخاص بها، بل تعدت ذلك عن طريق الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية لها بنقل النصوص القانونية المعالجة من طرفها وتفويتها لقاعدة بيانات اخرى لشركة اخرى وبالتالي تلقي ربح غير مشروع ناتج عن انتهاك صارخ لحقوق الملكية الفكرية لها.

من جهة ثانية يلاحظ تطابق الخبرة القضائية المنجزة في المرحلة الابتدائية مع الخبرات الودية المنجزة على موقع بيانات (ل. ب.) والتي تؤكد كلها افعال التزييف والمنافسة غير المشروعة الممارسة من طرف المستأنف عليها فرعيا، وانها قامت عند اكتشافها للافعال الخطيرة الضارة بمصالحها والمرتكبة من طرف شركة (ل. ب.) بانجاز خبرتين وديتين من طرف خبير فرنسي وخبير مغربي والذين توصلا كلاهما الى نفس الخلاصة التي خلص اليها تقرير الخبرة القضائية المنجزة من طرف السيد الخبير نبيل (م.) في المرحلة الابتدائية والتي كانت محل طعن من المستأنفة الأصلية ، وان كل هذه التقارير المنجزة لا تدع مجالا للشك في الاضرار اللاحقة بالطاعنة والتهديد الخطير والصارخ الذي تتعرض اليه ملكيتها الفكرية على قاعدة البيانات الخاصة بها، كما تعتبر هذه التقارير الثلاث التي تنتهي الى نفس النتيجة بعد اعتمادها على اسلوب المقارنة: بين النصوص القانونية المعالجة والمنشورة من طرفها وبين النصوص المعالجة من طرفها والمسروقة من طرف المستأنف عليها فرعيا والمنشورة بموقع lexbase .وبناء على ذلك، تكون كل هذه الافعال والوقائع الجديدة تدين المستأنفة اصليا والمستأنف عليها فرعيا وتثبت سوء نيتها واستغلالها المفرط لمجهوداتها غاية في تحقيق كسب سهل لا يقتضي العناء، وتحقيق رقم معاملات مرتفع بطريقة غير مشروعة وهو الامر الذي يخالف القانون ويستوجب الصمود له بتأييد الحكم الابتدائي والرفع من التعويض في حدود المبلغ المحدد في مقال الاستئناف الفرعي، لهذه الاسباب فهي تلتمس فتح باب المناقشة بخصوص الوقائع الجديدة والوثائق المدعمة للطلب اعلاه. رفقته صورة من الرسالة الانذارية الموجهة الى شركة (ل. ب.) وصورة من الجواب على الرسالة الانذارية الموجهة من طرف (ل. ب.) الى المستأنفة فرعيا وصورة من الخبرة القضائي ة المنجزة من طرف السيد الخبير القضائي سعيد (ا.) بتاريخ 06/10/2020 وصورة من الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير القضائي سامي (ك.) بتاريخ 05/10/2020.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 2-11-2020 حضرها نائب المستأنف وتسلم نسخة من مذكرة المستأنف عليها وأسند النظر للمحكمة مما ارتأت معه المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 16/11/2020.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الاصلي:

حيث تمسكت الطاعنة بالاسباب المفصلة اعلاه.

وحيث ان الثابت بالاطلاع على المقال الافتتاحي للمستأنف عليها انها قد استندت في طلبها الى كون المستأنفة تقوم بتسويق نفس قاعدة البيانات التي اسستها تحت تسمية سيميلاتور والتي تعمل في نفس المجال وتسوق نفس المنتوج تحت علامة اخرى وان قاعدة المستأنفة تقوم على نسخ وقرصنة قاعدة بياناتها باستعمال نفس ميثاق الانتاج والتدوين ونسخ النصوص القانونية المحمية .

وحيث يستفاد من خلال استقراء المقال الافتتاحي للمستأنف عليها ان الفعل المنسوب للطاعنة هو تأسيس قاعدة بيانات مشابهة لقاعدة بياناتها وتقوم بتسويق نفس المنتوج المثمتل في نسخ النصوص القانونية وبالتالي استنساخ قاعدة البيانات المتعلقة بها والمحمية قانونا .

وحيث ثبت للمحكمة من خلال الاطلاع على تقريري الخبرة المنجزة ابتدائيا الاصلي او التكميلي ان الخبير قد اشار خلالهما الى انه لا يوجد تشابه بين الموقعين فيما يخص الرسم البياني وانه بمقارنة التكنولوجيا المستعملة في الموقعين يتبين انه تم تطوير الموقعين الإلكترونين تيكنولوجيا معلوماتية مختلفة حيث لم يقف الخبير على حد تعبيره على اي وجه من اوجه الشبه في التكنولوجيا المستعملة او استنساخ للبرامج المعلوماتية. كما اضاف الخبير ان الموقعين يوفران للزبناء امكانية البحث عن طريق تقنية الكلمة المفتاح في قاعدة البيانات للنصوص القانونية والتي هي مرتبة ومنسقة بشكل مماثل لدى القاعدتين.

وحيث خلص الخبير في تقريره التكميلي الى ان الموقعين فيهما تشابهات واختلافات في طريقة البحث عن المعلومة وفي التكنولوجيا المستعملة في الرسوم البيانية والتصميم وطريقة المعلومة واعتبر الخبير ان هذه التشابهات والاختلافات عادية ومتداولة في مجال اشغال الشركتين.واعتير الخبير ان التشابهات هي في النصوص القانونية المعاجلة وان محتوى الموقعين من حيث النصوص المعالجة يتضمن تشابهات جلية اذ ان مجموعة من النصوص فيها تشابهات صارخة وتضم نفس الاخطاء الاملائية والهجائية ونفس طريقة اعداد الصفحات.

وحيث ان اعتماد الحكم المطعون فيه على هذه الخلاصة الاخيرة من تقرير الخبرة للقول بوجود اعتداء على قاعدة بيانات المستأنف عليها مردود طالما ان الخبرة المنجزة قد اكدت انه لا يوجد تشابه بين الموقعين الذين تم تصميمهما بتكنولوجيا معلوماتية مختلفة وان الخبير لم يقف على اي وجه من اوجه الشبه في التكنولوجيا المستعملة او استنساخ للبرامج المعلوماتية.

وحيث ان مجرد ان التشابه في محتوى الموقعين من خلال النصوص القانونية المعالجة بعلة تضمنها لنفس الاخطاء الاملائية والهجائية لا يعتبر مبررا للقول بثبوت الاعتداء على قاعدة البيانات المملوكة للمستأنف عليها طالما انه من الثابت من خلال الرجوع الى مقتضيات القانون 02.00 المستند عليه من طرف المستأنف عليها والمتعلق بحقوق المؤلف وخاصة الفصل 8 منه يتبين ان الحماية المنصوص عليها بموجب هذا القانون لا تشمل النصوص الرسمية ذات الطابع التشريعي او الاداري او القضائي وكذا ترجمتها الرسمية اي ما معناه ان الحماية المنصوص عليها بموجب القانون المذكور تشمل المصنفات الادبية والفنية التي هي ابداعات فكرية اصلية في مجالات الاداب والفن في حين ان النصوص القانونية الصادرة عن سلطة الدولة لا تشكل اي ابداع وبالتالي فإنها تعتبر غير مشمولة بالحماية القانونية.

وحيث انه ومن جهة اخرى فإن الامر في النازلة يتعلق بنصوص قانونية تم استنساخها من مواقع الكترونية لإدارات عمومية وان النصوص القانونية لا تتمتع بقالب ابداعي يلامس فيه الجهد الفكري والشخصي كما ان قاعدة البيانات موضوع الادعاء من اجل تميزها بالابداع الاصلي يجب صياغتها ومعالجتها في قالب فني فكري ابداعي متميز والحال ان الامر في النازلة يتعلق بعملية نسخ النصوص من عدة مواقع الكترونية وتضمينها في قاعدة بيانات دون ان يستلزم ذلك اي ايداع فني.

وحيث ان قاعدة البيانات يمكن تعريفها بأنها عبارة عن مجموعة من عناصر البيانات المنطقية المرتبطة بعضها ببعض بعلاقات رياضية وهي تتكون من جدول واحد او اكثر ويشمل السجل على حقل او اكثر ويمكن الوصول الى المعلومات المخزنة في قواعد البيانات باستخدام محرك بحث لقاعدة البيانات بحيث يسهل عملية التعامل مع البيانات المختلفة ويسهل عملية البحث عنها كما يساعد في تنفيذ العمليات المختلفة عليها.

وانه في النازلة الحالية لا يوجد ما يثبت كون قاعدة البيانات المستخدمة من قبل المستأنفة لتسويق النصوص القانونية هي نفسها قاعدة البيانات التي تستخدمها المستأنف عليها والتي ترجع ملكيتها اليها اما الاستدلال بأن هناك نفس الاخطاء الاملائية والهجائية والاخطاء المطبعية بالنصوص القانونية فليس من شأنه القول بوجود تشابه بين شكل في قاعدة البيانات لان المحتوى في النازلة هو النصوص القانونية وان هذه النصوص تتمتع بصفة الملكية العامة وليست مصنفا ادبيا ابداعيا خاصا بالمستأنف عليها وبالتالي فإن شكل تسويق النصوص القانونية وهو قاعدة البيانات هو المعطى الاساسي في النازلة وان وثائق الملف بما فيها الخبرة المنجزة ابتدائيا لا تتضمن ما يبين تطابق او تشابه بين القاعدتين وهو ما اشار اليه الخبير في تقريره كما سبق الاشارة اليه اعلاه : بقوله "الموقعين فيهما تشابهات واختلافات في طريقة البحث عن المعلومة وفي التكنولوجيا المستعملة في الرسوم البيانية والتصميم وطريقة تقديم المعلومة لينتهي في الآخر كون التشابهات والاختلافات عادية ومتداولة في مجال استعمال الشركتين ودون اهمية خاصة في النازلة .

وحيث انه ومن جهة اخرى فإن طريقة البحث عن المعلومة بواسطة كلمة مفتاح هو نموذج موحد واعتيادي في جميع محركات البحث والبوابات الإلكترونية وليس هناك اي شركة تملك او تحتكر حقوق استعمال كلمة مفتاح في البحث اما بخصوص طريقة انجاز موقعي المستأنفة والمستأنف عليها من الناحية التقنية ومن حيث التصميم فالخبير اشار الى كون الموقعين تم انجازهما بتقنيات معلوماتية مختلفة وليس هناك اوجه التشابه بينهما لكون كل موقع له تصميم خاص وهو ما ينفي فرضية استنساخ وتقليد قاعدة بيانات المستأنف عليها من طرف المستأنفة كما ان من شروط الحماية القانونية لقاعدة البيانات الإلكترونية ان تكون مميزة ومبتكرة من حيث اختيارها او ترتيب محتوياتها وتدل على جهد ابداعي .

وحيث ان الحكم المطعون فيه اعتبر ان الخبرات المنجزة من طرف المستأنف عليها وكذا محاضر المعاينة انما تتعلق جميعها بالنصوص التشريعية كما ان الخبرة المنجزة ابتدائيا والتي توصل خلالها الخبير الى وجود تشابهات على مستوى مجموعة من النصوص القانونية التي تتضمن نفس الاخطاء الاملائية والهجائية ونفس طريقة اعداد الصفحات وبالتالي و كما سبق تبيانه اعلاه ان اعداد الصفحات بنفس الاخطاء الاملائية والهجائية لا تشكل تشابها في قاعدة البيانات خاصة وان قاعدة بيانات المستأنف عليها لا تتميز بأي طابع ابداعي او فني وان التشابه هو على مستوى النصوص القانونية فقط وبالتالي فإن خلاصة الحكم المطعون فيه والذي استند على وجود تشابه في طريقة معالجة النصوص القانونية رغم ان التشابه يجب ان ينصب على قاعدتي البيانات المستخدمتين في عرض النصوص القانونية تبقى غير مستندة على اساس قانوني .

وحيث انه وبخصوص ما ورد في المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بجلسة 02-11-2020 وبعد اصدار امر بالتخلي والمتمثل في ظهور وقائع جديدة تؤكد افعال التزييف والمناقشة غير المشروعة الممارسة من طرف المستأنفة وذلك بتفويت استعمال النصوص القانونية المعالجة من طرفها الى شركة اخرى وبأن هناك قاعدة بيانات اخرى تدعي (ل. ب.) وهي قاعدة فرنسية تقوم بنشر وتوزيع النصوص القانونية طالما ان الدعوى الحالية ترمي الى معاينة خرق المصنف الرقمي المتمثل في قاعدة بيانات المستأنف عليها ومعاينة اعتداء الطاعنة على المصنف المحمي والحال ان التشابه انصب على النصوص القانونية والتي لا تستفيد من الحماية القانونية هذا فضلا على انه لا يوجد اي تشابه بين الموقعين الإلكترونين من شأنه خلق لبس في دهن المستهلك خاصة وان التكنولوجيا المستعملة مختلفة والرسوم البيانية مختلفة وايضا التصميم وطريقة تقديم المعلومة ايضا مختلف الامر الذي يجعل الحكم المطعون فيه قد صدر مجانبا للصواب فيما قضى به من ايقاف توزيع النصوص المعتمدة بقاعدة بيانات الطاعنة تحت اسم (س.) و (س. ا.) خاصة وان النصوص القانونية ليس ملكا خاصا المستأنف عليها ولا تحضى بالحماية المنصوص عليها في الفصل الثامن من القانون 02.00 كما سلف بيانه اعلاه مما يتعين معه اعتبارا للحيثيات اعلاه التصريح بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.

في الاستئناف الفرعي:

حيث التمست الطاعنة فرعيا الغاء الحكم المستأنف في الشق الخاص بالمطالبة بالتعويض عن الاضرار الناشئة عن الاعتداء عن حقوق الملكية الفكرية وبعد التصدي القول والحكم بتعديل الحكم المستأنف فيما يخص التعويض وذلك برفعه الى مبلغ 1000000,00 درهم ومصاريف اتعاب المحامات طبقا للمادة 62 من القانون 02.00 المتعلق بحقوق المؤلف.

وحيث ثبت مما سلف بيانه اعلاه غياب اية تشابهات بين قاعدة البيانات المتعلقة بالطاعنة فرعيا والمستأنف عليها وان مجرد تضمن النصوص القانونية المعالجة لتشابهات من حيث تضمينها نفس الاخطاء الاملائية والهجائية ونفس طريقة اعداد الصفحات لا تنهض حجة على قيام فعل التزييف والمنافسة غير المشروعة طالما ان هذا التشابه لا ينصب على قاعدة البيانات وان محتوى القاعدتين هو النصوص القانونية التي تتمتع بصفة الملكية العامة وليست مصنفا أدبيا او فنيا خاصا بالطاعنة فرعيا مما يبقى معه الخطأ المستند عليه في الدعوى غير ثابت وكذا الضرر والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر وهو ما ينعدم معه قيام عناصر المسؤولية في حق المستأنف عليها فرعيا ويتعين معه اعتبارا لذلك التصريح برد الاستئناف الفرعي.

وحيث يتعين تحميل رافعته الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.

-في الشكل:

- في الموضوع : برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعته الصائر و باعتبار الاستئناف الاصلي والغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف اصليا عليها الصائر .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle