Mise à disposition de personnel : l’entreprise utilisatrice ne peut imputer sur sa dette les salaires versés aux intérimaires après la fin du contrat de prestation (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69936

Identification

Réf

69936

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2621

Date de décision

26/10/2020

N° de dossier

2019/8202/1611

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au paiement de factures dans le cadre d'un contrat de mise à disposition de personnel, l'appel était dirigé contre un jugement ayant condamné l'entreprise utilisatrice au paiement intégral de la créance réclamée par l'agence de travail temporaire. Le tribunal de commerce s'était fondé sur un premier rapport d'expertise concluant à la totalité de la dette.

L'appelante contestait ce montant, arguant de l'existence d'une facture d'avoir et de paiements directs effectués aux salariés qui devaient être déduits. La cour d'appel de commerce, écartant les conclusions des expertises judiciaires successives, retient comme date de fin de la relation contractuelle une date non contestée par les parties.

Elle juge que les paiements directs effectués par l'entreprise utilisatrice aux salariés postérieurement à cette date ne sont pas libératoires, car ils relèvent d'une relation de travail directe et ne sont donc pas opposables à l'agence de travail temporaire. La cour procède alors à sa propre liquidation de la créance en déduisant du montant initial la facture d'avoir et les seuls paiements antérieurs à la fin du contrat reconnus par la créancière.

Le jugement est en conséquence réformé, la cour réduisant le montant de la condamnation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها الاستاذ عبد الرحمان (م.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/03/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/10/2018 في الملف التجاري عدد 4365/8202/2017 تحت عدد 9523 والقاضي في الطلب الاصلي: بالحكم على المدعى عليها بادائها لفائدة المدعية مبلغ 401146,75 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر و رفض باقي الطلب. وفي الطلب المضاد: في الشكل : عدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل:

سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية أفادت فيه أنها عبارة عن وكالة تشغيل أجراء تقوم بوضعهم مؤقتا رهن إشارة شخص ثالث يسمى المستعمل يحدد مهامهم و يراقب تنفيذها ومقابل الخدمات تقوم الشركة المستعملة بأداء المقابل المتفق عليه، وفي هذا الاطار قدمت خدماتها للمدعى عليها طبقا لتوجيهاتها و متطلباتها فتخلذ بذمتها مبلغ 401.146,75 درهم الذي رفضت أداءه بدعوى إيقاع حجوزات على حسابها البنكي ، وأن جميع المحاولات الحبية من أجل تسوية النزاع بقيت دون جدوى بما في ذلك رسالة الانذار التي توصلت بها بتاريخ 16/05/2016 ، والتمست الحكم عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 401.146,75 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ تبليغ الانذار و أداء مبلغ 4000,00 درهم كتعويض عن التماطل و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلها الصائر.

وبناء على مذكرة الوثائق للمدعية المدلى بها بواسطة نائبها والتي تضمنت صورة شمسية لعقد و فواتير وطلب تبليغ و محضر إخباري.

و بناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها المدلى بها بواسطة نائبها والتي عرضت فيها أنه بالرجوع إلى مقال المدعية يتبين أن الأمر يتعلق بأجراء مؤقتين تستعين بهم في أوراش معينة ، فطبيعة العمل هي التي توضح الصفة التي يشتغل بها الأجير وهي تؤدي إلى معرفة القانون الواجب التطبيق، و بذلك فإن القانون الواجب التطبيق هو قانون الشغل و ليس القانون التجاري و بالتالي تكون المحكمة الاجتماعية هي المختصة نوعيا للبت في هذه النازلة ، والتمست التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية وإحالة الملف على المحكمة الاجتماعية بالدارالبيضاء للبت فيه طبقا لما يقتضيه القانون وحفظ حقها في الجواب في الشكل و الموضوع بعد الاحالة.

وبناءا على الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة بتاريخ 22/06/2017 تحت رقم 865 والقاضي باختصاصها نوعيا للبت في الدعوى مع حفظ البت في الصائر .

وبناء على القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 09/10/2017 تحت رقم 4950 والقاضي بتأييد الحكم المستأنف المذكور أعلاه مع إرجاع الملف لمحكمة التجارية بالدارالبيضاء للاختصاص بدون صائر .

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد للمدعى عليها المدلى بهما بواسطة نائبها والتي عرضت فيها أنها تطعن صراحة في الفواتير التي أسست عليها المدعية طلبها لأنها لا تحمل خاتمها ولا توقيعها وأنه من خلال الاطلاع على الوثائق يتضح أن المدعية لم تدل للمحكمة بالوثائق المنصوص عليها في الفصل الأول من العقد المدلى به وأن هذه الوثائق من شأنها أن تثبت العلاقة بينها و المدعية و العمال ويكون بذلك غير مؤسس مما يناسب التصريح برفض الطلب وأن المدعية ادعت أن ذمتها عامرة بمبلغ 144.479,46 درهم المترتب عن الفاتورة عدد 6/2015 المؤرخة في 07/12/2015 وأنها تدلي بفاتورة الخصم رقم 4 avoir n°4 sur la facture n°F2015-006 ببلغ 144.479,46 درهم ، لذا يكون الادعاء عديم الأساس و يتعين رده ، أما بخصوص المبالغ الأخرى المطالب بها فإنها غير مستحقة لكونها دأبت على أداء مستحقات العمال بعد إعسار المدعى عليها وباتفاق معها وبأنها مرت بظروف مادية قاهرة عجزت معها عن أداء مستحقات العمال في الأوقات المحددة وأخلت ببنود العقد الشيء الذي دفع بالعمال إلى التوقف عن العمل ، وأنه حرصا منها على الجانب الاجتماعي المرتبط بها سوت وضعية عمال شركة (ج. ب.) بصفة مباشرة باتفاق معها مقابل إخلاء ذمتها ، وأنها أشعرت المدعية كلما أدت واجبات العمال بالتحويل و إشعارات بوضع الأجور رهن إشارة العمال ، وأنها تتساءل مرة أخرى عن مصداقية الفواتير المدلى بها و الحال أنها أشعرتهابعدم وجود أي صلة بها ( رفقته مراسلة الكترونية ) ، ملتمسة حفظ حقها في الادلاء بتفصيل عن التحويلات المالية الأخرى التي أصدرتها لفائدة المدعية ، وحول المقال المضاد فقد أبرمت عقدا مع المدعية تضع بموجبه العمال رهن إشارتها قصد إنجاز الصفقات التي فازت بها مع المكتب الشريف للفوسفاط ، وأن المدعية أخلت ببنود العقد وأنها لم تضع رهن إشارتها الوثائق التالية: الفواتير المترتبة عن الخدمات المقدمة من تاريخ إبرام العقد إلى حدود 26/04/2016 - نسخة من عقود العمال بما فيهم العمال الذين يشتغلون بالاوراش- كشف تصريح العمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي- شواهد العمل- تفصيل العطلة السنوية للعمال - شهادة التأمين عن الحوادث المختلفة - كشف ساعات العمل - كشف ساعات العمل الاضافية - تفصيل ايام الاعياد المحتسبة. ولأنه تعذر عليها التحقق من العمال الذين وضعتهم المدعية رهن إشارتها ، وأن المدعية تقاعست عن أداء الاجور الشهرية لفائدة العمال ، والذين أضربوا عن العمل الشيء الذي ترتب عنه توقيف الاوراش التي تنجزها لفائدة المكتب الشريف للفوسفاط ، وأنها تكبدت خسائر مادية مهمة جراء توقف العمال عن العمل ، وأن المدعية أضرت بمصالحها تجاه زبونها ، كما أن عمال شركة (ج. ب.) أقدموا على سرقة المعدات التي وضعتها رهن إشارتهم قصد إنجاز مهامهم وأن المدعية مسؤولة عن تصرفات عمالها ، والتمست حول المقال الأصلي برفض الطلب و حول المقال المضاد الحكم على المدعى عليها شركة (ج. ب.) بأداء تعويض مسبق قدره 100.000,00 درهم مع إجراء خبرة حسابية تعهد إلى خبير مختص قصد تحديد المبلغ الحقيقي للأضرار المادية والمعنوية التي أصابتها جراء إخلالها ببنود العقد و شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليها الصائر . وأدلت بصور شمسية من : عقد ، الفواتير المدلى بها من قبل المدعية ، أوامر بالتحويل ، مراسلتين ، محاضر معاينة، محضري تبليغ .

و بناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها المدلى به بواسطة نائبها جاء فيه أنه خلافا لزعم المدعى عليها فإنها توصلت بجميع الفواتير موضوع الطلب بدليل الرسالة الجوابية الصادرة عنها والمؤرخة في 02/02/2016 والتي تشير إلى الفاتورة المؤرخة في 07/12/2015 بمبلغ 144.479,46 درهم ، ومن خلال هذه المراسلة ترجع المدعى عليها سبب عدم أدائها للفاتورة رقم 6/2015 بمبلغ 144.479,46 درهم لايقاع حجز تحفظي على حسابها البنكي وتطالبها بالتريث إلى غاية استصدار أمر استعجالي برفع الحجز على حسابها البنكي .وبالتالي فإن المدعى عليها توصلت بالفواتير المدلى بها و سجلتها بمحاسبتها وفي جميع الاحوال فإنها تلتزم بأداء صائر إجراء خبرة حسابية إذا أمرت بذلك المحكمة من أجل الاطلاع على الوثائق المحاسباتية و التأكد من مبلغ المديونية ، وأن البند 1 من العقد المبرم بينها و المدعى عليها لا يشير إلى ضرورة إدلائها بهذه الوثائق من أجل المطالبة بأداء الفواتير المستحقة، وان الأجراء هم الوحيدين الذي يملكون صفة مطالبتها بهذه الوثائق ولا دخل للمدعى عليها في ذلك وأنها لم تتلق اي شكاية من طرف الأجراء المعنيين بذلك ، وبخصوص الأداءات المزعومة فإن أوامر التحويل المدلى بها صادرة عن شركة تحمل اسم « شركة (ا. س. م.) » ولا علاقة لها بالمدعى عليها ، وبالتالي فإن هذه الأداءات لا يمكن اعتبارها من طرف المحكمة لكونها تخص طرف آخر لا علاقة له بالدعوى الحالية ، وتبقى دفوعات المدعى عليها غير مرتكزة على أساس و مردودة عليها ، وحول الطلب المضاد فإنه أساسا في الشكل ، فإن محاضر المفوض القضائي المدلى بها لا تفيد أي ضرر و لا علاقة لها بها ، وبالتالي فالطلب المضاد يبقى غير مقبول شكلا ، واحتياطيا في الموضوع فإنها استمرت في أداء أجور العمال رغم صعوبة إيجاد السيولة اللازمة ، وأن المدعى عليها تعلم أنها مدينة لها بمبلغ الفواتير وتحاول يائسة إيجاد مسلك من أجل التملص من الأداء فتقدمت بهذا الطلب المضاد في محاولة منها لانقاص مبلغ المديونية ، وفي جميع الأحوال فإنها لا تمانع في إجراء بحث في النازلة من أجل التحقيق في هذه الادعاءات مع حفظ حقها في التعقيب ، والتمست اساسا رد مزاعم المدعى عليها لعدم ارتكازها على أساس قانوني والحكم وفق المقال الافتتاحي ، و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية مع حفظ حقها في التعقيب وبخصوص الطلب المضاد الحكم أساسا بعدم قبوله و احتياطيا إجراء بحث في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب مع البت في الصائر طبقا للقانون .

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها عرضت فيها أنه بالاطلاع على الرسالة الصادرة عنها بتاريخ 02/02/2016 يتضح أنها تشير إلى الفاتورة الحاملة لمبلغ 144.479,46 درهم المؤرخة ب 07/12/2015 دون سواها من الفواتير المزعومة وأن المدعية ألغت هذه الفاتورة بتاريخ 01/09/2016 واصدرت فاتورة AVOIR N° 4 SUR LA FACTURE N°2015/6 لذا فإنه عن أي خبرة تتحدث عنها المدعية و الحال أن أصل الدين انقضى بموجب إلغائها للفاتورة بعد أن وقع الاتفاق ، وأنها فوجئت بحجز موقع على حساباتها البنكية فبادرت إلى إشعار المدعية برسالة مؤرخة ب 22/01/2016 وأخرى بتاريخ 02/02/2016 وأنها بعد أن وقع الاتفاق بينها و بين المدعية حولت أجور عمال المدعية بواسطة القطب المالي التابع لها شركة (ا. س. م.) وأرفقت بمراسلتها الالكترونية صورة من أوامر التحويل براسية شركة (ا. س. م.) لذا فدفوعات المدعية في هذا الباب عديمة الأساس و يتعين ردها وإنه فضلا على ذلك كيف يمكن للمدعية أن تفسر علاقة العمال الذين وضعتهم رهن إشارتها بموجب عقود عمل بالقطب المالي شركة (ا. س. م.) التي حلت محل المدعية في أداء أجورهم بمناسبة وقوع حجز على حساباتها وكيف يمكن للعمال الذي استخلصوا أجورهم عن طريق القطب المالي المذكور أن يشتغلوا في الشركتين في آن واحد ( هي و شركة (ا. س. م.) ) وأنها أدت مستحقات عمال المدعية بواسطة أوامر بالتحويل صادرة عن القطب المالي المذكور وبواسطة شركة تحويل الاموال (و.) وأوامر بوضع رهن التصرف بواسطة الوكالات البنكية التابعة لبنك (ت. و.) و البنك (ش.) ، فكيف تفسر المدعية حلولها محلها في أداء مستحقات عمالها و الحال أنها ملزمة بذلك بموجب العقد المبرم بين الطرفين ، وأن الوثائق المطالب بها المنصوص عليها في العقد يحق لها التحقق منها و الاطلاع عليها للتأكد ما إذا كانت المدعية أوفت بالتزامها ، وأنها تدلي بمراسلة الكترونية صادرة عن المدعية بخصوص لائحة العمال و أرقام حساباتهم البنكية حتى تتمكن من أداء أجورهم وأنها طالبت بتجديد عقود العمال بعد أن انتهت صلاحية العقود السابقة إلا أن المدعية لم تجدد عقود العمال بل ألغت علاقتها بها بالرسالة الالكترونية حيث نفت المدعية أي علاقة بها وليست لها اي طلبية منها وأنها أشعرتها بالاضرار التي اصابتها من جراء توقف العمال عن العمل ، لذا يحق لها مطالبتها بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها جراء إخلالها المدعية ببنود العقد المبرم بين الطرفين ، والتمست استبعاد ما ورد بمذكرة التعقيب و الحكم وفق ما جاء في المقال المضاد ، وأدلت بصور شمسية لمراسلتين مع محضر تبليغ ، AVOIR N° 4 SUR LA FACTURE N° F2015_0006 ، و رسائل الكترونية .

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 29/03/2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية أسندت إلى الخبير محمد لديد و الذي أفاد في تقريره المودع في 03/08/2018 بانه تعذر عليه الاطلاع على الدفاتر التجارية للشركتين، ولتحديد المديونية اعتمد على الوثائق المدلى بها من طرف المدعية ، أي العقد الذي يربط بينهما، والفواتير باستثناء الجداول التي تبعثها شركة (ل. م. ج. ا. م.) لشركة (ج. ب.) لاداء اجور العمال وفوترة خدمتها، وانه في غياب ما يفيد بان شركة (ل. م. ج. ا.) قد قامت باداء هذه الفواتير المطالب بها بشيكات او تحويلات، فانه اعتمد على الفواتير المدلى بها باسثتناء الفاتورة "AVOIR N°4 التي تحتوي على اخطاء ، وان مجموع الدين المتعلق بذمة المدعى عليها يرتفع الى 401146,75 درهم .

و حيث بعد تعقيب الطرفين ، و تمام الإجراءات ، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، حكمها المشار إليه أعلاه ، و هو المطعون فيه بالاستنئاف للأسباب التالية :

وحيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف جاء ناقص التعليل ومجحفا وغير مرتكز على أي أساس سليم. كما استند على خبرة أقل ما يمكن أن تقول عنها أنها منحازة وغير قانونية ومعيبة شكلا ومضمونا ونسخة طبق الأصل لما ورد في المقال الأصلي. و المستأنف عليها تقدمت بمقال رام إلى الأداء في مواجهتها عرضت فيه أنها وكالة تشغيل أجراء تقوم بوضعهم مؤقتا رهن إشارة شخص ثالث يسمى "المستعمل" يحدد مهامهم ويراقبهم، وأنها تتكلف بأداء أجور المستخدمين الموضوعين رهن إشارة الشركة المستعملة طبقا لعقد العمل المبرم معهم. وأنه تخلذ بذمتها بموجب هذه الخدمة المحددة في العقد المبرم بين الطرفين مبلغ 401.146,75 درهم . وأن العقد شريعة المتعاقدين. وأبرمت مع المستأنف عليها عقدا بتاریخ 01/09/2015 قصد الاستفادة من خدماتها في إطار الأوراش التي تنجزها لفائدة المكتب الشريف للفوسفاط . و حدد العقد التزامات الطرفين. و أنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح أن المستأنف عليها لم تدل للمحكمة بتنقيط ساعات العمل موضوع الفواتير المطالب بأدائها. ولم يسبق للمستأنف عليها أن وضعت رهن إشارتها تنقيط ساعات العمل. و لم تصادق عليها كما حدد في العقد. و لم تدل المستأنف عليها بما يثبت مشاركة نظامها المعلوماتي حتى تتفحص وتتأكد وتصادق على ساعات العمل المطالب بأدائها. و لم يسبق للمستأنف عليها أن وضعت النظام المعلوماتي المذكور رهن إشارتها حتى تصادق على تنقيط ساعات العمل وهذا الفعل مخالف للعقد ويشكل خرقا للبند الثاني من العقد. وبالتالي تكون الفواتير المطالب بأدائها عديمة الأساس ويتعين استبعادها.

كما أن الحكم الابتدائي لم يجب على هذا الدفع واعتبر الفواتير صحيحة بالرغم من عدم وجود تنقيط ساعات العمل المصادق عليها من قبلها. لذا يعتبر التعليل الذي ذهب إليه الحكم الابتدائي في هذا الباب مجحفا في حقها. وأن الخبرة المنجزة من قبل الخبير محمد بن عسيلة جوفاء ولم تتطرق لهذا الدفع لا من قريب ولا من بعيد بل كل ما تضمنته هو الملتمس الوارد في المقال الافتتاحي للدعوی ليس إلا. و تتساءل كيف لم يتمكن الخبير من الإطلاع على الأقل على الدفاتر التجارية للمستأنف عليها والحال أنها طالبة الخبرة. وطعنت جديا في الخبرة المنجزة من قبل الخبير لأنه لم يحترم مقتضيات التبليغ المنصوص عليها في ق.م.م. و أن الخبير لم يكلف نفسه عناء الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين ولم يسعی إلى ذلك. لذا تكون خبرته سطحية وصورية ومنحازة ليس إلا. وبالتبعية يكون التعليل الذي ذهب إليه الحكم الابتدائي عديم الأساس ويتعين رده.

و أثارت المستأنفة دفعا يتعلق بفاتورة رقم 4 الصادرة عن المستأنف عليها والتي تلغي الفاتورة رقم 0006-F2015 بمبلغ 144.479,46 درهم. و دفع الخبير بدون وجه حق أنها تحتوي على أخطاء فاستبعدها . لذا يكون التعليل الذي أسس عليه الحكم الابتدائي في هذا الباب ناقصا ومجحفا في حقها . وأن فاتورة الخصم رقم 4 تؤكد الاتفاق الذي أبرمته مع المستأنف عليها اثر الحجوزات التي وقعت على حساباتها البنكية. و أشعرت المستأنف عليها بحسن نية بالحجوزات المذكورة واتفقت معها على اداء مستحقات العمال الذين وضعتهم رهن إشارتها مباشرة بواسطة شركة (ا. س. م.). وهذا ما تم فعلا وأدلت بصورة من رسالة الإشعار المؤرخة في 22/01/2016 وصورة من محضر التبليغ وصورة من فاتورة الخصم رقم 4 عن الفاتورة عدد 0006-F2015 بمبلغ 144.479,46 درهم وصورة من الفاتورة التي حلت محل الفاتورة رقم 06/2015 والتي أنجزتها المستأنف عليها باسم شركة (ا. س. م.). كما أدلت بسبعة مراسلات الكترونية تثبت أن المستأنف عليها وافقت على أدائها أجور العمال الذين وضعتهم رهن إشارتها بل تطالب من خلالها بأداء مؤخر الأجور التي طالب بها بعض العمال، بل أكثر من ذلك حددت المستأنف عليها أرقام حساباتهم البنكية والمبالغ المستحقة. و أن الخبير لم يكلف نفسه عناء الإطلاع على هاته المراسلات بل تجاهلها لإرضاء المستأنف عليها .

وبخصوص المقال المضاد : فقد تقدمت بمقال مضاد رام إلى الأداء في مواجهة شركة (ج. ب.) عارضة فيه بأن المستأنف عليها لم تلتزم ببنود العقد الشيء الذي أثر سلبا وبشكل واضح عليها في علاقتها بزبونها المكتب الشريف للفوسفاط الذي ألزمها بالإدلاء بالفواتير المترتبة عن الخدمات المقدمة من تاريخ إبرام العقد إلى حدود 26/04/2016. . نسخة من عقود العمال الذين يشتغلون بالأوراش - كشف تصريح العمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي - شواهد العمل - تفصيل العطلة السنوية للعمال - شهادة التأمين عن حوادث الشغل - شهادة التأمين عن الحوادث المختلفة - کشف ساعات العمل - کشف ساعات العمل الإضافية - تفصیل أيام الأعياد المحتسبة. وتحتفظ بحقها في الإدلاء بمراسلات المكتب الشريف للفوسفاط في هذا الباب، فضلا عن وثائق إثبات أخرى. كما أن المطلوبة في المقال المضاد لم تؤد أجور عمالها الذين وضعتهم رهن إشارتها خلافا للعقد ، الشيء الذي دفع بهم إلى خوض الإضراب ومغادرة ورشها وتعطيل الأشغال . و طالبت من خلال هذه الوقائع تعويضا مسبقا قدره 100.000,00 درهم لأنها لم تستطع آنذاك تحديد الأضرار اللاحقة بها ملتمسة إجراء خبرة للوقوف على الأضرار التي تكبدتها و إن الحكم المستأنف بقضاءه بعدم قبول المقال المضاد لم يكن مصادفا للصواب لان المادة 55 من ق.م.م لا مكان لها و التمست الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح ورفض الطلب. وحول الطلب المضاد الحكم على شركة (ج. ب.) بأدائها للمستأنفة تعويضا مسبقا لا يقل عن 100.000,00 درهم مع إجراء خبرة حسابية وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث إنه بجلسة 11/04/2019 أدلت المستأنفة بمذكرة بيان أوجه الاستئناف أفادت فيها أنها أبرمت مع المستأنف عليها عقدا بتاریخ 01/09/2015 وضعت بمقتضاه هذه الأخيرة رهن إشارتها عمالا قصد إنجاز الأوراش التي تنجزها لفائدة المكتب الشريف للفوسفاط. و نفدت العارضة التزاماتها لما حولت لفائدة المستأنف عليها عبر وكالة خريبكة المركز التابعة ل(ش. ع.). مبلغ 49.692,75 درهم بتاريخ 05/11/2015 و مبلغ 77.608,97 درهم بتاريخ 08/12/2015 إلا أن أحد المزودين أوقع حجوزات على حساباتها فأشعرتها المستأنف عليها بالوضعية الجديدة التي آلت إليها حساباتها البنكية واتفقت معها على أداء مستحقات أجراءها الذين وضعتهم رهن إشارتها عن طريق شركة (ا. س. م.). وهكذا أرسلت الآنسة خديجة (ا.) المسؤولة بشركة (ج. ب.) إليها رسالة عبر البريد الالكتروني بتاريخ 03/04/2016 تشعرها بموجبها بلائحة العمال وارقام حساباتهم البنكية قصد تحويل أجرتهم الشهرية. ورسالة عبر البريد الالكتروني بتاريخ 18/03/2016 نشعرها بموجبها بلائحة العمال الذين وجب أداء مستحقاتهم فضلا عن العمال الذين لم يستخلصوا أجرتهم عن شهر يناير. وهذا يعني أن عمال شركة (ج. ب.) الذين وضعتم رهن إشارتها استخلصوا أجورهم عن شهر يناير 2016 و أنه بمقتضى رسالة عبر البريد الإلكتروني بتاريخ 21/03/2016 وجهت لها لائحة جديدة من للعمال الذين لم تظهر أسماؤهم في الأمر بالتحويل (ا. س. م.) MAROC. و رسالة عبر البريد الإلكتروني بتاريخ 31/03/2016 تطلب بموجبها منها أداء تسبيقا وتعويضا نقديين للعامل المكلف بالوقاية إن أراد الالتحاق بورش بوكراع. وأدلت بصورة من الرسالة الإلكترونية الموجهة من السيدة سارة (ع.) المسؤولة لدى المستأنف عليها إلى المستأنفة بتاريخ 10/02/2016 والتي تشعر الأخيرة من خلالها بلائحة العمال وأرقام حساباتهم قصد تحويل تسبيقات عن الأجور. كما أدلت بصورة من نموذج الأمر بالتحويل وصورة من الأمر بالتحويل الصادر عن شركة (ا. س. م.) الذي يتضمن نفس لائحة العمال بنفس أرقام حساباتهم البنكية. كما أدلت بصورة من الإشعار بتحويل التسبيقات إلى العمال المسطرة اسماؤهم برسالة الإشعار الصادرة عن السيدة سارة (ع.) بتاریخ 12/02/2016. وبخصوص العمال الذي يمارسون بورش بوكراع أدلت بصورة من المراسلة الإلكترونية الصادرة عن الملحقة بالإدارة لدى المستأنف عليها السيدة قبال (أ.) بتاریخ 18/02/2016 والتي تذكر بموجبها المستأنفة بأداء مستحقات العمال الذين يمارسون بورش بوكراع. وأدلت بالإشعار بأداء مستحقات العمال بورش بوكراع الصادر عن شركة (ا. س. م.) عن طريق إيداعات نقدية : الأول لدى (ش. ع.) . و الثاني لدى البنك (ش.) . والثالث لدى بنك (ت. و.). و أخلت ذمتها بواسطة شركة (ا. س. م.) حيث حولت المستأنفة المبالغ المفصلة في المراسلات المذكورة لفائدة عمال شركة (ل. م. ج. ا. م.) الذين تربطهم عقود العمل المذكورة أعلاه. وجاءت الأداءات على النحو التالي : تحويل مؤرخ ب 10/02/2016 قدره 21.000,00 درهم لفائدة 21 عامل . وتحويل مؤرخ ب 25/02/2016 بمبلغ 31.700,00 درهم . و تحويل مؤرخ ب 18/03/2016 بمبلغ 50.750,07 درهم . و تحويل مؤرخ ب 12/05/2016 بمبلغ 54.238,45 درهم لفائدة عمال شركة (ج. ب.) الذين وضعتهم رهن إشارتها. وأدلت بصورة من الإشعارات بوضع الأجور رهن التصرف لفائدة عمال شركة (ج. ب.) موضوع عقد العمل بأوراشها، وأدلت أيضا برسالة الكترونية صادرة عن الآنسة خديجة (ا.) بتاريخ 04/01/2016 والتي تؤكد اتفاق المستأنف عليها مع المستأنفة بأداء مستحقات العمال الذين وضعتهم رهن إشارتها بموجب عقود عمل لا تحتاج إلى أي تأويل. و لم يتطرق الخبير محمد بن عسيلة لهذه العلاقة السببية بينها وبين شركة (ا. س. م.) والحال أن وثائق الملف تتضمن مراسلات الكترونية لا تدع مجالا للشك أن المستأنف عليها تسعى إلى الإثراء على حسابها .

وبخصوص المقال المضاد: فإنه تعزيزا للمقال الاستئنافي أدلت بصورة من المراسلات الصادرة عن المكتب الشريف للفوسفاط فرع ميناء الدار البيضاء والتي تثبت توقف عمال المستأنف عليها عن العمل بالورش. وعاين مجموعة من المفوضين القضائيين واقعة توقف عمال شركة (ج. ب.) عن العمل في الأوراش التي تنجزها لفائدة المكتب الشريف للفوسفاط. وأدلى بصورة من المحضرين الصادرين عن أحد المفوضين القضائيين. ولم يتوقف عمال المستأنف عليها عند هذا الحد بل أقدموا على سرقة المعدات التي هي في ملكيتها بورش بوكراع وتواروا عن الأنظار. وأن المستأنف عليها مسؤولة عن تصرفات عمالها الذين الحقوا بها اضرارا بالغة عند إضرابهم عن العمل فضلا عن سرقة معداتها من الورش. وهذه الأفعال تستحق معها التعويض. زد على ذلك أن المستأنف عليها لم تلتزم ببنود العقد ولم تضع رهن اشارتها الوثائق المسطرة في العقد حتى تتمكن من إيداعها ضمن وثائق ملف السلامة المفروض من طرف المكتب الشريف للفوسفاط على المستأنفة في إطار ملف السلامة . وأدلت بصورة من طلب تجديد عقود مجموعة من العمال الذي وجهته إلى المستأنف عليها دون جدوى. و أن الأضرار التي تكبدتها سواء الناجمة عن إضراب العمال أو سرقة معداتها ثابتة وبالتالي يحق لها المطالبة بجبرها ومن تمة فإن الحكم الابتدائي عندما قضى بعدم قبول الطلب جانب الصواب فيما ذهب إليه والحال أنها طالبت بمبلغ 100.000,00 درهم كتعويض مسبق مع انتداب خبير لتقييم الأضرار النهائية لذلك تلتمس حول المقال الأصلي : إلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب الأصلي مع تحميل رافعه الصائر.

وحول المقال المضاد : إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب وبعد التصدي التصريح بقبوله شكلا وموضوعا أداء المستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 100.000,00 درهم كتعويض مسبق عن الأضرار اللاحقة بها وانتداب خبير لتقييم الأضرار مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية في الوقت المناسب. وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث إنه بجلسة 02/05/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها الاستاذ صلاح الدين (ب.) بمذكرة تعقيبية أفادت فيها أنه حول توقف نشاط المستأنفة فإنها تحاول فقط المماطلة و التسويف من أجل ربح بعض الوقت. ذلك أن المستأنفة تقدمت بدفع بعدم الإختصاص النوعي رغم أن النزاع قائم بين شركتين تجاريتین. و رغم صدور حكم قضى باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في النزاع، قامت باستئنافه من أجل ربح الوقت فقط. و بعد استدعائها من طرف الخبير من أجل الادلاء بما لديها من وثائق حسابية إلا أنها لم تحضر و لم تدل بأي وثيقة للخبير رغم مطالبتها بتأجيل جلسة الخبرة مرتين. والحال أن الشركة المستأنفة مغلقة حاليا و نشاطها متوقف منذ مدة و قامت كذلك بتسریح الأجراء المؤقتين.

و بخصوص الوثائق المطالب بها : فقد زعمت المستأنفة أنها لم تدل بالوثائق المنصوص عليها في البند الرابع و الخامس من العقد المبرم معها و هي عقود العمل و أوراق التصريح بالاجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي و شواهد التأمين و کشوفات ساعات العمل. لكن خلافا لذلك، فان العقد المبرم بينها وبين المستأنفة لا يشير إلى ضرورة إدلائها بهذه الوثائق من أجل المطالبة بأداء الفواتير المستحقة. و إن الأجراء هم الوحيدين الذين يملكون صفة المطالبة بهذه الوثائق ولا دخل للمستأنفة في ذلك. وأنها لم تتلق أي شكاية من طرف الأجراء المعنيين و في حالة المطالبة بأي وثيقة من طرفهم سيتم وضع اي وثيقة مطالب بها رهن إشارتهم بالمقر الإجتماعي للشركة المستأنف عليها. أما بخصوص ساعات العمل فان المستأنفة هي من تبقى ملزمة بالإدلاء بكشف ساعات عمل الأجراء الموضوعين رهن أشارتها. و تبعا لذلك، فان دفوعات المستانفة تبقى غير مرتكزة على أساس قانوني سليم وتبقى مردودة عليها.

و بخصوص الفواتير: فقد زعمت المستانفة مرة أخرى أن الفواتير سند الدعوى لا تحمل لا خاتمها و لا توقيعها. و على عكس ذلك، فان المستانفة توصلت بجميع الفواتير موضوع الطلب بدلیل الرسالة الجوابية الصادرة عنها و المؤرخة في 02/02/2016 و التي تشير الى الفاتورة المؤرخة 07/12/2015 بمبلغ 144.479,46 درهم. ومن خلال هذه المراسلة، ترجع المستأنفة سبب عدم أدائها للفاتورة رقم 6/2015 بمبلغ 144.479,46 درهم لايقاع حجز تحفظي على حسابها البنكي و تطالبها بالتريث الى غاية استصدار امر استعجالي برفع الحجز عن حسابها البنكي. و أكثر من ذلك، فان المحكمة أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية و خلص الخبير الى كون مديونيتها محددة في مبلغ 401.146,75 درهم.

و بخصوص الأداءات المزعومة: فإن المستأنفة زعمت أنها تستغرب للمبالغ المطالب بها لكونها تولت اداء مستحقات العمال باتفاق معها مستندة في ذلك على صور أوامر التحويل المدلى بها. لكن خلافا لذلك، فان أوامر التحويل المدلى بها صادرة عن شركة تحمل اسم « شركة (ا. س. م.) » و لا علاقة لها بالمستأنفة. و بالتالي، فان هذه الأداءات لا يمكن اعتبارها من طرف محكمة الإستئناف التجارية لكونها تخص طرف آخر لا علاقة له بالدعوى الحالية وهي شركة (ا. س. م.). و تبعا لذلك، فان دفوعات المستأنفة تبقى غير مرتكزة على أساس قانوني سليم و تبقى مردودة عليها.

و حول موضوعية الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية: فقد زعمت المستأنفة أن الخبرة الحسابية المنجزة لم تأخذ بعين الاعتبار المراسلات الإلكترونية المدلى بها والفاتورة بمبلغ 144.479,46 درهم. لكن خلافا لمزاعم المستأنفة، فان الخبير اطلع على جميع الوثائق و أخدها بعين الاعتبار. و قام باستدعاء المستأنفة و وكيلها بشكل قانوني. و توصل الخبير عن طريق أحد المفوضين القضائيين برسالة صادرة عن دفاع المستأنفة، مفادها أن الاستدعاء تضمن خطأ مطبعي بخصوص تاریخ الخبرة. و قام الخبير بتوجيه استدعاء ثاني. و تخلفت المستأنفة عن الموعد الثاني المحدد للخبرة و اكتفت بارسال رسالة قصيرة للخبير بعد ساعتين عن موعد الخبرة من اجل المطالبة بتأخير موعد الخبرة الى تاريخ لاحق. وقام الخبير بفحص الفاتورة رقم 6/2015 كما قام بفحص الفاتورة ليتبين له أنها غير قانونية وتتضمن أخطاء كبيرة في احتساب مجموع الأجور ولا يمكن اخذها بعين الاعتبار. كما قام بفحص جميع التحويلات البنكية المحتج بها من طرف المستأنفة وتبين له أنها لا تتعلق بالفواتير موضوع النزاع. وبالتالي فإن الخبرة الحسابية المنجزة خلال المرحلة الابتدائية تبقى موضوعية ولا مجال للطعن فيها من طرف المستأنفة. لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف وترك الصائر على عاتق المستأنفة.

وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 16/05/2019 حضرها الأستاذ (م.) و الاستاذة (س.) عن الأستاذ (ب.) وتسلمت نسخة من المذكرة . فحجزت للمداولة و النطق بالقرار بجلسة 30/05/2019 .

و حيث بالجلسة أعلاه قررت هذه المحكمة تمهيديا إجراء خبرة حسابية عهدت للخبير المصطفى امكيس الذي وضع تقريرا خلص فيه أن الدين العالق بذمة المستأنفة لا يتعدى مبلغ 7278,77 درهم و ذلك بعد خصمه للتحويلات المتعلقة بأجور العمال و فاتورة الرجوع و فاتورتين غير منازع فيهما .

و حيث أدلت المستأنفة بمذكرة التمست من خلالها المصادقة على تقرير خبرة المصطفى امكيس ، فيما أدلت المستأنف عليها بمذكرة عقبت من خلالها أن الخبير اعتبر مبالغ و و خصمها من أصل الدين مع أنها لا تتعلق بالعقد لكون عقود العمال المؤقتين انتهت بتاريخ 1 مارس 2016 و لم تبق لها أي علاقة بهم ، و أن الطاعنة لئن استمرت في تشغيلهم فذلك يعتبر تشغيلا مباشرا لهم تتحمل مسؤولية أداء أجورهم المستأنفة و ما أدته لهم في هذا الخصوص لا يمكن خصمه من أصل الدين ، و أن هذا الأمر قد أوضحنه للخبير إلا انه عنه إنجازه لمهمته قام بخصم دين لا يتعلق بها ، و أنه بهذا الخصوص أجرت خبرة حسابية حرة قام بها الخبير رشيد بوعبرة الذي خلص في تقريره المرفق بمذكرتها إلى مبلغ 249467,29 كدين عالق بذمة الطاعنة بعد خصمه جميع الأداءات التي قامت بها هذه الأخيرة بشكل مباشر أو عن طريق شركة (ا. س. م.) و التي تدخل في إطار التعاقد ، ملتمسة في أخر مذكرتها إجراء خبرة مضادة مع حفظ حقها في التعقيب عليها .

و حيث أدرج الملف بجلسة 02/12/2019 حضرها نائبا الطرفين ، و تقرر اعتبار القضية جاهزة ، وحجزت للمداولة و النطق بالقرار بجلسة 09/02/2019.

وحيث تقرر تمهيديا إجراء خبرة حسابية ثانية عهدت للخبير حسن القرواني الذي استبدل بالخبير محمد المطيري الذي وضع تقريرا خلص فيه بعد دراسته للوثائق أن الدين العالق بذمة المستأنفة لا يتجاوز قدره 8352,77 درهم.

وحيث ادلت المستأنفة بواسطة محاميها بمذكرة أكدت من خلالها ما ورد في مقالها ومذكراتها من أن المستانف عليها خلال مرحلة البداية استغلت غيابها لدى الخبير محمد بن عسيلة الذي أنجز تقريرا استنادا لتصريحات هذه الأخيرة واعتمادا على الوثائق التي استدلت بها للمحكمة والحال أن هناك أداءات استخلصتها منها وأداءات أخرى منحت لعمالها وهو ما اقرت به امام الخبير محمد المطيري الذي أنجز تقريرا جاء واقعيا ونظاميا ومنسجما مع وقائع النازلة، والتمست في آخر مذكرتها الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد وفق الوارد في الخبرة مستدلة بصور لوثائق.

وحيث عقبت المستأنف عليها بواسطة محاميها بمقتضى مذكرة أوردت فيها أن الخبير أنجز تقريرا تماشى مع مصالح المستأنفة وضاربا بعرض الحائط مصالحها ذلك أن ما زعمته هذه الأخيرة من أن مبلغ الأداءات التي قامت بها للمستخدمين المؤقتين قبل نهائية عقودهم تقدر بمبلغ 248.314,52 درهم مدلية رفقة تصريحها بمجموعة من وصولات تحويل مبالغ عن طريق وفا كاش من طرف شركة (ا. س. م.) وهي شركة أجنبية عن النزاع. وصرحت العارضة للخبير أن الأداءات التي قامت بها المستأنفة بموافقتها وبالتنسيق معها هي كما يلي : التحويل البنكي بمبلغ 21.000,00 درهم بتاريخ 10/02/2016 - التحويل البنكي بمبلغ 31.700,00 درهم بتاريخ 25/02/2016 - التحويل البنكي بمبلغ 50.750,07 درهم بتاريخ 18/03/2016 - الأداءات الموضوعة تحت التصرف بمبلغ 12.000,00 درهم بتاريخ 18/02/2016 - الأداءات الموضوعة تحت التصرف بمبلغ 10.000,00 درهم بتاريخ 26/02/2016. أي ما مجموعه : 116.450,07 درهم. أما باقي الأداءات فقد تم تحويلها لأشخاص غرباء عن العارضة و لا تربطهم بها أي علاقة شغلية. كما أن المستأنفة قامت بتشغيل بعض الأجراء المنتهية عقودهم مع العارضة و كانت تؤدي أجورهم في إطار علاقة شغلية مباشرة. وصرحت العارضة للخبير أن مجموع الأداءات التي قامت بها المستأنفة للمستخدمين المؤقتين قبل نهاية عقودهم و المحدد مجموعها في مبلغ 116.450,07 درهم قد خصمت من الفاتورة رقم F2016-0030 في حدود مبلغ 50.750,70 درهم و من الفاتورة رقم 0027-F2016 في حدود مبلغ 65.500,00 درهم. وأدلت لتدعيم ذلك بصورة من الفاتورتين 0030-F2016 و F2016 - 0027 واللتين يتبين منهما أن العارضة خصمت المبلغين المذكورين أعلاه اي ما مجموعه 116.450,07 درهم. وبالرجوع لتصريح العارضة المدلى به للسيد الخبير، سيتبين لا محالة أنه يشير بشكل صريح لخصم المبلغين المذكورين أعلاه من الفاتورتین 0030-F2016 و 0027-F2016 وهو تصريح قد جاء فيه:

" ....Ces paiements de 116.450,07 dirhams sont déjà déduits des factures F2016-0027 à hauteur de 65.500,00 dirhams et de la facture F2016-0030 à hauteur de 50.750,07 dirhams....."

و من خلال ما تم تفصيله أعلاه، يتضح أن الخبير خصم مبالغ من مبلغ المديونية سبق للعارضة أن خصمتها من فواتيرها. و بذلك تكون هذه المبالغ قد خصمت مرتين . كما قام الخبير بخصم بعض المبالغ التي لا تدخل في خانة التعاقد، ذلك أن عقود العمال المؤقتين قد انتهت بتاریخ 01/03/2016 و بذلك لم يبق لهم أي علاقة تعاقدية مع العارضة. إلا أن المستأنفة استمرت في تشغيلهم في خرق سافر للعقد المبرم مع العارضة. و إن استمرار اشتغال هؤلاء العمال لدى المستأنفة يعتبر من الناحية القانونية تشغيل مباشر لهم و كل أداء قامت به المستأنفة في هذا الإطار لا يخص العارضة في شيء و لا يمكن خصمه من الدين ، ورغم ذلك قام الخبير بخصم المبالغ من الدين مع أنها لا تدخل في إطار التعاقد لكون العقود انتهت فور انصرام المدة المحددة في العقد والتمست لأجل ما ذكر عدم اعتبار تقرير الخبير محمد المطيري وإجراء خبرة ثلاثية يقوم بها خبراء مختصين في المحاسبة ومدلية بصور لوثائق.

وحيث أدرج الملف بجلسة 05/10/2020 اعتبرت خلالها القضية جاهزة وحجزت للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 19/10/2020 مددت لجلسة 26/10/2020.

محكمة الاستئناف

حيث نازعت الطاعنة فيما قضى به الحكم من أداء لمبلغ 401146,75 درهما للأسباب الواردة في مقالها .

و حيث قررت هذه المحكمة تمهيديا إجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير المصطفى امكيسي الذي وضع تقريرا خلص فيه بأن الدين العالق بذمة المستأنفة لا يتجاوز قدره 7278,77 درهم و الذي نازعت فيه المستانف عليها بشدة لكون الخبير اعتبر في الحساب مبالغ أديت لأجراء رغم انتهاء عقود التشغيل ، و بأن المستأنفة لئن احتفظت بالمستخدمين بعد انتهاء عقود عملهم فإنها تتحمل مسؤولية أداء أجورهم مستدلة لأجل ما ذكر بخبرة حرة حددت الباقي بذمة الطاعنة عن أصل الدين في مبلغ 249467,29 درهم .

و حيث أنه بالنظر لتباين الدين المتبقى من أصل الدين بين الخبرتين القضائيين المنجزتين في المرحلتين الأولى و الثانية ، ولجدية منازعة المستأنف عليها في كون الخبير اعتبر مبالغ مؤداة من المستأنفة لمستخدمين انتهت عقود عملهم و ذلك بالنظر للتواريخ الواردة في جدول استحقاقهم المشار إليه في تقرير الخبرة ، تقرر تمهيديا لأجل كل ما ذكر إجراء خبرة حسابية لتحديد الدين الحقيقي العالق بذمة الطاعنة عهدت للخبير محمد امطيري الذي وضع تقريرا نازعت فيه المستانف عليها، موضحة منازعتها في كون ما أدته المستأنفة لفائدة مستخدمين مؤقتين قبل نهاية عقودهم في مبلغ 116.450,07 درهم قد عملت على خصمه من قيمة فاتورتين، إلا أن الخبير المذكور خصم هذا المبلغ مرة ثانية من الدين مخالفا بذلك ما ورد في تصريحها الكتابي، كما نازعت ايضا فيما تم خصمه من مبلغ أدي من طرف الطاعنة لمستخدمين بعد انتهاء عقود عملهم بتاريخ 01/03/2016 لأن احتفاظها بهم بعد هذا التاريخ لا يلزمها في شيء لانتهاء علاقتهم التعاقدية معهم.

وحيث إنه بالرجوع للملف يتبين من وثائقه أن موضوع التعاقد يتمثل في أن تقوم شركة (ج. ب.) بتشغيل عمال مؤقتين ثم تضعهم رهن إشارة شركة (ل. م. ج. ا. م.)، ويكون الأداء وفق فاتورة تنجزها شركة (ج. ب.) وفق الثمن المتفق عليه في العقد والذي لا منازعة فيه، لكن المنازعة تعلقت بقدر الدين المتعين أداؤه لوقوع تحويلات عدة، ولأجل ذلك انجزت خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد امطيري الذي يلاحظ عليه من خلال تفحص تقريره على أنه اعتبر في الخصم أداءات تمت من طرف المستأنفة لمستخدمين انتهت عقود عملهم في شهر مارس 2016، مع أن هذه الأخيرة لم تنازع في كتاباتها بأن علاقتها مع المستأنف عليها لم تنته بعد في هذا التاريخ، وهو أمر أكدته المستأنف عليها في مذكراتها بأنه بعد شهر مارس 2016 انتهت علاقتها بالطاعنة وبأن اي تشغيل مباشر للمستخدمين اللذين وضعوا بين يديها تتحمل الطاعنة أجورهم، وهو كما ذكر لم يكن ذلك محل مناقشة أو منازعة من لدن هذه الأخيرة مما يتعين التصريح بأن العلاقة بين الطرفين قد انتهت في متم مارس 2016، وبالتالي فإن ما يتعين حسابه هي تلك الأداءات التي حصلت قبل التاريخ المذكور والمقر بها من طرف المستأنف عليها والبالغ مجموعها 116.250,07 درهم خلافا لما احتسبه الخبير من مبلغ لكونه اعتبر في الخصم أداءات تمت بعد انتهاء عقود التشغيل.

وحيث يتبين أيضا من تقرير الخبير وكذا من الخبرة الحرة المنجزة من طرف المستأنف عليها بواسطة مكتب (م. ا.) أن مبلغ فاتورة الرجوع وقدره 144.479,46 درهم والذي يتعلق بالفاتورة عدد 20150006 غير معتبر في حساب اصل الدين وهو ما اكدته هذه الأخيرة في تقريرها المذكور الذي أنجزته بناء على طلبها والذي عملت على خصمه بالفعل كما هو ثابت من خلال صفحاته.

وحيث إنه بخصم المبلغين السالفي الذكر من أصل الدين موضوع المنازعة وقدره 401.146,75 درهم يكون الباقي غير المؤدى من لدن المستأنفة هو 140.417,22 درهم خلافا لما تمسكت به في استئنافها عن غير اساس من الصحة وخلافا أيضا لما أثارته المستأنف عليها في مذكرتها بعد الخبرة من أن مبلغ 116.450,07 درهم سبق أن خصمته من قيمة فاتورتين، لأنه تم اعتماد في إجراء المحاسبة بين الطرفين في التعليل الذي تم بسطه على اصل الدين كما هو وارد في تقرير الخبرة الحرة الذي أنجزته بناء على طلبها والذي جاء مطابقا لما ورد في مقال دعواها والذي حددته في مبلغ 401.146,75 درهم.

وحيث إنه تأسيسا على ما ذكر يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وحصر قدر الدين المتعين الحكم به في مبلغ 140.417,22 درهم.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت علنيا حضوريا و انتهائيا.

في الشكل :

في الموضوع : باعتبار الاستئناف جزئيا، وتعديل الحكم الستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 140.417,22 درهم مع التأييد في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial